الحقيقة
22 Jan 2009, 08:47 AM
علماء اليمن يعقدون ندوة بصنعاء حول (دية المرأة) ويحذرون البرلمان من إقرار قوانين تخالف الإسلام
عقد عدد من علماء اليمن من مختلف المحافظات - نهاية الأسبوع الماضي بصنعاء - ندوة تحت عنوان (دية المرأة.. حكمها في الشريعة الإسلامية.. الخلفيات والدوافع للمطالبة بالمساواة والواجب الشرعي إزاء ذلك).
وفي الندوة - التي نظمها مركز الإيمان للدراسات والبحوث- حذر العلماء الحكومة اليمنية من مغبة الانسياق وراء المطالب الغربية بما يخالف شريعة الإسلام في ما يتعلق بدعاوى المساواة بين الرجل والمرأة، ومن ذلك الدعوة لمساواتهما في الدِّية حسبما تضمنته اتفاقية (السيداو) التي وقعت عليها الجمهورية اليمنية دون تحفظ، مطالبين مجلس النواب برفض أي قوانين تتعارض مع الإسلام تحت أي مبرر، وعدم إقرارها.
وفي الندوة – التي افتتحها الشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس جامعة الإيمان وحضرها جمع كبير من علماء اليمن من مختلف المحافظات - دعا الشيخ الزنداني لوقف مهزلة التجني على أحكام الشريعة الإسلامية تحت ذريعة المواءمة بين التشريعات والقوانين اليمنية وبين الاتفاقيات الدولية، وتساءل: هل نتخلى عن ديننا من أجل اتفاقية (السيداو) أو غيرها من الاتفاقيات، منوهاً إلى أن هذه الندوة ستكون نواة لأنشطة وفعاليات قادمة تجمع العلماء لتدارس قضايا المسلمين وبيان الموقف منها.
ورغم انعقاد الإجماع بين المسلمين منذ صدر الإسلام على أن دية المرأة نصف دية الرجل في القتل الخطأ إلا أنها تعد إحدى أكثر القضايا الساخنة على الساحة الفكرية في الوقت الحاضر؛ نظراً لتعمد بعض الليبراليين إثارتها من خلال الدعوة لتبني قضايا النوع الاجتماعي (الجندر) والمساواة بين الذكر والأنثى حسب المفاهيم الغربية.
وطبقاً لبرنامج ندوة الأسبوع الماضي حول دية المرأة، فقد قدمت العديد من أوراق العمل تناولت إحداها (بيان حكم الدية في الشريعة الإسلامية) قدمها النائب الإسلامي في البرلمان عارف الصبري، أكد فيها على أن هذه القضية مما يثار حولها النقاش، وليس فيها غير قول واحد، ولا مجال فيها للاجتهاد، لافتاً إلى أهمية الحديث عنها نظراً لقيام مجموعة من المنظمات الحقوقية بتبيين الدعوة إلى مساواة دية المرأة بدية الرجل استناداً إلى الاتفاقيات الدولية التي تقضي بإلغاء كل صور التمييز ضد المرأة، ومحاولات تلك المنظمات في الضغط على الحكومات العربية والإسلامية لتطويع قوانينها بما يتلاءم وهذه الاتفاقيات والدعوات المنحرفة، بالإضافة إلى وجود بعض الكتابات الصحفية والفتاوى المعاصرة المخالفة لما أجمعت عليه الأمة في هذه المسألة، في إشارة إلى فتوى الدكتور يوسف القرضاوي.
وحذر الصبري - في ورقته - من خطر (الأمركة) الذي يفضي إلى إلغاء الهوية الثقافية للبلاد الإسلامية من خلال "نسبية الحقيقة" التي تقوم عليها (الأمركة)، مما يعني إخضاع ثوابت الدين الإسلامي وقطعياته للنقاش والجدل، ومن ذلك ما يثار حول دية المرأة.
وناقش الصبري أدلة القائلين بمساواة الرجل والمرأة في الدية، مبيناً ضعفها وعدم الالتفات إليها، وأوضح أن استدلالهم بأن دم المرأة ليس أرخص من دم الرجل غير صحيح، بل هذا القول يعد استهانة وتحقير لدم الرجل والمرأة على السواء، إذ مدار هذا الفهم على أن الدية قيمة وثمن الإنسان، وهذا ليس صحيحاً؛ لأن الإنسان أغلى من ذلك، وإنما جعلت الدية مقابل الضرر الذي يلحق بأهل القتيل (الورثة)، ولما كان الضرر من فقد الرجل أكبر باعتباره كان العائل والمنفق على ذويه بخلاف المرأة، جعلت ديته في الخطأ أكبر.
وتطرق الصبري إلى الترابط الوثيق بين منظومة الأحكام الشرعية في الإسلام، مشيراً إلى أن النظام الإسلامي يلزم الرجل بأعباء وواجبات مالية لا تلزم بمثلها المرأة، ومن ذلك المهر والنفقة ودفع الدية عنا إذا جنت جناية.
وقال إن القوانين التي تنادي بمساواة المرأة بالرجل في الميراث والدية ونحوهما قد ألزمت المرأة بأعباء مثل أعباء الرجل وواجبات مالية قبل واجباته وأشد، حيث فرضت عليها أن تعمل لتعيش وتزاحم الرجل في مواقع العمل على ضعفها، معتبراً ذلك نوعاً من الظلم الواقع على المرأة، ويتنافى مع وظائفها الجسدية والمعنوية.. ونفى الصبري أن تكون الدية أصلاً عقوبة جنائية للجاني؛ لأنها لا تكون إلا في الخطأ الذي لم يكن للجاني فيه قصد التعدي على النفس البشرية، فكانت الدية جبراً للمصاب وتعويضاً للإصابة.
عقد عدد من علماء اليمن من مختلف المحافظات - نهاية الأسبوع الماضي بصنعاء - ندوة تحت عنوان (دية المرأة.. حكمها في الشريعة الإسلامية.. الخلفيات والدوافع للمطالبة بالمساواة والواجب الشرعي إزاء ذلك).
وفي الندوة - التي نظمها مركز الإيمان للدراسات والبحوث- حذر العلماء الحكومة اليمنية من مغبة الانسياق وراء المطالب الغربية بما يخالف شريعة الإسلام في ما يتعلق بدعاوى المساواة بين الرجل والمرأة، ومن ذلك الدعوة لمساواتهما في الدِّية حسبما تضمنته اتفاقية (السيداو) التي وقعت عليها الجمهورية اليمنية دون تحفظ، مطالبين مجلس النواب برفض أي قوانين تتعارض مع الإسلام تحت أي مبرر، وعدم إقرارها.
وفي الندوة – التي افتتحها الشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس جامعة الإيمان وحضرها جمع كبير من علماء اليمن من مختلف المحافظات - دعا الشيخ الزنداني لوقف مهزلة التجني على أحكام الشريعة الإسلامية تحت ذريعة المواءمة بين التشريعات والقوانين اليمنية وبين الاتفاقيات الدولية، وتساءل: هل نتخلى عن ديننا من أجل اتفاقية (السيداو) أو غيرها من الاتفاقيات، منوهاً إلى أن هذه الندوة ستكون نواة لأنشطة وفعاليات قادمة تجمع العلماء لتدارس قضايا المسلمين وبيان الموقف منها.
ورغم انعقاد الإجماع بين المسلمين منذ صدر الإسلام على أن دية المرأة نصف دية الرجل في القتل الخطأ إلا أنها تعد إحدى أكثر القضايا الساخنة على الساحة الفكرية في الوقت الحاضر؛ نظراً لتعمد بعض الليبراليين إثارتها من خلال الدعوة لتبني قضايا النوع الاجتماعي (الجندر) والمساواة بين الذكر والأنثى حسب المفاهيم الغربية.
وطبقاً لبرنامج ندوة الأسبوع الماضي حول دية المرأة، فقد قدمت العديد من أوراق العمل تناولت إحداها (بيان حكم الدية في الشريعة الإسلامية) قدمها النائب الإسلامي في البرلمان عارف الصبري، أكد فيها على أن هذه القضية مما يثار حولها النقاش، وليس فيها غير قول واحد، ولا مجال فيها للاجتهاد، لافتاً إلى أهمية الحديث عنها نظراً لقيام مجموعة من المنظمات الحقوقية بتبيين الدعوة إلى مساواة دية المرأة بدية الرجل استناداً إلى الاتفاقيات الدولية التي تقضي بإلغاء كل صور التمييز ضد المرأة، ومحاولات تلك المنظمات في الضغط على الحكومات العربية والإسلامية لتطويع قوانينها بما يتلاءم وهذه الاتفاقيات والدعوات المنحرفة، بالإضافة إلى وجود بعض الكتابات الصحفية والفتاوى المعاصرة المخالفة لما أجمعت عليه الأمة في هذه المسألة، في إشارة إلى فتوى الدكتور يوسف القرضاوي.
وحذر الصبري - في ورقته - من خطر (الأمركة) الذي يفضي إلى إلغاء الهوية الثقافية للبلاد الإسلامية من خلال "نسبية الحقيقة" التي تقوم عليها (الأمركة)، مما يعني إخضاع ثوابت الدين الإسلامي وقطعياته للنقاش والجدل، ومن ذلك ما يثار حول دية المرأة.
وناقش الصبري أدلة القائلين بمساواة الرجل والمرأة في الدية، مبيناً ضعفها وعدم الالتفات إليها، وأوضح أن استدلالهم بأن دم المرأة ليس أرخص من دم الرجل غير صحيح، بل هذا القول يعد استهانة وتحقير لدم الرجل والمرأة على السواء، إذ مدار هذا الفهم على أن الدية قيمة وثمن الإنسان، وهذا ليس صحيحاً؛ لأن الإنسان أغلى من ذلك، وإنما جعلت الدية مقابل الضرر الذي يلحق بأهل القتيل (الورثة)، ولما كان الضرر من فقد الرجل أكبر باعتباره كان العائل والمنفق على ذويه بخلاف المرأة، جعلت ديته في الخطأ أكبر.
وتطرق الصبري إلى الترابط الوثيق بين منظومة الأحكام الشرعية في الإسلام، مشيراً إلى أن النظام الإسلامي يلزم الرجل بأعباء وواجبات مالية لا تلزم بمثلها المرأة، ومن ذلك المهر والنفقة ودفع الدية عنا إذا جنت جناية.
وقال إن القوانين التي تنادي بمساواة المرأة بالرجل في الميراث والدية ونحوهما قد ألزمت المرأة بأعباء مثل أعباء الرجل وواجبات مالية قبل واجباته وأشد، حيث فرضت عليها أن تعمل لتعيش وتزاحم الرجل في مواقع العمل على ضعفها، معتبراً ذلك نوعاً من الظلم الواقع على المرأة، ويتنافى مع وظائفها الجسدية والمعنوية.. ونفى الصبري أن تكون الدية أصلاً عقوبة جنائية للجاني؛ لأنها لا تكون إلا في الخطأ الذي لم يكن للجاني فيه قصد التعدي على النفس البشرية، فكانت الدية جبراً للمصاب وتعويضاً للإصابة.