المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إجماع آل الرسول (ص) على أن أفعال العباد مخلوقة .!!


أبو إبراهيم
30 Oct 2008, 06:04 PM
إجماع آل الرسول (ص) على أن أفعال العباد مخلوقة .!!

من كتاب الجامع الكافي:

قال (الحسن) عليه السلام : (أفعال العباد مخلوقة، أجمع آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أن الله الخالق لجميع الأشياء لا خالق غيره الأفعال وغير ذلك، والحجة في ذلك كتاب الله، ثم احتج بآيات نحو قوله تعالى: {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا } [مريم:89]إلى قوله: {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً }[مريم:92]وقوله: {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ }[القمر:52 ] وقوله: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ }[الصافات:96].
قال: والنطق والشهوة والحركة من الإنسان مخلوقة، وقال الله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ }[التين:4].

************************************************** ************************************************** ************


أليس الزيدية على خلاف إجماع آل البيت في هذه المسألة حيث يزعمون أن الله تعالى ليس بخالق لأفعال العباد؟؟؟

الشريف العلوي
31 Oct 2008, 01:26 PM
تمت مناقشة المسألة سابقاً على هذا الرابط :

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

أبو إبراهيم
31 Oct 2008, 02:27 PM
نقاشكم في هذا الرابط كان على مذهب ورأي ابن الوزير لا على حكاية الإجماع.
أنا لا يهمني رأي ابن الوزير، الذي يهمني هو أن الحسن حكى إجماع آل البيت على أن الله خالق لأفعال العباد.
الزيدية اليوم ينفون أشد النفي ان يكون الله خالق لأفعال العباد.
إذن الزيدية مخالفون لإجماع آل البيت.
ودعواهم اتباع آل البيت دعوى غير صحيحة.

الشريف العلوي
31 Oct 2008, 09:00 PM
سؤالك وجيه ..
فالجامع الكافي هو جامع لأقوال أئمة الزيدية , وقد حكى إجماعات لآل محمد (ع) تخالف ما عليه المتسننة اليوم , فينبغي أن نطرد في عدم المخالفة إن كنا نعتبر إجماع أهل البيت من الأدلة , أو نصرح بأننا نخالف أهل البيت بوضوح .

وفيما يخص هذا المسألة فقد حررها الإمام ابن الوزير في كتبه العواصم والروض والإيثار , وخلاصة ما قرره :
أن الخلق يأتي على ثلاث معاني:
- إيجاد
- تقدير
- تصيير
والأول والثاني يختصان بالله جل وعلا إجماعاً وتُسمى المشيئة.
والثالث هو المثبت للمخلوق ويُسمى فعلاً, ومن أدلته قوله تعالى (فتبارك الله أحسن الخالقين) , وفي الحديث (يقال للمصورين يوم القيامة أحيوا ما خلقتم) أي ما صيرتم.

وفعل العبد قسمان:
- فعل من غير اقتران إرداته وقدرته, وهذا مخلوق لله خلق إيجاد وتقدير , ويُسمى صفة العبد.
- وفعل مقترن بإرداته وقدرته, وهذا مخلوق لله خلق تقدير لا إيجاد , وهو من العبد تصيير, ويسمى كسب العبد.
فالله تعالى في هذا الفعل موجد أصل القدرة والقوة, ومقدر الفعل, والمخلوق هو الفاعل.
ومن أطلق خلق الله تعالى لفعل العبد أراد المعنين الأولين , ومن نفى الخلق أراد المعنى الثاني .

فأنت ترى كيف رد المخالفة إلى الموافقة . وفي ذلك الكفاية إن شاء الله تعالى .

والحمد لله ,,

أبو إبراهيم
01 Nov 2008, 07:26 AM
الجامع الكافي حجة على الزيدية فقط.

وكلامك هذا لا يعفي من الجواب.

فإن الإمام ابن الوزير صاحب تلفيقات كثيرة لا يوافقه عليها السنة ولا الزيدية.

وليس هناك اتفاق بين أهل السنة في هذه المسألة مع المعتزلة والزيدية، ولا زال الجميع يختلفون ويؤلفون ويضللون ويبدعون ويكفرون في هذه المسألة العظيمة.
والقول بأن الخلاف فيها لفظي أو أنه يعود إلى الوفاق تجهيل لعلماء الطائفتين جميعاً، لأنهم جميعهم يعدون الخلاف حقيقياً.

وليس مهماً عندي مناقشة هذه المسألة، لأنه خروج عن مقصود الموضوع، المهم عندي الآن هو:

أن آل البيت مجمعون على أن الله تعالى خالق لأفعال العباد، والزيدية اليوم ينفون هذا القول أشد النفي ويعدونه جبراً، فهم مخالفون لإجماع آل البيت.

موسى الكاظم
01 Nov 2008, 05:02 PM
أخي أبو إبراهيم

الإمام ابن الوزير ليس صاحب تلفيقات

بل هو على عقيدة أهل السنة في خلق الأفعال ، وقد نقل الإجماع على هذا وقال بأن سلف أهل البيت متفقون مع أهل السنة تماما

ولا يقول هذا من يخالف أهل السنة ، فتأمل !

روى أحمد بن عيسى في الأمالي:
قال أبو جعفر: سألت أبا عبدالله (ع) عن أفاعيل العباد مخلوقة؟! قال نعم مخلوقة، وقد سُئل الإمام علي فقال: هي من الله خلقا ومن العباد فعلاً ، لا تسأل أحداً بعدي، قال أبو عبدالله: إنما يعذب العباد على فعلهم لا على خلقه. "أهـ

اليمني2
01 Nov 2008, 05:11 PM
جزاكم الله خيراً.
وبارك في جهووودكم.

صادق الحمد
01 Nov 2008, 07:41 PM
هذه الاجماع غير معتبر عند الزيدية وطريقة الادخال واضحة فيه فإن ائمة الزيدية لم ينقلوه
ولم يناقشوه في سالفة الازمان والادخال وقع في القرن الرابع

القاسم
02 Nov 2008, 11:10 AM
الأخ الكريم أبا إبراهيم
أحسنت في طرحك لهذا الموضوع ولا أعلم مخرجاً للزيدية مما ألزمتهم به.
وأما دعوى الأخ صادق الحمد فيمكن أن يرد بها كل إنسان ما يخالفه، وعليه فلا تعويل عليها.

أبو إبراهيم
02 Nov 2008, 01:54 PM
أخي أبو إبراهيم
الإمام ابن الوزير ليس صاحب تلفيقات
بل هو على عقيدة أهل السنة في خلق الأفعال ، وقد نقل الإجماع على هذا وقال بأن سلف أهل البيت متفقون مع أهل السنة تماما
ولا يقول هذا من يخالف أهل السنة ، فتأمل !
روى أحمد بن عيسى في الأمالي:
قال أبو جعفر: سألت أبا عبدالله (ع) عن أفاعيل العباد مخلوقة؟! قال نعم مخلوقة، وقد سُئل الإمام علي فقال: هي من الله خلقا ومن العباد فعلاً ، لا تسأل أحداً بعدي، قال أبو عبدالله: إنما يعذب العباد على فعلهم لا على خلقه. "أهـ


شكراً لكم أخي موسى على تعقيبكم وإفادتكم بهذا النقل الطيب.

أقصد أستاذي أن الإمام ابن الوزير يحاول أن يجعل الخلاف أحيانا لفظياً في بعض مسائل الخلاف، وهذا غير صحيح.

والله أعلم

خادم السنة
11 Nov 2008, 12:42 PM
نقل قاصم للزيدية المتاخرين الذين تركوا مذهب أسلاف آل البيت.

صريح
12 Nov 2008, 07:05 PM
فعلا نقل قاصم

لذلك لم نر رد من الزيدية

سبحان الله كم يشنعون علينا ويتهموننا بالجبر بعدها يطلع مذهب آل البيت موافق لنا الحمد لله.

الحبيب الفخري
22 Nov 2008, 04:38 PM
بسم الله
سأكرمك بنقل يروي عطشك المعرفي :
الفصل الثالث : في ذكر شيء مما روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الجنة وعن بعض قدماء أهل البيت عليهم السلام مما يوهم القول بالجبر وذكر تأويله أو إبطاله
فمن ذلك ما في الجامع الكافي عن أحمد بن عيسى" أنه قال: أفعال العباد مخلوقة، هي من الله خلق، ومن العباد فعل، لا أن خلق الله تقدم فعل العباد، ولا فعل العباد تقدم خلق الله، وقد سئل علي عليه السلام عن ذلك فقال: (هي من الله خلق، ومن العباد فعل، لا تسأل عنها أحداً بعدي).
وفيه قال (محمد)، وحدثني على بن أحمد، عن أبيه قال: سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام عن أعمال العباد أشيء منهم أم من الله؟ فقال: خلقها الله وعملها العباد، ولا تسأل عنها أحداً بعدي.
وفيه قال (الحسن) عليه السلام : (أفعال العباد مخلوقة، أجمع آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أن الله الخالق لجميع الأشياء لا خالق غيره الأفعال وغير ذلك، والحجة في ذلك كتاب الله، ثم احتج بآيات نحو قوله تعالى: {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا } [مريم:89]إلى قوله: {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً }[مريم:92]وقوله: {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ }[القمر:52 ] وقوله: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ }[الصافات:96].
قال: والنطق والشهوة والحركة من الإنسان مخلوقة، وقال الله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ }[التين:4].
قال: وكل الخلق يقرون بأن الإنسان مخلوق، وليس منه شيء إلا وهو مخلوق، وهذا القدر كاف فيما يتعلق بهذا الموضع.
والجواب: أن هذا الكلام المروي عن هؤلاء " ليس على ظاهره لوجوه:
أحدها: أن القول بالعدل هو المشهور عند أهل البيت " سيما قدمائهم".
قال القاضي العلامة (عبد الله بن زيد العنسي) رحمه الله: فأما أهل البيت" فإضافة الأفعال إلى العباد معلومة بالتواتر عنهم، وهو دينهم ودين آبائهم وأبنائهم لا يعرفون غيره، وأخذوا ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام .
الثاني: أن (القاسم بن إبراهيم) عليه السلام ممن يقول: بكفر المجبرة، وذلك مشهور عنه، ولم يحك عن أحد من أهله القول به، بل عد جماعة منهم في كتاب الرد على الروافض وقال: إنهم أخيار آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وذكر منهم الصادق، وأحمد بن عيسى، وعبد الله بن موسى بن عبد الله وغيرهم ممن لا ينعقد الإجماع الذي رواه الحسن بن يحيى عليه السلام بدونهم، ثم قال القاسم عليه السلام في وصفهم: كانوا أزهد الخلق وأعلم الخلق، وكانوا فرجاً للمستضعفين من عباد الله الذين كانت وجوههم كصفائح الفضة ملس يبس من خوف الله، صفر الألوان من سهر الليل، قد انحنت أصلابهم من العبادة، باكية أعيانهم من خوف الله وشفقة من عذاب الله، لم يستحلوا ما استحل غيرهم من قبض أموال الناس، ولا يستأثرون بشيءٍ في المسلمين مثلما استأثر غيرهم، أحدهم إذا وصله المؤمن وصله بمائة ألف فما دونها من صميم أموالهم، وخرجوا من أموالهم زهداً في الدنيا ورغبة فيما عند الله، فلو كانوا يقولون بشيء من الجبر لما مدحهم القاسم عليه السلام بهذه الأوصاف؛ إذ كلامه في ذم المجبرة مشهور غير خاف، وبعضهم من أهل عصره، بل ممن بايع القاسم عليه السلام في بيت محمد بن منصور المرادي .
فقد روي أنه اجتمع القاسم، وأحمد بن عيسى، والحسن بن يحيى، وعبد الله بن موسى في بيته وتشاورا في قيام أحدهم حتى اجتمع رأيهم على القاسم عليه السلام وبايعوه، فلو كان فيهم من يقول بالجبر لما رضى القاسم عليه السلام بعرض البيعة عليه، وهذا وجه قوي.
الثالث: أنه قد روي عمن شملهم الإجماع التصريح بما يدفع ظاهره، بل قد روى عن الحسن بن يحيى وأحمد بن عيسى ذم الجبر وعدم القول به، وكلام أمير المؤمنين عليه السلام للشامي مشهور، وكذا ما رواه عند الأربعة الذين سألهم الحجاج عن القضاء والقدر، فقال: لقد أخذوها من عين صافية.
ومن كلامه عليه السلام في خطبته الغراء: فلم يكلفه ما لا يطيق أنظره بالأمر، ومد له في العمر، ثم كلفه دون الجهد، ووضع عنه ما دون العهد، وقد أطلقه للفكر، وحثه على النظر بعد وصفه له الأدلة، وإزاحته له كل علة.
ومن كلام زين العابدين عليه السلام لما حمل إلى عبيد الله بن زياد بعد أن قُتل أبوه وأخوه، وقال له ابن زياد: ألم يقتل الله علي بن الحسين؟ فقال عليه السلام : قد كان أخي يسمى علياً وكان أكبر مني وإنما قتله الناس لا الله، قال: بل الله، قال: فالله إذن قتل عثمان فانقطع اللعين.
وروي عنه عليه السلام أن سائلاً سأله عن القضاء والقدر فقال:
لم تخل أفعالنا اللاتي نذم بها .... إحدى ثلاث خصال حين نأتيها
أما تفرد مولانا بصنعتها .... فاللوم يسقط عنا حين ننشيها
أو كان شاركنا فاللوم يلحقه .... إن كان يلحقنا من لائم فيها
أولم يكن لإلهي من جنايتها .... فعل فما الذنب إلا ذنب جانيها
سيعلمون إذا الميزان مال بهم .... أهم جنوها أم الرحمن جانيها
وقيل إنه عليه السلام قال ما هذا معناه، فنظمه الشاعر، وبعضهم روى هذه الرواية عن جعفر الصادق عليه السلام .
وروي عن زيد بن علي عليه السلام أنه لما خرج جاءه أبو الخطاب فقال له: عرفنا ما تذهب إليه، فقال: إني أبرأ من القدرية الذين حملوا ذنوبهم على الله.
وسئل الصادق عليه السلام عن القدر، فقال: ما استطعت أن تلوم العبد عليه فهو فعله، وما لم تستطع فهو فعل الله يقول الله للعبد لم عصيت؟ ولا يقول:لم مرضت.
وقال (أحمد بن عيسى ) عليه السلام : والحجة من الله تلزم العباد بما ركب من جوارحهم وسلامتها من الآفات المانعة لهم من الفهم بها والحركات، فمن علم منه الهداية جاءته من الله المعونة والتوفيق، ومن علم منه الضلالة خذله فلم يكن له منه هداية، وذلك من منِّ الله على أوليائه وأهل طاعته بسابق علمه فيهم. ذكره في الجامع الكافي.
وفيه عن (الحسن بن يحيى) عليه السلام ومحمد بن منصور لا تقول إن الله أجبر العباد على معاصيه ولا فوض الأمور إليهم قال: لأن المجبر لا يجبر على ما يحب ويهوى، وإنما يجبر على ما يكره الدخول فيه ويبغضه، وليس أحد يدخل في المعصية إلا وله فيها شهوة ومحبة، ومن زعم أن الأمور مفوضة إليه فقد زعم أن الله أعطاه أعظم مما أعطى الأنبياء، وكيف يكون الأمر مفوضاً إلى عبد، والرزق، والموت، والحياة، والقلب، والسمع، والبصر، والأجزاء مملوكة عليه، والقدرة محيطة به، ولو كان الأمور إلى العباد لم يكن العاقل الشديد البطش، المنطلق اللسان، الثابت الحجة تبعاً للجاهل الضعيف، فتبارك الله أحسن الخالقين الذي لا يكون إلا ما شاء كما شاء على ما شاء.
وقال (الحسن) أيضاً: (لم يجبر الله العباد على الأفعال، ولم يفوض الأمر إليهم، ولم يكلفهم إلا ما طوقهم، وجعل لهم السبيل إلى فعله) إلى غير ذلك مما روى عنه وعن غيره، مما يدل على دفع ظاهر ما حكيناه أولاً عن علي عليه السلام وأحمد بن عيسى، والإجماع الذي رواه الحسن بن يحيى عليه السلام .
فإن قلت: قد ثبت بما قررتم أن أهل البيت" قائلون بالعدل جميعاً فما تأويل هذا المروي عنهم؟ قلت: هو من المجاز العقلي الذي أسند الفعل فيه إلى السبب، وهو في القرآن كثير، وهو أحد الوجوه التي حمل عليها قوله تعالى:{ خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ }[البقرة:7].
والقرينة: ظهور مذهبهم في العدل، وقد تقدم شيء من ذلك، بل في تفسيرهم لما حكيناه عنهم تصريح بهذا، وذلك أن أحمد بن عيسى عليه السلام ، قال بعد أن روى ما تقدم عن علي عليه السلام ما لفظه: (ومعنى قوله خلقها الله وعملها العباد أن العباد هم العاملون لها والله خالقها عند فعلهم، فالفعل منهم والخلق من الله معاً لا أن خلق الله تقدم فعل العباد، ولا تأخر عن وقت فعلهم، والثواب والعقاب على فعلهم لا خلقه أعمالهم، والحجة تلزمهم بما ركب من جوارحهم وسلامتها من الآفات المانعة لهم من الفهم والحركات، فمن علم منه الهداية جاءته من الله المعونة والتوفيق الزائد، ومن علم منه الضلالة خذله فلم يكن له منه هداية، وذلك مما من الله على أوليائه وأهل طاعته لسابق علمه فيهم، وقد ألزمهم حجته وقطع عذرهم، فما كلفهم من طاعته فهم عاملون ما علم لا محالة، لا أنه يحول بينهم وبين طاعته إلا بالخذلان لهم لسابق علمه فيهم، وقد قطع عذرهم بأن جعل فيهم ما بمثله يفهم، فمن لم يفهم فهو مقطوع العذر، وذلك أنه تعالى ذكره إذا أمرهم بأمر فقد جعل فيهم مابمثله يفهمون ذلك الأمر من الفعل الذي يكسب مما يثاب عليه ويعاقب، لأن معاونة الله إياهم على فعلهم هي غير فعلهم، فعلى فعلهم أثابهم لا على معاونته لهم على الفعل، وإنما أعان من علم أنه فاعل الطاعة، وخذل من علم أنه فاعل المعصية).
وكلامه عليه السلام صريح في أن الفعل الذي يقع عليه الجزاء من العبد لا من الله، وأن نسبتها إلى الباري تعالى ليس إلا لكونه أعان المطيع وخذل من علم منه عدم الاهتداء، وهو وجه صحيح في صحة الإسناد المجازي لا يخفى على من له أدنى مسكة في علم المعاني.
فإن قلت: ففي كلامه عليه السلام ما يدل على أن القدرة مقارنة للمقدور حيث قال: لا أن خلق الله تقدم فعل العباد... إلخ وهو خلاف مذهب العدلية.
قلت: قد تقدم أنه لم يقصد بنسبة خلقها إلى الله تعالى إلا من حيث أنه أعان المطيع وخذل من علم منه الضلالة، وإلاعانة والخذلان مقارنان للفعل، ألا ترى أن من حاول نقل الثقيل ونحوه فإنه إن لم يقدر عليه يطلب المعونة على نقله، ولا تكون تلك المعونة حاصلة إلا إذا قارنت العمل وحيث طلبها من أحد ولم تحصل عند المحاولة للثقيل، فإن تاركها المتمكن منها يسمى خاذلاً، فثبت أن أحمد بن عيسى عليه السلام لم يقصد بالمقارنة إلا من هذه الحيثية، وأما خلق الفهم والجوارح فقد صرح عليه السلام بتقدمها حيث قال: والحجة تلزمهم بما ركب من جوارحهم، وسلامتها من الآفات المانعة لهم، وهذه متقدمة قطعاً، والحاصل أن نسبة خلقها إلى الباري ليس إلا من حيث الإعانة بمزيد الهداية والخذلان لا من حيث التمكين بخلق الجوارح ونحوها، على أنه لا مانع من نسبتها إليه تعالى مجازاً من هذا الوجه إلا أنه غير مقصود هنا، وقد ذكر ذلك العلامة ابن أبي الحديد فإنه نص على أن الله تعالى مؤثر في كل شيء، قال: إما بنفسه أو بأن يكون مؤثراً فيما هو مؤثر في ذلك الشيء كأفعالنا فإنه يؤثر فينا، ونحن نؤثر فيها. ذكره في شرح النهج، بل لو قيل إنه أراد بهذه النسبة الحقيقة لم يبعد ويكون مقوياً لما يأتي من التأويل الآخر لكلام الأئمة".
وأما ما ذكره الحسن بن يحيى عليه السلام من الإجماع فليس المقصود به أيضاً إلا الإسناد المجازي مع نفي استقلال العبد بفعله، حتى لا يحتاج إلى تمكين الله تعالى له، ولا خلق القدرة فيه عليه؛ لأن ذلك يكون شركاً، وهذا حق فإن العدلية لم يقولوا باستقلال العبد بفعله واستغنائه عن الله إذ لو لم يمكنه الله تعالى لما قدر على شيء أصلاً، والدليل على أن هذا مقصودهم أنه احتج على صحته بما يدل على نفي الشريك، فإنه قال والحجة في ذلك كتاب الله عز وجل، قال الله سبحانه: {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ، تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ...} [مريم:90] الآية.
فإن قلت: لكنه احتج بعد هذه الآية بقوله تعالى: { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ }[الصافات:96 ] ونحوها، قلت: لم يقصد بذلك إلا ما تقدم من نسبتها إلى الباري تعالى على جهة المجاز؛ لأنه قال بعدها: فإن زعموا أن أفعال العباد ليست منهم فقد زعموا أن الله عذب العباد على ما ليس منهم وأثابهم على ما ليس منهم، وإن زعموا أن أفعال العباد منهم فقد لزمتهم الحجة أن أفعال العباد مخلوقة، فإن زعموا أنها ليست منهم مخلوقة فقد جحدوا أن الله خلق العباد، وهذا تصريح بأن نسبة خلق أفعال العباد إلى الله تعالى من حيث أنه خلق الفاعلين لها فيكون من الإسناد إلى السبب كما قيل: إن الختم في الحقيقة من الشيطان، وأسند إلى الباري تعالى لأنه الذي خلق الشيطان ومكنه من ذلك.
واعلم أنه لا يجوز حمل كلامهم" على الجبر والتصريح بنسبة أفعال العباد إليهم، وما قالوه في تفسير كلامهم هذا الموهم، وقد تأولنا كلامهم بما دلونا عليه وفسروه به، وبما اهتدت إليه عقولنا وفوق كل ذي علم عليم.
وجه آخر في التأويل: وهو أن هؤلاء الأئمة" لا يجيزون تسمية العبد خالقاً لفعله كما يفهم ذلك من عباراتهم منها ما تقدم، ومنها ما في الجامع الكافي من الكلمات الدالة على ذلك، ذكرها في الكلام في خلق القرآن لأنه لم يرد بتسمية العبد خالقاً إذن شرعي، بل ورد ما ظاهره المنع نحو قوله: {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ }[الزمر:62]، {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ }[فاطر:3]، {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}[الصافات:96].
وهذه الآيات تتناول أفعال العباد بعمومها إلا أنه لما قام الدليل القطعي على أنها منهم، ومنه ما استدلوا به من إثابتهم وعقابهم عليها جمعوا بين الأدلة بأن جعلوا الأفعال مخلوقة لله تعالى من حيث أنه أعان عليها إن كانت حسنة، أو خذل مرتكبها إن كانت سيئة على جهة المجاز كما مر؛ لأن من أمده الله بمزيد المعونة فإنه لا يتخلف منه فعل الطاعة عادة، ومن خذله فلا بد لطموح نفسه واتباع هواه، وأن يرتكب المعصية عادة، وهذا هو الذي وكله الله إلى نفسه، والمعونة والخذلان لا يوجبان الفعل ولا يمنعان الاختيار، فكان هؤلاء الأئمة" يقولون: لا خالق إلا الله ونحوها من العبارات، وينصون على أن أفعال العباد مخلوقة لله لتلك الأدلة السابقة، وينسبون فعل العبد إلى الله تعالى لأجلها على الوجه السابق، وينسبونه إلى العبد حقيقة، وكل هذا مأخوذ من صريح كلامهم ليس فيه تعسف، ولا إخراج لكلامهم عن ظاهره، وقد عملوا فيه بظواهر القرآن وبراهين العقول، وهذه المسألة- أعني مسألة تسمية فعل العبد خلقاً وتسميته خالقاً - قد اختلف فيها المعتزلة، فقال أبو القاسم البلخي، وعباد الصيمري، والبغدادية: لا يجوز تسمية فعل العباد خلقاً ولا تسميتهم خالقين، بل لا يسمى خالقاً إلا الله تعالى، ولا يسمى خلقاً إلا فعله تعالى؛ لأن الخلق هو الاختراع، فكما لا يسمى أحدنا مخترعاً ولا يسمى فعله اختراعاً، فكذا لا يسمى خالقاً ولا يسمى فعله خلقاً؛ لأن الاختراع مختص بالله تعالى، وقال أكثر المعتزلة: بل يجوز لأن الخلق هو الفعل المقدر على حسب الغرض والداعي، ولو كان كما زعم الأولون لم يصح وصف غير الله تعالى به، وقد قال تعالى: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ }[المؤمنون:14]، وقال: {وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ }[المائدة:110].
قال (النجري): وليس الخلاف إلا بالنظر إلى أصل اللغة ومقتضى وضعها، وأما بالنظر إلى الشرع فذكر جماعة من أصحابنا أنه ممتنع اتفاقاً فلا يوصف بأنه خالق، أو بأنه يخلق، أو بأن فعله خلق إلا الله تعالى، ألا ترى إلى قوله تعالى: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لاَ يَخْلُقُ }[النحل:17]فنفى أن يكون غيره خالقاً، وممن نص على وقوع الإجماع على ذلك الشيخ أبو محمد بن متويه.
قلت: وكلام الأئمة السابقين" محمول على هذا، فإنهم كما قدمناه عنهم لما نظروا إلى منع الأدلة الشرعية من إطلاق الخالق على غير الله تعالى قالوا: لا خالق إلا الله، ولما كانت تلك الأدلة متناولة لأفعال العباد نسبوها إلى الباري من حيث الإعانة والخذلان، ولما وجدنا كلماتهم صريحة في نسبة أفعال العباد إليهم على جهة الحقيقة، ورأيناهم مصرحين بنفي الجبر، ومتبرئين ممن يحمل ذنبه على الله تعالى حكمنا بأن نسبتهم أفعالنا إلى الباري تعالى من تلك الحيثية من المجاز العقلي، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
:: مفتاح السعادة
السيد العلامة المجتهد/ علي بن محمد بن يحيى العجري


نقلاً عن مجالس آل محمد ع :
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

القاسم
22 Nov 2008, 06:01 PM
بل في تفسيرهم لما حكيناه عنهم تصريح بهذا، وذلك أن أحمد بن عيسى عليه السلام ، قال بعد أن روى ما تقدم عن علي عليه السلام ما لفظه: (ومعنى قوله خلقها الله وعملها العباد أن العباد هم العاملون لها والله خالقها عند فعلهم، فالفعل منهم والخلق من الله معاً لا أن خلق الله تقدم فعل العباد، ولا تأخر عن وقت فعلهم، والثواب والعقاب على فعلهم لا خلقه أعمالهم، والحجة تلزمهم بما ركب من جوارحهم وسلامتها من الآفات المانعة لهم من الفهم والحركات، فمن علم منه الهداية جاءته من الله المعونة والتوفيق الزائد، ومن علم منه الضلالة خذله فلم يكن له منه هداية، وذلك مما من الله على أوليائه وأهل طاعته لسابق علمه فيهم، وقد ألزمهم حجته وقطع عذرهم، فما كلفهم من طاعته فهم عاملون ما علم لا محالة، لا أنه يحول بينهم وبين طاعته إلا بالخذلان لهم لسابق علمه فيهم، وقد قطع عذرهم بأن جعل فيهم ما بمثله يفهم، فمن لم يفهم فهو مقطوع العذر، وذلك أنه تعالى ذكره إذا أمرهم بأمر فقد جعل فيهم مابمثله يفهمون ذلك الأمر من الفعل الذي يكسب مما يثاب عليه ويعاقب، لأن معاونة الله إياهم على فعلهم هي غير فعلهم، فعلى فعلهم أثابهم لا على معاونته لهم على الفعل، وإنما أعان من علم أنه فاعل الطاعة، وخذل من علم أنه فاعل المعصية).
وكلامه عليه السلام صريح في أن الفعل الذي يقع عليه الجزاء من العبد لا من الله، وأن نسبتها إلى الباري تعالى ليس إلا لكونه أعان المطيع وخذل من علم منه عدم الاهتداء، وهو وجه صحيح في صحة الإسناد المجازي لا يخفى على من له أدنى مسكة في علم المعاني.
فإن قلت: ففي كلامه عليه السلام ما يدل على أن القدرة مقارنة للمقدور حيث قال: لا أن خلق الله تقدم فعل العباد... إلخ وهو خلاف مذهب العدلية.

الأخ الحبيب الفخري حياك الله:
ما ذكرت من النقل عن العلامة العجري نقل مهم وأشكرك على تفاعلك مع الموضوع.
وعموما التأويل الذي سلكه العجري خير من دعوى غيره بأن هذا مدخول على أصل الكتاب إلا أنني أحب أن نتنبه جميعا إلى:

ـ أن أهل السنة ـ غير الأشاعرة ومن شابههم ـ لا يؤمنون بالجبر ويخطئون قائلة.

ـوأن أعمال العباد تضاف إليهم وهم فاعلوها حقيقة سواء كانت خيرا أوشرا، و الله خالقها وأن الثواب على أعمالهم لا على خلقها....

ـ وأنه لا تلازم بين الجبر والقول بخلق بأفعال العباد.

ـ وعليه فالنصوص المذكورة فيما نقلت منصبة على الجبرية، لا على أهل السنة.

فأرجو التأمل للنص الذي اقتبسته فهو لا يتنافى مع ما يقرره أهل السنة.

ابن الوزير
01 Dec 2008, 10:35 PM
أحسنتم أخي الكريم القاسم وبارك الله فيكم.

عدم تلازم خلق الأفعال بالجبر كافٍ لرد العلامة العجري ..

جوال اليمن
23 Mar 2010, 10:58 AM
نقل مبارك ينقض مذهب الزيدية ولا ينفع معه تلفيق الشريف العلوي ولا تكلفات العجري

جار سيدي مجدالدين
25 Mar 2010, 06:13 PM
يأبو ابراهيم دعني اضربك على وجهك هل ستقول انه من الله او قضاء وقدر اليس بمحض ارادتي الخير من عند الله والشر من انفسكم
وان قلنا ان الشر من الله شارب الخمر لماذا يجلد اليس على قولكم والعياذ بالله من الله
لو قيدتك ورميتك بالبحر وقلت لك اسبح اليس فيها من الظلم كثيرا
اذا كان خالق الخير والشر فينا فلماذا يحاسبنا
مالفرق بيننا وبين الحيوانات الا العقول ففكروا بعقولكم لا بقلوبكم هداكم الله

[قصة الشامي في القدر مع أمير المؤمنين (ع)]

قلت: وقد أبانه، وصرح به على مقتضى مادانت به العدلية في الوجهين، وأوضح من الفرقة الموسومة بالقدرية المجوسية من الفريقين، مع ماتقدم من الدلالات القاطعة، والبراهين الساطعة، إمامُ الموحدين، باب مدينة علم سيد المرسلين ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ، المبين للأمة ما /247/ اختلفوا فيه من بعد أخيه، أمير المؤمنين، وسيد الوصيين، في جوابه للشامي الذي سأله.
رواه الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة في الشافي بإسناده إلى أمير المؤمنين علي ـ كرم اللَّه وجهه ـ وقد سأله الشيخ الشامي عن مسيره إلى الشام: أكان بقضاء وقدر؟.
فقال علي (ع): والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ماقطعنا وادياً، ولاعلونا تَلْعَةً، إلا بقضاء وقدر.
فقال الشيخ: عند اللَّه أحتسب عنائي؛ ماأرى لي من الأجر شيئاً.
فقال علي (ع): بلى أيها الشيخ، قد عظم اللَّه لكم الأجر على مسيركم، وأنتم سائرون، وعلى منصرفكم، وأنتم منصرفون، ولم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين، ولا إليها مضطرين.
فقال الشيخ: فكيف والقضاء والقدر ساقانا وعنهما كان مسيرنا؟.
فقال علي (ع) للشيخ: لعلك ظننت قضاءً لازماً، وقدراً حتماً؛ لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب، وسقط الوعد والوعيد، والأمر من اللَّه والنهي، ولما كانت تأتي من اللَّه محمدة لمحسن، ولا مذمة لمسيء، ولما كان المحسن بثواب الإحسان أولى من المسيء، ولا المسيء بعقوبة الإساءة أولى من المحسن؛ تلك مقالة عبدة الأوثان، وجنود الشيطان، وخصماء الرحمن، وشهود الزور، وأهل العمى عن الصواب في الأمور، قدرية هذه الأمة ومجوسها؛ إن اللَّه أمر تخييراً، ونهى تحذيراً، وكلف يسيراً، ولم يعص مغلوباً، ولم يطع مكرِهاً، ولم يرسل الرسل هزؤاً، ولم ينزل القرآن عبثاً، ولم يخلق السماوات والأرض، وعجائب الآيات باطلاً؛ ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار.
فقال الشيخ: ماالقضاء والقدر، اللذان ماوطئنا موطئاً إلا بهما؟.
فقال (ع): الأمر من اللَّه والحكم.
ثم تلا: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ } [الإسراء:23].
فنهض الشيخ مسروراً بما سمع، وهو يقول شعراً:
أنت الإمام الذي نرجوا بطاعته
أوضحت من ديننا ماكان ملتبساً
نفسي الفداء لخير الناس كلهم
نفى الشكوك مقالٌ منك متضح
فليس معذرة في فعل فاحشة
لا لا ولا قائل ناهيه أوقعه



يوم النشور من الرحمن رضوانا
جزاك ربك عنا فيه إحساناً
بعد النبي علي الْحَبر مولانا
وزاد ذا العلم والإيمان إيماناً
يوماً لراكبها ظلماً وعدوانا
فيها عبدت إذاً ياقوم شيطاناً

جار سيدي مجدالدين
25 Mar 2010, 06:15 PM
[القدر، والأحاديث الواردة في القدرية، أدلة أنهم المجبرة، مخرجوا ذلك]

هذا، ومن تحريفهم وزيغهم، ورميهم بدائهم لأعدائهم، تسميتهم لأهل التوحيد من العدلية بالقدرية، كما أشار إليه الرازي في قوله: وأنا لاأقول بالجبر، ولابالقدر .....إلخ.
وقد اتفقت طوائف الأمة على ذمّ القدرية؛ لما ورد فيهم من كونهم مجوس هذه الأمة، على لسان خير البرية، وهم فريق الجبرية؛ لأنهم الذين يقولون: أفعال العباد بقدر اللَّه وخلقه، وهو الفاعل لها، ولا اختيار لهم فيها؛ ومنها معاصيه جل وعلا.
والعدلية تنفي ذلك عن اللَّه تعالى، وتنزهه ـ سبحانه ـ.
والنسبة في لسان العرب من الإثبات لامن النفي، كهاشمي لمن انتسب إلى هاشم، وثنوي لمن قال بالاثنين، وجبري لمن دان بالجبر، وغير ذلك كما هو معلوم.
وللمجبرة بهذا اللفظ لَهَجٌ كبير، كما قال الإمام عز الدين بن الحسن (ع): بحيث أنه مِن أحب الأشياء في ألسنتهم، فلا يأتي أحد بطاعة، أو معصية، إلا قالوا: هي بقضاء من اللَّه وقدر. انتهى.
ومن أكثر من ذكر شيء نُسِبَ إليه.
قال بعض أئمتنا (ع): قالت المجبرة: بل العدلية هم القدرية؛ لأنهم أثبتوا للعبد قدرة.
قالت العدلية: فالنسبة إليه قُدْرِيٌ (بضم القاف).
قالوا: هو من تغييرات النسب.
قالت العدلية: قوله ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ: ((القدرية مجوس هذه الأمة )) جاء في مقام التحذير منهم، والقول بمقالتهم، فلا ينبغي أن يكون كلامه مغيراً في هذا المقام، الذي هو من أخطر مقامات الضلال؛ لأنه يكون نوعاً من التلبيس.
إلى قوله: ثم إن المجبرة يلهجون بذكر القدر، فصحت النسبة إليهم، ولم يلهج العدلية بل يقولون: الطاعة والمعصية فعل العبد.
ألا تراهم يفزعون عند معاصيهم إليه، ويضيفون ذلك إلى اللَّه، فيقولون: قضاء /242/ اللَّه، وقدره.
إلى قوله: ثم إنه قد صح عن المجوس، أنهم يقولون: إن اللَّه تعالى أراد منهم وطء الأمهات وشرب الخمور؛ وهذا عين مذهب المجبرة؛ وقد سبق لابن القيم أن المجبرة قدرية، ومذهبهم واحد.
ولانسلم مانسبه إلى العدلية، فقد شهدوا بذلك على أنفسهم؛ ثم إنهم لم ينظروا أنه لو صح مازعموا، أن النسبة لأجل إثبات قدرة للعبد، لَشَمِلَهم ذلك لقولهم للعبد قدرة غير مؤثرة. إلخ كلامه([42] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn42)).
قلت: وما ورد من الذم للمكذب بقدر الله تعالى، فالمراد به كما قال الإمام المنصور بالله (ع) في الشافي : من نفى أفعال اللَّه عنه، وأن تكون بقضاء منه، وقدر.
قال المولى العلامة، الحسن بن الحسين ـ أيده الله ـ تعالى، في التخريج: أو على نفي القضاء والقدر، بمعنى العلم، والقول بأن الأمر أنف، أي: ليس ثمة كتابة ولا علم، ويكون إشارة إلى من يُجَهِّل الله تعالى، ويقول: لاعلم له بالحوادث، إلا بعد وجودها، وأنه تعالى يعلم الأشياء بعلم محدث.
قال النجري في شرح القلايد: إنه مذهب هشام بن الحكم من الروافض، وجهم بن صفوان من المجبرة.
ومثل ماذكره النجري، ذكر ابن أبي الحديد في شرح النهج . انتهى([43] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn43)).
وهذه الفرقة الضالة المبتدعة، قد استوفى الكلام على بطلان قولها، وبيان أهلها ـ علماءُ الإسلام؛ وقد ذكروا انقطاع أربابها، والحمد لله رب العالمين.
نعم، وقد شبههم الرسول ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ بالمجوس، وبينهم وبين المجبرة كمال المشابهة.
قال الحاكم ـ رضي الله عنه ـ في الرسالة([44] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn44)): القدرية هم المجبرة لوجوه أربعة:
أحدها، أن هذا الاسم أخذ من القدر، وإنما يؤخذ من الإثبات، لا من العدم، كالموحد، والمشبهة، والمجسمة؛ وقد اختلفنا أن المعاصي بقدر الله أم لا، /243/ فقلتم: بلى وقلنا: لا، فأنتم بالاسم أولى.
ثانيها، أنكم لهجتم بذكر القدر، في إضافة القبيح إليه؛ فنسبتم إليه كما يقال: تمري.
ثالثها، ماروي عن النبي ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ أنه سئل مَن القدرية؟؛ قال: ((قوم يعملون بالمعاصي، ثم يقولون قدرها اللَّه عليهم )).
ورابعها، أنه شبههم بالمجوس، ومذهب المجبرة عين مذهب المجوس؛ لأن المجوس يقولون: من يَقدِر على الخير، لا يَقدِر على الشر ـ قلت: وهو النور عندهم ـ ومن يقدر على الشر لايقدر على الخير ـ قلت: وهو الظلمة ـ.
قال: والمجبرة يقولون: من يقدر على الإيمان لايقدر على الكفر، ومن يقدر على الكفر لايقدر على الإيمان.انتهى المراد([45] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn45)).
قلت: وهذا على قول بعضهم، بأن للعبد قدرة موجبة للفعل، ليس لصاحبها اختيار؛ والشبه الجامع لمذهب الجبرية، أن من يأتي من قبله الخير، يستحيل أن يأتي منه الشر، كالمؤمن، فإنه عندهم جميعاً غير متمكن من الكفر، والكافر على العكس.
وقال الإمام الحجة عبدالله بن حمزة (ع): قد صحّ عند الجميع ماروي عن رسول اللَّه ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ أنه قال: ((القدرية مجوس هذه الأمة )).
إلى أن قال: وقد صحّ أن المجوس يقولون في نكاح البنات، والأمهات: إنه بقضاء اللَّه وقدره..إلخ كلامه.
قال ـ أيده الله ـ في التخريج: الحديث أخرجه أبو داود ، والحاكم عن ابن عمر .
وعنه ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ: ((صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي يوم القيامة: المرجئة، والقدرية ))، أخرجه الطبراني عن واثلة وجابر، وأبو نعيم عن أنس. /244/
وعنه ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ: ((صنفان من أمتي لايردان علي الحوض، ولايدخلان الجنة: القدرية، والمرجئة ))، أخرجه الطبراني عن أنس.
وعنه ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ: ((صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة، والقدرية ))، أخرجه البخاري والترمذي وابن ماجه عن ابن عباس ، وابن ماجه عن جابر، والخطيب عن ابن عمر ، والطبراني عن أبي سعيد.
وعنه ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ: ((لاتجالسوا أهل القدر، ولا تفاتحوهم ))، أخرجه أحمد، وأبو داود، والحاكم عن عمر.
وعنه ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ: ((لُعنت القدرية على لسان سبعين نبياً )) أخرجه الدار قطني عن علي. انتهى([46] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn46)).
أورد سعد الدين في شرح المقاصد ، ماروي عنه ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ، في حديث القادم عليه من فارس فسأله: من أعجب مارأى؟
قال: رأيت أقواماً ينكحون أمهاتهم، وأخواتهم، فإن قيل لهم لم تفعلون ذلك؟ قالوا: قضى اللَّه علينا وقدر؛ فقال ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ: ((سيكون في آخر أمتي أقوام يقولون مثل مقالتهم أولئك مجوس )).
انتهى من إيقاظ الفكرة لابن الأمير. انتهى.
[إقرار ابن تيمية وابن القيم بأن المجبرة قدرية]

قلت: وقد أقر الشيخ ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم ، بأن المجبرة قدرية؛ مع محاولتهما لإخراج أنفسهما بما سبق من تمويههم بالكسب، على رأي الأشعرية.
قال بعض أئمتنا ـ رضي الله عنهم ـ: ومنها ماذكره هذا ابن القيم في ذمِّه من استدل بالقدر على الجبر، وهو أيضاً حجة عليهم، وحجة للعدلية؛ وقد رأينا نقله ليعرف أن بديهة عقولهم، تنكر مايؤول إليه مذهبهم.
قال([47] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn47)) مالفظه: وأما المقام الثاني، وهو مقام الضلال، والردى والهلاك، فهو الاحتجاج به ـ يعني بالقدر ـ على اللَّه، وحمل العبد ذنبه على ربه، وتنزيه نفسه الجاهلة الظالمة، والأمارة بالسوء، وجعل أرحم الراحمين، وأعدل العادلين، وأحكم الحاكمين، وأغنى الأغنياء، أضر على العباد من إبليس كما صرح به بعضهم، واحتج عليه بما خصمه فيه من تدحض حجته، ولاتطاق مغالبته، /245/ حتى يقول قائل هؤلاء:
ألقاه في اليمّ مكتوفاً وقال له



إياك إياك أن تبتلَّ بالماءِ



ويقول قائلهم:
دعاني وسد الباب دوني فهل إلى



دخولي سبيل بينوا لي قضيتي



ثم ساق احتجاجات العدلية، وحكايات فضائح الجبرية.
ومنها قوله([48] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn48)): وبلغ بعض هؤلاء أن علياً (ع) مر بقتلى النهروان فقال: بؤساً لكم، فقد ضركم من غركم.
فقيل: من غرهم؟.
فقال: الشيطان، والنفس الأمارة بالسوء، والأماني.
فقال هذا القائل: كان علي قدرياً، وإلا فالله غرهم وفعل بهم مافعل، وأوردهم تلك الموارد.
إلى قوله([49] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn49)): وسمعته يقول ـ يعني ابن تيمية ـ: القدرية المذمومون في السنة، وعلى لسان السلف، هم هؤلاء الفرق الثلاث: نفاته، وهم القدرية المجوسية؛ والمعارضـون به للشريعة، الذين قالوا: لو شاء اللَّه ماأشركنا، وهم القدرية المشركية؛ والمخاصمون به للرب سبحانه، وهم أعداء الله وخصومه وهم القدرية الإبليسية، وشيخهم إبليس، وهو أول من احتج على اللَّه بالقدر فقال: بما أغويتني.
قلت: وقد عنى بالأولى العدلية، وبالأخريين إخوانه الجبرية؛ وانظر إلى قوله هذا كيف أداه إلى المناقضة، والتوسط على زعمه بين الأقوال المتعارضة؟! والقصد بيان إقراره على نفسه؛ فقد أخرج الله تعالى الحق على لسانه؛ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره.
إلى أن قال([50] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn50)): ولا ريب أن هؤلاء القدرية الإبليسية والمشركية، شر من القدرية النفاة؛ لأن النفاة إنما نفوه تنزيهاً للرب، وتعظيماً له أن يقدر الذنب، ثم يُلزم عليه ويعاقب العبد، على مالا صنع للعبد فيه البتة..إلخ.
فيقال([51] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn51)): فما بال ذمهم أيها الشيخ على قول الحق؟ وإلى أي ملاذ لذت عن /246/ الولوج في زمرة الثلاث الفرق؟ نعوذ بالله من الخذلان!.
قال الناقل لكلامه من أئمتنا (ع): قال بعض العدلية: وغير خاف عليك ماذهبت إليه الجبرية، وقد سبق، فلا حاجة إلى تكريره، فقد وقعوا فيما شنعوا، وذموا، وكفوك المؤونة([52] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn52)) في فساد قولهم وبطلانه، وصحة مذهب العدل ورجحانه.
وأما تسترهم بالكسب، فهو شيء لامعنى له؛ وقد سبق كلام الرازي ، وهو فحلهم، وقد صرحوا بأن للعبد قدرة لاتأثير لها.
قالت العدلية: فلا فائدة فيها إذاً؛ بل لاتسمى قدرة رأساً. انتهى([53] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn53)).
واعلم أن الجميع مجمعون على نفي القضاء والقدر، على معنى الأمر بالمعاصي، وعلى إثباته بمعنى العلم، والكتابة، والأمر بالطاعة.
قال الإمام عز الدين بن الحسن (ع): اتفق أهل القبلة على إثبات القضاء والقدر، في جميع أفعال العباد بمعنى العلم، والكتابة، واتفقوا على نفيه بمعنى الأمر بكل أفعال العباد.
إلى قوله: ولقولهم ـ أي العدلية ـ بثبوته بمعنى العلم والكتابة، منعوا أيضاً من إطلاق نفي كونها بقضاء اللَّه وقدره.
وأما المجبرة فلإثباتهم([54] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn54)) بمعنى الخلق، أجازوا إطلاق القول بأنها بقضائه تعالى وقدره

اليمني2
25 Mar 2010, 06:21 PM
أول يحتاج لك تروح تدرس ايش معنى خلق أفعال العباد عند أهل السنة.
وتنظر في الكلام اللي تقصه وتلصقه من غير فهم له:

واعلم أن الجميع مجمعون على نفي القضاء والقدر، على معنى الأمر بالمعاصي، وعلى إثباته بمعنى العلم، والكتابة، والأمر بالطاعة.


بعد هذا
فالموضوع عن اجماع آل الرسول على خلق أفعال العباد كما يقول أهل السنة.
أهل البيت هم وأهل السنة على مذهب واحد :p أثبتنا هذا من كتبكم :p
أنتم تتبعون من؟
المعتزلة :eek:

جار سيدي مجدالدين
25 Mar 2010, 06:27 PM
يمني 2 انت لاتقرأ الكلام بالطريقه الصحيحه مع احترامي لك افهم الكلام وبعد ذلك رد على الموضوع

اليمني2
25 Mar 2010, 06:43 PM
خخخخخخخخخخخخخخخخخ
قلنا لكم الله خالق جميع أفعال العباد .. قلتوا لنا جبرية
الآن قد آل محمد كلهم جبرية [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

تفضل اقرأ انت :eek:


إجماع آل الرسول (ص) على أن أفعال العباد مخلوقة .!!

من كتاب الجامع الكافي:

قال (الحسن) عليه السلام : (أفعال العباد مخلوقة، أجمع آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أن الله الخالق لجميع الأشياء لا خالق غيره الأفعال وغير ذلك، والحجة في ذلك كتاب الله، ثم احتج بآيات نحو قوله تعالى: {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا } [مريم:89]إلى قوله: {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً }[مريم:92]وقوله: {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ }[القمر:52 ] وقوله: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ }[الصافات:96].
قال: والنطق والشهوة والحركة من الإنسان مخلوقة، وقال الله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ }[التين:4].

************************************************** ************************************************** ************


أليس الزيدية على خلاف إجماع آل البيت في هذه المسألة حيث يزعمون أن الله تعالى ليس بخالق لأفعال العباد؟؟؟

جار سيدي مجدالدين
25 Mar 2010, 06:50 PM
يمني2 الم اقل لك انك لاتقرأ الموضوع ترد عليه فقط بدون ان تقرأه اقرأ اخر الكلام
ابو ابراهيم يقول لك ان الزيديه ان الله تعالى ليس بخالق لافعال العباد
ولاتضحك في مثل هذه المواضيع لانها من قلة الادب وقلة الاخلاق وعدم احترامك للمجادله

اليمني2
25 Mar 2010, 06:56 PM
طبعاً أنا آسف جدا اذا كنت تعتبر هذا من قلة الأدب
ويعلم الله ان قصدي المزح فقط.

الشي الثاني اسمح لي أن اقول لك بأنك أنت الذي لم تفهم.
ابو إبراهيم يقول ان الزيدية يخالفوا منهج آباءهم من أهل البيت .
لأن أهل البيت مجمعين على أن الله خالق لأفعال العباد كما قال الحسن عليه السلام.
والزيدية مخالفين لانهم اتبعوا المعتزلة..

باختصار انتوا لا تتبعوا أهل البيت .. أنتم مخالفون لأهل البيت .

جار سيدي مجدالدين
25 Mar 2010, 07:14 PM
دعني اشرح لك مانحن عليه بالأمر السهل بدون ان نمد ايدينا لاشياء ليست من مستوانا جميعا بدون استثناء
ياعزيزي الزيدية يقولون ويفعلون ماسأقوله لك
وبالسهل الممتنع
الخير من عند الله والشر من الانسان هذا بكل بساطه وسهوله وبدون ان يتفلسف احد على الآخر
واذا كنت تريد النقاش في هذه المسأله فاهلا وسهلا

الليث
25 Mar 2010, 08:08 PM
وأهل السنة يا أخي الزيدي يقولن بأن الخير من عند الله والشر من الإنسان والكل خلقه الله ( الله خالق كل شيء ) مثلما أن الكل قد علمه الله، ومثلما أن الله خلق إبليس وهو رأس الشر .

جار سيدي مجدالدين
26 Mar 2010, 12:14 PM
أخي الليث المرجئه لايقولون بهذا انما يقولون اذا حدث شر قدر الله وماشاء فعل اتريد ان تنكر هذا كيف يشرب احدا خمرا ثم يقتل شخصا انقول قدر الله وماشاء فعل لماذا اذا التطيهر له بالقصاص
اذا كنت سأزني معاذ الله لماذا يحاسبني الله وهو منه الستم تقولون قدر الله وماشاء فعل
وكذلك تقولون سيشفع الرسول صل الله عليه واله وسلم في الكبائر
اذا سأشرب الخمر وسأزني وأكل الربا وسيشفع لي رسول الله لماذا اعني نفسي سيشفع لي رسول الله اتقوا الله لايقبل بالعقل هذا الشي وراجعوا حساباتكم

الليث
26 Mar 2010, 08:46 PM
مرة أخرى يحتاج لك فعلاً أن تعرف حقيقة مذهب أهل السنة وتقرأه من كتبهم فكلامك هذا يدل على أنك تفهمه فهماً خاطئاً .
وهذه مصيبة نافعة . لأن علماءكم يصورون مذهب أهل السنة بهذه الصورة السيئة فعندما يعرف الحقيقة الباحث المنصف منكم سوف يعلم مقدار التجني والظلم .
المهم أن الموضوع عن مذهب أهل البيت ومخالفة الزيدية، فجاوب عنه وأما فهم مذهب أهل السنة فيحتاج لك بحث متجرد ومنصف ولن تنفع معك مجرد كلمات هنا.

جار سيدي مجدالدين
27 Mar 2010, 05:55 PM
أخي الليث الله أكبر عليك وعلى إنكارك بل أنت الذي يتوجب عليك أن تذهب وتتأكد من مذهبك فأنت لاتعلم الا التكلم بما لاتعلم فوالله الذي لا اله الاهو إنها لمصيبه أعظم أنك شاب ولاتعرف شي عن الدين قل لي ماذا تعرف الذي درسوه اياك بالمدرسه ليكن في علمك انه ليس بعلم وانما اجبارك واكراهك على شيء لاتريده اذهب وابحث عن مذهبك جيدا واذا لم ترى احدا يعلمك فإتني اعلمك اياه واصحح لك الخطأ منه وادرسك المذهب الصحيح اذا رغبت في ذلك
وشكرا

ابن الوزير
27 Mar 2010, 06:35 PM
أخي الكريم
إذا كنت تريد أن تتحدث عن مذهب أهل السنة في القضاء والقدر ونتعلم منك جميعاً فافتح له موضوعاً جديداً، أما هذا الموضوع فهو يناقش جزئية بعيدة عن كلامك هنا، وهي أن قدماء أهل البيت يرون أن الله خالق لجميع أفعال العبد، بنص كلام الحسن بن يحيى، ومن أهمّ وأقدم كتاب عند الزيدية وهو الجامع الكافي ..
فليكن كلامك منصباً حول هذه الجزئية بالتسليم أو الرد، لا أن تلوي عنق الموضوع إلى الكلام عن مذهب أهل السنة، فهذا خروج لا يليق.

جار سيدي مجدالدين
27 Mar 2010, 09:06 PM
شكرا لك أخي ابن الوزيرعلى الملاحظه وحبذا تفتح موضوع انت عن هذا الشيء لكي تستفيد انت مني واما انا فلله الحمد انا مستفيد جدا

سحاب
27 Mar 2010, 09:25 PM
شكرا لك أخي ابن الوزيرعلى الملاحظه وحبذا تفتح موضوع انت عن هذا الشيء لكي تستفيد انت مني واما انا فلله الحمد انا مستفيد جدا

الله يزيدك من فضله [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

اليمني2
28 Mar 2010, 06:29 PM
الله يزيدك من فضله [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الأسيف
10 Aug 2010, 07:21 PM
يرفع