الشريف الحسني
02 Dec 2008, 08:36 PM
باسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى عليه واله ومن والاه وبعد :
سادتي الكرام وجدت تشنيع من قبل بعض العلماء والاخوة
والانكار على
من يرى عدم التقيد بمذهب معين!
وقد رأيت العلامة العجري اعتبر
عدم التقيد بمذهب معين من وسائل فهم كتاب الله والادلة
اي ان التقيد بمذهب معين من والعوائق لهذا المقصد
ودائماً هذه الشخصية الفذة تثير اعجابي
وارى في نفس استغراب كبير من هذا التشنيع
بل هو نوع من الدعوة للتقليد المذموم من وجه اخر
كما يبدوا
فقد قال في مفتاح السعادة - (ج 1 / ص 60) مانصه
[عدم التقيد بمذهب معين]
الأمر الرابع: أن لا يتقيد بمذهب مخصوص، بل يجعل كتاب الله حاكماً على كل مذهب؛ لأن من تقيد بمذهب واعتقد صحته قبل النظر في الأدلة عسر عليه الخروج منه، وأداه ذلك إلى تأويل الأدلة، وردها إلى ما قد اعتقد بجهله صحته، وهذا مشهور معلوم، فعليك بتجنب هذه الخصلة، واجعل نظرك كله لخلاص نفسك، وتحصيل نفعك، ولا تشغلها بتقويم كلام غيرك فتكون كما قال علي عليه السلام :(فمن شغل نفسه بغير نفسه تحير في الظلمات، وارتبك في الهلكات، ومدت به شياطينه في طغيانه، و زينت له سيء أعماله). رواه في النهج.
قال العلامة ابن أبي الحديد رحمه الله: وذلك أن من لا يوفي النظر حقه، ويميل إلى الأهواء، ونصرة الأسلاف والحجاج عما ربى عليه بين الأهل والأستاذينالذين زرعوا في قلبه العقائد يكون قد شغل نفسه بغير نفسه لأنه لم ينظر لها، ولا قصد الحق من حيث هو حق، وإنما قصد نصرة مذهب معين يشق عليه فراقه، ويصعب عنده الانتقال منه، ويسوءه أن يرد عليه حجة تبطله، فيسهر عينه، ويتعب قلبه في تهويس تلك الحجة والقدح فيها بالغث والسمين، لا لأنه يقصد الحق، بل يقصد نصرة المذهب المعين، وتشييد دليله، لا جرم أنه متحير في ظلمات لا نهاية لها، والارتباك: الاختلاط، وارتبك الرجل في الأمرِ: أي نشب فيه ولم يكد يتخلص منه، ومدت له شياطينه أي: طولت، وزينت له سيء أعماله، مأخوذ من قوله تعالى:{ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً}[فاطر:8].
قلت: ولا تكاد تجد اختلافاً بين المحققين في ذم التمسك بمذهب مخصوص لغير دليل والتعصب له، لكن الأكثر خالفوا في العمل.
تاملوا سادتي الكرام انه عند
االعمل
نرى الوقوع في مخالفة ما ذموه!
فحجب العمى والضلال عن تفهم الادلة تستتر
حول الدعوة الى التقيد بمذهب معين
من هذا الداء العضال
فنسأل الله العافية
سادتي الكرام وجدت تشنيع من قبل بعض العلماء والاخوة
والانكار على
من يرى عدم التقيد بمذهب معين!
وقد رأيت العلامة العجري اعتبر
عدم التقيد بمذهب معين من وسائل فهم كتاب الله والادلة
اي ان التقيد بمذهب معين من والعوائق لهذا المقصد
ودائماً هذه الشخصية الفذة تثير اعجابي
وارى في نفس استغراب كبير من هذا التشنيع
بل هو نوع من الدعوة للتقليد المذموم من وجه اخر
كما يبدوا
فقد قال في مفتاح السعادة - (ج 1 / ص 60) مانصه
[عدم التقيد بمذهب معين]
الأمر الرابع: أن لا يتقيد بمذهب مخصوص، بل يجعل كتاب الله حاكماً على كل مذهب؛ لأن من تقيد بمذهب واعتقد صحته قبل النظر في الأدلة عسر عليه الخروج منه، وأداه ذلك إلى تأويل الأدلة، وردها إلى ما قد اعتقد بجهله صحته، وهذا مشهور معلوم، فعليك بتجنب هذه الخصلة، واجعل نظرك كله لخلاص نفسك، وتحصيل نفعك، ولا تشغلها بتقويم كلام غيرك فتكون كما قال علي عليه السلام :(فمن شغل نفسه بغير نفسه تحير في الظلمات، وارتبك في الهلكات، ومدت به شياطينه في طغيانه، و زينت له سيء أعماله). رواه في النهج.
قال العلامة ابن أبي الحديد رحمه الله: وذلك أن من لا يوفي النظر حقه، ويميل إلى الأهواء، ونصرة الأسلاف والحجاج عما ربى عليه بين الأهل والأستاذينالذين زرعوا في قلبه العقائد يكون قد شغل نفسه بغير نفسه لأنه لم ينظر لها، ولا قصد الحق من حيث هو حق، وإنما قصد نصرة مذهب معين يشق عليه فراقه، ويصعب عنده الانتقال منه، ويسوءه أن يرد عليه حجة تبطله، فيسهر عينه، ويتعب قلبه في تهويس تلك الحجة والقدح فيها بالغث والسمين، لا لأنه يقصد الحق، بل يقصد نصرة المذهب المعين، وتشييد دليله، لا جرم أنه متحير في ظلمات لا نهاية لها، والارتباك: الاختلاط، وارتبك الرجل في الأمرِ: أي نشب فيه ولم يكد يتخلص منه، ومدت له شياطينه أي: طولت، وزينت له سيء أعماله، مأخوذ من قوله تعالى:{ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً}[فاطر:8].
قلت: ولا تكاد تجد اختلافاً بين المحققين في ذم التمسك بمذهب مخصوص لغير دليل والتعصب له، لكن الأكثر خالفوا في العمل.
تاملوا سادتي الكرام انه عند
االعمل
نرى الوقوع في مخالفة ما ذموه!
فحجب العمى والضلال عن تفهم الادلة تستتر
حول الدعوة الى التقيد بمذهب معين
من هذا الداء العضال
فنسأل الله العافية