المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استئناف مساعي الوساطة القطرية لحل أزمة صعدة نهاية يوليو


الراصد
16 Jul 2010, 04:00 PM
معين برس 16/7/2010:
يستأنف وفد رسمي قطري رفيع المستوى نهاية الشهر الحالي مساعي الوساطة القطرية لتسوية الصراع المحتدم بين الحكومة اليمنية والمسلحين الحوثيين، بعد فترة تعليق استمرت ما يزيد على عامين . فيما بقيت الأزمة المتصاعدة في الجنوب “مؤجلة” لحين توصل أطراف الحياة السياسية إلى حل لها، وسط تصعيد قوى الحراك الجنوبي لنشاطها رافضة وضع “الوحدة” القائم و”الفدرالية” المقترحة بين الشمال والجنوب .
وأثار توقيت استئناف الوساطة القطرية بين الحكومة والحوثيين جدلاً واسعاً في الأوساط الشعبية والسياسية في البلاد، خاصة أن هذا التطور يأتي عقب توقيع الحكومة والمسلحين لاتفاق جديد تضمن 22 بنداً تقضي باعتماد آليات جديدة، وأكثر فاعلية للتسريع بوتيرة تطبيع الأوضاع في المناطق المتضررة جراء الحروب الست الماضية، وبالتزامن مع تدشين مساعي وساطة محلية وقبلية لاحتواء الأحداث الأمنية الأخيرة الناجمة عن تجدد المواجهات المسلحة بين الحوثيين ومجاميع قبلية موالية للحكومة في كل من صعدة وحرف سفيان .
وعلمت “الخليج” أن استئناف قطر لمساعي وساطتها الهادفة للتوصل إلى التسوية النهائية والدائمة للأوضاع في صعدة ترافق مع تعهد الدوحة بتقديم مبلغ يصل إلى 50 مليون دولار للمساهمة في إعادة إعمار المناطق المتضررة جراء الحروب الماضية بين الجيش اليمني والحوثيين، إلى جانب استكمال تخصيص المنحة القطرية المقدمة لليمن في مؤتمر لندن للمانحين في ،2006 والبالغة نصف مليار دولار، وتوسيع أنشطة مؤسستي قطر للتنمية و”صلتك” التي ترأس مجلس إدارتها عقيلة أمير قطر الشيخة موزة .
وقال وزير الخارجية أبوبكر القربي إن زيارة أمير قطر لصنعاء جاءت كرفض من قطر لأي مساس بوحدة اليمن واستقراره، وأشاد بنتائح الزيارة التي وصفها ب”الناجحة” .
ونقلت صحيفة الجيش “26 سبتمبر” الصادرة أمس عن القربي قوله “الزيارة تعكس الموقف القطري الثابت من الوحدة اليمنية، وتعبر عن رفض قطر لأي محاولة للمساس بالوحدة وبأمن واستقرار اليمن الذي يشكل ركيزة أساسية للسلم والأمن والاستقرار في المنطقة” .
جاء ذلك في وقت استمر فيه التوتر في صعدة وعمران بين الجيش والحوثيين، وقالت مصادر محلية إن ثلاثة من شرطة النجدة بينهم ضابط وسبعة مواطنين قتلوا وجرح تسعة آخرون في كمين نصبه الحوثيون لدورية أمنية ومواطنين في منطقة مجز بمحافظة صعدة، وبحسب مصادر قبلية فإن عناصر تابعة لحركة الحوثي هاجموا أفراد طاقم لشرطة النجدة في منطقة سد الحجر بمديرية مجز أثناء قيامهم بالسباحة .
وجاء هذا الحادث بعد يوم واحد من زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لصنعاء والاتفاق على تفعيل اتفاقية الدوحة بشأن الحرب في صعدة .
ونفى الحوثيون علاقتهم بالحادث، وقال مصدر في الحركة إن الحادث يرجع إلى خلافات قبلية، كما لم يستبعد المصدر تورط طرف ثالث في الأحداث .
من جهة أخرى، نفت مصادر حكومية يمنية أن تكون صنعاء قد طلبت من القيادة القطرية القيام بمساعي وساطة مماثلة لمساعدة الحكومة على احتواء التداعيات المتصاعدة الناجمة عن تصعيد قوى الحراك الجنوبي لأنشطتها المناهضة للوحدة اليمنية، من خلال الاتصال بقيادات جنوبية في الخارج وإقناعها بالجنوح للتهدئة والقبول بمبدأ الحوار الذي عرضه الرئيس علي عبدالله صالح عشية الاحتفال بالعيد العشرين لتحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو/أيار المنصرم .
واعتبرت المصادر أن تصريحات أمير قطر التي أدلى بها على هامش زيارته القصيرة إلى صنعاء والتي تطرق من خلالها إلى قلق بلاده من تصاعد الأوضاع في جنوب البلاد، وحرص الدوحة على استقرار اليمن واستمرار وحدته، تندرج في إطار الموقف القطري الداعم لوحدة اليمن، خاصة أن قطر كانت من الدول العربية التي أيدت موقفاً مناهضاً للمحاولة الانفصالية التي قادها نائب الرئيس السابق علي سالم البيض أثناء حرب صيف ،94 نافية أن يكون لمضمون تصريحات خليفة آل ثاني أية علاقة بمساعي وساطة قطرية لإحلال التهدئة على الأوضاع في الجنوب .
في الأثناء، خرج أنصار الحراك الجنوبي في مسيرة بمدينة الضالع، جنوبي البلاد، بمناسبة يوم “الأسير الجنوبي”، طالبوا خلالها بفك الارتباط بين الشمال والجنوب، ورفعوا شعارات شطرية، وأعلام دولة الجنوب السابقة، وصور نائب الرئيس السابق علي سالم البيض، كما رددوا هتافاً جديداً يقول “ثورتنا ثورة سلمية، لا وحدة ولا فدرالية”، في إشارة إلى رفض مشروع الفدرالية التي يدعو إليه البعض في الداخل والخارج . وجابت المسيرة الشارع العام بالمدينة لعدة مرات، ولم تقع صدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن .
وفي أبين (جنوب) التي هاجم تنظيم “القاعدة” مبنيين للأمن فيها أول أمس، كشفت مصادر أمنية عن خطة للتنظيم كانت تستهدف محاصرة واقتحام مبنى الأمن السياسي، إلا أن المقاومة المستميتة لأفراد حراسة المبنى أفشلت المخطط الذي كان سيخلف نتائج كارثية في حال نجاحه، حسب المصادر ذاتها . وأشارت إلى أن أكثر من 25 مسلحاً توزعوا إلى مجموعات صغيرة للمناوشة وإرباك قوات الأمن بهدف الاستفراد بمقر الأمن السياسي، ومنع وصول التعزيزات، وتشتيت انتباه قوات الأمن .
سياسياً، تعززت الانقسامات بين السلطة والمعارضة المنضوية في إطار تكتل اللقاء المشترك، بعدما أعلن مصدر في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم أن التعديلات الدستورية، سوف تقدم إلى البرلمان، غداً السبت، بهدف إقرارها .
من جهتها، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات عن بدء التحضير للانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في 27 من إبريل/نيسان المقبل .
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]