الشريف الحسني
30 Dec 2008, 08:54 PM
الإمام يحيى بن حمزة غني عن التعريف فهو إمام فيه مسحة من
الإنصاف
إلا أن لهذا الإمام في مسألة قوله في تصحيح قضاء الصديق في فدك دار حوله جدل كبير من حيث إثبات رجوعه عن تصحيح حكم أبي بكر من عدمه
رأينا أن نبين في هذا الموضوع بشكلٍ أوضح من خلال رأيه في هل الأنبياء يورثون أم لا ثم نذكر تحرير قوله في قضية تصحيح حكم أبي بكر الصديق ودعوى السيدة فاطمة عليها السلام (وهذا كله لتسبين حقيقة دعوى رجوعه من عدمها ) .
أولاً/رأي الإمام يحيى في وراثة الأنبياء:
قال الإمام يحيى بن حمزة في مشكلة الأنوار(143-144)
(وأما عرض التأويلات ، فكل سنة وردة متواترة / واتفق الناس على صحتها وجب الرجوع إليها وعرض التأويلات عليها ، فما قضت بفساده فسد ،وما قضت بصحته استقر وصح.
وهذا كما نقوله مثلاً،ونحو قوله تعالى (وورث سليمان داوود)[النمل:16] لم احتمل أن يكون المراد به المال،واحتمل أن يكون ألمراد به العلم والنبوة ، عرضنا ذلك على السنة:فوجدنا النبي صلى الله عليه واله ,قد اخبر أن الأنبياء لا تورث بقوله :( نحن معاشر الأنبياء,ما تركناه صدقة فقضينا بفساد كونه مراداً المال بالمال, وأن الغرض العلم والنبوة , فأما أخبار ألآحاد فلا مدخل لها في العلم , لأنها لا توجب العلم , بل توجب العمل .)
ثانياً/تحرير قول الأمام يحيى بن حمزة في فدك :
أقول مبدتياًمستفسراً ما معنى النقل عن الإمام أنه يصحح حكم أبي بكر في فدك وما معنى تصحيحه لرأي فاطمة
نقول أنها عند الإمام مبنية على دعوى النحلة فالإمام يميل لهذا ووجه الاجتهاد من قبل الصديق والزهراء بقوله في
الديباج الوضي - (ج 4 / ص 41)
(و لعله كان يذهب إلى بطلان الحكم بالشاهد واليمين للمدَّعي، وفاطمة تذهب إلى جواز ذلك).
فالإمام يميل في جميع كتبه أن الاجتهادات في هذه المسائل على أن كل مجتهد فيها مصيب حيث قال ما نصه
الانتصار على علماء الأمصار - (ج 2 / ص 477)
(و الحق الذي لا مراء فيه تصويب الآراء في المسائل الاجتهادية، وأن كل مجتهد مصيب كما قررناه في الكتب الأصولية ).
فإذا تبين علم أن هذا القولان في تصحيحه للصديق والزهراء رضوان الله عليهما مبني على هذا المسألة الأصولية.
فقول الإمام احمد بن عبد الله الوزير وتبعه العلامة مجد الدين المؤيدي على أن
قول يحيى بن حمزة في التحقيق في الإكفار و التفسيق على تصحيح دعوى سيدتنا فاطمة عليها السلام
يعتبر تراجع منه عما ذكره في الشامل من تصحيح حكم أبي بكر في قضاءه في
فدك كما جاء في لوامع لوامع الأنوار - (ج 2 / ص 79) - (ج 2 / ص 80)
فهذا غير وجيه لما سبق من أن كل مجتهد عند الأمام يحيى بن حمزة مصيب
وأيضا فإن الإمام لم يصرح بتخطئة أبي بكر الصديق وإنما صحح دعوى سيدة نساء العالمين فدعوى تراجعه بعيدة المنال بما نوهنا إليه ويمكن أن يوجه القولان عليه.
والحمد لله رب العالمين
الإنصاف
إلا أن لهذا الإمام في مسألة قوله في تصحيح قضاء الصديق في فدك دار حوله جدل كبير من حيث إثبات رجوعه عن تصحيح حكم أبي بكر من عدمه
رأينا أن نبين في هذا الموضوع بشكلٍ أوضح من خلال رأيه في هل الأنبياء يورثون أم لا ثم نذكر تحرير قوله في قضية تصحيح حكم أبي بكر الصديق ودعوى السيدة فاطمة عليها السلام (وهذا كله لتسبين حقيقة دعوى رجوعه من عدمها ) .
أولاً/رأي الإمام يحيى في وراثة الأنبياء:
قال الإمام يحيى بن حمزة في مشكلة الأنوار(143-144)
(وأما عرض التأويلات ، فكل سنة وردة متواترة / واتفق الناس على صحتها وجب الرجوع إليها وعرض التأويلات عليها ، فما قضت بفساده فسد ،وما قضت بصحته استقر وصح.
وهذا كما نقوله مثلاً،ونحو قوله تعالى (وورث سليمان داوود)[النمل:16] لم احتمل أن يكون المراد به المال،واحتمل أن يكون ألمراد به العلم والنبوة ، عرضنا ذلك على السنة:فوجدنا النبي صلى الله عليه واله ,قد اخبر أن الأنبياء لا تورث بقوله :( نحن معاشر الأنبياء,ما تركناه صدقة فقضينا بفساد كونه مراداً المال بالمال, وأن الغرض العلم والنبوة , فأما أخبار ألآحاد فلا مدخل لها في العلم , لأنها لا توجب العلم , بل توجب العمل .)
ثانياً/تحرير قول الأمام يحيى بن حمزة في فدك :
أقول مبدتياًمستفسراً ما معنى النقل عن الإمام أنه يصحح حكم أبي بكر في فدك وما معنى تصحيحه لرأي فاطمة
نقول أنها عند الإمام مبنية على دعوى النحلة فالإمام يميل لهذا ووجه الاجتهاد من قبل الصديق والزهراء بقوله في
الديباج الوضي - (ج 4 / ص 41)
(و لعله كان يذهب إلى بطلان الحكم بالشاهد واليمين للمدَّعي، وفاطمة تذهب إلى جواز ذلك).
فالإمام يميل في جميع كتبه أن الاجتهادات في هذه المسائل على أن كل مجتهد فيها مصيب حيث قال ما نصه
الانتصار على علماء الأمصار - (ج 2 / ص 477)
(و الحق الذي لا مراء فيه تصويب الآراء في المسائل الاجتهادية، وأن كل مجتهد مصيب كما قررناه في الكتب الأصولية ).
فإذا تبين علم أن هذا القولان في تصحيحه للصديق والزهراء رضوان الله عليهما مبني على هذا المسألة الأصولية.
فقول الإمام احمد بن عبد الله الوزير وتبعه العلامة مجد الدين المؤيدي على أن
قول يحيى بن حمزة في التحقيق في الإكفار و التفسيق على تصحيح دعوى سيدتنا فاطمة عليها السلام
يعتبر تراجع منه عما ذكره في الشامل من تصحيح حكم أبي بكر في قضاءه في
فدك كما جاء في لوامع لوامع الأنوار - (ج 2 / ص 79) - (ج 2 / ص 80)
فهذا غير وجيه لما سبق من أن كل مجتهد عند الأمام يحيى بن حمزة مصيب
وأيضا فإن الإمام لم يصرح بتخطئة أبي بكر الصديق وإنما صحح دعوى سيدة نساء العالمين فدعوى تراجعه بعيدة المنال بما نوهنا إليه ويمكن أن يوجه القولان عليه.
والحمد لله رب العالمين