المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسئلة إقليمية


أبو عبد الله
04 Jan 2009, 08:13 PM
أسئلة إقليمية

د. فضل عبد الله مراد - استاذ مقاصد الشريعة وأصول الفقه وقواعده بجامعة الإيمان fadelmorad@yahoo.com
12/30/2008
الأول: ماذا يجري في فلسطين؟
وجوابه: حرب غازية غاشمة من أهل الكفر على أهل الإسلام، وأعني بأهل الكفر اليهود والنصارى.
وسيغضب هنا نوع ظهر مؤخرا قائلا: وهل اليهود والنصارى كفار؟ صدقوا أو لا تصدقوا أني قيل لي ذلك من مسلم قد يعذر بالجهل لعدم قراءة القرآن في قول الله «فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين» وقوله تعالى «يا أهل الكتاب لم تكفرون» وقوله «وبكفرهم وقولهم على مريم» وقوله «قل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا» وقوله «يا أهل الكتاب آمنوا بما نزلنا» وغير ذلك.
في الحقيقة دعونا من هذا ولنرجع إلى موضوعنا.
السؤال الثاني: ما هو الواجب إذا كان ذلك؟
الجواب الشرعي: قتالهم، لقوله تعالى «فإن قاتلوكم فاقتلوهم» والآيات كثيرة.
السؤال الثالث: هل هناك مقدمات لأحداث ذلك؟
الجواب: نعم، اجتماع قمة عربية طارئة للتشاور في كيفية ذلك وإعداد المجاهدين، وتعيين القيادات وعمل الخطة المحكمة، والتجهيزات برا وبحرا وجوا.
السؤال الرابع: وهل هذا قصد القمة فعلا؟
الجواب: لا البتة.. كلا قطعيا.
السؤال الخامس: لماذا لا يصنعون ذلك؟ وما هو البديل إن لم يصنعوا؟
الجواب: لا يصنعون ذلك لنقص شروط جواز ولايتهم.
السادس: وما هي؟
الجواب: العدالة، الشجاعة الممكنة له من حماية البلاد وأمنها الخارجي من أهل العدوان.. وهذان الشرطان اجتماعيان وهما غير متوفرين في أكثر ولاة اليوم فأكثرهم ظلمة سقطت عدالتهم لذلك، متجاوزون لحدود الله، موالون لليهود والنصارى في قلوبهم مرض «ومن يتولهم منكم فإنه منهم»، أما الشجاعة فهم أبعد عنها.
أما الجواب عن شق السؤال الخامس: ما هو البديل إن لم يصنعوا ذلك؟ أعني الرد المسلح. فهو غض الطرف عن دخول مؤنة المقاومة الغذائية والدوائية والمسلحة وهذا حل كبير له نتائجه إن حصل، ولن نقول لهم أعلنوا ذلك، لوجود مانع الضعف القلبي فيهم ولكن تواطئوا سرا، اسكتوا عن ذلك، فحسب. هذا هو الجواب القليل الذي يمكن أن تخرج به القمة.
السؤال السابع: فإن لم يفعلوا ذلك؟
الجواب: هنا يتعين أمران:
الأول: اشتداد وجوب الحاجة لعزلهم، ولا يكون ذلك بفتنة عامة لأن هذا مهيء للعدو فرصا أكثر، ولكن بإضراب مدني سلمي شامل حتى يتنازلوا أو يغيروا سياساتهم، فإن لم تفعل فنحن السبب إذاً.
الثاني: اشتداد يتعين خروج أهل الإسلام إلى فلسطين للتطوع والمقاومة، فإن لم يفعلوا هذا ولا هذا فليشربوا من مالح البحر.
السؤال الثامن: هل من طريقة أسهل؟
الجواب: أخرجوا إلى المساجد شهرا، واقنتوا على الحكام ولإخواننا في فلسطين، وعلى اليهود وأغيثوا إخوانكم المستضعفين بالمال للدواء للغذاء لليتامى واللاجئين والأرامل والمشردين.
السؤال التاسع: ماذا عن إغلاق المعابر من قبل بعض الدول العربية؟
الجواب: كلمة بعض في السؤال خطأ والصحيح من الدول العربية، لأنها منقسمة إلى قسمين.. الأول: محاصر مباشر لأهل فلسطين أو معاون ومساند ومقر لها يخرجون عن هذا ولا يجوز لمسلم من الشرطة المصرية أو الجيش أو غيرهم أن يطيع الحكام في إغلاق المعابر وهنا معصية هؤلاء واجبة وعدم تنفيذ أوامرهم متعين لأنهم أمروا بأكبر الكبائر المحرمة من قتل المسلمين ومنع سلاحهم ودوائهم وغذائهم وتمكين الكفار منهم، وهذا كله من أكبر المحرمات في الشريعة حتى لو أمر جميع الزعماء به لحرم طاعتهم، بل الواجب معصيتهم وإغلاظ ذلك حتى يكفوا ويرتدعوا.
السؤال العاشر: والعلماء أين هم لم نسمع لهم كلمة؟
الجواب: تكلم القرضاوي -وغيره- مناشدا: وواجب العلماء ليس هذا فحسب بل واجبه الفتوى الصريحة والدقيقة في أحوالنا اليوم: في القمة، في السلم، في الحصار، هم خائفون على الروح والحطام، وسحرة فرعون الذين آمنوا أشجع منهم بمراحل ولا يمكن أن يجتمع المجمع الفقهي لهذه المسائل، بل على: هل يصح التلقيح الصناعي وطفل الأنابيب، هل الحامل تحيض، هل يصح التورق المالي!؟
وهذه مسائل قتلوها وماتت، ولم يحركوا ساكنا في قضايا الأمة الجوهرية فيا للأسى والحزن!!
السؤال الحادي عشر: لو كنت رئيسا لاتحاد علماء المسلمين ماذا سأفعل الآن؟
الجواب: أفتي بوجوب عزل السلاطين سلميا إن خرجوا من القمة بالتنديد، وأفتي بوجوب خروج شباب أهل الإسلام من كل مكان للمقاومة، وأفتي بوجوب مساعدتهم بكل أنواع المساعدة، وأفتي بوجوب عصيان الأوامر من الجنود المأمورين بغلق المعابر، وأفتي بوجوب إنشاء جيش موحد للعرب يذود عن بلاد أهل الإسلام، وأفتي بالحجر على كثير من المفتين السلطويين.