أبو عبد الله
05 Nov 2008, 09:01 PM
أخبار: الحرب على إيران.. هل تأتي فجأة؟!
2008 / اسرار برس ـ موسى راغب
ليس من السهل على المراقب أن يكون على يقين من أن المشكلات التي تواجهها أمريكا، نتيجة شبه الانهيار الذي اصاب نظامها المصرفي، وتعرض اقتصادها لحالة من الركود .. تستطيع أن تمنع المحافظين الجدد الذين يسيطرون على البيت الأبيض، من اتخاذ قرارات متهورة خلال الفترة المتبقية من ولاية بوش التي تنتهي مع نهاية هذا العام 2008
وسبب ذلك، أن هؤلاء ومن يؤيدونهم من أتباع المذهبين العقائدي (اللاهوتي) والنفعي في الولايات المتحدة، ملتزمون بمبادئ تحث على عمل كل ما من شأنه الإضرار بالإسلام والعرب والمسلمين، بدعوى محاربة ما أسموه بـ "الإرهاب"، والحفاظ على المصالح الأمريكية في المنطقة والهيمنة على منابع النفط فيها. واتساقاً مع هذه المبادئ، كانت تهديداتهم المتصاعدة لإيران بتوجيه ضربات عسكرية مكثفة لبرنامجها النووي، بدعوى استخدام طهران له في تصنيع أسلحة نووية.
من الطبيعي أن لا تقتصر هذه الحرب (إذا ما قامت) على مهاجمة إيران، وإنما ستجر دولا ومنظمات أخرى وهي تحديداً سوريا وحزب الله وحركة حماس. وكان من المعروف أن إيران ظلت طيلة السنوات التي انقضت على احتلال العراق، الهدف التالي بعد اجتياح العراق وأفغانستان، بدعوى أنها إحدى دول محور الشر التي حددها بوش في بداية ولايته الأولى، وهي "إيران والعراق وكوريا الشمالية".
والذي يثير الدهشة أن أمريكا تتخذ من البرنامج النووي الإيراني المبرر الرئيس لشن الحرب على إيران تماما كما فعلت مع العراق.فقد هددت طهران بقصف منشآتها النووية إذا لم تقم بوقف برنامجها النووي بدعوى استخدامه في صنع سلاح نووي.
الأمر الخطير في هذا النزاع المفتعل، أنه من غير المتوقع أن تقوم أمريكا وحدها بشن الهجوم على إيران، وإنما سيتم بالتنسيق مع إسرائيل، بحكم تطابق مصالحهما في المنطقة وتحالفهما الاستراتيجي فيها، وتماثل المخاوف لدي الأمريكيين والكيان العبري من تنامي القدرات العسكرية لإيران، وتصاعد نفوذها في بلدان الخليج والمنطقة بأكملها، ما سيؤثر- في نظرهما- سلباً على خططهما في الهيمنة على المنطقة.
فالمسئولون في طهران لم يخفوا عداءهم الشديد للولايات المتحدة واعتبارها الشيطان الأكبر في هذا الكون، كما أصبح هذا الشعار بمثابة واحد من أخطر الثوابت التي ترتكز عليها سياسة إيران الخارجية نحو واشنطن، وليس مجرد رد فعل على وصف بوش للنظام في طهران بأنه واحد من أنظمة محور الشر التي يجب القضاء عليها.
أما لماذا هذا العداء الأمريكي لإيران ومن قبله العراق فأمر مفهوم، وأقل ما يقال فيه أنه يهدف لإضعاف هذين البلدين النفطيين، حتى لا يهددا هيمنة أمريكا على منطقة الخليج التي يمثل احتياطي النفط فيها أكثر من 60% من احتياط النفط العالمي، وهذا هدف طالما دأبت طهران على إعلانه منذ تحولت إلى جمهورية إسلامية، فضلاً عن الأمل الأمريكي في السيطرة على نفطها ونفط العراق.
أما وقد تحقق للإدارة الأمريكية احتلال العراق وتدمير كل مقوماته كدولة إقليمية قوية تستطيع مواجهة النفوذ الأجنبي في المنطقة والاستيلاء على نفطه، فمن الطبيعي أن تتجه أنظارها- بعد ذلك- نحو إيران لتلقي بها في ذات المصير الذي ألقت به العراق، ومن قبله أفغانستان المسلمة، (هذا من ناحية الجانب النفعي لدواعي العداء الأمريكي لطهران).
أما من الناحية العقائدية، فإيران تعد بالنسبة لأمريكا وأوروبا وإسرائيل دولة إسلامية يُخشى جانبها. فهي تأخذ- في نظرها- بكل ما تنطوي عليه الثقافة الإسلامية من مبادئ وقيم ومفاهيم تمثل في مجموعها خطراً محققاً على قريناتها في الثقافة الغربية المعاصرة، الأمر الذي يهدد استمرار وجود الحضارة الغربية ويعرض قيمها ومبادءها للانهيار.
غير أن لهجة التهديدات الأمريكية بضرب إيران، سرعان ما خفَّت حدتها في الأسابيع القليلة الماضية، وبخاصة حين اشتدت الحملات الانتخابية بين الجمهوريين والديمقراطيين، وحين انخفض تأييد الشعب الأمريكي لبوش إلى مستوى متدن غير مسبوق، بسبب فشله الذريع في العراق وأفغانستان، إضافة للأزمة التي نشأت بسبب مشكلة الرهن العقاري، والتي انتهت بانهيار النظام المصرفي في أمريكا، ولربما تؤدي لانهيار الرأسمالية المتوحشة التي سادت الاقتصاد الأمريكي.
ومع ذلك، فإن من الخطأ استبعاد خيار الحرب على إيران من أجندة المحافظين الجدد، برغم تأزم الوضع الاقتصادي في أمريكا، لأن ما يهمهم في النهاية هو خدمة الدعاوى (اللاهوتية) التي تناصب الحضارة الإسلامية العداء، وترى ضرورة القضاء عليها حفاظاً على الحضارة الغربية من ناحية، واستجابة للمعتقدات اللاهوتية التي ينادي بها المسيحيون المتصهينون، وتؤيدها المنظمات الصهيونية العالمية وإسرائيل من ناحية أخرى.
أما إسرائيل، التي يمثل قيامها عام48 خلاصة جهود مضنية بذلها المتطرفون اليهود الأوائل وتابعتها المنظمات الصهيونية العالمية، فقد دأبت على جعل الولايات المتحدة العمق الاستراتيجي لها، وبخاصة بعد أن استطاعت الرساميل اليهيودية الضخمة في أمريكا السيطرة على نحو ثلثي الشركات الأمريكية الكبرى، إضافة لهيمنتها على وسائل الإعلام الأمريكية. زد على ذلك النفوذ الذي تتمتع به مجموعات الضغط اليهودية على المجتمع المدني وعلى أعضاء الكونجرس الأمريكي بمجلسيه النواب والشيوخ، والذي غالباً ما يتدخل بفاعلية في صنع القرار الأمريكي، وبخاصة ما يتعلق منه بالمنطقة العربية.
فمن غير الطبيعي أن تقف إسرائيل ويهود العالم والمنظمات الصهيونية، موقف المتفرج من الصراع القائم (إعلامياً حتى الآن) بين أمريكا وإيران، والمرشح أن يتطور في أية لحظة لصدام مسلح، باعتبار أن واشنطن تمثل العمق الاستراتيجي لإسرائيل كما أسلفنا.
أضف إلى ذلك أن إسرائيل أصبحت ورقة ثمينة بيد إيران للضغط بها على أمريكا، إذا ما قررت شن هجوم عليها. فالحكم الحالي في طهران ليس كما كان الحال أيام العهد الشاهنشاهي، حيث كانت إسرائيل تحظى بصداقة النظام القائم في طهران آنذاك. فجميع الحكومات التي توالت في عهد جمهورية إيران الإسلامية، أعلنت صراحة عداءها لوجود الكيان العبري على أرض فلسطين العربية المسلمة، وقيامه في قلب المنطقة.
وقد بلغت هذه المعارضة أوجها في عهد حكومة محمود أحمدي نجاد، الذي أطلق تصريحات وشعارات في غاية العداء للكيان العبري ووجوده. فقد صرح أكثر من مرة، وحتى في اجتماع الجمعية العامة للهيئة الأممية الذي التأم في سبتمبر الماضي، بأن وجود إسرائيل في المنطقة كان خطأً، وإنه لا بد من زوالها.
كما طالب الغرب بعامة وألمانيا بخاصة، بتخصيص جزء من أراضيها الشاسعة ليقيم عليها اليهود كياناً قومياً لهم بدلاً من أرض فلسطين العربية، ولأن ألمانيا بالذات هي المسئولة عما أصاب اليهود من أضرار أثناء الحرب العالمية الثانية على يد النازي، وإن عليها أن تتحمل مسئولياتها نحو تصحيح الوضع الذي تسببت في وجود هذا الكيان الغريب على أرض فلسطين العربية.
ولم تكن هذه التصريحات هي الوحيدة التي تعبر عن رفض النظام الإيراني لوجود الكيان العبري في المنطقة. فقد هدد نجَّاد أمريكا بأن أية حرب تُشَنُّ على إيران، سواء من قِبَلِها أو من إسرائيل، سوف تُقابل بقصف العمق الإسرائيلي بآلاف الصواريخ، إضافة لتدمير السفن الحربية الأمريكية التي تجوب مياه الخليج، واستهداف الجنود الأمريكيين المرابطين في 32 قاعدة في منطقة الخليج ومياهه وفي العراق وأفغانستان، هذا فضلاً عن إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة، وما ينجم عن ذلك من وقف لتصدير النفط الخليجي بما فيه نفط إيران للدول المستهلكة.
وحيال هذا الوضع الخطير الذي أفصحت عنه إيران صراحة، إذا ما تعرضت لأي هجوم تشنه أمريكا أو إسرائيل أو كلاهما بدعوى القضاء على البرنامج النووي الإيراني .. أخذ العسكريون في إسرائيل يتخذون إجراءات وقائية وأخرى هجومية استعدادا لاحتمال قيام نزاع مسلح مع إيران، وبخاصة أن الظروف التي تحيط بالمنطقة حالياً، تعتبر مواتية إلى أبعد الحدود لقيام مثل هذا النزاع، وفي أية لحظة.- المصدر (محيط)
2008 / اسرار برس ـ موسى راغب
ليس من السهل على المراقب أن يكون على يقين من أن المشكلات التي تواجهها أمريكا، نتيجة شبه الانهيار الذي اصاب نظامها المصرفي، وتعرض اقتصادها لحالة من الركود .. تستطيع أن تمنع المحافظين الجدد الذين يسيطرون على البيت الأبيض، من اتخاذ قرارات متهورة خلال الفترة المتبقية من ولاية بوش التي تنتهي مع نهاية هذا العام 2008
وسبب ذلك، أن هؤلاء ومن يؤيدونهم من أتباع المذهبين العقائدي (اللاهوتي) والنفعي في الولايات المتحدة، ملتزمون بمبادئ تحث على عمل كل ما من شأنه الإضرار بالإسلام والعرب والمسلمين، بدعوى محاربة ما أسموه بـ "الإرهاب"، والحفاظ على المصالح الأمريكية في المنطقة والهيمنة على منابع النفط فيها. واتساقاً مع هذه المبادئ، كانت تهديداتهم المتصاعدة لإيران بتوجيه ضربات عسكرية مكثفة لبرنامجها النووي، بدعوى استخدام طهران له في تصنيع أسلحة نووية.
من الطبيعي أن لا تقتصر هذه الحرب (إذا ما قامت) على مهاجمة إيران، وإنما ستجر دولا ومنظمات أخرى وهي تحديداً سوريا وحزب الله وحركة حماس. وكان من المعروف أن إيران ظلت طيلة السنوات التي انقضت على احتلال العراق، الهدف التالي بعد اجتياح العراق وأفغانستان، بدعوى أنها إحدى دول محور الشر التي حددها بوش في بداية ولايته الأولى، وهي "إيران والعراق وكوريا الشمالية".
والذي يثير الدهشة أن أمريكا تتخذ من البرنامج النووي الإيراني المبرر الرئيس لشن الحرب على إيران تماما كما فعلت مع العراق.فقد هددت طهران بقصف منشآتها النووية إذا لم تقم بوقف برنامجها النووي بدعوى استخدامه في صنع سلاح نووي.
الأمر الخطير في هذا النزاع المفتعل، أنه من غير المتوقع أن تقوم أمريكا وحدها بشن الهجوم على إيران، وإنما سيتم بالتنسيق مع إسرائيل، بحكم تطابق مصالحهما في المنطقة وتحالفهما الاستراتيجي فيها، وتماثل المخاوف لدي الأمريكيين والكيان العبري من تنامي القدرات العسكرية لإيران، وتصاعد نفوذها في بلدان الخليج والمنطقة بأكملها، ما سيؤثر- في نظرهما- سلباً على خططهما في الهيمنة على المنطقة.
فالمسئولون في طهران لم يخفوا عداءهم الشديد للولايات المتحدة واعتبارها الشيطان الأكبر في هذا الكون، كما أصبح هذا الشعار بمثابة واحد من أخطر الثوابت التي ترتكز عليها سياسة إيران الخارجية نحو واشنطن، وليس مجرد رد فعل على وصف بوش للنظام في طهران بأنه واحد من أنظمة محور الشر التي يجب القضاء عليها.
أما لماذا هذا العداء الأمريكي لإيران ومن قبله العراق فأمر مفهوم، وأقل ما يقال فيه أنه يهدف لإضعاف هذين البلدين النفطيين، حتى لا يهددا هيمنة أمريكا على منطقة الخليج التي يمثل احتياطي النفط فيها أكثر من 60% من احتياط النفط العالمي، وهذا هدف طالما دأبت طهران على إعلانه منذ تحولت إلى جمهورية إسلامية، فضلاً عن الأمل الأمريكي في السيطرة على نفطها ونفط العراق.
أما وقد تحقق للإدارة الأمريكية احتلال العراق وتدمير كل مقوماته كدولة إقليمية قوية تستطيع مواجهة النفوذ الأجنبي في المنطقة والاستيلاء على نفطه، فمن الطبيعي أن تتجه أنظارها- بعد ذلك- نحو إيران لتلقي بها في ذات المصير الذي ألقت به العراق، ومن قبله أفغانستان المسلمة، (هذا من ناحية الجانب النفعي لدواعي العداء الأمريكي لطهران).
أما من الناحية العقائدية، فإيران تعد بالنسبة لأمريكا وأوروبا وإسرائيل دولة إسلامية يُخشى جانبها. فهي تأخذ- في نظرها- بكل ما تنطوي عليه الثقافة الإسلامية من مبادئ وقيم ومفاهيم تمثل في مجموعها خطراً محققاً على قريناتها في الثقافة الغربية المعاصرة، الأمر الذي يهدد استمرار وجود الحضارة الغربية ويعرض قيمها ومبادءها للانهيار.
غير أن لهجة التهديدات الأمريكية بضرب إيران، سرعان ما خفَّت حدتها في الأسابيع القليلة الماضية، وبخاصة حين اشتدت الحملات الانتخابية بين الجمهوريين والديمقراطيين، وحين انخفض تأييد الشعب الأمريكي لبوش إلى مستوى متدن غير مسبوق، بسبب فشله الذريع في العراق وأفغانستان، إضافة للأزمة التي نشأت بسبب مشكلة الرهن العقاري، والتي انتهت بانهيار النظام المصرفي في أمريكا، ولربما تؤدي لانهيار الرأسمالية المتوحشة التي سادت الاقتصاد الأمريكي.
ومع ذلك، فإن من الخطأ استبعاد خيار الحرب على إيران من أجندة المحافظين الجدد، برغم تأزم الوضع الاقتصادي في أمريكا، لأن ما يهمهم في النهاية هو خدمة الدعاوى (اللاهوتية) التي تناصب الحضارة الإسلامية العداء، وترى ضرورة القضاء عليها حفاظاً على الحضارة الغربية من ناحية، واستجابة للمعتقدات اللاهوتية التي ينادي بها المسيحيون المتصهينون، وتؤيدها المنظمات الصهيونية العالمية وإسرائيل من ناحية أخرى.
أما إسرائيل، التي يمثل قيامها عام48 خلاصة جهود مضنية بذلها المتطرفون اليهود الأوائل وتابعتها المنظمات الصهيونية العالمية، فقد دأبت على جعل الولايات المتحدة العمق الاستراتيجي لها، وبخاصة بعد أن استطاعت الرساميل اليهيودية الضخمة في أمريكا السيطرة على نحو ثلثي الشركات الأمريكية الكبرى، إضافة لهيمنتها على وسائل الإعلام الأمريكية. زد على ذلك النفوذ الذي تتمتع به مجموعات الضغط اليهودية على المجتمع المدني وعلى أعضاء الكونجرس الأمريكي بمجلسيه النواب والشيوخ، والذي غالباً ما يتدخل بفاعلية في صنع القرار الأمريكي، وبخاصة ما يتعلق منه بالمنطقة العربية.
فمن غير الطبيعي أن تقف إسرائيل ويهود العالم والمنظمات الصهيونية، موقف المتفرج من الصراع القائم (إعلامياً حتى الآن) بين أمريكا وإيران، والمرشح أن يتطور في أية لحظة لصدام مسلح، باعتبار أن واشنطن تمثل العمق الاستراتيجي لإسرائيل كما أسلفنا.
أضف إلى ذلك أن إسرائيل أصبحت ورقة ثمينة بيد إيران للضغط بها على أمريكا، إذا ما قررت شن هجوم عليها. فالحكم الحالي في طهران ليس كما كان الحال أيام العهد الشاهنشاهي، حيث كانت إسرائيل تحظى بصداقة النظام القائم في طهران آنذاك. فجميع الحكومات التي توالت في عهد جمهورية إيران الإسلامية، أعلنت صراحة عداءها لوجود الكيان العبري على أرض فلسطين العربية المسلمة، وقيامه في قلب المنطقة.
وقد بلغت هذه المعارضة أوجها في عهد حكومة محمود أحمدي نجاد، الذي أطلق تصريحات وشعارات في غاية العداء للكيان العبري ووجوده. فقد صرح أكثر من مرة، وحتى في اجتماع الجمعية العامة للهيئة الأممية الذي التأم في سبتمبر الماضي، بأن وجود إسرائيل في المنطقة كان خطأً، وإنه لا بد من زوالها.
كما طالب الغرب بعامة وألمانيا بخاصة، بتخصيص جزء من أراضيها الشاسعة ليقيم عليها اليهود كياناً قومياً لهم بدلاً من أرض فلسطين العربية، ولأن ألمانيا بالذات هي المسئولة عما أصاب اليهود من أضرار أثناء الحرب العالمية الثانية على يد النازي، وإن عليها أن تتحمل مسئولياتها نحو تصحيح الوضع الذي تسببت في وجود هذا الكيان الغريب على أرض فلسطين العربية.
ولم تكن هذه التصريحات هي الوحيدة التي تعبر عن رفض النظام الإيراني لوجود الكيان العبري في المنطقة. فقد هدد نجَّاد أمريكا بأن أية حرب تُشَنُّ على إيران، سواء من قِبَلِها أو من إسرائيل، سوف تُقابل بقصف العمق الإسرائيلي بآلاف الصواريخ، إضافة لتدمير السفن الحربية الأمريكية التي تجوب مياه الخليج، واستهداف الجنود الأمريكيين المرابطين في 32 قاعدة في منطقة الخليج ومياهه وفي العراق وأفغانستان، هذا فضلاً عن إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة، وما ينجم عن ذلك من وقف لتصدير النفط الخليجي بما فيه نفط إيران للدول المستهلكة.
وحيال هذا الوضع الخطير الذي أفصحت عنه إيران صراحة، إذا ما تعرضت لأي هجوم تشنه أمريكا أو إسرائيل أو كلاهما بدعوى القضاء على البرنامج النووي الإيراني .. أخذ العسكريون في إسرائيل يتخذون إجراءات وقائية وأخرى هجومية استعدادا لاحتمال قيام نزاع مسلح مع إيران، وبخاصة أن الظروف التي تحيط بالمنطقة حالياً، تعتبر مواتية إلى أبعد الحدود لقيام مثل هذا النزاع، وفي أية لحظة.- المصدر (محيط)