المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بطلان موعد الفجر(الإمساك) والإفطار في رمضان


صابر بهجت
07 Aug 2010, 04:42 PM
بطلان موعد الفجر(الإمساك) والإفطار في رمضان

هشام كمال عبد الحميد
كاتب إسلامي
الصلاة والصوم عبادتان من أهم العبادات في الإسلام ،وكل منهما يرتبط بمواقيت محددة فالصلاة لها مواعيد محددة لا تؤدى إلا فيها فإذا تم تأديتها في غير هذه الأوقات تكون باطلة , قال تعالى : { إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً }النساء : 103 ، أي لها ميقات ومواعيد محددة فلا يجوز أن نصلى الفجر قبل حلول موعده كما لا يجوز أن نصلى الظهر بعد الميقات المحدد له فنؤديه في الميقات المحدد للعصر أو العشاء وهكذا بالنسبة لسائر الصلوات .
ونفس الأمر بالنسبة للصوم ، فالصيام محدد في شهر رمضان فلا يجوز أن نؤديه في شهر آخر غير شهر رمضان ، وكذلك للصوم وقت معلوم يبدأ من طلوع الفجر الشرعي الحقيقي ( الفجر الصادق كما عرفه النبي صلي الله عليه وسلم ) وينتهى عند حلول أول الليل مصداقا لقولة تعالى : . { ...... وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ ......}البقرة : 187 .
ومن ثم فلا يجوز الصيام قبل موعد آذان الفجر الحقيقي أو الإفطار قبل موعد حلول الليل طبقاً لما جاء بهذه الآية
من هنا فإن تحديد الميقات الشرعي الصحيح لموعد حلول الفجر(الإمساك) وموعد حلول المغرب( الإفطار) أهمية كبرى بالنسبة لعبادتي الصلاة والصيام , وهما أمران لم يكن مختلف عليهم في عصر النبوة وفى عصور الصحابة والتابعين الأولين ، وظهر الخلاف حول موعد الفجر وموعد المغرب في العصور اللاحقة ، ومن هنا بدأ يدب الخلاف بين العلماء حول تحديد مفهوم الفجر الصحيح الشرعي والميقات الشرعي الصحيح لبداية حلول الليل ومن ثم تحديد موعد الإفطار وصلاة المغرب .
وإن كان هذا الخلاف قد أثير في عصور مختلفة وتم تصحيحه فإنه سرعان ما كان يتم النكوص عنه مرة أخرى والعودة لتحديد مواقيت مخالفة للتوقيت الشرعي ، فتعلو من جديد صرخات الغيورين على الدين بضرورة إعادة تصحيح المواقيت لتتفق مع المواقيت الشرعية حتى تستقيم عبادات المسلمين عند تأديتهم لفريضة الصلاة والصوم ، وكثيراً ما كان يتم التكتم علي هذه الأمور من العلماء ومحاربة كل من يحاول أثارتها تماماً كما يحدث في هذه الأيام ، والحجة التي كانوا يتعللون بها أما درء وإخماد الفتن ، أو عدم إثارة أمور تشكك الناس في عباداتهم وما اعتادوا عليه من آبائهم الأولين ، أو يلجأون للتضليل والخداع فيزعمون أن هذه المواقيت هي المواقيت الشرعية حتى لا يعترفوا بوجود أخطاء عندهم ولو كان ذلك علي حساب الدين والشرع ومخالفة كتاب الله وتعاليمه ، فهل تصحيح العبادات لتتفق مع النصوص القرآنية وما يقره الشرع أصبح من الأمور المثيرة للفتن أو التي تشكك الناس في دينهم ، وهل معني ذلك أن التمادي في الأخطاء وعدم تصويبها من الأمور الشرعية ومن باب سد الذرائع والفتن ؟ .
فما هي حقيقة هذه الخلافات ؟ وما هي العصور التي أثيرت فيها مثل هذه الأمور ؟ وهل المواقيت المعمول بها حاليا تتفق مع المواقيت الشرعية أم أن الأمور تحتاج إلى إعادة نظر وتصويب لتعود مواقيت هذه العبادات إلى ما كانت عليه في العصر النبوي .
هذا ما سنكشف عنه من خلال هذا البحث .
حقيقة الخيط الأبيض من الفجر
اختلف العلماء في تحديد الوقت الذي يتبيّن فيه الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر على ثلاثة أقوال، ذكرهما ابن جرير الطبري في تفسيره (2|172) :

• القول الأول: أن الخيط الأبيض هو ضوء النهار، والخيط الأسود هو سواد الليل

• القول الثاني: أن الخيط الأبيض هو بياض النهار (وليس مجرد ضوء النهار)، والخيط الأسود هو سواد الليل. صفة ذلك البياض أن يكون مُنتَشِراً مُستَفيضاً في السماء، يملأ بياضهُ و ضَوءُهُ الطُّرُق (أي تشعر بتأثيره في الطرق، وليس أنها تصبح كالنهار!). وهذا البياض يكون عند أول بزوغ الشفق الأحمر عند المشرق في الأفق، حيث يكون الشرق مضيئاً بضوء النهار، ويكون الغرب مسوداً بسواد الليل.
قال الآلوسي في تفسيره "روح المعاني": «وقوله: {من الفجر}، يدل على أنه أريد بالخيط الأبيض الصبح الصادق، وهو البياض المستطير في الأفق، لا الصبح الكاذب، وهو البياض المستطيل. لأن الفجر هو انفجار النور، وهو بالثاني لا بالأوّل. وشبه بالخيط وذلك بأول حاله، لأنه يبدو دقيقاً ثم يرتفع مستطيراً، فبطلوع أوله في الأفق يجب الإمساك. هذا مذهب الجمهور، وبه أخذ الناس ومضت عليه الأعصار والأمصار».

• القول الثالث: أن الخيط الأبيض هو ضوء الشمس قبل طلوعها (وليس بياض النهار فحسب)، والخيط الأسود هو سواد الليل. ويكون هذا ( الخيط الأبيض) عندما تقترب الشمس من الأفق فتصير تحته بستة درجات أو أقل.
وذهب البعض إلى أن المقصود بتبين بياض النهار من الليل أن ينتشر هذا البياض في الطرق والبيوت والسكك .

السنة النبوية تحدد الفرق بين الفجر الصادق والفجر الكاذب

مماهومعلومفيالشرعوالفلك،أنهناك فجرين:فجركاذب،وفجرصادق،والكاذبيطلعقبلالصادقبـ 20دقيقة علي الأقل.
والكاذبيُحلالطعامللصائم،ويُحرمصلاةالفجر،والصادقيحر مالطعام،ويحلصلاةالفجر.
قالصلىاللهعليهوسلم ): إنبلالاًيؤذنبليل ( وهوأذانالفجرالكاذب ) فكلوا،واشربواحتىيؤذنابنأممكتوم ) (وهوأذانالفجرالصادق ( ،لأن الأذان الأول الذي كان يؤذنه بلال كان أذان السحور في الغالب .
ويستدل علي ذلك مما رواه سالم بن عبد الله عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم)). ثم قال: وكان رجلا أعمى، لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت.( أخرجه البخاري، كتاب الأذان، حديث رقم 617. ومعني أصبحت أصبحت أي دخلت في الصباح
وحديث سمرة بن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق)) رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وصححه الألباني
وروى الحاكم والبيهقي - وصححه الألباني - من حديث جابر قول النبي صلى الله عليه وسلم ((الفجر فجران: فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان (أي يشبه شكله في السماء ذيل الذئب) فلا يحل الصلاة ولا يحرم الطعام، وأما الفجر الذي يذهب مستطيراً في الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام)) صحيح الجامع 4278.
قالالنووي -رحمهالله-: قالأصحابنا: والأحكامكلهامعلقةبالفجرالثاني،فيهيدخلوقتصلاةالصبح ,ويخرجوقتالعشاء ,ويدخلفيالصوم ويحرمبهالطعاموالشرابعلىالصائموبهينقضيالليلويدخلالن هار ,ولايتعلقبالفجرالأولالكاذبشيءمنالأحكامبإجماعالمسلم ين.[(المجموع (3/44
قال ابن حزم (والفجر الأول هو المستطيل المستدق صاعدا في الفلك كذنب السرحان، وتحدث بعده ظلمة في الأفق، لا يحرم الأكل ولا الشرب على الصائم، ولا يدخل به وقت صلاة الصبح، وهذا لا خلاف فيه من أحد من الأمة كلها. والآخر هو البياض الذي يأخذ في عرض السماء(أي يكون منتشراً بالعرض) في أفق المشرق في موضع طلوع الشمس في كل زمان، ينتقل بانتقالها، وهو مقدمة ضوئها، ويزداد بياضه، ربما كان فيه توريد بحمرة بديعة، وبتبينه يدخل وقت الصوم ووقت الأذان لصلاة الصبح ووقت صلاتها. فأما دخول وقت الصلاة بتبينه فلا خلاف فيه من أحد من الأمة) المحلى (3/192).
وقالأبوعمربنعبدالبر: أجمعالعلماء؛علىأنوقتصلاةالصبحطلوعالفجرالثانيإذاتبي نطلوعه،وهوالبياضالمنتشرمنأفقالمشرق،والذيلاظلمةبعده )الإجماعص46)


وقالشمسالدينالسرخسي: والفجرفجران؛كاذبتسميهالعربذنبالسرحان،وهوالبياضالذي يبدوفيالسماءطولاً،ويعقبهظلام،والفجرالصادقوهوالبياض المنتشرفيالأفق (عرضاً )،فبطلوعالفجرالكاذبلايدخلوقتالصلاة ولايحرمالأكلعلىالصائممالميطلعالفجرالصادق (كتابالمبسوط1/141) طبعةدارالفكر)
وقالكمالالدينبنالهمام : ولامعتبربالفجرالكاذب،وهوالبياضالذييبدوطولاًثميعقبه الظلاملقولهعليهالصلاةوالسلام: لايغرنكمأذانبلالولاالفجرالمستطيلوإنماالفجرالمنتشرف يالأفق (فتحالقدير1/219)
قال الموفق ابن قدامة: وجملته أن وقت الصبح يدخل بطلوع الفجر الثاني إجماعا، وقد دلت عليه أخبار المواقيت، وهو البياض المستطير المنتشر في الأفق، ويسمى الفجر الصادق، لأنه صدقك عن الصبح وبينه لك، والصبح ما جمع بياضا وحمرة، ومنه سمي الرجل الذي في لونه بياض وحمرة أصبح، وأما الفجر الأول، فهو البياض المستدق صعدا من غير اعتراض، فلا يتعلق به حكم، ويسمى الفجر الكاذب. (المغني 2/30) .
والخلاصة : أن الفجر الكاذب يسبق الفجر الصادق في الظهور ويكون عبارة عن نور خافت ينتشر عموديا في السماء في منطقة محددة من جهة مشرق الشمس ويكون سائر ما حوله ظلام ونجوم السماء مازالت ظاهرة في اتجاه المشرق والمغرب ، أما الفجر الصادق فيكون عبارة عن نور ينتشر عرضيا عند الأفق من اتجاه المشرق وبدأت معه معظم نجوم السماء تختفي خاصة تجاه الشرق .

ومعذلكفقداعتدبالفجر الكاذبواضعواالتقاويم في كل الدول الإسلامية، فحددوا لنا ميقات الفجر في عز الليل وقبل موعده الشرعي لعدممعرفتهمبالسنة .
وفيما يلي صور توضح شكل هذين الفجرين عند ظهورهما في السماء :


صور الفجر الكاذب

ويلاحظ في الصورة أن ضوء الفجر الكاذب منتشر طولياً في السماء ويشبه ذيل الذئب والنجوم مازالت منتشرة
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
ويلاحظ في الصورة أن ضوء الفجر الكاذب منتشر طولياً في السماء ويشبه ذيل الذئب والنجوم مازالت منتشرة
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])



صورة أخري للفجر الكاذب



صور الفجر الصادق

ويلاحظ في الصورة أن الفجر الصادق منتشر عرضياً عند أفق مشرق الشمس في صورة بياض ومعظم نجوم السماء قد اختفت عند المشرق
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
ويلاحظ في الصورة أن الفجر الصادق منتشر عرضياً عند أفق مشرق الشمس في صورة بياض ومعظم نجوم السماء قد اختفت عند المشرق
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])صورة أخري للفجر الصادق

الفلكيون أخطأوا بتحديد موعد الفجر عند الفجر الكاذب(الشمس أسفل الأفق ب 18 درجة )


اعلم أن الفلكيين اعتبروا الضوء في الأفق علامة من علامات الفجر وسموا هذا الضوء بالشفق ، وقسموه إلى ثلاثة أقسام :
الأول : الشفق الفلكي : Twilight Astronomical وهو يدخل عندما تكون الشمس على انخفاض 18 درجة تحت الأفق الشرقي ، وقد يسمونه الفجر الفلكي
الثاني : الشفق الملاحي ( أو الشفق البحري ) : Twilight Nautical ويدخل وقته عندما تكون الشمس على انخفاض 12 درجات تحت الأفق الشرقي
الثالث : الشفق المدني : Civil Twilight ويدخل وقته عندما تكون الشمس على انخفاض 6 درجات تحت الأفق الشرقي

صورة الشفق الملاحي




[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])










صورة الشفق المدني




[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
ويؤكد معظم الفلكيين أن أول ضوء للشمس يظهر في الأفقحينما تكون الشمس الظاهرية اسفل الأفق المرئي بمقدار 18 درجة قوسية. ولقد اعتبر هذاالمقدار علميا وشرعيا من قبل العلماء في معظم البلدان الإسلامية ونظمت التقاويم علىأساس ذلك.

ويؤكد بعض الباحثين أن الفجر الكاذب يسق الفجر الصادق فلكيا بحوالي ساعة .
وفي مصر ومعظم الدول الإسلامية تم تحديد الفجر عندما تكون الشمس عند الدرجة 19 تقريبا تحت الأفق ، أى تم تحديد ميقات الفجر عند الفجر الكاذب الذي حذرنا منه رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وذلك لأن هذه التقاويم وضعها علماء أجانب أيام الاحتلال الإنجليزي وهم يجهلون حقيقة الفجر الشرعي .

فقد ذكرالأستاذ الدكتور أحمد إسماعيلخليفةأستاذالمساحة بكلية الهندسة جامعة الأزهر ورئيس لجنة التقاويم بهيئة المساحة فيبحث له حول هذهالمسألة:
إنالهيئة المصرية للمساحة تقوم بحساب صلاة العشاء على أساسانخفاضمركز الشمس 17.5 درجة تحت الأفق ، وصلاة الفجر عندما يكون مركز الشمس منخفضا 19.5 درجة تحتالأفق ، وهذه القيم جاءت بناء على توصية خبيرين أجنبيين قاما بناء على تكليف منمصلحة المساحة بعمل دراسة في أسوان عن الشفق في شتاء عام 1908م وقاما بنشر نتائجبحثهما وتوصياتهما في 1909 م ( أي في زمن الاحتلال الإنجليزي لمصر ) .

وقد وضع تقويم رابطة العالم الإسلامي وتقويم العجيري عند الدرجة 18، أما تقويم أم القرى فقد وضع على درجة (19)أي مع تقديم أربع إلى خمس دقائق لأن الدرجة = 4.5ــ 5 دقيقة .

صرخات قديمة وحديثة نادت بمراجعة التقاويم الحسابية لاختلافها مع الرؤية البصرية للفجر الصادق


ذكرالدكتور أحمد إسماعيل خليفة في البحث المذكور كلاماً يستدل منه علي عدم الدقة في حساب المواقيت بطرق شرعية ووجود خلافات حول التوقيتات المعمول بها حالياً فقال:
إن موضوع تعيين وقت صلاتيالعشاء والفجر كان وما يزال محل خلاف بينعلماء المسلمين قديما وحديثا ولعل مماأدى إلى كثرة إثارة الموضوع في العقود الأخيرة زيادة تلوث الجو مما ترتب عليه عدمتمييز أول ضوء الفجر حيثلا يرى الضوء إلا بعد مرور فترة تسمح بانتشاره ويصيرأكثر وضوحا ممادعا كثيرا من عامة الناس إلى إثارة البلبلة والجدل حول صحة وقتصلاةالفجروهذه البلبلة تعود إلى بعض العوامل الطبيعية التي تؤثر على بدءإحساس العينبضوء الفجر ...ثم شرع في بيان بعضا من تلك العوامل وعدد منها:
التلوث وتأثير وجود القمر وتأثير الضوء الصناعي ... ومن أهم العوامل المؤثرةالتلوث ، فنتيجة للرطوبة والأتربة ودخان المصانع وعوادم السيارات ...الخ يؤديإلى تشتيت الضوء فتقل شدته ... الخ كلامه .
ومن هنا نعلم أن ضبط الفلكيين للشفقالفلكي ( الفجر الفلكي ) بأنه حين تكون الشمس تحت الأفق 18 درجة لم يراعوا فيه صفةالفجر الشرعي ، لأنه اصطلاح كوني عام لهم ، ولكن الفلكيين المسلمين لما قاسوه علىوصف الفجر الصادق وجدوه غير مطابق للفجر الحقيقي .

وقد ظهرت في العصور المتأخرة صرخات تنادي بمراجعة الروزناماتوالتقاويم الحسابيةلأنها تختلف عن الرؤية البصرية التي تتبين الفجر الصادق ... وتكررت هذهالصرخات منذأيامالشيخ محمد رشيد رضا ، حيث ذكر أن استطلاعاته تختلف عن حسابات التقاويم أي فيصلاة الفجر ، ثمتبعه على ذلك جملة من العلماء ، منهم الشيخ تقي الدين الهلالي الذي ألف رسالة عنالفجر الصادق .
وأرسل الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل فريان خطاب للدكتور صالح العذل في 5/9/1414 هجرية يطلب منه إعادة النظر في التقويم، ومما قاله في ذلك الخطاب (........ وكان شيخنا محمد بن إبراهيم - رحمه الله - لا يقيم الصلاة في مسجده إلا بعد وضوح الصبح، وبعض الأئمة لا يقيمون صلاتهم إلا بعد وقت التقويم الحاضر بأربعين دقيقة أو نحوها، ويخرجون من المسجد بغلس، أما البعض الآخر فانهم يقيمون بعد الأذان بعشرين دقيقة، وبعضهم يقيمون الصلاة بعد الأذان على مقتضى التقويم بخمس عشرة دقيقة......ثم هؤلاء المبكرون يخرجون من صلاتهم قبل أن يتضح الصبح فهذا خطر عظيم يخشى أن لا تصح صلاتهم ويكون عليهم الإثم وعلى الجميع إذا سكتوا وإذا ما صحت صلاتهم يكون ذلك منكرا عظيما في الشرع، فالذي أشير عليكم وأنصحكم به إعادة النظر والاحتياط لعبادة المسلمين، لأن التقديم ولو عشر دقائق فيه خطر، والتأخير للتأكيد ليس فيه خطر، بل واجب لقوله صلى الله عليه وسلم ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك))، وقوله صلى الله عليه وسلم ((من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام)) ولست اكرر ذلك عليكم للجدل أو للتعصب أو للاعتراض بدون دليل حاشا وكلا، و إنما ذلك من باب النصيحة والخوف على الجميع........) .
وكتب وزير الحج والأوقاف السعودي - آنذاك - عبد الوهاب أحمد عبد الواسع إلى وزير المالية بتاريخ 27/10/1408 هجرية ، وبرقم 7492/408، ما نصه (معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته/ وبعد: نبعث لمعاليكم طيه صورة من جدول أوقات الصلاة لشهر جمادى الثانية لعام 1408، والمعد من قبل شيخ مؤذني المسجد النبوي الشريف/عبد الرحمن عبدالاله إبراهيم خاشقجي الذي يتم توزيعه شهريا على مؤذني مساجد منطقة المدينة المنورة. والذي أفاد مدير أوقاف ومساجد المدينة بأن العمل جار به من قبل مؤذني مساجد المدينة بأمر من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن صالح - رئيس المحاكم الشرعية - وقد لوحظ أنه يوجد بينه وبين تقويم أم القرى فارق زمني كبير. وحيث أن تقويم أم القرى يصدر عن وزارة المالية لذا.. نود معرفة رأي الجهة المختصة في وزارة المالية في موضوع هذا الاختلاف، نظرا لأن الفارق بين التقويمين كبير، الأمر الذي يجعل من الصعوبة اختيار أى التقويمين للسير بموجبه).
وهناك أبحاث ميدانية أخرى في هذا المجال لم تنشر، منها بحث للدكتور سليمان بن ابراهيم الثنيان، وكان بعنوان (أوقات الصلوات المفروضة)، وقد ذكر أنه قام برصد الفجر لعام كامل، وأن وقت الفجر حسب تقويم أم القرى متقدم عن التوقيت الشرعي للفجر ما بين 15 دقيقة إلى 24دقيقة حسب فصول السنة.
وفي الآونة الأخيرة شكلت لجنة في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بدراسة هذا الموضوع، وكان البحث الرئيسي هو مشروع دراسة الشفق(الفجر الصادق) وشكلت لجنة برئاسة الدكتور زكي بن عبد الرحمن المصطفى. وشارك في البحث د.أيمن بن سعيد كردي (أستاذ علم الفلك المساعد) و آخرين ، والشيخ د.سعد بن تركي الخثلان (ممثل رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء) الشيخ محمد بن سعد الخرجي (رئيس كتابة عدل الأولى بالرياض، ممثل وزارة العدل). الشيخ عبدالرحمن بن غنام الغنام (وكيل الوزارة المساعد لشؤون الدعوة والإرشاد، ممثل وزارة الشؤون الإسلامية)
تمت الدراسة في منطقة مظلمة بعيدا عن أضواء مدينة الرياض على بعد 170 كم لضمان البعد عن الملوثات الضوئية ولقد تم الرصد لمدة يومين من كل شهر في فترتين مسائيتين بعد غروب الشمس إلى وقت صلاة العشاء وبعد منتصف الليل إلى بعد شروق الشمس وذلك لضمان تغطية كافة فصول السنة وما يحدث فيها من تقلبات جوية تؤثر على الرصد وبالتالي تؤثر على دالة الشفق.
وقد لاحظت اللجنة أن الفجر الكاذب الذي وضع عليه التقويم متقدم على الصادق بنحو عشرين دقيقة ، يزيد وينقص نحو خمس دقائق، وذلك حسب طول الليل، والنهار، وقصرهما.
وبعد مقابلة اللجنة المشرفة على الدراسة للمسئول عن تقويم أم القرى د. فضل نور وتسجيل هذه المقابلة قالت: " وقد أمكن اللقاء بمعد التقويم سابقًا الدكتور فضل نور الذي أفاد بأنه أعد التقويم بناءً على ما ظهر له, وليس لديه أي أساس مكتوب .
وأكد أعضاء اللجنة من خلال الحديث معه ومحاورته أن الدكتور فضل لا يميز بين الفجر الكاذب والصادق على وجه دقيق, حيث أعد التقويم على أول إضاءة تجاه الشرق في الغالب ,أي: على درجة 18 وبعد عشر سنوات قدمه إلى 19 درجة احتياطًا "( نص محضر المقابلة بصفحة 10 من مشروع دراسة الشفق )
وأكد الدكتور سعد الخثلان ممثل رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء وعضو اللجنة السابقة – بأن الدكتور فضل الذي أعد التقويم أخبره بأنه أعد التقويم على 19 درجة، وبدون النظر إلى التحقق من الفجر الصادق، وأبدى رغبته في إعادة النظر في هذا التقويم ما دام أنه ثبت خطؤه.
شهادات لبعض العلماء المسلمين بخطأ تقويم الفجر

قامتعدةمشاهداتوشهاداتمنفضلاء، وتمتعدةدراساتتبينبالدليلالعلمي،والرؤيةالواقعية،أنم عظمالتقاويمفي البلاد الإسلاميةخطأ ،حيث تم تحديدالفجرفيهاعلىالفجرالكاذب .
وهذاأمربالغالخطورة،حيثيصليكثيرمنالمسلمينعقبأذانالف جرالكاذب،أي: قبلطلوعالفجرالصادق،ممايترتبعلىذلكفسادالصلاةعلىمنعل مذلك ، لذاوجبعلىالمسلمالتنبهإلىهذهالمسألة،والنظرفيهانظرعل م،واتباع،وتمحيص،لانظرتقليد،لايفرقبينالدليلوالإتباع وبينالتقليد،ولايجوزلهالاعتمادعلىتقويـممُعَدٍّعلىحس ابفلكي،لايُدرىعنواضعيه،مقدارعلمهمالشرعي،واتباعهملل سنة،بخاصةوقدتبينبالدليلالقطعيخطؤه،وشهدعلىذلكالعلما ءالعدول ، نذكر منهم :
ما قاله الـحافظ ابن حجر في ( فتح الباري : (تنبيه )من البدع المنكرة ما أحدث في هذا الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان، وإطفاء المصابيح التي جعلت علامة لتحريم الأكل والشرب على من يريد الصيام، زعماً ممن أحدثه: أنه للاحتياط في العبادة، ولا يعلم بذلك إلا آحاد الناس، وقد جرهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجة، لتمكين الوقت زعموا، فأخروا الفطر، وعجلوا السحور، وخالفوا السنة، فلذلك قل عنهم الخير، وكثر فيهم الشر، والله المستعان .
والذي يظهر من كلام الحافظ أن تقديم الأذان إلى الفجر الكاذب كان في رمضان أول الأمر، ثم صار مع مرور الزمن في أشهر السنة كافة.
وروىابنحزمبسندهعنالحسنالبصريأنرجلاًقال: ياأباسعيد،الرجليؤذنقبلالفجريوقظالناس؟فغضبوقال: علوجفراغ،لوأدركهمعمربنالخطابلأوجعجنوبهم! منأذنقبلالفجرفإنماصلىأهلذلكالمسجدبإقامةلاأذانفيه .وفيرواية: أنهسمعمؤذناًأذنبليلفقال: علوجتباريالديوك،وهلكانالأذانعلىعهدرسولالله -صلىاللهعليهوسلم- إلابعدمايطلعالفجر.
وعنإبراهيمالنخعيقال: سمععلقمةابنقيسمؤذناًبليلفقال: لقدخالفهذاسنةمنسنةأصحابرسولالله -صلىاللهعليهوسلم- لونامعلىفراشهلكانخيراًله))، وفيروايةعنالنخعيقال: كانواإذاأذنالمؤذنبليلقالواله: اتقاللهوأعدأذانك). [المحلى3/117-118) .
وأشارإلىأنهذاالخطأوقعحينوُضعالتقويم: الشيخمحمدرشيدرضافيتفسيره "المنار" عند تفسيرقولهتعالى: )حتىيتبينلكمالخيطالأبيضمنالخيطالأسودمنالفجر) الآية : 187 من سورة البقرة ، فقال : ومنمبالغةالخلففيتحديدالظواهرمعالتفريطفيإصلاحالباطن منالبـروالتقوى،أنهمحددواالفجر،وضبطوهبالدقائق،وزادو اعليهفيالصيام،إمساكعشريندقيقةتقريباً،وأماوقتالمغرب ،فيزيدونفيهعلىوقتالغروبالتامخمسدقائقعلىالأقل،ويشتر طبعضالشيعةفيهظهوربعضالنجوم. وهذانوعمناعتداءعلىحدوداللهتعالى.... ( تفسير المنار 2/184 ) .
وقال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين إمام الحرمين -رحمه الله -:بالنسبةلصلاةالفجر؛المعروفأنالتوقيتالذييعرفهالناسل يسبصحيح،فالتوقيتمقدمعلىالوقتبخمسدقائقعلىأقلتقدير،و بعض الإخوان خرجوا إلى البر فوجدوا أن الفرق بين التوقيت الذي بأيدي الناس وبين طلوع الفجر نحو ثلث ساعة، فالمسألة خطيرة جداً، ولهذا لا ينبغي للإنسان في صلاة الفجر أن يبادر في إقامة الصلاة، وليتأخر نحو ثلث ساعة أو 25 دقيقة حتى يتيقن أن الفجر قد حضر وقته). (شرحرياضالصالحين3/216) ، وهذه الفتوى وغيرها من فتاوى كبار العلماء كانت السبب الرئيسي في قيام المساجد في كل أنحاء العالم الإسلامي بتأخير إقامة صلاة الفجر مدة تتراوح بين 15-25 دقيقة لكن يجب ملاحظة أن هناك فصول من السنة لا يظهر فيها الفجر الصادق إلا بعد فترة أطول من هذه المدة الزمنية قد تصل إلى ما يقارب الساعة في بعض البلدان الإسلامية ، فلماذا لايتم الاعتراف رسمياً بوجود الخطأ ويتم تصحيحه ؟ لماذا الاستكبار من رجال الدين ولماذا الإصرار علي استمرار الخطأ ؟ .

وقامأخوةفيبلادالشام،وعلىرأسهمالعلامةالألباني -رحمهالله - باستطلاعالفجر،وتبيـنلهمماذكرنا،وصرحالشيخبذلكفيشريط مسجلوذكرذلكفيكتابهسلسلةالأحاديثالصحيحة 5/52 الحديث رقم 2031فقال :
( وقدرأيتذلكبنفسيمراراًمنداريفيجبلهملان -جنوبشرقعمان- ومكننيذلكمنالتأكدمنصحةماذكرهبعضالغيورينعلىتصحيحعبا دةالمسلمين؛أنأذانالفجرفيبعضالبلادالعربيةيرفعقبلالف جرالصادقبزمنيتراوحبينالعشرينوالثلاثيندقيقة،أيقبلال فجرالكاذبأيضاً،وكثيراًماسمعتإقامةصلاةالفجرمنبعضالم ساجدمعطلوعالفجرالصادق،وهميؤذنونقبلهابنحونصفساعة،وع لىذلكفقدصلواسنةالفجرقبلوقتها،وقديستعجلونبأداءالفري ضةقبلوقتهافيشهررمضان...
وفيذلكتضييقعلىالناسبالتعجيلبالإمساكعنالطعام،وتعريض لصلاةالفجرللبطلان،وماذلكإلابسبباعتمادهمعلىالتوقيتا لفلكي , وإعراضهمعنالتوقيتالشرعي , كماجاءفيقولهسبحانهوتعالى : وكلواواشربواحتىيتبينلكمالخيطالأبيضمنالخيطالأسودمنا لفجر)) وحديث: ((فكلواواشربواحتىيعترضلكمالأحمروهذهذكرىوالذكرىتنفع المؤمنين .
وقال الشيخ مصطفى العدوى - في رسالته يواقيت الفلاة في مواقيت الصلاة (127) - ما نصه (في بعض البلاد العربية، بل في كثير منها يؤذن للفجر قبل تبين الفجر الثاني وهو الفجر الصادق...، وقد راقبت ذلك في قريتي بمصر فإذا بهذا الخيط الأبيض (الفجر الصادق) يظهر بعد الأذان المثبت بالتقاويم بمدة تدور حول الثلث ساعة).
وقامبعضالعلماءفيبلادالمغرب, وفيمقدمتهمالشيختقيالدينالهلاليباستطلاعالفجر, وتبينلهموجود خطأ في تحديد موعده, وقدأصدرالشيخالهلاليبيانًابذلك قال فيه : اكتشفتبمالامزيدعليهمنالبحثوالتحقيق،والمشاهدالمتكرر ةمنصحيحالبصر .. أنالتوقيتلأذانالصبحلايتفقمعالتوقيتالشرعي،وذلكأنالم ؤذنيؤذنقبلتبينالفجرتبيناًشرعياً (رسالةبيانالفجرالصادقوامتيازهعنالفجرالكذابص2) .
وللشيخ محمد علي فركوس من كبار علماء الجزائر فتوى تحمل رقم 47 بتاريخ 4 نوفمبر 2001 حول الحكم في تأخير إقامة صلاة الفجر ببعض المساجد لمدة 20 دقيقة فأجاب :

الحمدللهربّالعالمينوالصلاةوالسلامعلىمنأرسلهاللهرحم ةللعالمين،وعلىآلهوصحبهوإخوانهإلىيومالدين،أمّابعد:
فاعلم -وفقكالله- أنّالفجرفجران،فجرصادقوصفتهأنينتشرممتدافيالأفقالشرق ي،والمرادبالأفقهومايرىمنالسماءمتصلابالأرض،والثاني: فجركاذبوصفتهأنّهيرتفعفيالسماءمثلالعمودولايكونممتدا فيالأفق،وقدعبّرعنهالحديثبـ "ذنب السّرحان"(
والفجر الحقيقي الذي تحلّ فيه الصلاة هو الفجر الصادق، أما الفجر الكاذب هو الفجر الأول إنّما يكون بالليل، ومن افتتح الصلاة قبل طلوع الفجر الآخر يجب عليه الإعادة لحديث ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"الفجر فجران: فجر يحرم فيه الطعام وتحل فيه الصلاة، وفجر تحرم فيه الصلاة ويحل فيه الطعام"(
والأذانالرسميالحاليالمبنيعلىالتوقيتالفلكيلميراعحقي قةطلوعالفجرالصادقولاصفتهوالمفارقةفيهظاهرةللعيان،وإ نّمايدخلالفجرالصادقبعدمضيالأذانالرسميبحواليعشردقائ قإلىعشريندقيقة،بحسبفصولالسنةحرصاعلىأهمّركنفيالدينو هوالصلاة،وحملالأفعالالمصلينعلىالصحةوالسلامة،وتجاوب امعمايمليهالشرعويأمربه ..............
ونوه الشيخ القرافي رحمه الله إلى وقوع هذا الخطأ في زمانه فقال : جرتعادةالمؤذنين, وأربابالمواقيتبتسييردرجالفلكإذاشاهدواالمتوسطمندرجا لفلك, أوغيرهمندرجالفلكالذييقتضيأندرجةالشمسقربتمنالأفققرب اًيقتضيأنالفجرطلع،أمرواالناسبالصلاةوالصوممعأنالأفق يكونصاحياًلايخفىفيهطلوعالفجرلوطلع،ومعذلكلايجدالإنس انللفجرأثراًالبتة،وهذالايجوز،فإناللهتعالىإنمانصبسب بوجوبالصلاةظهورالفجرفوقالأفقولميظهر،فلاتجوزالصلاةح ينئذ،فإنهإيقاعللصلاةقبلوقتها،وبدونسببها). [الفروق2/3 ، 301 )

ومنذ عام نشرت جريدة عقيدتي وهي جريدة إسلامية رسمية تصدر عن مؤسسة الأخبار بعددها الصادر يوم الثلاثاء 28/7/2009 بالصفحة الأولي خبرا تحت عنوان ( لتأكيد البداية الصحيحة للفجر والعشاء ) ونص الخبر يقول : أطلق المشروع الإسلامي لرصد الأهلة حملة عالمية تستمر عاما كاملا لرصد الوقت الصحيح لصلاتي الفجر والعشاء وذلك عن طريق تحري ظاهرتي طلوع الفجر وغياب الشمس . دعا المشروع المهتمين بتلك القضية في كل دول العالم لرصد هاتين الظاهرتين اللتين يمكن مشاهدتهما بالعين المجردة أو بالوسائل العلمية وبحياد لعرضها علي علماء الشريعة والفلك لتحديد البداية الصحيحة لوقتي الفجر والعشاء . تهدف الحملة لدراسة تأثير العوامل الجوية والجغرافية علي موعدي الصلاتين وتمحيص زاوية انخفاض الشمس المعتمدة في الفجر والعشاء . انتهي الخبر
ولا شك أن الخبر يحمل دلالات واضحة واعتراف من المسئولين بالمشروع الإسلامي لرصد الأهلة بوجود خطأ في موعدي الفجر والعشاء المعمول بهما حاليا في المواقيت الرسمية المعتمدة بالدول الإسلامية .
الإفطار في رمضان عند الليل وليس المغرب
اكثر الأمور إثارة للدهشة والاستغراب أن كل من علق علي وجود خطأ في تحديد موعد الخيط الأبيض من الفجر والمقصود به الفجر الصادق الذي سيكون عنده الإمساك عن الطعام وبداية الصيام في رمضان ، وحلول موعد صلاة الفجر سواء في رمضان أو غيره من الشهور ، كان يركز علي موعد الإمساك (موعد الفجر الصادق) وأهمل الجميع من المعاصرين وعلماء السلف الشق الأخير من الآية المتعلق بتحديد موعد الإفطار في رمضان ، فهل كان ذلك عن قصد وبسوء نية أو عن جهل وبحسن نية أو اعتقادا من البعض بترك هذا الأمر وعدم الخوض فيه للتخفيف علي المسلمين ، الله أعلم ، ودعك ممن يزعمون عدم الخوض في هذه الأمور سدا للفتن والذرائع ، فهذه دعاوى باطلة لأن التعبد بمفاهيم خاطئة أو مناهج مخالفة للمنهج القرآني هو عين الفتن وأصل الضلال والانحراف .
فالشق الأخير من الآية كان يحدد موعد الإفطار في رمضان عند الليل وليس عند المغرب (عند غروب الشمس ) ، والفرق بينهما شاسع ، ولا يقل هذا الفرق في التوقيت عن 25 دقيقة أيضا ، فالمسلمون يفطرون الآن والنهار مازال صحوا ،هذا في الوقت الذي يؤكد فيه المولي سبحانه وتعالي بضرورة إتمام الصيام إلى الليل وذلك في قوله تعالي ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) البقرة / 187 ، فإذا لم نتم الصيام إلى الليل سيكون الصيام ناقصا وباطلا ،فالمسلمون يفطرون الآن عند آذان المغرب ، ولا علاقة بين صلاة المغرب وموعد الإفطار بنص القران ، فصلاة المغرب موعدها عند غروب الشمس ، أما الإفطار بنص القران فعند حلول الليل ، أي عندما يتبين لنا الخيط الأسود من الخيط الأبيض من الليل ( وهو عكس ما قيل في الفجر بالآية الكريمة ) ، فهل يجوز لنا أن نخالف آيات واضحة وصريحة بالقرآن وليس فيها أي لبس في الفهم من أجل أحاديث أحاد وروايات مطعون في سندها وغير مقطوع بصحتها ، وجميعها تحث علي التعجيل بالإفطار قبل صلاة المغرب ؟ .
أما لو سلمنا بصحة هذه الروايات والأحاديث المنسوبة للنبي صلي الله عليه وسلم بأنه كان يفطر قبل صلاة المغرب ، فلا بد أن نسلم بوجود خطأ في تحديد موعد أذان المغرب أيضا مثل خطأ موعد الفجر ، ونقر بأن الموعد الصحيح للمغرب عند بداية الليل وليس عند مغيب الشمس ؟ وهو أمر غير مستبعد خاصة أن صلاة المغرب كان يطلق عليها ببعض الأحاديث صلاة العشاء الأولي ، وصلاة العشاء كان يطلق عليها العشاء الثانية .
فالأمر جلل وخطير فهو يمس أحد أهم عبادات المسلمون وهما : مواقيت الصلاة والصوم ، وكفانا تهوينا بالأمر واستهتارا به ، ولتتحمل الجهات المسئولة في الدولة وعلي رأسها : الأزهر الشريف ،ودار الإفتاء ، ووزارة الأوقاف بصفتها المسئولة عن المساجد وتحديد مواعيد الأذان والإقامة بها ، وهيئة المساحة ، والمسئولين عن الفلك والأرصاد ، مسئوليتهم في هذا المجال كل فيما يخصه ، وعلي الجميع الاعتناء بالأمر وإعادة النظر في المواقيت الحالية المعمول بها ، وعلي كل مسلم ألا يركن ويستسلم للأمر الواقع ويهمل في تحري هذه المواقيت بنفسه عملا بقوله تعالي (حتى يتبين لكم الخيط الأبيض .......) فا لتبين في هذه المسألة كما أمرنا النبي وحدد لنا علماء السلف يكون بالنظر في السماء واستطلاع الفجر والليل والتأكد من حلولهما بأنفسنا وبأعيننا وليس بالمواقيت المحددة بطرق غير شرعية ، فكل منا سيكون هو المسئول أمام ربه طالما علم بوجود الخطأ وسيحاسب عليه أن لم يتبع التعاليم الإلهية والنهج القرآني

أبو رزان
08 Aug 2010, 09:44 AM
مشكور أخي نقل موفق