نيران صديقة
15 Dec 2008, 12:18 PM
هل نحتفل بـ
يوم الغدير
؟
إعداد / مركز الحقيقة للدراسات والبحوث
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه،، أما بعد:
فهذا بيان يتضمن التعريف بما يسمى بـ «عيد الغدير» عند الشيعة، وحقيقته التاريخية، وحكم الاحتفال به، فنقول وبالله التوفيق:
• ما هو الغدير؟
الغدير هو مجتمع الماء كالنهر الصغير ونحوه، وغدير خُم موضع بين مكة والمدينة يبعد عن مكة أكثر من (250كم) تقريباً، وبينه وبين الجحفة ميلان، وهو مشهور باسم غدير خُم (معجم البلدان: (4/213).
• ما أهمية هذا المكان في التاريخ الإسلامي؟
هذا الموضع مثلُ كثير من المواضع التي توقف فيها النبي ص وتكلم أو خطب، وهنا نذكر سبب توقف النبي ص في هذا المكان خاصة، وخطبته فيه، وبمعرفة السبب تزول كثير من الإشكالات التي أثيرت حوله، فنقول: كان الرسول ص قد أرسل خالد بن الوليد س على رأس جيش إلى اليمن فانتصر وغنم، فبعث النبي ص علياً س فقسم الغنيمة وأخذ الخمس ثم خرج ورأسه يقطر، يقول بريدة: فقلنا: يا أبا الحسن ما هذا؟ فقال: ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي فإني قسمت وخمست ثم صارت في أهل بيت النبي ص، ثم صارت لي، فكتب خالد إلى النبي ص بالأمر، ثم رجع عليٌّ س ليحج، فاستخلف على جنده رجلاً، فعمد ذلك الرجل فكسا كلّ رجل من القوم حلة من البز، وأذن لهم فركبوا الإبل، فلما انتهى عليٌّ من الحج وذهب ليلقى الجيش، فإذا هم على إبل الصدقة، فانتزع الحُلل منهم وأنزلهم عن الإبل، وعنَّف الذي استخلفه ولامه على ما رأى، فأظهر الجيش التذمر والشكوى، واختلفوا معه وتوعدوه أن يخبروا رسول الله ص على ما لقوه من الغلظة والضيق، حتى فشت المقالة في علي س، وأكثروا من الكلام عليه عند رسول الله ص.
يقول بريدة س: لما قدمت على رسول الله ص ذكرت علياً فتنقصته فرأيت وجه رسول الله ص يتغير، فقال: يا بريدة! ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: (من كنت مولاه فعلي مولاه).
وقام فينا رسول الله ص خطيباً فسمعته يقول: ( أيها الناس لا تشكوا عليّاً .. فو الله إنه لأخشى في ذات الله من أن يُشكى ).
هذا خلاصة ما رواه الإمام أحمد والبيهقي وابن هشام في السيرة وأسانيدها مقاربة، وقد زادت الرافضة في هذه القصة رواياتٍ وأكاذيب كثيرة لا أساس لها من الصحة، وكان تاريخ إلقاء هذه الخطبة مصادفاً ليوم (18) من ذي الحجة بعد الحج.
• نظرات في قصة غدير خُم:
أ) إن الناظر إلى القصة من أولها يتبين له أن علياً س، حصلت بينه وبين الجيش مشاحنات لأسباب منها نكاح الوصيفة التي هي من الخمس الشرعي لعلي س، ومنعهم من ركوب إبل الصدقة، واسترجاعه الحُلل، حتى أنهم حين لحقوا برسول الله ص عند مرجعه من الحج أكثروا من الشكوى من علي س، وفشا القول فيه من غير حق، مما اضطر النبي ص أن ينزل في ذلك الموضع ليبرئ ساحة علي مما قيل فيه.
و بمعرفة القصة من أولها يتبين لنا بطلان الدعوى التي تدعيها الشيعة في أن سبب وقوفه ص في ذلك الموضع هو لتعيين الإمامة لعلي س، فهذا ما لم يقصده رسول الله ص ولا أراده، ولا فهمه الصحابة، ولا علي س، ولا آل البيت عليهم السلام.
ب) كما أن مما يبطل ادعاءهم في القول بالإمامة لعلي س أن هذا الأمر العظيم لو حصل لبادر القرآن الكريم إلى ذكر البيعة بالخلافة صراحة، فقد سجل القرآن عدة بيعات، منها بيعة الرضوان كما في سورة الفتح آية (18) وبيعة النساء كما في سورة الممتحنة آية (12).
ثم أليس التبليغ يوم الحج الأكبر أهمّ وأولى حيث الناس كلهم مجتمعون في مكة، وقد بلغ عددهم كما في بعض الروايات (120) ألف صحابي، فكيف يكون التبليغ هنا في مكان يبعد عن مكة بما يزيد عن 250 كيلو، بعد أن تفرق الحجيج وتوجه كلٌّ منهم إلى موطنه وبلده.
ج) أن لفظة: ( من كنت مولاه فعليٌ مولاه ) التي وردت في بعض ألفاظ الحديث لا علاقة لها بالإمامة، لأن (المولى) لفظ مشترك يحمل عدة معان منها: النصرة والمحبة، ومقصود الحديث أنه تجب مناصرة علي س ومحبته وموالاته وليس فيه ذكر للخلافة لا من قريبٍ ولا من بعيد.
• متى نشأ الاحتفال بما يسمى بعيد الغدير؟
أول ما عُرف عيد الغدير بالعراق أيام معز الدولة علي بن بويه، ((هكذا وجد في الخطط للمقريزي، وفي أكثر كتب التاريخ معز الدولة أحمد، لأن المُلك كان له في هذه السنة، والله أعلم)). فإنه أحدثه في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، فاتخذه الشيعة من حينئذٍ عيداً، أما في مصر فكان أول عيد للغدير يقام في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، حيث أنه أُعجب المعز بفعل بعض العوام لذلك فأقرّه، وكان هذا أول ما عمل في مصر الخطط للمقريزي: (2/116).
• تاريخ دخول هذا الاحتفال إلى اليمن:
قال العلامة اليماني الزيدي مذهباً العلوي نسباً السيد يحيى بن الحسين بن الإمام القاسم بن محمد في كتابه ( بهجة الزمن ) في أثناء كلامه على حوادث سنة (1058هـ): ( وأحمد بن الحسن الجارودي ) هو أول من احتفل بعيد الغدير ورفع الأعلام والألوية في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة (1073هـ) وسار بهذا الموكب إلى (حَبُور) اهـ.
كما روى هذا الخبر أيضاً عبد الله بن علي الوزير في كتابه طبق الحلوى، وقد ذكر أهل التاريخ أن هذا الرجل ( أحمد بن الحسن الجارودي ) هو الذي حكّ اسم أبي بكر وعمر من الجامع الكبير بصنعاء.
ثم قال العلامة يحيى بن الحسين : وقد اقتدى به - يعني في الغدير- المتوكل على الله. بهجة الزمن (2/620 ). ومن سنّ سنةً سيئةً فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.
• صورة هذا الاحتفال في الواقع:
يجتمع الشيعة الرافضة في يوم الثامن عشر من ذي الحجة من كل عام، ويعتبر هذا هو عيدهم الأكبر حتى إنهم يقولون: لا عيد إلا عيد الغدير، ويقومون فيه بالتزاور، والصلاة والدعاء، كما أنهم يقومون بزيارة النجف والذهاب إلى قبور ومشاهد لآل البيت بحسب زعمهم ويقومون بالطواف والتبرك حولها.
وفي اليمن يجتمع بعض الشيعة في مدينة صعدة فيطلقون الرصاص والقذائف، ويلقون الخطب والكلمات التي تتضمن كثيراً من الطعن في بعض الصحابة رضوان الله عليهم، ومثل هذا يحدث في محافظة الجوف وغيرها.
وفي مدينة ريدة يجتمعون عند قبر رجل معظم عندهم يدعى الحسين بن القاسم العياني.
ويحدث من القتل الخطأ والسب للصحابة والأذية للناس في هذه الاحتفالات ما الله به عليم.
• ما السبب الداعي إلى هذا الاحتفال؟
يزعم الشيعة أن هذا اليوم هو اليوم الذي عقد فيه النبي ص البيعة للإمام علي س، وأوصى له بالولاية من بعده، وأن الصحابة س نقضوا هذه البيعة ونكثوا العهد واغتصبوا الخلافة والعياذ بالله، وقد تبين لك أخي بطلان هذه الدعوى بما ذكرناه من الحقيقة في سبب قصة يوم الغدير.
• الأدلة على بدعية الاحتفال بما يسمى عيد الغدير:
قال المؤرخ المقريزي: اعلم أن عيد الغدير لم يكن عيداً مشروعاً، ولا عمله أحد من سالف هذه الأمة المقتدى بهم. الخطط للمقريزي: (2/116).
فهذا الأمر لو كان صحيحاً لتناقله الصحابة والتابعون من بعدهم كما تناقلوا الأحاديث الصحيحة عن العيدين ( عيد الفطر، وعيد الأضحى ) والمعتمد كتب من يُعتبر بهم من فضلاء أهل الإسلام.
ولذلك استمر المسلمون ثلاثة قرون لا يحتفلون بهذا اليوم أو يميزونه بأي شيء لا أيام خلافة علي س، ولا أيام خلافة الحسن س، ولا أيام الحسين س، ولا في أيام مَن بعدهم من أهل البيت الكرام، وكفى بهؤلاء قدوةً وأسوةً، ولو كان خيراً لسبقونا إليه، وليس للقائلين بالاحتفال بعيد الغدير ما يثبت أن أحداً من آل البيت المتقدمين فعل هذه البدعة أو دعا إليها!!
ومما ينبغي التنبه له أن قد ذكر الإمام الشافعي أن الصحابة قد أجمعوا على مبايعة أبي بكر وتفضيله على سائر الصحابة كما ذكر ذلك عنه البيهقي مناقب الشافعي للبيهقي (1/434)، ولا تجتمع هذه الأمة على ضلالة.
وهذا البيان لا يدع مجالاً للشك والريب في بطلان هذه العقيدة التي يروّج لها البعض ويلبّسون بها على العامة باسم محبة آل البيت، مع أن الآل برآء من هذه البدع المحدثة التي أدخلها الرافضة وروجوا لها حتى انخدعبها كثيرٌ من الناس.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه،،
يوم الغدير
؟
إعداد / مركز الحقيقة للدراسات والبحوث
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه،، أما بعد:
فهذا بيان يتضمن التعريف بما يسمى بـ «عيد الغدير» عند الشيعة، وحقيقته التاريخية، وحكم الاحتفال به، فنقول وبالله التوفيق:
• ما هو الغدير؟
الغدير هو مجتمع الماء كالنهر الصغير ونحوه، وغدير خُم موضع بين مكة والمدينة يبعد عن مكة أكثر من (250كم) تقريباً، وبينه وبين الجحفة ميلان، وهو مشهور باسم غدير خُم (معجم البلدان: (4/213).
• ما أهمية هذا المكان في التاريخ الإسلامي؟
هذا الموضع مثلُ كثير من المواضع التي توقف فيها النبي ص وتكلم أو خطب، وهنا نذكر سبب توقف النبي ص في هذا المكان خاصة، وخطبته فيه، وبمعرفة السبب تزول كثير من الإشكالات التي أثيرت حوله، فنقول: كان الرسول ص قد أرسل خالد بن الوليد س على رأس جيش إلى اليمن فانتصر وغنم، فبعث النبي ص علياً س فقسم الغنيمة وأخذ الخمس ثم خرج ورأسه يقطر، يقول بريدة: فقلنا: يا أبا الحسن ما هذا؟ فقال: ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي فإني قسمت وخمست ثم صارت في أهل بيت النبي ص، ثم صارت لي، فكتب خالد إلى النبي ص بالأمر، ثم رجع عليٌّ س ليحج، فاستخلف على جنده رجلاً، فعمد ذلك الرجل فكسا كلّ رجل من القوم حلة من البز، وأذن لهم فركبوا الإبل، فلما انتهى عليٌّ من الحج وذهب ليلقى الجيش، فإذا هم على إبل الصدقة، فانتزع الحُلل منهم وأنزلهم عن الإبل، وعنَّف الذي استخلفه ولامه على ما رأى، فأظهر الجيش التذمر والشكوى، واختلفوا معه وتوعدوه أن يخبروا رسول الله ص على ما لقوه من الغلظة والضيق، حتى فشت المقالة في علي س، وأكثروا من الكلام عليه عند رسول الله ص.
يقول بريدة س: لما قدمت على رسول الله ص ذكرت علياً فتنقصته فرأيت وجه رسول الله ص يتغير، فقال: يا بريدة! ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: (من كنت مولاه فعلي مولاه).
وقام فينا رسول الله ص خطيباً فسمعته يقول: ( أيها الناس لا تشكوا عليّاً .. فو الله إنه لأخشى في ذات الله من أن يُشكى ).
هذا خلاصة ما رواه الإمام أحمد والبيهقي وابن هشام في السيرة وأسانيدها مقاربة، وقد زادت الرافضة في هذه القصة رواياتٍ وأكاذيب كثيرة لا أساس لها من الصحة، وكان تاريخ إلقاء هذه الخطبة مصادفاً ليوم (18) من ذي الحجة بعد الحج.
• نظرات في قصة غدير خُم:
أ) إن الناظر إلى القصة من أولها يتبين له أن علياً س، حصلت بينه وبين الجيش مشاحنات لأسباب منها نكاح الوصيفة التي هي من الخمس الشرعي لعلي س، ومنعهم من ركوب إبل الصدقة، واسترجاعه الحُلل، حتى أنهم حين لحقوا برسول الله ص عند مرجعه من الحج أكثروا من الشكوى من علي س، وفشا القول فيه من غير حق، مما اضطر النبي ص أن ينزل في ذلك الموضع ليبرئ ساحة علي مما قيل فيه.
و بمعرفة القصة من أولها يتبين لنا بطلان الدعوى التي تدعيها الشيعة في أن سبب وقوفه ص في ذلك الموضع هو لتعيين الإمامة لعلي س، فهذا ما لم يقصده رسول الله ص ولا أراده، ولا فهمه الصحابة، ولا علي س، ولا آل البيت عليهم السلام.
ب) كما أن مما يبطل ادعاءهم في القول بالإمامة لعلي س أن هذا الأمر العظيم لو حصل لبادر القرآن الكريم إلى ذكر البيعة بالخلافة صراحة، فقد سجل القرآن عدة بيعات، منها بيعة الرضوان كما في سورة الفتح آية (18) وبيعة النساء كما في سورة الممتحنة آية (12).
ثم أليس التبليغ يوم الحج الأكبر أهمّ وأولى حيث الناس كلهم مجتمعون في مكة، وقد بلغ عددهم كما في بعض الروايات (120) ألف صحابي، فكيف يكون التبليغ هنا في مكان يبعد عن مكة بما يزيد عن 250 كيلو، بعد أن تفرق الحجيج وتوجه كلٌّ منهم إلى موطنه وبلده.
ج) أن لفظة: ( من كنت مولاه فعليٌ مولاه ) التي وردت في بعض ألفاظ الحديث لا علاقة لها بالإمامة، لأن (المولى) لفظ مشترك يحمل عدة معان منها: النصرة والمحبة، ومقصود الحديث أنه تجب مناصرة علي س ومحبته وموالاته وليس فيه ذكر للخلافة لا من قريبٍ ولا من بعيد.
• متى نشأ الاحتفال بما يسمى بعيد الغدير؟
أول ما عُرف عيد الغدير بالعراق أيام معز الدولة علي بن بويه، ((هكذا وجد في الخطط للمقريزي، وفي أكثر كتب التاريخ معز الدولة أحمد، لأن المُلك كان له في هذه السنة، والله أعلم)). فإنه أحدثه في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، فاتخذه الشيعة من حينئذٍ عيداً، أما في مصر فكان أول عيد للغدير يقام في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، حيث أنه أُعجب المعز بفعل بعض العوام لذلك فأقرّه، وكان هذا أول ما عمل في مصر الخطط للمقريزي: (2/116).
• تاريخ دخول هذا الاحتفال إلى اليمن:
قال العلامة اليماني الزيدي مذهباً العلوي نسباً السيد يحيى بن الحسين بن الإمام القاسم بن محمد في كتابه ( بهجة الزمن ) في أثناء كلامه على حوادث سنة (1058هـ): ( وأحمد بن الحسن الجارودي ) هو أول من احتفل بعيد الغدير ورفع الأعلام والألوية في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة (1073هـ) وسار بهذا الموكب إلى (حَبُور) اهـ.
كما روى هذا الخبر أيضاً عبد الله بن علي الوزير في كتابه طبق الحلوى، وقد ذكر أهل التاريخ أن هذا الرجل ( أحمد بن الحسن الجارودي ) هو الذي حكّ اسم أبي بكر وعمر من الجامع الكبير بصنعاء.
ثم قال العلامة يحيى بن الحسين : وقد اقتدى به - يعني في الغدير- المتوكل على الله. بهجة الزمن (2/620 ). ومن سنّ سنةً سيئةً فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.
• صورة هذا الاحتفال في الواقع:
يجتمع الشيعة الرافضة في يوم الثامن عشر من ذي الحجة من كل عام، ويعتبر هذا هو عيدهم الأكبر حتى إنهم يقولون: لا عيد إلا عيد الغدير، ويقومون فيه بالتزاور، والصلاة والدعاء، كما أنهم يقومون بزيارة النجف والذهاب إلى قبور ومشاهد لآل البيت بحسب زعمهم ويقومون بالطواف والتبرك حولها.
وفي اليمن يجتمع بعض الشيعة في مدينة صعدة فيطلقون الرصاص والقذائف، ويلقون الخطب والكلمات التي تتضمن كثيراً من الطعن في بعض الصحابة رضوان الله عليهم، ومثل هذا يحدث في محافظة الجوف وغيرها.
وفي مدينة ريدة يجتمعون عند قبر رجل معظم عندهم يدعى الحسين بن القاسم العياني.
ويحدث من القتل الخطأ والسب للصحابة والأذية للناس في هذه الاحتفالات ما الله به عليم.
• ما السبب الداعي إلى هذا الاحتفال؟
يزعم الشيعة أن هذا اليوم هو اليوم الذي عقد فيه النبي ص البيعة للإمام علي س، وأوصى له بالولاية من بعده، وأن الصحابة س نقضوا هذه البيعة ونكثوا العهد واغتصبوا الخلافة والعياذ بالله، وقد تبين لك أخي بطلان هذه الدعوى بما ذكرناه من الحقيقة في سبب قصة يوم الغدير.
• الأدلة على بدعية الاحتفال بما يسمى عيد الغدير:
قال المؤرخ المقريزي: اعلم أن عيد الغدير لم يكن عيداً مشروعاً، ولا عمله أحد من سالف هذه الأمة المقتدى بهم. الخطط للمقريزي: (2/116).
فهذا الأمر لو كان صحيحاً لتناقله الصحابة والتابعون من بعدهم كما تناقلوا الأحاديث الصحيحة عن العيدين ( عيد الفطر، وعيد الأضحى ) والمعتمد كتب من يُعتبر بهم من فضلاء أهل الإسلام.
ولذلك استمر المسلمون ثلاثة قرون لا يحتفلون بهذا اليوم أو يميزونه بأي شيء لا أيام خلافة علي س، ولا أيام خلافة الحسن س، ولا أيام الحسين س، ولا في أيام مَن بعدهم من أهل البيت الكرام، وكفى بهؤلاء قدوةً وأسوةً، ولو كان خيراً لسبقونا إليه، وليس للقائلين بالاحتفال بعيد الغدير ما يثبت أن أحداً من آل البيت المتقدمين فعل هذه البدعة أو دعا إليها!!
ومما ينبغي التنبه له أن قد ذكر الإمام الشافعي أن الصحابة قد أجمعوا على مبايعة أبي بكر وتفضيله على سائر الصحابة كما ذكر ذلك عنه البيهقي مناقب الشافعي للبيهقي (1/434)، ولا تجتمع هذه الأمة على ضلالة.
وهذا البيان لا يدع مجالاً للشك والريب في بطلان هذه العقيدة التي يروّج لها البعض ويلبّسون بها على العامة باسم محبة آل البيت، مع أن الآل برآء من هذه البدع المحدثة التي أدخلها الرافضة وروجوا لها حتى انخدعبها كثيرٌ من الناس.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه،،