الشريف الحسني
28 Dec 2008, 08:07 PM
لماذا روى أئمة الزيدية عن المخالفين ؟
سؤال يدور على الألسنة كثيرا يحتاج إلى نظر للوصول إلى الإجابة
والإجابة عليه يوصل الأمور إلى نصابها فيوجب إتيان حقه يوم حصادها .
يجب على المرء أن يرى الحقيقة إن كان بالإمكان رؤيتها
لا أنكر أن رواية الأئمة عن المحالفين تأتي أحيانا من باب الاحتياج على الخصم وهذا وارد في جميع الفر ق
إلا أن الاقتصار على إن هذا هو السبب الوحيد بعيد نوعاً ما عن حقيقة الواقع
وإن ادعوا بعضهم أن هذا هو السبب الوحيد
أو أوهموا هذا
ننقل نص هنا في هذا الموضوع الجديد يرى أئمة من الزيدية أن سبب النقل عن المخالفين هو احتجاج بها وليس احتجاج على العامة بها فقط! .
ففي أصول الأحكام لأحمد بن سليمان - (ج 1 / ص 3)
فإني وقفت على كثير من موضوعات الأوائل، من أهل البيت عليهم السلام وغيرهم من سائر القبائل، فوجدت لفقهاء العامة كتباً قد ألفوها في الشرايع والنوازل، والأخبار والآثار وسائر المسائل، ووجدتهم قد ألفوا كتباً في الأخبار عن النبي المختار صلى الله عليه وآله وسلم وعلى أهل بيته الأخيار، وجمعوا ما يُحْتَاج إليه من الآثار، ولم أجد مثل ذلك لأئمتنا الأطهار، ولا لغيرهم من علماء شيعتهم الأبرار، ومَنَعَهم عن جمع مثل ذلك اشتغالهم بالجهاد وتشتتهم في البلاد، وتخفيهم من أهل العناد، وبغي من بغى عليهم من الكفار وأهل الفساد، وإن كانوا قد أكثروا وذكروا من الأخبار في مثاني كتبهم، وعلومهم، ومنثورهم، ومنظومهم، وكان أجَلّ ما ألفوه من الكتب في الشرع: (كتاب الأحكام) للهادي عليه السلام، ورأيت أن أؤلف كتاباً مختصاً بالأخبار الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الشرائع و سميته بـ(أصول الأحكام الجامع)، وذكرت فيه ماورد عن الأئمة السابقين، والصحابة والتابعين، وما ورد من اختلاف الفقهاء المتقدمين، وأوردت حجج المخالفين، ليكون ذلك أبين للسامعين، والمتعلمين والطالبين للنجاة من المتعبدين، وذكرت المسائل التي وقع فيها الاختلاف في (كتاب الأحكام) و(كتاب المنتخب) وذكرت العلة في الاختلاف فيها والسبب، وأوضحت ما يجب العمل به من الصحيح من القولين بالبيان والترجيح، وإن كان الأئمة عليهم السلام قد ذكروا كثيراً من ذلك في الشروح في مواضع متفرقة، فأردت أن أجمع الأخبار ومحاسن الآثار في هذا الكتاب، إذ لم يوجد للمؤلفين منهم مثل ذلك، والله الموفق للصواب، وإليه نرغب في حسن الجزاء والثواب.)
رحم الله هذا الإمام فقد بين السبب في قلة تأليف أهل البيت في الآثار الواردة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم بل إنه لم يجد لأئمتهم مثل ذلك وبين سبب هذا أنه ما أصيبوا من إظهاد أو عمل في جهاد رحمهم الله جميعاً فنرى أن القول الاقتصار على القول بأنهم رووه على سبيل المعارضة والمناظرة فقط غير سليم
ورحم الله الإمام الفذ المنصور بالله حيث قال
في المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة عليه السلام. - (ج 1 / ص 367)
وقد ذكر أهل التحصيل من أهل العلم جواز قبول أخبار المخالفين في الاعتقادات، وروى عنهم المحقون بغير مناكرة في ذلك، والإخبار نوع من الشهادة ويجري مجراها في بعض الأحكام.)
وكيف لا يقول هذا وهو يقول بقبول رواية فساق التأويل وإنما قلت هذا إلا لأنه حاول بعض الناقلين لذلك
تحوير كلامه عن مساره فقلت أنه لا يمكن فهم كلامه كما فال الناقل وقاعدة المنصور بالله قبول فساق التأويل.
أقول
أن إيراد الأئمة الزيدية للرواية عن أهل السنة في الغالب للاستشهاد
وفي مواطن للاحتجاج بها على الخصم .
سوف يظهر هذا جلياً بما لا مراء فيه لمن تأمل
وسوف نوضح بهذا بشكل اوضح عما قريب
سؤال يدور على الألسنة كثيرا يحتاج إلى نظر للوصول إلى الإجابة
والإجابة عليه يوصل الأمور إلى نصابها فيوجب إتيان حقه يوم حصادها .
يجب على المرء أن يرى الحقيقة إن كان بالإمكان رؤيتها
لا أنكر أن رواية الأئمة عن المحالفين تأتي أحيانا من باب الاحتياج على الخصم وهذا وارد في جميع الفر ق
إلا أن الاقتصار على إن هذا هو السبب الوحيد بعيد نوعاً ما عن حقيقة الواقع
وإن ادعوا بعضهم أن هذا هو السبب الوحيد
أو أوهموا هذا
ننقل نص هنا في هذا الموضوع الجديد يرى أئمة من الزيدية أن سبب النقل عن المخالفين هو احتجاج بها وليس احتجاج على العامة بها فقط! .
ففي أصول الأحكام لأحمد بن سليمان - (ج 1 / ص 3)
فإني وقفت على كثير من موضوعات الأوائل، من أهل البيت عليهم السلام وغيرهم من سائر القبائل، فوجدت لفقهاء العامة كتباً قد ألفوها في الشرايع والنوازل، والأخبار والآثار وسائر المسائل، ووجدتهم قد ألفوا كتباً في الأخبار عن النبي المختار صلى الله عليه وآله وسلم وعلى أهل بيته الأخيار، وجمعوا ما يُحْتَاج إليه من الآثار، ولم أجد مثل ذلك لأئمتنا الأطهار، ولا لغيرهم من علماء شيعتهم الأبرار، ومَنَعَهم عن جمع مثل ذلك اشتغالهم بالجهاد وتشتتهم في البلاد، وتخفيهم من أهل العناد، وبغي من بغى عليهم من الكفار وأهل الفساد، وإن كانوا قد أكثروا وذكروا من الأخبار في مثاني كتبهم، وعلومهم، ومنثورهم، ومنظومهم، وكان أجَلّ ما ألفوه من الكتب في الشرع: (كتاب الأحكام) للهادي عليه السلام، ورأيت أن أؤلف كتاباً مختصاً بالأخبار الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الشرائع و سميته بـ(أصول الأحكام الجامع)، وذكرت فيه ماورد عن الأئمة السابقين، والصحابة والتابعين، وما ورد من اختلاف الفقهاء المتقدمين، وأوردت حجج المخالفين، ليكون ذلك أبين للسامعين، والمتعلمين والطالبين للنجاة من المتعبدين، وذكرت المسائل التي وقع فيها الاختلاف في (كتاب الأحكام) و(كتاب المنتخب) وذكرت العلة في الاختلاف فيها والسبب، وأوضحت ما يجب العمل به من الصحيح من القولين بالبيان والترجيح، وإن كان الأئمة عليهم السلام قد ذكروا كثيراً من ذلك في الشروح في مواضع متفرقة، فأردت أن أجمع الأخبار ومحاسن الآثار في هذا الكتاب، إذ لم يوجد للمؤلفين منهم مثل ذلك، والله الموفق للصواب، وإليه نرغب في حسن الجزاء والثواب.)
رحم الله هذا الإمام فقد بين السبب في قلة تأليف أهل البيت في الآثار الواردة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم بل إنه لم يجد لأئمتهم مثل ذلك وبين سبب هذا أنه ما أصيبوا من إظهاد أو عمل في جهاد رحمهم الله جميعاً فنرى أن القول الاقتصار على القول بأنهم رووه على سبيل المعارضة والمناظرة فقط غير سليم
ورحم الله الإمام الفذ المنصور بالله حيث قال
في المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة عليه السلام. - (ج 1 / ص 367)
وقد ذكر أهل التحصيل من أهل العلم جواز قبول أخبار المخالفين في الاعتقادات، وروى عنهم المحقون بغير مناكرة في ذلك، والإخبار نوع من الشهادة ويجري مجراها في بعض الأحكام.)
وكيف لا يقول هذا وهو يقول بقبول رواية فساق التأويل وإنما قلت هذا إلا لأنه حاول بعض الناقلين لذلك
تحوير كلامه عن مساره فقلت أنه لا يمكن فهم كلامه كما فال الناقل وقاعدة المنصور بالله قبول فساق التأويل.
أقول
أن إيراد الأئمة الزيدية للرواية عن أهل السنة في الغالب للاستشهاد
وفي مواطن للاحتجاج بها على الخصم .
سوف يظهر هذا جلياً بما لا مراء فيه لمن تأمل
وسوف نوضح بهذا بشكل اوضح عما قريب