المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا عنصرية في الإسلام، ولا تمييز لأحد على أحد بمجرد نسبه


الليث
01 Jan 2009, 08:46 AM
لا عنصرية في الإسلام، ولا تمييز لأحد على أحد بمجرد نسبه


جاء الإسلام بتعاليم خالدة مباركة، منها المساواة بين البشر، وعدم التفاضل بينهم على أي أساس من الأسس غير العمل الصالح...

والآيات والأحاديث في هذا الشأن كثيرة جدا، منها قوله تعالى: ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا فرق لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى...

وقد كانت البشرية قبل ذلك تعيش في كثير من المناطق على التعظيم السلالي لنسل الملوك والحكام وغيرهم، وخاصة في بلاد فارس التي كان أهلها يعظمون ويؤلهون الأسر الكسروية الحاكمة...

ومن الفرس انتقلت هذه العنصرية إلى شيعة العراق الذين كان معظمهم من رعايا بلاد فارس قبل الإسلام، فأسسوا التشيع في الإسلام والذي يقوم على العنصرية في سلالة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم...

وقامت المذاهب الشيعية المتنوعة (إسماعيلية وإمامية وزيدية) على هذا الفكر العنصري الذي جر معه بلاء وتفرقات ليس لها حد ولا حصر


من الدلائل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكترث للعنصرية، ولم تكن تعني عنده شيئا، بخلاف أولئك الأدعياء من الشيعة الذين يؤكدون أن الدين قائم على العنصرية السلالية وتعظيم آل البيت وحصر الحكم وكثير من العلم والأمر فيهم؛ الأمور التالية:

أن الولايات التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يوليها لبعض الصحابة في المدن والمناطق والجهات، وفي الحروب والجهاد لم تكن في آل البيت ولا محصورة فيهم، بل موزعة بشكل عشوائي وبدون نظر للأسرة والنسب والقرابة من النبي صلى الله عليه وسلم أو البعد...

فقد ولى النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة لما خرج لفتح مكة، وعلى مكة لما ذهب للطائف ثم لما عاد للمدينة، وعلى الطائف بعد فتحها وعلى نجران، وعلى البحرين وعلى اليمن وعلى غيرها من المناطق أشخاصا من آل البيت أحيانا قليلة ومن غير آل البيت في أكثر الأحيان...

كما أن قيادة الجيوش كانت في الشخصيات المكتملة الأفضل قيادة بغض النظر عن نسبها، فكان خالد بن الوليد من المفضلين عند الرسول صلى الله عليه وسلم ثم عند خليفته أبي بكر الصديق رضي الله عنه...

وفي معركة مؤتة عين النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة قادة، أولهم عبد من الموالي وهو زيد بن حارثة رضي الله عنه وجعله قائد الجيش ضاربا عرض الحائط بالعنصرية والتعصب القبلي أو العرقي، وقد اعترض بعض الصحابة وتكلموا في هذا الأمر من موروث الجاهلية ورفض النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر وأعرض عنه، وأصر على قيادة زيد، وجعل نائبه ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وهو جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، فالقائد مولى والنائب قرشي هاشمي، ثم النائب الثاني عبدالله بن رواحة الأنصاري، وقد استشهدوا رضي الله عنهم جميعا في تلك المعركة...

كما أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل على قيادة الجيش الثاني الذي أنفذه إلى منطقة الشام مرة أخرى أسامة بن زيد بن حارثة، وقد تكلم بعض الصحابة في ذلك الأمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنكم تطعنون فيه كما طعنتم في أبيه، وإنه لجدير بالإمارة مثله، أو كما قال عليه الصلاة والسلام، وقد أنفذ أبو بكر هذا الجيش بتلك القيادة كما جهزه النبي صلى الله عليه وسلم...

وهكذا فقد ربى عليه الصلاة والسلام الصحابة على ترك العنصرية والإعراض عنها، فتعلموا منه خير تعليم، وبايعوا أبابكر الصديق رضي الله عنه رغم أنه ليس من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه أفضل الناس بعده...

وقد كان العباس بن عبدالمطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه قبل أن يموت النبي صلى الله عليه وسلم، واقترح عليه أن يذهبا للنبي صلى الله عليه وسلم ليكتب لهم (أهل البيت) كتابا يوصي لهم فيه بالأمر، ولكن عليا كان يعلم جيدا أن النبي صلى الله عليه وسلم لن يفعل هذا الشيء فرد عمه ردا كريما...


وفكرة العنصرية اختمرت في أذهان كثير من الناس الذين معظمهم من الجهلة وقليلي العلم الشرعي، وقد أخذت تلك العنصرية أشكالا متعددة...

فمنها العنصرية الفارسية وغيرها من العنصريات الأعجمية، والتي اصطلح على تسميتها بالشعوبية، وتقوم على تعظيم العنصر الذي تنشأ تلك العصبيات فيه سواء التركي الطوراني، أو الفارسي، أو الزنجي أو البربري أوغيره...

ومنها العنصرية العربية الداخلية، حيث كانت هناك مواجهات بين التيار اليماني القحطاني والتيار القيسي العدناني، أيام الفتوحات الإسلامية في شمال إفريقيا وفي الأندلس، وهي السبب الرئيسي لخسارة المسلمين في معركة بلاط الشهداء قرب باريس، وتوقف الفتوحات في غرب أوروبا...

ولكن كل هذه العنصريات تتضاءل وتصبح أقل قيمة وأثرا واستمرارا أمام أكبر وأبشع عنصرية عرفها تاريخ المسلمين، وهي عنصرية شيعة آل البيت بمذاهبهم المتعددة، والذين ارتكزت مذاهبهم على تقديس عنصر معين وادعاء العصمة وكثير من الأمور والأحكام فيه، مما أدى لافتراقهم عن الجسد الإسلامي الأصيل المتمثل في أهل السنة والجماعة الذين يرفضون هذه العنصرية...


سؤال: هل لطبقة من يسمون السادة (أو الأشراف الهاشميين) مزية على غيرهم من عامة المسلمين؟ حيث أن البعض يعظمهم إلى درجة التقديس، وما هو الحق الواجب لهم على غيرهم في التعامل معهم؟

الجواب: كان لهم ميزة في العهد النبوي وما قرب منه...

حيث منعهم من أخذ الزكاة لأنها أوساخ الناس، ولكن هذه المزية قد ضعفت في هذا العهد، وذلك لبعدهم عن النسب الهاشمي، فإن أولئك كانوا يجتمعون مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجد الثالث أو نحوه، وهؤلاء إنما يجتمعون به بعد ثلاثين جدا أو أربعين، فضعفت تلك المزية..

والظاهر أنها تحل لهم الزكاة إذا كانوا غارمين أو فقراء..

أما تعظيمهم وتقديسهم فلا يجوز ذلك، وقد منع النبي صلى الله عليه وسلم من يعظمه، قال له رجل يا خير البرية، قال: (ذاك إبراهيم) وقال: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله)....

ولا شك أن من يدعون أنهم من الهاشميين في دعواهم نظر وذلك لبعد النسب ولاختلاط الأنساب في القرون الماضية، ولأن كثيرا من العرب قد يريدون الشرف فيدعون أنهم من بني هاشم ويصدقهم الناس، فعلى هذا لا يجوز تعظيمهم ولا تقديسهم، وإنما هم كسائر الناس، إنما هو مؤمن تقي أو فاجر شقي...

لعمرك ما الإنسان إلا بدينه،،، فلا تترك التقوى اتكالا على النسب...

انتهى من جواب لفضيلة العلامة الدكتور الشيخ عبدالله بن جبرين أحد كبار العلماء في السعودية وعضو هيئة الإفتاء السابق...

من كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل العصرية 1616

الشريف الحسني
01 Jan 2009, 10:45 AM
لا اظن هذه عنصرية
فهي عبارة عن ادلة اوصلتهم الى هذا ولا ضير في ذلك
انما العنصرية التي وفعت في اخواننا الزيدية
هي في تحريم الفاطمية على المسلمين من غير الفاطميين
وشكراً اخي الليث

الليث
03 Jan 2009, 12:49 PM
أنا مجرد ناقل

وما دام عندهم عنصرية في الزواج فلماذا لا يكون اعتمادهم في الحكم والخلافة على العنصرية

الحقيقة
04 Jan 2009, 11:49 AM
أخي الليث بارك الله فيك
فقد أتيت بكلام ترتضيه الشريعة والفطرة والعقل.
أضيف إلى ذلك من عنصرية هؤلاء الشيعة عدم تقبل الحق إلا من أسيادهم، وآياتهم.

الليث
27 Jun 2009, 05:22 PM
أشكرك على المرور أخي الحقيقة

الطاهري
28 Jun 2009, 12:46 AM
شكرا على النقل...

المعتمد في التاريخ
28 Jun 2009, 09:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

قال عز وجل:
إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ {33} ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {34}

وقال عز وجل:
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً {33}

أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً {54}

وحضرة جناب الشيخ يقول لا ميزة ولا من يحزنون.


سؤال: هل لطبقة من يسمون السادة (أو الأشراف الهاشميين) مزية على غيرهم من عامة المسلمين؟ حيث أن البعض يعظمهم إلى درجة التقديس، وما هو الحق الواجب لهم على غيرهم في التعامل معهم؟

الجواب: كان لهم ميزة في العهد النبوي وما قرب منه...


سؤال: من اعطاهم هذه الميزة؟ ولعل الشيخ يقصد الصدقة بدل الزكاة.
أليس الرسول صلى الله عليه واله وسلم
إذا هؤلاء السادة ميزهم الشرع عن غيرهم.
سؤال: لماذا إذا كان الشرع لا يفرق بين المسلمين ميز عائلة عن باقي المسلمين؟
وهل يحق لأحد أن يختزل هذا الحق بدعوى أن العهد بعد؟
طبعا لا
ولكن الكلام لا يتسق إلا بهكذا شيئ.

ثم يا أخي أنتم فوق راسنا بشأن زواج عمر من أم كلثوم وأن عمر أراد أن يكون له نسب من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم.
فما بال عمر أراد شيئا مذموما.؟؟؟؟؟؟؟؟
وما بالكم تقاتلون الناس لإثبات هذا الشيئ.


وللحديث بقية

الشريف العلوي
28 Jun 2009, 11:14 AM
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا

الشريف العلوي
28 Jun 2009, 11:16 AM
بالنسبة لفتوى الشيخ ابن جبرين التي أوردها صاحب الموضوع والتي نشرها الجريسي في كتابه العصبية القبلية , قد تاب الشيخ عنها وتراجع وأعلن ذلك .


وهي فتوى خطيرة مناهضة للدين وعليها الزامات كثيرة لولا توبة الشيخ والله يتقبل التائبين .


كما أن رأس العنوان لا يختلف تماماً عن دعوى العلمانيين وأعداء الإسلام عن ترك التمييز بالأديان وتمييز المرأة عن الرجل ونحو ذلك باسم الإنسانية وحقوق الإنسان , وهي عناوين براقة تماماً كعنوان ترك العنصرية في هذا الموضوع ..


بينما العنصرية المحضة : هي في ترك دين الله والكبر عن الحق وغمط الناس حقوقهم وإنزالهم دون منازلهم ..



انما العنصرية التي وفعت في اخواننا الزيدية
هي في تحريم الفاطمية على المسلمين من غير الفاطميين


يا سيدي الكفاءة ومنها كفاءة النسب مقررة في جميع المذاهب , ومنع الفاطمية لغير الفاطمية هي في بلاد الشافعية وغيرها كحضرموت والحجاز أشد مما في بلاد الزيدية .. وقد زوّج الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بناته لطبريين وهم أعاجم ليسو عرباً ! فأي عنصرية هذه .
المسألة قضية دين وشرع وليست عنصرية كما عند من آمن ببعض الكتاب ورد بعضه ..

الطاهري
28 Jun 2009, 03:19 PM
وفي معركة مؤتة عين النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة قادة، أولهم عبد من الموالي وهو زيد بن حارثة رضي الله عنه وجعله قائد الجيش ضاربا عرض الحائط بالعنصرية والتعصب القبلي أو العرقي، وقد اعترض بعض الصحابة وتكلموا في هذا الأمر من موروث الجاهلية ورفض النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر وأعرض عنه، وأصر على قيادة زيد، وجعل نائبه ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وهو جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، فالقائد مولى والنائب قرشي هاشمي، ثم النائب الثاني عبدالله بن رواحة الأنصاري، وقد استشهدوا رضي الله عنهم جميعا في تلك المعركة...

كما أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل على قيادة الجيش الثاني الذي أنفذه إلى منطقة الشام مرة أخرى أسامة بن زيد بن حارثة، وقد تكلم بعض الصحابة في ذلك الأمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنكم تطعنون فيه كما طعنتم في أبيه، وإنه لجدير بالإمارة مثله، أو كما قال عليه الصلاة والسلام، وقد أنفذ أبو بكر هذا الجيش بتلك القيادة كما جهزه النبي صلى الله عليه وسلم...

وهكذا فقد ربى عليه الصلاة والسلام الصحابة على ترك العنصرية والإعراض عنها، فتعلموا منه خير تعليم، وبايعوا أبابكر الصديق رضي الله عنه رغم أنه ليس من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه أفضل الناس بعده...


جمل مفيدة تحتاج تأملا عميقا...

حسن عزي
28 Jun 2009, 04:29 PM
أنا مجرد ناقل

وما دام عندهم عنصرية في الزواج فلماذا لا يكون اعتمادهم في الحكم والخلافة على العنصرية

السلام عليكم

أخي الليث بارك الله فيك

أحب أولا أن أثني على قول الأخ الفاضل الشريف الحسني من أن الزيدية قالوا بما قالوه بناء على أدلة أوصلتهم إلى ذلك. وهذا يقال في حق كل مخالف يسعى وراء الحق فإن المخلص لله تعالى في اجتهاده وسعيه إلى الحق قد يختلف مع غيره ممن هو مثله مخلص في اجتهاده والكل في رأي نفسه قال ما قال بناء على دليله!

وبخصوص قضية العنصرية في الزواج فأحب أن أقول لك أن الفقير لا يرى تحريم ومنع نكاح الفاطمية من غيرها من المسلمين بل ولا أرى كراهة ذلك بل من توافر فيه الخلق والدين وعموم رفعة نسبه فهو إن شاء الله كفؤ من ناحية النكاح!

ولكن قبل اتهام السادة الزيدية بالعنصرية في قضية النكاح في حين أن لهم أدلتهم القوية على ما يقولون به أحب أن أوجه نظرك إلى فتوى غيرهم مما هو على ميزانك أشد عنصرية. وهو قول الحنابلة وفتواهم في الكفاءة في النكاح. فلعلك تعلم أخي أن المعتمد في ما ذهب إليه الحنابلة أن الكفاءة في النكاح مشروعة معتبرة بل يحق للأب أن يفسخ نكاح ابنته إن نكحها من لم يكن كفؤا لها من ناحية النسب (لا من ناحية الخلق والدين) بل (عندهم) لو أنكح الأب ابنته من رجل ما فإن للابن أن يطلب فسخ نكاحها إن أثبت أن زوجها ليس بكفء لها كأن تكون هاشمية ويكون زوجها من سائر العرب. بل إن لابن العم الأبعد منها أن يفسخ نكاحها بذلك وإن وافق على نكاحها أبوها وإخوتها وغيرهم من أقرب أبناء عمومتهالتضرر القبيلة بذلك!

وهذا فقط في كفاءة النسب. وزيادة على ذلك فلو شئت لاسترسلت لك يا سيدي وأوردت لك نصوص المغني وشرحه في هذا وفي اشتراطهم الكفاءة في المهنة وفي المال وفي غيرها مما لا أدري ما أقول فيه والله ومما يجعل أغلب الأنكحة اليوم على مذهب أحمد هدفا للأولياء يفسخونها بادعاء عدم الكفاءة في النسب أو في غيره مما اشترطوه.

فهل هذا عندك يا أخي من العنصرية أم لا؟ وهل تقر الحنابلة على فتواهم هذه أم لا؟

وأنا لا أتحدث عن فتاوى الحنابلة اليوم الذي أصبح أكثرهم يتهربون من معتمد مذهب أحمد لما أكثر أهل العلم من انتقادهم وبيان عوار ما اعتمدوه. قرأت مؤخرا كلاما للشيخ عائض القرني لا تعرف فيه أهو مع الفتوى أم ضدها واستأت كثيرا من أسلوبه الذي أعهده جريئا في قول الحق وكيف انثنى في مقاله هذا يتخير الكلمات حتى لا يقع فيما يكرهه مخالفوه! وبين انتقائه لكلماته ضاع رأيه وضاعت الفتوى وضاع معهما الحق لغير دليل!

والسؤال الآن هو : لماذا يتوجه اللوم في الغالب للعترة ويتهمون بالعنصرية وبالخط العريض الأحمر حين يقولون إن بنات وحفيدات رسول الله عليه وعلى آله الصلاة والسلام يحملن شرف نسبه فينبغي أن يصان مثلهن عمن لا يحمل نفس نسبهن، وفي المقابل لا تجد من يتهم الحنابلة بمثل ذلك ولا بأقل من ذلك بكثير بل يعد ذلك اجتهادا فقهيا وربما تكتب بعض المقالات على استحياء في مخالفته ولكن ليس ذلك عنصرية، وحتى لو كتبوا في مخالفة هذا القول الحنبلي في الكفاءة فلا تجد أحدهم على كثرة ما يكتبون يصف المذهب نفسه بالعنصرية أو يصف الحنابلة أنفسهم بالعنصريين، ولكن في حق العترة ومذهبهم فإنك تجد من يجرد سيفه ويسن سنانه ولا يرعى في ما يفعل لا إلّاً ولا عقلا ولا شرعا ولا قول الله تعالى (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى).

ومن باب إنصاف الحنابلة، فليس مذهب أحمد هو المذهب الوحيد في ذلك بل إن كافة المذاهب الأربعة فيها مراعاة الكفاءة على درجات وتداخلات مختصرها أن أشدها غلوا (غلو بعيد جدا في الحقيقة) مذهب أحمد وأقلها غلوا بل لا يبعد أن لا يعد ذلك من الغلو مذهب الإمام مالك و الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى.

وبعد ذلك كله أيضا لا يكتفى بفقه المسألة والاجتهاد فيها بل يعتبر القائل أن المذهب الذي يقول بالكفاءة بين الفاطمية وغيرها (مذهبا عنصريا) وهذا غير عنصرية العترة نفسها فتنبه!

وبهذا ترى من أعاجيب الاستدلال واستخدام ما يذمه الناس من العنصرية وما يعتمل لديهم من كرهها لأنها منتنة، ترى كيف يستخدم ذلك لصبغ مذاهب المخالفين به حتى يتم إسقاط نفس الكره على ذلك المذهب المخالف وإشاعة كراهته بين الناس في حين أن مذهب القائل نفسه أشد عنصرية في نفس المسألة ولكن لا أحد يذكره ولا أحد يضع له بالخط الأحمر المكبر عنوانا عريضا يعنصره.

وعقب كلام من هذا النوع وبهذا الأسلوب تجد من يقول لصاحبه (أخي الليث بارك الله فيك فقد أتيت بكلام ترتضيه الشريعة والفطرة والعقل) ومن يقول له (شكرا على النقل) ومن يقول له (جمل مفيدة تحتاج تأملا عميقا...). وأحب أن أضيف (فعلا تحتاج تأملا عميقا جدا! وتحتاج إلى إخلاص النية وقصد وجه الحق ومراقبة رقيب وعتيد).

هذا والغوغاء تقرأ والناس يتسامعون ويتناقلون الآراء والعناوين الرنانة وهكذا ينتشر الباطل ويخفت الحق وتعلو الكراهية بين مختلفي المذاهب والمشارب ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

نسأل الله الهدى والسلامة

حسن عزي

المعتمد في التاريخ
28 Jun 2009, 08:30 PM
أخي الليث بارك الله فيك
فقد أتيت بكلام ترتضيه الشريعة والفطرة والعقل.
أضيف إلى ذلك من عنصرية هؤلاء الشيعة عدم تقبل الحق إلا من أسيادهم، وآياتهم.

بسمه جلت أسماؤه

هذا كلام ترتضيه الشريعة والعقل؟

المحايد
04 Jul 2009, 07:42 PM
الأخ المعتمد
الأخ حسن عزي

كلامكم وجيه ومقنع، أتقدم بالشكر لكما.

حسن عزي
05 Jul 2009, 02:33 PM
السلام عليكم

الأخ المحايد، بارك الله فيك وشكر لك

حسن عزي