المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى الأمير الصنعاني وأهل السنة ما هي فضيلة علي في حديث المنزلة


مسلم وكفى
24 Nov 2008, 07:56 PM
أرى أن حديث المنزلة دليل على أفضلية علي على جميع الصحابة

وقبل أن أدلل على كلامي أوجه هذا السؤال في هذا المنتدى الجديد اليمني فأنا أيضا يمني

إلى الأمير الصنعاني - المحترم - وأهل السنة

ما هي فضيلة علي في حديث المنزلة

الامير الصنعاني
24 Nov 2008, 09:13 PM
هل تعنيني أنا أخي ؟
في هذا المنتدى مجموعة من الفضلاء من طلبة العلم المتخصصين في المجال الشرعي وإن شاء الله تعالى هم سيجيبوك

شخصياً لي قناعتي من خلال معرفتي المتواضعة وما تيسر لي تعلمه وفهمه من كلام علماء أهل السنة
لي عودة في القريب العاجل إن شاء الله لطرح ما أعلمه وأفهمه
تحياتي لك يا طيب

المعترض
25 Nov 2008, 08:27 AM
الأخ مسلم وكفى حياك الله:
سؤالك:ما هي فضيلة علي في حديث المنزلة

الجواب عنه والله أعلم بالصواب أن فضيلة علي رضي الله عنه في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اختاره دون غيره ليكون خليفة لمن في المدينة مدة غيبته بتبوك كما كان هارون خليفة عن موسى عليه السلام مدة غيبته عنهم للمناجاة.

مسلم وكفى
25 Nov 2008, 03:01 PM
الأخ الأمير الصنعاني المحترم

نعم أقصدك ألست أنت الأمير الصنعاني في المجلس اليمني؟
أظنه كذلك.
هل توافق على جواب الأخ القاسم أم لك رأي آخر
أحب أن أناقشك أنت لكن لا مانع أن يدلي كل عضو برأيه.
شكرا لكم.

المعترض
25 Nov 2008, 04:51 PM
اخي مسلم وكفى حياك الله:

أين جواب الأخ القاسم ومتى شاركنا في بحث هذه المسألة؟!

لقد خلطت أخي بين اسم المعترض واسم القاسم.

نيران صديقة
25 Nov 2008, 08:26 PM
أخي المعترض :)
الغلط مرجووع:d
أهم شي نسمع من الأخ مسلم وكفى وجهة نظره.

الباحث عن الحقيقة
26 Nov 2008, 12:20 AM
بالنسبة الى حديث المنزلة ..

قول القائل: «هذا بمنزلة هذا، وهذا مثل هذا» هو كتشبيه الشيء بالشيء. وتشبيه الشيء بالشيء يكون بحسب ما دلَّ عليه السياق، لا يقتضي المساواة في كل شيء. ألا ترى إلى ما ثبت في الصحيحين من قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الأسارى لمّا استشار أبا بكر، وأشار بالفداء، واستشار عمر، فأشار بالقتل. قال: «سأخبركم عن صاحبيكم. مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم إذ قال: }فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{ [سورة إبراهيم: 36]، ومثل عيسى إذ قـال: }إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{ [سورة المائدة: 118]. ومثلك يا عمر مثل نوح إذ قال: }رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا{ [سورة نوح: 26]، ومثل موسى إذ قال: }رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ{ [سورة يونس: 88]».

فقوله لهذا: مثلك كمثل إبراهيم وعيسى، ولهذا: مثل نوح وموسى – أعظم من قوله: أنت مني بمنزلة هارون من موسى؛ فإن نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى أعظم من هارون، وقد جعل هذين مثلهم، ولم يرد أنهما مثلهم في كل شيء، لكن فيما دلّ عليه السياق من الشدة في الله واللين في الله.

وكذلك هنا إنما هو بمنزلة هارون فيما دلّ عليه السياق، وهو في استخلافه في مغيبه، كما استخلف موسى هارون. وهذا الاستخلاف ليس من خصائص عليّ، بل ولا هو مثل استخلافاته، فضلاً عن أن يكون أفضل منها. وقد استخلف مَنْ عليّ أفضل منه في كثير من الغزوات، ولم تكن تلك الاستخلافات توجب تقديم المستخلف عَلَى علي إذا قعد معه، فكيف يكون موجباً لتفضيله على عليّ؟

بل قد استخلف على المدينة غير واحد، وأولئك المستخلفون منه بمنزلة هارون من موسى من جنس استخلاف عليّ، بل كان ذلك استخلاف يكون عَلَى أكثر وأفضل ممن استخلف عليه عام تبوك، استدعت الحاجة إلى الاستخلاف أكثر، فإنه كان يخاف من الأعداء على المدينة.

فأما عام تبوك فإنه كان قد أسلمت العرب بالحجاز، وفُتحت مكة، وقوي الإسلام وعزّ. ولهذا أمر الله نبيّه أن يغزو أهل الكتاب بالشام، ولم تكن المدينة تحتاج إلى من يقاتل بها العدو. ولهذا لم يَدَع النبي صلى الله عليه وسلم عند عليّ أحداً من المقاتلة، كما كان يَدَع بها في الغزوات، بل أخذ المقاتلة كلهم معه.

وتخصيصه لعليّ بالذكر هنا هو مفهوم اللقب، وهو نوعان: لقب هو جنس، ولقب يجري مجرى العلم، مثل زيد، وأنت. وهذا المفهوم أضعف المفاهيم، ولهذا كان جماهير أهل الأصول والفقه على أنه لا يُحتج به. فإذا قال: محمد رسول الله، لم يكن هذا نفياً للرسالة عن غيره، لكن إذا كان في سياق الكلام ما يقتضي التخصيص، فإنه يحتج به على الصحيح.

كقوله: }فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ{ [سورة الأنبياء: 79]، وقوله: }كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ{ [سورة المطففين: 15].

وأما إذا كان التخصيص لسبب يقتضيه، فلا يُحتج به باتفاق الناس فهذا من ذلك؛ فإنه إنما خصَّ عليًّا بالذكر لأنه خرج إليه يبكي ويشتكي تخليفه مع النساء والصبيان.

ومن استخلفه سوى عليّ، لما لم يتوهموا أن في الاستخلاف نقصًا، لم يحتج أن يخبرهم بمثل هذا الكلام. والتخصيص بالذكر إذا كان لسبب يقتضي ذاك لم يقتضِ الاختصاص بالحكم، فليس في الحديث دلالة على أن غيره لم يكن منه بمنزلة هارون من موسى، كما أنه لما قال للمضروب الذي نَهَى عن لعنه: «دعه؛ فإنه يحب الله ورسوله» لم يكن هذا دليلاً على أن غيره لا يحب الله ورسوله، بل ذكر ذلك لأجل الحاجة إليه لينهي بذلك عن لعنه.

ولما استأذنه عمر – رضي الله عنه – في قتل حاطب بن أبي بلتعة، قال: «دعه؛ فإنه قد شهد بدرًا» ولم يدل هذا على أن غيره لم يشهد بدراً، بل ذكر المقتضى لمغفرة ذنبه.

وكذلك لما شهد للعشرة بالجنة، لم يقتض أن غيرهم لا يدخل الجنة، لكن ذكر ذلك لسبب اقتضاه.

وكذلك لما قال للحسن وأسامة: «اللهم! إني أحبهما فأحبهما، وأحب من يحبهما» لا يقتضي أنه لا يحب غيرهما، بل كان يحب غيرهما أعظم من محبتهما.

وكذلك لما قال: «لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة» لم ينفي أن من سواهم يدخلها.

وكذلك لما شبّه أبا بكر بإبراهيم وعيسى، لم يمنع ذلك أن يكون من أمته وأصحابه من يشبه إبراهيم وعيسى. وكذلك لمّا شبّه عمر بنوح وموسى، لم يمتنع أن يكون في أمته من يشبه نوحاً وموسى.

فإن قيل: إن هذين أفضل من يشبههم من أمته.

قيل: الاختصاص بالكمال لا يمنع بالمشاركة في أصل التشبيه.

وكذلك لما قال عن عروة بن مسعود: «إنه مثل صاحب ياسين».

وكذلك لما قال للأشعريين: «هم مني وأنا منهم» لم يختص ذلك بهم، بل قال لعليّ: «أنت مني وأنا منك» وقال لزيد: «أنت أخونا ومولانا» وذلك لا يختص بزيد، بل أسامة أخوهم ومولاهم.

وبالجملة الأمثال والتشبيهات كثيرة جداً، وهي لا توجب التماثل من كل وجه، بل فيما سيق الكلام له، ولا تقتضي اختصاص المشبَّه بالتشبيه، بل يمكن أن يشاركه غيره له في ذلك.

قال الله تعالى: }مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ{ [سورة البقرة: 261].

وقال تعالى: }وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ{ [سورة يس: 13].

وقال: }مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هِذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ{ [سورة آل عمران: 117].

وقد قيل: إن في القرآن اثنين وأربعين مثلاً.

وقول القائل: إنه جعله بمنزلة هارون في كل الأشياء إلا في النبوة باطل؛ فإن قوله: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟» دليل على أن يسترضيه بذلك ويطيِّب قلبه لِمَا توهم من وهن الاستخلاف ينقص درجته، فقال هذا على سبيل الجبر له.

وقوله: «بمنزلة هارون من موسى» أي مثل منزلة هارون، فإن نفس منزلته من موسى بعينها لا تكون لغيره، وإنما يكون له ما يشابهها، فصار هذا كقوله: هذا مثل هذا، وقوله عن أبي بكر: مثله مثل إبراهيم وعيسى، وعمر: مثل نوح وموسى.

ومما يبين ذلك أن هذا كان عام تبوك، ثم بعد رجوع النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر أميراً على الموسم، وأردفه بعليّ، فقال [عليّ]: أمير أم مأمور؟ [فقال: بل مأمور]، فكان أبو بكر أميراً عليه، وعليّ معه كالمأمور مع أميره: يصلّي خلفه، ويطيع أمره وينادي خلفه مع الناس بالموسم: أَلاَ لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عُريان.

وإنما أردفه به لينبذ العهد إلى العرب، فإنه كان من عادتهم أن لا يعقد العقود وينبذها إلا السيد المطاع، أو رجل من أهل بيته. فلم يكونوا يقبلون نقض العهود إلا من رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.

ومما يبيّن ذلك أنه لو أراد أن يكون خليفة على أمته بعده، لم يكن هذا خطاباً بينهما يناجيه به، ولا كان أخَّره حتى يخرج إليه عليّ ويشتكي، بل كان هذا من الحكم الذي يجب بيانه وتبليغه للناس كلهم، بلفظ يبين المقصود.

الامير الصنعاني
26 Nov 2008, 07:34 AM
الأخ الأمير الصنعاني المحترم
نعم أقصدك ألست أنت الأمير الصنعاني في المجلس اليمني؟
أظنه كذلك.
هل توافق على جواب الأخ القاسم أم لك رأي آخر
أحب أن أناقشك أنت لكن لا مانع أن يدلي كل عضو برأيه.
شكرا لكم.
حياكم الله أخي
وهل تسمح لي بمعرفة اسمك في المجلس اليمني وكما يقول الحكماء ما يقدرك إلا من يعرفك

بخصوص سؤالك
الذي أفهمه من هذا الحديث الفضيلة أو الفضائل التي في سيدنا علي رضي الله تعالى عنه
قربه الشديد من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
حب النبي له
مراعاة النبي لمشاعر سيدنا علي رضي الله عنه
أهلية سيدنا علي رضي الله عنه للاستخلاف

ولا أفهم من هذا الحديث تفضيل سيدنا علي رضي الله عنه على جميع الصحابة وكذلك لا أفهم منه الإشارة إلى الوصية لسيدنا علي بالخلافة

والاساتذة من قبلي قد أجابوا وفصلوا وهم أعلم مني
جزاهم الله خير
تحياتي

الأسيف
26 Nov 2008, 09:24 PM
متابع...
تسلــم الأيــادي

مسلم وكفى
27 Nov 2008, 07:21 AM
الأخ المعترض
أقدم لك اعتذاري. وللأخ القاسم فأنا كنت حينها أقرأ مشاركته في معاوية فظننت أنه نفسه الذي بادر بالتعقيب على موضوعي
ولم يكن في بالي غير هذا حتى رأيت كلامك وتأكدت فأرجو من المشرف التعديل
ولي قبل الخوض في التعقيب ملاحظة على اسمك فالنبي يحب الفأل حتى في الأسماء ونحن في هذا الزمن نتمنى الوفاق لا الاعتراض فلنتفائل به

الجواب عنه والله أعلم بالصواب أن فضيلة علي رضي الله عنه في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اختاره دون غيره ليكون خليفة لمن في المدينة مدة غيبته بتبوك كما كان هارون خليفة عن موسى عليه السلام مدة غيبته عنهم للمناجاة.


اسمح لي أن أفهم جوابك أكثر من خلال الجواب علىالسؤال التالي
- ما هي الميزة في رأيك في اختيار النبي لعلي دون غيره للبقاء في المدينة؟ فقد كان النبي يختار في كل سفرة سافرها رجلاً للبقاء في المدينة هل علي مميز على غيره في هذا الاختيار أم لا.

الأخ الباحث عن الحقيقة
سوف أرجع إلى مشاركتك المهمة عند سماعي جواب الأخ المعترض وشكرا لك.

الأخ الأمير الصنعاني

أنا عضو مطرود من المجلس اليمني بسبب مشاركة واحدة فقط اتهموني من خلالها بالرفض لأنني أيدت فيها رافضي ولم يفك عني الحجب إلى الآن لكنني متابع للمجلس ولك بالخصوص لأخلاقك وحسن فهمك ولا أريد هنا مناظرتك أو شيء تتوهمه آخر أريد فقط الاستفادة منك

اسمح لي بالتعقيب على كلامك فأنا فهمت أنك جعلت بعض منازل هارون من موسى فضائل لعلي القرب والمحبة وأهلية الاستخلاف وسؤالي لك لماذا لا تعطيه أيضا منزلة الأفضلية فهارون كان أفضل أهل زمنه إلى موسى فلماذا لا يدل الحديث على أفضلية علي ما دام وأن له منازل هارون من موسى

الأخ نيران صديقة
لم أفهم ما قلت أرجو أن توضح لي وسوف أعطيك وجهة نظري

الأخ الأسيف
شكرا لمتابعتك

الامير الصنعاني
27 Nov 2008, 08:59 AM
الأخ المعترض
أقدم لك اعتذاري. وللأخ القاسم فأنا كنت حينها أقرأ مشاركته في معاوية فظننت أنه نفسه الذي بادر بالتعقيب على موضوعي
ولم يكن في بالي غير هذا حتى رأيت كلامك وتأكدت فأرجو من المشرف التعديل
ولي قبل الخوض في التعقيب ملاحظة على اسمك فالنبي يحب الفأل حتى في الأسماء ونحن في هذا الزمن نتمنى الوفاق لا الاعتراض فلنتفائل به
اسمح لي أن أفهم جوابك أكثر من خلال الجواب علىالسؤال التالي
- ما هي الميزة في رأيك في اختيار النبي لعلي دون غيره للبقاء في المدينة؟ فقد كان النبي يختار في كل سفرة سافرها رجلاً للبقاء في المدينة هل علي مميز على غيره في هذا الاختيار أم لا.
الأخ الباحث عن الحقيقة
سوف أرجع إلى مشاركتك المهمة عند سماعي جواب الأخ المعترض وشكرا لك.
الأخ الأمير الصنعاني
أنا عضو مطرود من المجلس اليمني بسبب مشاركة واحدة فقط اتهموني من خلالها بالرفض لأنني أيدت فيها رافضي ولم يفك عني الحجب إلى الآن لكنني متابع للمجلس ولك بالخصوص لأخلاقك وحسن فهمك ولا أريد هنا مناظرتك أو شيء تتوهمه آخر أريد فقط الاستفادة منك
اسمح لي بالتعقيب على كلامك فأنا فهمت أنك جعلت بعض منازل هارون من موسى فضائل لعلي القرب والمحبة وأهلية الاستخلاف وسؤالي لك لماذا لا تعطيه أيضا منزلة الأفضلية فهارون كان أفضل أهل زمنه إلى موسى فلماذا لا يدل الحديث على أفضلية علي ما دام وأن له منازل هارون من موسى
الأخ نيران صديقة
لم أفهم ما قلت أرجو أن توضح لي وسوف أعطيك وجهة نظري
الأخ الأسيف
شكرا لمتابعتك

أخي مسلم وكفى أسف لما جرى لكم في المجلس واستغرب حدوثه
ولا أدري عن الموضوع الذي كتبت فيه وأيدت من أيدت
أشكر لك حسن ظنك بأخيك
وأنا مثلك طالب استفادة والحمد لله أنك جئت إلى هذا المنتدى فلا أظنك ستخرج من هذا المنتدى بدون فائدة فأنصحك بمتابعة ما يكتبه الاساتذة هنا
شخصياً استفيد منها كثيراً

بخصوص سؤالك اخي المحترم ألخص التعليق على كلامك لالنقاط التالية
1- أرى كلامك غير منطقي ولعلك لو دققت في ألفاظك لتبين لك ذلك
أنت تقول حاكياً عني
جعلت بعض منازل هارون من موسى فضائل لعلي القرب والمحبة وأهلية الاستخلاف

وركز على الألفاظ التي لونتها
ثم وجهت لي سؤالك الغير منطقي
لماذا لا تعطيه أيضا منزلة الأفضلية !!!
فكيف تكون الأفضلية في حد ذاتها منزلة؟

الأفضلية في ماذا؟ أفضلية في الأفضلية !!!!

أفضلية في العلم في الشجاعة في المحبة في الفهم في السرعة في القوة في أهلية الإستخلاف في الكرم في وفي وفي
لا بد أن يكون هنالك أساس على أساسه تفاضل بين هذا وذاك
ومن هنا المفترض أن يكون سؤالك
لماذا لا يكون الإمام علي هو الأفضل في تلك المنازل التي ذكرتها بين هارون وموسى عليهما السلام
بمعنى
الإمام علي أحب الناس إلى رسول الله
وأقربهم إليه
وأكثرهم أهلية للإستخلاف

وبهذا يكون سؤالك منطقي وله معنى أفهمه

2- إذا نظرت أخي الكريم إلى الحديث الشريف حديث المنزلة لا تجد فيه مقارنة بين سيدنا علي وبين غيره من الصحابة رضوان الله عليهم
يعني لم يكن نص الحديث
يا أبا بكر أنت منزلتك مني كمنزلة فلان من قوم موسى إلى موسى
وعمر منزلته مني كمنزلة فلان من قوم موسى إلى موسى
وانت يا علي منزلتك مني بمنزلة هارون من موسى

ولم يكن نص الحديث
أيها المسلمين لا أحد منكم عندي بمنزلة هارون من موسى إلا علي ابن ابي طالب إلا أنه لا نبي بعدي

في هذه الحالة أقصد لو كان الحديث بهذه الصيغة حينها تكون هنالك مقارنة بين علي وغيره ونستطيع أن نحكم بأفضلية واحد منهم بمقارنة منزلة الأشخاص من موسى عليه السلام
لكن كما ترى حديث المنزلة ليس فيه مقارنة ولذلك لا يمكن الاعتماد عليه في معرفة الأفضلية
من يدري ربما لو كان الرسول صلى الله عليه وسلم في موضع مقارنة الإمام علي مع الصديق مثلاً
ربما قال لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي
وأنت يا أبا بكر مني بمنزلة قلب موسى من جسده إلا أنك لست بنبي

أو ربما قال رسول الله لأبي بكر
أنت مني بمنزلة لوط من إبراهيم عليهما السلام إلا لا نبي بعدي

أو ربما قال الرسول لهما معاً
أنتما مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي

فحتى لو كان حديث المنزلة ليس في الإمام علي بل في الصديق
في نظري هذا الحديث إنما يدل على وجود المنزلة إن صح التعبير لكن لا يدل على أن هذه المنزلة أرفع أو أعظم أو أفضل من منزلة غيره عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم


3- من أين لك أن هارون أفضل الناس عند موسى عليهما السلام ؟
إن كان جوابك لإن هارون نبي وبقية قوم موسى ليسوا أنبياء والنبي بالإجماع أفضل من غير الأنبياء فهذا حق
لكن الرسول صلى الله عليه وسلم استثنى النبوة من الإمام علي فكيف تستشهد بما استثناه الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حق علي

ثم قد يكون شعيب عليه السلام أحب إلى موسى من أخيه هارون
أو ربما الخضر عليه السلام عند من يرى نبوته
أو أحد أولاد موسى إن كان لموسى عليه السلام ذرية أو أحد أولاد هارون ربما هو عند موسى أفضل من هارون
أو شخص لا أعرفه أنا ولا أنت
فعلى أي أساس تجزم أن هارون عليه السلام هو أفضل الناس إلى موسى عليه السلام

وحتى لو كان هارون هو الأفضل فإن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يشبه بقية الصحابة ببقية قوم موسى عليه السلام الذين هم دون هارون عليه السلام

بل قد ثبت عند أهل السنة كما نقل استاذي الباحث تشبيه الرسول للصديق بإبراهيم عليه السلام وللفاروق بنوح عليه السلام وهم أفضل من قوم موسى وربما أفضل من هارون عند موسى عليهم السلام

ساتوقف هنا لاني مضطر امشي ولعلي أكتفي بهذا اخي
هداني الله وإياك إلى الحق وثبتنا عليه

أمير
27 Nov 2008, 05:43 PM
جزاك الله خيراً أخي الأمير الصنعاني
بصراحة كلام مقنع جداً وإن شاء الله يكون قد زال الإلتباس عمن إلتبس عليه هذا الحديث.

كم من الصحابة خصه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بفضيلة لم يخص به أحد لكن لا يدل هذا
على أفضليته على البقية
والذي ينظر سبب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لحديث المنزلة سيعرف مقصد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

الباحث عن الحقيقة
27 Nov 2008, 06:41 PM
قد وضعنا الجواب العقلي والنقلي عن الرواية ... والحمد لله ..

أبو إبراهيم
29 Nov 2008, 08:25 AM
متابع للحوار وفقكم الله جميعاً.

كابتن
14 Dec 2008, 09:46 PM
بسم اللة وعلى بركة اللة استغرب من حديث الاخ الصنعاني وهو يريد بشتى الوسائل الحط من قيمة علي ويسعى الى المقارنة بين الصديق والفاروق وعلي ولماذا لااعرف فهذا حال اقوام مضت وسيمضون غيرهم وكان من جهدهم التضليل والتقليل من شأن علي وهذا الزبد فيذهب جفاء واقل ما اقول ان علي كرمة اللة شئت ام ابيت في كتابة العزيز ونزلت بحقة ايات كثيرة بانت فضلة عن باقي الصحابة وممكن بشيء بسيط نعرف ان جميع من دخل بالاسلام ان كان ايماننا اوباضطرار كانوا يعملون الموبقات الا علي _ فان كان حديث المنزلة لاقيمة لة وليس فية فضل فيدلنا الاخ المضلل والواهم اي حديث احسن من هذا الحديث . ان يقول النبي الاكرم ان علي بمنزلة هذا النبي من هذا النبي واضاف على الحديث النبوي الشريف وحرف علية وهو باتفاق المسلمين وعلماء المسلمين الافاضل جاء في افضلية علي رضي اللة عنة ويطلع علينا الاخ بحقدة وسمة ينفث فينا سموم الطائفية المقيتة واللة ولويرجع قليلا ويطلع كثيرا لعرف ان مقت ال بيت النبوة خروج عن ملة الاسلام . وأسال علماءك .

الامير الصنعاني
14 Dec 2008, 10:29 PM
بسم اللة وعلى بركة اللة استغرب من حديث الاخ الصنعاني وهو يريد بشتى الوسائل الحط من قيمة علي ويسعى الى المقارنة بين الصديق والفاروق وعلي ولماذا لااعرف فهذا حال اقوام مضت وسيمضون غيرهم وكان من جهدهم التضليل والتقليل من شأن علي وهذا الزبد فيذهب جفاء واقل ما اقول ان علي كرمة اللة شئت ام ابيت في كتابة العزيز ونزلت بحقة ايات كثيرة بانت فضلة عن باقي الصحابة وممكن بشيء بسيط نعرف ان جميع من دخل بالاسلام ان كان ايماننا اوباضطرار كانوا يعملون الموبقات الا علي _ فان كان حديث المنزلة لاقيمة لة وليس فية فضل فيدلنا الاخ المضلل والواهم اي حديث احسن من هذا الحديث . ان يقول النبي الاكرم ان علي بمنزلة هذا النبي من هذا النبي واضاف على الحديث النبوي الشريف وحرف علية وهو باتفاق المسلمين وعلماء المسلمين الافاضل جاء في افضلية علي رضي اللة عنة ويطلع علينا الاخ بحقدة وسمة ينفث فينا سموم الطائفية المقيتة واللة ولويرجع قليلا ويطلع كثيرا لعرف ان مقت ال بيت النبوة خروج عن ملة الاسلام . وأسال علماءك .
:( :( :( :(

عمار النوفاني
15 Dec 2008, 01:29 PM
الأخ الأمير الصنعاني
أنا عضو مطرود من المجلس اليمني بسبب مشاركة واحدة فقط اتهموني من خلالها بالرفض لأنني أيدت فيها رافضي ولم يفك عني الحجب إلى الآن لكنني متابع للمجلس ولك بالخصوص لأخلاقك وحسن فهمك ولا أريد هنا مناظرتك أو شيء تتوهمه آخر أريد فقط الاستفادة منك

إذا أمكنك أن تخبرنا بمعرفك في المجلس فحسن وفقك الله لكل خير ،،،

المعترض
16 Dec 2008, 01:11 PM
الأخ مسلم وكفى قولك:

- ما هي الميزة في رأيك في اختيار النبي لعلي دون غيره للبقاء في المدينة؟ فقد كان النبي يختار في كل سفرة سافرها رجلاً للبقاء في المدينة هل علي مميز على غيره في هذا الاختيار أم لا.

الجواب: لا أعلم ميزة لاختيار استخلاف علي رضي الله عنه دون غيره في هذه الغزوة.

كابتن
19 Dec 2008, 09:23 PM
:( :( :( :(

( صم بكم عمي فهم لايفقهون)

سالم سعود
19 Dec 2008, 11:44 PM
( صم بكم عمي فهم لايفقهون)

ماشاء الله
هذا النص الذي وضعته بين قوسين في أي الكتب السماوية نجده ؟!!

أدب الحوار
26 Dec 2008, 09:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد


نقاش جيد، وروحية إيجابية تسود المتناقشين.. نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يبتغي وجهه فيما نقول، وأن يكون الإنصاف والعدل بُغيتنا فيما نتبنى من الآراء والمواقف..

بالنسبة إلى الموضوع المطروح أحببت أن أشارك فيه، ولكنني أخشى ألا أستطيع المواصلة بسبب ضيق وقتي، وكوني مشترك في أكثر من موضوع، فأخشى ألا أعطي النقاش حقه.. ولذلك سوف أكتفي بتسجيل ملاحظات قد تفيد الإخوان وقد تسهم في إثراء النقاش، وهي كما يلي:

الملاحظة الأولى (حول مصادر الحديث وتواتره) :

روى مسلمٌ (ت 261 هـ) في صحيحه (7/119 ـ 120) دار الفكر ـ بيروت ، قال : "حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو جعفر محمد بن الصباح وعبيد الله القواريري وسريج بن يونس كلهم ، عن يوسف بن الماجشون ـ واللفظ لابن الصباح ـ حدثنا يوسف أبو سلمة الماجشون ، حدثنا محمد بن المنكدر ، عن سعيد ابن المسيب ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعليٍّ: أنت مِنِّي بمنزلة هارون من موسى إلاَّ أنَّهُ لا نَبِيَّ بعدي . قال سعيدٌ: فأحببت أن أُشافِهَ بها سعدًا، فَلَقِيتُ سعدًا فحدَّثْتُه بِمَا حدَّثني عامرٌ . فقال: أنا سمعته . فقلت: آنت سمعتَهُ؟ فَوَضَعَ إصبعَيْهِ على أذنيه فقال: نعم وإلاَّ فاستكَّتا".

وفي لفظ السنن الكبرى للنسائي (5/121 دار الكتب العلمية ـ بيروت) وخصائصه: أنَّ سعيدَ بنَ المسيب قال لسعدٍ: >ما حديثٌ حدَّثني به عنك عامرٌ؟! ، فأدخل سعدٌ إصبعيه في أُذُنيه وقال: سمعتُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلاَّ فاستكَّتا".

وهذا اللفظ يؤكد أن سؤال سعيد بن المسيب كان على سبيل الاستنكار والتعجب؛ حتى أدى ذلك لأن يؤكد له سعدٌ سماعه بالجملة المذكورة.

أما بالنسبة لمصادره فهذا الحديث الشـريف قد اتَّفق على روايته البخاري ومسلم في صحيحيهما، وله كثير من المصادر، وكثير من الأسانيد، وقد أورده مصطفى العَدْوي في "الصحيح المسند من فضائل الصحابة" عن البخاري في "صحيحه" برقم (4416) ، ثم قال: وأخرجه مسلم (2404) والنسائي في فضائل الصحابة (38) وأحمد (1/182) وفي الفضائل (960) والنسائي في الخصائص (53) وأبو يعلى (1/285 ـ 286) والطيالسي في مسـنده (209) وابن أبي شـيبة في المصنَّف (12123) . انتهى

أقول : والحديث متواتِرٌ ؛ ذكره السيوطي في "الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة" : 76 ، طبعة دار الفكر ـ بيروت . وهو فيه من حديث أبي سعيد ، وأسماء بنت قيس، وأم سلمة ، وابن عباس ، وحبشي بن جنادة ، وابن عمر ، وعلي عليه السلام ، وجابر بن سمرة ، والبراء بن عازب ، وزيد بن أسلم.

وفي الملحق به من كتاب "إتحاف ذوي الفضائل" للمحدث عبد العزيز الغماري: "أسماء بنت عميس" بدلا من "أسماء بنت قيس" حكايةً عن "الأزهار المتناثرة" ، ولم ينتـبه المحقِّق إلى هذا التعارض وما يليه!

وفي "الإتحاف" : "زيد بن أرقم" حكاية عن الأزهار، بدلاً من "زيد بن أسلم"!

وأورده الكتاني في "نظم المتناثر" (ص207) بزيادة حديث مالك ابن الحويرث، وسعد بن أبي وقاص، وعمر بن الخطاب.

وزاد المحدِّث أحمد بن محمد بن الصديق الغماري في تعليقاته حديث أبي ليلى، وعمر بن أبي سلمة، وأخيه سلمة، وجابر بن عبد الله. حكاه عن تعليقاته شقيقُه المحدِّث عبد العزيز بن محمد بن الصديق الغماري في "إتحاف ذوي الفضائل المشتهرة" : 169 .

فالحديث متواترٌ في رأي الحافظ السيوطي، وبموافقة الحافظ الكتَّاني، وموافقة المُحدِّثَين الغِمَاريَّين . وذلك من حديث سبعة عشر صحابيًّا .

الملاحظة الثانية (منازل هارون من موسى التي تثبت لعلي عليهم السلام) :

ومنزلة هارون من موسى عليهما السلام تتَّضح من قوله تعالى : (قال ربِّ اشْرَح لي صدري . ويسِّر لي أمري . واحْلُلْ عُقدةً مِنْ لساني . يفقهوا قولي . واجعَلْ لي وزيرًا من أهلي . هارونَ أخِي . اشْدُدْ به أزري . وأشركه في أمري) إلى قوله تعالى: (قال قد أُوتيتَ سُؤ ْلَكَ يا موسى) طه/ 25 ـ 36 . وكذا من قوله تعالى: (...وقال موسى لأخيه هارون اخْلُفْني في قَومي وأَصْلِحْ ولا تَتَّبِعْ سبيل المفسدين) الأعراف/ 142 .

فمن منازل هارون:
1 ـ أنه كان أخا موسى عليهما السلام ولادةً . وهذه المنزلة لا يُحتمل إرادتها في حديث المنزلة لأنَّ عليًّا عليه السلام لم يكن أخاه صلى الله عليه وآله وسلم ولادةً .
2 ـ أنَّه كان نبيًّا معه (وأ َشْرِكْهُ في أ َمْرِيْ) ، وقد استثنى النبي الأكرم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ هذه المنزلة بعده فقال: "إلاَّ أنَّه لا نبيَّ بعدي" .
3 ـ أنَّه كان وزيره .
4 ـ أنه كان أفضل أهل زمانه .
5 ـ أنه كان أحبَّ أهل زمانه إليه .
6 ـ أنه كان أخصَّ أهل زمانه به .
7 ـ أنه كان أوثقهم في نفسه .
8 ـ أنَّه كان يخلفه في قومه إذا غاب موسى عليه السلام عنهم .
9 ـ أنه كان بابه في العلم .
10 ـ أنَّه لو مات موسى وهارون حيٌّ كان هو خليفته بعد وفاته .
وحديث المنزلة يُوجبُ أنَّ هذه الخصال الَّتي تُعبِّر عن منزلة هارون من موسى عليهما السلام كلَّها ثابتةٌ للإمام عليٍّ عليه السلام من النَّبي صلى الله عليه وآله وسلَّم ، باستثناء ما استثناه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم ، وهي النبوة ، أو ما استثنته الضرورة التَّاريخية ، وهي الأخوَّة وِلادةً .

الملاحظة الثالثة (مع النكات الدلالية في الحديث) :

النكتة الأولى:
أن استثناء منزلة النبوة في الحديث ، دليل على أن عدم الاستثناء مما من شأنه أن يوهم ثبوت النبوة لعلي عليه السلام ، فاستُثني دفعاً لهذا التصور ، وهذا يفيد أن الحديث يثبت لعلي فضيلة عظيمة تقتضي ـ فيما تقتضي ـ منزلة النبوة ، فاستثناها وأبقى سائر المنازل . وهذا مقام العظيم ومنزلة رفيعة للغاية. ومن هنا ندرك أن الاستثناء دليل على بقاء المنازل تحت مدلول الحديث ، فقد خرجت النبوة وبقيت سائر المنازل.

النكتة الثانية:
أن قيد "بعدي" في الاستثناء يفيد أن دلالة الحديث ذات بقاء وفعلية في زمن ما بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولذلك خاف أن يتوهم السامع أن عليا نبي بعد النبي ، فتحرز من ذلك بالاستثناء ، ولو كان المفهوم من الحديث أن القضية تختص بزمن الاستخلاف على المدينة في غزوة تبوك، لما احتاج إلى هذا القيد، بل لما احتاج إلى الاستثناء أصلاً ؛ لأن افتراض أن القضية خاصة بظرف زماني ضيق ، ينفي الدلالة على النبوة ، فيُستغنى بذلك عن التحرز بالاستثناء . فلما استثنى عُلم أن الحديث ذو دلالة على النبوة ما بعد النبي ، فأراد النبي أن يستثنيها . فدل ذلك على أن سائر المنازل ثابتة لعلي بعد النبي ، ومنها الخلافة .

النكتة الثالثة:
أننا لا حظنا أن سعيد بن المسيب يرتاب في صحة الحديث رغم سماعه إياه عن أحد أخص الناس بالصحابي سعد ، فيقوم بالتحقق بنفسه ، وبجملة لا تخلو من إبراز للاستنكار والتعجب ؛ ولذلك يضطر الصحابي لأن يؤكد المضمون الذي رواه بعبارة "وإلا فاستكتا" . وهو ما يدل على أن في الحديث منزلة لا تشبه المناقب الاعتيادية التي يمكن أن تصدر من النبي في حق أي واحد من الصحابة ، بل هي منزلة أو منازل تستحق التوقف والاستنكار والتعجب والتحقق . ولو كانت القضية مجرد تشبيه لعلي بهارون في خصوص قضية الاستخلاف في زمن مخصوص ، لما استدعى ذلك التعجب من سعيد بن المسيب، ولا استدعى ذلك التأكيد من قبل الصحابي.

النكتة الرابعة:
أن رواية صحيح مسلم وغيره دلت على أن معاوية بن أبي سفيان حين أمر سعداً بسب الإمام علي ، فامتنع سعدٌ مبرراً امتناعَهُ عن سب علي بأمور منها حديث المنزلة ، وهذا يعني أن الحديث لا يتحدث عن مجرد مشابهة بين هارون وعلي في مسألة الاستخلاف المؤقت؛ وإلا فأي شيء في ذلك مما يمنع من سبه عليه السلام، ولكن الحديث في نظر سعد يوجب مزية إيمانية شريفة يمتنع معها جواز سبه عليه السلام، وهذا ينسجم مع القول بأن التشبيه بين علي وهاورن هو في منازل القرب من نبي الله الذي هو من أولي العزم.

النكتة الخامسة:
أنه روى أحمد بن حنبل في مسند رواية صحيحة على رأي العديد من علماء أهل السنة، قدمائهم ومتأخريهم، فيها أن ابن عباس تأفف قائلاً >أف وتف< إزاء تصرف أناس وقعوا في عليٍّ عليه السلام، ثم أخذ يُسند انزعاجه مما رأى منهم إلى عدة فضائل أخذ يعددها، وكان منها حديث المنزلة.. وهذا يدل على أن عباس يرى أن حديث المنزلة يمثل فضيلة تتنافى والوقوع في علي عليه السلام، وهذا يعني أن الحديث في نظر ابن عباس ليس بصدد التشبيه بين علي وهارون من حيث الاستخلاف فحسب، وإلا فأي شيء في ذلك يوجب أن يكون هذا الاستخلاف ـ لو كان مراداً بمحضه دونما مزية وفضيلة خاصة ـ متنافياً مع الوقوع في علي والنيل منه؟ فدل ذلك على أن لحديث المنزلة دلالة تشريفية إيمانية، بحيث يمتنع معه جواز الوقوع في علي، ويستحق فاعل ذلك الأف والتف.. وهذا الوجه هو نفسه الذي استندنا إليه في النكتة السابقة. ولا يجدي الاعتراض بضعف أبي بلج؛ لأن ضعفه ليس على رأي جميع علماء أهل السنة، بل هو ثقة عند العديد، فيكون حجة على العديد، والراجح وثاقته.

هذه ـ باختصار ـ نقاط وملاحظات سمحت بها فرصة ضيقة من الوقت، ولا أدري إن كانت مفيدة لهذا الحوار كما أرجو..

والله ولي التوفيق.

السيد الحسيني
27 Dec 2008, 09:51 AM
فمن منازل هارون:
1 ـ أنه كان أخا موسى عليهما السلام ولادةً . وهذه المنزلة لا يُحتمل إرادتها في حديث المنزلة لأنَّ عليًّا عليه السلام لم يكن أخاه صلى الله عليه وآله وسلم ولادةً .
2 ـ أنَّه كان نبيًّا معه (وأ َشْرِكْهُ في أ َمْرِيْ) ، وقد استثنى النبي الأكرم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ هذه المنزلة بعده فقال: "إلاَّ أنَّه لا نبيَّ بعدي" .
3 ـ أنَّه كان وزيره .
4 ـ أنه كان أفضل أهل زمانه .
5 ـ أنه كان أحبَّ أهل زمانه إليه .
6 ـ أنه كان أخصَّ أهل زمانه به .
7 ـ أنه كان أوثقهم في نفسه .
8 ـ أنَّه كان يخلفه في قومه إذا غاب موسى عليه السلام عنهم .
9 ـ أنه كان بابه في العلم .
10 ـ أنَّه لو مات موسى وهارون حيٌّ كان هو خليفته بعد وفاته .
وحديث المنزلة يُوجبُ أنَّ هذه الخصال الَّتي تُعبِّر عن منزلة هارون من موسى عليهما السلام كلَّها ثابتةٌ للإمام عليٍّ عليه السلام من النَّبي صلى الله عليه وآله وسلَّم .
حديث المنزلة من الفضائل التي يثنبتها أهل السنة والجماعة لعلي رضي الله عنه، ويعدون هذا مما اختص به عن الصحابة رضوان الله عليهم، إلا أن أهل السنة لا يثبتون أي فضيلة لأحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، إلا بدليل يقتضي ذلك، وينص على أن هذا أو ذاك الصحابي يستحق تلك الفضيلة، قال ابن تيمية رحمه الله: "و قول القائل هذا بمنزلة هذا و هذا مثل هذا، هو كتشبيه الشيء بالشيء و تشبيه الشيء بالشيء يكون بحسب ما دل عليه السياق لا يقتضي المساواة في كل شيء" منهاج السنة النبوية - (ج 7 / ص 330).
وكما أن أدب الحوار أخرج من الحديث أن عليا رضي الله عنه لا يشبه هارون بالأخوة الحقيقية، أو الوالادية، وكذلك النبوة، بأدلة قرآنية ونبوية، فإنه بلزمه أن يدلل على أن بقية النقاط الثمان التي استفادها من الحديث ثبتت بأدلة تقنع الخصم، وتجلب له العلم بما أورده.
وقد ثبت استوزار هارون من موسى بدليل( واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي) فأين النص على أن عليا رضي الله عنه هو وزير النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد نص الإجماع على خلافة أبي بكر رضي الله عنه، مع وجود الأدلة الطاهرة في خلافته رضي الله عنه.
أما ما ذكره أدب الحوار من أن عليا رضي الله عنه كان أفضل أهل زمانه، فنحن نقول أن عليا رضي الله عنه من أفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وحصر الأفضلية فيه ليس بمسلم إلا بدليل فهاته.
والنقاط الأخرى التي استبطهاأدب الحوار أو المفضلون لعلي رضي الله عنه على أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، تحتاج كل نقطة إلى دليل خاص صحيح،ولا يفي أن نبني أحكاما على استنباطات عقلية، لأن مثل هذه المسائل نحتاج فيها إلى نصوص شرعية لما فيها من تعلق بعض المغرضين، الذين يجحدون فضائل الصحابة غير علي رضي الله عنه.
وحديث المنزلة لا يوجب ما ذكره أدب الحوار، بل إن بعض النقاط لا تستلزم ما وأرده الكاتب، والأحكام الشرعية لابد أن تستند إل أدلة شرعية فالوجوب والاستحباب والكراهية والحرمة لا مجال للعقل لها، فأرجوا من الكاتب الأدلة الموجبة لما تفضل به ودونه، مع العلم أن عليا رضي الله عنه له مكانة عظمى، ومنزلة رفيعة، ودرجة عالية عندنا .
تحياتي.

السيد الحسيني
28 Dec 2008, 09:17 AM
أرجو من الأخ" أدب الحوار" أن ينفض عن نفسه ثوب التقليد، وينظر إلى حديث المنزلة بمنظار جديد، لا بعين فلان أو فلان أو فلان، من قريب أو بعيد، ويرى إلى الحديث من كل جوانبه، ويبدأ بمعرفة سبب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي رضي الله عنه وأرضاه" أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنه لا نبي بعدي" فإذا ما أدركت السبب فسيعينك على كثير من معرفة الحديث، هذا إذا ما صقلت نفسك بماء النصفة، وأردت الجمع والألفة.