الشريف العلوي
12 Sep 2008, 11:12 PM
الحمد لله وحده /
هذه قواعد مهمة في التعامل مع المخالفين , مقتبسة من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى .
وهي درر نفيسة , ينبغي لنا تعلمها والدعوة إليها والعمل بها في حياتنا وبالأخص في منتديات الحوار الإسلامية هذه .
وقد جمعتها وقسمتها ووضعت على بالغ الأهمية منها خطاً للتمييز وكلها مهم , وقد بلغت 72 قاعدة استفدتُ فيها من كتاب الشيخ محمود محمد الخزندار رحمه الله تعالى المسمى " فقه الائتلاف " .
وفقنا الله جميعاً لاستماع القول واتباع أحسنه , والحمد لله .
الشريف العلوي
12 Sep 2008, 11:18 PM
[الإسلام : دين الائتلاف والإنصاف في الخلاف]
1- (إن الله ورسوله (ص) أمرا بالجماعة والائتلاف, ونهيا عن الفرقة والاختلاف) .
2- (التفريق الذي حصل من الأمة أوجب تسلط الأعداء عليها).
[الإنصاف أهم آداب المناظرة والخلاف]
3- (المناظرة والمحاججة لا تنفع إلا مع العدل والإنصاف) .
4- (نهوا عن المناظرة من لا يقوم بواجبها, أو مع من لا يكون في مناظرته مصلحة راجحة) .
[العصبية تتنافى مع الإنصاف]
5- (التعصب لمن دخل في حزبهم بالحق والباطل : من التفرق الذي ذمه الله) .
6- (كل إنسان تهوى نفسه أن يرجح متبوعه) .
7- الطوائف المتعصبة : (لا يقبلون من الدين رأياً ورواية إلا ما جاءت به طائفتهم ) .
8- المتعصب : (يكتم الحق من العلم ما فيه حجة لمخالفه , وإن لم يتيقن أن مخالفه مبطل).
[كيف نتخلص من العصبية]
9- (ليس له أن يجعل قدوته وأصحابه هم المعيار , فيوالي من وافقهم , ويُعادي من خالفهم) .
10- (ليس لأحد أن ينتسب إلى شيخ يوالي على متابعته ويُعادي على ذلك , ولا يخص أحداً بمزيد موالاة , إلا إذا ظهر له مزيد إيمانه وتقواه).
11- (ليس له أن ينهى غيره عن اتباع اجتهاده , ولا يُوجب عليه اتباعه) .
12- (فالواجب على كل مؤمن موالاة المؤمنين , وأن يقصد الحق ويتبعه حيث وجده) .
13- (ما من الأئمة إلا من له أقوال وأفعال لا يُتبع عليها , مع أنه لا يُذم عليها) .
14- (ما من إمام إلا له مسائل يترجح فيها قوله على قول غيره) .
15- (أئمة المسلمين وسائل وطرق وأدلة بين الناس وبين الرسول ص ).
16- (البدع تكون في أولها شبراً . ثم تكثر في الأتباع) .
17- (الجزم بأن هذه الفرقة الموصوفة هي إحدى الثنتين والسبعين لا بدَّ له من دليل) .
18- (من قال : إن الثنتين وسبعين فرقة كل واحد منهم يكفر كفراً ينقل عن الملة فقد خالف الكتاب والسنة وإجماع الصحابة).
[كيفية إدارة الحوار بين المختلفين]
19- (الصواب : أن ما جاء به الكتاب والسنة من هذا وهذا : حقٌ , وما خالف الكتاب من هذا وهذا : باطلٌ) .
20- (الإقرار بما اتفق على إثباته أهم من الإقرار بما حصل فيه نزاع) .
21- (وإن لم يظهر – الحق – سكت هذا عن هذا , وسكت هذا عن هذا) .
22- (إذا عُرف الحق : لم يجز ترك الحق ؛ لقول أحدٍ من الخلق) .
23- (ليس كل ما كان معلوماً متيقناً لبعض الناس , يجب أن يكون معلوماً مُتيقناً لغيره) .
24- (التأليف لبعض الناس أنفع من الهجر , والهجر لبعض الناس أنفع من التأليف) .
[إنصاف المخالف في تقويمه وتجريحه]
25- (لا إثم على المجتهد – وإن أخطأ-).
26- (تسليط الجهال على تكفير علماء المسلمين من أعظم المنكرات) .
27- (يكون هذا مجتهداً مخطئاً في فعله , وهذا مجتهداً مخطئاً في إنكاره , والكل مغفورٌ لهم . وقد يكون أحدهما مذنباً , كما قد يكونان جميعاً مذنبان) .
28- (ليس أحد من الأئمة المقبولين يتعمد مخالفة رسول الله (ص) في شيء من سنته).
29- (الجهل ببعض أسماء الله وصفاته لا يكون صاحبه كافراً) .
30- المعذور في اجتهاده : (لم يكن لأحد أن يذمه ولا يعيبه ولا يُعاقبه).
31- (أهل العلم والإيمان لا يعصمون ولا يؤثمون) .
32- (من جعل كل مجتهد في طاعة , أخطأ في بعض الأمور ؛ مذموماً معيباً ممقوتاً , فهو مخطئ ضال مبتدع).
33- (الكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدل , لا بجهل وظلم) .
34- (لا تقبل شهادة العدو على عدوه ولو كان عدلاً).
35- ذم المبتدع وردعه : (المقصود بذلك ردعه, للرحمة والإحسان , لا للتشفي والانتقام) .
36- (ليس كل من خالف في شيء من هذا الاعتقاد يجب أن يكون هالكاً , فإن المنازع قد يكون مجتهداً مخطئاً) .
37- ( لو قُدّر أن العالم الكثير الفتاوى أخطأ في مائة مسألة لم يكن ذلك عيباً) .
38- (ليس من شرط الصدِّيق أن يكون قوله كله صحيحاً , وعمله كله سنة) .
39- (المقاتل لهم – أي المبتدعة- يريد أن يظلمهم , فهذا عدوان منه فلا يعاون على عدوان).
40- (ما من فرقة إلا وفيها خلق كثير ليسوا كفاراً , بل مؤمنون فيهم ضلال وذنب) .
41- (وإذا كان الشخص أو الطائفة مرجوحاً في بعض الأحوال لم يمنع أن يكون قائماً بأمر الله) .
42- (لا يكفرون أهل القبلة بمطلق المعاصي بل الأخوة الإيمانية ثابتة مع المعاصي).
43- (لا يجعل أحدٌ بمجرد ذنب أذنبه ولا ببدعة ابتدعها – ولو دعا الناس إليها – كافراً في الباطن) .
44- (مسائل الاجتهاد من عمل فيها بقول بعض العلماء لم ينكر عليه ولم يُهجر).
45- (لو كان كلما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا , لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة) .
46- (ليس من شرط الائتمام أن يعلم المأموم اعتقاد إمامه بل يُصلي خلف مستور الحال) .
47- (كل من لم يُعلم أنه كافر بالباطن جازت الصلاة عليه والاستغفار له – وإن كانت فيه بدعة- ).
48- أقل ما في الموالاة الباطلة : (أن يُفضِّل الرجل من يوافقه على هواه وإن كان غيره أتقى لله منه).
49- (أكرم الخلق عند الله أتقاهم من أي طائفة كان) .
50- (من كان مؤمناً وجبت موالاته من أي صنف كان , ومن كان فيه إيمان وفيه فجور أُعطي من المولاة بحسب إيمانه , ومن البُغض بحسب فجوره) .
51- (من والى موافقه , وعادى مخالفه , وفرَّق بين جماعة المسلمين , فهؤلاء من أهل التفرق والاختلافات) .
52- (من القواعد العظيمة : تأليف القلوب , واجتماع الكلمة , وإصلاح ذات البين , وأهل هذا الأصل هم أهل الجماعة , كما أن الخارجين عنه هم أهل الفرقة) .
53- (الاعتصام بالجماعة والائتلاف من أصول الدين).
54- (الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكمليها , وتعطيل المفاسد وتقليلها , ومطلوبها ترجيح خير الخيرين , ودفع شر الشرين) .
55- الصحابة : (اختلف قولهم في المسألة العلمية والعملية , مع بقاء الألفة) .
56- (يُستحب للرجل أن يقصد إلى تأليف القلوب بترك هذه المستحبات , لأن مصلحة التأليف في الدين أعظم من مصلحة فعل مثل هذا) .
57- المختلف فيه من مسائل العقيدة : (لا يفاتحوا فيها عوام المسلمين الذين هم في عافية وسلام عن الفتن).
58- (إذا اجتمع محرمان لا يُمكن ترك أعظمهما إلا بفعل أدناهما , لم يحن فعل الأدنى في هذه الحالة مُحرماً في الحقيقة).
59- (ومسائل الاجتهاد لا يسوغ فيها الإنكار إلا ببيان الحُجة وإيضاح المحجة) .
60- (المسائل الاجتهادية لا تُنكَر باليد , وليس لأحد أن يلزم الناس باتباعه فيها) .
61- (مسائل الاجتهاد التي تنازع فيها السلف والأئمة , فكل منهم أقرَّ الآخر على اجتهاده).
62- (من صار إلى قول مقلداً لقائله لم كن له أن يُنكر على من صار له إلى القول الآخر مقلداً لقائله).
63- (لا يجوز إنكار المنكر بما هو أنكر منه) .
64- (لا ينبغي أن يعيب الرجل وينهى عن نور فيه ظلمة , إلا إذا حصل نور لا ظلمة فيه , وإلا فكم ممن عدل عن ذلك يخرج عن النور بالكلية) .
65- (لو أن المسلم كان بدار حرب , لم يكن مأموراً بالمخالفة لهم في الهدي الظاهر , لما عليه في ذلك من الضرر) .
66- (الوجوب والتحريم مشروط بإمكان العلم والعمل , فإن العجز مُسقطٌ للأمر والنهي وإن كان واجباً في الأصل) .
67- (درك الصواب في جميع أعيان الأحكام إما متعذر أو متعسر).
68- (كثيرٌ من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة).
69- (الاجتهاد جائز للقادر على الاجتهاد , والتقليد جائز للعاجز عن الاجتهاد).
70- (فالنجاشي وأمثاله سعداء في الجنة , وإن كانوا لم يلتزموا من شرائع الإسلام ما لا يقدرون على التزامه).
71- (العدل الحقيقي قد يكون متعذراً أو متعسراً , فيكون واجباً ما كان أشبه بالعدل وأقرب إليه).
72- (لا يجوز اتباع سائر من قال أو عمل عملاً قد علم الصواب في خلافه).
الأسيف
14 Sep 2008, 03:14 AM
جزاك الله خيراً أخي الشريف العلوي على هذا النقل
كلام يكتب بماء الذهب
نيران صديقة
14 Sep 2008, 02:38 PM
جزاك الله خيراً على هذا الاختيار الموفق.
ورحم الله شيخ الإسلام وأعلى الله مقامه.
السيد الحسيني
17 Sep 2008, 03:28 PM
جزاك الله خيرا على ما أمتعتنا بهذه الزهور المقتطفة من بستان إنصاف ابن تيمية رحمه الله، وبورك فيك على هذه الروح التي تحملها، وأتمنى من شانئي ابن تيمية رحمه الله تعالى أن يطلعوا على ما سطره الشريف العلوى في مسألة المحاورة والجدال،
وما أتى به الشريف العلوي بالنسبة لإنصاف شيخ الإسلام إنما هو عبارة عن رموز وقواعد، أصبغ عليها ابن تيمية ثياب الفوائد في المطولات من كتبه، فمن أراد أن يطلع على منهجه في التعامل مع المخالف له فاليرجع إلى كتبه العظيمة، وأسفاره التي حملها العدل في القول، والمسؤلية في الجدل والمناظرة، وأبرز في هذه الكتب منهج أهل السنة على مر العصور من المخالف، وتعاملهم مع الموالف.
فرحم الله ابن تيمية إمام العدل والإنصاف، ومحقق المسائل التي في موطن الخلاف.
وجزى الله العلوي ابن الأكارم والأشراف على هذا النقل الذي يقل لنا الاتحاف.
الشريف العلوي
20 Sep 2008, 02:14 AM
الإخوة الأكارم الأسيف , ونيران صديقة , والسيد الحسيني .
أسعدني دعاؤكم , وشرفني تقييمكم , جزاكم الله خيراً .
ويبقى علينا العمل بهذه القواعد القيمة عند محاورة المخالفين لنا , حتى يُطابق العمل العلم , وحيذا أن نذكر بعضنا البعض عند السهو بمخالفتها من باب التعاون على البر والتقوى .
والحمد لله ,,
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.