الحقيقة
31 Jan 2009, 09:02 AM
واجب الأمة نحو الصحابة
1) سلامة القلب واللسان تجاه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يذكرون إلا بخير.
2) ومحبتهم من غير إفراطٍ في حب أحد منهم.
3) ومحبتهم من غير تبرؤ من أحدٍ منهم.
4) حبهم دين وإيمان وإحسان (خلافاً للروافض).
5) وبغضهم كفر ونفاق وطغيان (خلافاً للنواصب).
6) وصَفَهم الله سبحانه وأثنى عليهم ووعدهم بالحسنى قال تعالى: [لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ..] {الفتح:18}.
فهذه الآية ظاهرة الدلالة على تزكية الله لهم، تزكية لا يقدر عليها إلا الله؛ لأنها تزكية للباطن، ومن رضي الله عنه فإنه يلقى الله ويوافيه على موجبات الرضا، فمن أخبرنا الله عزّ وجل أنه علم ما في قلوبهم، ورضي عنهم وأنزل السكينة عليهم فلا يحل لأحد التوقف في أمرهم أو الشك فيه البتة.
قال تعالى: [مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ..] {الفتح:29}.
قال الإمام مالك رحمه الله تعالى: بلغني أن النصارى كانوا إذا رءوا الصحابة الذين فتحوا بلاد الشام، يقولون: والله لهؤلاء خير من الحواريين فيما بلغنا.
وكيف لا يكون ذلك والله قد نوه بذكرهم في الكتب المنزلة، وضرب لهم هذين المثالين الكريمين في التوراة والإنجيل. ومعنى المثال الذي في الإنجيل: أن النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه الذين آزروه وأيدوه ونصروه، كالشطء (وهو: فَرْخُ الزَّرْع) مع الزراع ليغيظ بهم الكفار.
قال تعالى: [ لِلْفُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ.. ] {الحشر: 10،9،8}.
بينت الآية أحوال وصفات المستحقين للفيء، وهم ثلاثة أقسام:
وتدل الآية على أن من كان في قلبه غل على الصحابة أو سبهم ولم يستغفر لهم، لم يستحق من مال الفيء نصيباً.
وهذه الأحوال الثلاثة مضى منها اثنان، وبقيت واحدة وهي الاستغفار لهم فلنكن من أهل هذه المنزلة.
قال تعالى: [وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ..] {التوبة:100}.
هم الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا، وأهل بيعة الرضوان كلهم منهم، وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة.
وفي هذه الآية إخبار الله بأنه رضي عنهم من غير اشتراط إحسان، ولم يرض عن التابعين إلا أن يتبعوهم بإحسان، والاتباع لهم بإحسان هو أن نترضى عنهم ونستغفر لهم, قال تعالى: [.. لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الحُسْنَى ..] {الحديد:10}.
فهذه الآية تقطع للصحابة جميعاً بالجنة.
وجاء في السنة ما يدل على تأكيد فضلهم فمن ذلك:
1- «خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم.. » متفق عليه.
2- «النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يوعدون، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون» رواه مسلم.
3- «آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار» متفق عليه.
ولأجل كل ما سبق فواجبنا نحوهم أن نعرف لهم فضلهم ومكانتهم.
1) فمن أنفق من قبل الفتح وقاتل أفضل ممن أنفق وقاتل بعد الفتح.
2) ونقدم المهاجرين على الأنصار.
3) ونؤمن بفضيلة خاصة لأهل بدر وأن الله قال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.
4) وأنه لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة.
5) ونشهد بالجنة لمن شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بعينه أنه في الجنة كالعشرة ونحوهم.
6) ونقر بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وغيره من أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ونثلث بعثمان، ونربع بعلي رضي الله عنهم أجمعين، وقام الإجماع على ذلك.
7) ونؤمن بأن الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي.
8) ونضلل من طعن في خلافة أحد منهم.
9) ونمسك عمّا شجر بينهم، ونقول: إن هذه الآثار المروية في مساوئهم منها ما هو كذب، ومنها ما قد زيد فيه ونقص وروي على غير وجهه، وما صح منه فهم فيه معذورون، إما مجتهدون مصيبون، وإما مجتهدون مخطئون.
ومع ذلك لا نعتقد أن كل واحد من الصحابة معصوم عن الكبائر والصغائر، بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة، ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم -إن صدر- ولا يتركهم الله مصرّين عليها بل يوفقهم لما فيه محو ما صدر منهم بماحيات الذنوب، كل ذلك لفضل سابقتهم، وأحقيتهم بشفاعة النبي عليه الصلاة والسلام، ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة، وما منّ الله عليهم به من الفضائل، علم يقيناً أنهم خير الخلق بعد الأنبياء، لا كان ولا يكون مثلهم، وأنهم الصفوة من قرون هذه الأمة التي هي خير الأمم وأكرمها على الله.
متفرقات:
1) الرؤيا التي رؤية للإمام الشوكاني.
2) قول ابن مسعود رضي الله عنه: من كان متأسياً فليتأس بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
سئل يحيى بن معين عن يونس بن خباب؟ فقال: ليس بثقة، كان يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فليس بثقة. (انظر سؤالات ابن الجنيد ص 405، 406).
3) كل علم من علوم الشرع يؤخذ من غير طريقهم فهو ضلال، وصدق عمران بن حصين رضي الله عنه حين يقول: ياقوم خذوا عنّا، فإنكم والله إلا تفعلوا لتضلن.
4) قال أبو حاتم الرازي: علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر.
أمثلة من جرأة المبتدعة ووقوعهم في الصحابة:
1- قول عمرو بن عبيد: لو شهد عندي طلحة والزبير وعثمان على شراك نعل ما أجزت شهادتهم.
2- قول الرافضة أن أبا بكر وعمر كانا كافرين مرتدين، وإن الكافر الأصلي (اليهود والنصارى) خير من المرتد.
3- قال الإمام أحمد: إذا رأيت رجلاً يذكر أحداً من الصحابة بسوء فاتهمه على الإسلام.
4- وقال أبو زرعة: إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق، وإنما أدّى إلينا هذا القرآن والسنة أصحاب رسول الله، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا؛ ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة.
6- قال ابن تيمية: الطعن فيهم طعن في الدين.. وهذا كان مقصود أول من أظهر بدعة التشيع كان مقصده الصدّ عن سبيل الله، وإبطال ما جاءت به الرسل عن الله.
7- إن الإعراض عن منهج الصحابة والسلف الصالح يؤدي بلا شك إلى التخبط في فهم النصوص، وهذا ما وقعت فيه فرق البدع والضلال حين لجئوا إلى التأويل والقياس، حتى إنك تجد هذا في تفاسيرهم لآيات القرآن، كتفاسير الرافضة والمعتزلة لا يعتمدون حديثاً ولا قول صاحبي ولا تابعي، ولا إمام من أئمة المسلمين، ولا إجماع الأمة، وإنما يعتمدون على العقل واللغة، وكتب الأدب والكلام والفلسفة.
8- قال ابن أبي داود في حائيته:
وقل إن خير النـاس بعد محمد وزيراه قدماً ثم عثمـان الأرجح
ورابعهـم خير البريـة بعـدهم علي حليف الخير بالخير منجـح
وإنهـم والرهـط لا ريب فيهـم على نجب الفردوس بالنور تسرح
سعيد وسعد وابن عوف وطلحة وعـامر فهـر والزبير الممـدح
وقل خير قول في الصحابة كلهم ولا تك طعّـاناً تعيب وتجـرح
فقـد نطق الوحي المبين بفضلهم وفي الفتح آي للصحـابة تمدح
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
1) سلامة القلب واللسان تجاه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يذكرون إلا بخير.
2) ومحبتهم من غير إفراطٍ في حب أحد منهم.
3) ومحبتهم من غير تبرؤ من أحدٍ منهم.
4) حبهم دين وإيمان وإحسان (خلافاً للروافض).
5) وبغضهم كفر ونفاق وطغيان (خلافاً للنواصب).
6) وصَفَهم الله سبحانه وأثنى عليهم ووعدهم بالحسنى قال تعالى: [لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ..] {الفتح:18}.
فهذه الآية ظاهرة الدلالة على تزكية الله لهم، تزكية لا يقدر عليها إلا الله؛ لأنها تزكية للباطن، ومن رضي الله عنه فإنه يلقى الله ويوافيه على موجبات الرضا، فمن أخبرنا الله عزّ وجل أنه علم ما في قلوبهم، ورضي عنهم وأنزل السكينة عليهم فلا يحل لأحد التوقف في أمرهم أو الشك فيه البتة.
قال تعالى: [مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ..] {الفتح:29}.
قال الإمام مالك رحمه الله تعالى: بلغني أن النصارى كانوا إذا رءوا الصحابة الذين فتحوا بلاد الشام، يقولون: والله لهؤلاء خير من الحواريين فيما بلغنا.
وكيف لا يكون ذلك والله قد نوه بذكرهم في الكتب المنزلة، وضرب لهم هذين المثالين الكريمين في التوراة والإنجيل. ومعنى المثال الذي في الإنجيل: أن النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه الذين آزروه وأيدوه ونصروه، كالشطء (وهو: فَرْخُ الزَّرْع) مع الزراع ليغيظ بهم الكفار.
قال تعالى: [ لِلْفُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ.. ] {الحشر: 10،9،8}.
بينت الآية أحوال وصفات المستحقين للفيء، وهم ثلاثة أقسام:
وتدل الآية على أن من كان في قلبه غل على الصحابة أو سبهم ولم يستغفر لهم، لم يستحق من مال الفيء نصيباً.
وهذه الأحوال الثلاثة مضى منها اثنان، وبقيت واحدة وهي الاستغفار لهم فلنكن من أهل هذه المنزلة.
قال تعالى: [وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ..] {التوبة:100}.
هم الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا، وأهل بيعة الرضوان كلهم منهم، وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة.
وفي هذه الآية إخبار الله بأنه رضي عنهم من غير اشتراط إحسان، ولم يرض عن التابعين إلا أن يتبعوهم بإحسان، والاتباع لهم بإحسان هو أن نترضى عنهم ونستغفر لهم, قال تعالى: [.. لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الحُسْنَى ..] {الحديد:10}.
فهذه الآية تقطع للصحابة جميعاً بالجنة.
وجاء في السنة ما يدل على تأكيد فضلهم فمن ذلك:
1- «خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم.. » متفق عليه.
2- «النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يوعدون، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون» رواه مسلم.
3- «آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار» متفق عليه.
ولأجل كل ما سبق فواجبنا نحوهم أن نعرف لهم فضلهم ومكانتهم.
1) فمن أنفق من قبل الفتح وقاتل أفضل ممن أنفق وقاتل بعد الفتح.
2) ونقدم المهاجرين على الأنصار.
3) ونؤمن بفضيلة خاصة لأهل بدر وأن الله قال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.
4) وأنه لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة.
5) ونشهد بالجنة لمن شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بعينه أنه في الجنة كالعشرة ونحوهم.
6) ونقر بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وغيره من أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ونثلث بعثمان، ونربع بعلي رضي الله عنهم أجمعين، وقام الإجماع على ذلك.
7) ونؤمن بأن الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي.
8) ونضلل من طعن في خلافة أحد منهم.
9) ونمسك عمّا شجر بينهم، ونقول: إن هذه الآثار المروية في مساوئهم منها ما هو كذب، ومنها ما قد زيد فيه ونقص وروي على غير وجهه، وما صح منه فهم فيه معذورون، إما مجتهدون مصيبون، وإما مجتهدون مخطئون.
ومع ذلك لا نعتقد أن كل واحد من الصحابة معصوم عن الكبائر والصغائر، بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة، ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم -إن صدر- ولا يتركهم الله مصرّين عليها بل يوفقهم لما فيه محو ما صدر منهم بماحيات الذنوب، كل ذلك لفضل سابقتهم، وأحقيتهم بشفاعة النبي عليه الصلاة والسلام، ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة، وما منّ الله عليهم به من الفضائل، علم يقيناً أنهم خير الخلق بعد الأنبياء، لا كان ولا يكون مثلهم، وأنهم الصفوة من قرون هذه الأمة التي هي خير الأمم وأكرمها على الله.
متفرقات:
1) الرؤيا التي رؤية للإمام الشوكاني.
2) قول ابن مسعود رضي الله عنه: من كان متأسياً فليتأس بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
سئل يحيى بن معين عن يونس بن خباب؟ فقال: ليس بثقة، كان يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فليس بثقة. (انظر سؤالات ابن الجنيد ص 405، 406).
3) كل علم من علوم الشرع يؤخذ من غير طريقهم فهو ضلال، وصدق عمران بن حصين رضي الله عنه حين يقول: ياقوم خذوا عنّا، فإنكم والله إلا تفعلوا لتضلن.
4) قال أبو حاتم الرازي: علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر.
أمثلة من جرأة المبتدعة ووقوعهم في الصحابة:
1- قول عمرو بن عبيد: لو شهد عندي طلحة والزبير وعثمان على شراك نعل ما أجزت شهادتهم.
2- قول الرافضة أن أبا بكر وعمر كانا كافرين مرتدين، وإن الكافر الأصلي (اليهود والنصارى) خير من المرتد.
3- قال الإمام أحمد: إذا رأيت رجلاً يذكر أحداً من الصحابة بسوء فاتهمه على الإسلام.
4- وقال أبو زرعة: إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق، وإنما أدّى إلينا هذا القرآن والسنة أصحاب رسول الله، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا؛ ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة.
6- قال ابن تيمية: الطعن فيهم طعن في الدين.. وهذا كان مقصود أول من أظهر بدعة التشيع كان مقصده الصدّ عن سبيل الله، وإبطال ما جاءت به الرسل عن الله.
7- إن الإعراض عن منهج الصحابة والسلف الصالح يؤدي بلا شك إلى التخبط في فهم النصوص، وهذا ما وقعت فيه فرق البدع والضلال حين لجئوا إلى التأويل والقياس، حتى إنك تجد هذا في تفاسيرهم لآيات القرآن، كتفاسير الرافضة والمعتزلة لا يعتمدون حديثاً ولا قول صاحبي ولا تابعي، ولا إمام من أئمة المسلمين، ولا إجماع الأمة، وإنما يعتمدون على العقل واللغة، وكتب الأدب والكلام والفلسفة.
8- قال ابن أبي داود في حائيته:
وقل إن خير النـاس بعد محمد وزيراه قدماً ثم عثمـان الأرجح
ورابعهـم خير البريـة بعـدهم علي حليف الخير بالخير منجـح
وإنهـم والرهـط لا ريب فيهـم على نجب الفردوس بالنور تسرح
سعيد وسعد وابن عوف وطلحة وعـامر فهـر والزبير الممـدح
وقل خير قول في الصحابة كلهم ولا تك طعّـاناً تعيب وتجـرح
فقـد نطق الوحي المبين بفضلهم وفي الفتح آي للصحـابة تمدح
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.