مشاهدة النسخة كاملة : البيان المنير ..في إختصاص أهل الكساء بآية التطهير
ابوهاشم
29 Jan 2009, 03:33 AM
البيان المنير ..في إختصاص أهل الكساء بآية التطهير
بسم الله الرحمن الرحيم
يردد الكثير من الإخوة ، أن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم مقصودات بآية التطهير ، بدعاوى لغوية تارةً ، وبدلالة السياق تارةً أخرى !
وسعياً منّا لإيضاح المسألة ، وكشفاً للإشكالات والشبهات ، فقد حررنا هذه الرسالة للفائدة ، راجين من الله عزوجل ، أن ينفع بها كل قارئ ، ويهديه إلى الحق والصواب ، إنه كريم مجيبٌ وهّاب .
نقول وبالله التوفيق ::
أولاً :-
إن لفظ ( الأهل ) يطلق على القرابة حقيقيةً ، وعلى الزوجات مجازاً .
ونقول أنه يطلق على الزوجات مجازاً .. لا حقيقةً
لآن لكل إنسان أهل .. حتى وإن لم يكن متزوجاً
قال تعالى : ( وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها )
وقال تعالى : ( فانكحوهن باذن اهلهن )
وقال تعالى عن سيدتنا مريم ( التي لم تتزوج ) عليها السلام : ( واذكر في الكتاب مريم اذ انتبذت من اهلها مكانا شرقيا ) .
فزوجات نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، من اهله مجازاً ، لا حقيقيةً .
لذلك فعلى كل من يقرأ القرآن .. أن يعلم أن هناك الكثير من الألفاظ التي تختلف معانيها ومقصودها من آية لأخرى ..
-----
ثانياً :-
أما مصطلح ( اهل البيت ) فقد ذكره الله تعالى بالمعنى الشرعي ، وليس بجرد المعنى اللغوي
والمعنى الشرعي يختص الله به من يشاء من عباده إصطفاءاً وإجتباءاً منه تعالى .
وعند التأمل والبحث في المقصودين بـ اهل البيت .. في قوله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل البيت وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) .
نجد ما يلي :-
أن لفظ ( البيت ) أتى بصيغة المفرد في آية التطهير،، بينما أتى بصيغة الجمع في الآيات المخاطبة لزوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) و ( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ ) .
وبالتالي فلفظ ( البيت ) بصيغة الجمع ، قُصد به بيت السكنى .. بيوت زوجات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
أما لفظ ( البيت ) مفرداً ، فلا يقصد به بيت السكنى .
وإنما يقصد به إما :
أ / بيت النسب ( وهم القرابة ) .. كقول القائل ( بيت الوزير ) أو ( بيت الأمير ) .
ب / وإما بيت النبوة .. بمعناه الشرعي .. الذي أتى به الشارع ، واختص به بعضاً من عباده دون بعض .
فالمقصود بـ (البيت) في الآية ، هو بيت النبوة .. بالمعنى الشرعي .. الذي أتى به الشارع ، وأوضح إختصاصهم بـ الأهلية .
وحجتنا في ذلك هي :
1_ أن الشرع قاضٍ على اللغة والعرف ، لذلك فمستعمل العرب يُدخل "الموالي" في أهل بيت الرجل أيضاً .. ولا قائل بأن زيد بن حارثة وابنه أسامه وغيرهم من موالي النبي صلى الله عليه وآله وسلم داخلون في مقصود الآية .
لذلك فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم جلّل من معه بالكساء لبيان إختصاص الآية الكريمة بهم ، وقال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ) ، حتى لا يُفهم دخول أزواجه ومواليه وباقي قرابته بحجة المستعمل والسياق .
2_ لو أراد الشارع الأزواج وحدهن بالآية ..لكان يقول : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ويطهركم تطهيراً ) !! أي بدون وجود لفظ "اهل البيت" ، بإعتبار إنها في سياقهن !! .
-----
ثالثاً :
لمن يحتج بورود قوله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل البيت وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ضمن سياق الخطاب الموجه لنساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..
نقول : دلالة السياق ظنية ودلالة الأخبار قطعية والظن يضمحل عند القطع، على أن الآية كلام مستقل مفيد لا يحتاج إلى ما قبله ولا إلى ما بعده .
ومن الشواهد على ذلك .. أن هناك آيات قرآنية نزلت مستقله عما قبلها وبعدها .. مثل قوله تعالى في الآية رقم ( 3 ) من سورة المائدة :-
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) .
فأول الآية يتحدث عن المحرمات من الأطعمه
ثم تتطرق الآية إلى حديث آخر عند قوله تعالى ( اليوم يئس الذين كفروا )
ثم تأتي آية إكمال الدين ( اليوم أكملت لكم دينكم )
ثم يعود الحديث مرة أخرى عن المحرمات من الأطعمه ( فمن اضطر في مخمصةٍ ) .
وشاهد آخر على أن الله تعالى قد يخاطب بجزء من الآية طرفاً ، ثم يخاطب طرفاً آخر بالجزء الآخر من الآية .. قوله تعالى في الآية رقم ( 29 ) من سورة يوسف : ( يوسف اعرض عن هذا واستغفري لذنبك انك كنت من الخاطئين ) .
-----
رابعاً :
إن القول بأن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم مقصودات بآية التطهير !! يتعارض مع قوله تعالى في بعضهن : ( عسى ربه ان طلقكن ان يبدله ازواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وابكارا ) !!
فهل سوف يتغير الشرع !!؟ ويتغير "اهل البيت" !!؟
-----
خامساً:
إن الله تعالى لم يخاطب أزواج نبينا خصوصاً صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ ( اهل ) في أي آية تشير لمقام "النبوة" .. وإنما بلفظ ( أزواج ) أو ( نساء ) فقط .. كقوله تعالى : ( يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِيْنَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيْلاً ) .
وقوله تعالى : ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ) .
وقوله تعالى : ( النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم ) .
وقوله تعالى : ( يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن ) .
وقوله تعالى : ( وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله ولا ان تنكحوا ازواجه من بعده ابدا ) .
وقوله تعالى : ( يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) .
وقوله تعالى : ( يا ايها النبي لم تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضات ازواجك والله غفور رحيم ) .
وقوله تعالى : ( واذ اسر النبي الى بعض ازواجه حديثا ) .
فكانت حكمة الله تعالى في تمييز الزوجات عن اهل بيت النبوة في تلك الآيات .
-----
سادساً :
إذا احتج البعض بما جاء في صحيح مسلم من حديث زيد ابن أرقم رضي الله عنه التالي :-
عن حصين قال لزيد بن الأرقم (ومن أهل بيته يا زيد أليس نِساؤهُ من أهل بيته) قال(إن نساءَهُ من أهل بيته. ولكنّ أهلَ بيته مَن حُرِمَ الصدقة بعدَه) قال (ومن هم) قال(هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس) قال(أَكُلُّ هؤلاء حُرِمَ الصدقة)قال (نعم) .
فنقول وبالله التوفيق :-
جاء في باقي الرواية ما يلي :
عن زيد بن أرقم قال دخلنا عليه فقلنا له لقد رأيت خيرا لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان غير أنه قال ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عز وجل هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة وفيه فقلنا من أهل بيته نساؤه ، قال لا ، وايم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده .
ثم علّق النووي على ما سبق .. بما يلي :-
قوله في الرواية الأخرى : ( فقلنا : من أهل بيته نساؤه قال : لا )
هذا دليل لإبطال قول من قال : هم قريش كلها ; فقد كان في نسائه قرشيات , وهن عائشة , وحفصة , وأم سلمة , وسودة , وأم حبيبة رضي الله عنهن وأما قوله في الرواية الأخرى : ( نساؤه من أهل بيته , ولكن أهل بيته من حرم الصدقة ) قال : وفي الرواية الأخرى : فقلنا : ( من أهل بيته نساؤه قال : لا ) فهاتان الروايتان ظاهرهما التناقض , والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم أنه قال نساؤه [U]لسن من أهل بيته , فتتأول الرواية الأولى على أن المراد أنهن من أهل بيته الذين يساكنون , ويعولهم , وأمر باحترامهم وإكرامهم , وسماهم ثقلا ووعظ في حقوقهم , وذكر , فنساؤه داخلات في هذا كله , ولا يدخلن فيمن حرم الصدقة , وقد أشار إلى هذا في الرواية الأولى بقوله : ( نساؤه من أهل بيته , ولكن أهل بيته من حرم الصدقة ) , فاتفقت الروايتان .
المصدر :-
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
فالرواية نقضت دعاوى القائلين بأن زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أهل البيت .
واعتراضنا على إدخال الرواية لباقي قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضمن اهل البيت .
-----
سابعاً :-
اذا احتج البعض .. ببعض أسباب النزول الشاذة التي ذكرت أن آية التطهير نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم !
فنقول وبالله التوفيق :-
إن تلك الروايات مرويه عن عكرمة .. وهو خارجي اشتهر بالكذب .
فعن عبدالله بن الحارث ، قال : دخلت على علي بن عبدالله بن عباس ، وعكرمة موثّق على باب الكنيف . فقلت أتفعلون هذا بمولاكم ؟! فقال : إن هذا الخبيث يكذب على أبي .
وعن ابن عمر أنه قال لمولاه نافع : اتق الله ، لا تكذب عليّ كما كذّب عكرمة على ابن عباس .
وقال فيه ابن سيرين ويحيى بن معين ومالك : كذَّاب .
وقال محمد بن سعد : ليس يُحتج بحديثه .
لذلك حرَّم مالك الرواية عنه ، وشهد معظم أهل العلم بكذبه .
أما من حيث عقيدته الفاسدة ، فقد عُرف عنه أنه يتهاون بالصلاة ، فقد ذُكر عند أيوب بأنّ عكرمة لا يحسن الصلاة ، فقال أيوب : أوكان يصلي ؟!
وكان يحب الغناء ويستمعه ، ويلعب بالنرد ، وكان خفيف العقل ، ولهذا نراهم قد زهدوا فيه وتركوا جنازته ولم يشيّعه أحد !!!
مراجع ذلك مايلي :-
[ ميزان الاعتدال في نقد الرجال / الذهبي 3 : 93 ـ 96
وتهذيب التهذيب 7 : 263 ـ 273
والطبقات الكبرى / ابن سعد 5 : 287 ـ 289
وشذرات الذهب / أبو الفلاح الحنبلي 1 : 130
والضعفاء الكبير / العقيلي المكي 3 : 373 ـ 374
والمغني في الضعفاء / الذهبي 2 : 438 ـ 439
أسباب النزول / للواحدي ص 204
ابن كثير ، ج3 ص 483
جامع البيان للطبري / ج22 ص27 ] .
-----
ثامناً :-
إن قائل قائل : أن المقصودين بأية التطهير هم أهل الكساء بدلالة الآخبار ، وأيضاً نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقرينة المقام وسياق الآية !
فنقول وبالله التوفيق :
إن آية التطهير خاصة بأهل الكساء .. من عدة وجوه :
الأول: أنه دعاهم دون غيرهم، ولو شاركهم غيرهم في كونه من أهل البيت عليهم السلام لدعاه.
الثاني: اشتماله عليهم بالكساء دون غيرهم ليكون بياناً بالفعل مع القول.
الثالث: أنه قال اللهم إن هؤلاء أهل بيتي مؤكداً للحكم بـ إن .
الرابع: تعريف المسند إليه باسم الإشارة الذي يفيد تمييزه أكمل تمييز كما يعرفه علماء المعاني.
الخامس : دفعه لأم سلمة رضي الله عنها، بأن قال لها مكانك أنت إلى خير، وفي بعض الأخبار: ( لست من أهل البيت أنت من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم)، وفي بعضها أنت ممن أنت منه ، دل بإخراجها على خروج جميع الزوجات، وأيضا علل إخراجها بأنها من الزوجات.
-----
أرجوا أن يستفيد الجميع مما طرحناه .. وأن يكون دافعاً له للبحث بإنصاف ونية صادقة .. لا لمجرد المناظرات وحب الإنتصار .
وأرجوا أن يدرك أن الجميع أن القول بأن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم .. لسن من مقصودات بآية التطهير .. لا يعني إنتقاصهن ! ولكن الغرض هو بيان المعنى الصحيح الذي أراده الشارع ، والمختصين بالأهلية لبيت النبوة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشريف الحسني
29 Jan 2009, 10:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الفاضل السيد (أبو هاشم )حفظه الله ورعاه
موضوع جيد وممتاز ومشكورين عليه هذا مع أني لا أوفقكم عليه جمله وسيكون الكلام فيه
في نقاط قمتم بنثرها في أرضية الموضوع وسأبدأ قائلاً مستعينا بالله :
أهل البيت ممن اختلفت الأنظار في تحديهم وأية التطهير لا شك عند التفحص في المرويات أن الأربعة عليهم السلام
هم ممن يصدق عليهم الآية بدلالة الأحاديث المشهورة في هذا الباب .
أما قولكم ما فحواه إخراج نساء النبي صلى الله عليه واله وسلم عن القول بأنهن اهل بيته حقيقة بسبب القول بأنه مجاز.........فأظنه بعيد ..........ززفإن يطلق (أهل )يطلق حقيقة على الزوجة لأن
معنى التأهل الزواج .
وقد جاءت اللفظ فيما وضع كما هذا بين في كتب اللغة
العين - (ج 1 / ص 281)
(أهل: أَهْلُ الرَجل: زوجهُ، وأخصّ الناس به)
المحيط في اللغة - (ج 1 / ص 320)
(اهل أهل الرجل زوجه. والتأهل التزوج. ويقولون أهلة. وأهل يأهل أهولاً وأهلاً. وأهل الرجل أخص الناس به.)
فمعنى أهل الزوجة ..............وكونه يطلق عليه ان له أهل قبل الزواج فهذه حقيقة أخرى فيصح في لغة العرب أن يطلق اللفظ على حقائق مختلفة ......ويسمى باللفظ المشترك عند الأصوليين كما لا يخفى على أمثالكم سيدي الفاضل .
أما قولكم (نقول : دلالة السياق ظنية ودلالة الأخبار قطعية والظن يضمحل عند القطع، على أن الآية كلام مستقل مفيد لا يحتاج إلى ما قبله ولا إلى ما بعده( .
لا أراه إلا ابعد عن المنطق العقلي أستاذي الفاضل ...........وذلك أنه حتى وإن تجوزنا معكم أستاذي الكريم في أن دلالة السياق أنها هنا ظنية ودلالة الأخبار قطعية فلا يعني هنا انه معارض دلالة السياق للأخبار لأنا لو قلنا أن الخمسة رضوان الله عليهم داخلون في معنى الآية
فلا يدل أن النساء خارجات بل هن داخلت عن طريق الظن والظن لا يضمحل هنا لما سبق بيانه أن الظن يضمحل أمام القطع إذا وقع التعارض وهنا لا تعارض!
فكم من آيات يصح أن يفسر المعني من طريق القطع ويصح فيها معنى اخر من طريق الظن والحمد لله قد وضح لكم هذا في وجهكم الثامن الذي قمتم بإيراده فتأمل .
اما قولكم (إن الله تعالى لم يخاطب أزواج نبينا خصوصاً صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ ( اهل ) في أي آية تشير لمقام "النبوة")
فلا يخفى على مثلكم لمن عالج تفسير هذه الآية انه لم يطلق أهل البيت عليهن لأنه لفظ يشمل غيرهن وهو أراد تنبيههن على أحكام مختصة بهن وتمييزهن جاء بلفظ الأزواج .
وهذا يشبه أية المباهلة عندما دعا الحسنين وأبيهما وأمهما عليهم رضوان الله وسلامه
فلم يقل يخاطبهم بالأهل وإنما خاطبهم كما جاء في قول ربنا ( فمنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) [آل عمران/61]
فلم يخاطبهم بأهل البيت ولم يقل فأدع اهل بيتي لعلل أخرى ولا يعني نفي ذلك عنهم لمن تدبر.
أما قولكم (أما مصطلح ( اهل البيت ) فقد ذكره الله تعالى بالمعنى الشرعي ، وليس بجرد المعنى اللغوي.)
فأقول هناك أية تشبه أية التطهير الواردة في سورة الأحزاب أدخل الزوجة في معناها وأطلق عليها لفظ أهل كما قال تعالى
(قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (73) [هود/73، 74]
فسيدتنا سارة عليها صلوات الله لا شك داخلة في هذا المعنى الشرعي فأية الأحزاب قريبة من مثيلتها هذه في دخول نساء النبي عليهن سلام الله في دخولهن في المعنى الشرعي .
وكون الآية لا تخاطبهن وقد ورد مخاطبتهن بأهل البيت في السنة النبوية مصادرة للمطلوب ومباعدة عن حقيقية صحة إطلاق اللفظ عليهن .
اما قولكم في حديث اثر زيد وانه اخرج النساء من أهل البيت
فلو تأملتم سيدي القول المنقول من قبلكم عن النووي من الجمع بين الروايتين لعرفتم عدم خروج النساء فهناك روايتان عن زيد في صحيح مسلم .
أما قولكم في وجهكم الثامن في خروج نساء النبي بالأثر الذي جاء في حديث الكساء لأنه لم يدعهن ولدلالة التمييز و التأكيد
وهذا المعنى الذي سقتموه يجمعه هو لمهاذا لم يدخل النساء في الكساء و يمكن أن يعلل هذا الوجه بالأتي:
1/ لأن هؤلاء لم يدخلوا عليهم منطوق الخطاب في الآية ولا سياقه ولم يشر إليهم فبين دخولهم بالسنة القولبة والفعلية .
2/ ولأجل دخول الذرية النبوية التي جعلت في هؤلاء وهم ذرية النبي صلى الله عليه واله وسلم في معنى أية التطهير فحصل الجمع لهم خصوصاً.
وليس في هذا إخراج للنساء عن معنى أل البيت لمن تأمل هذه المقاصد
أما اللفظ الذي أتيتم به من حديث أم سلمه فضعيف فلا حجة فيه لضعف سنده ومخالفته لما هو اصح منه في إدخالهن .
هذا ما تيسر إيراده نسأل الله التوفيق والسداد آمين
ابن الوزير
02 Feb 2009, 07:41 PM
جزاك الله خيراً أخي الكريم الشريف الحسني، فقد ضمّنت ردّكَ فوائد عزيزة، واسمحوا لي أن أشارككم النقاش والحوار حول هذه المسألة.
أخي الكريم / أبو هاشم
وضعتَ بحثك وطالبتنا بالإنصاف وصدق النية، ونحن نعدك بذلك إن شاء الله تعالى ونطالبك بمثله، فاسمع منا كما سمعنا منك، ولنمض جميعاً للبحث عن الحقّ في هذه المسألة، فاسمح لي أن سألك سؤالاً يكون مدخلاً للنقاش حول بحثك:
يقول الله تعالى:
يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34)
لو أخّرنا الكلام قليلاً حول حديث الكساء ودلالته، واحتملنا عدم وجود هذا الحديث، وركّزنا النظر في آية التطهير كاملةً، فهل هناك ما يمنع من دخول نساء النبيّ (ص) في أهل البيت المخاطبين في الآية؟
بل هل يجوز أن تكون نساء النبي (ص) في حكم الخارج عن المراد بأهل البيت هنا؟
من وجهة نظري - فقد قلّبتها ظهراً لبطنٍ - لا يوجد عندي ما يمنع من دخولهن، بل الآية ظاهرة في أنهنّ المقصودات بالخطاب أصالةً.
فهل عندك ما نختلف حوله في هذه النقطة؟!
ملاحظة: في بحثك ما يمكن استخلاصه من الموانع لكنني أريد منك استخلاص مانعٍ أو أكثر لا يكون له تعلّق بحديث الكساء.
تحياتي..
الحقيقة
03 Feb 2009, 08:14 AM
مبارك فيك أخي ابن الوزير على هذه المشاركة ، ومنتظرين الرد على هذا السؤال من أبي هاشم ،،،،،
ابوهاشم
10 Feb 2009, 03:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعذرونا على التغيب والإنشغال
وقد ذكرنا سبب شُغالنا في تعقيبي ، في صفحة الحوار حول مسألة الإرادة .
==
في عُجالة أخي الكريم / إبن الوزير .. أٌقول لك :
أراك تتحدث بمنطق القرآنيين ( المنكرين للسنة تماماً ) ، في بعض مواضع طرحك حسب ما تشاء للأسف ! وقد لمحت ذلك في مواضع كلامك أثناء الحوار مع أستاذي العزيز / الكاظم الزيدي .
ومسايرةً لك في جدليتك حول إحتمال عدم وجود حديث الكساء .. وإختصاراً لما ترمي إليه ، أقول :
إذا إحتملنا عدم وجود حديث الكساء .. فلماذا لم ترد الآيات باللفظ التالي :-
(( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُن الرِّجْسَ وَيُطَهِّرَكُن تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34) . )) ؟؟؟
تحياتي
الامير الصنعاني
10 Feb 2009, 04:58 AM
يا أبا هاشم ما هذا بجواب هذه تسمى حيدة
ابن الوزير
10 Feb 2009, 10:03 AM
أخي الكريم
لستُ قرآنياً، ولا منكراً للسنة، بل أنت تعلم أننا معشر أهل السنة أشدّ الناس اهتماماً بالسنة وعملاً بها، لكنني أريد من البحث في القرآن أولاً أن أبيّن أن السنة لا تعارض القرآن الكريم، وأنه مهما دلّ القرآن على شيءٍ فلن تكون السنة بخلافه، تخصصه عامّه، أو تبيّن مجمله، أو تقيّد مطلقه؛ أما أن تعارضه فلا..
فإذا اتفقنا أن القرآن دلّ على أنّ نساء النبي (ص) من أهل بيته قطعنا بأن حديث الكساء لا يعارض ذلك، وسهل علينا جميعاً البحث فيه، وإن لم يدلّ القرآن على دخول النساء سلّمنا لك دون الحاجة إلى بحث حديث الكساء، فاختصرنا لك الوقت والجهد.
بالنسبة لجوابك على السؤال، فهو حيدة كما ذكر أخونا الكريم الأمير الصنعاني، فأعد قراءة كلامي وأجب عنه، وتذكّر أننا وعدناك بالإنصاف وحسن النية في هذا الحوار، وفي كل حوار إن شاء الله تعالى..
ولعل جنوحك إلى عدم الإجابة كان بسبب انشغالك وضيق الوقت عندك، فتخيّر وقت الفراغ وأتحفنا بجوابك، بارك الله فيك.
الوائلي_ الصنعاني
11 Feb 2009, 12:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
يردد الكثير من الإخوة ، أن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم مقصودات بآية التطهير ، بدعاوى لغوية تارةً ، وبدلالة السياق تارةً أخرى !
هن المقصودات في الأساس
ولكن ليست هذه الآية محصوره فيهن فيجب التفريق
إن لفظ ( الأهل ) يطلق على القرابة حقيقيةً ، وعلى الزوجات مجازاً .
قاعدة لغوية جديدة خالفت فيها من سبقك من اللغويين
ورغم ذلك لن تسفعك
فهل لك أن تجبنا ماهي درجة قرابة الزوجة ؟
أذكر في الجواز اليمني القديم-المكتوب بخط اليد- كان يكتب على الزوجة قرابة من الدرجة الأولى فتأمل حفظك الله
فزوجات نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، من اهله مجازاً ، لا حقيقيةً .
سأفتضح موضوع جديد -إن شاء الله - حول هذا الموضوع
الرجاء بأن تكرمني بحضورك في موضوعي :)
ثانياً :-
أما مصطلح ( اهل البيت ) فقد ذكره الله تعالى بالمعنى الشرعي ، وليس بجرد المعنى اللغوي
والمعنى الشرعي يختص الله به من يشاء من عباده إصطفاءاً وإجتباءاً منه تعالى .
وعند التأمل والبحث في المقصودين بـ اهل البيت .. في قوله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل البيت وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) .
نجد ما يلي :-
أن لفظ ( البيت ) أتى بصيغة المفرد في آية التطهير،، بينما أتى بصيغة الجمع في الآيات المخاطبة لزوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) و ( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ ) .
وبالتالي فلفظ ( البيت ) بصيغة الجمع ، قُصد به بيت السكنى .. بيوت زوجات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
أما لفظ ( البيت ) مفرداً ، فلا يقصد به بيت السكنى .
وإنما يقصد به إما :
أ / بيت النسب ( وهم القرابة ) .. كقول القائل ( بيت الوزير ) أو ( بيت الأمير ) .
ب / وإما بيت النبوة .. بمعناه الشرعي .. الذي أتى به الشارع ، واختص به بعضاً من عباده دون بعض .
فالمقصود بـ (البيت) في الآية ، هو بيت النبوة .. بالمعنى الشرعي .. الذي أتى به الشارع ، وأوضح إختصاصهم بـ الأهلية .
وحجتنا في ذلك هي :
1_ أن الشرع قاضٍ على اللغة والعرف ، لذلك فمستعمل العرب يُدخل "الموالي" في أهل بيت الرجل أيضاً .. ولا قائل بأن زيد بن حارثة وابنه أسامه وغيرهم من موالي النبي صلى الله عليه وآله وسلم داخلون في مقصود الآية .
لذلك فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم جلّل من معه بالكساء لبيان إختصاص الآية الكريمة بهم ، وقال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ) ، حتى لا يُفهم دخول أزواجه ومواليه وباقي قرابته بحجة المستعمل والسياق .
2_ لو أراد الشارع الأزواج وحدهن بالآية ..لكان يقول : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ويطهركم تطهيراً ) !! أي بدون وجود لفظ "اهل البيت" ، بإعتبار إنها في سياقهن !! .
كلامك هذا خطير إذا رضيت بهذا الإلزام الذي ألزمته نفسك من أن هناك فرق بين أهل البيت لغة وشرعا ومجاز وحقيقة
فأول ما سيترتب على هذا الكلام هو إخراج كل من ليس مقصودا في حديث الكساء وعلى رأسهم الإمام زيد بن علي بن الحسين رحمه الله تعالى وسنقول بانه من أهل البيت لغة لا شرعا ومجازاً لا حقيقة لأن اهل البيت قد حصرهم رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في أصحاب الكساء ؟
فهل سيقول هذا عاقل فضلاً عن زيدي ؟
وكما قلت سأفتح موضوع حول خطورة القول بمثل هذا القول والإدعاء بان النبي قد حصر اهل البيت في حديث الكساء
بحيث أن من دخل تحت الكساء هو من اهل البيت
ومن لم يدخل تحت الكساء هو ليس من اهل البيت وإن كان لغة ومجازا كذلك
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) .
فأول الآية يتحدث عن المحرمات من الأطعمه
ثم تتطرق الآية إلى حديث آخر عند قوله تعالى ( اليوم يئس الذين كفروا )
ثم تأتي آية إكمال الدين ( اليوم أكملت لكم دينكم )
ثم يعود الحديث مرة أخرى عن المحرمات من الأطعمه ( فمن اضطر في مخمصةٍ ) .
القول بأن القرآن فيه آيات غير متسقة أو تنتقل من سياق إلى سياق بدون ادنى رابط هو ماحاول المستشرقين وأعداء الإسلام إثباته وإيجاده ؟
ولكن ههيات أن يعترى كلام الله النقص في عدم إتساق آياته فهو معجز ولو كره الجاهلون
اما الآية التي أوردتها فلو كلفت نفسك دقائق معدودة وقرأت تفسير العلماء أمثال الآلوسي وغيره لحلت مشكلتك ولكن إلى الله المشتكى ؟
وشاهد آخر على أن الله تعالى قد يخاطب بجزء من الآية طرفاً ، ثم يخاطب طرفاً آخر بالجزء الآخر من الآية .. قوله تعالى في الآية رقم ( 29 ) من سورة يوسف : ( يوسف اعرض عن هذا واستغفري لذنبك انك كنت من الخاطئين ) .
ليس في هذه الآية ادنى إشكال
فالحاكم او القاضي وهو هنا عزيز مصر
قال ليوسف : أعرض عن هذا
وقال لإمرته : إستغفري لذنبك
فهل إذا كنت مكانه لا بد من القول يوسف اعرض عن هذا ويازوجتي استغفري لنبك أم أن ما هو موجود في الآية أفصح وأبلغ ؟
ملاحضة مهمة :
الإمام البقاعي في كتابه الشهير (نظم الدرر في تناسب الآيات والسور ) قد فصل في هذه التي ضاهرها إشكال
وقد تكلم في الآية الأولى ( حرمت عليكم ...) ما يقرب من خمس صفحات وبين أنها متناسقة جدا وخاصة إذا أخذنا مسألة نزول الآية وقتا وسببا في عين الإعتبار
وقد تكلم الأخوة وأفادوا ونرجوا من الرد على إستفسارتهم بشكل مفصل مع الشكر
وخاصة ان الموضوع موضوعك وهذا لازم عليك
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
ابوهاشم
11 Feb 2009, 03:34 AM
يا أبا هاشم ما هذا بجواب هذه تسمى حيدة
أخي الكريم
لستُ قرآنياً، ولا منكراً للسنة، بل أنت تعلم أننا معشر أهل السنة أشدّ الناس اهتماماً بالسنة وعملاً بها، لكنني أريد من البحث في القرآن أولاً أن أبيّن أن السنة لا تعارض القرآن الكريم، وأنه مهما دلّ القرآن على شيءٍ فلن تكون السنة بخلافه، تخصصه عامّه، أو تبيّن مجمله، أو تقيّد مطلقه؛ أما أن تعارضه فلا..
فإذا اتفقنا أن القرآن دلّ على أنّ نساء النبي (ص) من أهل بيته قطعنا بأن حديث الكساء لا يعارض ذلك، وسهل علينا جميعاً البحث فيه، وإن لم يدلّ القرآن على دخول النساء سلّمنا لك دون الحاجة إلى بحث حديث الكساء، فاختصرنا لك الوقت والجهد.
بالنسبة لجوابك على السؤال، فهو حيدة كما ذكر أخونا الكريم الأمير الصنعاني، فأعد قراءة كلامي وأجب عنه، وتذكّر أننا وعدناك بالإنصاف وحسن النية في هذا الحوار، وفي كل حوار إن شاء الله تعالى..
ولعل جنوحك إلى عدم الإجابة كان بسبب انشغالك وضيق الوقت عندك، فتخيّر وقت الفراغ وأتحفنا بجوابك، بارك الله فيك.
السلام عليكم
أتحفاني بوجه إعتراضكما !!؟
فإني سوف أسايركما في إحتمالتكما !
تحياتي
الامير الصنعاني
11 Feb 2009, 08:01 AM
السلام عليكم
أتحفاني بوجه إعتراضكما !!؟
فإني سوف أسايركما في إحتمالتكما !
تحياتي
؟
وجه اعتراض عن ماذا استاذي أبو هاشم ؟
أنت يا طيب اتحفنا بجوابك عن سؤال استاذي ابن الوزير
هو سألك سوال وجيه وفي الصميم
بافتراض عدم وجود حديث الكساء
فهل هناك ما يمنع من دخول نساء النبيّ (ص) في أهل البيت المخاطبين في الآية؟
فأجب
نعم يوجد مانع وهو كذا وكذا
أو أجب لا يوجد مانع
أنت إلى الان لم تجب يا طيب
هدانا الله وإياكم
الشريف الحسني
11 Feb 2009, 02:02 PM
اشكر أساتذتي الكرام
واخص بالذكر الذي اتحفنا بتواجده وفوائده الاستاذ الوائلي الصنعاني حفظه الله ورعاه مرحباً بكم سيدي الكريم معلماً ومنبهاً
اخي ابو هاشم وفقه الله
رجاء اجب على السؤال الموجه من قبل زميلكم الاخ ابن الوزير ولا تتعب اخونا الامير الصنعاني بتنبيهكم لهذا أدخل في الجواب من أقصر أبوابه موفقين بإذن الله ... لكم مني أجمل تحية .
الباحث عن الحقيقة
11 Feb 2009, 02:17 PM
لو سلمنا جدلا بما قلت !!
فان العبرة بعموم اللفظ لا بسبب النزول !
وعليه فلو سلمنا باختصاص نزولها باهل الكساء فقط فهذا ( لايمنع ) اشتمال اللفظ غيرهم كزوجات النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم !
كما قال الله تعالى عن مسجد قباء ( لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه ) فهذه الاية وان كان مسجد قباء سبب في نزولها , فالآية تشمل غيره من المساجد !!
ربنا لاتجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا من ازواج نبيك وغيرهم يارب العالمين
شوقي لصنعاء
22 Feb 2009, 12:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا أبو هاشم هذا عجز وهروب منك سجل اعترافك لو سمحت.
المعتصم الحسيني
25 Feb 2009, 10:54 AM
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
ــ في الحقيقة كان البحث أو ( الردود ) التي رد فيها الدكتور الغامدي جزاه الله عنا خير الجزاء ، على القزويني ، شافية ووافة وفيها قصم لظهور الرافضة أعتقد أو أجزم أنهم لن يقوموا بعدها ، ومن ضمن هذه الردود كانت آية التطهير ومافيها من ملابسات مع أحاديث الكساء التي يزعمون أنها حجة علينا ، ولكن هيهات من الذلة . قصمهم الشيخ في (خمس وقفات )وبعد قراءتي للبحث كاملاً أستشفيت الآتي لعل الله ان ينفعكم به :- ــ وهونقلاً عن الأستاذ بالنص ــ
نقف مع هذه الآية وقفات:
الأولى:
هـذه الآيـة جزء من آية وردت في سيـاق سبع آيات كلهـا في نساء النبي .
أولها: (يا أيُّها النبي قل لأزواجك..) واستمر السياق يخاطب زوجات النبي إلى أن قال تعالى: (وقـرنَ في بيوتكـن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنَّمـا يريد الله ليُذهِب عنكـم الـرجس أهل البيت ويطهركـم تطهيرًا.واذكرن ما يُتلى في بيوتكن..) [سورة الأحزاب(28-34)].
كيف يقتطع جزء من آية تخاطب زوجات النبي والآية ضمن آيات تخاطبهن ويزعم أنَّها لا تخاطبهن؟!
إنَّه لا يوجد لغوي واحد ادّعى هذه الدعوى.
الثانية:
هل ما ذكر من إذهاب الرجس وإيقاع التطهير واقع قدرًا أو مطلوب شرعًا؟
إنَّ هذا يقودنا إلى معرفة معنى الإرادة في كتاب الله .
فهل كل ما قال فيه تعالى إنَّه أراده أو يريده واقع لا محالة؟
عند النظر في كتاب الله تعالى والتأمل في هذه الكلمة نجد أنَّها وردت بمعنيين:
المعنى الأول: التشريع والأمر والحب للشيء الذي تعلقت به الإرادة أي إنَّ الله يريد من العبد أن يفعل ومن ذلك قوله تعالى: (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون)( ).
وقال تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)( ).
قال قتادة: (فأريدوا لأنفسكم الذي أراد الله لكم).
وقال تعالى: (والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيمًا)( ).
فهذه الإرادة بمعنى: المحبة والأمر أي إنَّ الله يحب لكم ذلك فافعلوه او افعلوا أسبابه.
ومن هذا القسم قوله تعالى: (إنَّما يريد الله ليُذهب عنكم الرجس..)( ) أي إنَّمـا شـرع لكم هذا التشريع لتعملوا به ليُذهب عنكم الرجس ويطهركم الله به.
المعنى الثاني: أنَّ ما تعلقت به الإرادة فهو واقع لا محالة فهي متعلقة بفعل الرب فقط.
قال تعالى: (إنَّما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون)( ). وقال تعالى: (فمن يرد أن يهديه يشرح صدره للإسلام..)( ).
وقوله تعالى: (إنَّ الله يفعل ما يريد)( ).
فالإرادة هنا من فعله ومتعلقها كائن لا محالة.
قال الشاطبي رحمه الله: (..الإرادة جاءت في الشريعة على معنيين:
أحدهما: الإرادة القدرية المتعلقة بكل مراد، فما أراد الله كونه كان وما أرد ألا يكون فلا سبيل إلى كونه.
والثاني: الإرادة الأمرية المتعلقة بطلب إيقاع المأمور وعدم إيقاع المنهي عنه ومعنى هذه الإرادة أنَّه يحب فعل ما أمر به ويرضاه..) ثمَّ أورد الآيات الدالة على الإرادتين..
ثمَّ قال: (ولأجل عدم التنبه للفرق بين الإرادتين وقع الغلط في المسألة)( ).
الوقفة الثالثة:
إذا زعمت الشيعة أنَّ "يريد" في آية: "التطهير" قد وقع مرادها سألناهم:
هل قوله تعالى: "يريد" وقع في هذه الآية أم في كل آية؟!
فإن قالوا: في هذه الآية فقط سألناهم ما هو الدليل على ما تقولون؟ فليس هناك دليل على قصر هذه الدلالة على الكلمة في مكان ونفيها عنها في مكان آخر.
ثمَّ نقول قال تعالى خطابًا للصحابة : (يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيمًا)( ).
وقال تعالى: (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلَّكم تشكرون)( ).
فهذه الآيات فيها خطاب للصحابة أنَّ الله أخبرهم أنَّه يريد: "أن يتوب عليكم"، وأنَّه: "يريد ليطهركم".
فما الفرق بين هذه الإرادة هنا والإرادة في قوله تعالى: (إنَّما يريد الله ليُذهب عنكم الرجس..)؟
فإن كانت هنا قد وقعت فهي قد وقعت للصحابة،وإن لم تقع هناك فهي لم تقع هنا.
الوقفة الرابعة:
عقيدة الشيعة في أفعال العباد هي عقيدة المعتزلة، وهي أنَّ الله لا يستطيع أن يهدي ضالاً ولا يضل مهتديًا لأنَّهم زعموا أنَّ المقدور الواحد لا يتعلق به قدرتان.
فكيف يزعمون هنا أنَّ الله يمنعهم الوقوع في الفعل الذي يدخل تحت قدرتهم؟
قال الشيخ محمد بن الحسن الطوسي الإمامي في كتابه "الاقتصاد في الاعتقاد" بعد كلام طويل في تقرير نفي القدر عـلى مذهب المعتزلة: (وإنَّمـا قلنـا: إنَّ ما هو مقدور لنا لا يجوز أن يكون مقدورًا له _أي الله _ لأنَّ ذلك يؤدي إلى كونه موجودًا معدومًا.
لأنَّا لو فرضنا الواحد منَّا دعته الدواعي إلى إيجاده وجب حدوثه من جهته وإذا لم يرده الله تعالى يجب أن لا يوجد.
فاجتمع في فعل واحد وجوب حدوثه ووجوب انتفائه وذلك محال فوجب بطلانه على كل حال).( )
فهنا نفى أن يكون المقدور لنا ممَّا يقدر الله عليه.
ونحن نَقدِر أن نطيع وأن نعصي.
والرجس هو من المعصية التي هي في قدرتنا.
فكيف يعتقدون أنَّ الله لا يقدر على أفعالنا ثمَّ يقولون: إنَّه يقدر أن يمنعنا من أفعالنا؟
فهنا إمَّا أن يقولوا بقول أهل السنَّة وهو: أنَّ الله على كل شيء قدير وأنَّه سبحانه هو الذي يعين الطائع ويوفقه ويترك العاصي ولا يعينه ليستقيم لهم الاستدلال وإمَّا أن ينفوا التطهير!!
ولمًَّا كان سبحانه على كل شيء قديرًا قال سبحانه قولوا: (إياَّك نعبد وإيَّاك نستعين) فأمرنا أن نستعين به ليعيننا على الفعل ولو لم يكن الفعل تحت قدرته فكيف يعيننا على فعله أو يوفقنا على تركه؟!
الوقفة الخامسة:
تفسير الآية باللغة:
1- قال الزجاج [311هـ]: (وقيل: إنَّ أهل البيت ههنا نساء النبي . وقيل: النبي والرجال الذين هم آله.
واللغة تدل على أنَّه للنساء والرجال جميعًا لقوله: "عنكم" و"يطهركم" ولو كان للنساء لم يجز إلاَّ عنكن ويطهركن..).( )
2- وقال الثعالبي [429هـ]: (والذي يظهر لي أنَّ أهل البيت: أزواجه وبنته وبنوها! وزوجها أعني عليًّا ولفظ الآية يقتضي أنَّ الزوجات من أهل البيت لأنَّ الآية فيهن والمخاطبة لهن).( )
3- وهكذا قال النسفي [537].( )
4- وقال الزمخشري [538هـ]: (ثمَّ بيَّن أنَّه إنَّما نهاهن وأمرهن ووعظهن لئلا يُقارف أهل بيت رسول الله المآثم وليتصونوا عنها بالتقوى..وفي هذا دليل على أنَّ نساء النبي من أهل بيته).( )
5- وقال ابن الجوزي [597هـ] بعد أن ذكر القول الأول في معنى الآية وأنَّه: نساء النبي : (ويؤكد هذا القول أنَّ ما قبله وما بعده متعلق بأزواج رسول الله وعلى أرباب هذا القول اعتراض وهو: أنَّ جمع المؤنث بالنون فكيف قيل: "عنكم" و"يطهركم"؟ فالجواب: أنَّ رسول الله فيها).( )
6- وقال الرازي [606هـ]: (ثمَّ إنَّ الله تعالى ترك خطاب المؤنثات وخاطب بخطاب المذكرين لقوله: (ليُذهب عنكم الرجس) ليدخل فيه نساء أهل بيته ورجالهم واختلفت الأقوال في أهل البيت والأَولى أن يُقال: هم أولاده وأزواجه والحسن والحسين منهم وعليّ منهم..).( )
7- وقال البيضاوي [685هـ] بعد أن ذكر مذهب الشيعة: (والاحتجاج بذلك على عصمتهم وكون إجماعهم حجة: "ضعيف" لأنَّ التخصيص بهم لا يُناسب ما قبل الآية وما بعدها..).( )
8- وقال أبو السعود [982]: (وهـذه بينـة وحـجة نيِّرة على كـون نساء النبي من أهل بيته..).( )
9- وقال ابن عاشور [معاصر]: (أهل البيت) أزواج النبي والخطاب موجه إليهن وكذلك ما قبله وما بعده لا يخالط أحدًا شك..
وقد تلقف الشيعة حديث الكساء فغصبوا وصف أهل البيت وقصَّروه على فاطمة وزوجها وابنيها عليهم الرضوان وزعموا أنَّ أزواج النبي لسن من أهل البيت.
وهذه مصادمة للقرآن بجعل هذه الآية حشوًا بين ما خوطب به أزواج النبي وليس في لفظ حديث الكساء ما يقتضي قصر هذا الوصف على أهل الكساء إذ ليس في قوله: (هؤلاء أهل بيتي) صيغة قصر وهو كقوله تعالى (عن إبراهيم أنَّه قال): (إنَّ هؤلاء ضيفي) [الحجر آية(68)] ليس معناه ليس لي ضيف غيرهم.
وهو يقتضي أن تكون الآية مبتورة عمَّا قبلها وما بعدها).( )
هذه هي دلالة الآيات سياق واحد له ابتداء وله انتهاء يخاطب زوجات النبي يعمد أهل الأهواء لإفساد معناها وقطع جملة من ألفاظها عن سياقها بسبب فهم ولَّده روايات ضعيفة.
الحمد لله على نعمة الهداية.
المعتصم الحسيني
25 Feb 2009, 11:30 AM
وأمَّا "حديث الكساء" فنقف معه وقفات:
أولاً: الأسانيد والطرق:
ورد له سندان:
الأول: عن عائشة رضي الله عنها وهو الحديث الوحيد الصحيح في مسألة الكساء فقد رواه مسلم بسنده: (عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرج رسول الله غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن بن عليّ فأدخله ثمَّ جاء الحسين فأدخله ثمَّ جاءت فاطمة فأدخلها معه ثمَّ جاء عليّ فأدخله ثمَّ قال: (إنَّما يريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا).( )
الثاني: عن أم سَلَمة رضي الله عنها وورد عنها من عدة طرق:
الأولى: رواية الترمذي روى بسنده إلى عمرو بن أبي سلمة ربيب النبي قال: (لما نزلت هذه الآية على النبي : (إنَّما يريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا) في بيت أم سَلَمة فدعا فاطمة وحسنًا وحُسينًا فجللهم بكساء وعليّ خلف ظهره فجلله بكساء ثمَّ قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا.
قالت أم سَلَمة: وأنا معهم يا نبي الله؟ قال: أنتِ على مكانك وأنت على خير).( )
الثانية: عن عطاء عن عمر بن أبي سلمة.. به رواه الترمذي كذلك.( )
الثالثة: عن شهر بن حوشب عن أم سلمة..نحوه بدون الآية ولا تفصيل كيفية التجليل.( )
الرابعة: عن عطاء بن أبي رباح حدثني من سمع أم سلمة..رواه أحمد بلفظ أطول.( )
الخامسة: عن عطاء بن يسار وفيه: (فقلت : يا رسول الله أما أنا من أهل البيت؟ قال: بلى إن شاء الله) رواه البيهقي.
قال البيهقي: هذا حديث صحيح سنده ثقات رواته وقد روي في شواهده ثمَّ في معارضته أحاديث لا يثبت مثلها وفي كتاب الله البيان لما قصدناه في إطلاق النبي: الآل ومراده من ذلك أزواجه أو هن داخلات فيه.( )
ثانيًا: دراسة الطرق:
الطريق الأولى: فيها: "محمد بن سليمان الأصبهاني" قال النسائي: (ضعيف). وقال أبو حاتم: (لا يحتج به). وقال ابن عدي: (مضطرب الحديث قليل الحديث ومقدار ماله قد أخطأ في غير شيء منه). وقال النسائي: (ضعيف)( ).
وذكره ابن حبان في الثقات مجردًا من التوثيق والتجريح.( )
الطريق الثانية: كذلك فيها نفس الراوي: "محمد بن سليمان الأصبهاني".
الطريق الثالثة: فيها: "شهر بن حوشب" قال ابن عون: (نزكوه) أي طعنوا فيه. وقـال موسى بن هـارون: (ضعيف). وقال النسائي: (ليس بالقوي).
وقال الساجي: (ضعيف). وقال ابن عدي: (وعامة ما يرويه شهر بن حوشب من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، وشهر ليس بالقوي في الحديث وهو ممَّن لا يحتج بحديثه ولا يتدين به).( )
وهناك من وثَّقه لكن الراجح أنَّه: ضعيف.
ولم يُخرج له مسلم في صحيحه إلاَّ مقرونًا بغيره أي لم يقبل روايته إذا انفرد.
الطريق الرابعة: فيها راوٍ مجهول وهو الذي روى عنه عطاء فرواية عطاء هنا مرسلة.
قال أحمد بن حنبل: (وليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن وعطاء بن أبي رباح فإنَّهما كانا يأخذان عن كل أحد)
وقال ابن المديني: (كان عطاء يأخذ عن كل ضرب).( )
الطريق الخامسة: ذكر البيهقي أنَّها صحيحة وأنَّ سندها ثقات.
في سنده من لم أجد له ترجمة وبعضهم لم أعرفه من بين أسماء متشابهة والبيهقي إمام محدث.
ثالثًا: دراسة المتون:
أ) أصح الأحاديث هو حديث عائشة رضي الله عنها.ولنا هنا وقفات:
أولاً: أنَّه لم يصح في هذه المسألة مسألة آية التطهير غيره ـ إلاَّ إذا صحت رواية البيهقي ـ.
ثانيًا: ليس فيه إلاَّ إدخال النبي من ذكر تحت الكساء وقراءة الآية وليس في هذا غير أنَّ هؤلاء من أهل البيت لا حَصرَ أهل البيت فيهم لأنَّ الآية كلها في نسائه فلو لم يقل ذلك لما فهم دخولهم في معناها.
وعند إيرادكم حديث مسلم أوهمتم القارئ أنَّ لفظ مسلم يخرج النساء من معنى الآية وأقل ما يوصف به لفظك أنَّه فيه: "تورية" فقد قلت: (..كما لا يشمل نساء النبي لما صرح بذلك في صحيح مسلم).
قلت: فأين في صحيح مسلم التصريح بذلك؟!
فليس في صحيح مسلم غير إدخال الأربعة تحت الكساء وقراءة الآية فأين صرح بعدم دخول نسائه؟! أليس هذا الكلام غير مطابق للفظ مسلم؟!
ثالثًا:
هذه الرواية تدل على أنَّ الصحابة وأمَّهات المؤمنين لا يعادي بعضهم بعضًا، وإن وقع بينهم قتال فهاهي عائشة رضي الله عنها تروي فضائل آل البيت مـمَّا يؤكد أنَّه لم يكن بينهم ما يزعمه الشيعة.
رابعًا: لم يفهم الصحابة من هذه الآية والحديث إمامة ولا عصمة وإلاَّ لبايعوا عليًّا ولما قاتله من قاتله بعد ذلك، ثمَّ لأنكر على من يقاتله بالآية والحديث.
خامسًا: رواية أهل السنَّة من عهد التابعين إلى عصر التصنيف وإخراج أهل السنَّة للحديث في مصنفاتهم دليل العدل والحب لآل البيت.
سادسًا: عدلت الشيعة عن الاستدلال بهذا الحديث الصحيح إلى حديث ضعيف لعدم وجود لفظ يخرج أمَّهات المؤمنين من أهل البيت ولنفرتهم أو بغضهم لعائشة رضي الله عنها.
ب) حديث أم سَلَمة عند الترمذي:
مرَّ معنا أنَّ حديث أم سَلَمة ضعيف ولكن لا بأس بتحليل ألفاظه لنرى ماذا تدل عليه:
متن الحديث: اللفظ الأول:
1- الجملة الأولى: (لمَّا نزلت هذه الآية: (إنَّما يريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا) في بيت أم سَلَمة.
وهنا دلالات منها:أ)
الحديث يقرر أنَّ الآية نزلت قبل دعاء النبي ، فلو كانت الآية تخبر عن حصول ارتفـاع الـرجس والتطهير فكيف يدعو النبي بعد أن أخبره الله ـ حسب زعمكم فيقول: (اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا) ـ؟!
فلو كانت الآية تقرر وقوع التطهير لكان المقابل أن يقول النبي : الحمد لله الذي طهركم فلمَّا دعا عرف أنَّ المراد أنَّ الله يريد ذلك تشريعًا لا تكوينًا.ب)
أو نقول: إنَّ الآية دلَّت على حدوث التطهير للنساء كما أخبرت الآية وأراد النبي أن يُدخل معهن بقية أهله أو فعل ذلك ليدل على شمولهم لمعنى الآية_حسب فَهْم من فَهِم ذلك_.
2- في الجملة الثانية: (فدعا فاطمة وحسنًا وحُسينًا فجللهم بكساء وعليّ خلف ظهره فجلله بكساء).وهنا دلالات:
أ) أنَّ النبي لم يُدخل عليًّا مع الباقين تحت كساء واحد بل جعل له كساءً وحده.
ب) أنَّ عليًّا كان خلف ظهره.
وهذان الأمران يدلان أنَّ عليًّا ليس مشمولاً بقوله: (اللهم أهل بيتي) لأنَّه ليس معهم ثمَّ هو في الخلف والإشارة: "بهؤلاء" تشمل من هم أمامه ولا تشمل من خلفه.
وبهذا يكون علي ليس من أهل البيت ولا مشمولاً بالدعاء على حسب ألفاظ الحديث ـ ونحن لا نقول بذلك ـ لكن لفظ الحديث الذي اختارته الشيعة لإخراج أمَّهات المؤمنين من أهل البيت رجع عليهم بنقيض مقصودهم.3-
الجملة الثالثة: (قالت أم سَلَمة: وأنا معهم يا نبي الله؟ قال: أنت على مكانك وأنت على خير).
ليس فيه نفي أن تكون من أهل البيت بل قوله: (أنت على مكانك) أي الذي أخبر الله به وهو دخولها في معنى الآية أصلاً.
وحسب اللفظ الثاني لحديث أم سَلَمة ليس فيه إلاَّ تجليلهم بكساء جميعًا وقوله: (اللهم هؤلاء أهل بيتي..) والدعاء لهم وقوله لأم سَلَمة: (إنَّك على خير).
ج) حديث أم سَلَمة عند البيهقي:
ذكر البيهقي أنَّ في أحد ألفاظ الحديث أنَّ النبي أجابها عندما سألته بقولها: (أما أنا من أهل البيت؟) قال: (بلى إن شاء الله).
وصححه البيهقي، وضعَّف كل ما عارضه.
وبهذا العرض المفصل لمعنى الآية والحديث يتبين بطلان ما تمسك به الشيعة من الآية والحديث.
والله الهادي إلى سواء السبيل.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
162) أوردتم حديث أم سَلَمة: (فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي وقال: "إنَّك على خير").
الجواب من وجوه:
أولاً: هذا الحديث في سنده:"شهر بن حوشب"وقد مرَّ معنا أنَّه:"ضعيف". وفيه: "علي بن زيد" بن جدعان قال فيه ابن سعد: (وفيه ضعف لا يحتج به) وورد مثل ذلك عن أحمد ويحيى بن معين.
وقال النسائي: (ضعيف) وفيه غير ذلك وبعضهم قال: صدوق والراجح عدم الاحتجاج به لكثرة من ضعَّفه وكلمة "صدوق" ليست توثيقًا وإنَّما إشارة إلى أنَّه لا يتعمد الخطأ وأمَّا الضبط فهو أمر آخر.
ثانيًا: ورد في هذا الحديث ألفاظ متضاربة.
عند الترمذي: (قالت أم سَلَمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال: أنت على مكانك أنت على خير) ونحوه عند أحمد في موضعين من مسنده.
وعند الترمذي الرواية الثانية: (أنت على خير).
ولم يذكر فيها أنَّها دخلت معهم أو جذب الكساء فكيف تجزم برواية خالفتها كل الروايات لتعارض القرآن ذا الدلالة القاطعة بمثل هذه الروايات التي لا يجوز التدين بمثلها؟!
وهل يجوز تقييد مطلق القرآن بأحاديث ضعيفة بل إفساد معناه؟!
أنتم تزعمون أنَّكم لا تقبلون أحاديث الآحاد الصحيحة لإثبات قضايا عقدية ثمَّ نراكم تعمدون إلى روايات آحاد ضعيفة لتأويل القرآن!!
شبكة الدفاع عن السنة
القناص
01 Mar 2009, 08:00 PM
أين ذهب الأخ أبو هاشم
بهذه السرعة ؟؟؟؟
الحمد لله على ظهور الحق
جزاك الله خيرا أخي ابن الوزير
وجزاك الله خيرا أخي الباحث عن الحقيقة وأخي المعتصم
محب محمد وال بيته
01 Mar 2009, 09:55 PM
أين ذهب الأخ أبو هاشم
بهذه السرعة ؟؟؟؟
الحمد لله على ظهور الحق
جزاك الله خيرا أخي ابن الوزير
وجزاك الله خيرا أخي الباحث عن الحقيقة وأخي المعتصم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اعتقد أن الكلام هذا غير لائق فهنا قائم حوار و الكل يعلم أحوال اليمن في الانترنت
كذلك يجب ان تعلم ياهذا ان أغلب الذين يحاورو ليسوا متفرغين تماما فهم أما طلاب في الجامعة أو يسعون الى لكسب لقمة العيش
و الله المستعان
اللهم صل على محمد و على آل محمد
حادي الأرواح
02 Mar 2009, 09:26 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اعتقد أن الكلام هذا غير لائق فهنا قائم حوار و الكل يعلم أحوال اليمن في الانترنت
كذلك يجب ان تعلم ياهذا ان أغلب الذين يحاورو ليسوا متفرغين تماما فهم أما طلاب في الجامعة أو يسعون الى لكسب لقمة العيش
و الله المستعان
اللهم صل على محمد و على آل محمد
صحيح لابد من إحسان الظن ، في المحاورين ، ولو كان الأمر أنه تهرب من الحوار لما دخل الحوار أصلاً .
والعفوا من إخواني على التدخل .
شوقي لصنعاء
17 Mar 2009, 10:20 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احببت رفع الموضوع
هل لا يوجد زيدي ىخر ينوب عن الاخ ابو هاشم
كي نعرف وجهة نظر الزيدية؟
أحمد يحيى
18 Mar 2009, 07:08 AM
تحية للجميع خاصة أخي أبو هاشم رعاه الله....
ما شاء الله كيف يحكم السلفية، تناقض عجيب في الاستشهاد بالحديث أمام القرآن؛
فلو نلاحظ في قضية الموضوع تجعلون حديث الكساء مجرد إضافة لمفهوم الآية حول من هم أهل البيت رغم أن الحديث استخدم أداة الحصر (إنما يريد....)..
بينما في مسألة فدك حرمتم ما أباحه الله لجميع الخلق من العالمين من التوارث على سيدة نساء العالمين بحديث ادعاه أول مخالفي الامام علي أعني أبي بكر..... فجعلتم الحديث حاكم على القرآن وليس مخصص أو ... مما تدعوه لأن هناك ثير من الايات التي جعلكم أبي بكر تعمدون لإنكارها في حق أهل بيت النبي .......
وعندما يحتج عليكم الموافق بآية (وورث سليمان داود) يكتشف أنكم أيضاً تستخدمون فن المجاز والتأويل....
وكأني بطريقتكم كطريقة من قال رب العزة فيهم ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض...)
وأستغرب ممن يقبل أقوال علماء الجرح والتعديل في حديثكم ، لأنهم في محل المدَّعي الذي لا تقبل شهادته عند الانصاف...
تحياتي
ابن الوزير
18 Mar 2009, 09:36 AM
بدلاً من الكلام الإنشائي السابق فالأولى بك يا أخ أحمد أن تجيب عن السؤال، وتجعل نتيجة الحوار هي الحَكم لا أن تستبق ذلك بإصدار الأحكام وادعاء التناقض .. غفر الله لك..
شوقي لصنعاء
25 Mar 2009, 09:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للرفع
(الكاظم الزيدي)
27 Mar 2009, 04:05 PM
بسم الله الرّحمن الرّحيم
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد .....
* باركَ الله في الجَميع هُنا بدون استثناء ، وأستاذنا بَل أستاذ الجميع أخي (أبو هاشم) لاشكّ منعَهُ شاغلٌ عن مواصلَة الحوار هُنا ، تماماً كما قد يحصلُ لي ولكَ أخي القارئ ، لأنّ حجّة أهل البيت ولله الحمدِ حاضرَة ، لا بأس فسنتناولُ الموضوعَ معُكم إخوتي في الله بأسلوبٍ مُغايرٍ لطرحِكُم السّابق فنقول :
* هَل آيَة التّطهير : ((إنّما يُريدُ الله ليُذهِبَ عنكم الرّجس أهل البيت ويُطّهرُكم تطهيراً)) ، خاصّةٌ بنساء النّبي (ص) حسبَ السياق القرآني الذي تكلّمتُم عنه ، فلا يدخلُ فيه أحدٌ من الرّجال ؟!
* إن قُلتُم : نعم! هيَ خاصّةٌ بنساء النّبي (ص) وفقَط لا يدخلُ معَهنّ أحدٌ من الرّجال ، لأنّ السّياق إنّما يُخاطبُ النّساء فقَط ، فتكونُ آيةً خالصةً خاصّةً بالنّساء .
* قُلنَا : فقد كانَ الله سُبحانَه وتعالى يُخاطبُ النّساء خطاباً خالصاً بنون النّسوة العائدة عليهِنّ ، فقال تعالى : ((نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّكَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34))) ، نعم! فلمّا أتَى موضعُ قوله تعالى : ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)) ، ارتفعَتَ نون النّسوة العائدَة على النّساء ، فلم يَقلُ الله (عنكنّ) ، (ويُطهّركنّ) ، فأصبحَ هذا مُؤذناً ودالاً على دخولِ غير النّساء من الرّجال في السّياق ، والخلافُ هُنا هل هذا الدّخول من الرّجال على الآيَة دخولاً مُخرجاً لنساء النّبي أهل السياق الأوّل فيكونُ مُخصِّصاً جزئية التّطهير بهِم دونَ نساء النّبي ، أم أنّ دخولَ الرّجال على الآيَة دخولٌ ليس بالضّرورةَ أن يكونَ مُخرجاً لنساء النّبي ، نعم! هُنا يأتي دورُ السنّة النّبويّة لتبيّنَ لنَا ولكَ أخي الباحث هل دُخول الرّجال على سياق آية التّطهير مُخرجٌ لنساء النّبي ، أم أنّه غيرُ مُخرج ، ومعلومٌ أنّه قد جاءت الأحاديث الصّحيحَة باحتواء الرّسول (ص) تحت كساءهُ لنفسِه ونفسِ أخيه علي ، ونفس ابنته فاطمة ، ونفسِ ابنيه الحسن والحسين ، وأنّه امتنعَ على أمّ سلمَة زوجة النّبي (ص) إدخالَها معَهُم تحتَ الكساء أو حتّى في الدّعاء بقولِه : ((اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهُم الرّجس وطّهرهم تطهيراً)) ، أو كمَا قالَ (ص) .
* سلّمنا ، أنّ (أهل البيت) في سياق الآية يخصّ نساء النّبي (ص) وغيرهن من الرجال بخطابٍ عامّ ، أفمَا نؤمنُ جميعاً بأنّ السنّة تُخصّص عُموم القرآن ، والسنّة الصحيحَة قد جاءت من طريقِنا وطريقُكم بتخصيص (أهل البيت المُطهّرين) بأصحاب الكساء .
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد .....
الباحث عن الحقيقة
27 Mar 2009, 04:45 PM
الحمد لله معز الملة بأهل السنة وبعد :
لقد بينا وقررنا ان اثبات الشئ لا لاينفي ماسواه واثبات ان الآية تشمل اهل الكساء لايعني عدم شمولية غيرهم كنساء النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله
والحمد لله الذي بيده تتم الصالحات
ابن الوزير
27 Mar 2009, 07:07 PM
أخي الكريم / الكاظم الزيدي
أعيد عليك نصّ سؤالي حتى يكون جوابك مباشراً على محتواه
ونقاشي معك حوله فقط:
لو أخّرنا الكلام قليلاً حول حديث الكساء ودلالته،
واحتملنا عدم وجود هذا الحديث،
وركّزنا النظر في آية التطهير كاملةً،
فهل هناك ما يمنع من دخول نساء النبيّ (ص)
في أهل البيت المخاطبين في الآية؟
بل هل يجوز أن تكون نساء النبي (ص)
في حكم الخارج عن المراد بأهل البيت هنا؟
........................
..............
هل أفهم من مشاركتك السابقة أن الآية بدون النظر
إلى حديث الكساء تفيد فعلاً دخول نساء النبي (ص) في
أهل البيت المذكورين في الآية؟!
(الكاظم الزيدي)
27 Mar 2009, 07:31 PM
بسم الله الرّحمن الرّحيم
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد .....
* الأخ (ابن الوزير) باركَ الله فيك ، أجيبُكم : بأنّه لو لم يكُن هُناك البتة البتّة أخبارٌ دالّة على تخصيص الخمسَة وذريّتهم بالفضَل والاختصاص برسول الله (ص) ، بمعنى أنّهم لم يكونوا موجودين ، لقلتُ لكَ بأنّه يبقَى كلامُكَ مُحتملاً دخُولَهنُ أوخروجَهنّ ، فدخولُهنّ عند عدم وجود القرينَة على انصرافِ الآيَة لغيرهنّ أو احتمالية مُشاركة غيرهم لهنّ ، وخروجهنّ عند وجود القرينَة والدّليل على اختصاص غيرهنّ بهذه الآيَة دونهنّ ، خُلاصَته : فإنّه مع وجود الفاضل والشّاهِد والقرينَة فإنّ الآيَة تنصرفُ إلى أصحابِهَا ، لتخصيص السنّة لذلِك .
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد .....
الباحث عن الحقيقة
27 Mar 2009, 08:13 PM
الحمد لله معز الملة بأهل السنة وبعد :
كلام لا معنى له - مع احترام قائله - , وخوفكم من دخولهن هو لزوم القول بالعصمة !! وجوابكم واقعا هو تحجير واسعا , والعبرة بعموم اللفظ لا بسبب النزول
(الكاظم الزيدي)
27 Mar 2009, 08:25 PM
بسم الله الرّحمن الرّحيم
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ....
الحمد لله معز الملة بأهل السنة وبعد :
كلام لا معنى له - مع احترام قائله - , وخوفكم من دخولهن هو لزوم القول بالعصمة !! وجوابكم واقعا هو تحجير واسعا , والعبرة بعموم اللفظ لا بسبب النزول
* أخي (الباحث عن الحقيقَة) ، احترامِي لكم .
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ....
الباحث عن الحقيقة
27 Mar 2009, 08:44 PM
الحمد لله معز الملة بأهل السنة وبعد :
أخي (الباحث عن الحقيقَة) ، احترامِي لكم .
تحياتي لك عزيزي الكاظم
ابن الوزير
28 Mar 2009, 05:35 PM
أخي الكاظم وفقك الله
هذه القرائن خارجة عن الآية أو هي فيها؟
لأننا نبحث عند النظر إلى الآية مجرّدة عن القرائن الخارجية..
فهل في الآية قرينة تمنع دخولهن..
فإن سياق الآية ظاهرٌ أنه في مخاطبة نساء النبي (ص).
فما هي القرينة التي تجعل الأمر على خلاف الأصل؟
الباحث عن الحقيقة
28 Mar 2009, 07:44 PM
ربما القرينة هي لزوم القول بعصمتهن وهذا محال عند زملائنا الزيدية !!
(الكاظم الزيدي)
28 Mar 2009, 10:45 PM
بسم الله الرّحمن الرّحيم
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد .....
أخي الكاظم وفقك الله
هذه القرائن خارجة عن الآية أو هي فيها؟
لأننا نبحث عند النظر إلى الآية مجرّدة عن القرائن الخارجية..
فهل في الآية قرينة تمنع دخولهن..
فإن سياق الآية ظاهرٌ أنه في مخاطبة نساء النبي (ص).
فما هي القرينة التي تجعل الأمر على خلاف الأصل؟
نعم! أخي (ابن الوزير) ، القرينَة التي تَجعلُ الأمر خلافَ الأصل تحوّل الخِطاب بعدَ أن كانَ موجّها كلّه للنساء أصبحَ موجّها لغيرِ النّساء ، بمعنى أصبحَ محُتملاً ، وهو لفظ (عنكُم) ، (ويُطهّركم) ، فإنّه قد يكونُ هذا الارتفاع للخطاب الموجّه لزوجات الرّسول (ص) بنون النّسوة ، إمّا مؤذناً بدخولهنّ ودخول غيرهنّ ، أو خروجهنّ ودخول غيرهنّ ، فهل تستطيعُ أخي (ابن الوزير) أن تجزمَ لي باختيارِ أحَد هذين الأمرَين ؟! وهل تعتقدُ أخي (ابن الوزير) أن السنّة النبويّة لا تحلّ مثلَ هذا الإشكَال من حديث الكساء الصّحيح؟! أيضاً هل تعتقِد أخي (ابن الوزير) أنّ السنّة لا تُخصّص عموم الإطلاق هُنا؟! ، هذا ما نريدُ الجوابَ عليه وفّقكُم الله .
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ....
الباحث عن الحقيقة
29 Mar 2009, 12:50 AM
الحمد لله معز الملة بأهل السنة وبعد :
* لولا السياق لقلنا ( ويل للمصلين ) وفهمناها على غير مرادها فالسياق له دلالته , ثم هل كل احتمال يبطل السياق ؟
(الكاظم الزيدي)
29 Mar 2009, 01:50 AM
بسم الله الرّحمن الرّحيم
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد .....
الحمد لله معز الملة بأهل السنة وبعد :
* لولا السياق لقلنا ( ويل للمصلين ) وفهمناها على غير مرادها فالسياق له دلالته , ثم هل كل احتمال يبطل السياق ؟
لو كُنتَ أجبتَ عن أسئلَتنِا في المشاركَة السّابقَة لمَا تناولتَ الموضوع بهذه الطّريقَة ، هدانَا الله وإيّاكم سيدي .
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد .....
الباحث عن الحقيقة
29 Mar 2009, 07:26 AM
الحمد لله معز الملة بأهل السنة وبعد :
قلتم عزيزي الزيدي :
القرينَة التي تَجعلُ الأمر خلافَ الأصل تحوّل الخِطاب بعدَ أن كانَ موجّها كلّه للنساء أصبحَ موجّها لغيرِ النّساء ، بمعنى أصبحَ محُتملاً
فقلنا : بما ان السياق له دلالته فهل مجرد وجود احتمال ( على فرض وجوده ) يبطل السياق ؟!
فتعليقي على هذه النقطة لا ماقبلها عزيزي
والله أعلم
الفارس
29 Mar 2009, 08:40 AM
متابع
ابن الوزير
29 Mar 2009, 09:24 AM
بسم الله الرّحمن الرّحيم
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد .....
[/color]
نعم! أخي (ابن الوزير) ، القرينَة التي تَجعلُ الأمر خلافَ الأصل تحوّل الخِطاب بعدَ أن كانَ موجّها كلّه للنساء أصبحَ موجّها لغيرِ النّساء ، بمعنى أصبحَ محُتملاً ، وهو لفظ (عنكُم) ، (ويُطهّركم) ، فإنّه قد يكونُ هذا الارتفاع للخطاب الموجّه لزوجات الرّسول (ص) بنون النّسوة ، إمّا مؤذناً بدخولهنّ ودخول غيرهنّ ، أو خروجهنّ ودخول غيرهنّ ، فهل تستطيعُ أخي (ابن الوزير) أن تجزمَ لي باختيارِ أحَد هذين الأمرَين ؟! وهل تعتقدُ أخي (ابن الوزير) أن السنّة النبويّة لا تحلّ مثلَ هذا الإشكَال من حديث الكساء الصّحيح؟! أيضاً هل تعتقِد أخي (ابن الوزير) أنّ السنّة لا تُخصّص عموم الإطلاق هُنا؟! ، هذا ما نريدُ الجوابَ عليه وفّقكُم الله .
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ....[/font]
أخي الكريم/
لو ثبتَ أن تحويل الخطاب يوجب ما ذكرتَ لتوجّه كلامك جداً.
لكنني أقول:
إن تحويل الخطاب إلى صيغة التذكير لا يجب أن يكون لأجل:
إخراج النسوة ولا لإدخال غيرهنّ معهنّ..
لأنّ تحويله هنا لم يكن إلا لغرض مراعاة لفظ ( أهل )
الذي يتناسب معه التذكير لا التأنيث.
وشاهده في القرآن
قوله تعالى:
قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ.
وقوله تعالى:
فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا.
(الكاظم الزيدي)
29 Mar 2009, 12:14 PM
بسم الله الرّحمن الرّحيم
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد .....
أخي الكريم/
لو ثبتَ أن تحويل الخطاب يوجب ما ذكرتَ لتوجّه كلامك جداً.[/quote
* لو نظرَ أهل السنّة إلى ما جاء في السنّة بهذا الخصوص لبانَ لهُم صحّة كلامِنَا !!! .
[quote=ابن الوزير;10384] لكنني أقول:
إن تحويل الخطاب إلى صيغة التذكير لا يجب أن يكون لأجل:
إخراج النسوة ولا لإدخال غيرهنّ معهنّ..
لأنّ تحويله هنا لم يكن إلا لغرض مراعاة لفظ ( أهل )
الذي يتناسب معه التذكير لا التأنيث.
وشاهده في القرآن
قوله تعالى:
قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ.
وقوله تعالى:
فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا.
* أخي (ابن الوزير) نفعَ الله بك ، فإنّ الخطابَ في قول الله تعالى : ((قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ)) ، موجّه لسارّة وإبراهيم حاضريّ الملائكَة ، فالخطاب موجّه لرجلٍ وامرأَة ، فيُتوجّه الخطاب إليهم بـ (عليكُم) . وكذلك الخطاب في قول الله تعالى : ((فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا)) ، فإنّ الخطاب موجّه لزوجَة موسى ، وخادِمه ، وذلكَ أنّ موسى خرجَ بزوجتهِ وخادمِه ومَعه حلالهُ من بهيمَة الأنعَام ، فلم يمتنِع الخطاب ، والخادمُ يُطلقُ عليه من أهل بيت الرّجل بالمعنى المجازيّ كمَا هو معلوم .
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ....
الباحث عن الحقيقة
29 Mar 2009, 06:56 PM
الحمد لله معز الملة بأهل السنة وبعد :
لا ادري لماذا يحجر البعض واسعا , ويحصر رحمة الله !!
ونقول ( استئناسا ) :
1- قال الزجاج [311هـ] : ( وقيل: إنَّ أهل البيت ههنا نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقيل: النبي والرجال الذين هم آله. واللغة تدل على أنَّه للنساء والرجال جميعًا لقوله: "عنكم" و"يطهركم" ولو كان للنساء لم يجز إلاَّ عنكن ويطهركن..).( معاني القرآن/4/226-227/ )
2- قال الثعالبي [429هـ]: ( والذي يظهر لي أنَّ أهل البيت: أزواجه وبنته وبنوها! وزوجها أعني عليًّا ولفظ الآية يقتضي أنَّ الزوجات من أهل البيت لأنَّ الآية فيهن والمخاطبة لهن).(تفسير الثعالبي ) وهكذا قال النسفي [537].
3- قال الزمخشري [538هـ]: ( ثمَّ بيَّن أنَّه إنَّما نهاهن وأمرهن ووعظهن لئلا يُقارف أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المآثم وليتصونوا عنها بالتقوى..وفي هذا دليل على أنَّ نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهل بيته).( الكشاف/3/546/ )
4- قال ابن الجوزي [597هـ] بعد أن ذكر القول الأول في معنى الآية وأنَّه: نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( ويؤكد هذا القول أنَّ ما قبله وما بعده متعلق بأزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى أرباب هذا القول اعتراض وهو: أنَّ جمع المؤنث بالنون فكيف قيل: "عنكم" و"يطهركم"؟ فالجواب: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها).( زاد المسير )
5- قال أبو السعود [982]: (وهذه بينة وحجة نيِّرة على كون نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهل بيته..).( تفسير أبو السعود/7/102/ )
(الكاظم الزيدي)
29 Mar 2009, 07:15 PM
بسم الله الرّحمن الرّحيم
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ......
* لو سلّمنا لكَ أخي (الباحث عن الحقيقة) ، بصحّة استنبَاط ما ذكرتَهُ من أقوال ما ناقشناكُم هُنا ، فإنّما نحنُ نأتي على مباني استنباطات هؤلاء العُلماء هل هي صحيحَةٌ أم لا ، بنقاشٍ عامّ ، وإلا فرأي علماء السلفيّة معروفٌ لدينا لا داعيَ لأن تنقُلَه لنَا ، باركَ الله فيك .
* سلّمنَا بأنّ الآيَة تشملُ نساء النّبي ومعَهُم غيرُهم من الرّجال ، فما هُو المُخصِّصُ لدخولِ الرّجال مع نساء النّبي من سياق الآيَة ؟!! ، لا تقولوا من السنّة لأنّكم ما سمعتُم لنَا قولاً ، ولا جعلتُم لنَا مجالاً فِي أن نورَد لكم مُخصِّص غير النّساء باستحقاق التّطهير من السنّة النبويّة من حديث الكساء تحديداً الظّاهر الحال ؟!!.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ......
الباحث عن الحقيقة
30 Mar 2009, 12:26 AM
الحمد لله معز الملة بأهل السنة وبعد :
ماذكرتموه عزيزي ( الزيدي ) لم اناقشكم فيه أصلا , ولذلك قلت قبل نقل الاقوال انني انقلها ( استئناسا ) فتامل , مع انني وجهت اليك سؤالا هل مجرد الاحتمال يبطل السياق ؟!
والله اعلم
الباحث عن الحقيقة
30 Mar 2009, 12:32 AM
الحمد لله معز الملة بأهل السنة وبعد :
للفائدة اضع هذا الموضوع
حديث الكساء .. هل يصلح أن يعارض دلالة آية التطهير ؟ ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
:rolleyes:
والله اعلم
(الكاظم الزيدي)
30 Mar 2009, 01:12 AM
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد
الباحث عن الحقيقة
30 Mar 2009, 02:12 AM
اللهم صل على محمد و آله الطيبين الطاهرين
يرفع
(الكاظم الزيدي)
30 Mar 2009, 02:45 AM
بسم الله الرّحمن الرّحيم
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد .....
* ننتظرُ تعقيبات أساتذَة المُنتدَى الكرَام ، ممّن يعرفُون تحرير مواطنَ الشّبه ويُوّجهون الجواب عليهَا ، وهُم الكثير .
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد .....
الباحث عن الحقيقة
30 Mar 2009, 02:50 AM
الحمد لله معز الملة بأهل السنة وبعد :
قال تعالى : واخفض جناحك للمؤمنين
يرفع
ابن الوزير
31 Mar 2009, 09:31 AM
بسم الله الرّحمن الرّحيم
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد .....
[quote=ابن الوزير;10384] أخي الكريم/
لو ثبتَ أن تحويل الخطاب يوجب ما ذكرتَ لتوجّه كلامك جداً.[SIZE=3][/quote
* لو نظرَ أهل السنّة إلى ما جاء في السنّة بهذا الخصوص لبانَ لهُم صحّة كلامِنَا !!! .
[center]
* أخي (ابن الوزير) نفعَ الله بك ، فإنّ الخطابَ في قول الله تعالى : (([SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]قَالُوا [COLOR=#ff0000]أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ)) ، موجّه لسارّة وإبراهيم حاضريّ الملائكَة ، فالخطاب موجّه لرجلٍ وامرأَة ، فيُتوجّه الخطاب إليهم بـ (عليكُم) . وكذلك الخطاب في قول الله تعالى : ((فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا)) ، فإنّ الخطاب موجّه لزوجَة موسى ، وخادِمه ، وذلكَ أنّ موسى خرجَ بزوجتهِ وخادمِه ومَعه حلالهُ من بهيمَة الأنعَام ، فلم يمتنِع الخطاب ، والخادمُ يُطلقُ عليه من أهل بيت الرّجل بالمعنى المجازيّ كمَا هو معلوم .
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ....
أخي الكريم/ الكاظم
لا علم عندي بصحة وجود خادم مع موسى وأهله، لكن لا بأس.
فالآية الأخرى صريحة في أن الخطاب كان لزوجة إبراهيم وحدها
بدلالة قولهم ( أتعجبين) فهم يخاطبونها هي لا إبراهيم.
ثم:
رددتَ أخي على الأمثلة ولم تردّ على الأصل المطروح..
من أن الخطاب العربي يراعي لفظ الأهل فيأتي به مذكراً.
فأنت تقول للزوجة: السلام عليكم أهل البيت، وامكثوا أهل البيت.
وعليه فالتذكير في الآية لا يمنع أن يكون من أجل مراعاة لفظ الأهل.
فإذا لم تنقض هذا، فإن القرينة التي طرحتها غير ناهضة..
فلا زال الخطاب في الآية موجهاً لنساء النبي (ص)..
ابن الوزير
31 Mar 2009, 09:48 AM
أخي الكريم / الباحث عن الحقيقة
ما نقلتَه يصح أن يكون جواباً صحيحاً
من أنّ التذكير في الخطاب كان لأجل دخول رسول الله (ص) معهنّ فيه
لأنه صاحب البيت المذكور في الآية..
وإن كنتُ أفضّل الجواب الذي تقدّم في مشاركاتي السابقة.
لأن فيه قطعٌ من الجذر - في نظري - على من يريد إخراج نساء النبي (ص).
كذلك أخي الكاظم ،
ما ذكره أخونا الباحث من أن مجرد الاحتمال لا يبطل دلالة السياق وجيه جداً.
هذا على التسليم بأن هناك احتمال أصلاً،
وإلا فنحن نثبت الآن بإذن الله تعالى :
أن قرينة تذكير الخطاب لا تورث احتمالية خروج نساء النبي (ص) ولا دخول غيرهن.
(الكاظم الزيدي)
31 Mar 2009, 02:16 PM
بسم الله الرّحمن الرّحيم
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ......
* أخي (ابن الوزير) نتناولُ ما ذكرتَهُ وعقّبتَ بهِ على مشاركَة أخينا (الباحث عن الحقيقة) .
* أولاً : الخطاب في الآيَة ، ((قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ)) ، وأنّه إنّما كان موجّها لسارّة فقط دون إبراهيم بديل قولِه (أتعجَبين) ، فهذا غير ناهض لأنّ الملائكة وإن كانت تردّ تعجّب سارّة فإنّها تُخاطبُ الحاضرين ، والحاضرين من الآية إبراهيم وسارّة ، فهو وإن كان ردّا مباشراً على سارّة فإنّه يدخلُ فيه إبراهيم لمكان الحضور ، كما ثبتَ من الآيات ، وكذلك نقولُ فيَمن أدخل رسول الله (ص) في آية التطهير وجعلَهُ سبباً للتذكير فالرّسول (ص) لم يكن حاضراً الخطاب .
* ثانياً : أنّ الخطابَ العربيّ لايمنعُ من التذّكير في الموضوع ، فنقولُ هذا وارِد ، وأنّ التذكير لدخول غير النّساء بإخراج النّساء في سياق الآية وارد ، وأنّ التذكير لدخول غير النساء بإدخال النّساء في سياق الآية وارد ، فالجَزمُ بأيّ هذه الاحتمالات يحتاجُ إلى دليل ومُخصِّص ، وقولُكم بأنّ الاحتمال لا يُبطلُ السّياق ، فنقولُ ولكنّه يُخصِّصه ، والسنّة تُفسِّر سياقات الكتاب.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ......
(الكاظم الزيدي)
31 Mar 2009, 06:12 PM
بسم الله الرّحمن الرّحيم
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ......
* أخي (ابن الوزير) ، نُضيفُ هُنا حجّة ثانيَة ناهضَة مُغايرَة في طرحِها لِمَا مضَى ، وهي مُستلهمَة من بحثِ أستاذي (أبو هاشِم) باركَ الله فيه ونفعَ به ، وهي صالحةٌ للاحتجاج قويّة ، والحجّة الأولى سابقَة الذّكر كذلك لمن تدبّر ، وفي هذه نقَول :
تأمّل أخي الباحث قول الله تعالى في كتابِه : ((أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيراً)) [النساء:82] ، وقوله تعالى في حقّ نبيّنا محمّد (ص) : ((وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى*﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)) ، فالسنّة المحمديّة الصحيحَة لا ولَن تردّ على الكتاب الكريم ، والكتابُ الكريم لا ولَن يردّ على السنّة الصحيحَة الماضيَة ، الرّسول (ص) من الأحاديث الصّحيحَة المُتظاهرَة يُخبرُ أنّهُ وعليٌّ والحَسَن والحُسين وفاطمَة أهل البَيت ، ويأبي على أمّ سلمَة ويقولُ مكانك وأنتِ إلى خَير ، والكتابُ الكريم يقول : ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)) ، والآيَة جاءت في سياق آياتٍ تُخاطبُ نساء النّبي (ص) لوحدهنّ ، فجاءَ هذا الخِطاب بالتّذكير بعيداً عن ضمائر التأنيث السّابقَة في الآيات ((يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا*وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا*وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا)) [الأحزاب:32-34] ، فالخطابُ جاء للنساء بالضميرِ العائدِ عليهِنّ ، فيقولُ جلّ شأنُه : ((لَسْتُنَّ)) ، ((اتَّقَيْتُنَّ)) ، ((تَخْضَعْنَ)) ، ((وَقُلْنَ)) ، ((وَقَرْنَ)) ، ((بُيُوتِكُنَّ)) ، ((تَبَرَّجْنَ)) ، ((وَأَقِمْنَ)) ، ((وَآتِينَ)) ، ((وَأَطِعْنَ)) ، ثمّ جاءَت الآيات برفِع الخطاب النّسوي برفعِ (نون النّسوة) إلى خطاب المُذكّر ، فقال جلّ شأنُه : ((عَنكُمُ)) ، ((وَيُطَهِّرَكُمْ)) ، ثمّ عادَ الخطابُ النّسوي بقولِه تعالى : ((وَاذْكُرْنَ)) ، ((بُيُوتِكُنَّ)) ، وهُنا يُطرَحُ سؤالٌ عريض وهُو : لماذا ذُكِّرَ الخطاب في مُنتصَف الآية في جزئيّة التّطهير بالتّذكير بعد أن كانَ موجّهاً للنسوَة؟! وعلى افتراضِ أنّ النساء في هذه الآية هُنَّ المُخاطَبات بأهل البيت وأنّ الآيَة تخصّهنّ فقَط حُكماً بالسياق ، فأينَ نذهبُ بصحيح قولِ مَن لا ينطقُ عَن الهَوى محمّد بن عبدالله (ص) عندَما جلّل أربعةً هُو خامسُهم بالكساء وقال عنهُم ((هؤلاء أهل بيتي)) ، وامتنعَ على زوجته أمّ سلمَة من الإدخَال تحتَ الكساء ، أو ضمنَ الدّعاء ، معَ أنّ الآيَة هذه نزلَت في نساء النّبي (ص) وأمّ سلمَة منهنّ (على حدّ قول المُخالِف)، فهذا مُشكلٌ كمَا ترَى ، واستقراء هذا الإشكَال وتفهّمه يأتي من تدبّر كتاب الله تَعالى ، فالآيَة الواحدَة قد تأتي بسياقَين اثنَين أوّلها يتكّلم عن موضوع ، ومُنتصَفُها في موضوعٍ ثانٍ ، وآخرُها يتكلّم عن نفس الموضوعِ الأوّل ، بمعنى أنّه قد يتخلّل السّياق الواحد المُتناسِق سياقٌ جَديد تامّ المَعنَى عن مدلول الطّرفَين الأوّل والآخِر ، وذلكَ تماماً كقولِ الله تَعالى : ((حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)) [المائدة:03] ، فطرفُ الآيَة الأوّل : ((حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ)) ، ومُنتصَفُ الآيَة : ((الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا)) ، وطرفُ الآيَة الثّاني يعودُ تعالى بالكَلام على الطّرف الأوّل : ((فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)) ، نعم! فكذلكَ الحَال مع الآيات المُخاطبَة لنساء النّبي (ص) ، فطرفُ الآيَة الأوّل يُخاطبُ النّساء : ((يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا*وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)) ، ومُنتصَف السّياق يُخاطبُ أهل الكساء الذي أخرجَ فيه رسول الله (ص) زوجته أمّ سلمَة منهُ وامتنعَ عليهَا أن تكونَ من أهل البَيت ، ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)) ، وإلاّ لعارضَت السنّة الصحيحة الكتاب ، نعم! وطرفُ الآيَة الثّاني عاد يُخاطبُ نساء النّبي ، ((وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا)) ، نعم! وقد يقولُ قائل أنّ هذا قد يُعارضُ البلاغَة والإعجاز القرآني ، وهذا غير صحيحٍ البتّة ولا يُقال إلاّ عندما تكون السّياقات غير تامّة المَعنى ، نعم! وهذا أخي الباحث وجهٌ وجيهٌ في عدم الرّد على السنّة المحمّدية ، واحتوَاء ما قد يظهرُ تضادّه ، وهو عند التحقيق على خلافِ ذلك .
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد .....
الباحث عن الحقيقة
31 Mar 2009, 08:43 PM
الحمد لله معز الملة بأهل السنة وبعد :
قلتم :
وقولُكم بأنّ الاحتمال لا يُبطلُ السّياق ، فنقولُ ولكنّه يُخصِّصه ، والسنّة تُفسِّر سياقات الكتاب.
هذا إقرار منكم بان مجرد الاحتمال لايبطل السياق , والكلام هنا عن ابطاله من عدمه لا تخصيصه لان العبرة بعموم اللفظ, ورجوعك الى السنة هو خلاف ما طلبه الاخ ابن الوزير , وعليه فكلامك لايبطل وجه استدلالنا .
قلتم :
فأينَ نذهبُ بصحيح قولِ مَن لا ينطقُ عَن الهَوى محمّد بن عبدالله (ص) عندَما جلّل أربعةً هُو خامسُهم بالكساء وقال عنهُم ((هؤلاء أهل بيتي))
أقول : هذا تكلف منك , فهل قول النبي الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم ( هؤلاء أهل بيتي ) يلزم منه ان غيرهم ليس من اهل بيته ؟! عزيزي إثبات الشئ لاينفي ماسواه .
ثم هل سألت نفسك لماذا هذه الأوامر والنواهي من ذي الجلال والاكرام ؟! افعلن ولا تفعلن . . لماذا ؟! انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطرهكم تطهيرا , اي ان هذه الاوامر والنواهي هي لان الله يريد ان يذهب عنكم الرجس ويطهركم , فهل تأملت هذا عزيزي !!
ولي عودة باذن الله
الشريف الحسني
31 Mar 2009, 10:29 PM
اسمحوا لي سادتي الأكارم أن أدلي بدلوي من باب الايضاح لما سبق من كلام أخوينا ابن الوزير والباحث عن الحقيقة على ما جاء به أخونا الكاظم رعاهم الله جميعاً :
هل دلالة السياق تدل على دخول النساء ؟
الجواب نعم لإن الأصل أن :
((دلالة السياق تبين المجملات وتدفع الاحتمالات،)) مفتاح السعادة - (ج 1 / ص 602)
فإذا السياق هو الذي يرفع الاحتمال لا الاحتمال يرفع السياق فتأملوا ....
ونساء النبي صلى الله عليه واله وسلم هو الذي يساق الكلام في الآية من أجلهن فدل على أن سياق الآية الذي رفع الاحتمال الذي جاء في اللفظ المذكر ( عنكم بسبب لفظة اهل البيت)).
فهل الاحتمال يعارض دخولهن :
لا دليل إلا بما يساعد لغة في دخولهن كلفظ عنكم الذي جيء به مناسبة للتذكير اللفظي اهل البيت الذي لا يمنع التعبير عن النساء به فتأمل فإن الاحتمال وهمي ! .
فإن قيل أنهامن باب الجملة الاعتراضية ((التي يفهم منها الإخراج لهن )) :
فنقول :
في آية التطهير :
الآية لا يمكن فهم أنها اعتراضية بمجرد الآية....
بعكس الشواهد الذي جيء بها فإنها بمجردها يعرف أنها جمل اعتراضية كما في آية الإكمال التي في المائدة ......... هذا أولاً
زد أنه لا ينفي تعلق الجملة الاعتراضية بالسياق عند علماء البلاغة لغرض بلاغي مناسب للسياق وإلا
وصف الكلام بالعبثية ولا يمكن هذا في كتاب الله فكما في الشاهد الذي ذكرتموه :
حيث قال الإمام الزمخشري في الكشاف - (ج 2 / ص 1)
(( فإن قلت : بم اتصل قوله : { فَمَنِ اضطر } ؟ قلت : بذكر المحرّمات . وقوله : { ذلكم فِسْقٌ } اعتراض أكد به معنى التحريم ، وكذلك ما بعده؛ لأن تحريم هذه الخبائث من جملة الدين الكامل والنعمة التامة والإسلام المنعوت بالرضا دون غيره من الملل)).
فلم ينفي تعلقها بالسياق ذلك أن الجملة الاعتراضية لا تدخل إلا لغرض بلاغي وهي هنا تأكيد لحكم فاعلها من حيث الفسوق الذي يؤكد معنى تحريمها وكذلك إكمال الدين يؤكد هذا
فلو قلنا:
بإعتراضيتها أي جملة (إنما يريد إلى آخر الآية) بين الأوامر للنساء فهذا جاء لغرض بلاغي :
فنقول:
فالله أتى ببيان إرادته لإذهاب الرجس وتطهيره بين أوامر لنساء النبي صلى الله عليه واله وسلم ((من قرن إلى اذكرن)) تبيين لقصد الغرض من تلك الأوامر..... وهو اردة إذهاب الرجس والتطهير ...........فتأملوها مشكورين .
الباحث عن الحقيقة
31 Mar 2009, 10:59 PM
أحسنتم الشريف الحسني ,
(الكاظم الزيدي)
01 Apr 2009, 01:36 AM
بسم الله الرّحمن الرّحيم
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ......
* الأخ الفاضل (الشريف الحسني) باركَ الله فيكم ، نتناولُ باختصار ما طرحتموه مشكورين :
هل دلالة السياق تدل على دخول النساء ؟
الجواب نعم لإن الأصل أن :
((دلالة السياق تبين المجملات وتدفع الاحتمالات،)) مفتاح السعادة - (ج 1 / ص 602)
فإذا السياق هو الذي يرفع الاحتمال لا الاحتمال يرفع السياق فتأملوا ...
ونساء النبي صلى الله عليه واله وسلم هو الذي يساق الكلام في الآية من أجلهن فدل على أن سياق الآية الذي رفع الاحتمال الذي جاء في اللفظ المذكر ( عنكم بسبب لفظة اهل البيت)).
فهل الاحتمال يعارض دخولهن :
لا دليل إلا بما يساعد لغة في دخولهن كلفظ عنكم الذي جيء به مناسبة للتذكير اللفظي اهل البيت الذي لا يمنع التعبير عن النساء به فتأمل فإن الاحتمال وهمي ! .
فإن قيل أنهامن باب الجملة الاعتراضية ((التي يفهم منها الإخراج لهن )) :
فنقول :
في آية التطهير :
الآية لا يمكن فهم أنها اعتراضية بمجرد الآية....
بعكس الشواهد الذي جيء بها فإنها بمجردها يعرف أنها جمل اعتراضية كما في آية الإكمال التي في المائدة ......... هذا أولاً
زد أنه لا ينفي تعلق الجملة الاعتراضية بالسياق عند علماء البلاغة لغرض بلاغي مناسب للسياق وإلا
وصف الكلام بالعبثية ولا يمكن هذا في كتاب الله فكما في الشاهد الذي ذكرتموه :
حيث قال الإمام الزمخشري في الكشاف - (ج 2 / ص 1)
(( فإن قلت : بم اتصل قوله : { فَمَنِ اضطر } ؟ قلت : بذكر المحرّمات . وقوله : { ذلكم فِسْقٌ } اعتراض أكد به معنى التحريم ، وكذلك ما بعده؛ لأن تحريم هذه الخبائث من جملة الدين الكامل والنعمة التامة والإسلام المنعوت بالرضا دون غيره من الملل)).
فلم ينفي تعلقها بالسياق ذلك أن الجملة الاعتراضية لا تدخل إلا لغرض بلاغي وهي هنا تأكيد لحكم فاعلها من حيث الفسوق الذي يؤكد معنى تحريمها وكذلك إكمال الدين يؤكد هذا
فلو قلنا:
بإعتراضيتها أي جملة (إنما يريد إلى آخر الآية) بين الأوامر للنساء فهذا جاء لغرض بلاغي :
فنقول:
فالله أتى ببيان إرادته لإذهاب الرجس وتطهيره بين أوامر لنساء النبي صلى الله عليه واله وسلم ((من قرن إلى اذكرن)) تبيين لقصد الغرض من تلك الأوامر..... وهو اردة إذهاب الرجس والتطهير ...........فتأملوها مشكورين .
أولاً : السّياق كونهُ يدفَع الاحتمالات صحيح ، ولكنّ الاحتمالَ هُنا قائمٌ على التّخصيص المُخرِج من السّياق كما نرى ، فتكونُ دلالة السّياق كاملةً قائمةٌ على نساء النّبي (ص) ، وعلى تخصيص إطلاق التّطهير على مَن خُصّصوا بذلِك .
ثانياً : كلامُكم حول الجُمل الاعتراضيّة وأنّها تكونُ ذات ارتباط بالآيَة وإلاّ أصبحَ إدخالُها ضمنَ السّياق من العَبث ، وهذا أنهَض نقلِكُم أخي ، وفيه اعلَم أنّا لا نقولُ أنّ هذه الجُملة الاعتراضيّة غير ذاتِ صلَةٍ بالسّياق ، بقدرِ ما نقولُ أنّها شكّلت معنىً تامّاً مُفيداً غير مُترتبطٍ بالسيّاق الأوّل (بمعنَى دلالة موجّهّة خاصّة بأصحاب الكساء) ، وأمّا بيانُ صِلِتِها بالمَعنى الأوّل فإنّ في قيام الزّوجات بواجب الشّرع والمُحافَظة على مدلول الآيات القرآنيّة من عدم التبرّج والقَرار في البيوت وما إليهَا فإنّه شرفٌ لأهل البيت الذي يعيشونَ فيه ، وكذلكَ كانت أذيّة عائشَة باتّهامِها بالإفك أعزّها الله منه ، كذلك كان هذا أذيّة لزوجِها وإن كاَنت الدّائرَة على عائشَة إلاّ أنّ الأذيّة طالَت الزّوج لمكان ما بينُهما وكونُه المسئولُ عنهَا ، وهذه دقيقَة تحتاج لتأمّل .
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ......
ابن الوزير
01 Apr 2009, 09:18 AM
أشكركم جميعاً
وما كنتُ أريد قوله قد أتى به الإخوة الكرام
( الباحث عن الحقيقة ) و ( الشريف الحسني )
والخلاصة أن سياق الآية في نساء النبي (ص) بلا ريب
وأن قرينة تذكير الخطاب غير موجبة لخروج هذا السياق عن أصله
ولا موجبة لمجرد الاحتمال أيضاً.
لأنّ التذكير كان لأجل مراعاة لفظ الأهل ( وهو أمر وارد في اللغة بالاتفاق )
فلا يفيد إخراج النساء ولا إدخال غيرهن..
وإذا لم يكن لدى الإخوة الزيدية إلا هذه القرينة؛
فهذا مما يزيدنا يقيناً أن القرآن لم يدل على إخراج نساء النبي (ص)
من أهل بيته..
وبالإمكان الآن أن ننتقل إلى السنة التي لن تخالف القرآن قطعاً..
الشريف الحسني
01 Apr 2009, 04:29 PM
فهذا مما يزيدنا يقيناً أن القرآن لم يدل على إخراج نساء النبي (ص)
من أهل بيته..
وبالإمكان الآن أن ننتقل إلى السنة التي لن تخالف القرآن قطعاً..
الحقيقة أخي ابن الوزير
أقول :
أنه لا يوجد أي تعارض بين الكتاب والسنة الصحيحة
على كلا القولين في الاية عند أهل السنة والزيدية حول المقصود بأية التطهير إذا أخذنا القولين حسب القواعد الاصولية فتأملوا ذلك مشكورين
(الكاظم الزيدي)
01 Apr 2009, 05:06 PM
بسم الله الرّحمن الرّحيم
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد .....
* يتم التنبيه على أنّ الحجّة حُجّتان ، وكلّها ناهِضٌ مُحتمَل ، فحجّة وجهها تخصيص السياق بغير النّساء ، وحجّة وجهُها أنّ سياق الكلام طارئٌ وجديدٌ على السياق السّابق المُخاطِب للنساء .
نعم! لا بأسَ إخوتي في الله أن نأتيَ على السنّة فيما يخصّ الآيَة ، ونذكِّر بِخَمس مقدّمات :
المقدّمةَ الأولَى : أنّهُ إذا ثبتَ تخصيص السّياق من مكان التّذكير في الآيَة ، بغير النّساء ، فقَد عارضَت السنّة الصحيحَة الكتاب ، وهذا يردّ على قولِكم ، ويُثبتُ قولَنا بمُتابعَة السنّة الصحيحة للكتاب وأنّ التذكير جاء لُيخصّص من خصّصته السنّة المطهّرَة ، وهذا فينهضُ بحجّتنا الأولى .
المقدّمة الثانية : أنّه إذا ثبتَ إطلاقُ السنّة الصحيحَة لأهل البيت المُطهّرين بغير النّساء (بمعنى خروجهنّ) ، فإنّ هذا ينهضُ حجّتنا الثانية بِتخلّل السياق سياقٌ جديد .
المقدّمة الثّالثَة : أنّ لازمَ تَضعيف مَن لَيسوا على الحقيقَة يستحقّون التضعيف من كلام رجال الجرح والتعديل ، فإنّه لا يُعتدّ به ، وقد وقفتُم كباحثين بلاشكّ أنّ رجالاً قد يُضعّفهُم أهل الجرح والتعديل ويُردُّ جرحهُم ، فلا داعي لذكر الأمثلَة فهذا من المُسلّمات إن شاء الله .
المقدّمة الرّابعَة : أنّ الجَرح المُبهَم غير المُفسَّر غير مَقبول .
المُقدِّمَة الخامسَة : أنّ النّقل يكونُ من مصنّفات أهل الإسلام الحديثيّة ، التي ظاهرُها العدالَة ، فلا يُحجَر في البحث على مُصنّفات حديثيّة لطائفَة مُعيّنَة .
نعم! فإمّا أن نتّفقَ على هَذه المُقدّمات الخمس ابتداءً ، وإلاّ فلازمُ بحث هذا المَوضوع مِن جهَة السنّة غير مُثمِر مُؤدّاه ، وطريقُه بلا شكّ الاختلاف ، فيُصبحُ بحثُه أمرٌ فيه مضيعَة ، ولستُ أقول أنّه غيرُ ذا فائدَة ، ولكن أقولُ أنّه أمرٌ لن يُفيدَ في الإقناع والاقتناع إلاّ لمَن كانَ يقرأ هذه السّطور وهُو مسلّمٌ بهَا ، فالأمرُ يعودُ إليككم أخي (ابن الوزير) ، فإن رأيتُم أن نُناقش السنّة ناقشنا ، وإلاّ ، نظرنَا رأيَكم.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ....
ابن الوزير
02 Apr 2009, 08:32 AM
أخي الكريم/
لا أعتبر هذا الحوار خاصاً بي وبك،
بل المجال مفتوح من الطرفين للجميع..
وعن نفسي أوافق على الشروط،
لكني أستفسر عن مقصودك بالنقطة الرابعة، والخامسة.
(الكاظم الزيدي)
02 Apr 2009, 08:57 AM
بسم الله الرّحمن الرّحيم
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد .....
* لا شكّ أنّ الحِوار مفتوح وهُو بالدّرجَة الأولى موجّه للقرّاء قبلَ الأعضَاء ، ولكن هِي مُقدِّمات موجّهَة للجَميع ، ويهّمنا من الأعضاء موافقتكم عليهَا بالدّرجَة الأولَى .
* بخصوص النّقطَة الرّأبعَة : فنعني بهَا إطلاقُ الجَرح من ذِكر سبَبِه ، قإن قيل تكلّموا عَليه ، أو ضعّفوه ، أو ضُعِّف ، أو كذّبوه ، أو تركُوه ، وأمثالُها فهذا جرحٌ غير مُفسّر ومُبهَم .
* وبخصوص النّقطَة الخامسة: فَنعني بهَا مصادر الزيدية ، وغيرهِا ككتاب الحسكاني الحنفي (شواهد التنزيل) .
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد .....
الفارس
02 Apr 2009, 10:06 AM
متابع
ابن الوزير
02 Apr 2009, 10:33 AM
الحقيقة أخي الكريم أن قواعد الجرح والتعديل
ليست دائماً مطردة، وهي غالباً ما تعود وترجع إلى القرائن.
لكن اعتبرني موافقاً في الأصل، ولن أخرج عنه إلا بداعٍ منطقي مقبول
عند أهل الفن.
لكن لي ملاحظة في التكذيب، فهو عندي جرح مفسر لا مبهم
فأي إبهام في الاتهام بالكذب؟
أما كتاب الحسكاني أو غيره فهو مقبول بشرط خضوعه للقواعد المتبعة
في التصحيح والتضعيف كما في غيره.
الباحث عن الحقيقة
03 Apr 2009, 07:49 AM
لي عودة ان شاء الله معلقا على المقدمات التي ذكرها الاخ الفاضل
ali_mosawi44
04 Apr 2009, 04:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي سؤوال الى اخواننا من أهل السنة هل توجد لديكم ادلة ومصادر تقول بانه لا وجود لحديث الكساء ؟
أنتظر الرد بفارق الصبر وشكراً.
ابن الوزير
04 Apr 2009, 07:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي سؤوال الى اخواننا من أهل السنة هل توجد لديكم ادلة ومصادر تقول بانه لا وجود لحديث الكساء ؟
أنتظر الرد بفارق الصبر وشكراً.
البعض ذهب إلى تضعيف الروايات الواردة في حديث الكساء
لكن جمهور اهل السنة على أن أصل حديث الكساء ثابت وصحيح
غير أنه ليس فيه دلالة على حصر أهل البيت بالخمسة.
وإنما فيه بيان أن علياً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام من أهل البيت.
وذلك لا يمنع أن يكون غيرهم من أهل البيت أيضاً كنساء النبي (ص).
(الكاظم الزيدي)
04 Apr 2009, 10:48 PM
بسم الله الرّحمن الرّحيم
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد .......
* عظيمٌ إذاً أخي (ابن الوزير) ، تقريرُكم مع جمهور الفرقَة السنيّة تَصحِيح حَديث الكِساء ، فقد وفرّتمُ علينَا بهذا عناءَ بحثِ تصحيحهِ وتضعيفِه ، وأنّه إنمَا خلافُكم فيه مُقتصرٌ على الدّلالَة دونَ الثّبوت ، وأنّ معَناهُ لا يُفهمُ منه حصر أهل البيت بأهل الكساء ، وإنّما فيه أنّهم من أهل البيت ، ولا يمنعُ دخولَ غيرهِم مَعهُم .
* فلَو أتيتَ أخي (ابن الوزير) بِمبرِّر قولِكم هذا من حديث الكساء ، وظاهرهُ الحَصر ؟!
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد .......
ابن الوزير
06 Apr 2009, 11:49 AM
نعم أخي الكريم الكاظم
أنا لا أسلّم أنّ ظاهر حديث الكساء الحصر،
فما دمتَ تقول به فأنت مطالب بالدليل على ذلك.
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.