المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عفواً سيدي العلامة مجد الدين المؤيدي ابن تيميه ليس كاذباً ولا مكذباً


الشريف الحسني
22 Dec 2008, 09:06 PM
لماذا ابن تيمية يشنع عليه !
لماذا نوصمه بالتكذيب والكذب
وكأن دعواه للإجماع هو انفرد بها
نعم
قد يخطأ شيخ الاسلام
نعم
اما ان نوصمه بالكذب فلا
لئن هناك من سبقه لذلك سواءً في القول بقوله
أوفي نقل الإجماع
فلماذا التسرع !
قد يمكن ان ابن تيمية اخذ بقولٍ قالته الزيدية أو أن إمام نقل الاجماع
هل نستطيع طرح الاحكام التي اصدرناها ضد ابن تيمية ان نصدرها على شخصية
عريقة في المذهب الزيدي أوعلى علماء أصول الزيدية
لا يمكن !
هاك ما جرى به قلم العلامة مجد الدين لتكن على بصيرة

مجمع الفوائد - (ج 1 / ص 241)
قال ابن تيمية في الجزء الثاني من منهاجه (ص 74) في سياق جحده لنزول آيات في أمير المؤمنين عليه السلام آية ((إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)) مالفظه: وصيغة الجمع لايراد بها اثنان فقط لاتفاق الناس، بل إما الثلاثة فصاعداً، وإما الإثنان فصاعداً، أما إرادة الإثنين فقط فخلاف الإجماع.. انتهى المراد.)
وأقول: إن الكذب والتكذيب للصدق من هذا الشيخ لا ينحصران، لكن أريد أن أوضح لك هنا أنه كذاب بالنص القرآني، فقد أطلق الله صيغة الجمع وأراد الإثنين فقط قال تعالى: ((إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا)) فأطلق صيغة الجمع وهي قلوب على قلبين قطعاً، والآية نازلة في حفصة وعائشة بلاريب، فهذا نص قرآني صريح في تكذيبه بلا احتمال، وماهذا من غيره فقد صار الكذب الصريح والتكذيب للصحيح لهجة له يجازف بها بلا عدد ولا حساب ولا مكيال ولا ميزان، وإذا لم تستح فاصنع ما شئت، وما حكم علماء عصره بتكفيره وزندقته وسجن حتى مات إلا لشأن، ولقد كنت أعجب غاية العجب من محمد بن إبراهيم الوزير حيث أثنى عليه في الإيثار حتى وقفت على كلامه فيه أنه لم يطَّلِع على منهاجه، فهوَّن ذلك عليَّ، وكذا ابن عقيل في النصائح ثم ذكر في كتابه تقوية الإيمان أنه لم يكن اطلع على منهاجه، هذا ورد عليه أبلغ الرد، وحسبنا الله ونعم الوكيل.)


والجواب يكون على وجهين تبريري وقصدي :
الوجه الأول ( التبريري) في دفع دعوى تكذيبه /:
جاء نص في أصول الأحكام للإمام احمد بن سليمان ادعى فيها نفس الدعوى هاك نصه
أصول الأحكام - (ج 1 / ص 112)
وبقول الله تعالى: ?يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله..? الآية، ففيه ذكر الجمع، وأقل الجمع الحقيقي ثلاثة سوى الإمام، وذهب أبو يوسف إلى أنها تجب باثنين سوى الإمام والإجماع على أن أقل الجمع الحقيقي ثلاثة بحجة القياس على حد الزنا.)
فادعي هنا الإجماع فماذا نقول عنه!
لعل البعض سوف يقول هذا هو الجمع الحقيقي لا المجازي
أقول :
فلماذا لا نحمل قول شيخ الإسلام على أن قصده بالجمع الحقيقي. .
فإذا علمت ذلك
فأعلم أن جميع أصولي الإمامية كالطوسي في عدته والعلامة الحلي في مبادئه والشيخ ابن المظفر في اصوله في قالوا:
بأن الجمع اقله ثلاثة.
اما علماء الزيدية فجميع اصوليهم على هذا الا ما جاء قي احد قولي المؤيد بالله
الفصول اللؤلؤية في أصول فقه العترة الزكية - (ج 1 / ص 153)
واختلف في أقل الجمع، فعند (أئمتنا، والجمهور، وبعض السلف): أنه ثلاثة....)
أنه اثنان،وهو أحد قولي (المؤيد بالله).).
فماذا نقول عن هؤلاء هل هؤلاء كذبوا تلك الأيات.
الوجه الثاني ( القصدي ) في الإجماع / :
إذاً فنقول أن الجمع لا يخرج عن الاتي:
1/ ثلاثة فصاعدا.
2/ اثنين فصاعدا.
3/ اثنين فقط .
والاشتباه الواقع في كلام شيخ الاسلام هو في الثالث كما جاء في قوله
منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية - (ج 7 / ص 150)
الرابع أن قوله مع الراكعين صيغة جمع ولو أريد النبي صلى الله عليه وسلم وعلي لقيل مع الراكعين بالتثنية وصيغة الجمع لا يراد بها اثنان فقط باتفاق الناس بل أما الثلاثة فصاعدا وأما الاثنان فصاعدا أما إرادة اثنين فقط فخلاف الإجماع)
أي ان كلامه يدور حول
أن يراد بالجمع الثلاثة اوالإثنان فصاعداً فهذا محل الخلاف والمجمع عليه فالقول بأن الإثنين فقط يراد
فهذا خلاف القولين
فإذاً فشيخ الإسلام يقصد بكلامه ان القول الجمع يراد به الاثنين فقط خلاف الإجماع
لا أنه لا يوجد قائل أن الجمع اثنين
لأنه قد قال في شرح العدة
شرح العمدة - (ج 1 / ص 487)
(وهذا كما يقول بعضهم أقل أسماء الجموع إثنان لأن الجمع الضم وذلك موجود في الإثنين وإنما يصح هذا لو كان العرب سمت هذه الألفاظ جموعا وإنما هذه تسمية النحاة .) وقال في موطن آخر مثل ذلك
مجموع الفتاوى - (ج 9 / ص 162)
وما قام بنقله العلامة مجد الدين عن ابن تيمية هو في باب الاحتجاج على الخصم
اي في باب دحض الدعوى بعدة وجوه وهذا منها ولذلك جعله وجهاً رابعاً اي انه يرد بها الإلزام وتحويز الدعوى .

وللتقريب فهذا شبيه بكلام جاء عن ا الإمام التفتازاني في شرح التلويح في أصول الفقه حيث قال مع معرفته بالخلاف
فقد قال في شرح التلويح على التوضيح - (ج 1 / ص 177)
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ الثَّالِثِ فَهُوَ أَنَّهُ لَمَّا دَلَّ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ ، وَجَبَ تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ .)
فهمنا قال بالإجماع بل أوجب تأويل الحديث للإجماع.
مع انه كما نوهت سلفاً أنه نقل الخلاف حيث فقال في
شرح التلويح على التوضيح - (ج 1 / ص 174)
( قَوْلُهُ لِأَنَّ أَقَلّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ ) اخْتَلَفُوا فِي أَقَلِّ عَدَدٍ تُطْلَقُ عَلَيْهِ صِيغَةُ الْجَمْعِ
فَذَهَبَ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ ، وَالْفُقَهَاءِ ، وَأَئِمَّةِ اللُّغَةِ إلَى أَنَّهُ ثَلَاثَةٌ حَتَّى لَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ نِسَاءً لَا يَحْنَثُ بِتَزَوُّجِ امْرَأَتَيْنِ ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّهُ اثْنَانِ حَتَّى يَحْنَثُ بِتَزَوُّجِ امْرَأَتَيْنِ ،)
فيحمل كلام الإمام التفتازاني في الموطن الأول كما حمل كلام شيخ الإسلام
وهذه طريقة مستخدمة يرجع المشتبه فيه الى المحكم في كلام اي امام
وقبل التسرع في الجواب يرجى إعطاء العقل شيء من التأمل .

ابن الوزير
01 Jan 2009, 12:12 PM
شكر الله لكم أخي الكريم الشريف الحسني

وقد سبق مناقشة السيد في هذا النص ضمن حلقات ( بين المؤيدي وابن تيمية ) الحلقة الرابعة..

صبري راغب
04 Jan 2011, 01:44 AM
بارك الله فيك أخي الفاضل
وليست المرة الأولى التي يدعي فيها المؤيدي على شيخ الإسلام.
ولكنها مشيئة الله أن يعلو ذكر هذا ولا يسمع بذاك إلا من هم بالقرب منه...
وكانت محنته وسجنه التي يتشفى بها الرجل علما على ابن تيمية كما كانت محنة أحمد...