الحقيقة
04 Feb 2009, 10:33 AM
أساليب العلمانيين في تغريب المرأة
حديثنا موصول عن موضوع يهم كل إنسان منا، وكل شخص فينا تربطه علاقات حميمة بهذا الموضوع؛ لأنه لا يمكن بأي حال أن ينفصل عنه، كما أنه موضوع تساهل في النظر إليه بجدية ثلة غير قليلة من الناس، واستغله فئة ماكرة فغدت تعيث فساداً.
إن موضوعنا هو المرأة، نعم المرأة التي هي الأم والأخت والبنت والزوجة، فنحن محاطون بهذا المربع الصالح النافع، مما يجعلها مدار اهتمام المسلم.
أيها الإخوة الكرام:
إن المرأة المسلمة هي أم المستقبل ومربية الليوث القادمة، والحصن المنيع ضد تيارات الفساد والتدمير، بل إنها أنموذج الصبر والتضحية، إنها قبس في البيوت مضيء، وجوهرة تتلألأ.
ولكن لم يكن لأصحاب تيار الرذيلة والانحراف بد، من نسف الحياة الطيبة التي تعيشها المرأة المسلمة في ظل دينها وإسلامها، سيراً منهم على خطى الشيطان في دعوته لكشف العورات قال تعالى: [يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ، يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ] {الأعراف: 26 ،27}.
[فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الخَالِدِينَ، وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ] {الأعراف:20،21}.
فأظهر لهما من نفسه حال المشفق الناصح الذي لا يريد بهما إلا ما يعود بالخير عليهما، وقاسمهما على ذلك، فكان ما كان من مخالفة أمر الله، وكشف للعورات، وإخراج من الجنة، وإهباط إلى هذه الأرض.
وهذه الدعوة قد حمل الشيطان على عاتقه بثها بعد إغواء آدم في ذريته، وجند لذلك جنوده، حتى يصيب الأهداف التي يريدها، فكانت دعوته للمجتمعات التي استجابت له مهلكة، ولججاً مظلمة في بحار الخنا والرذيلة، وقد ذكرنا طرفاً يسيراً من ذلك فيما أصاب الحضارة الغربية في خطبة ماضية.
وأما المجتمعات التي استمسكت بأمر ربها فهي في حصن حصين دون سهامه وشباكه، وهو لم ييئس في بث دعوته إليها بين الفينة والفينة، وذلك عن طريق جنوده من بني آدم ممن جدوا في تدمير الأمم والشعوب.
ومما ركز عليه هؤلاء الأشرار تدمير الأمة الإسلامية، بإخراجها عن دينها عن طريق هذه الدعوات الفاجرة، وقد تبعهم بعض أبناء المسلمين، وصاروا منبهرين بوضع الحضارة الغربية التي باض فيها الشيطان وفرخ، وصارت مرتعاً لفساده، وإضلاله المتنوع.
فركز هؤلاء الأشرار على إفساد الأمة الإسلامية، ومن بين ما ركزوا عليه المرأة المسلمة؛ لإفسادها وتدميرها وتفكيك أسرتها عن طريق الدعوة إلى الأنموذج الغربي للمرأة بل ومحاولة تغريب الحياة الإسلامية بأكملها.
والتغريب هو: تذويب الأمة المحمدية بحيث تصبح أمة ممسوخة، ونسخة مكررة من الأمة الغربية الكافرة، غير أن هناك فرقاً، فالأمة الغربية هي الأمة القائدة الحاكمة المتصرفة، والأمم الأخرى هي الأمم التابعة الذليلة المنقادة لما يملى عليها، فهذا هو التغريب.
وتغريب المرأة المسلمة جزء من مخطط شامل لتغريب الأمة في كل أمورها.
يقول الدكتور محمد محمد حسين رحمه الله: "وكانت برامج التغريب تقوم على قاعدتين أساسيتين -يعني عند المستعمرين الأولين-:
القاعدة الأولى: اتخاذ الأولياء والأصدقاء من المسلمين، وتمكنهم من السلطة، واستبعاد الخصوم الذين يعارضون مشاريعهم، ووضع العراقيل في طريقهم، وصد الناس عنهم بمختلف السبل.
القاعدة الثانية: التسلط على برامج التعليم، وأجهزة الإعلام والأندية الثقافة عن طريق من نصبوه من الأولياء، وتوجيه هذه البرامج بما يخدم أهدافهم، ويدعم صداقتهم".
أيها الإخوة الكرام:
مظاهر كثيرة كما هناك أساليب عديدة يتبعها المجرمون لتغريب المرأة، وسنذكر من ذلك أهمها لكثرتها وصعوبة حصرها، حتى نكون منها على حذر:
من مظاهر تغريب المرأة المسلمة:
أولاً: الاختلاط في الدراسة والعمل:
ففي معظم البلدان الدراسة فيها مختلطة، والأعمال مختلفة، ولا يكاد يسلم من ذلك إلا من رحم الله، وهذا هو الذي يريده التغريبيون، فإنه كلما تلاقى الرجل والمرأة كلما ثارت الغرائز، وكلما انبعثت الشهوات الكامنة في خفايا النفوس، وكلما وقعت الفواحش، لاسيما مع التبرج، وكثرة المثيرات، وصعوبة الزواج، وضعف الدين، وحين يحصل ما يريده الغرب من تحلل المرأة، تفسد الأسرة وتتحلل، ومن ثم يقضى على المجتمع ويخرب من الداخل، فيكون لقمة سائغة.
وإذا بدأ الاختلاط فلن ينتهي إلا بارتياد المرأة لأماكن الفسق والفجور، مع تبرج وعدم حياء، وهذا حاصل ولا يزال.
وهذا قد صرح به دعاة التحلل في بلاد المسلمين، فها هي فاطمة أحمد إبراهيم -إحدى دعاة التحلل- تقر في لحن قولها: أنها غربية تماماً، تلبس آخر صيحات الموضة الأوروبية، وتتمتع بحرية الاختلاط والحب والعلاقات الجنسية!! وتعمل ممثلة وراقصة وعارضة أزياء (ماذا يريدون من المرأة ص:103).
المرأة، ألفاظهم تنبئ عنهم، وهذه نماذج المرأة المتحررة عندهم: تكون ساقطة راقصة عارية متبذلة، فهل هي الكرامة والحرية يدعون إليها إنها أعظم إهانة، وأخس أنواع العبودية!!
فأين هذا من قوله صلى الله عليه وسلم للنساء بعد أن خرج من المسجد فرأى اختلاط الرجال مع النساء في الطريق فقال للنساء: « استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق، فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به » رواه أبو داود وحسنه الألباني في الصحيحة (854).
وأين قول النبي صلى الله عليه وسلم: « إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله! أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت » متفق عليه.
وأين هذا مما روته أم سلمة رضي الله عنها قالت: « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من الصلاة مكث قليلاً، وكانوا يرون أن ذلك كيما ينفذ النساء قبل الرجال » أخرجه أبو داود.
وروى ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لو تركنا هذا الباب للنساء » قال نافع: "فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات" أخرجه أبو داود.
ثانياً: التبرج والسفور:
والتبرج: أن تظهر المرأة زينتها لمن لا يحل له أن تظهرها له، والسفور: أن تكشف عن أجزاء من جسمها مما يحرم عليها كشفه لغير محارمها.
من على والسفور لا يكاد يخلو منه بلد البلدان الإسلامية، وهذا مظهر خطير جداً الأمة المسلمة، فبالأمس القريب النساء محشمات، يصدق عليهن لقب ذوات الخدور، وقد تحدثنا خطبة ماضية عن خطر هذا التبرج وضرره الدنيا والآخرة.
قالت عائشة رضي الله عنها: « يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله: [وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ] {النور:31}، شققن مروطهن فاختمرن بها » رواه البخاري.
ثالثاً: متابعة الموضة والأزياء:
فتجد أن النساء المسلمات قد أصبحن يقلدن النساء الغربيات، ولم يسلم حتى لباس البنات الصغيرات من ذلك، إذ قد تجد أن البنت قد تصل إلى سن الخامسة عشر وهي لا تزال تلبس لباساً قصيراً، وهذه مرحلة أولى من مراحل تغريب ملبسها، فإذا نزع الحياء من البنت سهل بعد ذلك استدراجها.
واللباس مظهر مهم من مظاهر تميز المرأة المسلمة ولهذا حرم التشبه بالكفار لما فيه من قبول لحالهم، وإزالة للحواجز، وتنمية للمودة، وليس مجهولاً أن تشابه اللباس يقلل تميز الخبيث من الطيب والكفر من الإسلام فيسهل انتشار الباطل وأهله.
حديثنا موصول عن موضوع يهم كل إنسان منا، وكل شخص فينا تربطه علاقات حميمة بهذا الموضوع؛ لأنه لا يمكن بأي حال أن ينفصل عنه، كما أنه موضوع تساهل في النظر إليه بجدية ثلة غير قليلة من الناس، واستغله فئة ماكرة فغدت تعيث فساداً.
إن موضوعنا هو المرأة، نعم المرأة التي هي الأم والأخت والبنت والزوجة، فنحن محاطون بهذا المربع الصالح النافع، مما يجعلها مدار اهتمام المسلم.
أيها الإخوة الكرام:
إن المرأة المسلمة هي أم المستقبل ومربية الليوث القادمة، والحصن المنيع ضد تيارات الفساد والتدمير، بل إنها أنموذج الصبر والتضحية، إنها قبس في البيوت مضيء، وجوهرة تتلألأ.
ولكن لم يكن لأصحاب تيار الرذيلة والانحراف بد، من نسف الحياة الطيبة التي تعيشها المرأة المسلمة في ظل دينها وإسلامها، سيراً منهم على خطى الشيطان في دعوته لكشف العورات قال تعالى: [يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ، يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ] {الأعراف: 26 ،27}.
[فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الخَالِدِينَ، وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ] {الأعراف:20،21}.
فأظهر لهما من نفسه حال المشفق الناصح الذي لا يريد بهما إلا ما يعود بالخير عليهما، وقاسمهما على ذلك، فكان ما كان من مخالفة أمر الله، وكشف للعورات، وإخراج من الجنة، وإهباط إلى هذه الأرض.
وهذه الدعوة قد حمل الشيطان على عاتقه بثها بعد إغواء آدم في ذريته، وجند لذلك جنوده، حتى يصيب الأهداف التي يريدها، فكانت دعوته للمجتمعات التي استجابت له مهلكة، ولججاً مظلمة في بحار الخنا والرذيلة، وقد ذكرنا طرفاً يسيراً من ذلك فيما أصاب الحضارة الغربية في خطبة ماضية.
وأما المجتمعات التي استمسكت بأمر ربها فهي في حصن حصين دون سهامه وشباكه، وهو لم ييئس في بث دعوته إليها بين الفينة والفينة، وذلك عن طريق جنوده من بني آدم ممن جدوا في تدمير الأمم والشعوب.
ومما ركز عليه هؤلاء الأشرار تدمير الأمة الإسلامية، بإخراجها عن دينها عن طريق هذه الدعوات الفاجرة، وقد تبعهم بعض أبناء المسلمين، وصاروا منبهرين بوضع الحضارة الغربية التي باض فيها الشيطان وفرخ، وصارت مرتعاً لفساده، وإضلاله المتنوع.
فركز هؤلاء الأشرار على إفساد الأمة الإسلامية، ومن بين ما ركزوا عليه المرأة المسلمة؛ لإفسادها وتدميرها وتفكيك أسرتها عن طريق الدعوة إلى الأنموذج الغربي للمرأة بل ومحاولة تغريب الحياة الإسلامية بأكملها.
والتغريب هو: تذويب الأمة المحمدية بحيث تصبح أمة ممسوخة، ونسخة مكررة من الأمة الغربية الكافرة، غير أن هناك فرقاً، فالأمة الغربية هي الأمة القائدة الحاكمة المتصرفة، والأمم الأخرى هي الأمم التابعة الذليلة المنقادة لما يملى عليها، فهذا هو التغريب.
وتغريب المرأة المسلمة جزء من مخطط شامل لتغريب الأمة في كل أمورها.
يقول الدكتور محمد محمد حسين رحمه الله: "وكانت برامج التغريب تقوم على قاعدتين أساسيتين -يعني عند المستعمرين الأولين-:
القاعدة الأولى: اتخاذ الأولياء والأصدقاء من المسلمين، وتمكنهم من السلطة، واستبعاد الخصوم الذين يعارضون مشاريعهم، ووضع العراقيل في طريقهم، وصد الناس عنهم بمختلف السبل.
القاعدة الثانية: التسلط على برامج التعليم، وأجهزة الإعلام والأندية الثقافة عن طريق من نصبوه من الأولياء، وتوجيه هذه البرامج بما يخدم أهدافهم، ويدعم صداقتهم".
أيها الإخوة الكرام:
مظاهر كثيرة كما هناك أساليب عديدة يتبعها المجرمون لتغريب المرأة، وسنذكر من ذلك أهمها لكثرتها وصعوبة حصرها، حتى نكون منها على حذر:
من مظاهر تغريب المرأة المسلمة:
أولاً: الاختلاط في الدراسة والعمل:
ففي معظم البلدان الدراسة فيها مختلطة، والأعمال مختلفة، ولا يكاد يسلم من ذلك إلا من رحم الله، وهذا هو الذي يريده التغريبيون، فإنه كلما تلاقى الرجل والمرأة كلما ثارت الغرائز، وكلما انبعثت الشهوات الكامنة في خفايا النفوس، وكلما وقعت الفواحش، لاسيما مع التبرج، وكثرة المثيرات، وصعوبة الزواج، وضعف الدين، وحين يحصل ما يريده الغرب من تحلل المرأة، تفسد الأسرة وتتحلل، ومن ثم يقضى على المجتمع ويخرب من الداخل، فيكون لقمة سائغة.
وإذا بدأ الاختلاط فلن ينتهي إلا بارتياد المرأة لأماكن الفسق والفجور، مع تبرج وعدم حياء، وهذا حاصل ولا يزال.
وهذا قد صرح به دعاة التحلل في بلاد المسلمين، فها هي فاطمة أحمد إبراهيم -إحدى دعاة التحلل- تقر في لحن قولها: أنها غربية تماماً، تلبس آخر صيحات الموضة الأوروبية، وتتمتع بحرية الاختلاط والحب والعلاقات الجنسية!! وتعمل ممثلة وراقصة وعارضة أزياء (ماذا يريدون من المرأة ص:103).
المرأة، ألفاظهم تنبئ عنهم، وهذه نماذج المرأة المتحررة عندهم: تكون ساقطة راقصة عارية متبذلة، فهل هي الكرامة والحرية يدعون إليها إنها أعظم إهانة، وأخس أنواع العبودية!!
فأين هذا من قوله صلى الله عليه وسلم للنساء بعد أن خرج من المسجد فرأى اختلاط الرجال مع النساء في الطريق فقال للنساء: « استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق، فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به » رواه أبو داود وحسنه الألباني في الصحيحة (854).
وأين قول النبي صلى الله عليه وسلم: « إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله! أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت » متفق عليه.
وأين هذا مما روته أم سلمة رضي الله عنها قالت: « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من الصلاة مكث قليلاً، وكانوا يرون أن ذلك كيما ينفذ النساء قبل الرجال » أخرجه أبو داود.
وروى ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لو تركنا هذا الباب للنساء » قال نافع: "فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات" أخرجه أبو داود.
ثانياً: التبرج والسفور:
والتبرج: أن تظهر المرأة زينتها لمن لا يحل له أن تظهرها له، والسفور: أن تكشف عن أجزاء من جسمها مما يحرم عليها كشفه لغير محارمها.
من على والسفور لا يكاد يخلو منه بلد البلدان الإسلامية، وهذا مظهر خطير جداً الأمة المسلمة، فبالأمس القريب النساء محشمات، يصدق عليهن لقب ذوات الخدور، وقد تحدثنا خطبة ماضية عن خطر هذا التبرج وضرره الدنيا والآخرة.
قالت عائشة رضي الله عنها: « يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله: [وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ] {النور:31}، شققن مروطهن فاختمرن بها » رواه البخاري.
ثالثاً: متابعة الموضة والأزياء:
فتجد أن النساء المسلمات قد أصبحن يقلدن النساء الغربيات، ولم يسلم حتى لباس البنات الصغيرات من ذلك، إذ قد تجد أن البنت قد تصل إلى سن الخامسة عشر وهي لا تزال تلبس لباساً قصيراً، وهذه مرحلة أولى من مراحل تغريب ملبسها، فإذا نزع الحياء من البنت سهل بعد ذلك استدراجها.
واللباس مظهر مهم من مظاهر تميز المرأة المسلمة ولهذا حرم التشبه بالكفار لما فيه من قبول لحالهم، وإزالة للحواجز، وتنمية للمودة، وليس مجهولاً أن تشابه اللباس يقلل تميز الخبيث من الطيب والكفر من الإسلام فيسهل انتشار الباطل وأهله.