الراصد
01 Jul 2010, 03:25 PM
الصحوة نت 1/7/2010:
أشاد الدكتور رشاد العليمي –نائب رئيس الوزراء- بالاتفاق الذي وقعته جماعة الحوثي الأسبوع الماضي مع الدولة ممثلة في رئيس لجنة الملاحيط العميد علي القيسي، ودعا نائب رئيس الوزراء إلى صلح عام في محافظة صعدة..
وعلى المتابعين والمهتمين والحريصين على شعبنا اليمني أن يفرحوا بأي جهد يصب في اتجاه حقن الدماء، والمضي نحو تطبيع الحياة في كل مديريات صعدة، والحيلولة دون دعوة الحروب مرة أخرى، ومن ثم قطع دابر الأسباب المؤدية إلى تكرارها.
صعدة مازالت تعيش وضعاً استثنائياً، فلا أمن ولا أمان ولا استقرار، الدمار أتى على كل شيء، والخسائر أكبر من أن تحصى، فقد تراجعت المحافظة أربعين عاماً للوراء، وهي تنتظر غداً مجهولاً، ، فأهل صعدة يُمسي أحدهم في منزله لكن لا يأمن على حياته وأسرته من طلقة طائشة، أو قذيفة مقصودة، وإذا خرج لإحضار بعض لوازم حياته فإنه يظل معرضاً لمخاطر قطع الطريق ونهب الممتلكات وقد يدفع حياته ثمناً لحماقة من هنا أو هناك!!
ضنكٌ وحياة لاتطاق، خوف يجعل المرء قابضاً على الزناد‘ إذ لم يكن مهاجماً فمدافع عن نفسه من المتربصين به الذين لا يدري من أين سيأتون؟ ومتى وكيف ستكون المواجهة؟!
ولأن الحروب المتعاقبة قد خلقت ثارات، أضحى الصلح العام مطلباً ضرورياً ملحاً ليأمن المواطن، وتأمن الدولة وأنصارها، ويأمن الحوثي وجماعته، ولتصبح فترة الصلح فرصة لمعالجة آثار الحروب، وتهيئة النفوس لتناسي المآسي، والعودة إلى العيش بسلام!!
الشجاعة مطلوبة اليوم من كل الأطراف شجاعة قبول دعوة الصلح العام، ومداواة الجراح، وإيقاف نزيف الدم، وعلى السلطة أن تبادر بتفعيل هذه الدعوة، وتتحمل تكاليف الصلح، وعلى المشائخ والوجهاء وجماعة الحوثي أن يبذلوا ما في وسعهم لتصبح المصالحة العامة الشاملة حقيقة على أرض الواقع، وكما يقول القبائل في تعبيرهم (صلح شريف نظيف، يدخل الخائف في بطن الـمُخيف)، كما ننتظر من جميع القوى السياسية والشخصيات الاجتماعية الاجتماعية المؤثرة أن تسعى وتشجع التوجه نحو الصلح العام، وتعمل لتعزيز أي فعل يؤدي إلى الأمن والاستقرار، وسيجني الجميع من الصلح الخير والسلام ثم الذكر الحسن عند الله والناس..
ندرك أن بعض المتهورين والمندفعين يطربون لأصوات المدافع، وأزيز الرصاص، ومرأى القتلى والجرحى والمشردين لا يؤثر فيهم، بعض هؤلاء قد يكون صاحب مصلحة خاصة لا يحققها إلا في أتون الحرب، وبعضهم لا يفكر بالعواقب، وآخرون يظن الحرب نزهة يمتّع ناظره بها، إنهم لا يحسون بالدمار الذي تلحقه الصراعات والحروب بالأرض والإنسان!!
لو كانت الحرب ستأتي بنتيجة لكانت قد جاءت خلال الحروب الستة السابقة، ولو كان بمقدور أي طرف أن يحسم الأمر لصالحه لفعل، وقد حاول الجميع لكنهم في نهاية كل حرب يصلون إلى نقطة الصفر ليستعدوا لجولات جديدة!!
إذاً لاداعي للتأزيم والتأجيج والتحريض، فالذين يَسْقُطُون ضحايا في هذه المعارك يمنيون مُسْلِمُون، المدنيون منهم والعسكريون، يُقْتلون في الموقع الخطأ ولا يحققون هدفاً استراتيجياً بعيد المدى.
والذين يكتبون –من أبراجهم البعيدة- ويدعون للحرب، يجدر بهم الانتقال إلى مناطق المواجهات ليروا حجم الدمار الهائل، ويسألوا عن الدماء التي سفكت، حينها سيعيدون النظر كرتين، وسينقلب إليهم (الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ).
يجب الارتفاع إلى مستوى المسئولية، ومراقبة الله أولاً، والسعي بكل جدية لإيقاف النزيف في صعدة، حتى يتفرغ الجميع للبناء والإعمار، وإعادة الوئام، وترميم جروح النفوس وندوب القلوب، ولابد أن يضرب الجميع صفحاً عن التحسس أو التوجس أو الارتياب في سبيل لملمة الشمل وعلاج الأوجاع..
لا يصح أن تبقى سلطة الدولة محصورة في مدينة صعدة وقصرها الجمهوري، ويجب أن تملأ الفراغ الذي تعيشه جميع المديريات، لابد أن ينتهي قانون القوة لتحل محله قوة القانون والدستور، ويجب أن تصل الدولة بخدماتها وخيراتها وعدلها..
التداعي إلى صلح عام واجب الساعة، والمحبون لوطنهم عليهم المسارعة إلى ذلك تقرباً إلى الله، وحرصاً على ما تبقى من إمكانيات، وحقناً للدماء؛ والظروف مهيأة اليوم أكثر من أي وقت مضى، نريد أن نسمع دعوات التسامح والتغافر، اللين والتنازل، هذا ما يجب أن يتنافس فيه الجميع، ترى من سيبدأ ومن سيحوز قصب السبق؟ ومن سينال شهادة الفوز عند الله وعند خلقه؟ (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ).
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
أشاد الدكتور رشاد العليمي –نائب رئيس الوزراء- بالاتفاق الذي وقعته جماعة الحوثي الأسبوع الماضي مع الدولة ممثلة في رئيس لجنة الملاحيط العميد علي القيسي، ودعا نائب رئيس الوزراء إلى صلح عام في محافظة صعدة..
وعلى المتابعين والمهتمين والحريصين على شعبنا اليمني أن يفرحوا بأي جهد يصب في اتجاه حقن الدماء، والمضي نحو تطبيع الحياة في كل مديريات صعدة، والحيلولة دون دعوة الحروب مرة أخرى، ومن ثم قطع دابر الأسباب المؤدية إلى تكرارها.
صعدة مازالت تعيش وضعاً استثنائياً، فلا أمن ولا أمان ولا استقرار، الدمار أتى على كل شيء، والخسائر أكبر من أن تحصى، فقد تراجعت المحافظة أربعين عاماً للوراء، وهي تنتظر غداً مجهولاً، ، فأهل صعدة يُمسي أحدهم في منزله لكن لا يأمن على حياته وأسرته من طلقة طائشة، أو قذيفة مقصودة، وإذا خرج لإحضار بعض لوازم حياته فإنه يظل معرضاً لمخاطر قطع الطريق ونهب الممتلكات وقد يدفع حياته ثمناً لحماقة من هنا أو هناك!!
ضنكٌ وحياة لاتطاق، خوف يجعل المرء قابضاً على الزناد‘ إذ لم يكن مهاجماً فمدافع عن نفسه من المتربصين به الذين لا يدري من أين سيأتون؟ ومتى وكيف ستكون المواجهة؟!
ولأن الحروب المتعاقبة قد خلقت ثارات، أضحى الصلح العام مطلباً ضرورياً ملحاً ليأمن المواطن، وتأمن الدولة وأنصارها، ويأمن الحوثي وجماعته، ولتصبح فترة الصلح فرصة لمعالجة آثار الحروب، وتهيئة النفوس لتناسي المآسي، والعودة إلى العيش بسلام!!
الشجاعة مطلوبة اليوم من كل الأطراف شجاعة قبول دعوة الصلح العام، ومداواة الجراح، وإيقاف نزيف الدم، وعلى السلطة أن تبادر بتفعيل هذه الدعوة، وتتحمل تكاليف الصلح، وعلى المشائخ والوجهاء وجماعة الحوثي أن يبذلوا ما في وسعهم لتصبح المصالحة العامة الشاملة حقيقة على أرض الواقع، وكما يقول القبائل في تعبيرهم (صلح شريف نظيف، يدخل الخائف في بطن الـمُخيف)، كما ننتظر من جميع القوى السياسية والشخصيات الاجتماعية الاجتماعية المؤثرة أن تسعى وتشجع التوجه نحو الصلح العام، وتعمل لتعزيز أي فعل يؤدي إلى الأمن والاستقرار، وسيجني الجميع من الصلح الخير والسلام ثم الذكر الحسن عند الله والناس..
ندرك أن بعض المتهورين والمندفعين يطربون لأصوات المدافع، وأزيز الرصاص، ومرأى القتلى والجرحى والمشردين لا يؤثر فيهم، بعض هؤلاء قد يكون صاحب مصلحة خاصة لا يحققها إلا في أتون الحرب، وبعضهم لا يفكر بالعواقب، وآخرون يظن الحرب نزهة يمتّع ناظره بها، إنهم لا يحسون بالدمار الذي تلحقه الصراعات والحروب بالأرض والإنسان!!
لو كانت الحرب ستأتي بنتيجة لكانت قد جاءت خلال الحروب الستة السابقة، ولو كان بمقدور أي طرف أن يحسم الأمر لصالحه لفعل، وقد حاول الجميع لكنهم في نهاية كل حرب يصلون إلى نقطة الصفر ليستعدوا لجولات جديدة!!
إذاً لاداعي للتأزيم والتأجيج والتحريض، فالذين يَسْقُطُون ضحايا في هذه المعارك يمنيون مُسْلِمُون، المدنيون منهم والعسكريون، يُقْتلون في الموقع الخطأ ولا يحققون هدفاً استراتيجياً بعيد المدى.
والذين يكتبون –من أبراجهم البعيدة- ويدعون للحرب، يجدر بهم الانتقال إلى مناطق المواجهات ليروا حجم الدمار الهائل، ويسألوا عن الدماء التي سفكت، حينها سيعيدون النظر كرتين، وسينقلب إليهم (الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ).
يجب الارتفاع إلى مستوى المسئولية، ومراقبة الله أولاً، والسعي بكل جدية لإيقاف النزيف في صعدة، حتى يتفرغ الجميع للبناء والإعمار، وإعادة الوئام، وترميم جروح النفوس وندوب القلوب، ولابد أن يضرب الجميع صفحاً عن التحسس أو التوجس أو الارتياب في سبيل لملمة الشمل وعلاج الأوجاع..
لا يصح أن تبقى سلطة الدولة محصورة في مدينة صعدة وقصرها الجمهوري، ويجب أن تملأ الفراغ الذي تعيشه جميع المديريات، لابد أن ينتهي قانون القوة لتحل محله قوة القانون والدستور، ويجب أن تصل الدولة بخدماتها وخيراتها وعدلها..
التداعي إلى صلح عام واجب الساعة، والمحبون لوطنهم عليهم المسارعة إلى ذلك تقرباً إلى الله، وحرصاً على ما تبقى من إمكانيات، وحقناً للدماء؛ والظروف مهيأة اليوم أكثر من أي وقت مضى، نريد أن نسمع دعوات التسامح والتغافر، اللين والتنازل، هذا ما يجب أن يتنافس فيه الجميع، ترى من سيبدأ ومن سيحوز قصب السبق؟ ومن سينال شهادة الفوز عند الله وعند خلقه؟ (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ).
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]