المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تصور الإمام عز الدين بن الحسن والعلامة القرشي لقضية فدك وملابساتها


الشريف الحسني
20 Jan 2009, 10:05 PM
تصور الأمام عز الدين بن الحسن والعلامة القرشي لقضية فدك وملابساتها :

من أعظم الطعونات التي وجهت على ابي بكر كانت في قضية فدك

وما دار حولها من جدل وقد حاولا كلا من االعلامة القرشي في منهاجه و عزا لدين ابن الحسن في

معراجه توضيح هذه المسألة

ورأووا لها رؤية اصولية

وتوضيح أيدلوجي للفكر الزيدي حول هذه القضية الهامة

وسوف أسهم نوعاً ما في توضيح ما جاء عنهما

وسوف أقوم بذكر جزء من النقل ثم التعليق عليه

بما هو مناسب لذلك الموضع وسوف نقوم بتجزءت النقل متتابعا من شرح المعراج على المنهاج للإمام

عز الدين بن الحسن.


وسنطرح الموضوع كالأتي :



اولاً///// التعريف ب فدك عند الزيدية :


جاء في المعراج (للإمام عز الدين بن الحسن ) على المنهاج(للقرشي) - (ج 13 / ص 10)

(قوله: (في فدك).

قال الجوهري: هي قرية بخيبر.

وقال الإمام يحيى: هي قربات أفأها الله على رسوله من غير إيجاف عليها بخيل ولا ركاب.

وكان رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم ينفق مما يرتفع من غلاتها إليه على نفسه وخاصته ثم

توفي صلى اللّه عليه وآله وسلم وهي في يده على هذه الصفة وقد ذكر في عدد قرى فدك أنها سبع

وذكر في تقدير غلتها أنها كانت في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار. )


هنا نرى إن النقل عن الإمام يحيى بن حمزة يبين إن فدك كانت فيء لرسول الله صلى الله عليه واله

وكانت تحت يد رسول الى حين توفي الى حين

وذكر مصرفها

وان قراها سبع وذكر تقدير غلتها .


ثانياً/////وجه الطعن الذي وجه لأبي بكر:

يذكر الإمام عز الدين وجه الطعن من جهتين :

جاء في المعراج على المنهاج - (ج 13 / ص 10)


(وأعلم أن وجه الطعن بقضية فدك من جهتين:ـ

أحدهما: أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم ....... فاطمة عليها السلام لأنها أدعت ذلك وهي صادقة في

دعواها لعصمتها فيكون قولها حجة ولأنها جاءت بشهادة ثانية على ذلك وهي شهادة علي عليه السلام

وأم أيمن فيكون أبو بكر ظالماً لها لأنه أخذ مالها من غير حجة ظلماً وإذا كان الفسق يقع بأخذ عشرة

دراهم فلأن يقع بأخذ أموال كثيرة أولى وأحق.

الجهة الثانية: دعواها لفدك بسبب الأرث من أبيها وهو ثابت بنص القرآن وقد أشار المصنف إلى

الجهتين في أثناء جوابه.) انتهى


إذاً فوجه الطعن الأول :

انه منعها وغصبها ما نحلت من فدك من قبل النبي صلى الله عليه واله.

وجه الطعن الثاني :

هو منعها إرثها .


ثالثاً/////تحرير الأقوال في هذه المسألة :

هناك ثلاثة أقوال في المسألة حول فدك قام بتحريرها الإمام عز الدين بن الحسن

جاء في المعراج على المنهاج - (ج 13 / ص 11)

(قوله: (فعدلت إلى دعوى الإرث).

هذا أحد أقوال ذهب إلى كل منها طائفة من العلماء وأهل التاريخ.


القول الثاني: أن فدك كانت في يد رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى أن مات ثم تناولها أبو بكر

بعده ولم يتفق من فاطمة عليها السلام منازعة فيها لأبي بكر وإنما راجعته في ذلك على جهة الإستخبار

فلما عرفت جوابه سكتت وأعرضت عن ذلك وكفت.

القول الثالث: قول من قال: إنه أخذ فدك ظلماً ورد فاطمة رداً يوجب الفسق.)انتهى


فعليه فيمكن تلخيص الأقوال كما يلي :

القول الأول:

أن الزهراء عليها السلام ادعت النحلة ثم عدلت إلى دعوى الإرث .

القول الثاني :

أنها كانت في يد الرسول ثم انتقلت ليد الصديق ولم يقع من الزهراء عليها سلام الله منازعة لابي بكر

وإنما و قع

منها مراجعة على سبيل الاستخبار فلما عرفت جوابه كفت عن المسائلة .

القول الثالث :
أن الصديق اخذ فدك ظلماً ورد فاطمة يوجب الفسق .


هذا ما ظهر لي من هذا النص المنقول من المعراج شرح المنهاج للإمام عز الدين

ثم جاء كلام في توجيه حكم أبي بكر جاء في المنهاج وفي المعراج آلية عدم نقله لما فيه من إشكال

في النص المطبوع اكترونيا

وإن كان فحواه الرد على المفسقين لأبي بكر في هذا الحكم وإلزامهم المعراج على المنهاج - (ج 13 / ص 11).



رابعاً//////تحرير قول الإمام يحيى بن حمزة من قبل الإمام عزا لدين بن الحسن:

لقد قام الإمام عز الدين بخطوتين هامتين انعدمت في كثير ممن قام بتحرير قول الامام يحيى بن حمزة

حيث بين قول الإمام بشكل قاطع :

الخطوة الأولى / قام الامام عز الدين بنقل كلام للامام يحيى بن حمزة في التحقيق في الإكفار و

التفسيق في تصحيح دعوى زهراء امة محمد وصدقها عليها السلام
.

حيث قام بنقله في

المعراج على المنهاج - (ج 13 / ص 12)

(قال الإمام يحيى عليه السلام: والمختار عندنا أمران:ـ

أحدهما: أن الذي أدعته فاطمة في فدك كان حقاً، وقال: وهو الذي عليه الأكثر من أكابر أهل البيت

وأتفق عليه أهل التاريخ وأنها جرت بينها وبين أبي بكر المناظرة في فدك وأدعت أن أباها ....... إياها.


فقال لها: ائتني برجلين أو رجل وامرأتين.

فقالت: شهودي والله سيد الوصيين وأمير المؤمنين والحرة الصالحة أم أيمن التي أختارها رسول الله

صلى اللّه عليه وآله وسلم لخدمة ولديه.

فقال: رجل مع رجل أو امرأة مع امرأة.

فأعرضت عن ذلك وسكتت.

ثم قال أبو بكر: إن الله إذا أطعم نبيه طعمه في حياته فهي للخليفة من بعده.

فلما أقر لها تملك رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم لفدك وإقراره مقبول فيما كان في يده.
قالت: ويحك يا ابن أبي قحافة أترث أباك ولا أرث أبي!!.
فأحتج بالخبر فلما سمعت ذلك أعرضت ومرت على قبر أبيها فضربت بيدها عليه وقالت: كان

بعد ...... ....... لو كنت حاضرها لم يكثر الخطب.

قال عليه السلام: فهذه المناظرة ظاهرة بين أهل التاريخ لا يمكن إنكارها لظهورها واشتهارها.

الأمر الثاني: أنها صادقة فيما أدعته من ذلك لأن رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم بشرها بالجنة

وأن منزلها ومنزل أمير المؤمنين في الجنة حذاء منزله. وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم: ((كمل من

الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع آسية امرأة فرعون ومريم ابنة عمران وخديجة بنت خويلد

وفاطمة بنت محمد)). وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم: ((فاطمة بضعة مني يريبني ما ..... ويؤذيني ما

آذاها)). وكيف لا تكون صادقة في تلك الدعوى وقد شهد يصدقها فيها أمير المؤمنين ولا يشهد إلا

بالحق ولا يقول إلا الحق هكذا ذكره الإمام يحيى في كتاب التحقيق).انتهى

الخطوة الثانية / ثم قام بنقل هام جاء في الانتصار عن تصحيح للدعوى الزهرائية وتصحيحه للقضاء

ألصديقي البكري :

جاء في المعراج على المنهاج - (ج 13 / ص 13)

(وذكر في الانتصار عن أهل البيت تصحيح كون فدك كانت ملكاً للرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم

لظاهر قوله: {فلله وللرسول}. وتصحيح حكم أبي بكر وأنه صلى اللّه عليه وآله وسلم لا يورث

ويجعلون مصرفه المصالح كسائر الأفياء اعتمادا على حكم أبي بكر.).

وهذا نقل هام لم نطلع عليه سابقاً وقد حررت قول الإمام يحيى بن حمزة بدون الاطلاع على هذا النقل

الهام فجاء موافقاً لما قمت بتحريره فالحمد لله على تمام النعمة



خامساً//////سبب تصحيح أهل البيت لحكم أبي بكر :

بعد هذا يذكر الإمام عز الدين بن الحسن سبب تصحيح أهل البيت لحكم أبي بكر
كما في المعراج على المنهاج - (ج 13 / ص 13)

(قلت: وإنما صححوا(أي أهل البت كما هو ظاهر النقل السابق ) حكم أبي بكر لأنه قضى بظاهر الشرع

وق روي عن زيد بن عليه عليه السلام أنه قال حين سئل عن ذلك: لو كان ذلك إليَّ ما قضيت إلا بما

قضى به أبو بكر ) انتهى

إذاً وضح لنا سبب تصحيح الحكم ألصديقي عند أهل البيت كما جاء عن الامام ابن عز الدين

لأن أبي بكر حكم بظاهر الشرع

واستشهد برواية زيد عليه السلام وهذا والله اعلم موافق لما جاء عن زيد في كتب الزيدية في أصولية

الحكم بالشاهد واليمين

حيث قرر زيد عدم فبوله لليمين بدل الشاهد في جميع الأحوال.


سادساً//////توجيه قبول أهل البيت ما فعله الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز برده فدك لهم :

من أهم الأدلة التي يستدل بها من يخطئون أبي بكر في حكمه

هو رد الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز فدك لذرية الحسنين رضوان الله عليهم

والإمام عز الدين بن الحسن كما هي عادته لم يفته هذا فقام بتوجيهه بطريقة تلفت النظر

حيث جاء في المعراج على المنهاج - (ج 13 / ص 13)

(وقد أشتهر عند أهل التواريخ أن عمر بن عبدالعزيز لما أفضت الخلافة إليه ووليَ الأمر رد فدك لآل

فاطمة ونقض حكم أبي بكر وقَبِل ذلك ولم ينكر فيقال: إذا كان حكم أبي بكر صحيحاً عند أهل البيت فلم

قبلوا ما فعله عمر فأنهم بجملتهم معصومون عن الخطأ.......)

هنا لاحظ ما يقول الإمام عز الدين:

كيف يقبلون بحكم عمر بن عبد العزيز وحكم أبي بكر صحيح عندهم؟!

فقام بتوجيه حكم عمر بن عبد العزيز قائلاً في

المعراج على المنهاج - (ج 13 / ص 14)

(وقد أجبت: بأن عمر بن عبدا لعزيز لم يقصد نقض حكم أبي بكر وإنما أراد الاحتياط فأن كان لفاطمة

في معلوم الله فقد صيره إلى أبنائها

وإن كان لمصالح المسلمين ومن المعلوم تعذر تخصيصه بينهم فقد صيره إلى خيرة المسلمين ورأسهم

وإذا لم يكن بد من وضعه في بعض فالأولى وضعه فيهم لما ذكر.) انتهى

فوجه سبب رد عمر لفدك لذرية الزهراء :

1-انه قد يكون من باب الاحتياط لما في علم الله

2-أو من باب ما يجوز للحاكم فعله في أموال الفيء


سابعاً /////ذكر المخالفين لأهل البيت في تصحيح حكم أبي بكر :

ثم ذكر المخالفين في تصحيح حكم أبي بكر

جاء في المعراج على المنهاج - (ج 13 / ص 14)

(وقد خالف صحة حكم أبي بكر الإمامية جميعاً وبعض الزيدية وبعض المعتزلة واحتجوا بعصمة علي

عليه السلام، فقوله: وشهادته حق وحجته قطعية فطلب شاهداً آخر معه مخالف للقاطع والحكم بخلاف

ذلك باطل ورد بأنه لو كان باطلاً لنقضه علي عليه السلام بعد توليه وكذلك الحسن وغيره لأنهم لا

يقرون الباطل ولأنكره في وقته بنو هاشم وسائر المسلمين غضباً لفاطمة الزهراء وكيف يقرون أول

حكم حكم به في الإسلام مع كونه باطلاً.

وقد أجبت عن تقرير علي عليه السلام ومن بعده من الأئمة له بأنهم تركوا نقضه لمصلحة أخرى

لصحته.)

وسواء وافقنا الإمام في تعيين تلك التوجيهات ام لا وان كنا نوافقه بضرورة توجيهه

فإن الإمام عزا لدين جلَي لنا لماذا نوجه قبول أهل البيت لرد فدك في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز؟!

لأنهم يقولون بصحة حكم أبي بكر

فيجب توجيه قبولهم !

بهذا يتبين أن القول المعتمد والمنقول عن أهل البيت تصحيح حكم أبي بكر وسلامة

جناب كثير من السادة الزيدية الأوائل من مخالفة ذلك .

ويذكر ان القول بخطأ حكم أبي بكر هم بعض الزيدية .

ومن نافلة القول انه واضح بشكل جلي لا مراء أن قول الإمام عز الدين بن الحسن هو تصحيح حكم

أبي بكر ونقله إن ذلك قول أهل البيت

واحمد الله على هذا في كل حين

بعد هذا نعلم بعد من ضعف كثير من الأقوال التي نسمعها ونقرئها خصوصاً في مذهب السادة الزيدية

بعد قراءة ما أدلينا به حول هذه المسألة .

وبعد نقض الاعتراضات الأساسية

انظر هذه الروابط

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]


[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]


يبقى اعتراضات هشة سوف يسَهل الله ردها في خلال هذه

الأسابيع.


ثامناً///// تبيين قول الإمام القرشي حول حكم أبي بكر في فدك :

يظهر قول الإمام القرشي جلياً في موطن واحد في منهاجه رضوان الله عليه

كما في كتابه منهاج المتقين - (ج 1 / ص 613)

( وعلى الجملة فالخطأ في الاجتهاديات بعيد فضلاً عن الفسق، ولهذا عمل لكل على ظاهر هذا الخبر

وقرره أمير المؤمنين ولم ينقض حكم أبي بكر يه، ولو كان العمل عليه فسقاً أو خطأ لما قرره علي

رضي الله عنه حسين انتهى الأمر إليه وزالت النفيّة، بل كان يرد فدك إلى أولاد فاطمة رضي الله عنهما

والعباس.).


فهنا يبين عدم الخطأ في الحكم الذي اصدره الصديق لعدم نقض علي رضي الله

عنه بل ابتدأ بإ ستبعاد

الخطأ في الإجتهاديات

ويعتبر هذه المسألة اجتهادية

بهذا نستطيع إن نقرر أن قول العلامة القرشي هو تصحيح حكم أبي بكر


والله اعلم وأكرم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله الأطياب الأطهار وأصحابه الأخيار آمين .

اليمني2
28 Jan 2009, 11:21 PM
جزاك الله خيرا

ورفع الله قدرك

شوقي لصنعاء
17 Mar 2009, 10:28 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم اكن اتصور ان هناك علماء متاخرين من الزيدية يحررون المسالة بهذا الشكل
هذا الموضوع غاية في الاهمية والفائدة
اشكرك ايها الاستاذ الحسني على هذه الفائدة
واشكر الانصاف الزيدي من هؤلاء العلماء في هذه المسالة المقلقة جدا.

الليث
20 Oct 2009, 04:35 PM
في الحقيقة ان كتب الزيدية غير معروفة وهناك اناس يتحكمون بمذهبهم دون تعريف باقوال الاخرين .. وقد استغربت ان يكون هذا الكلام يصدر من أئمة كبار في الزيدية
فالحمد لله.

شمس الدين الذهبي
20 Oct 2009, 06:18 PM
موضوع جيد وممتاز ومنصف

الفارس
21 Oct 2009, 09:51 AM
مشكور أخي الشريف الحسني على هذا الموضوع القيم والمفيد ... كتب الله أجرك

شمس الدين الذهبي
24 Oct 2009, 06:43 PM
موضوع ممتاز وتحليل لابأس به

الشريف الحسني
26 Jul 2011, 11:00 PM
جزاك الله خيرا

ورفع الله قدرك


\
واياكم استاذي القدير

الشريف الحسني
26 Jul 2011, 11:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم اكن اتصور ان هناك علماء متاخرين من الزيدية يحررون المسالة بهذا الشكل
هذا الموضوع غاية في الاهمية والفائدة
اشكرك ايها الاستاذ الحسني على هذه الفائدة
واشكر الانصاف الزيدي من هؤلاء العلماء في هذه المسالة المقلقة جدا.

كلام يدل على بعد في تفكير صاحبه
ويملك نفس جيد في ما يخالجه
فأشكر لكم استاذي القدير شوقي لصنعاء

الشريف الحسني
26 Jul 2011, 11:12 PM
مشكور أخي الشريف الحسني على هذا الموضوع القيم والمفيد ... كتب الله أجرك
واجركم استاذي القدير

الشريف الحسني
26 Jul 2011, 11:13 PM
موضوع ممتاز وتحليل لابأس به
اشكر مروركم

الشريف الحسني
26 Jul 2011, 11:14 PM
لم ارى اي تعليق من اساتذتي الفضلاء الزيدية ؟؟