المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مخاطر التشيع في العالم العربي


الصارم المسلول
04 Jan 2009, 08:25 PM
مخاطر التشيع في العالم العربي إعداد: مركز الخليج للدراسات (للاستاذ عمر الحسن )مخاطر التشيع على الأمن القومي العربي
ترتكز المخاطر المتوقعة من عمليات "التشيع" على الأمن القومي العربي، على عدة حقائق:
الحقيقة الأولى: تتجسد في الارتباط المذهبي بين العرب الشيعة وإيران، وهو ما فرضته مبادئ هذا المذهب التي تشدد على ضرورة العودة إلى المرجعية الدينية التي تمثل الإمام الغائب، وقد ارتفعت مخاطر هذا الارتباط بعد قيام "الخميني" بإعادة صياغة الجانب السياسي منه وتطبيقه على الواقع بعد نجاح الثورة؛ إذ أقر شرعية ولاية الفقيه في ظل غيبة الإمام، وضرورة العودة إليه في أمور الدنيا والدين.
الحقيقة الثانية: يعبر عنها واقع الوجود الشيعي في المنطقة العربية من منظور الجغرافيا السياسية؛ حيث يتركز الغالبية العظمى من الشيعة العرب في منطقة الخليج، وخاصة في المناطق الشرقية المتاخمة جغرافيًا لإيران، الأمر الذي يمكن معه تفهم تأثر نشاط تلك الطائفة ـ إذا جاز التعبيرـ بعلاقة بلدانهم مع طهران من ناحية، وموقف الحكومات العربية ولاسيما الخليجية منهم.
في حين بدت الحقيقة الثالثة؛ في ارتباط تطورات الأوضاع بالعراق على أمن منطقة الخليج من الناحية الطائفية؛ حيث إن الصعود السياسي للتيار الشيعي في العراق ـ وما تبعه من تشكيل واقع سياسي يؤكد مكانته السياسية في عراق ما بعد "صدام" ـ يطرح العديد من المخاوف حول تزايد حدّة الاستقطاب الإيراني للشيعة العرب، بكل ما يثيره من إشكاليات وتوترات داخلية؛ حتى إن سيناريو ظهور مرجعية شيعية عربية من شأنه أن ينتقص من سيادة الدول التي تضم شيعة لصالح الدولة التي تضم المرجعية.
أما الحقيقة الرابعة؛ فتشير إلى استخدام القوى الكبرى لمشكلات الأقليات أو حقوق الإنسان كسبب للتدخل في الشؤون الداخلية، من منظور قاعدة التدخل الإنساني في القانون الدولي، وهو ما يثير بدوره أيضًا تناقص سيادة الدول العربية التي لديها أقلية ـ أو أغلبية ـ شيعية تطالب بمزيد من الحريات والحقوق.
وعلى كل.. تفرز هذه الحقائق بدورها إشكاليتين أساسيتين تجسدان منطلقات المخاطر السابقة: الأولى؛ تتمثل في كون غالبية الشيعة العرب أقلية بالمفهوم الكلاسيكي، الذي ينطلق من قضايا أخرى تتعلق بحقوق الإنسان والديمقراطية. أما الإشكالية الثانية؛ فتثيرها مسألة المواطنة في المجتمعات التي يمثل فيها الشيعة أغلبية، ولكن غير حاكمة. والجدير بالذكر، أن هاتين القضيتين تعبران عن أحد أبرز أزمات النظم السياسية عمومًا في الدول النامية، بكل ما تثيره من تداخل وتعقيد قد يبلغ حد تهديد كيان الدولة ذاتها، وهو ما كان أحد أسباب سقوط نظام "البعث" في العراق.
فالأقلية؛ تعرف بأنها "مجموعة متميزة ثقافيًا أو إثنيًا أو عرقيًا ضمن مجتمع أكبر"، ووفق هذا التعريف فإنها تعبر عن شريحة في النسيج الاجتماعي تكون بالضرورة خاضعة لمجموعة مهيمنة ضمن المجتمع؛ الأمر الذي ينتج عنه تزايد الضغوط عليهما بالقدر الذي يدفع نحو التقليل من فرص مشاركتها في المجتمع ومساواتها مع بقية شرائح وفئات هذا المجتمع، وهو ما يطرح بدوره إشكالية المواطنة التي تقوم بدورها على ركني المساواة والمشاركة، خاصة وأنها تعد أحد أبرز آليات التكامل الاجتماعي، الذي يسهم في الحفاظ على كيان ووحدة الدولة.
وفي هذا الإطار؛ تنطبق هاتان الإشكاليتان على وضع الشيعة العرب في البلدان العربية؛ إذ تشير معظم الوقائع إلى ثمة قصور في مشاركتهم المجتمعية يصل في بعض الأحيان إلى معاملتهم كمواطنين من الدرجة الثانية. حتى إن الدول الأخرى التي بها أغلبية شيعية، ساهم غلبة البعد المذهبي على الوطني - في الكثير من الأحيان- في بلورة إدراك عام يقوم على التشكيك في انتمائهم الوطني، وبالتالي ضعفت فرصة مشاركتهم كمواطنين لهم ذات الحقوق وعليهم نفس الواجبات التي تمنح لنظرائهم من السنة.
من هنا؛ تشير ملامح الصورة السابقة إلى أن مخاطر التشيع على الأمن القومي العربي تتجسد في مستويين رئيسيين: الأول؛ خارجي إقليمي، ويتمثل في تصاعد النفوذ الإيراني في الدول العربية، هذا إلى جانب ما يمكن أن تنتهي إليه تفاعلات العملية السياسية بالعراق، والتي تعد أول تجربة عربية تشهد صعودًا شيعيًا (سياسي ـ ديني) للسلطة؛ أما المستوى الثاني: داخلي، ويرتبط بما يمكن أن يثيره هذا التمييز من نزاعات طائفية قد تهدد كيان واستقرار الدولة ذاتها في المستقبل.
أولاًـ المخاطر الخارجية وتصاعد الدور الإيراني:
تشير خريطة توزيع الشيعة في العالم إلى حدود المخاطر الخارجية لعملية التشيع على الأمن القومي العربي؛ إذ يبدو أنه ثمة اتصال جغرافي مركزه إيران، ويضم المساحة من جنوب آسيا (الهند وباكستان) في الشرق، مرورًا بأفغانستان وإيران والعراق، ثم منطقة الخليج العربي في الغرب والجنوب وأذربيجان من الشمال. وقد ساهم هذا الاتصال الجغرافي، بالإضافة إلى حدود ارتباط الديني بالسياسي في الفكر الشيعي، في بلورة ما يمكن اعتباره واقعًا جيو - استراتيجي لا يمكن إغفاله في سياق فهم التفاعلات الإقليمية وانعكاساتها على الدول العربية، وهو ما أثارته العديد من الكتابات حول مشروع "الهلال الشيعي" الإيراني في المنطقة العربية، ومخاطره على النظام الإقليمي العربي.
والجدير بالذكر؛ أن ما تواترت عنه التقارير والدراسات المختلفة حول تزايد الدور الإيراني في العراق ـ استنادًا على نفوذها المتصاعد لدى القوى السياسية الشيعية التي ساعدتها خلال فترة حكم البعث منذ قيام ثورة "الخميني" ـ يعد تأكيدًا على مخاطر عمليات التحول المذهبي التي يترافق معها أيضًا الدعم الإيراني للشيعة العرب في مواجهة أنظمتهم.
من هنا؛ بات الربط بين التطلعات الإيرانية الإقليمية ومستقبل تفاعلات بناء الدولة العراقية وآليات ومظاهر عملية التشيع في المنطقة أمرًا منطقيًا، خاصة وأن تشابك الأحداث وتعقيداتها وتداخل السياسات والاستراتيجيات للقيادة السياسية في طهران، أصبحت عناصر لا يمكن إغفالها في معادلة الأمن الإقليمي عمومًا، والأمن القومي العربي على وجه الخصوص.
وفي هذا الإطار، لم تكن التصريحات التي أدلى بها الرئيس المصري "محمد حسنى مبارك" لقناة العربية الفضائية يوم 8/4/2006 ـ والتي تعرض فيها لولاء شيعة المنطقة إلى إيران وانعكاسات ذلك على الوضع السياسي والأمني في منطقة الخليج والعراق ـ سوى تجسيد لمخاطر الاستقطاب الخارجي للطوائف العربية، وانعكاساته على الأمن القومي العربي. فقد بدا واضحًا أنه ثمة مخاوف من استمرار صعود الدور الإقليمي الإيراني، مدعومًا بتأييد شعبي يستند بدوره على منطلقات دينية مذهبية؛ الأمر الذي من شأنه تهديد الأنظمة الحاكمة في مقابل تزايد حدود التأثير الإيراني على سياسات الدول العربية، وبالتالي اختلال ميزان القوى الإقليمية لصالح طهران.
ومما يؤكد هذا التصور ما عبرت عنه تصريحات الملك السعودي "عبد الله بن عبد العزيز" يوم 27/1/2007، حول مخاطر التشيع وتطورات الأوضاع بالعراق على أمن المنطقة؛ إذ حذر من أن "استغلال الدين سوف يؤجج الصراع الطائفي"، مضيفًا "أن الرياض على علم بأبعاد عملية "التشييع" في العراق والمنطقة، لكن هذه العملية لن تحقق غرضها لأن أكثرية المسلمين تعتنق مذهب أهل السنة والجماعة، ولا يمكن أن تتحول عن عقيدتها ومذهبها".
وقد استندت هذه التصريحات على عدة محددات تتمثل أبرزها في:
1ـ وجود امتدادات للشيعة في الدول العربية والخليج على وجه التحديد؛ فرغم أنه لا توجد أرقام نهائية حول أعداد الشيعة في العالم، بسبب الغياب الذي قد يكون متعمدًا للإحصاءات الدقيقة عن هذه الطائفة وغيرها من الطوائف العرقية الأخرى، إلا أن معظم التقديرات تشير إلى وجود ما يقرب من 140 مليون شيعي في العالم، ويشكل هؤلاء الأغلبية المطلقة في إيران، والتي يبلغ عدد سكانها 70 مليون نسمة (90% منهم شيعة)، بينما ينتشر 30 مليون منهم في العالم العربي، موزعين على تجمعات رئيسية، هي: العراق ولبنان وسوريا واليمن، ودول الخليج العربي الست، والتي يمثل الشيعة حوالي 12% من سكانها الأصليين والبالغ تعدادهم ما يقرب من 32 مليون نسمة. ووفق الإحصاءات فإن إيران – التي تأتي في مقدمة الدول التي تضم سكانًا من الشيعة - قد تمارس نفوذًا على دول الخليج العربي التي توجد بها أقليات شيعية بنسب متفاوتة.
2ـ وجود علاقات وثيقة تربط بين شيعة إيران والعراق؛ ترجع إلى فترة حكم "صدام حسين"، وذلك عندما لجأت العديد من القيادات الشيعية العراقية إلى "قم"، هذا بالإضافة إلى العلاقات التي تربط المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله "علي السيستاني" ذا الأصول الإيرانية مع شخصيات نافذة في طهران، والذي تتشابه توجهاته مع إيران فيما يتعلق بضرورة ألا يتنافى النظام السياسي في العراق الجديد مع تعاليم الدين الإسلامي؛ حيث دعا إلى أن تكون الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع في البلاد.
3ـ تواتر التقارير حول وجود مساعي إيرانية لتشكيل هلال شيعي؛ يمتد ليشمل بالإضافة إلى إيران كلاً من العراق وسوريا ولبنان؛ وهو ما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية العربية، وخاصة الخليجية، ذلك أن تلك التحذيرات قد ترافقت مع ما تداول العديد من التقارير الاستخباراتية الغربية حول مخطط إيراني متكامل يهدف إلى استغلال الحرب الأمريكية بالعراق لتهميش السُّنة، وتعزيز نفوذ طهران وهيمنتها ليس في العراق وحده، بل في المنطقة، وذلك من خلال اختراق الدول التي بها أقليات شيعية، مثل تلك المنتشرة في دول الخليج العربي.
وتشير هذه المحددات إلى أنه مع الاعتراف بأن إيران تعتبر قوة إقليمية في المنطقة ـ وهي أيضًا أكبر دولة شيعية في العالم ـ تصبح مسألة وجود علاقات بين شيعة الدول العربية وطهران أمرًا منطقيًا، وذلك بحكم الانتماء الطائفي لمرجعية دينية واحدة. ومن زاوية أخرى فإن الانتماء الوطني ـ السياسي يعتبر أساس المخاوف من تهديدات ومخاطر عملية التشيع على الأمن القومي العربي.
والجدير بالذكر؛ أن العاهل الأردني الملك "عبد الله" قد تعرض لهذه المسألة، ولكن قبل بدء الانتخابات البرلمانية في العراق في 30/1/2005؛ حيث أعرب "عن قلقه من أن تؤدي انتخابات 30 يناير 2005 إلى خلق هلال شيعي بامتداد الحركات والحكومات الشيعية من إيران إلى العراق ولبنان والدول الخليجية".
ومما يدعم مقولات الدور الإيراني في عمليات التشيع ـ ذات الصبغة السياسية ـ التي تشهدها الدول العربية عدد من العوامل؛ يأتي أبرزها في: السعي نحو إعادة ترتيب خريطة القوى الإقليمية، والتي تشير إلى كونها استراتيجية مسبقة، تعتمد على تطورات العملية السياسية بالعراق، والتي أفرزت دورًا جديدًا لرجال الدين الشيعة في العملية السياسية بعد سقوط نظام "البعث" منذ عام 2003، والذي استند على تحقيق حكم الأغلبية المرتبط بالعامل الديموجرافي الذي يمثل فيه الشيعة حوالي 60% تقريبًا من الشعب العراقي، هذا فضلاً عن طبيعة المعارضة العراقية ذاتها، والتي تتمثل معظمها في مرجعيات دينية ذات علاقة وثيقة بنظيرتها في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. كما يضاف إلى ما سبق، ذلك المبدأ المحرك للسياسة الخارجية الإيرانية والذي يتجسد في "تصدير الثورة"؛ حيث يمثل العامل الديني محور السياسة الإيرانية بشكل عام، والسياسة الخارجية على وجه الخصوص، وهو ما تجلى في دعم القوى الإسلامية في المنطقة العربية عمومًا، والشيعية منها على وجه الخصوص.
والجدير بالذكر؛ أن إحدى الصحف قد أشارت إلى وجود استراتيجية إيرانية تهدف إلى اختراق النظام الإقليمي العربي، وذلك من خلال دعم نفوذها عبر الشيعة العرب، واستندت هذه النتيجة إلى ما صرح به المرجع العراقي ـ المعارض ـ آية الله "الإمام حسين المؤيد" من أن المشروع الإيراني في العالم الإسلامي "ليس مشروعًا دينيًا إسلاميًا ولا حتى شيعيًا عامًا، بل هو مشروع قومي فارسي"؛ كما قال: "إن السياسة الخارجية لإيران يتم رسمها وفقًا للمصلحة الداخلية، وليس للمصلحة الإسلامية، ولذلك لا يمكن أن نتفق مع مشروعها في المنطقة العربية".
وقد أكد على هذه المخاطر أيضًا؛ ما تناوله أحد التقارير حول الانعكاسات السلبية للصراع الطائفي بين السنة والشيعة على أمن المنطقة العربية؛ حيث نوه إلى أن الانقسام المتزايد بين السنة والشيعة سيؤدي إلى "تفتت النسيج الاجتماعي لدول المنطقة"؛ وقد استند التقرير بدوره على ما تناقلته العديد من الصحف العربية حول "مؤامرة إيرانية لنشر المذهب الشيعي من الهند إلى مصر".
وعلى ذات النهج أشار أحد التحليلات إلى أن مخاطر إيران على الدول العربية زادت مع الثورة الإسلامية عام 1979، والتي حملت مشروعًا قوميًا ومذهبيًا يهدد أمن المنطقة، موضحًا أن:
أ ـ "الثورة الإسلامية" استمرت تدين لقوميتها الفارسية، وما تغير هو أن هذه القومية ظهرت تحت عنوان إسلامي.
ب ـ حملت الثورة مشروعًا سياسيًا معاديًا للدول العربية، وهو ما تؤيده الحقائق التالية:
(1) تمسك إيران بحقها في الجزر العربية الإماراتية الثلاث المحتلة على حساب حقوق الإمارات والعرب فيها.
(2) تمسكها باتفاقية تقاسم شط العرب بين العراق والشاه، رغم أن العراق أجبر عليها لوقف دعم الشاه لحركة التمرد الكردي في الشمال العراقي.
(3) تمسكها بمسمى الخليج "الفارسي"، بل ورفض حتى تسميته باسم الخليج الإسلامي كتنازل متبادل عن تسميتين قوميتين.
ج ـ إيران استفادت من تدمير العراق وحصاره ثم غزوه واحتلاله، فأعادت بناء قوتها وقدرتها العسكرية ونفوذها الإقليمي، ومن مظاهر ذلك:
(1) اختراق الداخل العراقي والإمساك بمقاليده وبمصيره.
(2) رفع درجة التهديد للأمن الإقليمي الخليجي وللأمن القومي العربي بتهديدها النووي.
د ـ بات العرب يواجهون خطورة مشروع إيران الإقليمي، ليس في صورته القومية فقط، بل في صورته المذهبية الجديدة (الشيعية السياسية).
من هنا؛ يمكن القول إن عمليات التشيع التي تشهدها الدول العربية، إنما تعد ـ في جانب منها ـ مدخلاً مناسبًا لتعزيز النفوذ الإيراني في المنطقة العربية، والذي بدت ملامحه مع احتلال العراق في 2003، وما تبعه من صعود سياسي ـ شيعي، تبعه صعود مماثل في لبنان أكد على هذا النفوذ، بكل ما ينطوي عليه من انعكاسات استراتيجية على مستقبل الأمن القومي العربي، بل ومستقبل الدول القطرية كل على حدة.

ثانيًاـ التشيع والنزاعات الطائفية.. تهديد كيان الدول العربية:
يعتبر تهديد كيانات الدول العربية من أبرز الانعكاسات المستقبلية لمسألة التشيع، خاصة وأنها تعمل على إثارة النزاعات الطائفية ذات الطابع المذهبي ـ الديني؛ بالقدر الذي يساعد على طرح بيئة مواتية لعمليات الاستقطاب الخارجي للأطراف المتنازعة. وبالنسبة للدول العربية وخاصة دول الخليج، تشير العديد من التقارير والوقائع إلى العديد من التوترات الداخلية التي تشهدها على خلفية الصراع المذهبي بين السنة والشيعة، وذلك في سياق الجدال التاريخي حول هوية الشيعة في المنطقة، بمعنى أن الشيعة العرب يواجهون معضلة "الانتماء المزدوج" العربي ـ الإيراني.
وقد أشار إلى هذه المعضلة أحد المستشرقين، وذلك في دراسته التاريخية لحركة التشيع في جنوب العراق؛ حيث أكد على "أن النشاط المكثف لعمليات التشيع، والتي كان التوطين والتزاوج من أهم آلياتها خلال تلك الفترة، قد أفضى في النهاية إلى بلورة معضلة الانتماء المزدوج بين العربي والإيراني".
وفي هذا الإطار؛ يمكن الوقوف على بعض نماذج تهديدات كيان الدول العربية من جراء عمليات التشيع، وذلك من خلال رصد حركة الشيعة العرب في بعض دول الخليج وأثرها على الأمن الوطني، وذلك فيما يلي:
1ـ البحرين:
ساهم الواقع الديموجرافي للشيعة في مملكة البحرين، في بلورة تلك الاضطرابات السياسية بين الشيعة والسنة بوجه عام، وبين الشيعة والنظام الحاكم على وجه الخصوص؛ إذ تعد الدولة الوحيدة ذات الأغلبية الشيعية بين الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي، حيث تتراوح نسبتهم ما بين 60% إلى 70% من إجمالي سكان المملكة، في حين يشغلون 18% من الوظائف العامة في الحكومة، وما يقرب من 2% من تشكيلات الشرطة والجيش. وقد ساعد كون الأسرة المالكة سنية في بلورة أسباب أخرى للتوترات والاضطرابات السياسية بين الشيعة والحكومة بين الحين والآخر، خاصة إذا أخذ في الاعتبار تلك الدعاوى التاريخية التي تمس سيادة المملكة.
جدير بالذكر؛ أن تاريخ التوترات الشيعية في البحرين يعود إلى ما قبل الاستقلال في عام 1971، إلا أنها بلغت ذروتها في عام 1981، وذلك عندما قامت حركة راديكالية شيعية اتخذت من إيران مقرًا لها ـ وذلك وفق ما تناقلته بعض التقارير ـ وتطلق على نفسها اسم "الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين"، بمحاولة انقلاب بهدف تنصيب نظام حكم ديني شيعي؛ وعلى الرغم من حالة التستر التي رافقت الكشف عن المخطط، إلا أن أحد التقارير الأمنية المتخصصة أشار إلى وجود ضباط مخابرات إيرانيين، ضمن هذه الجماعة التي هدفت بالأساس إلى اغتيال الأعضاء الرئيسيين في الأسرة الحاكمة وأعضاء مجلس الوزراء. وقد أضاف ذات التقرير أن بعض العناصر الشيعية قامت بأحداث شغب في عام 1994، وذلك للاحتجاج على مشاركة النساء البحرينيات في حدث رياضي، لتأخذ فيما بعد منحنى منخفض حتى عام 2000.
وفي سياق متصل.. أكد تقرير حول واقعة سجن الناشط الحقوقي "عبد الهادي الخواجة" في سبتمبر 2004 ـ إثر إلقائه لمحاضرة نظمها مركز البحرين لحقوق الإنسان وألقاها بصفته رئيس المركز بعنوان "الفقر والحقوق الاقتصادية" انتقد فيها بشكل مباشر رئيس الوزراء البحريني الشيخ "خليفة بن سلمان آل خليفة" محملاً إياه مسؤولية الفقر في المملكة وداعيًا إلى استقالته ـ دور الشيعة في تهديد استقرار المملكة؛ حيث تجاوزت تداعيات هذه القضية الإطار المحلي لتأخذ بعدًا إقليميًا وآخر دوليًا، فقد قامت جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان بحملة تعبئة دولية انضمت على أثرها أكثر من 420 جمعية إلى حملة الدفاع عن "الخواجة" والضغط على الحكومة لإطلاق سراحه.. وتدخلت السفارتان الأمريكية والبريطانية، وذلك من خلال ـ وفق ما نشره التقرير ـ استقطاب المعارضة وخصوصًا الشيعة ودعوتها إلى اجتماعات أثارت حفيظة أطراف أخرى في المعادلة السياسية والاجتماعية البحرينية لجهة إقدام تجمعات معارضة على فتح قنوات اتصال بدول خارجية.
وفي محاولة لفهم هذا التدخل الأمريكي ـ البريطاني؛ كشف ذات التقرير أن مرد هذا التدخل يعود إلى تقارير سرية تبادلتها كل من واشنطن ولندن حول إمكانية عودة التوتر بين الحكم والمعارضة وتحديدًا المعارضة الشيعية، وذلك على خلفية مخطط يهدف إلى زعزعة استقرار البحرين التي تمثل محورًا أساسيًا في الاستراتيجية السياسية والعسكرية الأمريكية في المنطقة، وبالتالي إلحاق الضرر بالمصالح الأمريكية.. وقد استندت هذه التقارير على ثمة دعم إيراني للشيعة في البحرين من شأنه تصدير الثورة إلى دول المنطقة وزعزعة استقرارها من خلال استنهاض الفئات الشيعية بها.
ومما يدعم هذه النتيجة؛ ما تثيره عمليات التصعيد التي تقوم بها المعارضة الشيعية في المملكة، والتي اعتبرها بعض المراقبين أنها تسير في اتجاه إثارة انتفاضة شيعية ونزاع مذهبي على مطالب متكررة وشعارات تتهم السلطة بالتمييز والفساد.. وقد عدد التقرير مظاهر النزاع المذهبي في البحرين في بعض الحوادث والقضايا ذكر منها ما يلي:
- الاعتراض على دور المجلس الأعلى للمرأة في إعداد قانون الأسرة.
- الجدل المثار حول شرعية المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الذي قررت بعض الجهات الشيعية تحدي الحكومة وتشكيل "المجلس الإسلامي العلمائي" الذي اعتبرته الحكومة مخالفًا للدستور.
- اتهام السلطة بإسقاط الحسينيات والحوزات العلمية من أوجه الصرف في موضوع تمليك الأوقاف السنية والجعفرية.
- ما شهده البرلمان البحريني من مشادات حول إصدار بيان يدين اقتحام الفلوجة.
- منع صحفية من جريدة "الوسط" (شيعية) من تغطية جلسة البرلمان، وذلك لاتهام بعض النواب لها بالنقل غير الدقيق لتصريحاتهم في حين رفض النواب الشيعة في المجلس قرار الطرد مما أدى إلى إنهاء الجلسة.
والجدير بالذكر؛ أن التدخلات الخارجية في قضايا البحرين الداخلية لم تأت ـ وفق ما جاء في إحدى الصحف ـ فقط من السفارتين الأمريكية والبريطانية، بل ثمة تدخل مباشر من جانب السفارة الإيرانية في المنامة على خلفية اتصالات بعض أطراف المعارضة الشيعية مع جهات دينية وأمنية في طهران, الأمر الذي دفع أحد المراقبين إلى توصيف وضع الشيعة في البحرين بـ "المأزق"، موضحًا أن الطائفة الشيعية لم تستطع تغيير سياساتها في علاقاتها مع الحكومة حتى تنتقل من مرحلة الاضطهاد والحرمان والتهميش إلى مرحلة أكثر إيجابية تتميز بالإنصاف في الحقوق والاحترام لإرادتها، مبينًا في هذا الإطار ما يلي:
- أن الاعتقاد الذي بدأ يترسخ لدى الكثير من المتابعين لأوضاع الشيعة ومن خلال الحركات السياسية والتعاطي اليومي مع الأحداث يؤكد أن تلك الفئة المظلومة والمهمشة تتحمل قسطًا كبيرًا من المسؤولية، وقد جنت وتجني باستمرار على نفسها برفضها الاتعاظ من الدروس التاريخية والتجارب التي مرت بها خلال الفترة الماضية والحاضرة، واستخدمت الأسلوب الثوري بشكل يتجاوز إعمال العقل وإدخال منطق "السياسة" في مفرداتها ومنهجياتها وتركت لأهواء "الصبية" والشبه المتعلمين أو المثقفين السطحيين أن تلعب بها بقدر لن تستطيع معه التمييز بين ما يضرها وما ينفعها إلا بمقدار ما يشبع فضولها.
* أن المطلوب من الطائفة الشيعية ليس مراجعة شاملة في أساليب العمل النضالي والسياسي فحسب، بل إعادة صياغة "الخطاب" الذي تتوجه به لنيل ثقة المجتمع الدولي واتخاذ نهج أكثر واقعية في التعامل مع الأوضاع والتغيرات الجارية في البحرين والمنطقة، بعيدًا عن لغة التسقيط والتخوين والعمالة؛ لأنها لغة بائسة وصبيانية فوتت على المهمشين الكثير من الفرص وأقعدتهم في دائرتهم المعزولة يتغنون بأمجاد غيرهم وإنجازات من هم كانوا السبب في ورطتهم.
* يجب على المعارضة الشيعية الدخول في السياسة وممارستها وتعلم فن "اللعب" من خلالها، وترك "الأمور" الأخرى، وإدراك أن اللعبة السياسية بحاجة إلى تنازلات وإلى الفطنة والقبول بما هو موجود لتحقيق ما لم يوجد بعد.
2ـ السعودية:
سبقت الإشارة إلى أن نسبة الشيعة بالسعودية تقترب من 10% من إجمالي سكان المملكة، كما أن لهم مطالب حقوقية سياسية واجتماعية واقتصادية، ربما ساعدت في بلورة مداخل للتوتر الداخلي، وخاصة بعد احتلال العراق وما تبعه من صعود سياسي للشيعة العراقيين؛ ففي إبريل 2003 التقى ولي العهد السعودي ـ آنذاك ـ الأمير "عبد الله" بعدد من الرموز الشيعية الذين تقدموا له بعريضة يطالبون فيها بحقوقهم السياسية والدينية؛ وقد أثاروا معه أيضًا موضوع المشاركة السياسية للأقـلية الشيعية، والتي لم تحصل إلا على القليل، فعلى سبيل المثال ـ ووفق أحد التقارير ـ تقلد شيعي واحد منصب سفير وعين من فترة قريبة في إيران، ولم يعين أي شيعي بمنصب وزير، كما عين القليل من الشيعة في السلك العسكري أو في مناصب عالية في مؤسسات صناعية تملكها الدولة. وعلى ضوء ما سبق؛ باتت إمكانية حدوث اضطرابات سياسية في المجتمع من قبل الشيعة للحكومة؛ لأنهم متمركزون في المنطقة الشرقية التي تعتبر الحزام النفطي، والذي يشكل أكبر مخزون من الاحتياطي النفطي العالمي؛ ويتضح ذلك مع إشارتهم إلى أنهم يواجهون أشكالاً من التمييز في المعاملة بسبب بعض المتطرفين الموجودين في القيادة الوهابية، والذين ـ وفق رؤيتهم ـ تنازلت لهم الحكومة عن إدارة معظم الشؤون الاجتماعية والدينية في المملكة. لذلك؛ يرى بعض المؤيدين للمطالب الشيعية "أن من مسؤوليات الحكومة أن تقف في وجه القيادات الدينية وأن تضمن الحقوق السياسية للشيعة"، بل ويقول بعضهم إن الوضع في العراق يجب أن يجعل ذلك ممكنًا.
وعلى ضوء ما سبق؛ تتركز منطلقات تهديد الأمن القومي السعودي من جراء عمليات التشيع على ركنين أساسيين: الأول؛ يشير إلى واقع الشيعة في التركيبة العرقية للمملكة، والتي تتراوح ما بين 10-15% من إجمالي الشعب السعودي يتركز معظمه في المنطقة الشرقية، أما الركن الثاني؛ فيتجسد في امتداد العلاقات الجيو ـ سياسية للشيعة السعوديين بنظرائهم في إيران.
فبالنسبة للتركيبة العرقية؛ تشير إحدى الدراسات التي تناولت أوضاع الطائفة الشيعية بالسعودية، إلى أنها تتواجد في مناطق وأقاليم مختلفة؛ ففي المنطقة الشرقية يشكلون نسبة كبيرة من السكان، وهم مذهبيًا ينتمون إلى الإمامية (الجعفرية)، وكذلك الأمر ينطبق على شيعة المدينة (النخاولة)، بل إن الأشراف وهم سادة بني هاشم في المدينة ومكة وتنحدر من سلالتهم الأسرتان الهاشمية والعلوية الحاكمتان في الأردن والمغرب، كانوا ينتمون (وبعضهم لا يزال) للمذهب الشيعي. ويضاف إلى ما سبق، وجود شيعي بين قبائل حرب وجهينة (الحروب)، وفي منطقة ينبع البحر وهم من الشيعة الكيسائية، أما الشيعة "الإسماعيليون" فينتشرون في الجنوب وبخاصة في نجران بين قبائل "يام", كما ينتشر الشيعة "الزيديون" في مناطق عدة من المنطقة الجنوبية والغربية.
ويشير السياق التاريخي للشيعة بالمملكة، إلى أن المسألة الشيعية قد تركزت في مجملها على شيعة المنطقة الشرقية، وذلك لأسباب وعوامل تاريخية وسياسية واقتصادية وثقافية؛ ولاسيما أن هذه المنطقة تحتوي على أكبر مخزون نفطي في العالم (25% من إجمالي الاحتياط العالمي) إلى جانب وجود كميات هائلة من الغاز.
وعلى الصعيد الجيوـ سياسي والعلاقات الثقافية والعائلية والمذهبية؛ تشير الدراسة إلى أن شيعة المنطقة الشرقية يمتلكون التواصل والارتباط الوثيق بمناطق الوجود الشيعي "الكثيف" في المناطق المجاورة مثل العراق وإيران والشام والكويت والبحرين وغيرها من دول الخليج العربي. والمعروف تاريخيًا

المسترشد
05 Jan 2009, 01:23 AM
ما شاء الله , مقال رائع أخي الصارم المسلول , جزاكم الله كل خير .
إلا أن لدي تساؤل بسيط, يبدوا لي من المقال أن التشيع يشكل خطراً على الأنظمة العربية أكثر من خطرها على العالم العربي, و تساؤلي هو , هل كان الإيرانيون سنة قبل الثورة الإيرانية , ثم دعاهم الخميني إلى التشيع فأدى بهم ذلك إلى ما هم عليه الآن من ذل و هوان و عمالة ظاهرة صريحة لأمريكا و إسرائيل , للحد الذي يتآمرون مع إسرائيل للقضاء على حماس و إجباره لما يسمى بحزب الله بإغلاق الحدود مع الفلسطينين كي لا يصلهم السلاح و الغذاء و الدواء , و أصبحوا يريدون تصدير كل ذلك إلى الوطن العربي ؟ و هل الأنظمة العربية الحالية تمثيل الفكر السني و أهل السنة ؟
أرجو الإفادة.
و السلام عليكم.

الصارم المسلول
05 Jan 2009, 09:47 PM
هذا توصيف للحالة الامنية يالمسترشد
هل المنطقة تعيش في حالة استقرار افضل من ذي قبل
قبل وجود التمدد الشيعي
وبث خارطة الطريق من قبلهم ولولاهم
ما وقعنا في اسلمير في الخطة الامريكصيونية في احتلال البلدان بهذه السرعة
فهم الة سرعة الزمن للامريكان في احتلال المناطق
ويستخدمون الشيعة التمدد لهم يد قوية تخنق الامة
وتمشي مصالحهم
على حساب اي كان
اما قضية فلسطين
فهي هم اسلامي لا ارى ادخاله حالياً
في الموضوع
والا كان لنا كلام حوله احببنا الاحجام عنه لحاسية الموقف

المسترشد
05 Jan 2009, 10:20 PM
شكرا لك أخي الصارم لتفاعلك معي .
لا أريد منك أخي الصارم أن تفهم من كلامي أني أدافع عن الشيعة , لكن مع احترامي الشديد لك , هل أفهم من كلامك بأن الأنظمة العربية ليس لها دخل في حالة عدم الاستقرار الذي نعيشه الآن , أخي الصارم أنت تكلمني عن تأريخ أعيشه , و ليس هناك من ينكر العمالة الواضحة لأمريكا و إسرائيل من قبل الحكام العرب , و ما يحدث في غزة الآن جعل اللعب يصبح على المكشوف , فلم يعد هناك حياء في إخفاء هذه العمالة , و لست أفهم ما هو دخل التمدد الشيعي في الأوضاع السياسية في المنطقة , فالأمر سياسي بحت لا دخل للمذهبية في ذلك , و لا يقبل عقلي بأن هذه الأنظمة العربية تمثل السنة و مذهبهم , فكل من يتواطئ مع أمريكا و إسرائيل و يواليهم فهو عدو لهذه الأمة سواءً كان المالكي الشيعي أو مبارك السني , و كل من يحارب أمريكا و إسرائيل و يعاديهم و جب على هذه الأمة مساندته سواء كان نصر الله الشيعي أو مشعل السني . ثم إن نشر فكر أو مذهب إسلامي هو حق مشروع لأي مذهب طالما أنه لا يفرضه بالقوة الجبرية , فاليمن مثلاً لم يكن فيها و هابية من قبل و الآن أصبح هناك الكثير من الوهابية في اليمن , و أنا لا أستنكر ذلك و لا أقول خطر المد الوهابي في الوطن العربي, طالما أنهم لا يرغمون الناس بالدخول في مذهبهم و لا يأمرون الناس بطاعة أولياء أمريكا و إسرائيل , و يدعون إلى مذهبهم بالحسنى و لا يقمعون المذاهب الأخرى . هذا رأيي و الله أعلم.
و السلام عليكم

الأسيف
07 Jan 2009, 09:35 AM
أخي المسترشد

كلامك منطقي وعقلاني

يعطيك العافية ويبارك فيك

صادق الحمد
07 Jan 2009, 05:56 PM
اشكرك اخي المسترشد على هذا الكلام الموزون الي يحمل في طياته هم الامة الاسلامية اشكرك على طرحك المتميز

محب محمد وال بيته
08 Jan 2009, 03:05 AM
الى المجلس السياسي

الامير الصنعاني
08 Jan 2009, 06:56 AM
تشكر اخي الصارم على نقل هذا الموضوع
إلا أني شخصياً اوافق الاستاذ المسترشد في فكرته مع اختلافي معه في بعض اصطلاحاته (كمسمى الوهابية)

الحقيقة أن الأنظمة العربية لا تمثل السنة لا من قريب ولا من بعيد جميعها بلا استثناء بل في نظري كلها عدو لدود لدين الله وبالتالي للمنهج السني
والأنظمة إن تكلمت عن الشيعة أو باسم الدين فهي تريد مصالحها الشخصية
فأتمنى أن لا نسمح نحن أن تستغلنا هذه الأنظمة في خدمة مصالحها الشخصية

ولا أعني بكلامي هذا تجاهل الخطر الصفوي المتستر بالتشيع لكن الإعتراض منا يجب أن لا نكون فيه مناصرين داعمين لهذه الأنظمة
فلنكن طرف ثالث نقف في وجه الصفويين والأنظمة على السواء

ما لم فدعوا الاعداء يحلوا مشاكلهم بعيداً عنا

احترامي

المسترشد
08 Jan 2009, 07:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

شكراً لكم أخي صادق الحمد و الأسيف و كذا الأمير الصنعاني على مروركم الكريم , و حسن ظنكم .

أخي الكريم الصنعاني , و لا يهمك يا أخي نلغي الوهابية و نجعلها السلفية , و السلفية الجهادية أيضاً لا أدعياء السلفية ;)

لكن عندي تساؤل بسيط , أطمع أن توضحه لي .

ما هي الصفوية ؟

و السلام عليكم.

الامير الصنعاني
08 Jan 2009, 07:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

شكراً لكم أخي صادق الحمد و الأسيف و كذا الأمير الصنعاني على مروركم الكريم , و حسن ظنكم .

أخي الكريم الصنعاني , و لا يهمك يا أخي نلغي الوهابية و نجعلها السلفية , و السلفية الجهادية أيضاً لا أدعياء السلفية ;)

لكن عندي تساؤل بسيط , أطمع أن توضحه لي .

ما هي الصفوية ؟

و السلام عليكم.

اهلا استاذي
الصوفية في كلامي اعني بها
فكر قومي فارسي يتغطى بمذهب الإمامية لنصرة مصالحه القومية أولاً ثم العقائدية ثانياً

تحياتي