مشاهدة النسخة كاملة : يوميات احداث صعدة الاربعاء 22/9/2010
الراصد
22 Sep 2010, 02:23 PM
المتحدث باسم الحوثي تصريح الأحمر لا يعنينا المتحدث باسم الحوثي ينفي صدور بيان لهم حول سعى الأحمر لشن حرب جديدة
معين برس 22/9/2010:
نفى المتحدث باسم الحوثي صدور بيان لهم حول سعى الأحمر لشن حرب جديدة في صعدة بتمويل سعودي.
واستغرب محمد عبدالسلام في تصريح نشر وسائل الإعلام بيان منسوب لهم وعار من الصحة.
وقال لدينا مكتب إعلامي مسئول عن أية بيانات تصدر عنا ، وما غير ذلك فليس معنيين به ، مضيفا أن هذا البيان تلفيق وإدعاء باطل لا أساس له من الصحة.
وأكد أن لا عدواه بينهم وبين أحد من أبناء اليمن ، قائلا" لقد تجاوزنا بالدخول في صراعات مناطقية وقبلية وطائفية في مراحل كثيرة".
وعن رد الأحمر قال " ليسنا معنيين بذلك".
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
الراصد
22 Sep 2010, 02:33 PM
اتهمهم بأختلاق الاكاذيب والعمالة حسين الاحمر يحذر الحوثيين من التدخل في شئون القبائل
شبوة اليوم 22/9/2010:
حذر الشيخ حسين الأحمر الحوثيين من المساس بأي قبيلة من القبائل اليمنية، أو التدخل في شئونها , مطالب في ذات الوقت منهم على ضرورة تثبيت السلام في صعدة والعمل على عدم إثارة الفتنة من جديد.
ونفى الشيخ حسين بن عبدالله الاحمر رئيس مجلس التضامن الوطني اتهامات المكتب الإعلامي للحوثي حول سعى الاحمر لشن حرب جديدة في صعدة بتمويل سعودي.
وكان الحوثيون اتهموا في بيان صحفي حسين الأحمر بالاعداد لإشعال حرب جديدة في صعدة بتمويل سعودي هدفها التطهير العرقي لأتباع المذهب الزيدي الشيعي في اليمن. وذكروا أن اجتماعات قبلية مكثفة عقدها بعض المشايخ العائدين من السعودية مؤخراً ومنهم حسين الأحمر من أجل فتح حرب قبلية جديدة ضد الحوثيين.
واستهجن المكتب الإعلامي للأحمر في بيان صادر عن مجلس التضامن الوطني حصل "شبوة اليوم" على نسخة، اتهامات الحوثيين واعتبرها مجرد " أكاذيب باطلة، ومحاولة منه للإساءة للشقيقة السعودية التي سعت وتسعى دائما إلى إرساء السلام وتثبيت دعائمه في صعدة كون ما يجري هناك يمس أمنها في المقام الأول".
وفي حين اكد الاحمر انه على ضرورة تثبيت السلام في صعدة والعمل على عدم إثارة الفتنة من جديد، فأنه وحذر الحوثيين من المساس بأي قبيلة من القبائل اليمنية، أو التدخل في شئونها، وأن أي تدخل من هذا القبيل سيواجه برد صارم لاهوادة فيه".
ودعا "الحوثي إلى إثبات حسن النية في تثبيت السلام، والتوقف عن إثارة الحروب وإيقاف أطماعه التوسعية فكل الدماء التي تنزف هي دماء لليمنيين، والمواطن اليمني هو وحده الذي يدفع ثمن حماقات هذه الحروب".
واوضح رئيس مجلس التضامن الوطني:"ان الحوثي يلجئ وأتباعه لتلفيق الأكاذيب الباطلة ونشرها عبر وسائل الإعلام، في محاولة منه للتنصل من اتفاقات إيقاف الحرب وتعمية الرأي العام عن جرائمه المتلاحقة التي لم تتوقف منذ انتهاء الحرب السادسة، بهدف الدفع باتجاه حرب جديدة تلقى الحوثيون ثمنها مسبقا من جهات خارجية تسعى للعبث بأمن اليمن والمنطقة، وإدخالها في دوامة صراعات لا تنتهي".
ودافع الاحمر عن السعودية وقال :" إن الحوثيون حاولوا مرارا وتكرارا الإساءة إلى الشقيقة السعودية التي كانت وما زالت هي الساند الأكبر لليمن وأمنه واستقراره وتقدمه، وما فتئوا يختلقون الإساءات تلو الإساءات والأكاذيب تلو الأكاذيب خدمة لقوى خارجية يعرفها العملاء الحوثيون للنكاية بأمن جارتنا السعودية التي تقف حجرا صلبة في وجه المشاريع والأطماع الخارجية الهادفة لزعزعة المنطقة".
وذكر إن ما ورد في بيان الحوثي الاخير:"ليس بجديد عليه، فهو يسعى دوما للتستر خلف الشائعات والدعايات الكاذبة بهدف تمرير مشروعه العميل منذ انطلاق شرارة الحرب الأولى في 2004، وليس أدل على ذلك من تستره خلف المذهب الزيدي الذي هو منه براء كبراءة الذئب من دم يوسف، فالمذهب الزيدي لا يقر ما يعمله الحوثيون من أعمال خارجة عن الدين، كما أن جميع اليمنيين بمختلف مشاربهم ومذاهبهم يعرفون حجم التعايش الحاصل على مر التاريخ بين المذهب الزيدي وبقية المذاهب الأخرى".
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
الراصد
22 Sep 2010, 02:34 PM
مدير التربية بصعدة : توقيف (600) مدرس يشتبه في ضلوعهم في اعمال التمرد من أصل 7 الف
شبوة اليوم 22/9/2010:
وفي سياق متصل بعد تعليق الدراسة العام الماضي في (7) مديريات من أصل (15) مديرية في المحافظة، نتيجة الحرب السادسة، عادت مدارس محافظة صعده مزوالة نشاطها التعليمي تحت اشراف مكتب التربية بالمحافظة.
وأوضح مدير التربية والتعليم بالمحافظة (محمد الشميري) في تصريح لـ(نيوزيمن) بأن المدارس في عموم مديريات المحافظة الـ(15) فتحتت السبت الماضي ابوابها في استقبال الطلبة الراغبين في الالتحاق بالعام الدراسي الجديد(2010-2011) دون أن تواجهها اية معوقات خصوصا في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيين، وذلك بعد أن اشترطت الحكومة إشراف مكتب التربية وتدريس المناهج الحكومية في المدارس مقابل فتحها. وأشار (الشميري) إلى وجود توجيهات لدى مكتب التربية بأن يتم إغلاق أية مدرسة تواجه صعوبات في اداء العملية التعليمية، مؤكدا بدأ نحو (720) مدرسة في المحافظة بدأت بمزاولة نشاطها.
ونوه الشميري إلى وجود تسرب في التعليم نتيجة المشاكل في المحافظة وظروفها الامنية وكذا ظروف الناس المادية إلى جانب توقف الدراسة في (7)مديريات العام الماضي.
بخصوص إشكالية توقيف مرتبات تربوين، أكد (الشميري) توقيف مرتبات نحو (600) مدرس يشتبه في ضلوعهم في اعمال التمرد بالمحافظة، من اصل (7000) مدرس ينتشرون في مديريات المحافظة وينتمون لمناطق مختلفة من الجمهورية، موضحا وجود حرية في تنقل المدرسين والمواطنيين رغم النقاط التابعة للحوثين. واعتبر مدير التربية بصعده نسبة النجاح بالمحافظة بأنها جيدة باعتبار أن المحافظة حلصت على المركز التاسع على الجمهورية في القسم الادبي، مقارنة بالمعوقات التي واجهتها العملية التربوية العام الماضي والمتمثلة بالبدا بالدرسة في شهر (3) ولمدة لا تتجاوز الثلاثة اشهر فقط.
وتوقع الشميري بأن تشهد العملية التعليمية بالمحافظة نجاحا كبيرا هذا العام إذ ما واجهتها معوقات على اعتبار أن الطلاب هم من ابناء المحافظة ومن مصلحتهم إنجاح العملية التعليمية.
ويبلغ عدد الطلاب المسجلين في كشوف التربية للعام الماضي نحو (65)الف طالب وطالبة بحسب الشميري.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
الراصد
22 Sep 2010, 02:35 PM
وصف إدعائه بالأخرق ,, مكتب حسين الأحمر يستنكر ويستهجن أكاذيب الحوثي ويحذره من المساس بأي قبيلة من القبائل اليمنية أو التدخل في شئونها، وأن أي تدخل من هذا القبيل سيواجه برد صارم لاهوادة فيه
اخبار السعيدة 22/9/2010:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
عبر عن استهجانه واستغرابه الشديدين لتلك المزاعم التي أوردها الحوثي في بيانه، في محاولة منه للإساءة للشقيقة السعودية التي سعت وتسعى دائما إلى إرساء السلام وتثبيت دعائمه في صعدة كون ما يجري هناك يمس أمنها في المقام الأول محذرا الحوثيين من المساس بأي قبيلة من القبائل اليمنية، أو التدخل في شئونها، وأن أي تدخل من هذا القبيل سيواجه برد صارم لاهوادة فيه.
وقال المكتب الإعلامي للشيخ حسين الأحمر بن عبدالله بن حسين الأحمر رئيس مجلس التضامن الوطني في بيان للرأي العام تلقت شبكة " أخبار السعيدة " نسخة منه ونصه :
بيان للرأي العام
((يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)) صدق الله العظيم.
لقد اطلع المكتب الإعلامي للشيخ حسين الأحمر بن عبدالله بن حسين الأحمر رئيس مجلس التضامن الوطني على ما ورد في بيان ما يسمى المكتب الإعلامي للحوثي من أكاذيب زعم فيها أن الشيخ حسين بن عبدالله بن حسين الأحمر يسعى لإشعال حرب جديدة في صعدة بتمويل سعودي، وأن هناك اجتماعات قبلية مكثفة لبعض المشايخ العائدين من السعودية لشنّ الحرب.
إن المكتب الإعلامي وهو يقف أمام هذه الإدعاءات الخرقاء، ليعبر عن استهجانه واستغرابه الشديدين لتلك المزاعم التي أوردها الحوثي في بيانه، في محاولة منه للإساءة للشقيقة السعودية التي سعت وتسعى دائما إلى إرساء السلام وتثبيت دعائمه في صعدة كون ما يجري هناك يمس أمنها في المقام الأول.
وإنه ليؤسفنا في المكتب الإعلامي أن يلجأ الحوثي وأتباعه لتلفيق الأكاذيب الباطلة ونشرها عبر وسائل الإعلام، في محاولة منه للتنصل من اتفاقات إيقاف الحرب وتعمية الرأي العام عن جرائمه المتلاحقة التي لم تتوقف منذ انتهاء الحرب السادسة، بهدف الدفع باتجاه حرب جديدة تلقى الحوثيون ثمنها مسبقا من جهات خارجية تسعى للعبث بأمن اليمن والمنطقة، وإدخالها في دوامة صراعات لا تنتهي.
لقد حاول الحوثيون مرارا وتكرارا الإساءة إلى الشقيقة السعودية التي كانت وما زالت هي الساند الأكبر لليمن وأمنه واستقراره وتقدمه، وما فتئوا يختلقون الإساءات تلو الإساءات والأكاذيب تلو الأكاذيب خدمة لقوى خارجية يعرفها العملاء الحوثيون للنكاية بأمن جارتنا السعودية التي تقف حجرا صلبة في وجه المشاريع والأطماع الخارجية الهادفة لزعزعة المنطقة.
إن ما ورد في بيان الحوثي ليس بجديد عليه، فهو يسعى دوما للتستر خلف الشائعات والدعايات الكاذبة بهدف تمرير مشروعه العميل منذ انطلاق شرارة الحرب الأولى في 2004، وليس أدل على ذلك من تستره خلف المذهب الزيدي الذي هو منه براء كبراءة الذئب من دم يوسف، فالمذهب الزيدي لا يقر ما يعمله الحوثيون من أعمال خارجة عن الدين، كما أن جميع اليمنيين بمختلف مشاربهم ومذاهبهم يعرفون حجم التعايش الحاصل على مر التاريخ بين المذهب الزيدي وبقية المذاهب الأخرى.
إننا في المكتب الإعلامي بقدر ما نؤكد على ضرورة تثبيت السلام في صعدة والعمل على عدم إثارة الفتنة من جديد، لندعو الحوثي إلى إثبات حسن النية في تثبيت السلام، والتوقف عن إثارة الحروب وإيقاف أطماعه التوسعية فكل الدماء التي تنزف هي دماء لليمنيين، والمواطن اليمني هو وحده الذي يدفع ثمن حماقات هذه الحروب، كما يحذر المجلس مجددا الحوثيين من المساس بأي قبيلة من القبائل اليمنية، أو التدخل في شئونها، وأن أي تدخل من هذا القبيل سيواجه برد صارم لاهوادة فيه.
والله من وراء القصد
صادر عن مجلس التضامن الوطني
الثلاثاء
21/9/2010م
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
الراصد
22 Sep 2010, 02:53 PM
السلطات اليمنية تتهم الحوثيين بخروقات لـ " النقاط الست "
الشرق الاوسط 22/9/2010:
جددت السلطات اليمنية اتهامها للحوثيين في مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران في شمال صنعاء، بالاستمرار في ارتكاب الخروقات لـ«النقاط الست» وآلياتها التنفيذية المتعلقة بوقف الحرب، في وقت انفجر أحد الألغام في مران، مما أدى إصابة راعية غنم.
وقالت الأجهزة الأمنية بمحافظة عمران إن «الخروقات الحوثية في مديرية حرف سفيان تجري مصحوبة بحركات استعراضية واستفزازية للمواطنين»، ونقل «مركز الإعلام الأمني» التابع لوزارة الداخلية عن تلك الأجهزة تأكيدها استمرار الحوثيين في «تكثيف وجودهم في المناطق والقرى المجاورة للمديرية، وكذا في مدينة حرف سفيان وفي الخط العام الذي يربط بين سفيان صعدة وسفيان برط»، إضافة إلى قيامهم بأعمال التحصينات في المواقع التي يوجدون فيها، وأعمال الاستطلاع على المواقع العسكرية والأمنية.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
الراصد
22 Sep 2010, 02:59 PM
جدد تحذيره للمتمردين من التدخل في شؤون القبائل..التضامن الوطني: الحوثيون يدفعون نحو حرب جديدة وفق أجنده ومخططات خارجية
أخبار اليوم22/9/2010:
جدد المكتب الإعلامي للشيخ حسين بن عبدالله بن حسين الأحمر رئيس مجلس التضامن الوطني تحذيره للحوثيين من المساس بأي قبيلة من القبائل اليمنية، أو التدخل في شئونها، داعيا الحوثي إلى إثبات حسن النية في تثبيت السلام، والتوقف عن إثارة الحروب والفتنة من جديد وإلى إيقاف أطماعه التوسعية.وأعرب المكتب الإعلامي عن أسفه من أن يلجأ الحوثي وأتباعه لتلفيق الأكاذيب الباطلة ونشرها عبر وسائل الإعلام، في محاولة منه للتنصل من اتفاقات إيقاف الحرب وتعمية الرأي العام عن جرائمه المتلاحقة التي لم تتوقف منذ انتهاء الحرب السادسة، بهدف الدفع باتجاه حرب جديدة تلقى الحوثيون ثمنها مسبقا من جهات خارجية تسعى للعبث بأمن اليمن والمنطقة، وإدخالها في دوامة صراعات لا تنتهي.وعبر في بيان صادر عنه عن استهجانه واستغرابه الشديدين لما أورده ما يسمى بالمكتب الإعلامي للحوثي من أكاذيب زعم فيها أن الشيخ حسين بن عبدالله بن حسين الأحمر يسعى لإشعال حرب جديدة في صعدة بتمويل سعودي، وأن هناك اجتماعات قبلية مكثفة لبعض المشايخ العائدين من السعودية لشنّ الحرب، وصفا ما أرده مكتب الحوثي بالأكاذيب الباطلة، مؤكدا أن الهدف من تلك الأكاذيب هي الإساءة للشقيقة السعودية "التي سعت وتسعى دائما إلى إرساء السلام وتثبيت دعائمه في صعدة كون ما يجري هناك يمس أمنها في المقام الأول".وأكد مكتب إعلام الشيخ حسين أن "ما ورد في بيان الحوثي ليس بجديد عليه، فهو يسعى دوما للتستر خلف الشائعات والدعايات الكاذبة بهدف تمرير مشروعه العميل منذ انطلاق شرارة الحرب الأولى، مستشهدا على ذلك بـ "تستر الحوثيين خلف المذهب الزيدي الذي هم منه براء كبراءة الذئب من دم يوسف، مشيرا إلى أن "المذهب الزيدي لا يقر ما يعمله الحوثيون من أعمال خارجة عن الدين، كما أن جميع اليمنيين بمختلف مشاربهم ومذاهبهم يعرفون حجم التعايش الحاصل على مر التاريخ بين المذهب الزيدي وبقية المذاهب الأخرى".وقال البيان: "لقد حاول الحوثيون مرارا وتكرارا الإساءة إلى الشقيقة السعودية التي كانت وما زالت هي الساند الأكبر لليمن وأمنه واستقراره وتقدمه، وما فتئوا يختلقون الإساءات تلو الإساءات والأكاذيب تلو الأكاذيب خدمة لقوى خارجية يعرفها العملاء الحوثيون للنكاية بأمن جارتنا السعودية التي تقف حجرا صلبة في وجه المشاريع والأطماع الخارجية الهادفة لزعزعة المنطقة"..وفيما يلي نص البيان: بيان عن المكتب الإعلامي للشيخ حسين بن عبدالله ردا على بيان الحوثي الثلاثاء 21 سبتمبر-أيلول 2010 الساعة 08 مساءً / خاص بيان للرأي العام ((يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين))صدق الله العظيم..لقد اطلع المكتب الإعلامي للشيخ حسين الأحمر بن عبدالله بن حسين الأحمر رئيس مجلس التضامن الوطني على ما ورد في بيان ما يسمى المكتب الإعلامي للحوثي من أكاذيب زعم فيها أن الشيخ حسين بن عبدالله بن حسين الأحمر يسعى لإشعال حرب جديدة في صعدة بتمويل سعودي، وأن هناك اجتماعات قبلية مكثفة لبعض المشائخ العائدين من السعودية لشنّ الحرب.إن المكتب الإعلامي وهو يقف أمام هذه الإدعاءات الخرقاء، ليعبر عن استهجانه واستغرابه الشديدين لتلك المزاعم التي أوردها الحوثي في بيانه، في محاولة منه للإساءة للشقيقة السعودية التي سعت وتسعى دائما إلى إرساء السلام وتثبيت دعائمه في صعدة كون ما يجري هناك يمس أمنها في المقام الأول.وإنه ليؤسفنا في المكتب الإعلامي أن يلجأ الحوثي وأتباعه لتلفيق الأكاذيب الباطلة ونشرها عبر وسائل الإعلام، في محاولة منه للتنصل من اتفاقات إيقاف الحرب وتعمية الرأي العام عن جرائمه المتلاحقة التي لم تتوقف منذ انتهاء الحرب السادسة، بهدف الدفع باتجاه حرب جديدة تلقى الحوثيون ثمنها مسبقا من جهات خارجية تسعى للعبث بأمن اليمن والمنطقة، وإدخالها في دوامة صراعات لا تنتهي.لقد حاول الحوثيون مرارا وتكرارا الإساءة إلى الشقيقة السعودية التي كانت وما زالت هي الساند الأكبر لليمن وأمنه واستقراره وتقدمه، وما فتئوا يختلقون الإساءات تلو الإساءات والأكاذيب تلو الأكاذيب خدمة لقوى خارجية يعرفها العملاء الحوثيون للنكاية بأمن جارتنا السعودية التي تقف حجراً صلبة في وجه المشاريع والأطماع الخارجية الهادفة لزعزعة المنطقة.إن ما ورد في بيان الحوثي ليس بجديد عليه، فهو يسعى دوما للتستر خلف الشائعات والدعايات الكاذبة بهدف تمرير مشروعه العميل منذ انطلاق شرارة الحرب الأولى في 2004، وليس أدل على ذلك من تستره خلف المذهب الزيدي الذي هو منه براء كبراءة الذئب من دم يوسف، فالمذهب الزيدي لا يقر ما يعمله الحوثيون من أعمال خارجة عن الدين، كما أن جميع اليمنيين بمختلف مشاربهم ومذاهبهم يعرفون حجم التعايش الحاصل على مر التاريخ بين المذهب الزيدي وبقية المذاهب الأخرى.إننا في المكتب الإعلامي بقدر ما نؤكد على ضرورة تثبيت السلام في صعدة والعمل على عدم إثارة الفتنة من جديد، لندعو الحوثي إلى إثبات حسن النية في تثبيت السلام، والتوقف عن إثارة الحروب وإيقاف أطماعه التوسعية فكل الدماء التي تنزف هي دماء لليمنيين، والمواطن اليمني هو وحده الذي يدفع ثمن حماقات هذه الحروب، كما يحذر المجلس مجددا الحوثيين من المساس بأي قبيلة من القبائل اليمنية، أو التدخل في شئونها، وأن أي تدخل من هذا القبيل سيواجه بردٍ صارم لاهوادة فيه.والله من وراء القصدصادر عن مجلس التضامن الوطني الثلاثاء 21/9/2010
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
الراصد
22 Sep 2010, 03:21 PM
الشعار وأبعاده
اسلام تایمز الکاتب : يحي قاسم أبو عواضة 22/9/2010:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
لا شك بأن للشعارات أهميتها في هذه المرحلة بل صارت استراتيجية مهمة حتى لدى أعداء هذه الأمة بالرغم من إمكانياتهم الكبيرة المادية والعسكرية فنجد بأنهم يتحركون لاحتلال الشعوب تحت شعارات متعددة ومختلفة لأنهم يعرفون أهميتها ولا يقولون ما هي قيمة هذه الشعارات.
الشعار وأبعاده وقبل أن نتحدث عن الشعار الذي رفعه السيد حسين بدر الدين الحوثي لا بد من معرفة الدوافع وأسباب التي أدت إلى مثل هذا العمل ذكرها السيد في محاضراته وهي :
أن نعرف جميعاً إجمالاً أن كل المسلمين مستهدفون، وأن الإسلام والمسلمين هم من تدور على رؤوسهم رحى هذه المؤامرات الرهيبة التي تأتي بقيادة أمريكا وإسرائيل، ولكن كأننا لا ندري من هم المسلمون! المسلمون هم أولئك مثلي ومثلك من سكان هذه القرية وتلك القرية، وهذه المنطقة وتلك المنطقة، أو أننا نتصور المسلمين مجتمعاً وهمياً، مجتمعاً لا ندري في أي عالم هو؟!. المسلمون هم نحن أبناء هذه القرى المتناثرة في سفوح الجبال، أبناء المدن المنتشرة في مختلف بقاع العالم الإسلامي، نحن المسلمون، نحن المستهدفون .. ومع هذا نبدو وكأننا غير مستعدين أن نفهم، غير مستعدين أن نصحوا، بل يبدو غريباً علينا الحديث عن هذه الأحداث، وكأنها أحداث لا تعنينا، أو كأنها أحداث جديدة لم تطرق أخبارها مسامعنا، أو كأنها أحداث وليدة يومها.
فعلاً أنا ألمس عندما نتحدث عن قضايا كهذه أننا نتحدث عن شيء جديد، ليس جديداً إنها مؤامرات مائة عام من الصهيونية، من أعمال اليهود، أكثر من خمسين عاماً من وجود إسرائيل الكيان الصهيوني المعتدي المحتل، الغُدّة السرطانية التي شبّهها الإمام الخميني رحمة الله عليه، بأنها (غدة سرطانية في جسم الأمة يجب أن تُسْتأصَل).
إن دل هذا على شيء فإنما يدل على ماذا؟ يدل على خبث شديد لدى اليهود، أن يتحركوا عشرات السنين, عشرات السنين ونحن بعد لم نعرف ماذا يعملون. أن يتحركوا لضربنا عاماً بعد عام, ضرب نفوسنا من داخلها، ضرب الأمة من داخلها، ثم لا نعلم من هم المستهدفون! أليس هذا من الخبث الشديد؟ من التضليل الشديد الذي يجيده اليهود ومن يدور في فلكهم؟.
فلنتحدث لنكتشف الحقائق - كما قلت سابقاً - الحقائق في أنفسنا، ولنقل لأولئك الذين تصلنا أخبار هذا العالم وما يعمله اليهود عن طريق وسائل إعلامهم، هكذا نحن نفهم الأخبار ، هكذا نحن نفهم الأخبار. ما هي الحقيقة التي نريد أن نكتشفها داخل أنفسنا؟.هي: هل نحن فعلاً نحس داخل أنفسنا بمسئولية أمام الله أمام ما يحدث؟. هل نحن فعلاً نحس بأننا مستهدفون أمام ما يحدث على أيدي اليهود ومن يدور في فلكهم من النصارى وغيرهم؟...
هذه الحقيقة : التي يجب أن نعرفها وأن نقولها لأولئك، وأن نرفض الحقيقة التي يريدون أن يرسخوها في أنفسنا هم من حيث يشعرون أو لا يشعرون، حقيقة الهزيمة، (الهزيمة النفسية)، لا نسمح لأنفسنا لا نسمح لأنفسنا أن نشاهد دائماً تلك الأحداث وتلك المؤامرات الرهيبة جداً جداً ثم لا نسمح لأنفسنا أن يكون لها موقف سنكون من يشارك في دعم اليهود والنصارى عندما نرسخ الهزيمة في أنفسنا عندما نَجْبُن عن أي كلمة أمامهم...
ثم سنسهم دائماً في كشف الحقائق في الساحة؛ لأننا في عالم ربما هو آخر الزمان كما يقال ربما -والله أعلم- هو ذلك الزمن الذي يَتَغَرْبَل فيه الناس فيكونون فقط صفين فقط مؤمنون صريحون/ منافقون صريحون، والأحداث هي كفيلة بأن تغربل الناس وأن تكشف الحقائق.
عندما نتحدث أيضاً هو لنعرف حقيقة أننا أمام واقع لا نخلوا فيه من حالتين، كل منهما تفرض علينا أن يكون لنا موقف ، نحن أمام وضعية مَهِيْنة، ذل، وخزي ، وعار ، استضعاف ، إهانة، إذلال نحن تحت رحمة اليهود والنصارى، نحن كعرب كمسلمين أصبحنا فعلاً تحت أقدام إسرائيل، تحت أقدام اليهود، هل هذه تكفي إن كنا لا نزال عرباً، إن كان لا يزال لدينا شهامة العربي وإباه ونَخْوَته ونجدته لتدفعنا إلى أن يكون لنا موقف.
الحالة الثانية : هي ما يفرضه علينا ديننا، ما يفرضه علينا كتابنا القرآن الكريم من أنه لا بد أن يكون لنا موقف من منطلق الشعور بالمسئولية أمام الله سبحانه وتعالى، نحن لو رضينا - أو أوصلنا الآخرون إلى أن نرضى - بأن نقبل هذه الوضعية التي نحن عليها كمسلمين، أن نرضى بالذل أن نرضى بالقهر ، أن نرضى بالضَّعَة ، أن نرضى بأن نعيش في هذا العالم على فتات الآخرين وبقايا موائد الآخرين ، لكن هل يرضى الله لنا عندما نقف بين يديه السكوت؟. من منطلق أننا رضينا وقبلنا ولا إشكال فيما نحن فيه سنصبر وسنقبل. فإذا ما وقفنا بين يدي الله سبحانه وتعالى يوم القيامة، هل سنقول: (نحن في الدنيا كنا قد رضينا بما كنا عليه؟). هل سيُعْفينا ذلك عن أن يقال لنا: ألم نأمركم؟ {أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ}؟{أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ}؟. ألم تسمعوا مثل قوله تعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ، وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا} ومثل قوله تعالى{ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}أليست هذه الآيات تخاطبنا نحن؟. أليست تحملنا مسئولية؟.
ألم يقل القرآن لنا: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} ؟. ألم يقل الله لنا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ}؟.
فإذا رضينا بما نحن عليه وأصبحت ضمائرنا ميتة،لا يحركها ما تسمع ولا ما تحس به من الذلة والهوان، فأعفينا أنفسنا هنا في الدنيا فإننا لن نُعفى أمام الله يوم القيامة،لابُدّ للناس من موقف، أو فلينتظروا ذلاً في الدنيا وخزياً في الدنيا وعذاباً في الآخرة،هذا هو منطق القرآن الكريم، الحقيقة القرآنية التي لا تتخلف لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ}{وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ}{مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}.
ثم عندما نتحدث ونذكر الأحداث وما يحصل في هذا العالم وما يحدث، ووصلنا إلى وعي بأنه فعلاً يجب أن يكون لنا موقف فما أكثر من يقول: (ماذا نعمل؟. ماذا نعمل وماذا بإمكاننا أن نعمل؟). أليس الناس يقولون هكذا؟. هذه وحدها تدل على أننا بحاجة إلى أن نعرف الحقائق الكثيرة عما يعمله اليهود وأولياء اليهود حتى تلمس فعلاً بأن الساحة ، بأن الميدان مفتوح أمامك لأعمال كثيرة جداً جداً جداً.
خبث اليهود وغباؤنا
يقول السيد:
لابد أن نعرف حقيقة واحدة أن اليهود, أن الأمريكيين على الرغم مما بحوزتهم من أسلحة تكفي لتدمير هذا العالم عدة مرات حريصون جداً جداً على أن لا يكون في أنفسنا سخط عليهم ، حريصون جداً جداً على أن لا نتفوه بكلمة واحدة تنبئ عن سخط أو تزرع سخطاً ضدهم في أي قرية ولو في قرية في أطرف بقعة من هذا العالم الإسلامي ، هل تعرفون أنهم حريصون على هذا؟.
والقرآن الكريم كان يريد منا أن نكون هكذا عندما حدثنا أنهم أعداء، يريد منا أن نحمل نظرة عداوة شديدة في نفوسنا نحوهم، أي أن ننظر إليهم على أنهم أعداء لنا ولديننا، لكنا كنا أغبياء لم نعتمد على القرآن الكريم، كنا أغبياء، فجاءوا هم ليحاولوا أن يمسحوا هذه النظرة، أن يمسحوا هذا السخط.
لماذا؟. لأنهم حينئذٍ سيتمكنون من ضرب أي منطقة أو أي جهة تشكل عليهم خطورة حقيقية، ثم لا يكون هناك في أنفسنا ما يثير سخطاً عليهم، ثم لا تكون تلك العملية مما يثير سخط الآخرين من أبناء هذه الأمة عليهم، هكذا يكون خبث اليهود.
الشعار ودوره في إيجاد حالة السخط
يقول السيد:
نعود من جديد أمام هذه الأحداث لنقول: هل نحن مستعدون أن لا نعمل شيئاً؟. ثم إذا قلنا نحن مستعدون أن نعمل شيئاً فما هو الجواب على من يقول: [ماذا نعمل؟] أقول لكم أيها الأخوة إصرخوا ، ألستم تملكون صرخة أن تنادوا:
[ الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
هذه الصرخة أليس كل واحد بإمكانه أن يعملها وأن يقولها؟. إنها من وجهة نظر الأمريكيين - اليهود والنصارى - تشكل خطورة بالغة عليهم. لنقل لأنفسنا عندما نقول: ماذا نعمل؟. هكذا اعمل وهو أضعف الإيمان أن تعمل هكذا، في اجتماعاتنا، بعد صلاة الجمعة،وستعرفون أنها صرخة مؤثرة ، كيف سينطلق المنافقون هنا وهناك والمرجفون هنا وهناك ليخوفونكم، يتساءلون :ماذا؟. ما هذا؟.
أتعرفون؟، المنافقون المرجفون هم المرآة التي تعكس لك فاعلية عملك ضد اليهود والنصارى ؛ لأن المنافقين هم إخوان اليهود والنصارى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ} فحتى تعرفون أنتم وتسمعون أنتم أثر صرختكم ستسمعون المنافقين هنا وهناك عندما تغضبهم هذه الصرخة ، يتساءلون لماذا؟ و ينطلقون ليخوفوكم من أن ترددوها.
إذاً عرفنا أن باستطاعتنا أن نعمل، وأن بأيدينا وفي متناولنا كثير من الأعمال، وهذه الصرخة [الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود ـ لأنهم هم من يحركون هذا العالم من يفسدون في هذا العالم ـ / النصر للإسلام] هي ستترك أثرها ستترك أثراً كبيراً في نفوس الناس، إنشاء الله.
ما هو هذا الأثر؟. السخط، السخط الذي يتفاداه اليهود بكل ما يمكن ،السخط الذي يعمل اليهود على أن يكون الآخرون من أبناء الإسلام هم البديل الذي يقوم بالعمل عنهم في مواجهة أبناء الإسلام، يتفادون أن يوجد في أنفسنا سخط عليهم، ليتركوا هذا الزعيم وهذا الرئيس وذلك الملك وذلك المسئول وتلك الأحزاب, تتلقى هي الجفاء، وتتلقى هي السخط ،وليبقى اليهود هم أولئك الذين يدفعون مبالغ كبيرة لبناء مدارس ومراكز صحية وهكذا ليمسحوا السخط.إنهم يدفعون المليارات من أجل أن يتفادوا السخط في نفوسنا، إنهم يعرفون كم سيكون هذا السخط مكلفاً، كم سيكون هذا السخط مخيفاً لهم. كم سيكون هذا السخط عاملاً مهماً في جمع كلمة المسلمين ضدهم. كم سيكون هذا السخط عاملاً مهماً في بناء الأمة اقتصادياً وثقافياً وعلمياً، هم ليسوا أغبياء كمثلنا يقولون ماذا نعمل؟. هم يعرفون كل شيء من خلالهم تستطيع أن تعرف ماذا تعمل إذا كنت لا تعرف القرآن الكريم ماذا تعمل ضدهم؟.
والقرآن الكريم هو الذي أخبرنا عنهم، وكيف نعمل ضدهم، فحاوِل أن تعرف جيداً ما يدبره اليهود والنصارى؛ لتلمس في الأخير إلى أين يصل ولتعرف في الأخير ماذا يمكن أن تعمل.
الشعار ودوره في الحرب النفسية
يقول السيد:
الله سبحانه وتعالى يقول:{يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ} لماذا لم يقل: يقاتلون هنا؟ نقول فعلاً: أن الآية تتحدث عن هذا الزمن؛ لأن القرآن هو للناس وللحياة كلها، الجهاد يعبر عن حالة الصراع، وسعة الصراع وميدانه أوسع من كلمة: يقاتلون، أي سيتحرك في كل مجال يستطيع أن يتحرك فيه، ويقتضي العمل بإيجابية أن يكون مؤثراً على العدو فيتحرك فيه، بذل الجهد، سواء في موضوع ثقافي ، اقتصادي ، عسكري، سياسي، إعلامي، في كل مجال يستطيع أن يتحرك فيه، حرب نفسية، والحرب النفسية من أبرز مظاهر الصراع في هذا الزمن، الحرب النفسية؛ ولهذا يقول: يجاهدون في سبيل الله، يعني: يبذلون جهدًا في كل المجالات، وفعلاً ترى بأنه الفئة السابقة:{مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ}في خسارتهم تبرز أشياء هي سهلة جدًا وهي جهاد فلا يعد يتوفق أن يصل إليها، شعار يرفعه، أو بضاعة أمريكية وإسرائيلية يقاطعها، لا يعملها، يشتري قمحاً أمريكيا وهناك قمح آخر أمامه! أليست هذه خسارة، يتوقف أن يرفع شعارًا في مسجده، لا يحتاج يخسر من أجله ولا ريالا واحدًا، أليست هذه تعتبر خسارة؟ منتظر أن معنى يجاهدون: يقاتلون !.
هذه من الأشياء الغريبة التي نقول هي أشياء مؤسفة فعلا بالنسبة للعرب أنه لم نفهم أنواع الصراع من داخل القرآن، والقرآن أعطى فعلا، نحن قرأنا في قصة معركة أحد كيف التركيز على الجانب النفسي والمعنوي، بمعنى أن الصراع لا يكون أمامك فقط مجرد سيف، هذه واحدة من وسائل الصراع التي يجب أن تكون نصب عينيك، لكن تعرف أن الصراع يتناول مختلف الأشياء النفسية والمعنوية، فالقرآن علمنا من قبل، لكن لا بد من القرآن حتى نعرف كيف الجهاد، ونعرف كيف عادة يحصل الصراع بين البشر، يقول لك: ننتظر حتى يأتي قتال!
نقول: إن هؤلاء الأعداء هم يركزون على قضايا نستطيع أن نواجهها إذا مشت سيقاتلون، وسيضربون، إذا لم تمش لهم لن يضربوا، ولن يصلوا إلى الناس، كيف تقول: أنك منتظر، منتظر.. في الأخير متى ما حصل ستقول: أنا لا أملك إلا بندق ماذا سيعمل هذا البندق! الشيء المحتمل أن هذا النوع لن يتوفق، أن الكثير قد لا يتوفقون فعلا، الإنسان الذي هو يعتبر مجاهداً يجب أن يبذل جهده في سبيل الله، ويعرف ماذا ينبغي أن يعمل، يعرف ماذا ينبغي أن يعمل فعلاً، وأعتقد فعلا رفع الشعار، والمقاطعة الاقتصادية، تعتبر من الجهاد في سبيل الله، ولها أثرها المهم فعلاً، بل قد يكون هذا الجهاد اشد على الأمريكيين مما لو كنا عصابات نتلقى لهم ونقتلهم فعلاً، أنا أعتقد هذا: أن أثره عليهم أشد من هذا، يؤثر عليهم بشكل كبير من الناحية المعنوية والنفسية بالشكل الذي لا يستطيعون أن يواجهوه بأي مقولة من مقولاتهم، على مدى سنين لم يستطيعوا أن يقولوا: إرهابيين نهائيا، لم يستطيعوا أن يوقفوه بأي طريقة أبداً، ولا استطاعوا أن يلصقوا به شيئا يعتبر ذريعة، وفي نفس الوقت يعرفون أنه يضربهم ضربات نفسية ومعنوية رهيبة.
هذا هو الجهاد، والإنسان المسلم المؤمن يكون أمام عينه {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ} قد تكون قوة معنوية هي بيدك تؤثر جدًا على العدو يجب أن تستخدمها، حرب نفسية، هو يستخدم حربا نفسية هو، العدو الذي يمتلك أفتك الأسلحة يرى بأنه ليس مستغنيا بل مضطراً إلى أن يسلك الوسائل الأخرى في الحرب، الحرب الثقافية، الإعلامية، الحرب النفسية، أليس هذا شيئا واضحاً؟ فكيف أصبحنا لم نعد نفهم حتى الصراع ما هو، أصبحنا لم نعد نفهم الجهاد ما هو!. بالتأكيد المجاهدون ليس عندهم فكرة.. ـ لأن البعض يحاول يقدم تفسيراً لمعنى الجهاد أن الجهاد بالكلمة هو الجهاد وفقط أو آخر يقول: الجهاد بالسيف هو الجهاد فقط! ـ لا، الجهاد {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} هنا قدم كل قوة بما فيها القوة المعنوية {تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ}.
الجهاد معناه: بذل الجهد في كل المجالات لإقامة دين الله، لم يعد يعتبر الموقف من العدو نفسه إلا موضوعاً من مواضيع إقامة دين الله الذي يبدأ من داخل الناس أنفسهم هم، استقامتهم فيما بينهم، ألم نتحدث عن هذا سابقا؟ القضايا الأساسية لأمة تتحرك لأن تجاهد أن تقدم نفسها نموذجا فعلا في التعامل فيما بينهم، في صدقهم مع بعضهم بعض، في إخائهم، في تآلفهم، في قوتهم، في منطقهم، في حكمتهم. بمعنى: العمل لإقامة دين الله، هذا هو الجهاد في سبيله، يشمل الكلمة، ويشمل القلم، ويشمل أشياء كثيرة جداً، ويشمل السلاح بمختلف أنواعه، فالجهاد هو هذه القائمة الواسعة، تتحرك فيها لا تنظر إلى مجال دون مجال، لا تنظر إلى مجال الكلمة، وتنسى موضوع إعداد القوة، قوة السلاح؛ لأنك ستخسر، كلمتك تتبخر في الأخير، لا تركز فقط على موضوع إعداد السلاح دون أن تعرف القضايا الأخرى التي يجب أن تعدها، القضايا النفسية، والمعنوية، والتربوية، والثقافية.. إلى آخره، هذا هو الجهاد في سبيل الله .
والحرب النفسية لها أثرها الكبير خاصة ونحن في مواجهة من قد ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة كما قال تعالى:
{ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ} لاحظ في تشخيص نفسية بني إسرائيل أنه فيما يتعلق بالمواجهة بعد أن ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة خوافين جداً من موضوع القتال، هذا يعني ماذا في الأخير؟ ولهذا نقول أكثر من مرة: يجب أن نعرف نتلمس ما يعملون ونعرف بأن بإمكاننا أن نعمل أشياء كثيرة في مواجهتهم لأنهم في المقابل يركزون على الأشياء الأخرى على الحرب النفسية والحرب الثقافية الإقتصادية، أشياء كثيرة، الحرب الإعلامية يركزون على وسائل أخرى بحيث ماذا؟ لا يبدون على أمة من الأمم إلا وقد هي منهارة لأنهم خوافين جداً من موضوع القتال .
إذاً نحن بنظرتنا العربية مثلاً العرب قد يكونون فاهمين موضوع الصراع يعني ماذا؟ قتال، قتال، أليس هكذا؟ لكن يجب أن تفهم الطرف الآخر، العدو الذي يتحرك في مواجهتك، يتحرك عندما يكون من النوعية هذه فاعرف بأنه يشتغل بوسائل أخرى متعددة، هذه هي حالة ضعف كبيرة فيه معظم الوسائل التي يشتغل بها هي عنده وسائل رئيسية أساسية وهي في نفس الوقت بالشكل الذي يمكن للناس أن يواجهوها أن يتحركوا في مواجهتها لكن عندما تأتي عند الناس يقولون: [نحن ضعاف ] العربي دائماً ينظر إلى موضوع السلاح فقط سلاح سواء سيف أو سلاح تفجيرات فقط. يقول لك هناك: هذا العدو نفسه خواف من المسألة هذه، يشتغل معك بطرق ثانية إذا نجحت أنت معه في الطرق الثانية هذه في مواجهته لن يصل إليك بالسلاح إذا استطاع الناس أن يفشلوا أعماله الأساسية فلن يبدي عليهم نهائياً .
لو أنهم ناس عندهم جرأة لما أتعبوا أنفسهم في القضايا الأخرى، هم يعرفون بأنه من الناحية المادية فيما يتعلق بقدرات عسكرية بأنه لا يوجد توازن ما بين الناس وما بينهم يمتلكون أن يضربوا الناس من علوٍ شاهق ومن بعد مئات الأميال صواريخهم ومن أعماق البحار من الغواصات ومع هذا كله مع هذه الإمكانيات ليس لديهم جرأة مواجهة مسلحة هكذا يعتمدون بشكل أساسي على الطرق الأخرى، بحيث أنهم لا يبدون على أمة من الأمم أو شعب من الشعوب إلا وقد ضرب أساساً قد هو منتهي .
ولهذا تجدهم على الرغم من أسلحتهم المتفوقة ما يزال يخاف من البندق هذا السلاح الشخصي، أليسوا يطوفون الأسواق ليروا إذا فيها أسلحة؟ ويجلسون يحاولون كيف يلفقون تلفيقات لسحبها، يضيعونها، هذه الأسلحة البسيطة كم الفارق بين الطلقة طلقة رصاص وبين الصاروخ الذي لديهم؟ ما زال خائفاً لأنه لا يريد مواجهة مسلحة لاحظ كيف هم في العراق الآن؟ في العراق ألم يبدو بحالة يعني فيها ضعف كبير جداً، تأتي قذيفة معينة ضربت عليهم مدرعة أو ضربت ناقلة أو ضربت ...قتل مجموعة جنود اهتزت أمريكا هناك وتهتز معنويات الجنود في الداخل في العراق، فيتهربون على تركيا وعلى سوريا، لكن متى وصلوا إلى العراق متى ضربوه عسكرياً؟ بعد ضربات أخرى كثيرة ولهذا نحن نقول الناس يشتغلون بالوسائل هذه أشياء كثيرة في متناول الناس يعملونها إضافة إلى إعداد أنفسهم للمواجهة المسلحة لأن هذه قضية أساسية لا يأمن هذا العدو طرفك بأنك لا تواجهه معنى هذا يتجرأ عليك يعرف أنك مستعد بأن تواجهه بما لديك من سلاح مهما كان بسيطاً، وفي نفس الوقت يجب أن تشتغل بالطرق الأخرى الموضوع الثقافي موضوع الحرب النفسية، الحرب النفسية هي حرب واسعة وهم يركزون عليها بشكل كبير نحن نقول مثل موضوع شعار ومقاطعة اقتصادية وتوجيه للناس على هذا النحو يعتبر حرباً، يعتبر تحصين للأمة من ماذا؟ من حربهم الحقيقية .
لكن لاحظ من العجيب عندما لا يوجد رؤية بهذا الشكل وهي رؤية قرآنية يرشد إليها القرآن يقولون (ماذا نعمل؟!) وهم كل واحد يستطيع أن يعمل الكثير [ماذا نعمل؟] وسائل أن تعمل كثيرة، مطبوعات متوفرة أشرطة متوفرة الأموال بأموال الناس بإمكانياتهم الحاصلة يستطيعون أن يكون لهم حركة ثقافية كبيرة حركة دعائية ضد العدو كبيرة؛ لأنها أساس في القرآن فضح العدو وما هو عليه ونواياه كذلك مواقف شعارات الشعار يمثل حرباً نفسية بالنسبة لهم حرباً نفسية لأنهم عندما يضربون في العراق ورأوا الناس هنا ما سكتوا ما يزال الشعار [الموت لأمريكا الموت لإسرائيل] رأوا أن هؤلاء لم يتأثروا نفسياً هو ينهزم نفسياً، هو في المقابل أعني عندما يفجر هناك في الأخير ينظر هنا ينظر كم الذين قد خافوا؟ كيف سيظهر بأنك خفت منه؟ أن نفسيتك انهزمت؟ عندما يراك تراجعت رأى الناس يرفعون شعارات من قبل يضرب العراق ومن بعد أن ضرب العراق وأثناء ضربه وأثناء عمله الكبير الدعائي الإعلامي الذي هو يمثل ماذا؟ حرباً نفسية وجدهم لم يتراجعوا يحاول يسجن يحاول كذا ما تراجعوا، هي في حد ذاتها حرب نفسية كبيرة في مواجهتهم، وإبطال، إبطال لحرب نفسية من عندهم.
الشعار ودوره في فضح الأمريكيين
يقول السيد:
نفهم ـ أيضاً ـ بأنه غير صحيح أن هناك أي عائق على الإطلاق يحول بين الناس وبين أن يقدموا دين الله، هذا من أبلغ ما يمكن أن الإنسان يستفيده من رسالة موسى وهارون إلى فرعون وهامان وجنودهم، أنه يأتي رعاية إلهية، ولا يمكن لأي طرف حتى وإن لم تكن أنت تمتلك وسائل جمع الناس، ووسائل إعلامية، يأتي قرار من عند الطرف الآخر يكون بالشكل الذي يجعل موضوعك على أوسع دائرة من الناس يقدم، ربما مثل هذا الموضوع الذي نحن فيه، موضوع الشعار، أليسوا هنا مسكوهم في الجامع الكبير، ويبدو أن ما هناك تناول صحفي له، ثم لا تدري ويحصل قد هناك بداية ناس يتحدثون عن أمريكا، قد هناك ميل لأمريكا، قد هناك تأثير كبير، وضغط كبير، قد هناك ناس يقولون: أمريكا يمكن تحرر! آخرين في الأخير يقولون: كيف يمكن أن تكون محرراً، وهم كانوا يمسكون من يرفعون شعاراً في المسجد، وهم كذا كذا، ثم لا تدري وقد هم يتحدثون، قد هي مادة إعلامية يحتاجون إليها، حتى ربما نفس الذين يقومون بالإمساك بهم من نفس الحزب الحاكم
نحن لا نمتلك لا مجلة، ولا صحيفة، ولا قناة فضائية، ولا إذاعة، ولا شيء، لكن هنا يتهيأ أنه ينشر بطريقة، وربما يفتح الموضوع فيما بعد، ويقدم كبرهان على أن أمريكا لا يمكن أن تعطي الناس حرية، يقولون: لاحظوا هم كانوا يمسكوا المكبرين في المسجد، أليسوا هنا سيشيعون الموضوع؟ هذه حصلت في قصة إبراهيم، عندما اتخذوا قراراً بأن يجمعوا الناس لعلهم يشهدون، وهنا اتخذوا قراراً، نعرف أيضاً بأن الله غالب على أمره، ومهيمن على عباده، وينفذ إلى داخل نفوسهم؛ ليتخذوا قرارات بالشكل الذي يخدم قضية أوليائه .
أليسوا دائما يقولون: إن من الحقوق التي يعملون لأن ينالها كل إنسان هو الحق في حرية التعبير، الحق في الرأي والرأي الآخر وأشياء من هذه؟ لماذا لا يتعاملون مع من يرفعون شعاراً في المساجد وهم على مدى سنة كاملة يوجهون بسجنهم؟ أليسوا كذابين أن يقولوا أنهم يريدون حقوقا؟
إذا كانوا صادقين في مسألة حقوق، هناك حق أنتم دائما تفخرون بأنكم تحافظون عليه هو حق التعبير، لماذا لا تتركون للرجال حق أن يعبروا عن مشاعرهم عن رؤاهم عن مواقفهم عندما يرددون [شعاراً] في المساجد؟ عندما يسجنونهم أليسوا يشهدون على أنفسهم بأنهم كاذبون في أنهم يريدون أن يعطوا كل ذي حق حقه؟
النفسية اليقظة التي فقدها العرب
يقول السيد:
حول هذا الموضوع عند قول الله تعالى:{لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ}هذه تعطي ـ مع أنها تبدو في الصورة قضية عادية ـ لكنها تعطي منهجاً مهماً جداً في الصراع مع اليهود، أي هي ترسخ عند المسلمين حالة على مستوى عالي من اليقظة والحذر والانتباه واتخاذ موقف أمام أي شيء من اليهود وإن كان ما يزال نية في أعماق أنفسهم .
من أين أوتي العرب؟ من أين أوتي المسلمون حتى أصبح اليهود هم الذين يدوسونهم الآن من أين؟ لم يحملوا هذه الروحية التي تعطيها هذه الآية:{لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا}لم يعد لديهم اهتمام حتى بما يشاهدونه بما يلمسونه بما يحسونه من اليهود لم يعد لديهم اهتمام أن يعملوا ضدهم شيئاً ، إذاً ألم يفقدوا روحية فقدوا تربية وجهت إليها هذه الآية؟ إذا ترى بأنها قضية هامة وهذا ـ مثلما قلنا سابقاً ـ من الأشياء الصعبة بالنسبة للناس القضايا التي هي في واقعها هامة جداً جداً جداً ولكن أمامهم طبيعية جداً هذا الذي يعتبر موقفاً محرجاً جداً ؛ لهذا كانت هذه الآية في مقدمة الآيات التي لتوجيه المسلمين بعد تقديم العبرة الشاملة من خلال ما ذكره عن بني إسرائيل .
النفسية هذه التي أضاعت معنى:{لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا} هي نفس النفسية الموجودة الآن عندما نقول: [نرفع شعار يا جماعة ، الشعار كلمة عادية بسيطة تقولها في مسجدك في مسجدك الذي تصلي فيه الجمعة] يردون عليك: [ما هي الفائدة منها ماذا يعني أن نرفع شعاراً؟] مع أنه مسلّم بصحة مفرداتها يقول لك: [صحيح الله أكبر وحقيقة أمريكا ملعونة والموت لأمريكا] وسيقول لك أيضاً: [أمريكا ملعونة وإسرائيل ملعونة واليهود ملعونون والنصر للإسلام لكن ماذا هناك من فائدة؟ ماذا له من قيمة؟ هل هي ستؤثر على أمريكا هناك؟ هل، وهل، وهل ..!] تلك النفسية السابقة لأنه هذه بداية توجيه إلهي تربوي للمسلمين ليكونوا بمعزل عن روحية بني إسرائيل روحية البقرة نفسية البقرة: ما هي ، ما لونها ، إن البقر تشابه علينا ، الآن جئت بالحق ، الآن ..! لا ، إن الإسلام إن القرآن الكريم قام على أساس أن يقدم للمسلمين تربية ، تربية على مستوى عالٍ جداً يستبقون بها الأحداث يستبقون بها الأحداث فلا يكونون عرضة لأن يضربوا ضربات متكررة حتى يصحوا ومتى ما صحى وجد نفسه في وضعية لا يتمكن أن يعمل شيئاً.
الشعار أظهر الكثير من المفاهيم المغلوطة
يقول السيد حول هذا الموضوع:
قضية هامة جداً في حالة المؤمنين مثلاً في مواجهة عدو هنا يبرز أهمية كبرى لتبيين من لديهم علم الكتاب يبينون للناس ويوجهونهم ويفهمونهم ويرفعون من معنوياتهم؛ لأنها كلها تحتاج إلى توجيه، الناس يحتاجون إلى توجيه والمراحل هذه مراحل الصراع مع العدو هي من أهم المراحل أو من أكثر المراحل يكون الناس فيها بحاجة إلى توجيه لماذا؟ لأنه يكون في الغالب يكون فيها قضايا جديدة هي قد لا تأتي أثناء حديثك مع الناس حول الصلاة حول زكاة حول أشياء من هذه حول طهارة وحول عبادات أخرى، يكون هناك أشياء كثيرة تظهر .
لاحظ كم قد ظهر! ما قد ظهر أشياء كثيرة جداً في هذه المرحلة من بعد توجه الأمريكيين؟ كم ظهر في الساحة من أشياء كم ظهر من خلال نزول [الشعار] من كلام كثير من الناس، مفاهيم مغلوطة تبين لك أن هناك حاجة ماسة إلى تبيين واسع، معناه تكون الجريمة كبيرة لمن يعرفون كتاب الله فلا يبينون كيف يخاف العدو من العداء الديني لاحظ الآن عندما انطلق الناس في هذا الموضوع هذا [الشعار] الذي يبدو عملاً سهلاً أزعجهم جداً لأنه عمل ديني، ولأنه في سبيل الله .
قال السفير الأمريكي: [إن بلاده لا تريد أن يتحول عداء الشعب العربي إلى عداء ديني] ما هو العداء الديني؟ يعني: لا نريد أن تتحولوا في مواجهتنا تحت عنوان: في سبيل الله. هم عارفون بأنهم سيهزمون في الأخير هم، يعنون: أنه اعملوا لكم عناوين أخرى قولوا: قتالاً من أجل الوطن، أو دفاعاً عن الوطن، أو بعبارات من هذه!.
الشعار أظهر الناس كبارا أمام العدو ومتوحدين
يقول السيد:
نحن نقول: القرآن الكريم قدم لنا طريقة تستطيع أن تجعل الناس بالشكل الذي يراهم العدو كباراً، يراهم كباراً فعلاً، وهذا العدو نفسه يؤثر فيه سلباً، عندما يرى الآخرين يبدو أقوياء، يبدو صامدين، يبدو ملتزمين، ما هناك خلخلة، ولا هناك ضجة، ولا هناك شيء.
لاحظ في موضوع الشعار كم له؟ أثر تأثيراً كبيراً. وعندما أضيف إليه السجن ترك آثارأً كبيرة جداً، يعني في الأخير ظهر له أثر ما كنا نتوقع، ما كنا نتصور، من أين حصل هذا؟ هل برز أثناءه خلخلة في المجتمع، إما من عند الآباء، أو داخل الشباب هؤلاء، أو أخذ ورد فيما بين الناس؟.
نقول دائماً: هؤلاء الأعداء، لا تتوقع بأنهم ما يكون لهم مثلاً عيون، يحاولون أن يستقرؤا وضعية الناس، فإذا لمسوا بأنه سجن مجموعة كبيرة، هم سيحاولون كيف هي أقوال الناس، وكيف أثرت في الناس، ما هم فقط سيلحظوا المسجونين، بل والآخرين من الأثر الكبير لعملهم أن هذا يوحي بأن هذه أمة صامدة، قوية.
الشعار أبرز كيف هم الذين يسيرون على أساس هدى الله
يقول السيد:
هذا نفسه من رحمة الله بنا: أن تبرز قضية توحي للعدو كيف هم الناس الذين يسيرون على كتاب الله؛ ليذوقوا هم كتاب الله الذي يريدون أن يحاربوه؛ ولهذا نقول أنه يجب أن نكون في عملنا كله، أن نكون مدينين لله، مدينين لكتابه، القرآن هو الذي حركنا، الله هو الذي هدانا، على هديه كنا بهذا الشكل، على هداه سنكون أقوياء بهذا الشكل؛ لأنهم متجهين لمحاربة القرآن، فليعرفوا أن القرآن ليس بالشكل الذي يمكن أن يحاربوه، ويطمسوه من النفوس.القرآن هو يبني النفوس بتوفيق الله فيظهروا صامدين فيعرف العدو بأنه هكذا يكون الناس إذا ساروا على هدى الله.
في نفس الوقت، عندما يكون عملهم مثلما نقول دائماً: يجب أن يكون في سبيل الله، وأنه بسبب أننا على هدى الله؛ لأن هذا هو البديل الوحيد أمام الناس، البديل الوحيد أمام الناس، يعطي ثقة للآخرين بـأنه متى ما سار الناس على هدى الله سيكونون أقوياء، وسيخاف منهم العدو، وسينتصرون على العدو إذا ساروا على هدى الله .
الشعار عنوان خطة عملية وراءه ثقافة قرآنية
يقول السيد:
فالشعار نفسه في حد ذاته عمل كبير، أن نعمل على توسيع دائرته، أن نعمل على نشر ملازم، نعمل نحن [ونتحرك في الساحة] هكذا يحاول واحد على ضوء ما يسمع، وعلى ضوء ما ينزل، يعني: العمل معناه: أن نعمل بالحاصل. هذه هي القضية الصحيحة، يكون عندك استعداد عملي أن تعمل، وتشتغل بما حصل، في المسيرة العملية [نعمل بهدى الله] ولا ندري نحن كيف الخارطة أمامنا لكن عندنا ثقة بالله سبحانه وتعالى أن نسير على هداه، وكيفما كانت النتيجة بالنسبة لنا شخصياً كيفما كانت.
إذاً فهذا من ألطاف الله سبحانه وتعالى بنا، فلنتفهم حتى نعرف قيمة ما نعمل، هذه قضية هامة، نتفهم أثرها، وأن تعرف أنها مؤثره بالنسبة للعدو، وفق رؤية العدو، ومقاييسه هناك، وإن كانت قد تبدو غير مؤثرة بالنسبة لمقاييسنا نحن العرب في الصراع .
معلوم أن العدو نفسه من الأمريكيين والإسرائيليين يركزون جداً على موضوع أن يهيئوا قابلية لهم في الشعب الذي يريدون أن يحتلوه، ودعاية عن طريق عملاء لهم، سواء بشكل أحزاب، أو بشكل غير أحزاب، يروجون لهم، وكل الترويج ينصب على ثلاثة أشياء : حرية، وديمقراطية، ورعاية حقوق إنسان .
تلاحظ أنه استطاع الناس بهذا الشعار أن يفضحوهم. إذاً ألم يحصل هنا انتصار بأعداد قليلة؟ فعلاً حصل انتصار للناس أنهم وقوا الأمة هذه على أقل تقدير، وما يمكن أن يستفيدوا من هذا من خارج، وقوا اليمن على الأقل، ووقينا أنفسنا نحن من ننطلق في هذا الموضوع من أن يتقبل أحد منا أي دعاية ترويجية للأمريكيين هي في الأخير تخلق قابلية للإحتلال. أليست هذه تعتبر إيجابية كبيرة جدا؟ .
إذاً فكما قلنا سابقاً: هذا الشيء من العمل نعرف قيمته، عمل في الساحة مطروح، عمل أن تنشر ملازم، وشعارات، وزعها، وتتحرك من عندك أنت، بقدراتك الخاصة، توزعها بين الناس، وتشجع الناس على قراءتها، وتشجع الناس أن يرفعوا الشعار في هذا المسجد، أو هذا المسجد بالطريقة العادية. هذا عمل.
في نفس الوقت، عندما يكون عملهم مثلما نقول دائماً: يجب أن يكون في سبيل الله، وأنه بسبب أننا على هدى الله؛ لأن هذا هو البديل الوحيد أمام الناس، البديل الوحيد أمام الناس، يعطي ثقة للآخرين بـأنه متى ما سار الناس على هدى الله سيكونون أقوياء، وسيخاف منهم العدو، وسينتصرون على العدو إذا ساروا على هدى الله .
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
الراصد
22 Sep 2010, 03:22 PM
الشيعة الزيدية: الدولة والمذهب
اسلام تایمز مؤلف : عبد الله علي صبري 22/9/2010:
تنتسب الزيدية إلى الإمام زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي عليهم السلام (80-122هـ/698-740م) ، الذي خرج على الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك، فخذله أهل الكوفة كما خذلوا جده الحسين من قبل، ما اضطره لمقاتلة الجيش الأموي، بمن تبقى من جنده الذين لا يزيدون عن خمسمائة فارس، واستشهد وصحبه في معركة غير متكافئة.
الشيعة الزيدية: الدولة والمذهبفالزيدية أحد أهم فرق الشيعة، التي عارضت الدولتين الأموية والعباسية، وخرجت على حكامها، على الطريقة الحسينية، فشابه خروج الإمام زيد خروج الحسين بن علي، وقد أفصح عن بواعثه للخروج، فقال: إني أدعو إلى كتاب الله وسنة نبيه وإحياء السنن وإماتة البدع فإن تسمعوا يكن خيراً لكم ولي وإن تأبوا فلست عليكم بوكيل.
بعد استشهاد الإمام زيد، قام ابنه الأكبر يحيى بن زيد، واتجه إلى خراسان، والتف حوله كثير من شيعة أبيه، غير أن الوليد بن يزيد أرسل الجيوش لملاحقته ومقاتلته، فلقي ربه شهيداً عام 125هـ.
وبعد عام واحد قتل الوليد بن يزيد، واتفق الطالبيون والعباسيون على مبايعة محمد النفس الزكية، وانتفضت خراسان على مقتل يحيى بن زيد، وتهاوت الدولة الأموية، وإذا بالعباسيين يغتصبون الحكم دون مبرر شرعي. وفي سبيل السلطة أسرف العباسيون في القتل على نحو أسوأ مما ارتكبه الأمويون، ووصل بهم الأمر إلى محاصرة مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام، والتنكيل بشيعة آل البيت، وقتل محمد النفس الزكية، الذي استشهد في رمضان 145هـ .
تواصلت التضحيات الزيدية، في الوقت الذي آثرت بقية الفرق الشيعية السلامة، مع المعارضة بطرق أخرى، فسارت الشيعة الإثنى عشرية على منهج الإمام علي زين العابدين عليه السلام، الذي شهد بعينيه مأساة كربلاء، وكان الحي الوحيد من بين الرجال، لم تدع له الكارثة أدنى بصيص من أمل، في إمامة سياسية أو في ثقة بالأتباع، فاعتزل السياسة مبايعاً يزيد حقناً لدماء ذرية النبي وإيقافاً لمذبحة كادت تقضي على البقية الباقية من الشيعة في موقعة الحرة عام 63هـ، وآثر الإمام زين العابدين العبادة والعلم فأضفى عليه الشيعة إمامة روحية مبرأة من السياسة.
اتجهت الاثنى عشرية إلى سلاح الفكر، واستبدلته بسلاح المعركة، ولا شك أن الفكر أمضى وأعمق أثراً في التغيير وإن كان أبطأ.
ومع تفاقم مأساة العلويين، باغتصاب العباسيين للسلطة، رأت الإسماعيلية أن المعارضة بالفكر لا تكفي، كما أن الخروج العلني لم ينجح برغم التضحيات الهائلة المصاحبة له، فابتدعت آلية ثالثة للمعارضة تمثلت في العمل السري، فتشكلت الخلايا الإسماعيلية، وانتشرت الدعوة سراً تحت الأرض كالنار تحت الرماد، لتظهر فجأة في القرن الثالث مقوضة أجزاء من الدولة العباسية في شمال أفريقية و في مصر و مناطق إسلامية أخرى.
بينما تمسكت الزيدية بالخروج على منهج الإمام زيد عليه السلام الذي يؤثر عنه القول: كل فاطمي شجاع عالم زاهد سخي خرج ثائراً على الظلم يكون إماماً ومهدياً، وليس الإمام منا من جلس في بيته وأرخى ستره وثبط عن الجهاد، ولكن الإمام منا من جاهد في سبيل الله حق جهاده ودافع عن رعيته.
سارت الزيدية على نهج الخروج المسلح، فقام إبراهيم بن عبد الله بالبصرة، بعد مقتل أخيه محمد النفس الزكية، ليلقى مصير سابقيه، فيقوم بعده عيسى بن زيد، ثم الحسين بن علي الفخي، فيحيى بن عبد الله، إلى ابن طباطبا ومحمد بن زيد، مسترشدين بقوله عليه الصلاة والسلام: سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فنهاه فقتله.
الدول الزيدية خارج الجزيرة:
• لم يستقر الخارجين من آل البيت في الجزيرة العربية، فمع اشتداد التنكيل بهم في ظل الدولة العباسية، آثر غالبيتهم الفرار بحثاً عن الأمان، فاتجه إدريس بن عبد الله إلى المغرب العربي، -وكان إدريس أحد أخوة محمد النفس الزكية- ولحق به أخوه سليمان، بينما اتجه أخاهم يحيى إلى الديلم.
في المغرب، استجاب البربر، لدعوة إدريس، التي تقوم على العدل والتوحيد، والخروج على الحكام الظالمين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولما قتل إدريس مسموماً، توجت البربر ابنه إدريس الثاني/ مولاي إدريس، الذي يعد من أعظم أولياء الله في مراكش.
وفي مراكش أسس إدريس الثاني مدينة فاس (192هـ)، لتغدو من أكبر مراكز الإسلام علمياً ودينياً وتجارياً وصناعياً.
استمرت دولة الأدارسة إلى عام 323هـ، وعرف الأدارسة كرجال دولة أكثر مما عرفوا كرجال فكر، ما جعل حكامها أقرب إلى الملوك منهم إلى الأئمة.
• في طبرستان والديلم، نشأت دولة زيدية أخرى، بعد ان استقر الحسن بن زيد بمدينة آمل عاصمة طبرستان( 250هـ)، وبايعه أهلها بالإجماع، بعد أن وجدوا في دعاة الزيدية نمطاً آخر من الرجال، حيث تضمنت دعوة الحسن بن زيد: العمل بكتاب الله وسنة نبيه وما صح من أمير المؤمنين وإمام المتقين علي بن أبي طالب في أصول الدين وفروعه.
وبالرغم من مطاردة العباسيين لدعاة الزيدية، فقد نجح الحسن الأطروش في تثبيت الدولة الزيدية الناصرية في طبرستان والديلم، حيث قام بدعوته عام 284هـ، ولقب بالناصر لدين الله، واستجاب له أهلها لما وجدوا فيه خلقاً يباين تماماً ولاة العباسية، كان عالماً زاهداً يقول " ليس لي شبر أرض ولا يكون إن شاء الله" .
وكان الناصر معاصراً للإمام الهادي الذي قام في اليمن، كما كان نظيره في الفكر والعلم وفي الجهاد والخروج، وكان بينهما مراسلات وصلة وثيقة، إذ استعان الهادي بجنود من طبرستان/ الطبريين، في تثبيت أركان دولته باليمن.
• تعرضت الدولة العباسية للتمزق و التجزئة، فقامت على هامشها عدة دول داخل وخارج الجزيرة العربية، وكان لبعض هذه الدول سطوة شملت مركز الخلافة في بغداد، ومن هذه الدول دولة بنو بويه، وأصلهم من الديلم الذين أسلموا وتزيدوا على يدي الناصر أطروش.
استولى بنو بويه على الديلم وطبرستان ثم فارس والعراق( 334- 447هـ)، وغدا الخليفة العباسي طوع بنانهم، فمارسوا إرهاباً شنيعاً بحق الخلفاء العباسيين، ودخلوا في صراع مع الحمدانيين، ثم تصارعوا فيما بينهم، وعرف كثير من سلاطينهم بالجبروت والطغيان، ولم يبقى لهم من الزيدية سوى مظاهر الاحتفالات بالمناسبات الشيعية، فشتان بين السلطان معز الدولة وبين الإمام الناصر الأطروش.
غير أن الدولة البويهية لم تعدم من المفكرين الزيديين الذين قدموا صورة مشرقة، ومنهم الصاحب بن عباد أحد وزراء بنو بويه وداعيتهم الأكبر، وواحد من أشهر أدباء ومفكري عصره، وقد انضم كثيرون إلى المذهب الزيدي تقرباً إليه وتأثراً به.
الزيدية والمجتمع العشائري:
مما سبق يتبين أن الزيدية تمسكت بمبدأ الخروج والدعوة كشرط للإمامة، ما جعل أئمتها رجال فكر وحرب، ثم بناة دول فيما بعد، غير أن الدول الزيدية إنما قامت في أطراف الدولة الإسلامية( المغرب، طبرستان ، اليمن )، وذلك لعدة أسباب، منها:-
- ضعف سيطرة الدولة المركزية على مناطق الأطراف.
- وعورة التضاريس الجغرافية في تلك المناطق، ما وفر حماية للأئمة الذين التجئوا إليها هرباً من بطش ولاة بني العباس.
- طغيان البنية العشائرية/ القبلية في البيئة الحاضنة للزيدية، وبالأخص في المغرب واليمن.
وإذا كانت هذه العوامل قد ساعدت على قيام الدولة الزيدية، فقد كانت ضمن أسباب انكماش الدولة الزيدية، ففي المغرب، امتزجت الزيدية بقبائل البربر، التي احتضنت الإمام إدريس بن عبد الله، وذريته، وأضفت عليه مظاهر الملك الدنيوي، الأمر الذي عجل بزوال دولة الأدارسة الزيدية، على نحو ما أسلفنا.
الأمر نفسه ينطبق على الدولة البويهية، التي اتخذت الزيدية غطاءً لسلطانها وتسلطها على مركز الخلافة العباسية في بغداد، مستندة إلى قبائل الديلم و طبرستان الذين ساندوا من قبل الإمام الهادي في إقامة الدولة الزيدية باليمن. وهي الدولة التي قامت بموجب دعوة القبائل اليمنية للإمام الهادي ليفض النزاع فيما بينهم، فتأسست الدولة الزيدية الهادوية بسواعد القبائل اليمنية( بكيل وحاشد) وحافظت على بقائها لفترة طويلة، بسبب هذا التحالف، الذي ما كان ليستمر لولا أن الزيدية قدمت الكثير من التنازلات للمجتمع العشائري الذي احتضنها، في تواؤم أفضى فيما بعد إلى تشكل زيدية جغرافية استقرت في شمال اليمن، وعجزت عن التمدد فكرياً ومذهبياً، بما يوازي اتساع نفوذ دولتها الذي شمل كل اليمن الطبيعية في فترة زمنية معينة.
كذلك هضمت الزيدية كثيراً، بسبب عدم حضورها في المراكز الحضارية المعروفة في التاريخ الإسلامي( بغداد، دمشق، القاهرة )، فظل فكرها وتاريخها مطموراً، رغم أن نتاجها الفكري،حافظ على تدفقه، إلى زمن قريب، وفي العهود التي اصطلح عربياً على تسميتها بعصر الانحطاط، كانت اليمن منارة للفكر الزيدي المتجدد، فبرز في اليمن علماء أفذاذ ذاع صيتهم واشتهرت مؤلفاتهم، كابن الوزير والمقبلي و الشوكاني وابن الأمير وغيرهم.
واليوم وفي ظل الثورة العلمية، ما تزال الزيدية أسيرة ماض مخضب بالصراعات الدموية التي عاشتها اليمن في ظل عشرات الدول التي تنازعت الحكم فيها، ومنها الدولة الزيدية، وحاضر يرى أن الجمهورية لم تعد تتفق والفكر الزيدي الإمامي، ويعتقد أن نهوض الزيدية يعني بالضرورة عودة الدولة بثوبها القديم. واتخذت هذه الرؤية من الحركة الحوثية وحرب صعدة مدخلاً جديدا، لمزيد من استضعاف الزيدية، والتشهير بكل ما له صلة بها من فكر وتاريخ ومعالم أثرية.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.