مشاهدة النسخة كاملة : ما سبب فشل نظرية الامامة عند الزيدية ؟
الشريف الحسني
03 May 2010, 10:13 AM
سادتي الاكارم اريد معرفة رأيكم وما عندكم من كلام ومعرفة حول الامامة عند الزيدية والذي يهمني الان هو معرفة ما عندكم برك فيكم حول :
ما السبب الحقيقي في فشل نظرية الامامة عند الزيدية ؟
ابن الوزير
06 May 2010, 06:54 PM
حياكم الله أخي الكريم/ الشريف الحسني
في نظري أنّ جزئية وجوب الدعوة وإشهار السيف والخروج به على من رأى من نفسه الأهلية للانتصاب للإمامة، هي التي جنت على الزيدية كثيراً، وحصل بسببها الازدواج في الدعوة والخروج، ومن ثَمّ الاقتتال الكبير الدامي بين الأخ وأخيه وبين المجتهد العالم الفقيه ومثيله على مرّ أزمنة قيام الدول الزيدية في اليمن.
الزيدي
07 May 2010, 05:00 AM
أعتقد ان كلام اخي ابن الوزير ناقص في معناه ومتهجم على الزيدية ولكن ربما نسي أن يقول ان الإمام لايخرج الا على الحاكم الظالم واعتقد انكم لا تمانعون الخروج على الحاكم الظالم اليس كذلك؟
الا اذا كان اخي ابن الوزير يؤيد الحاكم الظالم وانا استبعد ذلك
وانظروا في جميع الائمه عليهم السلام الذين خروجوا في زمانهم ماهو السبب ؟؟ ولاتأخذوا مايعجبكم وتتركوا مالايعجبكم.
ابن الوزير
08 May 2010, 10:01 AM
نعم أخي هو كذلك من حيث الأصل، لكن خروج أئمة الزيدية لم يكن بحقيقة هذه الصورة، وإن حاول الكثير منهم أن يجعلها غطاءً لخروجه، وإلا فمن الظالم من أحفاد الهادي القاسم بن الناصر، ويحيى بن الناصر حين تفجّر بينهما الصراع الدامي؟
ومن الظالم الحسين بن القاسم العياني أم محمد بن الحسين الزيدي؟
ومن الظالم عبد الله بن حمزة أم يحيى بن أحمد بن سليمان؟
وعلي بن الناصر صلاح الدين أم أحمد بن يحيى المرتضى؟
والإمام شرف الدين أم ابنه المطهر ؟
والمطهر بن محمد بن سليمان أم صلاح ابن علي أم الناصر ؟ أليس الجميع أئمة أخيار ترجم لهم السيد مجد الدين وأسبل عليهم سيل الثناء والمدح؟
أخي الكريم/
إن الخارج والمخروج عليه في غالب الأحيان كانوا جميعاً من أهل البيت، ومن أهل العلم، وأحياناً كثيرة كان الخروج تعارضٌ بعد وفاة الإمام السابق، حيث يرى الزيدي نفسه أهلاً، فيخرج في صعدة، والآخر يخرج معه في نفس الوقت في صنعء؛ بناءً على هذه النظرية الموجبة للمتأهل أن يشهر سيفه ويدعو إلى نفسه ..
ابومجاهد
10 May 2010, 12:20 AM
بارك الله فيك اخي ابن الوزير
محمد الحسني
10 May 2010, 09:01 AM
الاخ الكريم ابن الوزير ابدى وجهة نظره في الاجابة على السؤال المطروح ،
وهي وجهة وجيهة ،
فهل لدى الاخ الزيدي تفسير آخر يتحفنا به لنعرف الاسباب الحقيقة وراء الفشل؟؟..
شكرا للجميع .
اليمني2
13 May 2010, 09:42 AM
الاخ الكريم ابن الوزير ابدى وجهة نظره في الاجابة على السؤال المطروح ،
وهي وجهة وجيهة ،
فهل لدى الاخ الزيدي تفسير آخر يتحفنا به لنعرف الاسباب الحقيقة وراء الفشل؟؟..
شكرا للجميع .
في الانتظاااااااااااااااار
طالب الهدى
18 May 2010, 12:29 PM
أخي الشريف الحسني
لماذا حكمت على نظرية الاماة عند الزيدية بالفشل اولا؟ هل فشلها شيء مسلم به حتى ننتقل للسؤال عن السبب؟ وماذا عن الاخوة الزيدية هل تقرون ان النظرية فعلا كانت فاشلة؟
جمال الشامي
18 May 2010, 04:16 PM
الإمامة عند الزيدية ليست فاشله لو كانت فاشله لما استمرت 1098 عام !
الصنعاني
18 May 2010, 04:49 PM
أخي الكريم يبقى أن تجيب لماذا فشلت بعد هذا العمر المديد ؟
محب الحافظ ابن الوزير
19 May 2010, 12:01 AM
اخي الكريم الشريف الحسني : تبين من بعض الردود ان الطرح يحتاج الى توضيح بدليل اعتراض بعض الاخوة كالزيدي وجمال الشامي على طرحكم , كما طالب الاخ طالب الحق مزيدا من التوضيح !؟
والاجابة الوحيدة على سؤالك هي من الاخ الفاضل ابن الوزير الا انها اجابة متسرعة و في احسن الاحوال ناقصة وستبقى كذلك الى ان يبين لنا احد الاخوة الكرام عن حقيقة الفشل او بمعنى اخر ما هو المعيار او المقياس الذي على اساسه يقال ان التجربة ( الامامة عند الزيدية ) ناجحة او فاشلة ؟
ابن الوزير
20 May 2010, 10:34 AM
اخي الكريم الشريف الحسني : تبين من بعض الردود ان الطرح يحتاج الى توضيح بدليل اعتراض بعض الاخوة كالزيدي وجمال الشامي على طرحكم , كما طالب الاخ طالب الحق مزيدا من التوضيح !؟
والاجابة الوحيدة على سؤالك هي من الاخ الفاضل ابن الوزير الا انها اجابة متسرعة و في احسن الاحوال ناقصة وستبقى كذلك الى ان يبين لنا احد الاخوة الكرام عن حقيقة الفشل او بمعنى اخر ما هو المعيار او المقياس الذي على اساسه يقال ان التجربة ( الامامة عند الزيدية ) ناجحة او فاشلة ؟
أخي الكريم/ محب الحافظ ابن الوزير
في نظري أن مصداق فشل نظرية الإمامة عند الزيدية يكمن في شيوع الخلاف بين الأئمة، وتنازعهم المؤدي دائماً إلى سفك الدماء، وانتشار الفتن، وجعل التاريخ الزيدي مليئاً بالمآسي والخراب والدمار والأحداث الدامية - على حدّ تعبير الزيدي عبد الكريم جدبان -.
وهو الأمر الذي جعل من أئمة الزيدية طيلة فترة حكمهم يدورون حول أنفسهم لتثبيت الحكم وقمع الأئمة المتمردين أو الخارجين ! في نطاق ضيق من أرض اليمن في أغلب الأوقات، مما حرم هذه الدولة من بسط النفوذ في أماكن أخرى، أو الانشغال بالجهاد ضد الكفار في ثغور المسلمين، أو حتى توفير الأمن لشعوبهم ..! والله أعلم.
محب الحافظ ابن الوزير
21 May 2010, 01:23 PM
اخي الفاضل ابن الوزير : رغم ان القتل والصراع الذي حدث باسم هذه النظرية بين الامام واخيه قد حط من نظرية الامامة عند الزيدية !؟ ولكن ان تحكم عليها بالفشل يلزمك ان تحكم على التاريخ الاسلامي كله بالفشل !؟ وافضل مثال على هذا الفشل الذريع ( ان سلمنا ) فشل الصحابيان الجليلان :confused: ( كما يقول البعض ) لانهما تصارعا على السطلة وكل منهم اجتهد بل قد يقول البعض والعياذ بالله ان سبب الفشل هو الامام علي بن ابي طالب عليه السلام لانه حصل القتل والصراع في عهده ويمرروا هذه النظرية باستخدام صلح الامام الحسن الذي اصلح الله به بين طائفتين عظيمتين ( حديث ضعيف عند البعض ) لاثبات فشل سيدنا علي عليه السلام !؟
اخي الكريم ادعوك الى اعادة النظر في السبب الذي من خلاله تريد ان تحكم على الامامة عند الزيدية بالفشل !؟ لانه قد يخدم من يريد نصرة مذهبه على حساب الزيدية في اعتبارات مذهبية ضيقة !؟ الا انه قد يقول احد الزيدية ان السنة ليس افضل حالا , فلم يسلموا من القتل والظلم الذي كان سببه الصراع على السطلة ؟ الا اني ارى ان التراث الامامي اكثر تمسكا بهذه النظرية واكثر تسويقا لها لمهاجمة الزيدية والسنة على حد سواء ليمرروا ويسوقوا نظرية الامامة التي لا تخفى على احد !؟
والذي اريد الوصول اليه انه علينا الانصاف عند تقييم الامامة عند الزيدية فرغم ان الصراع على الحكم والقتل قد يكون احد المعايير في تقييمها الا انك اغفلت جوانب اخرى اكثر اشراقا واهمية في هذه النظرية والتي ما احتيج لها الا لكثرة الظلم الذي اتى به من غير السنة وفرق الجماعة ثم ادعى السنة والجماعة !؟
اليمني2
23 May 2010, 08:30 AM
ما هي الجوانب المشرقة والمضيئة في الإمامة الزيدية؟؟؟
جمال الشامي
23 May 2010, 10:35 AM
ما هي الجوانب المشرقة والمضيئة في الإمامة الزيدية؟؟؟
وهل هناك من خفاء للجوانب المشرقة والمضيئة من تاريخ الإمامة الزيدية والخلافة المرضية , المشتهرة اشتهار الشمس رابعة النهار , والمشهود لها من الخاص والعام ، والمنطوقة بفضلها ألسنة المعاندين !
الإمامة الزيدية :
قال القلقشندي عن ابن فضل الله: ((قال في التعريف بعد أن ذكر إمام زمانه وهذا الإمام وكل من كان قبله على طريقة ما عدوها وهي إمارة أعرابية لا كبر في صدورها ولا شمم في عرانينها وهم على مسكة من التقوى وترد بشعار الزهد يجلس في ندي قومه كواحد منهم ويتحدث فيهم ويحكم بينهم سواء عنده المشروف والشريف والقوي والضعيف قال وربما اشترى سلعته بيده ومشى بها في أسواق بلده لا يغلظ الحجاب ولا يكل الأمور إلى الوزراء والحجاب يأخذ من بيت المال قدر بلغته من غير توسع ولا تكثر غير مشبع هكذا هو وكل من سلف قبله مع عدل شامل وفضل كامل)).
وذكر في مسالك الأبصار عن تاج الدين عبد الباقي اليماني الكاتب نحو ذلك
فقال: ((وأئمتهم لا يحجبون ولا يحتجبون ولا يرون التفخيم والتعظيم الإمام كواحد من شيعته في مأكله ومشربه وملبسه وقيامه وقعوده وركوبه ونزوله وعامة أموره يجلس ويجالس ويعود المرضى ويصلي بالناس وعلى الجنائز ويشيع الموتى ويحضر دفن بعضهم)). صبح الأعشى .
قال ابن حجر العسقلاني : ((وكبير أولئك - أي أهل اليمن - يقال له الإمام، ولا يتولى الإمامة فيهم إلا من يكون عالما متحريا للعدل)). فتح الباري (ج13 ص117) .
وفي هذا كفاية لمن كان له قلب ، أو ألقى السمع وهو شهيد .
المسترشد
23 May 2010, 07:46 PM
أعتقد أنه يجب الفصل بين النظرية و التطبيق , فحتى و إن كان هناك سوء في التطبيق فلا يعني هذا فشل النظرية , فليس هناك عاقل لا يؤيد نصرة أولياء الله من أجل الخروج على الظلم , ثم إن عدم تطبيق نظرية الإمامة عند الزيدية في زماننا هذا لا يعني الفشل , و لكن يمكن أن نسميه ركود الأتباع , و قد مر على تأريخ الزيدية فترات من الركود ليس زماننا هذا هو أولها , كما أن زماننا هذا ليس نهاية الدنيا. و إلا لحكمنا على الإسلام برمته بأنه فاشل , كوننا نمر بأسوء زمن لا يطبق فيه الإسلام. ثم إن الاقتتال الذي حصل بين بعض الأئمة الزيدية لا يجوز أن نحمله النظرية الزيدية لأن النظرية لا تجيز اقتتال إمامين توفرت فيهما الشروط , بل تقول أنه في حالة مثل هذه تكون المناظرة بين الإثنين و تكون الكلمة لأهل الحل و العقد للفصل بينهما و اختيار أحدهما دون اللجوء إلى الاقتتال, و هذه نظرية مؤسسية راقية. و على حد علمي أن الإمام الهادي يحيى بن الحسين عندما سؤل عن الاقتتال بين إمامين توفرت فيهما الشروط , بأنه أجاب أنه لا بد أن يكون أحدهما ظالم لأخيه. و الله أعلم.
و أعتقد أن الأخ الشريف الحسني زاده الله فهماً و علماً, قد تسرع في وضع صيغة السؤال , و أنا أويده في المناقشة حول الموضوع, لو كانت صيغة السؤال مثلاً : هل النظرية الزيدية تعتبر فاشلة أم ناجحة؟ أما الحكم ابتداءً بفشلها ثم النقاش عن السبب فهو بعيد عن الإنصاف مع كامل احترامي و تقديري للأخ الشريف الحسني.
ابن الوزير
30 May 2010, 11:38 AM
أخي الكريم/ جمال الشامي
لا ننكر الجوانب المضيئة في تاريخ الأئمة الزيدية، ولو لم يكن في ذلك إلا أنّهم كانوا أئمةً في الدين مجتهدين في العلم، ليسوا من أهل اللهو والفجور والمجون؛ لكفى أن يقف المرء لهم إجلالاً وتقديراً، في الوقت الذي كان يحكم رقاب المسلمين في أغلب الأحوال ثلّةً من الظلمة الفجرة اتخذوا عباد الله خولاً، ومال الله دولاً، وكتاب الله دغلاً.
أخي الكريم/ المسترشد
لم أعتقد فشلاً لنظرية الإمامة الزيدية بما يستحق أن يقال عنه فشلاً إلا في هذا الجانب فقط، ولا أدري حقيقةً ما مقصود الأخ الكريم / الشريف الحسني، ردّه الله سالماً معافى.
والحقّ أن لفتتك مهمة وجميلة، ولها في مجال التأوّل وحسن الظنّ وكفّ اللسان نصيبٌ وافرٌ، رغم الأسى والحسرة والألم على تاريخ هذه الأمة، فقد كنت هذه الأيام أقرأ في تاريخ نهاية الدولة الأموية، وقيام الدولة العباسية من البداية والنهاية لابن كثير، ووصلت في ذلك إلى خلافة المكتفي بالله العباسي، فيالله كم من الدماء سفكت، وكم من الأعراض انتهكت، وكم من المآسي والدمار حصل لهذه الأمة، يكاد القلب أن يتقطّع حسرةً، وتكاد العين أن لا توقف دمعها، فإنا لله وإنا إليه راجعون نسأله تعالى أن يقبضنا إليه غير مفتونين .. رحم الله جميع المسلمين، وغفر الله لنا ولهم، ولا أرنا في أنفسنا وأهلينا وأحبابنا والمسلمين مكروهاً ..
جمال الشامي
30 May 2010, 11:59 AM
حياك الله أخي الكريم ابن الوزير وبارك فيك , وهذا هو قول الحق ولاكن المعاندين والجاحدين لا يقبلون فضيلة واحد لإمام واحد من الأئمة 119 فهم يبدؤون بالطعن بالإمام يحيى حميد الدين وينتهون بالهادي ومن قبل الهادي والحق أبلج ماتخيل سبيله .... والحق يعرفه أولوا الألبابِ .
الشريف الحسني
30 May 2010, 06:59 PM
سادتي الاكارم لي عودٌ في الساعات القادمة في التعليق على جميع مشاركتم المضيئة وارجو من سيادتكم ان لا تحرمونا من الجوانب المقيمة النقدية حول ما سوف ادلي به ولكم مني جزيل الشكر والاحترام
طالب الهدى
01 Jun 2010, 12:27 PM
بارك الله فيكم يا أيها الأفاضل الأماجد على حوراكم الطيب المفيد .
الشريف الحسني
03 Jun 2010, 12:38 PM
سادتي الافاضل سوف انقل كلاما حول الموضوع للمؤرخ الكبير احمد بن محمد الشامي حول الموضوع نرجوا التكرم بتعليقا تكم حول ما جاء به من حيث جدلية نظرية الامامة وتطبيقها عند الزيدية هل هي فشل في النظرية ام فشل في التطبيق
ام مجموع الامرين ؟ارجوا من سيادتكم التكرم بما يفيد وهذا هو النقل من كتابه تاريخ اليمن الفكري السفر الاول 117- 121
الإمامة الزيدية بين النظرية والتطبيق
لقد كانت الإمامة الزيدية ومواصفات امامها نظرياً كما قال العلامة الشماحي ولقد نجح فقهاء الزيدية بما
فيهم الهادوية في استنباط قواعدها من آيات الكتاب العزيز وروح السنة النبوية والتصورات العقلية وفي
تفسير نظريتها واثباتها عقلاً ومنطقاً وشرعاً ولكنهم فشلوا في تثبيتها تطبيقاً كدستور دائم لدولة ولو على
الأقل في المجتمع اليمني الذي جاء في وقت وهم يسيطرون سيطرة تامة على كل أصقاعه شرقاً وغرباً
وشمالاً وجنوباً .
وحتى بالنسبة للفترة المبكرة ـ وهي الفترة التي نتحدث عنها ادبياً ـ فلقد استوعب تلك النظرية الامام العاديالذي قعد على كرسي الامامة بانتخاب وجدارة وطبق النظرية تطبيقاً محكما ولكنه م أن لحق بالرفيق الأ وقام
ابنه المرتضى حتى أدرك لأنه كان تقياً صالحاً – عجزه عن تطبيق النظرية لفساد الناس فلم يرض أن يكون
كالمصباح يحرق نفسه ومصابرته وما أن توفي حتى اختلف أولاده أحفاد الهادي وعارضو الخيّر منهم وكان
ما كان حتى قال المؤرخ يحيى ابن الحسين في أنباء الزمن : (( إن خراب صعدة القديمة كان على ايدي احفاد
الهادي ولما نهض الامام القاسم العياني سنة 388ه / 998م يريد مخلصاً ان يطبق النظرية السليمة كان بينه وبين الورثة واحفاد الهادي ما حال بينه وبين ارادته ولما مات وقام بعده ابنه المهدي حسين فتصارعالامراء الفاطميون فيما بينهم حتى التهم الجميع الملك الصليحي .
وحين قام الامام احمد بن سليمان سنة 532 ه/ 1137م ورأى من وإجابة إحياء النظرية وتطبيقها قاسي من
الأشراف الأقارب أكثر مما قاسى من الخصوم الأباعد .
ولما تسلم الإمامة بتكليف من أهل عصره سنة 583ه / 1187م عبد الله بن حمزة وهو من هو علماً كفاءة لم
يتمكن من تطبيق النظرية ...
ومه ما هاناه من صراع مع الايوبين وال حاتم فقد كان ما قاساه من ابن الامام احمد بن سليمان أشد وأنكى
وحاول يحيى بن المحّسن بعد عبد الله بن حمزة أن ينهض لتطبيق النظرية لكن الامراء وورثة النظرية من
أولاد عبدا لله بن حمزة تشبثوا بآرائهم فاكدى ولما قام الإمام احمد بن الحسين بمر الامامة الهادوية عارضة
الامراء الحمزيون وخلوه وناصروا الملك المظفر حتى خر الإمام صريعاً على يد الأمير أحمد بن عبد الله بن
حمزة سنة 656 ه / 1259م وهي نهاية الفترة التي نؤرخ لآدابها وما حدث بعد ذلك معروف .
والسؤال الذي قد يطرحه البعض هو ما سبب فشل أئمة الزيدية في تطبيق نظريتهم الإسلامية تطبيقاً مستمراً
متوارثاً ؟ أو لماذا نجحوا في صياغة النظرية وفشلوا في تطبيقها ؟
والجواب على هذا السؤال لا يكمن فيما ذكره العلامة الشماحي من حصر النظريه عنصرياً وحجرها طائفياً إذ
قد رأينا أن كل الأسر التي حكمت اليمن وغيرها قد تتكر السلطة ويتوارثها أفرادها زمناً دون استناد إلى نظرية
مذهبية أو تشريع قانوني ورأيناها تفشل وتنجح ويوجد بين حكامها الصالح والطالح شأنهم شأن أئمة اليمن
بل لقد كان يوجد بين هؤلاء من المستقيمين أكثر مما يوجد بين غيرهم .
صحيح أن التحجر العتصري أو الطائفي الذي أنتقده الشماحي لا يستساغ عقلاً في نظري ولا أرتضيه لنفسي
مذهباً والمطلوب أولاً هو توفر الصفات القرانية والإنسانية من تقوى وقدرة وخير وصلاح وأمانة وعلم
واستقامة وسلوك حسن ولا يمكن ان يكون للعرق أو الجنس أو النسب أو الحسب علاقة أو تأثير ولا سيما
ومقياس الكرامة عند الله هي التقوى وقد كلّم الله أحد أنبيائه عليهم السلام بقوله تعالى (إنه ليس من أهلك إنه
عملٌ غير صالح )! وبقولة تعالى : (لا ينال عهدي الظالمين ) ومع ذلك فإن التحجّر ((الهادوي)) العنصري
لا يختلف عن القول بأن الخلافة في قريش ولا يصح إن يكون سبباً يكمن فيه الجواب على السؤال الذي قد
يطرحه البعض .
والجواب في نظري : ان فشلهم في تطبيق النظرية الزيدية أو الهادوية في الحكم تطبيقاً مستمراً متوارثاً
يعود الى عدة أسباب أهمها : أن النظرية نفسها قد منحت الحرية لكل من يعتقد ان شروطها ((الأربعة
عشرة)) لمبايعته ولم توجد نظاماً ممثلاً في هيئات ومؤسسات تقنن النظرية وتوضحها وتحميها من
الانحرافات حتى يقتنع كل أفراد المجتمع اليمني بها رجالا ونساءً وجهالاً وعلماء ويعرفون من النظام تحديد
كيفية انتقال السلطة بسلام من السلف الى الخلف فيعيش الناس مطمئنين إلى حاضرهم ومستقبلهم لأنهم
يعرفون من سيكون صاحب السلطة إذا مات او غاب حاكمهم الأول الذي بايعوه بموجب النظرية وشروطها
وقد أصبح الاقتناع بذلك النظام أمر مسلماً وكأنه من الأعراف الوطنية التي لا يفكر احد في الشذوذ عنها أو
الخروج عليه وبالتالي لا يرتبك أحد في من الناس ولا يحاول التمرد وإثاره ما يقلق المجتمع الدحتى ولو كان
من ذوي الجاه والطموحات إذا خلف حاكم حاكما .
وهذا ما هو موجود حالياً في معظم الدول الحضارية وذات الاستقرار في الشرق والغرب .
إن مجرد وجود وعي عام لنظام الحكم زطريقة انتقاله وشرعية تحوله من السلف الى الخلف يحتم على سائر
ابناء المجتمع الطاعة والولاء حتى ولو وجد من لا يقتنع شخصياً بمن سيكون على رأس السلطة أو من تكون
له آراء فردية او أجتهادات خاصة وذلك في نظري هو ما جعل المهاجرون والانصار يبايعون ابابكر الصديق
ثم عمر الفاروق ثم عثمان بن عفان دونما هرج ولا مرج فلما ضعف الوعي العام وسمِ ما شئت وكان قد
اضمحل في بعض النفوس لأسباب أسهب في ذكرها المؤرخون والمنظرون واجه الإمام علي ماواجه من
صعاب ومشاكل واختلط الحابل بالنابل مع أن الذين بايعوه هم المهاجرون والأنصار الذين بايعوا الثلاثة قبله
رضي الله عنهم جميعاً ومما زاد الطين بله ان وجد من بين المهاجرين والأنصار من خضع لآرائه الفردية
واجتهاداته الخاصة لأن ذلك ((الوعي العام )) الذي كان لا يزال قوياً اثر وفاة الرسول صلى عليه واله وسلم.
قد وهن ثم كانت الفتنة وتتابعت أرزاؤها وحدث ما يعرفه الجميع .
صحيح ان مواصفات الحاكم في النظرية الهادوية قد شرحت في الكتب ومؤلفات الفقهاء قد رسخت في أذهان
من يسمونههم اهل الحل والعقد ولكنها لم ترسخ في ذهن وسلوك المجتمع حتى تصبح اشبه بالتقاليد المعتبرة
المقبولة والمسلم بها طبعاً وفطرة وسلوكاً وبذلك لا يتطيع احد الشذوذ عنها أو مخالفتها او التمر عليها ولو
كان له اجتهاداته الخاصة او كان من النفوذ والتمكن بمكان ذي بال .
وفوق ذلك سمحت النظرية كما ذكرنا لكل من يدرك في نفسةه توفر الشروط ويجد القدر وجد القدرة على
النهوض وما أكثرهم في كل مجتمع بأن يشهر سيفه ويدعو الناس الى مبايعته وطاعته بل وقد اعتبرت
النظرية ذلك من اسلوب الترشيح القانوني ولا يكون الامام إماماً شرعياً بدونه ولعل ذلك في نظري من أهم
أسباب فشل تطبيق النظرية للحكم عبر عصور تاريخ اليمن الإسلامي .
ولا يعني هذا ان النظرية الهادوية لم تطبق مطلقاً ! وإنما أعني انها لم تستمر وتتوارث بسلام لأن اليمن قد
عرفت حكاماً صالحين راشدين من جميع الفئات ولكن في فترات متقطعات لا تتجاوز أصابع اليد عداً وحصراً
وكانت فترات مشرفة مشرقة لا لأنهم خلقاً وثقافةً وديناً لا يريدون الظلم ولا العبث ولا يطيقونها طبعاً زسلوكاً .
والظلم من شيم النفوس فإن تجد ...... ذا عفة ٍفعلةٍ لا يظلم
***
والعلة إما أن تكون ممثلة في سلطة اخرى أو الخشية من الله سبحانه وتعالى ومن حسابه يوم الميعاد .
وقد ظلت مسؤولية السلطة السلطة والحكم في اليمن تناط وتسند الى من يعتقد أو يظن أهل الحل والعقد
صلاحه وساتقامته ويجعلونه إياه الحارس والمهيمن والرقيب على نفسه ثقة منهم بأنهسيشتعر دائماً الخوف
من الله تعالى فلا يحكم بغير مانزله الله في كتابه .ولا يتبع الهوى وفي نظري ان ذلك ليس كافياً : فللاسلام
نظريته الشاملة الكاملة المستندة الى كتاب وسنة رسوله واشاء النظم والهيئات الوطنية والمؤسسات المدنية
على قواعد تستنبط من الكتاب والسنة واراء العلماء وأهل الاجتهاد أمرٌ يلائمك ما يدعو اليه ديننا الحنيف
ودول الغرب والشرق إنما تعلمتما أهملناه . وحفظت ما ضيعناه .
تلك في نظري اهم اسباب فشل التطبيق الواقعي المتمر المتوارث بسلام واقتناع لنظرية الهادي في الحكم
وليس ما قاله استاذنا العلامة المؤرخ القاضي عبد الله الشماحي .
ولو تأمل (( القاضي )) لرأي أني بهذا لا أخالفه في المبدأ بل أصوب واعلل أسباب الفشل في تطبيق النظرية
التي نقدّرها جميعاً ولعلي قد أوضحت ما اراد هو أصلاً أيضاحه ولم يتمكن من البوح به .) انتهى
ولكم جزيل الشكر والامتنان
الشريف الحسني
05 Jun 2010, 09:07 AM
ارجوا التعليق للأهمية
محب الحافظ ابن الوزير
05 Jun 2010, 01:57 PM
الاخ الكريم الشريف الحسني : قد اصاب الاخ المسترشد عندما فرق بين النظرية والتطبق وهنا يؤكد المؤرخ الشامي رحمه الله هذه النقطة بان الفشل في التطبيق !؟ واظن ان اهم ما جاء في المادة بخصوص فشل النظرية هو:
"... والجواب في نظري : ان فشلهم في تطبيق النظرية الزيدية أو الهادوية في الحكم تطبيقاً مستمراً متوارثاً يعود الى عدة أسباب أهمها : أن النظرية نفسها قد منحت الحرية لكل من يعتقد ان شروطها ((الأربعة عشرة)) لمبايعته ولم توجد نظاماً ممثلاً في هيئات ومؤسسات تقنن النظرية وتوضحها وتحميها من الانحرافات حتى يقتنع كل أفراد المجتمع اليمني بها رجالا ونساءً وجهالاً وعلماء ويعرفون من النظام تحديد كيفية انتقال السلطة بسلام من السلف الى الخلف فيعيش الناس مطمئنين إلى حاضرهم مستقبلهم لأنهم يعرفون من سيكون صاحب السلطة إذا مات او غاب حاكمهم الأولالذي بايعوه بموجب النظرية وشروطها ...."
وارى ان النفس البشرية وضعفها امام التنافس على الملك مهما بلغ صاحبها في العلم والاجتهاد والورع الى اخره من اخلاق حميدة لها دور في تاجيج الصراع على المركز الاول في الدولة في ظل عدم وجود المؤسسات !!؟ وقد ربما يقاس هذا الكلام على الخلافة والا لما انقلب حال المسلمين من خلافة راشدة الى ملك عضوض !؟
ثانيا : تطرق المؤرخ رحمه الله لاحد شروط الامامة الاربعة عشر التي تشترط النسب الفاطمي وهناك دراسات قيمة لبعض متاخري الزيدية مثل المحقق محمد عزان حفظه الله تناقش هذا الموضوع وتنقده من داخل المدرسة الزيدية !؟
الامير الصنعاني
07 Jun 2010, 06:56 AM
الاخ الكريم الشريف الحسني : قد اصاب الاخ المسترشد عندما فرق بين النظرية والتطبق وهنا يؤكد المؤرخ الشامي رحمه الله هذه النقطة بان الفشل في التطبيق !؟ واظن ان اهم ما جاء في المادة بخصوص فشل النظرية هو:
"... والجواب في نظري : ان فشلهم في تطبيق النظرية الزيدية أو الهادوية في الحكم تطبيقاً مستمراً متوارثاً يعود الى عدة أسباب أهمها : أن النظرية نفسها قد منحت الحرية لكل من يعتقد ان شروطها ((الأربعة عشرة)) لمبايعته ولم توجد نظاماً ممثلاً في هيئات ومؤسسات تقنن النظرية وتوضحها وتحميها من الانحرافات حتى يقتنع كل أفراد المجتمع اليمني بها رجالا ونساءً وجهالاً وعلماء ويعرفون من النظام تحديد كيفية انتقال السلطة بسلام من السلف الى الخلف فيعيش الناس مطمئنين إلى حاضرهم مستقبلهم لأنهم يعرفون من سيكون صاحب السلطة إذا مات او غاب حاكمهم الأولالذي بايعوه بموجب النظرية وشروطها ...."
وارى ان النفس البشرية وضعفها امام التنافس على الملك مهما بلغ صاحبها في العلم والاجتهاد والورع الى اخره من اخلاق حميدة لها دور في تاجيج الصراع على المركز الاول في الدولة في ظل عدم وجود المؤسسات !!؟ وقد ربما يقاس هذا الكلام على الخلافة والا لما انقلب حال المسلمين من خلافة راشدة الى ملك عضوض !؟
ثانيا : تطرق المؤرخ رحمه الله لاحد شروط الامامة الاربعة عشر التي تشترط النسب الفاطمي وهناك دراسات قيمة لبعض متاخري الزيدية مثل المحقق محمد عزان حفظه الله تناقش هذا الموضوع وتنقده من داخل المدرسة الزيدية !؟
مرحبا أخي الحبيب
اذا ما استندنا إلى كلام المؤرخ الشامي الذي نقله لنا استاذنا الشريف الحسني
فلا أظن أن الفشل عند الزيدية منحصر في سؤ تطبيق النظرية
فالذي يبدوا لي من كلامه أنه يقول
أن نظرية الإمامة عند الزيدية فيها خلل كنظرية
وهذا الخلل في النظرية هو الذي يسبب الفشل في التطبيق
فالفشل في التطبيق هو ثمرة الخلل في النظرية
وهو قد صرح بوضوح موضع الخلل في النظرية بقوله
أن النظرية نفسها قد منحت الحرية لكل من يعتقد ان شروطها ((الأربعة عشرة)) لمبايعته ولم توجد نظاماً ممثلاً في هيئات ومؤسسات تقنن النظرية وتوضحها وتحميها من الانحرافات
فعلى حسب كلامه لإزالة هذا الفشل, الزيدية تحتاج إلى تعديل النظرية نفسها بأن لا تعطي الحرية لكل من يعتقد أن الشروط (الأربعة عشرة) وأن توجد نظاماً ينظم طريقة انتقال الإمامة من السلف إلى الخلف
وبرأيي أن مثل هذا التعديل ليس تعديل بسيط أو هامشي بل أظنه بشكل أو بأخر يناقض ثوابت الخط الرسمي الزيدي
على اية حال يبدوا أن زيدية اليوم قد تخلوا عن هذه النظرية بشكل كلي وارتضوا كغيرهم بالنظرية الديموقراطية المستوردة من الغرب
والحديث عن نظرية الزيدية في الإمامة هو حديث عن ماض انتهى وانقرض
تحياتي
حسن عزي
07 Jun 2010, 09:14 PM
حياكم الله أخي الكريم/ الشريف الحسني
في نظري أنّ جزئية وجوب الدعوة وإشهار السيف والخروج به على من رأى من نفسه الأهلية للانتصاب للإمامة، هي التي جنت على الزيدية كثيراً، وحصل بسببها الازدواج في الدعوة والخروج، ومن ثَمّ الاقتتال الكبير الدامي بين الأخ وأخيه وبين المجتهد العالم الفقيه ومثيله على مرّ أزمنة قيام الدول الزيدية في اليمن.
السلام عليكم
معك أخي ابن الوزير في ما ذكرته (بشكل عام)، وأعتقد أن مبدأ الإمامة عند السادة الزيدية ينقصة كثير من الإصلاح. ومعك أيضا في أن الخروجات في أغلبها كانت غير مقعدة على قواعد السادة الزيدية ودفعها شيء من حظ النفس وأسباب أخرى تفصيلها ليس هذا مكانه.
وفي الحقيقة إن مسألة الحكم بشكل عام عند المسلمين، سنة واثنى عشرية وزيدية فيها من الثغرات ما يكفل إقعادها في كل محاولة للقيام بها على الوجه الذي يريده الشرع. من ينظر إلى حال المسلمين اليوم في مسألة الحكم يبكي، ومن ينظر إليها بعد وفاة الرسول عليه وآله الصلاة والسلام بثلاثين عاما يتساءل عما حصل للأمة. واليوم في الحقيقة ليس لدينا دستور مقنن مكتوب يرجع إليه المسلمون في اختيار حاكمهم وضمان استمرار نظام الحكم بشكل سلس يضمن بقاءه ضمن إطار الشرع وفي نفس الوقت يضمن القيام بأمر الأمة. وكل ما كتب من كتب في السياسة الشرعية مثل كتاب الأحكام السلطانية للماوردي والفراء وغيرهما إنما كتبت (على قياس الحكام) ولتناسب رغباتهم وتقعد لهم الاستيلاء على أمر الأمة بشكل يبدو شرعيا.
إن أكثر التجارب الإسلامية نضجا في مسألة الحكم لا تلبي احتياجات الأمة ولا يوجد في تاريخ الأمة تجربة استمرت إلى أمد يقنع المنصف بأن فيها من الصلة بأصول التشريع ومن الثبات والمرونة ما يجعلها تجربة تستحق أن تشكل دستورا للحكم لأمة الإسلام.
أما مشكلة الإخوة الإمامية فهي كبيرة جدا، استمرت إلى ظهور الخميني (وما تزال بعده)، والمذهب الجعفري نفسه لا يوجد فيه قواعد حقيقية للحكم، بل فيه قواعد للتعايش مع الضغط السني على الجعفرية على مدى القون الفائتة كلها تقريبا. جاء الخميني بنظرية ولاية الفقيه وأنقذهم وجعل للفقيه ولاية شرعية حاكمية بعد أن كان الفقية في تاريخ الشيعة ينأى بنفسه عن الحكم في غياب الإمام. وتجربته ونظريته هي أكثر التجارب الإسلامية في العصر الحديث نضجا، غير أنها خرجت كحل لمشكلة وليست نابعة من أصول التشريع وأدلته الاساسية! ومع ذلك فقد أخرجت للأمة دولة إسلامية قوية تتمتع بالقوة الذاتية والتطور العلمي والتقني والقدرة على حماية مكاسبها وإرهاب أعداء الأمة التاريخيين (الصهاينة) وهذه رغم أنها لا تروق لكثيرين فإنها حقيقة قائمة ماثلة أصبح الجميع يرونها واصبحت إسرائيل وأمريكا والغرب يحسب لها ألف حساب!
أحب أن أعرض على الإخوة قراءة كتاب هام يناقش كثيرا من القضايا والقواعد التي لها علاقة مباشرة وغير مباشرة بقضية الحكم والإمامة وهو كتاب كتبه السيد إبراهيم الوزير واسمه هموم وآمال إسلامية (عبارة عن مباحثات بين السيد إبراهيم بن علي الوزير بارك الله في عمره والدكتور حسين مؤنس رحمه الله) وهو كتاب قيم جدا أهداني إياه مؤلفه وأعتقد أنه من الكتب التي ينبغي ألا تخلو منها مكتبة لأن فيه رؤية شاملة ناضجة معتدلة وحلولا عملية مستندة إلى قواعد راسخة من الشرع.
حسن عزي
الشريف العلوي
08 Jun 2010, 02:08 AM
نقـاش ضعيف لا يخرج منه القـارئ بأدنى فائدة .. والسؤال وأجوبته تفترض نتيجة غير واقعة ..
والأخ المسترشد نبهكم لهذا جزاه الله خيراً ..
والواقع أن نظرية الإمامة عند الزيدية من أبدع النظريات في السياسة الشرعية .. ولم تهتم فرقة قط بهذا الباب مثل ما اهتمت به الزيدية .. وإن من أدلة صحتها هو نجاحها واضطرار الأمة إليها .. وهذا عكس ما يُقال هنا تماماً ..
حسن عزي
08 Jun 2010, 08:20 AM
الأخ الشريف العلوي بارك الله فيك
لو تشرح لنا كيف أن نظرية الإمامة عند السادة الزيدية تستطيع أن تحل مشاكل الحكم في هذا العالم.
وأحب هنا أن أعود إلى تعليق الأخ ابن الوزير السابق وأوضح أن الفقير لا يقول بعدم الخروج على الإطلاق، أوجب الخروج على الظالم إن كان من آل البيت أو من غيرهم، وإنما يجب أن يراعي من يخرج أنه يخرج فعلا على ظالم وأنه يخرج للأمة لا لنفسه وهذه أمور عامة وتنطوي على أعمال قلبية يصعب التحقق منها وضبطها. مراعاة الدماء التي تسيل في الخروج على الظالم مهم جدا. ثم إن الواقع الذي عاشته نظرية الإمامة عند الزيدية وكون انتقال الإمامة كان كثيرا ما يتم عن طربق الخروج والدماء ينافي المبادىء العامة للإسلام من حفظ الأمة من الفوضى والدماء والصدامات الداخلية وتوجيه كل ذلك إلى خارج الأمة، بل حتى في تعامل الأمة مع سواها من الأمم ينبغي مراعاة الدماء وتجنب ما ليس له ضرورة من الدماء والاقتتال.
هذا أولا، وثانيا، أنا معك أخي الشريف العلوي في أن التعبير بعبارة "فشل نظرية الإمامة" ليس صحيحا بإطلاق، إذ ما من نظرية أخرى في الواقع نجحت واستمرت ولا حتى نظرية أهل السنة، بل إنها فشلت قبل أن يدفن رسول الله أو على تقدير آخر، فشلت في عهد سيدنا عثمان بن عفان، أو على أبعد تقدير فشلت حين استولى معاوية على الخلافة وحولها وراثة وأرغم أنف الأمة بحجة الجماعة ومازلنا نعيش ويلات فعله هذا إلى اليوم وما زال الملوك والرؤساء يستنون بسنة هذا (الصحابي الجليل)، ومن أنصف علم أنه كان واضحا من أحداث السقيفة أن الكلمة والرؤية والقلوب لم تكن واحدة وواضحة ولا متفقا عليها. وإنما عبارة "فشل" اثارت بداية البحث في الموضوع وعلى هذا حملناها.
أرجو أخي الشريف العلوي أن تدلي بدلوك لفائدة الجميع.
الشريف العلوي
09 Jun 2010, 02:25 AM
أخي الكريم حسن عزي ,,
النظرية الزيدية لها القدرة على الوفاء بمطالب الحياة وتحقيق مصالح الأمة المتجددة على وجه يتفق مع مبادئ الإسلام العامة
فلذلك هي: نظرية 1- صحيحة 2- وضرورية ، أما أنها صحيحة فالشريعة والواقع دلانا على ذلك:
1) أما أسسها الشرعية .
أ) فإن الزيدية اهتمت بالحكم والسياسة وجعلتها في موضعه من أصولها ، حتى عُدت فرقة سياسية لا مذهبية، فكانت نظريتها أولى بالاعتبار لختصاصها من غيرها .
وقد خالفت الإمامية وأوجبت انتظار مهديها.
وخالفت المتسننة حتى أسست قواعد تقر حكم الظلمة ، كولاية المتغلب وتحريم الخروج عليه . والأدلة تُبطل كلا المذهبين .
ب) أنها نصت على إمامة البطنين وقصرتها بهم ، وهذا لزوم الاحتياط ومنصوص أو مفهوم آيات وأحاديث كثيرة منها (اليوم أكملت لكم دينكم) ، (إني تارك فيكم) ، (أهل بيتي كسفينة نوح) ، (أدوا الأمانات إلى أهلها).
وقد خالفت الإمامية ذلك حيث قصرتها بإثني عشر إماماَ وبإمامة الدين دون الحكم.
وخالفت السنية حيث قصرتها بقريش . والأدلة تبطل كلا المذهبين.
ج) أنها اشترطت الأهلية وهي أربعة عشر شرطاً لا يحل لقاصر عنها الدعوة قبل استيفائها . وهذه منصوص أو مفهوم كثير من الآيات والأحاديث منها (إني عليها قوي أمين) ، (خذ الكتاب بقوة) .
وقد خالفت الإمامية ذلك حيث ربطت الإمامة بالعين لا الوصف .
وخالفت أهل السنة حيث لم تعتبر أكثر شروط الأهلية حتى اختلفوا في إمامة المرأة . والأدلة تبطل كلا المذهبين.
د) أنها أبطلت ولاية الجائر . والمذهبان يجيزاها، والأدلة ضدهما.
ه) أنها أوجبت الخروج عليه . والمذهبان يحرمه، والأدلة ضدهما.
2) أوضاعها الواقعية .
أ) أن الزيدية قامت لها دولاَ ، قصرت مدتها كالعراق والحجاز أو امتدت طويلاَ كطبرستان والمغرب واليمن ، وهذا دليل على واقعيتها .
ب) أن أهل المذاهب الأخرى لم يعرفوا إلا وهم تحت سلطان الجائرين دهوراَ ، ولم تقم لهم دولة إلا بعد تخليهم عن نظريتهم , كدولة الموحدين في المغرب , والجمهورية الإسلامية في إيران . وهذا دليل على عدم واقعية نظرتهم.
أما اضطرار الأمة لها :
1- فإن الأمة الإسلامية ملزمة باتباع النصوص , والنصوص دلتنا على مطابقة نظرة الزيدية للسياسة على الشارع .
2- أن تركها يؤدي إلى المحرم ، كتسلط الجائر , ومناصبة أهل البيت ، والسياسة الوضعية.
3-أن الإمامة الزيدية قطعت الطمع على طامح للحكم وأعطت كل ذي حق حقه وفي هذا أسباب النزاع بين الخلق .
4-أن الإمامة الزيدية سلمت من كل خارم وتوسطت أنواع الحكم :
فقطعت توريث الحكم وهو كفر خلافاَ للملكية، لكنها أبقت الحصر بالأهلية التي تقطع النزاع وهو مزية الملكية.
وحرمت الاختلاف خلافاَ للديمقراطية الغربية ، لكنها أقرت الشورى والمناظرة بين المتأهلين وهو مزية الديمقراطية.
وبالجملة: فاستمدادها من الشريعة خالفها عن كل سياسة وضعية تعتمد على العرف أو العادة أو التحارب أو الأوضاع المفروضة أو الموروثة.
والحمد لله ،،
صادق الحمد
09 Jun 2010, 09:41 AM
احسنت اخي الكريم الشريف العلوي بالذب عن نظرية اهل لبيت حول الامامة
حسن عزي
09 Jun 2010, 10:05 AM
احسنت اخي الكريم الشريف العلوي بالذب عن نظرية اهل لبيت حول الامامة
السلام عليكم
أخي صادق الحمد، كلام الأخ الشريف العلوي طيب وواضح وجميل، ولكن تسميتك لهذه النظرية بنظرية آل البيت ، هل يعني أنه لا يحق لبقية المسلمية التعبد بها ؟
يوجد عندي تساؤلات أثرتها سابقا وسأثيرها مع الأخ العلوي بارك الله فيه، وسنرى أين نصل إن شاء الله.
أولها:
إن الدول التي قامت بناء على النظرية الزيدية لم تكن دولا حكمت العالم الإسلامي باسره أو بأغلبيته، ولم تكن دولا دعمها جمهور المسلمين، وهنا، هل يسع النظرية الزيدية أن تدعي الواقعية؟ أو أن تدعي أنه تم تجربتها كنظام ناجح للحكم في العالم الإسلامي ؟. إن أطول دول الزيدية عمرا وأكثرها استقرارا هي دولتهم التي قامت في اليمن، واليمن تشكل جزء صغيرا من أمة الإسلام وهي مشهورة على مدى التاريخ باستقلالها ومنعتها ممن حولها وممن يبعد عنها، فدعوى أن الدولة الزيدية في اليمن تمثل نجاحا للنظرية الزيدية أمر يشوبه ما ذكرت، ويشوبه أمور أخرى من كون استقرار الدولة الزيدية اليمنية عبر أدوارها كان فيه الكثير من الدموية وشاب حكم كثير من الأئمة ما يشوب حكم غيرهم (من غير الأئمة) من عدم الالتزام بمنهج الله تعالى عموما في الحكم والعدل.
هذا ولو أن مذهب أهل السنة وقواعده في الحكم تبدو بعيدة جدا عن الحق والدليل الصحيح لأن ما شاب دول أهل السنة من الظلم والتسلط شيء كثير لا ينكره إلا مكابر، ولكن دول أهل السنة كانت أكثر استقرارا رغم أنها كانت أكثر ظلما ودموية وبعدا عن القرآن والسنة (في الحكم). هذا مع تحفظي الشديد على نوعية ومدى الاستقرار الذي تحقق على مدى حكم دول ملوك أهل السنة من حين معاوية إلى اليوم.
أخي الشريف العلوي، أحب أن أسمع رأيك وتعليقك على ما ذكرت
مع شكري وتقديري
حسن عزي
ابن الوزير
09 Jun 2010, 11:12 AM
الأخ الشريف العلوي بارك الله فيك
لو تشرح لنا كيف أن نظرية الإمامة عند السادة الزيدية تستطيع أن تحل مشاكل الحكم في هذا العالم.
وأحب هنا أن أعود إلى تعليق الأخ ابن الوزير السابق وأوضح أن الفقير لا يقول بعدم الخروج على الإطلاق، أوجب الخروج على الظالم إن كان من آل البيت أو من غيرهم، وإنما يجب أن يراعي من يخرج أنه يخرج فعلا على ظالم وأنه يخرج للأمة لا لنفسه وهذه أمور عامة وتنطوي على أعمال قلبية يصعب التحقق منها وضبطها. مراعاة الدماء التي تسيل في الخروج على الظالم مهم جدا. ثم إن الواقع الذي عاشته نظرية الإمامة عند الزيدية وكون انتقال الإمامة كان كثيرا ما يتم عن طربق الخروج والدماء ينافي المبادىء العامة للإسلام من حفظ الأمة من الفوضى والدماء والصدامات الداخلية وتوجيه كل ذلك إلى خارج الأمة، بل حتى في تعامل الأمة مع سواها من الأمم ينبغي مراعاة الدماء وتجنب ما ليس له ضرورة من الدماء والاقتتال.
هذا أولا، وثانيا، أنا معك أخي الشريف العلوي في أن التعبير بعبارة "فشل نظرية الإمامة" ليس صحيحا بإطلاق، إذ ما من نظرية أخرى في الواقع نجحت واستمرت ولا حتى نظرية أهل السنة، بل إنها فشلت قبل أن يدفن رسول الله أو على تقدير آخر، فشلت في عهد سيدنا عثمان بن عفان، أو على أبعد تقدير فشلت حين استولى معاوية على الخلافة وحولها وراثة وأرغم أنف الأمة بحجة الجماعة ومازلنا نعيش ويلات فعله هذا إلى اليوم وما زال الملوك والرؤساء يستنون بسنة هذا (الصحابي الجليل)، ومن أنصف علم أنه كان واضحا من أحداث السقيفة أن الكلمة والرؤية والقلوب لم تكن واحدة وواضحة ولا متفقا عليها. وإنما عبارة "فشل" اثارت بداية البحث في الموضوع وعلى هذا حملناها.
أرجو أخي الشريف العلوي أن تدلي بدلوك لفائدة الجميع.
السيد الكريم/ حسن عزي سلّمك الله تعالى ..
أنا مثلك لا أمنع الخروج على الظالم، وما انتقدتُه على نظرية الزيدية في الإمامة لا يتعدّى ما قلتَه أنت هنا ..
وأرى أنّ ما عبرتَ عنه بفشل نظرية السنة في الإمامة قبل أن يدفن النبي (ص) غير صحيح ألبتة، فإنّ الخلافة التي تلت وفاته عليه الصلاة والسلام خلافةٌ راشدةٌ بنص الحديث النبوي، وبشهادة الإمام علي رضي الله عنه، بل وبشهادة جميع الأمة، وليس من شرط نجاحها عدم وجود بعض الأخطاء، خصوصاً ما كان للتأويل فيها مجال، فيكفي أنهم خيارٌ أفاضل، أقاموا الدين وعدلوا.
وما حصل يوم السقيفة كان اضطراراً، والنظر فيما حصل محلّ اجتهاد، ويكفي أن المخالف في ذلك قد رضي وسلّم وأطاع وأثنى خيراً وحكى إجماع المهاجرين والأنصار عليها وأنّها لله رضى ..
وما حصل في عهد عثمان كان على أبعد احتمال مجرّد أخطاء تقع من مثله من البشر لتأويلٍ أو ضعفٍ، لكنها لم توجب اختلالاً في العدل العام، ولا انكساراً في معالم الدين، وفي ظنّي أنّ المثالية التي اعتادها الناس من حكم الشيخين قبله كان لها الأثر في تضخيم ما حصل في عهده.
نعم يصح قولك أن فشل النظرية بدأ بملكية معاوية للحكم، وهذا الموافق للنصّ النبوي، ولا حرج في قوله ..
حسن عزي
09 Jun 2010, 12:01 PM
السيد الكريم/ حسن عزي سلّمك الله تعالى ..
أنا مثلك لا أمنع الخروج على الظالم، وما انتقدتُه على نظرية الزيدية في الإمامة لا يتعدّى ما قلتَه أنت هنا ..
وأرى أنّ ما عبرتَ عنه بفشل نظرية السنة في الإمامة قبل أن يدفن النبي (ص) غير صحيح ألبتة، فإنّ الخلافة التي تلت وفاته عليه الصلاة والسلام خلافةٌ راشدةٌ بنص الحديث النبوي، وبشهادة الإمام علي رضي الله عنه، بل وبشهادة جميع الأمة، وليس من شرط نجاحها عدم وجود بعض الأخطاء، خصوصاً ما كان للتأويل فيها مجال، فيكفي أنهم خيارٌ أفاضل، أقاموا الدين وعدلوا.
وما حصل يوم السقيفة كان اضطراراً، والنظر فيما حصل محلّ اجتهاد، ويكفي أن المخالف في ذلك قد رضي وسلّم وأطاع وأثنى خيراً وحكى إجماع المهاجرين والأنصار عليها وأنّها لله رضى ..
بارك الله فيك أخي ابن الوزير
لعل الخلاف بينك وبين الفقير هو في طريقة استلام الخلافة، لا فيما بعد استلامها. الخلافة والحكم نفسه كان في مجمله حكما راشدا ولا أختلف معك في هذا ولكن ما قبل الحكم والخلافة نفسها من أسلوب الاختيار كان على أقل تقدير مختلفا فيه حتى بين أهل السنة أنفسهم. هذا الذي أقول به هنا!
وما حصل يوم السقيفة كان اضطراراً، والنظر فيما حصل محلّ اجتهاد، ويكفي أن المخالف في ذلك قد رضي وسلّم وأطاع وأثنى خيراً وحكى إجماع المهاجرين والأنصار عليها وأنّها لله رضى ..
وما حصل في عهد عثمان كان على أبعد احتمال مجرّد أخطاء تقع من مثله من البشر لتأويلٍ أو ضعفٍ، لكنها لم توجب اختلالاً في العدل العام، ولا انكساراً في معالم الدين، وفي ظنّي أنّ المثالية التي اعتادها الناس من حكم الشيخين قبله كان لها الأثر في تضخيم ما حصل في عهده.
نعم يصح قولك أن فشل النظرية بدأ بملكية معاوية للحكم، وهذا الموافق للنصّ النبوي، ولا حرج في قوله ..
الاضطرار الذي حصل يوم السقيفة كلف الأمة كثيرا يا أخي، وما أحراهم أن يدعوا المختلفين يومها إلى دفن رسول الله أولا ثم التنازع على الخلافة. والأمة لا ينبغي أن تحكم اضطرارا، بل ينبغي أن يكون أول حكم بعد رسول الله حكما لا تشوبه شائبة مما حصل. وقولك أن ما حصل محل اجتهاد يجعل من كلام مخالفك محلا للتأمل والتفكر! أما خلافة الشيخين فقد رضينا بها وقد أحسنا السيرة والخلافة.
وقولك يا أخي "وما حصل في عهد عثمان كان على أبعد احتمال مجرّد أخطاء تقع من مثله من البشر لتأويلٍ أو ضعفٍ، لكنها لم توجب اختلالاً في العدل العام، ولا انكساراً في معالم الدين" لا أتفق معك فيه، فما حصل لم يكن مجرد أخطاء، بل كان فيه جور وظلم واضح مما استدعى نهوض أم المؤمنين عائشة وطلحة والزبير وغيرهم، وعدم رضى الإمام علي عليه السلام. ومحاولة تبرير هذه المخالفات أغرق الأمة بعد ذلك في فقه التأويل والتبرير للحاكم الظالم وكسر أهم معالم الدين (الحكم) ومهد للظلم الأموي وشجع من لا يخاف الله على العدوان على محارم الله التي كان منها قتل عثمان وتولي معاوية أمر الأمة!
ومن هنا فلا خلاف بيننا في وصف الفترة بأنها كانت راشدة في مجملها وإنما أختلف معك في طريقة انتقال الحكم!
أما معاوية وقولك "يصح قولك أن فشل النظرية بدأ بملكية معاوية للحكم، وهذا الموافق للنصّ النبوي، ولا حرج في قوله" فهو شيء تفق عليه والحمد لله.
أشكرك على ملاحظاتك وأدبك المخجل كثر الله من أمثالك وعلمنا أدبك.
حسن عزي
الشريف العلوي
10 Jun 2010, 08:24 AM
أخي الكريم حسن عزي ,,
مجرد قيام دولة الزيدية واستمرارها قرون طويلة في طبرستان واليمن والمغرب كاف في التدليل على واقعية نظريتها وإمكان تطبيقها بما أنها طبقت فعلاً .
أما الجمهرة فإنها ليست بدليل على حق أو باطل، والكثرة في الوحي مذمومة ، وقد أخبر النبيء (ص) أنها ترجع ملكاً عضوضاً وهذا دليل إدالة الباطل لكنه ليس دليل عدالته.
ولو كانت الجمهرة دليلاً لكان معاوية ويزيد والسفاح وأبو الدوانيق هم خلفاء الله في أرضه حيث أن الجمهرة كانت معهم .. لكنهم كما تقول أشد ظلماً ودموية ، وهذا القول جوابك .
أما الدموية والشوائب في عهد الأئمة الزيدية ، فأنا أنكر ذلك بالمرة ، وأقول إن خلافة الأئمة حكم رباني وعهد نبوي ، وإن هديهم وسيرتهم حجة لله على خلقه ، وإن رافضهم رافضي ناصبي لا يُسلم حتى يُسلّم .
أما من لم يُحسن قراءة التأريخ الزكي فهذا هو الفاشل الحقيقي المصدر فشله للنظرية والزيدية ، وما الفرق بين ذاك الفاشل وبين ألدائه من الإمامية الروافض في قراءته للتأريخ حيث أهدر المنطلقات وساوى بين المجتهد ولي الأمر وبين صاحب الرقص والزمر في أفعالهما ؟!.
لكن؛ ومن يك ذا فم مر مريض ..
الشريف العلوي
10 Jun 2010, 08:32 AM
وجزاك الله خيراً أخي الكريم صادق الحمد على التقييم والتعليق .. والحمد لله الذي هدانا لهذا .
جوال اليمن
10 Jun 2010, 11:31 AM
أما الدموية والشوائب في عهد الأئمة الزيدية ، فأنا أنكر ذلك بالمرة ، وأقول إن خلافة الأئمة حكم رباني وعهد نبوي ، وإن هديهم وسيرتهم حجة لله على خلقه ، وإن رافضهم رافضي ناصبي لا يُسلم حتى يُسلّم .
أما من لم يُحسن قراءة التأريخ الزكي فهذا هو الفاشل الحقيقي المصدر فشله للنظرية والزيدية ، وما الفرق بين ذاك الفاشل وبين ألدائه من الإمامية الروافض في قراءته للتأريخ حيث أهدر المنطلقات وساوى بين المجتهد ولي الأمر وبين صاحب الرقص والزمر في أفعالهما ؟!.
لكن؛ ومن يك ذا فم مر مريض ..
حيا وقوى
قالوا حذاري من البدوي اذا تحضر
وقلنا حذاري من السني إذا تهود ( هادوي )
صرت ملكي أكثر من الملك يا الشريف العلوي
لكن أفضل شيء في المنقلب أن يكون من أهل الغلو لأن الناس تعاف كلامه وتعرف ان انقلابه هوى في هوى.
أندر من النادر أن إمام زيدي لم تقم بينه وبين أصحابه من الأئمة معارك قتالية كبيرة.
لكن يبدو ان المقاتلين كانو يستخدمون حبوب منع الحمل ( تمنع خروج الدم مثلما يستخدمها الحوثيين اليوم ) فما كانت هناك دموية.
ويبدو ان خراب البيوت والحدائق والبساتين وحرق الأشجار وسبي النساء ما وصلت الى حد الشوائب.
رفضنا جور الزيدية وظلمهم ..
وقع لي اني ناصبي رافضي غير مسلم :8:
جوال اليمن
10 Jun 2010, 12:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
من تقديم عبد الكريم جدبان لكتاب ( مجموع رسائل الإمام الشهيد المهدي أحمد بن الحسين ) أقتطف لكم مقالاً مهماً جداً بقلم أحد أقلام الزيدية المشهورين بنصه وفصه من ص 77- 85..
خلل دستوري في نظرية الإمامة الزيدية
لأنه لا يوجد نص دستوري في المذهب الزيدي ينظم عملية انتقال السلطة من شخص لآخر، دون شيوع الخلاف الذي يؤدي عادة إلى سفك الدماء والفتن وتهديد مبدأ النظرية عموماً، كان التاريخ الزيدي مليئاً بالمآسي والأحداث الدامية والخراب والدمار.
لأنه كما أسلفنا لا يوجد نص دستوري ينظم العملية، بل تُرك الأمر هملا، مما فتح الباب أمام الطامعين والطامحين والانتهازيين مفتوحاً على مصراعيه. فكل من وجد في نفسه قدرة للاستيلاء على كرسي السلطة تقدم إليه، ولو لم يكن يملك من شروط الإمامة إلا الذكورة والانتساب إلى علي وفاطمة عليهما السلام. أو كان يرى أنه الأفضل والأكمل من الإمام الذي سبقه، وإن كان السابق له على أكمل وجه بالنسبة لشروط النظرية الهادوية في الحكم.
وأستميح القارئ الكريم العذر في العودة إلى كتب التاريخ لأضرب أمثلة على هذه الدعوة.
1- الإمام الهادي:
عندما ذهب إلى آمل بطبرستان، وهي تحت حكم الداعي الزيدي محمد بن زيد، وكان في جماعة منهم أبوه وبعض عمومته وأصحابه، حيث كانوا يجلونه ويعظمونه بما لم يبلغ تعظيم بشر لإنسان، بحيث أنهم لم يكونوا يخاطبونه إلا بـ (الإمام) على حد تعبير أبي طالب في الإفادة، وعلا صيته فأقبل الناس عليه وازدحموا حتى خاف الداعي محمد بن زيد على سلطانه، فأمر وزيره الحسن بن هشام أن يكتب للهادي بأن ما يجري يوحش ابن عمك!!
فقال: ما جئنا ننازعكم أمركم، ولكن ذكر لنا أن لنا في هذه البلدة شيعة وأهلاً، فقلنا عسى الله أن يفيدهم منا، وخرجوا مسرعين وثيابهم عند القصار وخفافهم عند الأسكاف ما استرجعوها!!( الإفادة /134-135)
فأنت ترى هذا الجلال للهادي عليه السلام، وحرصه على نفع الأمة، ومع هذا يظن به الداعي أنه ما جاء إلا لينازعه سلطانه!!
2- الإمام الناصر الأطروش:
كان الداعي الحسن بن القاسم قائد جيشه ووزيره المفوض، فلما فتح الناصر آمل ولى ولده أبا القاسم على منطقة هنالك، فأثار ذلك حنق الداعي الذي كان طامعا فيها، ومما زاد الطين بلة أن الناصر ولى ولده قيادة الجيش الفاتح لآمل، فشب الخلاف واحتدم الصراع، والذي أدى أخيرا إلى أن ألقى الداعي القبض على الإمام الأطروش وإيداعه في سجن قلعة اللازر، مما أثار حفيظة العلماء والقادة وسائر الناس، وكادت أن تقع الفتنة. ( الإفادة /161-163)
3- صراع أحفاد الهادي:
لم تلبث الدولة التي أسسها الإمام الهادي أن اندثرت على إثر صراع دامٍ تفجَّر بين القاسم بن الناصر الذي تلقب بالمختار لدين الله، وأخيه يحيى بن الناصر الذي تلقب بالمنصور بالله. وانقسمت القبائل بين مؤيد لهذا أو ذاك من طرفي الصراع على الإمامة، ذلك الصراع الذي انتهى بدمار صعدة وخرابها.( مآثر الأبرار للزحيف/173).
4- الإمام القاسم العياني:
وهكذا لم يعد للإمامة الزيدية مكانة تستحق الذكر، إلى أن جاءت محاولة أخرى تستحق التوقف عندها، بمجيء الإمام القاسم العياني سنة (389هـ)، وكان قبله الداعي يوسف بن المنصور يحيى بن الناصر بن الهادي قد قام ببعض المناوشات المحدودة، إلا أنه اصطدم بالزعامات القبلية، وعلى الأخص قيس بن الضحاك اليعفري، ولما توجه العياني إلى الشمال ما كاد يصل إلى نجران حتى تمردت عليه صعدة، بتحريض من آل الهادي الذين لم يستطيعوا تقبل هذا المنافس الجديد على ما يعدونه منيراثهم.
وتزعّم هذا التمرد الداعي يوسف، لكن العياني جمع ما استطاع من القبائل وسار بهم إلى صعدة وأخرب دربها وأخرج الداعي منها وولى عليها ابنه جعفر بن القاسم.
وكذلك تمرد على الإمام القاسم العياني الحسين بن القاسم الزيدي الذي قدم إليه من الطائف فأكرمه وولاه قيادة جيشه وفوض إليه أموره، فأسر ولده جعفر واليه على صنعاء واستولى على صنعاء، ولم يطلق جعفر بن الإمام القاسم العياني إلا بعد موافقة الإمام على توليته ولاية عامة من جبل عجيب في وسط بلاد همدان حتى ذمار جنوباً بما في ذلك صنعاء، وأعلن ولاءه للداعي يوسف، وعندها اضطر الإمام العياني للتخلي عن الإمامة، واستقر في عيان حتى مات.
وللإطلاع على تفاصيل الأحداث يمكن الرجوع إلى غاية الأماني 1/233، وكتاب سيرته، ومقدمة مجموع كتبه ورسائله بتحقيقنا.
5- الإمام الحسين بن القاسم العياني:
بويع الإمام الحسين بن القاسم وهو حدث السن بعد وفاة أبيه، فعارضه ابن خصم أبيه محمد بن الحسين بن القاسم الزيدي، فبعد أن أرسل الحسين العياني أخاه جعفراً لتولي صنعاء، وظلت المناوشات بينه وبين آل الضحاك قائمة، حاول محمد بن الحسين الزيدي استعادة ما كان تحت نفود والده، فدخل صنعاء وأخرج جعفر منها وأخرب بعض دورها، مما اضطر الإمام الحسين العياني إلى تولي قيادة المعركة بنفسه، ووصل في جميع من القبائل وحارب الزيدي حتى قتله. وعاد فاتجه نحو صعدة واستولى عليها وحارب آل الهادي وأخرب بعض دورهم. ودخل في معارك مع آل الضحاك انتهت بمقتله.
وعانت البلاد اليمنية كلها ممن فوضى ضخمة في النصف الأولى من القرن الخامس الهجري، لسقوط الدويلات القوية بالتهائم وأعماق الجنوب، واستشراء الفوضى القبلية في الشمال.
يقول المؤرخ يحيى بن الحسين: من سنة (405 إلى سنة 448هـ) عمَّ الخرابُ صنعاء وغيرها من بلاد اليمن لكثرة الخلاف والنزاع وعدم اجتماع الكلمة الواحدة.. وأظلم اليمن وكثر خرابه وفسدت أحواله... وكانت صنعاء وأعمالها كالحرقة، لها في كل سنة أو شهر سلطانٌ غالبٌ عليها، حتى ضعف أهلها وانتقلوا إلى كل ناحية. وتوالى عليها الخراب وقلت العمارة في هذه المدة حتى أصبح عدد دورها ألف دار بعد أن كانت مائة ألف دار في عهد الرشيد... إلا أن صنعاء تراجعت بعض التراجع في زمن الصليحيين لما اجتمع لهم مُلك اليمن. ( أنباء الزمن 1/146-147، وقارنه بغاية الأماني 1/240)
6- الإمام أحمد بن سليمان:
بعد عمر حافل بالأحداث الجسام، وصراع محتدم مع الباطنية والزعامات المتناقسة على السلطة، أراد الإمام المتوكل أحمد بن سليمان القضاء على مهازل الأشراف من أحفاد الإمام القاسم العياني في بعض نواحي وادعة والأهنوم، ونشبت الحرب بينه وبينهم، وحدث أثناء ذلك أن خرج في نفر قليل من عساكره فترصده القاسميون بقيادة الأمير فليته بن قاسم القاسمي، ووثبوا عليه فأسروه وسجنوه في مصنعة أثافت بالقرب من مدينة (خمر)، ومن المفارقات العجيبة التي تثير العبرة أن نبأ أسره وسجنه ما كاد ينتشر حتى فزع الناس لذلك ((وغضبت همدان عاصيها ومطيعها حتى قرامطتها لحبسه، وأنفوا أشد الأنفة ونزلوا على الأمير فليتة القاسمي – الذي سجنه – متشفعين في أمره وقصدوه بشعر يقولون فيه:
نحن بني هاشم لكم خدم بحبلكم نلتوي ونلتزمُ
أنتم لنا كعبة نلوذ بها وسحكم في جهاتها حرم
فلا ترد الوجوه عابسة عنك وقد قابلتك تبتَسمُ
فنزل إليهم فليته، فأقسموا لا برح حتى يخرج الإمام عليه السلام فأخرجه على كره منه)).( الحدائق الوردية 2/132).
أما المؤرخ يحيى بن الحسين فيقول: إنه بعد أن أسره الأشراف ((سار أولاد الإمام إلى السلطان علي بن حاتم يستنجدونه على الأشراف فكتب إليهم في إطلاق الإمام فأطلقه وسار الإمام إلى ((حوث)) فأقام فيه مدة، ويقال: إنه وافق السلطان علي بن حاتم في ((كوكبان)) وشكر له ما أسداه إليه من السعي في تخليصه من أيدي الأشراف)).
وإنه لمن سخرية الزمن وتصرفاته الغريبة أن تكون نهاية هذا الإمام ((الزيدي)) على أيدي أحفاد ((إمام زيدي))! وليس ذلك فحسب بل وأن يستنجد أولاد الإمام بالسلطان علي بن حاتم خصم أبيهم وابن خصمه، وأن تغضب ((همدان)) وحتى قرامطتها الذين أفنى عمره في محاربتهم لحبسه، ويقصدون سجّانه الشريف متشفعين بشعر حزين! وإنه لمثل بشع تخزى له وجوه الطامعين.
ولاشك أن الإمام قد لسعه الأسى، وكوى قلبه الحزن حتى أصابه العمى، ولم تطل مدته فقد قضى نحبه في شهر ربيع الآخر سنة (566هـ) عن ست وستين سنة.
7-الإمام عبد الله بن حمزة:
تصدى لدعوى الإمام عبدالله بن حمزة ثلاثة من أحفاد الأئمة الذين سبقوه،
أولهم: الأمير يحيى بن الإمام أحمد بن سليمان، وكان أشد الناس مناوأة له، وكان قد تملك صعدة بعد وفاة أبيه، وكان كما وصفه ابن أبي الرجال: ((كان فارساً بطلاً))، وكما وصفه مؤلف سيرة الإمام عبد الله بن حمزة علي بن نشوان الحميري: ((كان أميراً عظيماً جريئاً فارساً شجاعاً مجاباً مطاوَعا، قد فتح المدن الكبار، وناصب العجم وحاربهم بناحية الحقل، وجيش إلى صعدة في حربهم الجيوش، وعسكر العساكر، وجند الجنود، وبند البنود، وكان له جرأة في الحرب، وحذق ودهاء، وارتكاب للهول العظيم، وكان له هيبة في قلوب العامة)). ( مطلع البدور 1/359).
ولما دعا الإمام عبد الله بن حمزة، لم يلب دعوته وخرج إلى الملك المسعود وإلى السلطان الأيوبي فرحب به، ونشر الدعوة للغز، وصار يستحلف الناس للملك المعز إسماعيل بن طغتكين، ولقب نفسه بالمعتز بالله، وكتب إلى الإمام عبد الله بن حمزة كتاباً، وضمنه السب الفظيع، ودعاه بمسيلمة الكذاب، ثم تجهز لقتاله والتقى الجيشان في الجنات، فانتصر جيش الإمام وقتل عسكر الأمير يحيى بن أحمد بن سليمان، وأسر الأمير يحيى وجيء به إلى الإمام فقيده ووكل به من يحفظه، فعمل الأمير على وضع البنج في طعام الحرس للتخلص من السجن، إلا أن أحدهم عرف الحيلة فلم يأكل، وأبلغ الإمام. ثم قتل غيلة، وقيل: حنقا بالعمائم. ( مآثر الأبرار/249، وغاية الأماني 1/349-350، وأئمة اليمن لزبارة 1/119، والسمط الغالي الثمين/67-68، والتحف شرح الزلف/ 101، الطبعة الأولى).
الثاني من المناوئين: السيد علي بن يحيى بن الحسين من آل الهادي، فقد خرج سنة (596هـ) مباينا للإمام والتحق بالمعز إسماعيل، وهو في كوكبان، وكفل له أخذ بلاد الشام، وجهزه المعز وأعانه، وحدثت مناوشات وفتن. ( أئمة اليمن لزبارة 1/121-353).
الثالث من المناوئين، يقول المؤرخ زبارة في أحداث سنة (597هـ): (( وفيها استقر الإمام في براقش بالجوف، وصنف شرحه على الأربعين الحديث السيلقية، ووصل إليه جماعة من الأشراف القاسميين يشكون من ولاية ابن جعفر بن القاسم العياني على بني عبد وظليمة وحجور، فعزله الإمام عن ولايتها فغضب وكتب إلى الشهاب الجزري ثم سار إليه، وحسن له أخذ مواضع من بلاد الإمام.( أئمة اليمن لزبارة 1/122).
8-أما أحمد بن الحسين فراجع ما سبق.
9-الإمام يحيى بن حمزة.
والذي عارضه جماعة من معاصريه.
قال المؤرخ يحيى بن الحسين معيدا دعوة الإمام إلى أحداث عام (730هـ): ((وفيها كان قيام أربعة أئمة من أئمة العترة الزكية عليهم السلام، وهم: علي بن صلاح بن إبراهيم بن تاج الدين، والإمام الأعظم المؤيد بالله يحيى بن حمزة، والواثق بالله المطهر بن الإمام محمد بن المطهر بن يحيى، وأحمد بن علي بن أبي الفتح)).( غاية الأماني 2/511).
10-وكذلك الإمام أحمد بن يحيى المرتضى الذي أسره معارضه علي بن الإمام الناصر صلاح الدين وهو ابن خاله، وظل في سجنه سبع سنوات، وبعد استعطاف وتلطف أطلق سراحه.
11-وكذلك الإمام شرف الدين وولده المطهر اللذان تصاولا وتجاولا فترة من الزمن.
12-وكذلك المتوكل المطهر بن محمد بن سليمان لما دعا عقيب موت علي بن صلاح، تعارض هو وصلاح بن علي بن محمد بن أبي القاسم، وعارضهما الناصر وهو أصغر منهما سنا وأقل علما، لكنه أقبلت له الأيام. وأسرهما الناصر ثم خنق صلاح بن أبي القاسم،
وأما المطهر فإنه تخلص من السجن، وأخذ يعد العدة للانقضاض على خصمه، وفسخ زوجة الناصر الشريفة بدرة بنت محمد بن علي بن صلاح حال غياب الناصر في صنعاء بحجة أن شهود عقد الناصر مجروحوا العدالة لأنهم بغاة عليه، حتى إذا انقضت عدتها تزوجها المطهر!!! وهذا الأمر ذو شجون!!.
انتهى كلام جدبان بنصه .. فما رأيكم ..؟!!
منقول
الشريف العلوي
10 Jun 2010, 05:48 PM
وقع لي اني ناصبي رافضي غير مسلم :8:
شهد الله عليك أنك كذلك .. والمرء أعرف بنفسه .. وإنما الخطاب هنا لأهل الإسلام
ومقـال عبد الكريم جدبان قد تم مناقشته سابقاً لو كان هناك من يقرأ ..
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
والحمد لله الذي هدانا للإسلام ..
نديم
10 Jun 2010, 11:09 PM
وقع لي اني ناصبي رافضي غير مسلم :8:
شهد الله عليك أنك كذلك .. والمرء أعرف بنفسه .. وإنما الخطاب هنا لأهل الإسلام
..
:D:p
ابن الوزير
11 Jun 2010, 08:24 PM
- كان يكفيك يا أخانا الشريف العلوي أن تشهد عليه أنت فقط بالكفر فلعلّ ذلك أهون في صحيفتك من الإدعاء على الله تعالى أنّه شهد على الأخ جوال اليمن بالكفر، فهل أوحى الله تعالى إليك بذلك؟ وهل صار تكفير المسلمين لمجرد أنهم رفضوا ما يرونه ظلماً وجوراً لبعض أئمة الزيدية موجباً للكفر المخرج لصاحبه عن أهل الإسلام، حتى ولو افترضنا أنهم مخطئون في تلك الرؤية .. سبحانك ربي هذا بهتانٌ عظيم ..
- لم يكن بودّي الدخول في نقاشٍ معك وأنت بهذه النفسية الشديدة، لكنني رأيت تماديك في التعصّب للزيدية والغلو في الحكم على مخالف نظرتك فيها حتى ادعيت علينا الكفر والنصب والرفض في وقتٍ واحد .. مما يوجب علينا الأخذ على يدك في ذلك.. وأدعو الإخوة الأفاضل ممن لا يرتضون مثل هذا النهج في التكفير، أن يراجعونك جميعاً، فما عهدنا منك مثل هذا الأسلوب في الحوار إلا في الفترة الأخيرة، وهو ما لا نرضاه لك ونرجو الله تعالى أن لا يرينا منك إلا الخير، وأن تتجاوز هذه الطريقة إلى التي هي خيرٌ وأحسن ..
- وما أريد قوله الآن أنّ ما ذكرتَه في مشاركاتك السابقة خارجٌ عن الموضوع تماماً، فنحن لا ننكر أنّ لنظرية الزيدية في الإمامة ميزات عظيمة، وقد صرّحنا بذلك، وإنّما نقدنا: جزئية إعطاء النظرية الحرية لمن رأى من نفسه التأهّل للإمامة أن يشهر سيفه ويدعو إلى نفسه ويلزم الناس بطاعته، وأنّ ذلك طريق لحصول الخروج في أكثر من مكان وأكثر من شخص مما سيؤدي إلى الاقتتال بين الخارجين، وهذا ما حصل في معظم فترات الحكم الزيدي حتى لا يكاد يخلو إمام من آخر يعارضه ويقاتله إلا ما ندر .. وهذا ما لم تتعرّض له بالردّ في مشاركتك التوضيحية ..
- وما أشرتَ إليه من كلام الأخ المسترشد في الردّ على هذا النقد وهو أنّ النظرية وضعت حلاً لذلك يكمن في اجتماع أهل الحلّ والعقد لاختبار الإمامين وتعيين أحدهما، قد قلنا من قبل أنه يكفي لمن أراد إحسان الظنّ في الأئمة وكفّ لسانه ورعاً، لكنه في الحقيقة لا يغطي فشل النظرية في هذا الجانب ولا يفي بالنقص ولا يسدّ الثغرة، ودليل ذلك: أنّ النظرية لم تعط تفاصيل واقعية لتعيين تلك الهيئة ولا كيفية إلزام الإمامين بها، ولا كان لها وجودٌ ملموسٌ مفروضٌ، ولذلك لم يكن هذا الحلّ سبباً في تفادي الاقتتال بين الأئمة في معظم الأحوال .. وذلك دليل عدم كفايته أو واقعيته على الصفة التي هو عليها .. وقد ذكر قريباً من هذا الأستاذ زيد بن علي الوزير في بعض كتاباته في مجلة المسار فيما يغلب على ظني ..
- وأمّا كون أولئك الأئمة مجتهدون فهو لا يمنع تخطئتهم ولا ذمّ ما حصل منهم إذ تحصيل الاجتهاد لا يعني العصمة ولا البراءة من لحوق التخطئة والذم، بل غايته منع لحوق الإثم من الله تعالى بالمجتهد فقط، وهو ما نرجوه لأئمة الزيدية، وقد ذكر الأخ المسترشد عن الهادي يحيى بن الحسين أنه لا يتقاتل إمامان إلا كان أحدهما ظالماً، وهو كلامٌ صحيحٌ، وعليه فما يقرب من نصف أئمة الزيدية ظلمة ..
- وعلى كلّ حال، فالموضوع مجرد نقاش أخوي للوصول إلى الفائدة، وليست مسألة النقاش من المعلوم الضروري ولا القطعي اليقيني، فاحتمال حصول اللبس والخطأ فيها وارد من كلّ طرف .. فأحسن الظنّ بمخالفيك، واسلك معهم الرشد والحسنى ..
حسن عزي
12 Jun 2010, 01:13 AM
الأخ ابن الوزير بارك الله فيك
معك في تعليقك الأخير كاملا. هذا مع اعتقادي أن مذهب السادة الزيدية هو أقرب ما أعلمه من مذاهب أهل الإسلام إلى الحق بالذات في مسألة نظرية الحكم (على ما فيها).
وتكفير الأخ الشريف العلوي خطأ وفي غير محله وفي الحقيقة قد استغربت صدوره منه لمكانته في القلب ولعلمه وفضله.
الله الموفق
حسن عزي
نديم
12 Jun 2010, 02:11 AM
اعتقد ان الاخ الشريف العلوي كان يعلق على غرابه جمله الاخ جوال اليمن
وليس انه يحكم عليه بالكفر كحكم شرعي
عندما قال وقع لي " اني ناصبي رافضي غير مسلم "
بمعنى انت قلت هذا والمرء اعرف بنفسه ..
للطرفه فقط
والله اعلم
الشريف العلوي
12 Jun 2010, 05:14 AM
يا أخي ابن الوزير لا تستعير لسان غيرك ، وجوال اليمن قادر على مراجعتي فيما دار بيننا، ومع ذلك فلم يقع التكفير مني البتة فماذا أقول فيك غير الحسبلة والحوقلة؟ .. سبق أن تقولت عليّ ولا أريدك تكرر ما لم انص عليه, فإن كان مفهوما ولازما وليس نصاً فقد أخبرتك أنك لا تحسن فهم الخطاب ولا أسلم لك به.
وبالنسبة لنقدك للنظرية فمازلنا في بداية الحوار بيني وبين أخي حسن عزي وسيأتي المرور على ما ذكرت وبيان أنه من جملة المزايا العظيمة إن استمرينا بإذن الله تعالى .
وكذلك بالنسبة لأفعال المجتهد فإنها من نقاط الحوار.
وبالنسبة للخلاف فهو بدأ بكم وأنتم تنهوه حينما أكلتم أعراض أئمة أهل البيت وأخرجتموهم من السنة إلى البدعة ورفضتم متابعتهم وبهتموهم وحاكمتموهم إلى جهلكم وواليتم أعدائهم .. وهذه كلها محرمات قطعية لا يحصل فيها لبس.
الشريف العلوي
12 Jun 2010, 05:22 AM
اعتقد ان الاخ الشريف العلوي كان يعلق على غرابه جمله الاخ جوال اليمن
وليس انه يحكم عليه بالكفر كحكم شرعي
عندما قال وقع لي " اني ناصبي رافضي غير مسلم "
بمعنى انت قلت هذا والمرء اعرف بنفسه ..
للطرفه فقط
والله اعلم
هذا هو .. الأول يقول عن نفسه هو غير مسلم لأجل مماحكة والعياذ بالله منه .. والثاني يقول لماذا تشهد الله على أنه غير مسلم .. ! ، يا أخي خطابهم عسر أليس كذلك
جوال اليمن
12 Jun 2010, 08:47 AM
شهد الله عليك أنك كذلك .. والمرء أعرف بنفسه .. وإنما الخطاب هنا لأهل الإسلام
ومقـال عبد الكريم جدبان قد تم مناقشته سابقاً لو كان هناك من يقرأ ..
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
والحمد لله الذي هدانا للإسلام ..
أولاً أشهد أنك أحمق دجال فاجر.
اما الحمق فهو كلامك الساذج عن انكار الدموية والشوائب في ائمة الزيدية.
واما الدجل فلأنك قلت بأنك لم تكفرني
واما الفجور فلأنك تكفر المسلمين بغير حق.
اقرأ كلامك يا فاجر، لقد قلت
وأقول إن خلافة الأئمة حكم رباني وعهد نبوي ، وإن هديهم وسيرتهم حجة لله على خلقه ، وإن رافضهم رافضي ناصبي لا يُسلم حتى يُسلّم .
هذا تصريح منك أيها الدجال بأنه لا يسلم أحد حتى يسلم لأئمتك الزيدية الظلمة سفاكي الدماء . كل من لم يسلم لهم فهو رافضي ناصبي غير مسلم.
و قلت لك وقع لي اني رافضي ناصبي غير مسلم لأنني ارفض ظلم الزيدية وجورهم وهو على مذهبك رفض ونصب وكفر . فلا تغالط .
وافتريت على الله أيها الدجال عندما قلت بأن الله يشهد علي اني كذلك مع ان الله يعلم مني وأنت تعلم ايها الدجال الفاجر اني لا أقصد إلا على مذهبك التكفيري الفجوري. لانك صرت توقع للناس بالكفر والإسلام وتقول في آخر مشاركتك الحمد لله الذي هداك للإسلام. يعني الذين لم يهتدوا الى ما تقوله انت ليسوا مسلمين.
عارف أنك تستطيع لوك الكلام وتحريفه وتحويره فأنت استاذ في التلون كالحرباء الجرباء يوم وهابي ويوم سني ويوم جهادي تكفيري ويوم زيدي ويوم حوثي ويوم رافضي. أنت مفضوح يا علوي قد عرف الناس تقلبك وتلونك واضطرابك وتناقضك روح غطي وجهك واختفي احسن لك من الكذب والدجل والفجور .
حامض وحلو
12 Jun 2010, 10:41 AM
يا علوي كلامك شاهد عليك ومازال مكتوب وهذا نص مشاركتك التي أخرجت الرجال فيها من الإسلام
وأقول إن خلافة الأئمة حكم رباني وعهد نبوي ، وإن هديهم وسيرتهم حجة لله على خلقه ، وإن رافضهم رافضي ناصبي لا يُسلم حتى يُسلّم .
وأنت بهذا الجهل والحمق المركبين قد كفرت أغلب أمة محمد عليه الصلاة والسلام وعادك بتنكر وتقول لا ما قلت .
يا اخي با ختصار أنا شا ادي لكم الخلاصة سبب فشل نظرية الإمامة عند الزيدية هو حب كثير من ائمتهم للرئاسة والدنيا واستخدامهم السيء للدين والعمامة من أجل الدنيا ..وبس
حسن عزي
12 Jun 2010, 07:08 PM
الأخ جوال اليمن
كلامك شديد جدا في حق الأخ الشريف العلوي، والرجل من أهل العلم والفضل وقد بين أنه لم يؤسس التكفير بلفظه الذي ذكرته، وكلامه يحتمل ذلك كما احتمل غيره، وأما كلامه حين قال "رافضهم رافضي ناصبي لا يسلم حتى يسلم" فرغم عدم موافقة الفقير عليه فإنه يحتمل معان عدة لا يلزم بعضها التكفير.
وعليه فوصفه بالدجال والفاجر وصف غير لائق وفيه تعد على الشريف العلوي. لست معك البتة في إطلاق هذه الأوصاف على المسلمين.
ولو أن الإخوة يسمحون بإكمال الحوار دون هذه الشدة والشتائم لاستفاد الجميع.
حسن عزي
ابن الوزير
12 Jun 2010, 08:56 PM
يا أخي ابن الوزير لا تستعير لسان غيرك ، وجوال اليمن قادر على مراجعتي فيما دار بيننا، ومع ذلك فلم يقع التكفير مني البتة فماذا أقول فيك غير الحسبلة والحوقلة؟ .. سبق أن تقولت عليّ ولا أريدك تكرر ما لم انص عليه, فإن كان مفهوما ولازما وليس نصاً فقد أخبرتك أنك لا تحسن فهم الخطاب ولا أسلم لك به.
وبالنسبة لنقدك للنظرية فمازلنا في بداية الحوار بيني وبين أخي حسن عزي وسيأتي المرور على ما ذكرت وبيان أنه من جملة المزايا العظيمة إن استمرينا بإذن الله تعالى .
وكذلك بالنسبة لأفعال المجتهد فإنها من نقاط الحوار.
وبالنسبة للخلاف فهو بدأ بكم وأنتم تنهوه حينما أكلتم أعراض أئمة أهل البيت وأخرجتموهم من السنة إلى البدعة ورفضتم متابعتهم وبهتموهم وحاكمتموهم إلى جهلكم وواليتم أعدائهم .. وهذه كلها محرمات قطعية لا يحصل فيها لبس.
- نتمنّى أن نكون مخطئين في فهمنا فهو أحبّ إلينا، لكننا في المقابل يجب أن نسمع منك توضيح : هل فهمتَ من كلام الأخ جوال اليمن عندما قال: وقع لي أني رافضي ناصبي غير مسلم . أنه يشهد على نفسه بذلك مجرداً هكذا لا لشيء حتى تقول بأنّ الله شهد عليه بأنّه كذلك؟ مع أننا - وهاهو قد صرّح بنفسه - لم نفهم منه إلا أنّه يقول لك: إذا كنت تحكم على رافضي أئمة الزيدية بالرفض والنصب والكفر والحال أني أرفضهم فاحكم عليّ بذلك ..
- وأما الكلام على ما يختص بنظرية الإمامة عند الزيدية، فلا بأس ننتظر جوابك ..
- وأخيراً: اعلم أننا لا نستجديك ولا نخطب ودّك، وإنما نكره لك هذه الأخلاق حرصاً عليك، ولسنا بعاجزين أن نكيل لك بنفس المكيال، خصوصاً وظلمك لنا سابق، وجنوحك إلى التعصّب الذميم والغلو المقيت في نصرة آرائك يغسل اليد من الطمع في فائدتك أو إفادتك، وإنما وجوب دفع ما نراه باطلاً من قولك يحتّم علينا الكلام .. والله المستعان ..
ابو عمار
12 Jun 2010, 09:30 PM
يجب ان تظبط النظرية الزيدية من الفوضى الحادثة والواقعة فيها ويجب على انصارها ان لا يزيدوها فوضوية فما فيها كافيها .
وتعجبت فعلاً من الطريقة التي دخل بها الشريف العلوي التي لا تدل على التهذيب الحضاري الذي يجب أن يكون عليه مثله ...
وكنت اظن من مثله ان يعالجوا الفوضى لا أن يزيدوا الامر فوضى مع هذا فاشكر كلاً من الاخ المسترشد ومحب الحافظ ابن الوزير وباجث حقيقة على سمتهم وهديهم الجميل في معالجة مثل هذه القضايا
ابو عمار
12 Jun 2010, 09:38 PM
نقل الاخ الاستاذ الشريف الحسني كلاماً رصيناً لعز الدين بن الحسن يصب كما اظن في معالجة النقص الواقع في نظرية الامامة عند الزيدية فمع النقل
وأولى ما يقال( في طريق الامامة) : إنه لا بد من الجمع بين الأمرين، العقد والإختيار، والدعاء إلى الله تعالى، والإنتصاب لهذا الأمر، وإشهار النفس له، وأن أحدهما لا يكفي في ثبوت الإمامة على سبيل القطع.........
وأما العقد فإذا فرضت حصوله وأن جماعة من أهل الحل والعقد اختاروا واحداً صالحاً للإمامة، فعقدوها له، ونصبوه واختاروه، ثم أغلق باب داره على نفسه، وخمل ولم ينهض، ولا شهر سيفه، ويدع إلى ربه، فليس من الإمامة في شيء، وأي نفع لذلك في أمر الإمامة، وتكاليفها العامة، .....وأما الدعوة فإذ فرضت حصولها، لا عن مواطأة لأحد من أهل الحل والعقد، ولا رضي واحد منهم، فغير بعيد ثبوت الإمامة واستقرارها، ولا تخلو الأمة عن التعلق به، والمشاركة فيه، والإحتجاج إليهم فيه.
فإن أجابوا وبايعوا ورضوا به، استقرت إمامته، وصحت دعوته، ولو لم يقع ذلك منهم فلا صحة لدعوته ولا استقرار لها.
ويؤكد ذلك ما جرت عادة الأمة والأئمة، من التشاور في هذا الأمر، والتواطؤ عليه، وسبق الدعوة بالعقد والاختيار لا نجد إماماً قام غالباً إلا على هذه الكيفية المرضية، ولا يستحسن الإمام أن يبين للأمة أمرهم هذا، ويشتغل بالنظر فيه.
ويجانب ما أمر الله به من المشاورة وندب إليه بها على سبيل العموم، ولا يفعل هذا من له تثبت في الأمور،
ومثل هذا التكليف العسير، لا ينبغي أن يتسارع إليه إلا عن مشاورة ومفاوضة لأهل الحل والعقد، ومن له في صلاح الأمة والأمور المهمة جد وجهد. ولا يخلو الأمر عن أحد وجهين:
إما أن يغلب على ظنه رغبتهم في ذلك إليه، وأشد حاجتهم إياه، ففي ذلك تقوية لأمره، وشدّ لأزره.
ومن سوء التدبير أن يحجب ذلك عنهم والحال هذه، فأن غلب على ظنِّه أنَّهم له كارهون وعنه نافرون، وأنهم لذلك لا يُحبون وفيه لا يرغبون، فليس مثله من يقدم على أن يؤم الناس مع كراهتهم له ولا صلاح في ذلك، وإذا كانت إمامة الصلاة تحرم على من عرف كراهة المؤمنين إياه، مع سهولة المؤنة في ذلك، فبالأولى والأحرى أمر الإمامة الكبرى، والله سبحانه أعلم.العناية التامة في تحقيق مسألة الإمامة - (ج 1 / ص 29)
الشريف العلوي
13 Jun 2010, 04:07 AM
أخي الكريم حسن عزي ,,
لنرجع إلى موضوع نظرية الإمامة : هل توافق الأخ ابن الوزير في مأخذه أن الزيدية تعطي الحرية لمن رأى من نفسه التأهّل للإمامة أن يشهر سيفه ويدعو إلى نفسه ويلزم الناس بطاعته؟ وهل لديك مأخذ أخر؟ جزيت خيراً
جوال اليمن
13 Jun 2010, 08:51 AM
- نتمنّى أن نكون مخطئين في فهمنا فهو أحبّ إلينا، لكننا في المقابل يجب أن نسمع منك توضيح : هل فهمتَ من كلام الأخ جوال اليمن عندما قال: وقع لي أني رافضي ناصبي غير مسلم . أنه يشهد على نفسه بذلك مجرداً هكذا لا لشيء حتى تقول بأنّ الله شهد عليه بأنّه كذلك؟ مع أننا - وهاهو قد صرّح بنفسه - لم نفهم منه إلا أنّه يقول لك: إذا كنت تحكم على رافضي أئمة الزيدية بالرفض والنصب والكفر والحال أني أرفضهم فاحكم عليّ بذلك ..
كنت أنتظر إنصافك لي استاذي ابن الوزير ورأيت كلامك هذا وقلت لعلك تتثبت من هذا الكاذب الفاجر، لكن انظر الآن كيف أعرض ولم يتكلم لأنه يعلم أنه محجوج لكن الكبر ملأ قلبه ووالله لا أسامحه أبداً . ولا أتركه أبداً . حتى يعتذر ويعترف بذنبه القبيح .. وأحلف بالله أنه يعلم مقصدي ويعرف مرادي من قولي .
وأقول للأخ حسن عزي: جزاك الله خيرا لكن التكفير للمسلم أعظم من كل شيء ووالله لا علم ولا فضل لمن يكفر المسلمين هكذا جزافاً.
وأقول للحرباء المسمى بالشريف العلوي ليست أعراضنا لك مباحة، ولو كنت رجلاً لما تكلمت من خلف الشاشة، ولو كنا وجها لوجه لعلمتك الأدب وربيتك.
وهذا المنتدى اذا بقيت تستغله للكلام فينا فسوف نتركه وسوف أدعو كل عضو سني إلى ترك المنتدى ولتهنأ إدارة المجاملات بك .
ابن الوزير
13 Jun 2010, 10:10 AM
أخي الكريم/ جوال اليمن
اهدأ بارك الله فيك وغفر الله لك، تركنا لك الفرصة أن تردّ عليه بما تريد، سأتواصل معك إن شاء الله تعالى ..
نعم ما كان لك أخي الشريف العلوي أن تتجاهل مثل هذه القضية وتنصرف عن تبيينها، على كلّ حال لا نعتقد إلا أنّك وقعت في زلة منكرة قبيحة، وسنرصدها مخالفة عليك، وأدعوك إلى الاستسماح من الأخ جوال اليمن ولو عبر الرسائل الخاصة على الأقل ..
للجميع: ممنوع طرح أي مشاركة خارجة عن الحوار المطروح في فشل نظرية الإمامة عند الزيدية .. وإلا فسأضطر إلى حذفها .. ارتباط الكلام واختلاطه في هذه المشاركات منعني من فصلها في موضوع مستقل ..
إن أصرّ الأخ جوال اليمن أو الشريف العلوي أو غيرهما على الاستمرار في الكلام عن هذه القضية فأرجو أن يتم فتح موضوع لذلك في قسم شؤون الأعضاء ..
حسن عزي
13 Jun 2010, 12:43 PM
أخي الكريم حسن عزي ,,
لنرجع إلى موضوع نظرية الإمامة : هل توافق الأخ ابن الوزير في مأخذه أن الزيدية تعطي الحرية لمن رأى من نفسه التأهّل للإمامة أن يشهر سيفه ويدعو إلى نفسه ويلزم الناس بطاعته؟ وهل لديك مأخذ أخر؟ جزيت خيراً
السلام عليكم
والله يا أخي هذا الذي ذكرته هو في رأي الفقير أدق مسائل الإمامة على الإطلاق، بل أدق وأهم مسائل تنظيم الحكم وتنصيب الحاكم (الإمام).
سألتني سؤالين: أولهما: هل أوافق على رأي الأخ ابن الوزير وثانيهما: هلى لدي إشكال آخر. أبدأ بالثاني، هناك إشكالات أخرى ولكنها تهون في مقابل الأول، والإشكالات الأخرى قد تترتب على الحوار في الأول، عليه، أحب أن نترك الإشكالات الأخرى لحينها وأمرها قد يكون هينا بالنسبة إلى الأول. وأعود إلى الأول وأقول التالي:
ماذكرته من رأي الأخ ابن الوزير هو رأي إجمالي والخلاف قد يقع في تفاصيل هذا الرأي، أما على سبيل الإجمال فلا أرى مشكلة في شهر الإمام سيفه ودعوة الناس إلى نفسه وإلزامهم بطاعته إن كان الناس في فرقة واضطراب شديد وخشية من استعداء الكفار على المسلمين ولم يكن هناك سبيل آخر إلى ضبط أمور الناس إلا بمثل هذا الإشهار، على أن لا يكون هناك قتل إلا (بأقل قدر) وفقط لمن شهر سيفه في وجه الإمام وظهر أنه يقصد الفوضى والفرقة واستباحة الدماء والأعراض، على أن يكون الخروج دون سبي أو استباحة أو تخريب للأموال العامة والخاصة، وهذا على سبيل المثال لا الحصر، فهناك دقائق أخرى يجب مراعاتها في الخروج. وعلى الإمام أن يستن بسنة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في قتال الخوارج (باعتباره المثال الوحيد الموجود في الشرع التطبيقي لمسائل الخروج في الفتن) ويحرص أشد الحرص على منهجه في ذلك ولا يخرج عنه إطلاقا حتى لو أدى الأمر إلى فشل خروجه، فدماء المسلمين أشد حرمة عند الله، والحفاظ عليها أهم من نجاح الخروج. وعلى الإمام أن يبذل دمه دون دماء رعيته عملا بقول الإمام زيد (لوددت أن كفي ملصق بالثريا ....إلخ) وذلك لما كان يراعيه ويلاحظه من أهمية الحفاظ على الدماء وعدم سفكها إلا في الحفاظ على دماء الأمة عامة.
ماهي المشكلة؟
المشكلة ليست في المبدأ نفسه بالكامل، المبدأ (النظرية الزيدية) تحوي من الضوابط ما يكفل كثيرا من الضبط لمسائل الخروج والدماء، ولكن تحتاج إلى مزيد من الضوابط. لماذا؟ لأن أصل مسألة الخروج وفقهها والنصوص التي قعدت لها اجتهادية وليست قطعية في دلالتها (حتى ولو كانت قطعية في ورودها). لم يحصل خروج على المسلمين في عهد رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام. المصدر الذي (يمكن) أن يعتبر تشريعيا هو فهم وعمل سيدنا علي بن أبي طالب لمسألة الخروج وكيف تم التعامل مع الخوارج، وحتى هذه لم تكن خروجا مؤسسا وإنما كانت حلا لاضطراب، إذ أن الإمام علي كان خليفة منتخبا، بل وتم انتخابه والإجماع عليه بنسبة لم يحظ بها حتى أبو بكر وعمر، اتفق عليه كل أهل المدينة ولم يعرف لهم مخالف يعتد به، وخلاف معاوية له من خارج المدينة رده كل طوائف المسلمين، فهو خارج عن جماعة المسلمين وهو باغ بالنص فلا يعمد إلى طرح خلافه هنا. ثم بيعة علي لم تكن بالخروج وإشهار السيف، بل كانت انتخابا من الناس بل وأجبر عليها إجبارا واضطر إليها اضطرارا. وتولي سيدنا علي بن أبي طالب عليه السلام أمر الأمة كان بأكثر الطرق شرعية والتصاقا بالنصوص حتى بالمقارنة بانتخاب أبي بكر وعمر، فانتخاب علي لم يكن فلتة وحالة خاصة، وانتخاب أبي بكر رضي الله عنه وإن كان مقبولا من الأمة ولكنه ليس بسنة تتبع وكذلك الوصية لعمر، فليس في الشرع نص يؤيدها وإنما كانت اجتهادا أدى إلى ما وصلوا إليه. والحق فيما يرى هذا الفقير أن أمر هذه الأمة ينبغي أن يجري على ما تم في حق انتخاب الإمام علي عليه السلام، لا فلتة ولا حالات خاصة، وأيضا لا خروج بالسيف والإشهار، إلا إذا اضطرب أمر الأمة وبرز رأس الفتنة وخشي على الأمة من منكر أكبر من ذلك كله، فحينها ينفتح الباب لاجتهاد كمثل بيعة أبي بكر وكذلك ينفتح الباب لخروج بإشهار السيف كفعل الأئمة من الزيدية (بضوابط وشروط) أشد مما هو مدون ومكتوب.
هذا من ناحية التنظير الفكري والفقهي. والمشكلة الأكبر تقع في التطبيق العملي.
أحب أن أذكر هنا أن من يقرأ التاريخ الإسلامي يجد النصوص الشرعية في مسألة نظام الحكم قليلة جدا، تكاد لا تجد نصا في مسألة تنصيب الحاكم إلا (التشاور بين المسلمين). وكل ما ورد من نصوص لتنصيب الحاكم السياسي في غير حق سيدنا علي فدلالته مختلف عليها. إن كان لنا أن نقول أن هناك نصا يقوى على التصريح فهو نص كقوله عليه وآله الصلاة والسلام ((من كنت مولاه فعلي مولاه))، ولكن هذا نص على الإمام علي فقط لا يمتد إلى الذرية والعترة إلا من خلال نصوص أخرى لا ترقى إلى مستواه في قوة الورود والدلالة كقوله عليه وآله الصلاة والسلام (أهل بيتي كسفينة نوح)، وحتى هذا النص قد يمد قوة النص الأول الوارد في حق الإمام علي إلى أهل البيت المتفق عليهم وهم أهل الكساء. ويقف هنا ثم تحتاج النظرية الزيدية إلى نص آخر يمد قوة النص الأول حتى يشمل الأئمة من البطنين، فأين هو هذا النص؟؟ إن كل النصوص التي وردت في هذا الخصوص ولو كانت قوية الورود فإنها تظل ظنية الدلالة (بغض النظر عن رأي الفقير من رجحان دلالتها على شمولها علماء وأئمة آل البيت في كافة العصور)، ولكن المهم والحق الذي يراه هذا الفقير فإنها أفضل من ترك الأمور في مسألة الحكم رهينة الاجتهادات المختلفة لطوائف الإسلام التي كان اختلافها متباينا إلى حدود بعيدة جدا أبعد ما بين المشرقين، فما بين من يؤسس قطعيا لحكم اثني عشر إمام ويكفر من يقول بغير ذلك وما بين من يعتبر معاوية ويزيد أصحاب بيعة شرعية (ولو في سبيل الحفاظ على الأمة)، إن الأمة التي تحيى حياة كمثل تلك التي عاشتها في ظل حكم يزيد ومعاوية وأكثر من تلاهم، أو حكم من يتسنم أمر الأمة اليوم، هي أمة لا تستحق أن تعيش وأولى بها أن تزول. وإن الأمة التي مضى عليها ألف وأربعمائة سنة كان أكثرها ما خلا أول ثلاثين عاما منها حكما متسلطا على غير نهج الله تعالى وخرجت بعد كل ذلك بهذه التشكيلة المتباينة من الخلاف الفكري والتطبيقي وخرجت بعد ذلك في مؤخرة الأمم من جميع نواحي الحياة، لهي أمة ينبغي له أن تنظر في فقهها وترجع به إلى الأمر الأول متجاوزة كل ما بينها وبين العهد النبوي بالكامل. ففي خضم هذا الخلاف التنظيري لفقه مسائل الحكم وفي ظلال الخلاف التطبيقي لحصيلة هذا الفقه فإن الأمة كاملة تقف اليوم أمام العالم بأسره الذي يتداول السلطة (على كفره) بمنتهى السلاسة وبمنتهى الحفاظ على الأرواح والدماء والممتلكات والأعراض، تقف اليوم أمة الإسلام مختلفة أشد الاختلاف على مبدأ له قواعد يضمن للأمة مناخا يستطيع فيه أفرادها أن يعيشوا ويعبدوا الله كما أراد.
وفقه أهل السنة هنا أكثر بعدا عن الشرع (في رأي الفقير) من فقه الزيدية في مسألة الحكم، بل لا توجد قواعد تستند إلى نصوص شرعية حقيقية، كلها اجتهادات ليس فيها ما يستطيعون أن يقطعوا به، وكلها مبنية على نتائج مبادىء أخرى كالحفاظ على الدماء والبعد عن الفتن إلى الحد الذي شرعوا فيه ظلم الحكام وأعطوهم عمليا الحق في أن يخمدوا كل صوت حق في المجتمع ولو اضطروا إلى جلد ظهور الصالحين وحتى قتلهم بحجة الحفاظ على الأمة موحدة بعيدة عن الفتن حتى ولو كانت هذه الوحدة البعيدة عن الفتن مسخرة من قبل الحاكم المسلم عمليا كما حصل في كل أدوار الأمة الإسلامية فيما بعد الخلافة الراشدة، لجبي الأموال للحاكم وأهله ولسرقة بيت مال المسلمين ونهبه وارتكاب المنكرات بشتى أنواعها تحت حماية عدم إمكانية الخروج على من يفعل هذا (طالما أنه لم يأت بكفر بواح وطالما أنه يري الناس أنه يركع ويسجد) وهذا لعمري من أبشع صور الاستعباد لأمة الإسلام ومن أبشع صور الردة، ليس إلى الجاهلية فحسب بل إلى ما قبلها من حكم الفراعنة ومن قبلهم من مستعبدي الشعوب الذين نزلت كل رسالات الله لمحوهم وإزالتهم.
وقضية إشهار السيف والخروج بذلك قضية بقدر ما كان فيها من دماء في كثير من أدوار تداول السلطة في الدول الزيدية (ولست مع الأخ الشريف العلوي في إنكار أن هذه الدماء كانت مسببة وأن كل تلك الدول لم تسل فيها دماء مظلومة ولا حصلت فيها انتهاكات بشعة)، إلا أنها لا ترقى لا فعليا ولا نسبيا إلى مستوى الدماء والانتهاكات التي حصلت في دول أهل السنة، فدماء الأمة التي سالت في سبيل ملوك أهل السنة أكثر والانتهاكات كانت أبشع والمقارنة بعيدة في الحقيقة.
وعليه فتظل نظرية الإمامة الزيدية مع مزيد من الإصلاح والضوابط والانفتاح ((والمساواة)) وتجنب الخروج وإشهار السيف في غير حاجة شديدة، أقرب إلى ما يصلح أمر الأمة في رأي هذا الفقير، والله أعلم.
حسن عزي
صادق الحمد
13 Jun 2010, 08:50 PM
×××××××××××××××××××××××××××××××××
الشريف الحسني
17 Jun 2010, 11:52 AM
سادتي الأكارم لا اخفيكم أن عندي كثير من الملاحظات على ابد يتموه ورأيت أن الحوار اصبح يسير الى اساتذة اجلهم وأكن لأرائهم تقدير خاص (الشريف العلوي ، حسن عزي ، ابن الوزير ) فاحببت الاحجام عن ابداء الملاحظات حتى يتم حوارهم فأرجوا من مقامهم الكريم ان يبدوا ما عندهم قريباً لتشوفنا اليه
ولا أنسى أن أشكر الاخوة الفضلاء الذين ابدوا وجهات نظرهم التي لا تدل الا على على تفاعل طيب و جيد ويوجد فيها من الملاحظات ما تكتب بماءالذهب ودم الفقير الذي يزيدني تقديراً لمثلهم فمنهم يستمد القدر والشرف فأشكر كلاً باسمه وصفته(جوال اليمن ، محب الحافظ ابن الوزير، صادق الحمد،ابو عمار ،المسترشد )
الشريف الحسني
20 Jun 2010, 08:20 PM
الاستاذ الفاضل الشريف العلوي نرجو من سيادتكم االتفضل بما عندكم والا نستسمح سيادتكم بالتدخل بالجواب على المشاركات
الشريف العلوي
23 Jun 2010, 06:34 PM
أخي الكريم حسن عزي
المعذرة على الانقطاع .. ففتح هذا الموقع عندي متعذر .. وتظهر لي صفحة بيضاء كلما أردت الدخول .. لا أدري لماذا
والواقع أن إفادتك في الموضوع جامعة بين الآراء ولا الخلاف حولها ، وتفاصيل نظرية أهل البيت عليهم السلام ليست قطعية برمتها كما تفضلت ، وقد أنصفتها وأنصفت أهل السنة .
والحمد لله
الشريف العلوي
23 Jun 2010, 06:52 PM
الاستاذ الفاضل الشريف العلوي نرجو من سيادتكم االتفضل بما عندكم والا نستسمح سيادتكم بالتدخل بالجواب على المشاركات
لم يبق يا سيدي ما نتناقش حوله .. إذ أن الطرح ليس صحيحاً من بدايته .. إذا كنت تريد إعادة صياغة الموضوع وتحديد المشكلة حتى يفهم الجميع عنك .. فحيّ هلاً
ابن الوزير
24 Jun 2010, 10:31 AM
- وما أريد قوله الآن أنّ ما ذكرتَه في مشاركاتك السابقة خارجٌ عن الموضوع تماماً، فنحن لا ننكر أنّ لنظرية الزيدية في الإمامة ميزات عظيمة، وقد صرّحنا بذلك، وإنّما نقدنا: جزئية إعطاء النظرية الحرية لمن رأى من نفسه التأهّل للإمامة أن يشهر سيفه ويدعو إلى نفسه ويلزم الناس بطاعته، وأنّ ذلك طريق لحصول الخروج في أكثر من مكان وأكثر من شخص مما سيؤدي إلى الاقتتال بين الخارجين، وهذا ما حصل في معظم فترات الحكم الزيدي حتى لا يكاد يخلو إمام من آخر يعارضه ويقاتله إلا ما ندر .. وهذا ما لم تتعرّض له بالردّ في مشاركتك التوضيحية ..
- وما أشرتَ إليه من كلام الأخ المسترشد في الردّ على هذا النقد وهو أنّ النظرية وضعت حلاً لذلك يكمن في اجتماع أهل الحلّ والعقد لاختبار الإمامين وتعيين أحدهما، قد قلنا من قبل أنه يكفي لمن أراد إحسان الظنّ في الأئمة وكفّ لسانه ورعاً، لكنه في الحقيقة لا يغطي فشل النظرية في هذا الجانب ولا يفي بالنقص ولا يسدّ الثغرة، ودليل ذلك: أنّ النظرية لم تعط تفاصيل واقعية لتعيين تلك الهيئة ولا كيفية إلزام الإمامين بها، ولا كان لها وجودٌ ملموسٌ مفروضٌ، ولذلك لم يكن هذا الحلّ سبباً في تفادي الاقتتال بين الأئمة في معظم الأحوال .. وذلك دليل عدم كفايته أو واقعيته على الصفة التي هو عليها .. وقد ذكر قريباً من هذا الأستاذ زيد بن علي الوزير في بعض كتاباته في مجلة المسار فيما يغلب على ظني ..
- وأمّا كون أولئك الأئمة مجتهدون فهو لا يمنع تخطئتهم ولا ذمّ ما حصل منهم إذ تحصيل الاجتهاد لا يعني العصمة ولا البراءة من لحوق التخطئة والذم، بل غايته منع لحوق الإثم من الله تعالى بالمجتهد فقط، وهو ما نرجوه لأئمة الزيدية، وقد ذكر الأخ المسترشد عن الهادي يحيى بن الحسين أنه لا يتقاتل إمامان إلا كان أحدهما ظالماً، وهو كلامٌ صحيحٌ، وعليه فما يقرب من نصف أئمة الزيدية ظلمة ..
للقراء الكرام الذين قد يشتبه عليهم قولنا في وسط التهم والدعاوي التي يكيلها لنا الأخ الشريف العلوي، هذه خلاصة وجهة نظري للموضوع، والتي لم يجب عنها إلى الآن ..
صادق الحمد
27 Jun 2010, 11:39 AM
أخاف استاذنا المبجل الشريف العلوي ان يرى بني السنة ان هذا الذي قلتموه في جواب الشريف الحسني هروب وان الحجة لهم وهي عليهم وانا اعلم انك معك للجواب الرادع لهم فلا تترك نصرة أهل البيت يانسيب اهل البيت
الشريف الحسني
30 Jun 2010, 12:25 PM
أخاف استاذنا المبجل الشريف العلوي ان يرى بني السنة ان هذا الذي قلتموه في جواب الشريف الحسني هروب وان الحجة لهم وهي عليهم وانا اعلم انك معك للجواب الرادع لهم فلا تترك نصرة أهل البيت يانسيب اهل البيت
بارك الله فيكم ورفع شأنكم لماذا هذه اللغة التي لا تستاغ من مثلكم رفع الله شأنكم
الشريف الحسني
01 Jul 2010, 08:50 PM
سمعت أنه يوجد كلام للإستاذ عبدالله بن محمد بن اسماعيل حميد الدين حول نظرية الامامه عند الزيدية فأين اجده بارك فيكم
صادق الحمد
03 Jul 2010, 10:06 AM
سمعت أنه يوجد كلام للإستاذ عبدالله بن محمد بن اسماعيل حميد الدين حول نظرية الامامه عند الزيدية فأين اجده بارك فيكم
نعم تجده في كتابه الزيدية قراءة في المشروع وبحث المكونات
الصارم المسلول
03 Jul 2010, 10:23 AM
:16:النظرية نظرية وليست حقيقة وهي سراب بقيعه يحسبه الظمئان ماء هكذا هي نظرية الزيدية لا تجد عندها شيء جديد واذا وجدت سيء فقد اخذوه من المعتزلة هذه هي النظرية الزيدية في كلمتين مأساة ومعاناة
جوال اليمن
06 Jul 2010, 06:16 PM
من صدق أخي الصارم
نظرية الإمامة عند الزيدية مأساة ومعاناة.
والضحية اليمنيون البسطاء المساكين ذهبوا وقود هذه المآسي.
عبد الله العطار
10 Jul 2010, 09:26 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
# عند من ينتسبون للزيدية في اليمن أكثر من "نظرية" لما يسمونه الامامة .. و هذا مفهوم عندي لسببين هما
1- أن التطبيق سبق النظرية .. و هذا واضح تاريخياً فاماهم الهادي لم ينشغل بالتنظير قدر انشغاله ببسط سلطانه
2- استخدام النظرية و تطوريها للتشريع لمن يمثلها و لحكمه "الالهي" عند بعض من ينتسبون للزيدية !
فالحديث عن "النظرية الامامية" اياً كان ليس ذا مصداقية عندي .. لأنه مهما زخرف فهو عليل و متلون و غير واقعي بل تبريري و تحريضي ..
فهل يعقل أن يخرج في زمان من ثلاثة أو أربعة أو أكثر و كل يدعي "الامامة" لنفسه و يقاتل الآخر ..
و طبعاً يقاتلهم بغيره من أهل اليمن .. و كلهم على "حق" في أن الآخر "ظالم" كما يتشدق بعضهم هنا ؟!!!
عليل : لأن بعضه ينقض بعض .. و بعضه يناقض الشرع و الفطرة السليمة !
و متلون : لأن ما يقال فيه ليس سواء عندهم .. بل ما يقال بينهم لا يقال مع غيرهم و متغير حسب الظروف!
أما غير واقعي و تبريري : فالشواهد التاريخية على ذلك كثير في تاريخ اليمن و أهله
فهل يعقل أن يخرج بزمان من اثنان و ثلاثة و أكثر و كل يدعي "الامامة" لنفسه و يقاتل الآخر و طبعاً يقاتلهم بغيره من أهل اليمن و كلهم على حق في أن الآخر "ظالم" كما يتشدق بعضهم هنا ؟!!!
# أما الحديث عن من قام بـ"الامامة" في تاريخهم .. فنعم هناك منهم من يشهد له تاريخياً من كان خيره أكثر من شره على اليمن و أهله خصوصاً في بعض عصور الدولة القاسمية .. لكن هذا الاستثناء و الشاذ للأسف !
بل ان من استثنيناهم عن غيرهم -بناء على ما نرى من تاريخهم - من الائمة .. كان يخرج عليهم من الذين ينتسبون للزيدية معتذرين بـ"النظرية" و أنهم فرطوا فيها !!!
و نسبة أن الائمة أهل علم لا يصح اطلاقه .. فالناظر في سيرهم يجد كتابها ملؤها بالمؤلفات مثلاً
فأين هي ؟! .. و لماذا لم نرى تاريخياً أثر هذا العلم في حكمهم بالعموم ؟!
بل الادعاء نفسه يستخدم لاغراض سياسية بغطاء "ديني".. فيقال الامام "مجتهد" !
لهذا يفسر القرآن كما يراه و يقبل هذا الحديث أو يرفضه -عند الذين يقبلون بما يسمونه "حديث العامة" من الذين ينتسبون للزيدية- و أهم من ذلك تنزيل حكمه !
اذن ما يقول هو الحجة و هو حجة .. و على هذا تكفير "المطرفية" شرعي لأن الامام قال به و كذلك قتلهم مثلاً !
و لهذا تجد تاريخياً أن الاستثناء عندي منهم .. لا يدعي العلم كما يدعيه الظلمة منهم !
بل يسترشد بالعلماء و يشاورهم و يعمل بما أجمعوا عليه .
الشريف الحسني
12 Jul 2010, 10:47 AM
مع اني لست مع الشدة الكلامية والنبرة المتهكمة منك اخي الالمعي عبدالله العطار شرف الله مقامكم
الا انك نبهة على نقطة في غاية الخطورة (أن التطبيق سبق النظرية ..)
وهذا منحى أخر لم التفت اليه في السابق أحسنت سيدي الفاضل ورفع الله قدرك
ابو حسين
04 Aug 2010, 01:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الواقع أن نظرية الإمامة عند الزيدية ليس فيها اختلال ولا يمكن أن يكون فيها لأن ما اشترط فيها من شروط مأخوذ من الشرع والعقل ومدلل عليه في مواضعه استدلالاة وافية كافي اما وقوع أخطاء من المطبقين للنظريوة فهو كثير ولكن لا يجوز أن نحمل ذلك على الغلط في النظرية كما أن أخطاء المسلمين لا يجورز أ نحملها على الإسلام
وكما أن اقتتال الصحابة وما وقع بينهم لا يجوز ان نحمله على تربية النبي صلى الله عليه وآله أو على قصور في النظرية الإسلامية أما ما ذكرت فقلت من الظالم فلان أو فلان فلعل هناك أخطاء من بعضهم في اعتبار هذا الشخص موافقا للشروط أوغير موافقا لها والخطأ بعد توفية الإجتهاد حقه معفو عنه
أو لعل أحدهما ظالم في الواقع وتوقفنا في الحكم من هو لتعارض الأدلة بالنسبة إلينا لا بالنسبة إلى الواقع
ابن الوزير
04 Aug 2010, 02:06 PM
أخي الكريم/ أبو حسين
هذا ملخّص ما دار في النقاش مع الأخ الشريف العلوي، وأريد منك أن تضع ردّك على نقاطه بشكل أوضح مما سبق ..
نحن لا ننكر أنّ لنظرية الزيدية في الإمامة ميزات عظيمة، وقد صرّحنا بذلك، وإنّما نقدنا: جزئية إعطاء النظرية الحرية لمن رأى من نفسه التأهّل للإمامة أن يشهر سيفه ويدعو إلى نفسه ويلزم الناس بطاعته، وأنّ ذلك طريق لحصول الخروج في أكثر من مكان وأكثر من شخص مما سيؤدي إلى الاقتتال بين الخارجين، وهذا ما حصل في معظم فترات الحكم الزيدي حتى لا يكاد يخلو إمام من آخر يعارضه ويقاتله إلا ما ندر .. وهذا ما لم تتعرّض له بالردّ في مشاركتك التوضيحية ..
- وما أشرتَ إليه من كلام الأخ المسترشد في الردّ على هذا النقد وهو أنّ النظرية وضعت حلاً لذلك يكمن في اجتماع أهل الحلّ والعقد لاختبار الإمامين وتعيين أحدهما، قد قلنا من قبل أنه يكفي لمن أراد إحسان الظنّ في الأئمة وكفّ لسانه ورعاً، لكنه في الحقيقة لا يغطي فشل النظرية في هذا الجانب ولا يفي بالنقص ولا يسدّ الثغرة، ودليل ذلك: أنّ النظرية لم تعط تفاصيل واقعية لتعيين تلك الهيئة ولا كيفية إلزام الإمامين بها، ولا كان لها وجودٌ ملموسٌ مفروضٌ، ولذلك لم يكن هذا الحلّ سبباً في تفادي الاقتتال بين الأئمة في معظم الأحوال .. وذلك دليل عدم كفايته أو واقعيته على الصفة التي هو عليها .. وقد ذكر قريباً من هذا الأستاذ زيد بن علي الوزير في بعض كتاباته في مجلة المسار فيما يغلب على ظني ..
- وأمّا كون أولئك الأئمة مجتهدون فهو لا يمنع تخطئتهم ولا ذمّ ما حصل منهم إذ تحصيل الاجتهاد لا يعني العصمة ولا البراءة من لحوق التخطئة والذم، بل غايته منع لحوق الإثم من الله تعالى بالمجتهد فقط، وهو ما نرجوه لأئمة الزيدية، وقد ذكر الأخ المسترشد عن الهادي يحيى بن الحسين أنه لا يتقاتل إمامان إلا كان أحدهما ظالماً، وهو كلامٌ صحيحٌ، وعليه فما يقرب من نصف أئمة الزيدية ظلمة ..
الأسيف
10 Aug 2010, 06:55 PM
النظرية فشلت في اشياء اعترفوا بالحقيقة
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.