المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : والد الانتحاري اليمني يدعو الإرهابيين للكف عن استغلال الأطفال


الراصد
04 May 2010, 03:06 PM
شبوة اليوم4/5/2010:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
بعد غياب ابنه لمدة شهرين، علم علي الصلوي الأسبوع الماضي عن مكان تواجده فذهب بحثا عنه. وعندما وصل إلى المكان المحدد، وجد علي أشلاء ابنه متناثرة تغطي مكان الحادث.
قام عثمان، البالغ من العمر 18 عاماً، بتفجير نفسه في محاولة فاشلة لقتل السفير البريطاني في اليمن. وأدان والده المكلوم فعلته "المخزية والغبية" طالباً من السفير البريطاني أن يعلم بأن الشعب اليمني يرفض مثل هذه الهجمات.
ولكن احتفظ الأب بأقسى تعليقاته لإدانة الإرهابيين في تنظيم القاعدة الذين أقنعوا ابنه بأن يصبح انتحارياً، متهماً إياهم باستغلال الأطفال.
وقال في مقابلة مع "الشرفة" "إنهم كمن يخطط لقتل الأطفال الأبرياء وصغيري السن باستخدام وسائل الغسل الفكري وغرس مفاهيم التطرف والإرهاب على أطفال لا زالت عقولهم وقلوبهم بيضاء."
الشرفة : لماذا سجن ابنكم عثمان في الفترة السابقة في الأمن السياسي؟ وهل هناك أية خلفية له أو صلة بالجماعات الإرهابية؟
الصلوي : لقد سجن لمدة سنتين من قبل الجهات الأمنية عندما كان عمره 16 عاما على خلفية اشتباهه بالانتماء لتنظيم القاعدة. لكن لم تكن له أي أعمال أو مشاركات في أعمال إرهابية آنذاك. وبعدها أطلق من السجن ومع الالتزام بزيارة الجهات الأمنية مرة يومياً لإثبات حسن النية وعدم العودة للاتصال بأي جماعات إرهابية.
الشرفة : ما هي الإجراءات التي أخذتها بعد الإفراج عنه وحتى يبقى بعيدا عن التأثيرات الإرهابية؟
الصلوي : لقد نقل من مدينة صنعاء إلى القرية في مدينة تعز حتى لا يعود ويختلط مع هؤلاء الناس من جديد خوفا عليه وخوفا من أن يقوم بعمل يندم الجميع عليه. وأنا من أبلغت الجهات الأمنية خاصة في الاختفاء الأخير وأعتقد أنه لا يوجد أب يقود ابنه للسجن مثل ما عملت حفاظا عليه وعلى المجتمع.
الشرفة : كيف تقيّمون سلوك ابنكم خلال الفترة الماضية؟
الصلوي : لقد كان عثمان ولدا مطيعا أخلاقه سوية جدا ومعتدلا في تصرفاته. كان يشاهد التلفزيون وكان يرفض فكرة الزواج، ولكن لم نكن نعلم أن لديه نية مبيتة للقيام بعمل مثل هذا العمل المخزي الذي راح ضحيته هو وحده بسبب قلة الوعي. وأنا كنت مطمئنا عليه لأنه كان في نظري شابا هادئا ومتعاونا لا يشكو منه أحد، لكن النتيجة النهائية كانت غير متوقعة تماماً.
الشرفة : كيف عرفت بالحادثة؟
الصلوي : بعد غياب ابني أكثر من شهرين وبعد بلاغات كثيرة مني للجهات الأمنية للبحث عنه للاطمئنان عليه وبعد جهد كبير لم يعط أي نتائج، تلقيت اتصالا من الأمن أنهم وجدوا ابني. عندها فرحت بوجود ابني خاصة مع طلبات والدته المتكررة للبحث عنه.
وفي طريقي إلى المكان، كنت أحلم أني لن أدع ابني مرة أخرى وسأجبره على الزواج لكي يكون ذلك عامل استقرار.
لكن عند وصولي إلى مكان الحادث، لم أجد ابني الذي اختار مسلكا خاطئا، بل وجدت أشلاء متناثرة تغطي مكان الحادث و[علمت] أن كل شي انتهى.
وبقدر حزني على مصير ابني فقد سعدت كثيرا أن السفير البريطاني ومرافقيه نجوا من الحادث الإرهابي وأن العملية الإرهابية قد فشلت.
الشرفة : ما كان رد فعلك بالنسبة للحادثة الإرهابية ومصير ابنك؟
الصلوي : لقد حمدت الله كثيرا أنه لا يوجد ضحايا للعمل الإرهابي الذي نفذه ابني عدا أنه راح ضحيته. وإن هذا مصيره الذي اختاره لنفسه تحت تأثير معين. هل سيُدخله الإرهابيون جنتهم التي وعدوه بها؟ أنا أشك في ذلك. فهؤلاء الإرهابيون جمعوا الشباب وأقنعوهم أن لديهم جنة ونار. أي جنة سيدخلون بعد استخدامهم وسائل رخيصة لتنفيذ أعمال إرهابية؟
الشرفة : ذكر التقرير الأمني أن ابنك تلقى تدريباته في مدينة مأرب. ما تعليقك؟
الصلوي : أنا لم أدر بذلك لكن أعتقد أنه خلال الشهرين الماضيين اللذين اختفى فيهما قد تلقى تدريباته وأعتقد أن التقرير الأمني صادق إلى ما ذهب إليه خصوصا في وجود بصمات القاعدة في تنفيذ العملية الإرهابية.
الشرفة : ماذا تقول للسفير البريطاني بعد نجاته من الحادثة؟
الصلوي : أنا أهنئه بسلامته من العملية الإرهابية هو ومرافقيه.
وأقول له أن الشعب اليمني يرفض هذه الأعمال الإرهابية التي يستغل فيها المتطرفون والإرهابيون الأطفال لتنفيذ مخططات "قذرة" و"جبانة" وليست في الإسلام من شيء وهدفهم تنفيذ مخططات تدميرية تزعزع استقرار المجتمع وتضر بالأمة والوطن.
الشرفة : ما هي رسالتك التي توجهها للإرهابيين وللآباء في نفس الوقت؟
الصلوي : أنا أدعو الإرهابيين للكف عن استخدام أساليب ووسائل كالأطفال أدوات لتنفيذ أعمالهم الإرهابية والتي يعدون فيها الانتحاريين الأطفال بالجنة. فإذا كانوا صادقين فهم أحق بالجنة من هؤلاء الأطفال الأبرياء. لماذا لا ينفذون هذه الأعمال الإرهابية بأنفسهم؟
إنهم كمن يخطط لقتل الأطفال الأبرياء وصغيري السن باستخدام وسائل الغسل الفكري وغرس مفاهيم التطرف والإرهاب على أطفال لا زالت قلوبهم بيضاء ومعظمهم لا تزيد أعمارهم عن 25 سنة.
أما للآباء، فأنا أنصحهم أن يلتفتوا لأبنائهم وألا يتركوهم وأن يتداركوهم قبل فوات الأوان حتى لا يذهبوا ضحية وحتى لا يتم استغلالهم من قبل الإرهابيين في تنفيذ أعمال إجرامية وإرهابية ضد مدنيين آمنين تحرمه كل الشرائع والأديان.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]