المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم الكلام بغير ذكر الله في المسجد - الددو .


الحالي قوي
11 Nov 2010, 02:50 AM
ما حكم الكلام بغير ذكر الله في المسجد؟

محمد الحسن ولد الددو ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])

إن المساجد إنما بنيت لذكر الله وإقامة الصلاة وقراءة القرآن، وهي أماكن رفع الله عنها ملك البشر وحررها من عبادة الأغيار، فلا يجوز فيها البيع ولا الشراء، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتم الرجل يبيع أو يبتاع في المساجد فقولوا له: لا أربح الله تجارتك"، وكذلك لا تطلب فيها الضالة، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا رأيتم الرجل ينشد ضالته في المسجد فقولوا له: لا ردها الله عليك"، وهذا زجر يقتضي أن لا تعمل المساجد إلا فيما بنيت له، وقد ثبت في الصحيحين أن رجلاً من الأعراب جاء فجلس في طائفة المسجد -معناه في طرفه الذي لم يسقف-، فبال!! فصاح الناس به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزرموه، لا تزرموه" أي دعوه حتى يكمل بوله، ثم دعا بذنوب من ماء -أي بدلو- فأريق على بوله، ثم دعاه فقال: "إن هذه المساجد لم تبن لهذا، وإنما بنيت لذكر الله وإقامة الصلاة"، وما هو منافٍ للصلاة بالكلية يكون أبعد، كالبول مثلاً كما في حديث الأعرابي، وكذلك الكلام المنافي للصلاة كأمور الدنيا والبيع والشراء ونحو ذلك.


أما ما كان متعلقاً بالعبادة كعقد النكاح ففيه جانب تعبدي بالإضافة إلى جانبه العقْدي، فيجتمع فيه جانبان لأن الله أمرنا بأمرين خلقنا من أجلهما، الحكمة الأولى تختص بالبشر وهي الاستخلاف في الأرض، والحكمة الثانية مشتركة بين الإنس والجن وهي العبادة، ولذلك قال الله تعالى: {إني جاعل في الأرض خليفة}، وهذا مختص بالبشر، والثانية قال: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}، وعقد النكاح محقق لهذين الأمرين، ولذلك قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اعقدوه في المساجد وأعلنوه في المشاهد"، فلذلك يجوز عقد النكاح في المسجد بل يندب، وهو أفضل، لأنه أقل تكلفة فلا يحتاج فيه إلى ضيافة ولا إلى ذبائح ولا إلى تكلفة من غير ذلك، وفيه إعلان لهذا الأمر وإشاعة له، فالمسجد لا يأوي إليه إلا الصالحون، فهم المتطهرون الذين هم شهود الله سبحانه وتعالى وعدوله في الأرض.


ثم القضاء كذلك يقضى في المسجد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في المسجد، والقضاء فصل الخصام، وبما أن له جانبا تعبدياً لأن الله أرسل به الرسل، فقال: {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسو يوم الحساب}، وقد أمرنا الله بإقامة القسط في الأرض فقال: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله}، وقال: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط}، فلذلك إقامة القسط والعدل هي مما بنيت له المساجد لأنها من إعلاء كلمة الله ونصرة دينه، فيجوز القضاء والإفتاء في المسجد، حتى الإفتاء في أمور الحيض والنفاس والطهارة وأمور النساء وغير ذلك، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتي في ذلك في المسجد، فليس ذلك منافياً للعبادة لأنه من تعلم العلم، وتعلم العلم داخل في العبادة كما بدأنا به.


أما ذكر أمور الدنيا، فإذا تعلق بذلك أمر ديني كالشكاية من غلاء الأسعار أو من انقطاع المطر وانقطاع الطرق، فلا حرج في ذلك في المسجد، لما ثبت في السنن من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: غلا السعر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة، فأتيناه وقلنا: يا رسول الله سعِّر لنا، فقال: "إن الله هو الحي القيوم، الخالق الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله غداً وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في نفس أو مال"، فبين النبي صلى الله عليه وسلم ما يتعلق بالأسعار في المسجد، وكذلك حض على حسن القضاء والاقتضاء وكذلك على المسامحة في البيع والشراء، "رحم الله امرأ سمحاً إذا باع، سمحاً إذا اشترى، سمحاً إذا قضى، سمحاً إذا اقتضى"، فلا حرج في مثل هذا النوع في المسجد.


أما ما يتعلق بانقطاع المطر وانقطاع السبل فقد ثبت كذلك في الصحيحين أن أعرابياً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم على المنبر يخطب يوم الجمعة، فقال: يا رسول الله هلكت البهائم وانقطعت السبل فاستسق لنا، فرفع يديه وجعل ظهورهما إلى السماء، وقال: "اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين"، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما شاء الله أن يدعو به، فرأينا غمامة صغيرة قد ظهرت من قبل سلع -أي من غرب المدينة-، وهذه الجهة هي التي يأتي منها المطر للمدينة، جهة الغرب كما أخرج مالك في الموطأ في الأحاديث الأربع التي هي بلاغات ولم يصلها أبو عمر بن عبد البر، يقول: "إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين الغديقة"، كل أحاديث الموطأ المقطوعة والموقوفة وجد لها أبو عمر سنداً إلا أربعة أحاديث وهي هذه البلاغات الأربع، مالك أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال. وهي أربعة أحاديث، لم يصلها أبو عمر في التمهيد وقد وصلها ابن الصلاح في رسالة مستقلة هي وصل البلاغات الأربع، ومن هذه البلاغات الأربع هذا الحديث: "إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين الغديقة"، معناه إذا نشأت المزنة بحرية معناه من جهة البحر أي من جهة الغرب ثم تشاءمت اتجهت إلى الشمال فتلك عين الغديقة، وهذا من أحكام العادة، وفي حديث أنس هذا أن ذلك الرجل جاء بعد أسبوع ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف على المنبر يخطب وقد مطرنا سبتاً -أي أسبوعاً كاملاً-، فقال: يا رسول الله هلكت البهائم وانقطعت السبل فاستصح لنا، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وقال: "اللهم على الآكام والظراب ومنابت الشجر وبطون الأودية"، فانجاب المطر عن المدينة، وقد مكثوا أسبوعاً لا يرون شمساً، فهذا يدل على أن شكاية الناس من حالهم كشكايتهم من الغلاء وشكايتهم من القحط فذلك لا حرج في ذكره في المساجد، وفي حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته: "إنكم شكوتم جدب دياركم واستيخار المطر عن إبان زمانه، وقد أمركم الله أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم"، وما سوى ذلك كشؤون الإنسان الخاصة إذا كانت على وجه المشاورة كأن يستشير فيها إخوانه في ترتيب أموره في تعليم أولاده في سفره أو نحو ذلك، فإذا كان من باب المشورة فهو أيضاً من المأذون فيه لكن يكون خفية لئلا يزعج المصلين والقارئين والذاكرين.


أما ما كان من أمر الدنيا البحتة، كما يتحدث فيه الناس من أن فلاناً باع فأربح، أو أن فلاناً باع فخسر، أو أن فلاناً سدد دينه أو نحو ذلك من أمور الدنيا فلا يجوز أن يتكلم بهذا في المسجد، وقد أمر عمر رضي الله عنه الناس إذا تكلموا في شأن الدنيا أن يخرجوا من المسجد، فلما امتنعوا من ذلك وطال عليه الأمر، بنى البطيحاء حول المسجد، فقال: من كان متكلماً في أمر الدنيا فليخرج إلى البطيحاء، فكف الناس عن الكلام في أمر الدنيا بعد ذلك التهديد من أمير المؤمنين رضي الله عنه، وقد قال العلامة محمد مولود في كتاب آداب المسجد:
بنى البطيحاء حواليه عمر *** وباتباع عمر الهادي أمر
صلى الله عليه وسلم، فيكون تصرف عمر مقراً من طرف النبي صلى الله عليه وسلم، وبالأخص ما كان منه إجماعاً سكوتياً لم يخالفه فيه أحد من الصحابة.


•• والناس هنا في كثير من الأحيان ينتظرون الصلاة، وهذا وقت نفيس جداً من أوقات العمر التي يمكن أن يختلسها الإنسان من الدنيا وأهلها، ومع ذلك نجدهم يتشاغلون بالقصص الماضية أن فلاناً سافر!! أو سافرنا من بلد كذا إلى بلد كذا أو حصل كذا، من القصص الماضية، وهذا النوع هو من عمل الشيطان وهو خسران للإنسان، لأن الوقت الذي جرد فيه نفسه للطاعة والعبادة وانفرد عن شأن الدنيا وانقطع في المسجد لعبادة الله في انتظار الصلاة وقت نفيس ثمين، لا ينبغي أن يباع بالتوافه والأمور الماضية.



نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ حفظه الله.

أبوالليث البعداني
12 Nov 2010, 06:07 PM
بارك الله فيك ، على هذا النقل النافع والمفيد ..
وإتماماً للفائدة سوف أخرجها مطبوعةً وألصقها في مسجدي ..
ولا تنسانا من هذه الدرر ، ومن طلتك الجميلة..
وتقبل خالص تحياتي

هل تسمعني
13 Nov 2010, 08:05 AM
هل معنى هذا ان الكلام في امور الدنيا ولو قليل يعني يكون حرام في المسجد ويأثم الانسان عليه ؟

إشراقة
14 Nov 2010, 12:13 AM
جعله الله فى ميزان حسناتكم أخى الكريم،،،
وفقكم الله لما يُحب ويرضى،،،

إشراقة
14 Nov 2010, 12:34 AM
هل معنى هذا ان الكلام في امور الدنيا ولو قليل يعني يكون حرام في المسجد ويأثم الانسان عليه ؟


بعد إذن حضرتك أخى الكريم الحالى قوى ،،،
وجدت تلك الروابط .... والله تعالى أعلى وأعلم ...


[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الحالي قوي
14 Nov 2010, 01:26 AM
هل معنى هذا ان الكلام في امور الدنيا ولو قليل يعني يكون حرام في المسجد ويأثم الانسان عليه ؟


أخي الكريم إنما نقلت رأي الشيخ لما فيه من تخويف للناس في زمن التساهل، فعندما يتوسع الناس ينبغي التشديد عليهم ليتوسطوا ..
وكأن الشيخ حفظه الله يرى صحة حديث الحاكم الذي أخرجه بسنده إلى أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يأتي على الناس زمان يتحلقون في مساجدهم وليس همتهم إلا الدنيا ، ليس لله فيهم حاجة فلا تجالسوهم )) ، هذا حديث صحيح ولم يخرجاه ، وقال: الذهبي في التلخيص: صحيح، وحسنه الألباني، والكلام في الحديث يطول ... هذا أولاً .

ثانياً: الذي ذهب إليه الأئمة الأربعة هو كراهة الكلام في المساجد في أمور الدنيا وليس التحريم على تفصيل في تفاصيل ذلك، وأنه إنما يحرم ( أو يكره عند بعضهم والأظهر التحريم ) إذا شوش فيه على المصلين أو القارئين أو قلب المسجد سوقاً وما قارب ذلك ..
قال النووي - رحمه الله -: " يجوز التحدث بالحديث المباح في المسجد وبأمور الدنيا وغيرها في المباحات ، وإن حصل فيه ضحك ونحوه ما دام مباحا ، لحديث جابر بن سمرة قال :" كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لا يقوم من مصلاه الذي صلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس ، فإذا طلعت قام" قال: وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم" . " والحديث أخرجه مسلم.

وجزاكم الله خيراً على هذا الحرص الناتج عن التقوى ..

الحالي قوي
14 Nov 2010, 01:31 AM
بارك الله فيك ، على هذا النقل النافع والمفيد ..
وإتماماً للفائدة سوف أخرجها مطبوعةً وألصقها في مسجدي ..
ولا تنسانا من هذه الدرر ، ومن طلتك الجميلة..
وتقبل خالص تحياتي

جزاك الله خيراً، وزادك الله من فضله، وأرجو أن تراجع أيضاً ما كتبته لأخي (هل تسمعني) لتتم الفائدة .

الحالي قوي
14 Nov 2010, 01:39 AM
بعد إذن حضرتك أخى الكريم الحالى قوى ،،،
وجدت تلك الروابط .... والله تعالى أعلى وأعلم ...




ما هذا الأدب العالي أختي إشراقة .
والله إن أحدنا ليستحي أمامه، فكم نحن بعيدون عنه، زادك الله أدباً وفضلاً ..
وقد راجعت الروابط التي ذكرتيها فوجدت أن الشيخ ابن جبرين - رحمه الله - يوافق الشيخ الددو - حفظه الله - .
وقد أعجبني تفصيل المصلح في الرابط الأخير فسأنقله أدناه، وجزاك الله خيراً على هذه الفائدة .

الحالي قوي
14 Nov 2010, 01:41 AM
السؤال:
ما حكم الكلام في أمور الدنيا داخل المسجد؟

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
اختلف أهل العلم في هذا على أقوال: الأول: أن التحدث في المسجد بما لا إثم فيه من أمور الدنيا مباح , وبهذا قالت الشافعية, والظاهرية. الثاني: أن التحدث في المسجد بما لا إثم فيه من أمور الدنيا مكروه , وهو مذهب المالكية والحنابلة. الثالث: أن التحدث في المسجد بما لا إثم فيه من أمور الدنيا حرام وهو مذهب الحنفية وحمله بعضهم على ما إذا جلس لذلك أما ما كان عارضاً فهو مكروه. وهذا الاختلاف فيما إذا لم يفض الحديث في المسجد إلى مفسدة من تشويش على قارئ أو مصل أو عابد. وإلا فلا أظن أن هناك خلافاً في تحريمه حينئذٍ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن رفع الصوت بالقرآن إذا ترتب عليه أذى كما في حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة في الصلاة" رواه أحمد (5326) وقد جاء أيضاً من حديث البياضي فروة بن عمرو عند أحمد (18543) ومالك (178). وهذا النهي قد جاء من طرق وهو حديث صحيح كما قال الحافظ ابن حجر والعراقي.

والذي يظهر لي من القولين جواز التحدث بأمر الدنيا إذا كان عارضاً ولم تتخذ المساجد لذلك وذلك لما روى مسلم (670) من حديث جابر بن سمرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح أو الغداة حتى تطلع الشمس فإذا طلعت قام , وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم. وقد وردت أحاديث في النهي عن اتخاذ المساجد لحديث الدنيا منها مارواه الطبراني في معجمه (10452) من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سيكون في آخر الزمان قوم يجلسون في المساجد حلقاً حلقاً إمامهم الدنيا لا تجالسوهم فإنه ليس لله فيهم حاجة" وهو حديث ضعيف. قال في العلل المتناهية (1/410): "هذا الحديث لا يصح عن رسول الله المتهم به بزيع"، قال الدارقطني: "لم يحدث به غيره وبزيع متروك"، قال ابن حبان: "يأتي عن الثقات بأشياء موضوعة كأنه المتعمد لها" وقال في ميزان الاعتدال (2/16): "وقال ابن عدي: له هكذا مناكير لا يتابع عليها" وبزيع هذا هو: أبو خليل الخصاف الراوي عن شقيق بن سلمة عن ابن مسعود.
أخوكم/
خالد بن عبدالله المصلح
6/1/1425هـ




[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

إشراقة
14 Nov 2010, 01:55 AM
اللهم آمين أخى الفاضل الحالى قوى ،،
وجزاكم ربى مثله ،،، ونفع الله بما تقدمونه لنا ،،،
أثابكم الله ،،،

ابن مالك
20 Nov 2010, 12:12 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

هل تسمعني
20 Nov 2010, 03:54 PM
بعد إذن حضرتك أخى الكريم الحالى قوى ،،،
وجدت تلك الروابط .... والله تعالى أعلى وأعلم ...


[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]


ألف شكر لك أختي العزيزة على هذه الراوبط التي وضحت المسألة بتفصيل جميل كافي ومفيد ..
تـ ح ي آآآ تـ ي

هل تسمعني
20 Nov 2010, 03:56 PM
أخي الكريم إنما نقلت رأي الشيخ لما فيه من تخويف للناس في زمن التساهل، فعندما يتوسع الناس ينبغي التشديد عليهم ليتوسطوا ..
وكأن الشيخ حفظه الله يرى صحة حديث الحاكم الذي أخرجه بسنده إلى أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يأتي على الناس زمان يتحلقون في مساجدهم وليس همتهم إلا الدنيا ، ليس لله فيهم حاجة فلا تجالسوهم )) ، هذا حديث صحيح ولم يخرجاه ، وقال: الذهبي في التلخيص: صحيح، وحسنه الألباني، والكلام في الحديث يطول ... هذا أولاً .

ثانياً: الذي ذهب إليه الأئمة الأربعة هو كراهة الكلام في المساجد في أمور الدنيا وليس التحريم على تفصيل في تفاصيل ذلك، وأنه إنما يحرم ( أو يكره عند بعضهم والأظهر التحريم ) إذا شوش فيه على المصلين أو القارئين أو قلب المسجد سوقاً وما قارب ذلك ..
قال النووي - رحمه الله -: " يجوز التحدث بالحديث المباح في المسجد وبأمور الدنيا وغيرها في المباحات ، وإن حصل فيه ضحك ونحوه ما دام مباحا ، لحديث جابر بن سمرة قال :" كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لا يقوم من مصلاه الذي صلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس ، فإذا طلعت قام" قال: وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم" . " والحديث أخرجه مسلم.

وجزاكم الله خيراً على هذا الحرص الناتج عن التقوى ..


جزاك الله خيراً عميماً وجعلنا الله وإياك من المتقين
تـ ح ي آآآ تـ ي أخي الفاضل الحالي قوي