مشاهدة النسخة كاملة : أفوال بعض أهل العلم في حكم الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم
الصارم المسلول
01 Mar 2010, 07:14 PM
أفوال بعض أهل العلم في حكم الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم
قال العلامة عمر بن علي السكندري المالكي ـ المشهور بالفاكهاني :
" لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة ، ولا يُنقل عملُه عن أحد من علماء الأمَّة ، الذين هم القدوة في الدين … بل هو بدعة أحدثها البطَّالون " .
وأقرَّه الشيخ العدوي المالكي - في حاشيته على مختصر سيدي خليل -والشيخ محمَّد عليش المالكي - رحمهما الله - في (فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك) .
وقال العلامة ابن الحاجّ المالكي -رحمه الله تعالى ـ في (المدخل) عن المولد إذا خلا من جميع المنكرات-:
"فإن خلا من كلِّ ما تقدم ، فهو بدعة بنفس نيته فقط ، إذ إنَّ ذلك زيادة في الدين ، وليس من عمل السلف الماضين … ولم يُنقل عن أحد منهم أنَّه نوى المولد ، ونحن لهم تبع ، فيسعنا ما وسعهم".
وقال الحافظ ابن حجر الشافعي - رحمه الله تعالى-:
"أصل عمل المولد بدعة، لم تُنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة".
وقال الحافظ السخاوي الشافعي - رحمه الله تعالى-:
"عمل المولد لم يُنقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة، وإنَّما حدث بَعْدُ".
وقال الشيخ نصير الدين المبارك - رحمه الله تعالى-:
"ليس هذا من السنن".
وقال الشيخ ظهير الدين جعفر التزمنتي - رحمه الله تعالى - :
" هذا الفعل لم يقع في الصدر الأول من السلف الصالح ، مع تعظيمهم وحبِّهم له صلى الله عليه وسلم ، إعظاماً ومحبَّةً لا يبلغ جمعنا الواحد منهم ، ولا ذرة منه . "
قال إمام دار الهجرة ، مالك بن أنس - رحمه الله تعالى - :
" من أحدث في هذه الأمَّة شيئاً لم يكن عليه سلفها فقد زعم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خان الرسالة ، لأنَّ الله يقول ( اليوم أكملت لكم دينكم) فما لم يكن يومئذ ديناً فلا يكون اليوم ديناً . " ((م))
الصارم المسلول
01 Mar 2010, 07:33 PM
قال الإمام الشاطبي رحمه الله مقررا هذه المسألة الواضحة في الاعتصام وهو يعدد صوراً في التمثيل للبدع : (التزام الكيفيات والهيئات المعينة كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد واتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه سلم) (م)
القلم المسلول
01 Mar 2010, 09:41 PM
من العنوان يظهر فساد الفكر ، و بعد القراءة يتضح الشذوذ عند سلفية تؤمن ببعض الكتاب و تكفر بجله
يا أخي ، كان بيننا الشيخ بن باديس رحمه الله ، يعترف له علماء السعودية أنه سلفي قوي جدا لا يضاهيه أحد في المغرب ، كان فعلا صارما مسلول ضد البدعة و ليس صارما مسعورا ضد "السنة الحسنة"
قال يوما في إحتفاله بمولد المصطفي (ص) "وددت لو إحتفلت به كل أيام السنة حتى يعرف الناس سنة المصطفى (ص)" ... يعني يندرج هذا في "أمر" التبليغ الذي حمله الله للعلماء "ورثة الأنبياء" الذي لا يستحون من عمائمهم بدل الشماغات صنعت فب بريطانيا ... أمرا أن تحدث عن المصطفى في مولده أو في غير مولده
هذا رأي "جل علماء السلفية" ، فلما تتبع "البعض" ؟ أ أنت شاذ ؟ ألا تسمع قوله (ص) "من شذ شذ في النار"
إسمع يا حبيبي و قرة عيني "السلفي" صاحب البدعة من "العنوان" لأن السلف و التابعين سموا أنفسهم "مسلمين" فقط ... إسمع أو إقرأ ما أكتب جيدا
هل لديك أمر "بتحريم" ذكر خصال المصطفى يوم مولده في المساجد ؟ هات لنشوف آخر صيحة في الدين ، بل قل "آخر بدعة في الدين" كما رأينا وجوب ترك أهل الضفة لبلادهم بدل الذوذ عن أرضهم و "عرضهم"
من جعلكم أوصياء على الناس "ترابطون" في المنتديات لتمنعوا "امرا" للمصطفى قال فيه للعلماء "بلغوا عني" ؟
أعلم مخططات السلفيين الذي لا يجدون إلا لباس اليهود اليوم حصرا و لباسا لهم ، ... منع ذكر المصطفي (ص) ليس لأنها بدعة أو سنة ، بل ليمنع ذكر المصطفي
أما "تسطيرك" على تلك المقولة من "بدعة القراءة الجماعية" ، فلأنك لا تعرف رأي الإمام مالك رضي الله عنه في القراءة الجماعية التي حدثت يومها في العراق ، فأرسل طالبا التفسير ، فأعطوه تفسير لذلك بل و "حسنه" الإمام مالك رضي الله عنه ... أما ،ت أخي و أمثالك الأعزاء فلا يحلوا لكم إلا "منع" كل ثابت ، و كأن أمة رسول الله فسقت عن أمر ربها ، و جئتم أنتم في شر القرون و القواعد الأمريكية في السعودية و الرقص مع بوش في أرض رسول الله ، جئتم منقذيم للأمة فألبستموها كل ممنوع ، و منعتم ذكر مناقب المصطفي في أي مكان "يوم المولد"
... بل و لبستم يوم المولد "الأسود" كما يفعل اليهود لأنهم يحزنون في بعثة آخر نبي في العرب
فهل أنتم "تحزنون يوم المولد" بالأسود .... الظاهر واضح في لباسهم ، و لا نشق على قلوبكم
آه بالمناسبة ، الشيه بن باديس الجزائري رئيس العلماء في الجزائر ، لم يلبس قط إلا اللون الأبيض و العمامة البيضاء و أطال لباسه حتى أصاب الكعب لم يجاوزه ، و أطال شاربه كما فعل بن الخطاب حين كان يفتله حين يهم عليه أمرا ، و جز لحيته حتى ما فاقرت سنتيمترا واحدا مخالفة لأحبار اليهود الذي يرسلونها كي تصبح مكانس طويلة قد كان الخطاب يقص ما زاد عن قبضة اليد ... فهذا "السلفي" يقتفي بذاك السلف من لون اللباس إلى اللحية إلى العمامة إلى الشارب المفتول الطويل إلى صفة اللباس رغم أن الأول أمازيغي و عمر بن الخطاب عربي قرشي قح رضي الله عنه
فبمن يقتدي السلفيون اليوم في كل هاته الأمور ؟ ... أقسم أنني لا أجد للسلفيين لإخواننا شبها إلا في تل أبيب
نحن يا سيدي و حبيبي ، نحتفل بمولده و نحبه و نغني عن فضائل الخلفاء الأربعة و عن آل البيت و لا نفرق بين أحد منهم لأنهم خير القرون كما "لا تجهل" ...
بل و علمنا المصطفى أننا أحق من اليهود بموسى (ص)
بل أزيدط من الشعر بيتا ، أننا أيضا أحق بعيسى (ص) من النصارى ... نقوم في تلك المناسبة بطكر رواية القرآن في عيسى (ص) و أمه و تلاوة ما تيسر من قصص القرآن كي لا نترك أي مسلم فينا يقع في براثن الفكر المسيحي في المغرب ، و كذا الحال في عاشوراء ، لا نندب على الحسين رضي الله عنه لأننا نعلم أنه يعرف الدين و لا يقاتل في الأشهر الحرم كما يدعي الشيعة ذلك فيضعونه في خانة من يجهل دينة ، بل لنا تفسير سليم جدا و محببا لسيدنا الحيسن و الحسن و محط أنظارنا الفاروق الذي أسمي عليه إبني ....ذلك اثر سلف يعتقد أنه "أحق من الأنبياء" من شعوبهم كما علمنا المصطفى
أما أنتم يا إخوة الإيمان الفرقة الناجية ، تركنا لكم "الأسود" الذي عبتموه على الشيعة دائما ، اصبحتم تلبسونه في المولد ، و تريدون أن تمنعوا الناس من أي فرح و علم و مناسبة و يوم حتى من ذكر مناقب المصطفي ... و ذلك سيجعل منكم قوم منكسرين منحصرين منبوذين ضد خلق الله و فطرته السليمة التي لا تحب ذكر المصطفى
فمن أين تقتاون "فتاوي" تحرم و تجرم ذكر المصطفي في يوم مولده ؟ من اليهود الذي يكرهون يوم مولده ؟
إن السلفيين قبلكم كانوا يجهرون بالقول أنهم يحتفلون بسيرته العطرة و ودوا لو كان كل يوم في السنة تطبيقا لأمره ... أما أنتم فزيادة على شماغ صنع في بريطانيا و طاقية مشهورة في تل أبيب أصبحت سوداء هي أيضا ، زدتم الأسود يوم المولد .... حزنا على مولده ؟ أم أجرا بالدولار ؟ أم عمالة قمتكم ؟ أم ماذا ؟
إتق الله في نفسك و إرفق بها ، و دعك من منع ذكر المصطفي في يوم ميلاده بحجج واهية ... فلا محل لمن يشربون الخمور في أي يوم ، فنحن نناقش مسلمين يا ....."مسلم" و لو كرهت هذا "الإسم" الذي أعطاه لك ربك
تقبل تحيات "جل" مشايخ السلفية الغابرين ، الذين كانوا يحدثون عن المصطفى في كل أيام السنة ... فالخوف من البدعة يبدا من عنوان يا "سلفي" كلمة ما أنزل الله بها من سلطان ، سميتموها أنتم و شيوخكم ما أنزل الله بها من سلطان
بارك الله ، و إتبع سواد العلماء , أحذر أن تقع في منع ذكر المصطفى يوم مولده ، فهو عمل لا أراه جليا إلا عند اليهود حين يلبسون "الأسود" يوم ميلاد المصطفي لأن الله "حرمهم" من آخر نبي و أرسله في العرب ..."يا أخي"
همسة الروح
02 Mar 2010, 11:40 AM
لم يحتفل الرسول محمد به ولا صحابته ولا الراشدين ولا التابعين
وهذا يكفي ان يبعدنا عنه لانه بدعه
يوجد ذكرى وليس عيد
فلا يوجد سوى عيد الفطر والاضحى
دون ذلك فهو حرام
احترامي
الصارم المسلول
02 Mar 2010, 04:04 PM
من العنوان يظهر فساد الفكر ، و بعد القراءة يتضح الشذوذ عند سلفية تؤمن ببعض الكتاب و تكفر بجله
يا أخي ، كان بيننا الشيخ بن باديس رحمه الله ، يعترف له علماء السعودية أنه سلفي قوي جدا لا يضاهيه أحد في المغرب ، كان فعلا صارما مسلول ضد البدعة و ليس صارما مسعورا ضد "السنة الحسنة"
قال يوما في إحتفاله بمولد المصطفي (ص) "وددت لو إحتفلت به كل أيام السنة حتى يعرف الناس سنة المصطفى (ص)" ... يعني يندرج هذا في "أمر" التبليغ الذي حمله الله للعلماء "ورثة الأنبياء" الذي لا يستحون من عمائمهم بدل الشماغات صنعت فب بريطانيا ... أمرا أن تحدث عن المصطفى في مولده أو في غير مولده
هذا رأي "جل علماء السلفية" ، فلما تتبع "البعض" ؟ أ أنت شاذ ؟ ألا تسمع قوله (ص) "من شذ شذ في النار"
"
ايها القلم البغرة
انت ترى ان هذا رأي شاذ وقد قال به العلامة عمر بن علي السكندري المالكي ـ المشهور بالفاكهاني و الشيخ العدوي المالكي - في حاشيته على مختصر سيدي خليل -والشيخ محمَّد عليش المالكي - رحمهما الله - في (فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك)الحافظ ابن حجر الشافعي - من حيث الاصل -:rolleyes: والشيخ بن باز والالباني وابن عثيمين ومالشيخ مقبل ومشائخ السلفية جمعاء
ثم نقلت لي قول الشيخ بن باديس فقست بذكائك الذي لا يجارى عليه ولا يحسد
وجعلت من فعله وقوله هو القاعدة وهو واحد امام علماء السلفية وجعلتهم كلهم قول شاذ! وراكن ان الناس سوف يصفقوا لك :920: هيا يابطل سير اتعلم العد لتعرف الشاذ :16:لكن المصروع قدوه مصروع ما تفعل له :eek:......هذا اولاً
الصارم المسلول
02 Mar 2010, 04:15 PM
إسمع يا حبيبي و قرة عيني "السلفي" صاحب البدعة من "العنوان" لأن السلف و التابعين سموا أنفسهم "مسلمين" فقط ... إسمع أو إقرأ ما أكتب جيدا
هل لديك أمر "بتحريم" ذكر خصال المصطفى يوم مولده في المساجد ؟ هات لنشوف آخر صيحة في الدين ، بل قل "آخر بدعة في الدين" كما رأينا وجوب ترك أهل الضفة لبلادهم بدل الذوذ عن أرضهم و "عرضهم"
من جعلكم أوصياء على الناس "ترابطون" في المنتديات لتمنعوا "امرا" للمصطفى قال فيه للعلماء "بلغوا عني" ؟
أعلم مخططات السلفيين الذي لا يجدون إلا لباس اليهود اليوم حصرا و لباسا لهم ، ... منع ذكر المصطفي (ص) ليس لأنها بدعة أو سنة ، بل ليمنع ذكر المصطفي
"
اسمع ما قوله لك :إن مما اهتمت به الصوفية منذ قرون إقامة الموالد التي لم يعـرفـها السلـف الصالـح ومن تبعهـم بإحسان. ورغـم ما يدعيه أربابها من محاسن لها؛ فقد كان لها من المساوئ وترتَّب عليها من المفاسد ما دفع الاستعمار ووكلاءه وكل عدو متربِّص بنبع الإسلام الصافي؛ إلى أن يحرص على تشجيعهـا؛ بل يشــارك رموز الصوفية في حضورها.
الصارم المسلول
02 Mar 2010, 04:29 PM
أما "تسطيرك" على تلك المقولة من "بدعة القراءة الجماعية" ، فلأنك لا تعرف رأي الإمام مالك رضي الله عنه في القراءة الجماعية التي حدثت يومها في العراق ، فأرسل طالبا التفسير ، فأعطوه تفسير لذلك بل و "حسنه" الإمام مالك رضي الله عنه ...
"
ياقفل الظاهر انك ما بتشوف سوى انا نقلت قول الامام الشاطبي المالكي
لو تشتي تسفيه فسفه ورد عليه لو انت تحسب نفسك من الرجال بدل اللف والدوران
الصارم المسلول
02 Mar 2010, 04:44 PM
... بل و لبستم يوم المولد "الأسود" كما يفعل اليهود لأنهم يحزنون في بعثة آخر نبي في العرب
"
هنيت لك تنفع مصمم ازياء في شارع تل ابيب لا تزعل:mad: في مستعمرة اسرائيليه
الصارم المسلول
02 Mar 2010, 04:57 PM
بل أزيدط من الشعر بيتا ، أننا أيضا أحق بعيسى (ص) من النصارى ... نقوم في تلك المناسبة بطكر رواية القرآن في عيسى (ص) و أمه و تلاوة ما تيسر من قصص القرآن كي لا نترك أي مسلم فينا يقع في براثن الفكر المسيحي في المغرب ،
"
لو انت عندك ذر من احترام لدينك ما قلت هذا لكن البدعة بريد الكفر
اتحداك ان كان عندك شيء من الصدق ان تعطيني ولو عالماً واحداً قال بجواز ما تقول ؟
يابريد الصليبية
الصارم المسلول
02 Mar 2010, 05:07 PM
"
كلامك فاضي الباقي مثلك لا يحتاج الى كثير عناء في رده الا التعجب من والسخرية من كاتبه (القلم المسلول =بريد الصليبية )
لكن لتعرف حقيقة من هو مع الامريكان والمناهض له اقارأ هذا المقال
أمريكا والطرق الصوفية..
لا يحتاج تعويل الولايات المتحدة على التصوف ليصبح هو الطريق الأوحد للإسلام إلى دليل، فواشنطن تصرفت بما يعزز هذا المسلك، ويقوّى شوكته، فى إطار استراتيجيتها الرامية إلى تحجيم الجماعات والتنظيمات السياسية الإسلامية المتطرفة، وفى معيتها التفكير والتدبير السلفى، الذى ينتهى دوماً إلى خلاف مع واشنطن قد يتصاعد إلى حد التصادم، وبما يهدد مصالح أمريكا وسياساتها. ورغم أن للمتصوفة تحفظاً شديداً على الكثير من ممارسات أمريكا فى بلادنا، فإنهم لم يقفوا حتى الآن فى صدارة المشهد المعادى لها، بل إن حرص الكثيرين منهم على السير فى ركاب الأنظمة الحاكمة جعلهم فى مؤخرة صفوف حركة «الإحياء الإسلامى»، التى تدخل فى تحد حضارى للمشروع الغربى برمته على مدار النصف الأخير من القرن العشرين. ولم تكن هذه التصرفات بعيدة عن أعين الأمريكيين، ولذا أخذوا ينظرون إلى الصوفية من زاوية مختلفة، وراحوا يبنون على أكتافها العريضة آمالهم فى تقليم أظافر الجماعات المتشددة. هنا، تريد واشنطن أن تضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد، الأول يرتبط بتصورها أن الصوفية قادرة على استيعاب الديمقراطية، قياسا إلى تجربة «النقشبندية» فى تركيا، التى أنتجت حزبى الرفاه والعدالة والتنمية. والثانى هو التوهم بأن الطرق الصوفية باب وسيع للتشيّع، وهى مسألة تحقق لأمريكا هدفين هما: خدمة سياسة «الفوضى الخلاقة» عبر إحياء النعرات المذهبية والطائفية والعرقية، وتوحيد المرجعية الإسلامية، بعد أن استراحت واشنطن من خلال تجربتها المريرة بالعراق إلى التعامل مع مرجع إسلامى واحد، يأتمر سائر المسلمين بأمره ويمتثلون لندائه ويلبون دعوته. أما الثالث فهو استغلال التقرب من المتصوفة فى تحسين صورة أمريكا لدى العرب والمسلمين. ورأينا كيف كان السفير الأمريكى السابق حريصا على حضور الموالد، وزيارة أضرحة الأولياء. وقد كشف برنارد لويس، الذى يعد المفكر الأول لليمين المسيحى المتطرف مرارا عن سعى الغرب منذ زمن لتمكين المتصوفة، بما يؤهلهم لكبح «الإسلام السياسى»، ويوافقه الرأى دانيال بايبس، وهو يحمل الأفكار نفسها، فيؤكد أن واشنطن وحلفاءها يسعون إلى مصالحة التصوف، ودعمه ليملأ الساحة الدينية الإسلامية. ويتفق المستشرق الفرنسى المسلم إريك جيوفروى مع لويس وبايبس من حيث الشكل فيرى أن الأنظمة الحاكمة فى العالم الإسلامى تتوسل بالصوفية لمحاربة «الإسلام السياسى» بما أغرى الغرب فى انتهاج الطريقة نفسها. ويصل الأمر عند المستشرق الألمانى شتيفان رايشموت، أستاذ علم الإسلاميات وتاريخ الإسلام بجامعة بوخوم، إلى القول بأن «مستقبل العالم الإسلامى سيكون حتما للتيار الصوفى». .. عمار علي حسن..المصري اليوم..16/2/2010
وانظر مدى استغلال الاستعمار لامثالكم عبر التاريخ من خلال هذا الرابط
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
الصارم المسلول
02 Mar 2010, 05:30 PM
الدعم الأمريكي للصوفية:
لا يقف الأمر عند الأخبار والمواقف، التي لا يتأخر فيها الأمريكيون عن إبداء إعجابهم وإعلان دعمهم للصوفية، ولكن الأمر يتجاوز ذلك إلى خطط تهدف لجعل "الإسلام الصوفي" هو الدين السائد في المنطقة المسلمة.
علاوة على أن هناك العديد من الدراسات الأمريكية والغربية التي ترى أنه من الممكن استخدام الحركات الصوفية لمجابهة حركات الإسلام السياسي والسلفية، ويعتقد الرئيس الأمريكي جورج بوش نفسه إمكانية ذلك.
وفي الأعوام الأخيرة، صنفت تحليلات المراكز البحثية الأمريكية الصوفية في خانة "الإسلام المعتدل" ودعت الغرب إلى تشجيعها ورعايتها باعتبارها تنبذ العنف ولا تتبنى التطرف.
ويكشف الدكتور عبد الوهاب المسيري عن توصية للجنة الحريات الدينية التابعة للكونجرس الأمريكي بضرورة تشجيع "حركات الإسلام التقليدي والصوفي"، ويقول المسيري: "ومما له دلالته أن العالم الغربي الذي يحارب الإسلام يشجع الحركات الصوفية، ومن أكثر الكتب انتشارًا الآن في الغرب مؤلفات محيي الدين بن عربي، وأشعار جلال الدين الرومي".
وفي هذا الإطار ذاته، عقد مركز "نيكسون" بالولايات المتحدة مؤتمرًا في 24/10/2003م، وكان موضوعه عن "فهم الصوفية والدور الذي ستلعبه في رسم السياسة الأمريكية".
وكان الهدف من هذا المؤتمر، والذي جاء بعد عامين من أحداث سبتمبر، وعقب سقوط بغداد بأشهر قليلة، هو تقديم [الإسلام الوسطي] أو [الإسلام الثقافي] لصانعي القرار والأكاديميين الأمريكيين.
وكان من أبرز المشاركين في المؤتمر الذي أقيم برعاية وزارة الدفاع الأمريكية؛ بيرنارد لويس أستاذ دراسات الشرق الأدنى بجامعة برينستون بولاية نيوجيرسي، وهو من منظري الحرب الأساسيين على العراق، وأحد أشد الكتاب الأمريكيين عداوة للإسلام من خلال كتاباته الناقدة والمستهدفة للإسلام.
وفي الجانب المسلم شارك الشيخ محمد هشام قباني نائب رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في أمريكا، 'isca' الذي تأسس عام 1997م, ويتبع الطريقة النقشبندية الصوفية، ويهدف فيما يهدف إليه إلى 'رسم مستقبل المسلمين في أمريكا وفي أرجاء العالم'، وكان القباني قدم في يناير عام 1999م محاضرة في وزارة الداخلية الأمريكية بعنوان [التطرف الإسلامي وخطورته على الأمن القومي الأمريكي] أوضح فيها بـ'أنهم - كصوفيين - يبقون المتحدثين الأهم عن الجمعيات الإسلامية لمحاربة الإرهاب والتجمعات المتطرفة الدينية'.
وهكذا يتضح لنا أن الأمريكيين يرون في الصوفية مشروعًا جديدًا لمواجهة الإسلام وتخريبه من داخله، وهي محاولة يبدو أنها تلقى تجاوبًا من بعض الصوفية، غير أن السؤال الذي يلح علينا، ما سر هذا الدعم الأمريكي للصوفية؟! وما الأمور التي وجدها الغربيون في الصوفية يدفعهم لدعمها وتأييدها، هذا ما نحاول الإجابة عنه في المحور التالي:
أسباب الدعم الغربي للصوفية:
نستطيع أن نحصر أسباب الدعم الغربي للصوفية في ثلاثة أسباب، تتمثل فيما يلي:
1-الحب والرضا عندما يكونان في غير موقعهما:
يعرف عن الصوفية اهتمامهم بالمعاني الإيمانية وأعمال القلوب، وهو اهتمام محمود إذا كان في أطره الشرعية ولم يأتِ مخالفًا للثوابت الشرعية.
وفي هذا الإطار، فإن الصوفية هم أكثر من تكلم عن الحب، والحب هو جوهر الإسلام، غير أنه، للأسف، حاول البعض استغلال الاهتمام الصوفي بالحب فأخرجوه عن الإطار الشرعي المنضبط, فبعد أن كان الحب المقصود به الإسلام "الحب في الله والبغض في الله"، صار الحب منفتحًا لا يفرق بين ولي لله وبين معادٍ له عز وجل، وهو ما يسمى بـ"وحدة الوجود"، وهي الاعتقاد بأن الله هو الوجود المطلق الذي يظهر بصور الكائنات، وهذا الأمر من ثماره اعتبار كل الأديان صحيحة؛ لأن كل المعبودات هي الله وكل شيء هو الله، ويترتب على ذلك إلغاء عقيدة "الولاء والبراء" بين المؤمنين والكافرين.
وفي هذا الإطار نجد "جلال الدين الرومي" يقول في أحد أشعاره:
مسلمٌ أنا، ولكني نصراني وبرهمي وزرادشتي
توكلتُ عليك أيها الحق الأعلى، فلا تَنْءَ عني لا تَنْءَ عني
ليس لي سوى معبدٍ واحد، مسجدًا كان أو كنيسة أو بيت أصنام.
كما أن الرئيس الأمريكي في أحد أحاديثه استشهد ببيت من شعر الرومي، يقول فيه:
المصابيح مختلفة ولكن الضوء واحد.
وهو بيت، قد يكون الرومي يقصد من ورائه الحب بمعناه الواسع المنفتح، غير أن الأمريكيين والغربيين يجدون في هذا الحب غير المنضبط بميزان الشرع فرصة لاختراق الصوفية، وجعل الصوفية جزءًا من المشروع الأمريكي للسيطرة على المنطقة المسلمة.
ومن المعاني الإيمانية التي تركز عليها الصوفية، الرضا، وهو مفهوم إسلامي عظيم الشأن، غير أنه يجب أيضًا أن يكون منضبطًا بالضوابط الشرعية، فالمسلم لا يرضى بأن يعلو أعداء الدين، والمسلم لا يرضى بالظلم والهوان، والمسلم لا يرضى بحاله المخالفة للشرع بل هو مأمور بالتغيير، غير أن بعض طوائف الصوفية غالت في معنى الرضا حتى أخرجته من معناه الشرعي وجعلت منه المسلم سلبيًا مستسلمًا لما حوله من ظلم وطغيان لا يفكر في تغيير ولا يحلم بمقاومة، يعبر عن هذا الغلو في جملة مختصرة الشعراني صاحب الطبقات فيقول: "لقد أخذ علينا العهد بأن نأمر إخواننا أن يدوروا مع الزمان وأهله كيفما دار، ولا يزدروا قط من رفعه الله عليهم، ولو كان في أمور الدنيا وولايتها، كل ذلك أدبًا مع الله عز وجل الذي رفعهم، فإنه لم يرفع أحدًا إلا لحكمة هو يعلمها".
هذه المفاهيم المتطرفة في معنى الرضا وجد فيها الغربيون والأمريكيون فرصة لاختراق الصوفية، وساعدها على ذلك طوائف من الصوفية لا تجد غضاضة في التعاون مع الأمريكيين، فهذه مجلة (المسلم) الخاصة بالعشيرة المحمدية (الصوفية)، تقول في عددها الصادر في ذي الحجة 1426 هـ يناير 2006م، العددالسادس (594): "ومنجانبه أشار السفير الأمريكي بالقاهرة ريتشارد دوني إلى أن هناك تقاربًا وتشابهًا في مبادئ وسلوك القديسين وسلوك المتصوفة، وذلك بالإيمان المشترك بالبساطة والسماحة وقوة وسلطان الحب والإيمان بأثره الكبير على انتشار السلام والأمن العالميين، وأكد اهتمامه الشخصي بفكر التصوف منذ أكثر من 20 عامًا، خاصة أنه يتبنى مبادئ مقربة لفكر المجتمع الأمريكي الداعية إلى حرية العبادة والاعتقاد والتسامح والديمقراطية بين الناس، وكذلك رفض كل أشكال العنف داخليًا وخارجيًا".
فهذه مجلة صوفية لا تجد غضاضة أن تقارن نفسها بالمجتمع الأمريكي، وأن تفتخر بتشابهها مع سلوك القديسين، ولا عجب في ذلك ما دام يرى الصوفية في "الحب" و"العشق الإلهي" دينًا يقدم على كل ما جاء به الكتاب والسنة.
كما أن مركز راند من جهته، وجد في مفهوم الرضا عند الصوفية نموذجًا مثاليًا لتغيير الإسلام، وجعله إسلامًا طيعًا مطيعًا، فهذا النوع من الصوفيين لا يجد غضاضة في أن تسود العلمانية بينما هو قابع في زواياه يترنح يمينًا ويسارًا، يقول مركز راند في تعريفه للصوفيين: "وأصبح الكثيرون منهم لا يرون تضاربًا بين معتقداتهم الدينية وولائهم لدولهم العلمانية وقوانينها".
ويعترف المستشرق "بيرنارد لويس" بأن الغرب يسعى إلى مصالحة (التصوف الإسلامي) ودعمه لكي يستطيع ملء الساحة الدينية والسياسية وفق ضوابط (فصل الدين عن الحياة)، وإقصائه (الإسلام) نهائيًا عن قضايا السياسة والاقتصاد، وبالطريقة نفسها التي استخدمت في تهميش المسيحية في أوروبا والولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، تؤكد مجلة "يو إس نيوز" الأمريكية أن الولايات المتحدة تسعى لأجل تشجيع ودعم الصوفية باعتبارها واحدة من أهم وسائل التصدي للجماعات الإسلامية، هذا ويعتقد بعض كبار الاستراتيجيين الأمريكيين أن أتباع الصوفية ربما كانوا من بين أفضل الأسلحة الدولية ضد "القاعدة" وغيرها من الإسلاميين.
إننا ندعو أفاضل الصوفية إلى تطهير مناهجهم وكتبهم من المفاهيم المغلوطة لأعمال القلوب من الحب والرضا، وغيرهما، لأن تلك المفاهيم المغلوطة تمنح الفرصة لأعداء الإسلام للظن بأن الصوفية أفضل حليف لهم لتغيير الإسلام، كما مر معنا.
2- تاريخ متعاون مع الاحتلال:
أما السبب الثاني الذي يدفع الأمريكان لدعم الصوفية، هو أنه لا يوجد للصوفية تاريخ حقيقي في مقاومة الاحتلال والاستعمار، باستثناء بعض من نسبوا إلى الصوفية ولم يرضوا بالاحتلال والخضوع له، فلقد عاصر أئمة الصوفية الكبار "كالغزالي" و"ابن الفارض" و"ابن عربي" كثيرًا من معارك المسلمين، ولم يحرك واحد منهم ساكنًا.
وجاء في كتاب "عوارف المعارف" أن بعض الصالحين كتب إلى أخ له يستدعيه إلى الغزو، فكتب إليه: يا أخي كل الثغور مجتمعة لي في بيت واحد والباب مردود، فكتب إليه أخوه: لو كان الناس كلهم لزموا ما لزمت لاختلت أمور المسلمين وغلب الكفار، فلابد من الغزو والجهاد، فكتب إليه: يا أخي لو لزم الناس ما أنا عليه وقالوا في زواياهم وعلى سجاداتهم: الله أكبر، لانهدم سور القسطنطينية.
وجاء في كتاب: "كتب ليست من الإسلام" للإِستانبولي (ص 78): "إِن الفرنسيين إبان استعمارهم لتونس كانوا يجدون معارضة شديدة من الناس، فتفاهم الفرنسيون مع شيخ الصوفية على أن يدخلوا البِلاد، فَلما أصبح الصباح قعد الشيخ مطْرقًا رأسه وهو يقول: لا حول ولا قُوة إِلا بِالله، فلمّا سأله أَتباعه عن الأَمر الذي يقلقه، قَال لهم: "لقد رأَيت الخضر وسيدي أبا العباس الشاذلي وهما قَابِضان بِحصان جِنرال فرنسا، ثم أَوكلا الجِنرال أَمر تونس. يا جماعة؛ هذَا أَمر الله فما العمل؟ فقالوا له: "إِذا كان سيدي أبو العباس راضيًا، ونحن نحارب في سبِيله، فَلا داعي للحرب". ثم دخل الجيش الفرنسي تونس دون مقاومة.
ومن العوامل التي ساعدت على انتشار الطريقة التيجانية الصوفية في إفريقيا، قيام الإدارات الاستعمارية بتشجيع رجال الطرق الصوفية بالمال وبسط النفوذ من أجل تشويه صورة الدين الإسلامي عن طريق نشر البدع والخرافات التي تعوق المسلمين عن مقاومة المستعمر الأوروبي، وعرف الأوروبيون رغبة رجال الصوفية في الحصول على المال والنفوذ, فراحوا يغذون هذه الروح حتى قال جوليان: إن حكومة فرنسا قد عرفت كيف تجمع المتصوفة حولها عن طريق التمويل والحماية [روم لاندو: تاريخ المغرب في القرن العشرين: ص 134].
ويقول الدكتور "زكي مبارك" في كتابه عن "التصوف": هناك كثير من الطرق ثابرت على انحرافها عن الطريق السوي, فكانت أروع انقيادًا للمستعمرين من الزنوج الوثنيين، قال الرئيس "فيليب قونداس" من المستعمرين الفرنسيين: لقد اضطر حكامنا الإداريون وجنودنا في إفريقيا إلى تنشيط دعوة الطرق الدينية الإسلامية لأنها كانت أطوع للسلطة الفرنسية، وأكثر تفهمًا وانتظامًا من الطرق الوثنية التي تعرف باسم (بيليدو، وهاجون) أو من بعض كبار الكهان أو السحرة السود".
ويقول الدكتور عمر فروخ: "يقول الصوفية: إذا سلّط الله على قوم ظالمًا فليس لأحد أن يقاوم إرادة الله أو أن يتأفف منها، لا ريب أن الأوروبيين قد عرفوا في الصوفية هذا المعتقد فاستغلوه في أعمالهم، فقد ذكر الزعيم الوطني مصطفى كامل المصري في كتابه "المسألة الشرقية" قصة غريبة عن سقوط "القيروان" قال:
ومن الأمور المشهورة عن الاحتلال الفرنسي للقيروان في تونس أن رجلاً فرنسيًا دخل الإسلام وسمى نفسه "سيد أحمد الهادي"، واجتهد في تحصيل الشريعة حتى وصل إلى درجة عالية، وعُيّن إمامًا لمسجد كبير بالقيروان.. فلما اقترب الجنود الفرنسيون من المدينة استعد أهلها للدفاع عنها.. وجاءوا يسألونه أن يستشير الضريح الذي في المسجد، ودخل "سيدي أحمد الهادي" الضريح.. ثم خرج يقول: إن الشيخ ينصحكم بالتسليم لأن وقوع البلاد صار محتمًا.. فاتبع القوم كلمته، ودخل الفرنسيون آمنين في 26 أكتوبر سنة 1881".
ثم يعقب الدكتور "عمر فروخ" بقوله: "من أجل ذلك يجب ألا نستغرب إذا رأينا المستعمرين لا يبخلون بالمال أو التأييد بالجاه للطرق الصوفية.. وكل مندوب سامي أو نائب الملك.. لابد أنه يقدم شيخ الطرق الصوفية في كل مكان، وقد يشترك المستعمر إمعانًا في المداهنة في حلقات الذكر".
وهكذا تتكاثر الأدلة والوقائع التي تدين عددًا كبيرًا من طرق الصوفية، وإن كان لا بد أن نشهد بأنه كان لطرق أخرى ورجال آخرين من الصوفية دور بارز في مقاومة الاحتلال، غير أنه، للأسف الشديد، كانت السيادة لتلك الطرق التي عاونت الاحتلال, ما شوّه صورة الصوفية.
3-واقع معاصر مستخذٍ:
قد يزعم بعض الصوفية المعاصرة أنهم براء من تلك الصوفية المتعاونة مع الاحتلال, غير أن الوقع يثبت عكس تلك الدعوى، يقول الكاتب الأمريكي "ستيفن شوارتز" في مقال بعنوان 'التعرف على الصوفية': "ينطوي العالم الإسلامي على طيف واسع من التفسيرات الدينية، فإذا وجدنا في أحد أطراف الطيف المذهب الوهابي المتعصب، فإننا نجد في الطرف الآخر التعاليم المتنورة للصوفية، لا تؤكد هذه التعاليم على الحوار داخل الإسلام، وعلى الفصل بين السلطة الروحية وسلطة رجال الدين، وعلى التعليم باللغة المحلية فحسب، بل إنها تحترم أيضًا جميع المؤمنين سواء أكانوا مسلمين أم مسيحيين أم يهود أم هندوسيين أم بوذيين... أم من ديانات أخرى، وتشدد الصوفية علاوة على ذلك على التزامها باللطف والتفاعل، والتعاون المتبادل بين المؤمنين بغض النظر عن مذاهبهم".
ويكشف "شوارتز" عن تعاون الصوفية مع الاحتلال أينما وقع، فيقول: "كردستان العراق مركز آخر للصوفية؛ إذ كان زعماؤهم الروحيون بارزين في قتال صدام حسين، وهم يدعمون الآن دعمًا فاعلاً التحالف العراقي مع الولايات المتحدة".
ويحث شوارتز على استغلال الصوفية في بث ثقافة العلمنة، بقوله: "يمكن أن نرى نموذجًا آخر حيث الصوفية هي الشكل المهيمن من الإسلام, وذلك في بلاد تمتد من إفريقيا الغربية الناطقة بالفرنسية والمغرب إلى البلقان وتركيا وآسيا الوسطى ومن الهند إلى إندونيسيا، أثرت الصوفية هنا تأثيرًا عميقًا في الثقافات المحلية, ما سهل وجود المواقف العلمانية إضافة إلى التعايش السلمي مع غير المسلمين، ليس بمحض الصدفة أن المملكة المغربية وتركيا وإندونيسيا التي ينتشر فيها جميعًا الإسلام الصوفي هي الدول التي يعتبر أنها تحمل أفضل الإمكانيات لنشوء الديمقراطيات الإسلامية".
لهذه الأسباب يرى شوارتز: أن 'من الواضح جدًا أن على الأمريكيين أن يتعلموا المزيد عن الصوفية، وأن يتعاملوا مع شيوخها ومريديها، وأن يتعرفوا على ميولها الأساسية... يجب على أعضاء السلك الدبلوماسي الأمريكي في المدن الإسلامية أن يضعوا الصوفيين المحليين على قائمة زياراتهم الدورية".
غير أنه يحذر من إظهار الدعم الأجنبي للحركات الصوفية بقوله: 'لا حاجة للقول بأنه يجب تجنب القيام بمحاولات الاختيار أو الدعم المباشر لبديل صوفي عن الإسلام المتطرف".
الصوفية تلتقط الخيط:
من جهتها، لم تفوّت بعض طوائف الصوفية الفرصة، واستجابت للرغبة الأمريكية، فهذا حسن الشناوي شيخ مشايخ الطرق الصوفية بعد لقائه مع السفير الأمريكي في القاهرة، يُسأل: كيف يقبل بذلك؟! فيكون جوابه: "أنا لم أسعَ للسفير الأمريكي بأي طريقة وهو الذي طلب مقابلتي، فهل أرفضه؟!".
ويضيف الشناوي: "إن هدف اللقاءات هو معرفة مدى عمق الطرق الصوفية داخل المجتمع المصري، وعددهم ومدى تأثير الفكر الصوفي في المصريين، ولقد زارني في مدينة طنطا مرتين (92 كم شمال القاهرة)، منها مرة أثناء احتفال الطرق الصوفية بمولد السيد أحمد البدوي".
وبعد أشهر من تلك اللقاءات والود المتبادل بين "الشيخ" الشناوي والسفير "ريتشاردوني" يكشف الشناوي عن شروع قيادات الطرق الصوفية في إجراء مفاوضات مع عدد من رجال الأعمال المنتمين لها لحثهم على المشاركة في تمويل أول فضائية عربية لنشر ما أسماه بثقافة "الاعتدال" الصوفي بالمنطقة.
ولنا أن نسأل: هل لهذه القناة علاقة بلقاءات وزيارات "ريتشاردوني" المتكررة لطنطا، والتي يبدو أن من أهدافها تحديث الخطاب "الصوفي" ليصل ببدعه وهوانه إلى كل بيت مسلم؟!!
لا يقف الأمر عند فضائية "للاعتدال" الصوفي، ولكن الشيخ "علي جمعة" مفتى الديار المصرية، والذي له آراء وفتاوى أثارت جدلا في الشارع المصري وقوبلت باستهجان واسعمن قطاعات عريضة والذي يتبنى الطرح الصوفي في كافة المحافل واللقاءات، يكشف صراحة عن مشروع لفرض سيطرة الصوفية على الأمة المسلمة، فيقول، على هامش احتفال الطرق الصوفية بتكريمه، إن المشكلات المعقدة التي يواجهها العالم الإسلامي لن تجد حلاً إلا بالانضواء تحت راية الصوفية التي تقدم حلولاً ناجحة ـ بحد رآيه ـ للمشكلات العديدة التي يعانيها عالمنا الإسلامي.
وهكذا تتضح لنا معالم المشروع الأمريكي الجديد لتخريب العقل المسلم ولمحاربة الإسلام بأيدي أبنائه، فهل نحن منتبهون؟!!
حرص "فرنسيس ريتشاردوني" السفير الأمريكي، كعادته كل عام على حضور مولد "أحمد البدوي" في طنطا، مبديًا في تصريحات صحافية إعجابه بالطرق الصوفية والأجواء الروحانية التي تشيعها.
وأبدى السفير الأمريكي شغفه بمولد البدوي وبجميع موالد آل البيت، معتبرًا أنها تعبر عن سماحة المصريين وتدينهم "المعتدل".
اليونسكو يكرم "جلال الدين الرومي" ويعتبر عام 2007 عام "جلال الدين الرومي".
الرئيس الأمريكي "جورج بوش" يعرب عن إشادته بأشعار الرومي.
هذه بعض من الأخبار المتواترة في الأشهر الماضية، وهناك أخبار مماثلة كثيرة تصب كلها في معنى واحد، وهو (الدعم الأمريكي للصوفية).
قبل أن نبدأ:
غير أننا قبل أن نبدأ في مناقشة "الدعم الأمريكي للصوفية"، لا نستطيع أن نتجاهل أصلاً وحقيقة؛ أما الأصل فهو أن الجمع الغفير من الصوفية إنما اعتنق الفكر الصوفي عن قناعة بأنه بذلك يخدم الإسلام، وهذا الجمع الغفير لا يتأخر عن أمر يجد فيه نصرةً للإسلام وإرغامًا لأعداء الله.
أما الحقيقة فهي أن حديثنا في هذا المقال ليس منصبًا على هذا الجمع الغفير، إنما يدور حديثنا حول تلك الفئة من الصوفية، والذين لا يجدون غضاضة في التعاون مع الأمريكيين، وليس حديثنا منصبًا لانتقاد الصوفية إنما هو دعوة لجموع الصوفية أن تطهر صفوفها من هؤلاء الذين يستقبلون السفير الأمريكي بـ"طلع البدر علينا" وبالضحكات والابتسامات، إن حديثنا ليس سوى دعوة لتطهير الصوفية مما شابها من بدع وأفكار لم يكن عليها الصوفية الأوائل.
أما جموع الصوفية فإننا على يقين أنهم لن يتأخروا عن نصرة الإسلام، ولعل مقالنا هذا يدفعهم إلى مراجعة مواقفهم من شيوخهم وصوفيتهم. كتبه وليد نور مفكرة الاسلام
عبد الله العطار
02 Mar 2010, 06:23 PM
لم يحتفل الرسول محمد به ولا صحابته ولا الراشدين ولا التابعين
وهذا يكفي ان يبعدنا عنه لانه بدعه
يوجد ذكرى وليس عيد
فلا يوجد سوى عيد الفطر والاضحى
دون ذلك فهو حرام
احترامي
السلام عليكم ..
فهل يجوز الاحتفال بـ"ذكرى" المولد كما ذكرتم ؟!
خصوصاً على شرطكم .. "لم يحتفل الرسول محمد به ولا صحابته ولا الراشدين ولا التابعين"
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.