مشاهدة النسخة كاملة : هل اصاب ابن تيميه وأخطاء الوهابيون
العربي الغيور
04 Jan 2011, 08:08 PM
ابن تيميه من العلماء المشهورين بغزارة العلم ويعتبر قدوة اخواننا الوهابيين الذين يستشهدون به وينهجون بنهجه .
الا انهم لا يوافقونه الرأي بالنسبه لقول المسلم يامحمد ياعلي ويعتبرون ذلك من انواع الشرك كما ورد عن محمد بن عبد الوهاب لكن ابن تيميه له رأي مخالف فقد ورد عنه موافقته لما قام به عبد الله بن عمر رضى الله عنه عندما خدرت رجله فاشار عليه الحاضرين اذكر احب الناس اليك فقال يامحمد فكأنما نشط من عقال . وهنا قول ابن عمر يامحمد كان بعد وفاة النبي ص وهذا يعد من الأستغاثه وتأييد ابن تيميه لذلك وقوله بجوازه مخالف لرأي الوهابيه وأمامهم محمد ابن عبد الوهاب الذي اعتبر ذلك القول من انواع الشرك وخاصه ان كان النبي محمد متوفي فهو لايملك نفعا ولاضرا
وهنا يبقى السؤال هل اصاب ابن تيميه واخطاء الوهابيين ام العكس هو الصحيح خاصه وابن تيميه اغزر علما من محمد بن عبد الوهاب بل قدوه للوهابيين فيا ترى ايهما على صح الموضوح مطروح للنقاش
الشريف الحسني
04 Jan 2011, 11:10 PM
وهنا قول ابن عمر يامحمد كان بعد وفاة النبي ص وهذا يعد من الأستغاثه وتأييد ابن تيميه لذلك وقوله بجوازه مخالف لرأي الوهابيه
سيدي نريد منكم نقل كلام ابن تيميه في الموضوع ولكم جزي الشكر
صبري راغب
05 Jan 2011, 01:56 AM
أخي العربي الغيور
اقول:
ما هكذا تورد الإبل
وكما طلب أخونا الحسني:
هات كلام بن تيمية وسيتبين السبيل ويتضح الدليل
في الانتظار
العربي الغيور
05 Jan 2011, 12:09 PM
الوهابيون تأهون
ــــــــ
لتعلم ان الوهابيون اتباع محمد بن عبد الوهاب تأهون ففي حين يعتقدون باتباع السنه ويعتقدون في شيخ الأسلام ابن تيميه ويعد قدوتهم الا انهم يخالفونه ويخالفون علماء السنه في عدة أمور ومن ذلك قولهم ان من يقول يامحمد فقد اشرك ودخل في الشرك رغم ان ابن تيميه لايقول بذلك فقد في كتابه الكلم الطيب الحديث الذي رواه البخاري وتحت عنوان(فصل في الرجل اذا خدرت) عن الهيثم ابن خنش قال كنا عند عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما فخدرت رجله فقال له رجل اذكر احب الناس اليك فقال يـــــآ محمد فكأنما نشط من عقال.
والى ذلك ذهب علماء السنه واجازوه كما اجازه ابن تيميه في كتابه الكلم الطيب مستندا الى نص الحديث
في حين ان الوهابيين لايستقرون على قرار ففي حين انهم يعتقدون في ابن تيميه الا انهم لايجيزون ما اجازه ابن تيميه وبعتبرون من يقول يامحمد في غيبته اوبعد موته مشرك.... انتهى
الشريف الحسني
05 Jan 2011, 12:23 PM
الوهابيون تأهون
ــــــــ
لتعلم ان الوهابيون اتباع محمد بن عبد الوهاب تأهون ففي حين يعتقدون باتباع السنه ويعتقدون في شيخ الأسلام ابن تيميه ويعد قدوتهم الا انهم يخالفونه ويخالفون علماء السنه في عدة أمور ومن ذلك قولهم ان من يقول يامحمد فقد اشرك ودخل في الشرك رغم ان ابن تيميه لايقول بذلك فقد في كتابه الكلم الطيب الحديث الذي رواه البخاري وتحت عنوان(فصل في الرجل اذا خدرت) عن الهيثم ابن خنش قال كنا عند عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما فخدرت رجله فقال له رجل اذكر احب الناس اليك فقال يـــــآ محمد فكأنما نشط من عقال.
والى ذلك ذهب علماء السنه واجازوه كما اجازه ابن تيميه في كتابه الكلم الطيب مستندا الى نص الحديث
في حين ان الوهابيين لايستقرون على قرار ففي حين انهم يعتقدون في ابن تيميه الا انهم لايجيزون ما اجازه ابن تيميه وبعتبرون من يقول يامحمد في غيبته اوبعد موته مشرك.... انتهى
ارجو من استاذي الكريم ان يبدي لي ما تعليقه على هذه الفقرة من كلام ابن تيمية
اقتضاء الصراط - (ج 1 / ص 416)
قال يا محمد يا رسول الله إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها اللهم فشفعه في فطلب من الله أن يشفع فيه نبيه وقوله يا محمد يا نبي الله هذا وأمثاله نداء يطلب به استحضار المنادى في القلب فيخاطب لشهوده بالقلب كما يقول المصلي السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته والإنسان يفعل مثل هذا كثيرا يخاطب من يتصوره في نفسه إن لم يكن في الخارج من يسمع الخطاب
فلفظ التوسل بالشخص والتوجه به والسؤال به فيه إجمال وإشتراك غلط بسببه من لم يفهم مقصود الصحابة يراد به التسبب به لكونه داعيا وشافعا مثلا أو لكون الداعي مجيبا له مطيعا لأمره مقتديا به فيكون التسبب إما بمحبة السائل له واتباعه له وإما بدعاء الوسيلة وشفاعته ويراد به الإقسام به والتوسل بذاته فلا يكون التوسل بشيء منه ولا بشيء من السائل بل بذاته أو لمجرد الإقسام به على الله
ابن الوزير
05 Jan 2011, 12:43 PM
الأخ الكريم/ العربي الغيور
أعتقد أنّ هذا الأسلوب غير لائق بالحوار المحترم، فقبل أن تصدر نتائج الخطأ والتيه ينبغي أن تستمع لمحاوريك وتباشر الرد على كلامهم .
لقد دعاك الإخوة إلى إيراد النص الذي تدّعي أنّ ابن تيمية قد قال فيه خلاف ما يقوله من تسميهم بالوهابية ؟ فضلاً عن موقفك من النصوص الأخرى التي يصرّح فيها ابن تيمية بأنّ دعاء غير الله من نبي أو ولي شرك تماماً كما يقوله من تسمّيهم بالوهابية .! ومنها قوله رحمه الله:
" فهذه الأنواع من خطاب الملائكة والأنبياء والصالحين بعد موتهم عند قبورهم وفي مغيبهم ، وخطاب تماثيلهم هو أعظم أنواع الشرك الموجود في المشركين من غير أهل الكتاب وفي مبتدعة أهل الكتاب والمسلمين الذين أحدثوا من الشرك والعبادات ما لم يأذن به الله تعالى ، قال تعالى ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ ) فإن دعاء الملائكة والأنبياء بعد موتهم وفي مغيبهم وسؤالهم والاستغاثة بهم واستشفاع به في هذه الحال - ونصب تماثيلهم بمعنى طلب الشفاعة منهم - هو من الدين الذي لم يشرعه الله " اهـ
العربي الغيور
05 Jan 2011, 12:45 PM
استاذي الفاضل الشريف الحسني احييك بتحية الأسلام
قال يامحمد يارسول الله اني اتوجه بك الى ربي في حاجتي ليقضها(هنا بيت القصيد) فاخوننا الوهابيين فهموا الأمر عكس المقصود منه فالتوسل بالنبي لقضاء الحاجه جائز كما يراه العلماء ومنهم ابن تيميه ومادامت النيه ان الله تعالى هو الضار والنافع والتوسل بمن لهم فضل عند الله فلاخلاف عند جمهور العلماء مادم الشخص يتوجه الى الله ويتوسل با حبته مع اعتقاده ان من يتوسل بهم لايملكون له ضرا ولانفعا . وقد شذ من ذلك الوهابيه واعتبروا ذلك من انواع الشرك مطلقا . تقبلوا تحياتي استاذي الكريم
حسن عزي
05 Jan 2011, 05:19 PM
الأخ الكريم/ العربي الغيور
أعتقد أنّ هذا الأسلوب غير لائق بالحوار المحترم، فقبل أن تصدر نتائج الخطأ والتيه ينبغي أن تستمع لمحاوريك وتباشر الرد على كلامهم .
لقد دعاك الإخوة إلى إيراد النص الذي تدّعي أنّ ابن تيمية قد قال فيه خلاف ما يقوله من تسميهم بالوهابية ؟ فضلاً عن موقفك من النصوص الأخرى التي يصرّح فيها ابن تيمية بأنّ دعاء غير الله من نبي أو ولي شرك تماماً كما يقوله من تسمّيهم بالوهابية .! ومنها قوله رحمه الله:
مع الأخ المبارك ابن الوزير
العربي الغيور
05 Jan 2011, 07:03 PM
الأخ الكريم/ العربي الغيور
أعتقد أنّ هذا الأسلوب غير لائق بالحوار المحترم، فقبل أن تصدر نتائج الخطأ والتيه ينبغي أن تستمع لمحاوريك وتباشر الرد على كلامهم .
لقد دعاك الإخوة إلى إيراد النص الذي تدّعي أنّ ابن تيمية قد قال فيه خلاف ما يقوله من تسميهم بالوهابية ؟ فضلاً عن موقفك من النصوص الأخرى التي يصرّح فيها ابن تيمية بأنّ دعاء غير الله من نبي أو ولي شرك تماماً كما يقوله من تسمّيهم بالوهابية .! ومنها قوله رحمه الله:
" فهذه الأنواع من خطاب الملائكة والأنبياء والصالحين بعد موتهم عند قبورهم وفي مغيبهم ، وخطاب تماثيلهم هو أعظم أنواع الشرك الموجود في المشركين من غير أهل الكتاب وفي مبتدعة أهل الكتاب والمسلمين الذين أحدثوا من الشرك والعبادات ما لم يأذن به الله تعالى ، قال تعالى ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ ) فإن دعاء الملائكة والأنبياء بعد موتهم وفي مغيبهم وسؤالهم والاستغاثة بهم واستشفاع به في هذه الحال - ونصب تماثيلهم بمعنى طلب الشفاعة منهم - هو من الدين الذي لم يشرعه الله " اهـ
لقد اوردت النص سلفا فعبد الله ابن عمر قال يامحمد عندما خدرت رجله في ماورد عن البخاري واجاز ذلك ابن تيميه وجمهور العلماء .
اما دعاء الملائكه والأنبياء بعد موتهم وفي مغيبهم ونصب تماثيلهم فلا خلاف نحن بصدد القول يامحمد وكما اوضح المكرم الحسني ومن ابن تيميه نفسه
في اقتضاء الصراط ج1 ص416 قال يامحمد يارسول الله أني اتوجه بك الى ربي في حاجتي ليقضها اللهم شفعه في.......الخ وهذان النصان من كتب ابن تيميه
فقول الرجل يامحمد اتوسل بك الى ربي جائز حتى عند ابن تيميه وغيره
اما قول الرجل يامحمد اقض جاجتي فذاك هو الشرك ويجب عدم الخلظ
ابن الوزير
05 Jan 2011, 07:54 PM
أولاً: مجرد وجود رواية في كتاب لابن تيمية لا يعني أنّه يقول بمضمونها قطعاً، فقد يكون تفسيره لها غير تفسير غيره لها، ونسبة الأقوال إلى الناس يجب أن يكون وفقاً لصريح أقوالهم.
ثانياً: الرواية الموجودة في كتاب ابن تيمية لها لفظان: لفظ (يا محمد) ولفظ (محمد) فقط، وقد قال الشيخ الألباني أنّه وجد في مخطوطات كتاب الكلم الطيب هذا الاختلاف.
وكذلك اللفظ في الأدب المفرد للبخاري فيه اختلاف .
ثالثاً: سواءً كان الوارد لفظ ( يا محمد ) أو ( محمد ) فقط، فليس المقصود منه الدعاء أو الاستغاثة أو التوسّل، وإنما المقصود به مجرد الذكر للحبيب، وذلك مشهورٌ عند العرب أنّ ذكر الحبيب يجلّي خدر الرجل . والتعبير عن ذكر الحبيب بياء النداء لا يقصد به حقيقة النداء، وإنما المقصود به استحضار الشخص في القلب فقط . ولذلك جاءت بعض ألفاظ هذا الحديث تقول: اذكر من تحب .!
وقد قال قال بعضهم:
رُبَّ مُحبٍ إذا ما رجله خدرت *** نادى كُبيْشة حتى يذهب الخدرُ
وقال آخر:
أثيبى مُغرماً كلفاً محباً *** إذا خدرت له رجل دعاكِ
وقال آخر:
وأنت لعيني قرة حين نلتقي *** وذكرك يشفيني إذا خدرت رجلي
وقال آخر:
والله ما خدرت رجلي وما عثرت *** إلا ذكرتك حتى يذهب الخَدَرُ
وقال آخر:
وتخدر في بعض الأحايين رجله *** فإن لم يقل يا عتب لم يذهب الخدر
وقال آخر:
صبّ محبّ إذا ما رِجلُهُ خدرَت *** نادىَ كُبَيْشَةَ حتى يذهب الخدر
ولا يقول عاقلٌ أنّ هؤلاء العرب كانوا يستغيثون بمحبوبيهم، وإنما المقصود استحضارهم في القلب الذي بدوه يجلّي خدر الرجل، ولذلك عبّروا عنه بمجرد الذكر أحياناً، وعبروا عنه بالنداء أحياناً أخرى، وهما في المعنى واحد .
وقد قيل في سرّ ذلك أنّ ذكر الحبيب يولّد حرارةً في الجسم تدفع الخدر الحاصل في الرجل .
رابعاً: إذا تبيّن هذا فإنّ الوهابية لا يقولون لمن يقول هذا إذا خدرت رجله أنّه مشركٌ، بل منهم من يرى جواز هذا على معنى ذكر المحبوب فقط لا الاستغاثة به سواءً كان النبي (ص) أو أيّ محبوبٍ آخر، ومنهم من يرى أن الأثر ضعيف بجميع طرقه ولذا لا يقول به.
خامساً: ابن تيمية قد صرّح بأنّ المقصود من حديث الأعمى: يا محمد .. هو استحضار ذكر الحبيب محمد (ص) في القلب لا دعاؤه، وأما التوسّل بالنبي (ص) بعد موت فهو عنده ممنوع، وهذا مشهورٌ جداً، حتى سُجن لأجله.
وبالتالي فقول ابن عمر هنا: يا محمد لا يكون عند ابن تيمية إلا على معنى استحضار ذكر الحبيب (ص) في القلب . وهذا لا محذور فيه.
سادساً: هناك فرقٌ عند ابن تيمية والوهابية جميعاً بين التوسل بالنبي (ص) وبين الاستغاثة به، فالتوسل ممنوعٌ عندهم لكنه ليس شركاً ولا كفراً، والاستغاثة شرك، فلا بدّ من التفريق بين الأمرين .. والله أعلم .
العربي الغيور
07 Jan 2011, 12:21 PM
اخي ابن الوزير على قولك هذا فأبن تيميه متناقظ مع نفسه لايستقر على قرار هو ايضا
والأمر ببساطه واضح لمن يملك عقل ولب سليم (ان قلت يامحمد ادركني اقض حاجتي فهذا شرك لاخلاف حوله، وان قلت يالله ادركني اغثني بفضل محمد نبيك ورسولك فهذا ليس بشرك)
لأن الأعمال بالنيات فنيتك ان الله هو النافع والضار وليس محمد .
ابن الوزير
08 Jan 2011, 03:49 PM
لو كنت خبيراً بكلام ابن تيمية لم تصمه بالتناقض، فإنّه هو بنفسه قد تعرّض للفرق بين المسألتين، فبيّن أنّ:
التوسّل بالنبي ليس استغاثةً به، لأنّ الاستغاثة هي الطلب، والمتوسّل لا يطلب النبي، وإنما يطلب الله تعالى . فيقول: يا الله اغفر لي بحق محمد أو بجاه محمد، فلاحظ أنّه هنا طلب من المغفرة من الله وحده.
أما الاستغاثة بالنبي فهي طلبٌ منه وليس مجرّد توسّل به، وهذا دعاء لغير الله؛ إذ أنّه لم يدع الله، بل دعا النبي، فإذا قال: يا رسول الله اغفر لي، فقد توجّه بالسؤال والدعاء للرسول لا إلى الله.
يقول ابن تيمية:
( لم يقل أحد أن التوسل بنبي ، هو استغاثة به ، بل العامة الذين يتوسلون في أدعيتهم بأمور ، كقول أحدهم : أتوسل إليك بحق الشيخ فلان ، أو بحرمته ، أو أتوسل إليك باللوح والقلم ، أو بالكعبة ، أو غير ذلك ، مما يقولونه في أدعيتهم ، يعلمون أنهم لا يستغيثون بهذه الأمور ؟ فإن المستغيث بالنبي صلى الله عليه وسلم طالبا منه وسائلا له ، والمتوسل به لا يدعي ولا يطلب منه ولا يسأل ، وإنما يطلب به ، وكل أحد يفرق بين المدعو والمدعو به ).
صبري راغب
08 Jan 2011, 04:24 PM
صدقت أخي بن الوزير
فإن الذي يقرأ كلام الزميل "العربي الغيور" يدرك أن لا علاقة له بابن تيمية وبفكره وكتاباته وتقريراته.
فالرجل كما يظهر لي "حاطب ليل"...
زإلا فكلامك تفصيلي بين...
أما كلامه فمجرد تعصب لرأي ولم نجد له تعقيبا علميا ابدا..
والسكوت على مثله افضل
العربي الغيور
08 Jan 2011, 04:44 PM
اخي ابن الوزير اخي صبري راغب يبدوا انكما لم تقرءا ردودي السابقه فقد اوردت النص من كتب ابن تيميه اسم الكتاب والصفحه فلما التجني
charmmente
08 Jan 2011, 05:13 PM
لو كنت خبيراً بكلام ابن تيمية لم تصمه بالتناقض، فإنّه هو بنفسه قد تعرّض للفرق بين المسألتين، فبيّن أنّ:
التوسّل بالنبي ليس استغاثةً به، لأنّ الاستغاثة هي الطلب، والمتوسّل لا يطلب النبي، وإنما يطلب الله تعالى . فيقول: يا الله اغفر لي بحق محمد أو بجاه محمد، فلاحظ أنّه هنا طلب من المغفرة من الله وحده.
أما الاستغاثة بالنبي فهي طلبٌ منه وليس مجرّد توسّل به، وهذا دعاء لغير الله؛ إذ أنّه لم يدع الله، بل دعا النبي، فإذا قال: يا رسول الله اغفر لي، فقد توجّه بالسؤال والدعاء للرسول لا إلى الله.
يقول ابن تيمية:
( لم يقل أحد أن التوسل بنبي ، هو استغاثة به ، بل العامة الذين يتوسلون في أدعيتهم بأمور ، كقول أحدهم : أتوسل إليك بحق الشيخ فلان ، أو بحرمته ، أو أتوسل إليك باللوح والقلم ، أو بالكعبة ، أو غير ذلك ، مما يقولونه في أدعيتهم ، يعلمون أنهم لا يستغيثون بهذه الأمور ؟ فإن المستغيث بالنبي صلى الله عليه وسلم طالبا منه وسائلا له ، والمتوسل به لا يدعي ولا يطلب منه ولا يسأل ، وإنما يطلب به ، وكل أحد يفرق بين المدعو والمدعو به ).
أتفق معك في هذه النقطة فكلام ابن تيمية يبين أن التوسل بالنبي أو الصالحين ليس شركاً
لي سؤال : أرجو أن توضح إجابته
هل الوهابية يعتبرون من يتوسل بالنبي بعد موته مشركاً ؟
ابن الوزير
08 Jan 2011, 07:01 PM
الأخت الكريمة /
التوسّل بالنبي (ص) ليس شركاً لا في حياته ولا بعد موته، وهذه المسألة من أشدّ المسائل التي أثارها الصوفية على السلفيين، وتلقفاهم عنهم للأسف غيرهم بدون فهم ولا روية .
وقد نصّ ابن تيمية على أنّ مسألة التوسّل بالنبي (ص) من مسائل النزاع التي لا يتعلق بها عقوبة على قائلها، ونص الشيخ محمد بن عبد الوهاب على أنها مسألة فقهية وليست عقدية.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (1/285):
"بل غايته أن يكون ذلك مما يسوغ فيه الاجتهاد، وممَّا تنازعت فيه الأمة، فيجب ردُّه إلى الله والرسول".
ويقول: "وإن كان في العلماء من سوَّغه فقد ثبت عن غير واحد من العلماء أنه نهى عنه، فتكون مسألةً نزاعية، وليس هذا من مسائل العقوبات بإجماع المسلمين؛ بل المعاقب على ذلك معتدٍ جاهل ظالم، فإن القائل بهذا قد قال ما قال العلماء، والمنكر عليه وليس به نقل يجب اتباعه؛ لا عن النبي- صلى الله عليه وسلم- ولا عن الصحابة".
يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب كما في مجموع فتاويه ص68، ص69 في المسألة العاشرة :
( قولهم في الاستسقاء لا بأس بالتوسل بالصالحين وقول أحمد يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة مع قولهم إنه لا يستغاث بمخلوق - فالفرق ظاهر جدا - وليس الكلام مما نحن فيه فكون البعض يرخص التوسل بالصالحين وبعضهم يخصه النبي صلى الله عليه .
وأكثر العلماء ينهي عنه ويكرهه . . فهذه المسألة من مسائل الفقه الصواب عندنا قول الجمهور أنه مكروه فلا ننكر على من فعله) . اهـ
المهم في المسألة أن لا يخلط الناظر بين التوسل الذي هو دعاء الله بحق النبي أو جاهه ...الخ وبين دعاء النبي (ص)، فإنّ بعض الصوفية يزعم أنّه قوله: يا رسول الله اغفر لي ، توسلاً لا استغاثة، وهذا باطل لا يقبل منه . والله أعلم .
ابن الوزير
08 Jan 2011, 07:20 PM
أخي الكريم/ صبري راغب
شرفتني بمرورك، وليس الأخ العربي وحيداً في عدم إدراك مذهب ابن تيمية، بل هناك الكثير للأسف ممن يتلقفون دعاوي المناوئين لابن تيمية ولا يكلّفون أنفسهم التثبّت والنظر .
أخي الكريم / العربي الغيور
حتى ولو نقلت عن ابن تيمية فقد وضّحنا لك أنّ فهمك غير صحيح لكلامه، فيجب عليك أن تبيّن أن فهمك لم يكن سليماً، فهذا هو منهج اتباع الحق وإنصاف الناس .
تحياتي للجميع .
الموحد
08 Jan 2011, 07:43 PM
لي سؤال : أرجو أن توضح إجابته
هل الوهابية يعتبرون من يتوسل بالنبي بعد موته مشركاً ؟
هل لكِ أن تدلي لنا ببعض تلكم الصيغ التي اعتبرها الوهابية شركاً بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، فإني أخشى أنه قد حصل لبس في الموضوع ولم تفهموه كما يجب فأدخلتم الحابل بالنابل.....!
العربي الغيور
08 Jan 2011, 08:10 PM
أتفق معك في هذه النقطة فكلام ابن تيمية يبين أن التوسل بالنبي أو الصالحين ليس شركاً
لي سؤال : أرجو أن توضح إجابته
هل الوهابية يعتبرون من يتوسل بالنبي بعد موته مشركاً ؟
وأنا ايضا اتفق معكم على هذه النقطه تحديدا وهي اساس موضوعي ان التوسل بالنبي ليس شركا. وهنا انتهى الخلاف .
شكرا اخيتي على مروركم العطر ومشاركتكم .
charmmente
09 Jan 2011, 09:57 AM
الأخت الكريمة /
التوسّل بالنبي (ص) ليس شركاً لا في حياته ولا بعد موته، وهذه المسألة من أشدّ المسائل التي أثارها الصوفية على السلفيين، وتلقفاهم عنهم للأسف غيرهم بدون فهم ولا روية .
وقد نصّ ابن تيمية على أنّ مسألة التوسّل بالنبي (ص) من مسائل النزاع التي لا يتعلق بها عقوبة على قائلها، ونص الشيخ محمد بن عبد الوهاب على أنها مسألة فقهية وليست عقدية.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (1/285):
"بل غايته أن يكون ذلك مما يسوغ فيه الاجتهاد، وممَّا تنازعت فيه الأمة، فيجب ردُّه إلى الله والرسول".
ويقول: "وإن كان في العلماء من سوَّغه فقد ثبت عن غير واحد من العلماء أنه نهى عنه، فتكون مسألةً نزاعية، وليس هذا من مسائل العقوبات بإجماع المسلمين؛ بل المعاقب على ذلك معتدٍ جاهل ظالم، فإن القائل بهذا قد قال ما قال العلماء، والمنكر عليه وليس به نقل يجب اتباعه؛ لا عن النبي- صلى الله عليه وسلم- ولا عن الصحابة".
يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب كما في مجموع فتاويه ص68، ص69 في المسألة العاشرة :
( قولهم في الاستسقاء لا بأس بالتوسل بالصالحين وقول أحمد يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة مع قولهم إنه لا يستغاث بمخلوق - فالفرق ظاهر جدا - وليس الكلام مما نحن فيه فكون البعض يرخص التوسل بالصالحين وبعضهم يخصه النبي صلى الله عليه .
وأكثر العلماء ينهي عنه ويكرهه . . فهذه المسألة من مسائل الفقه الصواب عندنا قول الجمهور أنه مكروه فلا ننكر على من فعله) . اهـ
المهم في المسألة أن لا يخلط الناظر بين التوسل الذي هو دعاء الله بحق النبي أو جاهه ...الخ وبين دعاء النبي (ص)، فإنّ بعض الصوفية يزعم أنّه قوله: يا رسول الله اغفر لي ، توسلاً لا استغاثة، وهذا باطل لا يقبل منه . والله أعلم .
أخي الكريم
الواضح أن الخلط ليس من جهة الصوفيين فقط بل أيضاً السلفيين أنفسهم و أقصد هنا العامة بالطبع و السبب بعض الفتاوى التي تجعل التوسل شرك
أرجوا أن تطلع على هذا الرابط :
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
هناك الكثير من إخواننا السلفيين يتهمون المتوسلين بالشرك ، و تختلف و جهة نظرهم من شخص إلى آخر فالبعض يعتبر التوسل بالنبي ليس شركاً أما بغيره فشرك و البعض الآخر يعتبر التوسل بالأحياء جائز أما بالموتى فلا يجوز.
وهنا تجد عينه من آراء مختلفة في التوسل و كل شخص له مفهومه الخاص عن التوسل و الإستغاثة :
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
فهمت من كلامك أن التوسل بالموتى في العقيدة الوهابية جائز ، و التوسل بالطبع يختلف عن الإستغاثة
لنثري الموضوع هلا و ضعت أخي الكريم أدلتك على جواز التوسل بالنبي و الصالحين بعد موتهم
charmmente
09 Jan 2011, 10:14 AM
هل لكِ أن تدلي لنا ببعض تلكم الصيغ التي اعتبرها الوهابية شركاً بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، فإني أخشى أنه قد حصل لبس في الموضوع ولم تفهموه كما يجب فأدخلتم الحابل بالنابل.....!
أرجوا أن تطلع على الروابط أعلاه ثم تخبرنا ما رأيك ماهي الصيغ التي يجوز التوسل بها بالنبي بعد موته مع الأدله من الكتاب و السنه
فنحن نريد أن نفهم عقيدتكم
charmmente
09 Jan 2011, 10:19 AM
وأنا ايضا اتفق معكم على هذه النقطه تحديدا وهي اساس موضوعي ان التوسل بالنبي ليس شركا. وهنا انتهى الخلاف .
شكرا اخيتي على مروركم العطر ومشاركتكم .
نعم أخي لو رجعنا للنصوص بعيداً عن التعصب الأعمى فلن يكون هناك أي خلاف، لكن الجهل و العصبية هي ما تجعل الخلاف البسيط في الأحكام الفقهية يتحول إلى تكفير
العربي الغيور
09 Jan 2011, 10:25 AM
نعم أخي لو رجعنا للنصوص بعيداً عن التعصب الأعمى فلن يكون هناك أي خلاف، لكن الجهل و العصبية هي ما تجعل الخلاف البسيط في الأحكام الفقهية يتحول إلى تكفير
صدقت استاذي الكريم الجهل والتعصب الأعمى سبب مانحن فيه من خلافات تصل الى حد التناحر ولو ناقشنا خلافاتنا بعلاقنيه دون تشنج لكنا امة واحده تجمعنا كلمة واحده(لااله الا الله محمد رسول الله) وسيحتار عدونا فينا لكن الملاحظ وجود من يغذي الخلافات لتصل الى حد التكفير وهؤلاء عملاء وخونة الأمه ويعملون لصالح الموسادوغيره تحياتي اخي الفاضل
الشريف الحسني
09 Jan 2011, 11:27 AM
أظن سيدي الفاضل العربي الغيور
أن في كلام الاخ الكريم الاستاذ ابن الوزير الرد الوافي على اشكالكم
المهم سيدي الفاضل أنه يتوهم من كلام ابن تيمية انه يجيز التوسل بالنبي بعد موته وقد وضحت مشاركة الاستاذ ابن الوزير أن كلامه ليس من باب التوسل وانما من باب استحضار ذكر الحبيب
والامر لا يحتاج الا لتدبر كلام ابن تيمية من أجل ان يرتفع الاشكال.
والا فعلا فلا ادري ما المقصود أو ما الشيء الذي تريده ؟؟ بارك فيكم
ابن الوزير
09 Jan 2011, 12:30 PM
أخي الكريم
الواضح أن الخلط ليس من جهة الصوفيين فقط بل أيضاً السلفيين أنفسهم و أقصد هنا العامة بالطبع و السبب بعض الفتاوى التي تجعل التوسل شرك
أرجوا أن تطلع على هذا الرابط :
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
هناك الكثير من إخواننا السلفيين يتهمون المتوسلين بالشرك ، و تختلف و جهة نظرهم من شخص إلى آخر فالبعض يعتبر التوسل بالنبي ليس شركاً أما بغيره فشرك و البعض الآخر يعتبر التوسل بالأحياء جائز أما بالموتى فلا يجوز.
وهنا تجد عينه من آراء مختلفة في التوسل و كل شخص له مفهومه الخاص عن التوسل و الإستغاثة :
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
فهمت من كلامك أن التوسل بالموتى في العقيدة الوهابية جائز ، و التوسل بالطبع يختلف عن الإستغاثة
لنثري الموضوع هلا و ضعت أخي الكريم أدلتك على جواز التوسل بالنبي و الصالحين بعد موتهم
أختي الكريمة
- لم أر خلطاً في الرابط الأول، وسأوضح هذا، وأما الرابط الثاني فلم ألتفت إليه لأنه موقع غير رسمي ولا يعبر عن رأي علماء معروفين، لذلك لا تهتمين به .
- كذلك لا يُفهم من كلامي أنّ التوسل بالموتى أو بالأحياء جائز، فإني إنما قلتُ إنّه ليس شركاً، وقد قلتُ من قبل إنّه ممنوع، ونقلتُ كلام محمد بن عبد الوهاب أنّه مكروه، وكلام ابن تيمية أيضاً أنه منهيٌّ عنه .
- لكي يتضح لك الأمر جلياً فأرجو الانتباه لأمور:
الأول: التوسل الاصطلاحي عندنا هو دعاء الله تعالى وحده لكن بذكر حق النبي أو جاهه أو حق الصالحين أو جاههم في حياتهم أو مماتهم كوسيلة يتقرب بها الداعي إلى الله في دعائه نحو قول الداعي:
اللهم إني أسألك بجاه نبيك أن تغفر لي . أو أسألك بجاه فلان ( سيدي حمود المؤيد مثلاً " حي " ) أن تغفر لي .
فالسؤال متوجه إلى الله، والوسيلة فيه ذكر جاه النبي (ص) أو جاه الولي.
وحكمه: بدعة أو مكروه أو ممنوع وليس شركاً . لأنه لم يدع غير الله .
ملاحظة: هناك توسّل جائز عندنا، وهو أن يتوسّل بأسماء الله وصفاته نحو: ( اللهم إني أسألك برحمتك أن ترحمني ) أو يتوسّل بعمل صالح فعله هو نحو : ( اللهم بحق ما تصدقت للفقير أو بحق محبتي لك أو بحق إيماني برسولك : ارحمني ) أو يتوسّل بدعاء الرجل الصالح في حياته نحو أن يطلب من شخص أن يدعو له، فهو يتوسل بدعاء هذا الرجل الصالح الحي، فيقول: يا سيدي حمود ادع الله أن يرحمني . مثلاً، فهذا كله جائز بإجماع الطوائف والمذاهب إلا خلافاً يسيراً في النوع الثالث ليس هذا محل تفصيله.
الثاني : الاستغاثة عندنا هي سؤال غير الله أو توجيه الدعاء إلى غير الله نحو قول الداعي:
يا رسول الله اغفر لي، يا ولي الله أنقذني يا سيدي حمود ارزقني.
فهذا عندنا استغاثة أو دعاء لغير الله أو سؤال غير الله ...الخ.
وحكمه: أنّه شرك.
الثالث: في مصطلح بعض الصوفية وغيرهم يجعلون الاستغاثة ( التي هي التنبيه الثاني ) توسلاً، أي أنهم يسمون استغاثتهم بالنبي أو الولي : توسّل ، فإذا قالوا:
يا رسول الله اغفر لي، يا ولي الله أنقذني . يعتبرون هذا توسّلاً، رغم أنه توجيه نداء لنفس الولي أو النبي وليس مجرد توسلّ به .
هذا عندنا يسمّى توسّل شركي، رغم أننا نرى ان اسمه الحقيقي ( استغاثة ) لكن إذا تنزلنا للمخالف وسمّيناه بالاسم الذين هو يسميه به فإننا نبيّن أنه شرك لأن التمسية عندنا لا تغير الحكم.
إذن: لو رجعتِ إلى الرابط الأول الذي وضعتيه لوجدتِ أن السائل سمّى دعاء الموتى والاستغاثة بهم: توسلاً، فجاء الجواب بأنّ: هذا توسّل شركي، مع أنّ المجيب قد وضّح كلامه وبيّن أنّ هذا استغاثة وسؤال للميت وهذا هو الشرك .
فالخلاصة:
- أن دعاء الله بجاه النبي أو بجاه غيره : مكروه أو بدعة أو ممنوع .
- وأنّ دعاء غير الله والاستغاثة به : شرك سواءً سميناه توسلاً أو استغاثة ..
إن لم يكن هذا التبيين كافياً لتوضيح الموضوع فأنا مستعد للتوضيح أكثر ..
تحياتي .
charmmente
10 Jan 2011, 03:58 PM
أختي الكريمة
- وأما الرابط الثاني فلم ألتفت إليه لأنه موقع غير رسمي ولا يعبر عن رأي علماء معروفين، لذلك لا تهتمين به .
الرابط الثاني يعبر عن تباين آراء المنتمين للسلفيه في الحكم على التوسل و الإستغاثة ، قال المثل لا دخان من غير نار ، لن أهتم به فما يهمنا هنا رأي العقيدة السلفية في التوسل بالأدله .
- كذلك لا يُفهم من كلامي أنّ التوسل بالموتى أو بالأحياء جائز، فإني إنما قلتُ إنّه ليس شركاً، وقد قلتُ من قبل إنّه ممنوع، ونقلتُ كلام محمد بن عبد الوهاب أنّه مكروه، وكلام ابن تيمية أيضاً أنه منهيٌّ عنه .
نعم أنت قلت أنه ليس شركاً و كلام ابن تيمية يدل على أن التوسل بالأحياء جائز أما التوسل بالموتى ففيه خلاف فقهي ( الفتاوى لإبن تيمية )
- لكي يتضح لك الأمر جلياً فأرجو الانتباه لأمور:
الأول: التوسل الاصطلاحي عندنا هو دعاء الله تعالى وحده لكن بذكر حق النبي أو جاهه أو حق الصالحين أو جاههم في حياتهم أو مماتهم كوسيلة يتقرب بها الداعي إلى الله في دعائه نحو قول الداعي:
اللهم إني أسألك بجاه نبيك أن تغفر لي . أو أسألك بجاه فلان ( سيدي حمود المؤيد مثلاً " حي " ) أن تغفر لي .
فالسؤال متوجه إلى الله، والوسيلة فيه ذكر جاه النبي (ص) أو جاه الولي.
وحكمه: بدعة أو مكروه أو ممنوع وليس شركاً . لأنه لم يدع غير الله .
الأدله من السنة تبين جواز التوسل بجاه النبي و الصالحين ، على أي اساس بنيت حكم البدعيه
ملاحظة: هناك توسّل جائز عندنا، وهو أن يتوسّل بأسماء الله وصفاته نحو: ( اللهم إني أسألك برحمتك أن ترحمني ) أو يتوسّل بعمل صالح فعله هو نحو : ( اللهم بحق ما تصدقت للفقير أو بحق محبتي لك أو بحق إيماني برسولك : ارحمني ) أو يتوسّل بدعاء الرجل الصالح في حياته نحو أن يطلب من شخص أن يدعو له، فهو يتوسل بدعاء هذا الرجل الصالح الحي، فيقول: يا سيدي حمود ادع الله أن يرحمني . مثلاً، فهذا كله جائز بإجماع الطوائف والمذاهب إلا خلافاً يسيراً في النوع الثالث ليس هذا محل تفصيله.
أين الدليل على جواز التوسل بالأعمال الصالحة ، أليس هو نفس الدليل على جواز التوسل بالنبي
الثاني : الاستغاثة عندنا هي سؤال غير الله أو توجيه الدعاء إلى غير الله نحو قول الداعي:
يا رسول الله اغفر لي، يا ولي الله أنقذني يا سيدي حمود ارزقني.
فهذا عندنا استغاثة أو دعاء لغير الله أو سؤال غير الله ...الخ.
وحكمه: أنّه شرك.
لا أعتقد أن هناك خلاف في حكم ما سبق
الثالث: في مصطلح بعض الصوفية وغيرهم يجعلون الاستغاثة ( التي هي التنبيه الثاني ) توسلاً، أي أنهم يسمون استغاثتهم بالنبي أو الولي : توسّل ، فإذا قالوا:
يا رسول الله اغفر لي، يا ولي الله أنقذني . يعتبرون هذا توسّلاً، رغم أنه توجيه نداء لنفس الولي أو النبي وليس مجرد توسلّ به .
هذا عندنا يسمّى توسّل شركي، رغم أننا نرى ان اسمه الحقيقي ( استغاثة ) لكن إذا تنزلنا للمخالف وسمّيناه بالاسم الذين هو يسميه به فإننا نبيّن أنه شرك لأن التمسية عندنا لا تغير الحكم.
لم أجد مثل هذا لديهم إن كنت تعني قولهم يا حسين ، فلما لا تعتبرها من باب ذكر الحبيب كما تفضلت
إذن: لو رجعتِ إلى الرابط الأول الذي وضعتيه لوجدتِ أن السائل سمّى دعاء الموتى والاستغاثة بهم: توسلاً، فجاء الجواب بأنّ: هذا توسّل شركي، مع أنّ المجيب قد وضّح كلامه وبيّن أنّ هذا استغاثة وسؤال للميت وهذا هو الشرك .
نعم قال هذا توسل شركي، لكنه و للأسف لم يوضح أن هناك توسل جائز ، كما أنه استخدم لفظ التوسل بدل الإستغاثه دون أن يوضح الفروق و مثل هذه الفتوى هي ما تولد العصبيه و قد تؤدي للتكفير لدى العامة
فالخلاصة:
- أن دعاء الله بجاه النبي أو بجاه غيره : مكروه أو بدعة أو ممنوع .
- وأنّ دعاء غير الله والاستغاثة به : شرك سواءً سميناه توسلاً أو استغاثة ..
إن لم يكن هذا التبيين كافياً لتوضيح الموضوع فأنا مستعد للتوضيح أكثر ..
تحياتي .
تختلف الأحكام باختلاف معاني المسميات وعليه فالأفضل الإلتزام بالمسميات على حقيقتها
فالتوسل يضل توسلاً و يختلف عن الإستغاثه و عليه فعند رفض صيغ الإستغاثة لا يجب تسميتها توسل شركي فستظل إستغاثه إلا إن كان المقصود خلط الحابل بالنابل ليسهل تكفير المتوسلون.
كما يفعل الغرب بإطلاق كلمة إرهاب على مقاومة المحتل .
وليد بن خالد
11 Jan 2011, 11:37 AM
أظن سيدي الفاضل العربي الغيور
أن في كلام الاخ الكريم الاستاذ ابن الوزير الرد الوافي على اشكالكم
المهم سيدي الفاضل أنه يتوهم من كلام ابن تيمية انه يجيز التوسل بالنبي بعد موته وقد وضحت مشاركة الاستاذ ابن الوزير أن كلامه ليس من باب التوسل وانما من باب استحضار ذكر الحبيب
والامر لا يحتاج الا لتدبر كلام ابن تيمية من أجل ان يرتفع الاشكال.
والا فعلا فلا ادري ما المقصود أو ما الشيء الذي تريده ؟؟ بارك فيكم
بالفعل مشاركة الاخ بن الوزير قد اجاد فيها وافاد
فبين جزاه الله خير الجزاء:
اولا ان أثر بن عمر ضعيف وقد ورد من طريقين وكلا الطريقين ضعيف
ثانيا ان متن الحديث كما فهمه ووجهه ( العربي الغيور) مردود من عدة اوجه
اليك مزيد بيان على ما تفضل به اخانا ابن الوزير
الوجه الاول :أنه في الأدب المفرد بدون حرف النداء (يا) لأنه في أوثق طبعات الأدب المفرد لم تثبت كما في طبعة محمد فؤاد عبد الباقي ، والجيلاني (صاحب الشرح) وذكر في المقدمة أنه راجع عدة مخطوطات ومطبوعات لتحري ضبط النص ...
الوجه الثاني: أن سفيان من الحفاظ الأثبات فنقله خبر أبي إسحاق بهذا اللفظ يدل على أنه هو المحفوظ ، كما في أصح الطبعات ...
الوجه الثالث: أن الرجل قال لابن عمر: اذكر أحب الناس إليك ، وما قال له استغث ، فغاية فعل ابن عمر هو ذكر المحبوب فليس في قوله (محمد) توسلا أو دعاء ،
وإلا لكان لازما أن من ذكر محبوبه فقد استغاث به وهذا من أبطل الباطل ...
الوجه الرابع: لو سلمنا لك بهذا الفهم السقيم لأثر ابن عمر ، فكيف ترد النصوص الصريحة الصحيحة بهذا الأثر المشكوك في صحته ، قال تعالى (فلا تدعوا مع الله أحدًا) وقال صلى الله عليه وسلم (إذا سألت فاسأل الله) وغيره كثير ...
الوجه الخامس: إن هذا الفهم السقيم لهذه الرواية مخالف لعمل الصحابة رضي الله عنهم فقد تركوا التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته ، وتوسلوا بدعاء عمه في عهد عمر حين أصابهم القحط ، فلو جاز الاستغاثة بالنبي لمجرد الخدر ، لكان الاستغاثة به في القحط أولى ...
الوجه السادس: أن توجيه العلماء والشراح لهذا الحديث يخالف فهمكم السقيم ، فقد فهموا منه أن ذكر اسم الحبيب عند خدر الرجل يستشفى به لإذهاب الخدر ، كما نص على ذلك ابن علان في الفتوحات (200/6) وكذلك الشهاب الخفاجي في (شرح الشفاء) نقله عنه ابن عيسى في (الرد على شبهات المستعينين بغير الله/95 ـ 96) ، وكذلك المحدث فضل بن السيد الجيلاني في شرحه لكتاب الأدب المفرد (429/2) وكذلك الشوكاني في تحفة الذاكرين (259 ـ 260) وكذلك العيني في العلم الهيب (543) ، وقد نقل كلامهم بالنص الشيخ سعد في أصل كتابه فرقة الاحباش نشأتها- عقائدها - أثارها
الوجه السابع: إن ذكر اسم الحبيب عند الخدر دواء معروف عند أهل الجاهلية ...
وقد نقل اخانا ابن الوزير بعضا من الابيات الشعريه وردت عن العرب في ذكر اسم الحبيب عند الخدر ...
الوجه الثامن: أن ابن عمر رضي الله عنهما أصيب بالعمى ، ولم ينقل عنه أنه استغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فهل يعقل أنه استغاث لمجرد الخدر ، ولا يستغيث لفقد بصره الذي هو أكبر بكثير؟! ...
الوجه التاسع: أن الصحابة رضي الله عنهم وهم ألوف ، وكذلك التابعون وهم أكثر ، لم ينقل عن واحد منهم أنه نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
الفوائد منقوله من كتاب: (فرقة الأحباش: نشأتها ـ عقائدها ـ آثارها)
المؤلف: سعد بن علي الشهراني
العربي الغيور
12 Jan 2011, 05:14 PM
وصلنا من هذا النقاش الى نتيجه وهي ان القول يامحمد ادركني يامحمد اشفني نوع من انواع الشرك اما القوا يارب اشفني اقضي حاجتي بحق نبيك محمد ص لايعد من الشرك وهو جائز
وتقرب عمر ابن الخطاب الى الله بالعباس لنزول المطر لقرابته من رسول الله الدليل الدمغ
تحياتــــــــــــــــي
ابن الوزير
12 Jan 2011, 06:31 PM
نعم أنت قلت أنه ليس شركاً و كلام ابن تيمية يدل على أن التوسل بالأحياء جائز أما التوسل بالموتى ففيه خلاف فقهي ( الفتاوى لإبن تيمية )لا ليس في كلام ابن تيمية ما يدل على أنّه جائز، وهو لا يفرّق بين الحي والميت، غايته أنّ المسألة عنده خلافية سائغة فقط، وأما هو فيرى أنه ممنوع، وأرجو أن تضعي النص الذي فهمتي منه هذا الرأي .
الأدله من السنة تبين جواز التوسل بجاه النبي و الصالحين ، على أي اساس بنيت حكم البدعيهليس هناك أي دليل صحيح يدل على جواز التوسل بجاه النبي أو الصالحين فيما أعلم، فإن كان لديك أدلة في المسألة فأرجو أن تضعيها للنظر فيها .
لم أجد مثل هذا لديهم إن كنت تعني قولهم يا حسين ، فلما لا تعتبرها من باب ذكر الحبيب كما تفضلتالإمامية الاثنا عشرية يعتقدون جواز الاستغاثة بالأئمة ودعائهم، لذلك إذا قالوا يا حسين فإنما يقصدون الاستغاثة به لا مجرد ذكره . ومثلهم الصوفية يعتقدون جواز الاستغاثة بالموتى من الأولياء والصالحين ودعائهم لتفريج الكرب وجلب الرزق ..الخ، وكلهم يسمون هذه الاستغاثة توسل !!
تختلف الأحكام باختلاف معاني المسميات وعليه فالأفضل الإلتزام بالمسميات على حقيقتها
فالتوسل يضل توسلاً و يختلف عن الإستغاثه و عليه فعند رفض صيغ الإستغاثة لا يجب تسميتها توسل شركي فستظل إستغاثه إلا إن كان المقصود خلط الحابل بالنابل ليسهل تكفير المتوسلون.
كما يفعل الغرب بإطلاق كلمة إرهاب على مقاومة المحتل .
نعم أوافقك على هذا، وأوافق على خطأ عدم تبيين المفتي الفرق بين معاني هذه الألفاظ، لكنني أعتقد في الوقت نفسه أنّ الصوفية والإمامية يتحملون وزر هذا، حيث هم أساس من خلط بين مسمّى التوسل والاستغاثة، وأما السلفية فلهم فتاوى وتقريرات واضحة جداً في التفريق بين الأمرين، وقد نقلتُ لك كلام ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب في التفريق بين الأمرين، وكذلك كتب العقائد عندهم ممتلئة بالتفريق بين هذين الأمرين ..
ابن الوزير
12 Jan 2011, 06:33 PM
أخي الكريم/ وليد بن خالد
بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً على الإضافة المفيدة .
الشريف الحسني
12 Jan 2011, 08:09 PM
اظن ان الاشكال عند اخي الفاضل الغيورانتهى
charmmente
15 Jan 2011, 02:22 PM
الأخ الفاضل / ابن الوزير
تمنيت عليك لو وضعت لنا الأدله التي تجيز بها التوسل بالأعمال
أما دليلي الذي استقيته من كلام ابن تيمية ما يلي :
مجموع الفتاوى
[ وَكَذَلِكَ مِمَّا يُشْرَعُ التَّوَسُّلُ بِهِ فِي الدُّعَاءِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ أَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَ شَخْصًا أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك وَأَتَوَسَّلُ إلَيْك بِنَبِيِّك مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَتَوَسَّلُ بِك إلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي لِيَقْضِيَهَا اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِي } " فَهَذَا التَّوَسُّلُ بِهِ حَسَنٌ ]
وَأَمَّا دُعَاؤُهُ وَالِاسْتِغَاثَةُ بِهِ : فَحَرَامٌ . وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَيْنِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ . الْمُتَوَسِّلُ إنَّمَا يَدْعُو اللَّهَ وَيُخَاطِبُهُ وَيَطْلُبُ مِنْهُ لَا يَدْعُو غَيْرَهُ إلَّا عَلَى سَبِيلِ اسْتِحْضَارِهِ ، لَا عَلَى سَبِيلِ الطَّلَبِ مِنْهُ وَأَمَّا الدَّاعِي وَالْمُسْتَغِيثُ فَهُوَ الَّذِي يَسْأَلُ الْمَدْعُوَّ وَيَطْلُبُ مِنْهُ وَيَسْتَغِيثُهُ وَيَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ هُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ
ابن الوزير
16 Jan 2011, 06:20 PM
أختي الكريمة / شارمنت
- ابن تيمية يرى أن توسل الأعمى بالنبي (ص) كان توسلاً بدعاء النبي وشفاعته للأعمى عند الله بالشفاء، وليس توسلاً بذات النبي أو جاهه، أي أنّ داخل في التوسل المشروع الذي ذكرتُه لك وهو التوسل بدعاء الرجل الصالح.
ولذا قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (1 / 265):
وَحَدِيثُ الْأَعْمَى الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِي هُوَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ التَّوَسُّلِ بِدُعَائِهِ فَإِنَّ { الْأَعْمَى قَدْ طَلَبَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ بِأَنْ يَرُدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ . فَقَالَ لَهُ إنْ شِئْت صَبَرْت وَإِنْ شِئْت دَعَوْت لَك فَقَالَ . بَلْ اُدْعُهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيَقُولَ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك
بِنَبِيِّك نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَتَوَجَّهُ بِك إلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ لِيَقْضِيَهَا اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ } فَهَذَا تَوَسُّلٌ بِدُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَفَاعَتِهِ وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِهَذَا قَالَ : " وَشَفِّعْهُ فِيَّ " فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَقْبَلَ شَفَاعَةَ رَسُولِهِ فِيهِ وَهُوَ دُعَاؤُهُ . اهـ
وقال في الرد على البكري (2 / 631):
ويقال ثانيا وهبوا أنه أراد هذا فما الدليل على جواز السؤال لله تعالى بذات المخلوقين أو مطلقا بعد موتهم ومن قال هذا من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ؟
والصحابة إنما كانوا يتوسلون بدعائه وشفاعته ولهذا توسلوا بعده بالعباس ولو كان التوسل بذاته ممكنا بعد الموت لم يعدلوا إلى العباس والأعمى إنما توجه بدعائه وشفاعته . اهـ
وقال في مجموع الفتاوى (1 / 318):
فَأَمَّا التَّوَسُّلُ بِذَاتِهِ فِي حُضُورِهِ أَوْ مَغِيبِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ - مِثْلَ الْإِقْسَامِ بِذَاتِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ أَوْ السُّؤَالِ بِنَفْسِ ذَوَاتِهِمْ بِدُعَائِهِمْ - فَلَيْسَ هَذَا مَشْهُورًا عِنْدَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بَلْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَمَنْ بِحَضْرَتِهِمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ لَمَّا أَجْدَبُوا اسْتَسْقَوْا وَتَوَسَّلُوا وَاسْتَشْفَعُوا بِمَنْ كَانَ حَيًّا كَالْعَبَّاسِ وكيزيد بْنِ الْأَسْوَدِ وَلَمْ يَتَوَسَّلُوا وَلَمْ يَسْتَشْفِعُوا وَلَمْ يَسْتَسْقُوا فِي هَذِهِ الْحَالِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا عِنْدَ قَبْرِهِ وَلَا غَيْرِ قَبْرِهِ بَلْ عَدَلُوا إلَى الْبَدَلِ كَالْعَبَّاسِ ..اهـ
على أنه لو ثبت أن ابن تيمية كان يرى جواز التوسل بجاه النبي فلن يكون هناك فرقٌ بين التوسل بجاهه حال حياته أو بعد موته، فإن جاهه (ص) لا يزول ولا ينقص بموته بل هو قدره وجاهه في ارتفاع وعلو دائم مستمر .
وعلى كلّ حال، فواضح أن ابن تيمية لا يشدد في مسألة التوسل بالجاه أو الذات، وإنما يشدد في دعاء غير الله والاستغاثة بغير الله .
- وأما أدلة التوسل بالأعمال الصالحة؛ فلم أنتبه خلال كتابة تعقيبي أنه فاتني، ودليله مشهور جداً، وهو حديث الثلاثة النفر الذين آواهم المبيت إلى الغار ... الحديث، وفيه: (إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة ألا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم)، فدعا كل واحد منهم ربه تعالى متوسلاً بأصلح عمل فعله، فنجاهم الله تعالى.
charmmente
17 Jan 2011, 01:49 PM
يقول ابن تيمية :
مَسْأَلَةٌ: فِي التَّوَسُّلِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَمَّا التَّوَسُّلُ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَطَاعَتِهِ وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ وَبِدُعَائِهِ وَشَفَاعَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، مِمَّا هُوَ مِنْ أَفْعَالِهِ، وَأَفْعَالِ الْعِبَادِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي حَقِّهِ، فَهُوَ مَشْرُوعٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَتَوَسَّلُونَ بِهِ فِي حَيَاتِهِ، وَتَوَسَّلُوا بَعْدَ مَوْتِهِ بِالْعَبَّاسِ عَمِّهِ كَمَا كَانُوا يَتَوَسَّلُونَ بِهِ.
أخي ابن الوزير /
برغم أن الحديث و اضح في تعليم الرسول صلى الله عليه و آله و سلم للأعمى أن يتوسل بالنبي في دعاءه ، لكنني أكتفي إلى هنا، فقد قمتَ ببيان مقصود ابن تيمية في التوسل و أنه لا يقصد التوسل بذات النبي و إنما بدعاءه.
و بما أن العقيدة السلفية لا تعتبر التوسل بالنبي شركاً إلا أنها تنهى عنه على اعتبار ما سبق، فأنا أرى أن فهم العقيدة و الأحكام المترتبه عنها بالرجوع إلى الأدله و بالنظر إلى طريقة المذاهب الأخرى في الإستدلال بالأحاديث و فهمها ، ستقلل من التكفير و تسمح بتقبل فكر و عقيدة الأخر.
شكراً أخي ابن الوزير و بارك الله فيك و نفع بعلمك
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد
ابن الوزير
17 Jan 2011, 10:14 PM
وفي رأيي الشخصي أن دلالة حديث الأعمى على التوسل بالنبي (ص) ظاهرة، وإنما الإشكال عندي في صحته فقط، لكن الغرض كان تحقيق رأي شيخ الاسلام ابن تيمية وذكره على ما هو عليه بغض النظر عن تقييمه ..
ولك أختي الكريمة جزيل الشكر على حسن حوارك وتفهّمك ،، وفيك وفي علمك بارك الله ..
ان ابن تيمية خالف علماء الحنابلة ومنهم معلمه الامام احمدبن حنبل في كثير من الموضيع وفي كتاب لابن تيمية اسمه مجموع الفتاوى وافضل من قراءة هذا الكتاب مايحمل من كره ابن تيمية على اهل البيت عليهم السلام
صبري راغب
26 Apr 2012, 01:50 AM
بداية اقول:
أن مسألة التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المسائل الخلافية التي لا توجب التشنيع عند أهل السنة
الأمر الثاني الذي يؤكد ما نذهب إليه من النهي عن التوسل بالجاه:
قال علي رضي الله عنه في النهج -خطبة الديباج-:
" عباد الله ! إنّ أفضل ما توسّل به المتوسّلون إلى الله جل ذكره ، الإيمان بالله وبرسله ، وما جاءت به من عند الله ، والجهاد في سبيله ، فإنّه ذروة الإسلام ، وكلمة الإخلاص ، فإنّها الفطرة ، وإقامة الصلاة ، فإنّها الملّة ، وإيتاء الزكاة ، فإنّها فريضة . وصوم شهر رمضان ، فإنّه جنّة حصينة ، وحج البيت والعمرة ، فإنّهما ينفيان الفقر ، ويكفّران الذنب ، ويوجبان الجنّة ، وصلة الرحم ، فإنّها ثروة في المال ، ومنسأة في الأجل ، وتكثير للعدد . والصدقة في السر ، فإنّها تكفر الخطأ ، وتطفئ غضب الرب تبارك وتعالى ، والصدقة في العلانية ، فإنّها تدفع ميتة السوء ، وصنائع المعروف ، فإنّها تقي مصارع السوء .
ولا شك أن هؤلاء المتوسلين بالجاه يحملهم التوسل بالجاه على كونه الأعظم عندهم مما سواه.
لذلك:
لا تجدهم مطلقا يتوسلون بشيء مما ثبت في السنة النبوية الدعوة إليه من التوسل بالعمل الصالح
ويتمسكون بحديث فيه شبهة من حيث معناه ومن حيث درجة صحته !!!!!
وهذا قول أمير المؤمنين واضح وجلي.
وتلك افعال الصحابة معلومة.
سؤالنا لمن يرى أن فيه دلالة على التوسل به صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومنهم شيخنا ابن الوزير:
ما توجيهكم لقوله: " وشفعني فيه "؟؟؟
حسن عزي
27 Apr 2012, 10:21 AM
السلام عليكم
شيء طيب جدا أن تستدل بكلام الإمام من النهج ، حسبت لوهلة أنكم لا تعتبرون أكثر ما في النهج من كلام الإمام علي وتعتبرون أكثره مكذوبا عليه.
حسن عزي
صبري راغب
27 Apr 2012, 07:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
شيء طيب جدا أن تستدل بكلام الإمام من النهج ، حسبت لوهلة أنكم لا تعتبرون أكثر ما في النهج من كلام الإمام علي وتعتبرون أكثره مكذوبا عليه.
حسن عزي
أولا:
نحن استدللنا به لما كان حجة عند المخالف
ثانيا:
ما وافق الحق في نهج البلاغة لا يبعد أن يكون من قوله رضي الله عنه
ثالثا:
أن النص المنقول فيه موافقة للحق وتشهد له أفعال آل البيت رضي الله عنهم
رابعا:
ننتظر جوابا على سؤالنا:
ما توجيهكم لقول الأعرابي: " وشفعني فيه "
فتى الاسلام
28 Apr 2012, 01:06 AM
المكرمين مشرفي المنتدى
لماذا هرب الشيعي من منتدى الحوار مع الإثناعشريه ,,, وهو منهم
لينشر أكاذيبه في هذا المنتدى
أطالب بنقل الموضوع كاملا للمنتدى الصحيح في الحوار مع الشيعه الإثناعشريه
وسيرى أنهم مجرد حشريه لا ييعلمون ماهو الفرق بين الحوار والخوار والرغاء
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.