مشاهدة النسخة كاملة : إيقاف العلامة مجد الدين المؤيدي على ذمة التحقيق(اسقاط من نص إنموذجاً))
الشريف الحسني
11 Nov 2008, 09:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله بكرة وأصيلا، القائل ــ ومن أصدق منه قيلاًــ (( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا))، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم :
ليعلم ان الكلام في مثل هذه الشخصية له حساسية كبيرة لما يحمله هذا العلم من احترام وتقدير في الاوساط العلمية في اليمن وغيرها ونحن لا ننفي هذه المكانة الا ان الحق لم يجعل لاحد صديقا والبحث المجرد عن النوازع الشاغلة التي تحرف به عن رؤية الحق وقوله جعل مني اصدار هذا القرار (النيابي) الفكري لهذه الشخصية فيما ينقل من اقوال ان تكون في ذمة التحقيق فبل المبادرة الى التصديق
وسوف نرى هذا جلياً في تعامله مع نص يثبت الامامة جاء ذكره في النهج عن سيدنا علي بن ابي طالب
الا ان السيد لما وجد ان ان النص لا يخدم الا الامامية اسقط منه مالا يمكن تأويله على منهج الزيدية في الامامة ويتوافق جلياً مع مذهب الامامية
فقد جاء مانصه في
التحف شرح الزلف للعلامة مجد الدين –اصدار مكتبة بدر (ج 1 / ص 37)
قال الوصي عليه السلام في نعتهم ونعت أئمتهم: (اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة، كيلا تبطل حجج الله وبيناته، أولئك الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً، بهم يدفع الله عن حججه، حتى يؤدوها إلى نظرائهم، ويزرعوها في قلوب أشباههم، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر، فاستلانوا ما استوعره المترفون، وأنسوا بما استوحش منه المجرمون، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى، أولئك خلفاء الله في أرضه، والدعاة إلى دينه) في كلام له صلوات الله عليه.)
وبعد انتهائك من قراءة النص تجد هامش يقول ان هناك اختلاف يسير بين النقل الذي اتى به العلامة المؤيدي والذي جاء في النهج فلنرى معاً الاختلاف اليسير! جاء في
نَهْجُ البَلاغَة - (ج 1 / ص 497)
اللَّهُمَّ بَلَى لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً وَإِمَّا خَائِفاً مَغْمُوراً لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَبَيِّنَاتُهُ وَكَمْ ذَا وَأَيْنَ أُولَئِكَ، أُولَئِكَ وَاللَّهِ الْأَقَلُّونَ عَدَداً وَالْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ قَدْراً يَحْفَظُ اللَّهُ بِهِمْ حُجَجَهُ وَبَيِّنَاتِهِ حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ وَيَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْبَصِيرَةِ وَبَاشَرُوا رُوحَ الْيَقِينِ وَاسْتَلَانُوا مَا اسْتَوْعَرَهُ الْمُتْرَفُونَ وَأَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ وَصَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَالدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ آهِ آهِ شَوْقاً إِلَى رُؤْيَتِهِمْ انْصَرِفْ يَا كُمَيْلُ إِذَا شِئْتَ.)
هنا نلاحظ ان هناك اسقاط فهل هو يسير كما ادعى صاحب التحف كما في الهامش ..
فلو دقق القارىء الحصيف قليلاً لوجد ان النص الساقط هو التالي ذكره
(..إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً وَإِمَّا خَائِفاً مَغْمُوراً..)
وهذا النص لا يصح ان يكون من وصف الامام بالخوف لان الامام تشترط فيه الشجاعة عند الزيدية وايضاً فإن فيه الماح قوي لغائب الامامية المنتظر
ومما يؤكد ماسبق ما جاء به العلامة ابن ابي الحديد عند شرحه لهذا النص
شرح نهج البلاغة - (ج 18 / ص 351)
إياه ثم استدرك فقال اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجة الله تعالى كيلا يخلو الزمان ممن هو مهيمن لله تعالى على عباده ومسيطر عليهم وهذا يكاد يكون تصريحا بمذهب الإمامية إلا أن أصحابنا يحملونه على أن المراد به الأبدال الذين وردت الأخبار النبوية عنهم أنهم في الأرض سائحون فمنهم من يعرف ومنهم من لا يعرف وأنهم لا يموتون حتى يودعوا السر وهو العرفان عند قوم آخرين يقومون مقامهم
[size=4]فاانظر الى هذا الكلام الذي يدل على مدى قوة هذا النص للإمامية وقد احسن ابن ابي الحديد انه لم يسقط بل اعطى النص حقه من باب انه صرح بمذهب الامامية فقام بتأويل النص لعدم موافقته لمذهبه
واياً كان فلو ان العلامة مجد الدين فعل مثل ما فعل العلامة ابن ابي الحديد أو ادعى كذب هذا النص لان ناقله امامي وليس زيدي او اكتفى بعدم تصديقه لكان اهون
ذلك لان هذا الإسقاط مسلك كبير للقدح في الزيدية من قبل الامامية اولاً ومن الاخرين لاحقاً.
فلتكن هذه الخطوة مني هذه احدى الخطوات في تصحيح تراث الزيدية وشكراً جزيلاً
أحمد يحيى
12 Nov 2008, 06:35 AM
ما شاء الله ما شاء الله
سكت الامام عن التنبيه عن اختلاف في النقل، أو نقل من حفظه فوقع في بتر طفيف،، فأقمتم الدنيا ولم تقعدوها،، ظانين أنكم قد وجدتم الصعبة،،
وهنا قد جاء في الهامش ما يشير إلى الإختلاف في النقل ، ومع ذلك أبيتم إلا أن تجعلوها مثلبه!!
حسناً أريد أن أعرف هل يعني هذا الاختلاف في النصين أن الامام يخاف أن يظهر للعالم أن الزيدية هي إثنى عشرية وتقول بالغيبة!!!
أريد أن اسمع جوابك على سؤالي،، ولا تذهب بعيداً... خاصة وأن عقيدة المولي مجدالدين رحمة الله عليه معلومه..
تحياتي يا صاحب الخطوة /الكبوة
صريح
12 Nov 2008, 07:09 PM
لا حول ولا قوة إلا بالله.
شكرا لك أخي الشريف الحسني على هذه المتابعات الخطيرة .
الشريف الحسني
13 Nov 2008, 08:19 PM
ما شاء الله ما شاء الله
سكت الامام عن التنبيه عن اختلاف في النقل، أو نقل من حفظه فوقع في بتر طفيف،، فأقمتم الدنيا ولم تقعدوها،، ظانين أنكم قد وجدتم الصعبة،،
وهنا قد جاء في الهامش ما يشير إلى الإختلاف في النقل ، ومع ذلك أبيتم إلا أن تجعلوها مثلبه!!
حسناً أريد أن أعرف هل يعني هذا الاختلاف في النصين أن الامام يخاف أن يظهر للعالم أن الزيدية هي إثنى عشرية وتقول بالغيبة!!!
أريد أن اسمع جوابك على سؤالي،، ولا تذهب بعيداً... خاصة وأن عقيدة المولي مجدالدين رحمة الله عليه معلومه..
تحياتي يا صاحب الخطوة /الكبوة
اشكر لك سيدي هذه المشاركة
الا اني اريد ان انبه جنابكم الكريم ان العلامة مجد الدين كما يقال علامة زيدي قح كما يقال عندنا في اللهجة الصنعانية لا يشك في هذا
الا ان هذا هذا لا يجعل له الحق في اسقاط نص
فإن النص في سياق وصف الائمة فتأمل معي هذا
(اللَّهُمَّ بَلَى لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً وَإِمَّا خَائِفاً مَغْمُوراً لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَبَيِّنَاتُهُ)
فلو امعنا الملاحظة لوجودنا ان الاسقاط الذي حصل ليس طفيف ولا يسير
ويكفينا قي هذا شرح العلامة ابن ابي الحديد المنقول في انه نص بمذهب الامامية
وتعليلي يا سيدي ان سبب الاسقاط انه لا يوافق النص الذي اسقط ما عليه فكر الزيدية في الامامة فقام العلامة مجد الدين بهذا الاسقاط
فأرجو من سيادتكم توضيح مدى صحة هذا التعليل من عدمه
وهذا هو سبب طرحي للموضوع
اشكر لك على هذه الشجاعة
الشريف العلوي
14 Nov 2008, 02:10 PM
العلامة مجد الدين رحمه الله اكتفى بنقل شاهد الكلام , والتصرف في النقل بما لا يخل معروف ومشهور جداً عند العلماء . بل هو الفعل الأولى عندما يكون في النص زيادة تحتاج إلى بيان تخرج صاحبه عن الموضوع .
ومع هذا فقد نبه على ذلك معلق الكتاب , و جميع حواشي الكتاب هي لم توضع إلا بعد قراءتها على العلامة المؤيدي وإقراره لها .
أما قولك : (وهذا النص لا يصح ان يكون من وصف الامام في الخوف لان الامام تشترط فيه الشجاعة) !! .
غلط في درس الشجاعة , من قال أن الشجاع لا يخاف ! , ألم يخف الأنبياء من قبل (وخرج منها خائفاً يترقب) ؟ , ألم يخف الصحابة (وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر ) ؟ هل كانوا جبناء؟
أيضاً فالنص لا يحصر القائمين بالحجج بالأئمة حتى تنظر في شروط الإمام !, وإن كان الإمام القائم أولى بالدخول .
أما نصرتك لمذهب الإمامية وادعاؤك قوته بهذا النص ! , فهو باطل , وليس في النص تصريح بالإمامة أصلاً , اللهم إلا بلازم يلزمها وهو القيام بالحجة , لكن لا يختص بها بل يشاركهم العلماء والدعاة إلى الله تعالى .
والواقع أن حرصك على تقوية مذهب الإمامية عقلاً في أكثر من موضع , ومثلك بعض الإخوة هنا , ينبئ عن تقارب فكري ومنهجي يضاف إلى نقاط الاتقاء الكثيرة بينكما .
ونحن ندعو لكليكما بالتوفيق والهداية .
الشريف الحسني
18 Nov 2008, 10:27 PM
العلامة مجد الدين رحمه الله اكتفى بنقل شاهد الكلام , والتصرف في النقل بما لا يخل معروف ومشهور جداً عند العلماء . بل هو الفعل الأولى عندما يكون في النص زيادة تحتاج إلى بيان تخرج صاحبه عن الموضوع .
ومع هذا فقد نبه على ذلك معلق الكتاب , و جميع حواشي الكتاب هي لم توضع إلا بعد قراءتها على العلامة المؤيدي وإقراره لها .
أما قولك : (وهذا النص لا يصح ان يكون من وصف الامام في الخوف لان الامام تشترط فيه الشجاعة) !! .
غلط في درس الشجاعة , من قال أن الشجاع لا يخاف ! , ألم يخف الأنبياء من قبل (وخرج منها خائفاً يترقب) ؟ , ألم يخف الصحابة (وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر ) ؟ هل كانوا جبناء؟
أيضاً فالنص لا يحصر القائمين بالحجج بالأئمة حتى تنظر في شروط الإمام !, وإن كان الإمام القائم أولى بالدخول .
أما نصرتك لمذهب الإمامية وادعاؤك قوته بهذا النص ! , فهو باطل , وليس في النص تصريح بالإمامة أصلاً , اللهم إلا بلازم يلزمها وهو القيام بالحجة , لكن لا يختص بها بل يشاركهم العلماء والدعاة إلى الله تعالى .
والواقع أن حرصك على تقوية مذهب الإمامية عقلاً في أكثر من موضع , ومثلك بعض الإخوة هنا , ينبئ عن تقارب فكري ومنهجي يضاف إلى نقاط الاتقاء الكثيرة بينكما .
ونحن ندعو لكليكما بالتوفيق والهداية .
جزاكم الله خيرا على هذه سيدي الفاضل
واوافقكم تنظيراًاً
اما تحريراً على مذهب الزيدية فلا :
لاني لم اقصد بالشجاعة ماتعني فإني لم اقصد بها ان الخائف جباناً انما الشجاعة من لوازم الظهور
و من شروط الامامة معها هي الخروج بالسيف والدعوة لنفسه وهذه الصفات هي جماع الظهور لا الغمور
سيدي وما نقل انه عن علي كرم الله وجهه في وصف بعض الائمة بالغمور يلغي هذا فإن المغمور لا تتوفر فيه االشروط الزيدية سيدي الكريم جاء في
هِدَاْيَة الرَّاْغِبِيْنَ إِلى مَذْهَبِ الْعِتْرَةِ الطَّاْهِرِيْنَ - (ج 1 / ص 185)
ومن أغلق عليه منهم بابه وأرخى حجابه لم يسموه إماماً، وإن كان في الفضل والعلم والزهد إماماً يقتدى به في الصلاح فإنه عندهم ليس بمفترض الطاعة.)
اهم مافي المشاركة سيدي ان هذا النص لو قرأ جيدا فهو يمكن تفسيره انه ليس في وصف الائمة وانماجاء في وصف السادة العلماءوقد اخطأ جميع من جعله وصفاً في الامامة كمجد الدين والامامية وابن ابي الحديد
وهذا ما قام ببيانه الامام يحي بن حمزة في ديباجة حيث قال شارحاً معنى النص ]
(الديباج الوضي - (ج 4 / ص 280
](بل ): للإضراب عما سبق من الإعراض عمن ذكر من هؤلاء الحملة.
(لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة): تعريف أحكام الدين، والقيام بواجباته، والمواظبة على أدائها.
مشهوراً): فيما بينهم يتواصفونه من أجل ذلك، ويعرفونه لا يغبا على أحد منهم حاله ونعته.
(أو خاملاً): مدفون الذكر.
(مغموراً): بغيره في الاشتهار والظهور، وفي كلامه هذا دلالة على أن الواجب في حكمة الله تعالى هو حراسة الدين بالعلماء والقائمين لله تعالى بالحجج على عباده من أهل الفضل، إما بأن يكونوا ظاهرين للخلق يشاهدونهم ويرونهم ويتعلمون منهم، وإما بأن يكونوا بحيث لا يؤبه لهم لمكان البذاذة ورثة الهيئة.(لئلا تبطل حجج الله وبيناته): على الخلق يعني أوامره ونواهيه وأحكامه اللازمة لخلقه.
(إما ظاهراً): للخلق يرونه، ويتعلمون منه شرائعه ورسومه ) انتهى.
وعليه فإن النص ليس في باب تقرير الامامة لا من قريب ولا من بعيد ولكن ماذا نفعل هوس الامامة !
وعلى كلٍ فإن النص زيدياً يفسر هكذا
ونرى بعد هذا النقل ان السيد مجد الدين اخطأ مرتين :
اولاً: جعل النص في الائمة والصحيح انه في االعلماء سواء كانوا ائمة او رعية.
ثانياً: بعد الخطأ في تصنيف النص وقع في بوتقة الحذف الذي مر بيانها
اهم ما اريد التوصل اليه :
هذا الموضوع يحعل من الباحث في مرحلة تحري للنصوص التي ينقلها مجدالدين وتدقيق من حيث الاستدلال ونقل النص
فعند جمع االنص المحذوف
نرى خطأ االنقل ونصل بعده الى الخطأ بالاستدلال به
فأطلب من اخواني الزيدية التخلي عن الاستدلال بهذا النص على الامامة ومن سيدي الشريف العلوي خصوصاًإلاني اقول لك صادقاً انه لو نقل النص كاملاً لما صح ان يكون في الامامة!
(وبهذا يعلم بعدنا عن وصفنا بالقرب من الأمامية او الزيدية في قضية الامامة فنرجوا حسن ظنكم )
اللهم انفعنا بما علمتنا
ابوهاشم2010
01 Aug 2010, 08:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر واعن ياكريم
تعقيبا على ما اورده الاخ الشريف الحسني على العلامة مجدالدين المؤيدي رحمه الله حول رواية الامام علي عليه السلام :(بلى لا تخلو الارض من قائم لله بحجة الخ)
فأقول :
عفوا اخي الشريف الحسني العلامة مجدالدين المؤيدي لم يسقط ولم يحرف بل انت اخي الكريم من وقع في الوهم والمجازفة وسوء الظن والحكم بغير دليل وعدم
بحث المسألة البحث العلمي الجاد والمفيد اللائق بمثلكم
لا اقول هذا الكلام اخي الشريف الحسني مجازفة بل بعد البحث والتحري عن الموضوع وقد كنت ارجو منك اخي تحرى الموضوعية في الطرح وعدم التسرع في الجزم والحكم خصوصا بعد ان وقعت في الوهم في اول سلسلة الاوهام والذي احترم لشخصك الكريم الاعتراف فيه بالوهم فالمرجو منك اخي الكريم اعادة النظر في المسألة والتثبت عند النقد في غيرها خصوصا مع شخصية علمية كبيرة متحلية بادب الحوار والبحث العلمي الجاد كالعلامة مجدالدين المؤيدي رحمه الله
ولست ادعوك الى عدم النقد بل الى التثبت وان لا يصبح النقد لمجرد النقد بل للفائدة العلمية ولا تعطى بعض الامور البسيطة اكبر من حجمها وتوضع العناوين الكبيرة لابسط المسائل وكان المراد نقد الشخص لا نقد الفكرة
وسوف احاول الاستفادة من المواضيع التي تطرحها انت والاخ ابن الوزير والاميرالصنعاني وامثالكم وارجوان تتسع صدوركم لبعض الملاحظات ان بدرت و يعلم الله ان ليس القصد سوا
الفائدة واتباع الحق حيث كان وسابدا بالملاحظة حول هذا الموضوع فأقول :
فاما وقوعك في الوهم اخي الكريم فهو في حكمك ان العلامة مجدالدين اسقط جزءا من النص وهو لب الموضوع الذي بنيت عليه جميع الحورات والنتائج
واما سوء الظن فهو ظنك ان الذي جعله يسقط بعض النص هو الدفاع عن المذهب حيث والمسقط في ظنك يدعم مذهب الامامية
واما حكمك بغير دليل فهو حكمك بغلط المؤيدي في جعله النص في الأئمة
وسأبدأ بتوضيح كل نقطة
فاما النقطة الاولى :
وهي عدم وقوع الاسقاط في النص فأعلم اخي الكريم ان النص روي بروايتين
اللفظ الاول هو مااورده العلامة المؤيدي وهو:
(بلى لا تخلو الارض من قائم لله بحجة كيلا تبطل حجج الله وبيناته الخ)
واللفظ الثاني :
(بلى لا تخلوالارض من قائم لله بحجة اما ظاهرا مشهورا واما خائفا مغمورا الخ)
فأما النص الأول - محل النزاع - فانه رواه الائمة والعلماء من الزيدية واهل السنة
ليس لان عبارة :(اما ظاهرا مشهورا واما خائفا مغمورا) لا تخدم مذهبهم بل مذهب الامامية - بل للامانة العلمية في نقل النص كما سمع وروي
بل لقد روا هذا اللفظ علماء الامامية - الذين لا يخدم مذهبهم النص بهذا اللفظ حسب رأيك اخي الكريم-
واليك اخي الشريف من ذكر اللفظ الاول من العلماء غير المؤيدي :
الامام ابوطالب (ع) في اماليه ج 1 ص 159
الامام عبدالله بن حمزة(ع) في العقد الثمين ج1 ص 9
الامام الشهيد احمد بن الحسين (ع) في مجموعه ج 1 ص 2
العنسي في ارشاده ج1 ص8
محمد بن سليمان الكوفي في مناقبه ج2 ص 78
ابونعيم في حلية الاولياء ج1 ص 80
ابن تيمية في مجموع فتاويه ج6 ص 68
ابن القيم في اعلام الموقعين ج4 ص 476
الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه ج1 ص198
الغزالي في احياء علوم الدين ج 1 ص 139
الخوارزمي في المناقب ج 1 ص 330
المتقي الهندي في كنز العمال ج10 ص477
المزي في تهذيب الكمال ج24 ص 221
المجلسي في بحار الانوار ج 75ص76
الريشهري - ميزان الحكمة ج 10 ص533
المحمودي في نهج السعادة ج9 ص 13
فبهذا يتبين ان النص الذي اورده العلامة المؤيدي ليس مبتورا بل رواه العلماء من شتى الطوائف بنفس اللفظ الذي رواه به المؤيدي رحمه الله
واما اللفظ الثاني :
فانه رواه العلماء من الزيدية والسنية الذين لا تخدم الزيادة فيه:(اما ظاهرامشهورا او خائفا (وفي رواية خافيا) -مغموراوفي بعض الروايات( -او- مضمورا-او-مقهورا) لا تخدم مذهبهم على كلامك اخي الشريف الحسني فضلا عن من رواه من الامامية
فمنهم :
الامام القاسم بن محمد (ع) في مجموعه ج 1 ص 62
الامام يحي بن حمزة في الديباج الوضي ج 6 ص 2153
تتمة الروض النظير ج3 ص 160
الدراري المضية شرح الفصول اللؤلئية ج4 ص 303
التفتازاني في شرح المقاصد ج3 ص 427
السيوطي في جامع الاحاديث ج 29 ص 277
الغزالي في احياء العلوم ج1 ص 139
كنز العمال ج10 ص477
واما النقطة الثانية :
فاذا ثبت ماتقدم علم ان ما ذكرته اخي الشريف الحسني من الدافع للحذف هو من باب سوء الظن المنهي عنه
واما قولك فالذي اريد الوصول اليه فهو ان المرء يجب ان يتثبت من روايات العلامة مجد الدين اوكماقلت
فأقول :
بعد الذي رايته من خلال الموضوعين الذين قراتهما لك في نقد العلامة مجدالدين فقد اتضح عندي وهمك فيهما فأقول بل الواجب على القارئ الكريم التثبت مما تنسبونه الى العلامة الكبير المؤيدي رحمه الله وان لا ويحكم الا بعد البحث والتأكد مما نسب اليه
واما النقطة الثالثة :
فسابين الكلام فيها بعد ان ارى جوابك على ماذكرت والذي ارجو ان يكون هو الاعتراف بالوهم كماهو اللائق بمثلك وكما عودتنا عند تجلي الامر واتضاح الحقيقة حتى وان لم يكن التوضيح من الاخ ابن الوزير رعاه الله
وفقنا الله لما يحب و يرضى وجعل اعمالنا خالصة لوجهه الكريم
الواثق
01 Aug 2010, 09:40 PM
تسجيل حضور ومتابعة
الشريف الحسني
03 Aug 2010, 01:14 PM
ارجو ان يكون هو الاعتراف بالوهم كماهو اللائق بمثلك وكما عودتنا عند تجلي الامر واتضاح الحقيقة حتى وان لم يكن التوضيح من الاخ ابن الوزير رعاه الله
وفقنا الله لما يحب و يرضى وجعل اعمالنا خالصة لوجهه الكريم
معترف بالوهم الذي وقعت فيه بعد الدليل القاطع الذي أتيت بارك فيك
محمد بن سليمان الكوفي في مناقبه ج2 ص 78
ابونعيم في حلية الاولياء ج1 ص 80
ابن تيمية في مجموع فتاويه ج6 ص 68
ابن القيم في اعلام الموقعين ج4 ص 476
الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه ج1 ص198
الغزالي في احياء علوم الدين ج 1 ص 139
الخوارزمي في المناقب ج 1 ص 330
المتقي الهندي في كنز العمال ج10 ص477
المزي في تهذيب الكمال ج24 ص 221
المجلسي في بحار الانوار ج 75ص76
الريشهري - ميزان الحكمة ج 10 ص533
المحمودي في نهج السعادة ج9 ص 13
فبهذا يتبين ان النص الذي اورده العلامة المؤيدي ليس مبتورا بل رواه العلماء من شتى الطوائف بنفس اللفظ الذي رواه به المؤيدي رحمه الله
الشريف الحسني
03 Aug 2010, 01:15 PM
بقي النقطة الثالثة فما عنكم سيدي الفاضل
ابوهاشم2010
03 Aug 2010, 05:51 PM
بارك الله فيك اخي الشريف الحسني واعلم اخي ان الاعتراف بالحق لا يزيد صاحبه الا رفعة وشرفا وثقة عند القارئ وانت تضرب لنا درسا جيدا في ادبيات واخلاق الحوار نسأل الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه
نعم اخي اما الكلام في النقطة الثالثة :
وهي انك حكمت بغير دليل فهو حكمك بأن العلامة المؤيدي اخطا في تفسير الاثر بأئمة اهل البيت (ع)
فأولا : العلامة المؤيدي لم يحكم بأن المقصود بالاثر الأئمة فقط فنص كلامه كما اوردته انت اخي :
(قال الوصي عليه السلام في (وصفهم) ووصف ائمتهم )
فهذا كلام صريح في ان الوصف ليس خاصا في الائمة بل شاملا لمن اتصف بهذه الصفات من علماء و ائمة الهدى والحق
ثانيا : لوفرضنا انه فسرها بأئمة اهل البيت (ع) فما هو الدليل المانع من ذلك فهم ان لم يكونوا المخصوصين بالاثر فهم بلاشك المصداق الاول لهذا الاثر بشهادة الاخبار المتكاثر المشهورة بين الامة فما على من فسرهذا الاثر فيهم من ملام
واما ما اوردته من تفسير الامام يحي ابن حمزة (ع) لأثر بقوله :
(أن الواجب في حكمة الله تعالى هو حراسة الدين بالعلماء والقائمين لله تعالى بالحجج على عباده من أهل الفضل،) فهو نفس ما اراده العلامة مجدالدين انها في من يتولون حراسة الدين من العلماء العاملين والائمة الهادين
ولوفرضنا ان كلام العلامة المؤيدي رحمه الله خاص في الائمة وكلام الامام يحي عام فذلك شأن العلماء في اختلاف الافهام ولا يعتبر كلام الامام يحي حجة على العلامة المؤيدي
فأن كان لديك اخي الشريف الحسني دليلا يمنع من تفسير المؤيدي غير ماذكرت فنرجو اتحافنا به وجزاك الله خيرا
علما ان للعلامة مجدالدين شواهد وادلة على تفسيرها بأئمة البيت (ع) لاتخفى
ولكن الكثير من علماء السنة فسروها بأن المقصود بذلك هم علماء اهل السنة وليس لهم تلك الادلة والشواهد بل لقد جزم احدهم بالعبارة التالية :
(بلى لا تخلو الارض من قائم لله بحجة ولا تخلو من اهل السنة والجماعة) بغير دليل
فهذا ما اردت ايراده حول النقطة الثالثة
خلاصة القول :
(انك حكمت بخطأ العلامة مجد الدين في تفسيره للاثر بأئمة الآل خصوصا وجوابنا انه لم يقصره على الأئمة وان فرضنا فماهو الدليل المانع من ذلك و تفسير بعض الائمة اذا فرض مخالفته لا يكون حجة على المؤيدي رحمه الله)
وتقبل خالص تحياتي واحترامي
ابو حسين
04 Aug 2010, 11:24 AM
أحسنت سيدي الكريم ابو هاشم بارك الله فيك ونفع بك وبأمثالك ممن ينورننا بمثل هذه الحوارات المثبتة بالنقل الصحيح والإستدلالات المقنعة
الشريف الحسني
05 Aug 2010, 09:46 AM
بارك الله فيك اخي الشريف الحسني واعلم اخي ان الاعتراف بالحق لا يزيد صاحبه الا رفعة وشرفا وثقة عند القارئ وانت تضرب لنا درسا جيدا في ادبيات واخلاق الحوار نسأل الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه
نعم اخي اما الكلام في النقطة الثالثة :
وهي انك حكمت بغير دليل فهو حكمك بأن العلامة المؤيدي اخطا في تفسير الاثر بأئمة اهل البيت (ع)
فأولا : العلامة المؤيدي لم يحكم بأن المقصود بالاثر الأئمة فقط فنص كلامه كما اوردته انت اخي :
(قال الوصي عليه السلام في (وصفهم) ووصف ائمتهم )
فهذا كلام صريح في ان الوصف ليس خاصا في الائمة بل شاملا لمن اتصف بهذه الصفات من علماء و ائمة الهدى والحق
شكرا جزيلا سيدي الفاضل على هذا التكرم في الطرح وانا معكم أن الشيخ مجد الدين لا يوجد في كلامه اي سقط
وانا قد قلت سابقاً للأخ الشريف العلوي في مشاركة سابقة
فأرجو من سيادتكم توضيح مدى صحة هذا التعليل من عدمه
وهذا هو سبب طرحي للموضوع
والحمدلله أنتم أوضحتم أن الامر ليس بسقط وهذا يسقط وهما وان الكلام جاء في العلماء عموما.
لكن أن يكون فهمكم لنص العلامة مجد الدين أنه ليس قصراً على أئمة اهل البيت فقط فهذا فيه تحكم كما يبدوا للقاصر مثلي
لأنه قال واتباعهم فالنص لم يأت عنده الا في هؤلاء ولا معنى لقوله واتباعهم الا القصر على ائمة اهل البيت واتباعهم
وان قلنا: انه لا يقصد فهذا ما نريد لكنه بعيد هذا أولاً سيدي الفاضل ..
الشريف الحسني
05 Aug 2010, 10:31 AM
ثانيا : لوفرضنا انه فسرها بأئمة اهل البيت (ع) فما هو الدليل المانع من ذلك فهم ان لم يكونوا المخصوصين بالاثر فهم بلاشك المصداق الاول لهذا الاثر بشهادة الاخبار المتكاثر المشهورة بين الامة فما على من فسرهذا الاثر فيهم من ملام
واما ما اوردته من تفسير الامام يحي ابن حمزة (ع) لأثر بقوله :
(أن الواجب في حكمة الله تعالى هو حراسة الدين بالعلماء والقائمين لله تعالى بالحجج على عباده من أهل الفضل،) فهو نفس ما اراده العلامة مجدالدين انها في من يتولون حراسة الدين من العلماء العاملين والائمة الهادين
ولوفرضنا ان كلام العلامة المؤيدي رحمه الله خاص في الائمة وكلام الامام يحي عام فذلك شأن العلماء في اختلاف الافهام ولا يعتبر كلام الامام يحي حجة على العلامة المؤيدي
فأن كان لديك اخي الشريف الحسني دليلا يمنع من تفسير المؤيدي غير ماذكرت فنرجو اتحافنا به وجزاك الله خيرا
علما ان للعلامة مجدالدين شواهد وادلة على تفسيرها بأئمة البيت (ع) لاتخفى
ولكن الكثير من علماء السنة فسروها بأن المقصود بذلك هم علماء اهل السنة وليس لهم تلك الادلة والشواهد بل لقد جزم احدهم والشواهد بل لقد جزم احدهم بالعبارة التالية :
(بلى لا تخلو الارض من قائم لله بحجة ولا تخلو من اهل السنة والجماعة) بغير دليل
وتقبل خالص تحياتي واحترامي
سيدي الفاضل أعلى الله مقامكم
المشكلة سيدي الفاضل تكمن في كيفية التعاطي والتعامل مع النصوص ولمعرفة هذا فيجب أن نعرف ال
الفرق سيدي الفاضل بين نفسية الامام يحيى بن حمزة في تعاطي مثل هذه النصوص وبين نفسية العلماء الاخرين من الزيدية الفضلاء وعلى رأسهم فضيلة العلامة مجد الدين أنهم يقصرون العلم والفهم على أنفسهم ومن تبعهم وكأن العلم مطبوع عليهم فقط وهذه هي بلوى الفضيلة فبدلاً من ان تكون المزايا والاختصاصات داعية الى إعطاء الاخرين حقهم أصبحت داعية لغمطهم ليس هذا فقط بل إعطاء هذا االاسلوب في التعامل مع النصوص الشرعية المطلقة ..
هذا بخلاف الامام يحيى بن حمزة فإن نفسيته عليه مسحت من الانصاف قل نظيرها في الزيدية ...
لذلك ترى تفسيره لمقرواءته تختلف عن منهج السيد مجد الدين في تفسيره لمقروءاته ومن ضمنها هذا النص
إذا تبينت هذه النقطة
فإن المانع عندي : هو القراءة للنص عبر نفسية القصر لهذا النص ولغيره
..فالعلامة مجد الدين يريد القصر وانت تعلم ها من خلال سبر كتبه.. والامام يحيى يحب التعميم ومنهجهم متغاير ...
وأما القول بإن اهل السنة يقصرون هذا النص على علمائهم وهذا قول الكثير منهم
فأين هؤلاء الكثير أخبرني عنهم ؟
أما إذا قال احدهم بهذا الجزم الذي ذكرتم فليس حجةعلى الاخر ولا نريد لنفسية القصر أن تظهر حتى في أهل السنة فيكفينا ما عند سادتي الزيدية !!!.
وكوني متأثر من هذه النفسية فلا نبخس الزيدية حقهم في علمائهم وفضلائهم لكن أحيانا الكلام يحتاج الى شيء من التوضيح من أجل نعالج طريقة التفكير والتعاطي للأمور ...
فإن كان عندكم سيدي الفاضل دليل على صحة مثل هذا لتعاطي الا أن بعض اهل السنة قصر فنقصر فهذا تبرير وليس بدليل ..
وإن كان معكم أدلة اخرى فهلم وأنا اسأله يوفقنا نحن واياك الى سبيل الرشاد آمين
ابو حسين
05 Aug 2010, 12:19 PM
هذا من كلام العلامة المؤيدي في كتاب اللوامع في شأن التفضيل ( الابتلاء بالتفضيل وعظم حوب من استكبر عنه]
وهذا باب امتحن الله به عباده كبير، قد زلّت فيه أقدام خلق كثير؛ بل هو أعظم التكاليف على المكلفين، وأصل الفتنة في الأولين والآخرين، وعادة الله تعالى الجارية في خلقه، أن يلبس من تكبر عن أمره فيه، وغمط نعمته عليه، أثواب الصغار، وأنواع الخزي والشنار؛ وإن في إبليس ـ لعنه الله تعالى ـ لعبرة لأولي الأبصار، فعدو الله أول من سخط أمر الله، ورد قضاءه؛ ثم تبعه كل من نفخ في أنفه، فشمخ بنفسه، فأنزل الله تعالى به سوء النقمة، وسلبه مالديه من النعمة، وأحل عليه اللعنة، ولم يغنِ عنه ماتعلل به من الأعذار، ولم ينفعه ماسلف له من السوابق الكبار، وقد عبد الله ستة الآف سنة، لايُدرى من سني الدنيا أم من سني الآخرة؟ كما قال الوصي ـ صلوات الله عليه ـ فبطل ذلك كله باستكباره عن أمر واحد؛ سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلاً.
قال الوصي ـ صلوات الله عليه ـ: فمن ذا بعد إبليس يسلم على الله تعالى بمثل معصيته؛ كلا، ماكان الله تعالى ليدخل الجنة بشراً بأمر ـ أي مع أمر ـ أخرج به منها ملكاً، وإن حكم الله في أهل السماء والأرض لواحد، ومابين الله وبين أحد من خلقه هوادة في إباحة حمىً حرَّمه على العالمين..إلى آخر كلامه؛ صلوات الله عليه وسلامه.
فلا ينزل عند حكم الله تعالى في هذا الشأن، ويمتثل أمر الله تعالى فيه بالجنان والأركان، إلا من امتحن الله قلوبهم للتقوى، وثبت أقدامهم على العمل بمحكم السنة والقرآن، أولئك أولياء الله، وأولياء رسوله، الذين خلقوا من شجرتهم، ونزلوا في منزلتهم، ووردت البشارات لهم، على لسان سيد المرسلين، وأخيه سيد الوصيين، ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ أجمعين.
وقد تطاول البحث في هذا وماكان مقصوداً، لولا ماعلم الله من قصد /71
الشريف الحسني
05 Aug 2010, 12:33 PM
من اول الكلام الخ
سيدي الفاضل ماذا تريدون ؟
ابو حسين
05 Aug 2010, 12:45 PM
هذا الكلام من كتاب اليباج الوضي، للإمام يحي بن حمزة ( ع ) فتأمله
ثم وصف [الآل ] بقولههم موضع سره): أراد أنهم مكانه ومحله؛ لأن السر إنما يكون في أهل النظافة والخاصة، ولهذا قيل في الأنصار: كانوا كرشاً وعيبة للرسول عليه السلام.
(ولجأ أمره): ومستنده في الأمور كلها، من قولهم: لجأت إلى كذا، أي استندت إليه.
(وعيبة علمه): العيبة: وعاء البز، واستعاره ها هنا لأنهم موضع علمه كما كانت العيبة موضعاً للبز، وحافظة له، منهم يؤخذ العلم، وإليهم يرجع فيه.
(وموئل حكمه): وآل إلى كذا إذا لجأ إليه، والموئل هو: الملجأ، ومعناه أنهم يلجأ إليهم في الأحكام كلها وتستنهض من جهتهم.
(وكهف كتبه): الكهف: النقر في الجبل كالخزانة، ومراده هاهنا أنهم موضع كتبه، وأراد بالكتب العلم؛ لأنه يحفظ بالكتابة، ويحرس عن الإهمال والضياع.
(وجبال دينه): أراد أنهم يلاذ بهم عن المهالك كما يلاذ بالجبال بالتحرز، أو أن جانبهم مرتفع كارتفاع الجبال، وعزهم شامخ شموخ الجبال، فلا مسامون حقاً في أديانهم، فالاستعارة محتملة لما ذكرناه.
(بهم أقام): الضمير في أقام يحتمل أن يكون لله تعالى، أي أن الله تعالى أقام بهم، ويحتمل أن يكون للرسول أي أنه أقام بهم، والأول أوجه الأمرين؛ لأن ذلك من جملة ألطاف الله تعالى بهم، حيث جعلهم على هذه الصفة.
(انحناء ظهره): اعوجاجه.
(وأذهب ارتعاد فرائصه): وأزال حركة فرائصه، والفريصة: اللحمة بين الجنب والكتف من الدابة التي لاتزال ترعد، والفرائص: عروق الأوداج في العنق، والغرض من هذا هو أن الله تعالى قوَّى أمره، وشدَّ عضده، وقوَّى أزره بالآل.
ابو حسين
05 Aug 2010, 01:06 PM
أردت سيدي أنه يجب أن لا يكون لدى الإنسان حساسية من اختصاص الله لأحد بفضيلة وأردت بكلام الإمام يحي ان تعرف أن نفسيته مثل نفسية المؤيدي
وشكرا
ابوهاشم2010
06 Aug 2010, 01:00 AM
الاخ الشريف الحسني المحترم
لم اكن احب ان يتشعب النقاش وانما كانت بقيت النقطة الثالثة وهي انك حكمت بخطأ العلامة مجدالدين حين جعل النص في وصف الائمة خصوصا ولم تورد دليلا على خطأه الاتفسير الامام يحي للنص فأردت تنبيهك على ذلك لتبين لنا الدليل على غلطه ولكن اخي الكريم مادام الكلام على الانفاس فاني اعتقد ان العلامة المؤيدي اصاب في قصره على ائمة الال ليس لان كل نص يقصر عليهم بل لان نفس ونفسية من صدر منه هذا النص الحصر في اهل البيت عليهم السلام وهوالامام علي عليه السلام فانك لوراجعت خطبه في النهج وغيره لجزمت بأنه لا يقصد بالنص الا ال محمد ولولم يكن الا النص الذي اورده الاخ الكريم ابوحسين من كلام الامام علي الذي فسره الامام يحي عليه السلام
واما ذكر من قصرمن السنية فليس لاثبات انهم قصروا فنقصر بل لاثبات انهم قصروا من دون دليل والمؤيدي لوقصر فلديه أدلة كثيرة فهم كانوا اولى بالاعتراض منه
والله الموفق للصواب
الشريف الحسني
07 Aug 2010, 11:06 AM
الاخ الشريف الحسني المحترم
لم اكن احب ان يتشعب النقاش وانما كانت بقيت النقطة الثالثة وهي انك حكمت بخطأ العلامة مجدالدين حين جعل النص في وصف الائمة خصوصا ولم تورد دليلا على خطأه الاتفسير الامام يحي للنص فأردت تنبيهك على ذلك لتبين لنا الدليل على غلطه ولكن اخي الكريم مادام الكلام على الانفاس فاني اعتقد ان العلامة المؤيدي اصاب في قصره على ائمة الال ليس لان كل نص يقصر عليهم بل لان نفس ونفسية من صدر منه هذا النص الحصر في اهل البيت عليهم السلام وهوالامام علي عليه السلام فانك لوراجعت خطبه في النهج وغيره لجزمت بأنه لا يقصد بالنص الا ال محمد ولولم يكن الا النص الذي اورده الاخ الكريم ابوحسين من كلام الامام علي الذي فسره الامام يحي عليه السلام
واما ذكر من قصرمن السنية فليس لاثبات انهم قصروا فنقصر بل لاثبات انهم قصروا من دون دليل والمؤيدي لوقصر فلديه أدلة كثيرة فهم كانوا اولى بالاعتراض منه
والله الموفق للصواب
سيدي الفاضل الذي فهمت من مشاركتم التي قبل هذا أن العلامة مجد الدين يعمم وانه لا يقال انه قصر الا على سبيل التنزل للخصم لكن يظهر لي من مشاركتك هذه أنه لا يقول الا بإختصاصها في ال البيت والحمدلله فلا نريد أن منكم فوق هذا
مع أني لو قلت انه قال بالتعميم لكان اقر واثبت الى ما اذهب اليه لكن هذا هو رأيه.. والحمدلله لم يقع مني وهم في هذا ...
الثاني قولكم انه لم يأت دليل مني الا قول الامام يحيى بن جمزة فهذا لانه شرح النهج وهو من اعلام الزيدية لكبار فذكرته ليكون لقولي وجاهة بهذا العلم كون الامور لا تقبل في أحيانٍ كثيرة الا هكذا ...والا يكفيني في الدلالة عموم النص وعدم وجود دليل على التخصيص !!..
والخطبة التي ذكرها الاخ ابو حسين فهي من خطب الامام لا من كلامه لكميل بن زياد ..
وإذا قصدتم أنها تخصص لما جاء في كلامه لكميل عن العلماء المجتهدون فلا يظهر لي هذا لأن الامام يقارن بين أهل البيت وبني أميةفي الخطبة ...فالكلام واردٌ في هذا كما بينه عماد الدين يحيى بن حمزة فراجعوا نصه في الديباج
وكان النص يصح أن يكون مخصصا إذا قارن بين أهل البيت وبين الامة فتأمل ..
و بعد فالامام يحيى مع معرفته بهذا لم يخصص النص السابق بهذ!! فتأمل ..
اما القول بإن مافي النهج من سرد وسياق يدل على تخصيصه لكلامه الوارد في وصف العلماء فليس فيه ما يدل على هذا وليس في سياقه ما يشير الى ذلك
ولو كان هناك أدنى دلالة على هذا فأريد هذا
اما ارجاعي الى باقي الخطب فأرجو سيدي الفاضل أن لا تتعب أخيك هذا التعب فإن كان عندكم شاهد أو شاهدان اوشواهد فأرجوا اتحافي بها ..
بارك فيكم ورفع قدركم ومنزلتكم
واشكر لاستاذي العزيز ابوحسين على توضيحه وأرجوا أني قد أجبت على في مشاركته بما اجبنا استاذنا النحرير ابو هاشم 2100حفظه الله تعالى
وجزاكم الله خيرا
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.