المعتصم الحسيني
07 Jan 2009, 12:05 PM
خطر التقارب السوري الإيراني على الأمة
التقارب السوري الإيراني خطر جداً على الأمن القومي العربي ، وربما كانت المملكة العربية السعودية من أكبر الدول العربية ، ولها قيادة إسلامية ، ولها اعتدال وحكمة في السياسة العربية والاقليمية والدولية يضعها في صف القيادة العربية ....
ولذلك تقصدها إيران ، وتريد إلحاق الضرر بها لأنها تمثل ركناً أساسياً للعرب والمسلمين ...
وقد بات واضحاً أن تصدير الثورة الخمينية هو نشر التشيع في العالم العربي ، واستمرار العنف الطائفي الذي بدأه الشاه إسماعيل الصفوي ، والذي حول إيران إلى دولة شيعية بعد أن كان الشيعة فيها لايتجاوزون (30 % ) من الشعب الايراني يوم استلام الشاه إسماعيل الصفوي للسلطة في طهران ...
يقول أحمد تمام في ( موقع إسلام أون لاين ) عن الدولة الصفوية :
يمثل تاريخ الدولة الصفوية في إيران منعطفاً خطيراً في تاريخها، فبقيامها اتخذت إيران المذهب الشيعي الإثنا عشري مذهباً رسمياً، وكان لهذا التحول آثاره البعيدة في تاريخ إيران خاصة وتاريخ العالم الإسلامي عامة.
وكانت الأجواء التي تعيشها إيران في أواخر القرن التاسع الهجري من التمزق السياسي وشيوع الفوضى [ كحال العرب اليوم ولاحول ولاقوة إلا بالله ] ؛ أفضل مناخ استغله الصفويون لجذب المزيد من الأنصار، والتطلع إلى قيام دولة تدين بالمذهب الشيعي لأول مرة في تاريخ الإسلام.
تمكن إسماعيل الصفوي وأنصاره من خوض عدة معارك ضد حكام بعض المناطق في إيران والتغلب عليهم، وتساقطت في يده كثير من المدن الإيرانية، وتوج جهوده بالاستيلاء على مدينة "تبريز" عاصمة آق قويونلو، ودخلها دخول الفاتحين، ثم أعلنها عاصمة لدولته.
وبدخول إسماعيل مدينة تبريز تم تتويجه ملكا على إيران، ولقبه أعوانه بأبي المظفر شاه إسماعيل الهادي الوالي، وذلك في سنة (907ه = 1502م) وأصدروا العملة باسمه.
المذهب الشيعي.. المذهب الرسمي للدولة
كانت إيران سنية المذهب -وإن كانت العناصر الشيعية متمركزة في بعض المدن مثل: كاشان، وقم، والرَّي- وعقب تتويج إسماعيل الصفوي ملكا على إيران أعلن فرض المذهب الشيعي مذهباً رسمياً للدولة دون مقدمات.
استقبل الناس هذا القرار بعدم رضا، حتى إن علماء الشيعة أنفسهم ذهبوا إلى الشاه إسماعيل وقالوا له: "إن ثلاثة أرباع سكان تبريز من السنة، ولا يدرون شيئاً عن المذهب الشيعي، ونخشى أن يقولوا: لا نريد مُلك الشيعة"، لكن إسماعيل لم يهتم باعتراضهم، وأمر الخطباء والمؤذنين أن يتلوا تشهد الشيعة (أشهد أن عليا ولي الله، حي على خير العمل) في الأذان.
استسلم الناس لهذا الجبر في فرض مذهب الشيعة عليهم، ما عدا بعضهم الذين لقوا حتفهم على يد إسماعيل الذي تمكن من فرض المذهب الشيعي بحد السيف، بالإضافة إلى سعيه لإنشاء عدد من المدارس لتدريس المذهب ونشره بين الناس.
بشار الأسد الصفوي اليوم :
ذكر القادمون من داخل سوريا ، أن كل من يعارض موجة ( التشيع ) القائمة على قدم وساق اليوم في سوريا عامة ، وفي محافظة الرقة خاصة ، كل من ينتقد أو يعارض أو يعبر عن عدم سروره بتشيع بعض المواطنين السوريين الفقراء من القبائل العربية في ( الرقة ) ، كل من يعارض ذلك التشيع يعتقل من قبل وحدات الأمن السورية ، ويتهم بأكبر تهمة توجه في سوريا اليوم ، وهي أنه ( وهابي ) ...
وفي موقع سوريا الحرة اليوم الأحد (10/9/2006) : أعلن عمار قربي اليوم أن السلطات السورية ، اعتقلت في (23/8/2006) خمسة عشر مواطناً في محافظة الرقة على ( خلفية دينية ) محظورة ، بعضهم من الطلاب والموظفين وذوي أعمال حرة وبتعبير آخر أنهم ممن يقاومون حملة التشيع ....
الرقة :
وفي الرقة تركيز على دعوة القبائل العربية إلى التشيع ، ومعاداة أهل السنة ، وإثارة أحقاد تاريخية زرعها أعداء الإسلام بين أبنائه ... وفي الرقة أسست الشيعة مايشبه كلية الشريعة ، يدرس فيها الطلاب أسس ومبادئ التشيع ، ثم يرسل النابهون منهم إلى ( قم ) ليتخرج منه داعية إلى التشيع ...
ومنذ عقدين يعمل حزب ( جمعية المرتضى ) على نشر التشيع بين القبائل العربية ( البدوية ) ، مستغلاً انتشار الجهل عند الكثيرين ، وعدم اهتمامهم بتعلم دينهم ، مما جعلهم فريسة سهلة عند دعاة التشيع ....
الوهابية :
وهذه التهمة التي تختلقها وحدات الأمن السورية وتلصقها بكل من يعبر عن عدم سروره في انتشار التشيع ، تدل على الجهل لدى الوحدات الأمنية ، والتدخل في عقول المواطنين ، وحجر التفكير عليهم ، فالوهابية يقصدون السلفية ، والسلفية حركة إسلامية تدعو إلى نبذ البدع وتنقية العقيدة والعبادات الاسلامية منها .
وتركز الوحدات الأمنية على المواطن السوري العائد من العمرة في الديار المقدسة ، وتصادر ما يحمل من كتب دينية أحضرها معه من مكة المكرمة والمدينة المنورة ، وكثير من المواطنين يحضرها للذكرى ، أو ( التبرك ) بها حسب فهمه ولاعلاقة لهذه الكتب ، أو لمن يحمل هذه الكتب بمقاومة تيار التشيع في سوريا ...
النظام الأسدي والتشيع :
أكثر من (500) حسينية تبنى في سوريا ، وقيل في دمشق فقط ، وصار تحول المسلمين السنة في محافظات الرقة وحلب على قدم وساق ، ومنح النظام السوري ، الجنسية السورية لعشرات الألوف من الفرس الإيرانيين ، في حين يحجبها عن المواطنين الأكراد السوريين منذ أربعين سنة ...
وبداية لابد من الربط بين النظام الأسدي والتشيع في سوريا ، وعندما يسقط النظام الأسدي ينتهي نشاط التشيع في سوريا ، والتشيع إحدى نتائج ارتماء النظام الأسدي نفسه وسوريا كلها في حضن النظام الإيراني الصفوي ...
لذلك أعتبر أن الحديث عن انتشار التشيع في سوريا كالحديث عن انتشار الرشوة ، وانتشار السجون ، وانتشار الوحدات الأمنية في كل شبر من أرض سوريا تحصي أنفاس الشعب المسكين ، وتكبله بالحديد والنار ليستمر آل الأسد وأصهارهم وأنسباؤهم يحكمون سوريا وينهبون خيراتها ...
معنى الهلال الشيعي :
ولابد من التذكير بمعنى الهلال الشيعي ، وهو قيام أنظمة موالية لإيران في العراق ، وفي سوريا ، وفي لبنان ، وهو بعبارة أخرى تصدير الثورة الخمينية التي وقف العراق في وجهها ثماني سنوات متتالية ... وبعد ذلك تنتقم إيران الصفوية من دول الخليج التي دعمت العراق في عقد الثمانينات ، ومنعت الخميني من تصدير الثورة الخمينية خارج إيران ... وقلوب الصفويين في إيران مملوءة بالحقد على دول الخليج لأجل ذلك ... وفي هذا الإطار يتضح معنى الحرب السادسة في لبنان، التي هدفت إلى تثبيت الشيعة وتمكنهم في لبنان ، حتى يستلموا الحكم فيه ...
ويأمل العرب عامة والسوريون خاصة أن تتحرك المملكة العربية السعودية ومصر والأردن وسائر دول الخليج العربي لحماية العرب والمسلمين في سوريا من خطر التشيع الذي يريد منه النظام الإيراني الصفوي إحكام الهلال الشيعي على دول الخليج عامة والمملكة العربية السعودية خاصة ...
وأسأل الله عزوجل أن يحفظ العرب والمسلمين من كل مكروه ، والله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين ..
من مدونات مكتوب
التقارب السوري الإيراني خطر جداً على الأمن القومي العربي ، وربما كانت المملكة العربية السعودية من أكبر الدول العربية ، ولها قيادة إسلامية ، ولها اعتدال وحكمة في السياسة العربية والاقليمية والدولية يضعها في صف القيادة العربية ....
ولذلك تقصدها إيران ، وتريد إلحاق الضرر بها لأنها تمثل ركناً أساسياً للعرب والمسلمين ...
وقد بات واضحاً أن تصدير الثورة الخمينية هو نشر التشيع في العالم العربي ، واستمرار العنف الطائفي الذي بدأه الشاه إسماعيل الصفوي ، والذي حول إيران إلى دولة شيعية بعد أن كان الشيعة فيها لايتجاوزون (30 % ) من الشعب الايراني يوم استلام الشاه إسماعيل الصفوي للسلطة في طهران ...
يقول أحمد تمام في ( موقع إسلام أون لاين ) عن الدولة الصفوية :
يمثل تاريخ الدولة الصفوية في إيران منعطفاً خطيراً في تاريخها، فبقيامها اتخذت إيران المذهب الشيعي الإثنا عشري مذهباً رسمياً، وكان لهذا التحول آثاره البعيدة في تاريخ إيران خاصة وتاريخ العالم الإسلامي عامة.
وكانت الأجواء التي تعيشها إيران في أواخر القرن التاسع الهجري من التمزق السياسي وشيوع الفوضى [ كحال العرب اليوم ولاحول ولاقوة إلا بالله ] ؛ أفضل مناخ استغله الصفويون لجذب المزيد من الأنصار، والتطلع إلى قيام دولة تدين بالمذهب الشيعي لأول مرة في تاريخ الإسلام.
تمكن إسماعيل الصفوي وأنصاره من خوض عدة معارك ضد حكام بعض المناطق في إيران والتغلب عليهم، وتساقطت في يده كثير من المدن الإيرانية، وتوج جهوده بالاستيلاء على مدينة "تبريز" عاصمة آق قويونلو، ودخلها دخول الفاتحين، ثم أعلنها عاصمة لدولته.
وبدخول إسماعيل مدينة تبريز تم تتويجه ملكا على إيران، ولقبه أعوانه بأبي المظفر شاه إسماعيل الهادي الوالي، وذلك في سنة (907ه = 1502م) وأصدروا العملة باسمه.
المذهب الشيعي.. المذهب الرسمي للدولة
كانت إيران سنية المذهب -وإن كانت العناصر الشيعية متمركزة في بعض المدن مثل: كاشان، وقم، والرَّي- وعقب تتويج إسماعيل الصفوي ملكا على إيران أعلن فرض المذهب الشيعي مذهباً رسمياً للدولة دون مقدمات.
استقبل الناس هذا القرار بعدم رضا، حتى إن علماء الشيعة أنفسهم ذهبوا إلى الشاه إسماعيل وقالوا له: "إن ثلاثة أرباع سكان تبريز من السنة، ولا يدرون شيئاً عن المذهب الشيعي، ونخشى أن يقولوا: لا نريد مُلك الشيعة"، لكن إسماعيل لم يهتم باعتراضهم، وأمر الخطباء والمؤذنين أن يتلوا تشهد الشيعة (أشهد أن عليا ولي الله، حي على خير العمل) في الأذان.
استسلم الناس لهذا الجبر في فرض مذهب الشيعة عليهم، ما عدا بعضهم الذين لقوا حتفهم على يد إسماعيل الذي تمكن من فرض المذهب الشيعي بحد السيف، بالإضافة إلى سعيه لإنشاء عدد من المدارس لتدريس المذهب ونشره بين الناس.
بشار الأسد الصفوي اليوم :
ذكر القادمون من داخل سوريا ، أن كل من يعارض موجة ( التشيع ) القائمة على قدم وساق اليوم في سوريا عامة ، وفي محافظة الرقة خاصة ، كل من ينتقد أو يعارض أو يعبر عن عدم سروره بتشيع بعض المواطنين السوريين الفقراء من القبائل العربية في ( الرقة ) ، كل من يعارض ذلك التشيع يعتقل من قبل وحدات الأمن السورية ، ويتهم بأكبر تهمة توجه في سوريا اليوم ، وهي أنه ( وهابي ) ...
وفي موقع سوريا الحرة اليوم الأحد (10/9/2006) : أعلن عمار قربي اليوم أن السلطات السورية ، اعتقلت في (23/8/2006) خمسة عشر مواطناً في محافظة الرقة على ( خلفية دينية ) محظورة ، بعضهم من الطلاب والموظفين وذوي أعمال حرة وبتعبير آخر أنهم ممن يقاومون حملة التشيع ....
الرقة :
وفي الرقة تركيز على دعوة القبائل العربية إلى التشيع ، ومعاداة أهل السنة ، وإثارة أحقاد تاريخية زرعها أعداء الإسلام بين أبنائه ... وفي الرقة أسست الشيعة مايشبه كلية الشريعة ، يدرس فيها الطلاب أسس ومبادئ التشيع ، ثم يرسل النابهون منهم إلى ( قم ) ليتخرج منه داعية إلى التشيع ...
ومنذ عقدين يعمل حزب ( جمعية المرتضى ) على نشر التشيع بين القبائل العربية ( البدوية ) ، مستغلاً انتشار الجهل عند الكثيرين ، وعدم اهتمامهم بتعلم دينهم ، مما جعلهم فريسة سهلة عند دعاة التشيع ....
الوهابية :
وهذه التهمة التي تختلقها وحدات الأمن السورية وتلصقها بكل من يعبر عن عدم سروره في انتشار التشيع ، تدل على الجهل لدى الوحدات الأمنية ، والتدخل في عقول المواطنين ، وحجر التفكير عليهم ، فالوهابية يقصدون السلفية ، والسلفية حركة إسلامية تدعو إلى نبذ البدع وتنقية العقيدة والعبادات الاسلامية منها .
وتركز الوحدات الأمنية على المواطن السوري العائد من العمرة في الديار المقدسة ، وتصادر ما يحمل من كتب دينية أحضرها معه من مكة المكرمة والمدينة المنورة ، وكثير من المواطنين يحضرها للذكرى ، أو ( التبرك ) بها حسب فهمه ولاعلاقة لهذه الكتب ، أو لمن يحمل هذه الكتب بمقاومة تيار التشيع في سوريا ...
النظام الأسدي والتشيع :
أكثر من (500) حسينية تبنى في سوريا ، وقيل في دمشق فقط ، وصار تحول المسلمين السنة في محافظات الرقة وحلب على قدم وساق ، ومنح النظام السوري ، الجنسية السورية لعشرات الألوف من الفرس الإيرانيين ، في حين يحجبها عن المواطنين الأكراد السوريين منذ أربعين سنة ...
وبداية لابد من الربط بين النظام الأسدي والتشيع في سوريا ، وعندما يسقط النظام الأسدي ينتهي نشاط التشيع في سوريا ، والتشيع إحدى نتائج ارتماء النظام الأسدي نفسه وسوريا كلها في حضن النظام الإيراني الصفوي ...
لذلك أعتبر أن الحديث عن انتشار التشيع في سوريا كالحديث عن انتشار الرشوة ، وانتشار السجون ، وانتشار الوحدات الأمنية في كل شبر من أرض سوريا تحصي أنفاس الشعب المسكين ، وتكبله بالحديد والنار ليستمر آل الأسد وأصهارهم وأنسباؤهم يحكمون سوريا وينهبون خيراتها ...
معنى الهلال الشيعي :
ولابد من التذكير بمعنى الهلال الشيعي ، وهو قيام أنظمة موالية لإيران في العراق ، وفي سوريا ، وفي لبنان ، وهو بعبارة أخرى تصدير الثورة الخمينية التي وقف العراق في وجهها ثماني سنوات متتالية ... وبعد ذلك تنتقم إيران الصفوية من دول الخليج التي دعمت العراق في عقد الثمانينات ، ومنعت الخميني من تصدير الثورة الخمينية خارج إيران ... وقلوب الصفويين في إيران مملوءة بالحقد على دول الخليج لأجل ذلك ... وفي هذا الإطار يتضح معنى الحرب السادسة في لبنان، التي هدفت إلى تثبيت الشيعة وتمكنهم في لبنان ، حتى يستلموا الحكم فيه ...
ويأمل العرب عامة والسوريون خاصة أن تتحرك المملكة العربية السعودية ومصر والأردن وسائر دول الخليج العربي لحماية العرب والمسلمين في سوريا من خطر التشيع الذي يريد منه النظام الإيراني الصفوي إحكام الهلال الشيعي على دول الخليج عامة والمملكة العربية السعودية خاصة ...
وأسأل الله عزوجل أن يحفظ العرب والمسلمين من كل مكروه ، والله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين ..
من مدونات مكتوب