مشاهدة النسخة كاملة : أصوات علت .. تأييداً للقرضاوي ( تجميع البيانات )
صريح
18 Nov 2008, 11:23 AM
جبهة علماء الأزهر تتضامن مع القرضاوي
بيان من جبهة علماء الأزهر في شأن التطاول على الإمام والعلم الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي
مطالب ومحاذير
))وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا(([النساء: 112].
لقد تابعت جبهة علماء الأزهر والأوساط العلمية السنية في العالم وشعوب الأمة الإسلامية – ببالغ الإدانة والاستنكار- فصول الهجوم السافر على فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والذي استهل بتطاول وكالة الأنباء الإيرانية "مهر" بتاريخ 13 رمضان 1429هـ الموافق 12 سبتمبر 2008م، والذي تضمن أراجيف وأباطيل رددتها الوكالة تكشف بها عن مكنون دفين وتتجاوز بها حدود الأمانة المهنية؛ بوصفها للشيخ الإمام أنه يتحدث نيابة عن حاخامات اليهود، متهمة إياه بالنفاق والدجل، فضلاً عن وصفه بأنه من دعاة الفرقة لتحذيره من خطورة المد الشيعي في الوقت الذي يصمت - في زعمهم - عن الاختراق الصهيوني التنصيري العلماني للمجتمعات الإسلامية، وذلك على إثر الحوار الذي أدلى به فضيلته لصحيفة "المصري اليوم" في مستهل الأسبوع الثاني من شهر رمضان المبارك، والذي أوضح فيه عقائد الشيعة الإمامية وأكد فيه على ِبدَعهم؛ وخروجهم عن دائرة الفرقة الناجية التي أخبر عنها رسول الله صلى الله وعليه وسلم، رغم تشديده على أن من دخل الإسلام بيقين لا يخرج منه إلا بيقين.
ثم جاءت تصريحات "آية الله محمد علي تسخيري" رئيس ما يسمى بالمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية ومستشار الرئيس الإيراني للشؤون الثقافية، و تصريحات المسى ب"آية الله محمد حسين فضل الله" الزعيم الروحي لحزب الله في لبنان لتؤكد نفس التوجه المشين للوكالة.
ونحن إذ تابعنا باستنكار بالغ، التعرض لهذا الإمام الإسلامي الكبير بما لا يليق، نعرب عن تضامننا الكامل ووقوفنا مع الشيخ الجليل في ساحة الجهر بكلمة الحق، ونشد على يديه، عرفاناً له بهذه الوقفة الشجاعة في وجه المحاولات المستميتة للتمدد الشيعي والتلبيس على عموم المسلمين باستخدام حرفة التدليس والمراوغة المعروفة باسم "عقيدة التقيّة" عند الشيعة، والتي سمحت لمرجعيات ذات اعتبار في الوسط الشيعي بتوجيه اتهامات للشيخ عارية تماماً من الصحة.
لهذا نؤكد بجلاء أن فضيلة الشيخ لن يخوض هذا الميدان وحده، بل تؤازره جموع علماء السواد الأعظم من هذه الأمة الخيرة، انصياعاً لأمر الله سبحانه القائل: (( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُون(( [آل عمران: 187]، وإحقاقاً للحق وتبياناً له.
ونضيف بأن هذه الأزمة لم تزدنا إلا يقيناً بأن جدوى محاولات التقريب بين السنة والرافضة من الشيعة لن تجدي نفعاً في ظل إصرار المرجعية الشيعية على اتخاذها سلماً لتحقيق مآرب التمدد المذهبي والهيمنة السياسية لدولتها، وتضليل الأمة بما استبان من حقيقة هذه الفرقة الضالة التي يدين معظم أتباعها بتكفير جل الصحابة ـ ويعتبرون سبهم ولعنهم لإظهار البراءة منهم قربة لله سبحانه ـ وبخاصة قاماتهم السامية من أمثال الصديق أبي بكر والفاروق عمر وسيف الله المسلول خالد بن الوليد وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم وعن سائر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم زعمهم الباطل أن اللعن حقيقة قرآنية –كما نشر لهم بقناة المستقلة-" كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا"
وإذ بدا لنا كيف تقابل هذه المرجعيات ووسائل إعلامهم هذه اليد الممدودة من الشيخ العلامة القرضاوي وبخاصة مع المذكورين آنفا (تسخيري وفضل الله) حيث أفسح لهما المجال بين أهل السنة بتعيينه الأول نائبا له في "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"، واستضافة الثاني في برنامج: "الشريعة والحياة" وهو من أشهر البرامج الدينية الموجهة لأهل السنة؛ وذلك رغبة في الوصول إلى نقطة توافق في حدها الأدنى مع الشيعة وفي إيصال رسالة ذات مغزى للمراجع الدينية؛ فإننا في جبهة علماء الأزهر نؤكد على ما يلي:
أولا:أن الخلاف بين السنة والشيعة -وبخاصة الروافض؛ والنصيريين؛ والإسماعيلية– هو خلاف حول أصول الدين فضلا عن فرعياته بما نلخصه في الآتي:
هو خلاف حول قدسية الحق جل جلاله وكماله ؛ ومدلول القرآن الكريم؛ وسلامته؛ ومفهوم السنة النبوية وحجيتها، وكذلك حجية الإجماع، ومنهج الاستلال، وحول ما يعتقد أن هناك كتبا إلهية تنزلت على الأئمة بعد القرآن الكريم، فلقد كان إمامهم هشام بن الحكم أول من قال إن الله تعالى جسم وأنه محال أن يكون عالما بالأشياء بنفسه، وأدخل فيه من النقص والتمثيل ما هو باطل،على تفاوت فيه بين فرقهم التسعة، من زرارية تيمية؛ وسيابية؛ وشيطانية طاقية ؛ وهشامية؛ وجواليقية؛ وميثمية، وموسوية -أتباع المعروف بالموسوي المرتضي- فالزرارية أصحاب زرارة بن أعين يزعمون ان الله –جل جلاله- لم يزل غير سميع؛ ولا عليم؛ ولا بصير؛ والسيابية أصحاب عبد الرحمن بن سيابة يظاهرونهم بدعوى ورذيلة التوقف، والثالثة تزعم بأن الله تعالى لا يوصف بأنه لم يزل قادراً ولا سميعاً ولا بصيراً حتى يحدث الأشياء فينجح أو لا ينجح، ولا يجوز أن يوصف بالقدرة لا على شيء؛ وبالعلم لا بشيء،والرابعة تزعم أن الله لم يزل لاحياً ثم صار حياً،وأصحاب شيطان الطاق جعفر بن النعمان الملقب عندهم بمؤمن الطاق يزعم أن الله تعالى محال أن يعلم الأشياء قبل تقديرها وحدوثها، فلا يعلم الشيء حتى يؤثر أثره، والموسوية أتباع الموسوي المرتضي يزعمون أن الله تعالى لم يكن يمكنه أن يتكلم ثم صار متكلما، وهذا أضعف ما صدر عنهم من انحراف، فإن فيهم من يزعم أن "عليا" هو الله، ومنهم من يزعم أن الله تعالى في خمسة أشخاص: في النبي؛ وعلي؛ والحسن؛ والحسين؛ وفاطمة.. ولهم خمسة أضداد:أبو بكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية، وعمرو بن العاص، ومنهم السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ الذين يزعمون أن عليا لم يمت،ومنهم النصيريين الذين يدينون بألوهية "علي" رضي الله عنه، وهم القائلون:
أشهد أن لا إله إلا حيدرة الأنزعُ البطـــين
ولا حــجاب عليه إلا محمد الصادق الأمـين
ولا طـــريق إلـيه إلا سلمان ذو القوة المتين
ومن عقائدهم الباطلة التي يخالفون بها أئمة أهل البيت والصحابة رضوان عليهم :الغلو في الأئمة وأن لهم مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل والادعاء بعلمهم للغيب وعصمتهم كما يقول "الخميني"، وعلى ما هو مذكور في أوثق كتبهم المعتمدة، مما أوقعهم في الكثير من الشركيات وبخاصة عند مزارات ومقابر آل البيت من الاستعانة والاستغاثة بهم ودعائهم من دون الله عز وجل.
تكفيرهم لعموم الأمة بحجة عدم موافقتهم على رأيهم في الإمامة والتبرؤ من الصحابة الذين هم "أفضل هذه الأمة؛ وأبرها قلوبا؛ وأعمقها علما؛ وأقلها تكلفا؛ الذين اختارهم الله لصحبة نبيه؛وإقامة دينه" كما قال ابن مسعود رضي الله عنه
ثانياً: إننا نعتبر أن الوقت قد حان لتبيين العلماء، وتنبه القادة لمخاطر هذا المد الشيعي الذي ترصد له المليارات طمعاً في تشييع جماهير السنة، وتقويض دولها، وفرض الهيمنة الفارسية عليها، باسم المقاومة تارة -كما في لبنان- وباسم الثورة تارة -كما في إيران- وباسم المحاصصة تارة -كما في العراق- وباسم إلغاء التمييز والاضطهاد والمظلومية تارة -كما في الكويت والبحرين والسعودية واليمن-.
ثالثاً: أن الأكاذيب التي طالت الشيخ القرضاوي حفظه الله، ليست بدعاً من أمرها، بل سبق أن طالت كل من جهر بمعتقده الصحيح للحفاظ على نقاء التوحيد الخالص لله عز وجل، وحفظ مقام النبوة ومكانة الأنبياء عليهم السلام، أو بيان شأن من يسب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويسقط الجزء الأكبر من سنته ويستبدلها بأحاديث مختلقة منسوبة إليه وإلى ثلة من آل بيته الأطهار صلوات الله عليهم وتسليماته، أو يتصدى لكشف مخططاتهم, فقد سبق أن رمى الدكتور"عبد الرسول الغفار" سماحة الإمام الفقيه الشيخ محمد أبي زهرة بالكفر والفسق فضلا عن الكذب والتزوير ووضع وتلفيق الأحاديث؛ وذلك لما أظهر موقفه من نصوص تحريف القرآن الكريم والغلو في الأئمة المذكورة من كتاب "الكافي" للكليني، وذلك في بحثه: (بين الكليني وخصومه)، و كذلك طعن المدعو بالشيخ "ياسر الحبيب" في عرض الشيخ العلامة "محمد متولي الشعراوي" رحمه الله متهما إياه بالفعل الفاضح ، بل لم تنج جامعة الأزهر من اتهام المسمى بـ" محمد إبراهيم القزويني" لها بتحريف كتب الحديث نصرة لمذهب أهل السنة (الإمام علي خليفة رسول الله - ص:67)، بل سبقت وأن طالت الصحابة أنفسهم الذين هم في معتقدنا عدول يحرم تحريما مغلظا سبهم أوالانتقاص منهم لتواتر فضائلهم في الكتاب والسنة وعظيم دورهم في نشر الحق وتبليغه، فقد زعموا ان جميع الصحابة ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،لم يبق منهم على الإسلام سوى خمسة أو ستة- على ما زعم كلينيهم
وحيث نؤكد على ما مضى، نطالب بما يلي:
1. استنهاض العلماء والمثقفين لتوضيح ما التبس على الناس من تشويه مُتَعمَّدٍ للتاريخ، وللحاضر، وتبيان العقيدة الصحيحة للمسلمين وفقاً لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
2. إعادة النظر في تراخيص القنوات الفضائية الممنوحة في داخل البلدان العربية المسلمة التي تتجاوز حدودها فيما يخص التعرض لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتسويق للبدع والخرافات ونحوها.
3.إعادة النظر في تركيبة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بعدما تبين أن بعض المنسوبين إليه ليسوا على المستوى المطلوب من المصداقية والنزاهة والأمانة في نقل ونقد الأقوال عموماً وعن زملاء في داخل الاتحاد نفسه من باب أولى.
4.الحيلولة دون خوض غمار التقريب على حساب تنشيط الوعي بهذا الخطر المحدق بعدد من دول العالم الإسلامي.
5. ضرورة أن تعلن المرجعيات الشيعية في العالم وتحدد موقفها بوضوح مما تتضمنه الكثير من كتبهم المعتمدة عندهم من غلو وخروج عن الإسلام؛ مثل قول أحد أبرز المراجع الشيعية المدعو "نعمة الله الجزائري" في كتاب "الأنوار النعمانية" وحاصله أن أهل السنة لم تجتمع معهم على إله ولا نبي ولاعلى إمام، وذلك لأننا نقول إن ربنا هو رب محمد - محمد صلى الله عليه وآله – ورب أبو بكر وعمر!!!، :قال الكافر" ونحن لا نقول بهذا الرب ولابذلك النبي، بل نقول إن الرب الذي خليفة نبيه أبوبكر ليس ربنا ولاذلك النبي نبيينا ) (ج2/278 )، وغير ذلك من الكتب المشحونة بتلك الترهات وذلك قبل أن يخادعو الناس بما يزعمون .
6. إعادة الاعتبار لواجب العلماء نحو تصحيح العقائد وعدم جواز السكوت على ما لدى الفرق من عقائد ضالة، وإن تعرض العالم لما تعرض له الشيخ الجليل من اتهام بالنفاق والعمالة حاشاه..
كما نهيب بجماهير الأمة الالتفاف حول العلماء المخلصين العاملين والدفاع عنهم، والحذر كل الحذر من مثيري الفتن من أمثال أولئك المخادعين..
والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل ..
صدر عن جبهة علماء الأزهر عصر الأربعاء الرابع والعشرين من رمضان المعظم 1429هـ،الموافق 24 من سبتمبر 2008
المصدر :
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
صريح
18 Nov 2008, 11:28 AM
تضامن أعضاء مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مع القرضاوي
البيان الختامي لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المنعقد في الدوحة بتاريخ 14-15 شوال 1429 هـ الموافق 14-15 تشرين الأول 2008م
الحـمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله، وعلى سائر إخوانه من النبيين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين، وبعد:
فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بهيئة رئاسته، وأمانته العامة، ومكتبه التنفيذي ومجلس أمنائه المجتمع حاليًا في العاصمة القطرية الدوحة، وبقاعدته العريضة من علماء الأمة، الذين يمثلون المدارس والمذاهب الفقهية على اختلافها، قد رأى من واجبه، في هذه الظروف التي يمرُّ بها العالم عامة والمسلمون خاصة، واستحضاراً لمسؤولية العلماء في إسداء النصح للأمة )حكامًا ومحكومين) ولاسيما إذا أصابها ما يهدد سيادتها ومصلحتها العليا، أو سلامة ديارها، أو وحدة أراضيها، أو استقرارها، رأى أن يبيّـن الأمور التالية:
أولاً:
اطّلع المجلس على التصريح الصحفي المنسوب لسماحة العلامة الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي والتوضيح الذي أصدره في بيانه المنشور، كما تدارس الردود المختلفة، وما تلاها من تداعيات، وقد أوضح سماحته أنّ تصريحاته قد جاءت انطلاقاً من مسؤوليته الشرعية في تنبيه الأمّة إلى ما يحدث من مساع تؤدي إلى إحياء الفتن المذهبية، متمثلة في التبشير المنظّم بالمذهب غير السائد وما يترتّب على ذلك من تمزيق الوحدة الإسلامية وزرع بذور الصراع وزعزعة الاستقرار في العالم الإسلامي. وأنه قد أشار إلى هذه المعاني في مناسبات سابقة تأكيداً لما توافقت عليه مؤتمرات التقريب المتعددة والتي كان آخرها إعلان الدوحة. وبعد مناقشات مستفيضة سادتها أجواء الصراحة والأخوّة قرّر المجلس بالإجماع ما يلي:
1- التأكيد على وحدة الأمّة الإسلامية بشتى مذاهبها، وإجماعها على المرجعية العليا للقرآن، وأنّ كتاب الله تعالى موجود بكامله بين دفّتي المصحف وأنّ الله قد تولى حفظه من أي تحريف أو إضافة أو نقصان: (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ))[الحجر:9]^. وكذلك إجماعها على السنّة النبويّة المطهّرة. وتتأكّد فرضية هذه الوحدة باعتبار ما تواجهه الأمّة الإسلامية من تحديات داخلية وخارجية.
2-يؤكّد المجلس على ما توصّل إليه علماء ومرجعيات جميع المذاهب الإسلامية من السنّة والشيعة وغيرهما في ملتقيات عديدة على:
أ-وجوب احترام أصحاب النبي صلى الله عليه آله وسلّم، وأزواجه أمّهات المؤمنين، وآل بيته الطاهرين، وتحريم الطعن فيهم والإساءة إليهم وضرورة تعميم الفتاوى المتعلّقة بذلك.
ب-الكفّ عن أي محاولة منظّمة أو مدعومة للتبشير بالمذهب غير السائد في المناطق التي يسود فيها المذهب الآخر، وعلى ضرورة الاحترام المتبادل بين المذاهب.
ج-التأكيد على حرمة دم المسلم وعدم جواز الاقتتال على أساس مذهبي أو طائفي.
د-احترام حقوق الأقليات المذهبية، وتمكينها من ممارسة تعاليم مذهبها في العبادة والقضاء والفتوى وغيرها.
3- يدين المجلس أشدّ الإدانة الإساءة إلى رمز كبير من رموز الأمّة سماحة العلامة الإمام يوسف القرضاوي بالافتراء عليه ومحاولة تشويه تاريخه المشرّف وإمامته العلمية وجهاده المتّصل في دعم القضايا الإسلامية والدفاع عن وحدة الأمّة، ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها ومناصرة مقاومة الاحتلال في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان وغيرها، والدعوة إلى الوسطية التي أصبح سماحته رمزاً لها، كما يدين الاتحاد الإساءة إلى أيّ من علماء الأمّة ورموزها.
4- يطالب المجلس الجمهورية الإسلامية في إيران بتحمّل مسؤوليتها الشرعية في وأد الفتنة المذهبية وإطفاء نارها، وذلك باتخاذ التدابير اللازمة تجاه معاقبة وكالة الأنباء (مهر) بسبب مقالتها التي جاءت بمجموعة من الأكاذيب والاتهامات الباطلة، وبأسلوب السباب والشتائم الذي لا ينسجم مع الأخلاق الإنسانية فضلاً عن القيم الإسلامية. هذا وقد بلغ المجلس نبأ فصل المدير المسؤول عن الإساءة، وهو إذ يقدّر ذلك يطالب بالاعتذار إلى سماحة الشيخ القرضاوي تقديراً لمكانته العالية.
5-يقرّر المجلس تشكيل لجنة متخصصة تقوم بالرصد الميداني حول جميع النشاطات والأعمال المذهبية في البلاد الإسلامية الضارّة بوحدة الأمّة، وتضع بناءً على ذلك خطّة عملية فاعلة تعالج الواقع القائم على الأرض، باتجاه المحافظة على وحدة الأمّة، وتعميقها، وبنائها على أسس راسخة ومتينة تداوي نقاط الخلاف التي يستغلها الأعداء من أجل إحباط مساعي الوحدة.
6-ينوّه المجلس بحرية الإعلام المسؤول ويناشد وسائل الإعلام المختلفة أن تلتزم بالأطر الشرعية والمهنية والأخلاقية في أداء رسالتها بعيداً عن أساليب الإثارة التي تُسهم في تعكير الأجواء وسوء الفهم والتأويل، كما يستنكر الدور التي تقوم به بعض الفضائيات ومواقع الانترنت في إذكاء نار الطائفية.
ثانيًا: في الشأن الفلسطيني
1-يؤكد الاتحاد على واجب أهل فلسطين بوجه خاص والأمة الإسلامية بوجه عام في العمل لتحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني وأن هذا الواجب لا يجوز القعود عن أدائه لكل قادر عليه بالنفس أو بالمال أو بالفكر وبجميع الوسائل المتاحة لذلك، كما يؤكد على واجب دعم المقاومة ضد الصهيونية في العالم كله وليس على أرض فلسطين فقط.
2-يهيب الاتحاد بالأمة الإسلامية شعوبًا وحكومات، أفرادًا وجماعات، أن تقوم بواجب حماية المسجد الأقصى المبارك من الخطر الصهيوني المحدق به، والذي تجسد الآن في مشروع تقسيم الأقصى وحفر الأنفاق والحفريات تحته، وفي إنشاء كنيس ملاصق له انتهاكًا لحقوق المسلمين والمسيحيين في أرض المقدس وتمردًا على القرارات الدولية في هذا الشأن. ويثمن الاتحاد دور مؤسسة القدس الدولية، ومؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات، وسائر الهيئات العاملة للحفاظ على هوية القدس واستمرار مقاومتها للمشروع الصهيوني. وإذ يستنكر الاتحاد قرار السلطات الصهيونية إغلاق مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات، يدعو الدول العربية والإسلامية لاسيما التي لها علاقات مع الكيان الصهيوني إلى بذل كل جهد ممكن لإعادة هذه المؤسسة إلى العمل بأداء دورها الإعماري للمقدسات الإسلامية.
3- يدين الاتحاد استمرار الحصار على الشعب الفلسطيني خاصة حصار غزة المستهدف تجويع شعبها وإذلاله، بما لا يجوز السكوت عليه بحال، ويجب على كل قادر وعلى جميع الدول العربية والإسلامية الوقوف إلى جوار أخواننا في غزة، ومناصرتهم ودعم صمودهم، والعمل على فك الحصار الظالم عنهم بجميع الوسائل المتاحة.
4-يؤكد الاتحاد على الوحدة الوطنية الفلسطينية على قاعدة المقاومة للمشروع الصهيوني الأمريكي، ويدعم المساعي الهادفة لإنهاء حالة الانقسام مع التأكيد على عدم التفريط بحقوق الشعب الفلسطيني في ممارسة سيادته الكاملة على أرضه التاريخية، وخاصة حق اللاجئين في العودة إلى وطنهم فهو حق إنساني لا يجوز لأحد التنازل عنه ولا المساومة عليه.
5- يدعو الاتحاد أعضاءه، وعلماء الأمة جميعًا إلى أداء دورهم في نصرة القضية الفلسطينية على قاعدة الثوابت الوطنية أيًا ما كان موقف الجهات الأخرى لهذا الشأن.
6- يقدر الاتحاد الجهود المصرية وغيرها في سبيل تحقيق المصالح الفلسطينية ويدعو جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ودولة قطر إلى الانضمام إلى هذه الجهود وتقويتها بما يؤدي إلى نجاحها بإعادة اللحمة بين الفلسطينيين.
ثالثًا: في شأن الأزمة الاقتصادية العالمية
تدارس مجلس الأمناء مظاهر الأزمة المذكورة، ورأى ضرورة المساهمة في تقديم الرؤية الاقتصادية الإسلامية الصالحة لإنقاذ العالم من تكرار هذه الأزمات، ويرى أن السبب الرئيسي للأزمة الحالية هو إبعاد الضوابط الأخلاقية عن أوجه النشاط الاقتصادي والرغبة العارمة للكسب مهما كان مصدره، وشيوع التعامل الربوي في أنحاء العالم كافة. وسيسعى الاتحاد بالتنسيق مع منظمة المؤتمر الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية لعقد مؤتمر علمي لدراسة هذا الموضوع. وبهذه المناسبة يدعو الاتحاد المستثمرين ورجال الأعمال والدول الإسلامية كافة إلى الاستثمار في بلدان العالم الإسلامي حيث الفرصة الآمنة لاستثمار مجد بلا مخاطرة.
رابعًا : في شأن تنامي ظاهرة الخوف من الإسلام عالميًا
يؤكد الاتحاد على أن ظاهرة كراهية الإسلام والخوف منه التي تنتشر الآن في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا هي نتيجة لنشاط اليمين المتطرف ، وليس لها أي أساس واقعي من حقائق الإسلام أو سلوك المسلمين. وتابع الاتحاد بتقدير الخطوات الدالة على التخلص من تأثير هذه الظاهرة في كل من هولندا وبريطانيا والنمسا وألمانيا، مثمنا جهود منظمة المؤتمر الإسلامي في مراقبة هذه الظاهرة ، وإصدار تقرير شهري عنها ينبه إلى ما يجري من سلبيات وإيجابيات في هذا الشأن.
خامساً : في الشأن السوداني
يؤكد الاتحاد وقوفه والمسلمين كافة مع السودان ضد المؤامرات التي تستهدف وحدته وسلامة أراضيه والسلام بين أهله. ويدين الاتحاد محاولة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية تقديم الرئيس عمر البشير إلى المحاكمة بتهم مزعومة لا دليل عليها، وأمام محكمة لا اختصاص لها بمحاكمته وبالمخالفة لنظامها الأساسي نفسه، ويدعو الاتحاد الدول الإسلامية لمؤازرة السودان في وجه ما يحاك ضده من ترتيبات تستهدف ثرواته ووحدة شعبه .
سادسًا: في المستجدات على الساحة الهندية
لاحظ الاتحاد بقلق بالغ ما يتعرض له المسلمون في الهند من اضطهاد على يد بعض الجهات الحكومية وبعض الشركات الإسرائيلية والأمريكية التي تقوم بفصل الموظفين المسلمين من عملهم بغير سبب مشروع، ويهيب الاتحاد بالسلطات الحكومية في الهند التوقف عن ملاحقة الشباب المسلم بادعاءات باطلة تستغل في القبض على الرجال والنساء وحبسهم مددًا متفاوتة تؤدي إلى فقدان وظائفهم وحرمانهم من مصادر دخلهم.
سابعًا: الأقليات
إن الاتحاد وهو يتابع أحوال الأقليات الإسلامية في العالم، وما يثار ضدها من اتهامات كلما حدثت حادثة إرهابية في بلدانها، ليؤكد شجبه وتنديده بكل الحوادث الإرهابية التي تستهدف المدنيين من أي بلد كان، وبخاصة ما حدث في جمهورية الهند.
والاتحاد إذا يندد بذلك ليحذر من استغلال هذه الحوادث الإرهابية للنيل من حقوق الأقلية الإسلامية تحت أي ستار. كما ينبه إلى استغلال بعض العنصريّين المتطرفين من تلك البلاد لأغراض سياسية للحصول على أصوات المتطرفين. ويطالب الاتحاد الأقليات الإسلامية بمزيد من الحظر والوعي الكامل من عدم استدراجهم لأي عمل يضر مصالحهم، كما يطالبهم بمزيد من التعاون والتماسك والوحدة والقدوة الحسنة.
ويوصي الاتحاد الدول الإسلامية والعربية بمد يد العون إلى المسلمين في صربيا والجبل الأسود وكوسوفا ولاسيما بالاعتراف باستقلال كوسوفا.
صريح
18 Nov 2008, 11:30 AM
تضامن أكثر من 500 شخصية هامة مع القرضاوي
تواصلت ردود الفعل واسعة النطاق في العالم الإسلامي ردا على الحملة الإيرانية المسفة ضد فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي، وإعلاناً للتضامن مع فضيلته في وجه محاولات الاغتيال المعنوي من قبل مراجع شيعية وإيرانية يشاركهم فيها بعض الكُتّاب والمفكرين العرب، ففي مصر أصدر ما يربو على خمسمائة شخصية دينية وأكاديمية وإعلامية وحقوقية بياناً نددوا فيه بالحملة الإيرانية، وأكد الموقعون على البيان شعورهم بأسف بالغ حملة الافتئات والتشويه الظالمة والمتعمدة من مراجع ووسائل إعلام شيعية للشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله، والتي تناولت جملة من الأكاذيب والافتراءات منبتة تماما عن الصحة).
وأضاف البيان (وإذ تناقلت وكالات الأنباء ردود الأفعال غير المسؤولة من قبل هذه المرجعيات والوسائل؛ فإننا نعرب في المقابل عن استهجاننا الشديد لهذا التطاول وتلك الفريات التي ألصقت بالشيخ زوراً وبهتاناً).
وأكد البيان على تضامنه مع الرمز الإسلامي الكبير قائلاً : (نؤكد على أن الحملة التي تشن على الشيخ القرضاوي اليوم تمس كل غيور على دينه محافظ على أصالته وقيمه، وأننا نشاطر العلامة القرضاوي حفظه الله محنته التي سبقه إليها المصلحون والعلماء المسلمون في سائر البلدان والأزمان، ونعلن تضامننا معه ووقوفنا في صفه وهو يواجه تلك الحملة التي تكشف عن أحقاد تاريخية لم يثنها تسامح العلماء السنة معها لاسيما الشيخ القرضاوي الذي كان أحد رموز الوحدة الإسلامية ودعاتها البارزين).
وأبدى البيان استهجانه لتخاذل بعض أصدقاء الشيخ وتلامذته عن نصرته والدفاع عن عرضه قائلاً : (نستهجن هذا الصمت المطبق من جانب جهات إسلامية وقوى إسلامية على هذا التطاول على قمة سامقة من رموز الشرع والعلم في هذا العصر نال الاحترام في كافة الأوساط).
وأشار البيان إلى أن القرضاوي ممنوع الآن من دخول بريطانيا وأمريكا بينما مراجع الشيعة وقادة إيران يعالجون هناك ويستضافون بكل ترحاب مضيفاً : ( إننا ندرك أنه في حين تبرم دولة إيران الاتفاقات مع من كانت تسميهم في الماضي بالشيطان الأكبر بشأن تقسيم العراق وأفغانستان نفوذاً معها، وتتعاون سراً وجهراً مع الأمريكيين و"الإسرائيليين"، وتضع يدها في يد أعداء هذه الأمة، حيث يقول مستشار الرئيس الإيراني السابق أبطحي : لولانا ما استطاعت الولايات المتحدة غزو العراق وأفغانستان" ويحل الرئيس الحالي ضيفاً على واشنطن ويعالج السيستاني في لندن؛ فإن الشيخ القرضاوي ممنوع من السفر للعلاج في أي من هاتين الدولتين).
هذا وكان من أبرز الأسماء الموقعة على البيان كل من:
د/ أحمد طه ريان عميد أسبق لكلية الشريعة والقانون - جامعة الأزهر، أ.د/ محمد عبد المنعم البري المراقب العام لجبهة علماء الأزهر، الشيخ فرحات السعيد المنجي من كبار علماء الأزهر، أ.د/سيد السيلي أستاذ العقيدة والثقافة الإسلامية بكلية الأزهر، جمال سلطان كاتب وإعلامي مصري.
محمود سلطان رئيس تحرير موقع المصريون، أ.د/ عبد الحليم عويس أكاديمي ومؤرخ مصري، د/ عبد العزيز مصطفى كاتب ومفكر إسلامي مصري، د/حمدي عبيد رئيس مركز التنوير للدراسات الاستراتيجية، د/ مالك الأحمد أكاديمي وإعلامي، د/ محمد العتيق إعلامي سعودي، أكرم كساب داعية إسلامي - عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
أحمد بن عبد العزيز القايدي مدير تحرير مجلة التجديد الثقافي، د/عبد الله عبد الحميد سمك أستاذ جامعي، د/عمرو عبد الكريم كاتب ومحلل سياسي بالكويت، أنور قاسم الخضري رئيس مركز الجزيرة للدراسات باليمن، الشيخ أشرف عبد المقصود كاتب وباحث شرعي، محمد أبو رمان مدير تحرير الدراسات في صحيفة الغد اليومية الأردنية، ممدوح إسماعيل محام ومثقف مصري.
محمود عطية رئيس تحرير جريدة الدبلوماسي الدولي، أمير سعيد كاتب وباحث سياسي مصري، خالد الشريف كاتب صحفي مصري، خالد روشة أكاديمي ومفكر مصري، صلاح سلطان مستشار بالبحرين، وائل عبد الغني إعلامي وصحفي مصري، وفاء سعداوي صحفية وباحثة مصرية، د/معز الإسلام عزت فارس أستاذ جامعي-جامعة البترا الأردنية، د/ناصر دكيدك أستاذ جامعي أردني.
د/محمد طلعت حرب أستاذ جامعي مصري، د/ فرج الله عبد الباري عطا الله أستاذ جامعي مصري، د/ جمال مصطفى النجار أستاذ جامعي مصري، د/محمد حنفي أستاذ جامعي، د/عبد التواب محمد عثمان أستاذ جامعي، د/نبيل عبد السلام هارون أستاذ جامعي.
د/عرفات محمد عثمان أستاذ جامعي، د/أشرف البحراوي أستاذ جامعي، د/ حاتم الحاج مدرس بأكاديمية الشريعة بأمريكا، د/أحمد السيد أكاديمي أزهري، د/فاروق الشمري أكاديمي بحريني، د/مازن صلاح مطبقاني أستاذ جامعي بالسعودية، د/ عادل هادى استشارى تخدير وعناية مركزة - كلية الطب بمصر، كاميليا حلمي رئيسة لجنة المرأة بالمجلس الإسلامي العالمي، وأسامة شحادة رئيس لجنة الكلمة الطيبة بالأردن.
مصطفى الأزهري مدير الإعداد الفني بقناة الناس الفضائية، طارق ديلواني كاتب أردني بالكويت، د/محمد المنصور رئيس جمعية الصحب والآل بنيجيريا.
صريح
18 Nov 2008, 11:32 AM
سنة الأهواز وعلماء أوروربا ضد الحملة الشيعية على القرضاوي
بيان عن سنة الأهواز ضد الحملة الشيعية على القرضاوي:
ندد حزب النهضة السني العربي الأهوازي المعبر عن محنة عرب وسنة الأهواز الذين يعانون من الاضطهاد الشعوبي الفارسي ضدهم في إيران؛ ندد بالحملة المغرضة ضد فضيلة الشيخ القرضاوي، وذلك في بيان أصدره الحزب بعنوان: (بيان تضامن مع فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله).
وجاء فيه: (في إطار حملتها المتواصلة ضد صحابة الرسول الأكرم والفكر الإسلامي السني و علماء أهل السنة عامة "فقد استهدفت الحركة الصفوية الشعوبية المتمثلة بالنظام الإيراني وأتباعه من زعامات سياسية ودينية مستعربة" العالم والمفكر الإسلامي البارز سماحة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله ورعاه" هذا العلم الذي عـُرف باعتداله وحرصه الشديد على وحدة الأمة الإسلامية والدفاع عن مصالح المسلمين ودعمه المجاهدين " والذي لقي من جراء مواقفه الصريحة والثابتة ما لقيه من الأذى والتجريح على لسان أعداء الدين وأنصار ما يسمى بالسلام مع إسرائيل من كتبة وسياسيين ووعاظ السلاطين وغيرهم ).
وأضاف البيان مؤكداً إدانته لتلك الحملة غير المسبوقة بقوله : (إن هذه الهجمة التي يشنها ملالي نظام طهران على علم من أعلام المسلمين لم تكن أول ولا آخر تطاولهم و عدوانهم على علماء أهل السنة فهذه سجونهم قد امتلأت بعلماء وطلبة العلوم الإسلامية من أبناء أهل السنة البلوش والعرب والأكراد في إيران.
كما أن حملة تهديم وإغلاق المدارس الدينية ومساجد أهل السنة ما تزال مستمرة على أشدها في الأهواز وبلوشستان وكردستان ومناطق إيرانية أخرى.
ولعل ما جرى في تهديم جامع ومدرسة الإمام أبي حنيفة الواقعة في منطقة عظيم أباد بإقليم بلوشستان أواخر شهر شعبان المنصرم، وما أعقبها من حملة اعتقالات في صفوف علماء أهل السنة دليل كافٍ على أن ما واجهه فضيلة العلامة الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي من حملة إيرانية عدوانية يأتي في أُطُر الحرب الطائفية الواسعة التي يشنها نظام إيران الطائفي ضد أهل السنة عامة وضد العلماء والمفكرين الشرفاء من أهل السنة خاصة.
إننا إذ ندين هذه الهجمة الطائفية التي يشنها النظام الإيراني على الرمز الإسلامي الكبير فضيلة الشيخ القرضاوي فإننا في الوقت نفسه نعرب عن كامل تضامننا مع فضيلته وتأييدنا له داعين الله أن يمن عليه بموفور الصحة السلامة ويزيد في عمره الشريف من أجل خدمة الإسلام والمسلمين).
بيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس الأوربي للإفتاء يشجبون الحملة الشيعية على القرضاوي:
أصدرت الأمانة العامة للمجلس الأوربي للإفتاء بياناً ندد فيه بما اعتبره "حملة ظالمة" ضد فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي مضيفاً قوله : (في الوقت الذي تعيش فيه الأمة الإسلامية ظرفاً من أحلك عصورها وأشدها وطأة على الإسلام والمسلمين إذ تتعرض الأمة لسهام الأعداء من كل حدب وصوب، وبدلاً من أن تتكاتف الجهود لوحدة الصف ولمِّ الشمل وجمع الكلمة تعرّض فضيلة الشيخ الإمام يوسف القرضاوي رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث خلال الأيام الأخيرة إلى هجوم ظالم من قِبل جهات شيعية متعددة، وذلك بسبب تصريح أدلى به إلى صحيفة مصرية ينتقد فيه الجهود الحثيثة الرامية إلى نشر التشيع في البلاد السنية الخالصة، ومتطرّقا إلى ما يراه من مظاهر البدعة عند بعض الشيعة.
ولم تقتصر تلك الهجمة على جهات إعلامية إيرانية شبه رسمية، وإنما شارك فيها أيضا بعض علماء الشيعة الذين يحظون بقدر من الاحترام في العالم السني، منهم الشيخ محمد علي التسخيري، ومحمد حسين فضل الله).
وبعد أن كشف البيان عن الوسطية التي تميز عطاء القرضاوي، وحرصه المشهور على وحدة الأمة وإبعادها عن مسببات الفتن، قال البيان: (وإذ لم يكن يعدو ما صرّح به أن يكون غايته حفظ وحدة المسلمين، وتجنيبهم أن يزجّوا بأنفسهم في ساحة جديدة من ساحات الصراع الداخلي بينهم، فإن الأمانة العامة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث باسم المجلس:
1_ تشجب ما يتعرض له الشيخ من هجوم ظالم، وتستغرب أن يسهم فيه علماء عُرفوا بعلاقاتهم الطيبة معه، ومنهم أحد نوابه في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
2_ تدعو كل الجهات التي أسهمت في هذا الهجوم على فضيلة الشيخ الإمام إلى الكفّ عن هذا الصنيع احتراما لجهاده في سبيل قضايا المسلمين على اختلاف مذاهبهم، وجهوده العظيمة في خدمة الأمة علما ودعوة ونصرة).
صريح
18 Nov 2008, 11:34 AM
مناصرة علماء مسلمين من العالم الإسلامي للقرضاوي
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
إن من القواعد العظيمة التي هي من جماع الدين تأليف القلوب، واجتماع الكلمة، وصلاح ذات البين، فإن الله تعالى يقول: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ ) [ آل عمران 103 ]
وإن كافة العقلاء في أُمتنا، يتفقون أن الأمة العربية والإسلامية في هذا العصر تمر بمرحلة عصيبة وقلقة، وأن الأخطارَ تُحدقُ بها من كل صوبٍ وناحيةٍ، ولذا فإن ما به جِماع كلمة المسلمين أصلٌ لا بد للأمة أن تلتف حوله وأن تعتصم به، وأن تَعَضَّ عليه بالنواجذ.
وإن من أهم الأسباب التي تفرق بين أبناء الأمة؛ وجود بعض الغلاة المتنطعين الذين يكفّرون الناس بغير حق أو يضللونهم بمجرد مخالفتهم أهواءهم ورغباتهم.
والأمة الإسلامية قد ابتليت في هذا العصر خصوصًا –وما قبله بالتأكيد- بأناسٍ جعلوا همهم الأول وشغلهم الشاغل تفريق كلمة الناس، وتمزيق أوصال الأمة، ونبش خلافاتها، وتحريف تاريخها، وتشويه سيرةِ رموزها، وإعادة منازعاتها جذعة؛ يسفهون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ، ويجهرون بتكفير خيار الخلق بعد الأنبياء، وسبهم وشتمهم على المنابر والقنوات، ويطعنون في أمهات المؤمنين رضي الله عنهم جميعاً، ويرجمون من يعترض على صنيعهم هذا بوصف "النصب" ومعاداة أهل البيت رضي الله عنهم، ثم بعد ذلك كله يتساءلون عن مصير الوحدة الإسلامية والتقارب المذهبي!
وخير شاهدِ على ذلك ما حصل مع فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي على يد مُثيري الفتنة، وصانعي الكراهية، فإن فيه دلالة واضحة أنهم من أبعد الناس عن مبادئ الوحدة الإسلامية وروح التقارب المذهبي، مهما ملأوا الدنيا حديثاً عن ذلك.
يقول الشيخ القرضاوي: (أني عشتُ حياتي كلَّها أدعو إلى توحيد الأمة الإسلامية، فإن لم يمكن توحيدها فعلى الأقل تأكيد التضامن فيما بينها، وأني أيَّدت دعوة التقريب، وشهدت مؤتمراتها، وقدَّمت إليها بحوثا مهمَّة).
ومع هذه المواقف المشهورة التي يتمسك به الشيخ، ويَصفها بأنها تغليبٌ لمواقف التيسير والتسامح، إلا أنها لم تشفع له في السلامة من ألسنة أهل الفتنة وأقلامهم. فقد وصِفَ -بعد بيانه الجديد- من قبل إيران وبعض علماء الشيعة ووكلاء المرجعيات بأنه: وكيلٌ عن زعماء الماسونية العالمية وحاخامات اليهود، وأنه يتسم بالنفاق والدجل، وأنه طائفي .
ثم أخيرًا وصفوا الشيخ القرضاوي بأنه "ناصبي"، وهذا إعلانٌ رسمي صريح بأن الشيخ القرضاوي كافرٌ، وحلال الدم والمال والعرض، وهذا هو مصير الناصبي في مدونات المذهب الشيعي كما نصت على ذلك كتب المذهب!
والسبب في ذلك التكفير والهجوم غير الأخلاقي كله هو أن الشيخ –حفظه الله- حذر من عمليات ( التبشير ) الشيعي في البلاد السنية، لما يترتب عليها من فتنة وتمزيقِ للوحدة الإسلامية وزعزعة السلم الأهلي في تلك البلاد، وخبر هذه العمليات التبشيرية قد أكدتها وكالة (مهر) للأنباء الإيرانية، واعتبرتها معجزة إلهية، ودعت الشيخ القرضاوي للاستسلام والإذعان لها، والقبول بسياسة الأمر الواقع رغمًا عنه وعن علماء أهل السنة قاطبة.
و لعلنا بعد هذا العرض الموجز لما حصل حديثًا، نود أن نبين ما يلي:
أولاً: نعلن تمسكنا أهل السنة والجماعة –كما نحن دائمًا- بكل ما يجمع الأمة الإسلامية ويوحد صفها، وفق منهج الكتاب العظيم وهدي نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ونؤكد اعتزازنا بسيرةِ آله وأصحابه، وعلى رأسهم الأئمة الخلفاء الراشدين الأربعة وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم، تمسكًا يمثل عقيدة ومبدأ لا تقيَّة ، أو من أجل مصالحَ سياسية. وإن الأمة في هذا العصر لهي بأشد الحاجة لما يجمع كلمتها ويوحدها على الحق الذي جاءت به آيات الكتاب الحكيم وأحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ثانيًا: نعلن في الوقت نفسه تأييدنا لموقف فضيلة الشيخ د. يوسف القرضاوي الرافض لنشر ثقافة الكراهية والوقيعة في خيار الأمة وأئمتها، ونعتقد جازمين أن إشاعة مثل هذه العقيدة بين أهل الإسلام، من أكبر عوامل تمزيق الأمة، وتشويه نموذجها الصافي المتمثل في أعيان الصدر الأول كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأمهات المؤمنين رضوان الله عليهم أجمعين. و نضم صوتنا مع صوت الشيخ يوسف، في إدانة الدعم السياسي والمادي الإيراني المقدم لدعم مثل هذه الأنشطة الإيرانية المغذية لروح الكراهية والفرقة بين الأمة.
ونتساءلُ بقوة: لماذا هذا الموقف المجحف والإقصائي والعدائي ضد الشيخ الدكتور القرضاوي؟ فلماذا يُكفر ويُشتم ويُتهم بالعمالةِ لليهودِ والماسونيةِ العالميةِ؟ وهل لا بدَّ أن يطأطئ الشيخ رأسه، ويسكت عن نشر ثقافة الكراهية والشتيمة و السباب لخيار الأمة، حتى يسلم له لقب داعية التقارب والوحدة؟!
وما الذي أوجب وصفه عند بعض الوكلاء بتهمة "النصب"، والعمالة لليهود والماسونية، فالشيخ حينما رفض نشر ثقافة الكراهية والسباب للصحابة، لم يتكلم إلا بما يؤمن به أهل السنة جمعياً؟ أم أن الجميع عندهم نواصب وكفار وماسونيون وصهاينة؟
ثالثًا: نطالب المراجع ووكالة الأنباء الإيرانية ووكلاء المراجع بسحب فتواهم بكفر الشيخ ووصمه بأنه ناصبي ، والتوقف الفوري عن ما صدر منهم من شتائم وسباب مشين، وإعلان اعتذار رسمي للشيخ القرضاوي بأسرع وقت. كما نطالبهم بوقف كافة النشاطات المغذية للفرقة بين المسلمين، كما نطالبهم بالوقف الفوري لحملة التكفير واللعن الموجهة للصحابة رضوان الله عليهم، والتي تنطلق من القنوات الفضائية ومواقع الإنترنت وكافة وسائل الأعلام الأخرى ، وتنطلق أغلبها من إيران.
نريد بيانًا صريحًا بالبراءة من ذلك وممن قاله، حتى لا تكون فتنة عمياء صماء بسبب ما قلتموه وما أعلنتموه في وكالاتكم الإخبارية، ومنابركم الدعوية، وعن طريق وكلاء مرجعياتكم الدينية الرسمية.
وعليه فإننا نعلن أن أي اعتداء أو ضررٍ يتعرض له سماحة الشيخ القرضاوي –لا قدر الله- فإن سببه مفهوم "الناصبي" وخطورة تبعاته الأمنية والعقدية، والذي أطلق على الشيخ القرضاوي من قبل (المهري) وكيل مراجع الشيعة في الكويت كما نشرته الصحف.
رابعًًا: نوجه عتابنا الأخوي لبعض تلاميذ وأصحاب الشيخ القرضاوي الذين خذلوه، وقعدوا عن نصرة الحق، ووقفوا مع إيران ضد شيخهم، ونطالبهم بالاعتذار الرسمي عن موقفهم المشين، فإنا لم نجد لهم كلمة واحدة تطالب بسحب تكفيرهم للشيخ القرضاوي واتهامه بأنه ناصبي، أو تطالب بوقف الهجوم البذيء عليه من قبل إيران، وكأن الأمر لا يعنيهم، أو كأن الوحدة الإسلامية لن تُمسَ إلا إذا تحدث مُتَحدثٌ عن إيران أو حزب الله، أما تكفير الصحابة والطعن في أمهات المؤمنين، ونشر التشيع في بلاد أهل السنة، وتحريك مليشيات القتل والموت ضد أهل السنة، واتهام الشيخ يوسف بأنه ناصبيٌ، كل هذا لا يخدش الوحدة الإسلامية، ولا يُعكر صفو التقارب!
فنطالبهم بالتراجع عن موقفهم السلبي، وغير اللائق بالأحرار الذين يقفون في وجه الإقصاء والتطرف والإرهاب الفكري. وليعلموا أن الشيخ القرضاوي قد تم تكفيره ، فما هم صانعون للشيخ؟ وما هم فاعلون لصيانة الوحدة الإسلامية وحقوق علماء أهل السنة؟
خامساً:نؤكد لعموم المسلمين أنه يجب علينا أن نستنكر وننكر على كل أحد كائناً من كان يقدح في أصول الإسلام ومبانيه العظام ولو كان ينتسب إلى الإسلام ويزعم نصرته سواء كان فرداً أم جماعة أم طائفة بدأً من الشهادتين ونبذ كل ما يناقضها من الشرك بالله ودعاء غير الله سبحانه فهو مناقض لأصل التوحيد الذي بعث الله به أنبياءه ورسله ومناف للعقل السليم وإهدار لكرامة البشر أن يمارس هذا باسم الاسلام والاسلام منه بريء .
وكذلك ننكر أشد الإنكار على من زعم أن القرآن ناقص أو أنه محرف وهذا كفر بإجماع الأمة كلها قديماً وحديثاً وعلى كل الطوائف المنتسبة للإسلام التبرأ من هذه العقيدة وإعلان البراءة منها .
وكذلك البراءة من كل من يطعن في أعراض أمهات المؤمنين زوجات نبينا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه في الدنيا والآخرة رضي الله عنهن وعنهم أجمعين .
وكذلك نعلن براءة آل بيت النبي الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم أن يكونوا يعتقدون مثل هذه الاعتقادات الباطلة السابق ذكرها وأن هناك من يلفق تجاههم مثل هذه الاعتقادات كذباً وزوراً من غير بينة ولابرهان.
نسأل الله تعالى أن يكف عن أمة الإسلام، دعاة الفرقة، ووكلاء الفتنة، والمفرقين لصف المسلمين، والساعين بالدسائس بين المؤمنين، وأن يوحد هذه الأمة على كتاب ربها، وسنة نبيها صلى الله عليه وآله وسلم، وسيرة الخلفاء الراشدين المهديين، والصحابة المرضيين وأهل البيت الميامين، آمين.
الموقعون
1. العلامة د. عبد الحي يوسف نائب رئيس هيئة علماء السودان
2. أ.د. الحبر يوسف نور الدائم جامعة الخرطوم السودان
3. العلامة د. عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين السعودية
4. د. ناصر الحنيني الأستاذ الجامعي والمشرف العام على مركز الفكر المعاصر السعودية
5. أ.د. محمود إمبابي وكيل الأزهر مصر
6. أ.د.عبدالمنعم البري رئيس جبهة علماء الأزهر مصر
7. أ.د. علي السالوس نائب رئيس مجمع فقهاء الشريعة وعضو مجمع الفقه الإسلامي مصر
8. العلامة فرحات السعيد المنجي كبار علماء الأزهر مصر
9. أ.د. أحمد طه ريان عميد كلية الشريعة في جامعة الأزهر سابقا ً مصر
10. أ.د. عبدالحليم عويس استاذ التاريخ والحضارة الإسلامية مصر
11. د. بسام الشطي الكويت
12. الشيخ عثمان محمد الخميس الكويت
13. د. عبدالمحسن الزبن المطيري الكويت
14. د. طارق الطواري الكويت
15. د. وائل الحساوي الكويت
16. د. رياض الخليفي الكويت
17. د. عبدالله عوض العجمي الكويت
18. د.محمد عوده الفزيع الكويت
19. د عبدالرحمن حمود المطيري الكويت
20. د.عمر خليفة الشايجي الكويت
21. الشيخ علي عماش الشمري الكويت
22. د. خالد جاسم الهولي الكويت
23. د. سالم طعمه الشمري الكويت
24. د. فهد سماوي الكويت
25. د. فهد سعد الرشيدي الكويت
26. د. سعد بن فجحان الدوسري الكويت
27. المفكر نوفل إبراهيم تونس
28. الشيخ أسامة شحادة مشرف لجنة الكلمة الطيبة الأردن
29. الشيخ زايد إبراهيم حماد رئيس جمعية الكتاب والسنة الأردن
30. د. وليد الرشودي رئيس قسم الدراسات الإسلامية
صريح
18 Nov 2008, 11:35 AM
تأكيد الجماعة الإسلامية المصرية على بيان القرضاوي
دخلت الجماعة الإسلامية في مصر على خط السجال بين الدكتور يوسف القرضاوي وبعض مرجعيات الشيعة بعد تحذيره من خطورة المد الشيعي في التجمعات السنية وضرورة التصدي له.
وشددت الجماعة في بيان لها على أن (ما جاء به القرضاوي في كلامه حول الشيعة ليس بدعاً من علماء الأمة ولم يأت بشيء مختلف عما كان عليه أئمة الدين الذين كانوا يتركون بعض الرأي رغبة في اجتماع كلمة الأمة ودرءا للفتنة). ويأتي ذلك في الوقت الذي وصف فيه بيان الجماعة نظرية الحكم التي يقوم عليها نظام الحكم في إيران بـ(الشاذة الغريبة التي تخالف القرآن والسنة وإجماع الأمة).
وكانت الجماعة الإسلامية قد دافعت في بيان لها حمل عنوان (هوامش في بيان القرضاوي في الرد على هجوم الشيعة) بالقول: (طالعنا جميعا وتابعنا الهجمة الشيعية الشرسة التي تعرض لها ذلك العالم الجليل). وتابعت: (الدكتور القرضاوى ليس في حاجة لمن يدافع عنه؛ فهجومكم وتطاولكم عليه لا ينقص من قدره).
وأضاف البيان: (إن علماء الأمة قديما وحديثا لم يبلغوا المكانة الراقية إلا بثباتهم وتثبيتهم للناس وقت هجوم الفتن، وبسعيهم لإحياء الأمة من مواتها.. وبعثها من رقادها وغفوتها، وبتصديهم للمهمات الكبيرة وتحملهم للقضايا الخطيرة في أوقات الشدائد والمحن، وإلا بقيامهم بدورهم المنوط بهم؛ وهو توقع واكتشاف الأخطار قبل وقوعها وتحذير الناس منها وتنبيه الحكام والمسؤولين خشية التورط فيها، وخشية افتتان العوام في دينهم وحدوث الفرقة والاختلاف). واستغربت الجماعة الاتهامات التي ساقتها وكالة مهر الإيرانية بحق القرضاوي، مشيرة إلى أنهم (اتهموه بالنفاق والدجل والعمالة والخيانة وخدمة الماسونية والصهيونية).
واتهم بيان الجماعة الشيعة بالتعاون مع الغزاة فقال: (لن أسوق أحداثا تاريخية وهي كثيرة ومعروفة في علاقة الشيعة بالغزاة عموما سواء أكانوا صليبيين أو تتارا أو يهودا، وما حدث بالعراق ليس عنا ببعيد، نريد منكم توضيحا ـ يا شيعة رسول الله ـ عن التعاون والتنسيق في كافة المجالات وعلى جميع المستويات مع الأمريكان واليهود قبل غزو العراق وأثنائه وبعده). وتساءل البيان عن كيفية تسليح وتدريب وتكوين جيش المهدي وفيلق بدر في قلب إيران وما فعلته تلك الميليشيا في العراق.
واتهم البيان بعض مرجعيات الشيعة برفض إصدار فتاوى دينية لمواجهة المحتل الأميركي في العراق.
وجاء في البيان: (إن من رموز الشيعة المشهورين في ساحات المقاومة – أمثال حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني- من اعتبر المقاومة في العراق أعمال عنف، واعتبر أن المتعاونين مع الاحتلال من الشيعة مجتهدين مأجورين).
وهاجمت الجماعة وكالة مهر للأنباء في قولها: (إن المسلمين اليوم وجدوا ضالتهم في نموذج الحكم الإسلامي الرائع الذي طبقه الشيعة في إيران..) ووصفت هذا الحكم بأنه قائم على نظرية ولاية الفقيه التي أصّلها الخميني في كتابه (الحكومة الإسلامية) وطبقت عمليا منذ قيام الثورة هناك والى الآن، مؤكدة أن (هذه النظرية في الحكم نظرية شاذة غريبة وتخالف القرآن والسنة وإجماع الأمة).
وجاء في البيان: ( إن نموذج الحكم الرائع هذا الذي تتغنى به الوكالة الإيرانية هو الذي يعطي اليوم المجوس والنصارى واليهود كافة حقوقهم، في حين يضطهد أهل السنة ـ سكان إيران الأصليين ـ ويقتل علماؤهم وتهدم مساجدهم ودورهم ويهمشون ويعزلون عن الحياة).
أحمد يحيى
18 Nov 2008, 11:38 PM
يا معشر السلفية/الوهابية
أليس هذا الذي تؤيدوه اليوم هو نفسه الذي وصفتموه بـ
(الكلب العاوي) !!!
أم أنكم لستم سلفية ولا تتبعون شيخكم المرحوم الوادعي..
لا حول ولاقوة إلا بالله.... نتمنى أن تتعلموا من الشيخ يوسف القليل..
ونعم الوهابية والإثنى عشرية وجهان لعملة واحدة
تحياتي
الامير الصنعاني
19 Nov 2008, 01:45 AM
يا معشر السلفية/الوهابية
أليس هذا الذي تؤيدوه اليوم هو نفسه الذي وصفتموه بـ
(الكلب العاوي) !!!
أم أنكم لستم سلفية ولا تتبعون شيخكم المرحوم الوادعي..
لا حول ولاقوة إلا بالله.... نتمنى أن تتعلموا من الشيخ يوسف القليل..
ونعم الوهابية والإثنى عشرية وجهان لعملة واحدة
تحياتي
ما هذا الكلام اخي أحمد يحيى
عفا الله عنك
صريح
19 Nov 2008, 10:23 AM
الإمام أحمد بن يحيى
أبوها الزرة :)
صريح
19 Nov 2008, 10:24 AM
الإمام أحمد بن يحيى
أبوها الزرة :)
صريح
20 Nov 2008, 09:33 AM
نص بيان القرضاوي
في ما يلي نص بيان العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول موقفه من الشيعة والذي يتضمن ردا على انتقادات وجهتها له وكالة أنباء "مهر" الإيرانية شبه الرسمية، وتعليقات للشيخين المرجع الشيعي العلامة الشيخ محمد حسين فضل الله، وآية الله العظمى الشيخ محمد علي التسخيري:
"بسم الله الرحمن الرحيم
بيان للناس حول موقفي من الشيعة وما قالته وكالة أنباء مهر الإيرانية والرد على الشيخين فضل الله والتسخيري
بقلم - يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
شنَّت وكالة أنباء (مهر) الإيرانية شبه الرسمية في 13 من رمضان 1429هـ الموافق 13 سبتمبر 2008م، هجوما عنيفا على شخصي، تجاوزت فيه كلَّ حدٍّ، وأسفَّت إسفافا بالغا لا يليق بها، بسبب ما نشرته صحيفة (المصري اليوم) من حوار معي تطرَّق إلى الشيعة ومذهبهم، قلتُ فيه: أنا لا أكفرهم، كما فعل بعض الغلاة، وأرى أنهم مسلمون، ولكنهم مبتدعون. كما حذَّرت من أمرين خطيرين يقع فيهما كثير من الشيعة، أولهما: سبُّ الصحابة، والآخر: غزو المجتمع السني بنشر المذهب الشيعي فيه. ولا سيما أن لديهم ثروة ضخمة يرصدون منها الملايين بل البلايين، وكوادر مدرَّبة على نشر المذهب، وليس لدى السنة أيَّ حصانة ثقافية ضدَّ هذا الغزو. فنحن علماء السنة لم نسلِّحهم بأيِّ ثقافة واقية، لأننا نهرب عادة من الكلام في هذه القضايا، مع وعينا بها، خوفا من إثارة الفتنة، وسعيا إلى وحدة الأمة.
هذا الكلام أثار الوكالة، فجنَّ جنونها، وخرجت عن رشدها، وطفقت تقذفني بحجارتها عن يمين وشمال.
وقد علَّق على موقفي العلامة آية الله محمد حسين فضل الله، فقال كلاما غريبا دهشتُ له، واستغربتُ أن يصدر من مثله.
كما علَّق آية الله محمد علي تسخيري، نائبي في رئاسة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وقال كلاما أعجب من كلام فضل الله.
موقفي من الشيعة ومذهبهم:
وأودُّ هنا قبل أن أردَّ على ما قاله هؤلاء جميعا، أن أبيِّن موقفي من قضية الشيعة الإمامية ومذهبهم ومواقفهم، متحرِّيا الحق، ومبتغيا وجه الله، مؤمنا بأن الله أخذ الميثاق على العلماء ليبيِّنن للناس الحقَّ ولا يكتمونه. وقد بينته من قبل في كتابي (مبادئ في الحوار والتقريب بين المذاهب والفرق الإسلامية)، وأصله بحث قدمته لمؤتمر التقريب الذي عُقد في (مملكة البحرين). وما أقوله اليوم تأكيد له.
أولا:
أنا أؤمن أولا بوحدة الأمة الإسلامية بكلِّ فِرَقها وطوائفها ومذاهبها، فهي تؤمن بكتاب واحد، وبرسول واحد، وتتَّجه إلى قِبلة واحدة. وما بين فِرَقها من خلاف لا يُخرِج فرقة منها عن كونها جزءا من الأمة، والحديث الذي يُعتمد عليه في تقسيم الفرق يجعل الجميع من الأمة، {ستفترق أمتي ...}. إلا مَن انشقَّ من هذه الفرق عن الإسلام تماما، وبصورة قطعية.
ثانيا:
هناك فرقة واحدة من الفرق الثلاث والسبعين التي جاء بها الحديث هي وحدها (الناجية)، وكلُّ الفرق هالكة أو ضالة، وكلُّ فرقة تعتقد في نفسها أنها هي الناجية، والباقي على ضلال. ونحن أهل السنة نوقن بأننا وحدنا الفرقة الناجية، وكلُّ الفرق الأخرى وقعت في البدع والضلالات، وعلى هذا الأساس قلتُ عن الشيعة: إنهم مبتدعون لا كفارا، وهذا مُجمَع عليه بين أهل السنة، ولو لم أقل هذا لكنتُ متناقضا، لأن الحقَّ لا يتعدَّد، والحمد لله، فحوالي تسعة أعشار الأمة الإسلامية من أهل السنة، ومن حقهم أن يقولوا عنا ما يعتقدون فينا.
ثالثا:
إن موقفي هذا هو موقف كلِّ عالم سنيٍّ معتدل بالنسبة إلى الشيعة الإمامية الاثنا عشرية، أما غير المعتدلين فهم يصرِّحون بتكفيرهم؛ لموقفهم من القرآن، ومن السنة، ومن الصحابة، ومن تقديس الأئمة، والقول بعصمتهم، وأنهم يعلمون من الغيب ما لا يعلمه الأنبياء. وقد رددت على الذين كفروهم، في كتابي (مبادئ في الحوار والتقريب).
ولكني أخالفهم في أصل مذهبهم وأرى أنه غير صحيح، وهو: أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى لعلي بالخلافة من بعده، وأن الصحابة كتموا هذا، وخانوا رسولهم، وجحدوا عليا حقَّه، وأنهم تآمروا جميعا على ذلك. والعجب أن عليًّا لم يعلن ذلك على الملأ ويقاتل عن حقِّه. بل بايع أبا بكر وعمر وعثمان، وكان لهم معينا ومشيرا. فكيف لم يواجههم بالحقيقة؟ وكيف لم يجاهر بحقه؟ وكيف تنازل ابنه الحسن عن خلافته المنصوص عليها لمعاوية؟ وكيف يمدحه النبي صلى الله عليه وسلم بفعله ذلك، وأن الله أصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين؟
وللشيعة بدع عملية مثل: تجديد مأساة الحسين كل عام بلطم الوجوه، وضرب الصدور إلى حدِّ سفك الدم، وقد مضى على المصيبة أكثر من ثلاثة عشر قرنا؟ ولماذا لم يعمل ذلك في قتل والده، وهو أفضل منه؟
ومن ذلك الشركيات عند المزارات والمقابر التي دُفن فيها آل البيت، والاستعانة بهم ودعاؤهم من دون الله. وهو ما قد يوجد لدى بعض أهل السنة، ولكن علماءهم ينكرون عليهم ويشددون النكير.
من أجل ذلك نصفهم بالابتداع، ولا نحكم عليهم بالكفر البواح، أو الكفر الأكبر، المُخرِج من الملَّة.
وأنا من الذين يقاومون موجة التكفير من قديم، وقد نشرتُ رسالتي (ظاهرة الغلو في التكفير)، مشدِّدا النكير على هذا الغلو، ونؤكِّد أن كلَّ مَن نطق بالشهادتين والتزم بمقتضاهما: دخل في الإسلام بيقين، ولا يخرج منه إلا بيقين. أي بما يقطع بأنه كفر لا شك فيه.
رابعا:
أن الاختلاف في فروع الدين، ومسائل العمل، وأحكام العبادات والمعاملات، لا حرج فيه، وأصول الدين هنا تسع الجميع، وما بيننا وبين الشيعة من الخلاف هنا ليس أكبر مما بين المذاهب السنية بعضها وبعض. ولهذا نقلوا عن شيخنا الشيخ شلتوت شيخ الأزهر رحمه الله: أنه أفتى بجواز التعبُّد بالمذهب الجعفري؛ لأن التعبُّد يتعلَّق بالفروع والأحكام العملية، وما يخالفوننا فيه في الصلاة والصيام وغيرهما يمكن تحمُّله والتسامح فيه.
خامسا:
أن ما قلتُه لصحيفة (المصري اليوم) هو ما قلتُه بكلِّ صراحة وأكَّدتُه بكلِّ قوَّة، في كلِّ مؤتمرات التقريب التي حضرتُها: في الرباط، وفي البحرين، وفي دمشق، وفي الدوحة، وسمعه مني علماء الشيعة، وعلقوا عليه، وصارحتُ به آيات الله حينما زرتُ إيران منذ نحو عشر سنوات: أن هناك خطوطا حمراء يجب أن ترعى ولا تتجاوز، منها: سب الصحابة، ومنها: نشر المذهب في البلاد السنية الخالصة. وقد وافقني علماء الشيعة جميعا على ذلك.
سادسا:
إنني رغم تحفُّظي على موقف الشيعة من اختراق المجتمعات السنية، وقفتُ مع إيران بقوَّة في حقِّها في امتلاك الطاقة النووية السلمية، وأنكرتُ بشدَّة التهديدات الأمريكية لها، وقلتُ: إننا سنقف ضد أمريكا إذا اعتدت على إيران، وإن إيران جزء من دار الإسلام، لا يجوز التفريط فيها، وشريعتنا توجب علينا أن ندافع عنها إذا دخلها أو هدَّدها أجنبي. وقد نوَّهَتْ بموقفي كلُّ أجهزة الإعلام الإيرانية، واتصل بي عدد من المسئولين شاكرين ومقدِّرين. وأنا لم أقف هذا الموقف مجاملة، ولكني قلتُ ما يجب أن يقوله المسلم في نصرة أخيه المسلم.
الرد على وكالة أنباء (مهر) الإيرانية:
1. زعمت وكالة الأنباء: أني أردِّد ما يقوله حاخامات اليهود، وأني أتحدَّث نيابة عنهم، وقالت: إن كلامي يصبُّ في مصلحة الصهاينة والحاخامات! وجهلت الوكالة التائهة ما أعلنه اليهود أنفسهم أن أخطر الناس عليهم في قضية فلسطين هم علماء الدين، وأن أخطر علماء الدين هو القرضاوي! وطالما حرَّضوا عليَّ، وعلى اغتيالي، وما زال اللوبي الصهيوني في كلِّ مكان يقف ضدِّي، ويؤلِّب علي الحكومات المختلفة، لتمنعني من دخول أرضها، فلا غرو أن مُنعت من أمريكا وبريطانيا وعدد من البلاد الأوربية؛ لأني عدو إسرائيل، ومفتي العمليات الاستشهادية.
إنني أحارب اليهود والصهاينة منذ الخامسة عشرة من عمري، أي من حوالي سبعين سنة، قبل أن يُولد هؤلاء الذين يهاجمونني. ولقد انتسبت منذ شبابي المبكِّر إلى جماعة يعتبرها الصهاينة العدو الأول لهم، هي جماعة الإخوان المسلمين التي قدَّمت الشهداء، ولا زالت من أجل فلسطين.
أما الماسونية فكتاباتي ضدَّها في غاية الوضوح، ولا سيما فتواي عن (الماسونية) في كتابي (فتاوى معاصرة).
2. وزعمت الوكالة: أن المذهب الشيعي يلقى تجاوبا لدى الشباب العربي الذي بهره انتصار حزب الله على اليهود في لبنان، وكذلك الشعوب المسلمة الواقعة تحت الظلم والاضطهاد، واعتبرت الوكالة ذلك معجزة من معجزات آل البيت؛ لأن الشعوب وجدت ضالَّتها في هذا المذهب حيث قدَّم الشيعة نموذجا رائعا للحكم الإسلامي، لم يكن متوافرا بعد حكم النبي صلى الله عليه وسلم، وحكم الإمام علي رضي الله عنه.
وهذا الكلام مردود عليها، فالفرد الإيراني كغيره في بلادنا الإسلامية، لم يطعم من جوع، ولم يأمن من خوف. ولا سيما أهل السنة الذين لا يزالوان يعانون التضييق عليهم. وكلام الوكالة فيه طعن في عهد أبي بكر وعمر، وقد قدَّما نموذجا رائعا للحكم العادل والشورى، بخلاف حكم علي الذي شُغل بالحروب الداخلية، ولم يتمكَّن من تحقيق منهجه في العدالة والتنمية، كما كان يحب.
3. المهم أن الوكالة اعترفت بتنامي المد الشيعي الذي اعتبرته (معجزة) لآل البيت! وهو ردٌّ على الشيخ فضل الله والتسخيري وغيرهما الذين ينكرون ذلك.
4. زعمت الوكالة أني لم أتحدَّث عن بطولات أبناء الشيعة في جنوب لبنان (2006م). وهو زعم كاذب أو جاهل، فقد ناصرت حزب الله، ودافعت عنه، ورددت على فتوى العالم السعودي الكبير الشيخ بن جبرين، في حلقة كاملة من حلقات برنامجي (الشريعة والحياة) في قناة الجزيرة، وقد نُقلت الحلقة من القاهرة حيث كنتُ في الإجازة.
5. تحدَّثت الوكالة بشماتة عن هزائم العرب، ولا سيما هزيمة 1967م، وعن حكام العرب، وجنرالات العرب، وكأني مسئول عنهم! وقد قاومتُ استبداد الحكام وطغيانهم، ودخلتُ من أجل ذلك السجون والمعتقلات، وحوكمتُ أمام المحاكم العسكرية، وحُرمتُ من الوظائف الحكومية، وأنا أول دفعتي.
ونسيت الوكالة أن مصر دخلت أربع حروب من أجل فلسطين، وأنها في إحداها قد حقَّقت نصرا معروفا على دولة الصهاينة، برغم ما كان يساندها من المدد الأمريكي. وذلك في حرب العاشر من رمضان سنة 1393هـ (6 أكتوبر 1973م)، وكذلك بطولات الإخوة في فلسطين في حماس والجهاد وكتائب الأقصى وغيرهم.
6. أسوأ ما انحدرت إليه الوكالة: زعمها أني أتحدَّث بلغة تتَّسم بالنفاق والدجل، وهو إسفاف يليق بمَن صدر عنه، وقد قال شاعرنا العربي:
وحسبكمو هذا التفاوت بيننا وكل إناء بالذي فيه ينضح!
والذين عرفوني بالمعاشرة أو بقراءة تاريخي، عرفوني منذ مقتبل شبابي شاهرا سيف الحقِّ في وجه كلِّ باطل، وأني لم أنافق ملكا ولا رئيسا ولا أميرا، وأني أقول الحقَّ ولا أخاف في الله لومة لائم. ولو كنتُ أبيع في سوق النفاق، لنافقتُ إيران التي تقدر أن تُعطي الملايين، والتي تشتري ولاء الكثيرين بمالها، ولكني لا أُشترى بكنوز الأرض، فقد اشتراني الله سبحانه وبعتُ له. وقد اقترحوا علي منذ سنوات أن يعطوني جائزة لبعض علماء السنة، فاعتذرت إليهم.
وقالت الوكالة الكاذبة المزيِّفة: كان الأحرى بالشيخ القرضاوي أن يتحدَّث عن خطر المدِّ الصهيوني، الذي أوشك أن يقترب من بيت القرضاوي نفسه، حيث إن أبناءه الذين يقطنون في أحياء لندن، انصهروا تماما بالثقافة الأنجلوسكسونية، وابتعدوا عن الثقافة الإسلامية!
ولا أدري كيف يجترئ هؤلاء الناس على الكذب الصُراح، فليس أحد من أولادي يسكن في لندن، بل يعملون بالتدريس في جامعة قطر، أو في سفارة قطر بالقاهرة، ومن بناتي ثلاث حصلن على الدكتوراه من إنجلترا، وكلهن في قطر منذ سنين. وهن متمسكات بثقافتهن الإسلامية، وهُويَّتهن الإسلامية، إلا إذا كانت الوكالة تعتبر تخصُّصاتهن العلمية خروجا عن الدين، وعن الثقافة الإسلامية.
أما خطر المد الصهيوني فلستُ في حاجه إلى أن أتعلَّمه من السيد حسن زاده -خبير الشئون الدولية بالوكالة- فمنذ الخامسة عشرة من عمري، وأنا أقاوم هذا الخطر بشعري ونثري، وخطبي وكتبي، ولي كتابان في ذلك هما: (درس النكبة الثانية)، و(القدس قضية كل مسلم). غير فتاوى ومحاضرات وخطب شتَّى.
ولو فتح الراديو يوم الجمعة في الأيام التي أخطب فيها، واستمع إلى فضائية قطر، لعرف حقيقة موقفي من المدِّ الصهيوني. فلستُ ممن يزايد عليه في هذا المجال.
موقف الشيخ فضل الله:
1. عقَّب آية الله الشيخ محمد حسين فضل الله على حديثي في صحيفة (المصري اليوم) تعقيبا استغربتُ أن يصدر من مثله، وأنا اعتبره من العلماء المعتدلين في الشيعة، وليس بيني وبينه إلا المودة، فقد كان أول ما قاله: إنني لم أسمع عن الشيخ القرضاوي أيَّ موقف ضدَّ التبشير (المسيحي) الذي يراد منه إخراج المسلمين عن دينهم... وهذا عجيب حقًّا، فموقفي ضد (التنصير) الذي يسمُّونه التبشير واضح للخاص والعام، في كتبي وخطبي ومحاضراتي ومواقفي، وقد طفتُ كثيرا من البلاد الإسلامية بعد مؤتمر كلورادو 1978م، الذي اجتمع لتنصير العالم الإسلامي، ورصد لذلك ألف مليون دولار، وانتهيتُ إلى السعي لإنشاء الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في الكويت. الذي كان الهدف الأول منها: المقاومة العملية للموجة التنصيرية المسعورة الطامعة في تنصير الأمة الإسلامية.
وكلُّ الناس يعرفون أني واقف بالمرصاد لكلِّ مَن يتطاول على مقدسات الإسلام: الرسول والقرآن والسنة الشريفة. وقد كان موقفي في أزمة الرسوم المسيئة معروفا على مستوى العالم، وموقفي في الردِّ على البابا، بأكثر من وجه، ومنه كتابي (البابا والإسلام).
2. ويقول الشيخ فضل الله أيضا: لم نسمع من القرضاوي أيَّ حديث عن اختراق العلمانيين أو الملحدين للواقع الإسلامي.
وأنا أقول: يا عجبا! لقد وقفتُ للعلمانيين والملحدين في كتبي ومحاضراتي وخطبي وهي منشورة ومشهورة، مثل:
· الإسلام والعلمانية وجها لوجه.
· التطرف العلماني في مواجهة الإسلام.
· بيِّنات الحل الإسلامي وشبهات العلمانيين والمتغربين.
· الدين والسياسة.
· من فقه الدولة في الإسلام.
وغيرها من الكتب التي شرَّقت وغرَّبت، وتُرجمت إلى عدد من اللغات.
وقد شاركتُ في مناظرات مع العلمانيين، أظهر الله فيها حجَّة الإسلاميين، وتهافت خصومهم. وظهرت في أشرطة سمعها الكثيرون في أنحاء العالم.
3. أنكر الشيخ فضل الله اعتباري الشيعة (مبتدعة). ونسي الشيخ أني قلت هذا في مواجهة مَن يقول: إنهم كفَّار. ونحن أهل السنة نقول عن سائر الفرق الإسلامية: إنهم مبتدعون، ولكن بدعة غير مكفِّرة. وهذا مقتضى أن الفرقة الناجية فرقة واحدة، وسائر الفرق وقعت في البدع والضلالات بنِسَب متفاوتة.
والشيعة عندهم بدع نظرية وبدع عملية. من البدع النظرية: القول بالوصية لعلي، وعصمة الأئمة والمبالغة في تعظيمهم، وإضفاء القداسة عليهم، وأن السنة عندهم ليست سنة محمد، بل سنَّته وسنة المعصومين من بعده.
ومن البدع العملية: تجديد مأساة الحسين كلَّ عام، وما يحدث عند مزارات آل البيت من شركيات، وزيادة الشهادة الثالثة في الأذان وغيرها.
وما ذكره عن تحريف الشيعة للقرآن، فأنا ممَّن يؤمنون بأن الأكثرية الساحقة من الشيعة لا يعرفون قرآنا غير قرآننا، وأن هذا المصحف الذي يطبع في إيران هو نفسه الذي يطبع في المدينة، وفي القاهرة، وأنه هو الذي يفسِّره علماؤهم، ويحتجُّ به فقهاؤهم، ويستدلُّ به متكلموهم، ويحفظه صبيانهم.
وهذا ما ذكرتُه في أكثر من كتاب من كتبي. كل ما قلتُه: إن بعضا من الشيعة ترى أن هذا القرآن ناقص، وأن المهدي حين يخرج سيأتي بالقرآن الكامل، وأن هناك مَن ألَّف كتابا في ذلك مثل كتاب (فصل الخطاب) وأن أكثرية الشيعة تنكر ذلك، ولكنها لا تكفره كما نفعل نحن أهل السنة، وهذا هو الفرق بيننا وبينهم.
4. سأل الشيخ فضل الله في حواره: ما رأيي فيما يصدره بعض السنة الآن من كتب تكفِّر الشيعة، وتعتبرهم مشركين ومرتدين؟
وأنا أجيبه: إني أرفض ذلك، ولا أرضى أن أكفِّر أحدا من أهل القبلة إلا بأمر قطعي يخرجه من دائرة الإسلام. أما كلُّ ما يحتمل التأويل، فالأصل إبقاء المسلم على إسلامه، وإحسان الظنِّ به، وتفسير أيِّ شك لصالحه.
5. أنكر الشيخ ما ذكرتُه من الغزو الشيعي للمجتمعات السنية، وذكر أنه أرسل إليَّ مع بعض الأصدقاء أن أعطيه إحصائية عما يحدث في البلاد التي تتعرَّض للاختراق الشيعي كمصر والجزائر وسوريا، وغير ذلك. وأنا أقول: إن أحدا لم يبلغني بذلك.
على أن هذا الطلب ليس جديًّا، فهذه الأمور تتمُّ في الخفاء، ولا يُعلن عنها، ولاسيما في المجتمعات السنية الخالصة، مثل مصر والسودان وتونس والجزائر وغيرها. وما الضرورة إلى هذه الإحصائيات، وأمامنا من الشواهد ما يكفي؟!
وأعتقد أنه قد كفاني الرد على الشيخ ما أعلنته وكالة أنباء (مهر) الإيرانية من انتشار المذهب الشيعي في البلاد العربية والإسلامية، واعتبارها ذلك من معجزات آل البيت.
مع الشيخ تسخيري:
أما صديقنا الشيخ تسخيري، فقد كان تعليقه أعجب! وهو يعرفني جيدا، منذ نحو ربع قرن أو يزيد. وقد اخترتُه نائبا لي في الاتحاد العالمي، ونلتقي باستمرار في مجلس الأمناء، والمكتب التنفيذي، غير اللقاءات في المؤتمرات والمجمع الفقهي.
1. فقد اعتبر الشيخ تصريحاتي مثيرة للفتنة، وأنها ناجمة عن ضغوط الجماعات التكفيرية والمتطرِّفة التي تقدِّم معلومات مفتراة، فأقع تحت تأثيرها! ونسي الشيخ تسخيري: أني لم أكن في يوم ما مثيرا للفتنة، بل داعيا للوحدة والألفة، كما أني وقفتُ ضد هذه الجماعات المتطرفة، وحذَّرت من خطرها، وألَّفتُ الكتب، وألقيتُ الخطب والمحاضرات، وكتبتُ المقالات في الدعوة إلى الوسطية والاعتدال. بل أصبحت بين الدعاة والمفكرين والفقهاء رمزا للوسطية.
وكتبي في ترشيد الصحوة الإسلامية معروفة ومنشورة ومترجمة إلى اللغات الإسلامية والعالمية.
2. ويقول التسخيري: إن القرضاوي يشبِّه التبليغ الشيعي بالتبشير، في حين أن الكلمة تستخدم فقط في التبليغ المسيحي.
وأقول: إنني استخدمت نفس التعبير الذي استخدمه الإمام محمد مهدي شمس الدين رحمه الله، وقد كنتُ استخدم عبارة (نشر المذهب).
أما التبشير المسيحي فأنا أسمِّيه باسمه الحقيقي، وهو التنصير. على أنه لا مشاحَّة في الاصطلاح.
وكأن الشيخ يؤيِّد التبليغ الشيعي في البلاد السنية، ولكن لا يسمِّيه تبشيرا. وأنا أرفضه بأيِّ اسم كان؛ لأن العبرة بالمسميات والمضامين، لا بالأسماء والعناوين.
3. وأكد تسخيري أن القرضاوي من خلال هذه الممارسات لا يعمل من أجل انسجام الأمة الإسلامية ومصالحها، وأن هذا يتنافى مع أهداف الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي بذل فيه جهودا واسعة لتأسيسه، للقضاء على التعصُّب والتفرقة، والقيام بالدعوة إلى الاعتدال، حسبما جاء في الميثاق الإسلامي للاتحاد.
والشيخ التسخيري لا يغيب عنه: أني عشتُ حياتي كلَّها أدعو إلى توحيد الأمة الإسلامية، فإن لم يمكن توحيدها فعلى الأقل تأكيد التضامن فيما بينها، وأني أيَّدت دعوة التقريب، وشهدت مؤتمراتها، وقدَّمت إليها بحوثا مهمَّة.
ولكن هذا لا يعني أن أرى الخطر أمام عيني وأغضُّ الطرف عنه، مجاملة لهذا وإرضاء لذلك، فوالله ما أبيع ديني بملك المشرق والمغرب.
وأنا في كلِّ المؤتمرات التقريبية التي شاركتُ فيها حذَّرت بقوة ووضوح من محاولة تصدير المذهب في البلاد الخالصة للمذهب الآخر.
ويذكر التسخيري أني عندما زرتُ إيران، قلتُ لهم: ماذا ستكسبون من محاولة نشر المذهب في البلاد السنية؟ مائة أو مائتين، أو ألفا أو ألفين، أو أكثر أو أقل. لكنكم بعد ذلك حين يكتشف الشعب الأمر، سيعاديكم عن بكرة أبيه، ويقف ضدكم. وهذا ما لا نحب أن يحدث. وهنا قال الشيخ تسخيري: صدقتَ. وأيَّد كلامي بما حدث لمكتبهم في الخرطوم. قال: وقد كانت صلتنا بالقيادة السودانية بعد ثورة الإنقاذ جيدة، وسمحت لنا بفتح مكاتب هناك.
ولكن مدير المكتب رأى أن يوزِّع كتابا عنوانه (ثم اهتديتُ) يهاجم المذهب السني، ويدعو إلى المذهب الشيعي، فما كان من حكومة السودان إلا أن أغلقت هذه المكاتب وردَّت موظفيها إلى طهران.
4. وعلَّق التسخيري على قولي للصحيفة المصرية: إن الشيعة مسلمون، ولكنهم مبتدعون. فقال: إن القرضاوي اتهم مرة أخرى الشيعة بتحريف القرآن، في حين أن هذا خطأ فاحش... وهو يعلم أن علماء الشيعة في مختلف العصور أكَّدوا على عدم تحريف القرآن.
وأنا أعترف أن صحيفة (المصري اليوم) لم تنقل كلامي هنا حرفيًّا، بل تصرَّفت فيه، فلم يكن قولها دقيقا ومستوعبا، كما جاء في جوابي الأصلي. ومع هذا، فإن الصحيفة لم تنقل عني: أن الشيعة جميعا يؤمنون بتحريف القرآن، ولكنها قالت: كثير منهم يقول: إن القرآن الموجود كلام الله، ولكن ينقصه بعض الأشياء، مثل سورة الولاية اهـ.
ومن هؤلاء العالم الشيعي المعروف، أحد كبار علماء النجف، وهو الحاج ميرزا حسين محمد تقي النوري الطبرسي، الذي ألَّف - وهو في النجف - كتابه المعروف (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب). وقيمة الكتاب في جمعه لمئات النصوص من مصادر الشيعية وكتبهم المعتمدة، ومن أقوال علمائهم ومجتهديهم في مختلف الأزمنة، وهي تقرِّر أن القرآن قد زِيد فيه ونقص منه.
وقد أحدث كتابه ضجَّة عند ظهوره في إيران، وردَّ عليه الكثيرون، وردَّ عليهم هو بكتاب آخر، يدفع فيه الشبهات التي أُثيرت حول كتابه.
وقد سجَّلت رأيي كتابة عن موقف الشيعة من القرآن في بحثي الذي قدَّمته لمؤتمر التقريب في مملكة البحرين، ونشرتُه في رسالة سمَّيتها (مبادئ في الحوار والتقريب بين المذاهب والفرق الإسلامية)، جعلتُها من رسائل ترشيد الصحوة، التي تنشرها مكتبة وهبة في مصر، ومؤسسة الرسالة في لبنان. وفيها رددتُ على الذين يتَّهمون الشيعة بالقول بتحريف القرآن، وبهذا يحقُّ أن نحكم بكفرهم. فكتبتُ في الردِّ على هؤلاء:
(فقد بيَّنا أن الشيعة جميعا يؤمنون بأن ما بين دفتي المصحف كلام الله المحفوظ المعجز الملزم للأمة، ولهذا يحفظون هذا القرآن، ويتعبَّدون بتلاوته، ويحتجُّون به في مسائل العقيدة، وفروع الأحكام، وهذا مُجمع عليه عندهم. ولم نجد مصحفا يخالف مصحفنا، والمصحف الذي يطبع في إيران هو نفسه الذي يطبع في مصر والسعودية، وأما دعوى أن هناك أجزاء ناقصة من القرآن، فليسوا متَّفقين عليها، بل يُنكرها محقِّقوهم. على أن هذه الزيادات المزعومة، لا يترتَّب عليها أمر عملي).
وقد نقلتُ من أقوال الشيعة المعتدلين - التي نقلها عنهم بعض علماء السنة - ما يؤكِّد حفظ القرآن من كل زيادة أو نقصان، ومن هذا ما نقله الشيخ رحمة الله الكيرانوي الهندي في كتابه الشهير (إظهار الحق):
أ- (قال الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه، الذي هو من أعظم علماء الإمامية الاثنا عشرية في رسالته الاعتقادية: (اعتقادنا في القرآن: أن القرآن الذي أنزل الله على نبيه هو ما بين الدفتين، وهو ما في أيدي الناس، ليس بأكثر من ذلك، ومبلغ سوره عند الناس مائة وأربع عشرة سورة، وعندنا الضحى وألم نشرح سورة واحدة، ولإيلاف وألم تر كيف سورة واحدة، ومن نسب إلينا أنا نقول: إنه أكثر من ذلك فهو كاذب) انتهى.
ب- وفي تفسير (مجمع البيان) الذي هو تفسير معتبر عند الشيعة: (ذكر السيد الأجل المرتضى، علم الهدى ذو المجد، أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي: أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مجموعا مؤلَّفا على ما هو الآن، واستدلَّ على ذلك بأن القرآن كان يدرس ويحفظ جميعه في ذلك الزمان حتى إن جماعة من الصحابة، كعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم عدة ختمات، وكلُّ ذلك بأدنى تأمُّل يدلُّ على أنه كان مجموعا مرتَّبا غير منشور ولا مبثوث، وذكر أن مَن خالف من الإمامية والحشوية لا يعتدُّ بخلافهم، فإن الخلاف مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخبارا ضعيفة ظنُّوا صحَّتها، لا يُرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحَّته) انتهى.
ج- وقال السيد المرتضى أيضا: (إن العلم بصحَّة القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار، والوقائع العظام المشهورة، وأشعار العرب المسطورة، فإن العناية اشتدَّت، والدواعي توفَّرت على نقله، وبلغت حدًّا لم تبلغ إليه فيما ذكرناه؛ لأن القرآن معجزة النبوة، ومأخذ العلوم الشرعية والأحكام الدينية، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وعنايته الغاية، حتى عرفوا كلَّ شيء فيه، من إعرابه وقراءته وحروفه وآياته، فكيف يجوز أن يكون مغيَّرًا أو منقوصا مع العناية الصادقة والضبط الشديد؟) انتهى.
د- وقال القاضي نور الله الشوستري، الذي هو من علمائهم المشهورين، في كتابه المسمَّى بمصائب النواصب: (ما نُسب إليه الشيعة الإمامية بوقوع التغير في القرآن ليس مما قال به جمهور الإمامية، إنما قال به شرذمة قليلة منهم لا اعتداد بهم فيما بينهم) انتهى.
ه- وقال الملا صادق في شرح الكليني: (يظهر القرآن بهذا الترتيب -المعروف الآن- عند ظهور الإمام الثاني عشر ويشهر به) انتهى.
فظهر أن المذهب المحقَّق عند علماء الفرقة الإمامية الاثنا عشرية: أن القرآن الذي أنزله الله على نبيه هو ما بين الدفتين، وهو ما في أيدي الناس، ليس بأكثر من ذلك، وأنه كان مجموعا مؤلَّفا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحفظه ونقله ألوف من الصحابة. وجماعة من الصحابة، كعبد الله بن مسعود وأُبي ابن كعب وغيرهما، ختموا القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم عدة ختمات، ويظهر القرآن ويشهر بهذا الترتيب عند ظهور الإمام الثاني عشر رضي الله عنه، والشرذمة القليلة التي قالت بوقوع التغير، فقولهم مردود، ولا اعتداد بهم فيما بينهم، وبعض الأخبار الضعيفة التي رُويت في مذهبهم لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحَّته، وهو حقٌّ، لأن خبر الواحد إذا اقتضى علما، ولم يوجد في الأدلَّة القاطعة ما يدلُّ عليه وجب ردُّه، وعلى ما صرح ابن المطهر الحلي في كتابه المسمى بـ(مبادئ الوصول إلى علم الأصول)، وقد قال الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9]، في (تفسير الصراط المستقيم) الذي هو تفسير معتبر عند علماء الشيعة: (أي: إنا لحافظون له من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان) انتهى.
هذا ما ذكرته في كتابي (مبادئ في الحوار والتقريب) وهو يبين حقيقة موقفي من القرآن عند الشيعة، وهو معلوم عند علمائهم. فلا يجوز تصيد كلمة من هنا أو هناك، لاتخاذها ذريعة للهجوم علي.
أما ما قلته من محاولات الغزو الشيعي للمجتمعات السنية، فأنا مصر عليه، ولا بد من التصدي له، وإلا خنا الأمانة، وفرطنا في حق الأمة علينا، وتحذيري من هذا الغزو، هو تبصير للأمة بالمخاطر التي تتهدَّدها نتيجة لهذا التهوُّر، وهو حماية لها من الفتنة التي يُخشى أن يتطاير شررها، وتندلع نارها، فتأكل الأخضر واليابس. والعاقل مَن يتفادى الشرَّ قبل وقوعه.
والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
الفقير إليه تعالى
"يوسف القرضاوي"
صريح
20 Nov 2008, 09:35 AM
دعوة التقريب .. والنتيجة واحدة
من السباعي إلى القرضاوي ... وتجربة التقريب ... والنتيجة الواحدة !!
عبد العزيز الغريب
كان للدكتور مصطفى السباعي - رحمه الله - خطيب الجامع الكبير في حمص ومؤسس حركة الإخوان المسلمين في سوريا، من المهتمين بالتقارب بين السنة والشيعــة وقد باشر تدريس فقه الشيعة في كلية الشريعة بدمشق!! لكنه وجد الإعراض مـن الشيعة وعبّر عن هذه التجربة في كتابه: (السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ) والذي نشره في عام 1949م ، وكتب في مقدمته ما آلت إليه تلك الجهود على مدى عقود ؛ وخلص بأن المقصود من دعوة التقريب هي تقريب أهل السنة إلى مذهب الشيعة.
وسبقه ولحقه العديد من العلماء الذين خاضوا تجارب التقريب بين الشيعة والسنة أذكر منهم: الدكتور محمد البهي الذي كان من المؤيدين لدار التقريب ، وبعد أن تبين له حقيقة الـدار والدعوة القائمة بها قال: "وفي القاهرة قامت حركة تقريب بين المذاهب.. وبدلاً من أن تركز نشاطها على الدعوة إلى ما دعا إليه القرآن.. ركزت نشاطها إلى إحياء ما للشيعة من فقه وأصول وتفسير..".
والشيخ محمد عرفة - عضو كبار العلماء في الأزهر- والشيخ طه محمد الساكت كانا مما تركا دار التقريب بعد أن علموا أن المقصود نشر التشيع بين السنة لا التقارب والتقريب، ذكر ذلك محقق كتاب "الخطوط العريضة".
وفي كتاب ذكريات (7/132) يذكر الشيخ علي الطنطاوي أنه زار القمي الإيراني الذي أسس دار التقريب، وكان عند القمي الشيخ محمد عرفة وأنه الطنطـاوي هاجم القمي؛ لأنه في الحقيقة داعية للتشيع وليس التقريب وأن الشيخ عرفة حاول تلطيف الموقف.
أما الشيخ محمد رشيد رضا صاحب تفسير المنار، حاول المراسلة مع علماء الشيعة فلم يجد إلا الإصرار على مذاهب الشيعة، وعلى الانتقاص من الصحابة وحفاظ السنة، وقد بيّن حقيقة مذهب الشيعة في مجلة المنار مجلد (31/291).
والدكتور عبـد المنعم النمر - وزير الأوقاف المصري السابق - يذكر في كتابه: "الشيعة، المهدي، الدروز" لقاءه بالشيخ الشيخري من علماء إيران، وحواره معه في عُمـان (عام 1988) حول كتابه، فبين له الدكتور عبد المنعم: أنكم مطالبون بالبراءة مما نسب إليكم، وكذلك عليكم بالكف عن طباعة أمهات الكتب التي تروج لهذه الأفكار، بعدة لقاءات ولكن لم تكن هناك استجابة!
القرضاوي وتجربة التقريب :
ومن بعد الدكتور مصطفى السباعي وغيره من العلماء جاء الشيخ يوسف القرضاوي - حفظه الله - وسار في خطى التقريب وشارك ونظّر واجتهد للتقريب بين الشيعة والسنة ... وبعدها وصل لنفس النتيجة وقال كلماته التي سمعناها جميعاً محذراً من خطر نشر التشيع بين السنة ، ومحاولاتهم الحثيثة للانتشار في بلاد إفريقية بينها مصر والسودان والمغرب والجزائر ونيجيريا، والمطامع والأحلام الإيرانية المخلوطة بنزعة فارسية مع نزعة شيعية مذهبية يغلفها التعصب.
وأوضح قائلاً: "مصر التي أعرفها جيداً، وأعرف أنها قبل عشرين سنة لم يكن فيها شيعي واحد منذ عهد صلاح الدين الأيوبي، استطاعوا أن يخترقوها، وأصبح لهم أناس يكتبون في الصحف ويؤلفون كتباً ولهم صوت مسموع في مصر، وكذلك في المغرب العربي، فضلاً عن البلاد غير العربية مثل اندونيسيا وماليزيا ونيجيريا والسنغال".
وتابع القرضاوي:" إذا لم يقابل بالمقاومة، ستجد بعد مدة أن المذهب الشيعي تغلغل في بلاد السنة وهناك تصبح مشكلة كبرى، وتصبح أقلية شيعية تطالب بحقوقها وتصطدم بالأكثرية السنية، وهنا تشتعل النار وتكون الحروب؛ وأكد أنه في كافة مؤتمرات التقريب بين المذاهب كان يكرر على أن سب الصحابة خط أحمر يجب ألا يتم تجاوزه، لأنهم الذين نقلوا إلينا القرآن وفتحوا الفتوح ونشروا الإسلام ".
وبعد تلك التصريحات تعرض القرضاوي لهجوم عنيف من مراجع شيعية بارزة، ومن وكالة الأنباء الإيرانية شبه الرسمية (مهر) ما اعتبره الشيخ "إسفافاً بالغاً"، ورد عليه ببيان مطول أكد فيه حرصه على وحدة العالم الإسلامي.
الخلاصة يا أخوة لن يكون هناك تقريب إلا إذا اجتمعنا على حب الصحابة رضوان الله عليهم جميعاً وتقديرهم، والغريب أنهم يدعون لوحدة المذاهب والتقارب بين المذاهب وهم ما زالوا يحرسون مزاراً تشد إليه الرحال من الشيعة لما أسموه قبر "أبو لؤلؤة المجوسي (بابا شجاع)" قاتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه!!
وهذا موقفنا من الشيعة من قبل ومن بعد ما داموا على عقيدتهم... فعليهم أن يُنقوا عقيدتهم وتصوراتهم من سموم الباطنيين ولوثات المجوسية، ومن ذلك موقفهم من أصحاب رسول الله وبعض آل بيته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم – ومن ذلك أيضاً مظاهراتهم وشتمهم للصحابه في مآتمهم التي ما أنزل الله بها من سلطان ، وقولهم بأن هناك مصحف فاطمة ....الخ.
إن ما يراد من هذا التقريب إنما هو خداع أهل السنة وجرهم إلى اعتقادات الشيعة!! فلا نرى تطبيقاً عملياً للتقارب بين السنة والشيعة في إيران الدولة الشيعية ذات السلطة والمكانة ؟! فلماذا لا يسمح بمساجد للسنة في العاصمة طهران؟ وإذا كان الشيعة لا يكفّرون الصحابة فلماذا لا يسمون أبناءهم بأسمائهم وأسماء أمهات المؤمنين؟ ولماذا تواصل إيران طباعة الكتب الشيعية الضخمة التي تحتوي على الطعن في الصحابة وتحريف القرآن ؟ نعم نريد التقارب بين السنة والشيعة، لكن للحق الذي جاء في الكتاب والسنة وإجماع الأمة ، وحب الصحابة وآل بيته الكريم ، وليس تقريب السنة لمعتقدات الشيعة !!
اللهم أجمع كلمة المسلمين على الحق ...
والحمد لله رب العالمين ،،،
صريح
20 Nov 2008, 09:37 AM
القرضاوي يحذر من خطر التبشير الشيعي في رسالة إلى أمين عام مجلس حقوق الإنسان المصري
صعد العلامة الدكتور يوسف القرضاوي من موقفه مما أسماه بـ(خطر النشاط الشيعي المبيت)، لافتاً إلى أن (وراءه دولة لها أهدافها الاستراتيجية تسعى إلى توظيف الدين والمذهب لتحقيق أهداف التوسع ومد مناطق النفوذ".
وخاطب القرضاوي في بيان جديد صدر أمس ووجهه إلى أمين عام المجلس المصري لحقوق الإنسان الدكتور أحمد كمال أبو المجد قائلاً: "ما كنت يوماً من الأيام مهيجاً ولا داعياً إلى فتنة ولا فرقة، بل داعية إلى التقريب بين الفرق الإسلامية.
وبشأن ما قيل عن ضرورة أن يكون موقف القرضاوي بينه وبين إخوانه من علماء الشيعة في إطار محدود، قال الشيخ يوسف: لقد تم ذلك خلال أكثر من 10 سنوات في مؤتمرات التقريب وخلال زيارتي لإيران سنة 1988 مع علماء طهران وقم ومشهد وأصفهان.. ولكنني وجدت أن المخطط مستمر وأن القوم مصممون على بلوغ غاية رسموا لها الخطط ورصدوا لها الأموال وأعدوا لها الرجال وأنشؤوا لها المؤسسات، ولهذا كان لا بد أن أدق ناقوس وأجراس الخطر.
وأضاف القرضاوي:(قد أردت أن أنذر قومي وأصرخ في أمتي محذراً من الحريق المدمر الذي ينتظرها إذا لم تصحُ من سكرتها وتنتبه من غفلتها، وتسد الطريق على المغرورين الطامحين الذين يطلقون الشرر فيتطاير ولا يخافون خطره).
ومضى القرضاوي قائلاً:(إن الغزو الشيعي للمجتمعات السنية ثابت وأقر به الشيعة أنفسهم، ومن يستريب في قولي، فلينظر إلى مصر والسودان وتونس والجزائر والمغرب وغيرها، فضلاً عن البلاد الإسلامية في أفريقيا وآسيا، بل يجب أن ينظر إلى أرض الإسراء والمعراج فلسطين.. وهذه جريمة لا تغتفر لضرورة احتياج الفلسطينيين إلى التوحد لا إلى مزيد من الانقسام).
وقال القرضاوي إن دعوته إلى التقريب لم تكن مطلقة بل كانت مقيدة وكانت مشروطة بضرورة تجاوز عدة عقبات أبرزها:
الموقف من القرآن ومن الصحابة وأمهات المؤمنين، والتوقف عن نشر المذهب الاعتقادي في البلاد الخالصة للمذهب الآخر، والاعتراف بحقوق الأقلية الدينية والسياسية سواء كانت الأقلية سنية أو شيعية..
نص بيان الشيخ القرضاوي في الرد على الأمين العام لمجلس حقوق الإنسان المصري :
(سعادة الأستاذ الدكتور أحمد كمال أبو المجد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
لقد قرأتُ رسالتك المنشورة في صحيفة (الدستور) المصرية، ودقَّقت النظر فيها.
وعجبتُ أن تصدر من مثلك، وأنت السياسي المجرِّب، والقانوني البارع، والإسلامي المعروف، وسليل العائلات الشرعية العريقة أبوَّة وخؤولة.
والذي أدهشني في الرسالة: أنك تخاطبني وكأنك لا تعرفني، ولا تعرف اتجاهي، ولا مواقفي ولا تاريخي الفكري والدعوي، على أننا طالما التقينا في مجالات شتَّى، في مصر، وفي قطر، وفي الجزائر، وفي البحرين، وفي الأردن، وفي روما، وفي غيرها. وما كنتُ يوما من الأيام مهيِّجا ولا داعيا إلى فتنة ولا فُرقة. بل داعية إلى التقريب بين الفرق الإسلامية، وحين سعيتُ إلى تأسيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، دعوتُ فيه ممثِّلين لكلِّ الفرق والمذاهب المتَّبعة والمعروفة في الأمة، التي لم تنشق عن الأمة تماما، ولم تمرُق من الإسلام وعقائده الأساسية.
فدعوتُ إخوة يمثِّلون كلَّ الطوائف والمذاهب الإسلامية: من الزيدية، ومن الإمامية الاثني عشرية، ومن الإباضية، وكان من الذين دعوتهم: آية الله محمد علي تسخيري، الذي عرَفتُه منذ سنين طويلة، وجَّهتُ إليه الدعوة، ورشحتُه لمجلس الأمناء، ثم للمكتب التنفيذي، بل رشحتُه ليكون أحد نوابي، وأوصيتُ بانتخابه، وهذا كلُّه في إطار حرصي على التقريب، والتوحيد، وهو تتمَّة لما قمتُ به في هذا المجال، من المشاركة في مؤتمرات التقريب، التي عُقدت في الرباط، وفي دمشق، وفي البحرين، ثم في الدوحة.
ولكن دعوتي إلى التقريب لم تكن مطلقة، بل كانت مقيَّدة، وكانت مشروطة، فمنذ مؤتمر المغرب، وأنا أبصِّر وأذكِّر بالعقبات التي تقف في سبيل التقريب، وبدون معالجتها يصبح التقريب مجرَّد مؤتمرات تُعقد وتنفض، وتُسفر عن قرارات وتوصيات هي حبر على ورق.
من هذه العقبات التي أكَّدتها في كلِّ مؤتمر:
1. الموقف من القرآن الكريم، وأنه كلام الله المكتوب في المصحف، لا يقبل الزيادة ولا النقصان.
2. الموقف من الصحابة وأمهات المؤمنين، الذين نقلوا إلينا القرآن، وحفظوا لنا السنن، وهم تلاميذ المدرسة المحمدية، وهم الذين فتحوا الفتوح، وأدخلوا الأمم في الإسلام، فلا غرو أن أثنى عليهم القرآن، وأثنى عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وجعل قرنهم خير القرون بعد قرنه، كما سجَّل لهم التاريخ بطولات وصفحات ومواقف أخلاقية بمداد من نور. فلحساب مَن نشوِّه تاريخ هؤلاء الأبطال؟ ولماذا يريد بعض منا أن يصوِّر تاريخ خير قرون الأمة وكأنه ظلمات بعضها فوق بعض؟
3. التوقف عن نشر المذهب الاعتقادي في البلاد الخالصة للمذهب الآخر. فإنك قد تكسب عشرة أو عشرين أو مئة أو مئتين، أو ألفا أو ألفين، ولكن حين يكتشف المجتمع أنك تحاول تغيير عقائده، ومحاربة مذهبه، سيتَّجه إليك باللعنة، وستقف الملايين كلُّها ضدَّك، ولكن الخطورة أن يتأخر هذا الاكتشاف.
4. الاعتراف بحقوق الأقلية، الدينية والسياسية، سواء كانت الأقلية سنية أم شيعية.
وهذا ما صارحتُ به الإخوة في إيران حين زرتُهم منذ عشر سنوات، في الولاية الثانية للرئيس محمد خاتمي، الذي يتَّمتع بأفق رحب، وعقل متفتِّح، والذي قابل تحيتي بمثلها، حينما حضر إلى الدوحة منذ سنتين للمشاركة في أحد المؤتمرات، وأصرَّ على أن يزورني في بيتي.
كما صارحت المشايخ وآيات الله حيثما لقيتُهم، في طهران، وفي قم، وفي مشهد، وفي أصفهان، المدن التي زرتُها.
من شأن النذير أن يصرخ:
وما تمنيتموه من أن لو كان إعلان موقفي هذا بيني وبين إخواني من علماء الشيعة في إطار محدود، بدل إعلانه على عوام الناس في الصحف, أقول: هذا قد تمَّ يا دكتور خلال أكثر من عشر سنوات, تمَّ في مؤتمرات التقريب, وتمَّ خلال زيارتي لإيران سنة 1988م بيني وبين علماء طهران وقم ومشهد وأصفهان. وتمَّ فيما كتبتُه من بحوث ورسائل آخرها رسالة (مبادئ في الحوار والتقريب بين المذاهب "الفرق الإسلامية"), ولكني وجدتُ أن المخطط مستمر, وأن القوم مصمِّمون على بلوغ غاية رسموا لها الخطط, ورصدوا لها الأموال, وأعدُّوا لها الرجال, وأنشأوا لها المؤسسات، ولهذا كان لابد أن أدقَّ ناقوس الخطر, وأجراس الخطر - يا دكتور - لا تؤدِّي مهمَّتها ما لم تكن عالية الصوت, تُوقظ النائم, وتنبِّه الغافل, وتُسمع القريب والبعيد. أرأيتَ أجراس إنذار الحريق؟ وما تُحدثه من دويٍّ هائل قد يُزعج بعض مرهفي الحساسية, ولكن هذه طبيعتها.
وأنا أردتُ أن أنذر قومي, وأصرخ في أمتي, محذِّرا من الحريق المدمِّر الذي ينتظرها إذا لم تَصْحُ من سكرتها, وتتنبه من غفلتها, وتسدّ الطريق على المغرورين الطامحين الذين يطلقون الشرر فيتطاير, ولا يخافون خطره!
أنا النذير لقومي يا دكتور, والنذير لا يجلس في غرفة مغلقة ويصيح، وسيعلم المخالفون من قومي من قريب أني أنا المصيب وهم المخطئون, ولا أحبُّ أن أتمثَّل بقول الشاعر:
أمرتهمو أمري بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى
فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد!
وقد قال تعالى في شأن قوم نوح : ((ولقد جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ * حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ))"القمر: 4، 5".
على أن ما نبَّهت عليه، وما حذَّرت منه - يا دكتور - واضح كلَّ الوضوح, كالشمس في ضحى النهار, لا يحول دونها سحاب ولا دخان.
فالغزو الشيعي للمجتمعات السنية أقرَّ به الشيعة أنفسهم, هل نريد أن نكون ملكيين أكثر من الملك؟
لقد أقرَّ بهذا الرئيس السابق رفسنجاني, والذي يعدُّونه الرجل الثاني في النظام الإيراني في لقائي معه على شاشة الجزيرة في 21/2/2007م.
فقد رفض أن يقول أي كلمة في إيقاف هذا النشاط الشيعي المبيت, وقال: إنسان عنده خير كيف نمنعه أن يبلِّغه؟
ووكالة الأنباء الإيرانية (مهر) اعتبرت انتشار المذهب الشيعي في أهل السنة من (معجزات آل البيت)!
وآية الله التسخيري لم ينكر ذلك, ولكنه اعترض على تسميتي (التبليغ الشيعي) تبشيرا, وهو المصطلح المستعمل في نشر النصرانية, وكأنه يشير بكلمة (تبليغ) إلى أن الشيعي مأمور بتبليغ مذهبه وعقيدته, كما أن الرسول مأمور بتبليغ ما أُنزل إليه من ربه, وكلمة (تبشير) كما ذكرتُ في بياني السابق, مقتبسة من تعبير الإمام محمد مهدي شمس الدين رحمه الله.
وآية الله الشيخ محمد حسين فضل الله, أنكر عليَّ أني لم أغضب من أجل نشر التبشير المسيحي, كما غضبت من أجل نشر التبشير الشيعي, وقد رددتُ على هذا الزعم في بياني السابق.
على أن الواقع العملي هو أصدق شاهد على ما أقول, فها نحن نرى مجتمعات سنية خالصة, لم يكن فيها من عشرين سنة شيعي واحد, ولم يكن فيها أي مشكلة تؤذن بصراع ديني فِرَقِي (طائفي) قد أمسى فيها شيعة يتحدثون وينشطون ويتحرَّكون، ولهم صوت مسموع، ويطمعون أن يزدادوا ويكثروا، ويسعون إلى أن ينموا ويتوسَّعوا.
ومَن يستريب في قولي، فلينظر إلى مصر والسودان وتونس والجزائر والمغرب وغيرها، فضلا عن البلاد الإسلامية في أفريقيا وآسيا، ناهيك بالأقليَّات الإسلامية في أنحاء العالم. بل يجب أن ينظر إلى أرض الإسراء والمعراج فلسطين، التي حاول الشيعة في إيران اختراقها، وفُتن قليل منهم بذلك، كما حدَّثني بعض رؤساء الفصائل، وهذه جريمة لا تُغتفر، لضرورة الفلسطينيين إلى التوحُّد لا إلى مزيد من الانقسام.
متى يكون الوقت مناسبا؟
والقول بأن تحذيري جاء في غير وقته: غير مفهوم. فمتى وقته إذن؟ أبعد خراب البصرة - كما يقال - يكون وقته؟
أعتقد أن هذا هو وقت البيان الواجب، بل ربما تأخَّرنا بعض الوقت، ومن المتَّفق عليه بين الأصوليين: أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
ما الخطر في نشر التشيع في عالم السنة؟
وقد يسأل سائل: وما الخطر في ذلك؟
الخطر في ذلك نراه بأعيننا، ونلمسه بأيدينا، في بلاد الصراع المذهبي (الطائفي) الذي راح ضحيَّته عشرات الألوف ومئات الألوف، كما هو جلي لكلِّ ذي عينين في العراق، مليشيات الموت، وتحريق المساجد والمصاحف، والقتل على الهُويَّة، قتل كل من اسمه عمر أو عثمان أو عائشة، إلى آخر ما شهدناه من مآس تقشعر لها الأبدان.
كما شهدناه في لبنان، وفي اجتياح حزب الله أخيرا لبيروت، وما صاحبه من جرائم لا تكاد تصدَّق.
بل حسبنا ما يجري في اليمن الآن من صراعات دموية بين الحكومة من جهة وبين الحوثيين الذين كانوا زيدية مسالمين ومتآلفين مع إخوانهم الشافعية، فلما تحوَّلوا إلى اثني عشرية، انقلبوا على أعقابهم، يحاربون أهلهم، ويقاتلون قومهم.
هذا مثل بارز يجسِّد الخطر الذي نخافه ونحذِّر من وقوعه.
الخطر في نشر التشيع:أن وراءه دولة لها أهدافها الاستراتيجية، وهي تسعى إلى توظيف الدين والمذهب لتحقيق أهداف التوسُّع، ومد مناطق النفوذ، حيث تصبح الأقليات التي تأسَّست عبر السنين أذرعا وقواعد إيرانية فاعلة لتوتير العلاقات بين العرب وإيران، وصالحة لخدمة استراتيجية التوسع القومي لإيران.
إغلاق الملف:
وأعجب ما قرأتُه في رسالة صديقنا الدكتور كمال أبو المجد، قوله: إن لي عندكم دعوة ورجاء، أن تسارعوا - دون انتظار دعوة من أحد - إلى إغلاق هذا الملف بغير إبطاء، وكأنه ما فُتح!!
ولماذا فُتح إذن؟ أفُتح بدون وعي؟ أم بوعي وبصيرة؟ وهل فُتح لأمر يستحقُّ أن يفتح من أجله أم فُتح عبثا ولهوا، أم اعتباطا ومصادفة؟
إني فتحتُ هذا (الملف) لأني شعرتُ بالخطر يهدِّد أمتي بمزيد من الانقسام في المجتمع الواحد، ومزيد من الصراع، فبادرتُ بتنبيه قومي على الخطر، ورجوتُهم أن ينتبهوا للمآلات وللمخاطر التي يمكن أن تحيق بهم.
إن الرائد لا يكذب أهله، والأمين لا يخون قومه، ولا يسع امرأ يؤمن بالله واليوم الآخر، أن يغمض العين على ما يجري من حوله من تشييع المجتمع السني، وهو ساكت.
كأنك تريدني يا دكتور، أن أخون ديني ورسالتي، وأن أضلِّل قومي وأمتي، وأن أنقض الميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم ليبيّن للناس الحقَّ ولا يكتمونه، وأن أكون شيطانا أخرس، حيث أرى بلاد السنة تنتقص أطرافها أمام الغزو الشيعي، وأقف ساكتا، لأن السكوت من ذهب!
إن المناداة بإغلاق الملف: فرار من المواجهة مع الواقع، والواجب في مثل هذه الحال هو المواجهة والتصدِّي ولكن بالحكمة والاعتدال. وإن كان الدكتور أبو المجد له كتاب (حوار لا مواجهة) ففي بعض المواقف أرى أنه لا بد من المواجهة والحسم. ولكلِّ مقام مقال.
هل نحجر على نشر المذهب؟
وقد يتساءل البعض: هل المطلوب هو الحجر على نشر المذاهب الاعتقادية؟ ونقول: إن هذا إذا كان باتفاق أهل المذهبين الكبيرين: السني والشيعي، فلا حرج. إذ يرى الحكماء من المذهبين أن لا حاجة إلى ذلك، لأن نشر المذهب في جماعة المذهب الآخر يثير حساسية وفتنة وتحفُّزا للمقاومة، وهذا ينافي فكرة التقريب. وهو ما اتَّفق عليه العقلاء من علماء المذهبين في لقاءات ومؤتمرات شتَّى (في الرباط والبحرين والدوحة). وتعاهدوا على ذلك، فيجب احترامه ورعايته، ((فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ))الفتح:10".
وأما إذا أُريد إطلاق الحرية في ذلك، فيجب أن يعلن الفريقان ذلك، وأن يتمَّ ذلك في وضح النهار، دون تسلُّل أو عمل في الخفاء، وأن يكون سلاح الجميع الحجَّة والبرهان، لا المال والإغراءات المختلفة. وأن يكون من حقِّ كلِّ فريق الرد العلمي على الفريق الآخر، وأن يسلِّح جماعته بالثقافة الواقية من الغزو. ولا سيما إذا كان غزوا منظَّما يقوم به أفراد مدرَّبون، وتسنده دولة غنية كبيرة ذات رسالة.
فإن أول ما يقوم به الداعي إلى مذهب اعتقادي: أن يهاجم المذهب الآخر، ويبيِّن أنه ضلال وباطل، وأنه ينتهي بصاحبه إلى النار، وأنه لن ينجِّيه من النار إلا اعتناق أصول المذهب الآخر، وهنا يجد المدعو نفسه مضطرًّا للدفاع، وخير وسائل الدفاع الهجوم. فيهاجم مذهب الداعي، ويدلِّل على بطلان أسسه واحدا بعد الآخر. فيقول السني للشيعي مثلا: إن دعوى وصية النبي صلى الله عليه وسلم لعليٍّ بالخلافة له ولذريته من بعده، لا أصل لها في القرآن ولا في السنة الصحيحة، وهي تتنافى مع ولاية الأمة على نفسها، وجعل أمرها شورى، (( وأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ))"الشورى:38"، وقوله تعالى لإبراهيم: (( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَال لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ))"البقرة:124".
واتهام الصحابة بكتمان الوصية وخيانة الرسول، واغتصاب حقِّ علي: يناقض ثناء الله عليهم في القرآن في أكثر من سورة، وثناء الرسول عليهم، وثناء التاريخ عليهم، ويتناقض مع موقف عليٍّ الذي كان لهم مشيرا ومعينا، ولم يعلن للناس يوما أن عنده وصية من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولو كان هذا حقًّا لم يتنازل الحسن بن علي عن الخلافة التي بُويع بها، ويدعها لمعاوية حقنا لدماء المسلمين، وقد أثنى عليه الرسول الكريم بموقفه.
ودعوى أن عليًّا رضي الله عنه وأحد عشر من ذريته أئمة معصومون لا يجوز عليهم الخطأ: لا دليل عليها من قرآن ولا سنة، وقد أمرنا الله في عدد من آيات كتابه بطاعة الله والرسول، ولم يأمرنا بطاعة الأئمة، إلى آخر ما يقال هنا من الردِّ على الدعاوى والشبهات، وهو كثير وطويل.
ويستطيع السني أن يعلن بكلِّ اعتزاز: أن مذهبه هو الذي يتوافق مع تطلُّعات البشرية المعاصرة إلى التحرُّر والمساواة، دون تمييز لأسرة لها حقُّ حكمهم بغير اختيارهم، فلا وصية لهم ملزمة من السماء، ولا أحد له حقُّ العصمة، فلا يعترض عليه.
لم أَحِدْ عن الوسطية:
بقيت هنا الإجابة عن سؤال مهم وجَّهه إليَّ بعض الإخوة قائلا: إنك كنتَ دائما من دعاة الوسطية والاعتدال، حتى عُرف هذا المنهج بك، وعُرفتَ به، وقال مَن قال عنك من الباحثين والمفكرين: رائد الوسطية. وهو ما نعتقده من خلال مطالعتنا لتراثك ومواقفك، ولكنك في هذه القضية مِلْتَ بقدر ما إلى التشدُّد والمواجهة، فما تفسير ذلك؟
وأحبُّ أن أبيِّن هنا: أني لم أَحِدْ عن منهج الوسطية قيد شعرة، ولكن بعض الإخوة قد يفهمون الوسطية على غير ما فهمتُها. فهم يحسبون أنها الميل إلى التيسير في كلِّ شيء، وأخذ موقف اللين في كلِّ أمر، وهذا ليس بصحيح.
فالوسطية عندي: أن أشدِّد في موضع التشدُّد، وأن ألين في موضع اللين. وأن أحرِّم حيث يجب التحريم، وأن أحلِّل حيث ينبغي التحليل.
ولذا وقفتُ في موضوع (فوائد البنوك) مع المتشدِّدين، ولم أَمِل مع الذين يريدون أن يحلِّلوها بسبب أو آخر، وأصدرتُ كتابي (فوائد البنوك هي الربا الحرام)، وفي كثير من المواقف أتشدَّد تبعا للأدلة، وإن كان التيسير هو الغالب عليَّ.
وفي القضايا المتصلة بالعقيدة، أقف كالجبل الأشم، لا أتزحزح، ولا أتزلزل، ومن هنا كان موقفي من الشيعة والتشيع، وهذه هي الوسطية الحقَّة. وهو ما عبَّر عنه أبو الطيب - فأجاد - بقوله:
ووضع النَّدى في موضع السيف بالعلا
مُضِرٌّ، كوضع السيف في موضع النَّدى!
رسالة إلى المفتونين بإيران:
وأخيرا كنتُ أودُّ من الدكتور أبو المجد أن يوجِّه رسالته هذه - أو رسالة مثلها على الأقل - إلى المفتونين بإيران وحزب الله من قومنا، بل من أصدقائه وأصدقائي، الذين يعز عليَّ أن أراهم في موقف يفتقد الشرعية، والذين لم تحدِّثهم أنفسهم بكلمة نقد يوجِّهونها للذين أسفُّوا في خصومتهم معي، وافترَوا علي بالباطل، فخذلوني حيث تجب النصرة، حتى كدتُ أتمثَّل بقول الشاعر:
وإخوان حسبتهمو دروعا فكانوها ولكن للأعادي
وخلتهمو سهاما صائبات فكانوها ولكنفي فؤادي
كنتُ أود من أبي المجد أن ينصح لهم مخلصا: أن يرفعوا الغشاوة عن أعينهم حتى يبصروا، وينزعوا أصابعهم من آذانهم حتى يسمعوا، أجل، حتى يرَوا ويسمعوا ما يجري في بلاد السنة من حولهم، ولا يعتبروا ذلك شيئا لا يستحقُّ الالتفات، فإن (فقه الموازنات) و(فقه الأولويات) الذي قالوا إنهم أخذوه منِّي، يوجب عليهم أن يعيدوا النظر في (تنزيل هذا الفقه على الواقع)، فمن المهم أن يُعلم أن البلاء الذي لا يمكن تداركه وعلاجه بعد وقوعه مقدَّم فقها وشرعا على البلاء الذي يمكن تداركه ووقوعه. ومن ذلك تغيير اعتقاد المرء من فرقة إلى فرقة، كانتقال المسلم من السنة إلى الشيعة، فهذا إذا وقع لم يمكن تداركه بحال.
وقد كان (العراق) ذا أغلبية سنية كبيرة إلى القرن الثامن عشر، ثم بدأ الزحف المخطَّط في غفلة من الدولة العثمانية. بل كانت (إيران) نفسها سنية، كما يشهد بذلك تاريخ علمائها في التفسير والحديث والفقه والأصول واللغة والأدب والتاريخ وغيرها، ثم أصابها ما أصابها، وغدت اليوم دولة التشيُّع الكبرى في العالم.
ومن أغرب ما قاله هؤلاء الأصدقاء: إن تحذيرنا من الغزو الشيعي لمجتمعات السنة، وقوف مع الاستكبار الأمريكي، أو الاستعمار الصهيوني، ولا تلازم بين هذا وذاك، فنحن نرفض الغزو الشيعي، ونقف في وجه الطغيان الأمريكي، والعدوان الصهيوني، جنبا إلى جنب، ونؤيد المقاومة بكلِّ قوَّة ضد الصهاينة والأمريكان في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان.
وزعمهم أن موقفي المحذِّر من الغزو ينافي الدعوة إلى (الوحدة الإسلامية) غير مسلَّم، فالوحدة الإسلامية إذا لم تقُم على أساس مكين من كتاب الله وسنة رسوله، لن تقوم لها قائمة. ولذا قال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) "آل عمران:103". فالوحدة إذا لم تعتصم بحبل الله لا خير فيها، والإسلام يرى أن التفرُّق على الحقِّ خير من الاتحاد على الباطل. ورحم الله ابن مسعود - رضي الله عنه - الذي قال: الجماعة ما وافقت الحقَّ وإن كنتَ وحدك. وحسبنا قوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ) "المائدة:2"، ومثله الاتحاد على الإثم والعدوان، منهيٌّ عنه ولا خير فيه.
كنا نتمنَّى من أصدقائنا أن يقولوا كلمة واحدة للذين نشتكي منهم: أن كفُّوا أيديكم عن المجتمعات السنية اليوم، ولنتفرغ جميعا للصهاينة والأمريكان! ولكنهم لم يقولوها.
فهل يُراد منا أن ننام على آذاننا حتى يتم الغزو مهمَّته في عقر دارنا، وتتحوَّل مجتمعاتنا عن معتقداتها، وثوابتها، ونحن في غفلة لاهون، وفي غمرة ساهون؟ وإذا رفعنا أصواتنا محذِّرين ومنذرين كنا مثيري فتنة بين المسلمين؟
وفي الختام، أريد أن أسجل هنا نقطة مهمة، فمن العجيب أن وكالة الأنباء الإيرانية قد صمتت، ومراجع الشيعة قد توارَوا إلى الخلف، وتركوا أهل السنة يردُّ بعضهم على بعض، وهم يتفرَّجون! وهو مشهد مذهل حقًّا: ألا يوجد في المجتمع الشيعي كاتب واحد ينتصر لموقفي، أي لأهل السنة، في إيران أو العراق أو لبنان أو الخليج! على حين أن نفراً من رجال السنة من هنا وهناك - ولا سيما في مصر بلد الأزهر - مَن ركب جواده، وامتشق سلاحه، دفاعا عن الشيعة المظاليم!
اللهم إنا نشهدك على أننا لا نريد إلا الخير والسلام لأمة الإسلام. وكفى بك شهيدا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم
يوسف القرضاوي).
صريح
20 Nov 2008, 11:42 AM
بيان تضامن مع فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله
بقلم حزب النهضة العربي الأحوازي
Thursday, 25 September 2008
بيان تضامن مع فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله
في إطار حملتها المتواصلة ضد صحابة الرسول الأكرم والفكر الإسلامي السني و علماء أهل السنة عامة ‘ فقد استهدفت الحركة الصفوية الشعوبية المتمثلة بالنظام الإيراني وأتباعه من زعامات سياسية ودينية مستعربة ‘ العالم والمفكر إسلامي البارز سماحة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله ورعاه‘ هذا العلم الذي عـُرف باعتداله وحرصه الشديد على وحدة الأمة الإسلامية والدفاع عن مصالح المسلمين ودعمه المجاهدين ‘ والذي لقي من جراء مواقفه الصريحة و الثابتة ما لقيه من الأذى والتجريح على لسان أعداء الدين و أنصار ما يسمى بالسلام مع إسرائيل من كتبة وسياسيين و وعاظ السلاطين وغيرهم .
وعلى الرغم من مواقف الشيخ المعلنة والتي طالب فيها بمناصرة إيران في حال تعرضها لهجوم أمريكي أو إسرائيلي ‘ بالإضافة إلى جهوده القيمة التي بذلها من اجل وئد الفتنة الطائفية التي أشعل الموالون لإيران نيرانها في العراق وحاولوا إشعالها في لبنان ومازالوا يسعون إلى إشعالها في دول خليجية و عربية أخرى ‘ فإن كل تلك الجهود والمواقف الشريفة التي وقفها الشيخ القرضاوي تنكروا لها و بعد أن عجزوا عن شراء ذمته كما فعلوا مع بعض أدعياء الدين ‘اخذوا يهاجمنه متناسين مواقفه و جهوده وخدماته الجليلة التي قدمها على طريق نصرة الإسلام و وحدة الأمة الإسلامية.
إن هذه الهجمة التي يشنها ملالي نظام طهران على علم من أعلام المسلمين لم تكن أول ولا آخر تطاولهم و عدوانهم على علماء أهل السنة‘ فهذه سجونهم قد امتلأت بعلماء وطلبة العلوم الإسلامية من أبناء أهل السنة البلوش والعرب والأكراد في إيران . كما أن حملة تهديم وإغلاق المدارس الدينية و مساجد أهل السنة ‘ ما تزال مستمرة على أشدها في الأحواز و بلوشستان وكردستان ومناطق إيرانية أخرى‘ ولعل ما جرى في تهديم جامع ومدرسة الإمام أبي حنيفة الواقعة في منطقة عظيم آباد بإقليم بلوشستان أواخر شهر شعبان المنصرم ‘ وما أعقبها من حملة اعتقالات في صفوف علماء أهل السنة ‘ دليل كافي على أن ما واجهه فضيلة العلامة الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي من حملة إيرانية عدوانية يأتي في اطر الحرب الطائفية الواسعة التي يشنها نظام إيران الطائفي ضد أهل السنة عامة وضد العلماء والمفكرين الشرفاء من أهل السنة خاصة .
إننا إذ ندين هذه الهجمة الطائفية التي يشنها النظام الإيراني على الرمز الإسلامي الكبير فضيلة الشيخ القرضاوي‘ فإننا في الوقت نفسه نعرب عن كامل تضامننا مع فضيلته و تأييدنا له داعين الله أن يمن عليه بموفور الصحة السلامة ويزيد في عمره الشريف من اجل خدمة الإسلام والمسلمين.
حزب النهضة العربي الأحوازي
المكتب السياسي
24/ رمضان /1429هـ
24/9/2008م
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.