المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معنى قول الزيدية إن الله في الاشياء بلا ممازجة خارج عنها بلا مباينة


الذماري
11 Jan 2011, 09:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

. الاخوة .. ابن عقدة .. الموحد .. بن الوزير
في الحقيقة .. دفعتني مطالعة نقاشاتكم حول معنى قول الزيدية " إن الله في الأشياء من غير ممازجة خارجٌ عنها من غير مباينة" دفعني للبحث في هذا الموضوع فسألت احد اخواني الزيدية ممن له باع في العلم الشرعي فأجابي بما معناة التالي:

بأختصار العبارة السابقة تفيد إن علم الله شامل لكل ما هو موجود لا يخرج عن علمه ، وبقية الاوصاف ( من تمازج , الله في الأشياء )هي كلام مجازي يبين إحاطة الله سبحانه بالأشياء وليس إحاطة مادية كاحاطة الحدود.

وإليكم التفصيل في التالي:


إن الله في الأشياء من غير ممازجة:

ورد في العبارة السابقة "في الاشياء" و " غير ممازجة" ففي الاشياء بمعناة الحقيقي داخل مختلط بها و غير ممازجة بمعناة الحقيقي من دون اختلاط بها .. فكيف يكون داخلا في الاشياء ثم لا يختلط بها؟ إذ هما معنيان متناقضان او متقابلان ؟, وهذا الاشكال يرد اذا تم فهم الالفاظ السابقة بمعناها الحقيقي , ولكن المراد من تلك الالفاظ ليس المعنى الحقيقي بل المجازي كما سنبين , فإن قلتَ: ولماذا يتم استخدام الفاظ معينه ثم لا يراد منها الا المعنى المجازي ؟ قلت: ان هذا هو الاسلوب البلاغي في تأدية المعنى الجليل بعبارة فصيحة لها فى النفس اثر خلاب وقد يحبذ عالمٌ ما استخدام هذا الأسلوب في كلام يسوقه , وايراد تلك الالفاظ المتناقضة والمتقابلة وإن كان لا يقصد معناها الحقيقي فهي توحي للسامع بعظمة المتصف بذلك كونه جامع للمتقابلات التي يستحيل ان تجتمع في مخلوق محدث فكان تعذر حصولها في محدث دالة انها دليل وجود خالق صانع قادر على كل شي, والعبارة تفيد ايضا ان المخلوق اعجز من ان يدرك الخالق جل ثناؤه فهو لا أين ولا كيف له وهو الاول والاخر والظاهر والباطن وهوشديد العقاب منتقم جبار وهو الرحمن الرحيم الرؤف بعباده . واما المعنى المراد عند الزيدية من العبارة السابقة فهو المعنى التالي المتضمن للمجاز في التالي: "في الاشياء" بمعنى ان علمه يحيط بكل شيء احاطة شاملة لا تخرج عن علمه تعالى لكل الجوانب الظاهرة والباطنة التي من شأنها ان تعلم لنا او تخفى علينا ، وبغير ممازجة بمعنى ان احاطته تعالى بالاشياء ليست احاطة بمعنى الممازجة المادية لتلك الاشياء المعلومة بل هو تعالى ما اراده كان.


خارجٌ عنها من غير مباينة:

ورد في العبارة السابقة "خارج عنها " و " غير مباينة" فالخروج عن الشئ بمعناه الحقيقي هو الابتعاد عنه و بغير مباينة بمعناه الحقيقي أي متصل قريب بها , فيفهم من العبارة بمعاني الالفاظ الحقيقة مبتعد وقريب في نفس الوقت ,ومره اخرى نقول وهما معنيان متناقضان او متقابلان يفيدان الانتباة لدى السامع وهذا اسلوب يوحي و يعبر عن عظمة الخالق و عجز المخلوق عن ادراك الخالق تعالى جل ثناؤة, والمعنى المراد من العبارة ليست المعاني الحقيقة للالفاظ بل المجازية كالتالي: "خارج عنها " اي ان الله سبحانه خارج عن الاشياء التي يعلمها فلا يشبهه شيء من الاشياء التي يحيط بها إذ هي مخلوقاته جل ثناؤه . وبما ان هذه الاشياء التي يحيط بها هي مخلوقاته خلقها وانشأها من العدم فهو خالقها وصانعها وهو عليمٌ بها غير مباين عنها ( المباينه هي الانفصال او الابتعاد عن الشئ فيكون غير مباين عنها أي غير منفصل او غير بعيد عنها او قل متصل قريب بها ) أي قريب متصل بها والاتصال والقرب ليس حقيقا ماديا بل مجازي فهو قريب منها بعلمه " اقرب من حبل الوريد" عليمٌ بكل تفاصيلها .

فتعالى الله سبحانه وتعالى ,,


وتقبلوا تحياتي

ابن الوزير
12 Jan 2011, 10:59 AM
جزاك الله خيراً أخي الكريم/ الذماري على ما تفضلتَ به،

وبغض النظر عن رأينا كسلفيين في هذه المسألة، فتأويلك لهذه المقولة هو ما قررتُه أنا عن مذهب الزيدية، وهو ما يجب أن يقوله كلّ عارف بالمذهب، بينما رفض الأخ ابن عقدة إلا تقويل الزيدية أنّ الله داخل في كل شيء بذاته خارجٌ عن كل شيء بذاته، وأن قربه تعالى منا قرب ذات حقيقي، وأنّ معيته لنا معية ذات لا علم، وأنّ السلفية مبطلون عندما تأولوا القرب وتأولوا المعية بالعلم. وأنهينا المسألة على هذا !!

والعجيب أن أحداً من الإخوة الزيدية لم يبيّن خطأه هناك ولا صحّح تصوره عن هذه المسألة في الموضوع الأصل بل تركوه هكذا !!

تحياتي لك ،،

الشريف الحسني
12 Jan 2011, 08:45 PM
اسجل اعجابي بطرح سيدي الفاضل الذماري