المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ سلمان العودة يوجّه نداءً إلى أهل الصومال


أبو عمر اليمني
15 Feb 2009, 08:50 PM
نص نداء الشيخ سلمان العودة :

نداء إلى أهل الصومال

1- مقدمة:
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ، وصلوات الله وسلامه على إمام الدعاة وسيد الهداة ، وقائد المصلحين، محمد بن عبد الله ، وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه واقتفى أثره وهداه،
أما بعد
فهذه كلمات ملؤها الأمل والتطلع والتفاؤل ، دافعها الحب والصدق والنصح الذي نضمره في قلوبنا لكل مسلم ، كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال جرير رضي الله عنه: "فورب هذا البيت إني لناصح لكم".
ونرجو أن يكون هذا دأبنا ودأب كل مسلم غيور على دينه.
وإن الإخوة في الصومال كبيرهم وصغيرهم -وليس فيهم صغير- هم على منزلة واحدة ، لا تمييز بينهم ولا تفاوت ، ومن هذا المنطلق جاءت هذه الكلمات التي أرجو أن تقع موقعها في نفوسهم الطيبة المباركة المخلصة لهذا الدين.

2- ألم وأمل:
إن شعبنا المسلم في الصومال عانى من ويلات الحرب واختلاف الكلمة وتمزق النسيج الاجتماعي بسبب الحرب والاختلاف، وما ترتب عليه من سفك الدماء والتشريد في داخل البلاد وخارجها، وحان الوقت لهذا الشعب أن يستظل بظلال الأمن والأمان ويبني دولته ومؤسساته الاجتماعية والتنموية والاقتصادية والثقافية والعلمية ... إلخ.. على أسس راسخة من العدل والمساواة وسيادة القانون واستقلال القضاء، من خلال مرجعيته الإسلامية.
إننا نناشد الفصائل الصومالية أن تلتف حول الرئيس الجديد الذي وصل إلى سدة الحكم من خلال مؤسسات الشعب الصومالي، والشيخ شريف معروف لدى الفصائل الصومالية في الداخل والخارج، وعُرف بأخلاقه ووقوفه مع الشريعة، وإخلاصه لدينه ووطنه – نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً-.
قد آن الوقت لوضع السلاح وجلوس الفصائل الصومالية للحوار والنقاش من أجل المصلحة العليا للشعب الصومالي، لكي يصلوا إلى اتفاق يحبه ربنا ويرجع بالخير العميم على الشعب الصومالي الجريح، وعلى أمتكم التي تتشوق لوحدة صفكم واجتماع كلمتكم. كما نناشد الأخ الرئيس أن يضع يده في يد إخوانه مشاورة ومشاركة واستماعاً وأن لا يقطع أمراً دونهم ، وأن يمتثل في كل موقف حساسية الأمر ودقته وحاجته الشديدة للحكمة والتريث وطول النفس ، أسوة بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في سياسته مع الناس.

3- الاحتكام إلى الشريعة:
إننا ندعوكم إلى تحكيم الإسلام فيما بينكم من خلاف، قال الله تعالى: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ).
وقال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا).
إن الاحتكام إلى الشريعة وتطبيقها ليس مقصوراً على الحدود والعقوبات كما يتوهم من لا فقه عنده ، بل هو معنى عام يقتضي حفظ ضروريات الدين والحياة التي هي:
1- الدين 2- النفس والدم 3- المال
4- العقل 5- العرض 6- الاجتماع
ولا يتم حفظ ذلك كله إلا بالأمن والاستقرار.
وتطبيق الشريعة يعني تطبيق الأخلاق الفاضلة لأنها من أعظم مقاصدها وقيمها كما قال -صلى الله عليه وسلم- : « إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ » رواه مالك وأحمد وسنده صحيح.
ومن ذلك الشجاعة فهي خلق فاضل عظيم والشجاعة تكون مع النفس وتكون مع الأتباع ، كما تكون مع الأعداء ، ولذا جاء في الصحيحين: « إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِى يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ »
وليست الشجاعة كل الأخلاق بل هي خلق واحد ، وكذلك الحلم والأناة كما مدح بها النبي -صلى الله عليه وسلم- أشج عبد القيس كما في صحيح مسلم « إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ ».
وكذا التسامح والعفو فهي ممدوحة بالكتاب والسنة ، محمودة في الطباع البشرية ولا يداوي الجراح ويزيل الوحشة والشحناء مثل الكرم والتسامح والتغافل كما قال الشافعي رضي الله عنه: " الكيس العاقل هو الفطن المتغافل".
وقيل لأحمد: إن فلاناً يقول تسعة أعشار العقل في التغافل؟، قال: بل هو العقل كله.
فالإحساس المفرط بالمؤامرة يولد سوء الظن ويُحضّر للمواجهة ،ويحمل كل فرد أو فصيل أن يبادر بالشر على قاعدة جاهلية هي : " تغد به قبل أن يتعشى بك".
بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عن المشركين كما في صحيح مسلم « دَعُوهُمْ يَكُنْ لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ وَثِنَاهُ ».
إن الهدوء وسعة البال والاعتدال في تقدير الأمور ضروري لاتخاذ الموقف السليم خاصة في أوقات الاضطراب والفتنة ، وما أخال إخوتي بغافلين عن ذلك.

4- حق الإخاء:
إننا ندعوكم للحرص على الأخوة فيما بينكم، فهذا الأمر من مقاصد دينكم الإسلامي العظيم، فبه تحفظون وحدة الصف وقوة التلاحم ومتانة التماسك بين أفراد المسلمين، فالإخوة منحة من الله عز وجل، قال الله تعالى: (الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ).
وقال الله تعالى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ..)

أيها الإخوة الصوماليون:
إن نبيكم الكريم صلى الله عليه وسلم اعتمد على معاني الأخوة وعمل على تحقيقها وجعلها من الوسائل المهمة في بناء المجتمع الإسلامي والدولة الإسلامية.
إن تحقيق مبادئ العدالة والمساواة بين الأفراد لا يتم ما لم تقم على أساس من التآخي والمحبة فيما بينهم، بل إن هذه المبادئ لا تعدو أن تكون حينئذ مصدر أحقاد وضغائن تشيع بين أفراد ذلك المجتمع ومن شأنها أن تحمل في طيها بذور الظلم والطغيان في أشد الصور والأشكال.

أيها الإخوة الصوماليون:
إن اتخاذكم من حقيقة التآخي بين المسلمين أساساً لمبادئ ونظم دولتكم تعطي فرصة عظيمة لتحقيق السلام والعدالة والمساواة والحريات ومقاصد الشريعة الكبرى في بلادكم الجريحة.

5- إصلاح ذات البين:
أيها الإخوة الفضلاء، إن اتحادكم على أسس من ديننا العظيم أمل كل المسلمين الصادقين في كل مكان، قال الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا).
إن الله ربكم جعل إصلاح ذات البين من أعظم الجهاد، فبه يتحقق تأليف قلوب المسلمين واجتماعهم على دينهم ومصالحهم الدينية والدنيوية، فالله عز وجل أمر بكل ما يحفظ على المسلمين جماعتهم وألفتهم ونهى عن كل ما يعكر هذا الأمر العظيم.
إن ما حصل من فرقة في الصومال وتدابر وتقاطع وتناحر بسبب عدم مراعاة هذا الأصل وضوابطه، مما ترتب عليه تفرق في الصفوف وضعف في الاتحاد وهذا الأمر وإن كان مما قدّره الله عز وجل نحونا ووقع كما قّدر؛ إلا أنه سبحانه لم يأمر به شرعاً، فوحدة المسلمين واجتماعهم مطلب شرعي، ومقصد عظيم من مقاصد الشريعة، بل من أسباب الاستقرار والأمن وحفظ الدين والنفوس والعقول والأعراض والأموال والأوطان، ولن يغير الله ما بنا حتى نغير ما بأنفسنا، قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ).

أيها الإخوة الصوماليون:
إن من القربات العظيمة لله عز وجل، ومن واجبات الوقت عليكم أن تتضافر جهودكم في إصلاح ذات البين إصلاحاً حقيقياً لا تلفيقياً.

6- الله الله.. في الدماء:
كفانا سفكاً للدماء، إن الله عز وجل جعل من مقاصد الشريعة حفظ النفوس وتحريم الاعتداء عليها، قال تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا).
وقال تعالى: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا).
وقال تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكبر اجتماع للمسلمين في حجة الوداع: " إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا".
وقال صلى الله عليه وسلم: " لزوال الدنيا أهون على الله تعالى من قبل مؤمن بغير حق".
وقال صلى الله عليه وسلم: " لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ملام يصب دماً حراماً".
ألا يكفينا ما حدث من سفك لدماء وتهجير وتشريد وتمزق، وما ترتب على ذلك من خسائر اقتصادية وسياسية واجتماعية... إلخ.

7- التنازل وإيثار المصالح العامة:
إن آخر ما ينزع من نفوس الصالحين حب الجاه والسلطة، ولكم في الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قدوة حسنة في الحرص على الصلح.

ودوافع وأسباب الصلح عديدة منها:
1) الرغبة فيما عند الله وإرادة الإصلاح:
قال الحسن بن علي ردا على نفير الحضرمي عندما قال له: قال الحسن بن علي ردا على نفير الحضرمي عندما قال له: إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة، فقال: كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت ويحاربون من حاربت، فتركتها ابتغاء وجه الله.
إن الدرس المستفاد من موقف الحسن بن علي رضي الله عنهما في أهمية إرادة وجه الله وتقديم ذلك والحرص على إصلاح ذات البين من أسباب الصلح ودوافعه، فمكانة الصلح عظيمة وهو من أجل الأخلاق الاجتماعية، إذ به يرفع الخلاف وينهي المنازعة التي تنشأ بيني المتحاملين ماديا أو اجتماعيا، ويعود بسببه الود والإخاء بين المتنازعين، لكونه يرضي طرفي النزاع ويقطع دابر الخصام، ولذلك فإن الصلح من أسمى المطالب الشرعية، قال الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)، وقال الله تعالى: (لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا).
وقال الله تعالى: (تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا).
وقال تعالى: (لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ).
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال: إصلاح ذات البين. وقال صلى الله عليه وسلم : " إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين"
فالحريصون على إصلاح ذات البين هم سادة الشعب الصومالي.

2) والدافع الثاني للحسن بن علي رضي الله عنهما في الصلح، حقن الدماء.
قال الحسن رضي الله عنه : خشيت أن يجيء يوم القيامة سبعون ألفاً أو أكثر أو أقل، كلهم تنضح وجوههم دما، كلهم يستعدي الله فيما أريق من دمه.
وقال أيضاً إني ما أحسب أن لي من أمة محمد مثقال حبة من خردل يهراق فيه هجمة من دم، قد علمت ما ينفعني مما يضرني.
ونلحظ من كلام الحسن بن علي شدة خوفه من الله، ذلك الخوف الذي دفعه إلى الصلح .
وقد مدح الله أنبياءه وأولياءه بمخافتهم الله تعالى (زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ).
وقال سبحانه: ( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ).

3) حرصه رضي الله عنه على وحدة الصف:
قام الحسن بن علي ابن أبي طالب خطيباً في إحدى مراحل الصلح فقال: أيها الناس إني قد أصبحت غير محتمل على مسلم ضغينة، وإني ناظر لكم كنظري لنفسي، وأرى رأياً، فلا تردوا علي رأيي، إن الذي تكرهون من الجماعة أفضل مما تحبون من الفرقة.
فقد ارتأى رضي الله عنه أن يتنازل عن الخلافة حقنا لدماء المسلمين وتجنباً للمفاسد العظيمة التي ستلحق الأمة كلها إذا بقيّ مصراً على موقفه من استمرار الفتنة وسفك الدماء وقطع الأرحام واضطراب السبل، وتعطيل الثغور وغيرها ... وقد تحقق بحمد الله وحدة الأمة بتنازله عن عرض زائل من أعراض الدنيا، حتى سمي ذلك العام عام الجماعة، وهذا يدل على فقه الحسن في معرفته لاعتبار المآلات ومراعاته نتائج التفرقات، ولهذا الفقه مظاهره في كتاب الله وشواهد، فقد رتب المولى عز وجل الحكم على مقتضى النتائج والشواهد.

4) من نتائج الصلح بين الحسن ومعاوية رضي الله عنهما:
سجل في ذاكرة الأمة عام الجماعة، وأصبح هذا الحدث من مفاخرها،
التي تزهو به على مر العصور وتوالي الدهور، فقد التقت الأمة على زعامة معاوية ورضيت به أميرًا عليها، وابتهج المسلمون بهذه الوحدة الجامعة، بعد الفرقة المشتتة، وكان الفضل لله ثم للسيد الكبير الذي قاد المشروع الإصلاحي، الحسن بن علي رضي الله عنهما، وتحقق -بفضل الله ثم بجهوده- مقصد عظيم من مقاصد الشريعة من وحدة المسلمين، وعادت الفتوحات الإسلامية إلى ما كانت عليه.
إن الحسن بن علي قدوة للمسلمين في الترفع عن حطام الدنيا، وطلب ما عند الله تعلى واحتساب الأجر والمثوبة، فالزهد في المناصب والكراسي من الأمور الثقيلة على النفس البشرية، فالإخوان والأصحاب والأقارب يتقاتلون على الكراسي والمناصب، والزهد في الرئاسة أقل ما يكون في دنيا الناس، وكم من أناس زهدوا في المال والنساء وغيرها من الأمور، لكنهم أمام الزعامة والرئاسة والمناصب ينهزمون. وقد قيل إنه آخر ما ينزع من صدور الفاتحين، وتأملوا قول سفيان الثوري: " ما رأيت الزهد في شيء أقل منه من الرياسة، ترى الرجل يزهد في المطعم والمشرب والمال والثياب، فإن نوزع حامى عليها وعادى "، فإياكم وحب الرياسة، فإن حب الرياسة أحب إليه من الذهب والفضة وهو باب غامض لا يبصره إلا البصير من العلماء، فتفقدوا في أنفسكم أيها الإخوة الصوماليون، واعملوا بنية خالصة لله، فالحسن بن علي رمز لنكران الذات ومعلم للإيثار، ومدرسة وفخر للأمة عبر الأجيال في تقديمه مصلحة الأمة ووحدتها وحفظ دمائها على أي مصلحة أخرى.
لقد نجح الحسن بن علي في قيادة الأمة بأسرها لتحقيق مشروعه العظيم، ولم يتأثر بضغوط القواعد الشعبية ولا بغيرها، وهكذا القادة الربانيون يفعلون، وكان يرد على منتقديه بأدب جمّ وحجة ظاهرة، فعندما قال له أبو عامر سفيان بن الليل : السلام عليك يا مُذل المؤمنين، فقال له الحسن : لا تقل هذا يا أبا عامر، لست بمُذل المؤمنين ولكني كرهت أن أقتلهم على الملك. وعندما قيل له يا عار المؤمنين، قال : العار خير من النار.
فقول الحسن بن علي " العار خير من النار" يفتح لنا آفاقا واسعة في فقه القدوم على الله تعالى، فقد كان رضي الله عنه عاملا في حياته مستوعباً لإيجاده، ويظهر ذلك في سكناته وحركاته واختياراته.

8- جهود الإصلاح والمصالحة:
إن بصيصاً من الأمل يطل من هذا البلد الذي أكلته الحرب على مدى أكثر من عشرين عاماً، وحفظ سمعة أهل الإسلام تقتضي منا الإصرار على اغتنام الفرصة الإقليمية والدولية التي تجعل من عودة الاستقرار لهذا البلد العربي المسلم مطلباً متفقاً عليه.
والذي أعلمه أن ثمت جهوداً ترتب ومحاولات تبذل لجمع الفرقاء وتحقيق المصالحة بينهم، وعسى أن تؤتي أكلها بصدق النية في الإصلاح من جميع الأطراف كما قال ربنا: (إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا)(النساء: من الآية35).
إن العاقل يدرك بالحكمة الصبر ما لا يدركه بالحرب والقتال، وليس من الشريعة أن يمضي الناس في القتال فيما بينهم، ولا أن يتأولوا لأنفسهم ما صدعت نصوص الشريعة بتحريمه، والله لا يصلح عمل المفسدين ، وعلى الباغي الذي يُضمر الكيد تدور الدوائر ، ولا يحق المكر السيئ إلا بأهله.. فليعلم الله في قلوبكم أيها الفضلاء صدق النية والعزم على التراضي والتسامح والتنازل والتجرد من حظوظ النفوس.
وأسأل الله جل جلاله أن يحفظ هذا البلد وأهله وأن يكتب على أيديكم الخير الكثير، ويجنبكم المزالق التي عثر بها من قبلكم ، إخوان لكم في أفغانستان وفي غيرها، فذهب الجهد أدراج الرياح وظلت الدماء تنزف لسنين طويلة، والناس لا يأمنون أن يذهبوا إلى مساجدهم أو مدارسهم أو أسواقهم ..
اللهم رب جبريل وإسرافيل وميكائيل ، عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدنا واهدِ أهل الصومال جميعاً لما اختلف فيه من الحق بإذنك ، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ، والحمد لله رب العالمين، وصل الله وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
أخوكم ومحبكم
سلمان بن فهد العودة
الرياض
19/2/ 1430

الحقيقة
16 Feb 2009, 08:56 AM
أخي الحبيب أبو عمر بعض الفصائل تكفر هذا الرئيس ، وعلى هذا لا يعدوه أخاً لهم ، وكذلك سيكون كلام الشيخ سلمان العودة بلا فائده

أبو عمر اليمني
16 Feb 2009, 08:05 PM
يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( لأن تهدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من أن يراق دم امرئٍ مسلم) أو كما قال صلى الله عليه وآله وسلم.
وأرى أنه لو أنهم يجتمعون على إمام قد قرأتم ما زكاه الشيخ سلمان وغيره خيراً لهم من أن يبقوا على حالهم هذه لا أمن ولا أمان. يبيت الواحد منهم وهو لا يأمن على نفسه وأهله.
أسأل الله أن يصلح العباد والبلاد
وأشكرك أخي الحقيقة على مرورك الكريم
.

ابن الوزير
16 Feb 2009, 08:15 PM
أخي الكريم / أبو عمر اليمني

كان الأولى بالشيخ سلمان حفظه الله أن لا يغفل عن توجيه صريح للشيخ شريف يحثّه على توضيح برنامجه في الحكم، ويلزمه بمحاورة الفصائل بكل شفافية ووضوح، وأن يثمّن دماء الشهداء، وجهود المجاهدين في الحكومة الجديدة.. ..!!

حمزاوي
18 Feb 2009, 11:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزى الله خيراً المشاركين على الفادة واحيلكم الى مقالة رائعة لشيخ المجاهدين الشيخ / حامد العلي واليكم نص المقاله:
ماذا تريد أمريكا من حكومة CJTF-HOA ـ شيخ شريف؟!
حامد بن عبد الله العلي

CJTF-HOA، هو اختصار Combined Joint Task Force in the Horn of Africa

أيِّ القيادة الفرعية، قوة التدخل المشتركة في القرن الأفريقي، ومقرها جيبوتي، وتُعـدّ جيبوتي القاعدة الأمريكية الإقليمية الرئيسية في إقليم القرن الأفريقي، وهي عضو في تحالف (مبادرة مكافحة الإرهاب في شرق إفريقيا) صنيعة أمريكا.

كنت قد كتبت مقالا سابقا عمـَّا وراء الصراع الأمريكي الصيني على القارة السوداء، وذكرت فيه أنه من عجائب القدر أن يتسيَّد البيت الأبيض، إبن القارة السوداء، في وقت تتطلع فيه أمريكا إلى هذه القارة، تطلَّع العاشق الولهان، ليس حبـَّا للسود من البشر، ولكن حبَّا للنفط الأسـود، ولك أن نتخيل حالة العاشق لهذا النفط الأسود، وهو غيـران ممن حظيَ بحبِّ الحبيبة، إذا تذكـرت أنِّ الصين تغزو إفريقيا، وأن الشركات الصينية تسـبق أمريكا في الانتشـار هناك.

كان التدخل الأمريكي المباشـر في الصومال من عام 1991م، تحت قرار من مجلس الأمن الدولي ـ الذراع الأمريكية للسيطرة ـ بإرسال قوات أممية إلى الصومال بقيادة أمريكية، وكان على إثر ذلك هزيمة نكراء للقوات الأمريكية، تلتـها حرب أهلية استمرت 16 عاما، انتهت باستقرار مذهل ومزدهر، تحت ظل المحاكم الشرعية، ما لبث أن أزعج شياطين البيت الأبيض، فقرروا استئجار كلاب أثيوبيا المتوحشة الحاقدة لتهجم على الصومال، وتمزق الحالة الإسلامية الآمنة فيه، والآمن بها الشعب الصومالي.

فانتهت هذه الهجمة باندحار الكلاب خاسئة مهزومة ذليلة مؤخراً، على يـد أبطال الجهاد الصومالي، واندحر مع كلاب أثوبيا، ضباعها التي تقتات على جيف العمالة من الحكومة العملية.

وكانت أمريكا وهي ترى فشل مخططها العسكري، وسقوط الدمى التي صنعتها لتحكم بواسطتها الصومال، لتحقق أهدافها في هذا البلد الجريح، وفي القرن أفريقي، كانت تبحث عن شخصية أخرى، إسلامية المظهر، أمريكية المخبر؛ لتحقق نفس الأهداف التي فشلت عسكريا، وهي:

1ـ تأمين عدم وقوع الصومال في قبضة قوى إسلامية تقف في وجه الأطماع الأمريكية في القرن الأفريقي، وتفوت عليها فرصة تغذية إقتصادها المجرم الذي يسيـِّر جيوشها المستعمرة للعالم، بالنفط الإفريقي.

وينبغي لنا أن لا ننسى مقالة ديك تشيني الشهيرة: "أن أفريقيا ستكون أحد المصادر الأمريكية المتنامية بسرعة من النفط والغاز". تقرير لـ "ديك تشيني"، نائب الرئيس الأمريكي، أعده عام 2001 حول السياسة القومية الأمريكية بالنسبة للطاقة.

وتلك التقارير الغربية التي كشفت أن إفريقيا ستلبي 25 % من إحتياجات أمريكا من النفط بحلول عام 2015م ـ تقارير غربية.

وهذا التقرير المهم: "أن أمريكا تعيش حالة من الفزع بسبب هذا النفوذ الصيني العملاق في إفريقيا، لاسيما وقد واجهـت حقيقة أن معارضة معظم دول غرب وجنوب أفريقيا، هي التي دفعتها لنقـل مقر قيادة قوتها العسكرية لإفريقيا (أفريكوم) بشكل دائم إلى شتوتغارت بغرب ألمانيا.

لا سيما أن دوائر المحافظين الجدد في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) هم من اقترحوا إقامة هذه القاعدة للسيطرة على منابع النفط في منطقة خليج غينيا الممتدة من ليبيريا إلى أنغولا، وتأمين واردات النفط الأميركية من نيجيريا التي تمثل 17 في المائة من إجمالي الواردات النفطية للولايات المتحدة، وتزيد على ما تستورده من نفط شبه الجزيرة العربية.

فالصين أظهرت منذ عام 1998- تاريخ ضرب أمريكا لمصنع الشفاء بالسودان قدرةً على ملء الفراغ الذي تتركه الإدارة الأمريكية، وعلى تحويل أخطاء هذه الأخيرة إلى مصالح حقيقية لها.

وقد ارتفعت منذ عام 2000 حاجيات الولايات المتحدة من النفط بنسبة 50 بالمائة، وهو ما دفع إدارة بوش في تلك الفترة إلى مراجعة جذرية لسياستها الطاقية، وفي عام 2001 تم وضع ما سُمّي بـ"السياسة الطاقية القومية"، التي أكدت على ضرورة تنويع مصادر التزَوُّدِ من الطاقة، وفي هذا السياقِ تَبَيّن للإدارة الأمريكية أنّ منطقة غرب إفريقيا، وخليج غينيا بالخصوص، يُشَكِّلان المصدر الأهم للطاقة في القارة بالنسبة للاقتصاد الأمريكي، وفي عام 2002 طلب من الكونغرس إعلانَ منطقة خليج غينيا ، منطقة مصالح حيوية لأمريكـا".

وفي التقرير أيضا: "جاء تأسيس (أفريكوم) تنفيذا لخطة وضعها المعهد الإسرائيلي الأميركي للدراسات السياسية والإستراتيجيات المتقدمة التابع للمحافظين الجدد" (كنوت ملينثون ـ خبير ألماني ـ مجلة يونغا فيلت).

وباختـصار تريد أميركا من حكومة CJTF-HOAـ شريف، التي تشكلـت بالقرب من أكـبر قاعدة أمريكية عسكرية في القرن الإفريقي، تريدها أن تكون أحد منفذي سياسة ( أفريكوم ) في القرن الأفريقي.

2ـ ضمان عدم وجود نظام إسلامي يدعم النظام السوداني الذي تسعى أمريكا لتفكيكه.

3ـ تريد أمريكا من حكومة CJTF-HOAـ شريف، منح المنظمات والهيئات الغربية كامل الحرية للعمل في الصومال، وتحت غطاءها تحقق أميركا كل أهدافها بما في ذلك المؤسسات الثقافية، حتى مؤسسات التنصير وغيرها.

4ـ تريد أمريكا من هذه الحكومة، أن تحرق الوجود الإسلامي في الصومال الذي يسمى (المحـور المتشدد) ـ ويُطلق هذه المصطلح العصري على كلِّ معارض للمشروع الأمريكي في نسق واحد يجمع ذلك كوريا الشمالية مع فنزويلا مع حماس مع المجاهدين الصومالين!!..إلخ ـ تحرقه في صراعات معه ، وفي صراع داخـلي ـ بعد فشل أثيوبيا في القضاء عليه ـ لئلا تتشكل في الصومال حالة إسلامية تدعـم النهضة الإسلامية التي تتصدى للمشروع الإمبريالي الصهيو أمريكي من غزة إلى كابل مرورا بالعراق ولبنان وباكستـان.. الخ.

5ـ تريد منها أن تتعاون معها في ملاحقة التيار الجهادي، والمطلوبين أمريكيا من الصوماليين المعارضين للمشروع الأمريكي.

6ـ تريد منها أن تحول بين الصومال، وبين وقوفها مع أي قضية من قضايا الأمة العربية أو الإسلامية، لا سيما القضية الفلسطينية، بحيث يكون الصهاينة في مأمن تام من حالة جهادية إسلامية في الصومال تحاربهم.

7ـ تريد منها أن توقع مع الأمريكيين معاهدات تبيح لأمريكا ـ مباشرة ، أو تحت غطاء أممي زائف ـ وجوداً على سواحل الصومال، أوفي أراضيها، تحت حجة ملاحقة القراصنة أو حفظ الأمن، أو الإشراف على مشاريع إعادة الإعمار.. الخ.

ومن على هذه القواعد تحقق أمريكا أهدافها الإستراتيجية التوسعية.

ولاريب أنَّ هذا الخداع الأمريكي الذي يجري الآن تحت شعارات زائفة مثل (الإسلام المعتدل) و (بناء الصومال الجديد) و (التعاون الدولي).. الخ، ليس سوى زخارف من القول تخفي وراءها، خططا تنفيذية تحقق أهداف السياسة الأمريكية في القرن الإفريقي.

وحكومة CJTF-HOAـ شريف بوضعها على كرسي رضيت عنه أمريكا، تعلم ذلك كلُّه، غير أنها اختارت أن تقع في هذا الشَرَك بملء إرادتها.

وهو نفس الشَرَك الذي نُصب، ويُنصـب للمقاومة العراقية، ولطالبان، وكل الحركات التحررية، عندما يفـشل الحسم العسكري، سواء الحركـات الإسلامية وغيرها.

وقـد نُصب لحماس، فأبت أن تقع فيه، وفضَّلت الحصار، ثـمَّ أن تواجـه الموت، فنصرها الله تعالى.

وهي مع ذلك خدعـة، ليست بجديدة، فقد كانت هذه الوسائل الخداعة ذاتها، استعملت مع المجاهدين ضد الإستعمار الأوربي لبلادنا، في القرن الماضي والذي قبله، وممن عرض عليهم مثل هذا الخداع القائد الجهادي عمر المختار نفسـه، فسخر من عرضهم، وقال: "كلُّ الذين نريده أن تخرجوا من بلادنا، وتتركوها لنا، لا نريد ديمقراطيتكم، ولا شفقتكم علينا".

والواجب أن يثبت المجاهدون الصوماليون على هذه الثوابت:

لا.. لأيِّ وجود أجنبي على أرض الصومال، أو على شواطئه، سواء الأمريكي، والإفريقي، والأثيوبي، والدولي، فكلُّه احتلال أجنبي مرفوض، ويجب أن يخرج فوراً، أو الجهاد واجـب حتى يخرج.

لا.. لأيِّ كيان سياسي ذو أجندة خارجية يحكم الصومال، ويأتي من خارجه.

لا.. لأيِّ تدخل في شؤون الصومال الداخلية، ومرفوض أي إملاء خارجي لصيغة الحكم التي يختارها الصوماليون.

لا.. لأيِّ مخطط يحاول إخراج الصومال عن انتماءه العربي والإسلامي، وعن وقوفه مع قضايا أمِّته.

لا.. لتسليم لأيِّ صومالي لأيِّ دولة خارجية، ولا للخضوع للغطرسة الأمريكية التي تتخذ مما يسمى (الحرب على الإرهاب) ذريعة لملاحقة الإسلاميين، والمجاهدين.

وإذا أرادات حكومة CJTF-HOA ـ شريف، أن تثبت أنها ليست أحد منفذي مخطط (أفريكوم)، وتريد أن يلتف حولها الصوماليون، فعليها أن ترفع صوتها بهذه اللاءات، كما رفعتها كلُّ مقاومة شريفة، وأن تصرِّح بأنَّ المجاهدين الذين جاهدوا الإحتلال الأثيوبي، هـم أبطـال الصومال، ويستحقون المكافأة، وأنهم أحق الناس بالصومال.

غير أن الأيام علمتنا أن هؤلاء الذين تحتضنهم أميركا هم دائما الخاسرون في النهاية، وأنهـم لايكسبون من السير وراء المخطط الأمريكي سوى شيئ واحد، هو عار الدهر، وسبـَّة التاريخ، أما الآخرة فذلك حكم الجبار الذي لا تخفى عليه خافية، وقـد أعد هنـاك عاقبة العملاء المتواطئين، وبئس مثوى الخائنين.

الأسيف
22 Feb 2009, 09:16 PM
جزاك الله خيراً أخي حمزاوي على هذا النقل الجميل

وأرى أن لا نستعجل الحكم على الأشياء ونترك الأيام تأتي فهي حبلى بكل ما هو جديد.