المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقرير بريطاني: المضي في الإصلاحات خيار اليمن الأوحد وحصولها على المستثمرين عقبة صعبة


الراصد
13 Sep 2010, 09:22 PM
اعتبر قدرة الحكومة على ضمان الإمتثال لتطبيق قانون ضريبة الدخل اختباراً رئيسياً لها..تقرير بريطاني: المضي في الإصلاحات خيار اليمن الأوحد وحصولها على المستثمرين عقبة صعبة
أخبار اليوم/ ترجمة خاصة13/9/2010:
قال موقع وحدة المعلومات الاقتصادية البريطاني إنه رغم التحسينات الأمنية الملموسة، فإن الحكومة اليمنية ستواجه صعوبات جمة في الحصول على مستثمرين، لاسيما من خارج منطقة الخليج، مشيراً إلى أن الفساد الواسع النطاق والبنية التحتية المحدودة من المرجح أن تحد من قدرة الحكومة على زيادة الإيرادات غير النفطية في المدى القريب من خلال الإصلاح الضريبي.وأوضح بأن إصلاح ضريبة الدخل رسمياً كانت مبادرة حكومية منذ عام 1995 على الأقل، لكن مع الإنهيار الأخير في أسعار النفط الخام العالمية، فإن الإرادة السياسية ستمضي قدماً في تطبيق معايير كانت غائبة والتي لا تلقى قبولاً شعبياً، وأنه عن طريق خفض نسبة الضريبة التجارية من 35 بالمائة إلى ما بين 15-20 بالمائة، تأمل الحكومة في أن تتمكن من تشجيع المستثمرين الأجانب للتغاضي عن الوضع الأمني المتقلب في البلاد والبيئة التشغيلية، في حين أن هذه الخطوة ستدعم الشريحة الفقيرة من السكان بدخل عالي معفي من الضرائب، إلا أنه كما هو الحال مع جميع مبادرات الإصلاح في اليمن حسب تقرير الموقع، فإن المثابرة والالتزام ستشكلان العقبات الرئيسية للحكومة اليمنية مع ذلك، فإن استمرار الانخفاض السريع في إنتاج النفط وتزايد مطالب السكان المتنامي والذي يغلب عليه الشباب، لا يجعل للحكومة خياراً سوى المضي قدماً في الإصلاحات الملحة والتي لا تحظى بشعبية وإلا فإنها تخاطر بأزمة اقتصادية كبيرة عندما تنضب عائدات النفط في نهاية المطاف.وأضاف الموقع أن على الرغم من مرور أربع سنوات من المفاوضات المكثفة بين الحكومة والقطاع الخاص، فإن القطاعات التجارية لا تزال تعارض بشدة تنفيذ ضريبة المبيعات، لافتاً إلى أنه في ظل تناقص عائدات النفط التي تشكل أهمية للجميع، فإن الحكومة اليمنية يائسة في تحسين صورتها في الخارج وجذب رؤوس الأموال التي تشتد الحاجة إليها لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط، دافعاً بها لاعتبار الإصلاحات التي طال انتظارها خطوة ضرورية من أجل ضمان هذه النتيجة، مستدركاً بالقول: لكن للأسف، الهجمات ضد الأجانب وارتفاع أقساط التأمين والتأكد من أن ممارسة الأعمال التجارية في اليمن لا يزال مكلفاً جدا للشركات، فإن عدم حدوث تحسن قريب في بيئة العمل هو المتوقع، وهذا التحرك لإصلاح النظام الضريبي في البلاد هو بالتأكيد خطوة مهمة إلى الأمام، خصوصا فيما يتعلق بمعدلات الضريبة الباهظة على الشركات.
وأشار إلى أن القانون الجديد لضريبة الدخل الذي صادق عليه رئيس الجمهورية في 29 أغسطس، ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ إعتباراً من نهاية ديسمبر، ما هو إلا جزء من مجموعة شاملة من الإصلاحات وملاحقها المكملة التي مررت مؤخراً قانون ضريبة المبيعات المثير للجدل، وإنه بالرغم أنه من المفترض أن تبدأ الشركات في جميع أنحاء البلاد تطبيق القانون في وقت سابق من هذا العام، فإن قدرة الحكومة على ضمان الامتثال بذلك سيكون اختباراً رئيسياً لها.وقال تقرير موقع وحدة المعلومات الاقتصادية البريطاني: التشريع الضريبي الجديد يقلل ضريبة الدخل التجارية على البنوك من 35 بالمائة إلى 15 بالمائة وعلى التجار والشركات الأخرى من 35 بالمائة إلى 20 بالمائة، وبالإضافة إلى تخفيض الضريبة التجارية، فإن القانون يرفع عتبة الحد الأقصى لإعفاءات ضريبة الدخل الفردية من 36000 ريال سنوياً إلى 120000 ريال سنويا.
واستطرد بأن القانون الجديد يخفض معدل ضريبة الدخل المفروضة على جميع الفئات تقريباً.
فاليمنيون الذين يكسبون بين 120000 و600000 ريال سيخضعون لمعدل ضريبة دخل قيمته 10 بالمائة، والذين يكسبون ما بين 600000 و840000 ريال سيدفعون 15 بالمائة، بينما الذين يكسبون 840000 ريال وأكثر فإن ضريبة الدخل ستكون بمعدل 20 بالمائة.
وتطرق التقرير إلى أن القانون الجديد يتضمن توفير قسم يشجع الشركات على توظيف العمال الشباب قليلي الخبرة من خلال تقديم حافز ضريبي، ومن أجل الحصول على فائدة إضافية، يطلب القانون من الشركات أن توظف عاملاً واحداً جديداً بحلول الوقت الذي سيدخل فيه القانون حيز التنفيذ في ديسمبر.
وإذا ما تحقق هذا الشرط، فإن الشركة ستكون قادرة على الحصول على ما يعادل خفض الضرائب إلى 50 بالمائة من الراتب للموظف الجديد في السنة الأولى، وهي الفائدة التي ستتقلص بمقدار عشر نقاط نسبية سنوياً حتى السنة السادسة من التوظيف، وبعدها لا يمكن للشركة المطالبة بفائدة.
ومع تتفشى البطالة في أوساط الشباب، تأمل الحكومة في أن الحافز الضريبي سيشجع الشركات المحلية على توظيف عمال جدد يفتقرون إلى الخبرة.وقال: في عام 1995، دخلت اليمن في تسوية شاملة للاقتصاد الكلي وبرنامج للإصلاح الهيكلي.
كانت هذه الإستراتيجية، التي كانت مدعومة في وقت لاحق من قبل موارد صندوق النقد الدولي، بداية لجهد حكومي لإنشاء نظام ضريبي وتعرفة جمركية أكثر وضوحاً ومنطقياً وشفافاً، لكن للأسف، المعارضة السياسية الراسخة وضعف المؤسسات والترف في ارتفاع أسعار النفط أدى إلى تعليق تنفيذ الإصلاحات.
وعلى الرغم من أن الإصلاح الضريبي صار معلقاً لأكثر من عقد من الزمن، فإن النظام الضريبي في اليمن وآليات تحصيل الضرائب لا تزال غير فاعلة إلى حد كبير كما أن التهرب من الضرائب على مستوى الشركات والأفراد لا يزال شائعاً.
وأضاف: في الواقع، على الرغم من أن عائدات الضرائب تضاعفت ثلاث مرات خلال العقد الماضي، إلا أنها لا تزال تشكل أقل من 20 بالمائة من إيرادات الحكومة المركزية، وفقاً للسنة المالية 2008، كما أن التراجع في إنتاج النفط وانخفاض أسعاره في الآونة الأخيرة سلط الضوء على الحاجة الملحة للمضي قدما في تطبيق هذه الإصلاحات وضرورة تعزيز مصادر الإيرادات من غير النفط، دافعا الحكومة إلى المخاطرة بالتحريض على المعارضة القوية وعلى المظاهرات العنيفة الواسعة الانتشار، لتدفع في النهاية بالإصلاحات، وأن الإعلان الأخير من قبل صندوق النقد الدولي بتقديم قرض قيمته 170 مليون دولار لليمن أعطى الحكومة مورداً لتوفير إمكانيات التدريب والتكنولوجيا المطلوبة لتنفيذ الإصلاحات.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]