الطاهري
17 Dec 2010, 12:02 AM
حصل صراع داخل المذهب الزيدي في اليمن بين الزيدية المخترعة والزيدية المطرفية...
وكان بداية هذه المشكلة مناظرة كبرى حصلت بين اثنين من علماء الزيدية في أيام الإمام القاسم العياني في القرن الرابع الهجري، أحدهما اسمه علي بن شهر والآخر اسمه علي بن محفوظ كان يقيم بريدة...
وانقسم الزيدية بعد تلك المناظرة مباشرة إلى فريقين (مطرفية ومخترعة)، فالذين أخذوا بقول علي بن محفوظ صار اسمهم بعد عقود مطرفية، والذين أخذوا بقول علي بن شهر صار اسمهم مخترعة...
أما سبب التسمية فإن المطرفية نسبة إلى رجل من أتباع علي بن محفوظ اسمه مطرف بن شهاب الشهابي، كان يروي مذهب ابن محفوظ بسند بينهما شيخ واحد اسمه علي بن حرب، فكان له في نصر المذهب دور كبير حتى انتسب الناس له...
وأما المخترعة فلقولهم إن الله اخترع الأعراض في الأجسام وأنها لا تحصل بطبائعها كما يدعي المطرفية، وهي مسألة كلامية من مسائل الاختلاف بين الفرقتين...
والحاصل أن هذا الاختلاف أخذ توجها دمويا رهيبا فيما بعد...
وحصلت بسببه مذابح هي أكبر مذابح جماعية في تاريخ اليمن على الإطلاق...
واستطاع المخترعة أن يسيطروا على الأمور لاحقا ويقوموا بتصفية المطرفية في القرن السادس والسابع الميلاد على يد الإمامين أحمد بن سليمان وعبدالله بن حمزة، حتى انقرضت تلك الفرقة بشكل نهائي...
وقد تعرضت سابقا لبعض تفاصيل تلك المذابح المروعة في هذا المنتدى...
وأحب هنا أن أذكر مجموعة من المؤلفات في الرد على المطرفية في ذلك العصر لتبيين مدى اشتداد الاختلاف داخل المذهب الواحد، وشدة الفجور في الخصومة بينهم، ولتوثيق تلك الرسائل والكتب من ناحية أخرى...
يتبع..
وكان بداية هذه المشكلة مناظرة كبرى حصلت بين اثنين من علماء الزيدية في أيام الإمام القاسم العياني في القرن الرابع الهجري، أحدهما اسمه علي بن شهر والآخر اسمه علي بن محفوظ كان يقيم بريدة...
وانقسم الزيدية بعد تلك المناظرة مباشرة إلى فريقين (مطرفية ومخترعة)، فالذين أخذوا بقول علي بن محفوظ صار اسمهم بعد عقود مطرفية، والذين أخذوا بقول علي بن شهر صار اسمهم مخترعة...
أما سبب التسمية فإن المطرفية نسبة إلى رجل من أتباع علي بن محفوظ اسمه مطرف بن شهاب الشهابي، كان يروي مذهب ابن محفوظ بسند بينهما شيخ واحد اسمه علي بن حرب، فكان له في نصر المذهب دور كبير حتى انتسب الناس له...
وأما المخترعة فلقولهم إن الله اخترع الأعراض في الأجسام وأنها لا تحصل بطبائعها كما يدعي المطرفية، وهي مسألة كلامية من مسائل الاختلاف بين الفرقتين...
والحاصل أن هذا الاختلاف أخذ توجها دمويا رهيبا فيما بعد...
وحصلت بسببه مذابح هي أكبر مذابح جماعية في تاريخ اليمن على الإطلاق...
واستطاع المخترعة أن يسيطروا على الأمور لاحقا ويقوموا بتصفية المطرفية في القرن السادس والسابع الميلاد على يد الإمامين أحمد بن سليمان وعبدالله بن حمزة، حتى انقرضت تلك الفرقة بشكل نهائي...
وقد تعرضت سابقا لبعض تفاصيل تلك المذابح المروعة في هذا المنتدى...
وأحب هنا أن أذكر مجموعة من المؤلفات في الرد على المطرفية في ذلك العصر لتبيين مدى اشتداد الاختلاف داخل المذهب الواحد، وشدة الفجور في الخصومة بينهم، ولتوثيق تلك الرسائل والكتب من ناحية أخرى...
يتبع..