الراصد
20 Mar 2010, 03:54 PM
اظهار الحق / متابعات 20/3/2010:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
قناة العربية: مساك الله بالخير سيادة الرئيس وحياك الله في قناة العربية.
الرئيس: يا مرحب.
قناة العربية: اسمح لي أقدم زملائي اللي يشاركونا الحوار الأستاذ خالد المالك رئيس تحرير جريدة الجزيرة السعودية الأستاذ جمال خاشقجي رئيس تحرير الوطن السعودية. فخامة الرئيس نريد نبدأ من صعدة، الجيش اليمني انتصر على عناصر فتنة التمرد, فهل توقفت الحرب بالفعل أم نحن أمام هدنة؟
الرئيس: نستطيع أن نقول إن الحرب انتهت, وليس أنها توقفت أو أنها في هدنة, وإنما يمكننا القول إن الحرب انتهت عندما التزم الحوثي تماماً بالنقاط الست, وأعلن أنه ملتزم بالنقاط الست والآلية التنفيذية لتلك النقاط وبهذا الإعلان تعتبر الحرب منتهية, وهناك مؤشرات ايجابية انه بدأ ينفذ التزاماته من خلال نزع الألغام من الطرق الرئيسية والفرعية وفتح الطرق وإنهاء التمترس على جنبات الطرق كما بدأ يخلي أو أخلا مواقع, ويمكننا القول أيضا أنه أخلا ما نسبته 60بالمئة من مراكز الوحدات الإدارية في مديريات محافظة صعدة التي كان يتواجد فيها.
قناة العربية: ما المقصود بالوحدات الإدارية؟
الرئيس: مراكز الوحدات الإدارية هي مقار عمل مسؤولي وموظفي مكاتب وحدات الجهاز الإداري للدولة والسلطة المحلية والأمن في المديريات وقد بدأ يخليها ويسلمها للسلطة المحلية وللأمن.
قناة العربية: هو سيطر على عدد كبير يعني؟
الرئيس: العناصر الحوثية كانت تتواجد في حوالي ست مديريات وبدأ الحوثي حاليا بإخلاء أكثر من 60بالمئة من مراكز الوحدات الإدارية في تلك المديريات والبقية هي قد أخلاها لكن هو منتظر وصول الشرطة لاستلام تلك المباني, وهذه هي المؤشرات الايجابية بإخلائه لمراكز المديريات وفتح الطرق ونزع الألغام وإنهاء التمترس على جنبات الطرق والإفراج عن عدد من المحتجزين الذين كانوا لديه وسلمهم مساء أول أمس وعددهم حوالي 177شخص كانوا محتجزين لديه, فهذه نعتبرها مؤشرات ايجابية من حيث إثبات حسن النية بعدم العودة إلى إذكاء نار الفتنة مجددا لأنه كان في المواجهات السابقة غير جاد فكان يراوغ في الحرب الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والآن في ضوء هذه الحرب السادسة نلمس مؤشرات ايجابية لإنهاء الفتنة نهائيا ونعتبر الحرب منتهية.
قناة العربية: كيف يسير عمل اللجان؟
الرئيس: اللجان الوطنية الإشرافية على تنفيذ آليات الشروط الستة, يسير عملها بشكل جيد. وهناك مؤشرات ايجابية بأن ممثلي الحوثي يتعاونون بشكل جيد، واللجان المشكلة من الدولة من أعضاء مجلسي النواب والشورى يواصلون عملهم بصورة جيده وكذلك اللجان المشكلة من السلطة المحلية عملها جيد وتعمل طبقاً للآلية المعدة والي تم الاتفاق عليها مسبقا بشأن تنفيذ آليات الشروط الستة.
قناة العربية: ولكن فخامة الرئيس نحن نعرف إنكم عرضتم الشروط الستة ولم يوافق الحوثي لفترة طويلة واستمرت الحرب كيف تفسرون قبوله أخيرا بهذه الشروط وإعلان التزامه بها؟
الرئيس: دعنا نقول, علينا أن نضمد الجراح, فهو قد التزم وطبعاً نستطيع أن نقول إن استمرارية العمليات العسكرية والخسائر الكبيرة التي تكبدها, رغم أن الدولة خسرت عتاداً وجيشاً وأمناً, لكن خسائره لن تعوض بينما الدولة عندما كانت تخسر جندي تستطيع أن تعوض ذلك ويأتي بدل الجندي آخر والآلية التي تعطب تأتي ببديل لها وهو لم يكن لديه إمكانية لتعويض كل الخسائر التي مني بها.
قناة العربية: وهل انتم على يقين بأنه لن يتقوى مجددا ويستغل توقف العمليات خلال هذه الفترة؟
الرئيس: والله ما نستطيع أن أقوله, نحن ندرك انه راوغ في خمس حروب سابقة وأخذنا حسابنا في ذلك.. لكن عندما أعلن التزامه بشروط الدولة لإنهاء الفتنة وعدم العودة لإشعالها مرة أخرى, فاعتبرنا هذه الحرب هي النهائية, وعسى أن يكون أدرك أن لا جدوى من هذه الفتنة المشؤومة سوى سفك الدماء والمزيد من الدمار والخراب, ونأمل أن يكون استوعب أنه من المستحيل على أي معارض أو من يخرج عن الشرعية الدستورية أن يسقط النظام السياسي من الكهوف أو من الجبال ومن يريد الوصول إلى السلطة فعليه أن ينخرط في العمل السياسي وينشط سياسياً ويطرح برامجه أمام الشعب سعيا لنيل ثقته عبر صناديق الاقتراع في إطار النهج الديمقراطي, فهذا أجدى وأضمن بدلا من رفع السلاح ضد الدولة والتمرد عليها فهذا عمل تخريبي.
ولهذا نحن نعتبر أن الحرب انتهت وعلينا تضميد الجراح وعلى الحوثي والحوثيين الالتزام التام بتنفيذ النقاط الست وآلياتها التنفيذية, ونحن لمسنا مؤشرات ايجابية لذلك ونشجع على الدفع بالايجابيات، ونأمل سرعة استكمال تنفيذ بقية الشروط والآليات.
قناة العربية: فخامة الرئيس فهمت من مسؤول امني سعودي بان انتشار الجيش اليمني على الجانب السعودي لم يكتمل بعد, خاصة في منطقة الملاحيظ متى سيكتمل انتشار الجيش؟
الرئيس: قوات الأمن وحرس الحدود تحركت منذ أربعة أيام. وبدأت بالانتشار منذ ثلاثة أيام في كل من الملاحيظ وشذا ورازح وغمر، وبالنسبة للشريط الحدودي في جبل الدخان والجبال التي كان تتواجد فيها عناصر الحوثي وهي من الأراضي السعودية فهذه أراضي سعودية وفي جوارها مرتفعات يمنية بنفس التسمية سيتواجد عليها الجيش اليمني وهو موجود الآن في المعسكرات على الحدود وينتظر استكمال شق الطرق والتأكد من نزع الألغام لضمان سلامة تحرك الآليات وإن شاء الله خلال أسبوع أو عشرة أيام يكتمل انتشار الشرطة في مراكز المديريات وكذلك يكتمل انتشار وحدات الجيش من حرس الحدود في المواقع الحدودية مع المملكة.
قناة العربية: هل هذا سيكون كافياً لضبط الحدود؟
الرئيس: نحن حرصنا أن يكون لدينا أجهزة امن كافية لضبط الأمن وجيش كافي على الشريط الحدودي لضمان عدم السماح بأي تسلل أو أية إختلالات أمنية على الحدود بين اليمن والمملكة.
قناة العربية: من الواضح إننا في السعودية ننوي ترك مسافة عشرة كيلوا ما بين الحدود وهذه إجراءات جديدة لعل لكم رأي في ذلك؟
الرئيس: بالنسبة لنا صعب بأننا نخلي عشرة كيلومترات من الجانب اليمني لأنها مناطق سكان ومساكن ومزارع ولا نستطيع أن نرحل مواطنين عاشوا فيها من مئات وآلاف السنين في هذه الوديان وفي تلك المرتفعات فهي مناطق جبلية ومزارع ووديان ومن الصعب إن نرحل السكان إلى مكان بعيد لأن خلفهم مرتفعات جبلية وليس أراضي صحراوية نستطيع أن نعوضهم فيها بأراضي زراعية فهذا صعب جداً ولن نستطيع أن نزحزح مواطنين لكن مسؤوليتنا هي اختيار الشرطة وأجهزة الشرطة المحلية وكذلك الجيش الذي هو من سيتولى حماية الحدود لتأمين سلامة الشريط الحدودي بين المملكة واليمن.
قناة العربية: لكن ما تفعله السعودية في أرضها هي...
الرئيس: لا .. أقول لك لماذا... معاهدة الحدود الموقعة بين اليمن وبين السعودية حددت مسافة عشرين كيلومترا من جانبي حدود البلدين للسماح فيها بالرعي, فلا اعتقد إن إخلاء السكان يشكل خطورة أو يشكل إخلالا بالمعاهدة، فمعاهدة الحدود كفلت حق الرعي والانتقال للمناطق المجاورة في هذه المسافة الحدودية.
قناة العربية: لكن إذا كانت المنطقة لم يكن فيها سعودي فبالتأكيد لم يسمح لليمني أن يدخل في تلك المنطقة الممنوعة؟
الرئيس: هو يسمح له لأنه لن يدخل للتجارة ولا يدخل لغرض آخر إذا كان الأمر مقتصر فقط على الرعي والرعي شيء بسيط لا يشكل مشكلة.
قناة العربية: فخامة الرئيس، أنت تعتقد أن الحوثي دخل على الحدود السعودية ليعالج أزمته الداخلية أم عليه ضغوطاً خارجية لكي يتسلل الحدود؟
الرئيس: بدأت بشقيها أولاً لمشاكله الداخلية وأيضا دفع لا يستبعد أن يكون خارجياً وأنا أؤكد أنه ليس من المستبعد بل ومن المؤكد بنسبة تزيد عن 80بالمئة إلى 90 بالمئة أن يكون وراء ذلك دفعا خارجيا ممن يريد تصفية حسابات له في المنطقة مع المملكة العربية السعودية وإخلال بأمنها وتوجيه رسالة إلى المملكة من خلال هذه العناصر الحوثية, لأنه ليس لدينا مشكلة مع الحوثي والحوثي ماذا يشكل من مشكلة؟, فالحوثي هو مؤدلج أدلجة خارجية وخلينا نقول هو يتبنى الاثنى عشرية وهو زيدي ونحن في اليمن زيود وشوافع وليس لدينا مشكلة في دخول المذهب الاثنى عشري إلى صعده إلى الحوثيين ولكن ذلك شيء جديد, فنحن لسنا ضد المذهب الاثنى عشري الشيعي في أي مكان, نحن لسنا ضده نحن نؤمن بتعددية المذاهب لكن نرفض فرضه على بلادنا أو مواطنينا ليتبنوه فهذا مرفوض جملة وتفصيلا, كما نرفض إذكاء نار الفتن المذهبية, لأننا منذ الاف السنين في اليمن شوافع وزيود, نعيش في وئام وانسجام و لا يوجد خلاف بين الشوافع والزيود وهذا مذهب وافد جديد مدفوع ثمن الترويج له لإذكاء نار الفتن المذهبية. ولتوجيه رسالة معينة للجارة السعودية, فهذا واضح, لأنه ما هو المكسب لمن يسعى لدعم نشره في المناطق الحدودية لليمن مع المملكة, فاليمن عاش 48 سنة منذ قيام الثورة وهو يعيش في أوساط هذه...
قناة العربية: المذاهب؟
الرئيس: لا في أوساط ما يحدث من زوابع وفتن ومحاولة عودة الإماميين إلى الحكم بعد قيام ثورة 26سبتمبر في 1962 وواجهنا فلول الإمامة في مواجهات مسلحة استمرت سبع سنوات، ثم واجهنا مشاكل بين الشطرين.
قناة العربية: فخامة الرئيس أنت فيما يتصل بالمذاهب قلت في عام 2005م في لقاء تشاوري مع جمعية علماء اليمن أن الدولة ستشرف على المراكز التعليمية إشرافا كاملاً أين وصل هذا ؟
الرئيس: نحن كان لدينا عدة مسارات للتعليم, مسار وزارة التربية والتعليم ومسار المعاهد العلمية وبقية المعاهد الأخرى، والمعاهد العلمية دمجت ضمن مدارس وزارة التربية والتعليم وتوحدت مناهج التعليم وخلاص انتهى ما كان في السابق تعليمين.
قناة العربية: المناهج ؟
الرئيس: المناهج أصبحت هي مناهج وزارة التربية والتعليم وليس مناهج المعاهد الأخرى التي كانت قائمة.
قناة العربية: والخاصة.
الرئيس: الخاصة هي التي كان يقيمها الحوثي في شبه كتاتيب أو حوزات في الجوامع أو الدروس التي تلقى ما بين العشاء والمغرب أو ما بين العصر والظهر فهذه هي الجديدة التي لم تكن تشرف عليها الدولة فهو يأتي إلى الجامع ويجلس مع الفقهاء ويقول أنا اسمع قرآن يسمع قرآن ومن ثم أقام المراكز الصيفية والمراكز الصيفية هذه أحدثت لنا إشكالية في محافظة صعدة واستقطبوا الشباب الصغار خامس ابتدائي إلى سادس ابتدائي, وكل الذين قاتلوا في صف الحوثي والذين تحوثوا لا تزيد شهاداتهم عن الإعدادية, ويندر أن تجد منهم من يحمل مؤهل ثانوية عامة أو مؤهل جامعي, ولهذا كانوا يستقطبونهم على هذا الأساس ليسهل لهم غرس الأفكار الوافدة للأثني عشرية والأفكار المتطرفة الموجودة في ملازم ما يسمى بحسين الحوثي وهو غير معروف من قبل اليمنيين على الإطلاق حتى تشبع أولئك الشباب بتلك الأفكار وانخرطوا للقتال في فتنة الحوثي ويقولون " نحن نقاتل مع سيدي حسين ضد الأمريكيين والإسرائيليين"!.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
قناة العربية: مساك الله بالخير سيادة الرئيس وحياك الله في قناة العربية.
الرئيس: يا مرحب.
قناة العربية: اسمح لي أقدم زملائي اللي يشاركونا الحوار الأستاذ خالد المالك رئيس تحرير جريدة الجزيرة السعودية الأستاذ جمال خاشقجي رئيس تحرير الوطن السعودية. فخامة الرئيس نريد نبدأ من صعدة، الجيش اليمني انتصر على عناصر فتنة التمرد, فهل توقفت الحرب بالفعل أم نحن أمام هدنة؟
الرئيس: نستطيع أن نقول إن الحرب انتهت, وليس أنها توقفت أو أنها في هدنة, وإنما يمكننا القول إن الحرب انتهت عندما التزم الحوثي تماماً بالنقاط الست, وأعلن أنه ملتزم بالنقاط الست والآلية التنفيذية لتلك النقاط وبهذا الإعلان تعتبر الحرب منتهية, وهناك مؤشرات ايجابية انه بدأ ينفذ التزاماته من خلال نزع الألغام من الطرق الرئيسية والفرعية وفتح الطرق وإنهاء التمترس على جنبات الطرق كما بدأ يخلي أو أخلا مواقع, ويمكننا القول أيضا أنه أخلا ما نسبته 60بالمئة من مراكز الوحدات الإدارية في مديريات محافظة صعدة التي كان يتواجد فيها.
قناة العربية: ما المقصود بالوحدات الإدارية؟
الرئيس: مراكز الوحدات الإدارية هي مقار عمل مسؤولي وموظفي مكاتب وحدات الجهاز الإداري للدولة والسلطة المحلية والأمن في المديريات وقد بدأ يخليها ويسلمها للسلطة المحلية وللأمن.
قناة العربية: هو سيطر على عدد كبير يعني؟
الرئيس: العناصر الحوثية كانت تتواجد في حوالي ست مديريات وبدأ الحوثي حاليا بإخلاء أكثر من 60بالمئة من مراكز الوحدات الإدارية في تلك المديريات والبقية هي قد أخلاها لكن هو منتظر وصول الشرطة لاستلام تلك المباني, وهذه هي المؤشرات الايجابية بإخلائه لمراكز المديريات وفتح الطرق ونزع الألغام وإنهاء التمترس على جنبات الطرق والإفراج عن عدد من المحتجزين الذين كانوا لديه وسلمهم مساء أول أمس وعددهم حوالي 177شخص كانوا محتجزين لديه, فهذه نعتبرها مؤشرات ايجابية من حيث إثبات حسن النية بعدم العودة إلى إذكاء نار الفتنة مجددا لأنه كان في المواجهات السابقة غير جاد فكان يراوغ في الحرب الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والآن في ضوء هذه الحرب السادسة نلمس مؤشرات ايجابية لإنهاء الفتنة نهائيا ونعتبر الحرب منتهية.
قناة العربية: كيف يسير عمل اللجان؟
الرئيس: اللجان الوطنية الإشرافية على تنفيذ آليات الشروط الستة, يسير عملها بشكل جيد. وهناك مؤشرات ايجابية بأن ممثلي الحوثي يتعاونون بشكل جيد، واللجان المشكلة من الدولة من أعضاء مجلسي النواب والشورى يواصلون عملهم بصورة جيده وكذلك اللجان المشكلة من السلطة المحلية عملها جيد وتعمل طبقاً للآلية المعدة والي تم الاتفاق عليها مسبقا بشأن تنفيذ آليات الشروط الستة.
قناة العربية: ولكن فخامة الرئيس نحن نعرف إنكم عرضتم الشروط الستة ولم يوافق الحوثي لفترة طويلة واستمرت الحرب كيف تفسرون قبوله أخيرا بهذه الشروط وإعلان التزامه بها؟
الرئيس: دعنا نقول, علينا أن نضمد الجراح, فهو قد التزم وطبعاً نستطيع أن نقول إن استمرارية العمليات العسكرية والخسائر الكبيرة التي تكبدها, رغم أن الدولة خسرت عتاداً وجيشاً وأمناً, لكن خسائره لن تعوض بينما الدولة عندما كانت تخسر جندي تستطيع أن تعوض ذلك ويأتي بدل الجندي آخر والآلية التي تعطب تأتي ببديل لها وهو لم يكن لديه إمكانية لتعويض كل الخسائر التي مني بها.
قناة العربية: وهل انتم على يقين بأنه لن يتقوى مجددا ويستغل توقف العمليات خلال هذه الفترة؟
الرئيس: والله ما نستطيع أن أقوله, نحن ندرك انه راوغ في خمس حروب سابقة وأخذنا حسابنا في ذلك.. لكن عندما أعلن التزامه بشروط الدولة لإنهاء الفتنة وعدم العودة لإشعالها مرة أخرى, فاعتبرنا هذه الحرب هي النهائية, وعسى أن يكون أدرك أن لا جدوى من هذه الفتنة المشؤومة سوى سفك الدماء والمزيد من الدمار والخراب, ونأمل أن يكون استوعب أنه من المستحيل على أي معارض أو من يخرج عن الشرعية الدستورية أن يسقط النظام السياسي من الكهوف أو من الجبال ومن يريد الوصول إلى السلطة فعليه أن ينخرط في العمل السياسي وينشط سياسياً ويطرح برامجه أمام الشعب سعيا لنيل ثقته عبر صناديق الاقتراع في إطار النهج الديمقراطي, فهذا أجدى وأضمن بدلا من رفع السلاح ضد الدولة والتمرد عليها فهذا عمل تخريبي.
ولهذا نحن نعتبر أن الحرب انتهت وعلينا تضميد الجراح وعلى الحوثي والحوثيين الالتزام التام بتنفيذ النقاط الست وآلياتها التنفيذية, ونحن لمسنا مؤشرات ايجابية لذلك ونشجع على الدفع بالايجابيات، ونأمل سرعة استكمال تنفيذ بقية الشروط والآليات.
قناة العربية: فخامة الرئيس فهمت من مسؤول امني سعودي بان انتشار الجيش اليمني على الجانب السعودي لم يكتمل بعد, خاصة في منطقة الملاحيظ متى سيكتمل انتشار الجيش؟
الرئيس: قوات الأمن وحرس الحدود تحركت منذ أربعة أيام. وبدأت بالانتشار منذ ثلاثة أيام في كل من الملاحيظ وشذا ورازح وغمر، وبالنسبة للشريط الحدودي في جبل الدخان والجبال التي كان تتواجد فيها عناصر الحوثي وهي من الأراضي السعودية فهذه أراضي سعودية وفي جوارها مرتفعات يمنية بنفس التسمية سيتواجد عليها الجيش اليمني وهو موجود الآن في المعسكرات على الحدود وينتظر استكمال شق الطرق والتأكد من نزع الألغام لضمان سلامة تحرك الآليات وإن شاء الله خلال أسبوع أو عشرة أيام يكتمل انتشار الشرطة في مراكز المديريات وكذلك يكتمل انتشار وحدات الجيش من حرس الحدود في المواقع الحدودية مع المملكة.
قناة العربية: هل هذا سيكون كافياً لضبط الحدود؟
الرئيس: نحن حرصنا أن يكون لدينا أجهزة امن كافية لضبط الأمن وجيش كافي على الشريط الحدودي لضمان عدم السماح بأي تسلل أو أية إختلالات أمنية على الحدود بين اليمن والمملكة.
قناة العربية: من الواضح إننا في السعودية ننوي ترك مسافة عشرة كيلوا ما بين الحدود وهذه إجراءات جديدة لعل لكم رأي في ذلك؟
الرئيس: بالنسبة لنا صعب بأننا نخلي عشرة كيلومترات من الجانب اليمني لأنها مناطق سكان ومساكن ومزارع ولا نستطيع أن نرحل مواطنين عاشوا فيها من مئات وآلاف السنين في هذه الوديان وفي تلك المرتفعات فهي مناطق جبلية ومزارع ووديان ومن الصعب إن نرحل السكان إلى مكان بعيد لأن خلفهم مرتفعات جبلية وليس أراضي صحراوية نستطيع أن نعوضهم فيها بأراضي زراعية فهذا صعب جداً ولن نستطيع أن نزحزح مواطنين لكن مسؤوليتنا هي اختيار الشرطة وأجهزة الشرطة المحلية وكذلك الجيش الذي هو من سيتولى حماية الحدود لتأمين سلامة الشريط الحدودي بين المملكة واليمن.
قناة العربية: لكن ما تفعله السعودية في أرضها هي...
الرئيس: لا .. أقول لك لماذا... معاهدة الحدود الموقعة بين اليمن وبين السعودية حددت مسافة عشرين كيلومترا من جانبي حدود البلدين للسماح فيها بالرعي, فلا اعتقد إن إخلاء السكان يشكل خطورة أو يشكل إخلالا بالمعاهدة، فمعاهدة الحدود كفلت حق الرعي والانتقال للمناطق المجاورة في هذه المسافة الحدودية.
قناة العربية: لكن إذا كانت المنطقة لم يكن فيها سعودي فبالتأكيد لم يسمح لليمني أن يدخل في تلك المنطقة الممنوعة؟
الرئيس: هو يسمح له لأنه لن يدخل للتجارة ولا يدخل لغرض آخر إذا كان الأمر مقتصر فقط على الرعي والرعي شيء بسيط لا يشكل مشكلة.
قناة العربية: فخامة الرئيس، أنت تعتقد أن الحوثي دخل على الحدود السعودية ليعالج أزمته الداخلية أم عليه ضغوطاً خارجية لكي يتسلل الحدود؟
الرئيس: بدأت بشقيها أولاً لمشاكله الداخلية وأيضا دفع لا يستبعد أن يكون خارجياً وأنا أؤكد أنه ليس من المستبعد بل ومن المؤكد بنسبة تزيد عن 80بالمئة إلى 90 بالمئة أن يكون وراء ذلك دفعا خارجيا ممن يريد تصفية حسابات له في المنطقة مع المملكة العربية السعودية وإخلال بأمنها وتوجيه رسالة إلى المملكة من خلال هذه العناصر الحوثية, لأنه ليس لدينا مشكلة مع الحوثي والحوثي ماذا يشكل من مشكلة؟, فالحوثي هو مؤدلج أدلجة خارجية وخلينا نقول هو يتبنى الاثنى عشرية وهو زيدي ونحن في اليمن زيود وشوافع وليس لدينا مشكلة في دخول المذهب الاثنى عشري إلى صعده إلى الحوثيين ولكن ذلك شيء جديد, فنحن لسنا ضد المذهب الاثنى عشري الشيعي في أي مكان, نحن لسنا ضده نحن نؤمن بتعددية المذاهب لكن نرفض فرضه على بلادنا أو مواطنينا ليتبنوه فهذا مرفوض جملة وتفصيلا, كما نرفض إذكاء نار الفتن المذهبية, لأننا منذ الاف السنين في اليمن شوافع وزيود, نعيش في وئام وانسجام و لا يوجد خلاف بين الشوافع والزيود وهذا مذهب وافد جديد مدفوع ثمن الترويج له لإذكاء نار الفتن المذهبية. ولتوجيه رسالة معينة للجارة السعودية, فهذا واضح, لأنه ما هو المكسب لمن يسعى لدعم نشره في المناطق الحدودية لليمن مع المملكة, فاليمن عاش 48 سنة منذ قيام الثورة وهو يعيش في أوساط هذه...
قناة العربية: المذاهب؟
الرئيس: لا في أوساط ما يحدث من زوابع وفتن ومحاولة عودة الإماميين إلى الحكم بعد قيام ثورة 26سبتمبر في 1962 وواجهنا فلول الإمامة في مواجهات مسلحة استمرت سبع سنوات، ثم واجهنا مشاكل بين الشطرين.
قناة العربية: فخامة الرئيس أنت فيما يتصل بالمذاهب قلت في عام 2005م في لقاء تشاوري مع جمعية علماء اليمن أن الدولة ستشرف على المراكز التعليمية إشرافا كاملاً أين وصل هذا ؟
الرئيس: نحن كان لدينا عدة مسارات للتعليم, مسار وزارة التربية والتعليم ومسار المعاهد العلمية وبقية المعاهد الأخرى، والمعاهد العلمية دمجت ضمن مدارس وزارة التربية والتعليم وتوحدت مناهج التعليم وخلاص انتهى ما كان في السابق تعليمين.
قناة العربية: المناهج ؟
الرئيس: المناهج أصبحت هي مناهج وزارة التربية والتعليم وليس مناهج المعاهد الأخرى التي كانت قائمة.
قناة العربية: والخاصة.
الرئيس: الخاصة هي التي كان يقيمها الحوثي في شبه كتاتيب أو حوزات في الجوامع أو الدروس التي تلقى ما بين العشاء والمغرب أو ما بين العصر والظهر فهذه هي الجديدة التي لم تكن تشرف عليها الدولة فهو يأتي إلى الجامع ويجلس مع الفقهاء ويقول أنا اسمع قرآن يسمع قرآن ومن ثم أقام المراكز الصيفية والمراكز الصيفية هذه أحدثت لنا إشكالية في محافظة صعدة واستقطبوا الشباب الصغار خامس ابتدائي إلى سادس ابتدائي, وكل الذين قاتلوا في صف الحوثي والذين تحوثوا لا تزيد شهاداتهم عن الإعدادية, ويندر أن تجد منهم من يحمل مؤهل ثانوية عامة أو مؤهل جامعي, ولهذا كانوا يستقطبونهم على هذا الأساس ليسهل لهم غرس الأفكار الوافدة للأثني عشرية والأفكار المتطرفة الموجودة في ملازم ما يسمى بحسين الحوثي وهو غير معروف من قبل اليمنيين على الإطلاق حتى تشبع أولئك الشباب بتلك الأفكار وانخرطوا للقتال في فتنة الحوثي ويقولون " نحن نقاتل مع سيدي حسين ضد الأمريكيين والإسرائيليين"!.