المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف الذي لم يفتح من قبل ويروي حكاية 500 عبد وجارية في اليمن


الراصد
25 Jun 2010, 09:37 PM
المصدر أونلاين/ اعد الملف عمر العمقي
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
ثلاث سنوات خلت، منذ تلك اللحظة التي حدثني فيها الزميل حمدي البهلولي عن وجود فئة من العبيد والجواري مقيمة في شمال غرب اليمن.
وفي أواخر العام 2007م، قررت عمل ملف عن هذه الشريحة، وانطلقت حينها صوب محافظة الحديدة باحثاً عنهم، وبعد أسبوع عدت مكلّلاً بالفشل. وفي فبراير 2009 تبين لي ذلك الحيز الجغرافي الذي يستوطن فيه ضحايا الرق والاسترقاق، وظللت أرقب اللحظة المناسبة للملمة قصصهم وحكايتهم!
في الثالث والرابع من يونيو الجاري تسنى لي زيارة معقل العبيد والجواري في بلادنا، واستعنت في مهمتي بالصديقين سليمان مخيط ومجاهد الربعي المنتميين لمديرية كعيدنة.
"كعيدنة" التي يتعالى على قمم جبالها أنين المستضعفين، و"الزهرة" التي تلطخت رمالها بدموع الرقيق المهانين.
"المصدر أونلاين" يكشف فيما يلي من السطور عن كارثة إنسانية تنبئ عن فداحة صمت الأجهزة الحكومية في محافظتي حجة والحديدة اللتين لا تزال أقدام العبيد والجواري تمضي على سطحهما غدواً وعشياً.. إلى التفاصيل:
يجهل "قناف" تاريخ ولادته، بيد أنه يدرك تماماً بأن التفاصيل الدقيقة كانت في الغرفة المحاذية لزريبة الأغنام في الدرك الأسفل من دار سيده ومولاه.
إنها الغرفة ذاتها التي شهدت ميلاد والدته الجارية "سيار". وفيها أنجبت على التوالي فهد، فيصل، شعية، وقناف. ولكن للأسف الشديد بعد أن بلغ هذا الأخير سن السادسة اضطروا لمغادرتها.
إذ لم يكن بمقدورهم عمل شيء إزاء هذا الأمر، حين اتفق ورثة محمد صغير جبران على تقاسم تركة والدهم. التركة التي اشتملت على أرض زراعية شاسعة، وقطيع كبير من الماشية: أغنام، أبقار، وثيران، إلى جانب الدواجن وغيرها من الثروات التي خلفها لهم والدهم الذي توفى قبل ميلاد "قناف"، لكن التركة لم يتم تقاسمها إلا بعد وفاته بأعوام.
ماسبق قد يأتي معظمه في إطار ما هو طبيعي، إلا أن الأمر المثير هنا، أن تقاسم التركة بين الورثة شمل العبيد والجواري بالقرعة عبر "السهم"..! كان يجب على كل واحد من الورثة أن يرتضي بما جاء في سهمه: ذكراً أم أنثى، صغيراً أم كبير!
كانت الأم "سيار" أفضل حالاً بين أقرانها من العبيد والجواري، فقد شاءت الأقدار أن تكون من نصيب إحدى الإناث، والتي – على عكس أقاربها - قررت على الفورعتق رقبة "سيار"، فيما اقتاد بقية الورثة عبيدهم وجواريهم إلى ديارهم، معتبرين أن ما قامت به شقيقتهم أمراً شاذا ودخيلاً على أسلوب حياتهم التي لا يمكنها أن تستقيم إلا بوجود العبيد والجواري!
لقد كان "قناف" أكثر تعاسة من رفاقه، إذ لم يكن بمقدوره أن يعيش برفقة والدته بعد أن أصبحت حرة، بينما أن عقد العبودية كان يلتف بإحكام على رقبته النحيلة.
الآن بوسعكم تخيل المأساة على هذه الشاكلة: طفل في السادسة من العمر لا يعيش في حضن والدته، بل ليس بمقدوره رؤيتها لكونها تقيم في قرية أخرى، كما لا يمكنه قضاء ساعات عائلية مع أشقائه بعد أن فرقتهم التركة. ومما زاد المأساة أنه، وكعبد مملوك، كان يتوجب عليه الخضوع لأوامر سيده، ذلك الذي عرف بإفتقاده معنى الرحمة والشفقة!
لغة العبودية
في القرن الواحد والعشرين، استوطنت العبودية حياة الطفل الصغير منذ نعومة أظفاره. حاله كحال أقرانه من العبيد والجواري الذين توجب عليهم التدريب - منذ سن الثانية من العمر - على نطق كلمة "سيدي".
يسعى العبيد والجواري في إرضاء أسيادهم ودفع فلذات أكبادهم – في تلك السن – على حفظ وترديد اللغة المفترضة للعبيد، لغة الخضوع والطاعة لمولاه. منذ أن يمتلك الطفل القدرة على نطق الأحرف وحفظ الكلمات عليه أن يبدأ بأحرف الخضوع وكلمات الطاعة حتى دونما إدراك لمعناها!
اللغة التي أتقنها "قناف" وسكنت كافة سلوكيات حياته خلال ربع قرن من الزمن، هي ذاتها التي لم تفارقه، أو بالأحرى لم يستطع تجاوزها، حين كان يسرد مأساته لنشرها.
"تفضل يا سيد عمر"..هكذا خاطبني – لا شعورياً – أثناء تناول طعام العشاء. المني الموقف فما كان مني إلا أن عاتبته بطريقه حرصت فيها كثيراً أن لا تجرح مشاعره كإنسان، ثم ضممته إلى صدري بلطف، وتلقيت منه وعداً بأن لا يسمعني إياها!
بين العبودية والاحتقار
"هناك ما هو أشد وأقسى من العبودية، وهو أن تعيش ذليلاً وحقيراً". يعتقد "قناف" ابن "سيار" الجارية السابقة والحرة حالياً.
يختزل قناف فلسفته تلك بكلماته التهامية: "ام ناس متعودين على ام أبوديه، هم يأبدون ربهن ذي خلقهن، وفي ناس مثلنا يزيدوا يأبدون أسيادهم من ام بشر، وهذي إرادة ربنا، لكن يُآملونك بذل واستحقار ما يرضي بها ربنا".
من يعرف اللهجة التهامية لا يحتاج إلى شرح المعني. أما المعني لمن قد يعجز عن الفهم فهو: أن البشر بطبعهم متعودون على العبودية، من خلال عبادتهم ربهم جل في علاه، غير أن هناك أناس كالعبيد والجواري،مبتلين بعبادة أخرى لا تمت للأولى بصلة، تلك هي عبادة أسيادهم، أبناء جنسهم من البشر، ومع ذلك فالمؤلم أن هؤلاء الأسياد يعاملونهم بذل واحتقار لا يرضى عنه الخالق.
على أن هذه العبودية يعيشها "قناف" برضا وقناعة تامة، غير أنه يتألم حين يصل حد تلك العبودية إلى استنقاص إنسانيته، وامتهان كرامته، ويتم معاملته والنظر إليه بذل واحتقار.
ولذلك يعتقد "قناف" أنه كان أسوأ حظاً من بين أقرانه العبيد، كون "سيده" حمدي جبران هو الأشد قسوة وغلظة من بين كل "أسياد" العبيد والجواري.
ويفرغ آلامه، من خلال وصفه "سيده" ذاك: الرحمة لا تعرف طريقاً إلى قلبه. كما أن الشفقة واللين لا معنى لها عند ذلك الرجل الذي تلقى منه الصفعة الأولى في حياته حين كان ما يزال طفلاً صغيراً، وبعد لحظات من انتقال ملكيته إليه. لكنها ربما كانت الصفعة التي ساعدت الطفل "قناف" على تقوية جسده يوماً تلو آخر.
كان "السيد" بين الفينة والأخرى، يغدق في إكرام عبده فيشبعه ضرباً بالسوط والنعال. حسب تأكيده.
لماذا لم تهرب؟" سألته، فأجاب: "لو أهرب من سيدي حمدي يضربني أكثر، لكن لوما أجلس في ام أرض يضربني قليل ويبوك له". أي يروح له.
حين أدرك "قناف" أني بدأت أشعر بمرارة ما ذاقه من مختلف أصناف الأذى والعقاب من سيده، شعر بالإحراج ففضل التوقف عن سرد المزيد من تلك الآلام التي كان الشارع مسرحاً لمثلها بعض الأحيان، حسب تأكيده. وقال إن آخر صفعة تلقاها خده كانت قبل أسبوع واحد فقط من نيل حريته.
من هم العرب؟
لم يتسن لقناف الالتحاق بالمدرسة وتلقي العلم، فذلك كان حكراً على ما يسميه السكان بـ"أبناء العرب". ويقصد بهم "الأحرار". فالعرب في نظر سكان شمال غرب اليمن، هم السكان المحليون وسلالتهم من الذين لم تسلب حرياتهم، أو وقعوا ذات زمن في شراك العبودية.
وكغيره من العبيد، ظل "قناف" راعياً للأغنام، وجالباً للمياه من الآبار، وغيرها من المهام الشاقة التي تناط به وبأمثاله طوال ساعات اليوم.
باكراً، منذ الساعات الأولى لبزوغ النهار، كان يتوجب على "قناف" أن يصحو باكراً لممارسة مهامه، التي لا تنتهي إلا عندما ينتصف الليل، عندها فقط كان يخلد للنوم في فناء المنزل. "احنا ننام في أم حوش.. في حر أو في برد..كله سوى". يقول قناف.
ومع أن "قناف" اعتاد على تلك الحياة كـ"عبد" منذ طفولته، إلا أنه لم يكن بمقدوره كـ"إنسان" مواصلة القبول بقسوتها. ذلك بعد أن غدت تعاملات سيده الدنيئة تشعره يوماً بعد آخر بلا إنسانيته، تمتهنه وتشعره بالذل والاحتقار. كانت المعاناة والألم يبلغان ذروتهما حين كان سيده يرفض السماح له بزيارة والدته!
لكن، ولما كانت ما تسمى بالحياة منعدمة تماماً بالنسبة له، وحيث أنه لن يضره لو زادت قسوتها قسوة، بجلدات أخرى تطال ظهره من سوط سيده. وعندما اشتد ذات يوم حنينه إلى أمه، قرر كسر حاجز الخوف. ترك الأغنام في المرعى وذهب إلى زيارتها خلسة. بعدها كان "قناف" كلما اشتد به الحنين إلى أمه بين الحين والآخر، يترك الأغنام ويتجه خلسة للقائها في بيت زوجها الذي اقترنت به عقب نيلها حريتها.
يقول "قناف" أنه عندما كان يزور والدته كانت أمه تسير أمامه تترقب الطريق يملؤها الخوف من ردة فعل سيده "حمدي": ماذا لو علم بفعل نجلها، الذي كان يترك الأغنام في المرعى من أجل رؤيتها؟ وحسب تأكيده كانت أمه تمنحه مائة ريال تعبيراً عن امتنانها لما يقوم به من أجلها.
العبد يقرر التخلص من عبوديته
استمرت الحياة على موالها القاسي، لا تمنح "قناف" سوى ظهرها. ومع بلوغه مرحلة من الإدراك انقطع معه أمله الوحيد الذي عاش يحلم به، وهو: أن تطرق الرحمة يوماً قلب سيده، فإما يعتقه وذلك حلمه الأكبر، وإما يخفف من قسوة معاملته معه، وذلك أضعف الإيمان. لكن -وعلى مر الأعوام- لم يحدث من ذلك شيء، بل حتى لم تبد أي مؤشرات تعزز أمله في تحقق أي من تلك الأحلام.
وذات يوم مشرق، شعر "قناف" أنه لم يعد قادراً على المواصلة أكثر، فقرر الهروب من دار سيده!
فكر في حيلة ذكية لتنفيذ خطته بإحكام. أقنع سيده حمدي بأن بمقدوره الذهاب بمفرده إلى السوق لشراء احتياجات المنزل. إنها رغبة حمدي بأن يزيح عن كاهله هم السوق الأسبوعي الذي يتدافع إليه القرويون من كل مكان. وافق الرجل وأعطاه 4000 ألف ريال ليشتري متطلبات أفراد العائلة.
وصل "قناف" سوق "خميس الهيج" الذي يفصل محافظة حجة عن محافظة الحديدة. ولأنه يقع على الخط الدولي، قرر الاستدارة شمالاً باتجاه المملكة العربية السعودية- الجارة الغنية بالنفط.
لم يكن "قناف" يعرف المملكة، لكنه -كغيره من أبناء المحافظة المحاددة لها- يسمع عنها الكثير. عن أناس ذهبوا إليها بحقيبة واحدة فعادوا محملين العديد منها.
بعد ساعات من المشي على قديمه، استوقفه شخص وسأله: إلى أين ستذهب؟ أجاب ببساطة وتلقائية: "أشتي السعودية"..! لم يكن قناف على علم بأن الرجل الغريب الذي يتجاذب أطراف الحديث معه ليس سوى ضابط الترحيل السعودي..!
ومع ذلك، يبدو أن حياة القسوة التي قرر الفرار منها وتركها وراء ظهره، قد بدأت فعلاً بالتعاضد معه ومؤازرته بالسير في الاتجاه الذي أراده. كان حديثه الصادق مع الضابط، هو من دفع الأخير على مساعدته ونقله على متن سيارة شرطة الجوازات. وإلى قرية صغيرة في منطقة نجران أوصله، ثم أعطاه 50 ريال سعودي، وقال له: اذهب للعمل في تلك القرية.
لم يكن قناف يدرك قيمة تلك الورقة، فقام بربطها في أحد الخيوط المتدلية من معوزه، (زي شعبي يرتديه اليمنيون على النصف السفلي من أجسادهم، بدلاً من البنطال)، مواصلاً سيره باتجاه القرية.
عقب وصوله، تلقفته امرأة سعودية طاعنة في السن، طالبة منه العمل لديها في رعي الأغنام نظير 500 ريال سعودي شهرياً. وبعد عامين من العمل لديها، شعر فيها بحياة أخرى، مختلفة كثيراً. عرف فيها معنى أن تعمل مقابل جني المال، وكيفية المحافظة عليه.. شعر أنه إنسان، فقرر العودة إلى بلده للزواج.
شباك العبودية من جديد
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
بعد وصوله إلى منطقته، تقدم لخطبة شقيقة عبده مكي العشي، وقام بدفع التكاليف المالية لصهره.
لكن وقبل يوم واحد من زفافه، تفاجأ بقدوم سيده ومولاه حميد جبران. أصر السيد على أن يعود عبده برفقته والامتثال لطاعته، لكن العبد الذي عرف معنى الحياة، رفض بقوة العودة إلى ماضيه المؤلم. نعم رفض حتى مع تهديد "حمدي" له بأنه سيسعى إلى تطليق زوجته منه (في الشريعة الإسلامية يجوز للسيد أن يطلق زوجة العبد وتعتبر طلقة شرعية).
لكن حياة الحرية التي تزوج بها "قناف"مؤخراً، جعلته يفضل الهرب مع زوجته ليلة عرسهما، خوفاً من إجباره على العودة إلى حياة العبودية وجبروت سيده "حمدي".
بعد زواجته بأسابيع نال قناف حريته بعد أن أعتقه الشيخ ورجل الأعمال في المحافظة، عبدالرحمن أحمد سهيل (وهو نجل الشخيصة المعروفة الشيخ أحمد سهيل، شقيق عضو مجلس النواب يحيى سهيل) ككفارة لتسببه في مقتل أحد المارة بسيارته.
بعد فترة وجيزة قرر أن يتزوج من فتاته التي حلم بها (جارية)، لكن رفض سيدها بدا أنه سيأتي على تدمير حلمه.
غير أن الرجل الذي نال حريته بصعوبة، وهو الآن يريد أن يشعر بإنسانيته من خلال تحقيق حلمه بالزواج ممن يحبها، لم يستسلم أبدا، فقرر الفرار مع حبيبته خلسة من سيدها، فجاء بها إلى منزله الجديد بمديرية الزهرة - محافظة الحديدة حيث تسكن زوجته الأولى.
زوجته الجديدة التي لم تنل بعد حريتها من سيدها، دفعت قناف أواخر العام الماضي للانتقال إلى مدينة حجة، وذلك لقطع بطاقة شخصية لكليهما.
وعند وصولهما إلى مصلحة الأحوال الشخصية وعرضهما لعقد زواجهما، قام الضابط بإيداعهما في السجن بتهمة أن بشرة قناف سوداء وبشرة زوجته بيضاء، وأن ذلك دليل على عدم صحة عقد الزواج، وبالتالي فإن زواجهما باطل في نظر إدارة أمن محافظة حجة.
لقد استعصى على هؤلاء القبول بزواج رجل أسود من امرأة بيضاء. وضع قناف في زنزانة انفراديه، بينما وضعت زوجته في أخرى حتى منتصف الليل حين وصل أحد مدراء المكاتب الحكومية بالمحافظة– مصادفة - واستمع إلى أقوال "قناف" حين كان يدلي بأقواله لأحد الضباط في الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً، مع أن اعتقالهما كان في التاسعة صباحاً.
حينها أكد المسوؤل الحكومي بأنه يعرف "قناف"، وقد سبق وأن التقى به في منزل سيده "حمدي"، وأن تلك الفتاة هي زوجته الشرعية، فتم على إثر ذلك الإفراج عنهما، لكنهما لم يتمكنا حتى اللحظة من الحصول على بطاقة شخصية، رغم تردد قناف عدة مرات على الجهات المعنية بذلك.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
25 Jun 2010, 09:40 PM
"المصدر أونلاين" في حوار حصري مع أشهر العبيد في اليمن
قناف ابن الجارية السابقة "سيار" يناشد الرئيس تحرير شقيقته ويقول: "إذا شيأمل مأروف يحرر بقية العبيد وام جواري"
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
في الرابع من يونيو الجاري، اضطررت مراراً للاستعانة بأحدهم لكي يكون حلقة وصل بيني وبين الأشخاص الذين التقيت بهم في مديريتي كعيدنه والزهرة، وذلك بعد أن استعصى عليّ فهم تلك اللكنة التي يتحدث بها السكان المحليون.
وفي الساعة الأولى من لقائي مع "قناف" بدوت بليداً وأنا أصغي إليه، فقد كنت عاجزاً عن فهم حديثه المنحدر كسيل من رأس جبل. ولكن مع مرور الوقت تمكنت من فهم أشياء كثيرة من كلامه الذي يمكن وصفه بالمزيج بين لكنه سكان حجة والحديدة.
فيما يلي من السطور نكتفي بنشر جزء من الحوار الصحفي الأول الذي قبل به "قناف" ابن الجارية السابقة "سيار"، وينفرد المصدر أونلاين بنشره، مع ملاحظة أن إجابات الضيف تم تحويلها إلى الفصحى لكي يسهل فهمها.. إلى التفاصيل:
* هل لديك أخوة؟
- لي من الأشقاء اثنين من الذكور، وأنثى وحيدة، إضافة إلى شقيقين آخرين من أمي.
* وأين هم؟
- أخي الكبير فهد هو عبد عند حمود جبران، وأخي فيصل هو عبد عند أحمد شيخ، وأختي شعيه جارية عند ابن محمد صغير.
* وأنت؟
- نلت حريتي قبل أقل من عامين.
* كيف حصلت على حريتك؟
- بعد أن اشتراني الشيخ عبدالرحمن بن أحمد سهيل، قام بعتقي كفارة لارتكابه حادثاً مرورياً أدى إلى مقتل أحد المارة.
* ممن اشتراك؟
- من سيدي حمدي محمد صغير جبران، الذي كنت من نصيبه بعد أن تقاسم هو وإخوانه تركة والدهم.
* هل كنت راضياً عن بيعك؟
- نعم، فذلك ما كنت أبحث عنه.
* لماذا؟
- لأن سيدي حمدي كان يعاملني بقسوة وعنف ويقوم بضربي بشدة.
* وكيف قرر بيعك؟
- قام يحيى علي شيبة بالتوسط وأقنع السيد حمدي بالموافقة على بيعي.
* بكم؟
- خمسمائة ألف ريال.
* وأين تم ذلك؟
- عند الأمين الشرعي محمد علي علوان، وبحضور البائع والمشتري والوسيط وعدد من المشايخ.
* وبعد ذلك؟
-ذهبنا إلى المحكمة وعمدنا البصيرة، واستلم سيدي المبلغ وأخذ الوسيط حصته البالغة مائة ألف ريال وأعطاني منها 20 ألف ريال. من دون أن يعلم أحد. أما سيدي فلم يعطني شيئاً.
* وهل استلمت صك حريتك "وثيقة عتق"؟
- نعم ولكن النائب العام عبدالله العلفي أخذها مني.
* لماذا؟
- بعد أن تحدثت وسائل الإعلام عن قضيتي، جاء إلى عندي أبناء الشيخ أحمد سهيل وطلبوا مني مرافقتهم إلى صنعاء.
* هل كنت تعرف السبب؟
- قالوا يجب أن أقوم بالإدلاء بشهادتي أمام النائب العام.
* وهل وافقت؟
- نعم، وأعطوني عشرة ألف ريال، وطلبوا مني أن لا أكشف حقيقة ما حدث وما يحدث في بلادنا.
* وهل قبلت بذلك؟
- نعم، وقد وعدتهم وأنا عند وعدي.
* ما الذي حدث عندما قابلت النائب العام؟
- لا شيء سوى أنه أخذ بصيرتي (صك الحرية) ولم يعيدها حتى اللحظة، واستمع لبعض أقوالي التي كنت قد لقنت قولها سلفاً من قبل أولاد سهيل.
* لماذا؟
- لست أدري..! (يسكت لبرهة من الزمن).
* بماذا تفكر الآن؟
- أفكر بتلك الورقة الصفراء، فبدونها لا أملك شيء يثبت بأني صرت حراً.
* هل تخشى من العودة إلى العبودية؟
-بصراحة أنا أخاف من ذلك، أخاف من أن يأتي سيدي ويجبرني على العودة إلى داره، أخشى أن يقوم مجموعة من الناس بأخذي بالقوة وبيعي في السوق.
* لماذا كل هذه التخوفات؟
- يا أخي ورقة عتقي عند العلفي، وهذا يعني أني لا أملك دليلاً على أني صرت حراً.
* لكن الكل يعرف حقيقة ما جرى لك؟
- صحيح لكن لا أحد سيقف بجوارك، سيتخلى عنك الجميع.
* لكن هناك حكومة وأجهزة أمنية؟
- يضحك، أخبرها إذن عن مئات العبيد والجواري الموجودين.
* أنت قلت عنهم عبيداً فيما أنت نلت حريتك؟
- وما يثبت أني حر؟ أنا لدي ثلاثة من الأطفال وأخاف عليهم من العبودية، أخاف من لؤم الأسياد الذين قد يقومون بخطفهم وجعلهم عبيداً في منازلهم.
* كيف ترى الحل بنظرك إذاً؟
- (أجاب بالحرف الواحد وباللكنة التهامية): اشا من الريس يتصل لمنائب العام، ويقل له يدي امورقة حق قناف، عشان أنام أمليل من غير سهر ولا عقلي شارد.. ماشاش اكلف على ام ريس علي عبدلله صالح، لكن إذ شا يخدمني، يأين "يبحث" لي حل لمقهدة (يعني أخته) حقي.. "وبمعنى آخر يضيف قناف": والا كلموه يحرر كل العبيد عندنا وام جواري.. مساكين العبيد.
قناف.. يعرف أوباما وفؤاد الكبسي ويحفظ الشعر
كنت أخشى من فشل مهمتي وأن لا يحالفني الحظ بمقابلة أشهر العبيد في الجمهورية اليمنية.
وبقدر حرصي على النجاح في ذلك، كنت حذراً للغاية من التهور وارتكاب حماقة ما قد تتسبب في امتناع قناف عن مقابلتي.
صباح الجمعة 4يونيو الجاري، تلقى قناف اتصالاً من صديقي سليمان الذي طلب منه المجيء إلينا، وكان الطعم الذي اقترحته لصديقي لاستدراج قناف هو مبلغ مالي بعثه أحد الخيرين لنوصله إليه.
في المكالمة الثالثة اقتنع قناف بحديثنا وحينها ذهبت مطمئناً للنوم بعد أن استعصى عليَّ النوم في الليلة الفائتة.
قطع قناف مسافة 35 كيلو لكي يصل إلى منزل الشيخ عمرو الجبلي الذي أغدق في إكرامنا واستضافتنا.
بعيد وصوله هرول أحدهم لإيقاظي، وعلى الفور انطلقت إليه بعد أن أكدت على الحاضرين عدم الكشف عن هويتي. بعد تناولنا لطعام الغداء، جلست بجواره صامتاً، وقام الحاضرون بالتحدث إليه وسؤاله عن أشياء من حياته.
لحظات.. وتتفشى الطمأنينة في كيانه، ويبدأ بسرد حكايته بطلاقة وبساطة.
كشفت له عن هويتي وعرضت عليه رغبتي في عرض قضيته في الصحافة كان قناف صريحاً للغاية، فكل ما بقلبه ينطق به لسانه دونما تكلف أو تردد.
قبيل عودتي إلى صنعاء أصر قناف على استضافتنا بغرفته الطينية، وأن نتناول طعام العشاء عنده.
بصراحة.. لقد راودتني ظنون سيئة، فلربما يكون الطعام سيئاً، وأننا لن نستسيغه، أو على الأقل قد لا يكون بكوخه من الطعام ما يكفي، وأننا سنتسبب في إحراجه!
حينها همست في أذن صديقي بأن يقوم بشراء معلبات من الفول والفاصوليا وطبق بيض، وأن يتم ذلك في السر.
أثناء ذلك انكشف أمرنا وعلم قناف بمكيدتنا فقال بلطف وأدب: "لا تقلق كل شيء موجود".
وصلنا إلى منزله، وجلسنا في الساحة، المقابلة لغرفته.
كان الجو حاراً والرياح عاتية والظلام على أشده، وأمامي حط قناف فانوس غازي، سبق لي وأن رأيت مثله بقريتنا قبل خمسة عشر عاماً.
يدعونا قناف للاستدارة نحو الطعام الذي حطه على الأرض وهنا كانت المفاجأة التي تنبئ عن كرم.
قمت حينها بالتهام قطع من اللحم والدجاج، لقد أكلت حتى امتلأت معدتي، وكان صنعي بهدف التعبير عن امتناني لصديقي قناف.
لا زلت أتذكر كلام قناف حين عبر عن خوفه من اتصالنا وتفكيره بأننا سنغدر به وسنقوم بتضليله واستدراجه إلينا بهدف بيعه!
ولا زلت أتذكر سؤاله إن كان ما سنقوم بنشره قد يتسبب في إلحاق الأذى به وبأسرته وأطفاله!
وأتذكر حديثه إن كان رئيس الجمهورية سيهتم بحاله وحال بقية العبيد والجواري!
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
وأتذكر حديثه عن أوباما وعن الفنان فؤاد الكبسي!
وأتذكر ذلك البيت الشعري الذي دفعني لحفظه وهو للشاعرة غزال المقدشي:
سوى سوى يا عباد الله متساوية
ما حد ولد حر والثاني ولد جارية
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
25 Jun 2010, 09:42 PM
هل كان القاضي أبو عساج مجرد ضحية كيف استعصى على فيلسوف العبيد مقابلة رئيس الجمهورية؟
يبدو العبد "خالد" كملهم لرفقائه من العبيد والجواري في كعيدنة. فلغة الحوار والإقناع التي يتقنها ببارعة، كان قد سخرها لرفع شيء من الظلم والانتهاك الذي يتعرضون له. وهي (أي تلك اللغة) من دفعته لتربع تلك المكانة المرموقة لشريحة الضعفاء.
ومع أنه في طفولته كان يتلقى الأوامر تباعاً من سيده وينفذها على الفور، إلا أنه كان يعتذر بلطف عن تنفيذ مالا يستسيغه منها. فبحسب والدته أن خالد تلقى ذات يوم أمراً من سيده بضرب أحدهم لكونه قام بضرب ابنه، (كان خالد في الثانية عشرة من عمره فيما الآخر قد بلغ الـ17 من العمر)، لكنه – تستدرك والدته – عاد بعد لحظات وبرفقته الشاب، ليقدم اعتذاره للسيد نتيجة الاعتداء بالضرب الذي طال ابنه ويكتفي بذلك الاعتذار.
منذ ذلك الحين وخالد لا يتوانى في التمرد على القرارات الخاطئة لسيده أو أسياد أقرانه من العبيد، لكن تمرده يقتصر على مخاطبة الطرف الآخر وإقناعه فقط، فليس بمقدوره استخدام العنف مع أسياده بتاتاً مهما بلغ كهنوتهم وظلمهم.
مع مرور الأيام بدأت تلوح بمخيلة ذلك العبد أفكار عن التحرر من قيد العبودية.
في البداية كان ينحصر في سرد أحلامه وأمانيه تلك على والدته، لكنها كانت تعمل على كبحها، وتنبهه بأن هذا المصير الذي يعيشه هو اختيار من الخالق وينبغي عليه الرضا والإقتناع به.
فترة وجيزة انتقل بعدها نحو أقرانه يحدثهم عن أحلامه ويستثير هممهم لتحقيقها بالطرق المشروعة.
لم يكتفِ بذلك، بل سعى لمخاطبة الأسياد واحداً تلو الآخر، حتى أنه تمكن من إقناع اثنين منهم بعتق رقاب عبيدهم، فيما استعصى عليه إقناع البقية، المتشبثين بفكرة أن تلقيهم للمال هي الوسيلة الوحيدة لتحريرهم من قيود العبودية.
لم يكن بمقدورهم توفير تلك المبالغ المالية لأسيادهم. ولعجزهم وافتقارهم لملكية أي شيء يقدر بقيمة مالية، اعتراهم اليأس من كل جانب، حتى أضحت أحلام الحرية بمنأى عنهم.
في خضم ذلك عرف أحد العبيد بمعلومة مهمة، فهرول إلى خالد ليخبره بأن رئيس الجمهورية سيزور كعيدنة بعد أسبوع.
كان ذلك في أواخر العام 2003م. قرر فيلسوف العبيد استثمار هذه الزيارة بالتحدث إلى الرئيس مباشرة. أفصح عن رغبته تلك لسيده، وقال له بثقة عالية: "سأقنع الرئيس بأن يتكفل بعتقنا ويدفع لكم ما شئتم من الأموال، وأرجو منك مساعدتي في الوصول إليه".
استعد خالد جيداً لذلك الحدث بعد أن تقرر عليه مرافقة سيده لملاقات رئيس الجمهورية.
بدأ العبيد والجواري يتحدثون عن ذلك بسرور بالغ، بعد أن أهلت عليهم فرصة تحررهم.
في تلك الليلة نام خالد جيداً، فليس هناك ما يقلقه، فلديه قدرة فائقة على إقناع الرئيس بصوابية مطالبهم.
وفي صباح الـ25 من ديسمبر وصل رئيس الجمهورية إلى مديرية كعيدنة، وبرفقته عبدالعزيز عبدالغني، وحسين بن عبدالله بن حسين الأحمر.
غير أن الزيارة بدأت وأنفضت دونما نتائج. لم يتمكن خالد من الالتقاء برئيس الجمهورية، بعد أن أغلق عليه سيده باب الغرفة.
لم يكن خالد وحده من تعرض لذلك، فبحسب والدته الجارية "فارعة" اتفق الأسياد جميعهم على حجز عبيدهم وجواريهم بمساكنهم خوفاً من أن ينفضح أمرهم.
خالد في الخامسة والعشرين من عمره، أسمر البشرة، أمرد الوجه، غليظ البدن، متوسط الطول، هكذا تبدو مواصفاته كما سردتها لـ"المصدر أونلاين" والدته.
وأنهت حديثها بسرور وهي تقول أن نجلها الوحيد يعمل حالياً في السعودية. فمنذ خمس سنوات استطاع "خالد" أن يقنع سيده بأنه سيذهب هناك لجمع المال الذي يفي بتحريره وتحرير والدته ذات الخمسين عاماً.
لست أدري متى سيتسنى لذلك الأمي العودة إلى سيده لتسليمه ذلك المبلغ المهول، لكني لا زلت أتذكر تلك الدمعة التي انسابت من على خدها شوقاً وحنيناً لولدها!
اشترطت الجارية فارعة على "المصدر أونلاين" عدم الكشف عن اسم سيدها وقريته والمبلغ المطلوب.
هل كان القاضي أبو عساج مجرد ضحية
بوسعي يا رئيس الجمهورية أن أدلك على منازل العبيد واحداً تلو الآخر!
حينما تصغي لتلك المآسي التي عاشها العبيد والجواري، تنتابك الحيرة من الصمت المطبق للأجهزة الحكومية والأمنية في محافظتي حجة والحديدة، التي تعمدت التغاضي عن ذلك الواقع المر الذي يعاني منه ضحايا الرق والعبودية في اليمن. والأسوأ من ذلك تنصل السلطة القضائية عن تحرير العبيد والجواري.
يبدو القاضي هادي حسن أبو عساج في نظر الكثيرين مخطئاً لقيامه بتعميد ورقة بيع وعتق العبد قناف بن سيار، والتي كشف عنها في فبراير 2009.
حينها كنت كغيري من المعارضين لما قام به رئيس محكمة كعيدنة، وبدا فعله حينها شرعنة للرق والاسترقاق، وشنت وسائل الإعلام حملة استهدفت القاضي وتغاضت عن الجلاد.
تلك الهستيريا التي صعقت كثيرين انتهت بعزل القاضي أبو عساج من القضاء نهائياً، وسحب وثيقة العتق من قناف وصادرها منه النائب العام الدكتور عبدالله العلفي.
حينها انتهت القضية كما شاءها الأسياد، وانحصرت نظرة الجميع على القاضي أبو عساج الذي كان مغزى صنيعه ينبئ عن فعل إنساني بحت، بينما انطفأت فرحة قناف بوثيقة حريته، وبات مرعوباً من عودته إلى العبودية.
ربما كان القاضي أبو عساج يعلم بوجود العبيد والجواري، ولكنه عاجز عن تحريرهم، وحينما سنحت له فرصة الإشارة إلى تلك الكارثة الإنسانية نالته الاتهامات.
كان المرصد اليمني لحقوق الإنسان هو من تبنى كشف تلك الوثيقة وتعهد في بيانه حينها بمتابعة قضايا الاسترقاق في كعيدنة، وأنه سيقوم بالكشف عنها تباعاً، ولكن وعلى مدى الأربعة عشر شهراً الماضية لم يقم المرصد بالإيفاء بتعهداته تلك. لم تنحصر تلك التعهدات على المرصد، بل امتدت إلى النائب العام الذي أعلن في تصريح صحفي إحالة القضية إلى المحكمة للبت فيها، ولكن لم يحدث من ذلك شيء.
الآن نضع كل هذا بين يدي الرئيس، فهل يستطيع النافذون في كعيدنة والزهرة تمييع القضية، في حال تدخل الرئيس شخصياً فيها؟ لا أظن ذلك، كما أني متأكد أنهم لم يتمكنوا من تكرار ما حدث في فبراير 2009 والذي انشغل فيه الرأي العام بقضية قناف، لكنها انتهت تماماً بعد أن انحصرت التهمة على القاضي أبو عساج.
مبروك..نجل سلالة العبيد
العبودية والرق ليست فرقعة تم رصده لا يعدو كونه إشارة إلى مأساة يعاني منها أكثر من 500 من العبيد والجواري حسب السكان المحليين وإن كنت أجهل أسماءهم، لكن بوسعي يا فخامة الرئيس أن أدلك على مساكن العديد منهم، فعلاً بمقدوري إيصالك إلى الجارية شعية وإلى الرضيعة نارمين والطفل ماجد والعبد فيصل وفهد وغيرهم ممن تسنى لي الالتقاء بهم.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
في طفولته وصل إلى مسامعه بأن والده صار حراً طليقا، وذلك بعد أن أعتق رقبته سيده ومولاه أبو عيسى أدرس.
حينها لم يفقه صغير السن المغزى من ذلك، وواصل السير برفقة أغنام أسياده.
في المساء أنصت لوالده، الذي سرد عليه حكاية قرن من العبودية عاشها أباه وجده في بني مرداس، والتي انتهت بتحريرهم من قيد العبودية والمهانة والذل.
كان السرور يعتري الأب بعد أن أضحى مطمئناً على مستقبل نجله، الذي شاءت له الأقدار أن يقترن بميلاد فجراً جديد، هو: فجر السادس والعشرين من سبتمبر 1962م. فمع قيام الثورة (التي نص أحد أهدافها الستة على التحرر من الاستبداد بكل أشكاله وتحقيق المساواة بين كل أبناء الشعب) صار مبروك عيسى مبارك، جاراً لأسياد والده وجده.
لكن الثورة لم تكن هي من حققت تلك المعجزة، بل كان أيفاءاً بالنذر الذي قطعه مرداس على نفسه على أن يحرر عبيده وجواريه، والذي كان من ضمنهم عيسى والد مبروك.
غير أن مبروك، الذي لم يتسن له الالتحاق بالتعليم، عاش على مدى الأربعة العقود الماضية لحظات مؤلمة وحرجة، تتجدد مع شروق شمس كل يوم. وعلى الرغم من نيل والده للحرية قبل نصف قرن، إلا أن السكان لا يزالون ينظرون إليه بدونية باعتباره نجل سلالة العبيد..! بل إن تلك الحرية هي ذاتها من جعلته محط أنظار العبيد الذين يرمقونه بنظرة يملؤها الحسد.
في غمرة ذلك قرر مبروك الرحيل من بلدته، فاتجه نحو الأرض السعودية للعمل في حقولها نظير أجر مادي.
المبالغ التي كان يتقاضاها سهلت له الزواج من إحدى نساء قريته، وبعد زواجه ظل متنقلاً بين عمله في السعودية وعائلته باليمن.
مطلع التسعينيات اضطر لمغادرة السعودية، حاله كحال مئات الآلاف من اليمنيين الذين كانوا ضحية ذلك الاحتقان السياسي بين حكومتي البلدين الجارين، بسبب موقف اليمن من غزو العراق للكويت.
بعد عودته قام مبروك بتقديم طلب للمسؤولين المحليين بأن يدرجوا اسمه ضمن كشوفات الضمان الاجتماعي المعتمدة لمحافظة حجة، فتلقى وعوداً بتلبية طلبه.
رغم صك الحرية الذي ناله والده، إلا أن مبروك -حاله كحال العبيد أو المحررين من قيد العبودية- يستحيل عليهم تملك الأراضي أو فتح الدكاكين. فما كان متاحاً لهذه الشريحة انحصر فقط على العمل كأجراء في زراعة أراضي الأسياد أو في رعي أغنامهم أو نقل المياه أو طهي الطعام وغيرها من المهن الدونية.
في ظل ذلك الواقع، اضطر مبروك للعمل في فلاحة أرض جيرانه من الأسياد، واستمر في التردد على المشايخ والمسؤولين راجياً منهم تضمين اسمه بين أسماء المستحقين للضمان الاجتماعي.
في 4 يونيو الجاري زاره "المصدر أونلاين" في عشته الطينية الواقعة بقرية المقشاب، والتي يسكن فيها "الرجل" السبعيني رفقة أولاده الثمانية باستثناء نجله الأكبر علي مبروك (20 عاماً) والذي يعمل حالياً في السعودية.
لم يكن بمقدور "علي" مواصلة تعليمه الدراسي، وكذلك حال شقيقه أحمد (18 عام)، فاكتفيا – مجبرين - بشهادة الصف السادس الابتدائي، أسوة بأقرانهم من أحفاد العبيد.
وعلى الرغم من إدراج أسماء الكثير من الميسورين والعديد من المشايخ في كشوفات الضمان الاجتماعي، إلا أنه - وخلال العشرين عاماً الماضية - عجز "مبروك" من الحصول على إعانة الضمان الاجتماعي، وهو ما يعتبره تصنيفاً عنصريا بحقه وحق عائلته، حسب ما قاله لـ"المصدر أونلاين" الشيخان: عمر ومحمد الجبلي..
عبدالله وزوجته يجهلان الحياة التي يعيشها أتعس جيران القصر الجمهوري الذي تتسابق مؤسسة الصالح وجمعية الإصلاح على إطعامه!
بالأمس احتفل عبدالله بخمسين عاماً من العبودية، واليوم احتفت زوجته بمضي ثمانية وأربعين عاماً من الرق، وغداً تنتشي حكومتنا بالعيد التاسع والأربعين لاندلاع الثورة.
لاحقاً فكروا ملياً في تلك التناقضات، ودعوني أسرد لكم شيئاً مما قاله العشيقان لـ"المصدر أونلاين": "تمكنا من الزواج بصعوبة بالغة وذلك لتعنت سيدينا اللذين عاملانا بقسوة وغلظة، وبعد سنوات من زواجنا قمنا بالهروب من ذلك الظلم الذي مارسه أسيادنا في كعيدنة، واتجهنا نحو مديرية الزهرة". خلال العامين الماضيين تمكن عبدالله وزوجته من العيش بصعوبة شديدة، نتيجة فقرهما المدقع وانتمائها لفئة العبيد، والأخيرة حالت دون تمكنهما من تملك قطعة أرض.
وإثر وصولهما إلى منطقة "المراوغ" بمديرية الزهرة محافظة الحديدة، بالكاد تمكن الزوجان من الحصول على موافقة أحد السكان للإقامة بجواره.
تلك الموافقة تضمنت شروطاً لا نهاية لها من قبل جارهم الحر، وانتهت بمساحة ضيقة شيد فيها الزوجان عشة طينية، غرفة دائرية مبنية من الطين وسقفها من أوراق الشجر، لا تصل إليها أسلاك الكهرباء ولا أنابيب المياه.
لم يعر الزوجان ذلك أدنى اهتمام، فقد اعتادا على مدى نصف قرن من الزمن على العيش بعيداً عن تلك الخدمات التي قد تبدو في نظر كثيرين ضرورية وهامة. وفي سبيل توفير القوت الضروري، اضطر العجوزان الطاعنان في السن للعمل في رعي الأغنام لجيرانهما.
قد تبدو الحياة مملة في نظر كثيرين، لكنها وبحسب الزوجين ممتعة بعد أن تخلصا من قيد العبودية، وما يحتاجانه هو قضاء ما بقي من أيام حياتهما، دون خوف على مستقبل ولديهما.
عبدالله وزوجته يجهلان تماماً الحياة الحضرية التي يعيشها البسطاء المجاورون لدار الرئاسة بالعاصمة، تماماً كما يجهلان مؤسسة الصالح وجمعية الإصلاح اللتين تغدقان على الفقراء المقيمين بصنعاء.
وبالتالي لا يعرفان شيئاً عن نجل الرئيس الطامح لخلافة والده، أو الساسة المعارضين للتوريث.
لم يسبق لهما زيارة صنعاء أو أي من مدن اليمن، وكل ما يعرفانه هو قرية أسيادهما بكعيدنة وجيرانهما في الزهرة.
لحظة وقوفهما أمام عدسة "المصدر أونلاين" كانت نقطة مهمة في حياتهما، فلم يسبق لهما الابتسامة مطلقاً للكاميرا، تماماً كما هو الحال مع عجزهما على نيل بطاقة شخصية أو انتخابية تستلزم إرفاق صور شمسية.
إذن لا جدوى من المقارنة بين واقعهما اليوم ومع سكان العاصمة، وبالتالي فمستقبل نجلهما يستعصى على العاقل مقارنته بمستقل أتعس جيران القصر الجمهوري.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
25 Jun 2010, 09:47 PM
كنت أسرق اللبن وأغدي أطفالي..وفهد وفيصل وعشيه عادهم عبيد سيارة بنت خادم سعد تكشف لـ"المصدر أونلاين" عن اغتصابها ورفض آباء أولادها الاعتراف بهم
عندما التقيت بها صافحتني بيدها وقبلتني على كتفي الأيمن!.
لم يكن بمقدور "سياره" والدة قناف، نسيان تلك التحية التي اعتادت القيام بها أيام عبوديتها الممتدة لحوالي أربعين عاماً، ورغم مضي عقدين على نيلها للعتق إلا أنها لا تزال معتادة على ذلك الصنيع كما يبدو!.
سيارة.. المجبرة على العيش بعيداً عن فلذات أكبادها المكبلين بقيود العبودية والرق، لا تزال تترقب تلك اللحظات التي سيتم فيها لم شمل أسرتها المشتتة!.
فيما يلي من السطور تكشف سيارة بنت خادم سعد في أول حوار صحفي خصت به "المصدر أونلاين" عن ما تعرضت له من اغتصاب أيام عبوديتها.. إلى التفاصيل:
* ما اسمك؟
- سيارة بنت خادم سعد.
* كم عمرك؟
- والله ما دري كم عمري.
* كم عدد أولادك؟
- معي فيصل ومعي فهد ومعي قناف ومعي شعيه وهارب وخيران.
* من هم العبيد من أولادك؟
- فيصل وفهد عادهم عبيد مملكين، وبنتي شعيه عاد هي جارية، الثلاثة عبيد، أما الباقي أحرار.
* وأنت؟
- لا. أنا قد اعتقوني.
* كيف حدث ذلك؟
- قلت لهم أشا اتزوج.. فزوجوني بـ"شى عبدالله وهان".
* من الذي زوجك؟
- زوجني أحمد شيخ، بعد ما تقاسم هو وإخوانه تركة أبوه وكنت من نصيبه فزوجني.
* وقبل ذلك؟
- كنت من نصيب حمود وحمدي.. أصلاً أمي كانت من نصيب أم شايعة، وأنا نصيب أحمد شيخ واخوته الثلاثة.
* من أين أنتم يا سيارة؟
- من بني نوط وتزوجت لبيت وهان.
والبداية طلعت من أم غربي، مضروره مضروبة، ورحت لعند عمهم جمال، وقلت له أشا زوجو.
* من العبيد والجواري الذين تعرفيهم؟
- أعرف خالتي عيش، وأمي.
وخالتي تزوجت وهبولها ذهب، وهبولها بقرة ومطحنة وهبولها كل شيء وهبولها مال.
* واين امك؟
- أمي فرت من أسيادها، وأخي هرب معها إلى السعودية، ومن قبلهم هرب أبي ما يشتي يبقى مملوكو (أي لا يريد أن يظل عبداً).
* كم تزوجتِ مرات؟
- تزوجت أربعة منهم ثلاثة بلا ملكة (عقد زواج).
* كيف يعني؟
- بالغصب ربطوني كذيه بلا ملكة، بالغصب زنيو (زنا).
* والرابع؟
- هو زوجي بالشرع واللي أنا متأكده عليه، وانجبت منه اثنين هم هارب وخيران.
* وبقية أبنائك؟
- بنتي شعيه أبوها قد مات، وأنا حبلت من حرام من أبوها إبراهيم.
* وأسيادك أين هم؟
- هم كانوا راضيين وساكتين على الذي جرى لي.
كنت أسرق اللبن سرقة واغدي جاهلي (طفلي).
* من الذي عاشرك؟
- أسيادي وعرب (أحرار).
* كيف؟
- أنا كنت مملوكة، كنت كل شهر عند واحد يداولوني، وذولا كنت أكد تحتهم، وأولادي عندهم عبيد.
* لكن أنت جارية لديهم؟
- خلاص، أنا مشيت معهم وأنا مأمورة ما اجزمش أقول لا.
* يعني مش زنا؟
- مسموح له وأنا كنت عزبه، أما اليوم أيكون حرام لو أعمل هكذا لأني متزوجة وحرة.
* هم اعترفوا بأولادهم؟
- لا.. وأنا عارفه من أين جولي العيال، أنا دارية من هو أبوه.. أنا اللي حبلت به.
أبو فيصل مات قتله أخوه على سب صدقة. وأبو فهد هو (ي. ع. المري)، ذاكو عاده حي في أم مصيرا.
وأبو شعيه قد مات اسمه إبراهيم، وأبو قناف واحد عربي عاده حي- لم تذكر اسم والد قناف ربما لوجود قناف بيننا- وأبو خيران وهارب هو زوجي "شي عبدالله" وهو حي.
* معك بطاقة شخصية؟
- لا ما يقعلنش.. أنا معي بطاقة انتخابية قطعوها لي ام مشايخ.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
25 Jun 2010, 09:50 PM
لماذا يقترن العبيد في "حجه والحديدة" بأسماء أمهاتهم؟
برلماني لـ"المصدر أونلاين": النظام يتغاضي عن مشكلة العبودية خوفاً من خسارة حلفائه!
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
لم يتسن لي معرفة الزمان الذي ظهرت فيه فئة العبيد والجواري في محافظة حجة والحديدة والممتدة إلى يومنا هذا.
لكن العديد من المصادر من السكان المحليين والأكاديميين، تشير إلى أن هذه الشريحة تواجدت على الأقل منذ القرنين الماضيين، ولكنها تقلصت إلى حدها الأدنى مع قيام الثورة المباركة.
ولعل السبب الرئيسي في وجودها هو حاجة السكان لمن يقوم بزراعة أراضي تهامة المعروفة برمالها الصحراوية وأراضيها الخصبة في ظل درجة حرارتها المرتفعة إلى حدٍ لا يطاق.
والسبب في استمرار هذه الظاهرة –بحسب السكان المحليين- هو التباهي والتفاخر والنظرة الاستعلائية لدى الجيل الحالي المتشدق بذلك الماضي الذي عاشه آباؤه وأجداده الذين تواجد العبيد والجواري كجزء من تركاتهم المهولة التي رفض العديد منهم التفريط فيها.
أحد وجهاء محافظة حجة قال لـ"المصدر أونلاين": "هناك الكثير من الأسر صارت في وضع متدني على ما كانت عليه في العقود الثلاثة الماضية، لكنها تأبى التخلي عن عبيدها وجواريها".
ويضيف شريطة عدم الكشف عن هويته: "هذه الأسر بعضها لم يعد لها وجود في الخارطة المشيخية لمناطقهم، ولم يعودوا بذلك النفوذ الذي كان عليه آباؤهم، ومع هذا فإنهم يرفضون التخلي عن ما ملكت أيمانهم من العبيد والجواري".
ومع ذلك، اضطرت بعض الأسر إلى تسريح عبيدها، وبعضهم قام بعتقهم، والسبب يكمن في الظروف المعيشية الصعبة التي مرت بها هذه الأسر.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
غير أن الأسر التي قامت بتسريح عبيدها قد تقرر في لحظة ما استعادة مماليكها من العبيد والجواري، والأخيرين لن يتوانوا في الانصياع لذلك في ظل تلك الثقافة السائدة التي تستوطن العبيد والجواري، وتدفعهم للامتثال لرغبات أسيادهم.
مناطق تمركز العبيد
تهامة (غرب اليمن) التي تقع على امتداد الشريط الساحلي للبحر الأحمر، والموزعة إدارياً بين عدة محافظات، تتمركز فيها شريحة العبيد والجواري وبالذات في محافظتي الحديدة وحجة.
محافظة حجة يقطن ثلة من العبيد في إطار مديريتي كعيدنة والمحرق، إلا أن أعداد العبيد تضاءلت في الأخيرة إلى حد كبير بحسب السكان المحليين.
يقول "خ. م" لـ"المصدر أونلاين": "لم يعد لدينا عبيد كثير في مديريتنا، فظروف الناس دفعت الكثير إلى تسريح العبيد من منازلهم".
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
ويقول "م. أ" نقلاً عن أحد القضاة بأن وجهاء المديرية، ومنهم أحد أعضاء البرلمان، لا يزال العبيد يقيمون في ديارهم". حينما زرت المحرق في صباح السبت 19 يونيو، استعصى علي الالتقاء بأحد العبيد أو الجواري، لكني وجدت العديد من المنتميين لسلالة العبيد الذين نال البعض حريتهم، فيما لا يزال البعض الآخر معلقاً بين الحرية والعبودية.
وكلا الصنفين كغيرهم من القاطنين في المديريات المجاورة يعانون من تمييز عنصري، يحد من امتلاكهم للبطائق الشخصية، أو الالتحاق بالتعليم، أو تملك قطعة أرض.
أما بالنسبة لمديرية كعيدنة التابعة لمحافظة حجة، فحالات العبودية فيها تتسع بشكل ملفت بتنوع صورها وإشكالها، سنؤجل الحديث عن ذلك إلى عدد آخر بمشيئة الله.
في كعيدنة يتمركز العبيد في: "جمعة، الثلث، الغربي، صواخ"، ويتميز العبيد والجواري هنا بتمردهم على أسيادهم، وينحصر ذلك التمرد على الهروب من كعيدنة إلى مديرية الزهرة التابعة لمحافظة الحديدة، وفي أحسن الأحوال يقوم عبيد كعيدنة بالهروب إلى الجارة الغنية بالنفط.
على العكس من محافظة حجة، فهناك تكتم ملحوظ من قبل السكان أو الملاك على حد سواء، على فئة العبيد والجواري المتمركزين في محافظة الحديدة.
وتسنى لمراسل "المصدر أونلاين" التأكد من وجود أعداد كبيرة في مديرية الزهرة، وتحديداً في المناطق التي كانت مشمولة بنفوذ أسرة الهيج أو التي يمسك زمامها بقوة مشائخ بن شامي.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
فئة العبيد والجواري هنا تتحاشى الإفصاح عن ذلك حسب إفادة أحد أعضاء البرلمان لـ"المصدر أونلاين". والعبيد قد ينكرون عبوديتهم خشية ردة فعل ملاكهم.
وأضاف عضو البرلمان عن أحد الدوائر المجاورة لمديرية الزهرة: يجب على الحكومة أن تزيح الستار عن هذه المأساة التي يعاني منها المئات من أبناء تهامة تحت راية الرق والعبودية.
وقال: ما الذي يخشاه النظام أكثر: هل خسارة حلفائه من ملاك العبيد هناك، أم السمعة السيئة التي سيلصقه بها المجتمع الدولي؟ إن كان يخشى من الثانية فعليه أن يتلافى الأمر عاجلاً ويقوم بلملمة هذه الفضيحة قبل أن تصبح بيد المجتمع الدولي، وعليه أن يستغل هذه القضية ليصبح محرراً للعبيد.. أما إذا كان يخشي من خسارة حلفائه "وهذه من عندي" فبوسعه صناعة تحالفات جديدة!.
لماذا يقترن العبيد بأسماء أمهاتهم
احترت كثيراً قبل أن أشير إلى هذه القضية، لكن التساؤلات التي تكررت من العديد من القراء دفعتني إلى الحديث عن هذه النقطة رغم حساسيتها.
فهناك الكثير من العبيد والجواري الذين يلحقون بأسماء بأمهاتهم، والسبب يكمن في أن آباء هؤلاء العبيد أو الجواري يرفضون الاعتراف بأبنائهم بسبب الأعراف والتقاليد السائدة هناك والتي دفعت العبيد والجواري إلى الانتساب إلى أمهاتهم.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
25 Jun 2010, 09:51 PM
البرلماني القاضي: ظهور العبيد في هذه الظروف وصمة عار وينبغي علينا التخلص منها
وزارة حقوق الإنسان تشكل لجنة لتقصي الحقائق حول ما نشره "المصدر أونلاين" عن العبيد والجواري
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
قال مصدر مسؤول في وزارة حقوق الإنسان إنها بصدد تشكيل لجنة تحقيق مهمتها الذهاب إلى المديريات التي أشار إليها التحقيق الصحفي الذي نشرته "المصدر" و"المصدر أونلاين" للوقوف عند حالات الاستعباد.
وأضاف مدير عام مكتب وزيرة حقوق الإنسان عادل اليزيدي في تصريحات نقلها "إيلاف" اللندني: "إن الوزارة تقوم بالترتيبات اللازمة لإرسال لجنة لتقصي الحقائق حول ما نشر عن وجود عبيد وجوارٍ في محافظتي "حجة" و"الحديدة" شمال غرب اليمن.
وتابع: "ما نشر يعد مشكلة كبيرة، فالأمر بحاجة إلى نقاش والوصول إلى حلول بأسرع وقت ممكن"، مشيراً إلى أن الوزارة ستنتظر التقرير الذي سترفعه اللجنة بعد الاطلاع على ما يحدث في تلك المناطق، ليتم رفعه بعد ذلك إلى مجلس الوزراء لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
من جهته قال النائب شوقي القاضي عضو لجنة الحقوق والحريات في مجلس النواب لـ "إيلاف" اللندني إن ما نشر عن وجود جوارٍ وعبيد هو فاجعة شكلت صدمة للناشطين في مجال حقوق الإنسان. مضيفاً "في زمن أصبحت فيه حقوق الإنسان دينا ومذهبا، ومقتضيات ولوازم عالمية نجد أننا ما زلنا في مرحلة ما قبل التاريخ، وما قبل تكريم الخالق للبشرية".
ويرى القاضي أن هذه القضية تكشف عن نقاط ضعف في مجتمعاتنا التي تعاني ترديًا كبيرًا في بعض جوانب الحياة الحقوقية، إضافة إلى أنها تكشف عن ضعف في أداء مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني بما فيها الأحزاب السياسية "ونسأل هنا أين دورها في مناصرة حقوق الإنسان".
ويصف النائب القاضي ما يحدث بأنه وصمة عار تضع الجميع أمام اختبار محو وصمة العار هذه عن المجتمع اليمني. ويضيف "ظهور العبيد في هذه الظروف وصمة عار وينبغي علينا التخلص منها".
ولم يغفل النائب تورط بعض الجهات التي تعول عليها الشعوب حمايتها من الظلم "على سبيل المثال اكتشفنا تورط بعض المعنيين بحماية الطفولة في تهريب الأطفال بصورة أو بأخرى، حالها حال قضية السجون الخاصة المملوكة معنيين بحماية الحقوق وتطبيق القانون" وعليه لم يستغرب القاضي تورط عدد من المعنيين بقضية العبيد والجواري.
وفي ظل خروج مسألة بالغة الخطورة وهي قضية العبيد والجواري، لا يعول القاضي كثيرا على لجنة الحقوق والحريات في البرلمان التي يصفها بأنها في حالة موت سريري بعد أن كان في العناية المركزة. ويضيف "كنت وعدد من الزملاء البرلمانيين نأمل في إنعاشها ونفخ الروح فيها".
ويدق القاضي ناقوس الخطر في ظل قيام هيئة رئاسة مجلس النواب من إحباطهم للقيام بأي شيء. ويضيف "الوضع العام مترد من مجلس النواب إلى لجانه، ولولا البدل المالي الذي يصرف للنواب لجلسات اللجان المسائية لما وجدت لجنة واحدة تجتمع. وعليه فان لجنة الحقوق والحريات تنتظر إعلان وفاتها وتشييعها لذلك لا نأمل أي دور من ميت".
وحول ما سيقوم به مجلس النواب إزاء هذه القضية قال شوقي القاضي إنه سيقوم مع عدد من زملائه الناشطين في المجلس بالتعاطي الجاد مع هذه القضية، من إثارة الموضوع وجمع توقيعات للقيام بأمر ما، "لكن مع ذلك لا نتوقع الكثير من المجلس لأن الوطن يسير من وضع متردٍ إلى وضع أكثر رداءة والمجلس لا يستطيع أن يفعل شيئا لأنه مسلوب الإرادة لكن أيضا لا نبرّئ ذممنا من فعل شيء تجاه الموضوع".
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
02 Jul 2010, 07:32 PM
أرسلت لجنة لتقصي الحقائق حول ما نشره «المصدر أونلاين» وزارة حقوق الإنسان تثير قضية «العبيد والجواري» في اجتماع مجلس الوزراء
المصدر أونلاين30/6/2010:
كشف مسئول بوزارة حقوق الإنسان عن قيام الوزارة بتشكيل لجنة تحقيق لتقصي الحقائق حول التحقيق الذي نشره موقع "المصدر أونلاين"، الذي كشف فيه عن وجود عبيد وجوارٍ في ثلاث مديريات في محافظتي حجة والحديدة.
وقال وكيل الوزارة علي تيسير إن الوزارة استنفرت تماماً بعد اطلاعها على ما نشرته «المصدر والمصدر أونلاين» شكلت فريقاً مختصاً لهذا الأمر، كما شكلت لجنة تحقيق وأرسلتها إلى تلك المناطق لتقصي الحقائق حول ما نشر.
وأضاف تيسير في برنامج «على مرأى ومسمع» الذي يبث مساء الأحد على الفضائية اليمنية إن وزارته أثارت الموضوع في اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي.
وقال وكيل وزارة حقوق الإنسان إن الموضوع تم تضخيمه، لكنه أكد وجود حالات الرق والعبودية قليلة، وإن بعض هؤلاء آثروا البقاء بتلك الوضعية مع أولئك الأشخاص (في إشارة لمن يوصفون بالأسياد) كنوع من رد الجميل لهم حسب قوله.
وكان مصدر مسؤول في وزارة حقوق الإنسان أكد تشكيل لجنة تحقيق مهمتها التوجه إلى المديريات التي أشار إليها التحقيق الصحفي الذي نشرته «المصدر» و«المصدر أونلاين» للوقوف على حالات الاستعباد.
وأضاف مدير عام مكتب وزيرة حقوق الإنسان عادل اليزيدي في تصريحات نقلها موقع «إيلاف» اللندني: « ما نشر يعد مشكلة كبيرة، فالأمر بحاجة إلى نقاش والوصول إلى حلول بأسرع وقت ممكن» ، مشيراً إلى أن الوزارة ستنتظر التقرير الذي سترفعه اللجنة بعد الاطلاع على ما يحدث في تلك المناطق، ليتم رفعه بعد ذلك إلى مجلس الوزراء لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
من جهته قال النائب شوقي القاضي عضو لجنة الحقوق والحريات في مجلس النواب لـ «إيلاف»: إن ما نشر عن وجود جوارٍ وعبيد هو فاجعة شكلت صدمة للناشطين في مجال حقوق الإنسان. مضيفاً: «في زمن أصبحت فيه حقوق الإنسان ديناً ومذهباً، ومقتضيات ولوازم عالمية نجد أننا ما زلنا في مرحلة ما قبل التاريخ، وما قبل تكريم الخالق للبشرية».
ويرى القاضي أن هذه القضية تكشف عن نقاط ضعف في مجتمعاتنا التي تعاني ترديًا كبيرًا في بعض جوانب الحياة الحقوقية، إضافة إلى أنها تكشف عن ضعف في أداء مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني بما فيها الأحزاب السياسية «ونسأل هنا أين دورها في مناصرة حقوق الإنسان».
ويصف النائب القاضي ما يحدث بأنه يضع الجميع أمام اختبار محو وصمة العار هذه عن المجتمع اليمني. ويضيف «ظهور العبيد في هذه الظروف وصمة عار وينبغي علينا التخلص منها".
ولم يغفل النائب تورط بعض الجهات التي تعول عليها الشعوب حمايتها من الظلم «على سبيل المثال اكتشفنا تورط بعض المعنيين بحماية الطفولة في تهريب الأطفال بصورة أو بأخرى، حالها حال قضية السجون الخاصة المملوكة لمعنيين بحماية الحقوق وتطبيق القانون» وعليه لم يستغرب القاضي تورط عدد من المعنيين في قضية العبيد والجواري. وفي ظل خروج مسألة بالغة الخطورة وهي قضية العبيد والجواري، لا يعول القاضي كثيرا على لجنة الحقوق والحريات في البرلمان التي يصفها بأنها في حالة موت سريري بعد أن كان في العناية المركزة. ويضيف: «كنت وعدد من الزملاء البرلمانيين نأمل في إنعاشها ونفخ الروح فيها».
ويدق القاضي ناقوس الخطر في ظل قيام هيئة رئاسة مجلس النواب من إحباطهم للقيام بأي شيء. ويضيف «الوضع العام متردٍ من مجلس النواب إلى لجانه، ولولا البدل المالي الذي يصرف للنواب لجلسات اللجان المسائية لما وجدت لجنة واحدة تجتمع. وعليه فان لجنة الحقوق والحريات تنتظر إعلان وفاتها وتشييعها، لذلك لا نأمل أي دور من ميت».
وحول ما سيقوم به مجلس النواب إزاء هذه القضية قال شوقي القاضي إنه سيقوم مع عدد من زملائه الناشطين في المجلس بالتعاطي الجاد مع هذه القضية، من إثارة الموضوع وجمع توقيعات للقيام بأمر ما، «لكن مع ذلك لا نتوقع الكثير من المجلس، لأن الوطن يسير من وضع متردٍ إلى وضع أكثر رداءة، والمجلس لا يستطيع أن يفعل شيئا لأنه مسلوب الإرادة لكن أيضا لا نبرّئ ذممنا من فعل شيء تجاه الموضوع».
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] %84%D9%85%D8%B5%D8%AF%D8%B1+%D8%A3%D9%88%D9%86+%D9 %84%D8%A7%D9%8A%D9%86%29)

الراصد
02 Jul 2010, 07:33 PM
بعنوان "الرق في اليمن بين عبودية الصكوك وعبودية الممارسة"ة"هود" و "المصدر" تدشنان حملة لمناهضة العبودية في اليمن بمؤتمر صحفي السبت
المصدر أونلاين2/7/2010:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
تدشن منظمة "هود" وصحيفة "المصدر – المصدر أونلاين" حملة مناهضة الرق والعبودية في اليمن بمؤتمر صحفي يعقد غداً السبت بالعاصمة صنعاء الموافق 3/7/2010م
المؤتمر الذي سينعقد تحت عنوان "الرق في اليمن بين عبودية الصكوك وعبودية الممارسة" في قاعة فندق إيجل بشارع القاهرة الساعة الحادية عشر ظهراً من يوم السبت.
وسيحضر المؤتمر عدد من المواطنين والمواطنات اليمنيين الذين تعرضوا لهذه الجريمـة قبل أن يتحرروا، وسيقدمون شرحاً عن تجاربهم الشخصيـة، كما سُتقدم في المؤتمر وجهة نظر قانونيـة وشرعية عن الرق والعبوديــة.
وتدعو منظمة هود وصحيفـة المصدر – المصدر أونلاين رؤساء تحرير الصحف ومراسلو وكالات الأنباء المحلية والدولية والناشطون الحقوقيون وجميـع المهتميـن إلى حضور المؤتمر.
يشار إلى إن صحيفـة المصدر وموقع المصدر أونلاين كانا قد أنفردا بالكشف عن قضيـة الرق والعبيد في اليمن وما يتعرضون لـه من إمتهان واستعباد من قبل "الأسياد".
وسينشر المصدر أونلاين الحلقة الثالثة من التحقيق الصحفي الذي أعده الزميل عمر العمقي حول العبيد في اليمن، خلال الساعات القادمـــة.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
03 Jul 2010, 05:50 PM
مدير مديرية كعيدنة لـ«المصدر أونلاين»: ولا بوه واحد اشتكى لاعندي ولجنة حقوق الإنسان يرحبوا فوق العين والرأس
المصدر أونلاين يواصل نشر الملف الذي لم يفتح من قبل: العبيد والجواري في اليمن (3)
المصدر أونلاين3/7/2010:
للأسف حدث التباس عند بعض القراء الذين انحصرت نظرتهم حول عدم تحريم ديننا الإسلامي للعبودية، وبالتالي جواز بقاء الحال على ما هو عليه، فيما اعتبر البعض أن هؤلاء العبيد هم ممن يسمى بشريحة الأخدام!!
لقراءة المزيد حول ملف العبيد والجواري في اليمن:
* القاضي عساج لـ"المصدر أونلاين" لأني حررت العبد قناف اتهموني بإرتكاب جريمة فاستقلت من القضاء!
* مدير مديرية الزهرة بالحديدة لـ"المصدر أونلاين": سأبحث في القرى والأرياف عن العبيد والجواري!
* برلماني لـ"المصدر أونلاين": النظام يتغاضي عن مشكلة العبودية خوفاً من خسارة حلفائه!
*سيارة بنت خادم سعد تكشف لـ"المصدر أونلاين" عن اغتصابها ورفض آباء أولادها الاعتراف بهم.
*جواري اليمن يكشفن أجزاء من عبث الأسياد: اغتصاب، تعذيب، امتهان.
*"المصدر أونلاين" يفتح الملف الذي لم يفتح من قبل ويروي حكاية 500 عبد وجارية في اليمن.
*قناف ابن الجارية السابقة "سيار" يناشد الرئيس تحرير شقيقته ويقول: "إذا شيأمل مأروف يحرر بقية العبيد وام جواري".
*كيف استعصى على فيلسوف العبيد مقابلة رئيس الجمهورية؟
وللطرف الأول نقول بأن الإسلام قضى على العبودية عبر تشريعاته المحفزة والداعية لعتق رقاب العبيد والجواري، بل وجعلها الوسيلة الأولى للتكفير عن ذنوب وخطايا المسلمين..
وللطرف الثاني نؤكد بأن السكان المحليين في تهامة ينظرون إلى شريحة العبيد بأنها أرقى من فئة الأخدام. ومع أن كليهما يتعرضان لنظرة تمييز عنصرية، إلا أن القبيلي قد لا يتردد في تزويج ابنته من أحد العبيد، في حين يستعصي تماماً على المحسوبين على فئة الأخدام الاقتران بفتاة حرة أو جارية على السواء.
فيما يلي من السطور، ينشر "المصدر أونلاين" الجزء الثالث من الملف الذي لم يفتح من قبل.. إلى التفاصيل:
مدير مديرية كعيدنة محمد سعد طبقة لـ«المصدر أونلاين»:
ولا بوه واحد اشتكى لاعندي ولجنة حقوق الإنسان يرحبوا فوق العين والرأس
* ما تعليقك على ما نشرته صحيفة «المصدر» عن العبيد والجواري؟
- والله.. ما أنا داري بحاجة.. أنا كنت مسافر في الأردن معي مرض.
* ألم يخبرك أحد بذلك؟
- بس.. ما أعرفش التفاصيل كلها عن ما نشرته.
* الحكاية ببساطة أن كعيدنة لا يزال فيها كثير من العبيد والجواري؟
- مقاطعاً.. قد صدرت لهم أحكام قضائية.
* متى؟
- قبل سنتين.
* تقصد قضية عتق العبد قناف؟
- أيوه.
* لكنني أسألك عن بقاء الآخرين رهن العبودية والرق؟
- أنا قلت لك كنت مسافر معي مرض.
* لكنك تدير شؤون المديرية منذ ثلاثة عشر عاماً؟
- نعم.
* ألم تسمع أنين الجواري ونحيب العبيد؟
- لا ... ولا بوه واحد قد اشتكى لاعندي.
* كيف؟
- والله ما بوه من خبر من هذا الخبر.
* الآن وزارة حقوق الإنسان شكلت لجنة لتقصي الحقائق، وستقوم بالنزول الميداني إلى مديرية كعيدنة؟
- يرحبوا يا خبير.. فوق العين والرأس.
* وبماذا ستجيب عليهم؟
- كل شيء بوقته حلا.
* كم عدد العبيد والجواري عندكم؟
- أنا ما قد سمعت بأحد.
* ألم تسمع عن «شعيّة» و«زليخة» و...؟
- مقاطعاً: شوعية، شيعة.
* الجارية شعية المملوكة للشيخ أحمد شيخ؟
- مرة أخرى، شوعية.
* شعية بنت سيارة بنت خادم سعد؟
- شعية.
* شعية، ش، ع، ي، هاء؟
- يأخذ قلماً وورقة ويدون اسمها، شعية عند من قلت؟
* عند الشيخ أحمد شيخ وأولاده في بني جبران عزلة صواخ مديرية كعيدنة.. ولكن الأمر لا ينحصر على شعية وحدها؟
- خلينا نتأكد ونتواصل غداً.
* هناك ثلاثة من أعضاء المجلس المحلي في المديرية لديهم عبيد وجوارٍ؟
- انتهت المقابلة.
مكالمة تلفونية مع عضو المجلس المحلي لمديرية كعيدنة فواز جبران
* ألو.. الشيخ فواز جبران؟
- أهلاً وسهلاً.
* ما هو تعليقك على ما نشرته «المصدر» عن وجود عبيد وجوارٍ في منطقتك؟
- أول حاجة أشتي أوضح لك شيء.
* تفضل.. ما هو الأمر؟
- ما بش لي علاقة بما تعرضت له الأسبوع الماضي.
* من قاموا بالتقطع علينا قالوا بأنك من وجهت بذلك؟
- لا.. والله مالي علم.
* لقد طلبوا منا أن نذهب برفقتهم إلى عندك؟
- لكن أنا ما قلت شيء لهم.
* وحينها قالوا أولاد عمك بأن علينا الاتصال بك؟
- وليش ما تتصل.
* أنا رفضت ذلك؟
- وقمت بنشر ذلك في الصحيفة.
* نشرت ما حدث دون أي زيادة.
- صحيح.. لكن أنا ما لي دخل بهم.
* دعنا نعود إلى موضوعنا الرئيسي؟
- ما تشتي؟
* اليوم السبت 26 يونيو، عقد المجلس المحلي اجتماعاً من أجل قضية العبيد والجواري التي قامت «المصدر» بالكشف عنها.. أليس كذلك؟
- أيوه.. عقدنا اجتماع وهو اجتماع اعتيادي.
* وما الذي تم مناقشته؟
- مشاريع المديرية.
* وقضية العبيد والجواري؟
- هذه انتهت قبل الثورة.
* ابن عمك قام قبل عامين ببيع أحد عبيده، وفي قريتك تحديداً لا تزال أقدام العبيد والجواري تمضي ليلاً ونهاراً؟
- وين؟
* انظر من نافذة منزلك.. وستراهم في الحقول والمزارع.
- يسكت.
* لماذا لا تجيبني؟
- تعال لاعندي واحنا بنتكلم.
* وما الذي نعمله الآن؟
- ما ينفعش في التلفون.
* نحن نقوم بتسجيل حديثك كما هو وسننشره دون زيادة أو نقصان.. ولهذا بوسعنا الاستمرار في الحوار.
- لا.. عندما تجي لاعندنا نكمل كلامنا.
* أنا الآن في صنعاء.
- اختار المكان الذي تشتي نلتقي فيه وأنا أجي لاعندك.
* إذن سنكتفي بنشر هذا وسأفكر جيداً في طلبك.
- إلى اللقاء.. مع السلامة.
أم حل عندكن يا سيادة أم ريس!
على مدى الأسبوعين الماضيين تلقت هيئة تحرير "المصدر والمصدر أونلاين" اتصالات من أشخاص نحتفظ بهويتهم، تشير إلى رغباتها في تحرير وعتق ضحايا العبودية في محافظتي حجة والحديدة. ومع نبل مقصدهم وعظمة مبادرتهم، المكلفة في حدها الأدنى نصف مليون ريال عن كل نفس تنال حريتها، حسب تقدير سيارة بنت خادم سعد التي لا يزال ثلاثة من أولادها رهن العبودية، إلا أن هناك معوقات قانونية تعيق تحرير العبيد والجواري.
بلا شك، يبدو الأمر مثيراً للغاية، فالقانون يعارض تماماً هذه الخطوة التي قد تدفع أحدهم إلى التكفل بعتق رقبة عبد مملوك، حيث ينص قانون الجرائم والعقوبات اليمني على سجن كل من ساهم بذلك مدة لا تقل عن عشر سنوات! وبهذا النص القانوني المنافي لأحكام شريعتنا الإسلامية الحنيفة التي دعت إلى تحرير العبيد وعتقهم، قد يتراجع الكثير عن المساهمة في عتقهم خوفاً من ملاحقتهم قضائياً.
فالمادة القانونية تنص على أن يعاقب بالسجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات كل من قام ببيع أو شراء أو التصرف بأي إنسان.. ربما أن المشرع استمد ذلك النص من الدستور الذي حرم العبودية وأكد على أن الناس سواسية، وبالتالي أقر معاقبة كل من يقوم بالشراء أو البيع حتى وإن كانت لديه نية صائبة المقصد منها عتق رقبة المماليك.
في أواخر العام الماضي نشرت وسائل الإعلام تصريحاً للنائب العام الدكتور عبدالله العلفي أكد فيه على إحالة المتورطين في قضية تحرير العبد قناف إلى المحكمة المختصة.
ومع أن ذلك لم يحدث حتى اللحظة، بسبب وجود قوى نافذة فيها، إلا أن الخوض في مثل هذه القضايا يثير مخاوف الكثير من المتحمسين لتحرير عبيد اليمن.
تبدو المسألة عويصة وعصية، لكنها بحسب الجارية مصوعية: "أم حل عندكن يا أم ريس.. أشا حرية، عاد شى أكثر من كذا.. نكون أحرار"
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
03 Jul 2010, 05:51 PM
القاضي عساج لـ"المصدر أونلاين" لأني حررت العبد قناف اتهموني بإرتكاب جريمة فاستقلت من القضاء!
المصدر أونلاين3/7/2010:
ولد في العام 1957م بمديرية الشاهل محافظة حجة، ودرس العلوم الشرعية منذ صغره، ونال شهادة الثانوية العامة في العام 1981م.
التحق بكلية الشريعة والقانون بجامعة صنعاء ونال منها شهادة الليسانس في العام 1988م. وفي العام 1990م، التحق بالمعهد العالي للقضاء وكان من ضمن خريجي الدفعة التاسعة في العام 1993م. عقب تخرجه عين قاضياً بمحكمة بني حشيش، ثم مساعداً لرئيس محكمة جنوب غرب أمانة العاصمة، فقاضياً للتنفيذ.
في العام 1994 عين رئيساً "لمحكمة أفلح اليمن". وفي العام 2005م عين رئيساً لمحكمة كعيدنة، والمحكمتان في محافظة حجة. هو أب لسبعة أولاد منهم ثلاثة ذكور.
وفي منتصف 2008م قام بتعميد وثيقة بيع وتحرير العبد قناف التي تم الكشف عنها في 20 فبراير 2009م والتي أثارت ردود فعل سلبية أدت في يومها الثالث إلى إحالته إلى مجلس المحاسبة، ولقناعته بشرعية فعله وصوابية هدفه الإنساني النبيل قدم استقالته من القضاء.
وحينها أسدل الستار على تلك المآسي التي يعاني منها العبيد والجواري القاطنين تهامة، والتي تسنى لـ"المصدر" الكشف عنها في الخامس عشر من يونيو 2010.
فيما يلي من السطور يتحدث فضيلة القاضي هادي حسن أبو عساج في أول حوار صحفي له -وتنفرد به "المصدر"- عن قضية تحريره لأول العبيد في كعيدنة.. إلى التفاصيل:
* أثناء رئاستك لمحكمة كعيدنة، هل علمت بوجود عبيد وجواري في المنطقة؟
- نعم. لقد عرفت عن ذلك وسمعت وشاهدت بعيني.
* وضح أكثر.
- في إحدى المرات حدث نزاع بين الجارية شعية وجيران سيدها أحمد شيخ، وتم عرض ذلك على المحكمة بموجب قرار الاتهام من النيابة العامة.
وعندما عقدت جلسة لمحاكمة طرفي النزاع، تأكد لي بأن شعية بنت سيارة هي جارية ومملوكة لـ أحمد شيخ، وذلك لأن وكيل الطرف الآخر وهو عبدالكريم موسى كان يردد دائماً في مرافعته بأن أحمد شيخ يغري جاريته ويدفعها نحو إيذاء الآخرين، وقد اعترف أحمد شيخ بذلك.
* وما الذي حدث بعد ذلك؟
- أوعزت للنيابة العامة للتقدم بالطلب بعتقها، فطلب وكيل النيابة تحريرها وعتقها، وحينما شرعت في ذلك رفضت شعية أن يتم عتقها وقالت بالحرف الواحد: "لم أحضر إليكم من أجل تحريري أو عتقي وإنما جئت من أجل القضية التي بيني وبين غرماء سيدي".
* وهل اقتنعت بردها؟
- لا. حاولت أن أبحث عن مخرج شرعي وقضائي لعتقها، بحيث أصدر حكماً قضائياً يمنحها الحرية. وبعد تفكير طويل وجدت أن لا مبرر لذلك سوى أن يقوم أحمد شيخ بضرب جاريته والتمثيل بها، ولعدم حدوث ذلك، سعيت نحو البحث عن مخرج آخر وهو أن أساوي بين ما تقوم به الجارية شعية التي تقوم بالاعتداء على السكان تنفيذاً لتوجيهات سيدها الذي يدفعها نحو ما قد يؤدي إلى تعرض حياتها للخطر ومقارنته بما ستؤول إليه حالتها في حال وأن اعتدى عليها أحمد شيخ. وفي تلك الأثناء علمت بأن لا مأوى لشعية يمكن أن تذهب إليه في حال تحريرها، خاصة وأن أشقاءها لازالوا عبيداً، مما دعاني حينها للتراجع، وغير ذلك من الأسباب التي لا أود ذكرها حالياً.
* ماذا عن الآخرين؟
- دعني أوضح لك أمراً هاماً: أنا أنتمي لمنطقة الشاهل بمحافظة حجة، وكان عندنا الكثير من العبيد والجواري ولكنهم ولله الحمد نالوا حريتهم، ولهذا كنت أطمح إلى تحقيق الحرية لمن تبقى من العبيد والجواري في كعيدنة، وما أعاقني عن ذلك هو عدم وجود نص يخولني ذلك صراحة، إضافة إلى أن العتق إما أن يكون عبر المالك أو عبر شخص آخر يقوم بشراء العبد أو الجارية للقيام بعتقه، وهذا لم يحدث سوى مرة واحدة عدما قام عبدالرحمن سهيل بشراء العبد قناف وعتقه.
* هل تعني بأن العبيد لم يقوموا بالتقدم إلى المحكمة بطلب عتقهم؟
- بسبب الأمية المتفشية في أوساطهم لم يحدث ذلك، غير أن العبد فهد بن سارية، شقيق قناف، قام بتقديم طلب إليّ ولكن بعد فوات الأوان، أي بعد أن تم توقيفي من عملي كرئيس لمحكمة كعيدنة على خلفية قيامي بتعميد وثيقة بيع وتحرير شقيقه الأصغر قناف.
* لماذا قمت بتعميد الوثيقة الخاصة ببيع العبد قناف؟
- لأن الهدف من ذلك هو تحرير قناف من العبودية التي يعيشها، فالمشتري نيته هو عتق قناف لا تملكه، وأنا كنت أبحث عن هذه الفرصة.
* كيف؟
- في المنطقة يوجد العديد من العبيد والجواري، وأنا كنت أطمح لتحريرهم، وعندما قام عبدالرحمن سهيل بشراء قناف من حميد جبران بهدف عتق رقبته لم أتردد في توثيق ذلك الصك الشرعي، وقمت بتسليمه لقناف لكي تكون بيده صكاً شرعياً يثبت عتقه.
* هل تعني بأن الهدف من ذلك هو هدف إنساني؟
- نعم. هدف إنساني بحت، ونرتجي منه الأجر والثواب من الله عز وجل.
إضافة إلى أن استمرار قناف في العبودية مسألة مؤلمة، وكان ينبغي لها أن تنتهي. كذلك ديننا الإسلامي دعا إلى تحرير العبيد وعتق رقابهم، وجعل لمن قام بذلك أجر كثير، وكذلك أوجب الله تبارك وتعالى على القاتل خطأ أن يكفر بعتق رقبة مؤمنة.
* لكن هناك من يقول بأنك ارتكبت جريمة فادحة وخالفت القانون بتعميدك لوثيقة بيع وشراء إنسان؟
- لا يعد ما فعلته جريمة، فمن الخطأ والإجحاف قول ذلك، بل يعد عملاً قضائياً شرعياً منبثقاً من حكم الشريعة الإسلامية. ولو كانت الشريعة الإسلامية تجرم ذلك لما عمدت ذلك، ولكن الشريعة تؤكد على صوابية فعلي، لأن الإسلام أوجب على كل من قتل خطأ أن يكفر بعتق رقبة مؤمنة. والأخ عبدالرحمن سهيل تسبب في إزهاق روح أحد المارة من الشارع، ولوجود عبيد في مديرية كعيدنة التي ينتمي إليها المذكور، ولكونه ميسور الحال كان يجب عليه عتق أحد العبيد.
إضافة إلى أن الإسلام دعا إلى تحرير العبيد وأجزل في الأجر، وفي الحديث النبوي "من فك عن رقبة مؤمنة فك الله عنه بكل عضو عضواً من النار" أو كما قال خاتم الأنبياء والمرسلين.
* هل تضمنت مناهج المعهد العالي للقضاء هذا الأمر؟
- نعم.. لقد درسنا ذلك في كتاب العتق، وهذا الكتاب كتب مقدمته رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح. وكان الكتاب يدعونا معشر القضاة إلى العمل على تحرير العبيد وعتقهم، بل إني لا زلت أتذكر ذلك السؤال الذي ورد في الامتحان النهائي لنا، والذي طلب فيه أن نجيب على ما هو الذي لا يجوز بيعه، والإجابة هي لا يجوز بيع الحر مطلقاً ولا العبد المدبر ولا أم الولد، والعبد المدبر هنا هو من أوصى له سيده بعتقه من بعد وفاته.
* كيف نظرت قيادة السلطة القضائية لصنيعك؟
- اعتبروها مخالفة قانونية، ومخالفة لأعمال القضاء.
* هل شرحت لهم وجهة نظرك؟
- نعم.. قمت بذلك، وذكرت لهم بأن فعلي مستمد من الشريعة الإسلامية، واستدليت بالعتق المحرر في باطن بصيرة الشراء.
بصراحة أن قضية عتق قناف تم إهمالها والتغاضي عنها، حيث انحصر اهتمام مجلس القضاء ووسائل الإعلام ومن يسمون أنفسهم بالمدافعين عن حقوق الإنسان على قضية بيع وشراء قناف فقط، دون النظر إلى المغزى من ذلك الصنيع، الذي كان الهدف منه تحرير قناف.
القاعدة الشرعية تقول أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ولا يستطيع أحد تحرير العبيد إلا إذا اشترى، فالشراء هو الوسيلة والطريقة لكي يتم العتق، وبالذات عندما تكون العبودية هي عن طريق الوراثة كما هو حال قناف.
* يبدو أنك مقتنع بصوابية ما قمت به، فلماذا إذن قدمت استقالتك من القضاء؟
- قمت بذلك لعدة أسباب، فمجلس القضاء قام بإحالتي لمجلس المحاسبة ورفعت ضدي دعوى تأديبية، رغم أن ما قمت به من عمل شرعي وإنساني. كذلك شعرت بأن استمرار الدعوى التأديبية ضدي ستخلص إلى عزلي من القضاء، حيث أن قيادة السلطة القضائية ومجلس المحاسبة كانوا ضدي ومجمعين على أني أخطأت، ولهذا أردت أن لا أكون سبباً في إحراج زملائي القضاة الذين ستثبت لهم الأيام صوابية فعلي، خاصة إذا ما قرروا عزلي أو معاقبتي بطريقة أخرى، وعندما يتأكد لهم خطأ تصرفهم يكونون في مأزق. كذلك فضلت الاستقالة حتى لا أربح القضية ويقع مجلس القضاء في ورطة.
* بعد استقالتك بعدة أشهر قدمت تظلماً إلى مجلس القضاء.. فما السبب الذي دفعك نحو ذلك؟
- لم أكن أرغب في القيام بذلك، لكن معالي الوزير لشؤون مجلس النواب والشورى الأستاذ أحمد الكحلاني دعمني للقيام بذلك، لكونه مقتنع بأني تعرضت للظلم.
*ومع إصرار الوزير الكحلاني سلمت له ورقة التظلم وقام مشكوراً بتبني الموضوع وذهب لمقابلة وزير العدل وأمين عام مجلس القضاء، ولكن المجلس في الأخير رفض قبول التظلم، وحقيقة أنا ممتن لدور وتفاعل الأخ أحمد الكحلاني.
* بعد كل هذا.. هل أثرت هذه الظروف التي مررت بها على نفسيتك؟ وهل كان لها تأثير سلبي على أسرتك؟
- بالضبط هذا ما حدث. لقد تأثرت كثيراً وعانيت من سوء فهم تصرفي، وقد امتد ذلك نحو زوجتي وأولادي الذين تأثروا سلباً من ما تعرضت لها، ولكن نقول الحمد لله على كل حال، وطالما وأنني مع شرع الله وتمكنت من الإسهام في تحرير قناف من العبودية التي عاشها زهاء 25 عاماً فإني راض كل الرضا عما أراده الله لي.
* ما الذي يمكن أن يقوله القاضي هادي أبو عساج حول كل ما حدث؟
- كان ينبغي على قيادة مجلس القضاء والمنظمات الحقوقية والوسائل الإعلامية التأكد من حقيقة ما حدث والنظر إلى جميع جوانبها، ولا تنظر من زاوية واحدة. فالمغزى من ذلك هو العتق وليس الاستعباد، هو تضميد الجراح وليس توسيعها، هو رسم الابتسامة وليس كبتها.
للأسف لم ينظر نحو الجانب الإيجابي والعمل الإنساني، والأسوأ من ذلك أنهم لم يدركوا بعد حقيقة العبودية التي لم تنته حتى اللحظة في كعيدنة.
عادة يفسر الشك لصالح المتهم، وهذا ما كان ينبغي عليهم فعله حتى تثبت الإدانة بالدليل القاطع، لكنهم سعوا إلى إجهاض تلك الحقيقة المرة التي يعاني منها العبيد والجواري. لقد كنت مجرد ضحية لصراع القوى النافذة في كعيدنة، وكنت شماعة لصمت السلطات وتغاضيها عن قضية العبيد.
تلك الهستيريا التي اعترت المتنافسين على عضوية البرلمان كانت سبباً رئيسياً لتمييع فعلي الإنساني، وكانت سبباً لإخراج تلك الوثيقة وتسريبها نكاية بالطرف الآخر، فكلا المتنافسين على الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في أبريل 2009 سعوا إلى التنكيل بخصومهم، وكنت أنا ضحية ذلك الصراع الذي انتهى بتأجيل الانتخابات البرلمانية إلى 2011. أتمنى أن يتم التحري دوماً حتى لا يظلم أي إنسان مستقبلاً.
* لا يزال هناك العشرات من العبيد والجواري في مديرية كعيدنة بحجة ومديرية الزهرة بالحديدة.. برأيك كيف يمكن تحريرهم؟
- لن يتم ذلك إلا بعد الاعتراف من قبل السلطة بوجود العبيد. عندما قمت أنت يا أخ عمر بزيارة المنطقة وجدت العبيد والجواري واستمعت إليهم ونشرت قصصهم وهمومهم، وهذا ما ينبغي على الجهات المسؤولة فعله. يجب النزول لمعانية تلك الحقيقة المرة وإحصائها والاعتراف بوجودها ومن ثم معالجة قضيتها.
إن شريعتنا الإسلامية أعطت الكثير من الوسائل والطرق لعتقهم: إما عن طريق المالك الذي يقوم بعتق عبيده ابتغاء مرضاة الله، أو عن طريق المكاتبة بين السيد والمملوك. أو عبر الزكاة التي يتم تسليمها للدولة سنوياً من قبل التجار وغيرهم، فمن مصارف الزكاة الثمانية بحسب الآية الكريمة "وفي الرقاب" والمقصود هنا إما أن يحرره المالك ويعتبر ذلك جزء من الزكاة المفروضة عليه، وإما تتكفل الدولة بدفعها من الزكاة التي تقوم بتحصيلها.
أو عبر التدبير لما بعد الموت فيقول سيده: "أنت حر لوجه الله بعد موتى"، أو عن طرق وصية يوصي بها السيد لعبده فيوصي له بشيء من المال، وإذا أوصى له بذلك أصبح حراً.
ومع كل هذا ينبغي أولاً الاعتراف بالعبودية من قبل الحكومة وبدون هذا الاعتراف سيستمر هؤلاء في عبوديتهم.
* بعد إحالتك لمجلس المحاسبة سمعنا عن تضامن عدد من القضاة معك.. ما صحة ذلك؟
- نعم حصل هذا ومنهم من يعمل في هيئة التفتيش القضائي، فعندما قالت قيادة مجلس القضاء بوجود العبيد، قلت نحن وجدنا ذلك والحجة هي على من وجد لا على من لم يجد ذلك.
فوجدت حينها تضامن عدد من الإخوة الزملاء وإشادة بموقفي وبالذات المنتميين منهم لتلك المناطق أو الذين سبق لهم العمل هناك، بل إنهم قالوا: لو أنكرت وجود العبيد لنقصت في نظرنا.
* بوسعك أن تختم هذا اللقاء بما شئت، فالكلمة لك؟
- كان ينبغي إجراء هذه المقابلة الصحفية في حينه، أي قبل ستة عشر شهراً، ولكن وسائل الإعلام للأسف لم تكلف نفسها بالسؤال عن حقيقة ما حدث.
ولكن.. لا شيء يهم الآن سوى تحرير ما تبقى من العبيد والجواري، ومن يقول غير ذلك أو يدعي بأن في الأمر مزايدة فهو محاسب أمام الله، وعليه أن يتقي الله ويخرس لسانه طالما وأن عينه وأذنه بعيدتين عن ذلك الألم والأوجاع التي يعاني منها العبيد والجواري.ٍ
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
03 Jul 2010, 05:52 PM
مدير مديرية الزهرة بالحديدة لـ"المصدر أونلاين": سأبحث في القرى والأرياف عن العبيد والجواري!
المصدر أونلاين 3/7/2010:
* نود أن نسمع تعليقك على ما نشرته "المصدر" عن العبيد والجواري المقيمين في مديرية الزهرة؟
- بداية.. تحياتي وتقديري لصحيفة "المصدر والمصدر أونلاين" وأشكر الصحافة البناءة هذه التي تتلمس الهموم الاجتماعية والإنسانية وتعمل على حلها.
أنا ألاحظ هنا في مديرية الزهرة وجود الكثير ممن كان آباؤهم أو أمهاتهم أو أجدادهم عبيدا أو جواري في تهامة، لكن حالياً هم مواطنون عاديون يتمتعون بكل الحقوق. قد يكون بعضهم مثل غيرهم يعانون من مشاكل مادية، لكن البعض الآخر لديهم أموال تركها لهم أسيادهم عند موتهم وذلك قبل الثورة، وبعضهم صار حاله أفضل حالاً من أبناء ذلك السيد الذي منح جزءا من أمواله لعبيده.
* أتفق معك في ذلك.. لكني أسألك عن أولئك العبيد والجواري حالياً وبالذات الذين ألتقينا بهم ونشرنا قضيتهم؟
- عفواً.. أنا عندي في المكتب مراسل اسمه جوهر وأبوه وجده كانوا عبيداً، ولكنه الآن موظف مع الدولة وما حد يسميه عبد الآن.
وأيضاً هناك الكثير من الجواري اللاتي كانت امهاتهن أو جداتهن جواري وهن يشتغلن في بيوت المشائخ حالياً بصفتها خادمة وليس بصفتها جاريةً!
* إذن أنت تسمع بوجود ذلك؟
- أنا لا أنكر وجود ذلك منذ زمن طويل، وهذا معروف، في اليمن كان فيه عبيد وتجارة عبيد وبيع وشراء ببصائر، ولكن هذا كان كله قبل الثورة.
* لم تجبني على سؤالي المتعلق بمن التقينا بهم من العبيد والجواري.
- من قمتم بإجراء مقابلة معهم، سواء قناف أو غيره، لم أسمع عنهم إلا من صحيفة "المصدر" وأعدك بأننا سنتأكد من ذلك.
بعد مطالعتي لصحيفتكم الموقرة، اتصلت بأحد الأشخاص فقال لي بأنه مش معروف هذا، وحتى إن صح ذلك فهو كان مرافق وليس عبد، وقالوا لي: هناك نساء من سلالة العبيد ولكنهن يشتغلن كخادمات مقابل أجور معينة أو أراضي من الذين يعملن لديهم.
* نحن لدينا وثائق تؤكد ذلك، نشرنا ما سمعناه من العبيد والجواري المقيمين في المعرص، ولذلك نحن نحملك مسؤولية عتق هؤلاء العبيد فما الذي ستفعله؟
- إذاً ترسلوا لي صورة من هذه الوثائق، أنا سأتواصل مع الشيخ وأطلبه وإذا كان فيه عبد أو جارية فإننا سنقوم بتحريرهم فوراً.
ربما لم يتسن لنا معرفة ذلك مسبقاً، بسبب تعدد المهام والأعمال المناطة بنا فعملي لا يقتصر على جانب معين، فالأوضاع الأمنية ومشاكل التنمية والمشاريع والإشكاليات الواقفة في التعليم والصحة وغيرها من الهموم والإشكاليات التي تواجهنا يومياً.
ولكن أنتم كصحفيين ممكن تبحثوا وتكشفوا لنا ما خفي من القضايا، ونحن نتجاوب مع الصحافة. تعتبر الصحافة هي السلطة الرابعة وهي التي توضح للسلطات الاختلالات، ونحن نتحرى في ذلك الأمر. وبصراحة نحن نشكر صحيفة المصدر على ما قامت به في سبيل الكشف عن قضية هؤلاء الأشخاص.
* نحن لدينا وثيقة قضائية تؤكد بأن قناف تم بيعه من قبل سيده ومالكه حمدي جبران للشيخ عبدالرحمن سهيل؟
- مقاطعاً.. متى حدث ذلك؟
* في منتصف العام 2008م والمحكمة عمدت وثيقة المبايعة؟
- كيف تعمل المحكمة مثل هذه الوثيقة والدستور ينص على أن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات، فكيف تصادق المحكمة على مثل هذا الأمر.
* سننشر بجوار حوارك ما قاله رئيس المحكمة لصحيفة "المصدر والمصدر أونلاين" وبوسعك الاطلاع على ذلك. فلماذا تنكر السلطة المحلية هذا الواقع المسيء لسمعة اليمن؟
- بالنسبة لي كما قلت لك.. أنا متعايش الآن مع عبيد في كل يوم، سواء أفراد أو جماعات، وذكرت لك بأن أحدهم يعمل في مكتبي. ولكن لم يبلغني أحد بأنه الآن عبد وما زال اسمه عبد، فلم أسمع ذلك إلا من "المصدر".
وبالنسبة لما لديكم من وثائق يمكنكم تزويدنا ببعض الصور منها، وأنا مستغرب كيف يقوم القاضي هذا بتعميد بيع بني آدم لشخص، لا يمكن يعمد مثل هذا البيع أولاً.
* ربما أراد أن ينبه السلطة والمجتمع إلى وجود هذه الظاهرة والكشف عن أولئك العبيد المقيمين في منازل أسيادهم.. بمعنى آخر أراد أن يقول لك وللمسؤولين بأن هنالك عبيد وجواري في الحديدة وحجة وخاصة أنك تدير المديرية منذ عامين ولم تعرف عنهم شيئاً؟
- أنا لي علاقات واسعة ووطيدة بالكثير من مشائخ المنطقة ولديهم من يعمل كمرافقين أو كفلاحين وجميعهم من سلالة العبيد، لكنهم يعاملونهم معاملة جيدة في بيوت المشايخ مثله مثل أفراد العائلة، والمرافق يجلس جنب الشيخ في السيارة ولا يسميه عبد ولا يتحكم عليه على أساس أنه عبد.
* هل عليه أن يقوم بالاعتداء عليه وشتمه وتوبيخه وصفعه لكي تدرك السلطة المحلية بأن هذا هو عبد؟
- مقاطعاً.. إذا وجدت حالات نادرة فهذه لا حكم لها، فالنادر لا حكم له.
نحن سنتحرى في هذه المعلومات التي تبنت "المصدر" كشفها، ولن نهمل أو نقصر في هذا الموضوع، ولكن إذا حصلنا على وثائق معينة سنقوم بالتحقيق وإبلاغ الجهات المعنية بذلك.
* أمتار قليلة تصلك عن الجارية مصوعية التي تقيم في المعرص.. لماذا لا تقوم بزيارتها والتأكد من حقيقة ما قالته لنا في الأسبوع الماضي.
- بإذن الله سأقوم خلال الساعات القادمة بزيارة مصوعية وقناف وكل من يقيم بجوارهم. لن أكتفي بذلك بل سأبحث عن حالات جديدة لم يسبق حتى لـ"المصدر" أو لنا العلم بها. سأبحث في الأرياف وفي القرى وفي الأماكن البعيدة والقريبة عن مثل ذلك.
* أريد أن توضح لنا ما الفرق بين طبقة العبيد وشريحة الأخدام؟
العبيد هم في درجة أعلى من الأخدام، ومكانتهم الاجتماعية أرقى بكثير من الأخدام، فمن الممكن أن يقترن العبد في زواجه بحرة في حين يستحيل ذلك على الأخدام.
لو أن أحدهم ينادي العبد بقوله يا خادم فمن الممكن أن يقوم العبد بالاعتداء عليه ويقل له: أنا عبد مش خادم، احنا من سلالة عبيد ولسنا من سلالة الأخدام.
* ألا ترى بأن هذا تمييز عنصري من قبل الأحرار وضحيته هم العبيد والأخدام؟
- أنا ضد ذلك والناس سواسية.
* مقاطعاً.. أنا أسألك عن الواقع الموجود أمامك.
- نحن كسلطة محلية لا يمكن لنا تجاهل أي شكوى قد يتقدم بها عبد أو خادم، نحن سنعاقب كل من قد يتعرض لهم بالأذى تنفيذاً لنصوص القانون.
لكننا لا نتلقى أي بلاغات منهم للأسف. عندنا أخدام في منطقة الخشم، قمنا بتشجيعهم وعملوا جمعية وراحوا إلى صنعاء واستلموا قمح ومعهم بطايق، وأنا أعترف بهم مثل أي شريحة، لكن الأمر يحتاج إلى توعية حتى يكون الخادم مثله مثل غيره.
* وزارة حقوق الإنسان شكلت لجنة لتقصي الحقائق وستقوم بالنزول الميداني إليكم؟
- مقاطعاً.. ممتاز ونحن مستعدون لاستقبال اللجنة ومرافقتها وسنسهل لها كل مهامها.
وزارة حقوق الإنسان هي المعنية بهذا الأمر وعليها أن لا تتهاون مع هذه القضية.
* نحن نخشى أن يتم تمييع القضية من قبل الأسياد والنافذين في الحديدة وحجة؟
- لن يتم تمييع القضية إطلاقاً، ولن نسمح بذلك، وإن شاء الله لن يقف أمامنا أحد، وشكراً لك أخي عمر.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
04 Jul 2010, 05:16 PM
في مؤتمر صحفي.. العمقي يكشف عن معلومات تشير إلى وجود عبيد وجواري في 9 محافظات يمنية
علاو: بعض من قاموا بالثورة مارسوا الاستعباد في مناطقهم والنخب السياسية التزمت الصمت
المصدر أونلاين4/7/2010:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
أثار التحقيق الصحفي الذي نشرته صحيفة "المصدر" وموقع "المصدر أونلاين" خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، والمتعلق بقضية العبيد والجواري في اليمن، بعد 48 سنة من قيام ثورة 26 سبتمبر 1962، ردود فعل ساخطة وغاضبة من قبل منظمات المجتمع المدني والمهتمين بالدفاع عن حقوق الإنسان.
ففي صباح اليوم السبت، دشنت الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات (هود) وصحيفة "المصدر" وموقع "المصدر أونلاين" حملة مناهضة الرق والعبودية في اليمن، بمؤتمر صحفي عقد بصنعاء، تحت شعار "الرق في اليمن.. بين عبودية الصكوك وعبودية الممارسة".
وتحدث في المؤتمر بعض من تعرضوا للاستعباد وهما "قناف بن سيارة, ويحي أحمد"، والأخير هرب من قريته التي كان مستعبداً فيها طيلة ثلاثة عقود ولا يزال رهن العبودية لعدم موافقة أسياده على عتقه، فيما استعاد "قناف" حريته قبل نحو عامين، كما قدم المحامي محمد ناجي علاو رؤية قانونية حول الرق والعبودية في القوانين اليمنية. وكشف الزميل عمر العمقي عن تفاصيل جديدة حول وجود "عبيد" في محافظات غير حجة والحديدة.
وأعلنت (هود) في المؤتمر الصحفي استعدادها للعمل مع الجهات الحكومية واللجنة المشكلة من وزارة حقوق الإنسان، وكل منظمات المجتمع المدني لتحرير من لا يزالون يعيشون حياة "الرق" في اليمن، بعد مرور 48 عاماً على قيام ثورة السادس عشر من سبتمبر المجيدة، والتي كان هدفها الأول من بين أهدافها الستة "إقامة حكم جمهوري عادل وإزالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات"، لكن الدولة الجمهورية فشلت في هذا الجانب فشلاً ذريعاً. حد تعبير هود.
ووعدت منظمة هود في بيان بهذا الشأن تلاه المحامي عبدالرحمن برمان، بالعمل على إحصاء كل حالات الرق في محافظتي حجة والحديدة، لافتتة إلى أنها ستلاحق قانونياً كل من يمارس حالات الاستعباد في اليمن. وأشارت إلى أنها ستسعى في الوقت ذاته إلى تقديم المساعدات الإنسانية عبر دعوة المتطوعين من فقهاء الشريعة ووجهاء المنطقة للنزول إلى القرى والسعي مع كل من يدعي ملكيته لشخص لإقناعه التخلي عنه طوعا، "وإذا ما أصر فإننا سنلاحقه قانونياً".
وقالت إنها ستعمل على حل المشكلة الاقتصادية الناجمة عن الاسترقاق وذلك بدعوة مشروع الصالح السكني لبناء مساكن تجمع فيها شمل العائلات المسترقة، ويوفر لهم من خلاله سكن كريم على أرض زراعية تكون فيها مساحة ملحقة بالمنزل يستطيع هؤلاء أن يكفون أنفسهم اقتصادياً، داعية الدولة إلى توفير هذه الأرض كواجب عليها "تعويضاً لهؤلاء الذين أهملت حقوقهم من قبلنا وضلوا عبيداً أرقاء بعلمها وتحت نظر مسؤوليها في المديريات والمحافظات".
وناشد البيان رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح من خلال المشروع الذي ينفذه والمعروف بتسمية (مشروع الصالح) سرعة التوجيه بإعطاء أمر توزيع الأراضي على "المستعبَدين" الأولوية القصوى للتنفيذ.
ودعت (هود) كافة منظمات المجتمع المدني للمشاركة في هذه الجهود، وصولاً إلى تحرير كل رقيق في اليمن.
وفي المؤتمر الصحفي، تحدث يحيى أحمد وقناف بن سيارة عن جزء من معاناتهما الممتدة لما يزيد عن ربع قرن، وظروف وملابسات استعبادهما، والتي بدأت منذ الولادة، وما تبعها من تقاسم بين الورثة للمتحدثين وأشقائهما.
وتحدث قناف عن ملابسات فراره من "سيده" إلى السعودية، ومن ثم عودته إلى اليمن، وتحريره من قبل أحد الوجهاء الذي اشتراه وأعتقه ككفارة لمقتل شخص في حادث مروري في 2008.
وأشار يحيى أحمد إلى إنه فر من سيده بعد ثلاثين عاماً من العبودية، وذلك على إثر رفض الأخير لتزويجه. وقال: "هربت من عنده إلى بني جبران، وعملت عند الشيخ لمدة عشر سنوات مقابل تزويجي من جاريته، وبعد انتهاء الفترة قام الشيخ بعتق زوجتي، وانتقلت بعدها إلى مكان آخر".
وأضاف: "لا أملك الآن الحماية من أحد، وأخشى أن يأتي أسيادي السابقون لأخذي أنا وابني ليستعبدونا من جديد، لأنهم لم يعتقوني بعد، ولا أملك صكاً بذلك".
من جهته، كشف الزميل عمر العمقي عن حصوله على معلومات تشير إلى وجود "مستعبَدين" في محافظات حضرموت وشبوة وأبين وعمران وصعدة ومأرب والجوف، مشيراً إلى ما يتعرض له "المستعبَدون" من إذلال، وحرمان من الحصول على حقوقهم المدينة وعدم تمكنهم من الحصول على البطاقة الشخصية أو تملك الأراضي.
وقال: ما أثار استغرابي هو ذلك الصمت المطبق من قبل السكان المحليين لتلك المناطق، وتحديداً، تلك القيادات السياسية في أحزاب المؤتمر واللقاء المشترك - من أبناء المنطقة - والأكاديميين والإعلاميين والحقوقيين، والذين لم يقوموا طيلة السنوات الماضية بالكشف عن هذه القضية، أو الإشارة عنها، "وكأنهم بذلك راضون عما يحدث لهذه الفئة، والتي ربما يُستَعبَد الكثير منهم من قبل هذه الشخصيات".
أما منسق منظمة هود المحامي محمد ناجي علاو فقال إن بعض من كانوا جمهوريين وشاركوا في قيام ثورة 26 سبتمبر، مارسوا الاسترقاق والاستبعاد في مناطقهم، وحولوها إلى مسألة مقبولة في المجتمع المحلي، مؤكداً أن تحريات منظمة هود الأولية أكدت أن الظاهرة أكبر مما نشرته "المصدر" والتي أشارت في أولى تناولاتها إلى وجود قرابة 500 عبد وجارية.
وأضاف: "لا نريد أن يؤذي أي شخص لكننا ربما نضطر إلى مقاضاة هؤلاء الذين يصفون أنفسهم بالأسياد ويستعبدون غيرهم من المواطنين وهي جريمة عقابها في القانون اليمني عشر سنوات من الحبس".
وأشار إلى ممارسات غير أخلاقية يعامل بها "المستعبَدون" في اليمن وخاصة الجواري، من خلال تداولها "جنسياً" بين أفراد العائلة، وعدم حفظ النسب والاعتراف بهم بعد الولادة، وهو ما يتسبب في إلحاق الأبناء بأمهاتهم، كما هو حاصل لقناف وأشقائه "فهد وفيصل وشعية"، والذين ينسبون إلى أمهم "سيارة".
وانتقد دور النخب والأحزاب السياسية السلبي والصمت المطبق تجاه قضية بهذا الحجم، مشيرا إلى أن غياب سلطة الدولة وتسليمها مناطق كاملة لسطوة نافذين كان وراء الاسترقاق الحاصل, مستشهدا بما حصل لمهجري الجعاشن من قبل الشيخ محمد أحمد منصور.
من جهته، قال رئيس تحرير صحيفة المصدر علي الفقيه إن ما كشفت عنه الصحيفة ليس إلا جهداً متواضعاً، يضع المسئولين ومنظمات المجتمع المدني أمام الوضع الحقوقي في اليمن، داعياً المهتمين ومنظمات المجتمع المدني إلى التعامل مع القضية على أنها ظاهرة منتشرة.
واستغرب أن يكون هناك بشر لا يزالون يباعون ويشترون ويورثون كأي سلعة في بلد تسارع حكومته إلى التوقيع والمصادقة على الاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، لكنها تعرف جيداً كيف تتنصل عنها عند التطبيق.
ووعد رئيس تحرير "المصدر" بمواصلة العمل على مثل هذه القضايا المجتمعية، التي يغص بها الريف اليمني، وكشف خباياها، داعياً وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني إلى تكثيف الجهود لمواجهة هذه الظواهر الاجتماعية، التي تحتاج إلى جهد الجميع خاصة أن من يمارسون هذه الانتهاكات هم مراكز القوى والوجاهات الاجتماعية وأعضاء مجلس نواب، بينهم وبين السلطة اتفاق ضمني سلمت لهم بموجبه هذه المناطق كإقطاعيات يتصرفون فيها كما يشاءون مقابل ولائهم لها، وحشد الأصوات الانتخابية.
ودعت نائبة رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة حورية مشهور من جانبها إلى التركيز على معاناة النساء المعرضات لهذه الجريمةالبشعة، مشيرة إلى أن هناك رجال تمكنوا من الهرب من مستعبديهم لكن النساء في وضع لا يمكن أن يتخيله عقل، كما أكدت تعاونها مع أي جهد عملي للتخلص من هذا "العار" الذي ظهر في بلادنا.
من جهته، قال الأكاديمي المتخصص في علم التاريخ الدكتور عبدالله أبوالغيث إن حالات الاسترقاق الموجودة في هذه المحافظات لا تمت بصلة إطلاقاً للتاريخ الإسلامي، ومن يزعم بذلك فعليه الرجوع إلى كتب التاريخ التي جعلت من المأمون والأمين – أبناء هارون الرشيد – خلفاء للدولة العباسية من بعده رغم أنهما من أبناء الجواري، وهذا يدل على حفظ المسلمين للأنساب من الجواري، وعدم الاستهانة أو التقليل من هذه الشريحة التي حكمت الدولة الإسلامية فيما يسمى بدولة المماليك.
وأشار إلى أن حالات الرق التي كشفت عنها صحيفة المصدر وموقع المصدر أونلاين تعود نشأتها إلى بداية القرن العشرين، مما يعني بأن هذه الحالات جديدة.
من جانبه، أكد الدكتور عبد القادر البنا نائب المدير التنفيذي للمرصد اليمني لحقوق الإنسان أن المرصد كان قد أثار قضية المواطن قناف قبل ما يقارب عام ونصف، إضافة إلى أن المرصد أرسل فريقا إلى مناطق في تهامة لرصد الحالات، وسجل عددا من الحالات كما تواصل بالاتحاد الأوربي كممثل للمجتمع الدولي، مشيرا إلى عوائق كبيرة وقفت في طريق المرصد، لكنه قال إن المرصد يعمل على هذا الملف بتأني.
وأشاد الحاضرون في المؤتمر بصحيفة المصدر، وبالدور الذي قام به الزميل المثابر عمر العمقي، في الكشف عن هذه القضية وعلى جهده في سبيل إظهارها إلى العلن.
حضر المؤتمر الصحفي عدد كبير من الصحفيين والحقوقيين ومراسلو وسائل إعلام محلية وعربية وأجنبية، وعدد كبير من الأطفال والنساء من مهجري الجعاشن، الذين لا يزالون يعيشون في مخيم بوسط العاصمة صنعاء منذ أن شردهم الشيخ محمد أحمد منصور عضو مجلس الشورى من منطقتهم في محافظة إب قبل سبعة أشهر.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])

الراصد
04 Jul 2010, 05:17 PM
النائب العام يوجه بتشكيل لجنة تحت إشرافه للتحقيق في جرائم الاستعباد
المصدر أونلاين4/7/2010:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
وجه النائب العام الدكتور عبدالله العلفي بتشكيل لجنة للتحقيق في ما كشفت عنه صحيفة المصدر وموقع المصدر أونلاين عن وجود مئات الحالات المستعبدة قسرياً في محافظتي حجة والحديدة.
وقال الدكتور العلفي إنه سيشرف شخصياً على هذه القضية، وذلك خلال لقاءه اليوم السبت بممثلي الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات (هود) وصحيفة المصدر وموقع المصدر أونلاين، الذين سلموا له رسالة رسمية حول قضية العبيد والجواري.
وأكد النائب العام بأن النيابة العامة ستقوم بمباشرة مهامها، وذلك فور انتهاء المكتب الفني بالنيابة من دراسته للقضية، واستخلاص الخطوات القانونية التي ستقوم النيابات الابتدائية بتنفيذها عبر تحريك الدعوى الجزائية ضد كل من يمارس الاستعباد في حق مواطني الجمهورية.
وعبر عن امتنانه للدور الذي قام به الصحفي عمر العمقي في كشفه عبر صحيفة المصدر عن هذه القضية التي يجرمها القانون.
من جانبه، أكد منسق منظمة هود المحامي محمد ناجي علاو بأن ما نشر في صحيفة المصدر يعد بلاغاً يوجب التحرك الجاد والمسئول، وذلك بتكليف فريق من أعضاء النيابة في التحقيق وإلزامهم بالانتقال إلى منزل أو مكان يبلغ فيها عن وجود حالة عبودية، وأن اللجان التطوعية لحصر حالات الاستعباد والتي أعلن عنها في المؤتمر الصحفي اليوم ستقوم بموافاة النيابة بكافة المعلومات المتعلقة بالعبيد، وأماكن تواجدهم، لتقوم النيابة بدورها برفع دعاوى قضائية ضد كل من يستعبدهم.
وفي السياق ذاته، عبر الزميل علي الفقيه رئيس تحرير "المصدر" عن شكره للتفهم المسؤول من قبل النائب العام واهتمامه بالقضية، وبما يعاني منه هؤلاء العبيد والجواري من انتهاكات، والتي تتنافى مع القانون الدولي الذي جرم العبودية والاسترقاق.
من جهة أخرى، قال مصدر قضائي لـ"المصدر أونلاين" إن الأطراف التي اتهمتها النيابة سابقاً بالمشاركة في بيع وشراء قناف بن سيارة والتي نتج عنها عتقه، من قبل عبدالرحمن سهيل، سيتم وقف تحريك الدعوى الجزائية ضدهم، والعفو عنهم "لنواياهم السليمة". حد تعبيره.
وكان مؤتمر صحفي عقدته منظمة هود وصحيفة المصدر لتدشين حملة مناهضة العبودية، وأقر إرسال ممثلين عن المنظمين لتسليم رسالة إلى النائب العام حول هذا الشأن.
وأشارت الرسالة إلى المادة (248) من قانون الجرائم والعقوبات التي نصت على يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن عشر سنوات: أولاً: كل من اشترى أو باع أو أهدى أو تصرف بأي تصرف كان في إنسان، ثانياً: كل من جلب إلى البلاد أو صدر منها إنساناً بقصد التصرف فيه.
وقالت هود في رسالتها للنائب العام "إن ما نشرته صحيفة المصدر في أعداد ثلاثة لها والذي كشفت فيها عن وجود المئات من الأرقاء في محافظتي حجة والحديدة، وقد تحرت "هود" عن مدى صدقية ما نشر فتأكد لها أنه ليس هناك فقط المئات، بل أكثر من ذلك بكثير يعيشون حياة رق لدى من يدعون ملكيتهم بالإرث من أسلافهم".
وأشارت إلى نص قانون الجرائم والعقوبات الذي جاء اتساقاً مع ما حببته شريعتنا الإسلامية من السعي لتحرير البشر من العبودية و اتساقاً مع القرآن الكريم الذي كرم بني آدم وجعل الأصل في الإنسان الحرية، والذي يتوافق مع ما كرسته البشرية في مواثيق دولية فصدر عن عصبة الأمم المتحدة ميثاق الرق الموقع في جنيف في 25 سبتمبر 1926 م والاتفاقية التكميلية لإبطال الرق وتجارة الرقيق والأعراف والممارسات الشبيه بالرق والمحرر في جنيف في 7 سبتمبر 1956م الصادر عن الأمم المتحدة.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] %84%D9%85%D8%B5%D8%AF%D8%B1+%D8%A3%D9%88%D9%86+%D9 %84%D8%A7%D9%8A%D9%86%29)

الراصد
05 Jul 2010, 04:54 PM
مؤسسة مكافحة الاتجار بالبشر تعلن مساندتها لجهود مناهضة العبودية باليمن
المصدر أونلاين 5/7/2010:
أعلنت المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر دعمها ومساندتها لجهود منظمة هود في سبيل مناهضة العبودية في اليمن، والتي دشنتها أمس السبت بمؤتمر صحفي.
وقال بيان صادر عن المؤسسة "إننا في المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ندعم ونساند ما جاء في بيان منظمة هود، ونتقدم بالشكر والتقدير للمنظمة هود ولصحيفة المصدر والصحفي عمر العمقي، وعينات الضحايا الأخوة قناف ويحي، ونشكرهم على شجاعتهم التي من خلالها انكشفت حقائق كبيرة عن جرائم الاتجار بالبشر في اليمن، كما نتقدم بالشكر والتقدير لوزارة حقوق الإنسان على تجاوبها وتشكيلها لجنة للتحقيق".
وعبرت عن أسفها من فشل تحقيق أحد أهداف الثورة اليمنية المباركة، والذي نص على التحرر من الاستبداد، حيث لا زالت العبودية تمارس في مناطق اليمن، ومن "شخصيات تدعي أنها حاربت الإمامة".
وقدمت المؤسسة شكرها للنائب العام على استجابته وتوجيهه بفتح تحقيق في هذه القضية، آملة من الجهات القضائية والحكومية سرعة التحقيق في الموضوع واطلاع الرأي العام بذلك، إضافة إلى ضرورة إشراك منظمات المجتمع المدني في اللجان التي شكلت، كونها شريك رئيسي في التنمية ومساعد للجهد الرسمي.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
09 Jul 2010, 12:52 AM
المرصد يطالب منظمات المجتمع إلى عدم اتخاذ أية إجراءات أو تصريحات تعفي السلطات تجاه قضية الرق
نيوزيمن 8/7/2010:
قال المرصد اليمني لحقوق الإنسان (YOHR إنه يتابع باهتمام بالغ الحملة الإعلامية الخاصة بقضية العبودية التي تم الكشف عنها في محافظتي حجة والحديدة، وما يصدر بشأنها من أنشطة وردود أفعال وتصريحات في العديد من وسائل الإعلام.
ودعا المرصد اليمني لحقوق الإنسان في ـ بلاغ صحفي ـ إلى عدم اتخاذ أية إجراءات أو تصريحات من قبل جهات المجتمع المدني من شأنها إعفاء السلطات الرسمية من تقصيرها تجاه قضية الرق في اليمن، باعتبارها أخطر انتهاكات حقوق الإنسان التي تلتزم اليمن منذ 15 أكتوبر 1962 بإلغائها حين تمَّ إعلان إنهاء نظام الرق، والتزام الدستور اليمني في مادته السادسة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
واعتبر المرصد القول بمخاطبة النائب العام أو أية جهة رسمية بشأن قضية الرق مؤخراً، فيه انتقاص لحقوق الضحايا، كونه يغفل عاماً ونصف منذ الكشف عن وثيقة بيع وشراء إنسان هو (قناف بن سارية) في 20/2/2009.
وأكد المرصد وجود الرق في اليمن، مستدلا بتورط "محكمة كعيدنة" بمحافظة حجة بتوثيق عملية بيع وشراء إنسان، دون قيام تلك السلطات بواجبها في التحقيق والكشف عن قضية خطيرة مثل هذه ما تزال موجودة في اليمن التي "يسودها نظام جمهوري يلتزم بمواثيق واتفاقيات حقوق الإنسان".
وذكر المرصد أن الكشف عن وثيقة بيع وشراء قناف تمت في فبراير 2009م، بعد نزول فريق تقصي تابع للمرصد إلى المنطقة التي تم توثيق الحالة فيها أواخر العام السابق 2008م، ويمتلك المرصد إرشيفاً من الأخبار التي نشرت في الصحف ووسائل الإعلام المحلية والعالمية حول القضية، وردود الأفعال من قبل عدد من المنظمات.
وقام المرصد اليمني بإبلاغ النائب العام ووزير العدل بالقضية مباشرة بعد الكشف عنها، واستجاب وزير العدل للبيان الصادر من المرصد اليمني لحقوق الإنسان، بشأن واقعة بيع إنسان في مديرية "كعيدنة" بمحافظة حجة، وطالب بإحالة رئيس المحكمة الذي وثق عملية البيع للتفتيش القضائي واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه تلك المخالفة الجسيمة من قبل القاضي.
وأعلن مجلس القضاء الأعلى من جانبه عن عزل القاضي الذي وثق عملية البيع، وقام عضوا مجلس النواب (يحيى سهيل) عن الدائرة 249، و(عبد الله محمد المقطري) عن الدائرة 70 بزيارة المرصد لدراسة القضية.
وبعد يومين من الكشف عن الواقعة ، طالب المرصد النائب العام البدء باتخاذ إجراءات سريعة وحازمة ضد كل من شارك في عملية البيع الموثقة والشهادة عليها وكتابتها، ومحاسبتهم باعتبار ما قاموا به جريمة ضد الإنسانية ويجرمها الدستور والقانون اليمني والمواثيق الدولية التي صادقت عليها اليمن، والتزمت بالعمل بها، ومن ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية اللذين يحرمان ويجرمان الرق والعبودية، ويحظران استرقاق البشر.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
10 Jul 2010, 03:33 PM
حملة لاعتاق 500 عبد وجارية في اليمن
براقش نت 10/7/2010:
أطلقت جمعية أهلية يمنية حملة ضد العبودية في البلاد، مؤكدة وجود مئات "المستعبدين" في البلد الفقير الذي تطغى عليه البنية القبلية، وذلك رغم الغاء هذه الممارسة رسميا منذ عقود.
وقال محمد ناجي علاو منسق الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات "هود"، في بيان نشر على موقع الجمعية، ان الاخيرة "ستعمل مع كل شركائها من منظمات المجتمع المدني ورجال الخير من المجتمع على القضاء على هذه الجريمة" في اشارة الى العبودية.
وذكر علاو ان "هناك لجنة من الوجهاء ستزور المناطق التي يتواجد فيها مرتكبو جريمة الاستعباد لنصحهم وتعريفهم بخطورة الجريمة التي يرتكبونها" ملوحا بـ"مقاضاة هؤلاء الذين يصفون انفسهم بالاسياد ويستعبدون غيرهم من المواطنين وهي جريمة عقابها في القانون اليمني عشر سنوات من الحبس".
وتأتي هذه الحملة بالاشتراك مع صحيفة المصدر التي نشرت اخيرا سلسلة من التحقيقات حول استمرار الاستعباد في اليمن رغم الغائه رسميا مع قيام الجمهورية في 1962.
واشارت "هود" الى ان اعداد المستعبدين المفترضين قد يكون اكثر بكثير مشيرة الى وجود عائلات يمنية في محافظات ريفية تتوارث المستعبدين من جيل الى آخر.
ودعت "هود" الى "تحرير من لا يزالون يعيشون حياة (الاستعباد) في اليمن بعد مرور 48 عاما على قيام ثورة السادس عشر من سبتمبر (قيام الجمهورية) والتي كان هدفها الاول من بين اهدافها الستة اقامة حكم جمهوري عادل وازالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات".
وبحسب الجمعية، فان "الجمهورية فشلت في هذا الجانب فشلا ذريعا".
واشارت كلتا الجمعية والصحيفة الى حالات استعباد مروعة يتم فيها الفصل بين الاخوة لتقاسمهم بين ورثة عائلة تمارس الاستعباد، والى اعتداءات جسدية وجنسية على "العبيد والجواري" فضلا عن حرمان المستعبدين من حقوقهم الانسانية.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
16 Jul 2010, 07:17 PM
كعيدنة حاضنة العبيد في مملكة الاستبداد!
المصدر اونلاين / فارس أبو بارعة 16/7/2010:
ثلاثة أعداد من صحيفة المصدر وعلى صفحاتها ملف ساخن عن العبيد والجواري وفتحت الملف المغلق، ولكن أود أن أشير إلى أن الثلاثة الأعداء ليست كافية لنبش ما يحصل من استبداد واستعمار في هذه المديرية. وما ملف العبيد والجواري إلا ثقب صغير في جدار كبير ومعتم في مديرية كعيدنة التي استقوت عليها أسرة واحدة وسيرت البلاد والعباد في قبضتها فأصبح أبناء المديرية ككل يمثلون فئة العبيد لهذه الأسرة التي تفعل ما يجول في نخاعها دون الالتفات إلى حقوق المواطن المغلوب.. فالجميع في مديرية كعيدنة في محافظة حجة يقدسون ما يسمى "سيدي أحمد" وأحمد هذا يشبه الإمام أحمد يا جناه إن لم يكن أكثر منه بطشاً وسلباً للحقوق. وما تقدسيهم له إلا خوفاً من بطشه خصوصاً أن الدولة تقديسهم من أصغر موظف إلى أكبر رأس -في حكومتنا- تبدو عاجزة عن فعل شيء تجاه هذا الظلم والاستبداد الذي حل بمديرية كعيدنة.. فالمواطن هناك يتبع أوامر فقط حتى وإن كانت تصل به إلى جهنم. وهذا أحمد هو شيخ مشائخ كعيدنة والكل تحت طاعته حتى قاضي المحكمة يستسقي أحكامه مما يمليه عليه الشيخ أحمد سهيل أو أحد أفراد أسرته وإلا فلن يأتي الصباح إلا وقد تلبس تهمة لن يخرجه منها إلا أحمد شيخ!
وهكذا الشيخ يعين ويعزل من يريد في مناصب المديرية سواء قاضي أو مدير أمن أو مدير بحث أو غيره، وللعلم إن أغلب وأكبر المناصب في المديرية هي لأبناء سهيل دون غيرهم ومن يحاول أن يتقرب منهم بغرض منصب ولو كان صغير الحجم فقد غضب الله عليه وحل به النكال من قبل سيدي أحمد! ومن لم يدفع الجزية والجباية لهذه الأسرة فإنه سيلاقي ما لا يحمد عقباه من عقوبات شديدة يصل بعضها إلى الضرب المبرح دون أي مقاومة تذكر من قبل المسكين، والمسكين ذاته مرة أخرى يتلقى الأوامر هو الآخر لضرب وإهانة فلان، وهكذا هي الحياة لدى المسمى "سيدي أحمد سهيل" الذي أكل وشرب في البلاد والعباد حتى صارت تجارته تضاهي كبار رجال الأعمال في اليمن.
ومن لم يصدق عليه أن يجوب شوارع صنعاء ليجد الأراضي واللوحات على شركات أو مصانع أبناء سهيل! الشيخ أحمد سهيل وعضو مجلس النواب يحيى سهيل وأمين عام المديرية عبدالله سهيل ومدير مكتب التربية بالمديرية وكذا عبدالرحمن سهيل وغيرهم ممن ينتمون للأسرة إذا ذكرتهم الألسنة ترجف القلوب في كعيدنة خوفاً، فقد سكن الرعب في قلوب أبناء كعيدنة ولهذا صاروا جميعاً عبيداً وجواري لهذا الوحش المسمى سيدي أحمد وكافة أسرته.
الكل في مديرية كعيدنة يقدس ويدين بالولاء لهذه الأسرة السهيلية فلا يستطيع أحداً أن يدافع عن حقوقه كونهم يعلمون أن لا ظهر لهم يحميهم ولا حكومة تردع الظالم أو على الأقل تكف عن إيذائهم.
من الغرائب والطرائف العجيبة التي تحدث في هذه المديرية ما حدث في الانتخابات النيابية الماضية حين تقدم يحيى سهيل للترشح لمجلس النواب لم يجرؤ أحد على منافسته، وبقي اسمه الوحيد في قائمة المتقدمين للتنافس للحصول على العضوية لأن الجميع يعرف عواقب التقدم لهذه المنافسة وحينها استأجر يحيى سهيل من ينافسه بمأتين ألف ريال كي تتم الانتخابات والعجيب في الأمر أن المنافس ذاته أدلى بصوته لمنافسه يحيى سهيل وبعد فرز الصناديق اكتشف الجميع أن منافس يحيى سهيل لم يحصل حتى صوته كي يكون الصوت الوحيد له!
على العموم لا أطيل الكلام لأن في هذه المديرية من الظلم والقهر والاستبداد الذي يحصل للمواطن بدعم من الحكومة لهذه الأسرة ضد المواطن تجعلنا نبكي دماً شفقة بحالهم الذي وصلوا فيه إلى مرحلة أن يكونوا كل أبناء المديرية من العبيد والجواري لأسرة آل سهيل الآمرة والناهية وصاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في المنطقة، ولكن ندعو منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية للوصول إلى هذه المنطقة الإمامية لتحرير أبنائها من استبداد أسرة آل سهيل، ونحن مستعدون لإثبات ما قلناه للقاصي والداني ولدينا الاستطاعة لكشف الكثير والكثير عن تدهور حقوق الإنسان في كعيدنة.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])

الراصد
16 Jul 2010, 07:18 PM
العبودية بين الممارسة التاريخية والمقاصد النبيلة للإسلام
المصدر اونلاين / د. عبدالله أبو الغيث 16/7/2010:
تابعت التعقيبات والتعليقات التي وردت من قراء صحيفة المصدر وزوار موقعها الالكتروني بخصوص ظاهرة العبودية المكتشفة في اليمن, وكانت في معظمها مؤيدة لاجتثاث هذه الظاهرة المسيئة لنا جميعاً؛ إلا أنه قد لفت نظري شرعنة بعض أصحاب تلك الآراء لهذه العبودية, بحجة عدم تحريم الإسلام لها, لكونها كانت موجودة في عصر الرسول الكريم وصحابته رضوان الله عليهم.
وعلى الرغم من عدم اعتراضنا على حجة هؤلاء؛ إلا أن نظرة متفحصة لنصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة وسلوكيات الجيل الأول من المسلمين, تجعلنا نقول إن الإسلام وإن كان لم يحرم العبودية إلا أنه لم يتعامل معها بصفتها جزء من الدين, فهو لم يستحسنها أو يحث على استمرارها, بل وضع الأسس التي تقضي عليها تدريجياً, وهو منهج تعاملت به شريعة الإسلام مع المسائل المستأصلة لدى أمة العرب والأمم المعاصرة لها , مثل تدرجها في مسألة تحريم الخمر. وفي هذا السياق فقد أمرت شريعة الإسلام بحسن التعامل مع العبيد والجواري, واستخدم الأسماء الحسنة لمناداتهم «فتى وأمة», وجعلت تحريرهم من مكفرات الذنوب, ثم جعلت عتقهم طواعية من القربات إلى الله تعالى, وسنت تزويجهم من علية القوم (زيد وزينب).
ولأن العبودية كانت من القضايا المتجذرة آنذاك وتنتشر على نطاق واسع لكونها قد تكرست عبر آلاف السنين, واتخذت أبعاد اقتصادية واجتماعية جعلت تحريمها بصورة قطعية في حينه من الصعوبة بمكان ,وتفوق كثيراً صعوبة تحريم الخمر الذي تدرج عبر مراحل. ولذلك فإن من ينادي بالعبودية مستدلاً بوجودها في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أعتقد أنه لا يفرق كثيراً عن شخص آخر ينادي باستحلال الخمر مستدلاً بآيات قرآنية - نزلت قبل التحريم- وتمنع تناوله أثناء الصلاة فقط بل وتذكر له بعض المنافع.
أضف إلى ذلك أن الإسلام قد تسامى بالنفس البشرية وجعلها ملكاً خالصاً لخالقها, ومنع حق إدعاء ملكيتها حتى على صاحبها, الذي لايملك حق التصرف بها كيفما يريد, وانتزع منه الحق في إنهاء حياته, وعدها جريمة كبرى لاتغتفر, وتمحو كل ماسبقها من إيمان وعبادات وأعمال صالحة, وتودي بصاحبها إلي خلود سرمدي في نار جهنم. ثم يأتي بعد ذلك من يقول أن الإسلام يشرع لاستعباد الإنسان لأخيه الإنسان, مستشهداً بنصوص تحتمل التأويل.
ولا أدري لماذا يصر بعضنا على إغلاق باب الاجتهاد في هذه القضية المشينة وغيرها من القضايا التي لا تمس أصل من أصول الدين, ونتناسى أن بعض صحابة رسول الله رضوان الله عليهم قد اجتهدوا بعد وفاته – رغم قربهم من عهده- في أمور كثيرة؛ أسقطوا في بعض منها نصوص قرآنية صريحة من غير اعتراض من بقية الصحابة, عندما وجدوا أن العمل بتلك النصوص يتعارض مع المصلحة العامة لأمة الإسلام , مستقصين بذلك روح الإسلام الحقة ورسالته العالمية السمحة, مركزين على الغايات السامية للنصوص ومقاصدها النبيلة وليس على معانيها الحرفية والفهم الظاهري لها. ونكتفي هنا كمثالاً على ذلك بإسقاط الخليفة الراشدي الثاني عمر بن الخطاب للمؤلفة قلوبهم من مصارف الزكاة, بعد أن أصبح الإسلام في منعة وعزة, ولم يعد بحاجة لهم.(اقتبسنا هذا الاستدلال عن المناضل الحقوقي علاو, ونؤيده فيه).
واليوم وبعد خمسة عشر قرناً من ظهور الإسلام, بكل ما شهدته هذه المدة الطويلة من تغيرات, خصوصاً في عصرنا الحالي الذي توافقت فيه جميع الأمم على تجريم العبودية وتحريمها, وسنت المواثيق العالمية لذلك؛ ألا تقتضي المصلحة العامة للإسلام والمسلمين أن يجتهدوا ويعلنوا إنها العبودية وتحريمها في شريعتهم حتى لا يصبحوا مثار استهجان الأمم الأخرى, خصوصاً والقضية لا تمس أصلاً من أصول الدين, وليس هناك مصلحة ترتجى لأمة الإسلام من بقائها, اللهم إلا تكريسها للنظرة الدونية تجاه المسلمين, وتشويه جوهر الإسلام القائم على تحقيق ما ينفع الناس في دنايهم وآخراهم, ويرحمك الله يابن الخطاب.
اتيان المحارم!
ذكرنا أن الإسلام قد سن العديد من الأسس بهدف القضاء التدريجي على العبودية, كان منها إلزام السيد بتحرير جاريته عندما تحمل منه, وإلزامه بإلحاق أولاده منها بنسبه, ويكون لهم كل الحقوق التي لأولاده الآخرين من نسائه الحرائر, بما في ذلك السلطة والجاه.ولذلك فقد كان من الطبيعى أن نرى في التاريخ الإسلامي العديد من أبناء الجواري وقد أصبحوا خلفاء للدولة الإسلامية, ومن بعدها ملوك للدول المنفصلة عنها ,بصفتهم وارثين لعروش آبائهم . والأمثلة على ذلك كثيرة ومعروفة وتمتد إلى يومنا هذا.
أما أعراف العبودية المعاصرة في اليمن فهي لا تلتزم بذلك, حيث ينسب الأسياد أبناءهم من جواريهم إلى أمهاتهم, ويورثونهم العبودية من أمهاتهم , بحيث يصبحوا عبيدا وجواري لآبائهم وإخوانهم الأحرار, سواء كانوا نتاج معاشرة فردية أو جماعية من قبل مجموعة من الإخوة لجاريتهم التي ورثوها عن أبيهم حسبما جاء في تحقيق المصدر.
ولعلكم قد أدركتم حجم الفاجعة الناتجة عن ذلك, حيث أن أولئك الأسياد ومن بعدهم ورثـتهم من أبنائهم الأحرار يتعاملون مع الإناث المولودات من جواريهم باعتبارهن جواري لهم وملك إيمانهم يجوز لهم الدخول بهن. ولعلى لم أعد بحاجة للتوضيح لنعرف أن أولئك الأسياد إنما يعاشرون نساء هن في حقيقة الأمر محارم لهم, لكونهن نتاج لمعاشرتهم للجواري الأمهات اللاتي هن أيضاً نتاج لمعاشرة أحد أجدادهم للجارية الجدة.
والسؤال الفاجعة الذي نختتم به ونكتفي بطرحه على علمائنا الأفاضل, وعلى العقلاء من هؤلاء الأسياد, ومعهم كل من يشرعن لهذه العبودية هو: هل يجوز لرجل ما أن يضاجع أخته أو ابنته وابنة أخيه لمجرد أنها جارية له حسب إعتقاده , وتنسب إلى أمها ولا تحمل اسمه. والله المستعان على ما تصفون.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
18 Jul 2010, 03:39 PM
"المصدر أونلاين" يواصل نشر الملف الذي لم يفتح من قبل: العبيد والجواري في اليمن – الجزء الـ 4 مسؤولون بمديرية أسلم محافظة حجة يتحدثون عن5000 عبد وجارية
المصدر أونلاين- خاص: عمر العمقي 17/7/2010:
Omar777792659@hotmail.com
يحز في نفسي ذلك التصرف اللامسؤول لمدير مديرية كعيدنة محمد سعد طبقة، الذي قام يوم الثلاثاء الفائت بزيارة العبيد والجواري المقيمين بعزلة صواخ وخاطبهم بقوله: لا تفضحونا مثل قناف، قولوا أنكم أحرار".
وأنحني إجلالاً وإكباراً لكل من اعترف بهذه القضية وسعى جاهداً إلى تحرير المستبعدين من قيد العبودية الملتف على أعناقهم عنوة.
فيما يلي من السطور يكشف "المصدر أونلاين" عن مأساة 5000 عبد في مديرية أسلم بمحافظة حجة.. إلى المزيد من تفاصيل الملف الذي لم يفتح من قبل:
بالتدقيق في حالات العبودية التي تم رصدها في العديد من مديريات الجمهورية، سنخلص إلى أربعة أوضاع يعيشها المستعبدون، هناك العبيد المملوكون، تليهم فئة العبيد الفارين من قيد العبودية، والصنف الثالث هي فئة العبيد المعلقين والمسكوت عنهم من قبل أسيادهم، وأخيراً قائمة المعتوقين الذين نالوا حريتهم.
في الحلقة القادمة سنفرد حيزاً واسعاً لهذه التقسيمات، ولا يزال السواد الأعظم منهم مسلوب الحرية، وسنكتفي هنا بنشر انطباعات من تسنى لنا الالتقاء بهم على مدى السبعة الأيام الماضية والتي تنقلنا خلالها في محافظات "ذمار، إب، تعز، الحديدة، حجة، عمران".
مدينة العبيد
في الجزء الغربي من محافظة ذمار تقع مدينة العبيد التي ظلت تحمل تلك التسمية حتى منتصف السبعينات، حيث قام الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي بتغيير اسمها إلى مدينة الشرق.
وبحسب السكان المحليين فإن هذه المنطقة كانت بمثابة سوق لتجارة الرقيق، وكانت تتنافس بشدة مع خميس بني سعد ـ محافظة المحويت ـ في تقديم السلعة البشرية للأسياد المهووسين بالاستعباد!
فرع العدين
كان من المفترض زيارة مديرية فرع العدين ـ محافظة إب ـ المحاذية لمديرية جبل رأس ـ محافظة الحديدة ـ والتي يسكن في نقطة التقائهما مجموعة من العبيد، لكن محاولة مراسل المصدر أونلاين في محافظة إب الزميل مختار الرحبي في التواصل مع الوسيط الذي بادر سلفاً للكشف عن ذلك باءت بالفشل، وتعذر علينا الانتقال للمنطقة لجهلنا بمناطق تواجدهم.
وخلال يومي الثلاثاء والأربعاء الفائت ظل تلفون الوسيط مغلقاً مما أعاق انتقالنا إلى هناك. وما تسنى لنا معرفته هو أن العدين تنقسم إدارياً إلى ثلاث مديريات "العدين، حزم العدين، فرع العدين"، والأخيرة تحاذي إحدى المديريات التهامية وهي جبل أبو رأس، والتي امتدت منها ظاهرة العبودية إلى جارتها فرع العدين، وكان أحد أعيانها هو أول من قام بشراء العبيد وتطويعهم لخدمته.
مزرعة للجواري
مساء الأربعاء الفائت قصدت محافظة تعز للمرور عبرها إلى محافظة الحديدة، لكن أحد القيادات الإعلامية في الحالمة كشف لـ"المصدر أونلاين" بأنه سمع شخصياً من عضو بالبرلمان بأنه يقوم بإهداء الجواري إلى أمراء الجارة الغنية بالنفط.
وأضاف بأن لدى عضو مجلس النواب مجموعة من العبيد بمنزله ويقوم باستثمارهم لخلق تحالفات مع أمراء الشمال.
الحديدة.. موطن العبيد الأول
ظهيرة الخميس 8 يوليو ولجت إلى منزل الأستاذ أحمد الجبلي محافظ الحديدة يرافقني طارق سررو المسؤول عن منظمة هود بالمحافظة، والزميل بسيم الجناني مراسل المصدر أونلاين. ولكون الجبلي يتحاشى الحديث دوماً لوسائل الإعلام، اكتفينا وعلى مدى ساعتين من لقائنا معه بنقل كافة التفاصيل الدقيقة عن القضية التي تبنى "المصدر أونلاين" الكشف عنها، وأكد المحافظ أنه سيعمل كل ما بوسعه على تصويب هذا الخلل الاجتماعي، الذي دفع وزيرة حقوق الإنسان والأمين العام للمجلس المحلي بمحافظة حجة للاتصال به حول هذه القضية الإنسانية، وما لحقها من انعقاد اجتماع استثنائي للهيئة الإدارية بمحافظة الحديدة، ولم يتسن لـ"المصدر أونلاين" معرفة القرارات التي تم اتخاذها بشأن القضية ولمسنا تفاعل المحافظ معها.
بحسب المعلومات التي حصل عليها "المصدر أونلاين" فإن محافظة الحديدة هي الموطن الأول للعبيد والجواري في اليمن المعاصر، وتنحصر أسباب ذلك في استخدام هذه الشريحة لزراعة الأراضي التهامية المعروفة بطقسها الحار ورمالها الصحراوية التي تتخللها مجاري مياه الأمطار المنحدرة من القمم الجبلية للمحافظات المجاورة لها.
خلصت العديد من الشخصيات الاجتماعية بمحافظة الحديدة في أحاديثهم لـ"المصدر أونلاين" بأن مناطق تمركز العبيد هي مديريات "الزهرة، القناوص، الزيدية، الحسينية، برع".. يقول الشيخ هادي أحمد هيج "كان لدى جدي حوالي 190 من العبيد لكنه قام قبل وفاته بعتقهم".
مشيراً في لقاء ينشره "المصدر أونلاين" لاحقاً بأن مسؤولية تحرير العبيد تتحملها الحكومة التي ينبغي عليها القيام بواجباتها الدستورية تجاه هذه القضية.
يورد الشيخ عبدالقدوس بن شامي ـ مديرية الزهرة ـ في حديثه لـ"المصدر أونلاين": "بأنه قام أحد العبيد ويدعى بلال بتقييد اسمه في سجلات الناخبين، وعند سؤاله من اللجنة عن اسمه أجاب: بلال عبد عون.
ويضيف بن شامي: "نحن نعرفه بهذه التسمية التي تلحقه بالعبودية لأسياده بني عون، ونجهل جميعاً اسم والده ولقب عائلته، ولضرورة حصوله على البطاقة الانتخابية تدخل أحد المشائخ وقال سجلوا اسمه بلال قائد صالح وانتهت المشكلة ونال بلال عبد عون بطاقة انتخابية".
ونفى بن شامي لـ"المصدر أونلاين" وجود عبيد في مديرية الزهرة وقال: "ما هو موجود حالياً هو عبيد أحرار".
وللتذكير فالعديد من المستعبدين في مديريات الزهرة، وبالذات الفارين إليها من ظلم الأسياد، يقصدون أراضي الشيخ عبدالقدوس بن شامي الذي أكد لـ"المصدر أونلاين" بأنه استقبل بداره في "المرواغ ـ الزهرة" مساء الخميس 8 يوليو من وصفهم بلجنة محلية لمقابلة العبيد المقيمين بمزارعة.
حجة.. اعتراف متأخر
على مدى الأيام الماضية تلقيت اعترافات لا حصر لها من قبل السكان المحليين بمحافظة حجة عن العبودية المتفشية في مديريات: "كعيدنة، أسلم، عبس، خيران المحرق، مستبأ، حرض". شخصياً أنا ممتن لتلك الاعترافات رغم تأخرها، لكنها أفضل حالاً من ذلك التكتم والتستر لدى سكان محافظة الحديدة.
فالشجاعة تكمن في قول الحق لا التستر عليه، والمسؤولية تكمن في إيراد المعالجات ومحاولة اجتثاث ذلك الواقع المرير لا محاولة إخفائه وطمسه، وهذا ما أنتظره من أبناء محافظات الحديدة وإب وحضرموت وأبين وشبوة وصعدة ومأرب والجوف وعمران.
عمران
حبور ضليمة التابعة إدارياً لمحافظة عمران يوجد فيها مجموعة من العبيد والجواري، ورغم عدم زيارتنا لها إلا أن العديد من السكان أكدوا لنا ذلك.
أثناء عودتي استوقفني محمد الضليمي مساء الأحد 11 يوليو ليؤكد معرفته بوجود العبيد في مديريتهم، مؤكداً استعداده لنقل محرر المصدر أونلاين لمعاينة ذلك، وتم الاتفاق على تحديد موعد لاحق للقيام بزيارة حبور ضليمة الخالية تماماً من المشاريع التنموية.
شباب لمناهضة العبودية
فور وصولي إلى مديرية أسلم، كان في استقبالي فريق "شباب لمناهضة العبودية" الذي يديره الرائع يحيى أحمد إبراهيم جهل. ويسعى هؤلاء الثلة من الشباب إلى إعداد قائمة بيانات دقيقة عن العبيد في مديرية أسلم.
وبحسب مدير الفريق، فإن الشباب سيعملون جاهدين على حصر كافة حالات العبودية بالمديرية، وتبيين وضعها الحالي. وإرسال تلك المعلومات لـ"المصدر أونلاين" لعرضها على الجهات المعنية بذلك.
ويتشكل الفريق من مجموعة من الشباب، بعضهم من شريحة العبيد الذين قرروا الانضمام إليهم بهدف العمل معاً على مناهضة العبودية في مديرية أسلم بمحافظة حجة.
"المصدر أونلاين" يكن لهؤلاء الشباب ولمبادرتهم السامية كل معاني الشكر والتقدير، وتشيد بعظيم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
وتدعو كافة شباب محافظات: حجة، الحديدة، عمران، الجوف، مأرب، حضرموت، شبوة، أبين، إب، صعدة، للعمل على تشكيل مثل هذه الفرق والتجمعات الشبابية خلال فترة العطلة الصيفية بهدف رصد كل حالات العبودية الموجودة في مناطقهم، وذلك عبر تدوين أسمائهم وأعمارهم وحالات العبودية التي يعيشونها: عبيد مملوكون، فارون، معلقة حريتهم أو مسكوت عنهم، معتوقون"، وكذا مناطق تواجدهم حتى يتمكن "المصدر أونلاين" من النزول ومعاينة ذلك على أرض الواقع.
نثق في أن الشباب سيبادرون إلى إزاحة الستار عن هذه الحقيقة المرة وسيعملون على استثمار إجازاتهم الصيفية في سبيل رسم الابتسامة على العبيد بتحريرهم من قيد العبودية.
الدكتور عمر محمد غالب، مدير الصحة بمديرية أسلم لـ"المصدر أونلاين"
عدد العبيد يصل عندنا إلى 5000 عبد وجارية
* كم عدد العبيد في مديرية أسلم؟
- كثير جداً، ويصل إلى حوالي 5000 عبد وجارية.
* ما هي مناطق تمركزهم في المديرية؟
- المخلاف وبني هدياه وأسلم الوسط، كما يتواجدون في جميع قرى المديرية.
* ما سبب وجود هذه الشريحة واستمرار العبودية لديكم؟
- نتيجة لقلة الوعي وانعدام فرص الدخل، فالناس تبحث عن لقمة العيش بأي طريقة كانت، حتى وإن كانت بالعبودية لأحد الأشخاص الذي يقوم بالتصرف بهم كيفما يشاء.
* هل يوجد عبيد في قريتكم؟
- نعم.
* هل لديك أو لدى أفراد أسرتك عبيد؟
- لا.. فالأغلبية هم عند المشائخ والناس الكبار.
* ماذا يستفيد المشائخ من ذلك؟
- هؤلاء العبيد يقومون بزراعة أراضيهم ورعاية أغنامهم وكل ما يأمرونه من الأوامر.
* كيف نقضي على هذه الظاهرة يا دكتور؟
- قيام صحيفة "المصدر" وموقعها الاخباري بالكشف عن هذه القضية هو أول مسمار في نعشها وهو الخطوة الأولى لإنهائها.
أنت اليوم قمت بزيارتنا وشاهدت ذلك على أرض الواقع، وهذا ما ينبغي على المسؤولين فعله، هو الحضور إلى مديريتنا لمعاينة ذلك ومن ثم الاعتراف بوجودها وإطلاق حملة رسمية للقضاء عليها.
* لكن هناك من يقول إننا نبالغ ونختلق الأكاذيب؟
- أية أكاذيب.. أنت شاهدت ذلك بعينك، والتقيت بالعبيد.
أنت شجاع بكشفك عن ذلك وبنزولك الميداني إلى مديريتنا وما جوارها من المديريات التي يقطنها الكثير من العبيد، وعلى من يدعي زيف هذه الحقائق أن يقوم بزيارة منطقتنا ورؤية ذلك.
* ذكرت في بداية الحوار أن عدد العبيد يصل إلى خمسة آلاف، فهل هؤلاء العبيد راضون عن معيشتهم؟
- هذا هو السؤال المهم.. هل هؤلاء الناس مستعبدون بالإكراه أم أنهم راضون عن عبوديتهم؟ المنطق يقول إن الإنسان يرفض العبودية لكن الواقع عندنا هو أن هؤلاء العبيد راضون عن معيشتهم وأغلبهم يفضلون هذه المعيشة بسبب جهلهم بحقوقهم وأميتهم، ومخافتهم من الموت جوعاً لانعدام فرص العمل، ولعجزهم عن تجاوز اعتقاداتهم السائدة بأن العبد عبد شاء أم أبى!
ولهذا نحن بحاجة إلى ثورة للقضاء على هذه الاعتقادات السلبية لدى العبيد والجواري.
* لماذا؟
- لأنك لو جيت تحررهم الآن وبسرعة فإنهم سيرفضون ذلك.
* أحد العبيد يقاطعه سائلاً: ليش ليش؟
- لأنك عاجز عن تدبير احتياجاتك اليومية، ومش قادر تحصل على عمل أو تمتلك مشروعاً صغيراً يغنيك من الاكتفاء على الفتات مما يعطيه لك الشيخ.
* برأيك.. هل الأسياد ضد تحريرهم من العبودية؟
- أنا سألتهم عن ذلك.. وهم قالوا العبيد أمامك روح اقنعهم، بصراحة هم عارفين أن العبيد ما يقدروش يتركوهم!
في الظاهر يشعرونك بأن العبيد هم من يتحمل مسؤولية بقاء واستمرار هذا الوضع، ولهذا يقولون لك: لو استطعت تساعدنا على التخلص منهم أو تقنعهم بالتحرر فنحن معك، وما بش عندنا مانع!
* ما الذي قمتم به في السلطة المحلية للقضاء على هذه الظاهرة؟
- إلى حد اللحظة لا شيء!
* لماذا؟
- لأن هذه العادة متغلغلة في الواقع الاجتماعي منذ القدم وما نقدرش احنا في يوم وليلة نقضي عليها ولا على طبقة الأخدام وطبقة المجاربة.
بصراحة إن الأخدام والمجاربة يعانون أكثر من العبيد. بل أن طبقتي الأخدام والمجاربة يعتبرون كالمجبرين على العبودية، عبودية إجبارية لثقافة المجتمع القبلي الذي ينظر إليهم باحتقار واستعلاء!
حسن إسماعيل دروب، عضو المجلس الملحي بمديرية أسلم لـ"المصدر أونلاين"
أكثر العبيد في المخلاف وعلى الحكومة الاعتراف بذلك
* كم عدد العبيد في المديرية؟
- عددهم يتجاوز الخمسة آلاف عبد وجارية.
* ولماذا لا تقومون كسلطة محلية بالقضاء على هذه الظاهرة؟
- هذه عادة متأصلة في المنطقة، والمشايخ المتنفذين هم من يعمل على تنميتها واستمرارها.
وهذه عادة قديمة ولا زالت حتى الآن ولم يستطيعوا حتى الآن التخلص من هذه العبودية.
* إلى متى سيظل الحال كذلك؟
- حتى تقوم كل أجهزة الدولة ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والحقوقيون بأدوارهم. نحن بحاجة إلى ثورة ضد هذه العادة.
* عدد لنا أسماء المناطق التي يقطنها العبيد؟
- المخلاف وفيها السواد الأعظم من هذه الشريحة، يليها بني هدياه وبني زيد، لكن الأغلبية في عزلة المخلاف.
* ما الحل برأيك؟
- الاعتراف بالقضية ومن ثم التوعية، والسلطة هي من تتحمل ذلك ودورها أساسي.
الأمية تتفشى في أوساط العبيد، ولهذا هم يجهلون حقوقهم ولا يدركون ماهية التحرر ولماذا ينبغي عليه أن يتحرر من قيد العبودية.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
19 Jul 2010, 08:29 PM
كانوا من حكام اليمن فأصبحوا "رقيقها".. قصة "العبد"مبارك في حجة
يمن نيشن19/7/2010:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
يقول الشاب اليمني مبارك من أمام مسكنه البدائي في شمال اليمن «احلم بان أعيش مثل باقي الناس». فهو واحد من مئات لا يزالون مستعبدين في بلد يعد من الأفقر في العالم، وتتحكم فيه القبيلة بالشاردة والواردة.
وعادت قضية «العبودية» ذات الأشكال المتعددة في اليمن إلى الواجهة أخيرا بعد تقارير عن قيام قاض في محافظة حجة الشمالية بتوثيق نقل ملكية «عبد»، الامر الذي قد يبدو خياليا في القرن الحادي والعشرين، الا انه واقع مرير بالنسبة إلى مئات من «العبيد» و «الجواري» الذين بعضهم مملوك «بصك».
وتتركز هذه الظاهرة في محافظتي حجة والحديدة في شمال غرب البلاد. وقال مبارك لوكالة فرانس برس انه لا يعرف تاريخ ميلاده، لكنه يعرف ان عمر عبوديته 21 عاما. وهو يبلغ من العمر المدة نفسها، لان «سيده» الشيخ محمد بدوي ورثه مع باقي افراد عائلته التي «اشتراها» والده قبل نصف قرن.
وقال مبارك المتزوج من «أمَة محررة» والوالد لطفلين، ان «حياتي قاسية» و «كلما فكرت بالتحرر افكر اين سأذهب». ويعيش مبارك في مديرية اسلم (حجة) التي فيها بعض الهضاب، ويشقها وادي حيران الذي تجري فيه المياه على مدار العام.
ويقيم الشاب مع عائلته في جوار منازل القرية، وبالتحديد في غرف يسميها السكان المحليون «العشش»، وهي دائرية الشكل نصفها السفلي من الطين والعلوي من القصب، وعادة ما يسكن فيها «الاخدام» او «العبيد» الذين يبلغ عددهم في اسلم حوالى 300 شخص وفق تقديرات السكان.
وقال مبارك «أتمنى ان أعيش مثل بقية الناس، لكن لم تتح لي فرصة للتعلم، ومهمتي مقتصرة على زراعة الأرض ورعي الاغنام، وقدمي لم تجتز حدود القرية بتاتا». وكان تقرير رسمي صادر عن وزارة حقوق الانسان في العام 2009 كشف عن وجود «عبيد وجوار» في بعض مناطق محافظتي الحديدة وحجة.
واضاف ان هناك حالات لأشخاص «مملوكين ضمن الصكوك أو تتوارثهم الاسر» الا انهم الاقلية بين من يمكن وصفهم بالمستعبدين، ويسيطر عليهم عموما وسرا، شيوخ قبليون. وذكر ان هناك فئة ثانية من المستعبدين هم عائلات وجماعات كاملة يسمون «عبيد القبيلة»، وهؤلاء ليس فيهم اي صك ملكية، الا انهم لا يملكون شيئا، وعليهم ان «ينفذوا ارادة القبيلة».
اما الفئة الثالثة ممن يمكن وصفهم بالمستعبدين، فهم «المهمشون» أو «الاخدام»، وهذه فئة اجتماعية قائمة بحد ذاتها في اليمن، وافرادها ينظر اليهم وينظرون إلى انفسهم بدونية. وحيثما انتقل هؤلاء في البلاد لا يقومون الا بالاعمال الدونية، ومصيرهم من المهد إلى اللحد ان يكونوا من «الاخدام»، وبالتالي هم ادنى مستويات المجتمع اليمني، ويعيش هؤلاء بفضل «الصدقات».
ويعتبر المستعبدون عرقيا من الأفارقة الأحباش. لكن المفارقة ان هؤلاء حكموا اليمن أكثر من قرن من الزمن خلال التاريخ، فهم ما تبقى من الدولة النجاحية (القرنين الحادي عشر والثاني عشر) التي حكمت أجزاء واسعة من اليمن الحالي، إلا أنهم تحولوا إلى رقيق بعد ان سقطت دولتهم.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])

الراصد
24 Jul 2010, 01:05 PM
الرق بين الاكتشاف والتجاهل
المصدر اونلاين / جلال الصلاحي24/7/2010:
بذل البرت انشتاين جهداً كبيراً في إثبات نظرية الجاذبية الأرضية، وأحدث ثورة عارمة في علم الفيزياء. بالقدر الذي كانت فيه النظرية اكتشافاً عظيماً كانت أيضا بسيطة ومنطقية وهي أن الأشياء عندما تسقط تسقط من أعلى إلى أسفل ولا يمكن أن يكون السقوط من أسفل إلى أعلى.
ما ظهر للعالم اليوم من اكتشاف وجود عبيد في اليمن وكأننا اكتشفنا وجود يورانيوم أو أهرام جديدة في اليمن.
إنه ليس اكتشافاً جديداً، فالكل يعرف وضع الأخدام في اليمن الذين لم يستوعبهم المجتمع الحالي ولن يستوعبهم في المستقبل، كيف والنظام الحاكم في البلاد يستمد قوته من ضعف هذا المجتمع، فالكل يعلم أن رئيس الدولة يعلم بما يجري من تهجير في الجعاشن! إن احتقار الناس في اليمن لا يوجد شبيه له على وجه الأرض، وكلنا نعلم ونلمس النزعة المناطقية والطائفية والعنصرية في اليمن والتي لم تظهر بشكل عبثي ولم تكن نتيجة جينات وراثية، إنها سياسة مرتبة ومنظمة في اليمن، وقد ينتقدني البعض بل الأغلبية، وقد يقال إني مبالغ أو انفصالي، لكن هذه هي الحقيقة. لا أسنان للمشط في اليمن، وإن رائحة المناطقية في اليمن تزكم الأنوف وهي لا تقل درجة عن العبودية. فكيف يهم رجل يقبع في شارع الستين خلف أسوار من حجر توحي بقدر العزلة التي اختارها لنفسه وكأنه دولة شقيقة لا حرض لها، أو أنه قادم من زحل ويحتاج إلى ألف سنة ضوئية حتى يتأقلم معنا، أو كيف يهتم من يتحرك بموكب جنائزي ويرافقه آلاف الحرس! كيف يهتم من يلعب البولنج ولديه زرافة في حديقة قصره بينما عشرون مليوناً لا يعرفون ما هي الزرافة، بل حتى نسوا شكل الكباش!
يجب أن يخرج من زحل! يجب أن يتنفس الهواء الذي نتنفسه. يجب أن يترك الموكب ويركب باص أو يمشي رجل أو حتى سيكل حتى يعرف من هو المواطن اليمني. يجب أن يشارع في المحكمة خمسة وعشرين سنة ولا يحصل على حكم.
يجب أن يزاحم أمام باب عيادة في مستشفى الثورة حتى "يشتعط" الكوت. يجب عليه أن يدفع رسوم مجاري أكثر من فاتورة الماء حتى لو كان يستخدم بيارة. يجب أن يكون طالباً في مدرسة بلا فصول أو بفصول أربعة. يجب أن يكون أشياء كثيرة حتى يكون مثلنا، ولا أعتقد أنه يستطيع. عليه أن يكون من اليمن حتى لمدة أسبوع واحد، وعندها سيعرف ما هي المشكلة الحقيقية في اليمن. إن مشكلتنا أخلاقية؛ أصبح المرتشي واللص شاطر، والبلطجي سمخ، والخارج عن القانون شيخ. لقد نسفت كل القيم والمبادئ وسميت الأشياء بغير أسمائها.
يجب أن يعي معنى أنه يوجد في اليمن العبد والخادم والبرغلي واللغلغي وصاحب منزل وصاحب مطلع والزيدي والقبيلي والسيد والقاضي والمزين والجزار والدوشان. يجب أن يعلم أن هذه إشارات واضحة إلى واقع مخز ولا نحتاج أن يصعقنا الخبر باكتشاف رق في اليمن.
الكل رقيق طالما التفكير المناطقي موجود، وطالما يجب أن يكون المطر من طالع والشمس من طالع والقمر من طالع والفندم من طالع والشيخ من طالع، فطالما يوجد طالع ونازل، وطالما يقيم البشر على هذا المنطق فلا تستغربوا وجود رق أو عبيد او جواري. كما لا يستبعد وجود سوق نخاسة في اليمن.
وأنا لا أقلل من هذا السبق الصحفي العظيم، كما إني أتحدث عن ظاهرة عامة أتمنى أن تزول ونتعايش كبشر بعيدا عن تلك النزعات الخبيثة التي لها ناديها ومريديها في اليمن، والتي تخشى عواقبها الوخيمة، وربما يوماً ما ستكون سبقاً صحفياً ولكن في الأخير أحب أن أذكر أن السقوط يكون من أعلى إلى أسفل، وهذا أمر مسلم به حسب قانون نيوتن.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
24 Jul 2010, 10:11 PM
أخبـار محـلية نواب حجة ينفون وجود عبيد بمحافظتهم ويطالبون بلجنة تحقيق
اليمن الجديد 24/7/2010:
نفى نواب من محافظة حجة في اليمن وجود عبيد بمحافظتهم، عقب إثارة النائب من ذمار عبدالعزيز جباري ما نشرته وسائل إعلام عن الموضوع مشيرا الى أن بقاء العبودية يسيء لسمعة اليمن.
ونفى النائبان من حجة عبدالكريم الأسلمي ومحمد قواره وجود العبيد وقال الأسلمي ان الأمر كان موجودا قبل خمسين عاما وتم تحرير جميع العبيد آنذاك وبعضهم أصبحوا الآن تجارا.. وطالب بتشكيل لجنة للتقصي حول الامر .
وقال النائب (عبد الكريم الاسلمي) في جلسة البرلمان اليوم بأن موضوع العبودية طرح وهو غير صحيح" ولا يوجد إي حالات رق" مشيرا إلى أن ما تناقلته وسائل الإعلام بأنه لحالات كانت موجودة قبل 5 عقود، ولم تعد موجودة اليوم، وأن من ضمن تلك الحالات من أصبح اليوم شيخ قبيلة وتأجر.
وأشار (الاسلمي) إلى أن نشر ذلك الموضوع هدف إلى تشويه صورة اليمني , مؤكدا على ضرورة تشكيل لجنة برلمانية للتأكد ومحاسبة كل " من تعمد التلفيق" حسب قوله.
وأكد رئيس الكتلة البرلمانية في حجة" محمد قواره مطالب زميله (الاسلمي) في تشكيل لجنة برلمانية قائلا" أريد مسائلة الصحفيين الذين تعمدوا نشر الكذب وهذا الحالات غير موجودة أصلا".
وكان النائب(عبد العزيز جباري) قد أقترح على المجلس تشكيل لجنة برلمانية للنظر في الموضوع" إذا كان هناك جواري وعبيد فعلا و إذ لم يكن صحيحا يجب الرد على وسائل الإعلام".
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
25 Jul 2010, 03:46 PM
عبيد اليمن يحق لهم الانتخاب ولا تحق لهم الحياة
المصدر اونلاين / حميد عقبي 25/7/2010:
نتابع باهتمام ما ينشر من تقارير عبر 'موقع وصحيفة المصدر' وغيرها حول قضية العبودية والرق باليمن، ولعل المثير في القضية كم كشفت بعض الحوارات مع المستعبدين انهم يملكون بطاقات انتخابية ولا يملكون اي وثائق اخرى، مثل البطاقات الشخصية، وان بعضهم لا يعرف من هو ابوه او عائلته وكل ما يعرفون انهم عبيد بني فلان او قبيلة فلان. وكانت التقارير والتحقيقات الاولية تشير الى وجود خمسمائة حالة، ولكن التقارير الاخيرة اصبحت تذكر وجود الاف، وهناك مناطق نائية لم تصل اليها قدم اي صحافي او حقوقي، وهناك عناصر في السلطة ومتنفذون يحاولون الايحاء بان حالات العبودية نادرة وشاذة ولا تستحق الاهتمام من الاعلام وربما تتطور الامور اكثر ويتم ارتكاب جرائم لدفن هذه الفضيحة.
وكالات الانباء العالمية اصبحت تتسابق للوصول الى هذه المناطق، وقناة 'الجزيرة' اولت اهتماما بهذه القضية واخرجتها الى حيز الفضاء العربي، وعدد من كتاب 'القدس العربي' تناولوا الموضوع و'موقع وصحيفة المصدر' يواصل نشر تحقيقات متميزة، والى هذه اللحظة الاعلام اليمني الرسمي لم يخصص اي تحقيق او ينشر اي مقال يتناول المسألة من قريب او بعيد، ولم تعلن اي هيئة حقوقية يمنية اقامة ندوة لعرض القضية، اي اننا مازلنا في منطقة الصفر ولا حراك عملي وفعلي لطمس هذا العار.
عبيد اليمن وفئات مهمشة ومقهورة يمتلكون بطاقات انتخابية ويصطفون في طوابير مع كل انتخابات محلية او نيابية او رئاسية، يقومون بتنفيذ اوامر الاسياد من دون نقاش او جدل، ولم يحدث اي تغيير في مجرى حياتهم فهم من العشة الى الحقل هكذا حياتهم، عمل وخدمة الاسياد ولا يتمتعون بحق الحياة كبشر ولا يحق لهم تملك اي شيء من متاع الدنياء سوى فرش من الحصير او عشة من الطين والقصب، يعيشون على هامش الحياة بينما الاسياد يمتلكون فللا فاخرة بها مسابح وحمامات افرنجية ومزارع وانعام وسيارات فاخرة .
في المناطق اليمنية اصبح المشائخ اعضاء بمجلس النواب او المجلس الاستشاري، وابناؤهم في المجالس المحلية، واما الفئات الاخرى حتى الفئة التي نالت التعليم والوظائف والتي كان من المفروض ان يكون لها دور ايجابي، فان اغلب هؤلاء يسند اليهم العمل في اللجان الانتخابية والاشرافية، وبذلك يتم شراء البعض بالمبالغ المغرية التي قد تسد حاجاتهم المادية، ويتم اختيار بعضهم حسب الاخلاص للاسياد لتكملة العملية الانتخابية او اضفاء نوع من المصداقية، رغم مرور سنوات كثيرة على ممارسة حق الانتخاب، ولنقل حق الذهاب للانتخاب كون الناخب في الكثير من الاحيان ملزما ومجبرا على تنفيذ الاوامر وليس له حق الاعتراض او الاختيار الحر، ولا نزاهة في الكثير من الانتخابات والتزوير يتم بمساندة الجهات الرسمية ودعم من فوق .
نعترف بالعبيد والخدم كاصوات انتخابية ولا نعترف بهم كبشر، قال احدهم لقناة 'الجزيرة ': القبائل يقولون علينا انجاس، اي الخادم نجس مثلة مثل الكلب الضال الاجرب. مثل هذه العنصرية تمارس بشكل يومي ويمكن لاي شخص دراسة الكثير من الامثال الشعبية اليمنية لنجد ان هناك تكريسا لمثل هذه الافعال المشينة واللانسانية .
رجال الفكر والفن والادب والقانون عليهم اليوم الوقوف بشكل جاد لتغيير هذا الواقع الاجتماعي الأليم، من اولويات النظام اليمني اليوم ان يسعى لتصحيح هذه الاخطاء بالاعتراف بالقضية واعطائها حجمها الطبيعي والواقعي وتحمل المسؤولية والاخطاء السابقة في التعامل مع المشكلة، ورفع يد الدعم والحصانة عن كل من تورط في هذه الجريمة، وكان من المفروض ان تتم زيارة عاجلة للاخ الرئيس لهذه المناطق او ان يستقبل بالقصر الجمهوري بعض النماذج امثال (قناف وسيارة) وغيرهما، وان يباشر بفعل انساني قبل ان يكون سياسيا، ولكن لا ندري ما سبب تقاعسه الى هذا اليوم؟
رجال الدين والهيئات الدينية باليمن تسعى لتنظيم قافلة لفك حصار غزة، المسألة كلها متاجرة بقضية فلسطين واشغال الرأي العام اليمني وجني ارباح خيالية من التبرعات التي يتم جمعها ولم تصدر اي فتوى تقوم بتحريم الاستعباد والعنصرية، وهذا يكشف بشكل حقيقي زيف الخطاب الديني الحالي وسذاجته، واعتقد ان الاخوة بغزة وفلسطين ربما يقومون بالتبرع والاعداد لقافلة من اجل تحرير عبيد اليمن لو سمحت لهم الظروف بذلك كونه مجتمعا ناضجا فكريا وانسانيا. ما يحدث باليمن عار في جبين الامة العربية والاسلامية بل الانسانية ومحو هذا العار لا يأتي بكتابة مقالات صحافية وتحقيقات فقط، بل المفروض فعل خطوات عملية لادانة وحل القضية حتى وان لزم الامر مقاضاة الحكومة والنظام اليمني لاهماله وعدم اتخاذ خطوات جادة لحل الكارثة واعادة الاعتبار لهؤلاء البشر والاعتراف بهم كبشر لا مجرد ارقام انتخابية لاختيار وصعود الاسياد.
الحلول التي يطرحها البعض بجمع اموال لشراء وتحرير العبيد امر مخجل وبعض الاسياد يطمحون للحصول على مبلغ نصف مليون او مليون ريال يمني نظير كل عبد اي ما يقارب خمسة الف دولار، وكان من المفروض من هؤلاء الخجل والاسراع بتحرير ما تحت ايديهم والاعتذار للامة والانسانية ودفع تعويضات لهؤلاء الضحايا، لكننا باليمن نعيش حالة خاصة حيث قانون الاسياد هو الساري على الصغير والضعيف ولعل هذا جعلنا نكتشف اننا كنا نعيش كذبة اسمها الجمهورية والديمقراطية ولكن الواقع يقول عبودية وانكسارا.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
25 Jul 2010, 03:47 PM
"المصدر أونلاين" يواصل نشر الملف الذي لم يفتح من قبل: العبيد والجواري في اليمن ـ الجزء الـ5 خارطة العبودية تتسع و صعدة تنضم
المصدر أونلاين25/7/2010:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
مع إطلالة الجزء الخامس، أنهت اللجنة الحكومية الثانية نزولها الميداني لمحافظتي حجة والحديدة.. وبعد أيام تقدم تقريرها الرسمي لمجلس الوزراء، وأمنيتي أن يكون التقرير عند مستوى المسؤولية رغم انحصار لقاءات اللجنة على ثلاثة من المستعبدين في حين تمكن "المصدر أونلاين" رغم ضآلة إمكانياتها من لقاء العشرات.
فيما يلي من السطور يكشف فيلسوف الأخدام عن الطبقات الاجتماعية، ويوضح الفرق بين فئة العبيد وشريحة الأخدام، ويتحدث أحد الناشطين عن مناطق جديدة للمستعبدين ويحكي لعبد مبارك عن احتيالات سيده الذي قام يوم أمس الاثنين بالاعتداء عليه وتهديده بالقتل إن تحدث تارة أخرى لوسائل الإعلام، كما يزيح "المصدر أونلاين" الستار عن أشياء من حكايا العبيد في محافظة صعدة.. إلى المزيد:
في صعدة.. يتمركز العبيد في مديريتي شدا والظاهر
في صعدة يتباهى المشايخ بامتلاكهم للعبيد والجواري، بل إنهم يتنافسون على زيادة أعداد ممولكيهم، حيث يسعى الأسياد إلى دفع عبيدهم إلى التزاوج وإنجاب المزيد من المستعبدين.
هكذا يتحدثون:كم معك؟ -13. وأنت؟ -17. يعلق بتباهي: معي أربعة وأربعين.
يقول الزميل محمد القاضي، مراسل "المصدر أونلاين" بصعدة: المشائخ بصعدة لا يجدون حرجاً في إخبارك عن مملوكيهم، والجميع يدركون لمن يكون هذا العبد ومن يملك تلك الجارية، فببساطة يسردون على مسامعك دونما خطأ يذكر: هذا عبد فلان وذاك مملوك فلان وتلك جارية فلان وهكذا".
أثناء تجوالك في مديريتي الظاهر وشدا بمحافظة صعدة، شمال اليمن، ستستمع كثيراً للسكان المحليين وهم ينادون العبيد وينسبونهم إلى أسيادهم: يا عبد الشيخ فلان، وحينها لا ينبغي أن تظهر عليك علامات التعجب، فذلك أمر مألوف!.
مراسل "المصدر أونلاين" المنتمي إلى محافظة صعدة، اعتاد مراراً على رؤية أولئك المستعبدين، فالطريق إلى قريته تجبره على المضي من أمام أولئك المستضعفين.
يفسر الصحفي القاضي سبب وجود هذه الظاهرة: هذه المديريات تحاذي محافظة حجة، ولهذا لم تكن "الظاهر وشدا" بمنأى عن هذه الظاهرة المتفشية في تهامة، وتهامة تمتد على امتداد سواحل البحر الأحمر وتتوزع إدارياً على محافظات: حجة، الحديدة، تعز".
وبحسب القاضي فإن مناطق تمركز العبيد بمحافظة صعدة هي "الضيعة، المثلث الأسفل، الملاحيط"، ويعتبر الشيخ "ج. غ" والشيخ "ح. س" والشيخ "م. ج" هم أكثر الشخصيات الاجتماعية التي تمتلك العبيد والجواري.
لكن المثير للدهشة هو ما كشف عنه الزميل محمد القاضي بقوله: في هذه المناطق تمكن بعض هؤلاء العبيد من الحصول على الجنسية السعودية، وذلك بسبب وقوعهم على المناطق الحدودية، وهؤلاء الآن يعيشون في المملكة، ومع ذلك لا تزال لعنة العبودية تطاردهم حتى اللحظة، لهذا يقوم هؤلاء الأشخاص في كل عام بزيارة أسيادهم محملين بالهدايا والأموال، إنهم مضطرون سنوياً للقيام بذلك وتقديم الولاء والطاعة لأسيادهم".
قال بأن حجة لا تزال كما تركها الإمام وبورجي يعرف أين يتواجد عبيد الحديدة
الناشط الحقوقي محمد علي المقري لـ"المصدر أونلاين": آلاف في مديرية كشر مئات العبيد
* ما هي المناطق التي يوجد فيها العبيد في مديرية أسلم؟
- يتركز العبيد والجواري في عدد من العزل أهمها المخلاف وبني هدياه وبني زيد.
* ماذا عن المحافظة بشكل عام؟
- يوجد العبيد في مختلف مديريات محافظة حجة، لكنهم يتمركزون بكثافة في مديريات: كعيدنة، أسلم، حرض، مستبأ، ميدي، خيران المحرق، كشر. والأخيرة فيها مئات العبيد.
* فقط؟
- هذه الظاهرة موجودة في معظم المديريات ولكنها تزيد بشكل ملفت في المديريات السالف ذكرها في حين تكون أقل من ذلك في مديريات: عبس، المحابشة، قفل شمر، المفتاح"، وبقية المديريات -إذ يصل عدد مديريات المحافظة إلى 31- فيها عبيد ولكن بنسب ضئيلة.
* ما الذي يجعلك متأكداً من صحة معلوماتك؟
- لأن هذه بلادي، وأهل حجة أدرى بعبيدها. منذ طفولتي وأنا أرى العبيد والجواري، وعندما كنت صغيراً كنت أرافق والدي للتسوق في سوق مديرية كشر وتحديداً مركز المديرية "عاهم" وكنت أرى عشرات العبيد برفقة أسيادهم. لا زلت أتذكر ذلك جيداً. وكنت أشعر بأنها ستظل مجرد ذكرى، لكنها وللأسف لا تزال على حالها مع تغير في الوجوه، فمن كنت أراءهم بالأمس صرت أرى أبناءهم عبيداً وأسياداً.
* هل كل السكان لديهم عبيد؟
- ربما في الماضي، ولكن الأمر يقتصر حالياً على قوى النفوذ ككبار المشائخ وبعض أعضاء البرلمان وأعضاء في المجالس المحلية في المديريات ومجلس المحافظة.
* هل ممكن تذكر لنا بعض الأسماء؟
الشيخ جلال علي افندي، والشيخ حسن هادي قرجوس، وغيرهم ممن يعرفون أسماءهم جيداً، وهم من كبار مشائخ محافظة حجة، ولا داعي لذكرهم جميعاً، ومن ذكرتهم معروف عنهم تقبل قول ذلك، في حين السواد الأعظم يحرص على التعتيم والتكتم ولهذا أتحاشى ذكر أسمائهم.
* ما سبب استمرار ظاهرة العبودية في محافظة حجة؟
- هو عدم وجود المؤسسات الحكومية في هذه المناطق، وانعدام وسائل التنمية، وتفشي الأمية بنسبة 80%. في الواقع الثورة السبتمبرية لم تصل بعد، ولهذا نشعر بأن ما حدث هو انقلاب وليس ثورة، انقلاب على إمام واحد وبقاء العشرات من الأئمة.
العبودية لا تزال لدينا حتى اللحظة حالها كحال الأمية والجهل والتخلف وانعدام الحياة العصرية التي تعيشونها في العاصمة صنعاء. باختصار ما يقوله آباؤكم عن حياتهم الكئيبة التي عاشوها أيام النظام الملكي بوسعكم مشاهدتها، فقط قوموا بزيارة مناطقنا.
* ما الحل إذن؟
- أن تقوم ثورة جديدة في محافظة حجة، وذلك حتى يتم تحرير العبيد وتحرير المحافظة من قيود الجهل والتخلف.
الثورة هنا نقصد بها القضاء على المشائخ وقوى النفوذ. فوضع المحافظة سيء للغاية، لا تزال حجة كما تركها الإمام، فالجهل مسيطر على أبنائها، والخدمات الصحية لا وجود لها، والمياه ملوثة، فالسكان مجبرون على الشرب من المستنقعات.
فانوس جدي لا زلت أستعمله حتى اللحظة، فالكهرباء لا نعرفها. نحن ضحية مشائخ إقطاعيين، ومدفوعون للإدلاء بأصواتنا للحزب الحاكم، والنتيجة أن الحكومة تترك كل شيخ يتحكم في إقطاعيته كيفما يشاء، فالمهم هو أن تذهب أصواتنا لصالح مرشحي المؤتمر. صدقوني.. حجة لا تزال كما تركها الإمام، مع وجود فارق بسيط هو أنها كانت لإمام واحد واليوم غدت مملوكة لما يزيد عن 100 إمام.
* أين المعارضة؟
- هشة لا حول لها ولا قوة، حالها كحال الإعلام. وبصراحة حجة هي مرتع خصب لوسائل الإعلام، فلدينا ما يشبع فضول الصحفي: عبودية، تجارة تهريب أطفال وبيعهم للسعودية، وزواج الإناث وهن في سن الطفولة. لدى مشايخنا سجون خاصة ويمارسون فيها أبشع الجرائم الإنسانية.
* هل تعرف المناطق التي يوجد فيها العبيد بمحافظة الحديدة؟
- أكثر واحد يعرف ذلك هو الأخ عبده بورجي السكرتير الصحفي لرئيس الجمهورية.
يجب على الصحفي عبده بورجي القيام بنقل تلك المعلومات إلى رئيس الجمهورية فهو يعرف ذلك جيداً.
هو يعرف أعضاء مجلس النواب الذين لديهم العبيد والجواري، وخصوصاً في مديريات اللحية، الزهرة، القناوص، وغيرها من المديريات.
* سألتك عن المعارضة ولم تجبني؟
- أحزاب اللقاء المشترك للأسف هشة وضعيفة ولم ترتقِ إلى المستوى المطلوب من المعارضة. هذه الأحزاب تتحمل بعد السلطة الدور الكبير في وجود هذه الجرائم والانتهاكات التي تحدث، بدليل أين قواعدها التي يمكن لها القيام بنقل تلك المعلومات إليها؟ وأين برامجها السياسية المتعلقة بهذه القضية.. ولماذا كل هذه الصمت؟
دعني أضرب لك مثلاً بسيطاً جداً: معروف أن هناك عبيد في مديرية حبور ظليمة وهذه قبلياً تعود لقبيلة حاشد، فلماذا لا يقوم الشيخ حميد الأحمر بتحريرهم ودفع المشائخ والأسياد إلى عتقهم؟
هذه القضية يتحمل مسؤوليتها جميع اليمنيين على مختلف انتماءاتهم السياسية ومستوياتهم الفكرية وأوضاعهم المادية.. كلنا مسؤولون عن ذلك؟.
* أخيراً ما الذي تود قوله؟
- أناشد فخامة الرئيس القيام بتحرير العبيد والجواري الواقعين تحت مملوكية المقربين منه من المشائخ والأسياد. وأطالبه بالعمل على تحقيق الهدف الأول من أهداف الثورة اليمنية وتطبيق ذلك على أرض الواقع، فالاستبداد لا زال موجوداً، والفوارق الاجتماعية والطبقية لا زالت موجودة لدينا.
أنا أثق في حكمة الرئيس وأعرف جيداً بأنه لن يتهاون مع هذا الأمر في حال تم وصوله إليه. وأشكر صحيفة "المصدر" وموقع "المصدر أونلاين" على هذا الدور الجبار الذي لم تقم به الحكومة وأجهزتها المعنية ولا أحزاب اللقاء المشترك ولا حزب المؤتمر الشعبي العام.
omar777792659@hotmail.com[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] (omar777792659@hotmail.com[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] %84%D9%85%D8%B5%D8%AF%D8%B1+%D8%A3%D9%88%D9%86+%D9 %84%D8%A7%D9%8A%D9%86%29)

الراصد
26 Jul 2010, 09:01 PM
بعفوية تحدث عن التمييز الاجتماعي وقال إن الثورة عجزت عن القضاء على الفوارق بين الطبقات فيلسوف المهمشين زايد شوعي: نشتي نعيش من دون ما احد يقول هذا خادم وهذا عبد وهذا مجربي
المصدر أونلاين26/7/2010:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
يخلط كثيرون بين المستعبدين الذين لا يزالون مملوكين لآخرين وبين فئة المهمشين "الاخدام".
ولتوضيح ذلك الالتباس، وللاطلاع على التقسيم (الطبقات) الاجتماعي التقى"المصدر أونلاين" بزايد شوعي ديام الذي يطلق عليه أصحابه "فيلسوف الأخدام"، الذي لم يتسن له الالتحاق بالتعليم لكن خبرته في الحياة علمته في جانب التقسيمات الاجتماعية كثيرا مما لا يفهمه المتعلمون.. إلى تفاصيل الحوار الشيق مع زايد الذي أنجب 22 ولداً.
* إلى أي طبقة اجتماعية تنتمي؟
- أنا من طبقة الأخدام.
* ما الفرق بين طبقة العرب والعبيد والأخدام؟
- أنا ما خلقت إلا وهذه التفرقة الاجتماعية موجودة، ولا أدري ما السبب.
أنا أعرف نفسي خادم وهذا عربي (حر) وأن القبيلي ما يعادله أحد، حتى ممنوع تتزوج منهم، يضحك بسخرية، ممنوع يتزوجوا مننا.
* لماذا؟
- لأن الخادم لا يساوي شيء، هو خادم أسود، فكيف يناسب القبيلي! القبيلي صاحب جاه ومكانه.
* وهل يمكن للخادم الزواج من طبقة العبيد?.
- لا.. مش ممكن يوافق العبيد على تزويجنا أو الزواج مننا.
* من هو الأقرب إلى العربي؟
- العبد.. وهو مقرب منهم والخادم هو أدنى من طبقة العبيد.
* من هم الأكثر الخدم أم العبيد؟
- لا... لا.. الخدم أكثر.
* هل تعرف عبيد؟
- أيوه وهم موجودين عندنا في قرية الوادي، وفي القرى المجاورة كقرية المغربة وقرية دار الحسيب وغيرها، والعبيد هم أحسن من الأخدام عند العرب.
* لكن الخادم حر وهذا ما يفتقر إليه العبيد؟
- أنا حر صح لكني أعاني من كلمة خادم، من هذه النظرة العنصرية.
* هل الأخدام كالعبيد يتبعون أسر وقبائل معينة؟
- نعم.. نحن أخدام بني بدوي.
* وبني بدوي معاهم عبيد؟
- نعم.. معاهم عبيد ويسمون عبيد بني بدوي واحنا يسمونا أخدام بني البدوي.
* عدد لنا الطبقات الاجتماعية في محافظة حجة؟
- أربع طبقات: العرب، ثم العبيد، وبعدين طبقة الأخدام وأخيراً المجاربة.
* من هم المجاربة؟
- هم الشحاتين.. يذهبوا يشحتوا في السوق، الخادم عنده عيب يروح يشحت في السوق.
المجاربة يذهبوا كلهم رجال ونسوان كبار وصغار يشحتوا في السوق، نحن عندنا عيب نشحت، لكن المجاربة عندهن عادي وجائز يبوك (يدفع) زوجته للشحت، ولذلك يسموا هؤلاء مجاربة.
* ما رأيك في هذا التقسيم الاجتماعي؟
- هذه جريمة.. أيش الناس مش سواسية! هذا معناه أن القبيلي يفضل نفسه على العبد وعلى الخادم ولا أتزوج منه ولا يتزوج مني وهذه هي التفرقة العنصرية.
شوف دول الخليج والسعودية العبد الأسود.. أسود زي ما تقل أسود يتزوج من العربي ويدخل بيته ما بش عندهن تفرقة عنصرية ونظامهن ملكي مش جمهوري وديمقراطي مثلنا!.
فيه واحد زارنا قبل فترة وهو من النرويج، وسألته هل عندكم أخدام؟ شوف النرويج دولة أوروبية شوف أيش قال في إجابته: إن التاريخ يحكي قبل ألف سنة أنه كان فيه أخدام في النرويج.
هم دولة نصرانية واحنا دولة مسلمة وشوف الفرق بيننا وبينهن.. احنا نشتي نمحي هذا التمييز العنصري من عندنا، نشتي نعيش من دون ما يقل أحد أن هذا خادم وذا عبد وذاك مجربي.
نشتي نمحي هذه العنصرية، ويكون ما فيش أخدام، ونبدأ حياة جديدة حتى ولو لأبناء أبنائنا. مش كذية نظل أخدام كابر عن كابر.
* إذن كيف الحل؟
- الحل كان لا زم يحصل قبل خمسين سنة، وإلا ليش قامت الثورة السبتمبرية. الثورة قامت من أجل هذه التفرقة العنصرية، لكنها لم تقضي عليها. لم تقضي عليها.. أيوه.. ما قضت على هذا التمييز الطبقي.
* وعلى ماذا قضت؟
- على أشياء.. أشياء قليلة، قضت على نوع من الجهل وبعض من التخلف.
الثورة جابت مدارس وجامعات، لكنها لم تقضي على هذا التمييز العنصري وعلى هذه المسميات، خادم وعبد أسود وأبيض.
شوف رئيس الجمهورية طيب وما عنده هذه التفرقة والعنصرية، ولكن أتباعه من المسؤولين والمشائخ في المديريات هم السبب وهم من يرجون لهذا العنصرية.
* كيف؟
- رحت اشتكي لإدارة مديرية أسلم، وعندما وصلت صرخ أحد المسؤولين في وجهي: أخرج.. أخرج أنت وبنتك أخرج يا خادم.

قلت له: هذه الطفلة حقي وأنا على جور (ظلم) وأنا جيت أشتكي عليك واشتي استنجدك.. قال لي: اخرج، ودهفني، وخرجت وما عاد اشتيكت لهم.
والله العظيم أنه دهفني وقال اخرج.. والعساكر قالوا اخرج ولا أتنضرب. فقلت: لا لا أخرج..أنا ما أقدر على الضرب يكفي الدهف اللي حصل لي، و"يضحك".
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
26 Jul 2010, 09:02 PM
بعد أن أصبح حراً.."عليص" يحلم أن يكون صحفياً.. والعبد مبارك: 20 سيارة لا تكفي لحمل عبيد القرية
مبارك أحمد جابر لـ"المصدر أونلاين" احنا مملوكين للشيخ محمد بدوي وام قرية ملان عبيد لو به عشرين سيارة ما تحملهنش
المصدر أونلاين 26/7/2010:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
* كم عمرك؟
- عمري 20 سنة أو أكثر. ما ادريش.
* منذ متى وأنت عبد؟
- أنا خلقت عندهن وتربيت عنده.. أبي هو كان عبد عندهن.
* كيف تتم معاملتك من قبل أسيادك؟
- يعاملني بالضرب. أمانة إذا ما بكت (ذهبت) أرعى حقهن الدواب يضربني لما أشبع.
أنا أصيح وأبكي وهو يضربني وما يرحمنيش، وإذا ما يشتيش يضربك يدي لك سلسلة قيد.. يقيدك في أرجلك ويدك.
* أنت متزوج؟
- أيوه.
* من حرة أم جارية؟
- من جارية عندنا ممنوع الزواج من عربية حرة.
* ما هو اسم زوجتك؟
- كتيمة علي مبروك.
* وهل هناك عبيد غيركم؟
- أيوه ملان القرية، لو به عشرين سيارة ما تحملهنش.
* وكلهم مستعبدين؟
- أيوه لا حد الآن، وما يجزمش أحد منهم يترخص له (يغادر).
* لو أردنا عتقك ما الذي علينا فعله؟
- زلط تدفعونها.
* كم؟
- ما أقدرش أنا أفهمك وأحدد لك على ام زلط.. روح لعند ام سيد وكلمه وهو يفهمك.
* هل حدث وقام أحدهم بعتق عبد ودفع مال لسيدك؟
- واحد جبلي "من المناطق الجبلية" جاء وشايعتق رقبة، وتجمعنا منا زيادة على 300 عبد، قال فلان قال زعطان قال ام جبلي: لا ما يسبروش أشتى اختار أنا.
* وبعدين؟
- قام واختارني أنا وواحد من العبيد وقال يشتي يعتقنا نحن الاثنين.
* وماذا حدث بعد ذلك؟
- باك (ذهب) الرجل وقام ام سيد وقال: قوموا يا الخناث الرجل ذية مش أخبل عشان يضيع زلطه عليكم.
* أيش تقصد؟
- سيدي يشل أم زلط حق ام رجّال، ويقل لك شاعتق فلان وفلان كذه خبر وما يعتقنا ولا يعمل حاجة.
* يعني يقوم بالنصب على المعتقين؟
- أيوه.. كذا يعمل كل مرة، يبوك (يغادر) الرجال ويقلنا صدقتوا أن هذا بايعتقكن! هو يكذب علينا لأنه يشل ام زلط على ام رجّال وبعدين يقلنا أنتم مش معتوقين، ولو تخالفوا أكسر شرفكم.. وبهذه الطريقة يضحك على الناس في كل مرة.
* كم معاك إخوة؟
- معي ثمانية إخوان أربعة ذكور وأربع إناث.
* ما هي أسماءهم؟
- الكبير شيعي، وبعدين محمد وعلي ومبارك.
* والبنات؟
- الأولة شعية والثانية تودد والثالثة أنيسة والرابعة نوال.
* هل تم عتق واحد منكم؟
- لا. مكاننا عبيد إلى اليوم.
* وشقيقاتك؟
- زوجناهن بعبيد وهن عايشات مع أزواجهن، بس إذا طلبهن أم شيخ من عند أزواجهن يأتوا لعنده وينفذون أوامره.
* من هو السيد الذي يملككم؟
- المالك حقنا الشيخ محمد شيخ بدوي.
* ما اسم هذه المنطقة؟
- قرية بني بدوي عزلة المخلاف مديرية أسلم محافظة حجة.
عادل أحمد محمد عليصي لـ"المصدر أونلاين"
أنا الآن حر وحلمي هو أن أكون صحافياً
* كم عمرك؟
- 18 عاماً.
* هل تدرس؟
- أنا صف ثالث ثانوي.
* كيف تحررت؟
- والدي حصل على العتق.
* كيف صارت حياتكم؟
- الحمد لله الأوضاع الآن متحسنة، وصرنا أفضل من أول وتمكنت من الالتحاق بالتعليم وإن شاء الله أحقق حلمي وأكون صحفي.
* إذن كيف يمكن تحرير العبيد؟
- هذا على المشايخ وعلى الدولة.
* لماذا؟
- لأن المشايخ هم أصحاب الملك والدولة هي المسؤولة عن رعيتها.
* أنت قررت الانضمام لفريق "شباب لمناهضة العبودية".. لماذا؟
- هذه أقل حاجة نقدر نفعلها من أجل إخواني العبيد.. أنا التقيت بالأخ يحيى جهل وعرض علي الفكرة، وأنا أعجبتني وقلت لهم: أنا مستعد أتعاون معكم.
* في ماذا؟
- في كل شيء.. المطلوب مني حالياً هو إعداد كشوفات بالعبيد والجواري الموجودين في قريتنا والقرى المجاورة لنا، وإن شاء الله أتمكن من ذلك.
* كم تعرف من العبيد؟
- أعرف كثير ما قدرش أحدد لك عددهم.
* كيف أوضاعهم؟
- سيئة جداً.. مثلاً تمسكني عندك وأنا أشا أروح أي محل ما أقدرش إلا استئذنك أنت، أقلك أنا رايح إلى محل كذا، وأنت تقلي لا أنا أبغاك تعمل كذا.. وهذا أقل مَثَل يمكن ضربه.. حياتك يا صاحبي كلها على ما يشتي سيدك وأنت عبد مأمور ما تقل لا.
* هل تشعر بأنك حر فعلاً؟
- يعني.. الآن أنا بكيفي إذا كان أشا أروح محل ما يرسلني إليه الشيخ أروح ما أبغى خلاص أقعد محلي.
* قلت بأنك تحلم أن تكون صحافياً.. لماذا؟
- لأني منذ طفولتي أحب الصحافة والصحافيين.. الصحافة تتدخل في الأمور الممتازة، وتعمل على حل قضايا المجتمع، وتنقل هموم الناس في كل مكان.
أنا أحبها ومن عادني جاهل صغير، وأنا أقرأ عدة صحف مثل الصحوة وأخبار اليوم والأهالي. وإن شاء الله أكون صحافي وأخدم المجتمع والوطن.
إستغاثات تلفونية غير مكتملة
"أنقذوني..أناعبد..واسمي فهد.. لي 35 سنة عند سيدي أحمد شيخ، وهربت منه.. انقذوني.."
كان الصوت الآتي من الطرف الآخر على سماعة التلفون خائفاً، مرتعباً، بحيث لم يكن من السهل على الزميل "عبدالله الشليف"، نسيان تلك المكالمة التلفونية التي ما زال صداها يرن في أذنه حتى الآن.
مساء الخميس 15 يوليو، تلقى الزميل عبدالله الشليف -الذي يدير إدارة التوزيع في الصحيفة إلى جانب عمله كصحفي- اتصالاً على تلفونه الشخصي من رقم أرضي، وحين فتح السماعة فاجأه ذلك الصوت الخائف مستنجداً به. كان الصوت –حسب تأكيد المتصل- لأحد العبيد في مديرية كعيدنة.
في بداية الصدمة شعر أنه عاجز عن تقديم المساعدة، ليتدارك الموقف لاحقاً بإحالته إليّ: "اتصل إلى عند الأخ عمر العمقي، أنا مسافر في البلاد.." يقاطعه الصوت: "مامعيش رقمه..". ليرد عليه: انتظر، سأعطيك الرقم. أملى عليه الرقم دونما إدراك -ربما– أن الرجل (العبد فهد) أمي، ولن يجدي معه هذا الأمر.
بعدها بيومين، السبت الماضي، تلقى اتصالاً آخر من رقم أرضي ‏(242188 07)‏. كان الصوت نفسه: "أنا أمعبد فهد.."، لكنه هذه المرة، قال له مستفسراً "اشا أعرف منكن أيش شتعملوا لنا..أنا بكت (هربت) من أم عبودية بسببكن اشا منكم حل! انتهت المكالمة.
ربما استعان "فهد" بأحدهم، ليدله على رقم الزميل "الشليف" المدون في خانة أسرة التحرير وعناوين الصحيفة..
كان من الصعب الحصول على تفاصيل أكثر، كما كانت الصعوبة ذاتها أيضاً، بالنسبة للتأكد من مصداقية ما قاله المتصل.
لم يقتصر الأمر على مكالمتي فهد العبد الفار من سيده، كما يقول. فمساء الأربعاء الفائت أيضاً، رن جرس تلفون الصحيفة. رفع الزميل يوسف عجلان –محرر في "المصدر أونلاين"– السماعة. ومن الطرف الآخر، وصله صوت لم يقدر على فهم ما يريده، بسبب لكنة المتصل. استعصى عليه التخاطب معه، لكنه فهم كلمة واحدة: "أنا عبد"!
كنت لتوي قد ولجت إلى المكتب، وبسرعة نظر إلي كحل لمشكلته. ناولني السماعة، وهو يقول موضحاً: هذا عبد وما قدرتش أفهم كلامه.
ألوه..من معي؟ قلت. وبصوت مرتفع جاءات الاستغاثة: أنا عبد والله أنا عبد..اتصل لي، أرجوك، أنقذني...قاطعت تدفقه: كم رقمك؟ لم يجب، مستمراً في استغاثته: اتصل لي أمنتك الله أنا عبد معذب، وعايش برعب، اتصل لي.. اتصل لي..! يغلق السماعة!.
لعله مازال ينتظر مكالمتي، ومن الصعب أن يحدث ذلك، فهو لم يجب على سؤالي: كم رقمك؟

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
27 Jul 2010, 03:04 PM
تضم ممثلين عن رئاسة الجمهورية والوزراء والعدل والإعلام والداخلية والإدارة المحلية وكيل وزارة حقوق الإنسان: "المصدر" ضمن لجنة رسمية عليا لمعالجة قضية العبيد في حجة والحديدة
المصدر أونلاين27/7/2010:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
يعقد صباح اليوم الثلاثاء اجتماع خاص للجنة الفنية لوزارة حقوق الإنسان لمناقشة قضية العبودية في محافظتي حجة والحديدة.
وقال وكيل وزارة حقوق الإنسان علي صالح تيسير إن اللجنة المكونة من وكلاء الوزارات المعنية ستقوم بمناقشة ما كشفته عنه «المصدر» عن المستعبدين في المحافظتين.
وأضاف في تصريح خاص لـ«المصدر أونلاين»: سنسعى اليوم إلى تشكيل لجنة عليا تقوم بالنزول الميداني للمحافظتين، وسنرفع مقترح تشكيل اللجنة إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور للتوقيع عليه.
وأشار تيسير إلى أن اللجنة العليا ستضم في عضويتها ممثلين عن رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء، إضافة إلى وزارات حقوق الإنسان والعدل والداخلية والإعلام والإدارة المحلية، وكذا النيابة العامة وجهاز الأمن السياسي، و "المصدر" وثلاث من منظمات المجتمع المدني ضماناً للشفافية.
وعبر الوكيل عن تقدير الوزارة لـ "المصدر" وموقعها الإخباري "المصدر أونلاين" على تبنيها الكشف عن فداحة هذه القضية المؤلمة، التي قامت الثورة اليمنية للقضاء عليها، داعياً وسائل الإعلام إلى المضي على هذه الخطى التي من شأنها معالجة الاختلالات الاجتماعية.
وقال: ستقوم الوزارة بمسؤولياتها القانونية تجاه القضية، وستعمل على وضع المعالجات والحلول اللازمة ورفعها للحكومة، والحكومة حريصة على ذلك بدليل إشراك كل الجهات الرسمية المعنية بالأمر في القضية.
وكانت صحيفة المصدر والمصدر أونلاين كشفتا عن ظاهرة العبودية في عدد من محافظات الجمهورية.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] %84%D9%85%D8%B5%D8%AF%D8%B1+%D8%A3%D9%88%D9%86+%D9 %84%D8%A7%D9%8A%D9%86%29)

الراصد
29 Jul 2010, 08:41 PM
تهديدات ومضايقات ووعود رسمية ولجان خاصة العبودية..الحكاية مستمرة
المصدر أونلاين- خاص: عمر العمقي 29/7/2010:
لعل البعض ينتظر رؤية أبو جهل وهو يغادر محطة محافظة حجة راكباً فرسه، والعبيد ملتفون حوله بصدورهم العارية يطوف محافظات الجمهورية، كي يؤمن بوجود ثلة من المستبدين وأمة من المستعبدين.
قرابة الشهرين.. و"المصدر أونلاين" يعرض نماذج وعينات من المستضعفين والمكبلين بقيد الرق، لعلكم تتذكرون بعض أسمائهم: قناف، مصوعية، بخيت، مبارك، زليخة، شعية، يحيى، صغيرة، وغيرهم. خمسون يوماً والحيرة تتملكني، هل أسرد لكم حكاية هذا العبد أم قصة تلك الجارية؟ هل أكشف لكم عن هذه المأساة، أم أبوح لكم عن ذلك السر، هل أزور تلك المحافظة أم هذه؟ وأين أذهب.. هذه المديرية أم المجاورة لها، تلك القرية الواقعة على الساحل أم قرينتها في علو قمة الجبل؟!
مفكرتي لم تعد تطيقني، وخانة مواعيدي وزياراتي الميدانية باتت عشوائية لاستحداثاتي المتناقضة!
قررت إعادة ترتيب وتنظيم كل شيء، يبدو أنني بحاجة لذلك. بحاجة لقضاء فترة أطول في مناطق وقرى العبيد والجواري.
أصغي لهم واحداً تلو آخر. وبعد عيد الفطر أبوح لكم بما لملمته في رحلتي مع عبيد اليمن.
في الجزء السادس من الملف الذي لم يفتح من قبل.. يكشف "المصدر أونلاين" عن المضايقات والتهديدات التي تعرض لها العبيد، وتعرض ما يمكن وصفه بالتناقضات الحكومية.. إلى التفاصيل...
شهدت الأيام القليلة الماضية تحركات عدة من قبل الجانب الحكومي. ورغم تناقضاتها إلا أنها تبدو جيدة بعد أن خيم الصمت على قضية العبيد والجواري قرابة النصف قرن. ففي منتصف الأسبوع الماضي أنهى الفريق الميداني المكلف من قبل وزيرة حقوق الإنسان، الدكتورة هدى ألبان، مهمته لتقصي الحقائق حول ما نشره "المصدر أونلاين" عن العبودية في اليمن.
وبحسب الفريق فإن عملية النزول الميدانية اقتصرت على مديريتي كعيدنة والزهرة، بسبب شحة الموازنة المالية المعتمدة للوزارة.
أعضاء الفريق الذين قاموا بمباشرة مهامهم فور صدور القرار الوزاري، اضطروا للنزول وتحمل نفقات السفر من أموالهم الخاصة لعجز الوزارة عن دفع المستحقات المالية لهم.
فور عودتهم تلقيت اتصالاً من المسؤول عن الفريق الميداني: "نشكرك على ما قمت به ونشتي نأخذ منك العديد من المعلومات لكي نضمها في التقرير" قالها بسيم العريقي. كنت متحمساً للغاية لكن ظروفي حالت دون تمكني من لقائه الأسبوع الفائت، فحينها كنت مشغولاً بتلك المضايقات والتهديدات التي تعرض لها العديد من العبيد والجواري.
انحصرت تلك التصرفات اللامسؤولة على الموظفين الحكوميين بمحافظة حجة وامتد أثرها إلى المستعبدين بمحافظة الحديدة.
قناف بن سيارة: أم قاضي عبدالرحمن جبريل قال نبوك (نذهب) لعندهن بنيابة عبس وأنا اشا شورك (رأيك).
كان ذلك يوم الثلاثاء 20 يوليو الجاري، حينها تملكتني الحيرة لأن أعضاء السلطة القضائية يقضون إجازتهم القضائية، إضافة إلى أن الاختصاص القضائي للمكان الذي يعيش فيه قناف هو محكمة ونيابة الزهرة بمحافظة الحديدة، في حين أن عبدالرحمن جبريل هو عضو بنيابة عبس بمحافظة حجة.
لمدة ستة أيام ونيابة عبس تقوم بملاحقة قناف والجارية مصوعية، والأخيرة لست خائفاً عليها لمعرفتي بقوتها وصلابتها: "اشا منك تسكت أم خوف عند قناف" قالتها مصوعية بصوتها المرتفع وكعادتها الساخرة: لو "تزوجوني بقناف أرفض.. هو جبان".
ظهر الاثنين 26 يوليو التقيت بالنائب العام الدكتور عبدالله العلفي وشرحت له ملابسات القضية. فرد النائب أيش اسمه؟ (بامتعاض قالها) بدل ما يقوم مع هؤلاء الضحايا والضعفاء يعمل هكذا! وبعدين هذا مش من اختصاصه، أنا سأتخذ إجراءاتي القانونية". ويخرج قلمه ومفكرة صغيرة من جيبه ويدون اسم عضو نيابة عبس عبدالرحمن جبريل.
لم تقتصر تلك التصرفات المخزية على هذا الأمر، ففي مديرية أسلم قامت إدارة أمن المديرية بالتحقيق مع كل من التقت بهم أو قاموا بتسهيل مهمتي أو أجريت معاهم حوارات صحيفة.
وأجبرت إدارة الأمن كلاً من العبيد مبارك وبخيت وأحمد وعلي، على التوقيع بالبصمة على أوراق رسمية جاء فيها بأن الصحفي قام بإعطائهم مبالغ مالية مقابل تحدثهم لـ"المصدر أونلاين" بأنهم عبيد.
كما ضغطت إدارة المديرية وإدارة الأمن على مدير مكتب الصحة عمر محمد غالب وعضو المجلس المحلي حسن إسماعيل دروب بهدف تكذيب ما نقلته الصحيفة على ألسنتهم.
ورغم ما تعرض له غالب ودروب من تهديدات ومضايقات إلا أنهما رفضا الانصياع لرغبة مدير المديرية.
يقول مدير الصحة بمديرية أسلم: "ارغموني على نفي ما قلته لكم عن وجود 5000 عبد في مديريتنا، لكنني مستحيل أرضخ لتهديداتهم، فتلك هي الحقيقة ويجب علينا العمل على حلها لا نفيها.. أنا أستغرب من كل من يقول بأن مديريتنا خالية من العبيد، فهؤلاء المزايدون يخشون فقط على مناصبهم وثرواتهم، لكننا جمعياً سنقف لهم بالمرصاد، ويكفي ما عاشه العبيد من ذل وامتهان وعلينا العمل معاً لحل هذه القضية بدلاً من نفيها وتكذيبها".
لعل الشاب يحيى جهل كان أكثر من تعرض للمضايقات، فحماسته لحصر كافة المستعبدين وإعداد قائمة بيانات دقيقة عن العبيد في مديرية أسلم جعلته عرضة للتهديدات والضغوطات، والأخيرة امتدت لأفراد عائلته الذين انقسموا لشقين أحدهما مع يحيى والآخر ضده.
يحيى الذي يدير فريقه الرائع لمناهضة العبودية، اضطر على مدى الأسبوعين الماضيين إلى تغيير شريحة موبايله ثلاث مرات، وإلى التخفي عن عيون السلطة المحلية وجهاز الأمن بالمديرية، والأسوأ من ذلك أن مشروعه الذي وصلت بياناته إلى 200 عبد تم أخذه عنوة من المجلس المحلي: "لا تقلق سنرجع إليهم وندون بياناتهم من جديد". قالها يحيى بحماسة تنبئ عن إيمانه بالمسؤولية التي سخر إجازته الصيفية لأجلها.
صباح الاثنين 26 يوليو أدار سالم الأحمدي مدير مديرية أسلم اجتماعاً ضم أعضاء من المجلس المحلي والشخصيات القبلية، وخلصت بحسب ما نقله أحد الحاضرين لـ"المصدر أونلاين" إلى أن المديرية تخلو من العبيد، وما جاء في الصحيفة كله كذب وافتراء، وكان هذا ما تم التوصل إليه بعد أن فشل المجلس المحلي من الخروج بموقف موحد على مدى الثلاثة الأيام الماضية.
أخبرني مساء الأربعاء 21 يوليو أحد أعضاء مجلس النواب بأن رئيس الجمهورية وجه بصرف مساكن للعبيد، وكان ذلك في لقاء لم تنقله وسائل الإعلام الرسمية. وقال المحامي محمد ناجي علاو في مكالمة هاتفية ليلة الأحد 25 يوليو، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الأمين العام للمجلس الملحي بمحافظة حجة أمين القدمي وجه مدراء المديريات بنفي القضية و"....".
يقول يحيى جهل: "هناك توجيهات صدرت من المحافظة للمديريات باعتقال كل من يتحدث لوسائل الإعلام عن قضية العبودية، وأنا خائف على العبيد والجواري من احتجازهم.. يكفي ما وقع للعبد بخيت ومبارك وغيرهم".
في الواقع كل التصرفات الصادرة من هؤلاء المسؤولين لا تعبر عن اهتمامهم، بقدر اهتمامهم وحرصهم على نفيها وتكذيبها ومضايقة كل من يتحدث أو يكشف عنها، وهذه التصرفات حسب اعتقادي لا تمثل وجهة الحكومة بدليل ما سنورده لاحقاً بين السطور.
أحمد الجبلي محافظ محافظة الحديدة رفض الامتثال لتلك الرغبات النفسية التي تعتري الخائفين على مناصبهم من الزوال. ونقل المحامي علاو منسق منظمة هود لـ"المصدر أونلاين" بأن الجبلي سيعمل على تصويب مظاهر الخلل وسيتحمل مسؤوليته تجاه هذه القضية.
قضية العبودية التي أثارها البرلماني عبدالعزيز جباري في جلسة البرلمان المنعقدة صباح السبت 24 يوليو لم تلق القبول من ثلاثة من ممثلي البرلمان عن محافظة حجة، ي حين فضل بقية أعضاء الكتلة الصمت.
أحدهم هو يحيى سهيل الذي سبق وأن نصحته بإثارة القضية في البرلمان، خصوصاً بعد تفاعل رئيس الجمهورية مع قضية العبيد وتوجيهه بصرف مساكن لهم، وكان ذلك على مرأي ومسمع من النائب لكنه ظل على رأيه الرافض لوجود العبيد في محافظتهم.
صباح الأحد 25 يوليو ولجت إلى مبنى وزارة حقوق الإنسان، وكان في استقبالي عادل اليزيدي مدير مكتب الوزيرة، وبسيم العريقي مدير إدارة البلاغات بالوزارة، والمسؤول عن اللجنة الميدانية المكلفة بتقصي ما أورده "المصدر أونلاين" عن العبيد في اليمن.
تحدثنا كثيراً وأشبعت رغبة العريقي الطامح لتضمينها في تقريره الذي سلمت النسخة الأولية منه أمس الاثنين لمدير مكتب الوزيرة.
وبحسب ما علمه "المصدر أونلاين" فإن التقرير يؤكد على وجود أعداد من المستعبدين في محافظتي حجة والحديدة، وينبغي القيام بعملية حصر ميدانية تتبناها الحكومة، ومن ثم وضع المعالجات والحلول العملية للقضاء على هذه الظاهرة.
وقال قيادي بوزارة حقوق الإنسان بأن الوزارة تقدر الدور الذي قام به "المصدر أونلاين"، وأنها حريصة على معالجة ذلك، مضيفاً بأن الوزارة تلقت اتصالات لا حصر لها من منظمات دولية.
وأشار -مفضلاً عدم الكشف عن هويته- أن الحكومة متفاعلة مع القضية وأن على القائلين بنفيها السكوت، فتقارير الوزارة تثبت ذلك، مطالباً بمحاكمة كل من مارس الاستعباد، وأن الوزارة ستعمل على الدفع بتحريك دعاوى قضائية ضدهم وأنها لن تتهاون تجاه هؤلاء المستعبدين.
وعبر القيادي عن تضامنه مع "المصدر أونلاين" تجاه ما دعا إليه عدد من أعضاء البرلمان إلى محاكمة الصحفي بتهمة تشويه اليمن ونشر أخبار كاذبة، وقال: "إن كان هناك من يجب محاكمته فهو هؤلاء المكذبين للقضية.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
12 Aug 2010, 03:12 PM
الحروب والصراعات السياسية والفقر أبرز أسبابها..في مناقشة منارات لظاهرة الإتجار بالبشر في اليمن ..الجلعي: أكثر من 500 حالة تم المتاجرة بها من قبل شبكة عصابة مصرية ولبنانية ويمنية وأردنية
نيوزيمن12/8/2010:
برزت إلى السطح في الآونة الأخيرة ظاهرة الإتجار بالبشر و وأعضاءهم، وأبرز ها محاولة تهريب عد د من الأطفال إلى جمهورية مصر العربية لاستصال كلاهم.
وفي هذا السياق نظم المركز اليمني للدراسات التاريخية واستراتيجيات المستقبل ( منارات) ندوة عن ظاهرة الإتجار بالبشر، متناولة أبعادها الدينية والإجتماعية والإقتصادية، قدم فيها رئيس المؤسسة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر ( علي ناصر الجلعي).
وفي تصريح لـ(نيوزيمن) عن البعد الإقتصادي للظاهرة، أوضح ( الجلعي) عن مبالغ طائلة يتم تحصيلها من المتاجرة بأعضاء البشر، تصل للحالة الواحدة إلى أكثر من 70 ألف دولار، لا يحصل الضحية سوى 5 آلاف دولار فقط، متهما مستشفيات محلية تعمل في المتاجرة بأعضاء المواطنين، من بينها مستشفى بمحافظة الحديدة، تحفظ على ذكر اسمه، ومستشفيات أخرى لم يتم التأكد منها، وأخرى في ثلاث دول عربية هي مصر والأردن ولبنان.
وكشف عن الحالات التي تم المتاجر بها حتى الآن، والتي قال إنها تصل إلى أكثر من 500، من قبل شبكة عصابات من جنسيات عربية، أبرزها مصرية ولبنانية ويمنية وأردنية.
وفيما أكد تورط أفراد من رجال الأمن في تسهيل عمليات المغادرة لضحايا وأفراد العصابة، أشار رئيس المؤسسة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر إلى حاجة الأجهزة الأمنية اليمنية لتأهيل في مجال مكافحة الإتجار بالبشر، موضحا عن برنامج تأهيل لدى مؤسسته بالتنسيق والتعاون مع وزارة الداخلية.
ولفت إلى تحول بعض الضحايا إلى العمل في إطار الشبكة، متوقعا استمرار زيادة معدل المتاجرة بأعضاء المواطنين اليمنيين، مشددا في ذات الوقت على ضرورة الإعتراف بالمشكلة باعتبار الإعتراف بداية الحل للظاهرة المشكلة.
ودعا ( الجلعي) الدولة لفتح ذراعها لعمل مع مؤسسته لأجل تنفيذ خطته الخاصة بمكافحة الإتجار بالبشر، والتي قدمها لوزارة الشؤون الإجتماعية والعمل، تتضمن، تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين الداخلية والعدل والنيابات وتنزل للعمل في الميدان.
وأكد استعداد مؤسسته ومتطوعيها داخل العصابات لأجل كشف طرقهم، في عمليات منظمة تهريب الأطفال إلى السعودية العربية، ناقلا عن مسؤولين أمنيين يعملون في الحدود السعودية العربية، وجود مراكز واضحة تعمل على التهريب، مشيرا إلى أن اليمن بلد عبور للإتجار بأعضاء البشر عبر منطقة القرن الأفريقي وتوسعها ظاهرة الإتجار فيها بسبب عدم وجود قانون يجرم ويكافح الإتجار، في الوقت الذي لا
توجد حتى الآن معالجات للظاهرة.
وفي ورقته قدم رئيس المؤسسة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر (11) سببا رئيسا لظاهر ة الإتجار بالبشر في اليمن، أبرزها الحروب والصراعات السياسية، وانتشار الأمية، وتنامي ظاهرة الفقر والبطالة، وغياب الوازع الديني وضعف النصوص التشريعية المجرمة للإتجار بالبشر، و الهجرة من الريف إلى المدينة وتدفق اللآجئين بكثافة من القرن الأفريقي، وارتفاع معدل النمو السكاني ، وقصور الأداء في بعض الأجهزة الأمنية وضعف التوعية الإعلامية بمخاطر الإتجار بالبشر.
وأشار إلى (9) مظاهر للإتجار، حددها في تهريب الأطفال إلى دول الجوار واستغلالهم جنسيا، والزواج السياحي، والعمالة القسرية للأطفال، والإتجار بالأعضاء البشرية، والإختطاف بالقوة والإكراه، واستغلال الأطفال للتسول، وممارسة طب الأعشاب واستغلال المرضى دون قيود، وعزل بعض الفئات الإجتماعية كالمهمشين، وبقايا مظاهر العبودية.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
13 Aug 2010, 04:18 PM
سوق النخاسة هل فقط في اليمن؟.. أم تجارة العبيد في دول عربية اخرى؟
CNN / 13/8/2010:
قد لا يصدق البعض أن هناك جوار وعبيد يباعون ويشترون دون أن يكون لهم أدنى حق في تحديد مصيرهم في الألفية الثالثة، وفي الدول العربية بالتحديد، ولكن هذا الأمر حقيقة لا تقبل الشك بالنسبة لعشرات المنظمات الأهلية والناشطين الحقوقيين الذين يتحدثون عن "سوق نخاسة" مسكوت عنه في أكثر من دولة، يذكر بأيام المماليك والرقيق.
فالكثير من الدول العربية حديثة العهد بتحريم الاتجار بالعبيد، بل إن الشكل القانوني للمنع لم يصدر في السعودية مثلاً إلا عام 1962، وفي موريتانيا تتعالى صرخات القوى السياسية التي تتحدث عن استمرار العبودية، وكذلك في بعض مناطق السودان، أما في اليمن فالقضية أخذت منحاً تصعيدياً منذ الكشف عن عقد بيع (مختلف بتفسيره) لأحد الأشخاص، نظمه قاض شرعي، ما أسس لإطلاق حملة لمكافحة العبودية بالبلاد.
فقد كشف المرصد اليمني لحقوق الإنسان عن حالة رق مثبتة بشكل رسمي في محكمة يمنية، سجلت بيع رجل مقابل نصف مليون ريال يمني (21 ألف دولار) في إحدى مديريات محافظة حجة عام 2009، ومسجلة بسجل البصائر برقم 98/ 1429هـ.
وجاء في وثيقة البيع المحررة المعمدة من المحكمة والمشهود عليها بشاهدين عدلين إن أحد الأشخاص "اشترى من شخص آخر (العبد المسمى) قناف ابن (الجارية) سيار بيعا صحيحا شرعيا نافذا بإيجاب وقبول من المشتري بماله لنفسه."
وتبع ذلك حصول تحقيقات واسعة في المنطقة أثبتت أن حجم الظاهرة لا يمكن إنكاره، وهناك الآلاف ممن يمكن وصفهم بـ"العبيد المنسيين" في المحافظات اليمنية النائية، رغم العقود التي مرت منذ منع الثورة اليمنية للاستعباد
وفي يوليو/تموز الماضي، أعلن الناشط الحقوقي والنائب السابق، محمد ناجي علاو، منسق الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات "هود،" إطلاق حملة ضد العبودية في اليمن، داعياً إلى "تحرير من لا يزالون يعيشون حياة الاستعباد في اليمن بعد مرور 48 عاما على قيام ثورة السادس عشر من سبتمبر/أيلول التي أسست النظام الجمهوري.
وتحدثت الجمعية عن "حالات استعباد مروعة" يتم فيها الفصل بين الإخوة لتقاسمهم بين ورثة عائلة تمارس الاستعباد، وإلى اعتداءات جسدية وجنسية على "العبيد والجواري"، فضلا عن حرمان المستعبدين من حقوقهم الإنسانية.
وفي حديث لـ CNN بالعربية، قال علاو: "في البدء شعرت بالصدمة مثل الآخرين بوجود حالات رق أو استعباد، وهو المصطلح الذي أفضل استخدامه احتراماً للضحايا، ولكن عندما درست الحالة تاريخياً وجدت الأمر أعقد مما يظهر عليه."
وأضاف علاو أن حالات الاستعباد تتركز في مناطق الساحل وتهامة المتاخمة لعسير بالسعودية والتي تضم منطقتي حجة والحديدة، وتبين أنه بعد ثورة 26 سبتمبر أطلق الكثير من الأفراد سراح عبيدهم، ولكن العبيد تحولوا إلى التبعية للقبيلة أو العائلة ككل بدل التبعية لفرد، وأوضح وهم لا يتوارثون من شخص إلى آخر، ولكنهم يعرفون عن أنفسهم على أنهم عبيد هذه الأسرة أو تلك، وهم يتعرضون لممارسات تمييزية ضدهم ويحرمون من حق التنقل والسفر دون إذن أربابهم ويستخدمون في أعمال شاقة وأحياناً في الدفاع عن القبيلة.
وأضاف علاو: "أثبتت أبحاثنا أن حالات الاسترقاق أشمل من ملف هؤلاء العبيد فقط، لأن هناك ثلاث طبقات من المستعبدين، أولاً العبد العادي للقبيلة، وتحته طبقة المهمشين، الذين يطلق عليهم لقب الأخدام، وهم يعملون في مهن التنظيف وسواها، وهناك فئة ثالثة هي المجاربة، ويقطنون بمناطق هامشية وغير مبنية وهم منبذون بالكامل وعرضه للإقصاء حتى ضمن الطبقات الدنيا إذ يرفض العبيد التعامل معهم أو حتى التزاوج منهم."
ولفت علاو إلى أن الأخطر في هذا الموضوع هو شعور هذه الطبقات أن وضعها طبيعي وليس من حقها الزواج ممن يستعبدونها أو النظر إلى أنفسهم على قدم المساواة معهم، وحدد الناشط اليمني أهداف حملته بدعوة الجميع للقيام بواجبه، ليس على سبيل الإدانة بل على سبيل المعالجة.
وبحسب علاو، فإن الدولة معنية بتعويض المهمشين وتأمين الحياة وفرص العمل الكريمة لهم حتى لا تصبح العبودية حالة اقتصادية أصعب من الحرية ويفضل المستبعد البقاء مع "سيده" السابق على التحرر، قائلاً إن الحكومة شكلت لجنة لمعالجة الوضع لكنها لم تتصل بالجمعية أو به.
وعن موقف القوى الدينية من تحركاته وما تردد عن رفض بعضها لتحريم الرق والبحث عن تأصيل شرعي له قال علاو: "كنا قلقين من قيام بعض التقليديين بإثارة القضية من باب الفقه، لذلك أشرنا إلى أن السعودية سبق لها أن حظرت الرق بقانون عام 1962 وعملنا على تأصيل المسألة شرعاً وقلنا إن اجتماع أمم الأرض على رفض المسألة يوافق قواعد الشرع الإسلامي."
وتابع: "تواصلنا مع الكثير من الفقهاء فقالوا إن هذا كلام صحيح ويوافق الشرع وأشاروا إلى أن القاضي أخطأ في تسجيل العقد،" مقراً بأن الشق الديني من ضمن المعالجات المطلوبة لأن على المستبعدين أن يدركوا بأن الحرية حق شرعي لهم.
كشف علاو أن من وصفهم بـ"السلطات المحلية في حجة" تأذت من حملة مكافحة العبودية لأنها مرتبطة بالعائلات الكبيرة التي كانت تمتلك العبيد، مشيراً إلى أن بعض كبار النافذين ذهبوا بالمستعبدين إلى أقسام الشركة لتسجيل وثيقة رسمية تنفي كونهم عبيداً، ورأى في الأمر "خطوة سلبية وفيها إنكار للحقائق."
الكثير من المستعبدين يجهلون حقوقهم
من جهته، قال كريستوف ويلكي، مسؤول ملف اليمن في منظمة هيومان رايتس ووتش: "نحن نتابع هذه القضية وهناك بالفعل ظروف مشابهة لأوضاع الرق والعبودية باليمن، وهذا أمر لا يشكل مفاجأة بالنسبة لنا نظراً لضعف سيادة القانون وسيطرة الدولة."
وقال ويلكي إن المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقراً لها ترغب في التحقيق بالقضية ولكنها ممنوعة من دخول اليمن منذ أشهر بسبب التقرير الأخير الذي أعدته، وتحدثت فيه عن حصول "جرائم حرب" خلال المواجهات بين الحوثيين والجيش اليمني.
أما النائب شوقي القاضي، وهو عضو لجنة الحريات البرلمانية ونائب عن حزب التجمع المعارض الإسلامي التوجه، والذي هو أيضاً إمام وخطيب مسجد وأكاديمي متخصص في الشريعة والقانون الدولي فقد أكد أنه يرفض محاولات إيجاد سند شرعي للرق، مضيفاً أن النصوص الواردة في الشريعة حول الموضوع إنما كانت لمعالجة الظاهرة التي كانت موجودة قبل الإسلام.
وشرح القاضي لـ CNN بالعربية قائلاً: "الشريعة نزلت تعاملت مع العبودية كأمر واقع وسعت لإلغائه تدريجياً وذلك عبر الدفع باتجاه تحرير الرقاب وجعلها كفارة للكثير من الذنوب وآيات القرآن في ذلك كثيرة، ومن يتحدث عن تأصيل العبودية اليوم كمن يريد الاستشهاد بآيات سابقة على التحريم النهائي للخمر للقول بمشروعية تحليله."
وعن ملف العبودية المثار، قال القاضي: "الموضوع في اليمن فيه تداخل كبير، فالثورة قامت والعبودية موجودة، لذلك قامت بحظرها، ووقع اليمن على اتفاقيات ومعاهدات حقوق الإنسان، ولكن القضية اليوم مغلفة بالفقر لأن من يقال عنهم عبيد هم في الواقع حالة هي مزيج من الأخدام والمهمشين والموالي والعبيد."
وبحسب القاضي فإن أصل القضية تتمثل في أن الضحايا هم فقراء تقطعت بهم السبل فلجأوا إلى شيوخ قبائل فمنحوهم قطع أرض للسكن عليها وأصبحوا تحت حماية شيخ القبيلة ويعلمون لديه ويتبعونه، وبالتالي فهم لم يستعبدوا بطرق الاستعباد العادية أي عبر الشراء من أسواق النخاسة أو الأسر، بل يمكن وصفهم بأنهم "استرقوا اقتصادياً" ولتأكيد أنهم ليسوا عبيداً بالمعني القانوني نفى القاضي أن يكون لأربابهم عليهم حق ممارسة الجنس.
ومن موقعه في لجنه الحريات، ذكر القاضي أنه بحث مع وزيرة حقوق الإنسان اليمنية، هدى البان، "سبل معالجة الموضوع بهدوء" لأن الأساس هو "مصلحة هؤلاء الذين قد يرفضون مغادرة أرباب عملهم خشية الموت جوعاً،" داعياً إلى توفير التنمية وفرص العمل لهم.
وتحدثت CNN بالعربية إلى عبدالكريم الأسلمي، وهو نائب عن منطقة حجة بحزب المؤتمر الشعبي الحاكم، والذي قيل إن منطقة تضم العدد الأكبر من "العبيد،" فقال إن الصورة "غير واقعية ومبالغ فيها، ولا يوجد اليوم عبيد يباعون ويشترون، فقد جرى تحرير جميع العبيد بعد الثورة، وإن ظل بعضهم يعمل لدى شيوخ القبائل، ولكن كعمال أحرار."
وعن رأيه بعقد بيع "العبد قناف" قال الأسلمي: "القضية أثارت لبساً شديداً، والحقيقة أن أحد الأشخاص تسبب في قتل رجل عن طريق الخطأ، وقيل له إن عليه عتق رقبة، ودله أحدهم على قناف وقال له إنه من العبيد فقرر أن يشتريه ليحرره، والواقع أن هذا خطأ قانوني وقع فيه الجميع لأن قناف حر، ولم يكن على القاضي تدوين هذا العقد المخالف للشريعة والقانون، رغم أننا نقول في نهاية الأمر إن الجميع كان لديهم حسن نية."
ولدى سؤاله عن عدد الذين تشملهم هذه الظاهرة قال الأسلمي: "العدد كبير ففي مديريتي هناك خمسة آلاف شخص ربما، وفي مديريات أخرى يتضاعف العدد، وبالتالي فهذه الفئة ليست صغيرة."
ونفى الأسلمي بشدة وجود منع لحرية تنقل هذه الشريحة أو حظر على الاختلاط بها بالزواج، ولكنه قال إنهم في واقع الأمر لا يتزاوجون إلا في ما بينهم "بسبب الفوارق الاجتماعية بينهم وبين سائر الطبقات فلا يقدرون على مهور النساء من الطبقات الأخرى،" معبراً عن أمله في تطوير برامج تنمية تخرج هذه الشريحة من حالتها الراهنة.
يذكر أن الحالة في موريتانيا ليس أفضل منها باليمن، فقد شكلت قوى سياسية حقوقية قبل فترة جمعية حملت اسم "نجدة العبيد، كما أثارها في يوليو/تموز الماضي رئيس منسقية المعارضة، بجيل ولد هميد، الذي قال إن العبودية موجودة في البلاد " بشكل واضح وملموس، والقضاء عليها يحتاج تحركا وطنيا."
ومن المعروف أن انتخابات الرئاسة الموريتانية شهدت العام المنصرم ترشيح مسعود ولد بلخير، القيادي بجبهة الدفاع عن الديمقراطية، وكان برنامجه الانتخابي يشمل إنهاء العبودية وتأكيد مساواة طبقة "الحراطين" وهم أبناء العبيد الأفارقة الأصل بأبناء القبائل العربية من أصحاب البشرة البيضاء، وحمل ولد بلخير لقب "أوباما مورتانيا" ما يؤكد عمق الظاهرة.
أما في السودان، فسبق أن أشارت الدوائر الحكومية الأمريكية إلى وجود آلاف حالات العبودية في البلاد، خاصة بعد الحروب الأهلية الطويلة التي عاشتها البلاد وما خلفته من أيتام وأرامل وعمليات خطف، ولكن الخرطوم تنفي ذلك.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
15 Aug 2010, 03:15 PM
تحرير الرقيق على طريقة الملك فيصل
المصدر اونلاين / زياد محمد عبدالله15/8/2010:
إذا أردت أن تقضي على العبودية في اليمن فشكّل لها لجنة! ها قد علمت حكومتنا الموقرة بفضيحة من العيار الثقيل ، ألا وهي فضيحة العبودية والمستعبدين التي أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن اليمن خارج نطاق المدنية والتقدم. ونحن هنا نتساءل: حتى متى نظل في مؤخرة الركب الإنساني، فكلما خرجنا من حفرة وقعنا في هاوية.
جاءت الثورة لتحرير الإنسان، ولكن هناك بوناً شاسعاً في اليمن بين الأماني والواقع. متى سنجد القوانين في اليمن مطبقة على أرض الواقع. شخصياً ليس مطمئناً للجنة العليا المشكلة للنظر في قضية المستعبدين، لأن الهدف من اللجان- كما تعودنا- امتصاص الغضب الشعبي وتهدئة المنظمات المانحة، وطمأنتها بأن الوضع تحت السيطرة، وهناك قاعدة حول اللجان تقول: إذا أردت إفشال مشروع أو إيقافه فشكّل له لجنة!
وبديهي أن عمل اللجنة العليا سيطول وليس لدى المواطنين وقت للمتابعة، يكفيهم تقلبات أسعار الصرف والغلاء والويلات من كل شكل ولون، وبالتالي ستقيد القضية ضد مجهول، ولكن من سيسكت المنظمات الدولية!، وقيادي في وزارة حقوق الإنسان يقول إنهم تلقوا اتصالات لا حصر لها من تلك المنظمات! . وهاكم مثالاً للدول التي تحترم قوانينها وتطبقها عند صدورها: أصدر الملك فيصل – رحمه الله – أمراً بإلغاء الرق وتحرير العبيد في 9/ 6/ 1382هـ الموافق 6/ 11 / 1962 ( في العام نفسه الذي قامت فيه ثورة 26 سبتمبر 1962) ، حيث ورد في البيان الوزاري النص التالي :
«عاشراً : ومن المعروف إن موقف الشريعة الإسلامية من الرق يحث على فك الرقاب، ومن المعروف أيضاً إن الرقيق الموجود في العصر الحاضر قد تخلفت فيه كثير من الشروط الشرعية التي أوجبها الإسلام، وقد واجهت الدولة السعودية منذ تأسيسها مشكلة الرق والرقيق، وعملت بجميع الوسائل التدريجية للقضاء عليه، فمنعت أول الأمر استيراده، وفرضت العقوبات على ذلك ثم منعت مؤخراً بيعه أو شراءه ، وتجد الحكومة الآن الفرصة مواتية لتعلن إلغاء الرق مطلقاً وتحرير جميع الأرقّاء ، وستقوم الحكومة بتعويض من يثبت استحقاقه التعويض».
ولم يترك الملك فيصل – رحمه الله – المشكلة لإجراءات الروتين، حيث سارع إلى الأمر بإحصاء الرقيق فوراً ، ومنحهم الجنسية السعودية وحقوق المواطنة، وقد بلغ ما دفعه للعتق 60 مليون ريال ، للتعويض على أصحاب الرقيق، وآثر آخرون عتق الأرقّاء استجابة للوازع الديني، أو الشعور الإنساني، وبلا تعويض. إن إدعاء عدم وجود المشكلة أو المبالغة في عرضها لن يحل مشكلة العبودية في اليمن بل سيزيدها تعقيداً، لذلك على الجميع التكاتف لحل المشكلة بدلاً من محاولة نفيها أو إخفائها تحت مبررات واهية وحجج كسيحة.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
18 Aug 2010, 05:38 PM
طالبه بعدم التعاون مع وسائل الإعلام ومنظمة هود مدرس يعتدي على قناف بن سيارة بمديرية كعيدنة
المصدر أونلاين 18/8/2010:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
تعرض قناف بن سيارة مساء أمس لاعتداء من قبل أحد التربويين بمديرية كعيدنة محافظة حجة بسبب مشاركته في الكشف عن قضية العبودية في اليمن.
وقال قناف لـ"المصدر أونلاين" بأن حمود المورع "35"عاماً وهو أحد المدرسين في مدرسة القايم الابتدائية بكعيدنة قام بالاعتداء عليه وضربه بالعصي والسخرية منه والاستخفاف به امام المواطنين.
وأضاف بأنه قام بالانتقال من سكنه الذي فر إليه سابقاً في الحديدة نحو قرية المرواعة بـ كعيدنة للمشاركة في حفل زفاف أحد السكان هناك، وبعد وصوله تعرض للمضايقة والسخرية من قبل مدرس الصف الأول الابتدائي، والذي هدده حينها بالضرب إن استمر في التواصل مع وسائل الإعلام ومنظمة هود، ولرفض قناف ذلك قام التربوي بالاعتداء عليه وضربه بعنف.
في غضون ذلك كلفت منظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات أحد المحاميين للقيام بتقديم بلاغ عن الحادثة لإدارة أمن مديرية كعيدنة، وقال المحامي عبدالرحمن برمان بأن حادثة الاعتداء هذه لا يمكن السكوت عليها وأن على الجاني الخضوع للعقوبة القانونية.
وأشار برمان إلى أن منظمة هود تلقت اتصالاً من قناف وكلفت على الفور أحد محاميها بالقضية، وكذلك إعداد تقرير طبي عن حالة المجني عليه وتقديمه للجهات المختصة خصوصاً وأن الجاني أستخدم العصي كوسيلة للاعتداء.
وقال لـ "المصدر أونلاين" تكمن الكارثة في أن مرتكب جريمة الاعتداء هو مدرس وسببها هو إصرار قناف على أن ينال العبيد حريتهم من قيد العبودية، في حين يكمن الدور الطبيعي للمعلم في غرس مبادئ الحرية والمساواة.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])

الراصد
22 Aug 2010, 12:00 AM
وثيقة بيع وشراء قناف بن سيارة أدت إلى عزل رئيس المحكمة .. الحكومة اليمنية ترصد حالات من الرق وشراء الجواري والعبيد
السياسة الكويتية 21/8/2010:
يحيى الحباري: سنكلف محامين للدفاع عمن يعاني من العبودية إذا ما صح وجودهم في أية منطقة وسنحررهم بالقانون
د. رؤوفة حسن: تُرك الحبل على الغارب لمشايخ القبائل ليعملوا في مناطقهم ما يشاؤون .. وكان هذا خطراً
المحامي الآنسي: من يقوم بالرق هم وجاهات اجتماعية بينهم شخصيات موجودة في الدولة والبرلمان
رئيس لجنة الحقوق والحريات: اذا تأكد لنا وجود من يستعبد غيره من الناس فسيحاكم حتى لو كان شيخاً قبليا أو نائباً
النائب العام شكّل فريقاً قانونياً للتحقق مما أثارته الصحافة المحلية حول وجود المئات من العبيد والجواري
يخوض اليمن منذ العام 2000م أربع مواجهات تتفاوت درجة حدتها وشدتها من واحدة إلى أخرى, الأولى مع وضعه الاقتصادي والسياسي والثانية مع "تنظيم القاعدة" تلاها بعد أربع سنوات الحرب مع التمرد الحوثي في محافظة صعدة وهي المواجهة الثالثة, ثم جاءت المواجهة الرابعة وتداعياتها وأحداثها شبه اليومية مع عناصر الحراك والداعين إلى فصل جنوب اليمن عن شماله, وهي مواجهات في مجملها أثرت كثيرا على أمن واستقرار البلاد وعلى تنميته ومثلت عبئا كبيرا على اقتصاده وعرقلت حركة الاستثمار فيه وعطلت كثيرا من المشاريع التنموية والخدمية في محافظات عدة. ولم يكن أحد يتصور أن مشكلة رابعة رغم أنها كامنة ستنفجر وتضاف إلى ما يعانيه اليمن من مشكلات بخروجها وظهورها إعلاميا وعلى ذلك النحو الصارخ وبعد 45 سنة على قيام الثورة اليمنية التي كان أول أهدافها ينص على "التحرر من الاستبداد والاستعمار ومخلفاتهما وإقامة حكم جمهوري عادل وإزالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات" فيما كان الهدف الرابع ينص على" إنشاء مجتمع ديمقراطي تعاوني عادل يستمد أنظمته من روح الإسلام الحنيف" حتى كان شهر فبراير العام الماضي اذا بالمرصد اليمني لحقوق الإنسان يكشف وثيقة بيع وشراء شخص يدعى "قناف بن سيارة" وبصك معتمد من رئيس محكمة في مديرية كعيدنة بمحافظة حجة وهو ما جعل مجلس القضاء الأعلى يعزل رئيس المحكمة, وهدأ الحديث حول تلك القضية إلى أن قامت صحيفة محلية هي "المصدر" بإثارتها من جديد قبل أسابيع كاشفة وجود 500 عبد وجارية في محافظة حجة وحدها وعشرات حالات الاستعباد والرق في محافظات أخرى.
"السياسة"من مصادرها الخاصة علمت أن النائب العام الدكتور عبدالله العلفي وجه بتشكيل فريق قانوني من مكتبه للقيام بنزول ميداني إلى المحافظات التي أثير حولها الحديث عن وجود عشرات العبيد والجواري فيها للتحقق مما يثار حول هذه القضية ورفع تقرير إليه, ويتوقع أن يبدأ هذا الفريق بزيارة تلك المحافظات وهي حجة والحديدة وذمار وحضرموت بعد عيد الفطر. وقد التقت"السياسة" بكل من رئيس لجنة الحقوق والحريات في مجلس النواب اليمني الشيخ محمد بن ناجي الشايف وبعضو مجلس الشورى رجل الأعمال يحيى الحباري وأستاذ الإعلام والتنمية بكلية الإعلام بجامعة صنعاء الدكتورة رؤوفة حسن والمدير التنفيذي لمنظمة هود المعنية بحقوق الإنسان في اليمن المحامي خالد الآنسي وطرحت عليهم هذه القضية وكانت هذه الحصيلة.
العبودية حرام وعيب
الشيخ محمد بن ناجي الشايف يرى أن " العبودية شيء نعتبره نحن حراما, ويحرمه الدستور وتحرمه التعاليم السماوية وتحرمه الأعراف القبلية, ونحن ضد الرق أو الاستعباد جملة وتفصيلا, ونحن طبعا في لجنة الحقوق والحريات بمجلس النواب سنجتمع بعد عيد الفطر المبارك ونناقش هذا الموضوع وسنقوم بإنزال لجان ميدانية وسنقف ضد هذا الكلام بكل ما أوتينا من قوة, ونحن لم نتأكد بعد من وجود حالات رق أو استعباد إنما هناك تقارير صحافية وبعض المنظمات المحلية تقول إن هذا موجود في حجة والحديدة ولكني لا أقول أن هذا موجود أو غير موجود إلا بعد أن نتأكد منه بأنفسنا.
في حالة تأكد لنا وجود حالات رق أو استعباد في تلك المحافظات فإن لجنة الحقوق والحريات ستطلب من الجهات المختصة ضبط كل من يقوم بهذا العمل اذا كان موجودا وتقديمهم إلى المحاكمة حتى لو كانوا من مشايخ القبائل, أما لو كانوا من أعضاء مجلس النواب فإن الأمر أسوأ", وسيتم التنسيق مع بعض منظمات المجتمع المدني المحايدة التي تهتم بحقوق الإنسان, حيث سنتواصل مع المنظمات المستقلة التي ليس لها أهداف حزبية لأن هذا موضوع حساس, أما (المستعبدون) فنحن نعتبرهم ضحية, وعلى الدولة أن تضمهم إلى جمعيات يستطيعون أن يحصلوا منها على رزقهم, والمفروض أن تتحرك الدولة إزاء هذا الموضوع ويتم تشكيل لجنة من وزارة حقوق الإنسان ومن الداخلية ومن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل للتأكد مما تم نشره حتى الآن حول هذا الموضوع, فإن كان كذبا فعليها أن تعلن موقفها وإن كان صدقا على الدولة أن تتخذ إجراءاتها باعتبار ما نشر حتى الآن هو حالات ولم يصبح ظاهرة بعد.
أما يحيى الحباري فيقول: اتكلم بصفتي يحيى علي الحباري (كيال من سوق الحَبْ بياع مشتري) رجل أعمال اتشرف بعضويتي في مجلس الشورى وهذا تشريف لي بتعييني من فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح عضوا في المجلس, فموضوع العبودية في اليمن انتهى في العام 1962م, وهذا الموضوع ليس له أي وجود في بلادنا, وإذا ظهرت حالات فإنه يجب على الشخص المستعبد أو على المواطنين المتواجدين في أي منطقة يتواجد فيها عبيد أن يخافوا الله ويتجهوا إلى النيابة العامة, وإذا أرادوا دعما من شخصية اجتماعية تقف معهم فأنا بمالي وجهدي سأقف معهم ضد هذه العنصرية التي أصبحت غير مرغوبة في الأوساط اليمنية .
ويشدد الحباري على أن العبودية انتهت منذ ظهور الإسلام , وأنها عادت إلى اليمن مع الحكم الامامي البائد واستعادها بعض المشائخ , ويقول :" لكني أؤكد أن هذا الموضوع سيس في الآونة الأخيرة من قبل بعض الأحزاب والشخصيات التي تريد إثارة الفوضى في البلد التي أصبحت تعاني كثيرا من المشاكل الاقتصادية وشحة المياه والموارد الاقتصادية وانعدام الأمن الغذائي .
ويستشهد الحباري بقصة مهجري الجعاشن ويدافع بقوة عن الشيخ محمد أحمد منصور محل الشكوى من أولئك المهجرين قائلا:" قبل أسبوع جاءت إلى باب بيتي مسيرة ممن يسمون أنفسهم "مهجرو الجعاشن" وأنا لي علاقة بالشيخ محمد أحمد منصور ولي علاقة بأصدقائه, وهؤلاء أصحاب الجعاشن رأوا وسيلة أنهم يحصلوا على أموال من كل مكان وبشكل دائم من خلال تجمعهم وسط صنعاء, مثلهم مثل (الشحات) الذي يأتي إلى جولة للشحاتة وعندما يجد أنه يحصل على أموال فإنه لن يعود إلى القرية, وهؤلاء الذين يسمون أنفسهم ب¯" مهجري الجعاشن " ليسوا سوى مجموعة لا يمثلون أصحاب الجعاشن, فالشيخ محمد أحمد منصور مزارع وشيخ وله مزارع , فأنا عندما أقوم بتسكين عامل عندي فهل يريد أن يملكني , فمن الخطأ التفكير بتلك الطريقة , فأنا اذا أعطيت أرضي لعامل فعليه أن يعمل فيها, أما أن يعود للشكوى على صاحب الأرض ويريد انتزاعها منه فهذا غير منطقي وغير قانوني , فنحن لدينا أملاك من الأراضي عند أناس كبار في مناطق خولان وهمدان والحيمة وبني مطر وأماكن كثيرة جدا لكن هؤلاء يدفعون لنا مقابل استئجار تلك الأراضي. أما موضوع قضية الجعاشن فهي نوع من المكايدة غير الشريفة وما يقال عن ظهور العبودية في حجة أو الحديدة فهي عبارة عن دعاية مفبركة, ولم يعد هناك إنسان عبد في اليمن وإن وجد أحد هؤلاء فإن عليه أن يتقدم إلى النيابة, فبلدنا فيها أمن واستقرار, فإذا ذهب إلى الشرطة وإلى النيابة ولم ينصفوه فليأت إلينا ونحن سندعم ونقف ضد كل من ينتقص من حقوقهم, وأنا أنصح أي إنسان يواجه هذه المشكلة أن يتجه إلى الجهات ذات العلاقة ويقوم بتنصيب محام له ونحن على استعداد لتحمل كافة تكاليف وأتعاب المحامي أمام القضاء وأنا كرجل أعمال أعلن أني سأدعم وأنصب محامين للدفاع عن كل من يعاني من العبودية في حال لو صح وجود مثل تلك الحالات.
وعما اذا كان الحباري مستعدا لدفع مبالغ مالية لتحرير من تم استعبادهم قال: "أنا مستعد لتكليف محامين لتحريرهم, ولكن اذا طلبت مبالغ مالية لتحريرهم فهذه جريمة بحد ذاتها بحقهم وبحق من يدفع الأموال لأن ذلك اعتراف بالعبودية فنحن مستعدون أن نقاضي أي شخص يستعبد إنسانا يمنيا, ونحن مستعدون للوقوف مع كل من يعاني من الاستعباد فأنا كل سنة أعتق خمس رقاب محكوم عليها بالإعدام, ولا اعترف بوجود أي حالة عبودية في اليمن, وفي حالة ثبوت وجود مثل تلك الحالات فحن سنكون جنودا لتحريرهم بالطرق القانونية."
ويضيف الحباري: هناك أناس عاشوا حياتهم مع أسر, فأنا لدي مربية أطفال من الحبشة وتعامل مثل أي فرد في الأسرة, وهي ترفض السفر إلى الحبشة وتفضل البقاء عندي وتستلم كل حقوقها ولا أحد ينتقص من إنسانيتها فهي عاملة , لكن هناك من يسمون الأشياء بغير مسمياتها ويمكن أن يطلقوا على هذه العاملة "جارية", فهناك بعض الأسر تعمل لدى المشائخ فهم عمال وليسوا عبيدا.
وعما اذا كان ما يحدث الآن من إثارة لقضية المهمشين والمهجرين من منطقة الجعاشن بمحافظة "إب" والتقارير الصحافية الأخيرة عن وجود العبيد في أكثر من محافظة قد يثير مخاوف لدى مشايخ القبائل والأثرياء ورجال الأعمال وكبار ملاك الأراضي من حدوث انقلاب عليهم من قبل من يعملون لديهم فيطالبون بنصيب مما يعملون فيه, قال الحباري: نحن نعمل في إطار القانون وسياسة الدولة واضحة وعندي ضمانات للموظفين وأعول أكثر من 500 موظف, وهم شركائي في العمل استفيد منهم وهو يستفيدون مني, فالحياة تكاملية, فقد أهلت موظفين في ألمانيا وسويسرا واعدتهم للعمل في أحد المصانع وأعطيتهم مرتبات مغرية, لكنهم حصلوا على مغريات أكثر وعندما تقدموا باستقالتهم قبلتها بكل رحابة صدر رغم إني خسرت عليهم مبالغ طائلة, بل وأعطيتهم كامل حقوقهم.
مبالغة
أما الدكتورة رؤوفة حسن فتنظر إلى هذه القضية من منظور مغاير, حيث تقول:" اعتقد أنه فيها شيء من المبالغة, لكني لا استبعد أنها تكون موجودة, لأن أشياء كثيرة بقيت في اليمن ولم يهتم بها أحد أو ناقشها , هناك مسلمات رغم أن أهداف الثورة كان فيها إزالة الفوارق, إلا أنه لم يعمل أحد على إزالة الفوارق , فهدف القضاء على الملكية والرجعية تم, وبناء جيش قوي تم, لكن هدف إزالة الفوارق لم يتم, وبناء عليه هناك أشياء كثيرة استمرت كما كانت إرثا من أيام التخلف, واحتمال أن من كانوا في حالة رق من قبل ولم يفكر فيهم أحد ولم يناقش قضيتهم أحد, فإذا القضية أثيرت الآن ويمكن أن تكون هناك حالة أو حالتان أو ثلاث حقيقيات, مثلا فإن حالة واحدة تكفي لأن تلفت نظرنا كلنا ونرصدها.
وتضيف "الوحيدة التي أنا متأكدة من دقتها وصحتها, هي القضية التي استندت إلى رأي محكمة, وهذه لا شك فيها, ولا يمكن أن يكون صدر من محكمة إلا لأنه مألوف وهذا يعطي دلالة على ما هو أكبر منه, على كل الأحوال ذلك ينبهنا جميعا مثقفين ومسؤولين ومعنيين في البلاد وثوريين بالذات إلى أن جهودنا من أجل التنمية تحتاج أيضا إلى أن ننتبه للبنية القديمة التي فيها بعض من التراكم الضار في المجتمع, أن هذا لا يزال مجهودنا كلنا ومسؤوليتنا كلنا وربما يكون الكشف عنه في وسائل الإعلام واحدة من الطرق لكن ذلك لا يكفي لأن المسألة ليس الهدف بمجرد أننا "نتبدع " أي "نقول للناس كيف أننا لسنا حاليين" هذه ليست الإشكالية, فمثلا موقفنا من المهمشين هو أيضا موقف سلبي لا يصح ولا يجدر بنا أننا نفعله والمفروض أننا نقاومه في أنفسنا ونقاوم الظروف التي يعيشها المهمشون في مجتمعنا , فالمهمشون ليسوا أفضل بكثير من العبيد.
اذا هذه كلها قضايا لا ندعها للذي يطرحها بصوت معارض يطرحها وكأنه هو الذي يملك الحق ونحن بعد ذلك نكون في حالة دفاع, والحقيقة أننا لسنا في حالة دفاع عن أي شيء, فإذا كانت هناك أخطاء يجب علينا كلنا أن نصححها, أنا أنصح الصحف والصحفيين أن يتوخوا الدقة ويتأكدوا من صحة المعلومات ويتعاونوا مع الجهات سواء كانت حكومية من وزارة الشؤون الاجتماعية والجهات المختصة فيها ومراكز الأبحاث والدراسات والجامعات , يتعاونوا معهم في أنهم يسمعون ويشوفون ويفكرون مع بعض في الحلول اذا كانت المشكلة قائمة, أيضا القانونيون ما هو الذي حصل, ماذا ترى في هذا الأمر وزارة العدل, وهذه القضايا من المهم النظر إليها بهذا الشكل وستعالج لأنها ليست حالة عامة بل هي حالات استثنائية , لكنه مهمة جدا لكي نستطيع البحث عن جيوب الأخطاء في المجتمع.
وفي رد الدكتورة رؤوفة حسن على سؤال عما اذا كانت هناك أشكال أخرى للعبودية في اليمن, غير الاستعباد ب¯ صك" أو "عقد تمليك " معتمد من محكمة, قالت: هذه كلها أمور يجدر بنا مناقشتها ف¯" كثيرا من أساليب مشايخ القبائل" في العمل في مناطقهم ترك لهم الحبل على الغارب ليفعلوا ما يشاؤون وكان هذا خطرا, لأن المصلحين الاجتماعيين وثوار (ثورة 26 سبتمبر وثورة 14 أكتوبر), كان في هاتين الثورتين مفكرون أرادوا الإصلاح لأبناء المجتمع اليمني الذين يحلمون بالعدل والإخاء والرخاء لليمنيين, لا يمكن أن يتم ذلك اذا لم يكن اليمنيون متساوين وأزيلت الفوارق, كما وضع الهدف واضحا في أهداف الثورة الستة, لكن هذا يحتاج إلى جهود, فالبلاد وقعت في حروب وفي مشاكل بحيث انشغل الناس عن مواجهة المشاكل الحياتية المترسخة عن الماضي إلى مواجهة المستجدات التي تحصل كل يوم فهذا الانشغال جعل هذه القضايا مؤجلة, والآن بدأت هذه الأمور لأن الممارسات الديمقراطية مباحة في البلاد, وثانيا هناك أصوات تقدر أن تبحث عن قضايا, فمن قبل لم يكن يتم البحث عن الضحايا لمثل هذه الفوارق التي كانت قائمة وكانت مثبتة وهي الآن أخف قليلا عما كانت عليه مجتمعيا قبل قيام الثورة, فقد كانت الفروق بين الناس حتى في لبسهم وفي أسمائهم وفي سماتهم حتى فيما يسمح لهم من وظائف وما يسمح لهم من مهن, والحمدلله إلى حد كبير تجاوزنا هذه الأمور في كثير من الجوانب, لكن بعض الأمور لاتزال بحاجة إلى جهد أكبر, فهناك قضايا النساء وقضايا خاصة بالمهمشين, ومشكلات جماعات تعطى لها مكانة دنيا في داخل القبيلة, والذين يسمون ب¯" القرو "و "الخُمس "وتسميات مختلفة, وهم في الحقيقة الحضر, وكل هذه الأمور بحاجة إلى تفكير وإلى جهد لأن تنقية الواقع الاجتماعي من الأخطاء والترسبات الماضية ليس عملا سهلا بل هو عمل الإعلام والثقافة والجهات القانونية والجهات الضبطية.
حقيقة لا إشاعات
ومن ناحيته يجزم المحامي خالد الآنسي أن قضية الرق أو الاستعباد في اليمن لم تعد مجرد إشاعات, ويؤكد بأنها حقيقة ويقول:" هنالك أشخاص ظهروا وتحدثوا وشرحوا معاناتهم رجالاً ونساءً على أنهم عبيد يعانون من الاسترقاق والاستملاك ويتم التصرف بهم كما يتم التصرف في الأشياء, وهذه الحالات قدم منها نماذج, والعدد الذي تم تناوله وتحدث إلى الإعلام هو لا بأس به ومن ثم هو مؤشر, حيث أن ما تم تناوله إعلاميا وشارك في مؤتمر صحفي بالإضافة إلى تقرير وزارة حقوق الإنسان أثبت وجود العشرات ممن يعانون من الرق وأثبت وجود الظاهرة .. وبالنسبة لنا في منظمة "هود" تعاملنا مع الملف باعتبار أن هذه قضية أثيرت وحالات وصلت وتم التواصل معها ولديها استعداد للحديث , وتحدثت في مؤتمر صحافي بصنعاء حول هذا الأمر , لكن بشكل عام كتقرير للمنظمة فإن المنظمة طلبت من فرقها التي تتواجد في المحافظات التي تأكدوا من وجود الرق فيها وهي بدرجة رئيسة محافظة حجة والحديدة , ولذلك لا نريد استباق الحديث باعتبار أنه على ضوء الحالات التي تصل كشكاوى وبلاغات وتفحص سيتم الحديث حول رقم محدد.
وحول المتوقع من عدد حالات العبودية في اليمن وما تردد عن وجود أكثر من 500 عبد وجارية في محافظة حجة لوحدها قال الآنسي : نتوقع أكثر من ذلك , فإذا كانت الحالات التي تحدثت على مستوى إعلامي زادت عن عشر حالات فمعنى ذلك فإنه مع كل حالة من الحالات نستطيع القول أن عشرات الحالات لم تستطع الوصول إلى الإعلام أو لم تستطع الحديث بعد إنما الحديث حول رقم معين الآن هي مسألة غير منطقية , فالقضية ليست قضية رقم كبينة بل القضية أن يوجد حتى رقم محدود أو لو افترضنا أنها حتى حالات قليلة فهناك عبودية وهنالك رق والمؤشرات حتى الآن تقول بأن من يقوم بالرق والاستعباد, هم وجاهات اجتماعية بينهم شخصيات موجودة في الدولة وفي مجلس النواب وشخصيات تمثل ثقلاً اجتماعيا.
ويعتبر المحامي الآنسي أن الأخطر في هذه القضية, هو الصمت المجتمعي بالذات في هذه المناطق عن هذه المشكلة, ويقول:" ربما أن هناك من تعامل معها على أنها حالة دينية كجزء من إرث ثقافي وإرث تاريخي , ولذلك يجب أن يتم التعامل مع هذه القضية باعتبار أنها مشكلة مجتمعية وجريمة اشترك فيها الكل, المثقفون والمجتمع والدولة ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية, لأن هذه المناطق التي يوجد فيها الرق والاستعباد هي مناطق حياة سياسية تجري فيها انتخابات محلية ونيابية ورئاسية وتتصارع فيها الأحزاب السياسية, والسكوت عن هذه الظاهرة نوع من مشاركة الجميع في هذه المشكلة فكل من علم بها ولم يتصد لها إما تقاعساً أو مجاملة أو خوفاً فكأنه شارك فيها, كما أن الأخطر في تقرير وزارة حقوق الإنسان وهو تقرير ليس حديثا, كشف عن فتح ملف الرق في اليمن للمرة الثانية فقد تزامن بعد انتشار قصة بيع أحد العبيد وتعميد ذلك في المحكمة, فكلفت وزارة حقوق الإنسان لجنة منها أثبتت وجود الحالات, وأن هناك أشخاصاً مملوكين ويتم التصرف بهم كما يتم التصرف في الأشياء, والمشكلة أن هذا التقرير ربما نسي أو تم تجاهله, ولم يتم التعامل مع المشكلة حتى أثيرت القضية من جديد, رغم أن التقرير أثبت أن هناك عشرات الحالات من الرق والاستعباد في محافظة حجة ولم يحدد رقماً معيناً.
ويقول الآنسي :" بشكل عام كنا نسمع أن اليمن كان منطقة عبور لسوق الرق إلى بلدان الخليج لكن ربما أنه تم التعامل مع المسألة بأنها غير موجودة أو أنها شائعة نظراً لعدم وجود شيء من هذا القبيل في مراكز المدن وإن كان الأسوأ من الرق التقليدي أن يوجد أشخاص يمتلكون أشخاصاً غيرهم هو وجود أنواع أخرى من الرق وهو الرق الإقطاعي الذي يحدث في بعض المناطق حيث يتعامل شيخ القبيلة على أنه يملك الأرض ومن عليها أو يتعامل مالك الأرض أن من يعملون على الأرض بأنهم ملك له ليس لهم حقوق ويتصرف حتى في حياتهم وفي قرارهم السياسي وفي قوتهم وفي أرزاقهم وهذه مشكلة كبيرة لها أكثر من صورة في المجتمع والرق الآخر هو الرق المجتمعي وهو ما نسميه فئة المهمشين وفئة " الأخدام " والذين يتعامل معهم المجتمع على أنهم عبيد وعددهم حسب بعض المنظمات يتجاوز مئات الآلاف فهم ليسوا بالعدد القليل وهم تجمعات سكانية موجودة ربما في كل محافظات الجمهورية ومنهم الآلاف ممن يعملون في مجال البلديات والتنظيف , وهذه واحدة من صور الرق باعتبار أن المجتمع كله يتعامل معهم على أنهم مجموعة من العبيد والخدم والمهمشين الذين ليس لهم حقوق, وبالتالي ربما أن العبد الذي هو بالرق التقليدي له سيد واحد يستطيع أن يفتدي نفسه ويأخذ حريته , لكن المشكلة في الفئة الأخرى أن المجتمع كله يعتبر نفسه أفضل منها ويعتبر أولئك الناس حتى لو لم يكونوا مملوكين يعتبرهم بمثابة عبيد.
ويرى الآنسي أن الشيء الملفت أن كلمة "عبيد" لدى اليمنيين مصطلح دارج في لغتهم وهذا يدل على أن هناك مشكلة وممارسة ولكننا لا ندركها. ومن خلال تجربتي التي كنت قضيتها في الولايات المتحدة الأميركية وجدت اليمنيين يتعاملون مع السود هناك بشكل عام على أنهم كلهم عبيد ويستخدمون هذا المصطلح لدرجة أنهم حتى في المجتمعات التي يعيش فيها كثير من السود يتضايقون من اليمنيين وصاروا يعرفون هذه الكلمة حتى عندما تنطق باللغة العربية, وهذا يعطي مؤشراً آخر بأن هناك بقايا ورواسب للمشكلة ولكن ربما أن هذه الرواسب عندما وجدت في المجتمعات تعامل الناس معها على أنها جزء من التاريخ وجزء من القيمة الاجتماعية للأسر التي تمتلك هؤلاء الناس وجزء من التراث لم تعد تستفز أحداً والذي جعلها تستفز الناس أنها وصلت إلى العاصمة صنعاء التي لا يوجد فيها هذا الأمر , فقد كانت القصة غريبة ولذلك نحن استمعنا لشهادات من صحافيين وناشطين حتى في منطقة حجة وتحدثوا عن هذه المسألة وقالوا أنها كانت موجودة ولم يعملوا شيئاً, بالرغم من أنهم صحافيون وناشطون, لأنها في اعتقادي صارت جزءا من المكون الحياتي للناس الذي لم يعد يلفت نظرهم أو يجذب اهتمامهم لكن المشكلة عندما أثيرت ووصلت إلى مناطق أخرى بعيدة عن الذهن ولا أحد يتوقع وجودها أصبحت مستفزة واستثارت الكل.
ويقول الآنسي: المؤشرات الآن حسبما نشرته صحيفة "المصدر" هي أن العبيد يتواجدون في حجة والحديدة وحضرموت وذمار, وبما تكون المشكلة في تقديري الشخصي في ثلاث محافظات بدرجة رئيسة هي حجة والحديدة وحضرموت باعتبار أنه تاريخياً كانت المشكلة موجودة فيها وكانت جزءا من الثقافة ولذلك لا يستبعد أن تكون باقية وهي أيضا مناطق عبور وقريبة وبمحاذاة منطقة الخليج وهناك دراسة كانت قد نشرتها مجلة المعرفة الكويتية قبل سنوات حول الرق في العالم العربي وفي الإسلام وتحدثت عن قضية الرق وأسواق الرقيق وأنواعه وتجارة الرقيق. وأتذكر أن هذه الدراسة عن اليمن كمنطقة عبور في أوائل القرن التاسع عشر باعتبار أن هذه المناطق مناطق تلاصق ومناطق جوار قد تكون أيضا أكثر المناطق التي تعطي مؤشرا لوجود بقايا لحالات الرق.
وعن الخطوة التالية لمنظمة "هود" التي تتبنى حملة منذ أكثر من شهر لمكافحة هذه الظاهرة قال الآنسي:
نحن في "هود" نتبنى حملة لمكافحة الرق والقضاء على أي حالات وتحرير أي أشخاص خاضعين للرق وأعتقد أن مرحلتنا الأساسية هي الرق التقليدي لكن قد يكون فيما بعد أن هناك خطوات في مسألة تحسين نظرة المجتمع إلى فئات معينة بما يسمى أنهم مهمشون أو بقايا عبيد أو شي من هذا القبيل, إضافة إلى مسألة الحقوق الاقتصادية للأشخاص في المناطق التي تعاني من ثقافة الإقطاع ومن سيطرة شخص معين على مقدرات وأرزاق ومصائر الناس, ونحن قد عملنا على هذا الملف بشكل مباشر لكن الآن الخطوات الأساسية يجب أن نحرص على أن كل حالة رق تصل إلينا , نحن فتحنا منافذ في هذه المناطق ليصل الى أذهان الناس أن هناك من يهتم بهذه المشكلة ويتم الرصد وقد بدأت المنظمة تعمل من خلال فرقها على هذه المسألة وبدأت تعمل من خلال الشخصيات الاجتماعية وبعض الشخصيات الدينية إلى أن تسعى لدى الأشخاص الذين لديهم حالات رق لإنهاء هذه الحالات طوعا باعتبار أننا مازلنا نلتمس العذر للأشخاص الذين لديهم حالات رق بأنهم مارسوا ذلك كجزء من الموروث الثقافي باعتبار أنها ليست حالات استرقاق جديدة بل معظمها حالات استرقاق مورث وقد يكون هؤلاء الأشخاص ضحايا موروث معين, وأعتقد أن مهمتنا الأساسية هي إيضاح أن مايقومون به يتعارض مع الدستور والقانون المحلي والدولي ويتعارض مع الإسلام وإزالة المفهوم في حالة عدم الاستجابة ستكون الخطوة التالية في مقاضاة هؤلاء الأشخاص.
ونحاول أن نبني شراكة مع سلطات الدولة وقد تقدمنا بشكوى إلى النائب العام باعتباره يمثل السلطة القضائية لفتح تحقيق في هذا الأمر وشراكة مع السلطة التنفيذية الممثلة في رئيس الجمهورية من خلال تقديم رسالة بهذا الأمر وطلبنا أن تتبنى الحكومة سياسة إدماج هؤلاء الأشخاص وإيجاد بدائل اقتصادية لهم لأن هؤلاء الأشخاص ليست القضية أن يتم تحريرهم فقط بل إيجاد بدائل اقتصادية لأنه إن تم تحريرهم ولم توجد بدائل اقتصادية أحيانا قد يبقى الشخص في الرق نتيجة لأنه لم يلق بديلاً اقتصادياً وقد وجدنا حالات كانت تتمرد وتهرب إلى دول الجوار لتعمل ولكن عندما تعود إلى اليمن تضطر أن تعود إلى "سيدها" لأنها لا تجد بدائل اقتصادية بالإضافة إلى تغيير مفهوم البيئة لهؤلاء الناس, وكان هناك تجاوب كبير من النائب العام الذي كلف لجنة للتحقيق لدراسة هذا الموضوع والتحقيق فيه, وحتى الآن اللجنة تريد أن تضع لها رؤية واضحة للتحرك في المناطق التي أثيرت فيها هذه المشكلة وكان الطرح واضحا وهو أنه سيتم التعامل مع المشكلة بتفاعل أكثر, لأنه في المرة السابقة عندما أثيرت أول حالة رق في اليمن العام الماضي تعامل معها مكتب النائب العام وكان يعتقد أنها الحالة الأولى والأخيرة وأنها قد انتهت ولكن الآن هناك نوع من الاستشعار أن القضية تحتاج إلى وقفة أكثر.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
25 Aug 2010, 06:09 PM
أبناء الثور يعبر عن حزنه واستغرابه لبقاء مظاهر العبودية في بعض محافظات اليمن بعد 48 عاما من الثورة
نيوزيمن25/8/2010:
عبر الملتقى الوطني الديمقراطي لأبناء الثوار والمناضلين والشهداء اليمنيين(مجد) عن استغرابه وحزنه الشديدين من بقاء مظاهر العبودية والرق في بعض محافظات الجمهورية بعد مرور (48) عاماً من عمر الثورة اليمنية التي قال إنها قامت في سبيل القضاء على كافة مخلفات الاستبداد السياسي والاجتماعي والديني.
وأشار في بيان صحفي له بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة تجارة الرقيق والذي يصادف 23/8/2010م إلى خطورة في الإنحراف عن مسار الثورة اليمنية ونهج الجمهورية ومبادئ الوحدة الوطنية وخطا الديمقراطية، ملفتا إلى استنكار وبشدة الصمت الرسمي والشعبي حيال مثل هذه الممارسات غير الإنسانية وفي مقدمتها ظاهرة استملاك واستعباد الناس في بعض مديريات محافظة حجة، وسيطرة نفوذ المشائخ والنافذين علي حقوق البسطاء في بعض مناطق محافظه الحديدة وفي بعض مناطق اليمن, إضافة إلى اختلال في تطبيق معايير الحقوق والمواطنة المتساوية, وقضية مهجري الجعاشن بمحافظة إب.
وفيما أشاد الملتقى بدور بعض منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام التي قال إنها بادرت إلى كشف مثل هذه الجرائم الإنسانية وإسناد ضحاياها، طالب السلطة القيام بواجباتها الدستورية والأخلاقية والإنسانية في إجراء تحقيقات عادلة وفرض عقوبات رادعة لمرتكبيها، مناشدا في خاتمة بيانه منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المختلفة للاضطلاع بأدوارها الإنسانية والحقوقية، والإسهام في معالجة مثل هذه الظواهر المفزعة التي من شأنها أن تهدد مصير ومستقبل الجميع لا سيما في ظل الظروف السياسية والاقتصادية والأمنية المعقدة التي يعيشها اليمن.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الراصد
25 Aug 2010, 06:26 PM
هود تدعو إلى حملة مناصرة ضد الاستعباد
الصحوة نت 25/8/2010:
عبرت منظمة هود عن أسفها أن يمر 200عام على تحريم تجارة الرقيق يوم 27 أبريل 1848م و اليمن وبعض البلدان المتخلفة في العالم لا تزال تمارس هذه الجريمة البشعة بحق إخوتنا من البشر .
وأضاف بيان صادر عن المنظمة لا يزال الإنسان يستعبد أخاه الإنسان في جريمة انتهت كل مبرراتها الواهية وأسبابها التي تعود إلى مراحل الصراع البدوي المصحوب بالانحطاط القيمي والأخلاقي ولم يعد لها أي مبرر قانوني أو شرعي في الدين الإسلامي أولا وفي القانون الدولي ثانيا.
وأعلنت هود عن استمرار حملة مناصرتها للمستعبدين ،و تدعو كافة المنظمات المحلية والدولية والإعلاميين والمهتمين تبنى قضيتهم حتى منحهم الحق في المواطنة المتساوية.
وطالبت الدولة بتحمل مسئوليتها تجاه مواطنيها ومحاسبة كل من ثبت تورطه في ارتكاب هذه الجريمة.
كما تطالب من لايزالون يستعبدون مواطنين بإطلاقهم, وتنبههم في ذات الوقت من أن لها الحق في اللجؤ إلى القضاء لمعاقبة المجرمين وتحرير المواطنين.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]