السيد الحسيني
04 Feb 2009, 12:56 PM
وقفة مع بدر الدين الحوثي في رسالته مسألة "الضم"
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمه للعالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إل يوم الدين.
أما بعد
فهذه مناقشة يسيرة لرسالة بدر الدين الحوثي "مسألة الضم" (وضع اليد على اليد في الصلاة)، حيث قال فيها:
إن الإمام المرتضى روى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يضع الرجل يده على يده على صدره في الصلاة، وقال: ذلك فعل اليهود، وأمر أن يرسلهما.
واستدل على ذلك أيضا أن أحمد بن عيسى رُئِي حين كبر أرسل يديه على فخذيه وهو قائم، وذكر أن أئمة الزيدية لا يقبلون رواية وائل ابن حجر.
قلنا: أما ما رواه الإمام المرتضى ابن يحيى بن الحسين واستدل به الحوثي علي نفي مسألة الضم دليل لا يستقيم لما يلي:
أولاً: إن هذا الأثر لا أصل له في كتب الإسلام الحديثية، ولا مسانيد الزيدية ومجموعات أحاديثهم.
ثانياً: إن كتب آل البيت الفقهية لم تستدل في رد مسألة الضم على المخالفين بهذا الحديث، وذلك يدل دلالة واضحة على عدم اعتمادهم على هذا الأثر الذي أورده الحوثي.
ثالثا: إن أئمة آل البيت كما قال ابن الوزير لم يرووا حديثا في هذه المسألة نصاً في ذلك ( أي في النهي عن الضم.
رابعا: إن آل البيت رضوان الله عليهم الذين عايشوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم كعلي وغيره نُقل عنهم أنهم يرون أن وضع اليد على اليد في الصلاة من السنة، وفعلوه أيضا، ومضى على هذا الحال إمام الزيدية (زيد بن علي)، وأحمد بن عيسى منهم.
خامساً: أحاديث الضم جاءت من طرق كثيرة، وبألفاظ مختلفة عن أكثر من سبعة عشر صحابيا وتابعين، وكان لعلي رضي الله عنه في هذه المسألة أن روي عنه القول والفعل.
أما ما روي عن أحمد بن عيسى أنه أسدل يده بعد التكبير فالجواب على ذلك ما يلي:
أولاً: إن ذلك حادثة عين لا غير، ولم يقرر أحمد بن عيسى في أماليه ولا في كتبه الأخرى أنه يرى أن السدل أو الإرسال هو السنة.
ثانيا: إن أحمد بن عيسى رحمه الله روى حديث الضم عن وائل ابن حجر رضي الله عنه ولم يتعقبه، كما أنه روى عن جده علي رضي الله عنه أن ذلك من سنن الأنبياء.
أما ما ادعاه الحوثي أن أئمة الزيدية لا يعملون بحديث وائل ابن حجر فالجواب.
أولاً: إن عدد الذين رووا وضع الكف على الكف في الصلاة كثير، ومن بينهم علي رضي الله عنه، وعدد الروايات في هذه المسألة أكثر من عشرين رواية فإن لم تعملوا بحديث وائل فاعملوا بأحاديث غيره، قال ابن الوزير في العواصم(3/8-9): "إن الأمير شرف الدين الحسين بن محمد روى في ذلك حديث علي عليه السلام (من السنة وضع الكف على الكف في الصلاة) وحديث أبي هريرة في وضع اليد تحت السرة في الصلاة ولم يضعفهما ولا روى لهما معارضا" .
ثانيا: إن الإمام أحمد بن عيسى رحمه الله روى حديث وائل ابن حجر ولم يتعقبه بشيء يوجب رده مما يدل على قبوله، بل إن صاحب كتاب علوم آل محمد ذكر حديث وائل هذا، وجعله من علوم آل محمد.
والله أعلم وصلى الله عليه وآله وسلم على محمد وعلى آله ...
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمه للعالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إل يوم الدين.
أما بعد
فهذه مناقشة يسيرة لرسالة بدر الدين الحوثي "مسألة الضم" (وضع اليد على اليد في الصلاة)، حيث قال فيها:
إن الإمام المرتضى روى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يضع الرجل يده على يده على صدره في الصلاة، وقال: ذلك فعل اليهود، وأمر أن يرسلهما.
واستدل على ذلك أيضا أن أحمد بن عيسى رُئِي حين كبر أرسل يديه على فخذيه وهو قائم، وذكر أن أئمة الزيدية لا يقبلون رواية وائل ابن حجر.
قلنا: أما ما رواه الإمام المرتضى ابن يحيى بن الحسين واستدل به الحوثي علي نفي مسألة الضم دليل لا يستقيم لما يلي:
أولاً: إن هذا الأثر لا أصل له في كتب الإسلام الحديثية، ولا مسانيد الزيدية ومجموعات أحاديثهم.
ثانياً: إن كتب آل البيت الفقهية لم تستدل في رد مسألة الضم على المخالفين بهذا الحديث، وذلك يدل دلالة واضحة على عدم اعتمادهم على هذا الأثر الذي أورده الحوثي.
ثالثا: إن أئمة آل البيت كما قال ابن الوزير لم يرووا حديثا في هذه المسألة نصاً في ذلك ( أي في النهي عن الضم.
رابعا: إن آل البيت رضوان الله عليهم الذين عايشوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم كعلي وغيره نُقل عنهم أنهم يرون أن وضع اليد على اليد في الصلاة من السنة، وفعلوه أيضا، ومضى على هذا الحال إمام الزيدية (زيد بن علي)، وأحمد بن عيسى منهم.
خامساً: أحاديث الضم جاءت من طرق كثيرة، وبألفاظ مختلفة عن أكثر من سبعة عشر صحابيا وتابعين، وكان لعلي رضي الله عنه في هذه المسألة أن روي عنه القول والفعل.
أما ما روي عن أحمد بن عيسى أنه أسدل يده بعد التكبير فالجواب على ذلك ما يلي:
أولاً: إن ذلك حادثة عين لا غير، ولم يقرر أحمد بن عيسى في أماليه ولا في كتبه الأخرى أنه يرى أن السدل أو الإرسال هو السنة.
ثانيا: إن أحمد بن عيسى رحمه الله روى حديث الضم عن وائل ابن حجر رضي الله عنه ولم يتعقبه، كما أنه روى عن جده علي رضي الله عنه أن ذلك من سنن الأنبياء.
أما ما ادعاه الحوثي أن أئمة الزيدية لا يعملون بحديث وائل ابن حجر فالجواب.
أولاً: إن عدد الذين رووا وضع الكف على الكف في الصلاة كثير، ومن بينهم علي رضي الله عنه، وعدد الروايات في هذه المسألة أكثر من عشرين رواية فإن لم تعملوا بحديث وائل فاعملوا بأحاديث غيره، قال ابن الوزير في العواصم(3/8-9): "إن الأمير شرف الدين الحسين بن محمد روى في ذلك حديث علي عليه السلام (من السنة وضع الكف على الكف في الصلاة) وحديث أبي هريرة في وضع اليد تحت السرة في الصلاة ولم يضعفهما ولا روى لهما معارضا" .
ثانيا: إن الإمام أحمد بن عيسى رحمه الله روى حديث وائل ابن حجر ولم يتعقبه بشيء يوجب رده مما يدل على قبوله، بل إن صاحب كتاب علوم آل محمد ذكر حديث وائل هذا، وجعله من علوم آل محمد.
والله أعلم وصلى الله عليه وآله وسلم على محمد وعلى آله ...