الفارس
10 Jan 2009, 10:40 AM
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
تشطير الشام وتقسيمه إلى دول مستقله لخلق الصراع في المنطقة.. بداية في لبنان
قبل أن تقع بلاد الشام الكبرى تحت نير الاحتلال الصليبي الأوروبي، كان العثمانيون يقسّمون هذه البلاد إلى أربعة ولايات هي دمشق وحلب وطرابلس وصيدا، وكانت بداية تغلغل النفوذ الأجنبي في الشام عن طريق الإرساليات التنصيرية في منطقة جبل لبنان خصوصًا، حيث كانت منطقة جبل لبنان مشتعلة بالفتن بين سكان الجبل وهم طائفتي الدروز والموارنة [طائفة من النصارى الكاثوليك]، فقام الإنجليز بدعم الدروز في صراعهم ضد الموارنة، وقام الفرنسيون بدعم الموارنة ضد الدروز.
من أجل التسهيل في مهمة إفتراس البلاد الشامية، عمل الإنجليز والفرنسيون على قطع الروابط السياسية والإسمية بين العثمانيين والعرب، وذلك عن طريق إثارة النعرات القبلية والقومية، وذلك على حد السواء في داخل الدولة العثمانية أو بلاد الشام عمومًا والعرب خصوصًا، وخدعت إنجلترا الشريف حسن أمير الحجاز وجعلته يعلن الثورة العربية الكبرى على حكم الدولة العثمانية، وأخذ العرب يحاربون الأتراك في بلاد الشام، وفي نفس الوقت كانت إنجلترا وفرنسا يتفقان على تقسيم العالم العربي في اتفاقية «سايكس ـ بيكو» سنة 1333هـ ـ 1916.
كان الجزء الشمالي من بلاد الشام من نصيب فرنسا، في حين الجزء الجنوبي من نصيب إنجلترا وقد تعمدت إنجلترا ذلك لتكون فلسطين من نصيبها فتعطيها غنيمة باردة لأحفاد القردة والخنازير، أما فرنسا فأخذت في تمزيق وحدة الجزء الخاضع لها، فأعلنت عزمها إنشاء دولة لبنان الكبير ليكون الموارنة نواة هذه الدولة وذلك سنة 1338 ـ 1920، وضمت هذه الدولة فرنسية الصنع كلاً من سهل البقاع وطرابلس وصيدا وبيروت، ثم قامت فرنسا بعد ذلك بتمزيق ما تبقى من سوريا إلى دويلات صغيرة هي: حلب، دمشق، جبل الدروز، جبل العلويين، ثم قامت بإعطاء لواء الإسكندرونة لتركيا بحجة أن أكثر سكانه من الأتراك.
قام الإنجليز بتحريض الدروز على الثورة ضد الفرنسيين، فانطلقت ثورة عنيفة ضد الاحتلال الفرنسي وأتباعه من الموارنة وذلك سنة 1344هـ بقيادة «سلطان باشا الأطرش»، زعيم الدروز، وكانت شرارة الثورة من جبل الدروز، فقام الفرنسيون بقمعها بمنتهى الشدة واعتدوا على دمشق بوحشية، ثم حقق الدروز انتصارًا كبيرًا على الفرنسيين يوم 12 محرم سنة 1344هـ 2 أغسطس 1925 في معركة المزرعة بالقرب من دمشق، وهذا الانتصار جعل الفرنسيين يغيرون سياساتهم تجاه الثورة ويتبعون سياسة الملاينة وأقاموا حكومة وطنية بدمشق.
تشطير الشام وتقسيمه إلى دول مستقله لخلق الصراع في المنطقة.. بداية في لبنان
قبل أن تقع بلاد الشام الكبرى تحت نير الاحتلال الصليبي الأوروبي، كان العثمانيون يقسّمون هذه البلاد إلى أربعة ولايات هي دمشق وحلب وطرابلس وصيدا، وكانت بداية تغلغل النفوذ الأجنبي في الشام عن طريق الإرساليات التنصيرية في منطقة جبل لبنان خصوصًا، حيث كانت منطقة جبل لبنان مشتعلة بالفتن بين سكان الجبل وهم طائفتي الدروز والموارنة [طائفة من النصارى الكاثوليك]، فقام الإنجليز بدعم الدروز في صراعهم ضد الموارنة، وقام الفرنسيون بدعم الموارنة ضد الدروز.
من أجل التسهيل في مهمة إفتراس البلاد الشامية، عمل الإنجليز والفرنسيون على قطع الروابط السياسية والإسمية بين العثمانيين والعرب، وذلك عن طريق إثارة النعرات القبلية والقومية، وذلك على حد السواء في داخل الدولة العثمانية أو بلاد الشام عمومًا والعرب خصوصًا، وخدعت إنجلترا الشريف حسن أمير الحجاز وجعلته يعلن الثورة العربية الكبرى على حكم الدولة العثمانية، وأخذ العرب يحاربون الأتراك في بلاد الشام، وفي نفس الوقت كانت إنجلترا وفرنسا يتفقان على تقسيم العالم العربي في اتفاقية «سايكس ـ بيكو» سنة 1333هـ ـ 1916.
كان الجزء الشمالي من بلاد الشام من نصيب فرنسا، في حين الجزء الجنوبي من نصيب إنجلترا وقد تعمدت إنجلترا ذلك لتكون فلسطين من نصيبها فتعطيها غنيمة باردة لأحفاد القردة والخنازير، أما فرنسا فأخذت في تمزيق وحدة الجزء الخاضع لها، فأعلنت عزمها إنشاء دولة لبنان الكبير ليكون الموارنة نواة هذه الدولة وذلك سنة 1338 ـ 1920، وضمت هذه الدولة فرنسية الصنع كلاً من سهل البقاع وطرابلس وصيدا وبيروت، ثم قامت فرنسا بعد ذلك بتمزيق ما تبقى من سوريا إلى دويلات صغيرة هي: حلب، دمشق، جبل الدروز، جبل العلويين، ثم قامت بإعطاء لواء الإسكندرونة لتركيا بحجة أن أكثر سكانه من الأتراك.
قام الإنجليز بتحريض الدروز على الثورة ضد الفرنسيين، فانطلقت ثورة عنيفة ضد الاحتلال الفرنسي وأتباعه من الموارنة وذلك سنة 1344هـ بقيادة «سلطان باشا الأطرش»، زعيم الدروز، وكانت شرارة الثورة من جبل الدروز، فقام الفرنسيون بقمعها بمنتهى الشدة واعتدوا على دمشق بوحشية، ثم حقق الدروز انتصارًا كبيرًا على الفرنسيين يوم 12 محرم سنة 1344هـ 2 أغسطس 1925 في معركة المزرعة بالقرب من دمشق، وهذا الانتصار جعل الفرنسيين يغيرون سياساتهم تجاه الثورة ويتبعون سياسة الملاينة وأقاموا حكومة وطنية بدمشق.