مشاهدة النسخة كاملة : ما معنى (المولى) في حديث الغدير؟ (في ضوء القرائن)
أدب الحوار
17 Sep 2008, 11:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
القرائن المفيدة لمعنى الحاكمية في حديث الغدير
مقدمة البحث
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأزكى التسليم على المبعوث رحمةً للعالمين ، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين.. وبعد :
فهذه دراسة موجزة تجمع بين دفَّتيها القرائن التي يُمكن من خلالها تعيين معنى "المولى" في حديث الغدير ، بنحو لا يُبقي مجالاً للريب في كون المراد من هذه المفردة هو التدليل على إمامة علي عليه السلام ، وليس مجرد إعلان وجوب مَحبَّته أو ما إلى هنالك من المعاني التي سعى المعترضون على خط الموالاة إلى طرحها..
ونمشي في هذه الدراسة الموجزة وفق المخطط التالي :
أولاً: حديث الغدير.. بعض متونه ومصادره .
ثانياً: صحته وتواتره .
ثالثاً: القرائن المُعيِّنة لدلالة "المولى" في معنى الحاكم والإمام .
ومن الله أستمدُّ العون ، وما توفيقي إلاَّ بالله ، عليه توكَّلتُ وإليه أنيب..
حديث الغدير.. بعضُ متونه ومصادره
1 ـ أخرج أحمد بن حنبل (ت 241 هـ) في مسنده قال :
"حدثنا حسين بن محمد ؛ وأبو نعيم المعنى ، قالا : ثنا فِطْرٌ ، عن أبي الطفيل ، قال : جمع عليٌّ رضي الله تعالى عنه الناسَ في الرحبة ، ثم قال لهم : أنشد الله كلَّ امرِئٍ مُسلِمٍ سمع رسولَ الله صلى الله عليه [وآله] وسلم يقول يوم "غدير خم" ما سمع لمَّا قام . فقام ثلاثون من النَّاس ، وقال أبو نعيم : فقام ناسٌ كثير ، فشهدوا حين أخذه بيده فقال للناس : أتعلمون أنِّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : نعم يا رسول الله . قال : من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهمَّ والِ مَن والاه ، وعادِ مَن عاداه . قال : فخرجت وكأنَّ في نفسي شيئًا ، فلقيت زيد بن أرقم ، فقلت له : إني سمعت عليًّا رضي الله تعالى عنه يقول : كذا وكذا . قال : فما تنكر؟!! قد سمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم يقول ذلك له"(1).
2 ـ وأخرج أحمد بن حنبل في مسنده أيضاً (4/281) دار صادر ـ بيروت ، ما نصه :
"ثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة ، أنا علي بن زيد ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، قال : كُنَّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا الصلاة جامعة ، وكُسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين ، فصلى الظهر ، وأخذ بيد علىٍّ رضى الله تعالى عنه ، فقال : ألستم تعلمون أنِّى أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : بلى . قال : ألستم تعلمون أنِّى أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا : بلى . قال : فأخذ بيد علىٍّ فقال : مَن كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهمَّ والِ مَن والاه ، وعاد من عاداه . قال : فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال له : هنيئاً يا ابن أبي طالب ؛ أصبحتَ وأمسيتَ مولى كلِّ مؤمن ومؤمنة . قال أبو عبد الرحمن : ثنا هدية بن خالد ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء ابن عازب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه" .
وبمثل إسناده ومتنه أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" : (7/503) دار الفكر ـ بيروت .
وفي السند "علي بن زيد بن جدعان" ، في "تهذيب الكمال" للمزي أنَّ الترمذي قال : "صدوق" ، وفي "تهذيب التهذيب" لابن حجر عن الساجى : "كان من أهل الصدق" ، والبقيَّة مُضعِّفون له . وبقيَّة رجال الإسناد ثقات عن آخرهم(2).
3 ـ وأخرج النسائي (ت 303 هـ) في "الخصائص" برقم (99) المكتبة العصرية ـ بيروت ، قال :
"أخبرنا علي بن محمد بن علي ، قال : حدثنا خلف بن تميم ، قال : حدثنا إسرائيل ، قال : حدثنا أبو إسحاق ، عن عمرو ذي مر قال : شهدت عليًّا بالرحبة ينشد أصحاب محمد : أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما قال؟ فقام أُناس فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فإنَّ عليًّا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره" .
قال الحافظ الذهبي تعليقاً على هذه الرواية في "طرق حديث من كنت مولاه" ص28 ما نصُّه : "هذا سياق غريبٌ جداً ! مع نظافة إسناده"(3).
إلى غير ذلك من ألفاظ هذا الحديث الشريف..
وفيما يلي قائمة بمصادر الحديث في كتب أهل السنة والجماعة(4):
1 ـ ابن عساكر : تاريخ ابن عساكر ترجمة علي عليه السلام ج2 ص5/ط. بيروت.
2 ـ ابن المغازلي : المناقب ص31/ ط. بيروت.
3 ـ ابن كثير : تفسير القرآن ج2 ص15/ ط. بيروت.
4 ـ الآلوسي : روح المعاني ج4 ص282/ ط. بيروت.
5 ـ السيوطي : تاريخ الخلفاء ص169/ ط. مصر.
6 ـ السيوطي : الحاوي للفتاوى ج1 ص106/ ط. بيروت.
7 ـ المحاملي : الأمالي ص85/ ط. الأردن.
8 ـ الطبري : ذخائر العقبى ص67/ ط.القاهرة.
9 ـ الذهبي : التلخيص ج3 ص109/ ط. بيروت.
10 ـ اليعقوبي : تاريخ اليعقوبي ج1 ص422/ ط. بيروت.
11 ـ أحمد القيسي : شرح هاشميات الكميت ص197/ ط. بيروت.
12 ـ الصبان : إسعاف الراغبين ص111/مخطوط.
13 ـ البلاذري : أنساب الأشراف ج2 ص111/ بيروت.
14 ـ ابن كثير : البداية والنهاية ج5 ص209/ ط. بيروت.
15 ـ ابن عبد ربه : الاستيعاب ج3 ص1098/ ط. بيروت.
16 ـ المناوي : الكواكب الدرية ج1 ص69/ ط. القاهرة.
17 ـ محمد رشيد رضا : المنار ج6 ص464/ ط. بيروت.
18 ـ أحمد بن حنبل : العلل ومعرفة الرجال ج3 ص262/ ط. الرياض.
19 ـ النيسابوري : ثمار القلوب ج2 ص906/ ط. بيروت.
20 ـ السيوطي : الجامع الصغير ج2 ص66/ط. بيروت.
21 ـ السمهودي : جواهر العقدين ص236/ ط. بيروت.
22 ـ مصطفى الشكعة : إسلام بلا مذاهب ص170/ ط. مصر.
23 ـ المناوي : كنوز الحقائق ج2 ص118/ ط. بيروت.
24 ـ القسطلاني : شرح المواهب اللدنية ج7 ص13/ ط. مصر.
25 ـ ابن الصباغ المالكي : الفصول المهمة ص40/ ط. بيروت.
26 ـ النسائي : فضائل الصحابة ص15/ ط. بيروت.
27 ـ الذهبي : ميزان الاعتدال ج3 ص294/ ط. بيروت.
28 ـ السيوطي : الدر المنثور ج2 ص293/ ط. بيروت.
29 ـ الهيثمي : مجمع الزوائد ج9 ص129/ ط. بيروت.
30 ـ الخوارزمي : المناقب ص156/ ط. قم.
31 ـ البغوي : مصابيح السنة ج4 ص172/ ط. بيروت.
32 ـ الترمذي : نوادر الأصول ص289/ ط. بيروت.
33 ـ ابن طلحة الشافعي : مطالب السؤول ص4/مخطوط.
34 ـ الشاشي : المسند ج1 ص166/ط. المدينة المنورة.
35 ـ الخوارزمي : مقتل الحسين ج1 ص47/ ط. إيران.
36 ـ المتقي الهندي : منتحب كنز العمال ج5 ص30/ ط. المكتب الإسلامي.
37 ـ اليافعي : مرآة الجنان ص143/ ط. بيروت.
38 ـ البيضاوي : طوالع الأنوار ج1 ص585/ ط. مصر.
39 ـ البيهقي : الاعتقاد على مذهب السلف 217/ ط. بيروت.
40 ـ الصفار : بصائر الدرجات ص88/ ط. بيروت.
41 ـ الطبراني : المعجم الأوسط ج3 ص69/ ط. الرياض.
42 ـ النسائي : السنن ج5 ص130/ ط. بيروت.
43 ـ النسائي : خصائص علي عليه السلام ص43/ ط. إيران.
44 ـ ابن خلدون : المقدمة ص246/ ط. بيروت.
45 ـ البدخشاني : نزل الأبرار ص 54/ ط. بيروت.
46 ـ الشهرستاني : الملل والنحل ج1 ص163/ ط. بيروت.
47 ـ القندوزي : ينابيع المودة ج1 ص33/ ط. النجف.
48 ـ المناوي : فيض القدير ج4 ص358/ ط. بيروت.
49 ـ الشبلنجي : نور الأبصار ص78/ ط. المكتبة الشعبية.
50 ـ الزرندي : نظم درر السمطين ص93/ ط. النجف.
51 ـ التبريزي : مشكاة المصابيح ج3 ص1720/ ط. بيروت.
52 ـ الآمدي : غاية المرام ص375/ ط. القاهرة.
53 ـ الطبري : الرياض النظرة ج3 ص127/ ط. بيروت.
54 ـ العيني : عمدة القاري ج18 ص206/ ط. بيروت(5).
صحة الحديث وتواتره
أورده السيوطي في "الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة" : ص76 ، برقم 102 ، دار الفكر ـ بيروت ، قال :
"102 ـ حديث "من كنت مولاه فعلي مولاه" . أخرجه : الترمذي عن زيد بن أرقم . وأحمد عن علي ، وأبي أيوب الأنصاري . والبزار عن عمر ، وذي مر ، وأبي هريرة ، وطلحة ، وعمار ، وابن عباس ، وبريدة . والبطراني عن ابن عمر ، ومالك بن الحويرث ، وحبشي بن جنادة ، وجرير ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبي سعيد الخدري ، وأنس . وأبو نعيم عن جندع الأنصاري . وأخرج ابن عساكر عمر بن عبد العزيز ، قال : حدثني عدة أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه . وأخرج ابن عقدة في كتاب الموالاة عن زر بن حبيش قال : قال علي مَن ههنا من أصحاب رسول محمد؟ فقام اثنا عشر رجلاً منهم قيس بن ثابت ، وحبيب بن بديل بن ورقاء ، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه . وأخرج أيضاً عن يعلى بن مرة قال : لما قدم علي الكوفة نشد الناس من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فانتدب له بضعة عشر رجلاً منهم يزيد أو زيد بن شراحيل الأنصاري" انتهى .
أقول : وأورده الكتاني في "نظم المتناثر من الحديث المتواتر" ص206 ، برقم232 ، وأضاف على الطرق التي ذكرها السيوطي فقال :
"قلتُ : ورد أيضاً من حديث البراء بن عازب ، وأبي الطفيل ، وحذيفة بن أسيد الغفار ، وجابر" .
أقول : فالحديث مرويٌّ عن خمسة وعشرين صحابياً.. وهو متواتر في نظر السيوطي والكتاني..
ونصَّ الحافظ الذهبي في "طرق حديث من كنت مولاه" أنه متواتر عن علي عليه السلام.
وتتبُّع طرق الحديث في كتاب الذهبي يُعطي أنَّ السيوطي والكتاني فاتهما ما يلي من الصحابة :
26 ـ العباس بن عبد المطلب(6).
27 ـ الحسين بن علي عليهما السلام(7).
28 ـ أبو هريرة(8).
29 ـ عبد الله بن مسعود(9).
30 ـ عمران بن حصين(10).
31 ـ أبو ذر(11).
32 ـ سلمان(12).
33 ـ أسعد بن زرارة(13).
34 ـ خزيمة بن ثابت(14).
35 ـ سمرة(15).
36 ـ زيد بن ثابت(16).
37 ـ عبد الله بن يامين(17).
38 ـ عبد الأعلى بن عدي(18).
ونختتم هذا الموجز بالإشارة إلى أنَّ الذهبي صرح بتواتر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله(19).
القرائن المُعيِّنة لدلالة "المولى" في معنى الحاكم والإمام
ونوجزها بالذكر على الترتيب التالي :
القرينة الأولى :
إنَّ الحديث قيل في الطريق بين مكة والمدينة عند رجوع النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع ، وذلك ضمن خطاب عامٍّ ألقاه النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في وقت الظهيرة في الحرِّ ، بعد أن أُقيمت صلاة الظهر ، ولم يتضمّن الخطاب النبوي مضموناً جديداً ، ما عدا "من كنت مولاه فعلي مولاه" ، فلو فُرض أنَّ هذا الخطاب أيضاً على تفسير لا يقتضي معنى جديداً ؛ لزم أن يكون ما قام به النبي صلى الله عليه وآله وسلم لغير حكمة.. والتالي باطل ، فالمُقدم مثله.
القرينة الثانية:
إنَّ النبيَّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم صدَّر كلامه عن عليٍّ عليه السلام بقوله : "ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟" ، فلما أقرُّوا بذلك قال لهم : "من كنت مولاه فعليٌّ مولاه..." ، ومكان الفاء كالصريح في أنَّ الولاية التي أخذ منهم الإقرار بها ؛ هي نفسُها التي أثبتها لعليٍّ عليه السلام ، ولا أقل من أنَّ التفريع ظاهر في هذا .
القرينة الثالثة:
إنَّه صلى الله عليه وآله وسلَّم بعد أن أخذ الإقرار منهم قال الجُملة الدالَّة على الفضيلة وهو آخذٌ بيد عليٍّ عليه السلام ورافعٌ لها ، وهذا يعني أنَّ القضية بمكان من الأهمية بحيث تحتاج إلى الإشهار الفعلي إضافة إلى الإعلان القولي ؛ وإلاَّ لو كان بصدد إثبات الولاية بمعنى المحبة والنصر ، لما احتاج إلى شيء من ذلك ، ولعُدَّ من المبالغة في غير محلِّها ، بل لربما اتهم بالتكلُّف ـ حاشاه ـ لتأكيد مودة أقربائه..
القرينة الرابعة:
إنَّ هذا الحديث المُسمَّى بحديث الغدير يُعَدُّ بإجماع المسلمين من خصائص الإمام عليٍّ عليه السلام ، ممَّا يعني أنَّ في هذا الحديث دلالةً على فضيلة يختصُّ بها هو عليه السلام دون غيره ، ومع حمل المولى على غير معنى الإمام يُصبح الحديث ذا معنى يشترك فيها جميع المؤمنين فضلاً عن الصحابة .
القرينة الخامسة:
إنَّ في الحديث دلالةً على أمر غير هيِّن ، وهو ما يجعل أبا الطفيل يقول : "فخرجتُ وكأنَّ في نفسي شيئًا" ! حتَّى يؤكِّد له زيد بن أرقم صِحَّة الحديث ! . وهذا يعني أن في هذا الكلام النبوي الشريف معنًى لا يستطيع تقبُّلَه البعض ولو انجرَّ ذلك إلى التشكيك في مصداقية الإمام علي (ع) نفسه ! ، ولو كان الحديث لا يعدو كونَهُ فضيلةً عادية لا تتَّسم ببُعْدٍ آخَرَ مُهِمٍّ لما استدعى إلى هذا الارتياب الشديد من سامعيه .
القرينة السادسة:
إنَّه قد ثبت أنَّ أبا أيوب الأنصاري (رضي الله عنه) ـ وهو صحابي جليل ـ وأصحابَهُ فهموا من هذا الحديث أنَّهم وغيرهم من عليٍّ عليه السلام بمنزلة العبد من مولاه . فسلَّموا عليه بقولهم : "السلام عليك يا مولانا" ، فسألهم عليه السلام : كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب؟ أي أنَّكم أحرارٌ فكيف أكون لكم مولًى . فأجابوا بحديث الغدير ، ليقولوا بذلك إنهم ليسوا عبيدًا من حيث الأسر والسبي ، ولكنهم عبيدٌ لعليٍّ عليه السلام وهو مولاهم بحكم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.. هذا الحكم الثابت بحديث الغدير . وهذه العبودية ليست عبوديةَ الرِّقِّ ، ولكنَّها عُبوديَّة الطَّاعة والانقياد لحكم الله تعالى(20).
القرينة السابعة:
لقد رُوي أنَّ أبا بكر وعمر قاما بتهنئة الإمام علي عليه السلام ، فجاء في الرواية : "فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال له : هنيئاً يا ابن أبي طالب ؛ أصبحتَ وأمسيتَ مولى كلِّ مؤمن ومؤمنة"(21)، وهذا نصٌّ صريح في أنهم فهموا من حديث الغدير معنى يقتضي أنَّ علياً اكتسب مرتبة تستدعي التهنئة ، ولو لم نحمل المولى على الإمام والحاكم ؛ لزم تفريغ هذه التهنئة من محتواها ، بل جعلُها سخرية ظاهرةً ، لأن المولى بمعنى الحبيب أو الناصر ليس بالذي اكتسبه عليٌّ بمقتضى نص الغدير ، وإنما هو ثابت له قبله ، بل لجميع المؤمنين فضلاً عن الصحابة..
القرينة الثامنة:
قد رُوِيَ بأسانيدَ أنَّ "الحارث بن نعمان الفهري" اعترض على الولاية التي أثبتها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين عليه السلام في "غدير خم" ، فقال الحارث لرسول الله صلى الله عليه وآله : "يا محمَّد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلاَّ الله وأنَّك رسول الله فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نصلي خمسًا فقبلناه منك ، وأمرتنا بالحج فقبلناه ، ثُمَّ لم ترضَ بهذا حتى رفعتَ بضبعي ابن عمِّك ، ففضلته علينا ، وقلتَ : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه . فهذا شيء منك أم من الله عز وجل؟ فقال صلى الله عليه وآله : والذي لا إله إلاَّ هو إنَّ هذا من الله . فولَّى الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللَّهم إن كان ما يقوله محمد حقّاً فأمطر علينا حجارةً من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . فما وصل إليها حتَّى رماه اللهُ بحجرٍ فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله . وأنزل الله عزَّ وجل : (سأل سائلٌ بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع)"(22).
وهذا كالصريح في أنَّ معنى المولى هو الإمام ، وإلاّ فلا محل لتفضيل عليٍّ الذي يعترض عليه الفهري ؛ إذ غير الإمامة من معاني المولى يشترك فيه كثيرٌ..
كما أنَّ معنى الإمامة هو الذي يُسوِّغ الاعتراض ؛ إذ تحويل الخلافة إلى البيت العلوي هو ما يمكن أن يُسقط طموحات الطامعين في نصيب من المُلك بعد رسول الله صلى الله عليه وآله..
كما أنَّ الكفر الذي تنسبه الآية الكريمة إلى خط الفهري ليس يناسب إنكار مقام الحبيب والناصر لعليٍّ ، بل ذلك أوفق بإنكار مقام الإمامة ، وكونها جعلاً من الله تعالى ، فمن أنكرها كشف بهذا عن عدم إيمانه ، وذلك على وفاق قوله تعالى : (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) [الأحزاب : 36]
هذا بعض ما تيسّر في عجالة الأمر وضيق المجال..
والحمد لله رب العالمين..
ـــــــــــــــــــ
الهوامش:
(1) أورده محمد فؤاد عبد الباقي في "مناقب علي والحسنين" : ص29 ، وقال : "أخرجه الإمام أحمد في مسنده ص370 ج4 ط. الحلبي" . أقول : وإسنادُه صحيح ، رجالُه كلُّهم ثقات .
(2) ولا يبعد أنَّ تضعيفهم لعلي بن زيد مبنيٌّ على كونه مَرميًّا بالتشيع والترفض ، فقد أنكروا عليه روايته لحديث "إذا رأيتم معاوية على هذه الأعواد فاقتلوه" ، انظر : "تهذيب التهذيب" 7/285 دار الفكر ـ بيروت .
(3) ولكن محقق الخصائص ضعَّف الإسناد لكون أبي إسحاق مرميًّا بالتدليس وقد رمي بالاختلاط ، وعمرو بن مرة : مجهول .
(4) مأخوذة من كتاب التشيع للسيد عبد الله الغريفي : 108 ـ 110 .
(5) انتهت القائمة كما هي في "التشيع" للسيد الغريفي ، وفيها ما فيها ، وأعجب ما فيها : إقحام "بصائر الدرجات" برقم (40) ! ولو لا ضيق الوقت لما ساغ الاعتماد على هكذا قائمة..
(6) طرق حديث من كنت مولاه : 63 .
(7) المصدر نفسه : 63 .
(8) المصدر نفسه : 76 .
(9) المصدر نفسه : 89 .
(10) المصدر نفسه : 90 .
(11) المصدر نفسه : 96 .
(12) المصدر نفسه : 96 .
(13) المصدر نفسه : 97 .
(14) المصدر نفسه : 97 .
(15) المصدر نفسه : 100 .
(16) المصدر نفسه : 100 .
(17) المصدر نفسه : 101 .
(18) المصدر نفسه : 103 .
(19) المصدر نفسه : 11 .
(20) الرواية أخرجها أحمد بن حنبل في "المسند" : (5/419) دار صادر ـ بيروت . وعنه الهيثمي في "مجمع الزوائد" : (9/103 ـ 104) وقال : "رواه أحمد والطبراني.." ثم قال : "ورجال أحمد ثقات" . وقالت أم شعيب الوادعية في "الصحيح المسند من فضائل أهل بيت النبوة" ص59 : "هذا حديث حسن ، وأخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (ج2 ص572) ، وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (1355)" انتهى ما أفادته أمُّ شعيب . أقول : تحسينها الحديث من التعنُّت ؛ والصواب أنَّه صحيح ، فرجاله جميعًا ثقات كما قال الحافظ الهيثمي .
(21) تقدمت الرواية فيما سبق ، فراجع . وقد عرفتَ هناك أن في السند بعض الضعف لمكان "علي ابن زيد" ، إلاّ أنَّ هذا لا يفرح به ناصبي ؛ فقد عرفتَ أن زيداً ليس مجمعاً على ضعفه ، بل قد وصف بالصدق ، ومثله يمكن أن يُعتبر حديثه بالمتابعات والشواهد ، وقد تابعه أبو هارون عن عدي ، ويظهر أنه أبو هارون العبدي ، وذلك في الرواية التي أوردها الذهبي في "طرق حديث من كنت مولاه" برقم94 ، وقال الذهبي : "إسناده حسن" .
(22) أورده الشيخ الشبلنجي الشافعي في "نور الأبصار" : ص119 دار الكتب العلمية ـ بيروت ، عن تفسير أبي إسحاق الثعلبي ، قال الشبلنجي : "ونقل الإمام أبو إسحاق الثعالبي رحمه الله في تفسيره أنَّ سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى سُئل عن قوله تعالى : (سُئل سائلٌ بعذاب واقع) [المعارج : 1] فيمن نزلت؟ فقال للسائل : لقد سألتني عن مسألة لم يسألني عنها أحدٌ قبلك . حدثني أبي عن جعفر بن محمد عن آبائه.." فذكرَ الروايةَ . والرواية رويت بسند آخر بلفظ أكثر اختصارًا من هذا عند الحاكم الحسكاني في "دعاء الهداة إلى أداء حقِّ الموالاة" كما أورده عنه العلامة الأميني في "الغدير" : (1/240) ، وسند الحاكم الحسكاني : "قرأت على أبي بكر محمد بن محمد الصيدلاني فأقرَّ به ، حدثكم أبو محمد عبد الله بن أحمد بن جعفر الشيباني ، حدثنا عبد الرحمن بن الحسين الأسدي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي (ابن ديزل) ، حدثنا الفضل بن دكين ، حدثنا سفيان بن سعيد (الثوري) ، حدثنا منصور ، عن ربعي ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : ..." . ورواه الحاكم الحسكاني في "شواهد التنزيل" : (2/385) بسنده آخر ، قال : "وأخبرنا عثمان ، أخبرنا فرات بن إبراهيم الكوفي ، حدثنا الحسين بن محمد بن مصعب البجلي ، حدثنا أبو عمارة محمد بن أحمد المهدي ، حدثنا محمد بن أبي معشر المدني ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : ..." . وذكر الحاكم الحسكاني أنَّ في الباب عن سعد بن أبي وقاص وابن عباس أيضًا ، انظر شواهد التنزيل : (2/383) .
أمير
18 Sep 2008, 03:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحابته الغر الميامين
وبعد:
لقد بحث حديث الموالاة قبل فترة ولقد توصلت في البحث إلى عدة نتائج أهمها:
1- أن الحديث بالزيادات على قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ضعيفة وصحح بعضهم زيادة اللهم وال من والاه وعاد من عاده.
2- أن حديث المولاة ليس له صلة بالإمامة أو الولاية لا من قريب ولا من بعيد وأنه لم يقل بهذا أحد من العلماء أو الفقهاء أو المحدثين أو أهل اللغة ولم يفهم هذا الصحابة ولا التابعين بل ولا علي رضي الله عنه.
وسأنقل النتيجة الثانية ليعرف من لديه لبس في فهم المعنى وإن طلبت النتيجة الأولى فأنا مستعد لأنقل لكم الدراسة الحديثية للحديث.
علي رضي الله عنه لو فهم منه الولاية لما تركها ولحاجج الخلفاء الثلاثة ولبين لناس أولويته وأحقيته بالخلافة ولكن مرضا النفوس بثوا هذه الدعايات وأولوا الأحاديث وحملوها ما لا تحتمل ليطعنوا أولاً في رسول هذه الأمة صلى الله عليه وآله وسلم ثم في الصحابة حملة هذا الدين ثم في دين هذه الأمة وليس العجب من هؤلاء ولكن العجب ممن تنطلي عليه هذه الشبهة فيصدقها ويدافع عنها دون أدنى بصيرة في كلام العلماء فيها وفي كشفها، وتتمة للفائدة فقد حرصت على جمع كلام أكثر أهل العلم في فهمهم له وتصريحهم به ليزيل الشك عمن التبست عليه هذه الشبة ويظهر الحق لمن خفي عنه وليزداد المتيقن يقيناً:
1- قال ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة - (ج 1 / ص 106):و جواب هذه الشبهة التي هي أقوى شبههم ......... .
ثانيها: لا نسلم أن معنى الولي ما ذكروه بل معناه الناصر لأنه مشترك بين معان كالمعتق والعتيق والمتصرف في الأمر والناصر والمحبوب وهو حقيقة في كل منها وتعيين بعض معاني المشترك من غير دليل يقتضيه تحكم لا يعتد به وتعميمه في معانيه كلها لا يسوغ لأنه إن كان مشتركا لفظيا بأن تعدد وضعه بحسب تعدد معانيه كان فيه خلاف والذي عليه جمهور الأصوليين وعلماء البيان واقتضاه استعمالات الفصحاء للمشترك أنه لا يعم جميع معانيه على أنا لو قلنا بتعميمه على القول الآخر أو بناء على أنه مشترك معنوي بأن وضع وضعا واحدا للقدر المشترك وهو القرب المعنوي من الولي بفتح فسكون لصدقه بكل ما مر فلا يأتي تعميمه هنا لامتناع إرادة كل من المعتق والعتيق فتعين إرادة البعض ونحن وهم متفقون على صحة إرادة الحب بالكسر وعلي رضي الله عنه سيدنا وحبيبنا على أن كون المولى بمعنى الإمام لم يعهد لغة ولا شرعا أما الثاني فواضح وأما الأول فلأن أحدا من أئمة العربية لم يذكر أن مفعلا يأتي بمعنى افعل وقوله تعالى مأواكم النار هي مولاكم أي مقركم أو ناصرتكم مبالغة في نفي النصرة كقولهم الجوع زاد من لا زاد له وأيضا فالاستعمال يمنع من أن مفعلا بمعنى افعل إذ يقال هو أولى من كذا دون مولى من كذا وأولى الرجلين دون مولاهما وحينئذ فإنما جعلنا من معانيه المتصرف في الأمور نظرا للرواية الآتية من كنت وليه فالغرض من التنصيص على موالاته اجتناب بغضه لأن التنصيص عليه أوفى بمزيد شرفه وصدره ألست أولى بكم من أنفسكم ثلاثا ليكون ابعث على قبولهم وكذا بالدعاء لأجل ذلك أيضا ويرشد لما ذكرناه حثه في هذه الخطبة على أهل بيته عموما وعلى علي خصوصا ويرشد إليه أيضا ما ابتدئ به هذا الحديث ولفظه عند الطبراني وغيره بسند صحيح أنه خطب بغدير خم تحت شجرات فقال أيها الناس إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله وإني لأظن أني يوشك أن أدعى فأجيب وإني مسؤول وإنكم مسؤولون فماذا أنتم قائلون قالوا نشهد إنك قد بلغت وجاهدت ونصحت فجزاك الله خيرا فقال أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن جنته حق وأن ناره حق وأن الموت حق وأن البعث حق بعد الموت وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور قالوا بلى نشهد بذلك قال اللهم اشهد ثم قال يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فهذا مولاه يعني عليا اللهم وال من وإلاه وعاد من عاداه ثم قال يا أيها الناس إني فرطكم وإنكم واردون علي الحوض حوض أعرض مما بين بصرى إلى صنعاء فيه عدد النجوم قدحان من فضة وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما الثقل الأكبر كتاب الله عزو جل سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض.
و أيضا فسبب ذلك كما نقله الحافظ شمس الدين الجزري عن ابن إسحاق أن عليا تكلم فيه بعض من كان معه في اليمن فلما قضى رسول الله حجه خطبها تنبيها على قدره وردا على من تكلم فيه كبريدة كما في البخاري أنه كان يبغضه وسبب ذلك ما صححه الذهبي أنه خرج معه إلى اليمن فرأى منه جفوة فنقصه للنبي فجعل يتغير وجهه ويقول يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم قلت بلى يا رسول الله قال من كنت مولاه فعلي مولاه.
و أما رواية ابن بريدة عنه لا تقع يا بريدة في علي فإن عليا مني وأنا منه وهو وليكم بعدي ففي سندها الأجلح وهو وإن وثقه ابن معين لكن ضعفه غيره على أنه شيعي وعلى تقدير الصحة فيحتمل أنه رواه بالمعنى بحسب عقيدته وعلى فرض أنه رواه بلفظه فيتعين تأويله على ولاية خاصة نظير قوله أقضاكم علي على أنه وإن لم يحتمل التأويل فالإجماع على حقية ولاية أبي بكر وفرعيها قاض بالقطع بحقيتها لأبي بكر وبطلانهما لعلي لأن مفاد الإجماع قطعي ومفاد خبر الواحد ظني ولا تعارض بين ظني وقطعي بل يعمل بالقطعي ويلغى الظني على أن الظني لا عبرة به فيها عند الشيعة كما مر.
ثالثها: سلمنا أنه أولى لكن لا نسلم أن المراد أنه الأولى بالإمامة بل بالاتباع والقرب منه فهو كقوله تعالى إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه ولا قاطع بل ولا ظاهرعلى نفي هذا الاحتمال بل هو الواقع إذ هو الذي فهمه أبو بكر وعمر وناهيك بهما من الحديث فإنهما لما سمعاه قالا له أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة أخرجه الدارقطني و أخرج أيضا أنه قيل لعمر إنك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من أصحاب النبي فقال إنه مولاي.
رابعها: سلمنا أنه أولى بالإمامة فالمراد المآل وإلا كان هو الإمام مع وجوده ولا تعرض فيه لوقت المآل فكان المراد حين يوجد عقد البيعة له فلا ينافي حينئذ تقديم الأئمة الثلاثة عليه لانعقاد الإجماع حتى من علي عليه كما مر وللأخبار السابقة المصرحة بإمامة أبي بكر وأيضا فلا يلزم من أفضلية علي على معتقدهم بطلان تولية غيره لما مر أن أهل السنة أجمعوا على صحة إمامة المفضول مع وجود الفاضل بدليل إجماعهم على صحة خلافة عثمان واختلافهم في أفضليته على علي وإن كان أكثرهم على أن عثمان أفضل منه كما يأتي وقد صح عن سفيان الثوري رضي الله تعالى عنه أنه قال من زعم أن عليا كان أحق بالولاية من الشيخين فقد خطأهما والمهاجرين والأنصار، وما أراه يرفع له عمل مع هذا إلى السماء نقل ذلك النووي عنه كما مر ثم قال هذا كلامه وقد كان حسن اعتقاده في علي رضي الله تعالى عنه بالمحل المعروف انتهى.
و ما أشار إليه من حسن اعتقاده في علي مشهور بل أخرج أبو نعيم عن زيد ابن الحباب أنه كان يرى رأي أصحابه الكوفيين يفضل عليا على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فلما صار إلى البصرة رجع إلى القول بتفضيلهما عليه.
خامسها: كيف يكون ذلك نصا على إمامته ولم يحتج به هو ولا العباس رضي الله تعالى عنهما ولا غيرهما وقت الحاجة إليه وإنما احتج به علي في خلافته ... فسكوته عن الاحتجاج به إلى أيام خلافته قاض على من عنده أدنى فهم وعقل بأنه علم منه أنه لا نص فيه على خلافته عقب وفاة النبي على أن عليا نفسه صرح بأنه لم ينص عليه ولا على غيره كما سيأتي عنه.
و في البخاري وغيره حديث خروج علي والعباس من عند النبي بطوله وهو صريح فيما ذكره من أنه لم ينص عند موته على أحد وكل عاقل يجزم بأن حديث من كنت مولاه فعلي مولاه ليس نصا في إمامة علي وإلا لم يحتج هو والعباس إلى مراجعته المذكورة في حديث البخاري ولما قال العباس فإن كان هذا الأمر فينا علمناه مع قرب العهد جدا بيوم الغدير إذ بينهما نحو الشهرين وتجويز النسيان على سائر الصحابة السامعين لخبر يوم الغدير مع قرب العهد وهم من هم في الحفظ والذكاء والفطنة وعدم التفريط والغفلة فيما سمعوه منه محال غير عادي يجزم العاقل بأدنى بديهته بأنه لم يقع منهم نسيان ولا تفريط وأنهم حال بيعتهم لأبي بكر كانوا متذكرين لذلك الحديث عالمين به وبمعناه على أنه خطب بعد يوم الغدير وأعلن بحق أبي بكر للحديث الثالث بعد المائة التي في فضائله فانظره – وهو ما أخرج الطبراني عن سهل قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ( يا أيها الناس، إن أبا بكر لم يسؤني قط، فاعرفوا له ذلك، أيها الناس، إني راض عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف والمهاجرين والأولين، فاعرفوا ذلك لهم)._ ثم وسيأتي في الآية الرابعة في فضائل أهل البيت أحاديث أنه في مرض موته وإنما حث على مودتهم ومحبتهم واتباعهم وفي بعضها آخر ما تكلم به النبي اخلفوني في أهل بيتي فتلك وصية بهم وشتان ما بينهما وبين مقام الخلافة.
وزعم الشيعة والرافضة بأن الصحابة علموا هذا النص ولم ينقادوا له عناد ومكابرة بالباطل كما مر وقوله إنما تركها على تقية كذب وافتراء أيضا لما تلوناه عليك مبسوطا فيما مر ومنه أنه كان في منعه من قومه مع كثرتهم وشجاعتهم ولذا احتج أبو بكر رضي الله تعالى عنه على الأنصار لما قالوا منا أمير ومنكم أمير بخبر الأئمة من قريش فكيف سلموا له هذا الاستدلال ولأي شيء لم يقولوا له ورد النص على إمامة علي فكيف تحتج بمثل هذا العموم.
و قد أخرج البيهقي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه قال أصل عقيدة الشيعة تضليل الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
و إنما نبه رحمه الله على الشيعة لأنهم أقل فحشا في عقائدهم من الرافضة وذلك لأن الرافضة يقولون بتكفير الصحابة لأنهم عاندوا بترك النص على إمامة علي بل زاد أبو كامل -من رؤوسهم- فكفر عليا زاعما أنه أعان الكفار على كفرهم وأيدهم على الكتمان وعلى ستر ما لا يتم الدين إلا به أي لأنه لم يرد عنه قط أنه احتج بالنص على إمامته بل تواتر عنه أن أفضل الأمة أبو بكر وعمر وقبل من عمر إدخاله إياه في الشورى وقد اتخذ الملحدون كلام هؤلاء السفلة الكذبة ذريعة لطعنهم في الدين والقرآن وقد تصدى بعض الأئمة للرد على الملحدين المحتجين بكلام الرافضة.
و من جملة ما قاله أولئك الملحدون كيف يقول الله كنتم خير أمة أخرجت للناس وقد ارتدوا بعد وفاة نبيهم إلا نحو ستة أنفس منهم لامتناعهم من تقديم أبي بكر على علي المرتضى الموصى به فانظر إلى حجة هذا الملحد تجدها عين حجة الرافضة قاتلهم الله أنى يؤفكون بل هم أشد ضررا على الدين من اليهود والنصارى وسائر فرق الضلال كما صرح به علي رضي الله عنه بقوله تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة شرها من ينتحل حبنا ويفارق أمرنا ووجهه ما اشتملوا عليه من افترائهم من قبائح البدع وغايات العناد والكذب حتى تسلطت الملاحدة بسبب ذلك على الطعن في الدين وأئمة المسلمين بل قال القاضي أبو بكر الباقلاني إن فيما ذهبت إليه الرافضة مما ذكر إبطالا للإسلام رأسا لأنه إذا أمكن اجتماعهم على الكتم للنصوص وأمكن فيهم نقل الكذب والتواطؤ عليه لغرض فيمكن أن سائر ما نقلوه من الأحاديث زور ويمكن أن القرآن عورض بما هو أفصح منه كما تدعيه اليهود والنصارى فكتمه الصحابة وكذا ما نقله سائر الأمم عن جميع الرسل يجوز الكذب فيه والزور والبهتان لأنهم إذا ادعوا ذلك في هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس فادعاؤهم إياه في باقي الأمم أحرى وأولى فتأمل هذه المفاسد التي ترتبت على ما اصله هؤلاء وقد أخرج البيهقي عن الشافعي رضي الله عنه ما من أهل الأهواء أشهد بالزور من الرافضة وكان إذا ذكرهم عابهم أشد العيب.
سادسها: ما المانع من قوله في خطبته السابقة يوم الغدير هذا الخليفة بعدي فعدوله إلى ما سبق من قوله: (من كنت مولاه) إلخ ظاهر في عدم إرادة ذلك بل ورد بسند رواته مقبولون كما قاله الذهبي وله طرق عن علي رضي الله تعالى عنه قال قيل يا رسول الله من نؤمر بعدك فقال إن تؤمروا أبا بكر تجدوه أمينا زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة وإن تؤمروا عمر تجدوه قويا أمينا لا يخاف في الله لومة لائم وإن تؤمروا عليا ولا أراكم فاعلين تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم الطريق المستقيم ورواه البزار بسند رجاله ثقات أيضا كما قال البيهقي.
فهو يدل على أن أمر الإمام موكول إلى من يؤمره المسلمون بالبيعة وعلى عدم النص بها لعلي.
و قد أخرج جمع كالبزار بسند حسن و الإمام أحمد وغيرهما بسند قوي كما قاله الذهبي عن علي: أنهم لما قالوا له: استخلف علينا؟ قال: لا، ولكن أترككم كما ترككم رسول الله.
و أخرج البزار ورجاله رجال الصحيح ما استخلف رسول الله فأستخلف عليكم و أخرجه الدارقطني أيضا وفي بعض طرقه زيادة دخلنا على رسول الله فقلنا يا رسول الله استخلف علينا قال لا إن يعلم الله فيكم خيرا يول عليكم خيركم قال علي رضي الله عنه فعلم الله فينا خيرا فولى علينا أبا بكر فقد ثبت بذلك أنه صرح بأن النبي لم يستخلف.
و أخرج مسلم أنه قال من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة فيها أسنان الإبل وشيء من الجراحات فقد كذب
و أخرج جمع كالداقطني وابن عساكر والذهبي وغيرهم إن عليا لما قام بالبصرة قام إليه رجلان فقالا له أخبرنا عن مسيرك هذا الذي سرت فيه لتستولي على الأمراء وعلى الأمة تضرب بعضهم ببعض أعهد من رسول الله عهده إليك فحدثنا فأنت الموثوق به والمأمون على ما سمعت فقال أما أن يكون عندي عهد من النبي عهده إلي في ذلك فلا والله لئن كنت أول من صدق به فلا أكون أول من كذب عليه ولو كان عندي منه عهد في ذلك ما تركت أخا بني تميم بن مرة وعمر بن الخطاب يثوبان على منبره ولقاتلتهما بيدي ولو لم أجد إلا بردتي هذه ولكن رسول الله لم يقتل قتلا ولم يمت فجأة مكث في مرضه أياما وليالي يأتيه المؤذن أو بلال يؤذنه بالصلاة فيأمر أبا بكر ليصلي بالناس وهو يرى مكاني ولقد أرادت امرأة من نسائه تصرفه عن أبي بكر فأبى وغضب وقال أنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس فلما قبض رسول الله نظرنا في أمورنا فاخترنا لدنيانا من رضيه رسول الله لديننا وكانت الصلاة عظم الإسلام وقوام الدين فبايعنا أبا بكر رضي الله تعالى عنه وكان لذلك أهلا لم يختلف عليه منا اثنان.
و في رواية فأقام بين أظهرنا الكلمة واحدة والأمر واحد لا يختلف عليه منا اثنان.
و في رواية فاخترنا لدنيانا من اختاره صلى الله عليه وسلم لديننا فأديت إلى أبي بكر حقه وعرفت له طاعته وغزوت معه في جنوده وكنت آخذ إذا أعطاني وأغزو إذا أغزاني وأضرب بين يديه الحدود بسوطي فلما قبض ولاها عمر فأخذها بسنة صاحبه وما يعرف من أمره فبايعنا عمر لم يختلف عليه منا اثنان فأديت له حقه وعرفت له طاعته وغزوت معه في جيوشه وكنت آخذ إذا أعطاني وأغزو إذا أغزاني وأضرب بين يديه الحدود بسوطي فلما قبض تذكرت في نفسي قرابتي وسابقتي وفضلي وأنا أظن أن لا يعدل بي ولكن خشي أن لا يعمل الخليفة بعده شيئا إلا لحقه في قبره فأخرج منها نفسه وولده ولو كانت محاباة لآثر ولده بها وبرئ منها لرهط أنا أحدهم وظننت أن لا يعدلوا بي فأخذ عبد الرحمن بن عوف مواثيقنا على أن نسمع ونطيع لمن ولاه الله أمرنا ثم بايع عثمان فنظرت فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي وإذا ميثاقي قد أخذ لغيري فبايعنا عثمان فأديت له حقه وعرفت له طاعته وغزوت معه في جيوشه وكنت آخذ إذا أعطاني وأغزو إذا أغزاني وأضرب بين يديه الحدود بسوطي فلما أصيب نظرت فإذا الخليفتان اللذان أخذاها بعهد رسول الله إليهما بالصلاة قد مضيا وهذا الذي أخذ له ميثاقي قد أصيب فبايعني أهل الحرمين وأهل هذين المصرين أي الكوفة والبصرة فوثب فيها من ليس مثلي ولا قرابته كقرابتي ولا علمه كعلمي ولا سابقته كسابقتي وكنت أحق بها منه يعني معاوية
و أخرجه أيضا هؤلاء وإسحاق بن راهوية من طرق أخرى قال الذهبي وهذه طرق يقوي بعضها بعضا قال وأصحها ما رواه إسماعيل بن علية وذكره وفيه أنه لما قيل لعلي أخبرنا عن مسيرك هذا أعهد عهده إليك أم رأي رأيته فقال بل رأى رأيته وأخرج أحمد عنه أنه قال يوم الجمل لم يعهد إلينا رسول الله عهدا نأخذ به في الإمارة ولكن شيء رأيناه من قبل أنفسنا.
و أخرج الهروي والدارقطني نحوه بزيادة فهذه الطرق كلها عن علي متفقة على نفي النص بإمامته ووافقه على ذلك علماء أهل بيته فقد أخرج أبو نعيم عن الحسن المثنى بن الحسن السبط أنه لما قيل له ذلك أي أن خبر من كنت مولاه فعلي مولاه نص في إمامة علي فقال أما والله لو يعني النبي بذلك الإمارة والسلطان لأفصح لهم به فإن رسول الله كان أنصح الناس للمسلمين ولقال لهم ايها الناس هذا ولي أمري والقائم عليكم بعدي فاسمعوا له وأطيعوا ما كان من هذا شيء فوالله لئن كان الله ورسوله اختارا عليا لهذا الأمر والقيام به للمسلمين من بعده ثم ترك علي أمر الله ورسوله أن يقوم به أو يعذر فيه إلى المسلمين إن كان أعظم الناس خطيئة لعلي إذ ترك أمر الله ورسوله الله وحاشاه من ذلك وفي رواية ولو كان هذا الأمر كما تقول وأن الله اختار عليا للقيام على الناس لكان علي أعظم الناس خطيئة أن ترك أمر رسول الله ولم يقم به فقال الرجل ألم يقل رسول الله من كنت مولاه فعلي مولاه فقال الحسن أما والله لو عنى به القيام على الناس والإمرة لأفصح به وافصح عنه كما افصح عن الصلاة والزكاة ولقال أيها الناس إن عليا ولي أمركم من بعدي والقائم في الناس بأمري فلا تعصوا أمره
و أخرج الدارقطني عن أبي حنيفة أنه لما قدم المدينة سال أبا جعفر الباقر عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما فقال له أبو حنيفة إنهم يقولون عندنا بالعراق إنك تتبرأ منهما فقال معاذ الله كذبوا ورب الكعبة ثم ذكر لأبي حنيفة تزويج علي بنته أم كلثوم بنت فاطمة من عمر وأنه لو لم يكن لها أهلا ما زوجه إياها فقال له أبو حنيفة لو كتبت إليهم فقال لا يطيعوني بالكتب وتزويجه إياها يقطع ببطلان ما زعمه الرافضة وإلا لكان قد تعاطى تزويج بنته من كافر على زعمهم الفاسد قبحهم الله.
سابعها: قولهم هذا الدعاء وهو قوله اللهم وال من والاه وعاد من عاداه لا يكون إلا لإمام معصوم دعوى لا دليل عليها إذ يجوز الدعاء بذلك لأدنى المؤمنين فضلا عن أخصائهم شرعا وعقلا فلا يستلزم كونه إماما معصوما.
و أخرج أبو ذر الهروي أن رسول الله قال: (عمر معي وأنا مع عمر والحق بعدي مع عمر حيث كان) ولا قيل بدلالته على إمامة عمر عقب وفاة النبي ولا على عصمته ثم إن أرادوا بالعصمة ما ثبت للأنبياء قطعا فباطل أو الحفظ فهذا يجوز لدون علي من المؤمنين.
و دعواهم وجوب عصمة الإمام مبني على تحكيمهم العقل وهو وما بني عليه باطل لأمور بينها القاضي أبو بكر الباقلاني في كتابه في الإمامة أتم بيان وأوفى تحرير وقد أخرج الحاكم وصححه وحسنه غيره عن علي أنه قال يهلك في محب مفرط يقرظني بما ليس فيَّ ومبغض مفتر يحمله شنآني على أن يبهتني بما ليس فيَّ ثم قال وما أمرتكم بمعصية فلا طاعة لأحد في معصية الله تعالى فعلم به أنه لم يثبت لنفسه العصمة.
ثامنها: أنهم اشترطوا في الإمام أن يكون افضل الأمة وقد ثبت بشهادة علي الواجب العصمة عندهم أن أفضلها أبو بكر ثم عمر رضي الله عنهما فوجبت صحة إمامتهما كما انعقد عليه الإجماع السابق.
2- البيهقي في الاعتقاد [ جزء 1 - صفحة 354 ]:
وأما حديث الموالاة فليس فيه إن صح إسناده نص على ولاية علي بعده فقد ذكرنا من طرقه في كتاب الفضائل ما دل على مقصود النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك وهو أنه لما بعثه إلى اليمن كثرت الشكاة عنه وأظهروا بغضه فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يذكر اختصاصه به ومحبته إياه ويحثهم بذلك على محبته وموالاته وترك معاداته فقال من كنت وليه فعلي وليه وفي بعض الروايات
من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه والمراد به ولاء الإسلام ومودته وعلى المسلمين أن يوالي بعضهم بعضا ولا يعادي بعضهم بعضا وهو في معنى ما ثبت عن علي رضي الله عنه أنه قال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق.
وفي حديث بريدة شكا عليا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتبغض عليا فقلت نعم فقال
لا تبغضه وأحببه وازدد له حبا قال بريدة فما كان من الناس أحد أحب ألي من علي بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
أخبرنا أبو عبد الله السلمي ثنا محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي ثنا العباس بن يوسف الشكلي قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي رحمه الله يقول في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه من كنت مولاه فعلي مولاه يعني بذلك ولاء الإسلام وذلك قول الله عز وجل ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم وأما قول عمر بن الخطاب لعلي أصبحت مولى كل مؤمن يقول ولي كل مسلم
أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن علي أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب قال ثنا محمد بن عبد الوهاب أنا جعفر بن عون أنا فضيل بن مرزوق قال سمعت الحسن بن الحسن وسأله رجل ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه قال لي بلى والله لو يعني بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمارة والسلطان لأفصح لهم بذلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أنصح للمسلمين فقال يا أيها الناس هذا ولي أمركم والقائم عليكم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا والله لئن كان الله ورسوله اختار عليا لهذا الأمر وجعله القائم به للمسلمين من بعده ثم ترك علي ما أمر الله
ورسوله لكان علي أول من ترك أمر الله ورسوله.
ورواه شبابة بن سوار عن الفضيل بن مرزوق قال سمعت الحسن ابن الحسن أخا عبد الله بن الحسن وهو يقول لرجل ممن يتولاهم فذكر قصة ثم قال ولو كان الأمر كما يقولون أن الله ورسوله اختار عليا لهذا الأمر وللقيام به على الناس بعد رسول الله صلى الله عيه وسلم إن كان علي لأعظم الناس خطية وجرما في ذلك إذ ترك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أمره ويعذر فيه إلى الناس قال فقال الرافضي ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي من كنت مولاه فعلي مولاه فقال أما والله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان يعني بذلك الأمرة والسلطان والقيام على الناس بعده لأفصح لهم بذلك كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت ولقال لهم إن هذا ولي أمركم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا فما كان من وراء هذا شيء فإن أنصح الناس كان للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ثنا أبو العباس الأصم ثنا يحيى بن ابي طالب ثنا شبابة بن سوار أنا الفضيل بن مرزوق فذكره
الخلال في السنة [ جزء 2 - صفحة 346 ]
وأخبرني زكريا بن يحيى أن أبا طالب حدثهم أنه سأل أبا عبد الله عن قول النبي لعلي من كنت مولاه فعلي مولاه ما وجهه قال لا تكلم في هذا دع الحديث كما جاء.
وأخبرنا أحمد بن محمد بن مطر أن أبا طالب حدثهم قال سألت أبا عبد الله عن قول النبي لعلي من كنت مولاه فعلي مولاه ما وجهه قال لا تكلم في هذا دع الحديث كما جاء // إسناده وهذا الأثر صحيح.
أخبرنا محمد بن سليمان الحضرمي قال ثنا أحمد قال ثنا الحارث ابن منصور قال سألت الحسن بن صالح عن قوله من كنت مولاه فعلي مولاه قال في الدين.
يقول المتولي الشافعي في كتابه الغنية في أصول الدين [ جزء 1 - صفحة 182 ]
فإن استدلوا بما روي أن رسول الله قال من كنت مولاه فعلي مولاه فالمراد بالمولى الناصر فمعناه من كنت ناصره فعلي ناصره.
يدل عليه أنه أطلق ذلك في حياته ولم يقل بعد موتي فعلي مولاه ومعلوم أن في حياة رسول الله لم يكن الأمر إلى علي رضي الله عنه.
وقال الإيجي في المواقف [ جزء 3- صفحة 602]
والمراد بالمولى الناصر بدليل آخر الحديث ولأن مفعل بمعنى أفعل لم يذكره أحد ولجواز هو أولى من كذا دون مولى من كذا وأولى الرجلين أو الرجال دون مولى.
وإن سلم فأين الدليل على أن المراد الأولى بالتصرف والتدبير بل في أمر من الأمور كما قال الله تعالى إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه.
وتقول التلامذة نحن أولى بأستاذنا.
ويقول الأتباع نحن أولى بسلطاننا.
ولصحة الاستفسار والتقسيم.
قال الباقلاني تمهيد الأوائل [ جزء 1 - صفحة 451 ]
يقال لهم لا يجب ما قلتم لأن ما أثبته لنفسه من كونه أولى بهم ليس هو من معنى ما أوجبه لعلي بسبيل لأنه قال من كنت مولاة فعلي مولاه فأوجب الموالاة لنفسه ولعلي وأوجب لنفسه كونه أولى بهم منهم بأنفسهم وليس معنى أولى من معنى مولى في شيء لأن قوله مولى يحتمل في اللغة وجوها ليس فيها معنى أولى فلا يجب إذا عقب كلام بكلام ليس من معناه أن يكون معناهما واحدا.
ألا ترون أنه لو قال ألست نبيكم والمخبر لكم بالوحي عن ربكم وناسخ شرائع من كان قبلكم ثم قال فمن كنت مولاه فعلي مولاه لم يوجب ذلك أن يكون قد أثبت لعلي من النبوة وتلقى الوحي ونسخ الشرائع على لسانه ما أوجبه في أول الكلام لنفسه ولا أمر باعتقاد ذلك فيه من حيث ثبت أنه ليس معنى نبي معنى مولى فكذلك إذا ثبت أنه ليس معنى أولى معنى مولى لم يجب أن يكون قد أثبت لعلي ما أثبته لنفسه وإنما دخلت عليهم الشبهة من حيث ظنوا أن معنى مولى معنى أولى وأحق وليس الأمر كذلك.
فإن قالوا ولم أنكرتم أن يكون معنى مولى معنى أولى قيل لهم لأن هذا الذي تدعونه لغة ولا يجوز ثبوته إلا بتوقيف من أهلها عليه بنقل يوجب العلم مثله وينقطع العذر به ومتى لم نجد ذلك في اللغة كما ادعيتم بطل ما قلتموه كما أنه إذا لم يكن معنى مولى معنى نبي لم يجب إثبات النوبة لعلي بمثل هذا الكلام.
فإن قالوا ما أنكرتم أن يكون معنى قوله مولى معنى أولى في اللغة بدلالة قوله تعالى مأوكم النار هي مولكم يريد أولى بكم وبدلالة قول النبي إيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل يريد بغير إذن مولاها المالك لأمرها وبدلالة قول الأخطل:
فأصبحت مولاها من الناس كلهم ... وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا
يقول أصبحت وليها فجعل مولاها بمعنى وليها يقال لهم ليس فيما ذكرتموه ما يدل على أن معنى مولى معنى أولى لأن قوله هي مولكم المراد به مكانهم وقرارهم وكذلك فسره الناس وأما قوله بغير إذن وليها فليس وليها من مولاها في شيء لأن أبا المرأة وأخوتها وبني عمها أولياؤها وليسوا بمول لها وإن كان ولي الأمة مولى لها لأنه لم يكن مولى لها من حيث كان وليها لأن ما ذكرناه ولي وليس بمولى وقول الأخطل فأصبحت مولاها إنما اراد ناصرها والحامي عنها لأن المولى يكون بمعنى الناصر وكان عبد الملك بن مروان إذ ذاك أقدر على نصرها وأشدها تمكنا من ذلك فلهذا قال وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا أي إنك أقدرها على إعزاز ونصرة وإجلال وإهابة وإذا كان ذلك كذلك بطل ما قلتم
وعلى أنه لو ثبت أن معنى مولاه معنى أولى وإن كان محتملا لوجوه أخر لم يجب أن يكون المراد بقوله فمن كنت مولاه فعلي مولاه من كنت أولى به وإن نسق بعض الكلام على بعض وكان ظاهره يقتضي ذلك لدليل صرفه عما يقتضيه وهو أن الأمة مجمعة على أن النبي ما أوجبه بقوله ما كنت مولاه فعلي مولاه في وقت وقوع هذا القول في طول أيام حياة النبي كان إنما أثبت له الولاية عليهم وجعله أولى بهم وألزمهم طاعته والانقياد لأوامره لوجب أن يكون قد أثبته إماما وأوجب الطاعة له آمرا وناهيا فيهم مع وجوده سائر مدته أجمعت الأمة على فساد ذلك وإخراج قائله من الدين ثبت أنه لم يرد به فمن كنت مولاه من كنت أولى به ولم يرد بقوله فعلي مولاه أنه أولى به.
ويدل على ذلك أيضا ويؤكده ما يروونه من قول عمر أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن فأخبر أنه قد ثبت كونه مولى له ولكل مؤمن فلم ينكر ذلك النبي أنه قد أثبت له في ذلك الوقت ما أثبته لنفسه وليس هو الولاية عليهم ولزوم طاعتهم له فهذه دلالة تصرف الكلام عن مقتضاه لو كان معنى مولى معنى أولى وكان نسق الكلام يقتضي ذلك فسقط ما تعلقوا به
فإن قالوا فما معنى مولى عندكم وما الذي أثبته النبي الكلام لعلي وقصد به قيل لهم أما معنى مولى فإنه يتصرف على وجوه فمنها المولى بمعنى الناصر ومنها المولى بمعنى ابن العم ومنها المولى بمعنى الموالي المحب ومنها المولى بمعنى المكان والقرار ومنها المولى بمعنى المعتق المالك للولاء ومنها المولى بمعنى المعتق الذي ملك ولاءه ومنها المولى بمعنى الجار ومنها المولى بمعنى الصهر ومنها المولى بمعنى الحلف فهذا جميع ما يحتمله قوله مولى.
وليس من معنى هذه اللفظة أن المولى إمام واجب الطاعة قال الله تعالى في المولى بمعنى الناصر وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين يعني ناصره وقال الأخطل
فأصبحت مولاها من الناس كلهم ... وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا أي فأصبحت ناصرها وحامي ذمارها.
وأما المولى بمعنى ابن العم فمشهور قال الله تعالى وإني خفت الموالي من ورائي يعني بني العم قال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب يخاطب بني أمية:
مهلا بني عمنا مهلا موالينا ... لا تنبتوا بيننا ما كان مدفونا
لا تحسبوا أن تهينونا ونكرمكم ... وأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا
الله يعلم أنا لا نحبكم ... ولا نلومكم ألا تحبونا
وأما المولى بمعنى المعتق والمعتق فأظهر من أن يكشف يقال فلان مولى فلان يعني معتقه ومالك ولائه وفلان مولى لفلان يراد به معتق له وأما المولى بمعنى الموالى المحب فظاهر في اللغة يقال فلان مولى فلان أي محب له وولي له وقد روي في قول النبي مزينة وجهينة وأسلم وغفار موالي الله ورسوله أي محبون موالون لهما.
وأما المولى بمعنى الجار فمعروف في اللغة قال مربع بن دعدعة وكان جاور كليب ابن يربوع فأحسنوا جواره.
جزى الله خيرا والجزاء بكفه ... كليب بن يربوع وزادهم حمدا
هم خلطونا بالنفوس وألجموا ... إلى نصر مولاهم مسومة جردا
أي إلى نصر جارهم.
وأما المولى بمعنى الصهر فمعروف أيضا قال أبو المختار يزيد بن قيس الكلابي في ظلامته إلى عمر في أمرائه.
فلا تنسين النافعين كليهما ... وهذا الذي في السوق مولى بني بدر
وكان الرجل صهرا لبني بدر.
وأما المولى بمعنى الحليف فمذكور أيضا قال بعض الشعراء:
موالي حلف لا موالي قرابة ... ولكن قطينا يعصرون الصنوبرا
فأما ما قصد به النبي من كنت مولاه فعلي مولاه فإنه يحتمل أمرين:
أحدهما: من كنت ناصره على دينه وحاميا عنه بظاهري وباطني وسري وعلانيتي فعلي ناصره على هذا السبيل فتكون فائدة ذلك الإخبار عن أن باطن علي وظاهره في نصرة الدين والمؤمنين سواء والقطع على سريرته وعلو رتبته وليس يعتقد ذلك في كن ناصر للمؤمنين بظاهره لأنه قد ينصر الناصر بظاهره طلب النفاق والسمعة وابتغاء الرفد ومتاع الدنيا فإذا أخبر النبي نصرة بعض المؤمنين في الدين والمسلمين كنصرته هو على طهارة سريرته وسلامة باطنه وهذه فضيلة عظيمة.
ويحتمل أيضا أن يكون المراد بقوله فمن كنت مولاه فعلي مولاه أي من كنت محبوبا عنده ووليا له على ظاهري وباطني فعلي مولاه أي إن ولاءه ومحبته من ظاهره وباطنه واجب كما أن ولائي ومحبتي على هذا السبيل واجب فيكون قد أوجب مولاته على ظاهره وباطنه ولسنا نوالي كل من ظهر منه الإيمان على هذه السبيل بل إنما نواليهم في الظاهر دون الباطن.
فإن قيل فما وجه تخصيصه بهذا القول وقد كان عندكم في الصحابة خلق عظيم ظاهرهم كباطنهم قيل له يحتمل أن يكون بلغة قادح فيه أو ثلب ثالب أو أخبر أن قوما من أهل النفاق والشراة سيطعنون عليه ويزعمون أنه فارق الدين وحكم في أمر الله تعالى الآدميين ويسقطون بذلك ولايته ويزيلون ولاءه فقال ذلك فيه لينفي ذلك عنه في وقته وبعده لأن الله تعالى لو علم أن عليا سيفارق الدين بالتحكيم أو غيره على ما قرف به لم يأمر نبيه أن يأمر الناس باعتقاد ولايته ومحبته على ظاهره وباطنه والقطع على طهارته وهو يعلم أنه يختم عمله بمفارقة الدين لأن من هذه سبيله في معلوم الله تعالى فإنه لم يكن قط وليا لله ولا ممن يستحق الولاية والمحبة.
وفي أمر رسول الله بموالاة علي على ظاهره وباطنه دليل على سقوط ما قرفه أهل النفاق والضلال به
فإن قالوا فإذا كان هذا هو الذي أراده فلم لم يقل علي مؤمن الظاهر والباطن نقي السريرة وخاتم لعمله بالبر والطاعة فيزيل الإشكال قيل لهم ليس لنا الاعتراض على النبي تخير الألفاظ ولعله أوحى إليه أن إذاعة هذا الكلام وجمع الناس له وتقديم التقرير لوجوب طاعته لطف لعلي عليه السلام وأنه أجمع للقلوب على محبته وموالاته فلا سؤال علينا في ذلك.
ثم يقال لهم فلو كان الرسول إنما أراد بهذا القول النص عليه فلم لم يقل هذا إمامكم بعدي الواجبة طاعته فاسمعوا له وأطيعوا فيزيل الوهم والإشكال فكل شيء أجابوا به فهو جواب لهم فيما سألوا عنه.
وقال أيضاً في تمهيد الأوائل [ جزء 1 - صفحة 545 ]
وقوله من كنت مولاه فعلي مولاه بعد قوله ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم فأوجب من موالاته على باطنه وظاهره والقطع على طهارة سريرته ما أثبته لنفسه وأعلمهم أن عليا ناصر للأمة مجاهد في سبيل الله بظاهره وباطنه لأن المولى يكون بمعنى الناصر المعين باتفاق أهل اللغة قال الله تعالى: (فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين) يعني ناصره وقال الأخطل:
فأصبحت مولاها من الناس كلهم ... وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا
يعني أصبحت ناصرها من الناس يعني عبد الملك بن مروان لأن أحدا في وقته لم يقدر على مثل نصرته إذ كان إمامهم إذ ذاك وقائدهم وإن كان فيهم ناصر دونه.
قال القرطبي في تفسيره [ جزء 1 - صفحة 302 ]
السادسة : في رد الأحاديث التي احتج بها الإمامية في النص على علي رضي الله عنه وأن الأمة كفرت بهذا النص وارتدت وخالفت أمر الرسول عنادا منها قوله عليه السلام :
[ من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ] قالوا : والمولى في اللغة بمعنى أولى فلما قال [ فعلي مولاه ] بفاء التعقيب علم أن المراد بقوله مولى أنه أحق وأولى فوجب أن يكون أراد بذلك الإمامة وأنه مفترض الطاعة ....
جواب ثان : وهو أن الخبر وإن كان صحيحا رواه ثقة فليس فيه ما يدل على إمامته وإنما على فضيلته وذلك أن المولى بمعنى الولي فيكون معنى الخبر : من كنت وليه فعلي وليه قال الله تعالى : { فإن الله هو مولاه } أي وليه وكان المقصود من الخبر أن يعلم الناس أن ظاهر علي كباطنه وذلك فضيلة عظيمة لعلي.
جواب ثالث : وهو أن هذا الخبر ورد على سبب وذلك أن أسامة وعليا اختصما فقال علي لأسامة :
أنت مولاي فقال : لست مولاك بل أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : [ من كنت مولاه فعلي مولاه ]
جواب رابع : وهو أن عليا عليه السلام لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم في قصة الإفك في عائشة رضي الله عنها : النساء سواها كثير شق ذلك عليها فوجد أهل النفاق مجالا فطعنوا عليه وأظهروا البراءة منه فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا المقال ردا لقولهم وتكذيبا لهم فيما قدموا عليه من البراءة منه والطعن فيه ولهذا ما روي عن جماعة من الصحابة أنهم قالوا : ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ببغضهم لعلي عليه السلام.
وقال الألوسي في تفسيره روح المعاني [ جزء 6 - صفحة 196-199 ]
ووجه استدلال الشيعة بخير من كنت مولاه فعلى مولاه أن المولى بمعنى الأولى بالتصرف وأولوية التصرف عين الإمامة ولا يخفى أن أول اللفظ في هذا الاستدلال جعلهم المولى بمعنى الأولى وقد أنكر ذلك أهل العربية قاطبة بل قالوا : لم يجىء مفعل بمعنى أفعل أصلا ولم يجوز ذلك إلا أبو زيد اللغوي متمسكا بقول أبى عبيدة فى تفسير قوله تعالى : هي مولاكم أي أولى بكم.
ورد بأنه يلزم عليه صحة فلان مولى من فلان كما يصح فلان أولى من فلان واللازم باطل إجماعا فالملزوم مثله وتفسير أبى عبيدة بيان لحاصل المعنى يعنى النار مقركم ومصيركم والموضع اللائق بكم وليس نصاً في أن لفظ المولى ثمة بمعنى الأولى.
والثاني أنا لو سلمنا أن المولى بمعنى الأولى لا يلزم أن يكون صلته بالتصرف بل يحتمل أن يكون المراد أولى بالمحبة وأولى بالتعظيم ونحو ذلك وكم جاء الأولى في كلام لا يصح معه تقدير التصرف كقوله تعالى : إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا على أن لنا قرينتين على ا المراد من الولاية من لفظ المولى أو الأولى : المحبة إحداهما ما روينا عن محمد بن إسحق فى شكوى الذين كانوا مع الأمير كرم الله تعالى وجهه في اليمن كبريد الأسلمي وخالد بن الوليد وغيرهما ولم يمنع صلى الله عليه و سلم الشاكين بخصوصهم مبالغة في طلب موالاته وتلطفا في الدعوة إليها كما هو الغالب في شأنه صلى الله عليه و سلم في مثل ذلك وللتلطف المذكور افتتح الخطبة صلى الله عليه و سلم بقوله : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وثانيهما قوله عليه الصلاة والسلام على ما في بعض الروايات : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فانه لو كان المراد من المولى المتصرف في الأمور أو الأولى بالتصرف لقال عليه الصلاة والسلام : اللهم وال من كان في تصرفه وعاد من لم يكن كذلك فحيث ذكر صلى الله عليه و سلم المحبة والعداوة فقد نبه على أن المقصود إيجاب محبته كرم الله تعالى وجهه والتحذير عن عداوته وبغضه لا التصرف وعدمه ولو كان المراد الخلافة لصرح صلى الله عليه و سلم بها.
ويدل لذلك ما رواه أبو نعيم عن الحسن المثنى بن الحسن السبط رضي الله تعالى عنهما أنهم سألوه عن هذا الخبر هل هو نص على خلافة الأمير كرم الله تعالى وجهه فقال : لو كان النبي صلى الله عليه و سلم أراد خلافته لقال : أيها الناس هذا ولي أمري والقائم عليكم بعدي فاسمعوا وأطيعوا ثم قال الحسن : أقسم بالله سبحانه أن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه و سلم لوا آثرا عليا لأجل هذا الأمر ولم يقدم على كرم الله تعالى وجهه عليه لكان أعظم الناس خطأ.
وأيضا ربما يستدل على أن المراد بالولاية المحبة بأنه لم يقع التقييد بلفظ بعدى والظاهر حينئذ اجتماع الولايتين في زمان واحد ولا يتصور الاجتماع على تقدير أن يكون المراد أولوية التصرف بخلاف ماذا كان المراد المحبة.
وتمسك الشيعة في إثبات أن المراد بالمولى الأولى بالتصرف باللفظ الواقع في صدر الخبر على إحدى الروايات وهو قوله صلى الله عليه و سلم عليه وسلم : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ونحن نقول : المراد من هذا أيضا الأولى بالمحبة يعنى ألست أولى : بالمؤمنين من أنفسهم بالمحبة بل قد يقال : الأولى ههنا مشتق من الولاية بمعنى المحبة والمعنى ألست أحب إلى المؤمنين من أنفسهم ليحصل تلاؤم أجزاء الكلام ويحسن الانتظام ويكون حاصل المعنى هكذا يا معشر المؤمنين إنكم تحبوني أكثر من أنفسكم فمن يحبني يحب عليا اللهم أحب من أحبه وعاد من عاداه ويرشد إلى أنه ليس المراد بالأولى في تلك الجملة الأولى بالتصرف أنها مأخوذة من قوله تعالى : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله وهو مسوق لنفى نسب الأدعياء ممن يتبنونهم وبيانه أن زيد بن حارثة لا ينبغي أن يقال : إنه ابن محمد صلى الله عليه و سلم لأن نسبة النبي صلى الله عليه و سلم إلى جميع المؤمنين كالأب الشفيق بل أزيد وأزواجه عليه السلام أمهاتهم والأقرباء في النسب أحق وأولى من غيرهم وإن كانت الشفقة والتعظيم للأجانب أزيد لكن مدار النسب على القرابة وهى مفقودة في الأدعياء لا على الشفقة والتعظيم وهذا ما في كتاب الله تعالى أي في حكمه ولا دخل لمعنى الأولى بالتصرف في المقصود أصلا فالمراد فيما نحن فيه هو المعنى الذي أريد في المأخوذ منه ولو فرضنا كون الأولى في صدر الخبر بمعنى الأولى بالتصرف فيحتمل أن يكون ذلك لتنبيه المخاطبين بذلك الخطاب ليتوجهوا إلى سماع كلامه صلى الله عليه و سلم كمال التوجه ويلتفتوا إليه غاية الالتفات فيقرر ما فيه من الإرشاد أتم تقرر وذلك وكما يقول الرجل لأبنائه في مقام الوعظ والنصيحة: ألست أباكم وإذا اعترفوا بذلك يأمرهم بما قصده منهم ليقبلوا بحكم الأبوة والنبوة ويعملوا على طبقهما فقوله عليه الصلاة والسلام في هذا المقام : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم مثل ألست رسول الله تعالى إليكم أو لست نبيكم ولا يمكن إجراء مثل ذلك فيما بعده تحصيلا للمناسبة ومن الشيعة من أورد دليلاً على نفي معنى المحبة وهو أن محبة الأمير كرم الله تعالى وجهه أمر ثابت في ضمن آية والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض فلو أفاد هذا الحديث ذلك المعنى كان لغوا ولا يخفى فساده ومنشؤه أن المستدل لم يفهم أن إيجاب محبة أحد في ضمن العموم شيء وإيجاب محبته بالخصوص شيء آخر والفرق بينهما مثل الشمس ظاهر ومما يزيد ذلك ظهورا أنه لو آمن شخص بجميع أنبياء الله تعالى ورسله عليهم الصلاة والسلام ولم يتعرض لنبينا محمد صلى الله عليه و سلم بخصوصه بالذكر لم يكن إيمانه معتبرا وأيضا لو فرضنا اتحاد مضمون الآية والخبر لا يلزم اللغو بل غاية ما يلزم التقرير والتأكيد وذلك وظيفة النبي صلى الله عليه و سلم فقد كان عليه الصلاة والسلام كثيرا ما يؤكد مضامين القرآن ويقررها بل القرآن نفسه قد تكررت فيه المضامين لذلك ولم يقل أحد إن ذلك من اللغو والعياذ بالله تعالى وأيضا التنصيص على إمامة الأمير كرم الله تعالى وجهه تكرر مرارا عند الشيعة فيلزم على تقدير صحة ذلك القول اللغوي ويحل كلام الشارع عنه ثم إن ما أشار إليه الحميري في قصيدته التي أسرف فيها من أن الصحابة رضي الله تعالى عنه بهذه الهيئة الاجتماعية جاءوا النبي صلى الله عليه و سلم وطلبوا منه تعيين الإمام بعده مما لم يذكر المؤرخون وأهل السير من الفريقين فيما أعلم بل هو محض زور وبهتان نعوذ بالله تعالى منه.
ومن وقف على تلك القصيدة الشنيعة بأسرها وما يرويه الشيعة فيها وكان له أدنى خبرة رأى العجب العجاب وتحقق أن قعاقع القوم كصرير باب أو كطنين ذباب ثم إن الأخبار الواردة من طريق أهل السنة الدالة على أن هذه الآية نزلت في على كرم الله تعالى وجهه على تقدير صحتها وكونها بمرتبة يستدل بها ليس فيها أكثر من الدلالة على فضله كرم الله تعالى وجهه وأنه ولى المؤمنين بالمعنى الذي قررناه ونحن لا ننكر ذلك وملعون من ينكره وكذا ما أخرجه ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ليس فيه أكثر من ذلك والتنصيص عليه كرم الله تعالى وجهه بالذكر لما قدمناه وقال بعض أصحابنا على سبيل التنزيل: إن الآية على خبر ابن مسعود وكذا خبر الغدير على الرواية المشهورة على تقدير دلالتهما على أن المراد الأولى بالتصرف لابد أن يقيدا بما يدل على ذلك في المآل وحينئذ فمرحبا بالوفاق لأن أهل السنة قائلون بذلك حين إمامته ووجهه تخصيص الأمير كرم الله تعالى وجهه حينئذ بالذكر ما علمه عليه الصلاة والسلام بالوحي من وقوع الفساد والبغي في زمن خلافته وإنكار بعض الناس لإمامته الحقة وكون ذلك بعد الوفاة من غير فصل مما لا يدل عليه والخبر المصدر بكأني قد دعيت فأجبت ليس نصا في المقصود كما لا يخفى ومما يبعد دعوى الشيعة من أن الآية نزلت في خصوص خلافة على كرم الله تعالى وجهه وأن الموصول فيها خاص قوله تعالى : (والله يعصمك من الناس) فان الناس فيه وإن كان عاما إلا أن المراد بهم الكفار ويهديك إليه (إن الله لا يهدى القوم الكافرين) فإنه في موضع التعليل لعصمته عليه الصلاة والسلام ، وفيه إقامة الظاهر مقام المضمر أي لأن الله تعالى لا يهديهم إلى أمنيتهم فيك ، ومتى كان المراد بهم الكفار بعد إرادة الخلافة ، بل لو قيل : لم تصح لم يبعد لأن التخوف الذي تزعمه الشيعة منه صلى الله عليه وسلم وحاشاه في تبليغ أمر الخلافة إنما هو من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، حيث إن فيهم معاذ الله تعالى من يطمع فيها لنفسه ، ومتى رأى حرمانه منها لم يبعد منه قصد الإضرار برسول الله صلى الله عليه وسلم ، والتزام القول والعياذ بالله عز وجل بكفر من عرضوا بنسبة الطمع في الخلافة إليه مما يلزمه محاذير كلية أهونها تفسيق الأمر كرم الله تعالى وجهه وهو هو ، أو نسبة الجبن إليه وهو أسد الله تعالى الغالب أو الحكم عليه بالتقية وهو الذي لا تأخذه في الله تعالى لومة لائم ولا يخشى إلا الله سبحانه أو نسبة فعل الرسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل الأمر الإلهي إلى العبث والكل كما ترى ، لا يقال : إن عندنا أمرين يدلان على أن المراد بالموصول الخلافة ، أحدهما : أنه صلى الله عليه وسلم كان مأموراً بأبلغ عبارة بتبليغ الأحكام الشرعية التي يؤمر بها حيث قال سبحانه مخاطباً له عليه الصلاة والسلام : {فاصدع بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المشركين } [ الحجر : 94 ] فلو لم يكن المراد هنا فرد هو أهم الأفراد وأعظمها شأناً وليس ذلك إلا الخلافة إذ بها ينتظم أمر الدين والدنيا لخلا الكلام عن الفائدة ، وثانيهما : أن ابن إسحق ذكر في «سيرته» أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس في حجة الوداع خطبته التي بين فيها ما بين ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه ، ثم قال : " أيها الناس اسمعوا قولي فإن لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبداً ، أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا وكحرمة شهركم هذا ، وإنكم ستلقون ربكم فيسألنكم عن أعمالكم ، وقد بلغت ، ثم أوصى صلى الله عليه وسلم بالنساء ، ثم قال عليه الصلاة والسلام : فاعقلوا قولي فإني قد بلغت ، وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبداً كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم إلى أن قال : بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم اللهم هل بلغت؟ قال ابن إسحق : فذكر لي أن الناس قالوا : اللهم نعم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم اشهد " انتهى . فإن هذه الرواية ظاهرة في أن الخطبة كانت يوم عرفة يوم الحج الأكبر كما في رواية يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ويوم الغدير كان اليوم الثامن عشر من ذي الحجة بعد أن فرغ صلى الله عليه وسلم من شأن المناسك وتوجه إلى المدينة المنورة ، وحينئذ يكون المأمور بتبليغه أمراً آخر غير ما بلغه صلى الله عليه وسلم قبل ، وشهد الناس على تبليغه ، وأشهد الله تعالى على ذلك ، وليس هذا إلا الخلافة الكبرى والإمامة العظمى ، فكأنه سبحانه يقول : يا أيها الرسول بلغ كون علي كرم الله تعالى وجهه خليفتك وقائماً مقامك بعدك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته وإن قال لك الناس حين قلت : اللهم هل بلغت؟ اللهم نعم ، لأنا نقول : إن الشرطية في الأمر الأول بعد غمض العين عما فيه ممنوعة لجواز أن يراد بالموصول في الآيتين الأحكام الشرعية المتعلقة بمصالح العباد في معاشهم ومعادهم ، ولا يلزم الخلو عن الفائدة إذ كم آية تكررت في القرآن ، وأمر ونهى ذكر مراراً للتأكيد والتقرير ، على أن بعضهم ذكر أن فائدة الأمر هنا إزالة توهم أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك أو يترك تبليغ شيء من الوحي تقية ، ويرد على الأمر الثاني أمران : الأول : أن كون يوم الغدير بعد يوم عرفة مسلم ، لكن لا نسلم أن الآية نزلت فيه ليكون المأمور بتبليغه أمراً آخر ، بل الذي يقتضيه ظاهر الخطبة وقول النبي صلى الله عليه وسلم فيها اللهم هل بلغت أن الآية نزلت قبل يومي الغدير وعرفة ، وما ورد في غير ما أثر من أن سورة المائدة نزلت بين مكة . والمدينة في حجة الوداع لا يصلح دليلاً للبعدية ولا للقبلية إذ ليس فيه ذكر الإياب ولا الذهاب ، وظاهر حاله صلى الله عليه وسلم في تلك الحجة من إراءة المناسك ووضع الربا ودماء الجاهلية وغير ذلك مما يطول ذكره ، وقد ذكره أهل السير يرشد إلى أن النزول كان في الذهاب ، والثاني : أنا لو سلمنا كون النزول يوم الغدير ، فلا نسلم أن المأمور بتبليغه أمر آخر ، وغاية ما يلزم حينئذ لزوم التكرار ، وقد علمت فائدته وكثرة وقوعه ، سلمنا أن المأمور بتبليغه أمر آخر لكنا لا نسلم أنه ليس إلا الخلافة ، وكم قد بلغ صلى الله عليه وسلم بعد ذلك غير ذلك من الآيات المنزلة عليه عليه الصلاة والسلام ، والذي يفهم من بعض الروايات أن هذه الآية قبل حجة الوداع ، فقد أخرج ابن مردويه والضياء في «مختارة» عن ابن عباس قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي آية أنزلت من السماء أشد عليك؟ فقال :
" كنت بمنى أيام موسم واجتمع مشركو العرب وأفناء الناس في الموسم فأنزل علي جبريل عليه السلام فقال : { يَعْمَلُونَ ياأيها الرسول بَلّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ } الآية ، قال : فقمت عند العقبة فناديت : يا أيها الناس من ينصرني على أن أبلغ رسالات ربي ولكم الجنة ، أيها الناس قولوا : لا إله إلا الله وأنا رسول الله إليكم تفلحوا وتنجحوا ولكم الجنة ، قال عليه الصلاة والسلام : فما بقي رجل ولا امرأة ولا أمة ولا صبي إلا يرمون علي بالتراب والحجارة ، ويقولون : كذاب صابىء ، فعرض على عارض فقال : يا محمد إن كنت رسول الله فقد آن لك أن تدعو عليهم كما دعا نوح على قومه بالهلاك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون وانصرني عليهم أن يجيبوني إلى طاعتك ، فجاء العباس عمه فأنقذه منهم وطردهم عنه " قال الأعمش : فبذلك تفتخر بنو العباس ، ويقولون فيهم نزلت { إِنَّكَ لاَ تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ ولكن الله يَهْدِى مَن يَشَاء } [ القصص : 56 ] هوى النبي صلى الله عليه وسلم أبا طالب ، وشاء الله تعالى عباس بن عبد المطلب ، وأصرح من هذا ما أخرجه أبو الشيخ وأبو نعيم في «الدلائل» وابن مردويه وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس وكان يرسل معه عمه أبو طالب كل يوم رجالاً من بني هاشم يحرسونه حتى نزلت { والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس } فأراد عمه أن يرسل معه من يحرسه ، فقال : يا عم إن الله عز وجل قد عصمني " فإن أبا طالب مات قبل الهجرة ، وحجة الوداع بعدها بكثير ، والظاهر اتصال الآية ، وعن بعضهم أن الآية نزلت ليلاً بناءاً على ما أخرج عبد بن حميد والترمذي والبيهقي وغيرهم عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس حتى نزلت { والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس } فأخرج رأسه من القبة فقال : " أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله تعالى " ولا يخفى أنه ليس بنص في المقصود ، والذي أميل إليه جمعاً بين الأخبار أن هذه الآية ما تكرر نزوله ، والله تعالى أعلم
معاني القرآن للنحاس [ جزء 2 - صفحة 325 ]
قال أبو عبيد وهذا يبين لك قول النبي صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه فالمولى والولي واحد والدليل على هذا قوله جل وعز (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور).
ثم قال في موضع آخر: (ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم) فمعنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في ولاية الدين وهي أجل الولايات وقال غير أبي عبيد من كنت ناصره فعلي ناصره.
معاني القرآن للنحاس [ جزء 6 - صفحة 411 ]
في معناه ثلاثة أقوال
أحدها: أن يكون المعنى من كنت أتولاه فعلي يتولاه.
والقول الثاني: من كان يتولاني تولاه.
والقول الثالث: أنه يروى أن أسامة بن زيد قال لعلي عليه السلام لست مولاي إنما مولاي رسول الله فقال عليه السلام من كنت مولاه فعلي مولاه.
تاريخ دمشق [ جزء 42 - صفحة 238 ]
أنبانا أبو بكر محمد بن طرخان بن بلتكين أنا محمد بن احمد بن عبد الباقي بن طوق قال قرئ على أبي القاسم عبيد الله بن علي بن عبد الله الرقي نا أبو أحمد عبيدالله بن محمد بن أبي مسلم أنا أبو عمر محمد بن عبد ا لواحد أنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال: المولى المالك وهو الله والمولى ابن العم والمولى المعتق والمولى المعتق والمولى الجار والمولى الشريك والمولى الحليف والمولى المحب والمولى اللوي والمولى الولي ومنه قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ): من كنت مولاه فعلي مولاه معناه من تولاني فليتول عليا قال ثعلب وليس هو كما تقول الرافضة إن عليا مولى الخلق ومالكهم وكفرت الرافضة في هذا لأنه يفسد من باب المعقول لأنا رأيناه يشتري ويبيع فإاذ كانت الأشياء ملكه فمن من يشتري ويبيع ولكنه من باب المحبة والطاعة ويدل على أن المولى والولي المحب ما أخبرنا...وساق روايات تدل على ذلك.
قال الألباني في السلسلة الصحيحة في أخر بحثه لحديث رقم (1750)
أما ما يذكره الشيعة في هذا الحديث و غيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في
علي رضي الله عنه : " إنه خليفتي من بعدي " . فلا يصح بوجه من الوجوه ، بل هو
من أباطيلهم الكثيرة التي دل الواقع التاريخي على كذبها لأنه لو فرض أن النبي
صلى الله عليه وسلم قاله ، لوقع كما قال لأنه ( وحي يوحى ) و الله سبحانه لا
يخلف وعده .
السلسلة الصحيحة - (2223) في آخر بحثه :
قال بعد أن تكلم عن غلط ابن تيمية في تضعيفه للحديث: مع تقريره رحمه الله (ابن تيمية) أحسن تقرير أن الموالاة هنا ضد المعاداة و هو حكم ثابت لكل مؤمن ، و علي
رضي الله عنه من كبارهم ، يتولاهم و يتولونه . ففيه رد على الخوارج و النواصب ،
لكن ليس في الحديث أنه ليس للمؤمنين مولى سواه ، و قد قال النبي صلى الله عليه
وسلم : " أسلم و غفار و مزينة و جهينة و قريش و الأنصار موالي دون الناس ، ليس
لهم مولى دون الله و رسوله " . فالحديث ليس فيه دليل البتة على أن عليا رضي
الله عنه هو الأحق بالخلافة من الشيخين كما تزعم الشيعة لأن الموالاة غير
الولاية التي هي بمعنى الإمارة ، فإنما يقال فيها : والي كل مؤمن . هذا كله من
بيان شيخ الإسلام و هو قوي متين كما ترى.
لسان العرب لابن منظور - (ج 15 / ص 405)
وقوله : اللهم والِ مَنْ والاه أَي أَحْبِبْ مَنْ أَحَبَّه وانْصُرْ من نصره.
وقال أَبو العباس في قوله : مَنْ كنتُ مَوْلاه فعليّ مولاه أَي من أَحَبَّني و تَولاَّني فَلْيَتَوَلَّه .
التمهيد - (ج 22 / ص 132)
أما قوله صلى الله عليه و سلم من كنت مولاه فعلي مولاه فيحتمل للتأويل لأن المولى يحتمل وجوها في اللغة أصحها أنه الولي والناصر وليس في شيء منها ما يدل على أنه استخلفه بعده.
وقال الطيبي كما في (شرح المشكاة)(12/3884) :
لا يستقيم أن تحمل الولاية على الإمامة التي هي التصرف في أمور المؤمنين، لأن المتصرف المستقل في حياته هو: النبي صلى الله عليه وسلم لا غيره، فيجب أن يحمل على المحبة، وولاء الإسلام ، ونحوهما.
[منهاج السنة] - (ج 7 / ص 176/177)
و في الجملة فرق بين الولي و المولى و نحو ذلك و بين الوالي فباب الولاية التي هي ضد العداوة شيء وباب الولاية التي هي الإمارة شيء
و الحديث إنما هو في الأولى دون الثانية و النبي صلى الله عليه و سلم لم يقل من كنت واليه فعلي واليه و إنما اللفظ من كنت مولاه فعلي مولاه
و أما كون المولى بمعنى الوالي فهذا باطل فان الولاية تثبت من الطرفين فان المؤمنين أولياء الله و هو مولاهم
و أما كونه أولى بهم من أنفسهم فلا يثبت إلا من طرفه صلى الله عليه و سلم و كونه أولى بكل مؤمن من نفسه من خصائص نبوته و لو قدر انه نص على خليفة من بعده لم يكن ذلك موجبا أن يكون أولى بكل مؤمن من نفسه كما انه لا يكون أزواجه أمهاتهم و لو أريد هذا المعنى لقال من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه و هذا لم يقله و لم ينقله أحد و معناه باطل قطعاً لأن كون النبي صلى الله عليه و سلم أولى بكل مؤمن من نفسه أمر ثابت في حياته و مماته و خلافة علي لو قدر وجودها لم تكن إلا بعد موته لم تكن في حياته فلا يجوز أن يكون علي خليفة في زمنه فلا يكون حينئذ أولى بكل مؤمن من نفسه بل و لا يكون مولى أحد من المؤمنين إذا أريد به الخلافة و هذا مما يدل على انه لم يرد الخلافة فإن كونه ولي كل مؤمن وصف ثابت له في حياة النبي صلى الله عليه وسلم لم يتأخر حكمه إلى الموت وأما الخلافة فلا يصير خليفة إلا بعد الموت فعلم أن هذا ليس هذا.
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم في حياته وبعد مماته إلى يوم القيامة وإذا استخلف أحدا على بعض الأمور في حياته أو قدر انه استخلف أحدا على بعض الأمور في حياته أو قدر انه استخلف أحدا بعد موته وصار له خليفة بنص أو إجماع فهو أولى بتلك الخلافة وبكل المؤمنين من أنفسهم فلا يكون قط غيره أولى بكل مؤمن من نفسه لا سيما في حياته
وأما كون علي وغيره مولى كل مؤمن فهو وصف ثابت لعلي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد مماته وبعد ممات علي فعلي اليوم مولى كل مؤمن وليس اليوم متوليا على الناس وكذلك سائر المؤمنين بعضهم أولياء بعض أحياء وأمواتا.
وقال ابن قتيبة في [تأويل مختلف الحديث] - (ج 1 / ص 12)
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه الجهة خليل كل مؤمن وولي كل مسلم.
وإلى مثل هذا يذهب في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه يريد أن الولاية بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المؤمنين ألطف من الولاية التي بين المؤمنين بعضهم مع بعض فجعلها لعلي رضي الله عنه. ولو لم يرد ذلك ما كان لعلي في هذا القول فضل ولا كان في القول دليل على شيء لأن المؤمنين بعضهم أولياء بعض ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولي كل مسلم ولا فرق بين ولي ومولي.
البداية والنهاية - (ج 7 / ص 251/252)
وأما ما يفتريه كثير من جهلة الشيعة والقصاص الأغبياء، من أنه أوصى إلى علي بالخلافة، فكذب وبهت وافتراء عظيم يلزم به خطأ كبير، من تخوين الصحابة وممالاتهم بعده على ترك إنفاذ وصيته وإيصالها إلى من أوصى إليه، وصرفهم إياها إلى غيره، لا لمعنى ولا لسبب، وكل مؤمن بالله ورسوله يتحقق أن دين الإسلام هو الحق، يعلم بطلان هذا الافتراء، لان الصحابة كانوا خير الخلق بعد الأنبياء، وهم خير قرون هذه الأمة، التي هي أشرف الأمم بنص القرآن، وإجماع السلف والخلف، في الدنيا والآخرة، ولله الحمد.
[ منهاج السنة] 7/323،325)
وفي الحديث إثبات إيمان علي رضي الله عنه في الباطن ، والشهادة له بأنه يستحق الولاية باطناً وظاهراً وقال : وأما كون علي رضي الله عنه مولى كل مؤمن؛ فهو وصف ثابت لعلي رضي الله عنه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد مماته صلى الله عليه وسلم ، وبعد ممات علي رضي الله عنه، فعلي رضي الله عنه اليوم مولى كل مؤمن ، وليس اليوم متولياً على الناس، وكذلك سائر المؤمنين بعضهم أولياء بعض أمواتاً وأحياءً.اهـ
[تهذيب اللغة] - (ج 5 / ص 204)
أبو عبيد وغيره: الوَلْيُ: القُرْب، وأنشد:
وشَطّ وَلْيُ النَّوى إِنّ النَّوَى قَذَفٌ...
ثعلب عن ابن الأعرابي: الوليّ: التابع المُحبّ.
وقال في قول النبي صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، أي من أحبّني وتولاني فَلْيتولَّه....
وقال الزجاج: يُقرأ: وَلايتهم، ووِلايتهم، بفتح الواو وكسرها، فمن فتح جعلها من: النُّصرة والنسب...
قال الفراء: والولي والمولى، واحد في كلام العرب.
قلت: ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة نَكحت بغير إذن مولاها.
ورواه بعضهم " وليها " ، لأنهما بمعنى واحد.
وأخبرني المنذرين عن ابن فهم، عن ابن سلام، عن يونس، قال: المولى، له مواضع في كلام العرب: منها: المولى في الدِّين: وهو الولي، وذلك قول الله تعالى: )ذلك بأنّ الله مَوْلَى الّذين آمَنُوا وأنّ الكافرين لا مَولى لَهم(، أي: لا وليّ لهم.
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه، أي وليه.
قال: وقوله صلى الله عليه وسلم: مُزينة وجُهينة وأسلم وغفار موالي الله ورسوله، أي: أولياؤهما.
قال: والمولى: العصبة، ومنه قوله عز وجل: )وإنّي خِفْت المَوالِيَ مِن وَرَائي(.
وقال اللهبي يُخاطب بني أُمية:
مَهْلاً بَنِي عَمِّنا مَهْلاً مَوالِينا ... امْشُوا رُوَيُداً كما منتم تكَونُونَا
قال: والمولى: الحليف، وهو من انضم إليك فعزّ بعزك وامتنع بمنعتك.
والمولى: المعتق انتسب بنسبك، ولهذا قيل للمُعتقين: الموالي.
قال: قال أبو الهيثم: المولى على ستة أوجه: المولى: ابن العم، والعم، والأخ، والابن، والعصبات كلهم؛ والملي: الناصر؛ والمولى: الذي يلي عليك أمرك.
الأسيف
19 Sep 2008, 02:47 AM
جزاك الله خيراً وجعلك سيفاً مسلولاً على كل من تسول له نفسه التلاعب بالمعاني الصحيحة للآيات والأحاديث الصحيحة
فبجمعك هذا قد زال اللبس وبانت الحجة ودحظت الشبهة.
الشريف الحسني
19 Sep 2008, 02:51 AM
ا
وهم وقع فيه اخونا ادب الحوار رأيت االتنبيه عليه ثم ندخل في نقاش قرائنه:
وتتبُّع طرق الحديث في كتاب الذهبي يُعطي أنَّ السيوطي والكتاني فاتهما ما يلي من الصحابة :
عبد الأعلى بن عدي(18).
جاء في الإصابة في تمييز الصحابة - (ج 5 / ص 179)
عبد الأعلى بن عدي البهراني تابعي أرسل حديثا فذكره محمد بن عثمان بن أبي شيبة في الصحابة نقله أبو نعيم وقال لا تصح له صحبة وجزم بان حديثه مرسل البخاري وأبو داود وقد روى عن ثوبان وعتبة بن عبد السلمي وعبد الله بن عمرو وغيرهم روى عنه حريز بن عثمان والاحوص بن حكيم وصفوان بن عمرو وغيرهم وحديثه في مراسيل أبي داود عند النسائي وابن ماجة وذكره بن حبان في ثقات التابعين وقال يزيد بن عبد ربه مات سنة أربع زمائة
فإدخاله في جملة الصحابة وهم وهذا لا يغير من مسار الكلام شيء وإنما قصدنا التنبيه فقط
وشكراً .
الشريف الحسني
19 Sep 2008, 03:44 AM
وهم اخر :
إنَّ هذا الحديث المُسمَّى بحديث الغدير يُعَدُّ بإجماع المسلمين من خصائص الإمام عليٍّ عليه السلام ،ممَّا يعني أنَّ في هذا الحديث دلالةً على فضيلة يختصُّ بها هو عليه السلام دون غيره ، ومع حمل المولى على غير معنى الإمام يُصبح الحديث ذا معنى يشترك فيها جميع المؤمنين فضلاً عن الصحابة .
هذه ليس من خصائص علي عند اهل السنة فقد قال ابن تيميه:
منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية - (ج 7 / ص 177)
و في هذا الحديث إثبات إيمان علي في الباطن و الشهادة له بأنه يستحق المولاة باطنا و ظاهرا و ذلك يرد ما يقوله فيه أعداؤه من الخوارج و النواصب لكن ليس فيه انه ليس للمؤمنين مولى غيره فكيف و رسول الله صلى الله عليه و سلم له موالي و هم صالحو المؤمنين فعلي أيضا له مولى بطريق الأولى و الأحرى و هم المؤمنون الذين يتولونه).
اذاً فلو كانت من خصائصه لماا ثبتوها لغيره.
وايضاً هذه المنزلة يعطيها الإمامية للإثنى عشر فأين لإجماع على هذه الخصيصة.
ابن الوزير
10 Oct 2008, 04:30 PM
يرى الإمامية أن النص على علي رضي الله عنه جليّ وقطعي..
والجلي والقطعي لا يحتاج إلى ذكر القرائن ..!
فموضوعكم يهدم مذهب الإمامية ..
لذا فالبحث هنا غير مفيد ، والله أعلم..
ابن الوزير
10 Oct 2008, 04:33 PM
الأخوين العزيزين / الأمير، والشريف الحسني..
بارك الله فيكما وجزاكما خيراً..
الشريف العلوي
10 Oct 2008, 11:25 PM
يرى الإمامية أن النص على علي رضي الله عنه جليّ وقطعي..
والجلي والقطعي لا يحتاج إلى ذكر القرائن ..!
فموضوعكم يهدم مذهب الإمامية ..
لذا فالبحث هنا غير مفيد ، والله أعلم..
مع المادة كما وردت ..
فالبحث مفيد لكن غايته تقرير مذهب الزيدية في النص الخقي الذي لا يُستظهر إلا بالقرائن والاجتهاد في التأويل .
فهل وافق الأخ أدب الحوار مذهب الزيدية في هذه المسألة ؟ أم ما المقصود ؟
ابن الوزير
11 Oct 2008, 08:59 AM
مع المادة كما وردت ..
فالبحث مفيد لكن غايته تقرير مذهب الزيدية في النص الخقي الذي لا يُستظهر إلا بالقرائن والاجتهاد في التأويل .
فهل وافق الأخ أدب الحوار مذهب الزيدية في هذه المسألة ؟ أم ما المقصود ؟
لا شكّ أنما ذكرتَه أخي الشريف صحيحٌ لو صحّت هذه القرائن المذكورة في البحث، لكننا نمنع أن يكون بحث الأخ أدب الحوار سالماً حتى على مذهب الزيدية.
وإنما لم نناقش مفردات تلك القرائن لأن البحث فيها مع إمامي غير مفيد..
وبما أنك ترى أنه مفيدٌ للزيدية، فنحن لا نوافقك، ولك أن تحدد لنا ما هي القرائن التي تستحق النقاش من الثمان التي ذكرها أدب الحوار؛ لنتدارس مدى صحة ما يدعيه الزيدية فيها.
الشريف الحسني
12 Oct 2008, 07:58 PM
وهم اخر
لقد رُوي أنَّ أبا بكر وعمر قاما بتهنئة الإمام علي عليه السلام ، فجاء في الرواية : "فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال له : هنيئاً يا ابن أبي طالب ؛ أصبحتَ وأمسيتَ مولى كلِّ مؤمن ومؤمنة"(21)، وهذا نصٌّ صريح في أنهم فهموا من حديث الغدير معنى يقتضي أنَّ علياً اكتسب مرتبة تستدعي التهنئة ، ولو لم نحمل المولى على الإمام والحاكم ؛ لزم تفريغ هذه التهنئة من محتواها ، بل جعلُها سخرية ظاهرةً ، لأن المولى بمعنى الحبيب أو الناصر ليس بالذي اكتسبه عليٌّ بمقتضى نص الغدير ، وإنما هو ثابت له قبله ، بل لجميع المؤمنين فضلاً عن الصحابة..
اخانا ادب الحوار ا ن علي لو اصبح حاكم بمجرد هذا الحديث لما جاز لابي بكر او عمر ان صح ذلك عنهم ان يقولوا له ( : هنيئاً يا ابن أبي طالب ؛] أصبحتَ وأمسيتَ مولى كلِّ مؤمن ومؤمنة ).
لئن الحاكم والامام في ذلك الوقت هو رسول الله صلى الله عليه وعلى اله .
فإن كان هناك معنى فهموه من حديث الغدير زائدلم يصح ان يكون بمعنى الحاكم ولا يلزم من التهنئة ذلك المعنى لما سبق الاشارة اليه
ثم إن علي اصبح مولى كل مؤمن ومؤمنة في كل عصر ولا يلزم انه حاكم العصور كلها فهذه الفضيلة لاتنتهي بالموت كالحاكمية والخلافة فتأمل..
الشريف الحسني
12 Oct 2008, 09:26 PM
اعلام لابد منه لادب الحوار ليس إلا :
"الحارث بن نعمان الفهري
هذا الرجل لا يعرف بل هو من جنس الأسماء التي يذكرها القصصيين من جنس الأحاديث التي في سيرة عنترة و دلهمة.
في رواية الثعلبي انه اناخ راحلته في الابطح وهي من الاماكن التابعة لمكة
واالنبي لم يكن في مكة بل كان في غدير خم ممايدل على كذب هذه ارواية واختلاقها فتأمل ..
نيران صديقة
13 Oct 2008, 10:07 AM
الإخوة الأفاضل ( ابن الوزير - الشريف الحسني )
جزاكم الله خيراً
لماذا سكت الأخ أدب الحوار؟
في انتظار الأخ الشريف العلوي.
اليمني2
13 Oct 2008, 12:10 PM
بحث وجهد كبير يا أخ أمير شكراً لك.
تتبعات رائعة من الأخ الشريف الحسني وفقه الله.
صرعة قوية من الأخ ابن الوزير وفقه الله
إشارة هروب من الأخ أدب الحوار هداه الله
انتظار بشوق للأخ الشريف وفقه الله
متابع وتحياتي للجميع.
السيد الحسيني
15 Oct 2008, 09:04 AM
فالبحث مفيد لكن غايته تقرير مذهب الزيدية في النص الخقي الذي لا يُستظهر إلا بالقرائن والاجتهاد في التأويل.
وما ثبت دلالته بالقرائن وإفراغ الجهد فهو من قبيل الأدلة الظنية التي إنما يؤتى بها من باب الاستشهاد، لا الاعتماد عليها، وعلى وجه الخصوص في مسألة إمامة علي أو حاكميته، لأنها عندكم تعتبر من الأمور المهمة الواضحة، ومن أجل ذلك فقد حكمتم وقضيتم له بالعصمة، حالكم حال الإمامية في هذه المسألة مع الفارق.
وأدب الحوار إنما أتى بهذا الدليل لا ليسلك الطريق التي أقحمه فيها الشريف العلوي، ولكنه أتى بالدليل وزعم تواتره، وأنه لا مجال في أن المراد من هذا الحديث إمامة علي رضي الله عنه، وسلبها عن غيره.
إذا فهو عند الزيدية كما بين الشريف العلوي نصا خفيا يحتاج إلى تأويل، وسرد قرائن تدل إمامته مع مفارقة غيره من الزيدية له بينما هو عند الإمامية نصا جليا ظاهرا لا يحتاج إلى تأويل، ولا إلى إفراغ وسع وجهد، وتقرير القرائن على منهجهم اضطراب وتخبط، ودلالة على أن الحديث لا يدل على ما أشار إليه أدب الحوار.
تحياتي
الشريف الحسني
15 Oct 2008, 07:48 PM
إنَّ في الحديث دلالةً على أمر غير هيِّن ، وهو ما يجعل أبا الطفيل يقول : "فخرجتُ وكأنَّ في نفسي شيئًا" ! حتَّى يؤكِّد له زيد بن أرقم صِحَّة الحديث ! . وهذا يعني أن في هذا الكلام النبوي الشريف معنًى لا يستطيع تقبُّلَه البعض ولو انجرَّ ذلك إلى التشكيك في مصداقية الإمام علي (ع) نفسه ! ، ولو كان الحديث لا يعدو كونَهُ فضيلةً عادية لا تتَّسم ببُعْدٍ آخَرَ مُهِمٍّ لما استدعى إلى هذا الارتياب الشديد من سامعيه .
اريد ان اقرر لاخانا ادب الحوار ان القرينة لاتحسب الا بطريق المناسبة التي جاءت فيها والملابسات التي كانت عليها ووو...
فاذا وقفت على هذا جاز بعد ذلك ان تمشي تلك القرينة وتصح فإن احتملت المناسبة او صح ان تحتمل مناسبة اخرى او ملابسات اخرى وكانت مواتية للخصم او الفريق الاخر لم يصح دعوى القرينة او لزومها او دلالتها ..
وهذه القرينة تحتمل انه لما اشتهر االمخالفة لعلي اوعدم المناصرة او السب له او المحاربة له فحصل في نفس ابي الطفيل ما حصل (إن صح ذلك) فتحصل من هذا ان القرينة تدخل في باب المحبة والنصرة بشكلٍ ممكن وجيد.
نعم ممكن ان نوجد قرائن اخرى محتملة عقلاً ولا يبعد ذلك لكن إن دخل الدليل الإحتمال بطل الإستدلا به فكيف بشبهةدليل اواقرينة دليل فهما اوجب في ابطال الاستدلال بها خصوصا ً في مثل هذه المسألة فتأمل.
الشريف العلوي
18 Oct 2008, 12:19 PM
لا شكّ أنما ذكرتَه أخي الشريف صحيحٌ لو صحّت هذه القرائن المذكورة في البحث، لكننا نمنع أن يكون بحث الأخ أدب الحوار سالماً حتى على مذهب الزيدية.
وإنما لم نناقش مفردات تلك القرائن لأن البحث فيها مع إمامي غير مفيد..
وبما أنك ترى أنه مفيدٌ للزيدية، فنحن لا نوافقك، ولك أن تحدد لنا ما هي القرائن التي تستحق النقاش من الثمان التي ذكرها أدب الحوار؛ لنتدارس مدى صحة ما يدعيه الزيدية فيها.
أردت أن أقول أن غاية ما يمكن الكاتب هو تقرير مذهب الزيدية , لأن البحث في القرائن يثبت أن الحديث ليس نصاً جلياً .
وفي نقاشك لعدالة مذهب الزيدية = أنتم لستم بحاجة إلى البحث في دلالة كلمة (مولى) على الحاكمية برأيي ؛ لأن حديث الغدير يكون مرجحاً من مرجحات أحقية الإمام علي وأولويته في الخلافة إذا ما اعتبرنا حديث الغدير من خصائصه فقط , وهذه المرجحات هي التي نسميها في علم الكلام : الإشارة أو النص الخفي.
والزيدية جعلوا الحديث نصاً ظاهراً في الولاية والمنزلة , ولم يجعلوه نصاً جلياً في الخلافة والحاكمية , وردوا على الإمامية في ذلك . ولم يخرجوا عن مذهب الإمام علي الذي كان يرجح نفسه في أحقيته الخلافة بالنظر والاستدلال . وهذا منهم اعتدال .
والحمد لله ,,
عمـــــر
18 Oct 2008, 05:48 PM
تطيب نفسي وأنا أرى جهودكم أيها الأحبة ...
أسال الله أن يرفع قدركم ويرزقكم فردوسه
ابن الوزير
24 Oct 2008, 05:04 PM
أردت أن أقول أن غاية ما يمكن الكاتب هو تقرير مذهب الزيدية , لأن البحث في القرائن يثبت أن الحديث ليس نصاً جلياً .
وفي نقاشك لعدالة مذهب الزيدية = أنتم لستم بحاجة إلى البحث في دلالة كلمة (مولى) على الحاكمية برأيي ؛ لأن حديث الغدير يكون مرجحاً من مرجحات أحقية الإمام علي وأولويته في الخلافة إذا ما اعتبرنا حديث الغدير من خصائصه فقط , وهذه المرجحات هي التي نسميها في علم الكلام : الإشارة أو النص الخفي.
والزيدية جعلوا الحديث نصاً ظاهراً في الولاية والمنزلة , ولم يجعلوه نصاً جلياً في الخلافة والحاكمية , وردوا على الإمامية في ذلك . ولم يخرجوا عن مذهب الإمام علي الذي كان يرجح نفسه في أحقيته الخلافة بالنظر والاستدلال . وهذا منهم اعتدال .
والحمد لله ,,
أخي الشريف
لو صحّ ما نقلته عن الزيدية لكان قريباً جداً ، وفي الوقت نفسه كان الرد عليهم فيه سهلاً..
لكننا نخشى أن ما نقلتَه عنهم غلطٌ عليهم، ذلك أن المشهور الموجود على صفحات كتبهم هو أنهم يرون حديث الغدير دليلاً على الحاكمية والإمامة، ولو جعلوه خفياً، والمولى عندهم بمعنى الوالي والحاكم ..
فهم يشتركون - في نظرنا - مع الإمامية في دلالة الحديث على الحاكمية والإمامة لا مجرد المنزلة والولاية ( المحبة )..!! وإن افترقوا في في جلائها وخفائها.
لذا نرجو منكم أخي أن تفيدونا بتوثيق ما نسبتموه إليهم .. ولكم الشكر.
الشريف الحسني
25 Oct 2008, 10:26 AM
اشكر سيدي ابن الوزير على هذه الدقة في الطرح .
وانقل هنا قول الزيدية في دلالة حديث الغدير
قول الزيدية في معنى الولاية في حديث الغدير ودلالته ومكانه في الاستدلال
الاصباح على المصباح - (ج 1 / ص 125)
وأما الأصل الثاني: وهو أن المولى هنا السيد والرئيس، فإنه أقرب إلى معنى ذلك من الولي، وقد تقدم ما قلنا فيه، ولو سلمنا أنه غير غالب فيما ذكر فقد حصل في الحال وللفظ قرائن تدل على أن المراد ما ذكرنا، أما القرائن الحالية فهو أنه ً نزل يوم الغدير نزولٌ مُهمٌ بأمر عظيم، وليس إلا للإخبار بأنَّ علياً -عَلَيْهِ السَّلامُ- مولى لمن هو ً مولاه، وذلك إنما يكون إذا أراد الرئاسة وولاية التصرف؛ لأن ما عدا هذا من المعاني مما يعلم بطلانه، نحو كونه مُعتِقاً لمن أعتق، وكونه ابن عم للناس، ومنه ما هو داخل تحت ما ذكرنا من كونه ناصراً لهم ومُوِداً؛ لأن الأخبار بمثل ذلك لا تحتمل تعظيم الموقف والنزول في غير وقته وموضعه إن احتمل أن يدخل تحت كونه رئيساً لهم يلي التصرف؛ لأن رئيس القوم أشد الناس عناية في نصرتهم ومودتهم، وجلب النفع إليهم معروف عند أهل كل زمان.
وأما القرينة اللفظية: فإنه ً لما قرر ثبوت ولايته بقوله: ((ألست أولى بكم من أنفسكم)) والمراد وجوب طاعته على الأمة مطابقة لما أثبته الله من الولاية بقوله: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ}[الأحزاب:6] عقب ذلك بقوله: ((فمن كنت مولاه فعلي مولاه)) أي من كنت أولى به فعلي أولى به، ليتطابق الكلام وينخرط في سلك الانتظام، (وإذا ثبت ذلك فهو صريح) على إمامته -عَلَيْهِ السَّلامُ- بما ذكرنا
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين - (ج 1 / ص 762)
أو قلنا: إنها باقية في حد الاشتراك. فتحمل على جميع المعاني المحتملة في هذا المقام، فيدخل مع ما ذكر الموُدِّ، والنَّاصِر، وهذا هو الأولى إن لم توجد قرينة معينة، وأما مع وجودها فالدلالة تصير صريحة، وقد وجدت القرينة هاهنا من جهة المعنى ومن جهة اللفظ:
أما من جهة المعنى: فلأنه كلام حكيم لا يمكن أن يحمل على فائدة قد علمت مما قبل هذا الموقف، ويقطع الناس عن سفرهم في قائمة الظهيرة، ويقف بهم في شدة الحر ليخبرهم بأن من كان الرسول موده وناصره فعلي كذلك لخلو هذا المعنى عن الفائدة وعن الخصوصية لعلي عليه السلام ، لأن كل مؤمن يجب عليه مودة المؤمنين ونصرتهم، وللإجماع على أن أمير المؤمنين عليه السلام له فضيلة ومرتبة شريفة بحديث الغدير وإن اختلف هل الإمامة داخلة فيها كما هو قول أصحابنا أم لا كما هو قول المخالف، وأيضاً فلا معنى لتهنئة عمرٍ أميرَ المؤمنين بذلك، والحال أن المؤمنين جميعهم بعضهم أولياء بهذا المعنى الذي زعمه المخالف، فهاهنا قد وجدت قرينة بل قرائن تدل على أن المراد هو ما قلناه من أن المولى بمعنى -مالك الأمر- دون ما زعمه الخصم.
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين - (ج 1 / ص 762)
أو قلنا: إنها باقية في حد الاشتراك. فتحمل على جميع المعاني المحتملة في هذا المقام، فيدخل مع ما ذكر الموُدِّ، والنَّاصِر، وهذا هو الأولى إن لم توجد قرينة معينة، وأما مع وجودها فالدلالة تصير صريحة، وقد وجدت القرينة هاهنا من جهة المعنى ومن جهة اللفظ:
أما من جهة المعنى: فلأنه كلام حكيم لا يمكن أن يحمل على فائدة قد علمت مما قبل هذا الموقف، ويقطع الناس عن سفرهم في قائمة الظهيرة، ويقف بهم في شدة الحر ليخبرهم بأن من كان الرسول موده وناصره فعلي كذلك لخلو هذا المعنى عن الفائدة وعن الخصوصية لعلي عليه السلام ، لأن كل مؤمن يجب عليه مودة المؤمنين ونصرتهم، وللإجماع على أن أمير المؤمنين عليه السلام له فضيلة ومرتبة شريفة بحديث الغدير وإن اختلف هل الإمامة داخلة فيها كما هو قول أصحابنا أم لا كما هو قول المخالف، وأيضاً فلا معنى لتهنئة عمرٍ أميرَ المؤمنين بذلك، والحال أن المؤمنين جميعهم بعضهم أولياء بهذا المعنى الذي زعمه المخالف، فهاهنا قد وجدت قرينة بل قرائن تدل على أن المراد هو ما قلناه من أن المولى بمعنى -مالك الأمر- دون ما زعمه الخصم.
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين - (ج 1 / ص 762)
أو قلنا: إنها باقية في حد الاشتراك. فتحمل على جميع المعاني المحتملة في هذا المقام، فيدخل مع ما ذكر الموُدِّ، والنَّاصِر، وهذا هو الأولى إن لم توجد قرينة معينة، وأما مع وجودها فالدلالة تصير صريحة، وقد وجدت القرينة هاهنا من جهة المعنى ومن جهة اللفظ:
أما من جهة المعنى: فلأنه كلام حكيم لا يمكن أن يحمل على فائدة قد علمت مما قبل هذا الموقف، ويقطع الناس عن سفرهم في قائمة الظهيرة، ويقف بهم في شدة الحر ليخبرهم بأن من كان الرسول موده وناصره فعلي كذلك لخلو هذا المعنى عن الفائدة وعن الخصوصية لعلي عليه السلام ، لأن كل مؤمن يجب عليه مودة المؤمنين ونصرتهم، وللإجماع على أن أمير المؤمنين عليه السلام له فضيلة ومرتبة شريفة بحديث الغدير وإن اختلف هل الإمامة داخلة فيها كما هو قول أصحابنا أم لا كما هو قول المخالف، وأيضاً فلا معنى لتهنئة عمرٍ أميرَ المؤمنين بذلك، والحال أن المؤمنين جميعهم بعضهم أولياء بهذا المعنى الذي زعمه المخالف، فهاهنا قد وجدت قرينة بل قرائن تدل على أن المراد هو ما قلناه من أن المولى بمعنى -مالك الأمر- دون ما زعمه الخصم.
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين - (ج 1 / ص 762)
أو قلنا: إنها باقية في حد الاشتراك. فتحمل على جميع المعاني المحتملة في هذا المقام، فيدخل مع ما ذكر الموُدِّ، والنَّاصِر، وهذا هو الأولى إن لم توجد قرينة معينة، وأما مع وجودها فالدلالة تصير صريحة، وقد وجدت القرينة هاهنا من جهة المعنى ومن جهة اللفظ:
أما من جهة المعنى: فلأنه كلام حكيم لا يمكن أن يحمل على فائدة قد علمت مما قبل هذا الموقف، ويقطع الناس عن سفرهم في قائمة الظهيرة، ويقف بهم في شدة الحر ليخبرهم بأن من كان الرسول موده وناصره فعلي كذلك لخلو هذا المعنى عن الفائدة وعن الخصوصية لعلي عليه السلام ، لأن كل مؤمن يجب عليه مودة المؤمنين ونصرتهم، وللإجماع على أن أمير المؤمنين عليه السلام له فضيلة ومرتبة شريفة بحديث الغدير وإن اختلف هل الإمامة داخلة فيها كما هو قول أصحابنا أم لا كما هو قول المخالف، وأيضاً فلا معنى لتهنئة عمرٍ أميرَ المؤمنين بذلك، والحال أن المؤمنين جميعهم بعضهم أولياء بهذا المعنى الذي زعمه المخالف، فهاهنا قد وجدت قرينة بل قرائن تدل على أن المراد هو ما قلناه من أن المولى بمعنى -مالك الأمر- دون ما زعمه الخصم.
وأما من جهة اللفظ: فقوله صلى الله عليه وآله وسلم في أول الحديث مقرراً أنه ولي أمر المؤمنين: "ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا: بلى. فلما قرروا ما استفهم عنه وهو كونه صلى الله عليه وآله وسلم ولي أمرهم جعل علياً عليه السلام بهذه المثابة فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله". وهذا الدعاء لا يصلح ولا يستعمل إلا في الدعاء لولاة الأمر دون أفناء الناس فيقال: رحمه الله، رضي الله عنه ونحو ذلك، وهذا واضح لمن أنصف دون من عاند وتعسف ولله القائل:
ونَهْجٌ صحيحٌ واضحٌ لمن اهتَدى .... ولكنها الأهواءُ تهوى فَتُتْبَعُ
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين - (ج 1 / ص 771)
وذكره في الإرشاد الهادي عن الشيخ أبي الحسين يحيى بن الحسن البطريق في كتابه العمدة في عيون صحاح الأخبار عن جعفر بن محمد عليهما السلام بلفظ: لما نزلت قوله تعالى: ?يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ? الآية الكريمة أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي عليه السلام وقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه ".
فثبت بذلك أن الآية نزلت أمراً له صلى الله عليه وآله وسلم بتبليغ إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد تأولها الرازي بما معناه: ? بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ? في فضيلة علي بن أبي طالب دون إمامته.
قلنا: فضيلته عليه السلام لا تحاج في العلم بها إلى مثل هذه العناية العظيمة من إنزال هذه الآية الكريمة وجمع الخلق في شدة الحر وتوقيفهم عن السفر بأمر قد علم للكافة، فإن لم يعلم فلا ثمرة للعلم به على مذهب الخصم أن غيره أفضل منه، وأن الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو فلان ثم فلان ثم فلان ثم علي عليه السلام ، إذ صار لا معنى لتبليغ الفضيلة له عليه السلام مع ثبوت الأفضلية والإمامة لغيره، بل كان الأحق والأوجب نزول هذه الآية ونصب ذلك المحفل العظيم فيمن فضله وقدمه المخالف لو كان لذلك أصل في الدين الحنيف والشرع الشريف، فلم يبق إلا أنها نازلة في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام .
استاذنا العزيز الشريف العلوي لا ادري انا الى الان من اين نقلة عن الزيدية ان المراد بحديث الغدير هي الولاية لا الامامة بهذه تكون قدمت لنا خدمة لاننساها لك
ارجو ان لاتقابل هذا بصمت لاينبغي
ويبدوا ياادب الحوار ان كثير من قرائنك هي قرائن الزيدية فما عدا مما بدا !
اجب ولاتقابل هذا بصمت فنحن كما نعرفك لبيب
الشريف الحسني
25 Oct 2008, 11:59 AM
نص للامام الهادي ابن الوزير يعين كثيراًالشريف العلوي في طرحه وكيف يجب ان ان يطرح اذا تكلم بإسم الزيدية:
نهاية التنويه في إزهاق التمويه - (ج 1 / ص 80)
إعلم أن علماء المعتزلة أوسعوا في اعتراضات أئمة الزيدية فيما تذهب إليه من النصوص على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام، وطولوا في أفانين الاعتراضات، وأفردوا كتباً جمة، وتوارثوا هذا الرأي خلفاً عن سلف، وجعلوه دَيْدَناً وديناً، وفي كل عصر من أئمتنا وعلمائنا البحور الزواخر، والسيوف البواتر، والأقمار الزواهر، فكلما تمسكت به الخصوم من شبهة بتكت أئمتنا أسبابها، وكلما أوقدوا ناراً للحرب، أطفت علماؤنا التهابها.
وعلى ذلك مضت بهم الأعصار، واختلف بهم الليل والنهار، وشم صاحب المقالة شيئاً من علم المعتزلة حبب إليه مذهب القوم، ومن عشق شيئاً أعمى نظره، وأمرض قلبه، فاغتر بالشكير وطار مسفاً، ووقع على اعتراضات الشيوخ فمسخ منها، وسلخ ونسخ، واعتقد أنه جاء بغريب، فأوضع في القدح بين تعريس وتأويب، وإيجاف وتقريب، ولم يدر أن لتلك الخيالات أنواراً تنفيها، وأن للكعبة رباً يحميها، ولله القائل :
وَ من لم يتق الضحضَاح زلت .... به قدماه في البحر الغميق
والقصد هاهنا هو التنبيه [على] أشف ما خيل إليه وعول عليه.
خيال: زعموا أن لفظة الولي في الآية لم ترد بمعنى تملك التصرف، وإنما وردت بمعنى الناصر، وعليه قوله تعالى: {إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ}[الأعراف:196]وقوله تعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ}[الإسراء:111] وأمثالهما مما عولوا عليه.
جوابه: أن المرجع في معرفة ألفاظ اللغة إلى أئمتها، لا إلى تحكمات الأهواء والأغراض، وقد وردت هذه اللفظة بمعنى الناصر، كما ذكروه، وبمعنى المالك للتصرف وللأحق بالأمر، وللأملك، وعليه قول شاعرهم وهو الكميت في قصيدته المشهورة:
فنعم ولي الأمر بعد وليه .... ومنتجع التقوى ونعم المؤدب
فاستعمل الولي في القائم بالأمر، المتولي له، القائم فيه بتدبيره.
وقال أبو العباس المبرد: الأصل في تأويل لفظ الولي هو الأولى والأحق، ومثله لفظ المولى، وعليه من القرآن قوله تعالى في المقتول {فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا}[الإسراء:33] يعني لأولى الناس به، ومن له الولاية على القتيل، وعلى هذا ولي المرأة من يملك عقدة نكاحها، ويوصف الزوج بأنه ولي المرأة من طريق اللغة، لما كان يمنعها من أمور، ويبيح لها أموراً.
خيال: زعموا أنا وإن سلمنا ذلك فإنه لا يفيد معنى الإمامة.
جوابه: أنا لا نعني بالإمامة إلاّ ملك التصرف على الكافة، واستحقاق القيام على الأمة، والاستبداد بذلك دون الغير، فإذا صح أن علياً عليه السلام هو الولي على المؤمنين، ثبت أنه إمامهم، وصح ما أردنا.
خيال: قالوا: لستم بحمل هذه اللفظة على الأملك والأحق بأولى منا بحملها على الناصر والمحب.
جوابه: أن الخطاب متوجه إلى بعض المؤمنين، وهو علي عليه السلام، والنصر والمحبة لا تخصه دون غيره ؟ يوضحه أنه تعالى أخبر بلفظ ((إنما))، وهي تقتضي الحصر على ما دخلت عليه، كقوله تعالى: {أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ}[الكهف:110].
لنا أيضاً: حمل لفظ الولي على المعنيين جميعاً من حيث لا اختلاف بينهما، فصح ما قلناه.
خيال: يختص بخبر الغدير، قالوا: إنما قصد صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ مولى الناصر دون ما ذكرتم.
جوابه: أن ذلك المقام مما لا ينبغي أن يكون أمره وخبره مصروفاً إلى إخباره صلى الله عليه وآله وسلم بأن علياً عليه السلام ناصره ؛ لأن هذا أمر معلوم لا يحتاج فيه إلى بيان.
يزيده وضوحاً أن نزول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في غير وقت النزول، وأمره بقم الدوحات واجتماع الناس وإنصاتهم إلى كلامه صلى الله عليه وآله وسلم لا يصح أن يقصد به إخبار القوم بما هم عالمون به، فكما لا يصح أن يقيمهم ذلك المقام ويقول: أيها الناس إن أبا بكر ولد لأبي قحافة، ويسكت على هذا، أو يقول: هذا عمر بن الخطاب، وزوجتي عائشة بنت لأبي بكر، وحفصة بنت لعمر أيضاً، فكما أنه صلى الله عليه وآله وسلم لا ينبغي أن يتكلم بهذا، ويوقف السيارة، ويقوم فيهم خطيباً به فكذلك قولكم إنه قصد أن علياً ناصره ؛ لأن علمهم بذلك يضاهي علمهم بهذه الأُمور، وكيف يسوغ لعاقل أن يفعل مثل هذا، فيجعل انتصاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الرمضاء والحر الشديد، وجمع أقتاب الإبل وانتصاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخذه بيد علي عليه السلام ليعرف الناس أنه ناصره، مع علمهم بذلك، وهل هذا إلاّ غاية السفه والعبث الذي لا يجوز أن يقصده صلى الله عليه وآله وسلم ؟ وما وجه قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ألست أولى بكم من أنفسكم ؟)) وهلاّ قال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه))، من دون هذا التنزيل في إيقاع الكلام على الصفة المعروفة، وقد بان أن من ذهب إلى هذا مَائل عن الحق، سالك غير طريق الصواب.
خيال: قالوا: لم يوجد في اللغة أن مولى بمعنى الإمامة فلا يحمل عليه.
جوابه: أنا إنما قلنا: أن أحد معاني المولى المالك للتصرف والأحق، وعليه مالا يحصى كثرة من منظوم ومنثور، ومنه ما مدح به الأخطل عبد الملك بن مروان(190):
فأصبحت مولاها من الناس كلهم
وإنما أراد مدحه بملك التصرف على الأمة وهذا هو معنى الإمامة، فصح ما قلناه، وبطل ما تعلقوا به.
خيال: قالوا: الإمامة أمر شرعي لا يجوز أن يستفاد إلاّ من لفظ شرعي، ولفظة مولى لغوية، فلا يجوز أن تفيد المعاني الشرعية، وهذا الاعتراض لقاضي القضاة.
جوابه: أن ما ذكره خارج عن قول الفقهاء وسقيم في نفسه ؛ لأن الأحكام الشرعية تارة تستفاد بالألفاظ الشرعية، نحو لفظ الزكاة والصلاة والحج، وتارة بالألفاظ اللغوية، نحو قتل المشركين، وسبيهم، وتحليل ذبح الذبائح، ولباس الزينة عند المساجد، وغير ذلك، بل أكثر الأحكام الشرعية مستفادة من الألفاظ اللغوية، وقليل منها يستفاد من الألفاظ الشرعية، وقد ذكر قاضي القضاة وغيره أن الأحكام الشرعية تستفاد من الألفاظ اللغوية بأن تحمل على المعنى الشرعي، فإن لم يكن، فعلى العرفي، فإن لم يكن فعلى المعنى اللغوي.
خيال: قالوا: ما أنكرتم أنه صلى الله عليه وآله وسلم إنما أراد بيان عصمته ووجوب موالاته ظاهراً وباطناً، وهذه هي منزلة شرعية يجوز أن يقصدها، هذا الخيال أهم ما تمسكوا به، وأشف ما عولوا عليه.
جوابه: أن لفظ مولى لا يقتضي وجوب ما ذكروه، ولا تكليف علينا أن تقع الموالاة في الباطن، ويكفي في وجوب موالاته عليه السلام ظاهر الحال، كظاهر الإسلام، وقد كانوا عارفين بذلك من حاله بدون تعريفه صلى الله عليه وآله وسلم، وأما عصمته فقد ورد فيها دليل غير هذا، وهو قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا(33) }[الأحزاب] على ما نبينه، إن شاء الله تعالى.
قالوا: أراد صلى الله عليه وآله وسلم زيادة في البيان في عصمته عليه السلام فلا معنى لقولك: إن على عصمته دليلاً غير هذا ؛ لأنه أبلغ في الإيضاح متى تكاثرت الأدلة.
قلنا: تعلقكم بالدليل على عصمته عليه السلام إنما هو بآخر الكلام، حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((ووال من والاه، وعاد من عاداه)) ونحن لا ننكر هذا ؛ لكن دليلنا على الإمامة قوله صلى الله عليه وآله وسلم في أول الكلام: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) فأولها دليل على الإمامة، وآخرها دليل على العصمة، وحينئذ مرحباً بالوفاق، ولا تنافي بين العصمة والإمامة.
جواب آخر: سلّمنا لكم أن هذا الخبر إنما يدل على عصمته حين دعا له على القطع الذي يوجب له المولاة ظاهراً وباطناً، وأن هذا متى ثبت فإنه يدل على أنه كرم الله وجهه أحق بالإمامة من غيره الذي لم تثبت عصمته ؛ لأنه عليه السلام متى كان مقطوعاً بعصمته، كان إيمانه وعدالته مقطوعين معلومين، وهذان الشرطان معتبران في الإمامة، أعني الإيمان والعدالة، ومتى كانا فيه عليه السلام معلومين قطعاً وفي غيره مظنونين، لم يجز العدول عن المعلوم إيمانه وعدالته إلى المظنون ذلك من حاله ؛ لأن العدول إلى الظن مع حصول ما يوجب العلم لا يجوز، كما لا يجوز العدول إلى الإجتهاد مع وجود النص، فقد بان بذلك أنّ في الخبر دلالة على إمامته عليه السلام كيفما دارت القضية، وأن المتقدم عليه مخطئٌ على كل حال.انتهى
الشريف العلوي
25 Oct 2008, 07:48 PM
أخي الشريف
لو صحّ ما نقلته عن الزيدية لكان قريباً جداً ، وفي الوقت نفسه كان الرد عليهم فيه سهلاً..
لكننا نخشى أن ما نقلتَه عنهم غلطٌ عليهم، ذلك أن المشهور الموجود على صفحات كتبهم هو أنهم يرون حديث الغدير دليلاً على الحاكمية والإمامة، ولو جعلوه خفياً، والمولى عندهم بمعنى الوالي والحاكم ..
فهم يشتركون - في نظرنا - مع الإمامية في دلالة الحديث على الحاكمية والإمامة لا مجرد المنزلة والولاية ( المحبة )..!! وإن افترقوا في في جلائها وخفائها.
لذا نرجو منكم أخي أن تفيدونا بتوثيق ما نسبتموه إليهم .. ولكم الشكر.
وكيف فهمت من كلامي غير ما ذكرتَه عنهم يا أخانا الكريم ؟
الكلام بيّن , فالزيدية لا يجعلون هذا الحديث نصاً جلياً في الحاكمية . بل هو نص خفي على ذلك المعنى لا يفسق مخالفه .
والنص الخفي هو : ما ظاهره لا يدل على المراد وإنما يؤخذ بالنظر والاستدلال .
وهذا هو تعريف المرجح , فالنص الخفي هو المرجحات .
والنكير على الزيدية بعد تمام معرفة النص الخفي هو المنكر , لأنه صرف لمحتمل عن مستحقه , وكأن الإمام علي (ع) غير مستحـق للخلافة , أو أن أصل الإشارة بالخلافة محرم على النبي (ص) . وهذا منكر
الشريف العلوي
25 Oct 2008, 07:48 PM
استاذنا العزيز الشريف العلوي لا ادري انا الى الان من اين نقلة عن الزيدية ان المراد بحديث الغدير هي الولاية لا الامامة بهذه تكون قدمت لنا خدمة لاننساها لك
ارجو ان لاتقابل هذا بصمت لاينبغي
لم أقل ما نسبته إليّ يا أخي الكريم وقد أخطئتَ في فهم كلامي الواضح
الشريف العلوي
25 Oct 2008, 08:26 PM
,,,,,,,,,,,,,,, خطأ ,,,,,,,,,
ابن الوزير
26 Oct 2008, 11:11 AM
وكيف فهمت من كلامي غير ما ذكرتَه عنهم يا أخانا الكريم ؟
الكلام بيّن , فالزيدية لا يجعلون هذا الحديث نصاً جلياً في الحاكمية . بل هو نص خفي على ذلك المعنى لا يفسق مخالفه .
والنص الخفي هو : ما ظاهره لا يدل على المراد وإنما يؤخذ بالنظر والاستدلال .
وهذا هو تعريف المرجح , فالنص الخفي هو المرجحات .
والنكير على الزيدية بعد تمام معرفة النص الخفي هو المنكر , لأنه صرف لمحتمل عن مستحقه , وكأن الإمام علي (ع) غير مستحـق للخلافة , أو أن أصل الإشارة بالخلافة محرم على النبي (ص) . وهذا منكر
أخي الكريم الشريف العلوي:
لم يكن نقاشنا إلا حول القرائن التي ترجّح معنى الحاكمية من حديث الغدير، وهو ما يسميه الزيدية بالنص الخفي، فلما كانت إجابتك بأن الزيدية يجعلون الحديث ظاهراً في الولاية والمنزلة لا جلياً في الحاكمية؛ توهّمت ما سبق، وبعد التدقيق في كلامك تبيّن لي المقصود.. فأرجو المعذرة.
وعلى كل حال، فما طلبناه منكم أخي هو النقاش حول هذه القرائن .. لننظر هل يتم للزيدية ما ادعوه من النص الخفي أم لا، وظاهر كلامك أن النكير عليهم منكر في حال تمام المعرفة بالنص لا قبل ذلك .. وهو مسلّم ، لكن مع عدم إثبات النص يبقى النكير ..
الشريف العلوي
26 Oct 2008, 02:13 PM
وعلى كل حال، فما طلبناه منكم أخي هو النقاش حول هذه القرائن .. لننظر هل يتم للزيدية ما ادعوه من النص الخفي أم لا، وظاهر كلامك أن النكير عليهم منكر في حال تمام المعرفة بالنص لا قبل ذلك .. وهو مسلّم ، لكن مع عدم إثبات النص يبقى النكير ..
أخي الكريم ,,
كل خصائص الإمام علي هي مرجحات له للحاكمية , فآية الولاية وحديث المنزلة وخبر الغدير كلها نص خفي (أي مرجح) .
ومن أنكر أن يكون للإمام علي نصاً خفياً بعد معرفة مفهوم النص الخفي , فهو ناصبي غير صادق في تجريده الإمام علي عن كل خصيصة , وهذا هو منهاج البدعة لا السنة .
وبالنسبة لحديث الغدير / فإن الإقرار بأنه خصيصة من خصائص علي (ع) هو قول بالنص الخفي . لما تقدم .
فإن كنتم تقرون بكونه خصيصة =لم يعد لخلافكم مع الزيدية في دلالة كلمة (المولى) أثر حقيقي على قولهم .
وإن كنتم على تجريد الإمام علي من هذه الخصيصة , واقررتم بأن له خصائص أخرى = فالخلاف معهم يسير وليس له أثر على أصل اختيارهم , ولا مانع من أن أبدي رأيي في القرائن التي ذكرها الأخ أدب الحوار وأن أضيف عليها قرائن أخرى كثيرة ظهرت لي تثبت أن كلمة (مولى) بمعنى الحاكم والوالي .
أما تجريد الإمام علي (ع) عن كل خصيصة , فأنتم منزهون عن ذلك بإذن الله تعالى ولا تقولون به .
حفظكم الله ,,,
الشريف الحسني
26 Oct 2008, 06:10 PM
الكلام بيّن , فالزيدية لا يجعلون هذا الحديث نصاً جلياً في الحاكمية . بل هو نص خفي على ذلك المعنى لا يفسق مخالفه .
الكلام هذا على اطلاقه غير صحيح فالزيدية بعد الاعتراف بخطئه من قبل جميعهم(اي مخالف النص الخفي) اختلف موقفهم فيه:
جاء قي الفصول اللؤلؤية في أصول فقه العترة الزكية - (ج 1 / ص 195)
ومنكر النص الخفي متأولاً مخطئ قطعاً، عند (جميع العترة، وشيعتهم)، واختلفوا، فجزم (أقلهم) بفسقه ، و(متأخروهم، وبعض قدمائهم) بتوليه ، وتوقف (جمهورهم) .
كتاب الدراري المضيئة الموصولة إلى الفصول اللؤلؤية - (ج 3 / ص 238)
(ومنكر النص الخفي) كون المنكر (متأولاً) له بغير ما يحتمله ظاهره لمقاومته لدليل آخر (مخطئ قطعاً) لمخالفته للنص، وإن تأول (عند جميع العترة وشيعتهم) لكن تحقق الجمع بين إنكار النص وتأويله، فإن من تأوله قد أقر به، ولم ينكره، وإنما يقال: ومخالف إلى آخره، هكذا قرره والدنا عز الدين محمد بن عز الدين حفظه الله تعالى، وبعد الاتفاق على وقوع الخطأ لمنكره هؤلاء اختلفوا (فجزم أقلهم بفسقه) أي بفسق منكر النص الخفي. قال المؤلف: وذلك كأحمد بن سليمان، ويروي عن أبي العباس والإمام أبي الفتح الديلمي والحسن بن بدر الدين لمخالفة القطعي (و) حرم (متأخروهم) كالإمام يحيى بن حمزة والإمام المهدي والإمام علي بن المؤيد، وحفيده الإمام عز الدين وغيرهم ممن يطول تعداده (وبعض قدمائهم) كأمير المؤمنين في رواية وزيد بن علي والناصر الأطروش وغيرهما (بتولّيه) لأنه لم يخالفه تمرداً منه بل لشبهة عرضت له فأتركه (وتوقف جمهورهم) في الحواشي كالحسين وعبد الله بن الحسن وأولاده الأئمة الأربعة، وهو الأشهر عن زيد بن علي وابنه يحيى وعيسى والصادق والباقر لجواز أن منكره عرفه لنصوصيته وقطعيته بتفسيق وجواز أن لا يقدم عليه جزاءه لخفائه، فلا يفسق.
فلو نسب اخانا االاستاذ الشريف العلوي الى الزيدية التوقف لكان اانسب لانه قول الجمهور منهم .
الشريف الحسني
26 Oct 2008, 06:38 PM
خطوة من اجل تحرير مذهب الزيدية .
هل هناك من الزيدية من يقول بالنص الجلي ؟
يجيب على هذا الامام القرشي
في كتابه منهاج المتقين - (ج 2 / ص 154)
فإن قيل: كيف يصح دعوى إجماع أهل البيت مع أن فيهم، من يذهب مذهب الإمامية واعتبار النص الجلي دون النص الخفي.
قلنا: ليس في اعتبارهم النص الجلي ما يدل على أنهم لا يعتبرون النص الخفي، بل يعتبر الكل لكنهم اكتفوا بالجلي لظهوره عندهم.
و وفرق بين النص الجلي والخفي في منهاج المتقين- - (ج 1 / ص 651)
ومعنى كون النص جلياً أنه يعلم قصد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه ضرورة، ومعنى كونه خفياً أنه لا يعل المراد به إلا بالنظر.
الشريف الحسني
26 Oct 2008, 07:38 PM
ولا مانع من أن أبدي رأيي في القرائن التي ذكرها الأخ أدب الحوار وأن أضيف عليها قرائن أخرى كثيرة ظهرت لي تثبت أن كلمة (مولى) بمعنى الحاكم والوالي .
مع اعتذارنا لاستاذي الشريف العلوي لفهمنا لكلامكم الملغز
فارجو الاتيان بملاحظاتكم على القرائن التي ذكرها الأخ أدب الحوار
والقرائن التي ظهرت لكم
الشريف العلوي
27 Oct 2008, 02:16 PM
الكلام هذا على اطلاقه غير صحيح فالزيدية بعد الاعتراف بخطئه من قبل جميعهم(اي مخالف النص الخفي) اختلف موقفهم فيه.
لسنا في صدد البحث عن الموقف الشرعي من مخالف النص الخفي أيها الأخ الكريم .
والجمهرة ليست من الأدلة عند أهل العلم لا في ثبات الدلالة ولا في إثبات المذاهب . وقد ذكرتُ الراجح الذي ينبني على أصول المذهب والذي عليه أئمة أهل البيت وذلك يكفي .
على أن فهم من توقف ومن فسق له تفصيل آخر ليس هذا مجال الحديث عنه .
مع اعتذارنا لاستاذي الشريف العلوي لفهمنا لكلامكم الملغز.
لا بأس أخي الفاضل , لكن كلامي لم يكن ملغزاً لو لم تكن مقلداً حتى في الفهم . وكان الأولى بك أن ترجع على نفسك بالتأمل .
والحديث عن القرائن برأيي ليس له فائدة إذا لم نفهم معنى النص الخفي الذي هو مذهب الزيدية . فدعنا نستوعب وجهات النظر قبل التخطئة .
ابن الوزير
27 Oct 2008, 06:12 PM
أخي الكريم ,,
كل خصائص الإمام علي هي مرجحات له للحاكمية , فآية الولاية وحديث المنزلة وخبر الغدير كلها نص خفي (أي مرجح) .
ومن أنكر أن يكون للإمام علي نصاً خفياً بعد معرفة مفهوم النص الخفي , فهو ناصبي غير صادق في تجريده الإمام علي عن كل خصيصة , وهذا هو منهاج البدعة لا السنة .
وبالنسبة لحديث الغدير / فإن الإقرار بأنه خصيصة من خصائص علي (ع) هو قول بالنص الخفي . لما تقدم .
فإن كنتم تقرون بكونه خصيصة =لم يعد لخلافكم مع الزيدية في دلالة كلمة (المولى) أثراً حقيقياً على قولهم .
وإن كنتم على تجريد الإمام علي من هذه الخصيصة , واقررتم بأن له خصائص أخرى = فالخلاف معهم يسير وليس له أثر على أصل اختيارهم , ولا مانع من أن أبدي رأيي في القرائن التي ذكرها الأخ أدب الحوار وأن أضيف عليها قرائن أخرى كثيرة ظهرت لي تثبت أن كلمة (مولى) بمعنى الحاكم والوالي .
أما تجريد الإمام علي (ع) عن كل خصيصة , فأنتم منزهون عن ذلك بإذن الله تعالى ولا تقولون به .
حفظكم الله ,,,
أخي الكريم
الاستدلال بمطلق الخصائص أو الفضائل لإمامة علي بعد النبي بلا فصل لا ينهض ، سواء سلمنا بتلك الخصيصة المعينة أو منعنا من اختصاصه بها، لأنه قد اختص كثيرٌ من الصحابة بخصائص من جنس ما وقع لعلي رضي الله عنهم جميعاً، وأهل السنة مجمعون على أن ما اختص به أبو بكر رضي الله عنه أعظم مما اختص به علي أو غيره .. ومن هنا لم يكن للتسليم بالاختصاص كبير فائدةٍ مع اعتقاد اختصاص غيره بما هو أعظم ..
والزيدية وإن استدلوا بهذا النوع من الاستدلال إلا أنهم لا يقتصرون عليه، بل أقوى منه عندهم بلا ريب هو كون بعض هذه الأحاديث جاءت لقصد الإمامة بنوع خفاءٍ يحتاج إلى نظر ، لذا فقد ذهب عبد الله بن حمزة إلى أن النص يكون خفياً قبل النظر والاستدلال وبعده يصبح قطعياً..!! وهذا واضحٌ في أن هدف مثل نصوص الغدير والمنزلة وغيرها هو التنصيص على الإمامة لا التخصيص بفضيلة معينة..
وعليه فالبحث في الإمامة يعتمد أصالةً على مدى صحة ما يقال من أن مقصود هذه الأحاديث هو الحاكمية.. وهو معترك الفرق عند حديثهم عنها كما لا يخفاك.
والحق أنني لا زلت أعجب من الزيدية ومذهبهم في ذلك، فإن الإمامية وإن أبعدوا وضلوا في مسألة الإمامة إلا أنهم كانوا أكثر اطراداً وأقرب إلى العقل في اختلاق مذهبهم هذا..
أيريد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حديث الغدير أن ينصّب علياً إماماً على الناس ووالياً عليهم ويجمعهم لذلك ثم لا يعبر عن ذلك بنصٍ جلي صريحٍ، بل يجنح إلى استعمال الألفاظ المجملة والمحتملة والموهمة وهو أفصح العرب وأرأف الناس بأمته وهو الحريص على البيان والتبيلغ ؟!!!
وليت شعري ما الحكمة من أسلوبٍ كهذا ؟!
إن في هذا لدلالة قوية على أن حديث الغدير ونحوه من النصوص التي يستدل بها الشيعة:
- إما أن تكون نصوصاً جلية قطعية الدلالة على الإمامة .. ودون إثبات ذلك خرط القتاد.
- وإما أن تكون أجنبيةً عن هذا المقصود، والغاية منها تقرير فضلٍ أو خصيصةٍ فقط، والإمام علي فيها شريكٌ لإخوانه من الصحابة فيما اختصوا به هم أيضاً من الفضائل والخصائص..
إن الزيدية لو اقتصروا على النص الخفي بمعنى ما تقرره أنت مما ورد في خصائص الإمام وفضائله وميزاته وأهليته؛ لكان لقولهم وجهٌ كبير، وإن لم يكن هو الحق في نظرنا .. أما الزعم بأن هذه الأحاديث إنما جاءت للتنصيص على الحاكمية والإمامة لكن بنوعٍ من الخفاء الذي يحتاج إلى نظرٍ واستدلال؛ فمما ننزه النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم عنه.. وننزه الصحب الكرام عن لوازمه التي تحير الزيدية أنفسهم أيما تحير في الكلام عنها وتوجيهها، يدرك ذلك من لاحظ أقوالهم في حكم المتقدم على علي رضي الله عنه..!!
والله المستعان.
الامير الصنعاني
28 Oct 2008, 02:52 AM
أخي الكريم
الاستدلال بمطلق الخصائص أو الفضائل لإمامة علي بعد النبي بلا فصل لا ينهض ، سواء سلمنا بتلك الخصيصة المعينة أو منعنا من اختصاصه بها، لأنه قد اختص كثيرٌ من الصحابة بخصائص من جنس ما وقع لعلي رضي الله عنهم جميعاً، وأهل السنة مجمعون على أن ما اختص به أبو بكر رضي الله عنه أعظم مما اختص به علي أو غيره .. ومن هنا لم يكن للتسليم بالاختصاص كبير فائدةٍ مع اعتقاد اختصاص غيره بما هو أعظم ..
والزيدية وإن استدلوا بهذا النوع من الاستدلال إلا أنهم لا يقتصرون عليه، بل أقوى منه عندهم بلا ريب هو كون بعض هذه الأحاديث جاءت لقصد الإمامة بنوع خفاءٍ يحتاج إلى نظر ، لذا فقد ذهب عبد الله بن حمزة إلى أن النص يكون خفياً قبل النظر والاستدلال وبعده يصبح قطعياً..!! وهذا واضحٌ في أن هدف مثل نصوص الغدير والمنزلة وغيرها هو التنصيص على الإمامة لا التخصيص بفضيلة معينة..
وعليه فالبحث في الإمامة يعتمد أصالةً على مدى صحة ما يقال من أن مقصود هذه الأحاديث هو الحاكمية.. وهو معترك الفرق عند حديثهم عنها كما لا يخفاك.
والحق أنني لا زلت أعجب من الزيدية ومذهبهم في ذلك، فإن الإمامية وإن أبعدوا وضلوا في مسألة الإمامة إلا أنهم كانوا أكثر اطراداً وأقرب إلى العقل في اختلاق مذهبهم هذا..
أيريد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حديث الغدير أن ينصّب علياً إماماً على الناس ووالياً عليهم ويجمعهم لذلك ثم لا يعبر عن ذلك بنصٍ جلي صريحٍ، بل يجنح إلى استعمال الألفاظ المجملة والمحتملة والموهمة وهو أفصح العرب وأرأف الناس بأمته وهو الحريص على البيان والتبيلغ ؟!!!
وليت شعري ما الحكمة من أسلوبٍ كهذا ؟!
إن في هذا لدلالة قوية على أن حديث الغدير ونحوه من النصوص التي يستدل بها الشيعة:
- إما أن تكون نصوصاً جلية قطعية الدلالة على الإمامة .. ودون إثبات ذلك خرط القتاد.
- وإما أن تكون أجنبيةً عن هذا المقصود، والغاية منها تقرير فضلٍ أو خصيصةٍ فقط، والإمام علي فيها شريكٌ لإخوانه من الصحابة فيما اختصوا به هم أيضاً من الفضائل والخصائص..
إن الزيدية لو اقتصروا على النص الخفي بمعنى ما تقرره أنت مما ورد في خصائص الإمام وفضائله وميزاته وأهليته؛ لكان لقولهم وجهٌ كبير، وإن لم يكن هو الحق في نظرنا .. أما الزعم بأن هذه الأحاديث إنما جاءت للتنصيص على الحاكمية والإمامة لكن بنوعٍ من الخفاء الذي يحتاج إلى نظرٍ واستدلال؛ فمما ننزه النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم عنه.. وننزه الصحب الكرام عن لوازمه التي تحير الزيدية أنفسهم أيما تحير في الكلام عنها وتوجيهها، يدرك ذلك من لاحظ أقوالهم في حكم المتقدم على علي رضي الله عنه..!!
والله المستعان.
شخصياً كلام مقنع لي وفي الصميم
جزاكم الله خير اساتذتي
اللهم استشكل من كلامك استاذي ابن الوزير نقطة إن شاء الله ليست جوهرية
عندما تتحدث استاذي الفاضل عن الاختصاص
قلت
قد اختص كثير من الصحابة بخصائص من جنس ما وقع لعلي رضي الله عنهم جميعاً
وقلت فيما بعد
والإمام علي فيها شريكٌ لإخوانه من الصحابة فيما اختصوا به هم أيضاً من الفضائل والخصائص..
لم استوعب استاذي كيف يجتمع الاشتراك والاختصاص في نفس الوقت
اذا كانت تلك الفضائل مشتركة بين الامام علي وبقية الصحابة رضوان الله عليهم جيمعا فما معنى الاختصاص؟ هل المقصود بالخصائص اي الميزات التي يتميز بها الصحابي عن من جاء بعده من المسلمين تابعين وتابعي التابعين الى يومنا ؟
ابن الوزير
28 Oct 2008, 08:38 AM
شخصياً كلام مقنع لي وفي الصميم
جزاكم الله خير اساتذتي
اللهم استشكل من كلامك استاذي ابن الوزير نقطة إن شاء الله ليست جوهرية
عندما تتحدث استاذي الفاضل عن الاختصاص
قلت
قد اختص كثير من الصحابة بخصائص من جنس ما وقع لعلي رضي الله عنهم جميعاً
وقلت فيما بعد
والإمام علي فيها شريكٌ لإخوانه من الصحابة فيما اختصوا به هم أيضاً من الفضائل والخصائص..
لم استوعب استاذي كيف يجتمع الاشتراك والاختصاص في نفس الوقت
اذا كانت تلك الفضائل مشتركة بين الامام علي وبقية الصحابة رضوان الله عليهم جيمعا فما معنى الاختصاص؟ هل المقصود بالخصائص اي الميزات التي يتميز بها الصحابي عن من جاء بعده من المسلمين تابعين وتابعي التابعين الى يومنا ؟
أستاذي الفاضل/ الأمير الصنعاني
حياكم الله أخي الكريم وبياكم، تسعدني رؤيتك كثيراً وفقنا الله وإياك.
بالنسبة لما تقدم ، فلعلّ في التعبير ما يوهم ما ذكرتَ، ومقصودي أخي أن الإمام علياً له خصائص ولبعض الصحابة الآخرين خصائص أخرى، فهم مشتركون في جنس الخصائص، بمعنى أن علياً ليس هو الوحيد الذي اختص بمنقبةٍ أو فضيلةٍ، فغيره قد اختص بفضائل ومناقب أخرى، فمشاركة الإمام علي للصحابة ومشاركتهم له في الخصائص بمعنى عدم انفراده بجنس الاختصاص، نعم فهو وإن انفرد بخصيصةٍ معينة ليست لغيره فقد انفرد غيره بخصائص ليست له .. لا أنهم مشتركون في نفس ما اختص به كلٌّ منهم!!
.. فبطل الاستدلال بمطلق الاختصاص على الإمامة إلا بضميمة الموازنة، وهو - في نظري - عسير على المخالف خصوصاً بين علي وأبي بكر، وسأبيّن ذلك في حينه إن شاء الله تعالى.
أرجو أن يكون مقصودي قد اتضح ..!
والله أعلم.
أبو إبراهيم
28 Oct 2008, 03:34 PM
جزاكم الله خيراً.
الأخ الأمير الصنعاني المكرم: هل أنت صاحب نفس المعرف في المجلس اليمني؟
الشريف الحسني
28 Oct 2008, 07:40 PM
والحديث عن القرائن برأيي ليس له فائدة إذا لم نفهم معنى النص الخفي الذي هو مذهب الزيدية . فدعنا نستوعب وجهات النظر قبل التخطئة .
الشريف العلوي :
منكم نستفيد مع ذكر المصادر
الشريف العلوي
28 Oct 2008, 10:05 PM
أخي الكريم
الاستدلال بمطلق الخصائص أو الفضائل لإمامة علي بعد النبي بلا فصل لا ينهض ، سواء سلمنا بتلك الخصيصة المعينة أو منعنا من اختصاصه بها، لأنه قد اختص كثيرٌ من الصحابة بخصائص من جنس ما وقع لعلي رضي الله عنهم جميعاً، وأهل السنة مجمعون على أن ما اختص به أبو بكر رضي الله عنه أعظم مما اختص به علي أو غيره .. ومن هنا لم يكن للتسليم بالاختصاص كبير فائدةٍ مع اعتقاد اختصاص غيره بما هو أعظم ..
والزيدية وإن استدلوا بهذا النوع من الاستدلال إلا أنهم لا يقتصرون عليه، بل أقوى منه عندهم بلا ريب هو كون بعض هذه الأحاديث جاءت لقصد الإمامة بنوع خفاءٍ يحتاج إلى نظر ، لذا فقد ذهب عبد الله بن حمزة إلى أن النص يكون خفياً قبل النظر والاستدلال وبعده يصبح قطعياً..!! وهذا واضحٌ في أن هدف مثل نصوص الغدير والمنزلة وغيرها هو التنصيص على الإمامة لا التخصيص بفضيلة معينة..
وعليه فالبحث في الإمامة يعتمد أصالةً على مدى صحة ما يقال من أن مقصود هذه الأحاديث هو الحاكمية.. وهو معترك الفرق عند حديثهم عنها كما لا يخفاك..
الخصائص : ما تفرد به المرء من فضيلة دون غيره. وما شارك غيره فيها ليست بخصيصة . ولهذا قلتُ لك أيها الأخ الكريم : أن الإقرار بكون هذا الحديث خصيصة من خصائص الإمام علي هو قول بالنص الخفي , لأن حمل كلمة (المولى) على غير ملك التصرف يعني نفي أن يكون هذا الحديث من خصائص الإمام علي . والإقرار بالنتيجة تسليم بالمقدمة . هذا واضح .
والزيدية كما تفضلت يجعلون الحديث دالاً على الحاكمية وملك التصرف , ولهذا كان حديث الغدير عندهم خصيصة وليس مجرد منقبة وفضيلة .
والحق أنني لا زلت أعجب من الزيدية ومذهبهم في ذلك، فإن الإمامية وإن أبعدوا وضلوا في مسألة الإمامة إلا أنهم كانوا أكثر اطراداً وأقرب إلى العقل في اختلاق مذهبهم هذا..
أيريد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حديث الغدير أن ينصّب علياً إماماً على الناس ووالياً عليهم ويجمعهم لذلك ثم لا يعبر عن ذلك بنصٍ جلي صريحٍ، بل يجنح إلى استعمال الألفاظ المجملة والمحتملة والموهمة وهو أفصح العرب وأرأف الناس بأمته وهو الحريص على البيان والتبيلغ ؟!!!
وليت شعري ما الحكمة من أسلوبٍ كهذا ؟!
إن في هذا لدلالة قوية على أن حديث الغدير ونحوه من النصوص التي يستدل بها الشيعة:
- إما أن تكون نصوصاً جلية قطعية الدلالة على الإمامة .. ودون إثبات ذلك خرط القتاد.
- وإما أن تكون أجنبيةً عن هذا المقصود، والغاية منها تقرير فضلٍ أو خصيصةٍ فقط، والإمام علي فيها شريكٌ لإخوانه من الصحابة فيما اختصوا به هم أيضاً من الفضائل والخصائص..
إن الزيدية لو اقتصروا على النص الخفي بمعنى ما تقرره أنت مما ورد في خصائص الإمام وفضائله وميزاته وأهليته؛ لكان لقولهم وجهٌ كبير، وإن لم يكن هو الحق في نظرنا .. أما الزعم بأن هذه الأحاديث إنما جاءت للتنصيص على الحاكمية والإمامة لكن بنوعٍ من الخفاء الذي يحتاج إلى نظرٍ واستدلال؛ فمما ننزه النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم عنه.. وننزه الصحب الكرام عن لوازمه التي تحير الزيدية أنفسهم أيما تحير في الكلام عنها وتوجيهها، يدرك ذلك من لاحظ أقوالهم في حكم المتقدم على علي رضي الله عنه..!!
والله المستعان.
حتى ينكشف وجه هذا التعجب لي أريد ان أسألك سؤالاً حقيقاً وجدلياً .
الحقيقي: بيّن لي ما وجه وجوب أن يكون تعيين الإمام بنص جلي , ونحن نرى أغلب الشريعة ظنية الدلالة تحتاج إلى نظر واستدلال ؟
الجدلي : ما موقفك من قول جماعات من أهل السنة بالنص الخفي على أبي بكر . كما في تقديم النبي (ص) له للصلاة في مرضه , وإرشاد النبي (ص) المرأة أن تأتي أبي بكر بعد وفاته؟ هل اعتراضك يجري عليهم أيضاً .
والحـمد لله ,,
الامير الصنعاني
29 Oct 2008, 06:10 AM
أستاذي الفاضل/ الأمير الصنعاني
حياكم الله أخي الكريم وبياكم، تسعدني رؤيتك كثيراً وفقنا الله وإياك.
بالنسبة لما تقدم ، فلعلّ في التعبير ما يوهم ما ذكرتَ، ومقصودي أخي أن الإمام علياً له خصائص ولبعض الصحابة الآخرين خصائص أخرى، فهم مشتركون في جنس الخصائص، بمعنى أن علياً ليس هو الوحيد الذي اختص بمنقبةٍ أو فضيلةٍ، فغيره قد اختص بفضائل ومناقب أخرى، فمشاركة الإمام علي للصحابة ومشاركتهم له في الخصائص بمعنى عدم انفراده بجنس الاختصاص، نعم فهو وإن انفرد بخصيصةٍ معينة ليست لغيره فقد انفرد غيره بخصائص ليست له .. لا أنهم مشتركون في نفس ما اختص به كلٌّ منهم!!
.. فبطل الاستدلال بمطلق الاختصاص على الإمامة إلا بضميمة الموازنة، وهو - في نظري - عسير على المخالف خصوصاً بين علي وأبي بكر، وسأبيّن ذلك في حينه إن شاء الله تعالى.
أرجو أن يكون مقصودي قد اتضح ..!
والله أعلم.
حياكم الله استاذي
وتلميذكم من حين لاخر يتابع ما تكتبوه ويوم بعد يوم استزيد من علمكم كتب الله لكم الاجر استاذي
نعم بارك الله فيك استاذي اتضح لي مقصودك
تحياتي
الامير الصنعاني
29 Oct 2008, 06:12 AM
جزاكم الله خيراً.
الأخ الأمير الصنعاني المكرم: هل أنت صاحب نفس المعرف في المجلس اليمني؟
حياكم الله أخي الكريم
نعم اخوك نفس الامير الصنعاني في المجلس اليمني
إن كان هنالك شيء خارج نطاق هذا الموضوع فليكن بالرسائل الخاصة بارك الله فيك
تحياتي
الامير الصنعاني
29 Oct 2008, 06:35 AM
الخصائص : ما تفرد به المرء من فضيلة دون غيره. وما شارك غيره فيها ليست بخصيصة . ولهذا قلتُ لك أيها الأخ الكريم : أن الإقرار بكون هذا الحديث خصيصة من خصائص الإمام علي هو قول بالنص الخفي , لأن حمل كلمة (المولى) على غير ملك التصرف يعني نفي أن يكون هذا الحديث من خصائص الإمام علي . والإقرار بالنتيجة تسليم بالمقدمة . هذا واضح .
والزيدية كما تفضلت يجعلون الحديث دالاً على الحاكمية وملك التصرف , ولهذا كان حديث الغدير عندهم خصيصة وليس مجرد منقبة وفضيلة .
حتى ينكشف وجه هذا التعجب لي أريد ان أسألك سؤالاً حقيقاً وجدلياً .
الحقيقي: بيّن لي ما وجه وجوب أن يكون تعيين الإمام بنص جلي , ونحن نرى أغلب الشريعة ظنية الدلالة تحتاج إلى نظر واستدلال ؟
الجدلي : ما موقفك من قول جماعات من أهل السنة بالنص الخفي على أبي بكر . كما في تقديم النبي (ص) له للصلاة في مرضه , وإرشاد النبي (ص) المرأة أن تأتي أبي بكر بعد وفاته؟ هل اعتراضك يجري عليهم أيضاً .
والحـمد لله ,,
استاذي الشريف العلوي
لماذا يلزم من حمل لفظ المولى على غير ملك التصرف نفي أن يكون هذا الحديث من خصائص الإمام علي ؟؟؟
فحتى مع حمل لفظ المولى على غير ملك التصرف يبقى اختصاص الإمام علي في كيفية حصول هذه الفضيلة له فبقية صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإن شاركوا الإمام علي رضي الله عنه في معنى المولى لكنهم لم يحصل لهم أن جمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الناس وذكر الجميع بمنزلة الإمام علي وبحقه عليهم.
ولو كان لديك مجموعة من الطلاب وجاء ثلاثة منهم بدرجة امتياز في دراستهم عندك
فاعطيت ااثنين منهم شهادتهم بشكل منفرد وأعطبت الطالب الثالث شهاده أمام الجميع فهؤلاء الثلاثة وإن اشتركوا بدرجة الامتياز فقد أختص ثالثهم بالكيفية التي أستلم فيها شهادته منك أليس كذلك؟
وتلميذك استاذي الشريف عندما يقرأ هذا الحديث النبوي
المعنى الذي تبادر إلى ذهني أن رسول الله صى الله عليه وعلى آله وسلم كان قد علم بما سيحدث بعده من فتنة تقود البعض إلى مخالفة الإمام علي وتقود البعض إلىبغض الإمام علي وتقود البعض إلى تكفير الإمام علي حتى ينتهي الأمر بقتل سيدنا علي رضي الله تعالى عنه فأراد أن يذكر الناس بمنزلة الإمام علي
وكان التركيز على شخص الإمام علي دون غيره لينبه الجميع أن الحق اثناء هذه الفتنة هو مع سيدنا علي رضي الله تعالى عنه
كما حصل في الحديث الآخر عندما آخبر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأن فرقة الخوارج ستظهر حال افتراق المسلمين إلى فرقتين وأن الحق أقرب إلى الفرقة التي تقاتل هذه الفرقة الخارجة
فمن هذا الباب أفهم حديث الغدير وغيره من الأحاديث التي فيها نص جلي أو خفي في أن الإمام علي كان الحق معه ولا علاقة لهذه الأحاديث بالخلافة والحكم
فلماذا يلزم من حمل لفظ المولى على غير ملك التصرف نفي أن يكون هذا الحديث من خصائص الإمام علي ؟؟؟
جزاكم الله خير
ابن الوزير
29 Oct 2008, 10:42 AM
الخصائص : ما تفرد به المرء من فضيلة دون غيره. وما شارك غيره فيها ليست بخصيصة . ولهذا قلتُ لك أيها الأخ الكريم : أن الإقرار بكون هذا الحديث خصيصة من خصائص الإمام علي هو قول بالنص الخفي , لأن حمل كلمة (المولى) على غير ملك التصرف يعني نفي أن يكون هذا الحديث من خصائص الإمام علي . والإقرار بالنتيجة تسليم بالمقدمة . هذا واضح .
والزيدية كما تفضلت يجعلون الحديث دالاً على الحاكمية وملك التصرف , ولهذا كان حديث الغدير عندهم خصيصة وليس مجرد منقبة وفضيلة .
قد وضحت مرادي بالاشتراك،
ثم أقول:
غفر الله لك أخي، لقد ذهبت صفحات هذا الحوار في تطويلٍ ليس منه كبير فائدة..
إن أصل الموضوع في دلالة كلمة (مولى) على ملك التصرف والحاكمية، لكنك أعرضتَ عن هذا وقرّرت أنه لا داعي لبحث دلالة الكلمة مع الإقرار بأن الحديث من خصائص الإمام علي، وجئت الآن لتقرر بأنه لا يكون من خصائصه إلا بحمل معنى (المولى) على ملك التصرف؟!
وأنت تعلم أننا لا نرضى بحمل معنى (المولى) على ملك التصرف ولأجل ذلك طلبنا النقاش، فكيف تطالبنا أو حتى تتصور منا أن نقول بأن الحديث من خصائص الإمام وذلك مبني على مقدمةٍ أعرضتَ عن النقاش فيها وأوهمت أن لا فائدة من بحثها، ونحن مع ذلك لا نسلّم بها؟!
وهل يليق أن تطلب أو تتصور من المخالف أن يقرّ بالنتيجة وأنت تعلم أنه لا يسلّم بالمقدمة؟!
وعلى كل حال: إنه لا تلازم بين أن يكون الحديث من خصائص الإمام وبين حمله على الحاكمية وملك التصرف، وقد علّق الأخ الكريم الأمير الصنعاني على هذه النقطة بكلامٍ جميل أكتفي به، على أنه لا إشكال أن نمنع من كون هذا الحديث من خصائصه إذا افترضنا ضرورة التلازم المذكور سابقاً..
حتى ينكشف وجه هذا التعجب لي أريد ان أسألك سؤالاً حقيقاً وجدلياً .
الحقيقي: بيّن لي ما وجه وجوب أن يكون تعيين الإمام بنص جلي , ونحن نرى أغلب الشريعة ظنية الدلالة تحتاج إلى نظر واستدلال ؟
الجدلي : ما موقفك من قول جماعات من أهل السنة بالنص الخفي على أبي بكر . كما في تقديم النبي (ص) له للصلاة في مرضه , وإرشاد النبي (ص) المرأة أن تأتي أبي بكر بعد وفاته؟ هل اعتراضك يجري عليهم أيضاً .
غير خافٍ أن أغلب الشريعة ظنية الدلالة، ولم أقصد وجوب أن يكون تعيين الإمام بنص جلي خصوصاً على أصول أهل السنة، إنما تحدثتُ عن واقعة عينٍ وهي حادثة الغدير كيف يكون مقصودها على ما يدعيه الشيعة ثم لا يكون النص فيها جلياً.
كيف يجمع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الناس بغرض أن ينصّب عليهم إماماً وخليفةً من بعده ثم يعبّر عن غرضه هذا بلفظٍ موهمٍ محتمل.
إنهم لو ادعوا أنه أراد أن يشير إلى الإمام علي مجرد إشارةٍ ليفهموها عنه ويعتبروا بذلك عند الاستخلاف لما تعجبنا من ذلك.
أما أن يُدّعى أنه أراد التنصيص والإعلام ثم جنح إلى اللفظ المحتمل الموهم الذي ينتج عنه الاختلاف والتنازع، فنحن نسأل: أيليق هذا بالمتكلم الذي جمع بين الفصاحة والأمانة والرأفة بالمسلمين؟ وما الحكمة في أسلوبٍ كهذا؟!
ثم إني في قولي هذا قد استندتُ إلى إمامٍ جليلٍ من أئمة أهل البيت وهو الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، حيث قال له بعضهم: ألم يقل رسول الله (ص) لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ قال: أما والله أن لو يعني رسول الله (ص) بذلك الإمرة والسلطان لأفصح لهم بذلك ...الخ. قال في تهذيب الكمال بعد ذكر السند: وهذا من أصح الأسانيد وأعلاها.
أما دعوى النص الخفي على أبي بكر ؛ فهو قولٌ مهجورٌ عند أهل السنة، ثم أصحابه لم يزعموا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أراد أن ينص على أبي بكر بالخلافة ثم استعمل لفظاً موهماً، وإنما قرروا أن مثل هذه النصوص مجرد إشارة ( غرضها ودلالتها )، فغرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم مجرد الإشارة لأهلية أبي بكر لخلافته، ولذا استخدم ما يتناسب مع هذا الغرض.
أما الشيعة ومنهم الزيدية فيدعون أن غرضه من خطبة الغدير هو البيان والتبيلغ للأمة بأن علياً هو الخليفة من بعده، ثم يذهب الزيدية إلى أن هذا البيان والتبيلغ اسُتعمِل فيه اللفظ الموهم المحتمل؟!
الشريف العلوي
29 Oct 2008, 06:23 PM
قد وضحت مرادي بالاشتراك،
ثم أقول:
غفر الله لك أخي، لقد ذهبت صفحات هذا الحوار في تطويلٍ ليس منه كبير فائدة..
إن أصل الموضوع في دلالة كلمة (مولى) على ملك التصرف والحاكمية، لكنك أعرضتَ عن هذا وقرّرت أنه لا داعي لبحث دلالة الكلمة مع الإقرار بأن الحديث من خصائص الإمام علي، وجئت الآن لتقرر بأنه لا يكون من خصائصه إلا بحمل معنى (المولى) على ملك التصرف؟!
وأنت تعلم أننا لا نرضى بحمل معنى (المولى) على ملك التصرف ولأجل ذلك طلبنا النقاش، فكيف تطالبنا أو حتى تتصور منا أن نقول بأن الحديث من خصائص الإمام وذلك مبني على مقدمةٍ أعرضتَ عن النقاش فيها وأوهمت أن لا فائدة من بحثها، ونحن مع ذلك لا نسلّم بها؟!
وهل يليق أن تطلب أو تتصور من المخالف أن يقرّ بالنتيجة وأنت تعلم أنه لا يسلّم بالمقدمة؟!
وعلى كل حال: إنه لا تلازم بين أن يكون الحديث من خصائص الإمام وبين حمله على الحاكمية وملك التصرف، وقد علّق الأخ الكريم الأمير الصنعاني على هذه النقطة بكلامٍ جميل أكتفي به، على أنه لا إشكال أن نمنع من كون هذا الحديث من خصائصه إذا افترضنا ضرورة التلازم المذكور سابقاً..![/font]
أي تطويل هذا يا أخانا ؟ .. مشاركتي السابقة كانت هي (الرابعة) في نقاشي معك ! .. والتي كان نصفها في تصحيح فهمك المغلوط والتأكيد على أقوالي وأقوال الزيدية واعتذرك من ذلك. ولو حذفنا مشاركات الإخوة لكنا في نصف الصفحة الأولى من الموضوع ! , فلما إيهامك أن الحوار كله يدور بيننا !
الذي يهمني هو إيضاح مذهب الزيدية في معنى النص الخفي عندهم الذي لا يقتصر على إثبات معنى ملك التصرف في (المولى) أو حديث المنزلة وآية الصدقة , بل هم يعدون النص الخفي خمسة أقسام : هي النصوص , والوصاية , والتفضيل , والعصمة , وإجماع أهل الكساء (ع) . وكلها أدلة على أولوية الإمام علي (ع) للخلافة . وهذه مقدمة مهمة للكلام عن معنى كلمة (المولى) .. فإنك لن تستطيع جواب مخالفيك إلا بعد أن تستوضح مذهبهم وتوضح أنت مذهبك .
هذه هي نظرتي لطرح الموضوع .. ولن أنظر إليه إلا هكذا .. ولستُ صاحب الموضوع الغائب لتلزمني عدم الخروج عن أصل المسألة إلى الحديث عن مقدماتها . وتسرحني في جو لا يليق بصبر الداعي إلى الله تعالى على إخوانه .
ومع هذا التشكي كله إلى الآن لم تجب على أن هذا الحديث من خصائص الإمام علي أو لا ؟ بل الأمر عندك محتمل بعد استكارك سؤالي عن مرادك ! .
والفرق بين الجوابين في سير النقاش واضح . فإن كون هذا الحديث من خصائص الإمام علي (ع) هو من مرجحاته , وسينتقل الكلام إلى : كيف كان الحديث من خصائص الإمام علي وكلمة (مولى) لا تدل على ملك التصرف ؟
أما عدم اختصاصه بذلك فهو يعني : نفي تمسك الزيدية به من أساسه . وسينتقل الكلام إلى : القرائن الدالة على أن هذا الحديث من خصائص الإمام علي (ع) والتي قد لا تثبت معنى كلمة (مولى) مباشرة , كجمع النبي (ص) للناس , والمناشدة بالقول والفعل ونحو ذلك .
فسير النقاش إذن سيختلف بالتأكيد . وإلغائك فائدة الحوار (القصير) بيننا دليل واضح على عدم استيعابك لسير المحادثة ولا لمذهب الإمام علي وأهل البيت وشيعتهم.
غير خافٍ أن أغلب الشريعة ظنية الدلالة، ولم أقصد وجوب أن يكون تعيين الإمام بنص جلي خصوصاً على أصول أهل السنة، إنما تحدثتُ عن واقعة عينٍ وهي حادثة الغدير كيف يكون مقصودها على ما يدعيه الشيعة ثم لا يكون النص فيها جلياً.
كيف يجمع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الناس بغرض أن ينصّب عليهم إماماً وخليفةً من بعده ثم يعبّر عن غرضه هذا بلفظٍ موهمٍ محتمل.
إنهم لو ادعوا أنه أراد أن يشير إلى الإمام علي مجرد إشارةٍ ليفهموها عنه ويعتبروا بذلك عند الاستخلاف لما تعجبنا من ذلك.
أما أن يُدّعى أنه أراد التنصيص والإعلام ثم جنح إلى اللفظ المحتمل الموهم الذي ينتج عنه الاختلاف والتنازع، فنحن نسأل: أيليق هذا بالمتكلم الذي جمع بين الفصاحة والأمانة والرأفة بالمسلمين؟ وما الحكمة في أسلوبٍ كهذا؟!
ثم إني في قولي هذا قد استندتُ إلى إمامٍ جليلٍ من أئمة أهل البيت وهو الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، حيث قال له بعضهم: ألم يقل رسول الله (ص) لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ قال: أما والله أن لو يعني رسول الله (ص) بذلك الإمرة والسلطان لأفصح لهم بذلك ...الخ. قال في تهذيب الكمال بعد ذكر السند: وهذا من أصح الأسانيد وأعلاها.!
لفظ (مولى) لا يُسمى لفظاً موهماً أصلاً .. بل هو لفظ مشترك . وفرق بين الإيهام والاشتراك .. فإطلاق الأول يحمل على التشكك , وإطلاق الثاني يحمل على إرادة كل المعاني المشتركة ما لم يمنع من بعضها مانع أو خص واحد منها بقرينة معتبرة .
والزيدية لا تقول أن مولى لفظ مختص بمعنى ملك التصرف والحاكمية حتى يتجه اعتراضك .
بل تقول هو أراد جميع المعاني المشتركة لأنه لم يمنع من إرادته جميعها مانع إلا معنى الاسترقاق .
فهم يجرون على الأصل وعدم نفي المعنى الحقيقي . وأنت تجري في واد آخر . ولذلك فإن اعراضك غير وجيه ولا له سبب في نظري .
أما الكلام على مقولة الحسن المثلث (ع) فهو محمول على الرد على من زعم اختصاص لفظ (المولى) بمعنى الإمرة والسلطان . وهذا باطل على مذهب الزيدية وقد ردوا على الإمامية في ذلك .
وسيأتي آثار الإمام علي (ع) الصحيحة في إثبات استحقاقه للخلافة .
أما دعوى النص الخفي على أبي بكر ؛ فهو قولٌ مهجورٌ عند أهل السنة، ثم أصحابه لم يزعموا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أراد أن ينص على أبي بكر بالخلافة ثم استعمل لفظاً موهماً، وإنما قرروا أن مثل هذه النصوص مجرد إشارة ( غرضها ودلالتها )، فغرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم مجرد الإشارة لأهلية أبي بكر لخلافته، ولذا استخدم ما يتناسب مع هذا الغرض.
أما الشيعة ومنهم الزيدية فيدعون أن غرضه من خطبة الغدير هو البيان والتبيلغ للأمة بأن علياً هو الخليفة من بعده، ثم يذهب الزيدية إلى أن هذا البيان والتبيلغ اسُتعمِل فيه اللفظ الموهم المحتمل؟![/font][/size]
ليس قولاً مهجوراً .. وسأثبت لك فيما يأتي من كلام ابن تيمية وكلام المعاصرين ما يدل أنهم يقولون بإشارة النبي (ص) لأبي بكر بالخلافة لتقديمه في الصلاة وغير ذلك .
ولأن الكلام على مفهوم الزيدية للنص الخفي وليس على مفهومك. فإنهم يعدون قول المخالفين ذلك هو النص الخفي .
يقول الإمام المهدي في (غرر الفوائد) : (وذهبت المعتزلة والخوارج إلى أنه أبو بكر ثم عمر ثم عثمان وبعدهم علي عليه السلام وقالوا طريق الإمامة العقد الاختيار واحتجوا على أنه أبو بكر بالإجماع وأنه قد حصل نص خفي على إمامته بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل , وهو أن النبي (ص) قدمه للصلاة في مرضه إلى غير ذلك) ا.هـ
فانظر كيف عدّ دليلهم هذا من النص الخفي وهو دال على مفهومه عنده وأنهم لا يقصرون النص الخفي بمعنى الوصاية وإثبات الولاية .
فلو كان تعجبك وجيهاً لنقضوا به كلام المعتزلة وغيرهم السابق ولن يفوتهم ذلك لوضوحه الشديد ؟
ولو كان وجيهاً أيضاً لبرروا سبب الخفاء في خبر الغدير وأين محله هل هو من القائل أم من المقول أم من ذات المسألة ؟
لكن ذلك كله غير واقع .
والحـمد لله ,,
الشريف العلوي
29 Oct 2008, 07:50 PM
استاذي الشريف العلوي
لماذا يلزم من حمل لفظ المولى على غير ملك التصرف نفي أن يكون هذا الحديث من خصائص الإمام علي ؟؟؟
فحتى مع حمل لفظ المولى على غير ملك التصرف يبقى اختصاص الإمام علي في كيفية حصول هذه الفضيلة له فبقية صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإن شاركوا الإمام علي رضي الله عنه في معنى المولى لكنهم لم يحصل لهم أن جمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الناس وذكر الجميع بمنزلة الإمام علي وبحقه عليهم.
ولو كان لديك مجموعة من الطلاب وجاء ثلاثة منهم بدرجة امتياز في دراستهم عندك
فاعطيت ااثنين منهم شهادتهم بشكل منفرد وأعطبت الطالب الثالث شهاده أمام الجميع فهؤلاء الثلاثة وإن اشتركوا بدرجة الامتياز فقد أختص ثالثهم بالكيفية التي أستلم فيها شهادته منك أليس كذلك؟
وتلميذك استاذي الشريف عندما يقرأ هذا الحديث النبوي
المعنى الذي تبادر إلى ذهني أن رسول الله صى الله عليه وعلى آله وسلم كان قد علم بما سيحدث بعده من فتنة تقود البعض إلى مخالفة الإمام علي وتقود البعض إلىبغض الإمام علي وتقود البعض إلى تكفير الإمام علي حتى ينتهي الأمر بقتل سيدنا علي رضي الله تعالى عنه فأراد أن يذكر الناس بمنزلة الإمام علي
وكان التركيز على شخص الإمام علي دون غيره لينبه الجميع أن الحق اثناء هذه الفتنة هو مع سيدنا علي رضي الله تعالى عنه
كما حصل في الحديث الآخر عندما آخبر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأن فرقة الخوارج ستظهر حال افتراق المسلمين إلى فرقتين وأن الحق أقرب إلى الفرقة التي تقاتل هذه الفرقة الخارجة
فمن هذا الباب أفهم حديث الغدير وغيره من الأحاديث التي فيها نص جلي أو خفي في أن الإمام علي كان الحق معه ولا علاقة لهذه الأحاديث بالخلافة والحكم
فلماذا يلزم من حمل لفظ المولى على غير ملك التصرف نفي أن يكون هذا الحديث من خصائص الإمام علي ؟؟؟
جزاكم الله خير
لأن لفظ المولى مشترك بين معاني عدة وكلها ما عدا ملك التصرف قد شارك فيها الإمام علي غيره .
والواقع أن الكيفية هي قرينة تدل على أن هذا الحديث خصيصة للإمام علي , لكنها لن تجعل الحديث بمجردها خصيصة .
لأنّا سنتسائل : لماذا كانت هذه الكيفية المخصوصة بالقول والفعل والمكان والجمع التي تدل على تبليغ أمر عظيم وجديد ؟
الجواب الذي وضعته لم اقتنع به , ربما يكون أحد الأسباب لكنه ليس السبب الرئيس كونه لا يبرر الكيفية المخصوصة ولا قرائن آخرى غيرها . فقد كان بالإمكان أن يبلغهم في المدينة حين يستقر , أو يبلغ المعنين الذين خالفوا الإمام علي (ع) , لأنّا ننزه الصحابة الذين بلغهم عن استحلال دم الإمام علي أو تفسيقه وتكفيره , و لأنهم إما ماتوا قبل خلافة الإمام علي أو لم يظهروا منازعته في الإمامة بل هم من هب إلى مبايعته . ولم يكن في حاجة إلى مناشدتهم بالقول والفعل وتذكيرهم بأوليته على كل مؤمن ومؤمن .
في الواقع أستاذي الكريم أن اجتهاداتك في فهم المسائل تروق لي كثيراً لطرحها التجديدي . حفظك الله
ابن الوزير
30 Oct 2008, 11:22 AM
[size=5]أي تطويل هذا يا أخانا ؟ .. مشاركتي السابقة كانت هي (الرابعة) في نقاشي معك ! .. والتي كان نصفها في تصحيح فهمك المغلوط والتأكيد على أقوالي وأقوال الزيدية واعتذرك من ذلك. ولو حذفنا مشاركات الإخوة لكنا في نصف الصفحة الأولى من الموضوع ! , فلما إيهامك أن الحوار كله يدور بيننا !
الذي يهمني هو إيضاح مذهب الزيدية في معنى النص الخفي عندهم الذي لا يقتصر على إثبات معنى ملك التصرف في (المولى) أو حديث المنزلة وآية الصدقة , بل هم يعدون النص الخفي خمسة أقسام : هي النصوص , والوصاية , والتفضيل , والعصمة , وإجماع أهل الكساء (ع) . وكلها أدلة على أولوية الإمام علي (ع) للخلافة . وهذه مقدمة مهمة للكلام عن معنى كلمة (المولى) .. فإنك لن تستطيع جواب مخالفيك إلا بعد أن تستوضح مذهبهم وتوضح أنت مذهبك .
هذه هي نظرتي لطرح الموضوع .. ولن أنظر إليه إلا هكذا .. ولستُ صاحب الموضوع الغائب لتلزمني عدم الخروج عن أصل المسألة إلى الحديث عن مقدماتها . وتسرحني في جو لا يليق بصبر الداعي إلى الله تعالى على إخوانه .
ومع هذا التشكي كله إلى الآن لم تجب على أن هذا الحديث من خصائص الإمام علي أو لا ؟ بل الأمر عندك محتمل بعد استكارك سؤالي عن مرادك ! .
والفرق بين الجوابين في سير النقاش واضح . فإن كون هذا الحديث من خصائص الإمام علي (ع) هو من مرجحاته , وسينتقل الكلام إلى : كيف كان الحديث من خصائص الإمام علي وكلمة (مولى) لا تدل على ملك التصرف ؟
أما عدم اختصاصه بذلك فهو يعني : نفي تمسك الزيدية به من أساسه . وسينتقل الكلام إلى : القرائن الدالة على أن هذا الحديث من خصائص الإمام علي (ع) والتي قد لا تثبت معنى كلمة (مولى) مباشرة , كجمع النبي (ص) للناس , والمناشدة بالقول والفعل ونحو ذلك .
فسير النقاش إذن سيختلف بالتأكيد . وإلغائك فائدة الحوار (القصير) بيننا دليل واضح على عدم استيعابك لسير المحادثة ولا لمذهب الإمام علي وأهل البيت وشيعتهم.
لفظ (مولى) لا يُسمى لفظاً موهماً أصلاً .. بل هو لفظ مشترك . وفرق بين الإيهام والاشتراك .. فإطلاق الأول يحمل على التشكك , وإطلاق الثاني يحمل على إرادة كل المعاني المشتركة ما لم يمنع من بعضها مانع أو خص واحد منها بقرينة معتبرة .
والزيدية لا تقول أن مولى لفظ مختص بمعنى ملك التصرف والحاكمية حتى يتجه اعتراضك .
بل تقول هو أراد جميع المعاني المشتركة لأنه لم يمنع من إرادته جميعها مانع إلا معنى الاسترقاق .
فهم يجرون على الأصل وعدم نفي المعنى الحقيقي . وأنت تجري في واد آخر . ولذلك فإن اعراضك غير وجيه ولا له سبب في نظري .
أما الكلام على مقولة الحسن المثلث (ع) فهو محمول على الرد على من زعم اختصاص لفظ (المولى) بمعنى الإمرة والسلطان . وهذا باطل على مذهب الزيدية وقد ردوا على الإمامية في ذلك .
وسيأتي آثار الإمام علي (ع) الصحيحة في إثبات استحقاقه للخلافة .
ليس قولاً مهجوراً .. وسأثبت لك فيما يأتي من كلام ابن تيمية وكلام المعاصرين ما يدل أنهم يقولون بإشارة النبي (ص) لأبي بكر بالخلافة لتقديمه في الصلاة وغير ذلك .
ولأن الكلام على مفهوم الزيدية للنص الخفي وليس على مفهومك. فإنهم يعدون قول المخالفين ذلك هو النص الخفي .
يقول الإمام المهدي في (غرر الفوائد) : (وذهبت المعتزلة والخوارج إلى أنه أبو بكر ثم عمر ثم عثمان وبعدهم علي عليه السلام وقالوا طريق الإمامة العقد الاختيار واحتجوا على أنه أبو بكر بالإجماع وأنه قد حصل نص خفي على إمامته بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل , وهو أن النبي (ص) قدمه للصلاة في مرضه إلى غير ذلك) ا.هـ
فانظر كيف عدّ دليلهم هذا من النص الخفي وهو دال على مفهومه عنده وأنهم لا يقصرون النص الخفي بمعنى الوصاية وإثبات الولاية .
فلو كان تعجبك وجيهاً لنقضوا به كلام المعتزلة وغيرهم السابق ولن يفوتهم ذلك لوضوحه الشديد ؟
ولو كان وجيهاً أيضاً لبرروا سبب الخفاء في خبر الغدير وأين محله هل هو من القائل أم من المقول أم من ذات المسألة ؟
لكن ذلك كله غير واقع .
والحـمد لله ,,
لا داعي أخي الكريم للتوتر، ونحن - إن شاء الله تعالى - غرضنا الخير والاستفادة لنا ولكم وللقراء ، وإذا لاحظنا دخول الشيطان الرجيم بيننا وبين من نحب من إخواننا استعذنا بالله منه واستغفرنا لأنفسنا ولإخواننا..
إذا أحببت أن نفتح موضوعاً جديداً عن النص الخفي عند الزيدية بالأسلوب الذي تحب ونتفق عليه فحسنٌ، وإلا فتكمل النقاش مع الأخ الأمير ومن أحب من الأعضاء ومنكم جميعاً نستفيد .. والله يرعاكم.
الشريف العلوي
30 Oct 2008, 02:17 PM
لا داعي أخي الكريم للتوتر، ونحن - إن شاء الله تعالى - غرضنا الخير والاستفادة لنا ولكم وللقراء ، وإذا لاحظنا دخول الشيطان الرجيم بيننا وبين من نحب من إخواننا استعذنا بالله منه واستغفرنا لأنفسنا ولإخواننا..
إذا أحببت أن نفتح موضوعاً جديداً عن النص الخفي عند الزيدية بالأسلوب الذي تحب ونتفق عليه فحسنٌ، وإلا فتكمل النقاش مع الأخ الأمير ومن أحب من الأعضاء ومنكم جميعاً نستفيد .. والله يرعاكم.
لا داعي له إن شاء الله . ونعوذ بالله أن ينزغ الشيطان الرجيم بيننا ..
وقد بينت معنى النص الخفي هنا وفي ذلك كفاية .. وفي بقية الإخوة الخير والبركة وتسرني مدارستهم .
في أمان الله وتوفيقه ,,
الشريف الحسني
01 Nov 2008, 05:59 PM
لفظ (مولى) لا يُسمى لفظاً موهماً أصلاً .. بل هو لفظ مشترك . وفرق بين الإيهام والاشتراك .. فإطلاق الأول يحمل على التشكك , وإطلاق الثاني يحمل على إرادة كل المعاني المشتركة ما لم يمنع من بعضها مانع أو خص واحد منها بقرينة معتبرة .
اخي الشريف العلوي :
طيب فإن كان اللفظ مشترك فهل يدل على دخول جميع معانيه من حيث النصية ام ان معانيه ظاهرة فيهما .
اي ان المشتر ك هل هو نص في جميع معانيه ام ظاهر
فإن دل على الظهور فإن المسألة سوف تتغير من اساسها
الشريف الحسني
01 Nov 2008, 06:25 PM
اخي الشريف العلوي
المشترك في لفظة مولى لا يدخل في ظمن معانيه لغةٍ معنى المتصرف في الامر ولا الوالي
انتهى الى هذا ابن تيمية في منهاجه والقاضي عبد الجبار في مغنيه وعللوه بعلة مختصة باللفظ ( ان كلمة مولى يتنازعها طرفين)
صادق الحمد
02 Nov 2008, 07:22 PM
المشترك نص في جميع معانيه وليس ظاهر
ولهذا اعتبروه علماء الزيدية نص خفي لانه لا يعرف بالاضطرار
الشريف الحسني
02 Nov 2008, 08:08 PM
المشترك نص في جميع معانيه وليس ظاهر
ولهذا اعتبروه علماء الزيدية نص خفي لانه لا يعرف بالاضطرار
شكراً لك
وارجوا الاجابة من اخي الكريم الشريف العلوي فهل هو موافق على ما قلته
الشريف العلوي
03 Nov 2008, 08:50 PM
شكراً لك
وارجوا الاجابة من اخي الكريم الشريف العلوي فهل هو موافق على ما قلته
أوافقه
الشريف الحسني
04 Nov 2008, 10:05 PM
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف الحسني
شكراً لك
وارجوا الاجابة من اخي الكريم الشريف العلوي فهل هو موافق على ما قلته
أوافقه
غداً اجيبكم سيدي الشريف العلوي
واخونا صادق الحمد
عفواً على التأخير
الشريف الحسني
05 Nov 2008, 10:38 PM
أوافقه
اخي الكريم الشريف العلوي
يبدو على حسب ظني ان اعتبار هذا الفظ (مولى )مشترك وفي نفس الوقت يعتبر نص خطأ واضح اذا استخدمنا المناهج الاصولية واسمح ا ن ابين ذلك عبر نقاط من حيث اثبات ظنية المشترك ثم من حيث تبيين الخطاء الذي وقع في دلالته مع ايضاح الخطأ في اعتباره نصاً
اولا/ لفظ المشترك مختلف في وجوده في اللغة وهذا النفي وقع من قبل ثعلب من النحويين والابهري من اللغويين والبلخي من المتكلمين واالبعض اجازه في اللغة ولم يجزه في القران والحديث مما يعطي الظنية بالاستدلال بالمشترك ونبه على ذلك الامام يحي بن حمزة في مشكاة الانوار
الشريف الحسني
05 Nov 2008, 10:40 PM
ثانياً /اما على قول الاكثر في وجوده في اللغة والشريعة وهوالصحيح( مع هذا فلا ينفي الظنية بالاستدلال بالمشترك)
فيصح فيه ارادة حميع معانيه ان امكن الجمع اوصح .
لكنهم هؤلاء اختلفوا هل يكون نص فيها ام ظاهر
فقيل نص وعن الشافعي بل ظاهر فيها ورجح ذلك المهدي وقال: انه الاقرب عنده لجواز صرف القرينة عن الاخرى كما في منهاج الوصول
فهذا امام من ائمة الزيدية الامام المهدي صاحب متن الازهار يقول بأنه ظاهر معللاً ذلك بقوله (بأن العموم يجوز تخصيصه لان دلالته على الظاهر(اي العموم ) وهذا بخلاف النص .)
الشريف الحسني
05 Nov 2008, 10:43 PM
ثالثاً/هذا ويزاد عليه انه تتدخل الإرادة في المشترك فقد يريد ادخال معنى وقد يريد اخراج معنى وهذا كما هو معلوم ليس هو الطريقة التي نتعامل بها مع الحيث على النص فإن النص لايراد به الا معنى واحد غير متعدد والا لو اصبح له معاني لخرج من كونه نصاً
فإن النص مادل على معنى واحد إما بالظرورة او النظر وقد قررذلك كما جاء ذلك في لوامع الانوار
لوامع الأنوار - (ج 2 / ص 351)
[الجلي والخفي]
قال في تعريف الجلي: هو اللفظ الدال على معنى لا يحتمل غيره بضرورة الوضع، اسماً، أو فعلاً، أو حرفاً: كمحمد، وعشرة، وطلقت، وكي.قلت: الأول: من أسماء الأعلام، والثاني: من أسماء الأعداد، والثالث: من الأفعال، والرابع: من الحروف.
قال: وخفي، وهو: اللفظ الدال على معنى لا يحتمل غيره بالنظر لا بضرورة الوضع.)
فتبين انه لو كان اللفظ مولى مشترك ما صح تسميته نصاً ويقصد به عدة معاني وهذا ليس حال النص
الشريف الحسني
05 Nov 2008, 10:53 PM
رابعاً/ ان قلنا بالاشتراك ونفينا النصية لما مر فماذا تكون النتيجة :
نقول انه يدخل في معاني المولى في لغة العرب الناصر والمحب والمعتق فخرج المعتق وبقي المعاني الباقية
اما انه من معاني المولى أي الوالي او المتصرف فلا يوجد هذا في لغة العرب ولا يوجد في النصوص الاخرى التي جاءت في المواطن الاخرى ما يدل انه استخدم هذا اللفظ لهذا المعنى وقد قرر ذلك ابن تيمية في المنهاج والقاضي عبد الجبار في مغنيه كما سبق ان نوهت على ذلك
(فرضية )
حتى لو جاز ادخاله (وليس هذا بصحيح كما بينا )
فإن قول عمر لعلي ينفي ذلك المعني بقوله( انه اصبح مولى كل مؤمن ومؤمنة ) اي انها لاتدل على على الامارة اة الخلافة
او قول النبي لبريدة عندما علم انه يبغض علي رضوان الله عليهم دلت على ان المعنى يدور حول النصرة والمحبة
ودلة هذه هذه المروايات ايضاً على اخراج معنى المتصرف او الوالي
هذا ماظهر لنا فان اراد اخونا واستاذي الكريم الشريف العلوي اوصادق الحمد او احد من الاخوة الكرام تنبيهنا على غير ذلك او على خطأ وقعنا فيه فليراجعنا ونكون له من الشاكرين
أبو إبراهيم
06 Nov 2008, 05:24 PM
شكرا لكم أخي الكريم الشريف الحسني
بارك الله في علمك وجهودك
تقبل تحياتي.
الأسيف
06 Nov 2008, 05:45 PM
يا شيخ أنت جالس تكلم من الرجال - صاحب الموضوع- ما عاد شفنا له تعليق على كلامك أو رد على المشاركين يشتي بس يطرح الي يشتي وهو مقتنع بما يقول ما يريد أحد يناقشه تقول سمعنا وبس
صادق الحمد
08 Nov 2008, 07:27 PM
رابعاً/ ان قلنا بالاشتراك ونفينا النصية لما مر فماذا تكون النتيجة :
نقول انه يدخل في معاني المولى في لغة العرب الناصر والمحب والمعتق فخرج المعتق وبقي المعاني الباقية
اما انه من معاني المولى أي الوالي او المتصرف فلا يوجد هذا في لغة العرب ولا يوجد في النصوص الاخرى التي جاءت في المواطن الاخرى ما يدل انه استخدم هذا اللفظ لهذا المعنى وقد قرر ذلك ابن تيمية في المنهاج والقاضي عبد الجبار في مغنيه كما سبق ان نوهت على ذلك
[/color]
االشريف الحسني
يبدوا انه لم يكن يراجع كتب اللغة جيداً بدلاً من ان يكون له هذا النفي المطلق
لسان العرب - (ج 15 / ص 405)
[size=4][color=#8B0000]وقال أَبو الهيثم المَوْلى على ستة أَوجه : المَوْلى ابن العم والعمُّ والأَخُ والابنُ والعَصباتُ كلهم و المَوْلى الناصر و المولى الولي الذي يَلِي عليك أَمرك
خادم السنة
11 Nov 2008, 12:54 PM
أدب الحوار هرب وفر
لا تنتظروه
أحمد يحيى
12 Nov 2008, 08:31 AM
متابع باهتمام،،
أحسن الله إليكم سيدَي (الشريف العلوي &صادق الحمد ) وأعانكما على الدعوة في سبيله،
وأحسن الله إلى الأخوة المعارضين الملتزمين بآداب الحوار ،،،
ولا أنسى الإطلالة الجميله للحبيب الأمير الصنعاني ،،،
،،،،
وأود المشاركة هنا بطريقتي العامية بعيداً عن القواعد اللغوية والأصولية، بل كيف أفهم كعامي حديث الغدير وغيره ،
- هل تستدعي شكوى بعض الصحابة إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الامام علي أن يجمع الرسول كل الناس ليقول لهم ( أحبوا علي)!
ألم يكن يكفي أن يقول ذلك للشاكين فقط ، ؟ أم أنه ما قاله أخي "الأمير الصنعاني" وسآتي إليه؟؟
أخي الأمير الصنعاني:
فعلاً أعجبني تفسيرك (الاحتمالي) لحديث الغدير ومبرراته ، ولكن لماذا لا يمكننا إسقاط تفسيرك ذلك على واقعة أخرى بدلاً من الجمل وصفين والخوارج أو إلى جانبها على الأقل... فكلهم صحابة... فنسقطه على الخلاف حول الخلافة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم،،، هل هناك موانع معينة وماهي.... وبالتأكيد أريد جواباً منك إذا كان لا يخرج الأخوة عن الموضوع.
- أعود للمقصود من حديث الغدير حسب فهم غير الزيدية أو الشيعة بشكل عام،
فإن كان المقصود المحبة فألا يكفي ما قاله له الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مثل (رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله...) في فتح خيبر، (أنت مني بمنزلة ....الحديث) ، ( لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق) ( على مع الحق والقرآن ...الحديث) ، (تقاتله وأنت له ظالم) ماذا سيحصل لدينا بالجمع بين كل هذه الأحاديث وغيرها - وهذا الجمع هو ما يقصده أستاذي الشريف حسب فهمي عن استدلال الزيدية في الامامة حيث يستشهدون بمجموع أدله (قرائن وخصائص) ، والجمع من النظر الذي يجلي الدلاله للناظر- والله اعلم؟
وهنا أوجه سؤال للأخ (ابن الوزير) حين قال أن لغير الامام علي خصائص أو فضائل أعظم ... فليخبرنا بها إن كان ذلك لن يخرجكم عن الموضوع بالطبع؟
- ولو كان هناك إنصاف حقيقي لكان يكفينا طريقة انتقال الخلافة إلى عمر من أبي بكر كدليل على أن الأمر كان إجتهاد من الصحابة (كبشر)، ثم إنتقالها إلى عثمان،،، طرق مختلفة لا نستطيع تسميتها لا بالشورى ولا بالإجماع ولا وجود أهل الحل ولاعقد،،، ولعل ما يصدق عليها حقيقة في رأيي هو النص ولكنه نص من قبل الصحابة رضوان الله عليهم وليس من الرسول صلى الله عليه وآله سلم... ولله الفاروق حين قال أنها (فلته وقى الله شرها، فلا تعودُن لمثلها،،،، ويكفينا ترشيح الصديق لعمر أو ابا عبيدة في السقيفة،، ويكفينا مبادرة الأنصار باختيار خليفة - وليس أمير منهم بجانب القرشي- بدليل رد أبا بكر عليهم (العرب لا تعر هذا الأمر إلا لقريش) ! أليس رداً على من يريد أن يكون خليفة لا أمير/ وزير،، ويكفينا القليل من هذا أو غيره لنعرف أن الامام علي كان الأحق،،
ويعلم الله أن المنصفين والمحبين للإمام علي من السنة كمحبتهم لأبي بكر، يكفيهم أن الامام لم يبايع ستة أشهر،، بالله عليكم هل امتنع فقط لأجل غضبه من عدم مشورته،، وهو الذي أبى أن يقتل عمرو بن ود غضباً لنفسه وهو في أوج القتال!!
وفي الأخير إن تبادر لأحدكم سؤالي بالقول: إذا كان هذا فهمك؛ فكيف تفسر فعل الصحابة (إقامة ابي بكر ثم عمر ثم عثمان) وهم من هم من رسول الله وحاملي دين الله وناقليه؟
فاقول: لا تجزع يا سائلي؛ ففوق أنهم جميعاً بشر بما فيهم علي ، إلا أن موقف الصحابة خاصة الأنصار وعلى راسهم سعد بن عبادة - الذي أراد الخلافة لا الوزارة- يكفي دلالة على أنهم لا يعترفون بأفضلية أبي بكر عليهم جميعاً ،،، وغياب الامام علي وجميع بني هاشم وغيرهم من الصحابة السابقين يكفي للدلاله على أنها كانت اجتهاد (فلته) شجعهم عليه ذلك الغياب، وضابط ذلك كله موقف علي وعدم مبايعته لستة أشهر، وهو بذلك يعلمنا أن الخلافة كما أن أدلتها خفيه فهي ايضاً ليست إلا وسيلة لتطبيق شرع الله،،، ولأن الصحابة كانوا كبار وعظماء فكذلك كان ابتلاءهم كبير وعظيم، فالامر يتطلب النظر كما هي أغلب وأعظم مسائل الدين ،،، فانتبه أخي العضو وأخي القارئ للفارق الكبير بين الزيدية والشوروية (السنة بشكل عام والسلفية الوهابية بشكل خاص) في هذا المسألة ،،،
فالأخيرة : جعلت الأمر محل نظر واستحقاق (شورى، أفضلية) لكنها كفرت من خالفها النظر!
والأولى: أعني الزيدية جعلته محل نظر واستحقاق ولم تكفر من خالفها النظر ...
فليختر كل منا لنفسه ما شاء،
وسبحان من وضع أسباب الضلال والهدى تحت مسمى المشيئة علنا نرعوي بمعرفة أنها علمه المسبق للابتلاء،،
والله الموفق والهادي للصواب
صريح
12 Nov 2008, 07:10 PM
ننتظر الأخ الأمير الصنعاني والأخ ابن الوزير وسوف يجيبون عنكم..
شكرا للجميع.
ابن الوزير
12 Nov 2008, 07:22 PM
وهنا أوجه سؤال للأخ (ابن الوزير) حين قال أن لغير الامام علي خصائص أو فضائل أعظم ... فليخبرنا بها إن كان ذلك لن يخرجكم عن الموضوع بالطبع؟
أخي الكريم:
قد تركت الحوار هنا، وجعلت الباب مفتوحاً للإخوة الكرام، وبخصوص ما يتعلق بسؤالك فبإمكانك فتح موضوع جديد في ذلك حتى لا نشوّش على الإخوة هنا ..
المعترض
12 Nov 2008, 07:47 PM
أشكر الإخوة المشاركين جميعاً:
وكنت أتمنى أن يواصل الشريف العلوي كما وعد؟!
اوأشير هنا إلى أن الأخ أحمد يحي طبق المثل: رمتني بدائها وانسلت. حينما قال:السنة بشكل عام والسلفية الوهابية بشكل خاص في هذا المسألة كفرت من خالفها النظر والزيدية جعلته محل نظر واستحقاق ولم تكفر من خالفها النظر.
مع أن الإمام الهادي في كتاب الأحكام فيما ذكر ابن حابس في الإيضاح شرح المصباح: خرج فيه بكلام صريح بالتكفير والإتيان بالجرم العظيم لمن تقدم أمير المؤمنين ولم يعلم إمامته من العالمين.
ثم لماذا انتقل الحوار من الطريقة العلمية إلى العامية من الأخ أحمد يحي؟
الأسيف
12 Nov 2008, 09:11 PM
فاقول: لا تجزع يا سائلي؛ ففوق أنهم جميعاً بشر بما فيهم علي ، إلا أن موقف الصحابة خاصة الأنصار وعلى راسهم سعد بن عبادة - الذي أراد الخلافة لا الوزارة- يكفي دلالة على أنهم لا يعترفون بأفضلية أبي بكر عليهم جميعاً ،،، وغياب الامام علي وجميع بني هاشم وغيرهم من الصحابة السابقين يكفي للدلاله على أنها كانت اجتهاد (فلته) شجعهم عليه ذلك الغياب، وضابط ذلك كله موقف علي وعدم مبايعته لستة أشهر، وهو بذلك يعلمنا أن الخلافة كما أن أدلتها خفيه فهي ايضاً ليست إلا وسيلة لتطبيق شرع الله،،، ولأن الصحابة كانوا كبار وعظماء فكذلك كان ابتلاءهم كبير وعظيم، فالامر يتطلب النظر كما هي أغلب وأعظم مسائل الدين ،،، فانتبه أخي العضو وأخي القارئ للفارق الكبير بين الزيدية والشوروية (السنة بشكل عام والسلفية الوهابية بشكل خاص) في هذا المسألة ،،،
طيب أخي: أحمد يحيى
- لماذا سعد بن عبادة لم يعترف بأفضلية علي رضي الله عنه؟ أو أنه أولى بالخلافة من أبي بكر وعمر ويقول لهم هذا ويذكرهما بحديث الغدير أو بأفضليته عليهما؟!
-كذلك أخي لماذا غياب أمير المؤمنين عن البيعة؟ إذا كان ليس موافقاً، أو كان يرى أنه أحق بالأمر من أبي بكر لماذا لم يصرح بهذا أمام الصحابة وأمام أبي بكر وعمر -رضي الله عنهم أجمعين- لكي يقيم الحجة عليهم ، ومرور خلافة أبي بكر وانقضاء خلافة عمر وعثمان وهو لم يصرح بهذا لأحد منهم أمر فيه نظر وخطأ في فهم موقفه!!
فالأخيرة : جعلت الأمر محل نظر واستحقاق (شورى، أفضلية) لكنها كفرت من خالفها النظر!
والأولى: أعني الزيدية جعلته محل نظر واستحقاق ولم تكفر من خالفها النظر ...
فليختر كل منا لنفسه ما شاء،
ما رأيك برد أخي المعترض لبيان عكس ما تقول؟!
صادق الحمد
13 Nov 2008, 08:46 PM
متابع باهتمام،،
أحسن الله إليكم سيدَي (الشريف العلوي &صادق الحمد ) وأعانكما على الدعوة في سبيله،
وأحسن الله إلى الأخوة المعارضين الملتزمين بآداب الحوار ،،،
ااقدم احترامي وتقديري لكم سيدي احمد يحيى
من فبل متابعتكم التي زدنا بها شرفاً
واحييك على هذه المشاركة المضئية في سماء هذا الموضوع
( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)
الشريف الحسني
13 Nov 2008, 09:11 PM
ويعلم الله أن المنصفين والمحبين للإمام علي من السنة كمحبتهم لأبي بكر، يكفيهم أن الامام لم يبايع ستة أشهر،، بالله عليكم هل امتنع فقط لأجل غضبه من عدم مشورته،، وهو الذي أبى أن يقتل عمرو بن ود غضباً لنفسه وهو في أوج القتال!!
اخي الفاضل ما المانع من ان يكون السبب هذا
فإن عدم المشورة يظن به عدم الاهتمام وووو
واذا كان الامر كذلك
كان السبب وجيهاً
الشريف الحسني
13 Nov 2008, 09:14 PM
فاقول: لا تجزع يا سائلي؛ ففوق أنهم جميعاً بشر بما فيهم علي ، إلا أن موقف الصحابة خاصة الأنصار وعلى راسهم سعد بن عبادة - الذي أراد الخلافة لا الوزارة- يكفي دلالة على أنهم لا يعترفون بأفضلية أبي بكر عليهم جميعاً ،،،
حبيبي احمد يحيى
وهذا يعتبر دليلا ان الامامة ليست في علي بن ابي طالب بشكل اولى واصرح
الشريف الحسني
13 Nov 2008, 09:35 PM
فالأخيرة : جعلت الأمر محل نظر واستحقاق (شورى، أفضلية) لكنها كفرت من خالفها النظر!
والأولى: أعني الزيدية جعلته محل نظر واستحقاق ولم تكفر من خالفها النظر ...
يبدو ان هذاه عملية تجميل لمذهب الزيدية
انظر لترى سيدي احمد يحيى
ما قاله الهادي
كتاب الأحكام في الحلال والحرام - (ج 1 / ص 38)
فمن أنكر أن يكون علي أولى الناس بمقام الرسول صلى الله عليه وآله فقد رد كتاب الله ذي الجلال والاكرام والطول، وأبطل قول رب العالمين، وخالف في ذلك ما نطق به الكتاب المبين، وأخرج هارون من أمر موسى كله، وأكذب رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله، وأبطل ما حكم به في أمير المؤمنين، فلابد أن يكون من كذب بهذين المعنيين في دين الله فاجرا، وعند جميع المسلمين كافرا. حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن إمامة علي بن أبي طالب رحمة الله عليه أفرض هي من الله؟ فقال: كذلك نقول وكذلك يقول العلماء من آل الرسول عليه وعلى آله السلام، قولا واحدا لا يختلفون فيه. لسبقه إلى الايمان بالله، ولما كان عليه من العلم بأحكام الله، وأعلم العباد بالله
فماذا ترى سيدي المتابع بعد هذا
الامير الصنعاني
15 Nov 2008, 08:00 AM
متابع باهتمام،،
أحسن الله إليكم سيدَي (الشريف العلوي &صادق الحمد ) وأعانكما على الدعوة في سبيله،
وأحسن الله إلى الأخوة المعارضين الملتزمين بآداب الحوار ،،،
ولا أنسى الإطلالة الجميله للحبيب الأمير الصنعاني ،،،
،،،،
وأود المشاركة هنا بطريقتي العامية بعيداً عن القواعد اللغوية والأصولية، بل كيف أفهم كعامي حديث الغدير وغيره ،
- هل تستدعي شكوى بعض الصحابة إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الامام علي أن يجمع الرسول كل الناس ليقول لهم ( أحبوا علي)!
ألم يكن يكفي أن يقول ذلك للشاكين فقط ، ؟ أم أنه ما قاله أخي "الأمير الصنعاني" وسآتي إليه؟؟
أخي الأمير الصنعاني:
فعلاً أعجبني تفسيرك (الاحتمالي) لحديث الغدير ومبرراته ، ولكن لماذا لا يمكننا إسقاط تفسيرك ذلك على واقعة أخرى بدلاً من الجمل وصفين والخوارج أو إلى جانبها على الأقل... فكلهم صحابة... فنسقطه على الخلاف حول الخلافة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم،،، هل هناك موانع معينة وماهي.... وبالتأكيد أريد جواباً منك إذا كان لا يخرج الأخوة عن الموضوع.
- أعود للمقصود من حديث الغدير حسب فهم غير الزيدية أو الشيعة بشكل عام،
فإن كان المقصود المحبة فألا يكفي ما قاله له الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مثل (رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله...) في فتح خيبر، (أنت مني بمنزلة ....الحديث) ، ( لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق) ( على مع الحق والقرآن ...الحديث) ، (تقاتله وأنت له ظالم) ماذا سيحصل لدينا بالجمع بين كل هذه الأحاديث وغيرها - وهذا الجمع هو ما يقصده أستاذي الشريف حسب فهمي عن استدلال الزيدية في الامامة حيث يستشهدون بمجموع أدله (قرائن وخصائص) ، والجمع من النظر الذي يجلي الدلاله للناظر- والله اعلم؟
وهنا أوجه سؤال للأخ (ابن الوزير) حين قال أن لغير الامام علي خصائص أو فضائل أعظم ... فليخبرنا بها إن كان ذلك لن يخرجكم عن الموضوع بالطبع؟
- ولو كان هناك إنصاف حقيقي لكان يكفينا طريقة انتقال الخلافة إلى عمر من أبي بكر كدليل على أن الأمر كان إجتهاد من الصحابة (كبشر)، ثم إنتقالها إلى عثمان،،، طرق مختلفة لا نستطيع تسميتها لا بالشورى ولا بالإجماع ولا وجود أهل الحل ولاعقد،،، ولعل ما يصدق عليها حقيقة في رأيي هو النص ولكنه نص من قبل الصحابة رضوان الله عليهم وليس من الرسول صلى الله عليه وآله سلم... ولله الفاروق حين قال أنها (فلته وقى الله شرها، فلا تعودُن لمثلها،،،، ويكفينا ترشيح الصديق لعمر أو ابا عبيدة في السقيفة،، ويكفينا مبادرة الأنصار باختيار خليفة - وليس أمير منهم بجانب القرشي- بدليل رد أبا بكر عليهم (العرب لا تعر هذا الأمر إلا لقريش) ! أليس رداً على من يريد أن يكون خليفة لا أمير/ وزير،، ويكفينا القليل من هذا أو غيره لنعرف أن الامام علي كان الأحق،،
ويعلم الله أن المنصفين والمحبين للإمام علي من السنة كمحبتهم لأبي بكر، يكفيهم أن الامام لم يبايع ستة أشهر،، بالله عليكم هل امتنع فقط لأجل غضبه من عدم مشورته،، وهو الذي أبى أن يقتل عمرو بن ود غضباً لنفسه وهو في أوج القتال!!
وفي الأخير إن تبادر لأحدكم سؤالي بالقول: إذا كان هذا فهمك؛ فكيف تفسر فعل الصحابة (إقامة ابي بكر ثم عمر ثم عثمان) وهم من هم من رسول الله وحاملي دين الله وناقليه؟
فاقول: لا تجزع يا سائلي؛ ففوق أنهم جميعاً بشر بما فيهم علي ، إلا أن موقف الصحابة خاصة الأنصار وعلى راسهم سعد بن عبادة - الذي أراد الخلافة لا الوزارة- يكفي دلالة على أنهم لا يعترفون بأفضلية أبي بكر عليهم جميعاً ،،، وغياب الامام علي وجميع بني هاشم وغيرهم من الصحابة السابقين يكفي للدلاله على أنها كانت اجتهاد (فلته) شجعهم عليه ذلك الغياب، وضابط ذلك كله موقف علي وعدم مبايعته لستة أشهر، وهو بذلك يعلمنا أن الخلافة كما أن أدلتها خفيه فهي ايضاً ليست إلا وسيلة لتطبيق شرع الله،،، ولأن الصحابة كانوا كبار وعظماء فكذلك كان ابتلاءهم كبير وعظيم، فالامر يتطلب النظر كما هي أغلب وأعظم مسائل الدين ،،، فانتبه أخي العضو وأخي القارئ للفارق الكبير بين الزيدية والشوروية (السنة بشكل عام والسلفية الوهابية بشكل خاص) في هذا المسألة ،،،
فالأخيرة : جعلت الأمر محل نظر واستحقاق (شورى، أفضلية) لكنها كفرت من خالفها النظر!
والأولى: أعني الزيدية جعلته محل نظر واستحقاق ولم تكفر من خالفها النظر ...
فليختر كل منا لنفسه ما شاء،
وسبحان من وضع أسباب الضلال والهدى تحت مسمى المشيئة علنا نرعوي بمعرفة أنها علمه المسبق للابتلاء،،
والله الموفق والهادي للصواب
حياكم الله اخي أحمد يحيى
وحول سؤالكم عن إسقاط حديث الغدير في مسألة الخلاف حول الخلافة
اقول
أولاً:- لم يثبت فيما أعلم ان سيدنا علي رضي الله تعالى عنه طلب الخلافة لنفسه بعد موت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل وأثناء خلافة الصديق وأثناء خلافة الفاروق رضي الله عنهم جميعاً.
ثانياً:- الخلاف الذي حصل في السقيفة كان مؤقت وسريع وحسم في وقته ولم يكن سيدنا علي رضي الله عنه طرف مستقل فيه واتفق المختلفون على أبي
بكر رضي الله تعالى عنه فلعل التسمية السليمة له أنه كان مجرد نقاش ومباحثه في مسألة الخلافة بين الأنصار والمهاجرين رضوان الله عليهم .
ثالثاً:- أثناء هذا النقاش الذي دار في السقيفة بين الصحابة رضوان الله عليهم لم يقترح أحد الأطراف أن يكون الإمام علي رضي الله تعالى عنه الخليفة
رابعاً:- على افتراض أن سيدنا علي رضي الله عنه كان طرف في الخلاف الحاصل فإن ما استقر عليه أمره هو مبايعة الصديق ثم الفاروق من بعده وكان لهما نعم المعين ونعم الوزير ونعم النصير زبهذا فأهل السنة بإقرارهم بخلافة الشيخين متبعون للإمام علي رضي الله تعالى عنه.
خامساً:- على افتراض أن سيدنا علي رضي الله تعالى عنه كان طرف في الخلاف الحاصل فإن جماهير الصحابة رضوان الله عليهم من المهاجرين والأنصار لم يكونو في صفه
فالصديق والفاروق وذي النورين وابن الجراح وغيرهم من كبار المهاجرين وكذلك سعد بن عبادة وكبار الأنصار لم يفهموا أن الإمام علي عين خليفة بحديث الغدير أو فهمواذلك وخالفوه وعلى هذا أو ذاك فقد اخطأواا وهذا أمر مستبعد أن يصدر من هؤلاء كلهم
سادساً:- لو نظرنا إلى الأحاديث التي تجعل الحق مع الإمام علي رضي الله تعالى عنه بجملتها نجدها تركز تركيزاً واضحاً على الفنة التي حصلت أيام سيدنا علي
فحديث النبي عن الخوارج
وحديث قتل عمار بن ياسر رضي الله عنه
وما روي من إخبار النبي لطلحة والزبير من أنهما سيقاتلان الإمام علي وهو على حق
وحديث أشقى أمتي
وحديث أول من يغير السنة رجل من بني أمية
وحديث إصلاح سيدنا الحسن رضي الله عنه بين المسلمين
وغيرها من الأحاديث في هذا الباب
ثم الواقع التاريخي نفسه الذي سجل لنا توحد المسلمين وقوتهم أيام خلافة الصديق والفاروق وجزء من خلافة عثمان ثم الفتنة الكبيرة التي حصلت وأدت إلى اقتتال الصحابة رضوان الله عليهم أيام خلافة الإمام علي رضي الله عنه
كل هذا يؤشر على أن الكلام هو حول الفتنة التي حصلت أيام خلافة سيدنا علي والذي كان له حينها رأي مستقل فيما حصل
هذا فهمي للأمر والله تعالى أعلم
أبو إبراهيم
17 Nov 2008, 11:32 AM
ما قاله الهادي
كتاب الأحكام في الحلال والحرام - (ج 1 / ص 38)
فمن أنكر أن يكون علي أولى الناس بمقام الرسول صلى الله عليه وآله فقد رد كتاب الله ذي الجلال والاكرام والطول، وأبطل قول رب العالمين، وخالف في ذلك ما نطق به الكتاب المبين، وأخرج هارون من أمر موسى كله، وأكذب رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله، وأبطل ما حكم به في أمير المؤمنين، فلابد أن يكون من كذب بهذين المعنيين في دين الله فاجرا، وعند جميع المسلمين كافرا. حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن إمامة علي بن أبي طالب رحمة الله عليه أفرض هي من الله؟ فقال: كذلك نقول وكذلك يقول العلماء من آل الرسول عليه وعلى آله السلام، قولا واحدا لا يختلفون فيه. لسبقه إلى الايمان بالله، ولما كان عليه من العلم بأحكام الله، وأعلم العباد بالله
فماذا ترى سيدي المتابع بعد هذا
شكراً لك أخي الشريف الحسني على هذا النقل، وسوف أنقله إلى موضوع آخر لمناسبته هناك..
وسوف أبحث عن نص آخر ذكره الأخ المعترض لتدعيم الموضوع.
أبو إبراهيم
17 Nov 2008, 12:06 PM
حياكم الله اخي أحمد يحيى
وحول سؤالكم عن إسقاط حديث الغدير في مسألة الخلاف حول الخلافة
اقول
أولاً:- لم يثبت فيما أعلم ان سيدنا علي رضي الله تعالى عنه طلب الخلافة لنفسه بعد موت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل وأثناء خلافة الصديق وأثناء خلافة الفاروق رضي الله عنهم جميعاً.
ثانياً:- الخلاف الذي حصل في السقيفة كان مؤقت وسريع وحسم في وقته ولم يكن سيدنا علي رضي الله عنه طرف مستقل فيه واتفق المختلفون على أبي
بكر رضي الله تعالى عنه فلعل التسمية السليمة له أنه كان مجرد نقاش ومباحثه في مسألة الخلافة بين الأنصار والمهاجرين رضوان الله عليهم .
ثالثاً:- أثناء هذا النقاش الذي دار في السقيفة بين الصحابة رضوان الله عليهم لم يقترح أحد الأطراف أن يكون الإمام علي رضي الله تعالى عنه الخليفة
رابعاً:- على افتراض أن سيدنا علي رضي الله عنه كان طرف في الخلاف الحاصل فإن ما استقر عليه أمره هو مبايعة الصديق ثم الفاروق من بعده وكان لهما نعم المعين ونعم الوزير ونعم النصير زبهذا فأهل السنة بإقرارهم بخلافة الشيخين متبعون للإمام علي رضي الله تعالى عنه.
خامساً:- على افتراض أن سيدنا علي رضي الله تعالى عنه كان طرف في الخلاف الحاصل فإن جماهير الصحابة رضوان الله عليهم من المهاجرين والأنصار لم يكونو في صفه
فالصديق والفاروق وذي النورين وابن الجراح وغيرهم من كبار المهاجرين وكذلك سعد بن عبادة وكبار الأنصار لم يفهموا أن الإمام علي عين خليفة بحديث الغدير أو فهمواذلك وخالفوه وعلى هذا أو ذاك فقد اخطأواا وهذا أمر مستبعد أن يصدر من هؤلاء كلهم
سادساً:- لو نظرنا إلى الأحاديث التي تجعل الحق مع الإمام علي رضي الله تعالى عنه بجملتها نجدها تركز تركيزاً واضحاً على الفنة التي حصلت أيام سيدنا علي
فحديث النبي عن الخوارج
وحديث قتل عمار بن ياسر رضي الله عنه
وما روي من إخبار النبي لطلحة والزبير من أنهما سيقاتلان الإمام علي وهو على حق
وحديث أشقى أمتي
وحديث أول من يغير السنة رجل من بني أمية
وحديث إصلاح سيدنا الحسن رضي الله عنه بين المسلمين
وغيرها من الأحاديث في هذا الباب
ثم الواقع التاريخي نفسه الذي سجل لنا توحد المسلمين وقوتهم أيام خلافة الصديق والفاروق وجزء من خلافة عثمان ثم الفتنة الكبيرة التي حصلت وأدت إلى اقتتال الصحابة رضوان الله عليهم أيام خلافة الإمام علي رضي الله عنه
كل هذا يؤشر على أن الكلام هو حول الفتنة التي حصلت أيام خلافة سيدنا علي والذي كان له حينها رأي مستقل فيما حصل
هذا فهمي للأمر والله تعالى أعلم
جزاك الله خيراً
وبارك فيك.
نعم ما قلت.
اليمني2
06 Feb 2010, 03:19 PM
هذا الموضوع بدا فيه ادب الحوار فانقذه الزيدية لكي يختفي ويفر
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.