المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أطباء يمنيون: غزة مدرسة لمن أراد أن يعرف معنى الكرامة والعزة


الحقيقة
26 Jan 2009, 09:25 AM
أطباء يمنيون: غزة مدرسة لمن أراد أن يعرف معنى الكرامة والعزة

25/01/2009


طالب الأطباء اليمنيون العائدون من غزة باستمرار الفعاليات الداعمة لغزة حتى يتم فك الحصار الجائر المفروض على القطاع منذ سنوات.

وفي مؤتمر صحفي نظمته نقابة الأطباء والصيادلة صباح اليوم وبالتعاون مع نقابة الصحفيين اليمنيين، أكد الدكتور عبدالقوي الشميري، رئيس نقابة الأطباء والصيادلة، أن مئات الأطباء طلبوا السماح لهم بالذهاب إلى غزة ولكن الحصار حال دون وصول العشرات منهم والبعض من هؤلاء الأطباء بقوا في معبر رفح لمدة أسبوع.

وأشار الدكتور الشميري، إلى أن من يقوم بحصار غزة هم مجرمي حرب، وعلى الشعوب العربية والإسلامية وأنصار الحرية في العالم أن يقفوا صفا واحداً تجاه هؤلاء المجرمين والعمل على إجبارهم بالتخلي عن ممارسة جرائمهم.


أحداث مؤلمة تقشعر منها الأبدان

الدكتور طارق نعمان، أحد الأطباء العائدون من قطاع غزة، أوضح أنه وبعد جهد طويل استطاع هو وزملائه الوصول إلى غزة. وقال "عندما وقعت أقدامنا أرض غزة شعرنا بالطمأنينة وتوجهنا إلى مستشفى الناصر وكان وصولنا قبل إيقاف الحرب بخمسة أيام ورأينا أحداث مؤلمة ومزعجة تقشعر منها الأبدان هذه الجرائم ناتجة عن استخدام السلاح المحظور الذي لم نقرأ عنه في كتب الجراحة.
هذه الأسلحة - حسب الدكتور طارق نعمان - أحدثت دمار كبير في أنسجة أجسام المصابين لأن هذه الأسلحة تحتوي على مواد محرمة دوليا ومنها مادة اليورانيوم حسب ما أكده أطباء أجانب. وقال إن العدو الصهيوني قام بتدمير دور العجزة وتدمير المساجد والمباني الحكومية وحتى الشجر لم تسلم من اعتداءات العدو، مشيرا إلى أن الموسم هو موسم البرتقال وأن العدو قام بإتلاف المحاصيل بالإضافة إلى تدمير شجر الزيتون واستئصال كل ما على الأرض.

وأشاد الدكتور طارق بصمود أبناء غزة، مشيرا إلى أن غزة مدرسة لمن أراد أن يعرف ماذا تعني الكرامة والعزة، ولمن أراد أن يلامس أسباب النصر والتمكين.

وأضاف "لقد شعرنا بالطمأنينة بين أبناء غزة وشعرنا بأن القرآن الكريم نزل في مثل هؤلاء المجاهدون الصابرون والذين تآمر عليهم المجرمون وقاموا بحصارهم ولم يتحرك العالم - حسب الدكتور طارق - إلا عندما رأوا الدماء تنزف، مؤكداً أن المعركة لم تتوقف بعد وأبناء غزة بحاجة إلى المساعدة والعون واستمرار الهبة.

مشيرا إلى أن أهل غزة يشكون من الحصار أكثر مما يشكون من الحرب لأن الحرب مفضوحة ومعروفة نتائجها لكن الحصار يقوم بتعذيب المواطنين بشكل بطيء ووحشي للغاية.

ويواصل الدكتور حديثه قائلا" يجب على الأمة أن تقوم بالعمل على فك هذا الحصار الظالم والجائر ويجب أن يفك الحصار بشكل كامل"، لافتا إلى سعر الإسطوانة الغاز وصل في غزة إلى عشرين دولار بينما الطن الغاز يباع للكيان الصهيوني بمائة دولار.

وأوضح الدكتور طارق نعمان إلى الآلاف من المرضى عندما علموا بأن هناك أطباء عرب وصلوا غزة توافدوا بالآلاف من أجل العلاج لأنهم كانوا محاصرين ولم يستطيعوا الحصول على العلاج بسبب هذا الحصار، مشيرا إلى أن الكثير من المواطنين طلبوا إجراء عمليات للقلب لكن الإمكانيات في مستشفيات غزة غير متوفرة.

وتوقع الدكتور طارق العودة إلى غزة مجدداً لإجراء هذه العمليات بعد شراء المستلزمات من اليمن والذي تبلغ تكلفتها مئات الآلاف من الدولارات، كما توقع أيضا أن يتسابق الخيرين في شراء هذه المعدات لما عُرف عن الشعب اليمني من الكرم ومناصرة القضايا الإسلامية.

ونصح الدكتور طارق الصحفيين اليمنيين بزيارة قطاع غزة ليشاهدون عن قرب معاناة أبناء غزة وفي نفس الوقت العزة والصمود التي تميز هؤلاء المواطنين عن بقية الشعوب.

الحقيقة
26 Jan 2009, 09:27 AM
غزة تستحق التضحيات وأهلها طيبون
وأشار الدكتور عبدالله الديكي إلى أن دخول غزة كان بالنسبة له وزملائه كان عبارة عن حلم لكن هذا الحلم تحقق ووطأت أقدام الأطباء اليمنيين أرض غزة الطاهرة.

وقال "لقد أثبت أبناء غزة بأن الحقوق لا توهب وإنما تنتزع ويقدم من أجلها التضحيات، مشيدا بجهود أطباء غزة الذين قال بأنهم ضربوا أروع الأمثلة في التفاني والتضحية والبطولة ولا يقل دورهم البطولي والجهادي عن إخوانهم في أرض المعركة، لقد كانوا يقومون بعمل رائع رغم الإمكانيات المحدودة.

ويضيف عبد الله " أبناء غزة يقسمون يمين بأنهم لو فقدوا كل ما يملكون بل لو لم يبق منهم طفل ولا شيخ فإنهم سيدافعون عن كرامتهم وكرامة الأمة حتى آخر قطرة دم في عروقهم".

وجدناهم صامدين رغم المعاناة
الدكتور محمد العباهي بدوره أكد أن مخازن الأدوية كانت خاوية باستثناء علاج الأسبرين لكن أثناء الحرب وصلت المعونات وتوفرت الأدوية إلى حد ما في مستشفيات غزة، مشيرا إلى أنه وزملائه وصلوا إلى مستشفى الناصر وأن المواطنين الفلسطينيين فرحوا كثيرا عندما شعروا أن الطبيب العربي وقف إلى جانبهم وان المريض الفلسطيني عندما كان يصحوا من الغيبوبة ويجد طبيب عربي إلى جواره يشعر بالراحة والطمأنينة خاصة وأن الأطباء العرب لم يستطيعوا دخول غزة ولا فلسطين منذ ستين عاما.

ويضيف الدكتور العباهي "لقد استقبلنا إخواننا في غزة استقبال الفاتحين، لقد وجدنا أبناء غزة رغم الجراح وجدناهم صامدين رغم المعاناة وحصار العدو لهم وارتكابه للمجازر واستخدام الأسلحة المحرمة دوليا".

وقال "رأينا الكثير بإصابات بسيطة، ومع هذا كانت تحدث أضرارا كبيرة في جسم المصاب لأنها تحتوي على مواد محرمة دوليا".

ويختتم الدكتور العباهي حديثه لا أدري ماذا أتكلم هل أتكلم عن الدمار الشامل الذي لحق بأبناء قطاع غزة أم نتحدث عن الصمود الذي لمسناه والكرم الذي يتصف به أبناء القطاع لقد غمرونا بكرمهم.

عمليتان جراحيتان في غرفة واحدة
الدكتور جميل السقيا - أخصائي تخدير وعناية مركزة - قال "لقد دخلنا غزة بينما كانت الطائرات تقصف المدنيين، ووجدنا الأطفال يلعبون في الشوارع بالدراجات ويمارسون حياتهم وكأنهم يعلنوا تحديهم لهذا العدون".

وأضاف "كنا نجري عمليتين في غرفة واحدة رغم أن هذا يشكل خطورة ولكن لم يجد الأطباء أمامهم سوى العمل بهذه الطريقة" لأن عدد الجرحى كبير ويتطلب العمل إنقاذ الجرحى بصورة سريعة خاصة الذين جراحهم خطيرة، مشيرا إلى أن بعض الحالات كانت ترحل للخارج لأن الإمكانيات المتوفرة لا تسمح بعلاجهم داخل غزة.

وعن صمود أبناء غزة، أوضح الدكتور العباهي، أن أبناء غزة اقسموا يمين أنهم لن يهاجروا مرة أخرى من بلدهم وأن الهجرة الوحيدة التي سيقومون بها هي الهجرة إلى قبورهم.

سنعود إى غزة إذا توفرت الإمكانيات
وفي ختام المؤتمر الصحفي أكد الأطباء العائدون من غزة بأنهم سيعودون بإذن الله إلى غزة مرة أخرى إذا ما وجدت المعدات اللازمة لإجراء العمليات لأن هذا هو الأفضل بالنسبة للمريض الفلسطيني، لأن الدخول والخروج بالنسبة للفلسطينيين يتم بصعوبة بالإضافة إلى أن إجراء العمليات في فلسطين سيكون لأكبر عدد ممكن وبالذات للمرضى الذين لا تسعفهم الإمكانيات للخروج.

وأشاروا إلى أن الأطباء الفلسطينيين يعملون بشكل رائع وبصورة سريعة توحي أن كل طبيب يعرف ما هو عمله وما هي المهمة الموكلة إليه، إلا أن هناك أطباء يريدون إكمال تخصصاتهم. وينصح الدكتور العباهي الدول العربية والإسلامية باستقبال هؤلاء الأطباء والعمل على مساعدتهم في إكمال تخصصاتهم حتى يعودوا إلى بلدهم ويقوموا بالعمل على أكمل وجه.

وعن انتشار الأوبئة في قطاع غزة أكد الأطباء أن هذا لا يستبعد خاصة مع انتشار الحيوانات الميتة في أكثر من مكان ومزارع الدجاج والمياه الملوثة بالإضافة إلى المواد الضارة الناتجة عن استخدام الأسلحة المحرمة دولياً.