مشاهدة النسخة كاملة : الأخ بن الوزير والسلفية
الذماري
09 Jan 2011, 10:34 PM
الاخ بن الوزير .... السلام عليك وعلى كل الاخوة الاعضاء
الفقير عضو جديد على هذا المنتدى قادني اليه محركات البحث .. المهم بعد استعراض لبعض مواضيع المنتدى ... لفت انتباهي اسلوب الاخ بن الوزير الذي راقني والذي نوعا ما جلى التعميم الذي كان حاصلا لدي عن السلفية من كونها صدامية لا تعرف ادب الاختلاف والحوار مع الاخر. في الحقيقة يبدو ان صاحب معبر محمد الامام السلفي كان له دور كبير في رسم تلك الصورة لما تزخر به اشرطته من افتقار في الاسلوب لأدب الاختلاف والحوار .... عدة أمور احب ان استقسر عنها لدى اخواني من السلفيين وبالذات الاخ الكريم ابن الوزير - واحب أن انوه قبل ذلك الى اني لست متخصص في العلوم الشرعية ولكني احب ان اسمع لأفكار الناس وارائهم وابحث فيها الى ما هو اقرب الى قوة الدليل والحجة والمنطق - المهم استفساري التالي:
- في الحقيقة غالبا ما يصف السلفيون خصومهم بأنهم " ضالون " بمعنى أنهم سلكوا الطريق الخاطئ الذي لا يؤدي بهم إلى الغاية المنشودة , فـ"فلان ضل الطريق " أي سلك الطريق الخاطئ الذي لا يصل به إلى الغاية المنشودة , فإذا كانت الغاية الجنة فسؤالي هنا طالما ان مخالفيكم ضلوا فهل تقصدون انهم ضلوا طريق الجنة وسلكوا طريق النار؟؟.
- وإذا كان مخالفيكم " ضالون " , فهل تملكون دليلاً قطعي الدلالة والثبوت بأنكم على الطريق الصحيح ؟ , فإن كنتم تملكون ذلك الدليل فحقيقٌ ما تصفون به مخالفيكم , ثم لو سردتم وبينتم ووضحتم لنا دليلكم ذلك ؟ , وإن كنتم لا تملكون دليلاً قطعي الدلالة والثبوت بأنكم على الطريق الصحيح , فعلى أي اساس وصفتم مخالفيكم بالضلال وقطعتم بسلوكهم مسالك النار – اجار الله الجميع منها- ؟.
وفق الله الجميع ,,,
الموحد
09 Jan 2011, 11:24 PM
أقول مبدئياً :دليلنا وبكلمة موجزة مختصرة وهو:
(( الحق))
الذماري
10 Jan 2011, 01:01 AM
أتمنى التفصيل اخي " الموحد" فكل يدعي الحق , وانت منهم .. فأبن ووضح وجه صحة دعواك حتى يحكم المنصف المطلع على صحة ما تدعية .............
الموحد
10 Jan 2011, 02:24 AM
أتمنى التفصيل اخي " الموحد" فكل يدعي الحق , وانت منهم .. فأبن ووضح وجه صحة دعواك حتى يحكم المنصف المطلع على صحة ما تدعية .............
لو أنك قلتَ : لم أفهم ، وإجابتك مجملة! ونريد المزيد من التفصيل لكان ردك صحيحاً،
أما قولك فكل يدعي الحق وانت منهم وأين وجه صحة دعواك، فلا أدري ما سببها وما
محلها من الموضوع من أساسه، فما كان ردي المجمل الا جواباً على سؤالك عن ماهية
الدليل الذي احتكمنا إليه في وصف المخالفين لنا بالضلال وكيف لنا أن نعلم إذا ما كنا على الطريق الصحيح، فجاءك جوابي، وإليك المزيد....
فأقول:
بسم الله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، فقد أدى صلوات ربي وسلامه عليه الامانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة وتركنا على المحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك.
قال تعالى:" وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق"
وقال تعالى:" وإذا سمعوا ما أُنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين-وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يُدخلنا ربنا مع القوم الصالحين".
يتبـع.
ملاحظة: عندي مشكلة في الجهاز وكلما كتبت رداً توقف الجهاز عن العمل، فيضيع ما كتبته بالكلية، ولهذا سأقوم بتجزئته لكيلا يضيع كله فأعود من كتابته من جديد فارجو المعذرة
الموحد
10 Jan 2011, 03:19 AM
جاء في تفسير السعدي رحمه الله تعالى (1-234) ما نصه:"{ وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ } الذي هو القرآن العظيم، أفضل الكتب وأجلها.
{ بِالْحَقِّ } أي: إنزالا بالحق، ومشتملا على الحق في أخباره وأوامره ونواهيه. { مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ } لأنه شهد لها ووافقها، وطابقت أخباره أخبارها، وشرائعه الكبار شرائعها، وأخبرت به، فصار وجوده مصداقا لخبرها.
{ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ } أي: مشتملا على ما اشتملت عليه الكتب السابقة، وزيادة في المطالب الإلهية والأخلاق النفسية. فهو الكتاب الذي تتبع كل حق جاءت به الكتب فأمر به، وحث عليه، وأكثر من الطرق الموصلة إليه.
وهو الكتاب الذي فيه نبأ السابقين واللاحقين، وهو الكتاب الذي فيه الحكم والحكمة، والأحكام الذي عرضت عليه الكتب السابقة، فما شهد له بالصدق فهو المقبول، وما شهد له بالرد فهو مردود، قد دخله التحريف والتبديل، وإلا فلو كان من عند الله، لم يخالفه.
{ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ } من الحكم الشرعي الذي أنزله الله عليك. { وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ } أي: لا تجعل اتباع أهوائهم الفاسدة المعارضة للحق بدلا عما جاءك من الحق فتستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير." اهـ
قلتُ: إن ما شهد به الكتاب والحق الذي بين أيدينا وهو القرآن الكريم فهو الصدق وهو المقبول وما جاء بخلافه من أقوال أهل البدع فهو مردود وضلال، وإلا لما خالف قولهم ما جاء به النقل لو كانوا يعقلون....!
فاتباعهم لأهوائهم الفاسدة والمعارضة للحق لا تثنينا عن الأخذ بالحق الذي جاءنا من عند ربنا في الكتاب والسنة.
قال شيخ الاسلام في كتابه منهاج السنة في رد افتراء الروافض وما نسبوه لعلي بن أبي طالب (ج1-2\3) ما نصه:" وَجَعَلَ لِكُلِّ مِنْهُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا لِيَسْتَقِيمُوا إلَيْهِ وَلَا يَبْغُوا عَنْهُ اعْوِجَاجًا . وَخَتَمَهُمْ بِمُحَمَّدِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلِ الْأَوَّلِينَ والآخرين ، وَصَفْوَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الشَّاهِدِ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ الْهَادِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ الَّذِي أَخْرَجَ بِهِ النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ وَهَدَاهُمْ إلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ . { اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ } .
بَعَثَهُ بِأَفْضَلِ الْمَنَاهِجِ والشِّرَعِ ، وَأَحْبَطَ بِهِ أَصْنَافَ الْكُفْرِ وَالْبِدَعِ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ أَفْضَلَ الْكُتُبِ وَالْأَنْبَاءِ ، وَجَعَلَهُ مُهَيْمِنًا عَلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ كُتُبِ السَّمَاءِ . وَجَعَلَ أُمَّتَهُ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَيُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ ، يُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً هُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ . هُوَ شَهِيدٌ عَلَيْهِمْ وَهُمْ شُهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِمَا أَسْبَغَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النِّعَمِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ وَعَصَمَهُمْ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ إذْ لَمْ يَبْقَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ يُبَيِّنُ مَا بَدَّلَ مِنْ الرِّسَالَةِ وَأَكْمَلَ لَهُمْ دِينَهُمْ وَأَتَمَّ عَلَيْهِمْ نِعَمَهُ وَرَضِيَ لَهُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا وَأَظْهَرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ إظْهَارًا بِالنُّصْرَةِ وَالتَّمْكِينِ وَإِظْهَارًا بِالْحُجَّةِ وَالتَّبْيِينِ ، وَجَعَلَ فِيهِمْ عُلَمَاءَهُمْ وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ يَقُومُونَ مَقَامَهُمْ فِي تَبْلِيغِ مَا أُنْزِلَ مِنْ الْكِتَابِ ، وَطَائِفَةً مَنْصُورَةً لَا يَزَالُونَ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ إلَى حِينِ الْحِسَابِ ، وَحَفِظَ لَهُمْ الذِّكْرَ الَّذِي أَنْزَلَهُ مِنْ الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } . فَلَا يَقَعُ فِي كِتَابِهِمْ مِنْ التَّحْرِيفِ وَالتَّبْدِيلِ كَمَا وَقَعَ مِنْ أَصْحَابِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ، وَخَصَّهُمْ بِالرِّوَايَةِ وَالْإِسْنَادِ الَّذِي يُمَيِّزُ بِهِ بَيْنَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ الْجَهَابِذَةُ النُّقَّادُ وَجَعَلَ هَذَا الْمِيرَاثَ يَحْمِلُهُ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالدِّينِ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ لِتَدُومَ بِهِمْ النِّعْمَةُ عَلَى الْأُمَّةِ وَيَظْهَرَ بِهِمْ النُّورُ مِنْ الظُّلْمَةِ ، وَيَحْيَا بِهِمْ دِينُ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رَسُولَهُ ، وَبَيَّنَ اللَّهُ بِهِمْ لِلنَّاسِ سَبِيلَهُ ، فَأَفْضَلُ الْخَلْقِ أَتْبَعُهُمْ لِهَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ الْمَنْعُوتِ فِي قَوْله تَعَالَى { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ } ." اهـ.
يتبـع
الموحد
10 Jan 2011, 03:59 AM
قال تعالى:"لقد أرسلنا رُسلَنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط"
قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية ما نصه:" { وَأَنزلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ } وهو: النقل المصدق { وَالْمِيزَانَ } وهو: العدل. قاله مجاهد، وقتادة، وغيرهما. وهو الحق الذي تشهد به العقول الصحيحة المستقيمة المخالفة للآراء السقيمة، كما قال: { أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ } [هود: 17] ، وقال: { فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا } [الروم: 30] ، وقال: { وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ } [الرحمن: 7] ؛ ولهذا قال في هذه الآية: { لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ } أي: بالحق والعدل وهو: اتباع الرسل فيما أخبروا به، وطاعتهم فيما أمروا به، فإن الذي جاؤوا به هو الحق الذي ليس وراءه حق، كما قال: { وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا } [الأنعام: 115] أي: صدقًا في الإخبار، وعدلا في الأوامر والنواهي. ولهذا يقول المؤمنون إذا تبوؤوا غرف الجنات، والمنازل العاليات، والسرر المصفوفات: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ }" اهـ
وانظر الى ما قاله الامام ابن القيم رحمه في الصواعق :"إن هؤلاء المعارضين لنصوص الوحي بعقولهم ليس عندهم علم ولا هدى ولا كتاب مبين فمعارضتهم باطلة وهم فيها أتباع كل شيطان مريد كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير الحج4 , 3
فهذه حال كل من عارض آيات الله بمعقوله ليس عنده إلا الجهل والضلال ورتب سبحانه هذه الأمور الثلاثة أحسن ترتيب فبدأ بالأعم وهو العلم وأخبر أنه لا علم عند المعارض لآياته بعقله ثم انتقل منه إلى ما هو أخص وهو الهدى ثم انتقل إلى ما هو أخص وهو الكتاب المبين فإن العلم أعم مما يدرك بالعقل والسمع والفطرة وأخص منه الهدى الذي لا يدرك إلا من جهة الرسل وأخص منه الكتاب الذي أنزله الله على رسوله فإن الهدى قد يكون كتابا وقد يكون سنة وهذه الثلاثة منتفية عن هؤلاء قطعا أما الكتاب والهدى المأخوذ عن الرسل فقد قالوا إنه لا يفيد علما ولا يقينا والمعقول يعارضه فقد أقروا أنهم ليس معهم كتاب ولا سنة وبقي العلم فهم يدعونه والله تعالى قد نفاه عنهم وقد قام البرهان والدليل العقلي المستلزم لمدلوله على صدق الرب في خبره فعلم قطعا أن هذا الذي عارضوا به الوحي ليس بعلم إذ لو كان علما لبطل دليل العقل الدال على صدق الرب تعالى في خبره فهذا يكفي في العلم بفساد كون ما عارضوا به علما فكيف وقد قام الدليل العقلي الصحيح المقدمات على فساد تلك المعارضة وأنها تخص الجهل المركب فكيف وقد اتفق على فساد تلك المعارضة العقل والنقل ونحن نطالب هؤلاء المعارضين بواحدة من ثلاث إما كتاب منزل أو أثارة من علم يؤثر عن نبي من الأنبياء أو معقول صحيح المقدمات وقد اتفق العقلاء على صحة مقدماته
وهم يعلمون والله شهيد عليهم بأنهم عاجزون عن هذا وهذا فترك ما علمناه من كتاب ربنا وسنة نبينا وما نزل به جبريل من رب العالمين على قلب رسوله الأمين بلسان عربي مبين لوحي الشياطين وشبه الملحدين وتأويلات المعطلين
فإن قيل فما الفرق بين الصنف الأول الذي يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد والصنف الثاني الذي يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير كما ذكرهم سبحانه صنفين
قيل قد ذكر سبحانه ثلاثة أصناف صنفا يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد مكتوبا عليه إضلال من تولاه وهذه حال المتبع لأهل الضلال وصنفا يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثاني عطفه ليضل عن سبيله وهذه حال المتبوع المستكبر الصاد عن سبيل الله فالأول حال الأتباع والثاني حال المتبوعين ثم ذكر حال من يعبد الله على حرف وهذه حال المتبع لهواه الذي إن حصل له ما يهواه من الدنيا عبد الله وإن أصابه ما يمتحن به في دنياه ارتد عن دينه وهذه حال من كان مريضا في إرادته وقصدة وهي حال أهل الشهوات والأهواء ولهذا ذكر ذلك في العبادة فأصلها القصد و الإرادة وأما الأولان فحال الضال والمضل وذلك مرض في العلم والمعرفة وهي حال أهل الشبهات والنظر الفاسد والجدال بالباطل والله سبحانه يحب البصر الناقد عند ورود الشبهات ويحب العقل الكامل عند حلول الشهوات ولا صلاح للعبد إلا بمعرفة الحق وقصده كما قال تعالى : اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين الفاتحة7 , 6
فمن لم يعرف الحق كان ضالا ومن عرفه ولم يتبعه كان مغضوبا عليه ومن عرفه واتبعه فقد هدي إلى الصراط المستقيم وأول الشر الضلال ومنتهاه الغضب كما أن أول الخير الهدى ومنتهاه الرحمة والرضوان فذكر سبحانه في آيات الحج ما يعرض في العلم من الضلال والإضلال وما يعرض في الإرادة والعمل من اتباع الأهواء كما جمع بينهما في قوله : إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى النجم23
فقال أولا ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد الحج3
وهذا يتضمن الجدال فيه بغير هدى ولا كتاب منير فإن من جادل بغير ذلك فقد جادل بغير علم فنفي العلم يقتضي نفي كل ما يكون علما بأي طريقة حصل وذلك ينفي أن يكون مجادلا بهدى أو كتاب منير هذه حال الضال المتبع لمن يضله فلم يحتج إلى تفصيل فبين أنه يجادل بغير علم ويتبع كل شيطان مريد كتب على ذلك الشيطان أن من اتبعه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير وهذه حال مقلدة أئمة الضلال من الكفار وأهل الأهواء والبدع
ثم ذكر حال المتبوع الذي يثني عطفه تكبرا كما قال : وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها لقمان7
وذكر التفصيل في مجادلة المتبوع الداعي وأنها في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير واكتفى في ذكر التابع بنفي العلم المستلزم لنفي هذه الثلاثة فإن مجادلة المتبوع أصل وهو أقعد بها من مجادلة التابع ومصدرها كبر ومصدر مجادلة التابع ضلال وتقليد فذكر حال المتبوع على التفصيل ولهذا ذكر فساد قصده وعلمه وذكر من عقوبته أشد مما ذكر من عقوبة التابع وهذا وأمثاله من أسرار القرآن التي حرمها الله على من عارض بينه وبين العقل وقدم العقل عليه" اهـ
أحسب بأن فيما تقدم بيان شافي، وقد أضيف إليه المزيد من التعليق مما وقع سهوا أو ما فقدته لعطل الجهاز إذ تكرر معي حذف الردود بسببه .
ابن الوزير
10 Jan 2011, 11:49 AM
أخي الكريم/ الذماري
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، أهلاً وسهلاً بك، أرحب بك غاية الترحيب، وأشكر لك حرصك وسؤالك وحسن ظنك، وإن شاء الله تعالى أجيب عن استفسارك عند أن يتهيأ لي الوقت اليوم بإذن الله تعالى.
وأشكر للأخ الكريم الموحد هذه النقولات، وأرجو منك قراءتها وتأملها حتى يأتيك الجواب .
وتقبل تحياتي وتقديري .
الموحد
10 Jan 2011, 06:42 PM
بوركت أخي الحبيب ابن الوزير؛ وأقول مضيفاً على ما تقدم لمزيد بيان وتوضيح:
إن الله سبحانه وتعالى أنزل الكتب وأرسل الرسل بالبينات لإخراج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم وذلك لئلا يكون للناس على الله حجة من بعد الرسل،فمن عرف الحق واتبعه فقد هدي الى الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم، ومن اتبع سبيلا غيره و انحرف عنه فقد ضل وسلك سبيل الضالين والمغضوب عليهم، قال تعالى:"وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون"
وعن ابن مسعود رضي الله عنه - قال : خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده ، ثم قال : " هذا سبيل الله مستقيما " وخط على يمينه وشماله ، ثم قال : " هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه " ثم قرأ :وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله)اهـ.
وفيما تقدم يتبين لنا بأن الحق والسبيل المستقيم الذي لا ينبغي على المؤمن المطيع لأوامر الله ورسوله سلوك غيره أو الانحراف عنه الى غيره من سبل الضلال،وقد مات النبي صلى الله عليه وسلم من بعد ما اكتمل الدين وتمت نعمة الله على الخلق فبيّن الحق للناس وأرشدهم الى سبيل الهدى، فلم يتركهم
هملا ضالين تائهين عن سبيل الحق ولكنه أرشدهم الى طريق الحق المستقيم، فجعل له دلالات وعلامات واضحات لا يزيغ عنها إلا هالك.
فميزاننا هو الدليل الشرعي من الكتاب والسنة وعلى ما فهمه سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين، قال تعالى:"ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا"
فهذا هو السبيل الواضح الذي لا غبش فيه ولا غموض، فمن اتبع الدليل من الكتاب والسنة وسار على نهج الأولين ولم يحد عن طريقهم ولم يُبدل ولم يدخل فيه ما ليس منه ولا ابتدع في الدين ما لم يُشرعه الله فهو على الصراط المستقيم-(صراط الذين أنعمت عليهم)-، فقد علمنا ما جاء في الكتاب والسنة وقامت حجة الله على خلقه بارسال النبي صلى الله عليه وسلم وانزل القرآن فالحق أبلج ولله الحمد، فمن سار على نهج يخالفه أو أتى بما ليس فيه، أو زعم بأنه يُناقض العقل، أو ترك اتباع ما فيه لهوى في نفسه وغير ذلك من أمور فقد ضل سواء السبيل.
هذا والله أعلم وننتظر ما يجود به قلم الحبيب ابن الوزير.
الذماري
10 Jan 2011, 08:46 PM
حياك الله اخي الموحد .... قلت سيدي الكريم
:
قلتُ: إن ما شهد به الكتاب والحق الذي بين أيدينا وهو القرآن الكريم فهو الصدق وهو المقبول وما جاء بخلافه من أقوال أهل البدع فهو مردود وضلال، وإلا لما خالف قولهم ما جاء به النقل لو كانوا يعقلون....!
فاتباعهم لأهوائهم الفاسدة والمعارضة للحق لا تثنينا عن الأخذ بالحق الذي جاءنا من عند ربنا في الكتاب والسنة.
يُفهم من كلامكم سيدي أن دليلكم قطعي الدلالة والثبوت أنكم على الحق وغيركم على الباطل هو القرآن او كما عبرت بعد ذلك بالنقل قاصدا الكتاب والسنة .... ولكن أيضا مخالفيكم يستندون الى الكتاب والسنة من "السنة الأشاعرة" و "المعتزلة" و "الزيدية" و"الجعفرية" و "الأباضية" .....
ونجد اختلافكم جميعا في الاية الواحدة بعدة آراء ومذاهب ... وما أراه سيدي إن دليلكم ليس الكتاب والسنه بل فهمكم للكتاب والسنة او فهم علمائكم.
فقد تفهمون نصاً ما بطريقة معينة , ويفهمه غيركم بطريقة أخرى, وقد يكون فهمكم صحيحا وفهم غيركم خاطئا , وقد يكون فهم غيركم صحيحا وفهمكم خاطئا.
وبالتالي ,, طالما ان وإن دليلكم هو إجتهاد علمائكم في فهم النصوص , والاجتهاد قد يخطئ ويصيب ..... إذاً دليلكم ليس دليلا قطعي الدلاله والثبوت لاحتمال الخطأ الذي قد يرد عليه بل هو دليل ظني.
فما رأيكم سيدي ؟ ...
الذماري
10 Jan 2011, 08:56 PM
أضيف اخي العزيز الموحد منطلقا من قولكم :
فميزاننا هو الدليل الشرعي من الكتاب والسنة وعلى ما فهمه سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين،
حتى قولكم انكم على فهم السلف وتتبعون السلف هو محل شك عندي .. فشيخ الاسلام بن تيمية قال بنزول الله تعالي نزولا حسيا الى سماء معينة في الحديث الذي تعلمة .. وانتم تتابعونه في ذلك ... ولا أعتقد على حد علمي البسيط ان احدا من السلف قال بذلك ..... وصححني ان اخطأت
ابن الوزير
10 Jan 2011, 09:40 PM
أخي الكريم/ الذماري
سألتَ أخي عن معنى تضليلنا لمخالفينا هل معناه أنهم ضلوا طريق الجنة وسلكوا طريق النار ..
مقدمة مهمة:
وأريد أن أقدّم لك بمقدمة مهمة وهي: أنه ما من طائفة إلا وهي تضلل جميع مخالفيها، فلا اختصاص للسلفية بهذا .
فالإمامية الاثني عشرية مثلاً تحكم بكفر جميع من لم يعتقد إمامة الاثني عشر، وإنما اختلفوا هل يعامل المخالف لهم معاملة المسلم رغم أنه كافر في نفس الأمر أم لا، ولك أن تراجع هذا الرابط حتى لا أطيل عليك لتتعرف على هذه الحقيقة .
الفكر التكفيري عند الشيعة حقيقة أم افتراء ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
والشيعة الزيدية أيضاً يقولون بكفر مخالفيهم وضلالهم ولك أن تراجع هذه الروابط أيضاً حتى لا أطيل بالنقل هنا:
تكفير الزيدية للمخالفين واستحلال دمائهم . ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
و
غلو الزيدية في الاعتقاد بإمامة علي ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
والأشاعرة من أشدّ الناس غلواً في التكفير حتى حكموا بكفر من يعتقد بأنّ الله فوق العرش، مع أنّ ذلك عقيدة أئمة السلف، وجملة المسلمين خصوصا العوام منهم. وحكموا بكفر من اعتقد التأثير في الأسباب كإحراق النار وإشباع الأكل وقطع السكين، مع أنها عقيدة معظم المسلمين دونهم، وحتى لا أطيل انظر هذه الروابط أيضاً :
غلو الأشاعرة في التكفير ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
و
تكفير الأشاعرة لأهل السنة ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
وكذا المعتزلة، فقد ذكر الإمام ابن الوزير في العواصم أنهم من أشدّ الطوائف تكفيراً للمخالفين، بل اختلفوا فيما بينهم إلى عشر فرق، كل فرقة تقول بما هو كفر محقق عند الفرقة الأخرى .
وأما الصوفية فهو متوغلون في تكفير المخالفين، ويكفي أن تلقي نظرة واحدة على مواقع فرقة الأحباش منهم لتجد تكفيرهم الصريح لابن تيمية والوهابية وغيرهم، وأيضاً يمكن مراجعة كتاب الدكتور محمد عمارة ( فتنة التكفير ) حيث أثبت أنّ كل طائفة واقعة فيه، وإذا لم يكن لديك فبالإمكان أن أبحث لك عنه في الشبكة ، وهو كتاب مهم لا من حيث موافقتنا لما فيه بقدر ما هو إنصاف من شخص يعتبر البعض مفكراً محايداً .مع العلم أنه أثنى على ابن تيمية في هذا المسألة.
والمقصود: أنه إن كانت كل طائفة واقعة في تكفير الآخرين، فمن باب أولى الحكم بالضلال، فإنه أمر بدهيّ، إذ كل طائفة تزعم أنها الفرقة الناجية وغيرها ضال، فإن كان الأمر كذلك وكان هذا الأمر خطأً فلا اختصاص للسلفية بذلك.
ويؤسفني أن كثيراً من الباحثين من نفس الطوائف السابقة أو من المحايدين لا يركزون إلا على السلفية، في حين يجهلون أو يتجاهلون معتقد الطوائف الأخرى، ومن وجهة نظري فإنّ السلفيين أصحاب صدق لا يعرفون المجاملة ولا يلجأون إلى التقية، فيصرحون بما يعتقدون رضي من رضي وسخط من سخط في حين يستطيع غيرهم أن يتقن فنّ المجاملة والمسايرة مع الآخرين، وإن أبطن خلاف ما يظهر، إلا نفراً قليلاً ممن خرجوا عن الطوائف كلها واعتقدوا خطأ التضليل والتكفير من الجميع فهؤلاء لا يمثلون طائفة بعينها،وإنما يمثّلون أنفسهم كأفراد لا طوائف قائمة لهاامتدادها التاريخي في هذه الأمة.
معنى الحكم بالضلال:
وأما معنى الحكم بالضلال فهو كما تفضلتَ، وهذا عند كل الطوائف أيضاً، غير أنّ ذلك عند السلفية لا يعني أنّ من ضل طريق الجنة لن يدخلها، ولا أنّ من سلك طريق النار سيدخلها، فإننا وإن حكمنا بضلال الشخص، لكننا نؤمن أنّ الله تعالى قد لا يعاقبة لكونه جاهلاً أو متأوّلاً، أو لم تقم عليه الحجة البالغة، ولا يجزم السلفيون إلا بكفر من خالف معلوماً من الدين بالضرورة عند المسلمين بحيث لا يُتصوّر أن يجوز في حقه تأويل أو جهل أو عدم بلوغ الدليل .
وفي المقابل من سلك طريق السلفيين في اعتقادهم فليس ذك حكمٌ له بالجنة، فإنه قد يطرأ على سليم المعتقد من الذنوب والآثام ما يكون بها من أهل النار، ولذا كان من عقيدة السلفيين أنهم لا يحكمون بنار أو جنة لأحد إلا من شهد له القرآن أو الرسول بعينه.حتى اختلفوا في أفراد الصحابة الذين لا نصّ خاص يحكم لهم بدخول الجنة، هل يصح الجزم بكونهم من أهل الجنة أم لا !! فإذا اختلفوا في الصحابة فما بالك بمن دونهم .
دليلنا:
أما استفسارك الثاني عن دليل حكمنا لأنفسنا بالنجاة ولغيرنا بالضلال، فقد اتضح لك جلياً أنّ السؤال يجب أن يوجّه إلى جميع الطوائف، لأنهم يقولون بنفس قولنا، ولا اختصاص لنا بتوجيه هذا السؤال.
وأما جوابه فكما ذكر الأخ الكريم / الموحد، أن السلفية اعتمدوا الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة الذين حكم النبي (ص) لهم بالخيرية، ولا شكّ أن من اعتمد ذلك قد نجا.
وهذا وصفٌ ينطبق على جميع من قام به بغض النظر عن الاسم، فالسلفيون لا يزعمون أنّ هناك دليل قطعي ينصّ على أن الجماعة السلفية هم أهل النجاة بأعيانهم مثلاً، بل يقولون إنّ النجاة معلّقة باتباع ما في الكتاب والسنة، ونحن ندّعي أننا متبعون لهما، فنحن ناجون، ومن ادّعى أننا على خلاف حقيقة هذه الدعوى فبيننا وبينه كتاب الله وسنة رسوله (ص) فليثبت لنا خلاف ذلك من معتقدنا ومنهجنا.
وهذا في الحقيقة هو دعوى كلّ طائفة، حتى أولئك الذين يزعمون أن النجاة في اتباع أهل البيت، فإنهم لا يدعون أن هذا دليل نجاتهم، بل دليل نجاتهم هي دعواهم أنّهم متبعون لأهل البيت، كما ندعي نحن أننا متبعون للكتاب والسنة.
أرجو أن يكون جوابي واضحاً، وإذا كان هناك نقصٌ أو قصور أو طلب مزيد من الإيضاح فنحن مستعدون للتكميل بإذن الله تعالى.
تقبل تحياتي ،،
الذماري
10 Jan 2011, 10:26 PM
يا أبن الوزير ... قلت لك ان اسلوبك يروقني .. سلّم الله فاك ..
يا سيدي أنا زيدي .. وقناعتي التي انا مؤمن بها من زمن , أن التكفير سقطة وقعت فيه كل الفرق والمذاهب .. واعجبني اختصارك ... المهم سيدي ان من الضرورة بمكان ان نؤمن بحرية الاختيار للفرد من دون تشنيع ولكن بحوار يتسم بأدب الاختلاف ...
لا اخفيك سيدي ما يتسم يه عصرنا هذا من تشنيع ضد فرق ومذاهب بعينها .. تشنيع مقزز تنفر منه النفوس والعقول السليمة .. فمن وصف لبعض الفرق بالمجوسية " وهو تكفير صارخ" او اتهام اتباع طائفة معينه بأن معمميهم يزنون بنسائهم بأسم المتعة .. اجارنا الله من هذا الكلام .. ولا حول ولا قوة ولا قوة إلا بالله ...
وقولكم سيدي ان الناس تركز على تكفيرالسلفية وتضليلهم لمخالفيهم .. فلأنهم اليوم هم الاكثر بروزا على الساحة بما يمتلكونه من مال " والمال سماد الدين" .. نسأل الله ان يهديهم ومن ينهج مثل هذا النهج ...
تقبلت تحياتك .. فتقبل تحياتي
الموحد
10 Jan 2011, 10:47 PM
حياك الله اخي الموحد .... قلت سيدي الكريم
يُفهم من كلامكم سيدي أن دليلكم قطعي الدلالة والثبوت أنكم على الحق وغيركم على الباطل هو القرآن او كما عبرت بعد ذلك بالنقل قاصدا الكتاب والسنة .... ولكن أيضا مخالفيكم يستندون الى الكتاب والسنة من "السنة الأشاعرة" و "المعتزلة" و "الزيدية" و"الجعفرية" و "الأباضية" .....
ونجد اختلافكم جميعا في الاية الواحدة بعدة آراء ومذاهب ... وما أراه سيدي إن دليلكم ليس الكتاب والسنه بل فهمكم للكتاب والسنة او فهم علمائكم.
فقد تفهمون نصاً ما بطريقة معينة , ويفهمه غيركم بطريقة أخرى, وقد يكون فهمكم صحيحا وفهم غيركم خاطئا , وقد يكون فهم غيركم صحيحا وفهمكم خاطئا.
وبالتالي ,, طالما ان وإن دليلكم هو إجتهاد علمائكم في فهم النصوص , والاجتهاد قد يخطئ ويصيب ..... إذاً دليلكم ليس دليلا قطعي الدلاله والثبوت لاحتمال الخطأ الذي قد يرد عليه بل هو دليل ظني.
فما رأيكم سيدي ؟ ...
هل لك أن تقول لي ، كيف توصلت لهذه النتيجة، وهي: أن دليلنا دليل ظني قائم على اجتهاد علمائنا في فهم النصوص؟؟
ابو حسين
11 Jan 2011, 11:16 AM
ادلتك لا تصل الى الظن وبينها وبينه مراح وعليك انت ان تثبت كيف ان قال فلان وقال فلان يصير قطعيا وهم ليسو بحجة ولا عندك انت
ابن الوزير
11 Jan 2011, 01:18 PM
يا أبن الوزير ... قلت لك ان اسلوبك يروقني .. سلّم الله فاك ..
يا سيدي أنا زيدي .. وقناعتي التي انا مؤمن بها من زمن , أن التكفير سقطة وقعت فيه كل الفرق والمذاهب .. واعجبني اختصارك ... المهم سيدي ان من الضرورة بمكان ان نؤمن بحرية الاختيار للفرد من دون تشنيع ولكن بحوار يتسم بأدب الاختلاف ...
لا اخفيك سيدي ما يتسم يه عصرنا هذا من تشنيع ضد فرق ومذاهب بعينها .. تشنيع مقزز تنفر منه النفوس والعقول السليمة .. فمن وصف لبعض الفرق بالمجوسية " وهو تكفير صارخ" او اتهام اتباع طائفة معينه بأن معمميهم يزنون بنسائهم بأسم المتعة .. اجارنا الله من هذا الكلام .. ولا حول ولا قوة ولا قوة إلا بالله ...
وقولكم سيدي ان الناس تركز على تكفيرالسلفية وتضليلهم لمخالفيهم .. فلأنهم اليوم هم الاكثر بروزا على الساحة بما يمتلكونه من مال " والمال سماد الدين" .. نسأل الله ان يهديهم ومن ينهج مثل هذا النهج ...
تقبلت تحياتك .. فتقبل تحياتي
أخي الكريم / الذماري
حياك الله وبيّاك، وحيا الله جميع إخواننا الزيدية، وأسأل الله تعالى أن يجمعنا وإياكم على الخير والهدى، وأن يؤلّف بين قلوبنا، وأن يهدينا جميعاً ويهدي بنا .
وأوافقك أخي الكريم على أهيمة تجنب الحكم بالضلال والكفر عند الحوار والنقاش، وأن يكون الحوار وسيلةً للتقريب والتآلف والتآخي وتبيين وجهات النظر وتصحيح التصورات الخاطئة .
وأعتقد أخي أنّ المشكلة الحقيقية ليست في إصدار الأحكام التكفيرية أو التضليلية، فهذا أمرٌ اتفقت عليه الفرق، ولا مجال لنزعه بمجرد الإدانة أو التنديد به ..
وإنما المشكلة في التصوّر الخاطئ عن الآخرين والذي قد يكون سبباً لإصدار هذه الأحكام بشكل خاطئ، وبالتالي فبمعالجة هذه التصورات وتصحيحاتها سنساهم إلى حدّ كبيرٍ تلقائياً بتضييق إصدار الأحكام الخاطئة على المخالف .
وفي اعتقادي أنّ كل الفرق نالها شيءٌ من الخطأ في التصوّر عنها والظلم لها يقلّ في هذه ويكثر في تلك، فلا بدّ من الحوار الصادق والجاد بغرض معرفة الحقّ، والخضوع للدليل، وحسن تصوّر آراء الطوائف وتقريب وجهات النظر حول المسائل المتنازع عليها ..
شرفتني بالحديث والتحية، سلّمك الله ورعاك.
الشريف الحسني
12 Jan 2011, 08:26 PM
وفي اعتقادي أنّ كل الفرق نالها شيءٌ من الخطأ في التصوّر عنها والظلم لها يقلّ في هذه ويكثر في تلك، فلا بدّ من الحوار الصادق والجاد بغرض معرفة الحقّ، والخضوع للدليل، وحسن تصوّر آراء الطوائف وتقريب وجهات النظر حول المسائل المتنازع عليها ..
صدقت
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.