الحقيقة
05 Feb 2009, 08:40 AM
الشيخ الزنداني لقناة الجزيرة: المشاركة في حصار المسلمين معناه المشاركة في القتل والعدوان
الجهود التي قامت في اليمن فهي إحساس بهذا الواجب نحو إخواننا في فلسطين.
أجرت قناة الجزيرة حواراً قصيراً مع الشيخ/ عبدالمجيد الزنداني تناول الأوضاع في غزة ودور العلماء والحكام في فك الحصار عن إخواننا في غزة، وقد بدا الشيخ/ الزنداني متفائلاً من عقد قمة عربية ومتفائلاً من مواقف بعض الحكام كالرئيس المصري خاصة بعد أن سمح يومها للفلسطينيين بالدخول إلى مصر والرئيس اليمني الذي بدوره دعا لعقد قمة عربية لمناقشة الوضع الإنساني في غزة، ربما ليدفعهم ويشجعهم على تبني مواقف تسهم في فك الحصار عن إخواننا في غزة، ولأهمية الحور تعيد صوت الإيمان نشره.
أهلاً بك شيخ/ عبد المجيد بداية لنركز على ما يجري في قطاع غزة والتفاعل اليمني واضح، ولكن يا شيخ كيف تقيمون من جهتكم ما يجري وإلى أين وصلت الجهود اليمنية في هذا الإطار؟
الزنداني: شكراً لكم على إتاحة هذه الفرصة، وأذكر إخواني المسلمين جميعاً وأخص بالذكر وزراء خارجية الدول العربية، وأتوجه بالشكر للرئيس المصري حسني مبارك الذي قام بواجبه الشرعي ورفض مظاهرة أعداء المسلمين في حصار المسلمين ومنع الطعام عنهم؛ لأن حصار المسلمين ومظاهرة أعداء المسلمين عليهم هذا أمر محرم شرعاً ولا يجوز، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بأن نطعم الطعام وإن كنا نحبه :[وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا] {الإنسان:8}، بل قال جل وعلا: [أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ(1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ(2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ المِسْكِينِ(3) ] {الماعون}. والرسول صلى الله عليه وسلم قال: «ما آمن بي من بات شبعان وجاره إلى جواره جائع وهو يعلم به». فهذا أمر كبير وخطير فالمشاركة في حصار المسلمين ومنع الطعام عنهم معناه المشاركة في القتل والمشاركة بالعدوان والله سبحانه وتعالى يقول: [وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ] {المائدة:2}.
فنشكر الرئيس مبارك ونشكر إخواننا في مصر الذين هم الشعب العربي الذي عودنا دائماً أنه صاحب النجدة، وهو اليوم يثبت أنه أفشل المؤامرة على إخواننا في فلسطين وهو الشعب الذي كسر هذا الحصار، إخوانا في مصر وعلماء الأزهر يعلمون ما يقرره علماء المسلمين وما ذكره الإمام النووي في المجموع: "من أن المضطر يجب عليه أن يأخذ الطعام قهراً ممن يملكه ويجب ذلك عليه ولو أدى ذلك إلى القتال فهو شهيد وهو مظلوم، وإذا قتله من يملك هذا الطعام فهو ضامن وعليه الدية".
أما الجهود التي قامت في اليمن فهي إحساس بهذا الواجب نحو إخواننا في فلسطين الذين يهددون في حياتهم والناس يتفرجون، إنها جريمة على مستوى الإنسانية لا يقبلها من كان له ضمير وعاطفة إنسانية نحو الإنسان فضلاً عن أن يكون مسلماً والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يظلمه ولا يخذله». والله يقول: [إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ] {الحجرات:10}.
شيخ/ عبدالمجيد عذراً على المقاطعة بمقابل هذا التراجع العربي الهزيل من الناحية السياسية هناك تراجع ديني لم نر من العلماء مواقف شجاعة وفتاوى تلزم الأنظمة السياسية على أخذ موقف مساعدة لأهل غزة وما يعانونه من حصار ما تفسير ذلك برأيك؟؟
الزنداني: أنا لا أستطيع أن أجزم أن هناك تراجعاً، أنا أشعر أنه ما من عالم من علماء المسلمين إلا وقلبه يتمزق ولكن أجهزة الإعلام هل وصلت إليهم؟ هل تحدثت إليهم؟ هل أتاحت لهم الفرصة لذلك؟ هناك شعور قوي في قلوب المسلمين فضلاً عن العلماء الصادقين، أنا لا أشعر أن هناك تقاعساً بين المسلمين ولكن ربما يكون هناك إبعاد لهذا الصوت وإبعاده وعدم إظهاره وتهميشه من الدوائر المتسلطة وربما من السياسات الإعلامية المفروضة علينا من الخارج وربما من السياسات الإعلامية المفروضة علينا من الخارج وربما من السياسات الإعلامية المحلية، على كل حال نشكركم أنتم في الجزيرة أنتم قمتم بواجب كبير وكنتم لسان أمة.
يا شيخ زنداني.. اليمن دعت إلى عقد قمة عربية طارئة لمناقشة الوضع الحالي في غزة هل هناك فعلاً قناعة بأن قمة عربية طارئة قد تقوم بحل هذه الأزمة، ما الهدف من هذه القمم العربية الطارئة في الوضع الحالي؟
الزنداني: الحمد لله أنه أصبح لدينا قمة عربية هذا فضل من الله كبير ولا شك أن الحكام العرب يشعرون بما تعيشه أمتهم من أزمات ونكبات وأنا أدعوهم إلى القيام بواجبهم، وأشكر الرئيس اليمني على مبادرته بالدعوة لعقد هذه القمة كما نشكر كل الرؤساء والملوك الذين سيتجاوبون مع هذه الدعوة، وننتظر منهم شيئاً كبيراً يعمل على فك الحصار على إخواننا في غزة لا أن يظلوا رهائن بأيدي الأعداء.
نقلاً عن صحيفة صوت الإيمان- العدد (194) - صفر (1429هـ) – فبراير (2008).
الجهود التي قامت في اليمن فهي إحساس بهذا الواجب نحو إخواننا في فلسطين.
أجرت قناة الجزيرة حواراً قصيراً مع الشيخ/ عبدالمجيد الزنداني تناول الأوضاع في غزة ودور العلماء والحكام في فك الحصار عن إخواننا في غزة، وقد بدا الشيخ/ الزنداني متفائلاً من عقد قمة عربية ومتفائلاً من مواقف بعض الحكام كالرئيس المصري خاصة بعد أن سمح يومها للفلسطينيين بالدخول إلى مصر والرئيس اليمني الذي بدوره دعا لعقد قمة عربية لمناقشة الوضع الإنساني في غزة، ربما ليدفعهم ويشجعهم على تبني مواقف تسهم في فك الحصار عن إخواننا في غزة، ولأهمية الحور تعيد صوت الإيمان نشره.
أهلاً بك شيخ/ عبد المجيد بداية لنركز على ما يجري في قطاع غزة والتفاعل اليمني واضح، ولكن يا شيخ كيف تقيمون من جهتكم ما يجري وإلى أين وصلت الجهود اليمنية في هذا الإطار؟
الزنداني: شكراً لكم على إتاحة هذه الفرصة، وأذكر إخواني المسلمين جميعاً وأخص بالذكر وزراء خارجية الدول العربية، وأتوجه بالشكر للرئيس المصري حسني مبارك الذي قام بواجبه الشرعي ورفض مظاهرة أعداء المسلمين في حصار المسلمين ومنع الطعام عنهم؛ لأن حصار المسلمين ومظاهرة أعداء المسلمين عليهم هذا أمر محرم شرعاً ولا يجوز، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بأن نطعم الطعام وإن كنا نحبه :[وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا] {الإنسان:8}، بل قال جل وعلا: [أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ(1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ(2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ المِسْكِينِ(3) ] {الماعون}. والرسول صلى الله عليه وسلم قال: «ما آمن بي من بات شبعان وجاره إلى جواره جائع وهو يعلم به». فهذا أمر كبير وخطير فالمشاركة في حصار المسلمين ومنع الطعام عنهم معناه المشاركة في القتل والمشاركة بالعدوان والله سبحانه وتعالى يقول: [وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ] {المائدة:2}.
فنشكر الرئيس مبارك ونشكر إخواننا في مصر الذين هم الشعب العربي الذي عودنا دائماً أنه صاحب النجدة، وهو اليوم يثبت أنه أفشل المؤامرة على إخواننا في فلسطين وهو الشعب الذي كسر هذا الحصار، إخوانا في مصر وعلماء الأزهر يعلمون ما يقرره علماء المسلمين وما ذكره الإمام النووي في المجموع: "من أن المضطر يجب عليه أن يأخذ الطعام قهراً ممن يملكه ويجب ذلك عليه ولو أدى ذلك إلى القتال فهو شهيد وهو مظلوم، وإذا قتله من يملك هذا الطعام فهو ضامن وعليه الدية".
أما الجهود التي قامت في اليمن فهي إحساس بهذا الواجب نحو إخواننا في فلسطين الذين يهددون في حياتهم والناس يتفرجون، إنها جريمة على مستوى الإنسانية لا يقبلها من كان له ضمير وعاطفة إنسانية نحو الإنسان فضلاً عن أن يكون مسلماً والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يظلمه ولا يخذله». والله يقول: [إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ] {الحجرات:10}.
شيخ/ عبدالمجيد عذراً على المقاطعة بمقابل هذا التراجع العربي الهزيل من الناحية السياسية هناك تراجع ديني لم نر من العلماء مواقف شجاعة وفتاوى تلزم الأنظمة السياسية على أخذ موقف مساعدة لأهل غزة وما يعانونه من حصار ما تفسير ذلك برأيك؟؟
الزنداني: أنا لا أستطيع أن أجزم أن هناك تراجعاً، أنا أشعر أنه ما من عالم من علماء المسلمين إلا وقلبه يتمزق ولكن أجهزة الإعلام هل وصلت إليهم؟ هل تحدثت إليهم؟ هل أتاحت لهم الفرصة لذلك؟ هناك شعور قوي في قلوب المسلمين فضلاً عن العلماء الصادقين، أنا لا أشعر أن هناك تقاعساً بين المسلمين ولكن ربما يكون هناك إبعاد لهذا الصوت وإبعاده وعدم إظهاره وتهميشه من الدوائر المتسلطة وربما من السياسات الإعلامية المفروضة علينا من الخارج وربما من السياسات الإعلامية المفروضة علينا من الخارج وربما من السياسات الإعلامية المحلية، على كل حال نشكركم أنتم في الجزيرة أنتم قمتم بواجب كبير وكنتم لسان أمة.
يا شيخ زنداني.. اليمن دعت إلى عقد قمة عربية طارئة لمناقشة الوضع الحالي في غزة هل هناك فعلاً قناعة بأن قمة عربية طارئة قد تقوم بحل هذه الأزمة، ما الهدف من هذه القمم العربية الطارئة في الوضع الحالي؟
الزنداني: الحمد لله أنه أصبح لدينا قمة عربية هذا فضل من الله كبير ولا شك أن الحكام العرب يشعرون بما تعيشه أمتهم من أزمات ونكبات وأنا أدعوهم إلى القيام بواجبهم، وأشكر الرئيس اليمني على مبادرته بالدعوة لعقد هذه القمة كما نشكر كل الرؤساء والملوك الذين سيتجاوبون مع هذه الدعوة، وننتظر منهم شيئاً كبيراً يعمل على فك الحصار على إخواننا في غزة لا أن يظلوا رهائن بأيدي الأعداء.
نقلاً عن صحيفة صوت الإيمان- العدد (194) - صفر (1429هـ) – فبراير (2008).