المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال لإخواننا السلفية .. هل ظلم الحكام قدر من الله؟


الذماري
15 Jan 2011, 10:37 PM
سؤالي لإخواننا السلفية عن بيت الشعرالشهير للشاعر التونسي ابي القاسم الشابي حيث قال:

إذا الشعب يوما أراد الحياة ......... فلا بد أن يستجيب القدر

فهل يصح هذا البيت عندكم عقديا ؟؟

وهل ما تعيشه الشعوب من ظلم وفساد الحكام قدر من الله على تلك الشعوب بمعنى الخلق ؟ بمعنى اخر ان ظلم وفساد الحكام لشعوبهم هو قدر خلقة الله على تلك الشعوب لا مناص لها منه ؟؟

الذي اعلمه انكم تقولون ان المعاصي من العباد هي مقدرة عليهم .. فالسارق عندما يسرق والزاني عندما يزني هو قدر الله على العبد لا مناص له منه ... وهذا عجيب وفيه نسبة القبيح الى الله .. والله جل جلاله لا يأمر بالفحشاء والمنكر.. فكيف ينهاة عن الفواحش ثم يقدرها خلقا عليه؟؟؟!!!!!!!!!!!.........

السمعاني
16 Jan 2011, 12:09 AM
هؤلاء الحكام الطغاة الذين يحكمون الدول العربية كفار والخروج عليها واجب بالاجماع

عقيل
16 Jan 2011, 12:59 AM
.


يقول السمعاني:
(إذا الشعب يوما أراد الحياة ......... فلا بد أن يستجيب القدر / فهل يصح هذا البيت عندكم عقديا...)
هذا البيت من الشعر مخالف لعقيدة أهل التوحيد، فقد جعل الناظم إرادة الله، وهي قدره، تحت
تصرف المخلوق، وهذا هو عين الشرك.

(وهل ما تعيشه الشعوب من ظلم وفساد الحكام قدر من الله على تلك الشعوب...؟)
الناس اليوم في العالم العربي ارتدت عن دين الإسلام، فسلط الله عليها من لا يخافه ولا يرحمهم،
وطواغيت مصر وليبيا وسوريا مثال على هذه الحقيقة.

(الذي اعلمه انكم تقولون ان المعاصي من العباد هي مقدرة عليهم .. فالسارق عندما يسرق
والزاني عندما يزني هو قدر الله على العبد لا مناص له منه...)
المسلمون لا يقولون بهذا الكلام الجاهلي، فالمسلمون يؤمنون بأن أفعال الإنسان، من خير وشر،
خاضعة لإرادة الإنسان، وهو مثاب أو محاسب عليها، فأنا، وبكامل قواي العقلية، أمتلك قرار أن
أصلي الفرائض أو أتركها، فالله أمرني بالصلاة وامتثلت لأمره وصليت، ونهاني عن ترك الصلاة
ولكني تركتها، فأين هو قدر الله على الإنسان بأن يرتكب المعاصي...؟




.

جوال اليمن
16 Jan 2011, 10:47 AM
الأخ الذماري
عن القدر ومفهومه عند أهل السنة اقرأ الحوارات بين الأخ الامير وابو هاشم والاخ ابن الوزير وابن عقدة .

الحكام في اعتقادنا ظلمة فجرة وبعضهم كفرة مرتدون يجب أن يزالوا من على وجه الأرض لكن كذلك مشروط عندنا بالحكمة والمصلحة ورعاية المصالح والمفاسد حتى لا نرتكب مفسدة أسوأ من مفسدتهم.
ماذا فعل الحوثي من خروجه في صعدة؟
لقد سفك الدماء وشرد الآلاف من الأسر ويتم الأولاد ورمل النساء وجعل الناس هناك يعيشون الثارات والقتال والخوف .
وأصحاب تونس لن يفلحوا . جيد أنهم أزاحوا بالدكتاتور الطاغي لكن ما الذي أخرجهم؟ البطن فقط.
أما الدين فقد لعب به الفاجر ونشر الفساد والفجور ولم يحركوا ساكنا ما حركوا الساكن الا من اجل الفقر وبطونهم .

عقيل
16 Jan 2011, 12:34 PM
.



كذلك مشروط عندنا بالحكمة والمصلحة ورعاية المصالح والمفاسد حتى لا نرتكب مفسدة أسوأ
من مفسدتهم...



.

.


بل ارتكب المسلمون اليوم مفسدة أشر وأعظم من مفسدة طواغيتهم الكافرة...

هل تعلم بأن 98% من قوة طواغيت العالم العربي مصدرها من عامة المسلمين، في حين أن
2% فقط مصدرها من اليهود...؟

فأية مفسدة أعظم عند الله من هذه المفسدة...؟

راجع موضوعنا أدناه، لتعرف الحقيقة...

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]





.

راية الاسلام
16 Jan 2011, 01:05 PM
كل شيء بقدر
واحيلك على رسالة شيخ الاسلام بن تيمية العقيدة الواسطية
وعلى كتاب خلق افعال العباد للامام البخارى

متفـائل
16 Jan 2011, 07:09 PM
آية من كتاب الله تعالى تجيب عن هذا الموضوع . قال الله وجل الله :

وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً


فأفعال العباد شاءها الله وأرادها وقضاها
ومنها ما يحبها ومنها مالا يحبها
لكن قدرها لحكمة بالغة علمها من علمها وجهلها من جهلها .

فعدل أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما وخلافتهما الراشدة شاءه الله وأراده وقضى به ويحبه جل وعلا .


وظلم زين العابدين بن علي ( هداه الله ) ورئاسته لتونس وأضرابه أراده الله وشاءه وقضى به لكن لا يحبه جل وعلا .






فلا يقع في ملك الله جل وعلا إلا ما أراده وشاءه وقضاه .

عقيل
16 Jan 2011, 08:22 PM
.



أبلغ دليل على أن أفعال الإنسان الشريرة ليست قدرا من الله هو وجود النار، إذ كيف يدخل الله الإنسان النار على فعل شرير أجبره الله على فعله...؟

خلق الله للإنسان عقلا وإرادة، وجعله قادر على التمييز بين الحلال والحرام، بين الخير والشر،
وجعل له حرية الإختيار (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَاo فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَاo قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَاo وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا)

فعندما يقتل إنسانا إنسانا آخر، ليس معناه أن الله قدر على القاتل على أن يقتل نفسا، فقد جعل الله
للقاتل عقلا يميز فيه بين الخير والشر، وجعل بإمكان القاتل أن يمتنع عن قتل النفس، ولكنه اختار
القتل بمحض إرادته وهو مكتمل الأهلية العقلية.

فحاشا لله أن يجبر خلقه على ارتكاب الشرور وهو ينهاهم عن ارتكابها.





.

الشريف الحسني
16 Jan 2011, 09:13 PM
هؤلاء الحكام الطغاة الذين يحكمون الدول العربية كفار والخروج عليها واجب بالاجماع




؟؟؟؟؟؟

الذماري
16 Jan 2011, 09:14 PM
لاحظوا ما قال الاخ عقيل:



(الذي اعلمه انكم تقولون ان المعاصي من العباد هي مقدرة عليهم .. فالسارق عندما يسرق


والزاني عندما يزني هو قدر الله على العبد لا مناص له منه...)
المسلمون لا يقولون بهذا الكلام الجاهلي، فالمسلمون يؤمنون بأن أفعال الإنسان، من خير وشر،
خاضعة لإرادة الإنسان، وهو مثاب أو محاسب عليها، فأنا، وبكامل قواي العقلية، أمتلك قرار أن
أصلي الفرائض أو أتركها، فالله أمرني بالصلاة وامتثلت لأمره وصليت، ونهاني عن ترك الصلاة
ولكني تركتها، فأين هو قدر الله على الإنسان بأن يرتكب المعاصي...؟

.


نعم أخي عقيل اوافقك ان افعال الانسان خاضعة لإرادة الانسان فهو حر مختار يفعل ما يريده.. والخلاف مع السلفية الذين ينفون عن الانسان انه حر مختار ويعتبرون ان لا إرادة له في فعل شي بل كل ما يفعله من خير او شر قضاء الله وقدرة على العبد فالزاني يزني لأن الله (تعالى الله )قد قضى وقدر علية ذلك فلا مفر من اقترافة للفعل .. سبحان الله وما فائدة ان ينهى الله عن الفواحش والزنا ثم يقدرها على بعض عبادة ولا ستطيعون الفرار منها .. اسمع اجابة السلفية على ذلك: يقولون قدر الله على الزاني يزني والسكران يسكر لحكمة يعلمها الله .. انظر اجابة لا تستحق ان ترد عليها .. وينسون ان الله قال (( قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون ))( وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ) .. فينسبون الى الله الفواحش والقبائح وتعالى الله عن ذلك ...

انظر الى هذا الكلام الذي نشك ان العقل يعمل عند من يقولة :

يقول الاخ متفائل :((وظلم زين العابدين بن علي ( هداه الله ) ورئاسته لتونس وأضرابه أراده الله وشاءه وقضى به لكن لا يحبه جل وعلا .))

وهل يريد الله يا هذا الظلم والله هو العدل وهو يقول في محكم كتابة (( قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون )) ........ (( وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ {آل عمران/108})) (( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ)) فنسب فعل الفاحشة والظلم للعاصي .. ((وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا {النساء/110} )) فنسب عمل السوء والظلم الى العبد نفسة .. ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً {النساء/168} )) فكيف يكون الظلم من الله .. ((فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ))

و طالما ان ظلم زين العابدين إرادة الله ... اذا فالشعب التونسي في ثورته ضد القهر والظلم خروج على ارادة الله ..... ولهذا يقول ابن عثيمين ((( فمن نظر بعين القضاء والقدر إلى رجل يعمل معصية ، فعليه الرضا لأن الله هو الذي قدر هذا ، وله الحكمة في تقديره ،))) اذا يجب الرضا يحكم الظلمة والفاسدين ,, هنيا لكم ايها الحكام الفاسدين والظلمة بمثل هذا الفكر ..!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!

الشريف الحسني
16 Jan 2011, 09:21 PM
والخلاف مع السلفية الذين ينفون عن الانسان انه حر مختار ويعتبرون ان لا إرادة له في فعل شي بل كل ما يفعله من خير او شر قضاء الله وقدرة

من اين نقلت عنهم هذا المعتقد سيدي الفاضل ؟

الموحد
16 Jan 2011, 09:32 PM
من اين نقلت عنهم هذا المعتقد سيدي الفاضل ؟

يمكن من كتاب أوهام وكوابيس الذماري المحترم...!

الذماري
16 Jan 2011, 09:45 PM
اخي الشريف الحسني .. حياكم الله .. تأملوا قول المتفائل :



آية من كتاب الله تعالى تجيب عن هذا الموضوع . قال الله وجل الله :

وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً


فأفعال العباد شاءها الله وأرادها وقضاها
ومنها ما يحبها ومنها مالا يحبها
لكن قدرها لحكمة بالغة علمها من علمها وجهلها من جهلها .



هذا واحد منهم سيدي يقرر أن افعال العباد - طبعا خير وشر من سكران يسكر وزاني يزني وغيره - هي كلها شاءها الله وارادها وقضاها ...

ثم تراه يقرر بالنسبة للظلم الذي كان زين العابدين بن علي يمارسة على شعب تونس بأنه قدر الله ولا ارادة للمستبد في ذلك:



وظلم زين العابدين بن علي ( هداه الله ) ورئاسته لتونس وأضرابه أراده الله وشاءه وقضى به لكن لا يحبه جل وعلا .



ونسب ظلم زين العابدين الى الله تعالى الله فهى ارادة الله عن ذلك وجهل قوله تعالى :

(( وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ {آل عمران/108}))


لا حول ولا قوة إلا بالله ,,,,

الموحد
16 Jan 2011, 09:52 PM
يقول الاخ متفائل :((وظلم زين العابدين بن علي ( هداه الله ) ورئاسته لتونس وأضرابه أراده الله وشاءه وقضى به لكن لا يحبه جل وعلا .))

وهل يريد الله يا هذا الظلم والله هو العدل وهو يقول في محكم كتابة (( قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون )) ........



معليش سؤال صغير يا الذماري فأرجو أن تجيب عليه، فسؤالي يا عزيزي: هل تؤمن بأن الله سبحانه يعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون أم لا؟

الذماري
16 Jan 2011, 10:01 PM
.




أبلغ دليل على أن أفعال الإنسان الشريرة ليست قدرا من الله هو وجود النار، إذ كيف يدخل الله الإنسان النار على فعل شرير أجبره الله على فعله...؟

خلق الله للإنسان عقلا وإرادة، وجعله قادر على التمييز بين الحلال والحرام، بين الخير والشر،
وجعل له حرية الإختيار (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَاo فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَاo قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَاo وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا)

فعندما يقتل إنسانا إنسانا آخر، ليس معناه أن الله قدر على القاتل على أن يقتل نفسا، فقد جعل الله
للقاتل عقلا يميز فيه بين الخير والشر، وجعل بإمكان القاتل أن يمتنع عن قتل النفس، ولكنه اختار
القتل بمحض إرادته وهو مكتمل الأهلية العقلية.

فحاشا لله أن يجبر خلقه على ارتكاب الشرور وهو ينهاهم عن ارتكابها.






.


احسن الله اليك اخي عقيل اوافقك فيما تقول ... فاسألهم اخي وهم يقولون كل شئ بقدر كما قال احدهم في مشاركته وانا احول كلامك الكريم اليهم ليردوا علية ...

الامير الصنعاني
16 Jan 2011, 10:30 PM
الاخ الفاضل الذماري
تمت مناقشة إرادة الله تعالى ومشيئته بين أهل السنة والزيدية في هذا الموضوع
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
فراجعه تجد فيه تفصيل الاجابة على سؤالك إن شاء الله

وواضح يا اخي الذماري من كلامك أن لديك سؤ فهم كبير لعقيدة السلفية في القدر
وباختصار اقول رداً على سؤالك
هل ظلم الحكام قدر من الله ؟
فالجواب
نعم ظلم الحكام قدر من الله في مذهب السلفية
لكن كون ظلمهم قدر من الله لا يعني كما تتوهم
أن الناس مجبورين عليه
ولا يعني
أن الله هو الظالم والعياذ بالله من ذلك
ولا يعني
نفي الاختيار عن الإنسان أو الحكام والمحكومين

ولا يعني
شرعية الظلم الصادر من الحكام

ولا يعني
أن الله يحب ويرضى ظلم الحكام

فأرجوا أن تفهم جيداً معنى قول السلفية أن ظلم الحكام من قدر الله قبل أن تصدر أحكامك الخاطئة بناء على سؤ فهمك

الذماري
16 Jan 2011, 10:47 PM
معليش سؤال صغير يا الذماري فأرجو أن تجيب عليه، فسؤالي يا عزيزي: هل تؤمن بأن الله سبحانه يعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون أم لا؟


اخي الموحد سلام الله عليك ....
تأمل التالي هداني الله و هداك :
ما نقول هو انه لا يجوز إطلاق القول بأن المعاصي من قضاء الله وقدرةفالقضاء والقدر لفظتان مشتركتان بين معانٍ عدة بعضها صحيح في هذه المسألة وبعضها فاسد , وكل لفظ هذا حالها فلا يجوز إطلاقها ,,, وهذه الدلالة مبنية على أصلين :
أحدهما : القضاء والقدر لفظتان مشتركتان بين معانٍ عدة بعضها صحيح في هذه المسألة وبعضها فاسد.
الثاني : كل لفظ هذا حالها فلا يجوز إطلاقها.
أما الاصل الاول – بالنسبة للقدر- فأعلم ان القدر يأتي بثلاثة معان وهي :
احدهما بمعنى الخلق : يحكية قوله تعالى (( وقدر فيها أقواتها)) أي خلق فيها أقواتها.
وثانيها بمعنى العلم: يحكية قوله تعالى (( إلا أمرأته قدرنا انها لمن الغابرين)) معناه علمنا ذلك من حالها.
وثالثها بمعنى الكتابة.
وأنما قلنا " إن بعض هذة المعاني صحيح وبعضها الاخر فاسد " لأن من يقول قضى الله بالمعاصي وقدرها بمعنى الخلق , قولٌ باطل لأن أفعال العباد منهم لا من الله لا خلقاً ولا إحداثاً.
وقول من يقول ان المعاصي بقضاء الله وقدرة بمعنى الأمر قول باطل , لأنها قبيحة والامر بالقبيح قبيح , وقد قال الله تعالى (( قل ان الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله مالا تعلمون )).
وقول من يقول أنها – أي المعاصي - بقضاء الله وقدرة بمعنى الاخبار والإعلام قول صحيح لأن الله قد أخبر أن العباد يفسدون في الارض , وعلم ذلك قبل خلقه لهم , فهو جل ثناؤه عالمٌ لذاته.
وأما الاصل الثاني وهو ان كل لفظة هذا حالها فلا يجوز إطلاقها : فالذي يدل على ذلك إن اطلاقها يوهم أن الله خلقها وأمر بها وقد بينا ان ذلك فاسد , فثبت أنه لا يجوز أطلاق القول بأن المعاصي من قضاء الله وقدرة , وإنما يجوز النطق بها مع التقيد بما يزيل الإشكال و يرفع الابهام , فيقال قضى الله تعالى بها بمعنى انه علم بها واخبر ... ويقال لم يقض الله تعالى بالمعاصي بمعنى انه لم يخلقها ولم يأمر بها .

متفـائل
16 Jan 2011, 10:50 PM
الأستاذ الذماري

أتمنى عدم التشنج في الحوار وتحميل الكلام مالا يحتمل .


دخل عليك اللبس من جهتين

أولا :
تظن أن الإرادة والمشيئة والقضاء تسلتزم المحبة .

وهذا أخي الفاضل خطأ كبير فالإرادة قد تستلزم المحبة وقد لا تسلتزمها .

وأقرب مثال على ذلك قوله تعالى :

( ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا ...)

( من يشأ الله يضلله ...)

( وقضينا إلى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ...)

( وما تشاؤون إلا أن يشاء الله )


فهذه الآيات تبين أن الله شاء الضلالة وأرادها وقضى بالفساد .
لكنه لا يحبه جل وعلا ,
لكن لا يقع في ملكه إلا ما يشاء .ولحكمة بالغة علمها من علمها وجهلها من جهلها .



ثانيا :
تظن أن للعبد حجة في ما أراده الله وقضاه مما لا يحبه الله .

وهذا خطأ فللعبد له إرادة ومشيئة لكنها لا تخرج عن إرادة الله ومشيئته

وليس للعبد أن يحتج بذلك في القبائح والمعاصي لأنه لم يطلع على اللوح المحفوظ . بل وقع منه القبيح والمعصية بإرادته وإن كانت لا تخرج عن إرادة الله ومشيئته


ولهذا قال تعالى :

( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا
قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ
لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ (148) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ... )


أتمنى أن تكون المعلومة قد وصلت إليك وإن شئت مزيد بيان فلا بأس .

ولعل الإخوة يوضحون بعبارة أفضل وأخصر ففيهم الخير والبركة ونستفيد منهم





سؤال بسيط لجنابكم :
إذا كان ظلم زين العابدين ( هداه الله ) لم يرده الله . فعلى هذا تكون إرادة هذا الظالم غلبت إرادة الله فما جوابكم ؟

الموحد
16 Jan 2011, 10:56 PM
اخي الموحد سلام الله عليك ....
تأمل التالي هداني الله و هداك :


اللهم آمين....!
أين الإجابة على سؤالي المطروح يا الذماري؟؛ فلاحظ يا عزيزي بأنني ابتدأت سؤالي بـ (هل)، فإما أن تجيب بنعم وإما بلا..!
إما انك تؤمن بذلك وإما لا تؤمن، ونقطة انتهى.

الذماري
16 Jan 2011, 11:13 PM
اللهم آمين....!

أين الإجابة على سؤالي المطروح يا الذماري؟؛ فلاحظ يا عزيزي بأنني ابتدأت سؤالي بـ (هل)، فإما أن تجيب بنعم وإما بلا..!
إما انك تؤمن بذلك وإما لا تؤمن، ونقطة انتهى.


قد اجبتك - لكن يبدو انك لم تتأمل ما سطرته لك - في قولي آنفا:

وقول من يقول أنها – أي المعاصي - بقضاء الله وقدرة بمعنى الاخبار والإعلام (العلم) قول صحيح لأن الله قد أخبر أن العباد يفسدون في الارض , وعلم ذلك قبل خلقه لهم , فهو جل ثناؤه عالمٌ لذاته.

مستريح
16 Jan 2011, 11:40 PM
نشتي نفهم كل واحد يدخل يدي كلام من غير شرح
فمهنا يا الامير الصنعاني
فهمنا يا الموحد

كيف الحكام قدر الله وهم ظلمة فجرة ؟

الذماري
17 Jan 2011, 12:02 AM
سؤال بسيط لجنابكم :
إذا كان ظلم زين العابدين ( هداه الله ) لم يرده الله . فعلى هذا تكون إرادة هذا الظالم غلبت إرادة الله فما جوابكم ؟





اخي المتفائل ..
((وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ)) آل عمران/108


المقصود بإرادة الله في الاية انه ارادته جل جلاله الا يقع منه ظلم لعبادة فما كان الله بظلام لعباده فيأخذ احدا بدون جرم او يزيد في عقاب مجرم او ينقص من ثواب محسن ..


وأنت تفهم ان المقصود بالارادة انها ارادة الله الا يقع الظلم على العالمين فيما بينهم كما تفهم انت .. ففهمك خاطئ لـ :

لأنه على فرض صحة قولك ان ارادة الله هنا ارادة الا يقع الظلم فيما بين الناس بعضهم البعض لوجب الا يحصل الظلم قطعا بين الناس بعضهم البعض , لكن الواقع حصول الظلم فيما بين الناس فها هو بن علي ظلم الشعب التونسي فثبت ان ارادة الله هنا ليست عدم حصول الظلم بين الناس ولا علاقة لها بذلك .


وعندما استدلينا بالاية عليك قصدنا انه تعالى ارادته جل جلاله الا يقع منه ظلم لعبادة . فلا يصح القول ان الله قضى وقدر بظلم بن علي للشعب التونسي بمعنى خلق وأمر بذلك الظلم .. وإنما الصواب القول بأن الله قضى وقدر بظلم بن علي للشعب التونسي بمعنى علم ما سيكون من حال بن علي وأنه سيكون مخيرا بين ان يكون عادلا أو أن يظلم شعبه لكنه اختار ظلم شعبه , فعلم الله سابق والله عالم لذاته و لان القضاء تأتي بمعني الإخبار والإعلام كما في قولة تعالى:

( وقضينا إلى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ...)
قضينا هنا بمعنى اخبرنا واعلمنا فالله عالم لذاته ويعلم سيكون , وليس بمعنى خلقنا ولا أمرنا.


.

الموحد
17 Jan 2011, 01:38 AM
معليش سؤال صغير يا الذماري فأرجو أن تجيب عليه، فسؤالي يا عزيزي: هل تؤمن بأن الله سبحانه يعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون أم لا؟



يا الذماري معليش كمان مرة وكرة، فيا ريت تأتينا بالإجابة على هذا السؤال بكل وضوح وشفافية، فأنت ترى كيف السؤال سهل وبسيط.....!
فهل تؤمن بأن الله سبحانه يعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون، بمعنى يعلم كل شيء كليات الأمور وجزئياتها؟ أم لا ؟
فأنا إن سألتني هذا السؤال سأجيبك عليه بدون تردد وبكل وضوح بـ:
بلا شك فالله عالم بكل شيء ما كان وما سيكون ....
فتفضل، وأرجو ألا تضطرنا لإعادة السؤال مرة أخرى!

الذماري
17 Jan 2011, 06:33 AM
لا حول ولا قوة الا بالله ...

ذكرتني اخي الموحد بالمثل الشعبي " حاكية رطل , يفهم وقية " قد اجبتك واقول لتفهم :
نعم اؤمن بأن الله سبحانه يعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون، و يعلم كل شيء كليات الأمور وجزئياتها

الموحد
17 Jan 2011, 06:05 PM
لا حول ولا قوة الا بالله ...

ذكرتني اخي الموحد بالمثل الشعبي " حاكية رطل , يفهم وقية " قد اجبتك واقول لتفهم :
نعم اؤمن بأن الله سبحانه يعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون، و يعلم كل شيء كليات الأمور وجزئياتها

أيوه تمام، فالموحد حاكيه رطل يفهم نصف أوقية مش أوقية، فما تصنع هذا ما رزقني الله من فهم، فاصبر واحتسب في ردودك واخلص النية فتؤجر إن شاء الله تعالى....!
مع أني وبصراحة لستُ أدري أين ذلكم الرطل الذي تتكلم عنه ولا ماهيته، فهل ما جاء في مشاركتك تلك هو الرطل يا عزيزي؟
لإن كان كذلك فاسمح لي أن أقول بأنه لا يساوي ربع أوقية فضلا عن الرطل في الإجابة على سؤالي...!
فإنه يصح لي أن أقول بأن إجابتك في الرد الأخير هي الرطل فهي تعطيني الإجابة على السؤال كما أردتها أن تكون واضحة صريحة، لا كما ادعيت في المشاركة الأولى فهي لا تتجاوز عن كونها إما خارجة عن نطاق السؤال وأخرى بجزئية صغيرة مجملة محتملة ولا تغطي السؤال كما ينبغي....!
وعليه فإني أرجو أن تستمر معي على هذا النحو، بأن تفهمني بالأوقية، أوقية أوقية، فلا داعي لرطل أو عشرة أرطال لا فائدة منها ، فأرجو أن تجعل هذه الجزئية بحسبانك وأن تأخذ بعين الاعتبار وجود أناس من أمثالي فهمهم على قدهم بيفهموا بالأوقية..!
والآن نقول: بما أنك أقررت ولله الحمد بأن الله سبحانه وتعالى يعلم كل شيء ما كان وما سيكون، فهل ما يقع في هذا الكون ككتابتك للرد السابق جاء وفق علم الله أم مغايرا له،وهل ظلم الحكام أو زنا الزاني جاء وفق علم الله المسبق لذلك أم لا ؟

جوال اليمن
17 Jan 2011, 06:10 PM
بارك الله فيكم أخي الموحد
والله نأسف أن يظن الزيدية ان مذهب السلفية ان الانسان لا ارادة له وأنه ليس بمخير
لكن ان شاء الله تحتسب الأجر في هذا الامر وأشكر الأخ الذماري على حسن أخلاقه وان شاء الله يا اخي تكون صادقا في البحث حتى تأخذ الصورة الصحيحة عن مذهب السلفية .

الذماري
17 Jan 2011, 11:05 PM
اخي الموحد
أرجو منك التأمل في التالي – هداني الله إياك ولا تتعجل فإجابة سؤالك موجودة فيما سطرته لك في هذا الرد إن شاء الله -:
هب ان مدرسا له تلاميذ بفصله وقد قضى معهم سنة كاملة يعلمهم وهو يعرف تلاميذة تمام المعرفة ويعلم المجتهد المثابر المجد ويعلم ايضا الطالب الخامل المستهتر في دروسه ومواظبته غير المثابر . . . ومن خلال علم هذا الاستاذ بتلاميذة تمام المعرفة علم ان فلانا وفلانا سيرسبون في امتحان نهاية العام لما علمة من اهمالهم وعدم مذاكرتهم .. وعلم من ناحية اخرى ان فلانا وفلانا سينجحون في نهاية العام لما علمه من جدهم واجتهادهم .. وفعلا مع ظهور النتائج نجح من قال الاستاذ انهم سينجحون من المجتهدين ورسب الطلاب من قال الاستاذ انهم سيرسبون من المهملين . . وهنا هل نقول ان علم الاستاذ برسوب من رسب انه كان سببا في رسوبهم ؟ وان الرسوب كان لا بد منه ومن وقوعة لعلم الاستاذ به ؟ لا ... هذا تمهيد ضروري وندخل لإجابة سؤالك حيث قلت :
، فهل ما يقع في هذا الكون ككتابتك للرد السابق جاء وفق علم الله أم مغايرا له،وهل ظلم الحكام أو زنا الزاني جاء وفق علم الله المسبق لذلك أم لا ؟

نعم .. هو وفق علم الله .. فكما بينا - ولله المثل الاعلى - ان علم الاستاذ برسوب المهمل من طلابه قبل ان يرسب لم يكن له علاقة له بإرادة الاستاذ لرسوب ذلك الطالب .. وما دخل الارادة أصلا في الموضوع إذ الاستاذ علم من حال الطالب انه سيرسب وهو علم مسبق برسوب الطالب لا إرادة لرسوبه .. ولله المثل الاعلى فعلم الله المسبق بظلم الظالم وزنى الزاني هو ان الله جل جلاله خل الخلق وعلم انهم سيفسدون وعلم من ذلك الظالم انه سيكون مخيرا بين ان يعدل اوان يظلم لكنه سيختار الظلم .. ولا علاقة لإرادة الله للظلم أو المعصية التي تصدر من العبد إذ انه علم الله المسبق بأفتراف العباد للمعاصي لا ارادته جل جلالة بإفتراف العباد للمعاصي تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
وسؤالي لك اخي الموحد : هل ظلم الحكام أو زنا الزاني جاء وفق إرادة الله لذلك أم لا ؟

الموحد
18 Jan 2011, 05:36 AM
اخي الموحد
أرجو منك التأمل في التالي – هداني الله إياك ولا تتعجل فإجابة سؤالك موجودة فيما سطرته لك في هذا الرد إن شاء الله -:



عمل جميل منك أن دعوتني للتأني وترك العجلة يا عزيزي، مهو على أساس إني أنا المتعجل هاهنا لا أنت وسأريك كيف ذلك، فبداية أقول بأن قد كان بمقدوري بدلا من التمهيد بطرح سؤالين أو ثلاثة أن أبين بطلان ادعاءك على السلفية والإجابة على ما سألت وانتهى الموضوع ، وقد فعل ذلك - أعني ما يفي بالغرض والاجابة على طرحك- الأخوين الكريمين الأمير الصنعاني والمتفائل، أو أن اكتفي بما سألتك بالسؤال الأول........!


هب ان مدرسا له تلاميذ بفصله وقد قضى معهم سنة كاملة يعلمهم وهو يعرف تلاميذة تمام المعرفة ويعلم المجتهد المثابر المجد ويعلم ايضا الطالب الخامل المستهتر في دروسه ومواظبته غير المثابر . . . ومن خلال علم هذا الاستاذ بتلاميذة تمام المعرفة علم ان فلانا وفلانا سيرسبون في امتحان نهاية العام لما علمة من اهمالهم وعدم مذاكرتهم .. وعلم من ناحية اخرى ان فلانا وفلانا سينجحون في نهاية العام لما علمه من جدهم واجتهادهم .. وفعلا مع ظهور النتائج نجح من قال الاستاذ انهم سينجحون من المجتهدين ورسب الطلاب من قال الاستاذ انهم سيرسبون من المهملين . . وهنا هل نقول ان علم الاستاذ برسوب من رسب انه كان سببا في رسوبهم ؟ وان الرسوب كان لا بد منه ومن وقوعة لعلم الاستاذ به ؟ لا ... هذا تمهيد ضروري وندخل لإجابة سؤالك حيث قلت : أتدري، جميل هالمثال:p، وبالملخص المفيد يعني: بأن علم الله الأزلي وكتابته سبحانه للأعمال ومقادير كل شيء لا يعني الجبر!،فعلم المدرس بما سيفعله طلابه في الامتحان لا يعني بأنه أجبرهم على النجاح أو الرسوب!
والى هاهنا فنحن متفقان على أن العلم والكتابة لا تعني بأن الله سبحانه اجبر عباده على فعل مغاير لما اختاروه بمحض ارادتهم، فقد خلق الله للانسان عقلا وارادة وقدرة وأرسل الرسل لإقامة الحجة وهداية البشر الى الصراط المستقيم، فمن آمن واتبع فقد هدي الى صراط مستقيم، أما من تولى وكفر فقد ضل ضلالا مبينا، فعلم الله الأزلي لما سيكون من شأن الانسان ولما سيختاره في الدنيا لا يجبره على فعل ما اختاره العبد وبمحض ارادته، فوقوع العمل من العبد على وفق علم الله الأزلي ليس سببه اجبار الله لعبده على ذلك انما لعلمه سبحانه لما سيكون من عبده في الدنيا،فهو أعلم بمن خلق،وأرجو أن يكون المعنى المراد من كلامي واضحا.




وسؤالي لك اخي الموحد : هل ظلم الحكام أو زنا الزاني جاء وفق إرادة الله لذلك أم لا ؟
هذه الجزئية استباقية يا عزيزي، فلم نتطرق لهذه الجزئية بعد فلم العجلة يا استاذ؟!
أترى من هو المتعجل هاهنا يا الذماري.؟!!!
ومع ذلك فلا بأس سأجيبك على هذه المسألة فقد حان وقتها وبخاصة بعدما اتفقت معي بأن ما يقع في هذا الكون إنما هو وفق علم الله الأزلي له.....!
فسؤالك يقول:" هل ظلم الحكام أو زنا الزاني جاء وفق إرادة الله لذلك أم لا ؟"
قلتُ: ليعلم بداية بأن:
- ظلم الحكام جاء وفق علم الله الأزلي لذلك!( وهذه الجزئية ينبغي لكل منا أن يتفكر بها جيداً، فالله سبحانه وتعالى يعلم كل شيء ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف سيكون، فإن الله عليم حكيم).
- ظلم الحكام جاء وفق ما هو مكتوب باللوح المحفوظ.
وأما قولك:(وفق إرادة الله لذلك أم لا ؟)
قلتُ: قد أجاب على هذه النقطة الأخ الصنعاني ولا بأس باعادتها بمزيد توضيح فنقول:
الارادة عندنا قسمان:
- إرادة كونية
- وإرادة شرعية
--- فإن كنتَ تعني بأنها جاءت وفق إرادة الله الكونية فنعم!
وأما إذا ما أردتَ الشرعية فلا، فقد حرم الله المعاصي على عباده.
وقد سبق وبين الأخ الصنعاني كيف أن الارادة الكونية لا تعني المحبة والرضى.
ولإثبات هذه الجزئية من المسألة جاءت أسئلتي السابقة لك، بحيث أن من أقر بما سبق وقلناه في مسألة العلم، يلزمه الاقرار
بمشيئة الله سبحانه وتعالى هاهنا شاء ذلك أم أبى.....!
ولن أطيل الكلام فيما لا طائل تحته، فكلمة واحدة واضحة تعطي المعنى أفضل من ألف كلمة من شأنها أن تشتت ذهن القارئ عند الرد على سفسطاتكم، فأقول وباختصار:
إن الله سبحانه وتعالى في علمه الأزلي الذي وافقتنا عليه يا عزيزي يعلم بأن(س) من الناس إن خلقه سيكفر به في الحياة الدنيا ويموت على الكفر.....!
فهاهنا يا عزيزي، هل شاء الله خلق هذا الكافر وقد علم بأنه سيكفر ويأتي بالمعاصي وما يكرهه سبحانه أم لم لا؟

الشريف الحسني
18 Jan 2011, 08:46 PM
متابع للحوار الشيق بين الاخوين الاستاذ الذماري واستاذي الموحد

الذماري
18 Jan 2011, 11:32 PM
الاخ الموحد . . . .

ما اسهل لي اعناق النصوص والادلة لتخضع الى مرادنا لكن الاصل الذي يجب ان نكون علية هو طلب الحق لا الانتصار للمذهب ,,

وعندما سقت لك مثال المدرس وطلابه اردتك ان تفهم ما هو جليّ بما اوضحته لك من ان علم المدرس برسوب من سيرسب لم يكن يعني ارادة للمدرس ان يرسب ذلك الطالب ولا مجال للحديث عن ارادة في هذا الموضوع ..

وكذلك علم الله السابق بما سيفسد الناس لا يعني إرادة الله الفساد كما تقرر انت من الارادة الكونية .. والتي يُفهم منها ان الله اراد من العاصي ان يعصي في ارضه او ان الله اراد للمعصية ان تكون وهذا قول عظيم – نستفغر الله منه – وفية نسبة القبيح الى الله والله تعالى العدل ..

ثم ما هذا النتاقض بين الارادة الكونية والارادة الشرعية بأن يكون الله مريدا للفساد في أرضه ثم لا يكون مريدا للفساد .. والصواب هو ان الله خلق الانسان بكامل التخيير والارادة وما حصل من الانسان من فساد فمن إرادة الانسان نفسة حيث اراد اقتراف ذلك .


ثم ألا تجد خللا منهجيا في طرحكم وهو انك تتحدث عن علم الله المسبق فتصرفة الى الارادة وهنا فارق كبير بينهما العلم والارادة .. فصانع " السيارة " صنعها لحمل الناس من مكان لآخر وهو يعلم ان هذه السيارة إذا اصطدمت بشخص يمر في الطريق وهي مسرعة فقد تؤدي الى وفاة المصطدوم , فإذا استخدم السيارة مجرم في قتل خصمة بدهسة بالسيارة مسرعا , لم تكن ارادة القتل التي توفرت عند ذلك المجرم هي ايضا ارادة للقتل عند من صنعها , ولا يعقل القول بأن علم صانع السيارة المسبق بأنها تقتل -إذا اسيئ استخدامها- هو ارادة متوفرة عند صانع السيارة لحدوث القتل , ولا دخل لصانع السيارة في ارادة القتل عند المجرم ولا إرادة لصانع السيارة حين صنعها ان تستخدم للقتل.

.. فتأمل اخي الموحد ولا تقول على الله البهتان فتنسب الية ارادة المعصية والجريمة من العاصي والمجرم بإسم الارادة الكونية ثم تحاولون الخروج من المأزق بنفي الارادة من الله بالمعصية والجريمة بإسم الارادة الشرعية في تناقض بيّن لو انصفت لرأيته جليا امام عينيك.


وبصراحة بعد تأمل لكلامك وجدت اننا عند تفسير قوله تعالى (( إلا امرأته قدّرنا إنها لمن الغابرين)) على منهجكم سيكون تفسيرها .. نجّينا من نجى من المؤمنين إلا إمرأته كانت من الهالكين وفق ارادة الله الكونية ان تكون من العاصين الهالكين والتي لم يكن عصيانها وهلاكها ارادة شرعية من الله لها بالهلاك والعصيان .. وهذا كلام متناقض لا يقبله العقل .... والصواب والله اعلم : نجّينا من نجى من المؤمنين إلا إمرأته كانت من الهالكين وفق علم الله المسبق الذي علم من حالها انها بكامل ارادتها وتخييرها ستتختار طريق الهلاك و لا دخل له بإرادة الله لها ان تعصي أو أن تهلك.

الذماري
19 Jan 2011, 12:32 AM
إن الله سبحانه وتعالى في علمه الأزلي الذي وافقتنا عليه يا عزيزي يعلم بأن(س) من الناس إن خلقه سيكفر به في الحياة الدنيا ويموت على الكفر.....!

فهاهنا يا عزيزي، هل شاء الله خلق هذا الكافر وقد علم بأنه سيكفر ويأتي بالمعاصي وما يكرهه سبحانه أم لم لا؟




إضافة الى ردي السابق اقول وردا لسؤالك :
إفهم يا هذا ان علم الله سابق وليس سائق ... والله شاء خلق الكافر ولم يشأ كفره , ولم يريد كفره - تعالى الله عن ذلك- فالله تعالى ليس مريدا للكفر ولا للمعصية لا إرادة شرعية ولا كونية , قال تعالى{ولا يرضى لعباده الكفر}(الزمر:07) وقال تعالى{وما الله يريد ظلماً للعباد}(غافر:31) وقال تعالى{والله لا يحب الفساد}(البقرة:205) فنفى عن نفسه إرادة ما ذكر فلا يجوز إثبات ما نفاه (الله تعالى) لأنه يكون تكذيباً للصادق وذلك لا يجوز، وقد أثبت لنفسه كراهة المعاصي فقال تعالى{كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروهاً}(الإسراء:38) ،فإذا كان كارهاً لها بطل أن يكون مريداً لها بالمطلق وعلى اي وجة من الوجوه.

الذماري
19 Jan 2011, 12:36 AM
الاخ الموحد . . . .

ما اسهل لي اعناق النصوص والادلة لتخضع الى مرادنا لكن الاصل الذي يجب ان نكون علية هو طلب الحق لا الانتصار للمذهب ,,

وعندما سقت لك مثال المدرس وطلابه اردتك ان تفهم ما هو جليّ بما اوضحته لك من ان علم المدرس برسوب من سيرسب لم يكن يعني ارادة للمدرس ان يرسب ذلك الطالب ولا مجال للحديث عن ارادة في هذا الموضوع ..

وكذلك علم الله السابق بما سيفسد الناس لا يعني إرادة الله الفساد كما تقرر انت من الارادة الكونية .. والتي يُفهم منها ان الله اراد من العاصي ان يعصي في ارضه او ان الله اراد للمعصية ان تكون وهذا قول عظيم – نستفغر الله منه – وفية نسبة القبيح الى الله والله تعالى العدل ..

ثم ما هذا النتاقض بين الارادة الكونية والارادة الشرعية بأن يكون الله مريدا للفساد في أرضه ثم لا يكون مريدا للفساد .. والصواب هو ان الله خلق الانسان بكامل التخيير والارادة وما حصل من الانسان من فساد فمن إرادة الانسان نفسة حيث اراد اقتراف ذلك .


ثم ألا تجد خللا منهجيا في طرحكم وهو انك تتحدث عن علم الله المسبق فتصرفة الى الارادة وهنا فارق كبير بينهما العلم والارادة .. فصانع " السيارة " صنعها لحمل الناس من مكان لآخر وهو يعلم ان هذه السيارة إذا اصطدمت بشخص يمر في الطريق وهي مسرعة فقد تؤدي الى وفاة المصطدوم , فإذا استخدم السيارة مجرم في قتل خصمة بدهسة بالسيارة مسرعا , لم تكن ارادة القتل التي توفرت عند ذلك المجرم هي ايضا ارادة للقتل عند من صنعها , ولا يعقل القول بأن علم صانع السيارة المسبق بأنها تقتل -إذا اسيئ استخدامها- هو ارادة متوفرة عند صانع السيارة لحدوث القتل , ولا دخل لصانع السيارة في ارادة القتل عند المجرم ولا إرادة لصانع السيارة حين صنعها ان تستخدم للقتل.

.. فتأمل اخي الموحد ولا تقول على الله البهتان فتنسب الية ارادة المعصية والجريمة من العاصي والمجرم بإسم الارادة الكونية ثم تحاولون الخروج من المأزق بنفي الارادة من الله بالمعصية والجريمة بإسم الارادة الشرعية في تناقض بيّن لو انصفت لرأيته جليا امام عينيك.


وبصراحة بعد تأمل لكلامك وجدت اننا عند تفسير قوله تعالى (( إلا امرأته قدّرنا إنها لمن الغابرين)) على منهجكم سيكون تفسيرها .. نجّينا من نجى من المؤمنين إلا إمرأته كانت من الهالكين وفق ارادة الله الكونية ان تكون من العاصين الهالكين والتي لم يكن عصيانها وهلاكها ارادة شرعية من الله لها بالهلاك والعصيان .. وهذا كلام متناقض لا يقبله العقل .... والصواب والله اعلم : نجّينا من نجى من المؤمنين إلا إمرأته كانت من الهالكين وفق علم الله المسبق الذي علم من حالها انها بكامل ارادتها وتخييرها ستتختار طريق الهلاك و لا دخل له بإرادة الله لها ان تعصي أو أن تهلك.

...

الذماري
19 Jan 2011, 09:43 PM
منتظر رد الاخ الموحد

الموحد
19 Jan 2011, 10:55 PM
منتظر رد الاخ الموحد

طيب يا عَجول!، سأرد الآن على الرغم من اني تعب وليست لدي رغبة في الكتابة الساعة، فأقول:
بداية أود أن أعلم أين أو ما هي تلكم النصوص التي تدعي أنني لويت أعناقها يا زميلي المحترم .
أما أمثلتك التي سقتها لتوضح من خلالها المسألة كما تقول فليست تصلح لأن تستدل بها كما انه لا يصح بالاعتماد عليها نفي مشيئة الله في كونه؛ فإنه ليكون فيه ما شاء وكيفما شاء فالمسألة ثابتة بالنصوص الشرعية فلا مجال لنفيها بالهوى، فمثالك المطروح عن المدرس وطلابه فاسد يا عزيزي، إذ إننا لو قلنا بأن هذا المدرس يعلم بما سيكون من طلابه، الا أنه ليس له مشيئة ولا قدرة وتصرف فيما سيكون من أمر طلابه، بمعنى أن هذا المدرس كما قلتَ أنت لم يرد أن يرسب طالب ما من طلبته( وهذه نقطة)، ولازم هذا بأنه كان يريد لطلابه النجاح لا الرسوب( وهذه نقطة ثانية).
وبالوقوف مع هاتين النقطتين نقول:
هل بمقدور هذا المدرس لو شاء النجاح لأحد طلبته ممن كان يعلم بأنه يلعب طوال السنة الدراسية ولم يدرس أن يجعله ينجح في الاختبار ساعة تقديمه أو قبله بفترة زمنية أم لا، وماذا لو أضفنا على هذا أن الطالب استيعابه على قده؟
أو أن نقول : هل يستطيع المدرس أن يغير من عقل طالبه الثخين ليصبح ذكياً فينجح في الامتحان أم لا؟؟
وهل يقدر هذا المعلم أن يوفق طالبه النجيب المواظب على الدراسة طوال الوقت أن يحضر ساعة الامتحان لتقديمه، فمن الممكن أن يدهسه صاحب السيارة في مثالك الثاني فلا يأتي؛ أو أن شخصا ما أراد منع هذا الطالب من الذهاب، فهل يقدر المعلم على منع هذا المعترض، أو لعل الطالب غير رأيه في الدراسة فهل سيسير الأمر على ما أراده المعلم وهو النجاح للطالب؟
ثم ماذا لو قلنا بأن المعلم يريد لأحد طلبته الرسوب في الامتحان لسبب من الاسباب، فهل يستطيع أن يسلب عن طالبه القدرة عن حضور الامتحان أو أن يفقده ذكاءه وهلم جرا، ويقال بمثالك الثاني بمثل ما قيل في هذا......!(
يتبع.....!

الموحد
20 Jan 2011, 12:40 AM
إضافة الى ردي السابق اقول وردا لسؤالك :
إفهم يا هذا ان علم الله سابق وليس سائق ... والله شاء خلق الكافر ولم يشأ كفره , ولم يريد كفره - تعالى الله عن ذلك- فالله تعالى ليس مريدا للكفر ولا للمعصية لا إرادة شرعية ولا كونية , قال تعالى{ولا يرضى لعباده الكفر}(الزمر:07) وقال تعالى{وما الله يريد ظلماً للعباد}(غافر:31) وقال تعالى{والله لا يحب الفساد}(البقرة:205) فنفى عن نفسه إرادة ما ذكر فلا يجوز إثبات ما نفاه (الله تعالى) لأنه يكون تكذيباً للصادق وذلك لا يجوز، وقد أثبت لنفسه كراهة المعاصي فقال تعالى{كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروهاً}(الإسراء:38) ،فإذا كان كارهاً لها بطل أن يكون مريداً لها بالمطلق وعلى اي وجة من الوجوه.


كان بودي لو بينت ما هو المراد بالتحديد من قولك:"علم الله سابق وليس سائق"، فإن كان معناه نفي الجبر، فهذا ما سبق واتفقنا عليه، وأيضاً فالمشيئة عندنا كما العلم تماماً ليست جبرا...!
وأما قولك بأنه سبحانه شاء خلقه ولم يشأ كفره فهذه مغالطة من جهة، وتظهر ما لديك من لبس واشتباه فيما بين الارادة والمشيئة من جهة ثانية، كما أن لازمه خطير من جهة ثالثة، وعدا عن هذا كله فهو مخالف لنصوص الوحي من الكتاب والسنة، ولبيان ذلك نقول:
-أما أنه سبحانه شاء خلق الكافر ولم يشأ كفره فمغالطة واضحة لكل ذي عينين، عداك عما في هذا من جهل بالله وقدرته وحكمته في خلقه، فلإن شاء سبحانه إيجاد وخلق هذا المخلوق الكافر -المبغوض بحد ذاته فإن الله لا يحب الكافرين- والذي يعلم بعلمه الازلي كفره فهذا يعني بأنه شاء وجود ذاته وعينه كما شاء وجود فعله وكفره على حد سواء فلا انفكاك بينهما.
وأضيف على سؤالي عن خلق الكافر والمتعلق بهذه الجزئية إضافة أخرى لا يسع من تأملها الا التسليم إن كان طالبا للحق، وهي فيما يتعلق بإبليس، فاقرأ يا عزيزي إن شئت الايات القرآنية التي جاء فيها ذكر أمر الله سبحانه للملائكة السجود لآدم، وهو أن ابليس أبى واستكبر وكان من الكافرين وكيف أنه طلب ان يمهله ربه الى يوم البعث لإغواء بني آدم وتضليلهم عن سواء السبيل وكيف أن الله سبحانه أنظره الى اليوم المعلوم، واقرأ بالتحديد الآيات الوارد ذكرها في كل من سورتي الأعراف والاسراء.وتأمل
- أما لازم قولك بـأن "الله شاء خلق الكافر ولم يشأ كفره " فهذا والعياذ بالله تعالى يعني أنه يوجد في ملكه وكونه ما لا يشاءه وبأنه يعصى قهرا...!
- وأما فيما يتعلق بالإرادة والمشيئة فإنه بداية لا بد وأن نفرق بين الإرادة والمشيئة، فالإرادة أعم من المشيئة، لأن إرادة الله سبحانه وتعالى تنقسم إلى قسمين: إرادة كونية، وإرادة دينية شرعية. وأما المشيئة فلم ترد في النصوص إلا كونية قدرية فلا تنقسم، ويندرج تحتها كل ما شاءه الله عز وجل، وكل ما قضاه الله وقدّره في هذا الكون؛ فالخير والشر وكل حادث وكائن في هذا الكون مندرج تحت مشيئة الله عز وجل.
أما الإرادة فإنها تنقسم إلى قسمين إرادة شرعية دينية وإرادة كونية خلقية.
والفرق بينهما: أن الإرادة الشرعية الدينية تتعلق فيما يحبه الله عز وجل، فكل ما أمر الله به ديناً من الواجبات والمستحبات فإنه يدخل تحت الإرادة الشرعية، فالأمر بالصلاة والزكاة والصوم من الإرادة الشرعية، وهكذا كل ما أمر الله به ورسوله.
والإرادة الكونية بمعنى المشيئة التي تقدم ذكرها، فالإرادة الكونية هي المشيئة الشاملة لجميع الموجودات، فإذا فهمت هذا فاعلم أن الإرادة الشرعية لا يلزم وقوع المراد فيها، فالله عز وجل أراد من عباده أن يعبدوه، قال الله جل وعلا: " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ " ، فهل تحققت هذه الإرادة؟ لا، قال الله: " إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ "، فالآيات التي تدل على أن مراد الله عز وجل أن يعبده الناس كثيرة، وهذا لم يتحقق، فعلمنا بهذا أن الإرادة الشرعية لا يلزم وقوعها، فقد يريد الله عز وجل الشيء شرعاً، لكنه لا يقع كوناً.
أما الإرادة الكونية الخلقية القدرية فإنها تتعلق فيما يقع سواء أحبه الله أم لم يحبه. فما تضمنته وما يندرج تحتها ليس لازماً أن يكون مما يحبه الله عز وجل، بل يقضي الله كوناً وقدراً وخلقاً ما يكرهه ويبغضه ويسخطه، وهي بذلك إرادة نافذه لازمة الوقوع، فما أراده الله كوناً لابد أن يقع، لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه، فما قضاه كوناً لابد أن يقع، وبهذا نفهم أن قوله: (لا راد لقضائه) المراد بالقضاء هنا القضاء الكوني. ومنه نفهم قوله تعالى: " وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ "، وقوله تعالى: " وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ " ، فالقتال لا يحبه سبحانه وتعالى، فلما وقع علمنا أنه من الإرادة الكونية.
تجتمع الإرادتان في حق المؤمن كأبي بكر – رضي الله عنه-، فإن الله أراد منه الإيمان قدراً وشرعاً.
وتتخلف في حق الكافر، فإن الله أراد الإسلام لأبي لهب ديناً وشرعاً، ولم يرده كوناً وقدراً.
وأخيرا فإن مشيئة الله تعالى لا تنفي حرية العبد، لأن الله شاء أن يجعل للعبد مشيئة يختار بها أفعاله، ولهذا كان القدر من سر القدرة، فإن الله بكمال قدرته جعل للعبد مشيئة وإرادة حرة مع ثبوت مشيئة الله تعالى لكل ما في الكون.
هذا والله أعلم، ولإن كان هنالك ما لم أجب عليه فيما سبق فأشر إليه ، وبأي حال فقد أضيف على ما تقدم إذا ما رأيت وجود داع لذلك أو ما يحتاج لمزيد إيضاح.