المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دراسة سندية لحديث (إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه)


أدب الحوار
16 Oct 2008, 08:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهمَّ صلِّ على محمد وآل محمد

دراسة سندية لحديث
(إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه)

قال ابن عدي في الكامل (7/83) :
أخبرنا علي بن المثنى ثنا الوليد بن القاسم عن مجالد عن أبي الوداك عن أبى سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه".

دراسة السند:
أبو سعيد الخدري (سعد بن مالك) : صحابي.
أبو الوداك هو: جبر بن نوف الهمدانى البكالى ، أبو الوداك الكوفى. من رجال صحيح مسلم، وثقه غير واحد، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن حجر: صدوق يهم.
مجالد هو: مجالد بن سعيد بن عمير الهمدانى ، أبو عمرو و يقال أبو عمير و يقال أبو سعيد ، الكوفى. من رجال صحيح مسلم، روى عنه مقروناً مع غيره في موضع واحد. وثقه النسائي في أحد قوليه، وقال البخاري ويعقوب بن سفيان: صدوق. وكلام من ضعفه لا يوجب تركه، بل اعتماده في المتابعات والشواهد، وصنيع مسلم في صحيحه يقتضي قبوله به بهذا النحو.
الوليد بن القاسم هو: الوليد بن القاسم بن الوليد الهمدانى ، ثم الخبذعى الكوفى. وثقه أحمد بن حنبل، وضعفه ابن معين، وما ذكروه في حقه لا يوجب تركه، بل يظهر أنه مقارب لمجالد بن سعيد، أو خير منه، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ (وذكر مجالد بن سعيد في شيوخه).
علي بن المثنى هو: على بن المثنى الطهوى ، الكوفى. لم يصرح أحدٌ بضعفه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: مقبول.

فهذا السند فيه ضعف يسير . وهو يرتقي إلى درجة الحسن برواية عبد الله بن مسعود عند البلاذري، وهي التالية:

قال البلاذري في أنساب الأشراف (5/130) برقم (378) :
حدثني إبراهيم بن العلاف البصري قال، سمعت سلاماً أبا المنذر يقول: قال عاصم بن بهدلة حدثني زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا رأيتم معاوية بن أبي سفيان يخطب على المنبر فاضربوا عنقه" .

دراسة السند:
إبراهيم هو: إبراهيم بن الحسن العلاف. ذكره ابن حبان في "الثقات" (8/78) . فلا يضر أن لم يعرفه الألباني في "الثمر المستطاب" ص199 .
سلام هو: سلام بن سليمان المزنى أبو المنذر القارىء النحوى البصرى الكوفى. من رجال الترمذي والنسائي، قال ابن حجر: صدوق يهم.
عاصم هو: عاصم بن بهدلة و هو ابن أبى النجود ، الأسدى مولاهم ، الكوفى ، أبو بكر المقرىء. من رجال البخاري ومسلم.
زر هو: زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال. من رجال البخاري ومسلم.
عبد الله بن مسعود: صحابي.

وهذا سند ليس فيه ضعف شديد ، وينفع في الشواهد ، فيرتفع به سند ابن عدي إلى درجة الحسن .

ثمَّ إن الرواية صحَّت عن الحسن البصري ، وهي الرواية التالية:

قال البلاذري في أنساب الأشراف (5/128) :
حدثنا يوسف بن موسى وأبو موسى إسحاق الفروي ، قالا : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، حدثنا إسماعيل والأعمش ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه"، فتركوا أمره فلم يفلحوا ولم ينجحوا.

دراسة السند:
يوسف بن موسى هو : يوسف بن موسى بن راشد بن بلال القطان ، أبو يعقوب الكوفى المعروف بالرازى ، من رجال بالبخاري. وثقه غير واحد، ولم يطعن فيه أحدٌ، وقال ابن حجر: صدوق.
وأبو موسى إسحاق، أحسبه: إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصارى الخطمى ، أبو موسى المدنى ثم الكوفى. من رجال مسلم. ثقة متقن.
جرير بن عبد الحميد هو: جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبى ، أبو عبد الله الرازى الكوفى القاضى. من رجال البخاري ومسلم. قال غير واحد من علمائهم أنه مجمع على وثاقته. وذكر ابن حجر في التهذيب: "وقال قتيبة: حدثنا جرير الحافظ المقدم، لكنى سمعته يشتم معاوية علانية".
إسماعيل هو: إسماعيل بن أبى خالد: هرمز ، ويقال : سعد ويقال: كثير، الأحمسى مولاهم البجلى، أبو عبد الله الكوفى. من رجال البخاري ومسلم. حافظ ثقة ثبت. (الطبقة4، الوفاة 146)
الأعمش هو: سليمان بن مهران الأسدى الكاهلى مولاهم ، أبو محمد الكوفى الأعمش. ثقة، حافظ، من الأعلام. من رجال البخاري ومسلم. (الطبقة5، الوفاة 147)
الحسن هو: الحسن بن أبى الحسن : يسار البصرى ، الأنصارى مولاهم أبو سعيد ، مولى زيد بن ثابت ، و يقال مولى جابر بن عبد الله. من رجال البخاري ومسلم. قال الذهبي: الإمام ، كان كبير الشأن ، رفيع الذكر ، رأسا فى العلم و العمل. وقال ابن حجر: ثقة فقيه فاضل مشهور ، و كان يرسل كثيرا و يدلس. الطبقة3 الوفاة 110

أقول: فالسند صحيح، رجاله رجال الصحيح.

وقد يُشكك في سماع إسماعيل والأعمش من الحسن البصري.. فنستشهد لصحة نسبة الرواية إلى البصري بوجه آخر:

قال ابن عدي في الكامل (5/103) :
حدثنا الساجي قال : ثنا بندار قال : ثنا سليمان قال : ثنا حماد بن زيد قال : قيل لأيوب إن عمراً روى عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [ إذا رأيتم معاوية على المنبر فاقتلوه ] قال أيوب كذب
الساجي هو: زكريا بن يحيى الساجى البصرى. ثقة فقيه. الطبقة12، الوفاة 307 . وهو من مشايخ ابن عدي. وبندار (محمد بن بشار) مذكور في شيوخه.
بندار هو: محمد بن بشار بن عثمان العبدى ، أبو بكر البصرى. ثقة حافظ. من رجال البخاري ومسلم. الطبقة10 ، 167 – 252 هـ
سليمان بن حرب هو: سليمان بن حرب بن بجيل الأزدى الواشحى ، أبو أيوب البصرى. ثقة إمام حافظ. من رجال البخاري ومسلم. الطبقة9 ، 144 – 224 هـ
حماد بن زيد هو: حماد بن زيد بن درهم الأزدى الجهضمى ، أبو إسماعيل البصرى الأزرق ، مولى آل جرير بن حازم. من رجال البخاري ومسلم. ثقة ثبت فقيه إمام.
أيوب هو: أيوب بن أبى تميمة : كيسان السختيانى ، أبو بكر البصرى ، مولى عنزة ، و يقال مولى جهينة. ثقة ثبت حجة. من رجال البخاري ومسلم. والحسن البصري من شيوخه.
عمرو بن عبيد هو: عمرو بن عبيد بن باب ، و يقال ابن كيسان ، التميمى مولاهم ، أبو عثمان البصرى (شيخ القدرية والمعتزلة) . قال ابن حجر: المعتزلى المشهور ، كان داعية إلى بدعته ، اتهمه جماعة مع أنه كان عابداً.

أقول: فرواية عمرو بن عبيد تقوي رواية البلاذري بلا ريب، وتكذيب أيوب السختياني لا قيمة له؛ لأنه لم يستند إلى حجة.

فقد صحَّ السند إلى الحسن البصري ، وهو إمام من أئمة أهل السنة والجماعة. وسياق روايته يدل على أنه يعتقد بصحة مضمونها.

فيكون الحديث صحيحاً بمجموع سنديه المرفوعين مع مرسل الحسن البصري .

والحمد لله أولاً وآخراً.

السيد الحسيني
16 Oct 2008, 09:22 AM
بسم الله
هذا النقل والتخريج غير مستوفى لطرق هذا الأثر، فعليك أن تجمع كل طرق الحديث ثم ادرسه دراسة موضوعية لا دراسة ابتزازية، كما هو منهجك المعتمد في كل بحوثاتك
وسأكتفي بالرد عليك بهذاالنقل من كتاب فضائل وأخبار معاوية دراسة حديثية - (ج 1 / ص 115) فقال صاحبه:
وهذا حديثٌ كذّبَه وأنكرَه سائرُ العلماء، منهم: أيوب السختياني (الكامل لابن عدي 5/101 وغيرُه)، والإمام أحمد (علل الخلال 138)، وأبوبكر بن أبي شيبة، ووأبوزرعة الرازي (الضعفاء 2/427)، وابن حبان في المجروحين (1/157 و250 و2/172)، وابن عدي (2/146 و209 و5/101 و200 و314 و7/83)، والذهبي في الميزان، وابن كثير في تاريخه (11/434)، وغيرهم من الحفاظ.
وقال الإمام البخاري بعد أن أعل أشهر طرقه: إن هذه الأحاديث ".. ليس لها أصول، ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم خبرٌ على هذا النحو في أحدٍ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، إنما يقولُه أهلُ الضَّعف". (التاريخ الأوسط 1/256)
وقال العقيلي (1/259): "ولا يصح من هذه المتون عن النبي عليه السلام شيءٌ من وجه يثبت".
وقال الجورقاني في الأباطيل (1/200): "هذا حديث موضوع باطل لا أصل له في الأحاديث، وليس هذا إلا من فعل المبتدعة الوضاعين؛ خذلهم الله في الدارَين، ومن اعتقد هذا وأمثالَه؛ أو خطر بباله أن هذا جرَى على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهو زنديقٌ خارجٌ من الدين"
وقال ابن تيمية في المنهاج (4/380): "وهو عند أهل المعرفة بالحديث كذبٌ موضوعٌ مُختلَقٌ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم".
وأطنب في تخريجه الحافظان ابن عساكر (59/155-158) وابن الجوزي في الموضوعات (2/24) وقالا إنه لا يصح من جميع طرقه، وقال الألباني: موضوع. (الضعيفة 4930)
هذه أقوال علماء الإسلام العالمين بالجرح والتعديل، الفاهمين لأحوال الرجال، ولو كان قاله النبي صلى الله عليه وآله وسلم لرأو مشكاة النبوة، تلوج منه، وشعاعها تنبثق من ألفاضه وكلماته، ولكن على هذا الحديث الذي صححه أدب الحوار القترة، وعلامة الوضع كما بين ذلك جهابذة أهل السنة والجماعة.

الصارم المسلول
16 Oct 2008, 08:22 PM
رواية بهذه المكانة لايكون لها الا هذه الاسانيد التي لا تخلو من ضعف او ارسال يثير التعجب والشفقة على ناقليها التي تجعل يتقطع عليهم كمدا (قلوب بابواتهم)
ادب الحوار اتعرف انك بجمعك الروايات لم تزد الشطرنج الا حمار .

أدب الحوار
17 Oct 2008, 06:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهمَّ صلِّ على محمد وآل محمد

أعلق على مشاركة السيد الحسيني بما يلي:

1 - الغرض هو إثبات صحة أو حسن الحديث، وهذا لا يتطلب استيفاء جميع الطرق، حتى التي لا دور لها في التصحيح.

2 - البحث الذي طرحتُه يتكفل تصحيحَ الحديث أو تحسينه، وهو مخالف لنظر علماء أهل السنة الذين تفضلتَ بنقل قولهم.. وهذا لا يخلو من أمرين:

إمَّا أنَّ ما ذكرتُه متينٌ عندك، لاتشوبه شائبة، فما نقلتَه أنت عن علمائك مردود لا يصح الأخذ به.

وإمَّا أنَّ ما ذكرتُه ضعيف في نظرك، فلزمك تبيين وجه الضعف فيه، ولا يجدي أن تستند إلى قول المضعفين للحديث إجمالاً بغير تفصيل وجه الضعف الذي يبيِّن خلل أطروحتي.

وأنت - أيها السيد الحسيني - لم تتخذ أياً من الموقفين العلميين المذكورين..!

فإن كنتَ من أهل الاختصاص، فمعيب عليك ما فعلتَه . وإن لم تكن منهم ، فنعذرك في تقليدك علماءك، ولكن لا نعذرك في مناقشتنا انطلاقاً من التقليد.

والحمد لله أولاً وآخراً.

أدب الحوار
17 Oct 2008, 06:50 AM
رواية بهذه المكانة لايكون لها الا هذه الاسانيد التي لا تخلو من ضعف او ارسال يثير التعجب والشفقة على ناقليها التي تجعل يتقطع عليهم كمدا (قلوب بابواتهم)
.....

وجهُ العجب يزول بأمرين:

1 - قراءة الموضوع، والاقتناع بصحة الحديث أو حسنه، بما ينفي الدعوى الخاطئة بالضعف أو الوضع.

2 - ملاحظة طبيعة الرواية التي تتنافى مع مكانة معاوية بن أبي سفيان في الإطار السني، ومع كون الخط الأموي حكم فترة طويلة في صدر التاريخ الإسلامي.. وهو ما يبرر قلة الاعتناء بهذا النمط من الروايات، بل الانصراف عنها تماماً.. فصحة الرواية أو حسنها بالرغم من ذلك لمن الأمور التي ترفع قيمة صحتها، ولا تقللها كما تصوّر زميلُنا الصارم.

والحمد أولاً وآخراً.

السيد الحسيني
18 Oct 2008, 09:23 AM
قال ابن عدي في الكامل (7/83) :
أخبرنا علي بن المثنى ثنا الوليد بن القاسم عن مجالد عن أبي الوداك عن أبى سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه".
دراسة الحديث
أولا: على بن المثني الطهوي: قال ابن حجر في تهذيبه7/329 قلت: اشار ابن عدي إلى ضعفه وذلك مذكور في ترجمة عمر بن عتاب من كتاب الكامل.
ثانيا: قاسم بن الوليد مختلف في تضعيفه وتجريحه قال ابن عدي في كتابه الكامل في الضعفاء - (ج 7 / ص 83)
إذا روى عن ثقة ويروى عنه ثقة فإنه لا باس به .
ثالثا: مجالد بن سعيد قال ابن أبي حاتم في كتابه المجروحين - (ج 3 / ص 10)
كان ردئ الحفظ، يقلب الاسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به. وقال البخاري:في التاريخ الكبير - (ج 8 / ص 9)
كان يحيي القطان يضعفه وكان ابن مهدي لا يروى عنه، ونقل العلامة الذهبي رحمه الله تعالى عن هذا الرجلفي كتابه الميزان (ج 3 / ص 438)
قال أحمد( عن مجالد هذا): يرفع كثيرا مما لا يرفعه الناس، ليس بشئ.
وقال النسائي: ليس بالقوى.
وذكر الاشج أنه شيعي.
وقال الدار قطني: ضعيف.
أما أبو الداك ففيه فأحاديثه قليلة، وهو ليس بالقوي.
إذا فعلى أقوال أهل العلم في رجال هذا الحديث يكون هذا الأثر لا يرتقي إلى مستوى الصحة ولا الحسن الذي زعمه( أدب الحوار) فمعنا مجالد ضعيف وقاسم بن الوليدلا يؤخذ بحديثه إلا إذا روى عنم ثقة وروى عنه ثقة، وروى عنه هذا الحديث قاسم بن الوليد وهو مختلف فيه، وروى مجالد عن أبي الوداك وليس بالقوي
وللدراسة تتمة.

الصارم المسلول
18 Oct 2008, 08:51 PM
2 - ملاحظة طبيعة الرواية التي تتنافى مع مكانة معاوية بن أبي سفيان في الإطار السني، ومع كون الخط الأموي حكم فترة طويلة في صدر التاريخ الإسلامي.. وهو ما يبرر قلة الاعتناء بهذا النمط من الروايات، بل الانصراف عنها تماماً.. فصحة الرواية أو حسنها بالرغم من ذلك لمن الأمور التي ترفع قيمة صحتها، ولا تقللها كما تصوّر زميلُنا الصارم.
والحمد أولاً وآخراً.
هذا ان دل على شيء فإنما يدل على شيء واحد* ان اهل السنة يروون الذي لهم والذي عليهم* وهذا لايدل لا على رفع ولانصب لتلك المرويات او لغيرها
وانما يدل على الموضوعية في اخذ المرويات وروايتها
ودعوى الرفع الى الصحة مازاد الوقود إلاماء
ولكل قوم في دعاوايهم اماني

عمـــــر
19 Oct 2008, 08:03 PM
تضحكني دوماً أساليب الرافضة في دراسة أحاديث السنة

يختلط فيها الجهل بقواعد وأبجديات مصطلح الحديث مع التحريف والتزييف

وعموماً ..

هذه دراسة حديثية مستفضية مستوفية لهذا الحديث للفاضل سعد بن ضيدان السبيعي

دراسة حديثية لحديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه »
.
رواه ابن عدي في الكامل (2/146) ، (5/200) ، (5/314) ، وابن الجوزي في الموضوعات (2/265) بلفظ « فارجموه » ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (59/155) كلهم من طريق مجالد بن سعيد عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري .
ورواه ابن عدي في الكامل (7/83) والبلاذري في أنساب الأشراف (5/136) , وابن الجوزي في الموضوعات (2/256) وابن عساكر في تاريخ دمشق (59/55) كلهم من طريق علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري .
ورواه ابن عدي في الكامل (2/209) وابن حبان في المجروحين (1/35) وابن الجوزي في الموضوعات (2/265) كلهم من طريق عباد بن يعقوب الرواجني عن الحكم بن ظهير عن عاصم عن زر عن ابن مسعود مرفوعا به (1) .
ورواه ابن عدي في الكامل (6/112) قال حدثنا علي بن سعيد حدثنا الحسين بن عيسى الرازي ثنا سلمة بن الفضل ثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التميمي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه مرفوعاً « إذا رأيتم فلاناً على المنبر فاقتلوه » .
ورواه ابن عدي في الكامل (6/112) من طريق أحمد بن الحسين الصدفي عن سفيان بن محمد الفزاري عن منصور بن سلمة عن سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر مرفوعا : « إذا رأيتم على منبري فقتلوه يعني فلان ... » (2) .
ورواه ابن عدي في الكامل (3/419) ثنا ابن سعيد ثنا أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال عن جعفر عن جماعة من أهل بدر عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ورواه ابن عدي في الكامل (5/101) والعقيلي في الضعفاء (3/997) والخطيب في تاريخه (12/181) وابن الجوزي في الموضوعات (2/266) وابن عساكر في تاريخ دمشق (59/157) كلهم من طريق سليمان بن حرب عن حماد بن زيد قال قيل لأيوب أن عمرو بن عبيد يروي عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه » فقال كذب عمرو (3) .

الإسناد الأول :

فيه مجالد بن سعيد الهمداني الكوفي .
قال البخاري : كان يحيى القطان يضعفه وكان ابن مهدي لا يروي عنه .
وقال الجوزجاني : يضعف حديثه (4) .
وقال أحمد : ليس بشيء .
وفي رواية قال أحمد : كذا وكذا ، وحرك يده ولكنه يزيد في الإسناد .
وفي رواية : مجالد عن الشعبي وغيره ضعيف كم من أعجوبة لمجالد .
وقال يحيى : كان ضعيفا وقال لا أحتج بحديثه .
وقال النسائي : كوفي ضعيف (5) .
وقال ابن عدي : وعامة ما يرويه غير محفوظ (6) .

الإسناد الثاني :
فيه علي بن زيد بن جدعان قال أحمد : ليس بشيء .
وقال يحيى بن معين : ليس بذاك القوي (7) , وفي رواية : ليس بذاك . وفي رواية الدوري : ليس بحجة (8) .
وقال الجوزجاني : واهي الحديث ضعيف لا يحتج به (9) .
وقال أبو حاتم : ليس بالقوي , يكتب حديثه , ولا يحتج به , وكان يتشيع (10) .
وقال ابن خزيمة : لا أحتج به لسوء حفظه .
وقال ابن سعد : كان كثير الحديث , وفيه ضعف , ولا يحتج به (11) .
وقال أبو زرعة : ليس بالقوي .
وقال الترمذي : صدوق . إلا أنه ربما يوضع الشيء الذي يوقفه غيره . (12)
وقال الدارقطني : لا يزال عندي فيه لين (13) .
قال ابن عدي في الكامل (5/201) : كان يغلي في التشييع ومع ضعفه يكتب حديثه .
وقال حماد بن زيد : يقلب الأحاديث (14) .
وضعفه النسائي وابن عيينه (15) .
وقال ابن حبان في المجروحين (2/78) : كان يخطئ وكثر ذلك فاستحق الترك .
وقد توبع علي بن زيد بن جدعان تابعه عبدالملك بن أبي نضرة عن أبيه به .
كما في المجروحين لابن حبان (1/173) إلا أنها متابعة ساقطة في سندها شيخ ابن حبان أحمد بن محمد بن بشر بن فضالة ، أبو بشر الفقيه ، قال ابن حبان في المجروحين (1/171) : « كان مما يضع المتون للآثار ويقلب الأسانيد للأخبار حتى غلب عليه أخبار الثقات ، وروايته عن الأثبات بالطامات على مستقيم حديث فاستحق الترك » .
وذكر له ابن حبان في المجروحين (1/171) أحاديث هذا منها ثم قال : « وهذه الأحاديث التي ذكرناها أكثرها مقلوبة ومعمولة عملت يداه » .

الإسناد الثالث :
في سنده الحكم بن ظهير الفزاري الكوفي
قال ابن حبان في المجروحين (1/304) : « روى عنه الكوفيون ، كان يشتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات وهو الذي يروي عن عاصم عن زر ........ » فذكر الحديث
قال يحيى بن معين : ليس بشيء
وقال مرة : كذاب
وقال النسائي : متروك الحديث كوفي (16) .
وقال البخاري : منكر الحديث (17) .
وقال الجوزجاني : ساقط (18) .
وقال ابن عدي في الكامل (2/210) : عامة أحاديثه غير محفوظة .
وقال ابن حبان في الثقات ( 6/444) وكان في آخر أمره يخطئ فيما روى تغير عليه حفظه . فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا بواسطة ليس فيه تخليط مثل يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق ، وسماع المتأخرين منه بالكوفة فيه أوهام كثيرة .
وقد تابع الحكم بن ظهير شريك بن عبدالله القاضي كما عند ابن حبان في كتاب المجروحين (2/163) وشريك بن عبدالله القاضي أبو عبدالله الكوفي ضعيف فيما حديث به من حفظه بعد توليه القضاء .
قال ابن عدي في الكامل (4/22) : الغالب على حديثه الصحة والإستواء ، والذي يقع في حديثه من النكرة إنما أتي به من سوء حفظه لا أنه يتعمد شيئًا مما يستحق أن ينسب فيه إلى شيء من الضعف . وقال صالح جزرة : صدوق ولما ولي القضاء اضظرب حفظه (19) .

الإسناد الرابع :
أشار ابن عدي في الكامل ( 6/112) إلى نكارته فقال : وهذا بهذا لم أكتبه إلا عن علي بن سعيد .
فيه سلمة بن الفضل أبو عبدالله الأبرش وهو ضعيف الحديث له مناكير وغرائب وما رواه عن محمد بن إسحاق في المغازي فقط أقوى من غيره وإن كان حديث ضعيف مطلقا .
قال البخاري : عنده مناكير ، وهنه علي بن المديني (20) ، قال علي : ما خرجنا من الري حتى رمينا بحديثه (21) .
وقال أبو حاتم : محله الصدق وفي حديثه إنكار يكتب حديثه ولا يحتج به . (22)
وضعفه النسائي واسحاق بن راهويه (23) .
وقال الحاكم : ليس بالقوي عندهم .
وذكره ابن حبان في الثقات وقال : يخطئ ويخالف (24) .
ووثقه ابن معين وأبو داود وابن سعد .
قال ابن عدي في الكامل (3/341) في ترجمة سلمة بن الفضل : « وعنده سوى المغازي عن ابن إسحاق وغيره إفرادات وغرائب ولم أجد في حديث حديثا قد جاوز فيه الحد في الإنكار وأحاديثه مقاربة ومحتملة » .
وكذلك في الإسناد عنعنة محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي فقد وصف رحمه الله بالتدليس فإذا عنعن فإنه يتأنى في خبره لا سيما إذا كانت روايته في غير المغازي فإذا ثبت تدليسه رد خبره ونكارة الخبر تدل على أنه دلس (25) .

الإسناد الخامس :
فيه سفيان بن محمد الفزاري المصيصي ، قال ابن عدي في الكامل (3/419) : « يسرق الحديث ويسوي الأسانيد » ؛ ثم ذكر له هذا الحديث وقال : « سواه سفيان الفزاري هذا فقال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر ورواه عن منصور بن سلمة عن سليمان بن بلال وسليمان ثقة ومنصور لا بأس به وإنما يروي جعفر بن محمد عن جماعة من أهل بدر عن النبي صلى الله عليه وسلم .... ولسفيان بن محمد غير ما ذكرت من الأحاديث ما لم يتابعه الثقات عليه وفي أحاديثه موضوعات وسرقات يسرقها من قوم ثقات وفي أسانيد ما يرويه تبديل قوم بدل قوم واتصال مراسيل (26) وهو بين الضعف » (27) .

الإسناد السادس :
فيه خالد بن مخلد القطواني وهو وإن كان من رجال البخاري إلا أنه ضعيف الحديث .
قال أحمد : له مناكير (28) .
وقال ابن سعد : منكر الحديث في التشيع مفرطًا (29) .
وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به (30) .
وقال أبو داود : صدوق لكنه يتشيع (31) .
وقال يحيى بن معين وابن عدي : لا بأس به (32) .
ووثقه العجلي وابن حبان (33) .

الإسناد السابع :
فيه عدة علل :
1- مروي بصيغة التمريض كما عند ورواه ابن عدي في الكامل (5/101) والعقيلي في الضعفاء (3/997) والخطيب في تاريخه (12/181) وابن الجوزي في الموضوعات (2/266) وابن عساكر في تاريخ دمشق (59/157) « قيل لأيوب أن عمرو بن عبيد يروي عن الحسن » ولا يعرف من القائل !
2- أيوب السختياني رحمه الله قال عن هذا الحديث كذب كما عند ابن عدي في الكامل (5/101) ، (5/103) .
3- في سنده عمرو بن عبيد ، أبو عثمان البصري .
قال أيوب ويونس بن عبيد : كان عمرو بن عبيد يكذب في الحديث .
وقال الدارقطني : ضعيف .
وقال ابن معين : ليس بشيء (34) .
وقال النسائي : متروك الحديث (35) .
وقال ابن حبان : كان داعية إلى الاعتزال ويشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكذب مع ذلك في الحديث توهماً لا تعمداً (36) .
وقال ابن عدي : مذموم ضعيف الحديث جداً معلن بالبدع (37) .
فعمرو بن عبيد كذاب لاسيما فيما رواه عن الحسن نص على هذا حميد الطويل وأيوب السختياني وابن عون .
فالحديث لم يثبت إسناده ولو ثبت فهو من مراسيل الحسن ومراسيل الحسن ليست بشيء .
وفي المنتخب من العلل قال لخلال ( 229 ) : وأخبرنا عبدالله : حدثني أبي : حدثنا سليمان بن حرب : حدثنا حماد بن زيد ، قال : قال رجل لأيوب : إن عمرو بن عبيد روى عن الحسن ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا رأيتم – يعني – معاوية على المنبر » .
فقال : كذب عمرو .
قال : وسألت أبي أن يحدثني بحديث عمرو بن عبيد قلت : أعرفها . فأملي علي ، عن سهل بن يوسف عن عمرو بن عبيد عن الحسن فقال : أتركه ، كذب على الحسن .
أخبرني عبيد الله بن حنبل : حدثني أبي : سمع أبا عبدالله يقول : كان عمرو بن عبيد يحدث الناس : « قول الحسن » ، فيكتب عنه : « قال الحسن » ، وإنما يعني نفسه ، وكان عمرو بن عبيد بن عبيد يتهم بالكذب وكان يغلو في رأيه .
فتبين أن هذا الحديث باطل متنا وسندا .

وقد نص جمع من أهل العلم على بطلانه :

1- البخاري في التاريخ الأوسط (71) قال رحمه الله : « وروى حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي نضرة أن معاوية لما خطب على المنبر فقام رجل فقال قال ورفعه إذا رأيتموه على المنبر فاقتلوه وقال آخر اكتبوا إلى عمر فكتبوا فإذا عمر قد قتل وهذا مرسل لم يشهد أبو نضرة تلك الأيام وقال عبدالرزاق عن بن عيينة عن علي بن زيد عن أبي سعيد رفعه وهذا مدخول لم يثبت ورواه مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد رفعه وهذا واه قال أحمد أحاديث مجالد كلها (38) حلم وقال يحيى بن سعيد لو شئت لجعلها كلها عن الشعبي عن مسروق عن عبدالله ويروى عن معمر عن بن طاوس عن أبيه عن رجل عن عبدالله بن عمرو رفعه في قصته وهذا منقطع لا يعتمد عليه وروى الأعمش عن سالم عن ثوبان رفعه في قصته وسالم لم يسمع من ثوبان والأعمش لا يدري سمع هذا من سالم أم لا ؟!
قال أبو بكر بن عياش عن الأعمش أنه قال : نستغفر الله من أشياء كنا نرويها على وجه التعجب اتخذوها ديناً وقد أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم معاوية أميراً في زمان عمر وبعد ذلك عشر سنين فلم يقم إليه أحد فيقتله قال البخاري : وهذا مما يدل على هذه الأحاديث أن ليس لها أصول ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم خبره على هذا النحو في أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إنما يقوله أهل الضعف بعضهم في بعض إلا ما يذكر أنهم ذكروا في الجاهلية ثم اسلموا فمحا الإسلام ما كان قبله » .
2- أبو جعفر العقيلي في الضعفاء (1/280) بعد أن ذكر عدة أحاديث منها هذا الحديث قال : « ولا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام في هذا المتون من وجه يثبت » (39) .
3- قال ابن حبان في المجروحين (1/171) ترجمة أحمد بن محمد بن بشر بن فضالة بعد أن ذكر له أحاديث هذا منها قال : « وهذه الأحاديث التي ذكرناها أكثرها مقلوبة ومعمولة ، عملت يداه » .
لذا قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (3/164) : « وقال غيره (40) أنكر ما روى ما حدث به حماد بن سلمة عنه عن أبي نضرة عن أبي سعيد رفعه إذا رأيتم ......... » .
قال ابن الجوزي في الموضوعات ( 2 / 266 ) ( هذا الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وفي الموضوعات ( 2 / 264 ) ذكره ابن الجوزي من الأحاديث التي وضعت في ذم معاوية .4
4- قال ابن عساكر في تاريخ دمشق (59/157) : « وهذه الأسانيد كلها فيها مقال » .
5- وقال أبو العباس ابن تيمية في « منهاج السنة النبوية » (2/259) : « وهذا الحديث ليس في شيء من كتب الإسلام وهو عند الحفاظ كذب وذكره ابن الجوزي في الموضوعات » .
6- قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (3/150) : « هذا كذب ، ويقال هو معاوية بن تابوه المنافق » .
7- قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (8/91) : « وهذا الحديث كذب بلا شك » .
8- ابن عدي في الكامل (3/419) .
9- ابن حجر الهيتمي في تطهير الجنان ( 38 ) .
10- الجوزقاني في الأباطيل (1/200) قال : « هذا حديث موضوع باطل لا أصل له في الأحاديث وليس هذا إلا من فعل المبتدعة الوضاعين خذلهم الله في الدارين ومن اعتقد هذا وأمثاله أو خطر بباله أن هذا جرى على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو زنديق خارج من الدين » .
11- الشوكاني في الفوائد المجموعة ( 407 ) .
12- السيوطي في الفوائد في اللآلي المصنوعة ( 1/388) .
13- ابن عراق الكناني في تعزية الشريعة المرفوعة ( 2/8) .

والحديث أيضا باطل من جهة المتن وذلك لأمرين :
1- أن المنبر صعد عليه من هو شر من معاوية رضي الله عنه ومع ذلك لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله !!
2- أن في هذا قدح في الصحابة رضي الله عنهم ممن بلغهم هذا الحديث ولم يأتمروا به فيبادروا بقتل معاوية رضي الله عنه .
قال أبو العباس ابن تيمية في « منهاج السنة النبوية » (2/295) تعليقاً على هذا الحديث : « هذا الحديث ليس في شيء من كتب الإسلام وهو عند الحفاظ كذب وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ثم صعد المنبر من هو شر من معاوية وما أمر بقتله » (41) .
وقال رحمه الله في منهاج السنة النبوية أيضًا ( 4/380) : « ومما يبين كذبه أن منبر النبي صلى الله عليه وسلم قد صعد عليه بعد موت معاوية نم كان معاوية خيرًا منه باتفاق الملمين فإن كان يجب قتل من صعد عليه لمجرد الصعود على المنبر وحب قتل هؤلاء كلهم . ثم هذا خلاف المعلوم بالإضطرار من دين الإسلام أن مجرد صعود المنبر لا يبيح قتل مسلم وإن كان أمر بقتله لكونه تولى الامر وهو لا يصلح فيجب قتل كل من تولى الأمر بعد معاوية أفضل منه . هذا خلاف ما تواترت به السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم من نهيه عن قتل ولاة الأمور وقتالهم كما تقدم بيانه .
ثم الأمة متفقة على خلاف هذا ، فإنها لم تقتل كل من تولى أمرها ولا استحلت ذلك ) أ. هـ
وقال الحافظ ابن كثير في « البداية والنهاية » (8/91) : « وهذا الحديث كذب بلا شك ولو كان صحيحا لبادر الصحابة إلى فعل ذلك لأنهم لا تأخذهم في الله لومة لائم » .
وانظر تطهير الجنان لابن حجر الهيتمي ( 38 ) .


]كتبه وأملاه/
سعد بن ضيدان السبيعي
عضو الدعوة بوزارة الشئون الاسلامية
7/8/1425هـ-

-------------------------------------------
(1) انظر أنساب الأشراف (5/138) .
(2) انظر الميزان (2/172) .
(3) انظر أنساب الأشراف (5/136) .
(4) أحوال الرجال , ترجمة رقم (126) .
(5) الضعفاء والمتركون ترجمة رقم (552) .
(6) انظر الكامل (6/423) ، التهذيب (4/24) .
(7) تاريخ ابن معين - رواية الدارمي - (141) .
(8) تاريخ ابن معين - رواية الدوري - (4/341) .
(9) أحوال الرجال ترجمة رقم (185) .
(10) الجرح والتعديل (6/186) .
(11) الطبقات (7/252) .
(12)جامع الترمذي حديث رقم ( 2678) ( 5/46) .
(13)المغني في الضعفاء . ترجمة رقم ( 4265) .
(14) الضعفاء للعقيلي ( 3/958 ) .
(15) التهذيب ( 3/126 ) .
(16) الضعفاء والمتروكين ترجمة رقم ( 127) .
(17)التاريخ الكبير ( 2/345 ) .
(18)أحوال الرجال ( 33) .
(19) لم أجد النص في كتاب معرفة الثقات له ! و ذكره الحافظ بن حجر في التهذيب ( 2/165) .
(20) التهذيب ( 2/165) .
(21) التاريخ الكبير ( 4/84)
(22) الجرح والتعديل ( 4/169) .
(23)الضعفاء والمتروكين . ترجمة رقم ( 1487) .
(24) الثقات ( 8/278)
(25) ينظر للفائدة، كتاب التنكيل للمعلمي (1/51) .
(26) في الأصل ( لأسانيد ) وهو خطأ ! .
(27) لسان الميزان ( 2 / 93 ) .
(28) الجرح والتعديل ( 3/354) .
(29)الطبقات الكبرى ( 6/406) .
(30).الجرح والتعديل ( 3/354) .
(31)سؤالات الاجري لأبي داود ( 1/103)
(32)التهذيب ( 1/531) ، تاريخ ابن معين ( 1/104) رواية الدارمي . الكامل ( 3/35) .
(33)معرفة الثقات ( 1/321) ، الثقات لابن حبان ( 8/224) .
(34) تاريخ ابن معين ( 4/275) رواية الدوري .
(35)الضعفاء والمتروكين رقم ( 445) .
(36) المجروحين ( 2/69) .
(37) الكامل ( 5/110) .
(38) لعل الصواب ( كأنها ) !
(39)الموضوعات ( 2 / 266) ، تهذيب التهذيب ( 3 / 164 ).
(40) ابن حبان البستي .
(41) وانظر منهاج السنة النبوية ( 4 / 380 ) .

أدب الحوار
19 Oct 2008, 08:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

وقفتُ اليوم على دراسة لسند الحديث، قام بها الأستاذ الدكتور حسن بن فرحان المالكي السعودي، وذلك في كتابه مع الشيخ عبد الله السعد، أنقلها بتمامها فيما يلي:


الحديث الأول: حديث أبي سعيد: إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه.
هذا الحديث قد يظنه أكثر طلبة العلم حديثاً موضوعاً لا يعرف له إسناد مع أنه سيتبين أنه أقوى من كل الأحاديث الضعيفة التي يصححونها في فضل الرجل، وهو حديث أقل ما يقال عنه أنه حديث حسن وإلا تناقضنا وخالفنا قواعد أهل الحديث، بل هو صحيح بمجوع طرقه الآتية لكنه يبقى حديث آحاد، وقد روي بأسانيد بعضها حسن لذاته ولا ينزل الحديث بهذه الأسانيد عن رتبة الحسن عند المتشددين من المحدثين وهو مروي عن أبي سعيد الخدري وسهل بن حنيف وابن مسعود وجابر ابن عبدالله وجماعة من أهل بدر والحسن البصري مرسلاً:
أولاً: حديث أبي سعيد الخدري، وروي عنه من طريقين، أحد الطريقين يصحح به ابن تيمية منفرداً لكن في أحاديث أخرى:

الطريق الأول: أبو نضرة عن أبي سعيد:
رواه جماعة من الثقات عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري.
ولهذا متابعة من طريق عثمان بن جبلة عن عبد الملك عن أبي نضرة عن أبيه عن أبي سعيد.

أما الطريق الثانية... عن أبي سعيد:
فروي من طريق مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد.
وهذا تفصيل الحكم على هذه الأسانيد:
طريق علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد:
هذا الإسناد ضعيف لوجود علي بن زيد بن جدعان التيمي البصريوإن كان من رجال مسلم إلا أنه ضعيف ـ كما قال الحافظ في التقريب ـ ولسنا إن شاء الله ممن يأخذه الهوى إلا في طلب الحقيقة ولو كنا ممن يجامل على حساب الحقيقة لقلنا أن هذا الإسناد على شرط مسلم فرجاله رجال مسلم ومن المحدثين من يصحح ما هو دون هذا بكثير وابن تيمية ـ مع منافحته عن معاوية ـ ممن يصحح لعلي بن زيد هذا، فهذا حجة عليه.
ثم يضاف لهذا انه قد توبع علي بن زيد عن أبي نضرة برواية عبد الملك بن أبي نضرة.
فرواه ابن حبان في المجروحين (1/157) عن أحمد بن محمد الفقيه عن أبيه وعمه عن جده عن يحيى بن عثمان عن عثمان بن جبلة عن عبد الملك بن أبي نضرة عن أبيه عن أبي سعيد، وهذا الإسناد ضعيف جداً؛ فشيخ ابن حبان أحمد بن محمد بن مصعب بن بشر بن فضالة بن عبدالله بن راشد أبو بشر الفقيه متهم بالوضع وقلب الأسانيد ومثله لا يقبل لا في المتابعات ولا الشواهد.
لكن الإسناد حسن لغيره لا سيما مع الطريق الثاني وبشواهد الحديث الكثيرة التي ستأتي:
وللحديث متابعة عن أبي سعيد:
فقد روى الحديث جمع عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري.
قلت: وهذا الإسناد ضعيف جداً، فمجالد هذا توقف فيه الذهبي وقال عنه ابن حجر: (ليس بالقوي).
قلت: لو كنت مقوياً الأسانيد بالتقليد لقويته، والصواب عندي أن مجالد ضعيف جداً ورأي الشيخ في مجالد أفضل من هذا فهو ممن يقبل متابعاته.
أما أبو الوداك (جبر بن نوف) فهو ثقة صدوق من رجال مسلم وأصحاب السنن، قال عنه ابن حجر في التقريب (صدوق ربما يهم) والصواب أنه ثقة أو صدوق مطلقاً.
أقول: وعلى هذا إن كان مجالد كما يقول ابن حجر (ليس بالقوي) فهذا ضعف غير شديد يرتقي به هذا الإسناد إلى الحسن لغيره لكن الصواب عندي في مجالد أنه ضعيف جداً وقد بحثته وظهر لي ضعفه الشديد ـ إن لم أقل كذبه ـ ولا أقبل حديث مجالد لا في المتابعات ولا في الشواهد فقد جربت عليه أخطاء كثيرة أكاد أجزم بأنه يكذب، وكنت لو أريد مجرد التصحيح ـ بلا حجة ولا اقتناع ـ لاعتمدت على الذهبي والحافظ ابن حجر ولاستطعت بهذا الاعتماد أن أقول: الإسناد الأول حسن والثاني حسن لغيره لكن الصواب أن الأول ضعيف لذاته حسن لغيره ـ مما سيأتي ـ أما هذا الإسناد إسناد مجالد فهو ضعيف جداً، والحديث قوي بطرق أخرى ستأتي.

ثانياً: حديث ابن مسعود: إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه
والإسناد ـ إلى ابن مسعود ـ قوي:
وقد روي عنه الحديث: ((إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه)) من طريق عاصم ابن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبدالله بن مسعود، وروي عن عاصم من أربع طرق:

الطريق الأول: رواه ابن حبان في المجروحين (2/172) قال: أخبرنا الطبري عن محمد بن صالح ثنا عباد يعقوب الرواجني عن شريك عن عاصم عن زر عن عبدالله.

أقول: هذا الإسناد حسن فعباد بن يعقوب من رجال البخاري وهو ثقة شيعي (والتشيع مع الصدق ليس جرحاً -كما قرر الشيخ السعد نفسه- وقد توبع) وشريك صدوق ـ وقد توبع ـ وكذلك عاصم صدوق أما زر بن حبيش فثقة جليل وابن مسعود صحابي كبير.

الطريق الثاني والثالث: رواها الحكم بن ظهير عن عاصم بن أبي النجود عن زر ابن حبيش عن عبدالله بن مسعود فذكره.

أقول: الإسناد ضعيف جداً لوجود الحكم بن ظهير (متروك ورمي بالرفض) أما عاصم فصدوق وزر بن حبيش ثقة وابن مسعود صحابي كبير.

لكن الحكم هذا قد توبع من شريك وسلام أبي المنذر (وهو الطريق الثالث) فأصبح الحديث حسناً بهذا الطريق، ولو لم يتابع الحكم لكان الإسناد ضعيفاً جداً.

تنبيه مهم: ينبغي التنبيه إلى أن كثيراً من التضعيفات التي لحقت الشيعة الأوائل كانت بسبب روايتهم هذه الأحاديث الثابتة التي أصبحت غريبة عند العلماء المرضي عنهم من السلطات في عهد الدولتين الأموية والعباسية، أما في عهد الدولة الأموية فواضح سبب منع مثل هذه الأحاديث وأما في عهد الدولة العباسية فإن رواة هذه الأحاديث غالباً يكونون من أنصار آل علي في الثورات على العباسيين فلذلك يهم الدولة العباسية ألا يخرج من هؤلاء قدوة تزحف خلفه الجماهير؛ أو تثق في فتواه إذا أفتى بالخروج مع الثائرين من آل علي.

ثالثاً: حديث جابر بن عبدالله
روى سفيان بن محمد الفزاري عن منصور بن سلمة (ولا بأس بمنصور) عن سليمان بن بلال (ثقة) عن جعفر بن محمد (وهو ثقة) عن أبيه (ثقة) عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه مرفوعاً (إذا رأيتم فلاناً .
قلت: هذا الإسناد ضعيف جداً لوجود سفيان بن محمد.

رابعاً: حديث سهل بن حنيف
وسنده حسن:رواه ابن عدي (6/112) قال: حدثنا علي بن سعيد حدثنا الحسين ابن عيسى الرازي حدثنا سلمة بن الفضل ثنا حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((إذا رأيتم فلاناً على المنبر فاقتلوه)).
أقول: الإسناد حسن؛ رجاله ثقات إلا ابن إسحاق صدوق وهو من كبار علماء المغازي ومن رجال مسلم والسنن الأربعة.
أما شيخه محمد بن إبراهيم التيمي فهو ثقة من رجال الجماعة وشيخه أبو أمامة ابن سهل بن حنيف فمعدود في الصحابة فالإسناد أقل أحواله الحسن، وقد يعكر عليه عنعنة ابن إسحاق لكن مسلم قبل عنعنات ابن إسحاق في صحيحه.
أما تلميذ ابن إسحاق فهو راويته سلمة بن الفضل الأبرش فهو (صدوق كثير الخطأ) لكن العلماء قبلوا روايته عن ابن إسحاق ومنها كتب السيرة التي رواها عن شيخه ابن إسحاق فهو من المختصين به، حتى قال جرير بن عبد الحميد: (ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل إذن فإن كان يخطئ كثيراً فهو في غير أحاديثه عن ابن إسحاق.
أما تلميذ الأبرش فهو الحسين بن عيسى بن ميسرة الرازي الحارثي (صدوق، وتلميذه علي بن سعيد شيخ ابن عدي إن كان العسكري فهو ثقة وإن كان الرملي ففيه ضعف وقد قال فيه الذهبي (الحافظ البارع)، لا سيما والآخذ عنه هو ابن عدي وهو من المتثبتين في الأخذ.

أقول: فالحديث حسن الإسناد ويصبح الحديث صحيحاً لغيره بهذا الإسناد إن شاء الله، خاصة وأن له شواهد بعضها حسن الإسناد لذاته كما في حديث ابن مسعود. وهو أقوى من حديث ابن أبي عميرة.

انتهى بنصه من المصدر المذكور.. وسوف أتفرغ للنظر في النقل الذي جاء به الأخ عمر..

والحمد لله أولاً وآخراً.

أدب الحوار
19 Oct 2008, 08:59 PM
تضحكني دوماً أساليب الرافضة في دراسة أحاديث السنة
يختلط فيها الجهل بقواعد وأبجديات مصطلح الحديث مع التحريف والتزييف
وعموماً ..
هذه دراسة حديثية مستفضية مستوفية لهذا الحديث للفاضل سعد بن ضيدان السبيعي



أولاً: الضحك من غير سبب هو من قلة الأدب في عرف أهل الأدب. ووجود الجهل والتحريف والتزييف (على فرض صدق الدعوى) ، ليس من دواعي الضحك.

ثانياً: نطالبك بذكر النقطة التي تبين جهل أدب الحوار في هذا الموضوع بصورة محددة، ومن غير لف ودوران، وإلا فأنت كاذب في دعواك.

ثالثاً: نطالبك بذكر الموضع الذي قام فيه أدب الحوار بالتحريف، وإلا فأنت كاذب في دعواك.

رابعاً: سأتفرغ - إن شاء الله تعالى - لقراءة ما قمتَ بنقله، وأذكر بالنحو المناسب تعليقي عليه.

السيد الحسيني
20 Oct 2008, 09:14 AM
خلاصة ما في الموضوع، أن هذا الحديث بكل طرقه لا يرتقي إلى مستوى ما ذكره الأخ أدب الحوار ونطالبه بالتجرد للحق، وترك المراوغة، ونشكر الأخ عمر على هذا النقل الطيب والدراسة المستفيضة لطرق هذا الحديث من الناحية المتنية والسندية، فقد كفانا مؤونة بحثه فجزاه الله خيرا .

وإذا صححه أدب الحوار فيلزمه أن يحكم على الصحابة الذين عاشوا في زمن معاوية رضي الله عنه بالجبن والخور، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا قال قولا وصح ذلك القول عنه فقوله حق، وثمرته حدوث ما قال في الواقع، لأنه (لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى).

والصحابة الذين عاشوا في زمن معاوية رضي الله عنه كثيرون منهم من آل البيت كالحسن والحسين وابن عباس ومن غيرآل البيت جابر وأبي سعيد وأبي الطفيل، وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وأبي هريرة وأنس وغيرهم كثير، فهل يعقل أن يتواطؤا كلهم على عدم تنفيذ أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين رأو معاوية على المنبر ثم لم يقتلوه.
مع العلم أن هذا الحديث أتى بصيغة الإنشاء لا الخبر وهذه الصيغة صيغة أمر، وصيغة الأمر تقتضي الوجوب، والتخلف عن مقتضى هذا الصيغة أثم، ولا يمكن أن نصرفه من الوجوب إلى الندب أو غير ذلك إلا بقرينة، والقرينة متخلفة هنا، فليس لنا إلا أن نقول أن هذا الأمر يقتضي الوجوب، فإذا كان الأمر كذلك لزم أدب الحوار بتأثيم من يريد الدفاع عنهم، لسكوتهم وعدم قتل معاوية.

ومما نعلمه عن الصحابة رضوان الله عليهم أنهم بايعوا رسول الله صلى الله عيله وآله وسلم على أن يقولوا كلمة الحق لا بخافون في الله عن النطق بها لومة لائم،
ومن رواة هذا الحديث أبي سعيد رضي الله عنه، وهو يعتبر من أشد الناس عملا بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد ورد عنه أنه لما صلى إلى أحد من الناس فأراد غلاما أن يجتاز بين يديه فدفعه، ثم عاد فدفعه، فشكاه هذا الغلام إلى مروان، فلما دخل عليه أبو سعيد ذكر له حديث أن من مر بين يدي المصلي فليقاتله فإنما هو شيطان" فكيف سيرى أبو سعيد معاوية على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب وقد أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتله إذا رأي في ذلك المكان، ثم إذا به لم يفعل ولم يطبق ما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بينما يدفع أحد المارين بين يديه حت أو شك أن يقع على الأرض من شدة الدفع، ولم يسل سيفه ويقتل معاوية رضي الله عن الصحابة أجمعين .
ومن هنا أنصح أدب الحوار إلى قبول ما أدلاه به عمر وغيره ممن كتب في هذا الموضوع، ولا داعي إلى تضخيم هذا الحديث إلا بحق يستحق الكلام والولوج فيه.
والله أعلم

عمـــــر
22 Oct 2008, 01:26 PM
أولاً: الضحك من غير سبب هو من قلة الأدب في عرف أهل الأدب. ووجود الجهل والتحريف والتزييف (على فرض صدق الدعوى) ، ليس من دواعي الضحك.
ثانياً: نطالبك بذكر النقطة التي تبين جهل أدب الحوار في هذا الموضوع بصورة محددة، ومن غير لف ودوران، وإلا فأنت كاذب في دعواك.
ثالثاً: نطالبك بذكر الموضع الذي قام فيه أدب الحوار بالتحريف، وإلا فأنت كاذب في دعواك.
رابعاً: سأتفرغ - إن شاء الله تعالى - لقراءة ما قمتَ بنقله، وأذكر بالنحو المناسب تعليقي عليه.
فعلاً .. الضحك من دون سبب ليس من الأدب .. ولكن في هذا الموضوع يكاد السبب ينطق ..
والضحك ليس لأجل الجهل والتحريف ( وإن كانت محاولات الجاهل فرض جهله على العلم من المضحكات ) وشر البلية ما يضحك ..
الضحك لأجل الجهد المبذول والمغلف بالجهل والتحريف والتزييف لمحاولة إثبات حديث محله مزبلة المتساقطات ولا كرامه آملاً من يفعل ذلك أن تنطلي مخالفة قواعد مصطلح الحديث وأبجدياته في التغرير بأحد أو إثبات أنهم على شيء .. ولا يتعدى ذلك الوهم

يكفي تحريف وتزييف محاولتك إثبات عدالة رجال حديث ساقطين ومحاولة توثيق المتردية والنطيحة وما أكل السبع منهم ...
معتمداً في ذلك على ضيف قنواتكم المستديم الكذاب السارق حسن المالكي .. الذي أثبت العلماء كالشنقيطي جهله بعلم الحديث وتطفله المضحك عليه
...
على العموم لقد نقلنا إليك دراسة مستفيضة حوت كل جوانب الحديث الساقط الذي تحاول يائساً ترميمه ..
وبانتظار تعليقك للتعليق عليه
والله المستعان

عمـــــر
22 Oct 2008, 01:31 PM
وإذا صححه أدب الحوار فيلزمه أن يحكم على الصحابة الذين عاشوا في زمن معاوية رضي الله عنه بالجبن والخور، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا قال قولا وصح ذلك القول عنه فقوله حق، وثمرته حدوث ما قال في الواقع، لأنه (لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى).
والصحابة الذين عاشوا في زمن معاوية رضي الله عنه كثيرون منهم من آل البيت كالحسن والحسين وابن عباس ومن غيرآل البيت جابر وأبي سعيد وأبي الطفيل، وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وأبي هريرة وأنس وغيرهم كثير، فهل يعقل أن يتواطؤا كلهم على عدم تنفيذ أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين رأو معاوية على المنبر ثم لم يقتلوه.
مع العلم أن هذا الحديث أتى بصيغة الإنشاء لا الخبر وهذه الصيغة صيغة أمر، وصيغة الأمر تقتضي الوجوب، والتخلف عن مقتضى هذا الصيغة أثم، ولا يمكن أن نصرفه من الوجوب إلى الندب أو غير ذلك إلا بقرينة، والقرينة متخلفة هنا، فليس لنا إلا أن نقول أن هذا الأمر يقتضي الوجوب، فإذا كان الأمر كذلك لزم أدب الحوار بتأثيم من يريد الدفاع عنهم، لسكوتهم وعدم قتل معاوية.
ومما نعلمه عن الصحابة رضوان الله عليهم أنهم بايعوا رسول الله صلى الله عيله وآله وسلم على أن يقولوا كلمة الحق لا بخافون في الله عن النطق بها لومة لائم،



أحسن الله إليك ورفع قدرك

أضف إلى ذلك في حالة التسليم خيانة الحسن لله ورسوله ودينه

إذا كيف يسلم أمر الأمة على عظمها لشخص أمر الرسول بقتله

هذا إذا ما تجاهلنا كلام الحسين وبن عباس وغيرهم في مدح والثناء على المأمور بقتله

الصارم المسلول
22 Oct 2008, 07:28 PM
ما لا لهولاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا
ما صنع بكم معاوية حتى يلفق به هذا الحديث ظناً منكم انكم ادخلتموه في ورطة !
ااتسائل لماذا لفق هذا الحديث المختلق
لانه مادام امكن اهل السنة ان يؤولوا المطاعن التي جاءت في معاوية
كان لازما على الفئة التي ابر مت معاداته من ايجاد حديث ينص على على وجوب قتله ودسه في الجتمع الاتسلامي
ولم يجد مكان الملفق لهذه اللرواية احسن من منبر رسول لقتل معاوية ليعطي الموضوع زخم اعلامي في امة الاسلام
ولكي يعلم ان هذا كذب اعلامي وتلفيق صحفي ان النبي لو قاله لغير هذا الحديث مسار االتاريخ ولتواطئت الفرق بنقله
فالمسة الاعلامية ظاهرة في هذا الحديث الختلق ومن له مسكة عقل لا يمكن ان تفوته هذه الناحية
والاعلام الشيعي كان متواجد وللأسف كان القائمين عليه اكثر دجاجلة التاريخ دساً وتزويرا كما بين ذلك الشيعي المعاصر معروف الحسني
وقد تعرق دجلهم في كتب المسلمين ودسهم على الثقات وتدليسهم
ولكن كان ربك بالمرصاد
فقيض علماء ينفون عنه انتحال المبطلين
ولو تفكر ادب الحوار قليلاً في هذا الحديث وترك التأثر المذهبي لتبين له سقوط هذه الرواية اذا اوقفها على التحليل المنطفي وابتعد عن التأثر االتقليدي الدنميكي الألي.
ولو عاش المرء حياة قصيرة بعيدة عن المتأثرات الالية التقليدية لعرف ماذا يأخذ وما الذي يقدمه

الحسني الحسيني
17 Nov 2008, 02:01 AM
أحسنت أخي الكريم الفاضل أدب الحوار

موضوعكم الجميل القوي المتين الرصين هذا دفعني للمشاركة هذه


سأعود لأثري الوضوع بإذن الله تعالى

ونثبت كون الحديث من الأحاديث التي تستقيم سنداً ومتناً لكنها لاتستقيم معتقداً !!


أكرر شكري وتقديري وبارك الله فيكم على هكذا بحث مفيد

أدب الحوار
23 Dec 2008, 07:36 AM
أحسنت أخي الكريم الفاضل أدب الحوار
موضوعكم الجميل القوي المتين الرصين هذا دفعني للمشاركة هذه
سأعود لأثري الوضوع بإذن الله تعالى
ونثبت كون الحديث من الأحاديث التي تستقيم سنداً ومتناً لكنها لاتستقيم معتقداً !!
أكرر شكري وتقديري وبارك الله فيكم على هكذا بحث مفيد


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين


مرحباً بك يا سيدي الكريم.. والحمد لله الذي جعل بين الناس منصفين.. وفي انتظار توضيحك لما رميت إليه بقول أنه لا يستقيم معتقداً..

أما بالنسبة إلى تعليقات الإخوة، لا سيما عمر، فلا أرى فيها إلا تجاهلاً للموضوع، حيث تركوا موضوعي فلم ينتقدوه حيث لم يبينوا وجه الخلل في تصحيحي للحديث، وذهبوا يردون (عن طريق النسخ واللصق) بمقالات تتجاهل الوجوه التي ذكرتها في مقالي، وتتعمد الرؤية الآحادية إلى الرجال، وتهمل النظرة الاعتضادية..

وأما أصحاب الكلام الانشائي الذي لا يسمن ولا يغني، فنترك لهم المجال لينفسوا عن عقدهم كما يحلو لهم..

ولا أزال أعتقد بصحة الحديث النبوي الشريف.

ابن الوزير
23 Dec 2008, 08:17 AM
الأخ / أدب الحوار

أهلاً بك بعد الغيبة الطويلة..

أرى أن تحدّد النقاط الفارقة بين موضوعك والبحث المنقول حول الحديث ثم يجري النقاش بينكم حولها فقط.

أدب الحوار
23 Dec 2008, 08:43 AM
شكراً عزيزي المشرف..

و لا داعي لأن تحملني مشقة المقارنة، مع ضيق وقتي، والأولى أن يقوم الناقد لموضوعي ببيان نقطة الخلل بدقة؛ حتى نعرف الحق من الباطل..

وأما أن يقوم الآخرون بالنسخ واللصق، ثم أتحمل أنا مشقة نقد منسوخهم، فهذا يبدو كالأكل من القفى..

شكراً لكم..

عمـــــر
27 Dec 2008, 01:13 AM
من يقف على كلام أدب الحوار يظن أنه جلس أمام الكيبورد وقام بكتابة الموضوع من فوره

ولن يجول بمخيلته أنه نسخه من منتديات الرفض وألصقه هنا حرفاً حرفاً

على الاقل نحن ذكرنا مصدر ما قمنا بنقله من رد على شبهه وذكرنا إسم من قام بجهد الرد وتبيان مكانة تلك الاحاديث الساقطة

أما هو فلم يفعل

...

على العموم ليرتب أدب الحوار أحاديث شبهته ويوردها حديث حديث كل حسب روايته ( يتعلم أبجديات تمحيص الاحاديث )

وسنقوم بالرد على كل ما سيطرحه عندها

أبو إبراهيم
28 Dec 2008, 12:14 PM
أخي الكريم / عمر

لكي نستفيد من بحثكم حول الحديث، فأظن أن الأخ أدب الحوار لم يتطرق لجميع الأسانيد وإنما اعتمد على البعض فقط مما يراه صحيحاً.

لذا أرجو أن تناقش الأسانيد التي ذكرها في موضوعه فقط.

وجزاك الله خيراً.

القاسم
31 Dec 2008, 09:19 PM
أخطأ أدب الحوار في كثير مما قرر في الحكم على الرواة والروايات، فما كان في سنده ضعف شديد فهو عنده ضعف يسير، والذي في سنده عدة علل يشهد له ما في سنده كذاب ونحو ذلك، وقد تطرق الإخوة المشاركون لكثير من هذه الطرق، وبقي أن أشارك بهذه المشاركة، مع إعراضي عن أسانيد فيها كلام شديد قد بينه غيري.
ذكر أدب الحوار روايتين للبلاذري.

الرواية الأولى:
في أنساب الأشراف (5/130) برقم (378) :
حدثني إبراهيم بن العلاف البصري قال، سمعت سلاماً أبا المنذر يقول: قال عاصم بن بهدلة حدثني زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا رأيتم معاوية بن أبي سفيان يخطب على المنبر فاضربوا عنقه" .

وحاول أن يغطي حال إبراهيم بن الحسن العلاف بأن ابن حبان ذكره في الثقات
فأقول: العلاف هذا لا ينفعه انفراد ابن حبان بالتنصيص على عدالته كما هو معروف عند أهل الفن، كيف وابن حبان لم ينص على تعديله، إنما ذكره مجرد ذكر في كتابه.
وفي هذا يقول صاحب كتاب إقامة البرهان ( لقد جمع ابن حبان في كتابه "الثقات" بين الثقات من الأئمة والحفاظ الكبار وبين الضعفاء والمجهولين، بل أدخل فيه نفراً من الوضاعين والكذابين عالماً بهم، ولم يقتصر في الكتاب على الرواة الذين هم على شرطه، حتى بدا الكتاب وكأنه ألف ليكون تاريخاً جامعاً لا يختص بنوع معين من الرواة.
فقد يذكر الراوي في هذا الكتاب و ينص على ثقته، أو يذكره ويسكت عنه... لكن يعود فيناقض نفسه ويذكر الراوي في كتابه الآخر " المجروحين" فيجرحه جرحاً شديداً، وقد يذكر الراوي في الكتابين لتردده في أمره ولا يقطع فيه بشيء) ثم ذكر أمثلة تدل على ما قاله.
وعليه فلا ينفع الاعتماد في توثيق الراوي على من ذكره ابن حبان مجرد ذكر في كتابه الثقات.
قال العلامة المعلمي رحمه الله في حاشية الفوائد المجموعة صـ492 ( وذكر ابن حبان للرجل في ثقاته وإخراجه له في صحيحه لا يخرجه عن جهالة الحال ..)
وإذ قد تبين بما سبق أن إبراهيم العلاف مجهول فترد روايته عند المحدثين.

الرواية الثانية:قال البلاذري في أنساب الأشراف (5/128) :
حدثنا يوسف بن موسى وأبو موسى إسحاق الفروي ، قالا : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، حدثنا إسماعيل والأعمش ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه"، فتركوا أمره فلم يفلحوا ولم ينجحوا.

أولاً: هذا السند كوفي والأعمش وأهل الكوفة أنكروا هذا الحديث وإنما كانوا يروونه على جهة التعجب لا التدين، لمعرفتهم أنه من الكذب.
قال الإمام البخاري رحمه الله في التاريخ:
قال أبو بكر بن عياش عن الأعمش أنه قال : نستغفر الله من أشياء كنا نرويها على وجه التعجب اتخذوها ديناً وقد أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم معاوية أميراً في زمان عمر وبعد ذلك عشر سنين فلم يقم إليه أحد فيقتله.

قال البخاري : وهذا مما يدل على هذه الأحاديث أن ليس لها أصول ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم خبره على هذا النحو في أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ...

ثانياً: في هذا الإسناد عنعنة المدلسين وإرسال الحسن البصري.

ثالثاً: للفائدة أخطأ أدب الحوار حينما جعل الفروي هو الخطمي فقال: وأبو موسى إسحاق، أحسبه: إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصارى الخطمى ، أبو موسى المدنى ...
والذي توصلت إليه أن إسحاق الفروي هو إسحاق بن محمد بن إسماعيل الفروي المدني الأموي(226هـ) وكنيته التي في الكتب هي أبو يعقوب، أما البلاذري فيقول في كتابه: أبو موسى إسحاق الفروي، فإن كانت نسخة الأنساب مضبوطة فلتعتمد كنيته من كتب التراجم لإطباقها على أن كنيته أبو يعقوب.
وإن لم تكن مضبوطة فإن أبا موسى الفروي ليس إسحاق بل هارون بن موسى الفروي المدني ت (253هـ) وهو يروي عن إسحاق الفروي.
وتوضع ههنا تساؤلات:
هل هذا من أخطاء البلاذري، سيما وقد كرره بهذه الكنية في غير موضع؟
أم أن في الإسناد سقطا فيكون أبو موسى عن إسحاق الفروي؟
الذي ظهر لي أن البلاذري إنما أخطأ في الكنية والله أعلم.

ـ وللفائدة أيضاً فالبلاذري كان ممن يثني على الخلفاء العباسيين ويصف دولتهم بالمباركة، ولم يترحم على الأمويين بمن فيهم معاوية رضي الله عنه سوى عمر بن عبد العزيز كما في كتابه الفتوح أفاد هذا الدكتور السلمي في كتابه منهج كتابة التاريخ الإسلامي.

رابعاً أما قول أدب الحوار: وقد يُشكك في سماع إسماعيل والأعمش من الحسن البصري.. فنستشهد لصحة نسبة الرواية إلى البصري بوجه آخر
وأورد الرواية التي عند ابن عدي في الكامل من طريق عمرو بن عبيد.
فإنه قد نقل عن ابن حجر أن عمرو بن عبيد متهم بالكذب فكيف تقوي الرواية السابقة؟ وهل الكذب يتقوى بالكذب؟؟

مهم : وهذا الإعلال للروايتين عند المحدثين ليس إلا نافلة بعد أن نص أئمة هذا الشأن على أن الحديث مكذوب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أصله ، وإن كانت له أكثر من طريق، وإن كان ظاهر السند الصحة، فإن ما صدر من أهل الفن بلا مخالف لهم نعلمه في بيان كذب الحديث ذاته لا في طريق معينة يكفي عن هذه المشاركة.

الشريف الحسني
31 Dec 2008, 09:50 PM
قال الإمام البخاري رحمه الله في التاريخ:
قال أبو بكر بن عياش عن الأعمش أنه قال : نستغفر الله من أشياء كنا نرويها على وجه التعجب اتخذوها ديناً وقد أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم معاوية أميراً في زمان عمر وبعد ذلك عشر سنين فلم يقم إليه أحد فيقتله.
ما اجمل هذه الفائدة في الموضوع
استاذي القاسم ابدعت في الموضوع
هكذا اهل العلم يتكلمون
اشكر لك هذا الجهد وبارك الله فيكم وفي علمكم

ابن الوزير
01 Jan 2009, 12:24 PM
جزاكم الله خيراً أستاذي الكريم القاسم

وأحب أن أضيف أن البلاذري لم ينص أحدٌ من أئمة الجرح والتعديل على توثيقه.
وبإثباتكم لجهالة العلّاف ينهدم ما بناه الأخ أدب الحوار في تقوية المرفوع..

وعلى كلٍّ؛ فأرجو أن يكون بحثكم الأخير قد وافق مطلبه، لذا فنحن في انتظار جوابه..

الشريف الحسني
01 Jan 2009, 07:15 PM
عذراً سيدي ابن الوزير لقد فال الامام ابن عساكر عن كتب
هذا الاديب البلاذري

كما جاء في البداية والنهاية - (ج 11 / ص 75)
قال ابن عساكر:كان أديبا ظهرت له كتب جياد..)

وكما في تاريخ دمشق - (ج 6 / ص 75)
(بلغني أن البلاذري كان أديبا رواية له كتب جياد)

وفال عنه ياقوت الحموي كما في معجم الأدباء - (ج 1 / ص 202)
(وكان أحمد بن يحيى بن جابر، عالماً فاضلاً، شاعراً، راوية نسابة، متقناً، )

الشريف الحسني
01 Jan 2009, 08:22 PM
زد على ما سبق ماجاء نصه في فتح الباري لابن حجر - (ج 6 / ص 69)
وَبِهِ جَزَمَ الْبَلَاذِرِيّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْل الْعِلْم بِالْأَخْبَارِ ،

وفي تاريخ الإسلام للذهبي - (ج 5 / ص 112)

267 - أحمد بن يحيى بن جابر البلاذريّ البغدادي! الكاتب. أبو بكر الأديب، صاحب التّصانيف.
سمع: عبد الله بن صالح العجليّ، وعفَّان، وهوذة، وابن الحسن المدائنيّ، وهشام بن عمّار، وخلف بن هشام، وشيبان بن فرُّوج، وأبا عبيد، وعليّ بن المدينيّ، وجماعة.
وجالس المتوكّل ونادمه.
وروى عنه: يحيى بن النَّديم، وأحمد بن عمّار، وجعفر بن قدامة، ويعقوب بن نعيم قرقار، وعبد الله بن أبي سعيد الورّاق.
قال عبد الله بن أحمد بن أبي طاهر: والبلاذريّ بغداديّ كاتب، شاعر راوية. أحد البلغاء. كان جدّه جابر يكتب للخطيب بمصر. وله كتب جياد.
وهو صاحب كتاب البلدان، صنَّفه وأحسن تصنيفه.

وفي الأنساب للسمعاني - (ج 1 / ص 6)
أنساب الاشراف: لابي الحسن أحمد بن يحيى البلاذري المتوفي سنة 279 ه وهو كتاب كبير كثير الفائدة كتب منه عشرين مجلدا ولم يتم.
بهذا يتبين قوة الرجل وان اصابته لذعة جنون في اخر عمره وشكراً
اما استشهادات العلماء بقوله فكثيرة مما يدل على اعتماده في علم الاخبار

ابن الوزير
03 Jan 2009, 08:17 AM
أخي الكريم الشريف الحسني

لاحظ أن جميع ما نقلتَه ليس فيه تصريحٌ بوثاقته، وهو ما قصدتُه من كلامي السابق.
ووصف كتبه بالجياد، ووصفه بالعلم، والاستشهاد بما يرويه في التاريخ ليس توثيقاً صريحاً كما تعلم.

الشريف الحسني
03 Jan 2009, 12:02 PM
اشكرك سيدي
الا ان قول ياقوت الحموي توثيق له حيث قال
كما في معجم الأدباء - (ج 1 / ص 202)
(وكان أحمد بن يحيى بن جابر، عالماً فاضلاً، شاعراً، راوية نسابة، متقناً، )
وهذه من صيغ التوثيق
شكراً سيدي

ابن الوزير
03 Jan 2009, 12:13 PM
أخي الكريم:

- ما هي منزلة ياقوت الحموي في اعتمادية الجرح والتعديل؟

- ولماذا لا يكون المقصود بالاتقان هو الإجادة في الشعر والأدب ومعرفة الأنساب لا الحفظ للحديث؟

القاسم
05 Jan 2009, 07:56 PM
منا قشة حسن فرحان المالكي في تصحيحه حديث: (إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه)

الحديث الأول: حديث أبي سعيد:

نص المالكي نفسه أنه ضعيف لذاته بطريقيه لأن الأولى فيها راو ضعيف وهو علي بن زيد والطريق الثانية فيها كذاب. ومتابعة في سندها مجالد وهو ضعيف جدا عند المالكي وهو كما قال.

الحديث الثاني: حديث ابن مسعود:

الطريق الأول: رواه ابن حبان في المجروحين (2/172) قال: أخبرنا الطبري عن محمد بن صالح ثنا عباد يعقوب الرواجني عن شريك عن عاصم عن زر عن عبدالله.

قال المالكي أقول: هذا الإسناد حسن فعباد بن يعقوب من رجال البخاري وهو ثقة شيعي (والتشيع مع الصدق ليس جرحاً -كما قرر الشيخ السعد نفسه- وقد توبع) وشريك صدوق ـ وقد توبع ـ وكذلك عاصم صدوق أما زر بن حبيش فثقة جليل وابن مسعود صحابي كبير.

التعليق على كلام المالكي:
ذكر المالكي لهذا الحديث ثلاث طرق:
الطريق الأولى إسناد ابن حبان في المجروحين:
وهذا الإسناد الذي حسنه المالكي قد سبق الكلام في بعض رواته، وأضيف هنا الكلام على حال شيخ ابن حبان وهو الطبري واسمه محمد بن صالح وشيخه في هذا الإسناد محمد بن صالح ولم يرو ابن حبان في صحيحه من طريق شيخة الطبري ( محمد بن صالح)، بل لم يذكره حتى في كتابه الثقات، مع أنه أدخل فيه كثيراً من المتكلم فيهم، إنما روى عنه في كتابه المجروحين
وقد قال ابن حجر في لسان الميزان - (ج 2 / ص 400):
محمد بن صالح الطبري عن أبي كريب روى عنه أهل همذان ليس بذاك اتهم بالكذب وكان مخلطاً وله رحلة وحفظ انتهى وذكره شيرويه في طبقات همذان وكناه أبا الحسن ونقل عن أبي جعفر الصفار أنه انكشف أمره بالري وكان ابن أبي حاتم أكرمه ثم أظهر أمره فأخرج من الري وساءت حاله روى عن بندار وغيره روى عنه علي بن الحسن بن الربيع وغيره.اهـ

الطريق الثاني والثالث: رواها الحكم بن ظهير عن عاصم بن أبي النجود عن زر ابن حبيش عن عبدالله بن مسعود فذكره.

قال المالكي أقول: الإسناد ضعيف جداً لوجود الحكم بن ظهير (متروك ورمي بالرفض لكن الحكم هذا قد توبع من شريك وسلام أبي المنذر (وهو الطريق الثالث) فأصبح الحديث حسناً بهذا الطريق، ولو لم يتابع الحكم لكان الإسناد ضعيفاً جداً.

التعليق على كلام المالكي:
بأنه سبق أن في إسناد رواية شريك محمد بن صالح الطبري وهو متهم بالكذب، أما متابعة سلام أبي المنذر وهي التي عند البلاذري فإنها من طريق إبراهيم العلاف وهو مجهول، وعاصم بن بهدلة على فرض صحة السند إليه في روايته للحديث كلام، فكيف تكون هذه متابعات تجعل الحديث حسنا وإسناد المتابعة لم يثبت ؟؟

الحديث الثالث: حديث جابر بن عبدالله:
روى سفيان بن محمد الفزاري عن منصور بن سلمة (ولا بأس بمنصور) عن سليمان بن بلال (ثقة) عن جعفر بن محمد (وهو ثقة) عن أبيه (ثقة) عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه مرفوعاً (إذا رأيتم فلاناً .
قال المالكي: قلت: هذا الإسناد ضعيف جداً لوجود سفيان بن محمد.
لا تعليق.

الحديث الرابع: حديث سهل بن حنيف:
وسنده حسن:رواه ابن عدي (6/112) قال: حدثنا علي بن سعيد حدثنا الحسين ابن عيسى الرازي حدثنا سلمة بن الفضل ثنا حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((إذا رأيتم فلاناً على المنبر فاقتلوه)).
أقول: الإسناد حسن؛ رجاله ثقات إلا ابن إسحاق صدوق وهو من كبار علماء المغازي ومن رجال مسلم والسنن الأربعة.
أما شيخه محمد بن إبراهيم التيمي فهو ثقة من رجال الجماعة وشيخه أبو أمامة ابن سهل بن حنيف فمعدود في الصحابة فالإسناد أقل أحواله الحسن، وقد يعكر عليه عنعنة ابن إسحاق لكن مسلم قبل عنعنات ابن إسحاق في صحيحه.
أما تلميذ ابن إسحاق فهو راويته سلمة بن الفضل الأبرش فهو (صدوق كثير الخطأ) لكن العلماء قبلوا روايته عن ابن إسحاق ومنها كتب السيرة التي رواها عن شيخه ابن إسحاق فهو من المختصين به، حتى قال جرير بن عبد الحميد: (ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل إذن فإن كان يخطئ كثيراً فهو في غير أحاديثه عن ابن إسحاق.
أما تلميذ الأبرش فهو الحسين بن عيسى بن ميسرة الرازي الحارثي (صدوق، وتلميذه علي بن سعيد شيخ ابن عدي إن كان العسكري فهو ثقة وإن كان الرملي ففيه ضعف وقد قال فيه الذهبي (الحافظ البارع)، لا سيما والآخذ عنه هو ابن عدي وهو من المتثبتين في الأخذ.

أقول: فالحديث حسن الإسناد ويصبح الحديث صحيحاً لغيره بهذا الإسناد إن شاء الله، خاصة وأن له شواهد بعضها حسن الإسناد لذاته كما في حديث ابن مسعود. وهو أقوى من حديث ابن أبي عميرة.

التعليق على كلام المالكي:

للإمام ابن عدي في الكامل حسب البحث الالكتروني شيخان باسم علي بن سعيد.

أحدهما: علي بن سعيد بن مسروق الكندي إن ذكره ابن عدي يلقبه بالمسروقي. أو يذكر جده مسروقاً وهو صدوق عند ابن أبي حاتم ووثقه النسائي والحضرمي.

والآخر: هو علي بن سعيد بن بشير الرازي وجرت عادت ابن عدي أن يذكره باسمه واسم أبيه فقط وقد يذكر اسم جده أو لقبه ( الرازي ) أحياناً.

وعليه فشيخ ابن عدي في إسناد هذا الحديث المفترى في ذم معاوية هو الرازي وليس هو العسكري ولا الرملي كما نقله أدب الحوار عن المالكي، وإنما ذكرت هذا للفائدة العلمية، وإني لأتعجب من جعل المالكي هذا الإسناد حسناً مع تنصيصه بأنه متردد فيه هل هو الثقة أو الضعيف؟!

وحال علي بن سعيد الرازي شيخ ابن عدي مع حفظه مختلف فيه وأنا ألخصه كالآتي:

الرأي الأول رأي من يثنون عليه: كان عبدان الجواليقي يعظمه، و قال ابن أبي خيثمة: عشت إلى زمان أسأل عن مثله؟ وقال مسلمة: كان ثقة عالما بالحديث.

الرأي الثاني رأي من يجرحه: قال ابن يونس في تاريخه: كان يحفظ ويفهم تكلموا فيه وكان من المحدثين الأجلاء وكان يصحب السلطان ويلي بعض العمالات.
وقد حاول ابن حجر في الميزان أن يجعل كلامهم فيه من جهة دخوله في أعمال السلطان، لكن يشكل عليه:
أن الإمام الدار قطني قال ليس في حديثه بذاك فجعل الكلام في حديثه، فقد قال له السهمي كيف هو في الحديث قال الدار قطني: حدث بأحاديث لم يتابع عليها ثم قال: نفسي منه وقد تكلم فيه أصحابنا بمصر وأشار بيده وقال هو كذا وكذا ونفض بيده يقول ليس بثقة.
وقال عبد الغني بن سعيد: كان أبو نصر الباوردي يدلسه ـ أي يدلس علي بن سعيد ـ فيقول حدثنا عبيد بن سعيد وهو إنما سماه عبد الرحمن بن أبي علي.
قلت: فلا يدلسه إلا لشيء.
وقد ذكر الألباني أن الذهبي ذكره في كتابه الضعفاء ـ مع أنه وصفه في النبلاء بالحافظ البارع ـ واحتج بكلام الدار قطني، وإن كان الألباني اختلف رأيه فيه. وقد ضعف الهيثمي بعض الأحاديث بسببه.
انظر لسان الميزان (ج 2 / ص 203ـ 204) والسلسلة الضعيفة رقم 2309

والذي ترجح لي أن في الإسناد عدة علل:
الأولى: علي بن سعيد الرازي شيخ ابن عدي يعتبر به إن لم ينفرد أو يروي منكرا أو مكذوبا كهذا الحديث.

الثانية: سلمة الأبرش وقد سبق الكلام عليه في مشاركة غيري وذلك أنه لا يقبل إلا فيما رواه عن ابن إسحاق في المغازي.

الثالثة: عنعنعة محمد بن إسحاق بن يسار وهو مدلس من الطبقة الرابعة عند ابن حجر وهم الذين يدلسون كثيرا عن الضعفاء والمجهولين، ولا تقبل رواية ابن إسحاق هذا عند من يقبله إذا عنعن.

فكيف يكون الحديث بهذا الإسناد حسناً وفيه ما رأيت؟!

بقي أن يقال هل تشهد هذه الطرق بعضها لبعض؟
الجواب: أنها لا تصلح لأن تعضد بعضها بعضاً، وأمر آخر نبهت عليه في المشاركة التي ناقشت فيها كلام أدب الحوار وهو:
أن هذا الإعلال لهذه الطرق عند المحدثين ليس إلا نافلة بعد أن نص أئمة هذا الشأن على أن الحديث مكذوب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أصله، وإن كانت له أكثر من طريق، وإن كان ظاهر السند الصحة، فإن ما صدر من أهل الفن بلا مخالف لهم نعلمه في بيان كذب الحديث ذاته لا في طريق معينة يغني عن هذه المشاركة وغيرها.

ابن الوزير
06 Jan 2009, 11:59 AM
أستاذي الكريم / القاسم

جزاك الله خير الجزاء..
فهذا البحث متعوبٌ عليه جداً كما هو ظاهر،
وقد توّجته بفوائد عزيزة لم نر أحداً سبقك إليها ممن كتب في الحديث..
أثابك الله وأحسن جزاءك، وزادك الله علماً وفهماً.

تقبل تحياتي.

نيران صديقة
08 Jan 2009, 08:28 AM
أين جا أدب الحوار؟!

هذي الغيبة رقم كم :)

على الأقل خلي لك نواااب :p

أمزح بس،
إن شاء الله تعود بالسلامة.

عمـــــر
08 Jan 2009, 01:30 PM
بارك الله في الاخوة الافاضل ورفع قدرهم فقد كفوا ووفوا
وبهم افتخر وبامثالهم يشتد الظهر
وبامثالهم يبرز الحق وتجلو الشبهات




واعذروني على غيابي