المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صحابة سيئون في نظر علماء أهل السنة


أدب الحوار
23 Dec 2008, 09:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين


(الحلقة الأولى)
الصحـابي الحـكم بن أبي العـاص


ذكر ابن الأثير في "أسد الغابة في معرفة الصحابة" (2/33) بترجمة الصحابي الحكم بن أبي العاص (عم عثمان، وأبو مروان بن الحكم) أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - طرده من المدينة، وأن الروايات الدالة على لعنه ونفيه كثيرة، قال ما نصه: "وقد رُوي في لعنه ونفيه أحاديث كثيرة، لا حاجة إلى ذكرها، إلا أنَّ الأمر المقطوع به أن النبي صلى الله عليه وسلم مع حلمه وإغضائه على ما يكره، ما فعل به ذلك إلا لأمر عظيم ".

واعتبره الدمشقي (ت 1089 هـ) في "شذرات الذهب في أخبار من ذهب" ضمن الصحابة الذين (ساءت أحوالهم ولا بسوا الفتن بغير تأويل ولا شبهة) ، وذلك في (1/69) من الكتاب المذكور ، ط. دار الكتب العلمية ـ بيروت ، ونص كلامه كما يلي:

"وذكر ابن عبد البر والذهبي وغيرهما مخازى مروان بأنه أول من شق عصا المسلمين بلا شبهة وقتل النعمان ابن بشير أول مولود من الأنصار في الإسلام وخرج على ابن الزبير بعد أن بايعه على الطاعة وقتل طلحة بن عبيد الله يوم الجمل وإلى هؤلاء المذكورين والوليد بن عقبة والحكم بن أبي العاص ونحوهم الإشارة بما ورد في حديث المحشر وفيه فأقول يا رب أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعك ولا يرد على ذلك ما ذكره العلماء من الإجماع على عدالة الصحابة وأن المراد به الغالب وعدم الاعتداد بالنادر والذين ساءت أحوالهم ولا بسوا الفتن بغير تأويل ولا شبهة".

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري (13 : 9) ، ما نصه: "قد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان وما ولد، أخرجها الطبراني وغيره، غالبها فيه مقال، وبعضُها جيِّد".


انتهت الحلقة الأولى
وتليها أخرى إن شاء الله تعالى

المعترض
23 Dec 2008, 10:57 AM
الأخ أدب الحوار
القول بأن فلانا من الصحابة ساءت صحبته قول متناقض فإن إثبات الصحبة عندنا يعني إثبات العدالة فمن تناقض تحمل تناقضه.
وهؤلاء الذين تكلموا في الحكم بن أبي العاص رضي الله عنه من جملة من ذكرنا، وهم ليسوا معصومين، والقول الصواب في الحكم أنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طرده، ولا أنه لعنه ومن صحح ذلك ثم تكلم في الحكم فقد أخطأ من جهتين من حيث مخالفته الإجماع الثابت في عدالة الصحابة، ومن حيث الحكم على الأحاديث بالقبول.
وعليه لا يبنى الطعن على علماء السنة بشكل عام بسبب خطأ بعضهم، كما أن الإمامية يحكون إجماعات في قضايا معينة ثم يأتي من يخالف إجماعهم منهم، فليس سائغاً أن يدعي أحد تحت عنوان عريض أن الإمامية خالفت الإجماع الذي ادعته أو نحو ذلك.

أدب الحوار
23 Dec 2008, 10:33 PM
الأخ أدب الحوار
القول بأن فلانا من الصحابة ساءت صحبته قول متناقض فإن إثبات الصحبة عندنا يعني إثبات العدالة فمن تناقض تحمل تناقضه.
وهؤلاء الذين تكلموا في الحكم بن أبي العاص رضي الله عنه من جملة من ذكرنا، وهم ليسوا معصومين، والقول الصواب في الحكم أنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طرده، ولا أنه لعنه ومن صحح ذلك ثم تكلم في الحكم فقد أخطأ من جهتين من حيث مخالفته الإجماع الثابت في عدالة الصحابة، ومن حيث الحكم على الأحاديث بالقبول.
وعليه لا يبنى الطعن على علماء السنة بشكل عام بسبب خطأ بعضهم، كما أن الإمامية يحكون إجماعات في قضايا معينة ثم يأتي من يخالف إجماعهم منهم، فليس سائغاً أن يدعي أحد تحت عنوان عريض أن الإمامية خالفت الإجماع الذي ادعته أو نحو ذلك.

بسم الله الرحمن الرحيم

كما أن الذين خالفوا الإجماع ليسوا معصومين، فكذلك الذين ادَّعوا الإجماع ليسوا معصومين، فلنترك القضية - إذاً - تتحرك في سياقها العلمي، لعلنا نكتشف زيف دعوى الإجماع، أو نكتشف خطأ معارض الإجماع..

أمَّا أن إثبات الصحبة يعني إثبات العدالة، فهذا فيه نظر من جهتين: الأولى أن من علماء أهل السنة من ذكر لهذه القاعدة شذوذاً واستثناءات، والثانية: أن الزيدية والإمامية من المسلمين لا يقبلون بهذه القاعدة من الأساس.

وربما كان من ثمار هذا الموضوع بيان وجه الحقانية أو البطلان لهذه القاعدة.. فانتظر.

وشكراً لك.

أدب الحوار
23 Dec 2008, 10:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

(الحلقة الثانية)

الصحـابي بُسـر بن أرطـأة


ذكر علماء أهل السنة ورووا العديد من النصوص التي توجب الطعن الشديد في الصحابي (بسر بن أرطأة) ، ومن ذلك ما ذكره ابن عبد البر في كتابه "الاستيعاب في معرفة الأصحاب" في ترجمة الصحابي بسر بن أرطأة ، حيث ذكر عدة أمور نوجزها في النقاط التالية:

أ . أن يحيى بن معين – العالم السني الشهير - كان ينفي عنه الصُّحبة، ويقول: رجل سوء.

ب . أنه ذبح طفلين صغيرين بين يدي أمِّهما، لمجرَّد أنَّهما ابنان لعبيد الله بن عباس.

جـ . أنَّ الدارقطني – العالم السني الشهير – قال فيه: لم تكن له استقامة بعد النبي (ص) .

د . أنَّه أرعب أهل المدينة المنورة، وقام بقتل جماعة من المسلمين بحجة أنهم شيعة للإمام عليٍّ.

هـ . أنه قام بسبي مجموعة من النساء المسلمات، وتم بيعهُنّ فيما بعد في سوق العبيد مع هتك حرمتهن.

و . أنه أخذ البيعة لمعاوية من أهل المدينة بعد أن هدَّد مَن لم يبايع بالقتل.

ز . ذكر ابن عبد البر روايات الحوض التي فيها تبديل جماعة من الصحابة وانحرافهم عن جادة الحق والاستقامة، وذلك في أواخر ترجمة الصحابي بسر بن أرطأة، مما يدل على أن ابن عبد البر يريد أن يطبق مفاد الأحاديث على الصحابي بسر وأمثاله، وإليك تمام ما رواه ابن عبد البر في ترجمة الصحابي بسر:

حدثنا عبد الله بن محمد بن أسد قال حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن قال حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا البخاري قال حدثنا سعيد بن أبي مريم قال حدثني محمد بن مطرف قال حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني فرطكم على الحوض من مر علي شرب ومن شرب لم يظمأ أبداً وليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم " . قال أبو حازم فسمعني النعمان بن أبي عياش فقال هكذا سمعت من سهل قلت نعم فإني أشهد على أبي سعيد الخدري سمعته وهو يزيد فيها فأقول: " إنهم مني فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول فسحقاً سحقاً لمن غير بعدي " . والآثار في هذا المعنى كثيرة جداً قد تقصيتها في ذكر الحوض في باب خبيب من كتاب التمهيد والحمد لله. وروى شعبة عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكم محشورون إلى الله عز وجل عراة غزلاً " . فذكر الحديث وفيه " فأقول يا رب أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم " .

ورواه سفيان الثوري عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

انتهى ما أردنا نقله من كتاب الاستيعاب لابن عبد البر.

والأخبار التي رواها علماء أهل السنة وهي تطعن في هذا الصحابي، تملأ كتب التاريخ والتراجم وغيرها من مصادر أهل السنة.


انتهت الحلقة الثانية
وتليها أخرى إن شاء الله تعالى

المعترض
24 Dec 2008, 08:58 AM
الأخ أدب الحوار
قولك بأن الذين ادعوا الإجماع ليسوا معصومين، جوابه:
أن الإجماع إذا بني على نص ثابت وصريح فالحجة قائمة بالنص وإن خالف من خالف، فإذا ادعى أهل السنة الإجماع على عدالة الصحابة فإنهم وإن لم يكونوا كل الأمة، فإن من خالفهم في هذه المسائل لا يعتد بخلافه لمخالفته للنصوص، فكما لا يعتد بخلاف الخوارج في حد الزاني المحصن كذلك لا يعتد بخلاف الزيدية هنا.
وفي إدخال الإمامية في الأمة خلاف فكيف يعتد بخلافهم؟.
وليست العدالة عند أهل السنة تعني العصمة فقد يقع الصحابي في الذنب فيكفر ذنبه بإقامة الحد، أو بكونه أخطأ عن اجتهاد، أولسابقة عمل عظيم أو غير ذلك.

المعترض
24 Dec 2008, 09:03 AM
أما بسر بن أرطأة فالراجح أنه ليس بصحابي عند كثير من أئمة أهل السنة ولا يعني مجرد ذكره في كتب تراجم الصحابة أنه منهم، فكم هو من غيره ممن أحياناً يوضع لبيان حاله.
ومن ظن أنه من الصحابة فاستناد منه إلى أحاديث يرويها بسر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والصواب ضعفها.
وأما الأحاديث التي ذكرتها فليست فيهم بل في المرتدين، والمنافقين، وهذان الصنفان ليسا من المسلمين فضلا عن كونهم من الصحابة

أدب الحوار
25 Dec 2008, 09:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

(الحلقة الثالثة)

الصحـابي الوليـد بن عقبـة

ذكر الحافظ ابن حجر في “الإصابة” (6/481) في ترجمة الصحابي “الوليد بن عقبة” ما يدل على أنه شرب المسكر ، وصلَّى بالناس في حالة السُّكر ، وأنه الكاذب الفاسق الذي نزل فيه قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبيَّنوا...) ، فمما ذكره ابنُ حجر: قولُ الحافظ ابن عبد البر: “لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن أنها نزلت فيه” ، ومما ذكره أيضًا : “قال مصعب الزبيري: وكان من رجال قريش وسراتهم ، وقصة صلاته بالناس الصبح أربعًا وهو سكران مشهورة مخرَّجة ، وقصة عزله بعد أن ثبت عليه شرب الخمر مشهورة أيضاً مخرجة في الصحيحين...”.

وذكره الدمشقي (ت 1089 هـ) في شذرات الذهب في أخبار من ذهب ضمن الصحابة الذين ساءت أحوالهم ولابسوا الفتن بغير تأويل ولا شبهة، وذلك في (1/69) من الكتاب المذكور ، ط. دار الكتب العلمية ـ بيروت ، ونص كلامه كما يلي: "...وإلى هؤلاء المذكورين والوليد بن عقبة والحكم بن أبي العاص ونحوهم الإشارة بما ورد في حديث المحشر وفيه فأقول يا رب أصحابي فيقال أنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . ولا يرد على ذلك ما ذكره العلماء من الإجماع على عدالة الصحابة وأن المراد به الغالب وعدم الاعتداد بالنادر والذين ساءت أحوالهم ولا بسوا الفتن بغير تأويل ولا شبهة".


انتهت الحلقة الثالثة
وتليها أخرى إن شاء الله تعالى

أدب الحوار
25 Dec 2008, 10:06 PM
الأخ أدب الحوار
قولك بأن الذين ادعوا الإجماع ليسوا معصومين، جوابه:
أن الإجماع إذا بني على نص ثابت وصريح فالحجة قائمة بالنص وإن خالف من خالف، فإذا ادعى أهل السنة الإجماع على عدالة الصحابة فإنهم وإن لم يكونوا كل الأمة، فإن من خالفهم في هذه المسائل لا يعتد بخلافه لمخالفته للنصوص...


فالإجماع إذاً ليس قائماً بذاته، ولكنه يأخذ مصداقيته من النص الموافق له، فيرد عليه أن دعوى مخالف الإجماع مستندة إلى الدليل أيضاً، فأنت قرأت أن الحافظ ابن حجر جوّد بعض الأسانيد التي فيها لعن النبي للصحابي الحكم بن أبي العاص. وبناء عليه: لا يكون الإجماع ذا جدوى في مقابلة من قدح في صحابي مع الاستناد إلى الدليل.

وهأنتذا تقرأ في الحلقة الثالثة أن الصحابي الوليد بن عقبة فاسق بنص القرآن، فنص القرآن أولى بالتمسك، أم الإجماع المنقوض بالنصوص قرآناً وسنةً؟

وشكراً.

الشريف الحسني
27 Dec 2008, 08:39 PM
الاخ الفاظل ادب الحوار اشكرك على هذا الجمع للحلقات التي رأينا فيه اثارة لمواضيع حساسة لدى اهل السنة
نعم
اهل السنة وإن قالوا بعدالة الصحابة او التأويل لهم
فهم لا يقطعون لاحدهم بالجنة( وإن كانوا يتمنون دخولهم جميعا الجنة ) الا من ورد فيه نص من بشارة بدخول الجنة
فعليه فلا يصح الاحتجاج عليهم بحديث الحوض او قول عالم انهم اساءوا الصحبة وهم قليل لأن هذا امر اخروي لم يروا اقحام نفسهم فيه

فدعوى العدالة عليهم ليس معناها العصمة
وحال اهل السنة انهم مظوا على تحرير امور حتى ادعي الاجماع بعد هذا من قبلهم :
اولا/ً تحرير ثبوت الصحبة من عدمها وبعضهم ممن ذكرت .
ثانياً/ تحرير مواقفه ومناقبه وماورد فيه من مثالب من حيث الصحة او الضعف وبعضهم ممن ذكرت .
ثالثاً/ امكانية التأويل او اعتبارها سيئة مع هذا لا تنفي العداالة لإمكان التوبة .
رابعاً/ تحرير اقوال علمائهم من حيث الثبوت او الصحة او الشذوذ الخارج عن المعتمد .
الا اني اريد ان انبهكم استاذي الفاضل التاريخ التاريخ التاريخ في باب المثالب مدسوس فيه مدسوس فيه فهل انت معي
ولي كلام كثير كثير سوف اذكره عندما نرى اجابتك على هذا

السيد الحسيني
28 Dec 2008, 08:50 AM
الدعوى عريضة، وتحرير القول فيها معدوم، أما الدراسة والنقد االعلمي فلا يكاد أدب الحوار يشم ذوقه، أو يسمع رونقه، أو يرى ريحه، و هذامسلكه في كل المحاروات، فأرى أن أدب الحوار عبارة عن شخص يريد أن يقي في هذا المنتدى، وعلى البافين أن يتحملوا تبعات هذا القي، وأنصح صاحب هذا المسلك أن يتصف ولو بمثقال ذرة من الإنصاف حتى يكون لما طرحه قبول، أما النقل الذي لم يشوبه بشيء من الدراسة والتحليل العلميين فالغض عنه أولى حتى يسير صاحبه في هذا الطريق .

الشريف الحسني
28 Dec 2008, 08:17 PM
الدعوى عريضة، وتحرير القول فيها معدوم، أما الدراسة والنقد االعلمي فلا يكاد أدب الحوار يشم ذوقه، أو يسمع رونقه، أو يرى ريحه، و هذامسلكه في كل المحاروات، فأرى أن أدب الحوار عبارة عن شخص يريد أن يقي في هذا المنتدى، وعلى البافين أن يتحملوا تبعات هذا القي، وأنصح صاحب هذا المسلك أن يتصف ولو بمثقال ذرة من الإنصاف حتى يكون لما طرحه قبول، أما النقل الذي لم يشوبه بشيء من الدراسة والتحليل العلميين فالغض عنه أولى حتى يسير صاحبه في هذا الطريق .
لا ارى أن هذه الكلام سيدي الحسيني يصلح
على الاخ الفاضل ادب الحوار
استغفر الله أن نصف عمله بالقي
وجادلهم بالتي هي احسن
لا نريد التمييع لما طرح اخونا ادب الحوار بمساجلات وصفيه فقط
هو قصد كسر دعوى الاجماع في عدالة الصحابة
فما قول اهل السنة فيما نقل

السيد الحسيني
30 Dec 2008, 08:26 AM
أنا لا أريد أن أهون من كلام أخينا أدب الحوار بقدر ما أريد منه أن يحرر نقطة النقاش من الموضوع
حتى يتم على منوالها وضع النقاط على الحروف.
وتمديد صدر الدعوى مما يعاب عليه إذا لم يكن هناك مبرر، وعنوان الموضوع فيه شيء من الانتقاص بقوله صحابه سيئون .

المعترض
30 Dec 2008, 10:06 AM
أما الرد على دعوى أدب الحوار في الصحابي الوليد بن عقبة رضي الله عنه فكالتالي:

المسألة الأولى:نزول آية: (( إن جاء كم فاسق بنبأ)) فيه:
على التسليم بصحة نزول آية الحجرات فيه، ثم على التسليم باستفادة فسق الوليد من الآية، وهذا أقصى ما يمكن أن يتوصل إليه المخالف، فإن الوليد قد تاب من ذلك والتوبة رافعة للفسق:
ـ ومن الأدلة على ذلك تولية الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم له.
ـ قبول المحدثين لروايته مع اشتراطهم العدالة في الرواة وتجنبهم الرواية عن الفساق.
ـ لم يوجد في رواياته ما يمكن أن يستنكر عليه.

المسألة الثانية: شرب الوليد للمسكر:
الجواب مع تجاوز ملابسات القصة فالوليد قد أقيم عليه الحد فيه والحدود كفارة بنص خبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد نهانا عن سب من أقيم عليه الحد.
أما الزعم بأنه قد لابس الفتن فيحتاج إلى إثبات.
وأ ما الأحاديث التي ذكرتها فليست فيهم بل في المرتدين، والمنافقين، وهذان الصنفان ليسا من المسلمين فضلا عن كونهم من الصحابة.

أدب الحوار
24 Nov 2009, 03:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

(الحلقة الرابعة)

الصحـابي أبــو الجــهــم

روى مسلم في صحيحه (4/195 ) دار الفكر – بيروت، عن الصحابية فاطمة بنت قيس، أنه خطبها صحابيان: معاوية بن أبي سفيان، وأبو الجهم بن حذيفة القرشي، فاستشارت رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال لها ما نصه:
(أمَّا أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد..) الخ الرواية.

وقال النووي – شارح صحيح مسلم – (10/97 ) إن الأصح في تفسير (فلا يضع عصاه عن عاتقه) هو أنه كثير الضرب للنساء !

وقال ابن حزم (ت 456 هـ) معلِّقاً على هذا الخبر في كتابه المحلى (10/34 ) : فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم أشار عليها بالذي هو أجمل صحبة لها من أبى جهم الكثير الضرب للنساء.

وللرواية لفظ آخر في صحيح مسلم (4/199 ) ، تم التصريح فيه بالمعنى الذي يمنع من النصح بالزواج من أبي الجهم، حيث جاء في هذا الموضع قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أمَّا معاوية فرجل ترب لا مال له، وأمَّا أبو جهم فرجل ضرّاب للنساء) .

وللخبر في سنن النسائي (6/47 دار الفكر - بيروت) لفظٌ أصرح حيث جاء فيه:
(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَنْ خَطَبَكِ؟ فَقُلْتُ: مُعَاوِيَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَإِنَّهُ غُلامٌ مِنْ غِلْمَانِ قُرَيْشٍ لا شَيْءَ لَهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَإِنَّهُ صَاحِبُ شَرٍّ لا خَيْرَ فِيهِ..)
وحكم الألباني على سند هذا الخبر بالصحة في (صحيح وضعيف سنن النسائي) .

فقد تمَّ توصيف الصحابي أبي الجهم في هذا الخبر بصاحب الشر الذي لا خير فيه!


انتهت الحلقة الرابعة
وتليها أخرى إن شاء الله تعالى

أدب الحوار
24 Nov 2009, 03:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

(الحلقة الخامسة)

الصحـابي أبــو ســفــيان موصوف بالبخل المنافي للالتزام الشرعي

روى البخاري في صحيحه (3/36) و (6/193 ، 194) و(8/116) دار الفكر – بيروت، ومسلم في صحيحه (5/129) دار الفكر – بيروت، وغيرهما، (واللفظ من البخاري 6/193) عن عائشة أن هند بنت عتبة قالت يا رسول الله ! إن أبا سفيان رجل شحيح ، وليس يُعطيني ما يكفيني وولدي ، إلاَّ ما أخذتُ منه وهو لا يعلم . فقال: خُذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. انتهى.

فهذه الرواية تصف الصحابي أبا سفيان بالبخل، ولا ريب أن البخل رذيلة من أسوأ المعايب والنقائص، ولذلك قال ابن عبد البر في كتاب الاستذكار (8/576) دار الكتب العلمية - بيروت : (ليس البخل ولا الجبن من صفات الأنبياء ولا الجلة من الفضلاء) ، وهذا يعني أن وصف أبي سفيان بالبخل يساوق نفي كونه من أهل فضيلة، وضمه إلى أهل الرذيلة.

إلا أن الجهة التي لا ريب أنها من الانتقاص المذموم شرعاً، ومن المعاصي، هي أن أباسفيان لم يكن يمتثل لما أوجبته الشريعة عليه من النفقة الواجبة على عياله، حتى كانت زوجه هند تضطر إلى أن تأخذ بحقها وحق ولدها بصورة مختلسة!


انتهت الحلقة الخامسة
وتليها أخرى إن شاء الله تعالى

المسمري
24 Nov 2009, 04:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
(الحلقة الخامسة)
الصحـابي أبــو ســفــيان موصوف بالبخل المنافي للالتزام الشرعي
روى البخاري في صحيحه (3/36) و (6/193 ، 194) و(8/116) دار الفكر – بيروت، ومسلم في صحيحه (5/129) دار الفكر – بيروت، وغيرهما، (واللفظ من البخاري 6/193) عن عائشة أن هند بنت عتبة قالت يا رسول الله ! إن أبا سفيان رجل شحيح ، وليس يُعطيني ما يكفيني وولدي ، إلاَّ ما أخذتُ منه وهو لا يعلم . فقال: خُذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. انتهى.
فهذه الرواية تصف الصحابي أبا سفيان بالبخل، ولا ريب أن البخل رذيلة من أسوأ المعايب والنقائص، ولذلك قال ابن عبد البر في كتاب الاستذكار (8/576) دار الكتب العلمية - بيروت : (ليس البخل ولا الجبن من صفات الأنبياء ولا الجلة من الفضلاء) ، وهذا يعني أن وصف أبي سفيان بالبخل يساوق نفي كونه من أهل فضيلة، وضمه إلى أهل الرذيلة.
إلا أن الجهة التي لا ريب أنها من الانتقاص المذموم شرعاً، ومن المعاصي، هي أن أباسفيان لم يكن يمتثل لما أوجبته الشريعة عليه من النفقة الواجبة على عياله، حتى كانت زوجه هند تضطر إلى أن تأخذ بحقها وحق ولدها بصورة مختلسة!

انتهت الحلقة الخامسة
وتليها أخرى إن شاء الله تعالى
هذه الصفات البشرية
لا تنافي الدين أو الصحبة

أدب الحوار
24 Nov 2009, 04:52 PM
هذه الصفات البشرية
لا تنافي الدين أو الصحبة

إلا أن من الصفات البشرية ـ كالبُخل ـ ما ينافي الفضيلة، ويدخل الشخص في إطار الرذيلة، ويُوجب سقوط العدالة..

الواثق
25 Nov 2009, 09:44 PM
جميل :)






معجم رجال الحديث - السيد الخوئي - ج 4 - ص 42
ومنها ما رواه الصدوق في كمال الدين : عند تعرضه للجواب عن قول الزيدية : " إن الرواية التي دلت على أن الأئمة إثنا عشر : قول أحدثه الامامية ! " . عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : " حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن الحسن بن راشد ، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن إسماعيل ، فقال عليه السلام :" عاص ، عاص ، لا يشبهني ، ولا يشبه أحدا من آبائي " ، والجواب أن الحسن بن راشد سأل الإمام عليه السلام ، عن إسماعيل ، من جهة لياقته للإمامة ، على ما هو المرتكز في أذهان العامة من الشيعة ، فأجابه الإمام عليه السلام ، بأنه لا يشبهه ، ولا يشبه آباءه في العصمة ، فإنه تصدر منه المعصية غير مرة ،وهذا لا ينافي جلالته ، فإن العادل التقي أيضا قد تصدر منه المعصية ، ولو كانت صغيرة ، لكنه يتذكر فيتوب





يبدوا أن كلام الخوئي مزعج ! :rolleyes:

الواثق
25 Nov 2009, 09:51 PM
يبدوا أن هناك الكثير من المفاجئات !!


معجم رجال الحديث - السيد الخوئي - ج 7 - ص 159
وذكر في العدة في بحث حجية خبر الواحد ، عمل الطائفة بأخبار حفص ابن غياث ، ويظهر من مجموع كلامه فيها : أن العدالة المعتبرة في الراوي أن يكون ثقة متحرزا في روايته عن الكذب ، وإن كان مخالفا في الاعتقاد ، فاسقا في العمل ، نعم رواية المعتقد للحق الموثوق به يتقدم على غيره في مقام المعارضة .





يرفع

أدب الحوار
26 Nov 2009, 06:01 AM
الزميل الذي يستدل بكلام السيد الخوئي؛

أولاً: هذا اعتراف منك بصحة المضامين التي أوردتُها في موضوعي، وأشكرك.

ثانياً: صدور المعصية أكثر من مرة شيء، وصدورها باستمرار عن إصرار شيء آخر. فالأول لا يسمى فاسقاً ولا تسقط بمجرده مروءته وجلالته، والثاني مسقط للعدالة موجب للتفسيق.

فافهم.

الواثق
26 Nov 2009, 05:59 PM
مصاديق فهمك لمضامين كلامي له حظ كبير من النظر ,
وكلام الخوئي فوق شبهات خلفيات استيعابك وصورها ,


معجم رجال الحديث - السيد الخوئي - ج 7 - ص 159
وذكر في العدة في بحث حجية خبر الواحد ، عمل الطائفة بأخبار حفص ابن غياث ، ويظهر من مجموع كلامه فيها : أن العدالة المعتبرة في الراوي أن يكون ثقة متحرزا في روايته عن الكذب ، وإن كان مخالفا في الاعتقاد ، فاسقا في العمل ، نعم رواية المعتقد للحق الموثوق به يتقدم على غيره في مقام المعارضة . انتهى


أعتذر منك إن كان أزعجك مثل هذا الكلام :)

أدب الحوار
26 Nov 2009, 06:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

(الحلقة السادسة)

الصحـابي معاوية وعدة مساوئ ومثالب يرويها ويثبتها علماء أهل السنة

(1) حديث وصف معاوية وحزبه بالقاسطين، أي الجائرين الظالمين، على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقد روي من طرُق عن أبي أيوب الأنصاري، والإمام علي، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وأبي سعيد الخدري.

أولاً: رواية أبي أيوب الأنصاري
روى الحاكم في المستدرك 3 : 150 برقم 4674 و 4675 ، قال:
حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا محمد بن حميد، ثنا سلمة بن الفضل، حدثني أبو زيد الأحول، عن عقاب بن ثعلبة، حدثني أبو أيوب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وآله - عليَّ بن أبي طالب بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين.
حدثناه أبو بكر بن بالويه، ثنا محمد بن يونس القرشي، ثنا عبد العزيز بن الخطاب، ثنا علي بن غراب بن أبي فاطمة، عن الإصبع بن نباتة، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب: تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بالطرقات والنهروانات وبالشعفات قال أبو أيوب قلت يا رسول الله مع من تقاتل هؤلاء الأقوام قال مع علي بن أبي طالب.
وقال الذهبي في التلخيص: لم يصح، وساقه الحاكم بإسنادين مختلفين إلى أبي أيوب ضعيفين.

ثانياً: رواية الإمام علي عليه عليه السلام
ورواه الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده 1 : 397 ، برقم 519، عن علي عليه السلام، قال:
حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا الربيع بن سهل، عن سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة، قال: سمعت علياً على منبركم هذا يقول: عهد إليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين.
قال الحافظ نور الدين الهيثمي (مجمع الزوائد 5 : 186) : رواه أبو يعلي وفيه الربيع بن سهل ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط 8 : 223 ، قال:
حدثنا موسى بن أبي حصين، قال: نا جعفر بن مروان السمري، قال: نا حفص بن راشد، عن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، قال: سمعت علياً يقول: أُمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين.
وأخرجه البزار في مسنده، قال:
حدثنا علي بن المنذر، قال: نا عبد الله بن نمير، قال: نا فطر بن خليفة، قال: سمعت حكيم بن جبير، يقول: سمعت إبراهيم، يقول: سمعت علقمة، يقول: سمعت عليًّا - رضي الله عنه - يقول: أُمِرتُ بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين.
وفي مسند البزار أيضاً:
حدثنا عباد بن يعقوب، قال: نا الربيع بن سعد، قال: نا سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة، عن علي، قال: عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، في قتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين.
وقال الحافظ الهيثمي (مجمع الزوائد 7 : 238) : رواه البزار والطبراني في الأوسط وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعيد ووثقه ابن حبان.
ورواه الخطيب البغدادي (تاريخ بغداد 8 : 336) من طريق أخرى، قال:
أخبرني الأزهري، حدثنا محمد بن المظفر، حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت، قال: وجدت في كتاب جدي محمد بن ثابت، حدثنا أشعث بن الحسن السلمي، عن جعفر الأحمر، عن يونس بن أرقم، عن أبان، عن خليفة العصري، قال: سمعت أمير المؤمنين عليًّا يقول يوم النهروان: أَمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتال الناكثين، والمارقين، والقاسطين.
ورواه الحافظ ابن عساكر (تاريخ مدينة دمشق 42 : 468) قال:
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الأديب، أنا السيد أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين، نا محمد بن أحمد الصوفي، نا محمد بن عمرو الباهلي، نا كثير بن يحيى، نا أبو عوانة، عن أبي الجارود، عن زيد بن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي، قال: أمرني الله رسول - صلى الله عليه وسلم - بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين.
ورواه الموفق بن أحمد الخوارزمي (المناقب ص175 برقم212) قال:
وبِهذا الاسناد، عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه هذا، حدثنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عثمان بن محمد، حدثنا يونس بن أبي يعقوب، حدثنا حماد بن عبد الرحمان الأنصاري، عن أبي سعيد التميمي، عن علي عليه السلام، قال: عهد إليَّ رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين . فقيل له: يا أمير المؤمنين من الناكثون؟ قال: الناكثون أصحاب الجمل، والمارقون الخوارج، والقاسطون أهل الشام.

ثالثاً: رواية عمار بن ياسر
ورواه أبو يعلى في مسنده 3 : 194 ، برقم 1623 ، عن عمار بن ياسر، قال:
حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا الخليل بن مرة، عن القاسم بن سليمان، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: أُمرتُ أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين.

رابعاً: رواية عبد الله بن مسعود
ورواه الطبراني في الأوسط 9 : 165 ، عن عبد الله بن مسعود، قال:
حدثنا هيثم، نا محمد بن عبيد المحاربي، ثنا الوليد، عن أبي عبد الرحمن الحارثي، عن مسلم الملائي، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: أُمر عليٌّ بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين.
ورواه في المعجم الكبير 10 : 92 ، من وجه آخر، قال:
حدثنا محمد بن هشام المستملي ثنا عبد الرحمن بن صالح ثنا عائذ بن حبيب ثنا بكير بن ربيعة ثنا يزيد بن قيس عن إبراهيم، به.
وأوردها الحافظ ابنُ كثير (البداية والنهاية 7 : 339) بإسناد ولفظ آخر، قال:
قال الحافظ: حدثنا الإمام أبو بكر أحمد بن الحسن الفقيه، أنا الحسن بن علي، ثنا زكريا بن يحيى الخراز المقرئ، ثنا إسماعيل بن عباد المقرئ، ثنا شريك، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتى منزل أم سلمة، فجاء عليٌّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أم سلمة ؛ هذا والله قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي.

خامساً: رواية أبي سعيد الخُدري
قال الحافظ ابن كثير (البداية والنهاية 7 : 339) :
قال الحاكم: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا الحسين بن الحكم الحيري، ثنا إسماعيل بن أبان، ثنا إسحاق بن إبراهيم الأزدي، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: أَمَرَنَا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين، فقلت: يا رسول الله! أمرتنا بقتال هؤلاء فمع من؟ فقال: مع عليِّ بن أبي طالب، معه يُقتل عمَّارُ بنُ ياسر.
وقال الدكتور حسن بن فرحان المالكي في كتابه "مع الشيخ عبد الله السعد": الحديث صحيح الإسناد وقد صححه ابن حجر والألباني وغيرهم، ومعاوية كان رأس القاسطين.

(2) روى علماء أهل السنة (مسند أحمد بن حنبل 5 : 325 ، والمستدرك على الصحيحين للحاكم 3 : 356 ـ 357 ، وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 26 : 197 ... وغيرها) أنَّ معاوية كان يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف.
أقول: قال الله تعالى: (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ...) التوبة : 67.

(3) روى علماء أهل السنة (صحيح مسلم 6 : 18 كتاب الإمارة ، باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول، ومسند أحمد 2 : 161) أنَّ معاوية كان يأمر بأكل المال بالباطل وقتل النفس .

(4) روى علماء أهل السنة (سنن ابن ماجة 1 : 45 برقم 121) أن معاوية نال (أي سبّ وانتقص) من الإمام علي، ورووا (صحيح مسلم 7 : 120 ، وسنن الترمذي 5 : 301) أنه أمرَ بسب الإمام عليٍّ، ونص رواية مسلم: "أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْدًا فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا التُّرَابِ؟ فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلاثًا قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَنْ أَسُبَّهُ..." الرواية. هذا مع أنه قد روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (من سبَّ علياً فقد سبَّني) .
وأورد ابن أبي الحديد (شرح نهج البلاغة 16 : 47) الرواية التالية:
قال أبو الفرج: وحدثني أبو عبيد محمد بن أحمد، قال: حدثني الفضل بن الحسن البصري، قال: حدثني يحيى بن معين، قال: حدثني أبو حفص اللبان، عن عبد الرحمن بن شريك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: خطب معاوية بالكوفة حين دخلها، والحسن والحسين عليهما السلام جالسان تحت المنبر، فذكر علياً عليه السلام فنال منه، ثم نال من الحسن، فقام الحسين عليه السلام ليرد عليه، فأخذه الحسن بيده فأجلسه، ثم قام فقال: أيها الذاكر علياً، أنا الحسن، وأبي علي، وأنت معاوية وأبوك صخر، وأمي فاطمة وأمك هند، وجدي رسول الله، وجدك عتبة بن ربيعة، وجدتي خديجة، وجدتك قتيلة، فلعن الله أخملنا ذكراً، وألأمنا حسباً، وشرنا قديماً وحديثاً، وأقدمنا كفراً ونفاقاً ! فقال طوائف من أهل المسجد: آمين. قال الفضل: قال يحيى بن معين: وأنا أقول: آمين. قال أبو الفرج: قال أبو عبيد: قال الفضل: وأنا أقول: آمين، ويقول علي بن الحسين الأصفهاني: آمين. قلت: ويقول عبد الحميد بن أبي الحديد مصنف هذا الكتاب: آمين.

(5) روى أحمد بن حنبل في مسنده 5 : 347 دار صادر – بيروت، رواية تدل على شرب معاوية للمسكر، ونص الرواية:
"ثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين، ثنا عبد الله بن بريدة، قال: دخلت أنا وأبي على معاوية، فأجلسنا على الفرش، ثم أتينا بالطعام، فأكلنا، ثم أتينا بالشراب، فشرب معاوية، ثم ناول أبي، ثم قال: ما شربته منذ حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم...".
قال السيد السقاف في حاشية "دفع شُبَه التشبيه": رجاله رجال مسلم.

(6) ذكر ابن عبد البر القرطبي (الاستيعاب لابن عبد البر 2 : 830) أنَّ معاوية تآمر مع طبيب يهوديٍّ ؛ بهدف قتل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بالسم. والأخير مذكور ضمن الصحابة.

(7) ذكر علماء أهل السنة (أُسد الغابة 1 : 385 ـ 386 ، و سير أعلام النبلاء 3 : 462) أنَّ معاوية أمر بقتل الصحابي الجليل حُجر بن عدي بغير ذنب.

(8) عند غير واحد من علماء أهل السنة أنَّ مقتل الإمام الحسـن - عليه السلام - كان بالسُّـمِّ الذي دسَّـه معاويةُ عبر زوجة الإمام: جعدة بنت الأشعث.
انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر 1 : 389 . ونصُّ ما في المصدر: وقال قتادة وأبو بكر بن حفص: سُمَّ الحسن بن عليٍّ . سمَّته امرأته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي . وقالت طائفة: كان ذلك منها بتدسيس معاوية إليها، وما بذل لها من ذلك . وحكاه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص (ص181) عن الشعبي، وكذا عن ابن سعد في الطبقات. وحكاه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 16 : 11 عن الحافظ المدائني.

(9) روي عن عدد من الصحابة بطرق لا ينزل مجموعها عن الصحيح، أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم – قال: إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه. ولهذه الرواية العديد من المصادر، فقد رواها ابن عدي في الكامل 7 : 83 عن أبي سعيد الخدري، وسنده فيه ضعف يسير، ولكنه يرتفع إلى درجة الحسن برواية البلاذري في أنساب الأشراف 5 : 130 ، برقم (378) عن عبد الله بن مسعود. وقد صح السند عن الحسن البصري برواية البلاذري في أنساب الأشراف 5 : 128 ـ 129 ، ورواية ابن عدي في الكامل 5 : 103 . فالرواية صحيحةٌ بمجموع طرقُها.
وقد تصدَّى الباحث السعودي الدكتور حسن بن فرحان المالكي لدراسة أسانيد هذا الحديث، فأثبت صحته في كتابه مع الشيخ عبد الله السعد.

(10) روى الحافظ الطبراني (المعجم الكبير 3 : 71) بسند رجاله ثقات، أن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – قال: لَعَنَ اللَّهُ السَّائِقَ وَالرَّاكِبَ. والمقصود بِهم: معاوية وأبوه وأحد إخوة معاوية. وانظُر: كتاب وقعة صفين ص220 ، والطبقات الكبرى لابن سعد 7 : 78 .
وقد قام الدكتور حسن بن فرحان المالكي بدراسة الحديث في كتابه مع الشيخ عبد الله السعد، وأثبت صحة الحديث.

(11) قال الدكتور حسن بن فرحان المالكي في كتابه مع الشيخ عبد الله السعد، ما نصه:
روى البلاذري بسند صحيح عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يطلع عليكم من هذا الفج رجل يموت على غير ملتي، قال: وكنت تركت أبي قد وضع له وضوء، فكنت كحابس البول، مخافة أن يجيء، قال: فطلع معاوية فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: هذا هو.
وساق الدكتور المالكي لهذه الرواية شواهد تقويه وترفع قيمته الثبوتية.

(12) قال الدكتور حسن بن فرحان المالكي في كتابه مع الشيخ عبد الله السعد، ما نصه:
حديث عبادة بن الصامت سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: سيلي أموركم بعدي أمراء يعرفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون فلا تضلوا بربكم . وفي لفظ: فلا تعتلوا بربكم. قال عبادة: ووالله إن معاوية لمن أولئك، والحديث حسن الإسناد.

(13) قال الدكتور حسن بن فرحان المالكي في كتابه مع الشيخ عبد الله السعد، ما نصه:
حديث حذيفة وعمار بن ياسر: في أصحابي اثنا عشر منافقاً لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط. الحديث في مسلم، ومناسبته في مسلم تدل على أن عماراً وحذيفة يريان أن معاوية من هؤلاء خاصة. قلنا هذا بقرائن منها: أن عمار قاله جواباً على القتال مع علي، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعمار لا يقصد أهل الجمل ولم يدرك الخوارج، والحديث فيه الإخبار أن ثمانية منهم يموتون بمرض الدبيلة، وهي قرحة تظهر في الأكتاف، وقد مات منها معاوية.

(14) قال الدكتور حسن بن فرحان المالكي في كتابه مع الشيخ عبد الله السعد، ما نصه:
حديث: قاتل عمار وسالبه في النار . صححه الألباني وغيره، وقال ابن تيمية: من رضي بقتل عمار كان حكمه حكم قاتل عمار، وقد تنازع قتلة عمار في رأس عمار بين يدي معاوية كلٌ يرجو الجائزة من معاوية، وهذا دليل على رضى معاوية بقتل عمار.

(15) قال الدكتور حسن بن فرحان المالكي في كتابه مع الشيخ عبد الله السعد، ما نصه:
حديث علي وأم سلمة: لا يحب علي إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق. الحديث في مسلم، ولا ريب أن معاوية كان من مبغضي علي بن أبي طالب، وإن لم يكن القتال واللعن على المنابر دليلاً على البغض، فلا أدري ما هو البغض إذن؟

(16) قال الدكتور حسن بن فرحان المالكي في كتابه مع الشيخ عبد الله السعد، ما نصه:
حديث: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وآل من والاه وعاد من عاداه . الحديث شطره الأول متواتر، والزيادة صحيحة، وقد كان معاوية من أعداء علي الكبار.

(17) قال الدكتور حسن بن فرحان المالكي في كتابه مع الشيخ عبد الله السعد، ما نصه:
حديث: (إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون) ، الحديث صحيح، وقد كان علي وعمار وعبادة وخزيمة بن ثابت ومن معهم يرون أن معاوية من هؤلاء، ومن ذلك قول علي - لما طلبوا منه أن يبقي معاوية على الشام - فتلا الآية الكريمة: (وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا) [الكهف:51]، وكان عبادة يحلف أن معاوية من أمراء السوء، وأما عمار فرأيه في معاوية أشهر، وأما خزيمة ذو الشهادتين فهو القائل: (بانت لي الضلالة).

(18) قال الحافظ الذهبي (سير أعلام النبلاء 3 : 128) ما نصه:
"وخَلَفَ معاويةَ خلقٌ كثير يحبونه، ويتغالون فيه، ويفضلونه، إما قد ملكهم بالكرم والحلم والعطاء، وإما قد ولدوا في الشام على حبه، وتربى أولادهم على ذلك. وفيهم جماعة يسيرة من الصحابة، وعدد كثير من التابعين والفضلاء، وحاربوا معه أهل العراق، ونشأوا على النصب، نعوذ بالله من الهوى"انتهى.
فهذا تصريح من الذهبي يفيد أن معاوية وحزبه عملوا على زرع بغض الإمام علي عليه السلام، حتى فشا النصب في صغيرهم وكبيرهم، ولم ينجُ بعض الصحابة وكثير من التابعين والفضلاء من هذا الانحراف الخطير.

(19) روى الحافظ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 46 : 166 – 167 ، أن عمرو بن العاص قال لمعاوية:
"أترى إذا خالفنا علياً لفضل منا عليه، لا والله إن هي إلاَّ الدنيا نتكالب عليها، وأيم الله لتقطعن لي قطعة من دنياك، أو لأنابذنك، فقال فأعطاه مصر".
وعنه الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 : 72 .
فهذه الرواية تدل على أن مجابهة عمرو ومعاوية لعلي عليه السلام، إنما كانت من أجل حُطام الدنيا الفانية.

(20) في كتاب (تاريخ المدينة المنورة لابن شُبَّة: 2/211 دار الكتب العلمية - بيروت) أنَّ الصحابي: عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب القرشي، كان يعتقد أنَّ معاوية كان يميل إلى قتل الخليفة عثمان!

(21) في كتاب (الكامل في اللغة والأدب للمُبَرّد : 1/301 مكتبة المعارف بيروت) أنَّ الصحابي قيس بن سعد بن أبي عبادة كفَّر معاويةَ بنَ أبي سفيان، فكان ممَّا قاله: "فإنَّك وثنٌ ابنُ وَثَنٍ، لَمْ يَقدُم إيمانُك، ولَم يَحدُثْ نِفاقُك، دخلتَ في الدين كرهًا، وخرجتَ منه طوعًا...".
ومن مصادر هذا المتن: المناقب للموفق بن أحمد ص258 ، شرح النهج لابن أبي الحديد 16 : 43 ، مقاتل الطالبيين للإصبهاني ص43 .

(22) في كتاب (الإمام علي بن أبي طالب رابع الخلفاء الراشدين، لمحمد رضا، ص213 ط. دار الكتب العلمية – بيروت) أنَّ الإمام عليًّا عليه السلام وصف معاوية وعمرو بن العاص بما يلي نصه:
"عباد الله أمضوا على حقكم وصدقكم قتالَ عدوكم فإن معاوية، وعمرو بن العاص، وابن أبي معيط، وحبيب بن مسلمة، وابن أبي سرح، والضحاك بن قيس ليسوا بأصحاب دين، ولا قرآن. أنا أعرف بهم منكم. قد صحبتهم أطفالاً وصحبتهم رجالاً فكانوا شرَّ أطفال، وشرَّ رجال. ويحكم إنَّهم ما رفعوها ثم لا يرفعونها ولا يعلمون بما فيها وما رفعوا إلا خديعة، ودهناً، ومكيدة".
ومن مصادر هذا المتن في كتب أهل السنة: تاريخ الطبري 4 : 34 ، الكامل في التاريخ لابن الأثير 3 : 316 ، البداية والنهاية لابن كثير 7 : 303 ، وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص489 .

(23) قال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية، برقم 4584 :
قال أبو بكر، حدثنا هوذة بن خليفة، عن عوف، عن أبي مجلز، عن أبي حرب، عن أبي العالية، قال: لما كان يزيد بن أبي سفيان أميراً بالشام، غزا المسلمون، فسلموا وغنموا، وكان في غنيمتهم جارية نفيسة، فصارت لرجل من المسلمين، فأرسل إليه يزيد، فانتزعها منه، وأبو ذر يومئذ بالشام، فاستعان الرجل بأبي ذر على يزيد، فانطلق معه، فقال ليزيد: رد عليه جاريته، فتلكأ، ثلاث مرات، فقال أبو ذر: أما والله لئن فعلت، لقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن أول من يبدل سنتي لرجل من بني أمية. ثم ولى عنه، فلحقه يزيد، فقال: أذكرك بالله، أنا هو؟ قال: اللهم لا، ورد على الرجل جاريته. وقال أبو يعلى، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، حدثنا عبد الوهاب، عن عوف، عن المهاجر أبي مخلد، عن أبي العالية، حدثنا أبو مسلم، قال: كان أبو ذر بالشام زمن يزيد بن أبي سفيان، فغزا المسلمون، فغنموا وأصابوا جارية نفيسة، فصارت لرجل من المسلمين في سهمه. فذكر نحوه.
وقال الدكتور حسن بن فرحان المالكي في كتاب "مع الشيخ عبد الله السعد":
حديث أبي ذر وغيره: "أول من يغير سنتي رجل من بني أمية"، الحديث صحيح الإسناد، وقد صححه الألباني وألمح إلى أنه معاوية.
أقول: ما أفاده الدكتور السعودي صحيح، فانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، برقم 1749 .

(24) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 8 : 61 ، دار المعرفة – بيروت:
الحديث الذي أخرجه أحمد وأصحاب السنن وصححه ابن حبان وغيره من حديث سفينة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تصير مُلكاً عضوضاً.
انتهى كلام ابن حجر، ويظهر منه موافقة ابن حجر على تصحيح ابن حبان وغيره.
وقد حسَّنه محقِّقُ كتاب سير أعلام النبلاء 3 : 157 ، وقام بتخريجه على النحو التالي:
أخرجه أحمد 5 / 220 و 221 ، والطيالسي 2 / 163 ، وأبو داود ( 4646 ) ، و ( 4647 ) ، والطحاوي في "مشكل الآثار" 4 / 313 ، والطبراني رقم ( 13 ) ، والترمذي ( 2226 ) من طرق عن سعيد بن جمهان، عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الخلافة في أمتي ثلاثون سنة، ثم تكون ملكا، قال سعيد: قال لي سفينة: أمسك خلافة أبي بكر سنتين، وعمر عشر، وعثمان ثنتي عشرة، وعلي ست. قال سعيد: قلت لسفينة: إن هؤلاء يزعمون أن علياً عليه السلام لم يكن بخليفة، قال : كذبت أستهاه بني الزرقاء. يعني مروان. وسنده حسن، وصححه ابن حبان ( 1534 ) و ( 1535 ) ، والحاكم 3 / 71 و 145 ، ووافقه الذهبي ، وله شاهد من حديث أبي بكره عند البيهقي في " الدلائل " وآخر من حديث جابر عند الواحدي في " الوسيط " 3 / 126 / 2 .
أقول: والحديث في صحيح ابن حبان 15 : 392 .
وصححه الدكتور حسن بن فرحان المالكي في كتابه "مع الشيخ عبد الله السعد"، تحت عنوان: الأحاديث الواردة في ذم معاوية.
وقد طبَّق الحافظ ابن حجر (فتح الباري 12 : 346) الحديث على معاوية ومن بعده قائلاً:
"وأمّا معاوية ومن بعده، فكان أكثرهم على طريقة الملوك".
والأشدُّ وطأةً على قلوب شيعة بني أمية: ما قاله المناوي في فيض القدير 3 : 679 ، حيث قال:
"لأن اسم الخلافة إنما هو لمن صدق عليه هذا الاسم بعمله للسنة، والمخالفون ملوك وإن تسموا بالخلفاء. وأخرج البيهقي في المدخل عن سفينة: أن أول الملوك معاوية. وقال الزمخشري: قد افتتحوا - يعني خلفاء النبي صلى الله عليه وسلم - بعده المشرق والمغرب، ومزقوا مُلك الأكاسرة، وملكوا خزائنهم، واستولوا على الدنيا.. ثم خرج الذين على خلاف سيرتهم، فكفروا بتلك الأنعم، ففسقوا، وذلك قوله الخلافة بعدي ثلاثون إلخ. وقيل لسعيد بن الجبهان: إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم. فقال: كذب بنو الزرقاء، بل هم ملوك من شر الملوك". انتهى كلام المناوي.
وهو واضح في تبنِّيه ما حكاه عن الزمخشري وابن جمهان. فيكون حاصل كلامه: أن معاوية فمن يليه من ملوك بني أمية كانوا ملوكاً مخالفين للسنة، مخالفين لسيرة الخلفاء الراشدين، فاسقين وكافرين بنعم الله.
والعَُضوض: يكون بمعنى العَسف والظُّلم، أو بمعنى الخبيث الشرس. انظر: النهاية في غريب الحديث. فعلى كلا المعنيين: الحديث في مقام الذم الشديد للملوك من معاوية فنازلاً.

(25) في صحيح البخاري 1 : 115 و 3 : 204 ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ.
والذين قتلوه هم معاوية وحزبه، فهم الفئة الباغية، وهم الفئة الداعية إلى نار جهنم، فمعاوية من الأئمة الذي يدعون إلى النار.
ومن أبشع صور الإصرار على الباطل: أن عماراً حين سقط شهيداً في معركة صفين وهو يقاتل معاويةَ وحزبَه، وتم إخبار معاوية بمقتله والحديث الذي فيه، أجاب معاويةُ: أن الذي قتله هم عليٌّ عليه السلام وحزبه؛ لأنهم جاءوا به، ورموه بين سيوف ورماح معاوية وحزبه!
وإليك الرواية:
المستدرك على الصحيحين للحاكم 3 : 436 ، برقم 5659 :
أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصنعاني، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، أخبره، قال: لما قتل عمار بن ياسر: دخل عمرو بن حزم على عمرو بن العاص، فقال: قُتل عمار وقد سمعت، رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تقتله الفئة الباغية . فقام عمرو فزعاً حتى دخل على معاوية، فقال له معاوية: ما شأنك؟ فقال: قُتل عمار بن ياسر، فقال: قُتل عمار، فماذا؟ قال عمرو: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: تقتله الفئة الباغية. فقال له معاوية: أنحن قتلناه؟ إنما قتله عليٌّ وأصحابه؛ جاءوا به حتى ألقوه بين رماحنا، أو قال: سيوفنا .
قال الحاكم: صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه بهذه السياقة.
وقال الحافظ الذهبي في تلخيص المستدرك: على شرط البخاري ومسلم.
وروى مثله: أحمد بن حنبل في المسند 2 : 161 ، 260 و 4 : 199 .. وغيره.
وهذا المنطق المكابر يُشبه أن يُقال: إن الذي قتل حمزة (سيد الشهداء) في أُحد، ليسوا كفَّار قريش وعُتاتهم، بل قتله رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه هو الذي جاء بحمزة فرماه بين أسنَّة الكفار..!

(26) أخرج البخاري في صحيحه 8 : 88 ، دار الفكر - بيروت ، ما نصه:
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي جَدِّي قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَمَعَنَا مَرْوَانُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ يَقُولُ هَلَكَةُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ مَرْوَانُ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ غِلْمَةً فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ لَفَعَلْتُ فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ جَدِّي إِلَى بَنِي مَرْوَانَ حِينَ مُلِّكُوا بِالشَّأْمِ فَإِذَا رَآهُمْ غِلْمَانًا أَحْدَاثًا قَالَ لَنَا عَسَى هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْهُمْ قُلْنَا أَنْتَ أَعْلَمُ.
وقال الدكتور حسن بن فرحان المالكي في كتابه "مع الشيخ عبد الله السعد":
"قد جاء تفسير هؤلاء السفهاء في حديث أبي هريرة نفسه بأنهم: (بنو حرب وبنو مروان) وأول بني حرب هو معاوية".
والذي تبناه الحافظ ابن حجر (فتح الباري 13 : 8) : أن الحديث ينطبق على يزيد بن معاوية فمن يليه.


انتهت الحلقة السادسة
وتليها أخرى إن شاء الله تعالى

الواثق
26 Nov 2009, 07:00 PM
من الطريف أنه ومع علمنا بموقف الشيعة الإثني عشرية من معاوية وأبي سفيان , إلا أنهم أرادوا أن يذموا أعلام الإسلام كالصديق والفاروق فسطروا مآثرهم !!




الإفصاح - الشيخ المفيد - ص 153 - 155
فصل ثم يقال لهم : إن كان لأبي بكر وعمر وعثمان الوعد بالثواب ، لما ادعيتموه لهم من الإنفاق والقتال ، وأوجب ذلك عصمتهم من الآثام ، لأوجب ذلك لأبي سفيان ويزيد بن أبي سفيان ومعاوية وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص أيضا ، بل هو لهؤلاء أوجب ، وهم به أحق من أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم ممن سميتموه ، لما نحن مثبتوه في المقال .وذلك أنه لا خلاف بين الأمة أن أبا سفيان أسلم قبل الفتح بأيام ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله الأمان لمن دخل داره تكرمة له وتمييزا عمن سواه ، وأسلم معاوية قبله في عام القضية وكذلك كان إسلام يزيد بن أبي سفيان. وقد كان لهؤلاء الثلاثة من الجهاد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله ما لم يكن لأبي بكر وعمر وعثمان ، لأن أبا سفيان أبلى يوم حنين بلاء حسنا ، وقاتل يوم الطائف قتالا لم يسمع بمثله في ذلك اليوم لغيره ، وفيه ذهبت عينه ، وكانت راية رسول الله صلى الله عليه وآله مع ابنه يزيد بن أبي سفيان ، وهو يقدم بها بين يدي المهاجرين والأنصار . وقد كان أيضا لأبي سفيان بعد النبي صلى الله عليه وآله مقامات ومعروفة في الجهاد ، وهو صاحب يوم اليرموك ، وفيه ذهبت عينه الأخرى ، وجاءت الأخبار أن الأصوات خفيت فلم يسمع إلا صوت أبي سفيان ، وهو يقول : يا نصر الله اقترب . والراية مع ابنه يزيد ، وقد كان له بالشام وقائع مشهورات . ولمعاوية من الفتوح بالبحر وبلاد الروم والمغرب والشام في أيام عمر وعثمان وأيام إمارته وفي أيام أمير المؤمنين عليه السلام وبعده ما لم يكن لعمر ابن الخطاب . وأما خالد بن الوليد وعمرو بن العاص فشهرة قتالهما مع النبي صلى الله عليه وآله وبعده تغني الإطالة بذكرها في هذا الكتاب ، وحسب عمرو بن العاص في فضله على أبي بكر وعمر تأمير رسول الله صلى الله عليه وآله إياه عليهما في حياته ولم يتأخر إسلامه عن الفتح فيكون لهما فضل عليه بذلك ، كما يدعى في غيره . وأما خالد بن الوليد فقد أمره رسول الله صلى الله عليه وآله في حياته ، وأنفذه في سرايا كثيرة . ولم ير لأبي بكر وعمر ما يوجب تقديمهما على أحد في أيامه صلى الله عليه وآله ، فإن أنصف الخصوم جعلوا ما عددناه لهؤلاء القوم فضلا على من سموه في متضمن الآي ، وإلا فالتسوية واجبة بينهم في ذلك على كل حال ، وهذا يسقط تعلقهم بالتخصيص فيما سلمناه لهم تسليم جدل من التفضيل على ما أدعوه في التأويل ، وإن القول فيه ما قدمناه .انتهى



نقلنا النص بطوله حتى لا نتهم بالبتر !! والابتسامة لا تفارقني وأنا أقرأ هذا النص :rolleyes:

أدب الحوار
26 Nov 2009, 07:18 PM
من الغريب أن بعض السلفية حين يعجز عن معالجة الإشكالية في مصادر أهل السنة، يلجأ إلى تحويل الحوار إلى مصادر الإمامية..!

الواثق
26 Nov 2009, 08:10 PM
صديقي العزيز , وهل كتبنا حجة عليك أم كتبكم ؟!

من أقصى المدينة
28 Nov 2009, 10:52 PM
الأخ الواثق
أردت أن أقول لك فقط: إني أحبك في الله .
ولديك إبداع جميل ممتع وذكاء فريد .
و..بس.

أبو الأزهر السلفي
29 Nov 2009, 01:03 AM
من الغريب أن بعض السلفية حين يعجز عن معالجة الإشكالية في مصادر أهل السنة، يلجأ إلى تحويل الحوار إلى مصادر الإمامية..!

ليس هذا غريبا -يا صاحِ- إلا على من لا يقرأ القرآن الكريم..
أما السلفيون فعندهم المعتمد على القرآن والسنة وما عليه السلف الصالح..فهم يعدون القرآن أوَّل وأجلَّ وأعظم مصادرهم..

ولتوضيح هذا التقرير المجمل :

قال الله تعالى: ((يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآَتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا (153) وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (154) فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158)..)) انتهى من سورة النساء.

قال الإمام العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي-رحمه الله- في تفسيره:
((فلما ذكر اعتراضهم الفاسد أخبر أنه ليس بغريب من أمرهم، بل سبق لهم من المقدمات القبيحة ما هو أعظم مما سلكوه مع الرسول الذي يزعمون أنهم آمنوا به. من سؤالهم له رؤية الله عيانا، واتخاذهم العجل إلهًا يعبدونه، من بعد ما رأوا من الآيات بأبصارهم ما لم يره غيرهم.
ومن امتناعهم من قبول أحكام كتابهم وهو التوراة، حتى رفع الطور من فوق رءوسهم وهددوا أنهم إن لم يؤمنوا أسقط عليهم، فقبلوا ذلك على وجه الإغماض والإيمان الشبيه بالإيمان الضروري.
ومن امتناعهم من دخول أبواب القرية التي أمروا بدخولها سجدا مستغفرين، فخالفوا القول والفعل. ومن اعتداء من اعتدى منهم في السبت فعاقبهم الله تلك العقوبة الشنيعة.
وبأخذ الميثاق الغليظ عليهم فنبذوه وراء ظهورهم.
وكفروا بآيات الله وقتلوا رسله بغير حق. ومن قولهم: إنهم قتلوا المسيح عيسى وصلبوه، والحال أنهم ما قتلوه وما صلبوه بل شُبِّه لهم غيره، فقتلوا غيره وصلبوه.
وادعائهم أن قلوبهم غلف لا تفقه ما تقول لهم ولا تفهمه، وبصدهم الناس عن سبيل الله، فصدوهم عن الحق، ودعوهم إلى ما هم عليه من الضلال والغي. وبأخذهم السحت والربا مع نهي الله لهم عنه والتشديد فيه.
فالذين فعلوا هذه الأفاعيل لا يستنكر عليهم أن يسألوا الرسول محمدا أن ينزل عليهم كتابا من السماء، وهذه الطريقة من أحسن الطرق لمحاجة الخصم المبطل، وهو أنه إذا صدر منه من الاعتراض الباطل ما جعله شبهة له ولغيره في رد الحق أن يبين من حاله الخبيثة وأفعاله الشنيعة ما هو من أقبح ما صدر منه، ليعلم كل أحد أن هذا الاعتراض من ذلك الوادي الخسيس، وأن له مقدمات يُجعل هذا معها)) انتهى كلامه -رحمه الله-.

فلْيُتأمَّلْ !!

الطاهري
01 Dec 2009, 11:59 AM
والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا...

ـبـيـنـونـ
01 Dec 2009, 03:14 PM
جميل :)



معجم رجال الحديث - السيد الخوئي - ج 4 - ص 42
ومنها ما رواه الصدوق في كمال الدين : عند تعرضه للجواب عن قول الزيدية : " إن الرواية التي دلت على أن الأئمة إثنا عشر : قول أحدثه الامامية ! " . عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : " حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن الحسن بن راشد ، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن إسماعيل ، فقال عليه السلام :" عاص ، عاص ، لا يشبهني ، ولا يشبه أحدا من آبائي " ، والجواب أن الحسن بن راشد سأل الإمام عليه السلام ، عن إسماعيل ، من جهة لياقته للإمامة ، على ما هو المرتكز في أذهان العامة من الشيعة ، فأجابه الإمام عليه السلام ، بأنه لا يشبهه ، ولا يشبه آباءه في العصمة ، فإنه تصدر منه المعصية غير مرة ،وهذا لا ينافي جلالته ، فإن العادل التقي أيضا قد تصدر منه المعصية ، ولو كانت صغيرة ، لكنه يتذكر فيتوب





يبدوا أن كلام الخوئي مزعج ! :rolleyes:

قوييييييييية


10/ صفر

يسلموووا

أدب الحوار
03 Dec 2009, 06:48 AM
صديقي العزيز , وهل كتبنا حجة عليك أم كتبكم ؟!

ذكاء منقطع النظير..!

الموضوع عبارة عن احتجاج على أهل السنة من كتبهم، فعلى من أراد الإجابة والدفاع عن نفسه أن يفند الموضوع على أساس ما في كتبه حتى تنتفي الحجة، وأما تحويل النقاش إلى كتب الشيعة فهو فتح لاحتجاج جديد، وهو يعني العجز عن دفع الحجة الأولى..

فلاحظ ما يتمتع به الإخوة السلفية من الذكاء المفرط..!

نديم
03 Dec 2009, 09:26 PM
موضوع ادب الحوار جيد وفيه حجه قويه

وابطال لنظريه عداله جميع الصحابه

فكان الاولى الرد عليه بعلم او ترك الموضوع

المعترض
04 Dec 2009, 06:31 PM
الإخوة الكرام أشكركم على ردودكم المفيدة على الأخ أدب الحوار الذي يرى عدم الرد عجزا في حين أنه لم يرد على ما مضى من أجوبتي عليه، أنا شخصياً قد لا أراه عاجزاً وقد أراه.

أما بالنسبة لما يتعلق لما طعن به على معاوية رضي الله عنه ففي هذا المنتدى ردود كثيرة على شبهاته ومنها ما ينقله عن المدعو دكتور حسن المالكي فلا داعي لتكرار نقلها هنا.

أما بالنسبة لكلامه على غير معاوية ففي كلام الإخوة ما يكفي.

أمير
06 Dec 2009, 03:34 PM
اعلم أننا إذا قلنا بأن الصحابة كلهم عدول فإن هذا لا يعني أنهم معصومون من الخطأ والذنوب ، بل قد تقع منهم بعض الأخطاء والذنوب التي قد تقع من غيرهم ، و ما يحصل من أحدهم من أعمال فهي بين ثلاثة أمور :
1- إما أن يكون اجتهاداً صحيحاً فله أجران .
2- أو اجتهاداً خطأ فله أجر واحد .
3- أو يكون ذنباً فهو ذنب مغفور إن شاء الله لسبقه وفضله وجهاده.
وقد كانت لهم من الصحبة و السابقة والفضل والجهاد وتبليغ الدين ونشره بين الناس وغير ذلك من أعمال الخير ما تغمر أخطاءهم لو وجدت .
ومن الأدلة على أن الفضل والعدالة لا ينافي الوقوع في الخطأ ما حصل من حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه وهو من أهل بدر ومن السابقين الأولين – لما كاتب كفار مكة – فقال عمر رضي الله عنه : دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق .فقال : إنه قد شهد بدراً ، وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم .
فيظهر جلياً – هنا – أن سابقة وفضل حاطب لم تمنعه من الوقوع في الخطأ ، ويظهر جلياً أيضاً أن خطأه هذا مغفور له بسبب سابقته .
وهكذا القول في بقية الصحابة رضوان الله عليهم ، فإن سابقتهم وفضلهم وعدالتهم لا تعني عصمتهم من الأخطاء ، ولكنها تعني أن أخطاءهم مغمورة في بحر حسناتهم.

الحقيقة
07 Dec 2009, 10:30 AM
أ.سئل عبد الله بن المبارك رحمه الله أيهما أفضل : معاوية بن أبي سفيان ، أم عمر بن عبد العزيز ؟ فقال : والله إن الغبار الذي دخل في أنف معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمر بألف مرة ، صلَّى معاوية خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : سمع الله لمن حمده ، فقال معاوية : ربنا ولك الحمد ، فما بعد هذا ؟ .
انظر " وفيات الأعيان " لابن خلكان ( 3 / 33 ) .

ب. وعن الجراح الموصلي قال : سمعتُ رجلاً يسأل المعافى بن عمران فقال : يا أبا مسعود ؛ أين عمر بن عبد العزيز من معاوية بن أبي سفيان ؟ فرأيته غضب غضباً شديداً ، وقال : لا يقاس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحد ، معاوية رضي الله عنه كاتبه وصاحبه وصهره وأمينه على وحيه عز وجل .
" الشريعة " للآجري ( 5 / 2466 ، 2467) .

ج. وعن الأعمش أنه ذُكر عنده عمر بن عبد العزيز وعدله ، فقال : فكيف لو أدركتم معاوية ؟ قالوا : يا أبا محمد يعني في حِلمه ؟ قال : لا والله ، بل في عدله .
" السنَّة " للخلاَّل ( 1 / 437 ) .

د. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
فإن معاوية ثبت بالتواتر أنه أمَّره النبيُّ صلى الله عليه وسلم كما أمَّر غيره ، وجاهد معه ، وكان أميناً عنده يكتب له الوحي ، وما اتهمه النبيُّ صلى الله عليه وسلم في كتابة الوحي ، وولاَّه عمر بن الخطاب الذي كان من أخبر الناس بالرجال ، وقد ضرب الله الحق على لسانه وقلبه ، ولم يتهمه في ولايته .
" مجموع الفتاوى " ( 4 / 472 ) .

فعليك أخي "صاحب الموضوع" أن تعيد النظر في حكمك على معاوية رضي الله عنه ، وأن تعلم أن ما قلتَه في حقه هو الظلم بعينه ، وإن لمعاوية من المنزلة والفضل ما أشرنا هنا إلى بعضه ، ونقلناه عن علماء هذه الأمة ، ولا تظنن أن أحداً من أهل السنَّة يوافقك على ما ذكرته في حق ذلك الصحابي الجليل ، فلم يبق إلا أن تتوب من قولك ، وأن تنزل هذا الصحابي الجليل منزلته اللائقة به ، فهو خير ملوك المسلمين ، وقد فتح الله تعالى على يديه وفي زمانه بلداناً ، ودخل بسبب ذلك في دين الله أفواج من الناس .
ونسأل الله تعالى أن يهديك للحق والصواب ، وأن يجعلك هادياً مهديّاً .

الحقيقة
07 Dec 2009, 10:32 AM
للفائدة

ننصحك أن تقرأ الكتب التالية :

1. " شبهات وأباطيل حول معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما " .

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

2. " سل السِّنان في الذب عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه " .

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

3. " من فضائل وأخبار معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه " .

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])

4. " الأحاديث النبوية في فضائل معاوية بن أبي سفيان " .

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])

05 "أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان" ، محمد مال الله ، وهو كتاب مهم جمعه من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ، ورتبه وعلق عليه .




كما ننصحك بقراءة كتاب ابن العربي المالكي " العواصم من القواصم " ، وكتاب " منهاج السنة النوية " لشيخ الإسلام ابن تيمية .

أدب الحوار
04 Feb 2010, 06:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

(الحلقة السابعة)

الصحـابي أبو الغادية الجهني هو قاتل عمار بن ياسر



أولاً: قد ورد في مصادر أهل السنة والجماعة أن الصحابي أبا الغادية الجهني هو قاتل عمار بن ياسر رضي الله عنه، ونذكر من المصادر:
كتاب"سؤالات الآجري لأبي داود" : (1/151)، وكتاب "تاريخ دمشق" : (26/174) ، وكتاب "الفِصَل" لابن حزم: (4/161) ، و"أُسْدُالغابة"لابنالأثير، و"الإصابة"لابنحجر، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (5/18) برقم 2008... وغيرها.

ثانياً: حديث: "قاتل عمار وسالبُه في النار"
كتاب "المستدرك على الصحيحين" : (3/437) ، وصرح الحافظان الحاكم والذهبي بأنَّ إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم، وكذا صحَّحه محمد ناصر الدين الألباني في"سلسلة الأحاديث الصحيحة" : (5/18) ، وقال الحافظ نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 244) : رجال أحمد ثقات، وقال في (9/ 297) : رجاله رجال الصحيح. وقال الشيخ مُقبل بن هادي الوادعي: حديث حسن، كما حكته زوجته في كتابِها: "الصحيح المسند من فضائل أهل بيت النبوة"، ص37 .

فبضم ما ذُكر أولاً إلى ما ذُكر ثانياً؛ يتبين حال هذا الصحابي عند علماء أهل السنة والجماعة.


وللنقل كلام الألباني من كتابه سلسلة الأحاديث الصحيحة (5/18) حيث قال:

(و أبو الغادية هو الجهني و هو صحابي كما أثبت ذلك جمع ، و قد قال الحافظ في آخر ترجمته من " الإصابة " بعد أن ساق الحديث ، و جزم ابن معين بأنه قاتل عمار : " و الظن بالصحابة في تلك الحروب أنه كانوا فيها متأولين ، و للمجتهد المخطىء أجر ، و إذا ثبت هذا في حق آحاد الناس، فثبوته للصحابة بالطريق الأولى" . و أقول: هذا حق، لكن تطبيقه على كل فرد من أفرادهم مشكل لأنه يلزم تناقض القاعدة المذكورة بمثل حديث الترجمة، إذ لا يمكن القول بأن أبا غادية القاتل لعمار مأجور لأنه قتله مجتهداً، و رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قاتل عمار في النار" ! فالصواب أن يقال: إن القاعدة صحيحة إلا ما دل الدليل القاطع على خلافها ، فيستثنى ذلك منها كما هو الشأن هنا، وهذا خيرٌ مِن ضرب الحديث الصحيح بها . و الله أعلم) انتهى.

انتهت الحلقة السابعة
وتليها أخرى إن شاء الله تعالى

أدب الحوار
05 Feb 2010, 06:11 AM
موضوع ادب الحوار جيد وفيه حجه قويه

وابطال لنظريه عداله جميع الصحابه

فكان الاولى الرد عليه بعلم او ترك الموضوع

بارك الله فيك أخي نديم

أدب الحوار
05 Feb 2010, 06:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

(الحلقة الثامنة)

الصحـابي (هيت) قال علماء أهل السنة إنه مُخنَّث!



أولاً: ماذا تعني كلمة (مخنث) الواردة صفةً لهيت في الكثير من مصادر المسلمين؟
الإجابة نقرؤها من كتاب فتح الباري لابن حجر حيث قال ما نصه:
(وَالْمُخَنَّث بِكَسْرِ النُّون وَبِفَتْحِهَا مَنْ يُشْبِه خَلْقُهُ النِّسَاء فِي حَرَكَاته وَكَلَامه وَغَيْر ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَصْل الْخِلْقَة لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ لَوْم وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَكَلَّف إِزَالَة ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ بِقَصْدٍ مِنْهُ وَتَكَلُّف لَهُ فَهُوَ الْمَذْمُوم، وَيُطْلَق عَلَيْهِ اِسْم مُخَنَّث سَوَاء فَعَلَ الْفَاحِشَة أَوْ لَمْ يَفْعَل، قَالَ اِبْن حَبِيب: الْمُخَنَّث هُوَ الْمُؤَنَّث مِنْ الرِّجَال وَإِنْ لَمْ تُعْرَف مِنْهُ الْفَاحِشَة ، مَأْخُوذ مِنْ التَّكَسُّر فِي الْمَشْي وَغَيْره) انتهى.

أقول: ما ذكروه من نفي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) له من المدينة، وذلك احترازاً من أذاه، مع وصف النبي له أو لرفيقه بالخبيث كما سيأتي في رواية سنن البيهقي، مع ما نقله ابن عبد البر في كتاب الاستذكار من أن النبي قال له: (لقد غلغلت النظر إليها يا عدو الله) ، يدل على أن هيت لم يكن ممن يحاول أن يعالج نفسه ويكف أذاه، فهو من النوع السيئ.

ثانياً: أين ذُكر أن هذا الشخص المخنَّث المسمى بـ (هيت) هو من الصحابة؟
الإجابة:
1 – في كتاب (أسد الغابة في معرفة الصحابة) لابن الأثير: (هيت المخنث الذي كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وقيل اسمه ماتع...) .
2 – في كتاب (الإصابة في تمييز الصحابة) لابن حجر العسقلاني. وفيه ما نصه: (وقال أبو عبيد البكري في شرح أمالي القالي كان بالمدينة ثلاثة من المخنثين يدخلون في النساء فلا يحجبون هيت وهدم ومانع) .
ومتابعة كتب الفقه والسيرة وغيرها، تفيد أن قضية هذا الصحابي المخنث أشهر وأعرف من أن تحتاج إلى تساؤل وفحص. علماً أنه ليس الوحيد كما أفاد ابن حجر.
وحسبك أنه قد تسرب ذكره حتى إلى صحيح البخاري وغيره من الأمهات الست، وفي هذا يقول ابن حجر في (الإصابة) : (وقع ذكره في صحيح البخاري) ، ثم قال: (والحديث عند مسلم وأبي داود والنسائي دون تسميته) انتهى.

ومن المفيد الانتباه إلى ما قاله ابن عبد البر في كتابه (الاستذكار) مشيراً إلى نفي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لهيت: (وهذا أصل في كل من يتأذى به ولا يقدر على الاحتراس منه أن يُنفى إلى مكان يؤمن فيه منه الأذى) . انظر: كتاب الاستذكار لابن عبد البر (7/288) .

ونختتم هذه الحلقة باستعراض رواية السنن الكبرى للبيهقي (8/224) ، ونصها:

(كان المخنثون على عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثلاثة: ماتع وهدم وهيت، وكان ماتع لفاختة بنت عمرو بن عائذ خالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يغشى بيوت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويدخل عليهن، حتى إذا حاصر الطائف سمعه رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يقول لخالد بن الوليد: إن افتتحت الطائف غداً فلا تنفلتنَّ منك بادية بنت غيلان؛ فإنها تُقبل بأربع وتدبر بثمان.. فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا أرى هذا الخبيث يفطن لهذا، لا يدخل عليكن بعد هذا ـ لنسائه ـ قال: ثم أقبل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قافلاً حتى إذا كان بذي الحليفة، قال: لا يدخلن المدينة، ودخل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المدينة، فكُلِّم فيه، وقيل له: إنه مسكين ولا بدَّ له من شيء، فجعل له رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوماً في كل سبت، يدخل فيسأل ثم يرجع إلى منزله، فلم يزل كذلك عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأبى بكر وعلى عهد عمر رضي الله عنهما . ونفى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ صاحبيه معَهُ: هدم والآخر هيت) انتهى.

وهذه الروية تفيد:

1 – أن هيت غير ماتع، وأنهم كانوا ثلاثة.

2 – أن النبي وصف أحدهم بالخبيث.

هذا باختصار والحمد لله رب العالمين.

انتهت الحلقة الثامنة
وتليها أخرى إن شاء الله تعالى

ابو نرج العبودي
10 Feb 2010, 02:48 AM
انما كنا نعرف منافقي الانصار ببغضهم عليا
مسند أحمد - فضائل الصحابة -
هذا الأثر يروى عن جماعة من الصحابة منهم :

1- ابو سعيد الخدري
2- جابر بن عبد الله الانصاري
3- عبد الله بن مسعود
4- أبو ذر الغفاري

اولا : أبو سعيد الخدري

روى الترمذي في جامعه ج5 ص299
حدثنا قتيبة حدثنا جعفر بن سليمان عن ابي هارون عن ابي سعيد الخدري قال : إنا كنا نعرف المنافقين نحن معاشر الانصار ببغضهم علي بن ابي طالب .)) انتهى

- ورواه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة ج2 ص623 رقم 979 بتحقيق وصي الله بن محمد عباس
حدثنا عبد الله قال : حدثني أبي ، قثنا اسود بن عامر ، قثنا اسرائيل عن الاعمش عن ابي صالح عن ابي سعيد الخدري قال : انا كنا نعرف منافقي الانصار ببغضهم عليا .
قال وصي الله بن محمد عباس : اسناده صحيح .))
وقالت ام سعيب الوادعية : هذا حديث صحيح ( الصحيح المسند من فضائل أهل بيت النبوة ص-64 رقم 74

- ورواه ابو نعيم في حلية الاولياء ج6 ص294 – 295 بترجمة جعفر الضبعي
- وابن عساكر في تاريخ دمشق ج42 ص285 من عدة طرق
- والسيوطي في الدر المنثور ج6 ص66 / سورة محمد / " ولتعرفنهم في لحن القول " من طريق ابن مردويه
- والاجري في الشريعة ج4 ص191 باب ذكر عهد رسول الله (ص) ( نسخة المكتبة الشاملة )

ثانيا : جابر بن عبد الله الانصاري :

روى احمد بن حنبل في فضائل الصحابة ج2 ص696 رقم 1086 تحقيق وصي الله بن محمد عباس
حدثنا عبد الله ، ثنا علي بن مسلم ثنا عبيد الله بن موسى قال : انا محمد بن علي السلمي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال : ما كنا نعرف منافقينا نحن معاشر الانصار الا ببغضهم عليا .
قال وصي الله بن محمد عباس : اسناده حسن ))

- ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ج42 ص286 من عدة طرق
- والآجري في الشريعة ج4 ص192 باب ذكر عهد رسول الله (ص) ( نسخة المكتبة الشاملة )

ثالثا : عبد الله بن مسعود :

روى السيوطي في الدر المنثور ج6 ص66 – 67 سورة محمد / ذيل اية " ولتعرفنهم في لحن القول "
واخرج ابن مردويه عن ابن مسعود (رض) قال : ماكنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله (ص) الا ببغضهم علي بن ابي طالب .
ورواه الصالحي الشامي في سبل الهدى والرشاد ج11 ص290
والمحب الطبري في الرياض النضرة ج1 ص177 / باب الحث على محبته والزجر عن بغضه

رابعا : أبو ذر الغفاري :

روى الحاكم في المستدرك ج3 ص129
حدثنا بو جعفر احمد بن عبيد الحافظ بهمدان ثنا الحسن بن علي الفسوي ثنا اسحاق بن بشر الكاهلي ثنا شريك عن قيس بن مسلم عن ابي عبد الله الجدلي عن ابي ذر رضي الله عنه قال : ما كنا نعرف المنافقين الا بتكذيبهم الله وررسوله ، والتخلف عن الصلوات ، والبغض لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .

حدثنا : عثمان بن أبي شيبة قال : ، حدثنا : مالك بن إسماعيل قال : ، حدثنا : إسرائيل ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري قال إنما كنا نعرف منافقي الأنصار ببغضهم علي بن أبي طالب (ع).



اليس هذا يعني وجود منافقين بين الصحابة

أدب الحوار
12 Feb 2010, 07:04 AM
نعم أخي العبودي.. كلام صحيح.. فبارك الله فيك.

ابن الخطاب
24 Feb 2010, 08:09 PM
ياادب الحوار شنو تحجى؟
انت اذا الصحابه عدول ولا موعدول شيخص الشيعه
علمنا شنو يخص الشيعه بهاالشي

ابن الخطاب
24 Feb 2010, 08:13 PM
وأبى انك ثبت ان الخليفه الاول والثانى والثالث والرابع
انهم مو عدول
يالله انا منتظر ردك ونجوف اذا عدول ولا لاء

أدب الحوار
15 Mar 2012, 10:15 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد
أعتذر من جميع الفضلاء الذين كانوا يتابعون هذا الموضوع وغيره من مواضيعي
ثم انقطعت فترة طويلة عنه وعن غيره
وإن شاء الله نعود إلى النشاط في هذا المنتدى بالحد الذي يسمح به الوقت