الحقيقة
24 Jan 2009, 09:09 AM
ضوابط الاجتهاد ودواعيه.. أين نحن من فقه المستجدات؟!
وضع أئمة الفقه وجمهور أهل العلم شروطاً وضوابط يجب تحققها في المجتهد، كما أنهم حددوا نوعية القضايا التي يسوغ فيها الاجتهاد بل ويكون حاجياتهم، وفي عصرنا الراهن هناك من المستجدات والنوازل ما تستدعي أن يجتهد لأجلها المجتهدون، كالمستجدات في الطب والاقتصاد والسلم والحرب وغيرها، لكنها وإلى اليوم لم تحظ بمزيد من الدراسة والمناقشة من قبل علماء الفقه والشريعة، فيا ترى ما هي دواعي الاجتهاد؟ وما هي ضوابطه وقواعده؟ وهذا ما يجيب عليه التحقيق التالي:
* خصوصية هذه الأمة:
الشيخ عبدالمجيد الريمي – الداعية الإسلامي المعروف- قال: لا شك أن الاجتهاد من أعظم خصائص هذه الأمة؛ لأن الله سبحانه وتعالى جعل محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء فلا نبي بعده، وجعل رسالته خاتمة الرسالات، وجعل من خصائص هذا الدين أنه داعٍ إلى كل مصلحة وناهٍ عن كل مفسدة، ولكي تبقى هذه الرسالة حية وفاعلة لابد من علماء مجتهدين ينظرون دائماً إلى ما تجدد من مستجدات ووقائع فيردونها إلى القواعد الكلية في الشريعة الإسلامية، وخاصة الكليات الخمس التي يشير إليها العلماء والتي هي الأمور بمقاصدها ، والمشقة تجلب التيسير، وأن الضرر يزال، والعادة محكمة وغيرها من القواعد والضوابط.
* الاجتهاد المطلق:
لكن الريمي يعتقد أن أهداف البعض من الاجتهاد هو التلاعب بألفاظه وأحكامه، ذلك أن بعض الناس من ذوي التوجهات غير السليمة والمشكوك في أهدافها وغاياتها تريد أن يكون الاجتهاد على إطلاقه اجتهاد الرأي، وهو ما يسمى في الشريعة اتباع الهوى كونهم يريدونه اجتهاداً دون ضوابط وبدون أصول، فيريدون مثلاً: إباحة الربا وبعض المحرمات بحجة مسايرة العصر، وما أشبه ذلك، كما يهدف البعض ممن يطالبون بمثل هذه المطالب إلى التسويق للمذاهب المستوردة، وأن الإسلام قادر على تقبلها وتكييفها وما أشبه ذلك.
* قواعد الاجتهاد:
واشترط الريمي ضرورة أن يأتي الاجتهاد من أهل العلم والمعرفة بالقواعد الشرعية وبالنصوص وبالكليات والجزئيات، وأن تكون الغاية من الاجتهاد إقامة الدين وتحقيق مصالح الناس على أساس الدين وسياسة الدنيا بالدين وألا يكون المجتهد من أهل الأهواء الذين يفتون لجهاتٍ ما بما تريد ويطوعون النصوص لذلك، دون مراعاة للشرع، لذا لا بد أن يكون المجتهد من ذوي العلم والتقوى الذين لا يخافون في الله لومة لائم، كما ينبغي أن لا يتعصب المجتهد لجماعة أو لحزب أو لطائفة أو مذهب لأن في هذا تكييف للدين وفقاًَ لأهوائهم، بل لا بد أن يكون المجتهد متجرداً تجرداً كاملاً في فتاواه وأحكامه.
* الاجتهاد ضرورة:
وأكد الريمي أن الاجتهاد أصبح ضرورة ملحة خاصة في المسائل المستجدة، كمجالات الطب والاقتصاد وكذلك في مجالات السلم والحرب، وفي مجال العلاقات الدولية وغيرها من المجالات التي باتت في حاجة إلى الاجتهاد فيها لتبيين حكمها وكيفية التعامل معها.
موضحاً أن ما من قضية من القضايا المستجدة إلا وفي الشريعة متسع لها لبيانها ، ذلك أن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان وجالبة لكل مصلحة ودارئة لكل مفسدة.
وحول قول بعض العلماء والمفكرين بأن المقاصد الخمسة ليست محصورة بل مفتوحة إلى يوم القيامة، ويمكن أن يضاف لها مقاصد أخرى متجددة، طالب الريمي بذكر وتبيين ماهية هذه المقاصد التي يمكن أن تضاف إلى المقاصد الخمسة، ذلك أن الشارع بين: "أن الله فرض فرائض فلا تضيعوها ، وحد حدوداً فلا تعتدوا عليها، وسكت عن أشياء رحمة بكم فلا تسألوا عنها".. لذا لابد من النظر في هذه المقاصد التي يمكن إضافتها وعرضها على ما جاء به الشرع، فإن كانت مما يتوافق معه قبلنا بها وإلا فلا، كون الدين كاملاً وليس ناقصاً حتى نكمله.
وضع أئمة الفقه وجمهور أهل العلم شروطاً وضوابط يجب تحققها في المجتهد، كما أنهم حددوا نوعية القضايا التي يسوغ فيها الاجتهاد بل ويكون حاجياتهم، وفي عصرنا الراهن هناك من المستجدات والنوازل ما تستدعي أن يجتهد لأجلها المجتهدون، كالمستجدات في الطب والاقتصاد والسلم والحرب وغيرها، لكنها وإلى اليوم لم تحظ بمزيد من الدراسة والمناقشة من قبل علماء الفقه والشريعة، فيا ترى ما هي دواعي الاجتهاد؟ وما هي ضوابطه وقواعده؟ وهذا ما يجيب عليه التحقيق التالي:
* خصوصية هذه الأمة:
الشيخ عبدالمجيد الريمي – الداعية الإسلامي المعروف- قال: لا شك أن الاجتهاد من أعظم خصائص هذه الأمة؛ لأن الله سبحانه وتعالى جعل محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء فلا نبي بعده، وجعل رسالته خاتمة الرسالات، وجعل من خصائص هذا الدين أنه داعٍ إلى كل مصلحة وناهٍ عن كل مفسدة، ولكي تبقى هذه الرسالة حية وفاعلة لابد من علماء مجتهدين ينظرون دائماً إلى ما تجدد من مستجدات ووقائع فيردونها إلى القواعد الكلية في الشريعة الإسلامية، وخاصة الكليات الخمس التي يشير إليها العلماء والتي هي الأمور بمقاصدها ، والمشقة تجلب التيسير، وأن الضرر يزال، والعادة محكمة وغيرها من القواعد والضوابط.
* الاجتهاد المطلق:
لكن الريمي يعتقد أن أهداف البعض من الاجتهاد هو التلاعب بألفاظه وأحكامه، ذلك أن بعض الناس من ذوي التوجهات غير السليمة والمشكوك في أهدافها وغاياتها تريد أن يكون الاجتهاد على إطلاقه اجتهاد الرأي، وهو ما يسمى في الشريعة اتباع الهوى كونهم يريدونه اجتهاداً دون ضوابط وبدون أصول، فيريدون مثلاً: إباحة الربا وبعض المحرمات بحجة مسايرة العصر، وما أشبه ذلك، كما يهدف البعض ممن يطالبون بمثل هذه المطالب إلى التسويق للمذاهب المستوردة، وأن الإسلام قادر على تقبلها وتكييفها وما أشبه ذلك.
* قواعد الاجتهاد:
واشترط الريمي ضرورة أن يأتي الاجتهاد من أهل العلم والمعرفة بالقواعد الشرعية وبالنصوص وبالكليات والجزئيات، وأن تكون الغاية من الاجتهاد إقامة الدين وتحقيق مصالح الناس على أساس الدين وسياسة الدنيا بالدين وألا يكون المجتهد من أهل الأهواء الذين يفتون لجهاتٍ ما بما تريد ويطوعون النصوص لذلك، دون مراعاة للشرع، لذا لا بد أن يكون المجتهد من ذوي العلم والتقوى الذين لا يخافون في الله لومة لائم، كما ينبغي أن لا يتعصب المجتهد لجماعة أو لحزب أو لطائفة أو مذهب لأن في هذا تكييف للدين وفقاًَ لأهوائهم، بل لا بد أن يكون المجتهد متجرداً تجرداً كاملاً في فتاواه وأحكامه.
* الاجتهاد ضرورة:
وأكد الريمي أن الاجتهاد أصبح ضرورة ملحة خاصة في المسائل المستجدة، كمجالات الطب والاقتصاد وكذلك في مجالات السلم والحرب، وفي مجال العلاقات الدولية وغيرها من المجالات التي باتت في حاجة إلى الاجتهاد فيها لتبيين حكمها وكيفية التعامل معها.
موضحاً أن ما من قضية من القضايا المستجدة إلا وفي الشريعة متسع لها لبيانها ، ذلك أن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان وجالبة لكل مصلحة ودارئة لكل مفسدة.
وحول قول بعض العلماء والمفكرين بأن المقاصد الخمسة ليست محصورة بل مفتوحة إلى يوم القيامة، ويمكن أن يضاف لها مقاصد أخرى متجددة، طالب الريمي بذكر وتبيين ماهية هذه المقاصد التي يمكن أن تضاف إلى المقاصد الخمسة، ذلك أن الشارع بين: "أن الله فرض فرائض فلا تضيعوها ، وحد حدوداً فلا تعتدوا عليها، وسكت عن أشياء رحمة بكم فلا تسألوا عنها".. لذا لابد من النظر في هذه المقاصد التي يمكن إضافتها وعرضها على ما جاء به الشرع، فإن كانت مما يتوافق معه قبلنا بها وإلا فلا، كون الدين كاملاً وليس ناقصاً حتى نكمله.