اية الله الذماري
03 Jan 2011, 09:52 PM
كيف دخلة الزيدية اليمن
الجذور المشئومة التي اتت بالهادي(إفتراق خولان )
هذا الموضوع من تأليف وليس بموجود في أي كتاب أنما ألفته وجمعته ونسقته من عدة كتب قرأته في تاريخ اليمن
لا يوجد في بطون الكتب
قتل عمرو بن يزيد الخولاني سيد بني سعد بن سعد بن خولان وهو ابو يعلى بن عمرو -صديق إبراهيم بن موسى الجزار - قتل رفاعة بن أبان بن ميمون الخنفري ابن اخت وحليف الربيعة بن سعد بن خولان فأقسم اخوه محمد بن أبان الخنفري فارس عصره وشاعرهم أن لا يظله سقف حتى يثأر لإخيه.
فهاجت الحرب بين سعد بن سعد والربيعة وافترقت خولان بن عمرو بن قضاعة (خولان صعدة)
فأفرت فيهم الربيعة ومعها الخنفريين بقيادة محمد بن أبان حتى اجلى بني غالب بن سعد وحرب بن سعد الى الحجاز وقتل قاتل اخيه مع إخوته وقتل سيد بني سعد ورئيسهم عمرو بن يزيد الغالبي من بني غالب بن سعد مبارزة .
(قدوم الجزار العلوي اول طالبي علوي دخل اليمن )
ثم قدم الى صعدة إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن ابيص طالب الملقب بالجزار لجزره وقتله لليمنيين يريد اليمن ومن اليمن صنعاء ومخاليفها وذاك على رأس المائتين من الهجرة فأسرعت إليه بنو سعد بن سعد طلبا للتشفي من الأكيليين والربيعة وبني شهاب وحمير فلما رأت أكيل -وهم من الربيعة وزعمائها - وأحلافها لقيته بالسلم فأقام الجزار بصعدة حتى تهيأ له الخروج الى صنعاء فسألهم أن يخرج معه من وجوههم من استطاع الخروج فخرج معه من ال ابان وسائر بني خنفر -تقع القبيلة هذه في ابين - وخنفر حلفاء الربيعة ومن أكيل الربيعيين وبني شهاب مائة رجل وخمسة .
.
فلما صار الى منزل محمد العمري وهو رجلا من ولد عمر بن الخطاب بظمو -بلد في خيوان -أمر بهم فقيدوا وسار بهم الى صنعاء وكان فيهم أحمد بن يزيد القشيبي من حمير من نسل الاقيال وأحمد بن يزيد -وهو الذي سيؤلب عليه القبائل كما سيأتي-.
وكان أحمد خيرة القوم بعد محمد بن أبان الخنفري فأنفلت بريدة وأخفاه بعض اللعويين من همدان ووصل الباقون الى صنعاء فقتلهم خفية وهذه أول مجازر الجزار العلوي إبراهيم بن موسى الكاظم أحد الطغاة السفاكين غلاظ الأكباد الذي وسمه التاريخ بالجزار لكثرة إسرافه في سفك الدماء الزكية وهو أول طالبي أقام الحج وأول طالبي دخل اليمن وظهر على مسرح التاريخ .
ولما دخل اليمن وضع السيف فيهم وجعل في اليمن بحرا من الدماء ودمر صعدة وجرت حوادث كثيرة وكان لسان حاله يقول
بسفك الدماء ياجارتي تحقن الدماء ....وبالقتل تنجو كل نفسا من القتل
وكذلك أخوه زيد بن موسى المعروف بزيد النار لإحراقه دور البصرة بالنار .
ثم إن أحمد بن يزيد القشيبي -وكان لسانا -ألب عليه أهل اليمن وقلب البلد وقام هو وكثير من اليمانيه مع عبد الله بن ماهان في سنة 201هـ فخرج الجزار طريدا بع إنتفاضة اليمن وخرج من اليمن وقتل بخرسان فريدا طريدا .
فلما خرج الجزار اشتدت وطئة الربيعة على من بقي من أنصاره ومحبيه في اليمن من بني سعد بن سعد وخاصة بعد أن سقط رؤسائهم فرأستهم بنو أبي فطيمة المشائيم حلفاء الجزار وهم الذين قاموا معه وأخربوا صعدة ة وهو الذي مكنهم من رأست بني سعد بن سعد لذلك ظلوا على مودتهم له .
ثم إن محمد بن عباد الإكيلي سيد الأكيليين من الربيعة بن سعد سار الى رازح بن خولان -المعروفة - في جبلهم غيلان لأمر كان منهم فحاصرهم ونازل منهم حتى أقبلوا بالطاعة وقبض منهم رهنا من وجوههم ليسجنهم بصعدة وكانت جماعة صالحة فأقبل يريد صعدة فأدركه المبيت في بعض الطريق فدفع الرهناء الى رجال من قوم وتهددهم ان لا يفروا من أيديهم .
ثم إنهم خلوا وتشاوروا وأجمعوا على قتلهم فقتلوهم فعلم ابن عباد فأنبهم .
ثم أن خولان علمت بذلك فرمتهم عن قوس واحد وقتل محمد بن عباد في تلك الحرب فقام أخوه المسلم بن عباد وكان ناسكا وخرج في قومه ووضع السيف في خولان فأفرت أكيل فيهم وقام برأسة أخيه وذل خولان فلم يلبث المسلم أن مات ولإخيه محمد طفل صغير سميا عبدالله فأخفيا الطفل بنجران حتى أدرك وكبر .
وملَكت بنو سعد صعدة بعد المسلم آل جرير من بني سعد بن سعد وأجلوا أكيل منها ثم إن عبد الله بن محمد بن عباد بعد ما كبر أدرك ثأر ابيه من بني سعد فأفرى فيهم وأخرجت اكيل بني سعد من صعدة وقتلت ابن جرير قائد بني سعد .
ثم إن الملك يعفر بن عبد الرحمن الحوالي مال مع بني سعد فخرج عبد الله بن عباد الأكيلي حتى أناخ بباب الخليفة الواثق سنة 229هـ(843-844مـ) فخبره بتغلب يعفر وسأله المدد فبعث معه (الشارباميان ) فعرب فقيل البشير مولى المعتصم فدخل صنعاء سنة 230هـ فسار من صعدة الى جبل ذخار (كوكبان ) فقال هذا تل يعفور (يقصد يعفر) نشيله بالرماح فنهاه عبد الله بن عباد حتى يوطأ له اليمن فخالفه البشير فعاد ابن عباد الى العراق فوجد المتوكل قد بويع له فأخبره الخبر فندب معه حعفر بن دينار الروشار المعروف بالخياط وكان من بقايا من شهد حرب بابك الخرمي فلما وصل أشار عليه ابن عباد بمثل ما أشار على البشير فقبل منه فانتصر على يعفر الحوالي حتى صالح وأقطع الخراج ثم نشبت الحرب من جديد بين الأكيليين من الربيعة و الفطيميين من بني سعد بن سعد وقد كان آل ابي فطيمة قاموا مع من قام من خولان على محمد بن عباد الأكيلي فقتلوه فأفرت فيهم أكيل حيناً فلم يستطع أحداٌ إيقافهم وكانت ملوك حمير الحواليين تميل مع آل أبي فطيمة على الأكيليين لميل آل عباد مع سلطان العراق فلما ُقتل ملك آل يعفر الحميرين ابو يعفر إبراهيم بن محمد بن يعفر الحوالي واستمرت الحرب الطاحنة على آل أبي فطيمة رؤساء بني سعد بن سعد حتى أنهكتهم أكيل فلم يجدوا ناصرا بعد آل يعفر ولم يستطع أحدٌ كبح جناح الحرب .
(وفد كوافد عاد )
فأرسل آل أبي فطيمة رسلا الى الهادي يحيى بن الحسين يحملها وفداً منهم يدعوه زعماء آل أبي فطيمة الى اليمن ويضمنوا له النجاح وكان ذلك في موسم حج سنة 283هـ(896مـ)فلما قضوا حجهم عرجوا الى المدينة حيث كان الهادي فيها يقيم في جبالها طريدا مع أهله وعمومته فعرضوا عليه ما جاءوا به فتردد في البداية وقال ( كنت قد انثنيت عن الخروج الى اليمن وعزمت على أن أصرف رسل أهل اليمن للذي كان بدا لي من شره أهل اليمن وقلة رغبتم في الخير )
وقد كان الهادي دخل اليمن دخلته الأولى سنة 280هـ.
لكن الطموح كان أقوى من التردد والنكسات فآثر الإتصال بالعلويين وطلب منهم نصرته والخروج معه حيث أرسل إليهم الرسل.
فوصل صعدة لست خلون من صفر سنة 248هـ\ مارس 898مـ فوجد المدينة تصلى نار حرب ناشبة بين الربيعة ومنهم الأكيليين وبني سعد ومنم آل أبي فطيمة حرب فني فيها الرجال وذهبت الأموال كما كانت البلاد تعاني من قحط شديد .
فخرج الى الهادي أهل صعدة الذين انهكتهم الحرب وهم سعد والربيعة والتقوا بأجمعهم فاحتاجوا الى الإستقرار فجاء الهادي ليكون عامل استقرارهم ووسيلة توحيد بيتهم وليستغل قدرتهم الحربية ذات أهداف تتجاوز الفطيميين والأكيليين بل لتشمل العالم الإسلامي .
وكان أول ما فعله الهادي أن أمر بمصحف فأستحلفهم بترك القتال والعداوة ثم أحلفهم بطاعته ومبايعته ومناصرته وهذا ما أراد من تسكين الحرب ليقوم بهم في حروب أخرى .
فألقت عصاها واستقر بها النوى
ثم من صعدة وجه رسله الى أهل اليمن بطاعته فمنهم من أجاب ومنهم من رفض فحاربهم وحاربوه وباينهم وباينوه حتى قال
أنا الموت الذي لا بد منه .....لمن رام خدعي واغتيالي
ودخل صنعاء ثلاث مرات وتوسع جنوبا الى خيوان وفي أثناء حروبه وتوسعاته شمالا وجنوبا ثار في صعدة الأكيليين بقيادة أحمد ابن عبد الله بن محمد بن عباد مما اضطر الهادي للعودة من خيوان الى صعدة مسرعا تاركا ابنه محمد في خيوان وأخمد الهادي الثورة وسطى على الأكيليين بقسوة حتى لا يعودوا على الإستخفاف به وبقوته
وهو الذي يقول
وقلت ألا احقنوا عني دماكم .....وإن لا تحقنوها لا أبالي
ولست بمسرع في ذاك حتى .... .إذا ما كفر كافركم بدالي
وحلت لي دماؤكم بحقا ........واخراب السوافل والعوالي
بعد ذلك هرع أحمد بن عبد الله بن عباد الأكيلي وافدا على المعتضد بالله في آخر أيامه طلبا للنصرة سنى 288هـ-901مـ فوجد المكتفي قد بويع له يطلب النصرة على الهادي فوجه المكتفي بالجيوش العظيمة حتى ورد كتاب أبي مزاحم عج بن حاج والي الحرمين يخبره أن الهادي خرج من صنعاء ففتر عزم الخليفة .
فتملك اليمن وخلى له الجو ( خلى لك الجو فبيضي واصفري )
وكان منه ما هو مدون في سيرته في اخضاعه اليمن بعد ذلك .
أما آل أبي فطيمة المشائيم فملكوه خولان وساروا معه في حروبه حتى ملك معظم اليمن وكانوا عمود أمره ووكر عزه ونظام دولته فأقاموا على ذلك حياته كله وحياة ابنه المرتضى والناصر.
ثم أن لسان اليمن الهمداني سجن بيد أسعد بن أبي يعفر فطلبوه الى الناصر فأعلمهم إنه لم يسجنه وأن أسعد سجنه في جرم اجرمه فركب منهم الحسن بن محمد بن أبي العباس الفطيمي إلى أسعد طالبا فيه فأعتذر وأعلمه أن الناصر أمر بسجنه عنده فإذا أمر بأطلقه أطلقه فعاد بنو أبي فطيمة الى الناصر وأعلموه بما قال أسعد فأبعدهم وأغلظ لهم فأغلظوا له وتباعدوا وأظهروا له الخلاف .
فقاد له الحسن بن أبي العباس الفطيمني قبيلة جماعة بن شرحبيل من خولا ن (معروفة الى الأن ) وقاتله فرضخ له الناصر حتى أفرج عن الهمداني .
ثم إن الناصر جمع لهم وانقض عليهم على حين غرة وافتراق فقاتلهم واستمر القتال بينهم (وجنت على نفسها براقش )
الجذور المشئومة التي اتت بالهادي(إفتراق خولان )
هذا الموضوع من تأليف وليس بموجود في أي كتاب أنما ألفته وجمعته ونسقته من عدة كتب قرأته في تاريخ اليمن
لا يوجد في بطون الكتب
قتل عمرو بن يزيد الخولاني سيد بني سعد بن سعد بن خولان وهو ابو يعلى بن عمرو -صديق إبراهيم بن موسى الجزار - قتل رفاعة بن أبان بن ميمون الخنفري ابن اخت وحليف الربيعة بن سعد بن خولان فأقسم اخوه محمد بن أبان الخنفري فارس عصره وشاعرهم أن لا يظله سقف حتى يثأر لإخيه.
فهاجت الحرب بين سعد بن سعد والربيعة وافترقت خولان بن عمرو بن قضاعة (خولان صعدة)
فأفرت فيهم الربيعة ومعها الخنفريين بقيادة محمد بن أبان حتى اجلى بني غالب بن سعد وحرب بن سعد الى الحجاز وقتل قاتل اخيه مع إخوته وقتل سيد بني سعد ورئيسهم عمرو بن يزيد الغالبي من بني غالب بن سعد مبارزة .
(قدوم الجزار العلوي اول طالبي علوي دخل اليمن )
ثم قدم الى صعدة إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن ابيص طالب الملقب بالجزار لجزره وقتله لليمنيين يريد اليمن ومن اليمن صنعاء ومخاليفها وذاك على رأس المائتين من الهجرة فأسرعت إليه بنو سعد بن سعد طلبا للتشفي من الأكيليين والربيعة وبني شهاب وحمير فلما رأت أكيل -وهم من الربيعة وزعمائها - وأحلافها لقيته بالسلم فأقام الجزار بصعدة حتى تهيأ له الخروج الى صنعاء فسألهم أن يخرج معه من وجوههم من استطاع الخروج فخرج معه من ال ابان وسائر بني خنفر -تقع القبيلة هذه في ابين - وخنفر حلفاء الربيعة ومن أكيل الربيعيين وبني شهاب مائة رجل وخمسة .
.
فلما صار الى منزل محمد العمري وهو رجلا من ولد عمر بن الخطاب بظمو -بلد في خيوان -أمر بهم فقيدوا وسار بهم الى صنعاء وكان فيهم أحمد بن يزيد القشيبي من حمير من نسل الاقيال وأحمد بن يزيد -وهو الذي سيؤلب عليه القبائل كما سيأتي-.
وكان أحمد خيرة القوم بعد محمد بن أبان الخنفري فأنفلت بريدة وأخفاه بعض اللعويين من همدان ووصل الباقون الى صنعاء فقتلهم خفية وهذه أول مجازر الجزار العلوي إبراهيم بن موسى الكاظم أحد الطغاة السفاكين غلاظ الأكباد الذي وسمه التاريخ بالجزار لكثرة إسرافه في سفك الدماء الزكية وهو أول طالبي أقام الحج وأول طالبي دخل اليمن وظهر على مسرح التاريخ .
ولما دخل اليمن وضع السيف فيهم وجعل في اليمن بحرا من الدماء ودمر صعدة وجرت حوادث كثيرة وكان لسان حاله يقول
بسفك الدماء ياجارتي تحقن الدماء ....وبالقتل تنجو كل نفسا من القتل
وكذلك أخوه زيد بن موسى المعروف بزيد النار لإحراقه دور البصرة بالنار .
ثم إن أحمد بن يزيد القشيبي -وكان لسانا -ألب عليه أهل اليمن وقلب البلد وقام هو وكثير من اليمانيه مع عبد الله بن ماهان في سنة 201هـ فخرج الجزار طريدا بع إنتفاضة اليمن وخرج من اليمن وقتل بخرسان فريدا طريدا .
فلما خرج الجزار اشتدت وطئة الربيعة على من بقي من أنصاره ومحبيه في اليمن من بني سعد بن سعد وخاصة بعد أن سقط رؤسائهم فرأستهم بنو أبي فطيمة المشائيم حلفاء الجزار وهم الذين قاموا معه وأخربوا صعدة ة وهو الذي مكنهم من رأست بني سعد بن سعد لذلك ظلوا على مودتهم له .
ثم إن محمد بن عباد الإكيلي سيد الأكيليين من الربيعة بن سعد سار الى رازح بن خولان -المعروفة - في جبلهم غيلان لأمر كان منهم فحاصرهم ونازل منهم حتى أقبلوا بالطاعة وقبض منهم رهنا من وجوههم ليسجنهم بصعدة وكانت جماعة صالحة فأقبل يريد صعدة فأدركه المبيت في بعض الطريق فدفع الرهناء الى رجال من قوم وتهددهم ان لا يفروا من أيديهم .
ثم إنهم خلوا وتشاوروا وأجمعوا على قتلهم فقتلوهم فعلم ابن عباد فأنبهم .
ثم أن خولان علمت بذلك فرمتهم عن قوس واحد وقتل محمد بن عباد في تلك الحرب فقام أخوه المسلم بن عباد وكان ناسكا وخرج في قومه ووضع السيف في خولان فأفرت أكيل فيهم وقام برأسة أخيه وذل خولان فلم يلبث المسلم أن مات ولإخيه محمد طفل صغير سميا عبدالله فأخفيا الطفل بنجران حتى أدرك وكبر .
وملَكت بنو سعد صعدة بعد المسلم آل جرير من بني سعد بن سعد وأجلوا أكيل منها ثم إن عبد الله بن محمد بن عباد بعد ما كبر أدرك ثأر ابيه من بني سعد فأفرى فيهم وأخرجت اكيل بني سعد من صعدة وقتلت ابن جرير قائد بني سعد .
ثم إن الملك يعفر بن عبد الرحمن الحوالي مال مع بني سعد فخرج عبد الله بن عباد الأكيلي حتى أناخ بباب الخليفة الواثق سنة 229هـ(843-844مـ) فخبره بتغلب يعفر وسأله المدد فبعث معه (الشارباميان ) فعرب فقيل البشير مولى المعتصم فدخل صنعاء سنة 230هـ فسار من صعدة الى جبل ذخار (كوكبان ) فقال هذا تل يعفور (يقصد يعفر) نشيله بالرماح فنهاه عبد الله بن عباد حتى يوطأ له اليمن فخالفه البشير فعاد ابن عباد الى العراق فوجد المتوكل قد بويع له فأخبره الخبر فندب معه حعفر بن دينار الروشار المعروف بالخياط وكان من بقايا من شهد حرب بابك الخرمي فلما وصل أشار عليه ابن عباد بمثل ما أشار على البشير فقبل منه فانتصر على يعفر الحوالي حتى صالح وأقطع الخراج ثم نشبت الحرب من جديد بين الأكيليين من الربيعة و الفطيميين من بني سعد بن سعد وقد كان آل ابي فطيمة قاموا مع من قام من خولان على محمد بن عباد الأكيلي فقتلوه فأفرت فيهم أكيل حيناً فلم يستطع أحداٌ إيقافهم وكانت ملوك حمير الحواليين تميل مع آل أبي فطيمة على الأكيليين لميل آل عباد مع سلطان العراق فلما ُقتل ملك آل يعفر الحميرين ابو يعفر إبراهيم بن محمد بن يعفر الحوالي واستمرت الحرب الطاحنة على آل أبي فطيمة رؤساء بني سعد بن سعد حتى أنهكتهم أكيل فلم يجدوا ناصرا بعد آل يعفر ولم يستطع أحدٌ كبح جناح الحرب .
(وفد كوافد عاد )
فأرسل آل أبي فطيمة رسلا الى الهادي يحيى بن الحسين يحملها وفداً منهم يدعوه زعماء آل أبي فطيمة الى اليمن ويضمنوا له النجاح وكان ذلك في موسم حج سنة 283هـ(896مـ)فلما قضوا حجهم عرجوا الى المدينة حيث كان الهادي فيها يقيم في جبالها طريدا مع أهله وعمومته فعرضوا عليه ما جاءوا به فتردد في البداية وقال ( كنت قد انثنيت عن الخروج الى اليمن وعزمت على أن أصرف رسل أهل اليمن للذي كان بدا لي من شره أهل اليمن وقلة رغبتم في الخير )
وقد كان الهادي دخل اليمن دخلته الأولى سنة 280هـ.
لكن الطموح كان أقوى من التردد والنكسات فآثر الإتصال بالعلويين وطلب منهم نصرته والخروج معه حيث أرسل إليهم الرسل.
فوصل صعدة لست خلون من صفر سنة 248هـ\ مارس 898مـ فوجد المدينة تصلى نار حرب ناشبة بين الربيعة ومنهم الأكيليين وبني سعد ومنم آل أبي فطيمة حرب فني فيها الرجال وذهبت الأموال كما كانت البلاد تعاني من قحط شديد .
فخرج الى الهادي أهل صعدة الذين انهكتهم الحرب وهم سعد والربيعة والتقوا بأجمعهم فاحتاجوا الى الإستقرار فجاء الهادي ليكون عامل استقرارهم ووسيلة توحيد بيتهم وليستغل قدرتهم الحربية ذات أهداف تتجاوز الفطيميين والأكيليين بل لتشمل العالم الإسلامي .
وكان أول ما فعله الهادي أن أمر بمصحف فأستحلفهم بترك القتال والعداوة ثم أحلفهم بطاعته ومبايعته ومناصرته وهذا ما أراد من تسكين الحرب ليقوم بهم في حروب أخرى .
فألقت عصاها واستقر بها النوى
ثم من صعدة وجه رسله الى أهل اليمن بطاعته فمنهم من أجاب ومنهم من رفض فحاربهم وحاربوه وباينهم وباينوه حتى قال
أنا الموت الذي لا بد منه .....لمن رام خدعي واغتيالي
ودخل صنعاء ثلاث مرات وتوسع جنوبا الى خيوان وفي أثناء حروبه وتوسعاته شمالا وجنوبا ثار في صعدة الأكيليين بقيادة أحمد ابن عبد الله بن محمد بن عباد مما اضطر الهادي للعودة من خيوان الى صعدة مسرعا تاركا ابنه محمد في خيوان وأخمد الهادي الثورة وسطى على الأكيليين بقسوة حتى لا يعودوا على الإستخفاف به وبقوته
وهو الذي يقول
وقلت ألا احقنوا عني دماكم .....وإن لا تحقنوها لا أبالي
ولست بمسرع في ذاك حتى .... .إذا ما كفر كافركم بدالي
وحلت لي دماؤكم بحقا ........واخراب السوافل والعوالي
بعد ذلك هرع أحمد بن عبد الله بن عباد الأكيلي وافدا على المعتضد بالله في آخر أيامه طلبا للنصرة سنى 288هـ-901مـ فوجد المكتفي قد بويع له يطلب النصرة على الهادي فوجه المكتفي بالجيوش العظيمة حتى ورد كتاب أبي مزاحم عج بن حاج والي الحرمين يخبره أن الهادي خرج من صنعاء ففتر عزم الخليفة .
فتملك اليمن وخلى له الجو ( خلى لك الجو فبيضي واصفري )
وكان منه ما هو مدون في سيرته في اخضاعه اليمن بعد ذلك .
أما آل أبي فطيمة المشائيم فملكوه خولان وساروا معه في حروبه حتى ملك معظم اليمن وكانوا عمود أمره ووكر عزه ونظام دولته فأقاموا على ذلك حياته كله وحياة ابنه المرتضى والناصر.
ثم أن لسان اليمن الهمداني سجن بيد أسعد بن أبي يعفر فطلبوه الى الناصر فأعلمهم إنه لم يسجنه وأن أسعد سجنه في جرم اجرمه فركب منهم الحسن بن محمد بن أبي العباس الفطيمي إلى أسعد طالبا فيه فأعتذر وأعلمه أن الناصر أمر بسجنه عنده فإذا أمر بأطلقه أطلقه فعاد بنو أبي فطيمة الى الناصر وأعلموه بما قال أسعد فأبعدهم وأغلظ لهم فأغلظوا له وتباعدوا وأظهروا له الخلاف .
فقاد له الحسن بن أبي العباس الفطيمني قبيلة جماعة بن شرحبيل من خولا ن (معروفة الى الأن ) وقاتله فرضخ له الناصر حتى أفرج عن الهمداني .
ثم إن الناصر جمع لهم وانقض عليهم على حين غرة وافتراق فقاتلهم واستمر القتال بينهم (وجنت على نفسها براقش )