ابو المعالي
23 Jun 2010, 11:14 AM
قال رحمة الله عليه في فتوى هذا نصها:
427 س : يخص بعض الناس شهر رجب ببعض العبادات كصلاة الرغائب وإحياء ليلة ( 27 ) منه فهل ذلك أصل في الشرع ؟ جزاكم الله خيرا.
ج : تخصيص رجب بصلاة الرغائب أو الاحتفال بليلة ( 27 ) منه يزعمون أنها ليلة الإسراء والمعراج كل ذلك بدعة لا يجوز ، وليس له أصل في الشرع ، وقد نبه على ذلك المحققون من أهل العلم ، وقد كتبنا في ذلك غير مرة وأوضحنا للناس أن صلاة الرغائب بدعة ، وهي ما يفعله بعض الناس في أول ليلة جمعة من رجب ، وهكذا الاحتفال بليلة ( 27 ) اعتقادا أنها ليلة الإسراء والمعراج ، كل ذلك بدعة لا أصل له في الشرع ، وليلة الإسراء والمعراج لم تعلم عينها ، ولو علمت لم يجز الاحتفال بها ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحتفل بها ، وهكذا خلفاؤه الراشدون وبقية أصحابه - رضي الله عنهم - ، ولو كان ذلك سنة لسبقونا إليها.
428 والخير كله في اتباعهم والسير على منهاجهم كما قال الله عز وجل : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } (2) وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » (3) . متفق على صحته ، وقال عليه الصلاة والسلام : « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » (4) . أخرجه مسلم في صحيحه ، ومعنى فهو رد ، أي مردود على صاحبه ، وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبه : « أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة » (5) . أخرجه مسلم أيضا.
فالواجب على جميع المسلمين اتباع السنة والاستقامة عليها والتواصي بها والحذر من البدع ، كلها عملا بقول الله عز وجل : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى } (6) وقوله سبحانه : 429 { وَالْعَصْرِ } (7) { إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ } (8) { إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } (9) وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : « الدين النصيحة ، قيل : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم » (10) . أخرجه مسلم في صحيحه .
أما العمرة فلا بأس بها في رجب ، لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - « اعتمر في رجب » ، وكان السلف يعتمرون في رجب ، كما ذكر ذلك الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه : ( اللطائف ) عن عمر وابنه وعائشة - رضي الله عنهم - ونقل عن ابن سيرين أن السلف كانوا يفعلون ذلك. والله ولي التوفيق.
مجموع فتاوى ابن باز(30)جزءا - (11 / 389)
427 س : يخص بعض الناس شهر رجب ببعض العبادات كصلاة الرغائب وإحياء ليلة ( 27 ) منه فهل ذلك أصل في الشرع ؟ جزاكم الله خيرا.
ج : تخصيص رجب بصلاة الرغائب أو الاحتفال بليلة ( 27 ) منه يزعمون أنها ليلة الإسراء والمعراج كل ذلك بدعة لا يجوز ، وليس له أصل في الشرع ، وقد نبه على ذلك المحققون من أهل العلم ، وقد كتبنا في ذلك غير مرة وأوضحنا للناس أن صلاة الرغائب بدعة ، وهي ما يفعله بعض الناس في أول ليلة جمعة من رجب ، وهكذا الاحتفال بليلة ( 27 ) اعتقادا أنها ليلة الإسراء والمعراج ، كل ذلك بدعة لا أصل له في الشرع ، وليلة الإسراء والمعراج لم تعلم عينها ، ولو علمت لم يجز الاحتفال بها ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحتفل بها ، وهكذا خلفاؤه الراشدون وبقية أصحابه - رضي الله عنهم - ، ولو كان ذلك سنة لسبقونا إليها.
428 والخير كله في اتباعهم والسير على منهاجهم كما قال الله عز وجل : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } (2) وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » (3) . متفق على صحته ، وقال عليه الصلاة والسلام : « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » (4) . أخرجه مسلم في صحيحه ، ومعنى فهو رد ، أي مردود على صاحبه ، وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبه : « أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة » (5) . أخرجه مسلم أيضا.
فالواجب على جميع المسلمين اتباع السنة والاستقامة عليها والتواصي بها والحذر من البدع ، كلها عملا بقول الله عز وجل : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى } (6) وقوله سبحانه : 429 { وَالْعَصْرِ } (7) { إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ } (8) { إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } (9) وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : « الدين النصيحة ، قيل : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم » (10) . أخرجه مسلم في صحيحه .
أما العمرة فلا بأس بها في رجب ، لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - « اعتمر في رجب » ، وكان السلف يعتمرون في رجب ، كما ذكر ذلك الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه : ( اللطائف ) عن عمر وابنه وعائشة - رضي الله عنهم - ونقل عن ابن سيرين أن السلف كانوا يفعلون ذلك. والله ولي التوفيق.
مجموع فتاوى ابن باز(30)جزءا - (11 / 389)