المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل هذا صحيح عن المطرفية؟


صريح
19 Nov 2008, 10:21 AM
8/4/2007

عبدالفتاح البتول

على الرغم من مرور مئات السنين على إبادة –المطرفية- على يد الإمام المنصور عبدالله بن حمزة ت(614هـ) إلا أن هذه المأساة مازالت مثارة ومستمرة، وكما يقول الأستاذ زيد الوزير: فمن المستحيل تجاهل فكر ضخم كفكر المطرفية، وحدث جسيم كإبادتهم،

إن قضية الصدام اصبحت جزءاً من تاريخ لا يمكن تناسيه، ومن ثم فإن الحديث عن المطرفية فكراً ومأساة هو استمرار تاريخي مترابط.. فهي قضية مثارة أردنا أم لم نرد وستظل مثارة ما دام هناك تاريخ يكتب(1)!!

حقاً أن ما حدث للمطرفية من قتل وإبادة للأفكار والأفراد.. إبادة جماعية وجريمة وحشية، لقد هدم عبدالله بن حمزة مساكن ومساجد المطرفية في –وقش – وسناع وغيرها من المدن والمناطق التي كانوا يعيشون فيها ويسكنونها،

هدم وخرب المساكن والبيوت والمساجد والمرافق، وقتل الرجال وسبى النساء والأطفال وطاردهم وكفرهم ولم يقبل توبة أحد منهم، وحتى الذين اعلنوا تخليهم عن أفكارهم وأرائهم، لم يقبل منهم ذلك، لقد استحل عبدالله بن حمزة دماء المطرفية وأموالهم، وأخرب ديارهم ومساجدهم،

وأصدر لأجل ذلك مرسوماً –إمامياً- جاء فيه: "تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذرايهم ويقتلون بالغيلة والمجاهرة، ولا تقبل توبة أحد منهم"!! يا لله إنها مأساة وقسوة وهمجية أدت إلى إبادتهم إبادة جماعية وكلية، ولكن من هم المطرفية؟ وما هي أفكارهم ومعتقداتهم، وما علاقتهم بالزيدية والهادوية؟

ولماذا ابادهم عبدالله بن حمزة؟ ما هي مبرراته ودوافع جريمته؟؟ أسئلة مهمة وهامة تبحث عن إجابات مقنعة نحاول في هذه السطور تقديم صورة تقرب القصة وتكشف الحقيقة؟ والمطرفية فرقة من فرق –الهادوية- تنسب إلى –مطرف بن شهاب- من علماء وأعلام القرن الرابع الهجري،

وإذا أراد المرء المزيد عن حياة –مطرف- ومولده ووفاته وما جرى له لا يستطيع استزادة، لماذا؟ لأن إبادة المطرفية شملت كل مؤلفاتهم وكتبهم وتراجمهم، وأعلامهم، كل ما يذكره المؤرخون وتتحدث عنه المصادر التاريخية أن مطرف بن شهاب عاش في النصف الثاني من القرن الخامس الهجري،

وأوائل القرن السادس معاصراً الدولة الصليحية في بداية تأسيسها على يد الملك علي بن محمد الصليحي الذي قتل سنة 459هـ، المهم أن مطرف هذا كان أول هذه الفرقة وأساس وجودها، وباعث فكرتها،

ولكن يا ترى ما هي فكرة المطرفية وقاعدتها الثقافية، طبعاً من الصعب والمستحيل أن نجد مصدراً من مصادر المطرفية يحدثنا عنهم وعن عقيدتهم، لقد أبادوا كل مصادرهم، وكل ما كتب عن المطرفية فهو بلسان أعدائهم، والقليل القليل ما كتب بصورة محايدة،

ومن هذا القليل ومن خلال التمعن واستقراء ما كتبه أعداء المطرفية يمكننا القول أن هذه الفرقة كانت زيدية – هادوية، فقد كان مطرف ومن معه وسار على نهجه من شيعة واتباع الإمام الهادي يحيى بن الحسين ت 298هـ بل أنهم أخلص الفرق وأكثرها تعبيراً عن الهادوية حتى أنهم حرموا ومنعوا الخروج على مذهب الهادي،




ومن الأصول فإنهم على عقيدة المعتزلة مثلهم مثل الهادوية والشيعة الاثنى عشرية، فما الجديد الذي جاءت به المطرفية؟
نستطيع أن نصف المطرفية بانهم برستانت الزيدية الهادوية، وانهم شكلوا عملية احتجاج ورفض قوية لأهم أصل من أصول –الزيدية- الطبعة الهادوية،

لقد رفض الفكر المطرفي اشتراط النسب في الإمامة، وانكروا حصرها في البطنين والفاطميين، ويأتي هذا الموقف والانكار متوافقاً مع الفكر المعتزلي والمنهج العقلي والفلسفي الذي اعتمد عليه المطرفية الذين كانوا أكثر فرق الزيدية مصداقية ورغبة قوية في اصلاح مسارها الفكري،

وتظهر هذه المصداقية والرؤية المبدئية من خلال رفض وانكار الشرط الفاطمي في الحكم والامامة والرئاسة، وأن هذا المنصب يصلح له كل مسلم ولا يختص به قوم ولا يحصر في سلالة أو أسرة، ويكون الانكار شديداً إذا كان هذا الحصر يستند للدين ويعتمد على المذهب، لقد أراد المطرفية تنقية المذهب الزيدي الهادوي من الشوائب التي لصقت به ومن أهمها وأبرزها وأكثرها تشويهاً هذه السلالية البغيظة والعنصرية المقيتة،

والمطرفية وهم يتبعون الامام الهادي في آرائه واجتهاداته لم يستسيغوا حصر الامامة في هذه السلالة ولا غيرها، فلا يجتمع الإيمان بثقافة المعتزلة وهذه النظرية الهزيلة، التي تهدم مبادئ العدل والمساواة والحرية،

ولاشك أن القائلين بحصر الامامة في النسب العلوي الفاطمي لا يريدون خيراً للمذهب الزيدي – الهادوي، ولا لليمن واليمنيين، بالله عليكم كيف كانت اليمن بدون هذه النظرية، تصوروا لو انتصرت المطرفية وانتشرت أفكارها وسادت وأصبح المذهب بلا عنصرية وسلالية وعاشت اليمن بلا إمامة!!

إن حصر الامامة في أبناء فاطمة نظرية لا يفطمها ذوق ولا تنتصر معها دعوة، والتمسك بها جنى على المذهب الهادي فقد صير الأسرة الفاطمية في اليمن شبه معزولة عن الأمة، لقد كان في وسع الهادي وغيره لو عدلوا عن دعوتهم الضيقة أن ينطلقوا باليمن وبأنفسهم إلى آفاق واسعة(3).

وهذا ما دفع المطرفية لتبني الرؤية الراشدة في مسألة الحكم والسلطة وأنها من حق الجميع، مع أنهم يفضلون الامام علي بن أبي طالب ويقدمونه على أبي بكر وعمر وعثمان، ويؤمنون بالأصول الخمسة ويؤذنون بحي على خير العمل؟ لقد كانوا هادوية حقيقيين وأصليين،

وأما أراؤهم الفلسفية وتصوراتهم العقلية فإنها تدور في فلك المعتزلة وأهل الكلام والفلاسفة ولا يوجد لديهم ما يدعو لتكفيرهم أو تضليلهم، وكل ما في الأمر أنهم كانوا صريحين وهم يعلنون إنكار الشرط الفاطمي،

في مقابل إيمان عبدالله بن حمزة بهذا الشرط إيماناً قوياً كأنه ركن من أركان الإسلام والإيمان، ومن هنا تبدأ خيوط المأساة وجذور النكبة، لقد رأى عبدالله بن حمرة أفكار المطرفية تنتشر ودائرتهم تتوسع، مما يشكل تهديداً –لحكمه وسلطانه،

فالأساس الذي قامت عليه الامامة الزيدية والذي سار عليه الأئمة هو التميز السلالي والتفوق العرقي، وأن إنكار ورفض هذا يعني سقوط حكمهم وانتهاء ملكهم، ولعل من الضروري التنبيه على أن مؤسس المطرفية –مطرف بن شهاب قد بدأ حياته فلاحاً يحرث الأرض وراء ثوره في واحات –بيت حنبص- حيث ولد وشب حارثاً فلاحاً..

وتحول من حارث يبذر في كبد الأرض ما يغذي الأجسام إلى باحث تسكنه أسرار(4) الحياة والكون ليزودوا العقول بقوى المعرفة، ومهنة –مطرف- الأساسية في الحراثة والزراعة.. وانتمائه لهذه التربة انتماءً حقيقياً وامتداداً يمنياً، هذه الخلفية ربما تفسر لنا سر الوحشية التي استخدمها عبدالله بن حمزة في قتل وإبادة المطرفية،

أن مطرف بن شهاب، ومن قبله الحسن الهمداني ومن بعده نشوان الحميري وغيرهم قد ساءهم أن يأت قوم من خارج اليمن للاستعلاء على اليمنيين والنيل منهم وتحقيرهم وازدرائهم ، والتحكم في رقابهم، والتسلط عليهم، وقد كان عبدالله بن حمزة من أكثر الأئمة عنصرية وطبقية،

فقد جعل النسب والسلالة ميزان الفضل وأساس التقوى، ونسى وتجاهل قوله تعالى (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) وقد أعلن عبدالله بن حمزة عنصريته شعراً ونثراً ومن ذلك هذه الأبيات.

إنا بني أحمد سادات الأمم
بذا لهم رب السماوات قد حكم
ليس علي ربي اعتراض لأحد
فاطرحوا ثوب العناد والحسد
لم يجعل الكلب سواء والأسد
لا يستوي الرأس لدينا والذنب

هكذا يفكر عبدالله بن حمزة وهذه عقيدته أنه وأسرته الرأس وغيرهم الذنب، وأنهم سادات الأمم من أطاعهم دخل الجنة ومن عصاهم مخلد في النار وتكفيره للمطرفية واستباحة دمائهم وأموالهم، ينطلق من هذا المنطلق العنصري،

وقد اثبت عبدالله بن حمزة هذا الأساس عندما حكم على من يدعي الامامة ويسعى للزعامة والحكم وهو لا يمتلك الشرط الفاطمي، حكم عليه بقطع لسانه ثم قتله جزاءاً على جرمه الذي ارتكبه وهو طلب حق الغير، فالحكم والسلطة ماركة مسجلة لهذه الأسرة، أما اليمني الذي يطمح للحكم فقد حكم عليه عبدالله بن حمزة بما يلي:

أما الذي عند جدودي فيه
فيقطعون لسنه من فيه
وييتمون ضحوة بنيه
إذ صار حق الغير يدعيه

وبناءً على هذا الحكم الجائر والقرار الباطل أخذ ابن حمزة يقتل المطرفية ويبيدهم بصورة جماعية ووحشية، ومن الغريب أن يأتي بدر الدين الحوثي في عصرنا للدفاع عن عبدالله بن حمزة وإدانة المطرفية لماذا؟

لأن القول ببراءة المطرفية يعني إدانة الامام المنصور بالله عبدالله بن حمزة عليه السلام(5) وهذا لا يجوز عند بدر الدين الحوثي، لابد من إدانة المطرفية وتكفيرهم ولعنهم وقتلهم، فهذه مسألة فيها نظر لأنهم يمنيون لا ينتمون لا للحسن ولا للحسين ولا لأبي لهب، فمن السهل إدانتهم وقتل أكثر من مائة ألف منهم..

أما عبدالله بن حمزة الرسي الحسني العلوي الهاشمي فلابد من براءته وأنه مأجور بقتلهم (عليه السلام).
إن في إبادة المطرفية قضاء على الزيدية الحقة والهادوية المعتدلة، أما من جاء من بعدهم فالغالب عليهم الجنوح للجارودية والشيعة الاثنى عشرية،

ولا يستبعد أن يكون عبدالله بن حمزة قد اعتنق الجارودية وترك الزيدية، كما فعل الامام السابق له أحمد بن سليمان (532 – 565هـ) الذي كان جارودياً ينكر خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، وهذا هو مذهب الحوثي وعقيدة الحوثيين إنها الجارودية التي قضت على الزيدية وطمست معالم الهادوية،

وخاصة فيما يتعلق بالموقف من الصحابة، هذه المسألة التي جعلت نظرة الكثير من الباحثين والمثقفين الزيدية لها غير واضحة، فبعضهم يميل إلى أهل السنة وبعضهم يميل إلى الشيعة الاثنى عشرية، مما ميع الرؤية الزيدية حسب تعبير الأخ محمد يحيى سالم عزان(6).


الهامش:
1- زيد بن علي الوزير، حوار عن المطرفية: الفكر والمأساة، مركز التراث والبحوث اليمني – صنعاء/ لندن الطبعة الأولى 1423هـ - 2002م.

2- القاضي إسماعيل بن علي الأكوع، الزيدية نشأتها ومعتقداتها، الطبعة الثالثة 1421هـ/ 2000م.
3- عبدالله عبدالوهاب الشماحي، اليمن الإنسان والحضارة، منشورات المدينة، بيروت، الطبعة الثالثة 1406هـ - 1985م.
4- تاريخ اليمن الفكري في العصر العباسي، أحمد بن محمد الشامي، الطبعة الأولى 1407هـ - 1987م، دار النفائس، بيروت.
5- بدر الدين الحوثي، حوار في المطرفية.
6- محمد يحيى سالم عزان، الصحابة عند الزيدية، مركز التراث والبحوث اليمني – لندن، الطبعة الأولى 1425هـ 2004م.

ابن الوزير
20 Nov 2008, 06:16 PM
مسألة عدم اشتراط النسب في الإمامة وعدم حصرها في البطنين مما نُسِبت إلى المطرفية..

وقد ذكر صاحب كتاب ( الصراع الفكري في اليمن بين الزيدية والمطرفية ) صـ 45 هذا القول ونسبه في الحاشية إلى:
- عبد الله بن حمزة في العقيدة النبوية ( ولم تظهر لي صحة هذا النقل عن عبد الله بن حمزة بعد مراجعة الرسالة المذكورة ).
- جعفر بن عبد السلام، رسالة في الرد على المطرفية.
- العنسي في العقائد .
- الوزير في تاريخ بني الوزير . ( ولم يتسن لي النظر في المراجع الثلاثة الأخيرة ).



قلتُ: وقد نسب إليهم هذا القول أيضاً:

- الأكوع في كتابه الزيدية.

وقد رأيت مبحثاً مهماً للدكتور علي محمد زيد في كتابه ( تيارات معتزلة اليمن في القرن السادس ) ، نفى هذا القول عنهم، وأثبت من بعض كتبهم أنهم يرون ما يراه الزيدية في البطنين، ودلل على ذلك بأن عبد الله بن حمزة الذي كان أشد خصومهم وله العديد من الكتب في الرد عليهم لم ينسب إليهم هذا القول.. وهذا عندي استدلال قوي جداً، فإن ابن حمزة لم يكن ليخفي تشنيعه عليهم في هذا لو كان صحيحاً عنهم، فقد شنع على نشوان الحميري في قوله بعدم الحصر أشد التشنيع ..
والله أعلم.

أخي عمر: هل استجد لك شيءٌ في الموضوع ؟ أفدنا بارك الله فيك.

عمـــــر
20 Nov 2008, 09:33 PM
أخي عمر: هل استجد لك شيءٌ في الموضوع ؟ أفدنا بارك الله فيك.



للأسف أنشغلت وطرأت أمور شغلتني عن ما أخبرتك به

ولكن هناك فكرة أكثر من رائعة أختمرت في رأسي :)

سأخبرك بها بعد أن أتاكد من الموافقة عليها من قبل المعنيين لتتم في الوقت المناسب إن شاء الله

أبو إبراهيم
22 Nov 2008, 07:18 PM
الموضوع يحتاج إلى بحث وتحقيق.

لو صح عن المطرفية هذا القول فهو رافد مهم في المسألة.

هل نجد عند الإخوة الزيدية شيء؟

ابن الوزير
24 Nov 2008, 08:29 AM
أخي عمر:

أرسلت إليك رسالة خاصة، راجعها.

أخي الشريف العلوي:

ما رأيكم بالمسألة المطروحة عن المطرفية؟

الامير الصنعاني
24 Nov 2008, 09:37 AM
قرأت في مكان ما ربما في المجلس اليمني رد للاستاذ أبو هاشم على دعوى أن المطرفية لا ترى حصر الإمامة في البطنين

شخصياً أظنها دعوى غير سليمة خصوصاً والمطرفية تصنف من ضمن فرق الجارودية الزيدية

تحياتي

ابن الوزير
01 Dec 2008, 10:31 PM
هل بإمكانكم أخي الأمير أن تذكر لنا ما استند إليه الأخ أبو هاشم..

وفقكم الله..

صريح
22 Dec 2008, 08:52 AM
جزاكم الله خيرا جميعا

وبارك لله فيكم.

ابوهاشم
21 Jan 2009, 01:19 AM
هل بإمكانكم أخي الأمير أن تذكر لنا ما استند إليه الأخ أبو هاشم..
وفقكم الله..

ما كتبه "ابوهاشم" في المجلس اليمني حينها :-

بسم الله الرحمن الرحيم

إن المستنكرين على ما وقع بين الإمام عبدالله بن حمزة (ع) وبين المطرفية
حالهم شبيه بحال سيدنا موسى وسيدنا الخضر صلوات الله عليهما !
إذ قال سيدنا الخضر صلوات الله عليه :
(( وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ))

مع الفارق الشاسع طبعاً !!!
فالمستنكرون هنا .. ليسوا بأهل للإستنكار .. كونهم مجرد مقلدين لما دسه البتول والاكوع !

حتى المثقفين الغير مقلدين .. فإن إستنكارهم .. لابد أن يتلاشى .. بعد أن يحيطوا خُبراً عما استنكروه .

فإستنكار المثقفين الذين لديهم قصور بخبر ما جرى في الحقيقة ..كقول سيدنا موسى صلوات الله عليه : (( فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا )) .

طبعاً النقطة الهامة التي يجب أن يدركها الجميع .. هي أن الأكوع والبتول ومن على شاكلتهما .. دلسا على الناس وزورا التاريخ .. لشيئ في نفسيهما !!
فكتاباتهما دائماً تفوح منها رائحة الفتنه .. يعزفون فيها دائماً على وتر العنصرية .. وتصوير الخصم بأبشع الصور .. ومنها دعواهم بأن الإمام عبدالله بن حمزة (ع) قاتل المطرفية لأنها تنكر حصر الإمامة في البطنين !!!!!!!!!

وإليكم دليل بطلان دعاوي البتول والأكوع ومن على شاكلتهما :
1_ يقول الدكتور / علي محمد زيد : أن مطرف بن شهاب كان يقول بحصر الإمامة في البطنين ، ويستدل على ذلك بحديث الثقلين ، بل أن المطرفية تعتبر تقدم المشايخ على الإمام علي عليه السلام كبيره وليس صغيرة ومرتكب الكبيرة فاسق نجاته مشروطة بالتوبة ومع الإصرار على الكبيرة فهو هالك .

2_ يقول أخونا الفاضل / الشريف العلوي في إحدى مشاركاته في مجالس آل محمد :-
[ لكني وقفتُ على نص آخر من كتب بعض محققي المطرفية في فائدة منقولة في أحد المخطوطات يحتج فيه على حصر الإمامة في البطنين, ويقول ما لفظه: ( الدليل على حصر الإمامة فيمن جمع خصال الإمامة من ولد الحسنين وقام ودعا إجماع الأمة في جوازها فيهم واختلافها فيمن سواهم ... – إلى قوله – : ومن قال إنها في ولد الحسن والحسين فقد أخذ بموضع الإجماع .. وهذا أوضح دليل على صحة ما ذهبنا إليه) ا.هـ . فهذه فائدة أُخرى من كتب المطرفية أنفسهم.

أيضاً وقفتُ على كتاب (شرح الفصل المروي عن الإمام المرتضى بن الهادي عليهما السلام) للعلامة يحيى بن الحسين بن عبد الله البحتري من علماء المطرفية , وهو يثبت حصر الإمامة في البطنين ويقول : (والإمامة في ولدهما أي الحسن والحسين سار بسيرتهما واحتذا حذوهما وفيهما وفي أبيهما وأمهما وحدهما .. إلى قوله: وأجمعت الأمة على إمامة آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .. فلذلك وجب اعتقاد أمامتهم على المسلمين .. وذلك يوجب أن الإمام من ولدهما لا يخالفهما) ا.هـ
وهذا نص ثالث من كتب المطرفية أنفسهم مع ما ذكره د. علي زيد. ] .

---
النقطة الأخرى التي أود الإشارة إليها هي :

أن الكثير يظن أن الإمام عبدالله بن حمزة (ع) هو المبتدأ بقتال وتكفير المطرفية !!!
والعكس هو الصحيح .

فالمطرفية هم من بدأ الحرب ضد الإمام عبد الله بن حمزة (ع) ، لأن أول خلاف بين المطرفية والإمام عبد الله بن حمزة (ع) بدأ قبل تكفير الإمام للمطرفية فقد جمعوا جمعاً كبيراً لمنع الإمام من قبول الصلح مع الأيوبيين .
وهذا ما يقوله د/علي زيد أنهم في عام 599 هجرية (جمعوا جمعاً كبيراً من المقاتلين يقودهم الأمير المنتصر العفيف....وخرجوا بهم إلى بيت بوس جنوب صنعاء لمنع الإمام من قبول الصلح مع الأيوبيين لكن الإمام لم يستمع إلى نصيحتهم ولم يعتد بما جمعوا من المقاتلين. فقد وقع الصلح مع الأيوبيين مما أثار غضبهم فدفعهم إلى عدم الاعتراف بسلطته التي تقع تحت نفوذهم وباشروا قبض الزكاة فيها وأجروا الأحكام الشرعية وحلوا الخصومات والنزاعات) وحرب الإمام عليهم لم تبدأ إلا في العام 609هـ أي أنهم لمجرد التزام الإمام عبد الله بالصلح نكثوا بيعته وبغوا عليه .

فالمطرفية إعترضت رأي الإمام عبدالله بن حمزة (ع) في الصلح مع الأيوبيين ، وطلبت منه أن يسير إلى رأيهم .
ثم طعنت في سيرة الإمام عبدالله بن حمزة (ع)
ثم نثكت بيعته
ثم كفرت الإمام عبدالله بن حمزة (ع)
ثم استحلت قتل الإمام عبدالله بن حمزة (ع) ، قبل أن يستحل هو دمائهم .

وما أشبه أحوالهم وأفعالهم .. بأحوال وفعل الخوارج مع الإمام علي بن أبي طالب (ع) .

------
أما النقطة الثالثة التي أود أن أشير إليها هي :
أن المبالغات طغت فيما نُسب للإمام عبدالله بن حمزة (ع) في قتاله للمطرفية !
فعند مراجعة التاريخ بشكل دقيق .. وتحديد ما وقع فعلاً .. وما لم يقع من أكاذيب
بعدها
سوف نقول للجميع إرجعوا إلى تفاصيل معركة النهروان بين الإمام علي (ع) والخوارج

وقارنوا .. وكونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم


تحياتي

ابن الوزير
21 Jan 2009, 11:19 AM
أشكرك أخي الكريم أبو هاشم على هذا النقل..

ولي بخصوص مسألة حصر الإمامة في البطنين استفسار أرجو منك أن توليه اهتمامك، وهو ما نقلتُه في المشاركة رقم (2) عن صاحب كتاب الصراع الفكري في اليمن بين الزيدية والمطرفية ، فإنه وثّق هذا القول عنهم إلى عدة مصادر ليس شيءٌ منها لدي لأنظر في صحة قوله من عدمه، فهل عندك ما تجيب عنه؟

تحياتي.

الشريف الحسني
21 Jan 2009, 11:25 PM
مداخلة اساذتي الاكارم

لعل سبب القول بأن المطرفية ينكرون حصر الإمامة في البطنين

ماجاء في

كتاب الإيضاح في شرح المصباح - (ج 1 / ص 305)

(وقال أكثر المعتزلة منهم أبو هاشم الإمام إذا عهد إلى غيره بالإمامة كان إماماً، وقال أبو علي: لابد

من رضى أهل العقد بذلك، وذهبت الحشوية والكرامية والنواوي إلى أن طريقها القهر والغلبة ثم ذهبوا

إلى أن الحسين عليه السلام باغ على يزيد بن معاوية لعنه الله، وذهبت الراوندية والعباسية إلى أن

طريقها الإرث، وذهبت المطرفية إلى أنها جزاء على الأعمال ... )

حقائق المعرفة - (ج 1 / ص 512)

(وذهبت المطرفية إلى أن النبوءة والإمامة فعل النبيء والإمام. وقد قدّمنا الاحتجاج عليهم، وعلى من

قال بقولهم في الإمامة بما فيه كفاية.)

وانظر ما نقل عنهم في النبوة كما في

وفي الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين - (ج 1 / ص 630)

(وقالت المطرفية: إن النبوة مكتسبة بالطاعة، فمن أراد أن يكون نبياً اجتهد في الطاعة.)

وقد جعل قولهم هذا الإمام عبدالله بن حمزة يقرر بسبب قولهم لهذا القول

انهم منكرون لنبوة الأنبياء
المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) - (ج 1 / ص 36)

([ إنكار النبوة ]

وهذه المطرفية المرتدة أنكرت نبوة المائة الألف نبي والأربعة والعشرين ألف نبي، وأنكروا جميع الكتب

المنزلة، وناظرونا مراراً، وحاورونا أسفاراً، ولم يختلفوا في شيء من ذلك: أن النبوة فعل النبي، وأن

الله تعالى ما خص أنبياءه بالنبوة ولا فضلهم بالرسالة، بل هم المختارون لذلك والعاملون له؛ وأن

النبوة فعلهم. وقالوا لنا: نبا ينبو نبواً فهو نابي.

قالوا: ودلالة الفعل التصرف. قلنا: يا عدو الله، ما به من فعل الله شيء إلا ويمكن تصريفه يقول: نبت

ينبت نباتاً فهو نابت، ومات يموت موتاً فهو ميت، وحيا يحيا حياةً فهو حي، إلى غير ذلك مما يطول

شرحه، وقالوا: إن من أراد كان نبياً ولا يمنعه إلا تقصيره وعجزه.)

وقولهم في النبوة هو نفس قولهم في الإمامة لان كل احد يستطيع الوصول إليها فعليه يمكن تخريج

القول بأن العجز والتكاسل هو المانع الوحيد\ عند المطرفية من النبوة والامامة

اضف الى ما سبق ان المطرفية ينكرون تفضيل اهل البيت وهناك اشياء اخرى تؤيد ما قمنا بإدلائه

وإن كان هناك خطأ فارجوا المسامحة والتنبيه على هذا .

مع هذا فإن الذي يتصور لي اساتذي الكرام ان رأي من نسب الى المطرفية حول هذه المسألة متعدد

وفي غيرها من المسائل

اما قضية الانكار على مواقف المنصور بالله تجاه المطرفية فهو امام مجتهد بلا مراء وهو اعلم

بحال القوم وما علينا الا حسن الظن به حتى وإن ارتضينا غير فعله

فلا داعي ونحن حالنا من حالنا ان نظهر معرفة الشيء والظهور بموقف المدافع عن الحريات ونحن

غابة علينا كثير من الملابسات ..الخ

والله اعلم

عمـــــر
22 Jan 2009, 12:25 AM
أرحب بتواجد أخونا أبو هاشم هنا .. ويسعدني تواجده هنا ..

وكنت قد كتبت رداً على أخينا أبو هاشم في ما مضى عنه رده ذاك علي

ولكني آخرت الرد حتى أتاكد من مسألة ما

الرد محفوظ وبمجرد التأكد سارفعه إن شاء الله

ابوهاشم
23 Jan 2009, 03:28 AM
أشكرك أخي الكريم أبو هاشم على هذا النقل..
ولي بخصوص مسألة حصر الإمامة في البطنين استفسار أرجو منك أن توليه اهتمامك، وهو ما نقلتُه في المشاركة رقم (2) عن صاحب كتاب الصراع الفكري في اليمن بين الزيدية والمطرفية ، فإنه وثّق هذا القول عنهم إلى عدة مصادر ليس شيءٌ منها لدي لأنظر في صحة قوله من عدمه، فهل عندك ما تجيب عنه؟
تحياتي.

لا شكر على واجب أخي الكريم / ابن الوزير

وبخصوص الكتابين اللذان أشرت إليهما
فإنهما ليسا لدي للأسف
ولكن سأبحث .. فإن وجدت الكتابين عند أحد الإخوة ، وسوف نفيدك بما أردت إن شاء الله تعالى

تحياتي

ابن الوزير
26 Jan 2009, 10:52 AM
أرحب بتواجد أخونا أبو هاشم هنا .. ويسعدني تواجده هنا ..


وكنت قد كتبت رداً على أخينا أبو هاشم في ما مضى عنه رده ذاك علي

ولكني آخرت الرد حتى أتاكد من مسألة ما


الرد محفوظ وبمجرد التأكد سارفعه إن شاء الله







نحن في شوقٍ لبحثك أخي عمر، أرجو أن يكون قريباً..

تحياتي.

ابن الوزير
26 Jan 2009, 10:54 AM
لا شكر على واجب أخي الكريم / ابن الوزير

وبخصوص الكتابين اللذان أشرت إليهما
فإنهما ليسا لدي للأسف
ولكن سأبحث .. فإن وجدت الكتابين عند أحد الإخوة ، وسوف نفيدك بما أردت إن شاء الله تعالى

تحياتي


جزاك الله خيراً ..

سأكون في انتظارك..

تقبل تحياتي.

ابن الوزير
26 Jan 2009, 11:03 AM
مداخلة اساذتي الاكارم

لعل سبب القول بأن المطرفية ينكرون حصر الإمامة في البطنين

ماجاء في

كتاب الإيضاح في شرح المصباح - (ج 1 / ص 305)

(وقال أكثر المعتزلة منهم أبو هاشم الإمام إذا عهد إلى غيره بالإمامة كان إماماً، وقال أبو علي: لابد

من رضى أهل العقد بذلك، وذهبت الحشوية والكرامية والنواوي إلى أن طريقها القهر والغلبة ثم ذهبوا

إلى أن الحسين عليه السلام باغ على يزيد بن معاوية لعنه الله، وذهبت الراوندية والعباسية إلى أن

طريقها الإرث، وذهبت المطرفية إلى أنها جزاء على الأعمال ... )

حقائق المعرفة - (ج 1 / ص 512)

(وذهبت المطرفية إلى أن النبوءة والإمامة فعل النبيء والإمام. وقد قدّمنا الاحتجاج عليهم، وعلى من

قال بقولهم في الإمامة بما فيه كفاية.)

وانظر ما نقل عنهم في النبوة كما في

وفي الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين - (ج 1 / ص 630)

(وقالت المطرفية: إن النبوة مكتسبة بالطاعة، فمن أراد أن يكون نبياً اجتهد في الطاعة.)

وقد جعل قولهم هذا الإمام عبدالله بن حمزة يقرر بسبب قولهم لهذا القول

انهم منكرون لنبوة الأنبياء
المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) - (ج 1 / ص 36)

([ إنكار النبوة ]

وهذه المطرفية المرتدة أنكرت نبوة المائة الألف نبي والأربعة والعشرين ألف نبي، وأنكروا جميع الكتب

المنزلة، وناظرونا مراراً، وحاورونا أسفاراً، ولم يختلفوا في شيء من ذلك: أن النبوة فعل النبي، وأن

الله تعالى ما خص أنبياءه بالنبوة ولا فضلهم بالرسالة، بل هم المختارون لذلك والعاملون له؛ وأن

النبوة فعلهم. وقالوا لنا: نبا ينبو نبواً فهو نابي.

قالوا: ودلالة الفعل التصرف. قلنا: يا عدو الله، ما به من فعل الله شيء إلا ويمكن تصريفه يقول: نبت

ينبت نباتاً فهو نابت، ومات يموت موتاً فهو ميت، وحيا يحيا حياةً فهو حي، إلى غير ذلك مما يطول

شرحه، وقالوا: إن من أراد كان نبياً ولا يمنعه إلا تقصيره وعجزه.)

وقولهم في النبوة هو نفس قولهم في الإمامة لان كل احد يستطيع الوصول إليها فعليه يمكن تخريج

القول بأن العجز والتكاسل هو المانع الوحيد\ عند المطرفية من النبوة والامامة

اضف الى ما سبق ان المطرفية ينكرون تفضيل اهل البيت وهناك اشياء اخرى تؤيد ما قمنا بإدلائه

وإن كان هناك خطأ فارجوا المسامحة والتنبيه على هذا .

مع هذا فإن الذي يتصور لي اساتذي الكرام ان رأي من نسب الى المطرفية حول هذه المسألة متعدد

وفي غيرها من المسائل

اما قضية الانكار على مواقف المنصور بالله تجاه المطرفية فهو امام مجتهد بلا مراء وهو اعلم

بحال القوم وما علينا الا حسن الظن به حتى وإن ارتضينا غير فعله

فلا داعي ونحن حالنا من حالنا ان نظهر معرفة الشيء والظهور بموقف المدافع عن الحريات ونحن

غابة علينا كثير من الملابسات ..الخ

والله اعلم





جزاك الله خيراً أخي الكريم الشريف الحسني على ما أفدتَ به هنا..

ما نقلته يحتاج تأمل وتتبع ..

لعلنا نجد من بعض الإخوة توضيحاً لعلاقة قول المطرفية في النبوة والإمامة بمسألة حصر الأخيرة في البطنين..

ألف شكر لك ..