المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى من يعتقدون أن الله تعالى في جهة العلو الحسي بذاته


أدب الحوار
10 Oct 2008, 02:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد

زملائي الأفاضل؛

جميعنا نعلم أن السلفية يعتقدون أن الله تعالى في السماء، في الأعلى، وسياقات كلامهم تدل على أنهم يقصدون العلو الحسي، فمثلاً: تجدهم يستدلون - خواصهم وعوامهم - برفع اليد في الدعاء.. وهذا يعني أنهم يعتقدون أن الله في الجهة العليا الحسية..

كما أن مطالعة كلمات علماء السلفية، مثل ابن تيمية وغيره، تنتهي بنا إلى القول بأن علماء السلفية، فضلاً عن عوامهم، يعتقدون بأن الله في جهة معينة، وعلى العرش بالتحديد، أو الكرسي.. إلى غير ذلك من الأمور التي تفيد أنهم يعتقدون بالجهة والتحيز..

ولكن الملفت في الأمر: أن علماء أهل السنة يصرحون بكفر من يعتقد بأن الله متحيز في جهة معينة، وكلمات السادة الأحناف والمالكية - وربما غيرهم كذلك - صريحة في ذلك..

فالسؤال:

هل هذا يعني أن السلفية (الوهابية) ومن تابعهم على قولهم، هم كفار عند سائر أهل السنة؟

ابن الوزير
10 Oct 2008, 04:41 PM
أهل السنة يثبتون العلو وينزهون الله تعالى عن النقائص، ولا يخوضون في المصطلحات الحادثة كالجهة والتحيز بنفي ولا إثبات إلا بعد الاستفصال.. وكلام شيخ الإسلام ابن تيمية في هذا كثير وواضح..

ومن أطلق الكفر من الأشاعرة والماتريدية على مثبتي الجهة لم يدخل في كلامه مثبتو العلو من أهل السنة إلا عند من لم يفقه حقيقة مذهب مثبتي العلو..

ومثل ( أدب الحوار ) لا يسأل ويستفسر استفسار عدم عالمٍ في مثل هذه المسائل، وإنما لعلّ الغرض أمرٌ آخر لا يخفى..

أدب الحوار
11 Oct 2008, 09:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


تثبتون العلو، وتنفون النقص..!

تقبلون بالعلو، ولا تخوضون في الجهة..!

دعنا نقف هنا قليلاً يا صاحبي؛ لأسألك:

العلو هل له معنى مفهوم عندك أم لا؟

إن قلتَ لي: ليس له معنى مفهوم، قلتُ لك: فإثباتك له لا يرجع إلى محصل، فهو مجرد إثبات للفظ لا يُعرف له معنى.

وإن قلتَ لي: له معنى مفهوم، قلتُ لك: فهل هو معنى الفوقية الحسية، أم هو معنى آخر؟

فإن قلتَ ليس بالمعنى الحسي، ألزمتك بتعبير غير واحد من علمائك حيث يضيفون كلمة "عال بذاته" ، وألزمتك باستشهادكم برفع اليد في الدعاء، وألزمتك بتجويز ابن تيمية أن يستقر الله على ظهر بعوضه سبحانه وتعالى عما يصفون..!

فيظهر من ذلك أنكم تقولون بالعلو الحسي، وهو معنى الجهة والتحيز، وهو ما يكفر قائلُه عند علماء أهل السنة.. فعادت الإشكالية، وأصبح ما تحاوله بغير جدوى..

فما تقول؟

ابن الوزير
11 Oct 2008, 02:44 PM
لماذا يلزم من إثبات علو ذات على المخلوقات أن تكون متحيزة في جهة مع أن تلك الذات ليست جسماً؟!

السيد الحسيني
12 Oct 2008, 09:18 AM
هذه الإلزامات منهج أهل البدع في كل عصر وفي كل زمان،
غير أن إلزامهم لا يبرح أن ينهد أمام الحجج القاطعة التي يسلطها عليهم أهل السنة والجماعة لأنه من لم يجعل الله له نورا فماله من نور،
وإلا فإن الله تعالى عال على خلقه علو شأن وعلو القهر وعلو الفوقية بدون كيف، كما بين ذلك ربنا تعالى.
والمؤمن الحق المتجرد ليس له إلا أن يقول آمنا بالله ربنا، وليس لعقله في مثل هذه الأمور مجال إلا التسليم والاستسلام لنصوص الكتاب والسنة بدون تعرض لها بتأويل أو تحريف أو تعطيل أو تكييف.
تحياتي

أدب الحوار
12 Oct 2008, 10:33 PM
لماذا يلزم من إثبات علو ذات على المخلوقات أن تكون متحيزة في جهة مع أن تلك الذات ليست جسماً؟!

سؤال جيد، ويقربنا أكثر من محور الموضوع؛ ولذلك نعتني به بالتناول التالي:

أنت تنفي الجسمية، وهذه خطوة طيبة إن كان نفيك عن اعتقاد وليس لمجرد إيجاد منفذ للخروج من ورطة الكفر في نظر علماء أهل السنة.. وحينئذ نقول:

العلو الذي نختلف فيه، هو العلو الذي يناسب الأجسام، أي الذي تلزم منه الجهة والتحيز، وهذا التلازم ناتج من فهمنا للعلو الذي نحتلف فيه.

فإن قلتم: العلو الذي نقصده ليس بمعنى علو الأجسام. قلنا لكم: فوضحوا معنى العلو الذي تقصدونه.

فإما أنكم تعرفون معنى للعلو لا يعرفه أحد من العقلاء، فلزمكم أن توضحوه؛ قبل أن تطالبوا الآخرين بالإيمان به.

وإما أنكم لا تعرفون معناه، وهو الصحيح على فرض نفيكم للجسمية، فيرد عليكم الإشكال بأنكم تدعون إلى الإيمان بألفاظ لا تعرفون معناها.

خلاصة الفكرة: أن التلازم ناتج بسبب أن العلو من المفاهيم التي ندرك معناها في عالم الأجسام، وهو يلازم الجهة والتحيز، ولا يوجد لدينا تصور عن علو لا يكون للأجسام، إلا أن يكون علو المرتبة الوجودية، وعلو العظمة وغير ذلك، مما لا خلاف فيه بين المسلمين.. وإنما الخلاف - والخلاف بنفسه دليل هنا - في العلو الذي يناسب الأجسام.

وفي انتظار تعليقك.

أدب الحوار
12 Oct 2008, 10:45 PM
هذه الإلزامات منهج أهل البدع في كل عصر وفي كل زمان،

وصم الآخرين بأهل البدع، لن يعفيك - يا صاحبي - من مناقشة أدلتهم، وتقييمها في ضوء الدليل العلمي..

غير أن إلزامهم لا يبرح أن ينهد أمام الحجج القاطعة التي يسلطها عليهم أهل السنة والجماعة لأنه من لم يجعل الله له نورا فماله من نور،
وإلا فإن الله تعالى عال على خلقه علو شأن وعلو القهر وعلو الفوقية بدون كيف، كما بين ذلك ربنا تعالى.

1 - كون إلزامهم لا يبرح أن ينهدم، هو دعوى، عليك أن تثبتها.

2 - ودعوى النورانية لنفسك، وسلبها عن غيرك، إضافة جديدة إلى رصيد الدعاوي.

3 - وكلامك في السطر الأخير، هو تكرار لدعوى الفريق الذي تنتمي إليه.

والمؤمن الحق المتجرد ليس له إلا أن يقول آمنا بالله ربنا، وليس لعقله في مثل هذه الأمور مجال إلا التسليم والاستسلام لنصوص الكتاب والسنة بدون تعرض لها بتأويل أو تحريف أو تعطيل أو تكييف.
تحياتي

1 - إنما يثبت الإيمان بعد ثبوت الإسلام، والموضوع المطروح قد تكون من نتائجه أن الفريق الذي تنتمي إليه، محكوم عليهم بالإكفار.. فكلامك عن الإيمان الحقيقي هو قفز على أعناق الاستدلالات، ومصادرة أخرى.

2 - التسليم والاستسلام للنصوص بالمعنى الذي يدعو إليه الفريق الذي تنتمي إليه، يلزم منه - كما بينا لزميلك أعلاه - أحد أمرين: الكفر في نظر علماء أهل السنة، أو الإيمان بألفاظ لا يُفهم معناها لا تفصيلاً ولا إجمالاً..!

والحمد لله أولاً وآخراً.

السيد الحسيني
13 Oct 2008, 09:19 AM
وما هي الأدلة التي تنفي علو الله تعالى على خلقه في نظرك أطلعنا عليها، أما أهل السنة والجماعة فيثبتون علوا لله تعالى بدون ذكر الجهة أو التحيز التي الزمتهم بها، ولكن يقولون عند قوله تعالى الرحمن على العرش استوى" وغيرها من الآيات التي أثبت استواءه وعلوه عل عرشه الاستواء معلوم، والكيف مجهول، ولا يسأل عن كيفية استواءه إلا صاحب بدعة وهوى مطبق.
إما انهداد حجج خصم أهل السنة أو السلفية فهذا معقول معلوم، والسؤال عنه مكابرة للواقع، وتوضيحه من باب توضيح الواضح فعلى سبيل المثال سلف الرافضة ابن المطهر الحلي، وسلف أهل السنة ابن تيمية إلا ترى كيف أخمد ابن تيمية ابن المطرهرة الحلي في كتابه منهاج السنة وجعله للرافضة الذين أتوا من خلفه آية، حتى أن أحدهم إذا ذكرته بابن تيمية ارتجف وارتعدت فرائصه، من هول ما سلط ابن تيمية رحمه الله تعالى من الردودج العلمية لمنهج سلفكم الحلي.
أما النورانية التي زعمت أني ادعيها لنفسي وسلبتها عن أمثالك، فأنا لم أدعي ما تعبت في تكريسه، فالنور هو القرآن هو اتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو المضي على منهج سلف الأمة ومن كان له أكثر اتباعا كان عمله أكثر موافقة، وهل نفى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ربه العلو، أو وصفه كما ألزمت أنت من وصف الله بالعلو بأنه متحيز في جهة، وكذلك القرآن، ثم إن صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهم أعلم الناس بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأعرفهم بمراد الله ومراد رسوله، قال أحد منهم ما تفضلت به. فالحكم على نفسك يكون من نفسك .
أما الفريق الذي انتمي إليه هم أهل السنة، ولو أعلم أن في الفريق الذي تناصره، وتنافح عنه، وتأخذ بلوائه حقا في هذه المسألة فوالله لا يسعني إلا أن أتبعه دون مكابرة لأن الحق أحق أن يتبع، والحق لا نعرفه بتقريرك أنت أو من مضى على منهجك، ولكن نعرفك به.

أما مسألة الإيمان والإسلام فهذا ليس موضوعنا، والتشعب فيه ونحن في صدد مسألة أخرى ضعف، وقلة بضاعة، والحكم على الفريق الذي انتمي إليه بما ذكرت استعجال، فأنت وما تحمل أقرب منا مما قلت، والمناهج شاهدة، والله سبحانه وصف المنافقين الذين آمنوا بأفواههم بأنهم مؤمنون، والإيمان يطلق ويراد به الإسلام والعكس بالعكس.

أما الزامك فهو أضعف من مقرره، فأهل السنة أبعد الناس عن التكفير، وأحسن الناس( ولا أزكيهم)في تفهيم وفهم الحق، وتعريف ومعرفة الكتاب والسنة، وأرحم الناس بالناس، وأفضل الناس التماسا للأعذار لغيرهم، ولا يكفرون أحدا بعينه إلا إذا توفرت الشروط وانتفت الموانع، فإن كانت ولا بد مجادلا في مثل هذه الأمور فلا تجادل حتى تطلع على أكبر قدر ممكن من كتب علماء السلفية، بعدها ستدرك منهجهم في هذه المسألة،
أما زعمك أن أهل السنة يحملون الناس على
الإيمان بألفاظ لا يُفهم معناها لا تفصيلاً ولا إجمالاً..!
هنا مربطك وهل أيا (أدب الحوار) الفاظ الكتاب والسنة الفاظا لا يعرف معناها،
أهل السنة لا يحملون الناس إلا على ألفاظ الكتاب والسنة في المسائل العلمية العقدية، لا يتجاوزونها، أما منهجك وإن لم تبده لنا في هذه المسألة، فأنا اعتقد أنه المنهج الغث الذي يحمل الناس في مسائل الإيمان على الإيمان بأمور لا لا يفهمونها لا من قريب ولا من بعيد،
والسؤول الذي أريد أن أضعه عليك هو ما هو المنهج الذي تراه مناسبا تقريره في هذه المسألة، حتى ندرك حقيقة أمرك، وكنه سرك، ومجانبتك أو اتباعك للحق، ولا داعي إلا كثرة التقولات. ثم يكون بعد ذلك إدراك أي الفريقين أحق بحمل الناس على ألفاظ لا يعرف معناها إجمالا ولا تفصيلاً.
والله الموفق

ابن الوزير
13 Oct 2008, 09:50 AM
سؤال جيد، ويقربنا أكثر من محور الموضوع؛ ولذلك نعتني به بالتناول التالي:
أنت تنفي الجسمية، وهذه خطوة طيبة إن كان نفيك عن اعتقاد وليس لمجرد إيجاد منفذ للخروج من ورطة الكفر في نظر علماء أهل السنة.. وحينئذ نقول:
العلو الذي نختلف فيه، هو العلو الذي يناسب الأجسام، أي الذي تلزم منه الجهة والتحيز، وهذا التلازم ناتج من فهمنا للعلو الذي نحتلف فيه.
فإن قلتم: العلو الذي نقصده ليس بمعنى علو الأجسام. قلنا لكم: فوضحوا معنى العلو الذي تقصدونه.
فإما أنكم تعرفون معنى للعلو لا يعرفه أحد من العقلاء، فلزمكم أن توضحوه؛ قبل أن تطالبوا الآخرين بالإيمان به.
وإما أنكم لا تعرفون معناه، وهو الصحيح على فرض نفيكم للجسمية، فيرد عليكم الإشكال بأنكم تدعون إلى الإيمان بألفاظ لا تعرفون معناها.
خلاصة الفكرة: أن التلازم ناتج بسبب أن العلو من المفاهيم التي ندرك معناها في عالم الأجسام، وهو يلازم الجهة والتحيز، ولا يوجد لدينا تصور عن علو لا يكون للأجسام، إلا أن يكون علو المرتبة الوجودية، وعلو العظمة وغير ذلك، مما لا خلاف فيه بين المسلمين.. وإنما الخلاف - والخلاف بنفسه دليل هنا - في العلو الذي يناسب الأجسام.وفي انتظار تعليقك.

سأتجاوز وأختصر

نفيت العلو لأن مفهومه يلازم الجهة والتحيز في عالم الأجسام وأنت لا تتصور علواً إلا كذلك، فما بالك أثبتَ ذاتاً لله تعالى مع أننا لا ندرك من معنى الذات إلا الجسمية، ولا نتصور ذاتاً متحققة في الخارج إلا هي جسم ؟!

وبمعنى آخر : ما هو المعنى الذي تعرفه وتفمهمه من للفظ الذات؟!

نيران صديقة
13 Oct 2008, 10:04 AM
تسجيل متابعة..

اليمني2
13 Oct 2008, 12:06 PM
أتوقع كمين رائع سيقع فيه المعطلة
متااااااااااااابع.

الشريف الحسني
13 Oct 2008, 09:24 PM
بسم الله االرحمن االرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أسئل الإخوة الاحباء الكرام من سلفيين أوشيعة مؤلين وفقنا الله جميعاً للصواب
أن يجيبوني على هذا السؤال بكلام حصيف ورصين :
هل يلزم من نفي الجهة(االعلو) عن الله نفي وجود الله أوماهيته(اريد من هذا :الالزام االمنطقي الحججي لا التكفيري )؟؟
وما هو المدح الذي يثبت لله اذا نفينا الجهة(العلو) عنه وما هو المدح الذي يثبت لله لو اثبتنا الجهة(االعلو)؟
فأرجوا الإجابة لي حول هذين السؤالين الذين طالما يدوران في خلدي فمن كان له ان ييبن هذا الاشكال ويرفعه
( سواء في حال القوم الذين ينفون الجهة او القوم الذي يثبتونها)
بكلام سديد سلاحه العقل والمنطق بعيد عن التبديع او االتفسيق للفريق الأخر يتماشى الجواب من الفريقين مع السؤال المطروح .
وأظن ان بجواب الفريقين سوف تنجلي أشياء كانت غامظة في طرح هذه المسألة(اثبات الجهة(االعلو) اونفيها عن الله)
سواء بين المثبتين للجهة او النافين لها (مع علمنا بإدعاء كل فريق تنزيه الله عن مشابهة المحدثات او المعدومات) .

ابن الوزير
14 Oct 2008, 05:09 PM
أخي الكريم / الشريف الحسني

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لعل مطلبك ستجده أثناء الحوار إن شاء الله تعالى، وإن لم يكن فسنجيبك حال الانتهاء من النقاش في أصل المسألة حتى لا يتشتت الموضوع.

وفقك الله ..

الشريف الحسني
15 Oct 2008, 06:17 PM
سيدي ابن الوزير :
لا ادري لماذا اي فريق لا يريد ان يجيب عن هذين السؤالين ولذلك لم اتعجب من جوابكم وقد وجدت كثيرين في الواقع يحاولون التهرب من الجواب على هذين السؤالين .
وأنا الان بإنتظار الاجابة من اخواني الشيعة.

أدب الحوار
16 Oct 2008, 07:41 AM
سأتجاوز وأختصرنفيت العلو لأن مفهومه يلازم الجهة والتحيز في عالم الأجسام وأنت لا تتصور علواً إلا كذلك، فما بالك أثبتَ ذاتاً لله تعالى مع أننا لا ندرك من معنى الذات إلا الجسمية، ولا نتصور ذاتاً متحققة في الخارج إلا هي جسم ؟!
وبمعنى آخر : ما هو المعنى الذي تعرفه وتفمهمه من للفظ الذات؟!

العلو الذي يلازم الجهة والتحيز، هو العلو الحسي، وليس مطلق العلو، وهو ما بينتُه لك أكثر من مرة.. فراجع . وأما دعواك أن مفهوم الذات يلازم الجسمية، فهو خطأ فظيع؛ لأن الذات - حيث تُطلَق الله على الله تعالى - فلا يقصدون بها إلا معنى وجوده تبارك وتعالى، أي أن معنى (الذات) هنا يساوي معنى (الله) تعالى، ولا يوجد في إطلاق الذات حتى معنى الصفة. ثم إننا نتصور في الخارج ذوات كثيرة ليست أجساماً، كالملائكة والجن والأرواح والآلام.. نعم ؛ هذا التصور هو بمعنى مفهوم التحقق الذي نستحضره في عقولنا ونقبل به، وليس بمعنى حضور صورة ذات خصائص معينة في الذهن؛ لأن ما ليس له خصائص المادة، فليس يمكن تصوره بهذا المعنى؛ لأن الصورة الذهنية تتكون من خصائص المادة التي ألفناها في محسوسنا البصري، حيث لا قوة لنا فعلاً على إدراك ما ليس مادياً إلا في حدود العلم الحضوري، وهو ذو مجال ضيق جداً في حياتنا الدنيوية.

أدب الحوار
16 Oct 2008, 07:58 AM
بسم الله االرحمن االرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أسئل الإخوة الاحباء الكرام من سلفيين أوشيعة مؤلين وفقنا الله جميعاً للصواب
أن يجيبوني على هذا السؤال بكلام حصيف ورصين :
هل يلزم من نفي الجهة(االعلو) عن الله نفي وجود الله أوماهيته(اريد من هذا :الالزام االمنطقي الحججي لا التكفيري )؟؟
وما هو المدح الذي يثبت لله اذا نفينا الجهة(العلو) عنه وما هو المدح الذي يثبت لله لو اثبتنا الجهة(االعلو)؟
................

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

إجابة السؤال الأول: لا يلزم من نفي العلو الحسي الذي يلازم الجهة والتحيز، نفيُ وجود الله أو ماهيته.

إجابة السؤال الثاني: وبفرض إثبات العلو بالمعنى المذكور، فإنه يلزم تشبيه الله بخلقه، وهو بمعنى إنزال الله تعالى من عرش الأحدية إلى فرش الفقر والإمكان. ولهذا عُدَّ عند المسلمين - سنة وشيعة وزيدية باستثناء السلفية الوهابية - كُفراً.. وعلى فرض نفي العلو بالمعنى المذكور: يثبت الإيمان، ويتم تطبيق معنى التسبيح والعلو والتنزيه (سبحانه وتعالى) عقائدياً.. وتنزيه الباري تعالى عن النقائص هو عبارة عن ثناء عليه تبارك وتعالى بلغة السلب، أي سلب النقائص، كما أن وصفه تعالى بصفات الكمال، هو ثناء عليه تبارك وتعالى بلغة الإيجاب والإثبات.

والحمد لله رب العالمين.

الصارم المسلول
16 Oct 2008, 08:37 PM
إجابة السؤال الأول: لا يلزم من نفي العلو الحسي الذي يلازم الجهة والتحيز، نفيُ وجود الله أو ماهيته.
اشكر لاستاذنا ادب الحوارهذه الشجاعة للتبري للجواب عن هذا السؤال.
إلا اني اريد من جنابك الكريم ان يوضح لنا كيف ان نفي العلو الحسي لا يلزم منه نفي وجود الله او ماهيته؟ وأكون ممنون لك
ولعلك تجلي هذه المسألة من يدري
فأفيدونا جزاكم عن المسلمين خيرا

الشريف الحسني
18 Oct 2008, 07:07 PM
شكراً للصارم المسلول على هذا الادب المتحذلق وارجو ان يستمر في محاورته على ذلك

الشريف الحسني
18 Oct 2008, 07:36 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

إجابة السؤال الأول: لا يلزم من نفي العلو الحسي الذي يلازم الجهة والتحيز، نفيُ وجود الله أو ماهيته.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طيب ياأستاذي الكريم يمكن ان يقال: ان اي موجود( نريد ان ننفي عنه صفة العدمية) يلزم وجود له خارجي اذ لو اصبح معنى كلي لاصبح وجوده وجود ذهني ولأن الوجود الذهني لايلزم منه الوجود الخارجي لم يصح الاكتفاء بذلك بجانب واجب الوجود فلزم القول بالوجود الخارجي والوجود الخارجي يلزم الوصف بالجهة المكانية وإلا لما اصبح له اي معنى اي اثبات الوجود الخارجي فما قولكم بهذ التوجيه .
إجابة السؤال الثاني: وبفرض إثبات العلو بالمعنى المذكور، فإنه يلزم تشبيه الله بخلقه، وهو بمعنى إنزال الله تعالى من عرش الأحدية إلى فرش الفقر والإمكان. ولهذا عُدَّ عند المسلمين - سنة وشيعة وزيدية باستثناء السلفية الوهابية - كُفراً.. وعلى فرض نفي العلو بالمعنى المذكور: يثبت الإيمان، ويتم تطبيق معنى التسبيح والعلو والتنزيه (سبحانه وتعالى) عقائدياً.. وتنزيه الباري تعالى عن النقائص هو عبارة عن ثناء عليه تبارك وتعالى بلغة السلب، أي سلب النقائص، كما أن وصفه تعالى بصفات الكمال، هو ثناء عليه تبارك وتعالى بلغة الإيجاب والإثبات.

والحمد لله رب العالمين.

يمكن ان يقال ياسيدي الفاضل:
بفرض نفي العلو عن الله يلزم تشبيهه بالمعدومات وهذا كفر بإجماع المسلمين (اي الوصف بالعدمية )
وتنزيه الله عن ذلك هو عبارة عن ثناء عليه تبارك وتعالى بلغة السلب، أي سلب النقائص، كما أن وصفه تعالى بصفات الكمال، هو ثناء عليه تبارك وتعالى بلغة الإيجاب والإثبات.
وهذا التنزيه اولى من نفي التشبيه
فما االفرق لإن االباب واحد كا يظهر في باب المدح بين الفريقين.

ابن الوزير
20 Oct 2008, 07:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله

أعتذر لتأخري وأستأذنكم حتى نهاية الأسبوع الجاري بإذن الله تعالى ..

ابن الوزير
24 Oct 2008, 06:43 PM
الأخ أدب الحوار

أنت ادعيت أن إثبات السلفية للعلو يلزم منه إثبات النقص في حق المولى تعالى..

وقد كان جوابنا السابق كافياً، بأن علو الله تعالى ليس كعلو الأجسام، حيث أن ما يلزم منه في العلو التحيز هو الجسم فقط ..

أما علو الذات الإلهية فلا يلزم فيه ذلك؛ كونها ليست جسماً بالاتفاق.. واشتراك ما ليس بجسم وما هو جسم في صفةٍ معينة لا يلزم منه التشابه والتماثل، لأن الصفة تكون حينها مناسبة للموصوف..

وقد مثّلتُ لك في ذلك بإثبات الذات الإلهية نفسها، لكنك أبعدتَ الفهم لمرادي، فالجميع يثبت لله تعالى ذاتاً قائمةً بنفسها موجودة في الخارج، وهذا فوق إثبات الوجود الذهني الذي تتكلم عنه أنت ..

ومشكلتك فيما يظهر هي : في ما هو معنى العلو الثابت لله تعالى ، ولتسهيل الوصول إلى هذا المعنى طالبتك بنظيره في معنى الذات نفسها..

ولعله قد اتضح لك أنني أريد أن أقول: بأن الأجسام قائمةٌ بنفسها ومتحققةٌ في الخارج، والله تعالى له ذات قائمة بنفسها متحققة في الخارج، ولم يلزم من ذلك أن تكون ذاته جسماً .. ومع ذلك فنحن ندرك معنىً للذات الإلهية لا يلزم منه أن تكون معه جسماً ..!!

ومثله المعنى الذي نثبته لعلو الله تعالى على عرشه ، فهو مجرد إثبات وجود الذات الإلهية فوق العرش على ما يليق بجلاله تعالى ، دون أن يلزم من ذلك الإثبات نقص ..

والسبب أن النقص المتوهم في علو الذات على العرش يلازم كون الذات جسماً ..

أما مع الإيمان بأن الذات ليست جسماً فمن الطبيعي أن لا يلزم من فوقيتها على العرش ما يلزم من فوقية الأجسام على الأجسام..

ونحن نزعم أنه لا مجال للعقل أن يحكم بأن فوقية الذات الإلهية على العرش يلزم منه مماثلتها للأجسام، وقد حكم بأنها لا تماثل الأجسام مع اشتراك الجميع في الوجود في الخارج والقيام بالنفس..

وأنت يا أخي مطالبٌ بإثبات أن العلو – والحالة هذه – يلزم منه النقص بدليل قاطعٍ .. دليل قاطع على أنه نقص، ودليل قاطع على أن العلو يلزم منه ذلك النقص..

وما لم تثبته فأنت مطالب بالإيمان بالنصوص المتكاثرة الدالة على علو الله تعالى وفوقيته على عرشه وقلبك مطمئن حينها أنه لا يلزم من هذا الإيمان شيءٌ من أوهام المتكلمين ..!!

الشريف الحسني
25 Oct 2008, 10:00 AM
ولعله قد اتضح لك أنني أريد أن أقول: بأن الأجسام قائمةٌ بنفسها ومتحققةٌ في الخارج، والله تعالى له ذات قائمة بنفسها متحققة في الخارج، ولم يلزم من ذلك أن تكون ذاته جسماً .. ومع ذلك فنحن ندرك معنىً للذات الإلهية لا يلزم منه أن تكون معه جسماً ..!!

ومثله المعنى الذي نثبته لعلو الله تعالى على عرشه ، فهو مجرد إثبات وجود الذات الإلهية فوق العرش على ما يليق بجلاله تعالى ، دون أن يلزم من ذلك الإثبات نقص ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
اسجل تقديري لهذا التوجيه البديع من قبلكم سيدي ابن الوزير حفظكم الله ورعاكم
وهذا الاستدلال المنطقي اشكركم سيدي المشرف عليه
املين بجواب يتساير مع ماطرحتم من قبل استاذنا ادب الحوار

أبو إبراهيم
26 Oct 2008, 07:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
اسجل تقديري لهذا التوجيه البديع من قبلكم سيدي ابن الوزير حفظكم الله ورعاكم
وهذا الاستدلال المنطقي اشكركم سيدي المشرف عليه
املين بجواب يتساير مع ماطرحتم من قبل استاذنا ادب الحوار

مع المادة كما وردت ..

اليمني2
28 Oct 2008, 03:43 PM
أين ذهب أدب الحوار :confused:

نيران صديقة
28 Oct 2008, 08:54 PM
إذا لم نعتذر لأدب الحوار بالانشغال فتأخر رده علامة على العجز .
جزاكم الله أخي ابن الوزير كل خير.

الشريف الحسني
01 Nov 2008, 06:46 PM
لا ادري فعلاً يااخواني لماذا هذا الانقطاع من قبل اخينا ادب الحوار ‍‍!
ارجو ان يعاود الحوار ادب الحوار

ابن الوزير
04 Nov 2008, 06:26 PM
أشكركم جميعاً إخوتي الكرام.
ولعل للأخ أدب الحوار عذراً في تأخره.
وسنبقى في انتظاره..

خادم السنة
11 Nov 2008, 12:42 PM
يرفع لعل الرافضة يجيبون.

أدب الحوار
23 Dec 2008, 08:37 AM
الأخ أدب الحوار
أنت ادعيت أن إثبات السلفية للعلو يلزم منه إثبات النقص في حق المولى تعالى..
وقد كان جوابنا السابق كافياً، بأن علو الله تعالى ليس كعلو الأجسام، حيث أن ما يلزم منه في العلو التحيز هو الجسم فقط ..
أما علو الذات الإلهية فلا يلزم فيه ذلك؛ كونها ليست جسماً بالاتفاق.. واشتراك ما ليس بجسم وما هو جسم في صفةٍ معينة لا يلزم منه التشابه والتماثل، لأن الصفة تكون حينها مناسبة للموصوف..
وقد مثّلتُ لك في ذلك بإثبات الذات الإلهية نفسها، لكنك أبعدتَ الفهم لمرادي، فالجميع يثبت لله تعالى ذاتاً قائمةً بنفسها موجودة في الخارج، وهذا فوق إثبات الوجود الذهني الذي تتكلم عنه أنت ..
ومشكلتك فيما يظهر هي : في ما هو معنى العلو الثابت لله تعالى ، ولتسهيل الوصول إلى هذا المعنى طالبتك بنظيره في معنى الذات نفسها..
ولعله قد اتضح لك أنني أريد أن أقول: بأن الأجسام قائمةٌ بنفسها ومتحققةٌ في الخارج، والله تعالى له ذات قائمة بنفسها متحققة في الخارج، ولم يلزم من ذلك أن تكون ذاته جسماً .. ومع ذلك فنحن ندرك معنىً للذات الإلهية لا يلزم منه أن تكون معه جسماً ..!!
ومثله المعنى الذي نثبته لعلو الله تعالى على عرشه ، فهو مجرد إثبات وجود الذات الإلهية فوق العرش على ما يليق بجلاله تعالى ، دون أن يلزم من ذلك الإثبات نقص ..
والسبب أن النقص المتوهم في علو الذات على العرش يلازم كون الذات جسماً ..
أما مع الإيمان بأن الذات ليست جسماً فمن الطبيعي أن لا يلزم من فوقيتها على العرش ما يلزم من فوقية الأجسام على الأجسام..
ونحن نزعم أنه لا مجال للعقل أن يحكم بأن فوقية الذات الإلهية على العرش يلزم منه مماثلتها للأجسام، وقد حكم بأنها لا تماثل الأجسام مع اشتراك الجميع في الوجود في الخارج والقيام بالنفس..
وأنت يا أخي مطالبٌ بإثبات أن العلو – والحالة هذه – يلزم منه النقص بدليل قاطعٍ .. دليل قاطع على أنه نقص، ودليل قاطع على أن العلو يلزم منه ذلك النقص..
وما لم تثبته فأنت مطالب بالإيمان بالنصوص المتكاثرة الدالة على علو الله تعالى وفوقيته على عرشه وقلبك مطمئن حينها أنه لا يلزم من هذا الإيمان شيءٌ من أوهام المتكلمين ..!!



بسم الله الرحمن الرحيم
اللهمَّ صلِّ على مُحمَّد وآل مُحمَّد الطيِّبين الطاهرين

أعتذر للتأخر الطويل لأسباب لا أريد الإطالة بذكرها.. ونبدأ بالتعليق على ما ذكره الأخ ابن الوزير:

إن خلاصة فكرتك ـ يا صاحبي ـ أنك تتصور أن الاشتراك في العلو بين الله ومخلوقاته لا تلزم منه الجسمية ، كيف وهو مع نفي الجسمية ، ومثالُه: أننا نثبت الوجود لله تعالى ، فيكون الوجود اشتراكاً بين الله ومخلوقاته ، ومع ذلك لا يلزم من ذلك جسميته تعالى مع أنَّ في المخلوقات أجساماً.

فالقضية عندك عملية قياس بين العلو وبين الوجود . فكما أن الاشتراك في الوجود لا يلزم منه الاشتراك في الأمور الأخرى ، فكذلك الاشتراك في العلو لا يلزم منه الاشتراك في الجسمية.

والجواب:

أن هذا قياس مع الفارق الكبير جداً ؛ لأنَّ الوجود (حقيقة الوجود) لا يستلزم الجسمية ، وبعبارة فلسلفية: (الجسمية غير مأخوذة في حدِّ الوجود) ، وهذا هو السبب في أنَّ عقولنا يمكنها أن تصور وجوداً بغير جسمية ، فتؤمن بموجود منزّه عن الجسم.

وليس العلو كذلك ؛ لأن العلو بالمعنى الحسي الذي هو محل الكلام ، هو معنى أُخذت فيه الجسمية ، أي أن التصور الذي نحمله عن العلو الحسي هو تصور يستلزم الجسمية ، فحيثما نثبت علواً حسياً ، فإننا نتصور الجسمية.

فإن قلتُم: فما المانع من التفكيك بين اللازم والملزوم، وذلك بافتراض أن العلو الحسي لله تعالى بالخصوص يفارق الجسمية.

قلنا لكم: هذا معنى للعلو لا يعبر عنه في اللغة العربية بالحسي، ولا بالفوق، ولا بشيء من التعابير التي تستخدمونها.. فإن كان للعلو معنى آخر (غير العلو الحسي والعلو المعنوي) فعرفوه لنا حتى نتصوره ، فإن استطعتم فبها ونعمت ، وإن لم تفعلوا ـ ولن تفعلوا ـ فإن المعنى الذي تدعون إليه للعلو لا يخلو من أمرين:

إما أنه علو حسي وأنتم تجدون ذلك في أنفسهم، ولكنكم تتنصلون منه مخافة الشنعة والتكفير.

وإما أنه علو لا حسي ولا معنوي ، وبالتالي: لا يمكن تصوره لدى العقلاء ، فهو بذلك غير مشمول للإيمان والتصديق ؛ إذ كيف يصدق الإنسان بما لا يدرك له معنى ، إلا أن يكون إيماناً بألفاظ لا معنى لها . وبناء عليه: تكون جميع أدلتكم من المتشابه والمجمل الذي لا يصلح التمسك به في إثبات فقه فضلاً عن إثبات عقيدة.

ولذلك قلتَ لك: إنكم تدورون بين أمرين؛ إما الوقوع في فخ الكفر، وإما الوقوع في فخ الإيمان بالألفاظ.

فأنتم إن أصرَّيتم على المعنى الحقيقي ـ وقد صرّح بذلك جملة من سلفكم ـ فأنتم كفّار عند علماء المسلمين قاطبة.

وإن تنصّلتُم من المعنى الحقيقي (الذي يفهمه العقلاء) فقد نجوتم من الكفر الذي يحدق بكم ، ولكن وقعتم في الدعاية للإيمان بألفاظ لا يفهم لها معنى.

أرجو أن تكون عباراتي وافية لا غموض فيها.

مع الشكر والتقدير لصبركم على انقطاعي.

ابن الوزير
23 Dec 2008, 06:08 PM
أعتذر عن مواصلتي الحوار حالياً لعزمي إنشاء سفر أعود منه بإذن الله تعالى الأسبوع القادم.

أتمنى من إخواني الكرام مواصلة النقاش مع الأخ أدب الحوار في الموضوع ..

أدب الحوار
23 Dec 2008, 10:49 PM
أعتذر عن مواصلتي الحوار حالياً لعزمي إنشاء سفر أعود منه بإذن الله تعالى الأسبوع القادم.
أتمنى من إخواني الكرام مواصلة النقاش مع الأخ أدب الحوار في الموضوع ..


أسأل الله تعالى أن يحفظك ويرجعك سالماً غانماً معافى من كل سوء

الامير الصنعاني
25 Dec 2008, 11:36 PM
الأخ أدب الحوار
بما أن استاذي ابن الوزير حفظه الله في سفر فاساناقشك فيما طرحت حتى عودته أعاده الله إلينا سالما
أولاً:- المسألة ليست مجرد قياس
عندنا نص قرآني محكم وهو قول الله تعالى
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
ومن خلال هذا النص القرآني نبني عليه فهمنا لجميع نصوص الصفات
علو الله عز وجل ثابت بنصوص القرآن الكريم ونصوص السنة النبوية
ومن هنا فنؤمن بعلو لله عز وجل ليس كمثله علو
ثانياً:- استخدام القياس بين الوجود والعلو
إنما هو للرد على من تناقض (المعتزلة ومن وافقهم وأنت منهم)
والتناقض واقع عندكم من حيث أنكم في باب الوجود
تتنازلون عن قوانين العقل المادية وتؤمنون بوجود الله عز وجل وجوداً ليس كمثله وجود
أما بقية صفات الله عز وجل فتصرون على محاكمتها إلى قوانين العقل المادية وتلزمون تلك النصوص بإلزامات الماديات فيقودكم هذا إلى التعطيل ونفي الصفات
فالقانون العقلي المادي يقول
أن الموجودات قسمين
جوهر وعرض (بحسب اصطلاحات المتكلمين)
الجوهر :- هو ما يشغل الحيز (الجسم)
والعرض :- هو ما لا يتحيز (لون الجسم)
وهذا قانون مادي سليم فقط في دائرة المخلوقات التي نستيطع التعامل معها بحواسنا الخمس ومن هنا استنتجت عقولنا البشرية هذا القانون وغيره
وهذه القوانين ليست بالضرورة سليمة في عالم المخلوقات الغيبي (كالملائكة) فما بالك بخالق هذه القوانين وخالق المخلوقات من ليس كمثله شيء
مع وجود هذا القانون العقلي المادي
أنت تؤمن بوجود لا ينبطق عليه هذا القانون
وجود ليس بجوهر ولا عرض
وكمسلم تستطيع أن تتصور هذا
ونحن نوافقك في هذا
طبعا الكافر الذي لا يؤمن بوجود الله يخالفنا في هذا ويصر على استخدام القانون العقلي المادي السابق وعليه يحكم بعدم وجود الله
صفة العلو:
القانون العقلي المادي يقول
أن العلو يلزم منه التحيز
أنت تتناقض وتوافق هذا القانون المادي معارضاً بذلك نصوص الشرع الثابتة
أما نحن فنقول أن هذا القانون العقلي المادي مرتبط بالجوهر والعرض
والله سبحانه وتعالى ليس بجوهر ولا عرض
والله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء
فنؤمن بعلو حقيقي لله تعالى ليس كمثله علو بالمثل كما صرحت نصوص الشرع بذلك
ونقول لك يا من تتفاخر بقوانين العقل المادية وتصر على حشرها فيما يتعلق بذات الله لماذا لم تحكمها في وجود الله؟
هذا الكلام سبق وأن شرحه استاذي ابن الوزير بالمختصر المفيد
في ردك الأخير أجبت بعد غياب طويل بجواب ليس بجواب
قلت

أن هذا قياس مع الفارق الكبير جداً ؛ لأنَّ الوجود (حقيقة الوجود) لا يستلزم الجسمية ، وبعبارة فلسلفية: (الجسمية غير مأخوذة في حدِّ الوجود)

فالجواب على كلامك
إن لم يستلزم الوجود الجسمية فهو يتسلزم العرض بحسب اصطلاح المتكلمين طبعاً وفق قوانين العقل المادية التي تستند إليها انت لا وفق قوانين شرع الله
ففراك من الجسمية يوقعك فيما هو أشنع منه وهو العرض الذي هو تابع للجسم
وقولك
وبعبارة فلسلفية: (الجسمية غير مأخوذة في حدِّ الوجود) ، وهذا هو السبب في أنَّ عقولنا يمكنها أن تصور وجوداً بغير جسمية ، فتؤمن بموجود منزّه عن الجسم.
عقل المسلم المنزه هو الذي يتصور وجوداً بغير جسمية ولا عرضية
أما عقل المجسم (سلف الإمامية) فهو لا يتصور وجوداً إلا جسم فأمن بالله جسم بطول وعرض أو آمن بجسم ليس كالأجسام كعقول الكرامية
وكذلك عقل الملحد المادي لا يتصور وجوداً إلا جسم أو عرض ولذلك أنكر وجود الله
فزعمك أن قاعدة الجسيمة غير ماخوذة في حد الوجود هي التي سببت أن عقولنا يمكنها تصور وجود بغير جمسية كلام غير صحيح
ولو صح لما وجد على الأرض من يعتقد أن الله جسم ولما وجد ملحد
ولتقبلت عقول الجميع وجود الله عز وجل
والصواب أن إيماننا بكتاب الله عز وجل وقوله تعالى ليس كمثله شيء هو السبب في أن عقولنا يمكنها أن تتصور (تتقبل) وجوداً بغير جسمية وأما التصور بمعنى تخيل كيفية هذا الوجود فخارج قدرات العقل البشري لسبب عقلي بسيط وهو أن العقل البشري يتصور (يكيف) ما قد عاينته حواسه الخمس والتي هي وسيلة العقل البشري للحصول على معطيات التفكير التي تقوده إلى الاستنتاج
والحواس الخمس لم تعاين الله عز وجل ولذلك لا تستطيع أن تتصور (تكيف) وجود الله تعالى أو أي من صفاته العلو وغيره وإن تجاوز العقل البشري حدوده وحاول التصور (التكييف) فسيقع في التجسيم
وقولك
قلنا لكم: هذا معنى للعلو لا يعبر عنه في اللغة العربية بالحسي، ولا بالفوق، ولا بشيء من التعابير التي تستخدمونها..
قلنا لك اخطأت لا نسلم لك أن العلو الذي في كلامنا لا يعبر عنه في اللغة العربية كما زعمت
بل يعبر عنه ودليلنا قطعي هو
القران الكريم والحديث الشريف وهي باللغة العربية الفصيحة كما لا تجهل
أما كلام العرب غير القران الكريم ونصوص الشرع فليس بحجة وهو في الأصل مبني على استخدامات العرب للمصطلحات في عالمهم المادي
ولم يكن العرب يعيشون مع الله عز وجل ويخاطبونه مباشرة حتى نعتمد على استخداماتهم للفظ في وصف الله عز وجل لنستنتج كيفية العلو أو كيفية الوجود
فهؤلاء العرب نفسهم الذين تزعم أن ليس في كلامهم معنى للعلو بحسب فهمنا له فكذلك ليس في كلامهم معنى للوجود حسب ما نؤمن به نحن وأنت فسقط كلامك
وقولك
فإن كان للعلو معنى آخر (غير العلو الحسي والعلو المعنوي) فعرفوه لنا حتى نتصوره ، فإن استطعتم فبها ونعمت ، وإن لم تفعلوا ـ ولن تفعلوا ـ فإن المعنى الذي تدعون إليه للعلو لا يخلو من أمرين:
إما أنه علو حسي وأنتم تجدون ذلك في أنفسهم، ولكنكم تتنصلون منه مخافة الشنعة والتكفير.
وإما أنه علو لا حسي ولا معنوي ، وبالتالي: لا يمكن تصوره لدى العقلاء ، فهو بذلك غير مشمول للإيمان والتصديق ؛ إذ كيف يصدق الإنسان بما لا يدرك له معنى ، إلا أن يكون إيماناً بألفاظ لا معنى لها . وبناء عليه: تكون جميع أدلتكم من المتشابه والمجمل الذي لا يصلح التمسك به في إثبات فقه فضلاً عن إثبات عقيدة.
فنقول لك بل أنت الذي بين أمرين
1- اثبات وجود حسي وانت تجد قلك في نفسك ولكنك تتنصل عنه مخافة الشنعة والتكفير ( وهذا أمر وارد لأن سلفكم قد صرحوا أن الله جسم (وجود حسي))
أو
2- أن الوجود لا حسي ولا معنوي وبالتالي لا يمكن تصوره لدى العقلاء ، فهو بذلك غير مشمول للإيمان والتصديق ؛ إذ كيف يصدق الإنسان بما لا يدرك له معنى ، إلا أن يكون إيماناً بألفاظ لا معنى لها . وبناء عليه: تكون جميع أدلتكم من المتشابه والمجمل الذي لا يصلح التمسك به في إثبات فقه فضلاً عن إثبات عقيدة
ولذلك قلنا لك أنك تدور بين أمرين؛ إما الوقوع في فخ الكفر، وإما الوقوع في فخ الإيمان بالألفاظ.
فأجب عن نفسك بنفسك
اكتفي بهذا
وإن شاء الله استاذي ابن الوزير عند رجوعه سيبين لك بطريقته
تحياتي

أبو إبراهيم
28 Dec 2008, 12:10 PM
تسجيل متابعة للحوار ..

ابن الوزير
29 Dec 2008, 03:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكراً لكما جميعاً على حسن دعائكما لي.

وجزى الله أخي الأمير الصنعاني خيراً على ما أدلى به في تعقيبه الأخير، وأحب أن أضيف عليه ما يلي:

أولاً: ضرب الأخ أدب الحوار على وتر التكفير في نقاش هذه المسألة غير لائق ولا مفيد، فأنت يا أخي تكرر أننا كفار عند علماء المسلمين الآخرين، ولو كان هذا القول - على التنزل بصحته - ذا بالٍ لدفعك لمراجعة نفسك حيث تعلم ويعلم الجميع أن الإمامية كفارٌ عند الكثير من فرق المسلمين.

ثانياً: أكرّر أن إشكاليتك تكمن في ما هو معنى العلو الثابت لله تعالى، وقد أجبتُك لكن لعل الجواب لم يكن بذاك الوضوح، وأرى أن الأستاذ الامير قد أحسن في التوضيح والتبيين، وأزيد أن أقول باخصار:

كما صحّ أن يكون للإيمان بذات الله تعالى معنىً لا محذور فيه فيصح أن يكون للعلو ما هو للذات، فنحن وإياكم نفهم من معنى الإيمان بالذات أن لله تعالى ذاتاً موجودةً في الخارج قائمةً بنفسها، ولا يلزم من ذلك أن تكون من جنس الجواهر والأعراض ،
فنقول: إيماننا بعلو الله تعالى معناه أن تلك الذات المقدسة موجودةٌ فوق العرش. ولا يلزم من ذلك أن تكون في مكان ولا أن تحيط بها جهة، إذ العرش عندنا سقف المخلوقات وليس وراءه إلا الخالق تعالى، لا زمانٌ ولا مكان ولا مخلوق.

ثالثاً: سمّ هذا الإيمان بالعلو ما شئت ( حسي أو غيره ) فنحن نطالبك بإثبات أن هذا الإيمان والاعتقاد يلزم منه نقصٌ في حقّ الله تعالى،وهو ما لم تجب عليه إلى الآن، فإذا أثبتَ ذلك بالدليل القطعي رجعنا، وإن لم تثبته سيتضح لك حينها أن تكفير من كفّر بإثبات العلو إنما هو لتوهم أن هذا الإثبات يلزم منه النقص المؤدي للكفر، وحيث لا نقص، فلا ينطبق التكفير..

فإذا ضممنا أن قولنا بإثبات العلو هو ما تظاهرت عليه النصوص الشرعية، وقول النفاة مبني على توهمات باطلة ظنوها لازمة في الإثبات، صحّ أننا على الحق وغيرنا على الباطل.

والله أعلم..

نديم
29 Dec 2008, 10:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهمَّ صلِّ على مُحمَّد وآل مُحمَّد الطيِّبين الطاهرين
أعتذر للتأخر الطويل لأسباب لا أريد الإطالة بذكرها.. ونبدأ بالتعليق على ما ذكره الأخ ابن الوزير:
إن خلاصة فكرتك ـ يا صاحبي ـ أنك تتصور أن الاشتراك في العلو بين الله ومخلوقاته لا تلزم منه الجسمية ، كيف وهو مع نفي الجسمية ، ومثالُه: أننا نثبت الوجود لله تعالى ، فيكون الوجود اشتراكاً بين الله ومخلوقاته ، ومع ذلك لا يلزم من ذلك جسميته تعالى مع أنَّ في المخلوقات أجساماً.
فالقضية عندك عملية قياس بين العلو وبين الوجود . فكما أن الاشتراك في الوجود لا يلزم منه الاشتراك في الأمور الأخرى ، فكذلك الاشتراك في العلو لا يلزم منه الاشتراك في الجسمية.
والجواب:
أن هذا قياس مع الفارق الكبير جداً ؛ لأنَّ الوجود (حقيقة الوجود) لا يستلزم الجسمية ، وبعبارة فلسلفية: (الجسمية غير مأخوذة في حدِّ الوجود) ، وهذا هو السبب في أنَّ عقولنا يمكنها أن تصور وجوداً بغير جسمية ، فتؤمن بموجود منزّه عن الجسم.
وليس العلو كذلك ؛ لأن العلو بالمعنى الحسي الذي هو محل الكلام ، هو معنى أُخذت فيه الجسمية ، أي أن التصور الذي نحمله عن العلو الحسي هو تصور يستلزم الجسمية ، فحيثما نثبت علواً حسياً ، فإننا نتصور الجسمية.
فإن قلتُم: فما المانع من التفكيك بين اللازم والملزوم، وذلك بافتراض أن العلو الحسي لله تعالى بالخصوص يفارق الجسمية.
قلنا لكم: هذا معنى للعلو لا يعبر عنه في اللغة العربية بالحسي، ولا بالفوق، ولا بشيء من التعابير التي تستخدمونها.. فإن كان للعلو معنى آخر (غير العلو الحسي والعلو المعنوي) فعرفوه لنا حتى نتصوره ، فإن استطعتم فبها ونعمت ، وإن لم تفعلوا ـ ولن تفعلوا ـ فإن المعنى الذي تدعون إليه للعلو لا يخلو من أمرين:
إما أنه علو حسي وأنتم تجدون ذلك في أنفسهم، ولكنكم تتنصلون منه مخافة الشنعة والتكفير.
وإما أنه علو لا حسي ولا معنوي ، وبالتالي: لا يمكن تصوره لدى العقلاء ، فهو بذلك غير مشمول للإيمان والتصديق ؛ إذ كيف يصدق الإنسان بما لا يدرك له معنى ، إلا أن يكون إيماناً بألفاظ لا معنى لها . وبناء عليه: تكون جميع أدلتكم من المتشابه والمجمل الذي لا يصلح التمسك به في إثبات فقه فضلاً عن إثبات عقيدة.
ولذلك قلتَ لك: إنكم تدورون بين أمرين؛ إما الوقوع في فخ الكفر، وإما الوقوع في فخ الإيمان بالألفاظ.
فأنتم إن أصرَّيتم على المعنى الحقيقي ـ وقد صرّح بذلك جملة من سلفكم ـ فأنتم كفّار عند علماء المسلمين قاطبة.
وإن تنصّلتُم من المعنى الحقيقي (الذي يفهمه العقلاء) فقد نجوتم من الكفر الذي يحدق بكم ، ولكن وقعتم في الدعاية للإيمان بألفاظ لا يفهم لها معنى.
أرجو أن تكون عباراتي وافية لا غموض فيها.
مع الشكر والتقدير لصبركم على انقطاعي.

للانصاف

خرج الاخ ادب الحوار من المأزق يقوه

كنت اعتقد ان ضربه استاذنا بن الوزير ضربه قاضيه


ولكن هل بالفعل علماء اهل السنه يصرحون بأن علو الله علو حسي ؟؟؟؟؟؟

ابن الوزير
30 Dec 2008, 10:13 AM
للانصاف
خرج الاخ ادب الحوار من المأزق يقوه
كنت اعتقد ان ضربه استاذنا بن الوزير ضربه قاضيه
ولكن هل بالفعل علماء اهل السنه يصرحون بأن علو الله علو حسي ؟؟؟؟؟؟

أخي الكريم:

قد بينت ومن قبلي الأخ الأمير الصنعاني أن الأخ ادب الحوار لم يخرج مما ألزمناه في معنى الإيمان بذات الله تعالى..

فإن معنى وجود ذات قائمة بنفسها في الخارج لا في الذهن ليست من جنس الأعراض ولا الجواهر = لا يختلف عن معنى علو ذات الله تعالى على العرش علواً ليس من جنس علو الأجسام بعضها على بعض.

والمطالبة بالتعبير عن معنى هذا العلو نحتاج قبله إلى أنه لا يلزم في بيان المعنى إلا ما يحصل به الفهم للشيء دون لزوم معرفة حقيقته، فإن قيل لك إن علو الله تعالى معناه: علو ذاته على العرش، فقد تمّ الجواب. كما أن المخالف يذهب إلى بيان معنى ذات الله تعالى بالوجود فقط.

أما القول بالعلو الحسي، فالتعبير بالحسي مجمل والأخ أدب الحوار يكرره كغيره من نفاة العلو للتهويل والتشنيع، وإلا فنحن نقول:

إن أدرتَ بالعلو الحسي ما نشاهده من علو جسم على جسم بحيث يلزم فيه لوازم الجسمية فهذا منتفٍ في علو الله تعالى.

وإن أردتَ بالعلو الحسي أي الحقيقي المغاير للعلو المعنوي، فنعم نحن نثبته ونرى أن علو الله على العرش حقيقة لا معنى فقط، فهو علو للذات لا علو للرتبة والمكانة فقط.

غير أن حقيقة هذا العلو ليس كحقيقة علو الأجسام على الأجسام، كما أن لله تعالى ذاتا ًحقيقيةً ومع ذلك ليست جسماً.. فعلو ما ليس بجسم ليس كعلو الجسم.

واعلم بعدها أن المطلوب من المؤمن في مثل هذه الأمور المتعلقة بذات الله تعالى الإيمان والكفّ عن التوهم والتخيل والخوض في التفاصيل، لأنه غيبٌ عنا لا نحيط به، ويكفي في صحة الإيمان بالغيب أن يكون فيه معنىً كلياً نفهم به الخطاب دون الحاجة إلى معرفة الحقيقة كما هي.

وادعاء الأخ أدب الحوار أن الفوقية والعلو ملازم للجسمية مطلقاً ادعاء لا برهان عليه، وهو مطالبٌ بإثباته كما قد كررت ُذلك مراراً.

والله أعلم.

الشريف الحسني
31 Dec 2008, 09:55 PM
اخي نديم ادعيت ان ادب الحوار خرج من المأرق
واخوننا ابن الامير الصنعاني وابن الوزير اعادوه الى نفس المأزق
تأمل

أدب الحوار
24 Nov 2009, 03:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
اليوم أعدت قراءة الموضوع، ووجدتُ بطلان ما طرحه السلفية واضحاً وضوح الشمس في رائعة النهار
ووجدتُ ما طرحته عليهم حقاً صريحاً لا لبس فيه
ولكن لعلّّه خفي عليهم لدقة المطلب وأنَّ الله لا يهدي القوم الظالمين
أو لعلهم يدركون كُنه الحقانية لكنهم لا يستطيعون أن يعترفوا بالحق المُرّ
أقول قولي هذا معتقداً صادقاً وأشهد الله تعالى واقسم به أنني لا أشعر بذرة تورط أو صغار بحمده تعالى ومنِّه
ولكنني أرى الآن أنه من الأنسب أن أترك المواصلة في هذا الموضوع
لأن ما تم بيانُه إلى الآن كفيل بأن يأخذ بأولي الألباب إلى بر الأمان
وأما من لا يحسنون تمييز القول الأحسن فلا نعتني بهم
لا سيما في مثل هذه المواضيع التي تتطلب دقة وعمقاً
والحمد لله رب العالمين

جوال اليمن
25 Nov 2009, 12:22 PM
هههههههههههههههههههه
جايي تقسم بالله انك تعتقد صحة مذهبك.
يا عيني.
بلا عباطة إذا ما عندك جواب على ما طالبك أهل السنة فكان احلى لك ما ترفع الموضوع.

القعقاع
25 Nov 2009, 07:39 PM
عجيب من هذا الدعي كيف يبدأ الحوار ويتشدق بأنه على الحق وأن معظم الطوائف تكفر السلفية ثم هو مع ذلك ينسحب من موضوع هو كاتبه من غير ما طلب من احد ان ينسحب او مهاجمة من اخر حتى يلجأ الى ما لجأ اليه...!!!

ولكن هو وربي صدق ماعليه مذهب اهل السنة والجماعة من السلفية خاصة وغيرهم عامة وبطلان ماعليه غيرهم إذ لم يستطع ان يجيب عن سؤال ويواصل الحوار..

فالله دركم أخي ابن الوزير والامير الصنعاني

تقبلوا تحياتي ...

الواثق
26 Nov 2009, 08:16 PM
لن نطيل في الجدال والنقاش , بل نكتفي بما سنورده عليكم :



حوار مع فضل الله حول الزهراء (س) - السيد هاشم الهاشمي - ص 217
وروى البرقي بسند صحيح عن محمد بن إسماعيل ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : ( لا تكذبوا الحديث إذا أتاكم به مرجئ ولا قدري ولا حروري ينسبه إلينا ، فإنكم لا تدرون لعله شئ من الحق فيكذب الله فوق عرشه )


يبدوا أن الإمام هنا أصبح وهابيا !

صادق الحمد
28 Nov 2009, 10:54 AM
لن نطيل في الجدال والنقاش , بل نكتفي بما سنورده عليكم :



حوار مع فضل الله حول الزهراء (س) - السيد هاشم الهاشمي - ص 217
وروى البرقي بسند صحيح عن محمد بن إسماعيل ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : ( لا تكذبوا الحديث إذا أتاكم به مرجئ ولا قدري ولا حروري ينسبه إلينا ، فإنكم لا تدرون لعله شئ من الحق فيكذب الله فوق عرشه )


يبدوا أن الإمام هنا أصبح وهابيا !
انتم والقوم في مرتع واحد في التدليس على اهل البيت عليهم صلوات الله

اليمني2
17 Dec 2009, 04:06 PM
انتم والقوم في مرتع واحد في التدليس على اهل البيت عليهم صلوات الله

وانتوا تركتوا أهل البيت واتبعتوا المعتزلة أفراخ الفلاسفة :p

اليمني2
06 Feb 2010, 03:18 PM
هذا الموضوع صُفع فيه ادب الحوار
قال انا مقتنع قال :)