أبو عبد الله
22 Nov 2008, 07:14 PM
مشروع برنامج الجبهة الوطنية للإنقاذ.
الأربعاء 19-11-2008 12:21 مساء
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدّمة:
الحمد لله القائل: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)
والقائل: (إنّ الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيّروا ما بأنفسهم)
صدق الله العظيم. وصلّى الله على نبيّه القائل:" لتأمرن
بالمعروف ولتنهونّ عن المنكر أو ليسلطنّ الله عليكم شراركم ثمّ
يدعو خياركم فلا يستجاب لهم".
واستهداء بكلام الله ثمّ بكلام رسوله (ص)، واستشعاراًَ منّا بما يمليه علينا
واجبنا الديني والوطني، تجاه شعبنا وأمّتنا، واستجابة منّا للنداءات الوطنية
الواعية من داخل اليمن ومن خارجه، تلك النداءات المدرك أصحابها مدى الكارثة
التي يقود البلاد إليها علي عبد الله صالح، وما سينتج عن هذه الكارثة من
انفلات أمنيّ، يصاحبه تشرذم الشعب، وتناحر المجتمع، في صورة تشاكل ما عليه
الصومال الشقيق الآن.
ونظراً للظروف العاصفة التي تعيشها بلادنا، كنتيجة طبيعية للحروب التي خاضتها
سلطة علي عبد الله صالح ضد أبناء الشعب اليمني ابتداء بحرب 1994، وانتهاء
بحروب صعدة وحجة وعمران وصنعاء، وما تقوم به القوات المسلحة وقوى الأمن بإمرة
أعوان النظام، من قمع لقادة الحراك وأعضائه في المحافظات الجنوبية والشرقية من
وطننا الحبيب، وما يتعرض له أبناء الشعب اليمني، والعلماء والإعلاميون والكتاب
خاصة، من تنكيل وإذلال واضطهاد.
ونظراً لما أوصلت السياسة الفردية الفاشلة لعلي عبد الله صالح وأعوانه شعبنا
اليمني الأَبِيّ (آباء وأمهات) إليه من جوعٍ وفقرٍ، نجم عنهما انتشار الأمراض
والأوبئة، وكذا ما فعلت سياسة الفساد والإفساد بالبلاد والعباد؛ إذ تستأثر فئة
قليلة بثروات البلاد وخيراتها، وتحجب تلك الثروات والخيرات عن عامة الشعب، حتى
أصبحت الفجوة بين الأقلية من الأغنياء، وأكثرية الفقراء واسعة جدا، نجم عن ذلك
ظهور طبقة تعيش في نعيم ورفاهية، في حين أغلبية الشعب تعيش في فقر وفاقة وجوع
ومرض وجهل، أدّى ذلك كلّه إلى انتشار ظاهرة التسوّل في الشوارع العامة
والفرعية، ونحو ذلك في المساجد، حتى أصبح التّسوّل أمراً لا يستنكره أحد، ولا
يستفز مشاعر الغيارى وذوي النخوة من أبناء اليمن المنكوب والمبتلى، فضلاً عن
غيرهم.
لما تقدّم ولغيره ـ وهو جمّ كثير ـ حقّ على الشرفاء من أبناء هذا الشعب، العمل
على الخروج من هذا المأزق الخطير، كلّ بما يسعه جهده وفق تصوّره؛ وما سيأتي
تصوّرٌ أوّليّ، أملته علينا مسؤوليتنا تجاه وطننا الحبيب، وأهلنا المصطلين
بنار التّفرّد بالقرار والمصير:
مشروع جبهة الإنقاذ الوطنيّ
أولا: الأسس والمبادئ العامة:
تُشكِّل الأسسُ والمبادئ العامة الآتية أساساً لبناء الدولة وهياكلها، استنادا
إلى النظام والقانون، ضمانةً أكيدة للسّير في بناء اليمن الجديد المستقرّ،
وترتكز تلك الأسس على ما يأتي:
1ـ الإسلام عقيدة وشريعة، ومنه تستمد جميع القوانين والأنظمة.
2ـ الجمهورية اليمنية، دولة عربية إسلامية، لغتها الرسمية اللغة العربية.
3ـ الشعب صاحب السلطة ومصدرها، يمارسها مباشرة عن طريق الانتخابات العامة
والاستفتاء، وغير مباشرة عبر الهيئات النيابية والتنفيذية والقضائية والمجالس
المحلية.
4ـ الوحدة الوطنية أساس ترسيخ حماية البلاد ووحدتها.
5ـ الديمقراطية والتداول السِّلمي للسلطة والتّعدّدية السياسية والحزبية،
ضمانة للاستقرار والتقدم.
6ـ اللامركزية الإدارية والمالية، أساس من أسس نظام الحكم.
7ـ حماية الحريات والحقوق العامة والخاصة.
8ـ احترام حقوق الإنسان، والعمل على نشر الوعي الإنساني في المجتمع؛ لتحقيق
التعايش السلمي بين البشر كافّة.
9ـ حرية العمل النقابي والمهني والحزبي، والإبداع الفكري والثقافي.
10ـ التأكيد على ضرورة إنشاء مراكز للبحث العلمي في العلوم والفنون المختلفة.
ثانياً: هيئات الدولة:
إن بناء الدولة واستكمال مؤسساتها وهيئاتها المركزية واللامركزية واستكمال
أنظمتها وقوانينها ولوائحها، مهمةٌ رئيسية لجبهة الإنقاذ الوطني؛ وذلك من أجل
تحقيق بناء دولة النظام والقانون دولة المؤسسات القائمة على فصل السلطات
واستقلاليتها، والقائمة على قاعدة اللامركزية الإدارية والمالية لإدارة شؤون
الدولة اليمنية الحديثة، التي تستوعب مضامين الدولة الوطنية القائمة على قاعدة
الحكم المحلي، باختصاصاته التنموية والخدمية والإدارية والمالية، التي ينظمها
القانون بما يحقق سلطة الشعب :
هيئات السلطة المركزية:
أوّلا السلطة التشريعية:
1ـ مجلس النواب:
هو الهيئة النيابية للجمهورية اليمنية، ويجري انتخابه من قبل الشعب، بالاقتراع
السري الحر المباشر، ويحدد الدستور شروط عضويته، وطريقة الترشيح والانتخاب،
كما يحدد صلاحياته ومهماته.
2ـ مجلس الشورى:
يتكون من عدد متساوٍ من الأعضاء، يمثلون وحدات الحكم المحلي، وينتخبون
بالاقتراع السري الحر المباشر من قبل الشعب، ويحدد الدستور عدد الأعضاء من كل
وحدة إدارية، ويحدد شروط العضوية وطريقة الترشيح الأساسية والانتخاب واختصاصات
المجلس ومهماته.
3ـ الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة :
يُعدّ هذا الجهاز هيئة رقابية مستقلة عن السلطة التنفيذية، لأهمية إسهامه
الوطني، على أن يراعى توسيع صلاحياته ومهماته، والحفاظ على نزاهة عناصره،
والعمل على رفع كفاءاتهم وقدراتهم، ويختار أعضاءه مجلسا النواب والشورى، ويقدم
تقاريره إلى هذين المجلسين، كما يقدم نسخاً من تلك التقارير إلى مجلس الرئاسة
ومجلس الوزراء والمجلس الأعلى للأمن القومي وللمحكمة العليا.
ثانيا ـ السلطة التنفيذية :
1ـ رئاسة الدولة :
تعدّ رئاسةُ الدولة السلطةَ السيادية للدولة، وتتكون من مجلس الرئاسة، وعدد
أعضائه خمسة، ينتخبهم الشعب بالاقتراع السري الحر المباشر لمدة خمس سنوات،
ينتخب هذا المجلس من بين أعضائه رئيساً ونائباً للرئيس، وتكون الرئاسة بينهم
دوريةً، على أن لا يحق لأعضاء هذا المجلس سوى دورتين انتخابيتين فحسب بنصّ
الدستور غير قابل ذلك للتعديل، كما يحدد الدستور صلاحيات مجلس الرئاسة
ومسؤولية رئيسه ونائبة وبقية أعضائه.
2ـ الحكومة:
مجلس الوزراء هو حكومة الجمهورية اليمنية، وهو الهيئة التنفيذية والإدارية
العليا للدولة، ويتبع مجلس الوزراء جميع الإدارات والمؤسسات والأجهزة
التنفيذية التابعة للدولة، على قاعدة اللامركزية الإدارية والمالية، وتختص
الحكومة بالشئون الخارجية والقوات المسلحة والأمن العام، والعملة، والموارد
السيادية، ورسم السياسة المالية، والنقدية، والاقتصادية، واقتراح مشاريع
القوانين، والإشراف على تنفيذها، وتكون الحكومة مسئولة مسئوليةً جماعية وفردية
أمام مجلس النواب، وينظم ذلك القانون، ويكلف رئيس مجلس الرئاسة من يمثل
الأغلبية النيابية بتشكيل الحكومة.
المجلس الأعلى للأمن القومي:
يُشكّل مجلس أعلى للأمن القومي بالجمهورية اليمنية، من متخصصين في الشؤون
السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، تحدد مهماته في القضايا
الإستراتيجية، وإجراء البحوث والدراسات، وإعداد التوصيات بهدف حماية البلاد من
أي مخاطر أمنية أو غذائية أو كوارث طبيعة.
الوظيفة العامة:
يعاد بناء الأنظمة وصياغة اللوائح، والقواعد العلمية المتعلقة بالوظيفة العامة
وفق المبادئ الآتية :
1ـ اختيار الكفاءات النزيهة والمقتدرة، لتكون أساس إصلاح الجهاز الوظيفي، في
الوزارات والهيئات كلها، بما يضمن الوضوح والبساطة في الأنظمة لتسهيل فهمها
وتطبيقها.
2ـ تحديد دقيق للواجبات والمسؤوليات والصلاحيات.
3ـ وضع قواعد ثابتة لتفويض الصلاحيات من الأعلى إلى الأدنى، وعلى الصُّعُد
كلها في الحكم المركزي والمحلي.
4ـ إعداد اللوائح الإدارية وأنظمة العمل بدقة.
5ـ إعداد دليل عمل بإجراءات المعاملات الخاصة بالمواطنين في مختلف المجالات.
6ـ تكثيف عمليات التدريب المستمرة للقدرات العلمية للقيادات والكوادر
الإدارية.
7ـ تحييد الإدارة من المؤثرات الحزبية والصراع السياسي، واعتبار الوظيفة
العامة حق وواجب، وخضوع التعيينات في جميع المناصب الإدارية لشروط الخدمة
المدنية واللوائح والنظم، التي يحددها القانون، ويُعدّ نواب الوزراء وما فوق
مناصب سياسية.
8ـ إنشاء محاكم إدارية متخصصة في قضايا المخالفات الإدارية والفساد.
الاقتصــاد:
من أولى المهمات لإنعاش الاقتصاد الوطني وإخراجه مما هو فيه من فساد أوصل
الشعب إلى ما يعانيه الآن من فقر وبطالة، اتّخاذ الخطوات الآتية :
1ـ وضع سياسة اقتصادية وتنموية عامة، تقوم على أسس علمية وعملية جادة، بما
يكفل انتشال البلاد من وحل الفقر المدقع، الذي تعاني منه، وبما يضمن رفع
المستوى المعيشي للشعب، واستفادته من خيرات بلاده وثرواتها البترولية وغير
البترولية، وبما يُنْهض السواعد الشابة والكوادر المنتجة إلى العمل بجد
ونشاط.
2ـ وضع موازنة عامة للدولة محددة لأوجه الموارد والإنفاق، يُتخلَّص من خلالها
من العجز المتصاعد الناشئ عن الفجوة الكبيرة بين الموارد والإنفاق، وذلك
بالتركيز على زيادة الموارد وتقليص الإنفاق، وتنظيمه في حدود الحاجة
الضرورية.
3ـ العمل بموجب خطط متوازنة للتنمية، وبرنامج استثماري سنويّ، لتحقيق برنامج
التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
4ـ عمل نظام نقدي لوقف تدهور العملة الوطنية، وتفعيل وظيفة البنك المركزي.
5ـ عمل نظام لمنع الفساد والرشوة والتسيب الإداري، والحيلولة دون عودة الفساد
إلى ما كان عليه.
6ـ العمل على إقامة المنطقة الحرة في عدن بشكل جاد وعملي، ورفع الأيدي
العابثة.
ثالثا ـ السلطة القضائية:
تتكون من المحكمة العليا للجمهورية، والمحاكم التي يحددها القانون، ومن
النيابة العامة، وتتمتع السلطة القضائية باستقلال كامل إداريا وماليا، ويُنتخب
أعضاء المحكمة العليا من قضاة ومحامين مؤهلين ومشهود لهم بالنزاهة، وممارسين
في شؤون الشريعة الإسلامية والقانون، من قبل مجلسي النواب والشورى، ولمرة
واحدة، حتى يبلغ القاضي أحد الأجلين، أو يسيء إلى شرف القضاء، حينها يفصل، ولا
يسمح له بممارسة العمل في مجال القضاء إطلاقا. ويحدد الدستور والقانون مهمات
المحكمة العليا وصلاحياتها، وطريقة انتخابها، من دون أي تدخّل في شؤونه من أي
جهة كانت.
القوات المسلحة:
لا بد من أجل ضمانة السلم الاجتماعي، والوحدة الوطنية، من إعادة بناء القوات
المسلحة بفروعها على أسس وطنية صحيحة، وأساليب علمية حديثة، ابتداء من قياداته
العليا، مرورا بقياداته الوسطى، وانتهاء بتشكيلاتها القاعدية، وصولا بها أن
تكون قوة للوطن كله، تحمي سيادته واستقلاله، وليس أداة بيد فرد أو أسرة أو
منطقة أو قبيلة أو طائفة، وبذلك يتحقق مبدأ حيادية القوات المسلحة الكاملة، في
المعترك السياسي الداخلي، وتكون بذلك عامل أمن واستقرار للبلاد، ولا يجوز
استخدامها ضد المواطنين، وزجّها في حروب داخلية، كما حدث في الحروب المعروفة
في الجنوب والوسط وحروب صعدة وغيرها، وينظم القانون استقلالها ومهماتها، كما
يحدد أماكن تمركزها ونظامها؛ ويشرف على أداء القوات المسلحة وتعيين قاداتها
مجلسا النواب والشورى.
الدستور:
تقوم لجنة وطنية مشتركة من العلماء والقانونيين والمثقفين، والقوى السياسية
الفاعلة، والشخصيات الاجتماعية، ومتخصصين من الجامعات اليمنية بدراسة الدستور
الحالي وتعديله بما يتلاءم مع المرحلة الجديدة بما في ذلك إعادة النظام
الانتخابي البرلماني والمحلي، وإعادة النظر في الدوائر الانتخابية، ويكون كل
ذلك على ضوء دراسة علمية تراعي التجربة اليمنية، والتجارب الإنسانية الأخرى،
ووضع قانون انتخابي بناء على نتائج هذه الدراسة.
السياسة الخارجية:
ما يؤسف له أن السياسة الخارجية لليمن وعلى مدى العقود الثلاثة الماضية، وحتى
هذه اللحظة لم تصب في خدمة المصالح الوطنية، وبقيت متأرجحة بين الألفاظ
الغامضة، والممارسات المستندة على الطموحات والعلاقات الشخصية وبدون مرجعية
مؤسسية ثابتة، ما أدى إلى وقوع اليمن في هوة من الإرباكات والكبوات،
والإحراجات، مع دول الجوار، والعديد من دول العالم، ومن الأمثلة على ذلك :
موقف اليمن من حرب الخليج الثانية، واحتلال صدام لدولة الكويت الشقيقة، وما
أدت إليه تلك السياسة الفردية، والارتجالية من تداعيات أضرت باليمن، ومصالحها
الوطنية،ومصداقيتها الدولية،
ومن ناحية أخرى فإن احتضان النظام في بلادنا للمجاميع الإرهابية، سواء
العائدين من أفغانستان، أو المؤدلجين محليا، وما يقدمه لها من تسهيلات ورعاية،
وتمويل واسع،حتى ألحقها بالقوات المسلحة،والأمن، والشرطة، كما قام بزرعها في
جميع مفاصل الدولة، واستثمارها في حروبه الداخلية ضد خصومه السياسيين، قبل
أحداث الـــ 11 من سبتمبر، وعدم محاربتها بجد بعد الأحداث، وما تلى ذلك من
تفجير المدمرة " كول" في عدن، وحاملة النفط الفرنسية،"
ليمبورج" في حضرموت،
وكذا اختطاف السياح والأجانب، وغير ذلك من أعمالها الإرهابية المسموعة عالميا،
واستغلالها أخيرا في حروب صعدة، أدت هذه الوضعية،إلى زعزعة الثقة بين اليمن
وعامة دول العالم، وبثت الهواجس والتوجسات حول أهداف النظام اليمني لدى الكثير
من جيران اليمن حتى فيما وراء حدود الجزيرة العربية، وعليه فلا بد من أن تقوم
السياسة الخارجية لليمن على ما يلي:
1- وضع سياسة للخارجية اليمنية، تصب في خدمة المصالح الوطنية، وتخلق تعاونا
مثمرا بين بلادنا، والبلدان الأخرى، بما يحقق المصلحة الوطنية، ويخدم السلام
العالمي، ووفقا لمبادئ عدم التدخل في شئون الغير، وعدم الاعتداء أو التواطؤ
بالعدوان على الغير.
2- التزام اليمن، بالمواثيق والمعاهدات الدولية، المنبثقة عن الأمم المتحدة،
والمحافظة على التزامات اليمن تجاهها، ومنها مبادئ حقوق الإنسان،
3- التزام اليمن بالاتفاقيات اليمنية مع الدول ومناقشة البنود المجحفة بمصلحة
اليمن مع الجهات المعنية، والاستمرار بالمحافظة على التزامات اليمن في جميع
المجالات.
4- التزام اليمن بقرارات الجامعة العربية.
5- ينظم القانون جميع ذلك بما يحقق الخير لشعبنا، واحترام حقوقه، وخيراته،
وسيادته، واستقلاله، وبما يضمن قيام سياسة خارجية متزنة، ومحترمة.
الحكم المحلي:
إن نظام الحكم المحلي المراد إقامته يعتمد على اللامركزية الإدارية والمالية،
في ظل الدولة اليمنية، وعلى مبدأ المشاركة الشعبية الواسعة في الحكم، ومبدأ
النهج الديمقراطي المعزز للوحدة الوطنية؛ ليمارس مواطنوا الجمهورية بكل
تقسيماتها الإدارية حقوقهم الدستورية في انتخاب المجالس المحلية بطريقة تمكنهم
من التنافس الإيجابي لبناء صرح الدولة اليمنية الواحدة، من خلال ازدهار
وحداتهم الإدارية اقتصاديا واجتماعيا، وإقامة موازين العدل وسيادة الأمن
والاستقرار والرخاء وشيوع المحبة.
التقسيم الإداري:
يقوم الحكم المحلي على قاعدة تقسيم إداري جديد للبلاد تتجاوز التكوينات
والوحدات الإدارية القائمة، وتختفي فيه مظاهر التشطير كافة، وتؤكد الوحدة
اليمنية والوطنية. ويرتكز هذا التقسيم على أسس علمية تراعي الأسس السكانية
والجغرافية بخصوصياتها، وكذا مجمل الظروف الاقتصادية والاجتماعية والخدمية
للسكان، مشكلا هذا التقسيم بذلك قاعدة أساسية للتنمية المتوازنة، انطلاقا من
تقسيم البلاد إلى عدد من الوحدات الإدارية تسمى المخاليف، يحدد القانون
تقسيماتها. على أن تكون صنعاء العاصمة السياسية، وعدن العاصمة الاقتصادية
والتجارية، وتكونان وحدات إدارية (أمانة عامة) مستقلة، ذات تشكيلة اعتبارية،
واستقلال مالي وإداري، ولهما مجالسهما المنتخبة وفق أسس وضوابط يحددها
القانون، على أن يراعى وضع عدن منطقة حرة.
صلاحيات المجلس المحلي:
يقوم الحكم المحلي على قاعدة الانتخابات الحرة المباشرة، ويتمتع بصلاحيات
إدارية ومالية كاملة، تمكنه من إدارة شؤون الوحدة الإدارية والتنموية
والخدمية، على قاعدة التنافس الإيجابي في إطار الوحدة الإدارية، على أن تنعكس
مهمة بناء الدولة في انتقال مركز الثقل في عدد من قضايا إدارة شؤون الإدارة
المركزية إلى أجهزة الحكم المحلي، ويتلخص في الآتي:
الشؤون الإدارية:
يدير الحكم المحلي في الوحدات الإدارية شؤون المواطنين، على مستوى الوحدات
الإدارية مسؤولية كاملة، في قضايا العمل والتعليم والصحة والبلديات، والشؤون
الاجتماعية والاقتصادية والنشاطات والفعاليات الأخرى، يدير ذلك في كل وحدة
إدارية وفقا للسياسة العامة للدولة، كما يتولى شق الطرقات وإصلاحها، وتخطيط
المدن والبناء، وغير ذلك من الأعمال التي لا تدخل ضمن نطاق الوظائف السيادية،
التي ينظمها القانون. على أن يصدر قانونٌ ينظم العلاقات الإدارية مع الحكومة
المركزية مع الوضع بعين الاعتبار ما يأتي:
1ـ التخطيط العام والإشراف الرقابي مهمة الإدارة المركزية.
2ـ التخطيط على مستوى الوحدة الإدارية، وكذا المشاركة في التخطيط العام،
والمسؤولية الكاملة في التنفيذ مهمة الحكم المحلي.
الشؤون المالية:
يعدّ النظام اللامركزي في الجانب المالي من أسس الحكم المحلي، المفضي إلى بروز
كفاءة عالية في تعبئة الموارد المالية واستحداثها، بالاعتماد على مشاريع
التنمية للوحدة الإدارية، وكفأة أعلى في الاستخدام، ولمزيد من الوضوح لا بد من
التمييز في هذا الباب بين الموارد التي تقع ضمن اختصاص الحكم المحلي، وتلك
التي تقع ضمن نطاق الموارد السيادية، وينظم القانون الموارد السيادية وموارد
الإدارات المحلية بما يحقق التنمية وبما لا يثقل كاهل المواطنين.
الشؤون الاقتصادية:
يجب خَلْق التنافس الإيجابي بين الوحدات الإدارية في إطار سياسة الحرية
الاقتصادية بمكوناتها المعروفة، وفرص الاستثمار بما يشجع المواطنين على العمل
والإنتاج وتحسين الخدمات الاجتماعية والرعاية الشاملة في الوحدة الإدارية،
ومثل هذا التنافس يُعين على تقديم النموذج الأفضل في الإنتاج والخدمات، بما
يتيح للحكومة المركزية التفرغ للتخطيط في إطار الأهداف الرئيسية العامة
والمراقبة.
الشؤون الاجتماعية:
1ـ الحفاظ على النسيج الاجتماعي ورعاية الأسرة، وإيجاد آفاق اقتصادية لتحسين
أوضاع الأُسر الفقيرة اقتصاديا، وتوجيه الجهات المسئولة الأخرى إلى تقديم
الخدمات، التي تصب في صالح الأسرة والمجتمع، وحلّ المشكلات العالقة بما فيها
قضايا الثأر، بما يحقق متانة الروابط الاجتماعية وتقويتها.
2ـ تشجيع إنشاء الجمعيات التعاونية، والنشاطات المؤدية إلى تحسين الإنتاج،
بغية توفير فرص العمل.
التربية والتعليم:
القيام بمشروع تعليمي وتربوي متكامل على أسس علمية، ودراسة حديثة تضمن إمكانية
إحداث ثورة علمية وتربوية، تتخطى المراحل السلبية السابقة في اليمن، وتعالج
الانحدار العلمي الذي يعاني منه مجتمعنا في ظل سياسة التجهيل المتعمد، ويصحح
كثيرا من الأفكار الدخيلة على فكر الشعب اليمني وثقافته وأخلاقه، والحفاظ على
خصوصية نسيج شعبنا اليمني ومكوناته، من الناحيتين الثقافية والفكرية، وإنشاء
الكليات والمعاهد والمدارس، في إطار الوحدات الإدارية بما يُلبّي حاجة أبناء
الإدارة المحلية.
الصحة:
العمل على إنشاء المستشفيات العامة والمتخصصة والوحدات الصحية والعيادات
الخاصة والمختبرات والمراكز العلاجية والكليات والمعاهد الصحية، والإشراف
عليها، وتأمين لوازمها من معدات وأدوية، وتوفير العلاجات، والعمل على مكافحة
الأوبئة التي تفتك بالمئات من أبناء شعبنا كل يوم، واتباع سياسة دوائية وطنية
بمعايير موحدة، والعمل على نشر الثقافة والوعي الصحي بين أبناء المجتمع.
السلطات القضائية:
ينظم قانون القضاء في الجمهورية اليمنية صلاحية السلطة القضائية المحلية وطرق
ارتباطها بالسلطة القضائية العامة :
الشرطة والأمن:
يكون الأمن من مهمات الحكم المحلي المباشرة في الوحدات الإدارية المختلفة،
وتتولى الإدارة المحلية قوة الشرطة والأمن الخاصة بها، في إطار الخطة الأمنية
العامة للدولة، وتمارس مهماتها وفقا لما ينظمه القانون.
التكوينات الإدارية في الوحدات وهيئات الحكم:
1ـ يدير الحكم المحلي رئيس ومجلس منتخبان من قبل الشعب، وتمتلك السلطة القرار
الإداري والإشراف والمحاسبة والرقابة على أداء أجهزة الحكم المحلي في الوحدات
الإدارية التابعة له، وتنظم بقانون.
2ـ يشكل في المخلاف مكتب تنفيذي ينتخبه مجلس الحكم المحلي من بين أعضائه،
ويرأسه الرئيس المنتخب، ويصدر به قرار جمهوري، ويحدد القانون تسمية الهيكل
التنظيمي للمكتب وفقا لما تقتضيه طبيعة المهمات.
3ـ قرارات مجلس الحكم المحلي ملزمة داخل نطاق الوحدة الإدارية له، ولا يجوز أن
يتخذ قرارات تتعدى العدالة ونطاق حدوده الإدارية.
4ـ قرارات الحكومة ملزمة لهذا المجلس وفقا للقانون، شريطة أن لا تتعارض مع
قانون صلاحية الحكم المحلي.
5ـ القوانين التي يتخذها مجلس النواب ويقرها، وتصدرها رئاسة الدولة ملزمة
لجميع مجالس الحكم.
6ـ يتمتع المواطنون اليمنيون جميعهم بحقوق متساوية، بما في ذلك حق الترشح
والانتخاب.
7ـ تتكون وحدات الحكم المحلي بكل مخلاف من عدد من الوحدات الفرعية الإدارية،
وتنظم صلاحيات هيئاتها المنتخبة قانون يلائم الحكم المحلي.
آلية تنفيذ هذا البرنامج:
أولا: يُبدأ بتشكل لجنة تقوم بالاتصالات واللقاءات وعقد المؤتمر التأسيسي
للقوى الوطنية لاختيار هيئة قيادية تمثل جبهة الإنقاذ الوطني، وصياغة برنامج
عملها.
ثانيا: من مهمات المؤتمر التأسيسي إقرار برنامج الجبهة.
ثالثا: تقوم الهيئة القيادية بصياغة الأنظمة واللوائح التنفيذية وتوزيع
المسؤوليات، وتشكيل التنظيمات واللجان العملية، للانطلاق في العمل على تحقيق
المشروع السياسي للتغيير.
رابعا: إنشاء مكتب رئيس يمثل الجبهة في الداخل والخارج.
خامسا: يقوم المكتب بالتواصل مع الدول العربية والإسلامية والأجنبية والمنظمات
الدولية لشرح القضية اليمنية، وتوضيح برامج الجبهة بنشاط ومتابعة مستمرة.
سادسا: عمل برنامج للحصول على دعم الجهات المهتمة بأمر اليمن، والمتقبلة
لبرنامج الجبهة.
سابعا: تشكيل فريق إعلامي للقيام بكشف فضائح النظام، وكشف الأوضاع المزرية في
اليمن، وما يجري من انتهاكات لحقوق الإنسان، وإمداد الوسائل الإعلامية
المختلفة بالأخبار أولا بأول.
خاتمة :
هذا ما أمكن صياغته أفكاراً أولية مطروحة للنقاش، وقابلة للإضافة والحذف
لإثراء مشروع التغيير وتطويره، حتى ننتقل جميعا إلى العمل، وإنقاذ بلادنا مما
تقاسيه وتعاني منه، نتيجة للأوضاع السيئة.
وما قمنا به وأدلينا بدلونا فيه إنما هو من منطلق الشعور بالمسؤولية،واستجابة
للنداءات الوطنية المتكررة، سائلين الله تعالى أن يجمع كلمة المخلصين والخيرين
لما فيه خير بلادنا وشعبنا، وعوننا في مهمتنا وتوفيقنا إلى تحقيق الأهداف
الجامعة لكل الشرفاء، والحمد لله رب العالمين، والله ولي التوفيق والنجاح.
عن جماعة الحوثي:
يحيى بدر الدين الحوثي
18/9/2008م
الأربعاء 19-11-2008 12:21 مساء
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدّمة:
الحمد لله القائل: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)
والقائل: (إنّ الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيّروا ما بأنفسهم)
صدق الله العظيم. وصلّى الله على نبيّه القائل:" لتأمرن
بالمعروف ولتنهونّ عن المنكر أو ليسلطنّ الله عليكم شراركم ثمّ
يدعو خياركم فلا يستجاب لهم".
واستهداء بكلام الله ثمّ بكلام رسوله (ص)، واستشعاراًَ منّا بما يمليه علينا
واجبنا الديني والوطني، تجاه شعبنا وأمّتنا، واستجابة منّا للنداءات الوطنية
الواعية من داخل اليمن ومن خارجه، تلك النداءات المدرك أصحابها مدى الكارثة
التي يقود البلاد إليها علي عبد الله صالح، وما سينتج عن هذه الكارثة من
انفلات أمنيّ، يصاحبه تشرذم الشعب، وتناحر المجتمع، في صورة تشاكل ما عليه
الصومال الشقيق الآن.
ونظراً للظروف العاصفة التي تعيشها بلادنا، كنتيجة طبيعية للحروب التي خاضتها
سلطة علي عبد الله صالح ضد أبناء الشعب اليمني ابتداء بحرب 1994، وانتهاء
بحروب صعدة وحجة وعمران وصنعاء، وما تقوم به القوات المسلحة وقوى الأمن بإمرة
أعوان النظام، من قمع لقادة الحراك وأعضائه في المحافظات الجنوبية والشرقية من
وطننا الحبيب، وما يتعرض له أبناء الشعب اليمني، والعلماء والإعلاميون والكتاب
خاصة، من تنكيل وإذلال واضطهاد.
ونظراً لما أوصلت السياسة الفردية الفاشلة لعلي عبد الله صالح وأعوانه شعبنا
اليمني الأَبِيّ (آباء وأمهات) إليه من جوعٍ وفقرٍ، نجم عنهما انتشار الأمراض
والأوبئة، وكذا ما فعلت سياسة الفساد والإفساد بالبلاد والعباد؛ إذ تستأثر فئة
قليلة بثروات البلاد وخيراتها، وتحجب تلك الثروات والخيرات عن عامة الشعب، حتى
أصبحت الفجوة بين الأقلية من الأغنياء، وأكثرية الفقراء واسعة جدا، نجم عن ذلك
ظهور طبقة تعيش في نعيم ورفاهية، في حين أغلبية الشعب تعيش في فقر وفاقة وجوع
ومرض وجهل، أدّى ذلك كلّه إلى انتشار ظاهرة التسوّل في الشوارع العامة
والفرعية، ونحو ذلك في المساجد، حتى أصبح التّسوّل أمراً لا يستنكره أحد، ولا
يستفز مشاعر الغيارى وذوي النخوة من أبناء اليمن المنكوب والمبتلى، فضلاً عن
غيرهم.
لما تقدّم ولغيره ـ وهو جمّ كثير ـ حقّ على الشرفاء من أبناء هذا الشعب، العمل
على الخروج من هذا المأزق الخطير، كلّ بما يسعه جهده وفق تصوّره؛ وما سيأتي
تصوّرٌ أوّليّ، أملته علينا مسؤوليتنا تجاه وطننا الحبيب، وأهلنا المصطلين
بنار التّفرّد بالقرار والمصير:
مشروع جبهة الإنقاذ الوطنيّ
أولا: الأسس والمبادئ العامة:
تُشكِّل الأسسُ والمبادئ العامة الآتية أساساً لبناء الدولة وهياكلها، استنادا
إلى النظام والقانون، ضمانةً أكيدة للسّير في بناء اليمن الجديد المستقرّ،
وترتكز تلك الأسس على ما يأتي:
1ـ الإسلام عقيدة وشريعة، ومنه تستمد جميع القوانين والأنظمة.
2ـ الجمهورية اليمنية، دولة عربية إسلامية، لغتها الرسمية اللغة العربية.
3ـ الشعب صاحب السلطة ومصدرها، يمارسها مباشرة عن طريق الانتخابات العامة
والاستفتاء، وغير مباشرة عبر الهيئات النيابية والتنفيذية والقضائية والمجالس
المحلية.
4ـ الوحدة الوطنية أساس ترسيخ حماية البلاد ووحدتها.
5ـ الديمقراطية والتداول السِّلمي للسلطة والتّعدّدية السياسية والحزبية،
ضمانة للاستقرار والتقدم.
6ـ اللامركزية الإدارية والمالية، أساس من أسس نظام الحكم.
7ـ حماية الحريات والحقوق العامة والخاصة.
8ـ احترام حقوق الإنسان، والعمل على نشر الوعي الإنساني في المجتمع؛ لتحقيق
التعايش السلمي بين البشر كافّة.
9ـ حرية العمل النقابي والمهني والحزبي، والإبداع الفكري والثقافي.
10ـ التأكيد على ضرورة إنشاء مراكز للبحث العلمي في العلوم والفنون المختلفة.
ثانياً: هيئات الدولة:
إن بناء الدولة واستكمال مؤسساتها وهيئاتها المركزية واللامركزية واستكمال
أنظمتها وقوانينها ولوائحها، مهمةٌ رئيسية لجبهة الإنقاذ الوطني؛ وذلك من أجل
تحقيق بناء دولة النظام والقانون دولة المؤسسات القائمة على فصل السلطات
واستقلاليتها، والقائمة على قاعدة اللامركزية الإدارية والمالية لإدارة شؤون
الدولة اليمنية الحديثة، التي تستوعب مضامين الدولة الوطنية القائمة على قاعدة
الحكم المحلي، باختصاصاته التنموية والخدمية والإدارية والمالية، التي ينظمها
القانون بما يحقق سلطة الشعب :
هيئات السلطة المركزية:
أوّلا السلطة التشريعية:
1ـ مجلس النواب:
هو الهيئة النيابية للجمهورية اليمنية، ويجري انتخابه من قبل الشعب، بالاقتراع
السري الحر المباشر، ويحدد الدستور شروط عضويته، وطريقة الترشيح والانتخاب،
كما يحدد صلاحياته ومهماته.
2ـ مجلس الشورى:
يتكون من عدد متساوٍ من الأعضاء، يمثلون وحدات الحكم المحلي، وينتخبون
بالاقتراع السري الحر المباشر من قبل الشعب، ويحدد الدستور عدد الأعضاء من كل
وحدة إدارية، ويحدد شروط العضوية وطريقة الترشيح الأساسية والانتخاب واختصاصات
المجلس ومهماته.
3ـ الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة :
يُعدّ هذا الجهاز هيئة رقابية مستقلة عن السلطة التنفيذية، لأهمية إسهامه
الوطني، على أن يراعى توسيع صلاحياته ومهماته، والحفاظ على نزاهة عناصره،
والعمل على رفع كفاءاتهم وقدراتهم، ويختار أعضاءه مجلسا النواب والشورى، ويقدم
تقاريره إلى هذين المجلسين، كما يقدم نسخاً من تلك التقارير إلى مجلس الرئاسة
ومجلس الوزراء والمجلس الأعلى للأمن القومي وللمحكمة العليا.
ثانيا ـ السلطة التنفيذية :
1ـ رئاسة الدولة :
تعدّ رئاسةُ الدولة السلطةَ السيادية للدولة، وتتكون من مجلس الرئاسة، وعدد
أعضائه خمسة، ينتخبهم الشعب بالاقتراع السري الحر المباشر لمدة خمس سنوات،
ينتخب هذا المجلس من بين أعضائه رئيساً ونائباً للرئيس، وتكون الرئاسة بينهم
دوريةً، على أن لا يحق لأعضاء هذا المجلس سوى دورتين انتخابيتين فحسب بنصّ
الدستور غير قابل ذلك للتعديل، كما يحدد الدستور صلاحيات مجلس الرئاسة
ومسؤولية رئيسه ونائبة وبقية أعضائه.
2ـ الحكومة:
مجلس الوزراء هو حكومة الجمهورية اليمنية، وهو الهيئة التنفيذية والإدارية
العليا للدولة، ويتبع مجلس الوزراء جميع الإدارات والمؤسسات والأجهزة
التنفيذية التابعة للدولة، على قاعدة اللامركزية الإدارية والمالية، وتختص
الحكومة بالشئون الخارجية والقوات المسلحة والأمن العام، والعملة، والموارد
السيادية، ورسم السياسة المالية، والنقدية، والاقتصادية، واقتراح مشاريع
القوانين، والإشراف على تنفيذها، وتكون الحكومة مسئولة مسئوليةً جماعية وفردية
أمام مجلس النواب، وينظم ذلك القانون، ويكلف رئيس مجلس الرئاسة من يمثل
الأغلبية النيابية بتشكيل الحكومة.
المجلس الأعلى للأمن القومي:
يُشكّل مجلس أعلى للأمن القومي بالجمهورية اليمنية، من متخصصين في الشؤون
السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، تحدد مهماته في القضايا
الإستراتيجية، وإجراء البحوث والدراسات، وإعداد التوصيات بهدف حماية البلاد من
أي مخاطر أمنية أو غذائية أو كوارث طبيعة.
الوظيفة العامة:
يعاد بناء الأنظمة وصياغة اللوائح، والقواعد العلمية المتعلقة بالوظيفة العامة
وفق المبادئ الآتية :
1ـ اختيار الكفاءات النزيهة والمقتدرة، لتكون أساس إصلاح الجهاز الوظيفي، في
الوزارات والهيئات كلها، بما يضمن الوضوح والبساطة في الأنظمة لتسهيل فهمها
وتطبيقها.
2ـ تحديد دقيق للواجبات والمسؤوليات والصلاحيات.
3ـ وضع قواعد ثابتة لتفويض الصلاحيات من الأعلى إلى الأدنى، وعلى الصُّعُد
كلها في الحكم المركزي والمحلي.
4ـ إعداد اللوائح الإدارية وأنظمة العمل بدقة.
5ـ إعداد دليل عمل بإجراءات المعاملات الخاصة بالمواطنين في مختلف المجالات.
6ـ تكثيف عمليات التدريب المستمرة للقدرات العلمية للقيادات والكوادر
الإدارية.
7ـ تحييد الإدارة من المؤثرات الحزبية والصراع السياسي، واعتبار الوظيفة
العامة حق وواجب، وخضوع التعيينات في جميع المناصب الإدارية لشروط الخدمة
المدنية واللوائح والنظم، التي يحددها القانون، ويُعدّ نواب الوزراء وما فوق
مناصب سياسية.
8ـ إنشاء محاكم إدارية متخصصة في قضايا المخالفات الإدارية والفساد.
الاقتصــاد:
من أولى المهمات لإنعاش الاقتصاد الوطني وإخراجه مما هو فيه من فساد أوصل
الشعب إلى ما يعانيه الآن من فقر وبطالة، اتّخاذ الخطوات الآتية :
1ـ وضع سياسة اقتصادية وتنموية عامة، تقوم على أسس علمية وعملية جادة، بما
يكفل انتشال البلاد من وحل الفقر المدقع، الذي تعاني منه، وبما يضمن رفع
المستوى المعيشي للشعب، واستفادته من خيرات بلاده وثرواتها البترولية وغير
البترولية، وبما يُنْهض السواعد الشابة والكوادر المنتجة إلى العمل بجد
ونشاط.
2ـ وضع موازنة عامة للدولة محددة لأوجه الموارد والإنفاق، يُتخلَّص من خلالها
من العجز المتصاعد الناشئ عن الفجوة الكبيرة بين الموارد والإنفاق، وذلك
بالتركيز على زيادة الموارد وتقليص الإنفاق، وتنظيمه في حدود الحاجة
الضرورية.
3ـ العمل بموجب خطط متوازنة للتنمية، وبرنامج استثماري سنويّ، لتحقيق برنامج
التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
4ـ عمل نظام نقدي لوقف تدهور العملة الوطنية، وتفعيل وظيفة البنك المركزي.
5ـ عمل نظام لمنع الفساد والرشوة والتسيب الإداري، والحيلولة دون عودة الفساد
إلى ما كان عليه.
6ـ العمل على إقامة المنطقة الحرة في عدن بشكل جاد وعملي، ورفع الأيدي
العابثة.
ثالثا ـ السلطة القضائية:
تتكون من المحكمة العليا للجمهورية، والمحاكم التي يحددها القانون، ومن
النيابة العامة، وتتمتع السلطة القضائية باستقلال كامل إداريا وماليا، ويُنتخب
أعضاء المحكمة العليا من قضاة ومحامين مؤهلين ومشهود لهم بالنزاهة، وممارسين
في شؤون الشريعة الإسلامية والقانون، من قبل مجلسي النواب والشورى، ولمرة
واحدة، حتى يبلغ القاضي أحد الأجلين، أو يسيء إلى شرف القضاء، حينها يفصل، ولا
يسمح له بممارسة العمل في مجال القضاء إطلاقا. ويحدد الدستور والقانون مهمات
المحكمة العليا وصلاحياتها، وطريقة انتخابها، من دون أي تدخّل في شؤونه من أي
جهة كانت.
القوات المسلحة:
لا بد من أجل ضمانة السلم الاجتماعي، والوحدة الوطنية، من إعادة بناء القوات
المسلحة بفروعها على أسس وطنية صحيحة، وأساليب علمية حديثة، ابتداء من قياداته
العليا، مرورا بقياداته الوسطى، وانتهاء بتشكيلاتها القاعدية، وصولا بها أن
تكون قوة للوطن كله، تحمي سيادته واستقلاله، وليس أداة بيد فرد أو أسرة أو
منطقة أو قبيلة أو طائفة، وبذلك يتحقق مبدأ حيادية القوات المسلحة الكاملة، في
المعترك السياسي الداخلي، وتكون بذلك عامل أمن واستقرار للبلاد، ولا يجوز
استخدامها ضد المواطنين، وزجّها في حروب داخلية، كما حدث في الحروب المعروفة
في الجنوب والوسط وحروب صعدة وغيرها، وينظم القانون استقلالها ومهماتها، كما
يحدد أماكن تمركزها ونظامها؛ ويشرف على أداء القوات المسلحة وتعيين قاداتها
مجلسا النواب والشورى.
الدستور:
تقوم لجنة وطنية مشتركة من العلماء والقانونيين والمثقفين، والقوى السياسية
الفاعلة، والشخصيات الاجتماعية، ومتخصصين من الجامعات اليمنية بدراسة الدستور
الحالي وتعديله بما يتلاءم مع المرحلة الجديدة بما في ذلك إعادة النظام
الانتخابي البرلماني والمحلي، وإعادة النظر في الدوائر الانتخابية، ويكون كل
ذلك على ضوء دراسة علمية تراعي التجربة اليمنية، والتجارب الإنسانية الأخرى،
ووضع قانون انتخابي بناء على نتائج هذه الدراسة.
السياسة الخارجية:
ما يؤسف له أن السياسة الخارجية لليمن وعلى مدى العقود الثلاثة الماضية، وحتى
هذه اللحظة لم تصب في خدمة المصالح الوطنية، وبقيت متأرجحة بين الألفاظ
الغامضة، والممارسات المستندة على الطموحات والعلاقات الشخصية وبدون مرجعية
مؤسسية ثابتة، ما أدى إلى وقوع اليمن في هوة من الإرباكات والكبوات،
والإحراجات، مع دول الجوار، والعديد من دول العالم، ومن الأمثلة على ذلك :
موقف اليمن من حرب الخليج الثانية، واحتلال صدام لدولة الكويت الشقيقة، وما
أدت إليه تلك السياسة الفردية، والارتجالية من تداعيات أضرت باليمن، ومصالحها
الوطنية،ومصداقيتها الدولية،
ومن ناحية أخرى فإن احتضان النظام في بلادنا للمجاميع الإرهابية، سواء
العائدين من أفغانستان، أو المؤدلجين محليا، وما يقدمه لها من تسهيلات ورعاية،
وتمويل واسع،حتى ألحقها بالقوات المسلحة،والأمن، والشرطة، كما قام بزرعها في
جميع مفاصل الدولة، واستثمارها في حروبه الداخلية ضد خصومه السياسيين، قبل
أحداث الـــ 11 من سبتمبر، وعدم محاربتها بجد بعد الأحداث، وما تلى ذلك من
تفجير المدمرة " كول" في عدن، وحاملة النفط الفرنسية،"
ليمبورج" في حضرموت،
وكذا اختطاف السياح والأجانب، وغير ذلك من أعمالها الإرهابية المسموعة عالميا،
واستغلالها أخيرا في حروب صعدة، أدت هذه الوضعية،إلى زعزعة الثقة بين اليمن
وعامة دول العالم، وبثت الهواجس والتوجسات حول أهداف النظام اليمني لدى الكثير
من جيران اليمن حتى فيما وراء حدود الجزيرة العربية، وعليه فلا بد من أن تقوم
السياسة الخارجية لليمن على ما يلي:
1- وضع سياسة للخارجية اليمنية، تصب في خدمة المصالح الوطنية، وتخلق تعاونا
مثمرا بين بلادنا، والبلدان الأخرى، بما يحقق المصلحة الوطنية، ويخدم السلام
العالمي، ووفقا لمبادئ عدم التدخل في شئون الغير، وعدم الاعتداء أو التواطؤ
بالعدوان على الغير.
2- التزام اليمن، بالمواثيق والمعاهدات الدولية، المنبثقة عن الأمم المتحدة،
والمحافظة على التزامات اليمن تجاهها، ومنها مبادئ حقوق الإنسان،
3- التزام اليمن بالاتفاقيات اليمنية مع الدول ومناقشة البنود المجحفة بمصلحة
اليمن مع الجهات المعنية، والاستمرار بالمحافظة على التزامات اليمن في جميع
المجالات.
4- التزام اليمن بقرارات الجامعة العربية.
5- ينظم القانون جميع ذلك بما يحقق الخير لشعبنا، واحترام حقوقه، وخيراته،
وسيادته، واستقلاله، وبما يضمن قيام سياسة خارجية متزنة، ومحترمة.
الحكم المحلي:
إن نظام الحكم المحلي المراد إقامته يعتمد على اللامركزية الإدارية والمالية،
في ظل الدولة اليمنية، وعلى مبدأ المشاركة الشعبية الواسعة في الحكم، ومبدأ
النهج الديمقراطي المعزز للوحدة الوطنية؛ ليمارس مواطنوا الجمهورية بكل
تقسيماتها الإدارية حقوقهم الدستورية في انتخاب المجالس المحلية بطريقة تمكنهم
من التنافس الإيجابي لبناء صرح الدولة اليمنية الواحدة، من خلال ازدهار
وحداتهم الإدارية اقتصاديا واجتماعيا، وإقامة موازين العدل وسيادة الأمن
والاستقرار والرخاء وشيوع المحبة.
التقسيم الإداري:
يقوم الحكم المحلي على قاعدة تقسيم إداري جديد للبلاد تتجاوز التكوينات
والوحدات الإدارية القائمة، وتختفي فيه مظاهر التشطير كافة، وتؤكد الوحدة
اليمنية والوطنية. ويرتكز هذا التقسيم على أسس علمية تراعي الأسس السكانية
والجغرافية بخصوصياتها، وكذا مجمل الظروف الاقتصادية والاجتماعية والخدمية
للسكان، مشكلا هذا التقسيم بذلك قاعدة أساسية للتنمية المتوازنة، انطلاقا من
تقسيم البلاد إلى عدد من الوحدات الإدارية تسمى المخاليف، يحدد القانون
تقسيماتها. على أن تكون صنعاء العاصمة السياسية، وعدن العاصمة الاقتصادية
والتجارية، وتكونان وحدات إدارية (أمانة عامة) مستقلة، ذات تشكيلة اعتبارية،
واستقلال مالي وإداري، ولهما مجالسهما المنتخبة وفق أسس وضوابط يحددها
القانون، على أن يراعى وضع عدن منطقة حرة.
صلاحيات المجلس المحلي:
يقوم الحكم المحلي على قاعدة الانتخابات الحرة المباشرة، ويتمتع بصلاحيات
إدارية ومالية كاملة، تمكنه من إدارة شؤون الوحدة الإدارية والتنموية
والخدمية، على قاعدة التنافس الإيجابي في إطار الوحدة الإدارية، على أن تنعكس
مهمة بناء الدولة في انتقال مركز الثقل في عدد من قضايا إدارة شؤون الإدارة
المركزية إلى أجهزة الحكم المحلي، ويتلخص في الآتي:
الشؤون الإدارية:
يدير الحكم المحلي في الوحدات الإدارية شؤون المواطنين، على مستوى الوحدات
الإدارية مسؤولية كاملة، في قضايا العمل والتعليم والصحة والبلديات، والشؤون
الاجتماعية والاقتصادية والنشاطات والفعاليات الأخرى، يدير ذلك في كل وحدة
إدارية وفقا للسياسة العامة للدولة، كما يتولى شق الطرقات وإصلاحها، وتخطيط
المدن والبناء، وغير ذلك من الأعمال التي لا تدخل ضمن نطاق الوظائف السيادية،
التي ينظمها القانون. على أن يصدر قانونٌ ينظم العلاقات الإدارية مع الحكومة
المركزية مع الوضع بعين الاعتبار ما يأتي:
1ـ التخطيط العام والإشراف الرقابي مهمة الإدارة المركزية.
2ـ التخطيط على مستوى الوحدة الإدارية، وكذا المشاركة في التخطيط العام،
والمسؤولية الكاملة في التنفيذ مهمة الحكم المحلي.
الشؤون المالية:
يعدّ النظام اللامركزي في الجانب المالي من أسس الحكم المحلي، المفضي إلى بروز
كفاءة عالية في تعبئة الموارد المالية واستحداثها، بالاعتماد على مشاريع
التنمية للوحدة الإدارية، وكفأة أعلى في الاستخدام، ولمزيد من الوضوح لا بد من
التمييز في هذا الباب بين الموارد التي تقع ضمن اختصاص الحكم المحلي، وتلك
التي تقع ضمن نطاق الموارد السيادية، وينظم القانون الموارد السيادية وموارد
الإدارات المحلية بما يحقق التنمية وبما لا يثقل كاهل المواطنين.
الشؤون الاقتصادية:
يجب خَلْق التنافس الإيجابي بين الوحدات الإدارية في إطار سياسة الحرية
الاقتصادية بمكوناتها المعروفة، وفرص الاستثمار بما يشجع المواطنين على العمل
والإنتاج وتحسين الخدمات الاجتماعية والرعاية الشاملة في الوحدة الإدارية،
ومثل هذا التنافس يُعين على تقديم النموذج الأفضل في الإنتاج والخدمات، بما
يتيح للحكومة المركزية التفرغ للتخطيط في إطار الأهداف الرئيسية العامة
والمراقبة.
الشؤون الاجتماعية:
1ـ الحفاظ على النسيج الاجتماعي ورعاية الأسرة، وإيجاد آفاق اقتصادية لتحسين
أوضاع الأُسر الفقيرة اقتصاديا، وتوجيه الجهات المسئولة الأخرى إلى تقديم
الخدمات، التي تصب في صالح الأسرة والمجتمع، وحلّ المشكلات العالقة بما فيها
قضايا الثأر، بما يحقق متانة الروابط الاجتماعية وتقويتها.
2ـ تشجيع إنشاء الجمعيات التعاونية، والنشاطات المؤدية إلى تحسين الإنتاج،
بغية توفير فرص العمل.
التربية والتعليم:
القيام بمشروع تعليمي وتربوي متكامل على أسس علمية، ودراسة حديثة تضمن إمكانية
إحداث ثورة علمية وتربوية، تتخطى المراحل السلبية السابقة في اليمن، وتعالج
الانحدار العلمي الذي يعاني منه مجتمعنا في ظل سياسة التجهيل المتعمد، ويصحح
كثيرا من الأفكار الدخيلة على فكر الشعب اليمني وثقافته وأخلاقه، والحفاظ على
خصوصية نسيج شعبنا اليمني ومكوناته، من الناحيتين الثقافية والفكرية، وإنشاء
الكليات والمعاهد والمدارس، في إطار الوحدات الإدارية بما يُلبّي حاجة أبناء
الإدارة المحلية.
الصحة:
العمل على إنشاء المستشفيات العامة والمتخصصة والوحدات الصحية والعيادات
الخاصة والمختبرات والمراكز العلاجية والكليات والمعاهد الصحية، والإشراف
عليها، وتأمين لوازمها من معدات وأدوية، وتوفير العلاجات، والعمل على مكافحة
الأوبئة التي تفتك بالمئات من أبناء شعبنا كل يوم، واتباع سياسة دوائية وطنية
بمعايير موحدة، والعمل على نشر الثقافة والوعي الصحي بين أبناء المجتمع.
السلطات القضائية:
ينظم قانون القضاء في الجمهورية اليمنية صلاحية السلطة القضائية المحلية وطرق
ارتباطها بالسلطة القضائية العامة :
الشرطة والأمن:
يكون الأمن من مهمات الحكم المحلي المباشرة في الوحدات الإدارية المختلفة،
وتتولى الإدارة المحلية قوة الشرطة والأمن الخاصة بها، في إطار الخطة الأمنية
العامة للدولة، وتمارس مهماتها وفقا لما ينظمه القانون.
التكوينات الإدارية في الوحدات وهيئات الحكم:
1ـ يدير الحكم المحلي رئيس ومجلس منتخبان من قبل الشعب، وتمتلك السلطة القرار
الإداري والإشراف والمحاسبة والرقابة على أداء أجهزة الحكم المحلي في الوحدات
الإدارية التابعة له، وتنظم بقانون.
2ـ يشكل في المخلاف مكتب تنفيذي ينتخبه مجلس الحكم المحلي من بين أعضائه،
ويرأسه الرئيس المنتخب، ويصدر به قرار جمهوري، ويحدد القانون تسمية الهيكل
التنظيمي للمكتب وفقا لما تقتضيه طبيعة المهمات.
3ـ قرارات مجلس الحكم المحلي ملزمة داخل نطاق الوحدة الإدارية له، ولا يجوز أن
يتخذ قرارات تتعدى العدالة ونطاق حدوده الإدارية.
4ـ قرارات الحكومة ملزمة لهذا المجلس وفقا للقانون، شريطة أن لا تتعارض مع
قانون صلاحية الحكم المحلي.
5ـ القوانين التي يتخذها مجلس النواب ويقرها، وتصدرها رئاسة الدولة ملزمة
لجميع مجالس الحكم.
6ـ يتمتع المواطنون اليمنيون جميعهم بحقوق متساوية، بما في ذلك حق الترشح
والانتخاب.
7ـ تتكون وحدات الحكم المحلي بكل مخلاف من عدد من الوحدات الفرعية الإدارية،
وتنظم صلاحيات هيئاتها المنتخبة قانون يلائم الحكم المحلي.
آلية تنفيذ هذا البرنامج:
أولا: يُبدأ بتشكل لجنة تقوم بالاتصالات واللقاءات وعقد المؤتمر التأسيسي
للقوى الوطنية لاختيار هيئة قيادية تمثل جبهة الإنقاذ الوطني، وصياغة برنامج
عملها.
ثانيا: من مهمات المؤتمر التأسيسي إقرار برنامج الجبهة.
ثالثا: تقوم الهيئة القيادية بصياغة الأنظمة واللوائح التنفيذية وتوزيع
المسؤوليات، وتشكيل التنظيمات واللجان العملية، للانطلاق في العمل على تحقيق
المشروع السياسي للتغيير.
رابعا: إنشاء مكتب رئيس يمثل الجبهة في الداخل والخارج.
خامسا: يقوم المكتب بالتواصل مع الدول العربية والإسلامية والأجنبية والمنظمات
الدولية لشرح القضية اليمنية، وتوضيح برامج الجبهة بنشاط ومتابعة مستمرة.
سادسا: عمل برنامج للحصول على دعم الجهات المهتمة بأمر اليمن، والمتقبلة
لبرنامج الجبهة.
سابعا: تشكيل فريق إعلامي للقيام بكشف فضائح النظام، وكشف الأوضاع المزرية في
اليمن، وما يجري من انتهاكات لحقوق الإنسان، وإمداد الوسائل الإعلامية
المختلفة بالأخبار أولا بأول.
خاتمة :
هذا ما أمكن صياغته أفكاراً أولية مطروحة للنقاش، وقابلة للإضافة والحذف
لإثراء مشروع التغيير وتطويره، حتى ننتقل جميعا إلى العمل، وإنقاذ بلادنا مما
تقاسيه وتعاني منه، نتيجة للأوضاع السيئة.
وما قمنا به وأدلينا بدلونا فيه إنما هو من منطلق الشعور بالمسؤولية،واستجابة
للنداءات الوطنية المتكررة، سائلين الله تعالى أن يجمع كلمة المخلصين والخيرين
لما فيه خير بلادنا وشعبنا، وعوننا في مهمتنا وتوفيقنا إلى تحقيق الأهداف
الجامعة لكل الشرفاء، والحمد لله رب العالمين، والله ولي التوفيق والنجاح.
عن جماعة الحوثي:
يحيى بدر الدين الحوثي
18/9/2008م